التأجير من الباطن فى ظل القوانين الاستثنائية

التأجير من الباطن فى ظل القوانين الاستثنائية
التأجير من الباطن فى ظل القوانين الاستثنائية شروط الاخلاء للتأجير من الباطن المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981
التأجير من الباطن فى ظل القوانين الاستثنائية
مذكرة تشمل ماهية التأجير من الباطن والصورية ، وأحكام  التأجير من الباطن فى ظل القوانين الاستثنائية واثبات التأجير من الباطن واليمين الحاسمة وعقد الجدك

مذكرة قانونية عن التأجير من الباطن فى ظل القوانين الاستثنائية

محكمة استئناف عالى الاسكندرية
مأمورية دمنهور
د / ……. ايجارات
مذكرة ختامية
فى الاستئنافين رقمى …. ، ……….. لسنة 74 ق
جلسة …………………….
مقدمة من السيدين /……………………………………وأخر    
مستأنفي الدعوى الاصلية والمستأنف عليهم بالدعوى الفرعية
ضــــد
السيد /  ………………………………………….. واخر
مستأنف الدعوى الفرعية ومستأنف عليه فى الدعوى الاصلية
 

وجيز الواقعات – التأجير من الباطن فى ظل القوانين الاستثنائية

اقام المستأنف للدعوى الاصلية دعواه امام محكمة اول درجة طالبا القضاء له بــ :
( 1 )تحديد الأجرة القانونية للعين المؤجرة طبقا لما ورد بمكلفات الضرائب العقارية وما حددته لجنة تقدير الايجارات فى ذلك الوقت وقدره 7.488 جنيه وتسوية الحساب على ضوء ذلك مع الزامهما برد ما اخذ بغير حق من فروق الأجرة
( 2 ) صورية الجدك صورية مطلقة
ووجه المدعى عليه دعوى فرعية ضدهما طالبا فيها القضاء له عليهم بــ :
فسخ عقد الايجار المؤرخ 15/1/1992 لمخالفة المدعى عليهما فرعيا البند السادس منه مع تسليم العين خالية من الاشخاص والشواغل
وقد قضت محكمة اول درجة فى الدعوى الاصلية بالقبول بالنسبة لشق تقدير الاجرة وفقا لما تضمنه تقرير الخبير ، ورفض الشق الثانى بصورية عقد الجدك
وقضت فى الدعوى الفرعية بالرفض
استأنف المدعى اصليا دعواه الاصلية متظلما من ان تقدير الخبير للاجرة لم يوافق صحيح الواقع والقانون ، وان قضاء المحكمة برفض طلب صورية عقد الجدك صورية مطلقة لم يجانب صحيح الواقع والقانون ، طالبا ايضا تأييد الحكم الصادر فى الدعوى الفرعية بالرفض ورفض استئنافها
واستأنف المدعى فرعيا دعواه الفرعية بفسخ عقد الايجار بالجدك ( سنده ) لتأجير المدعى عليهما من الباطن بدون موافقة كتابية منه بمخالفة البند السادس من العقد
ويتشرف المستأنفين للحكم الصادر فى الدعوى الاصلية بالتقدم لعدالة المحكمة بهذه المذكرة الختامية المتضمنة دفوعه ودفاعه بطلب رفض استئناف الدعوى الفرعية وتأييد الحكم الصادر فيها وبطلباته فى الدعوى الاصلية

الدفـــاع – التأجير من الباطن فى ظل القوانين الاستثنائية

أولا : رفص استئناف الحكم الصادر فى الدعوى الفرعية وتأييد الرفض للأتى :
عدم توافر شروط الاخلاء للتأجير من الباطن المقررة بنص الفقرة ( ج ) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 :
حيث الثابت من اوراق الدعوى خلوها من أى عقد ايجار أو ايصال تحصيل أجرة يثبت منه التأجير من الباطن وان ما قرره المدعى فرعيا بدعواه مجرد اقوال مرسلة بلا سند وما استند اليه من صدور حكم بصورية عقد الشركة بين المستأجرين وأخر لا يثبت منه واقعة التأجير من الباطن حيث ان هذا العقد بكافة بنوده انصب على عقد شركة ( للنشاط ) ولم ينصب على تأجير على تأجير العين للغير ) او اشراك الغير فى الايجار ( فحق الاجارة لم يكن من ضمن مقومات الشركة )
فقد عرفت محكمة النقض ان التأجير من الباطن هو ( عقد ) يؤجر المستأجر بموجبه منفعة الشئ المؤجر المخولة له بوصفه مستأجرا الى أخر مقابل ( أجرة ) يحصل عليها منه
الطعن رقم 672 لسنة 55 ق جلسة 28/1/1990
وقضى ان التأجير من الباطن ( وجوب ) ان يكون لقاء ( أجرة ) متفق عليها . اثباته على عاتق المؤجر طالب الاخلاء
طعن رقم 5463 لسنة 64 ق جلسة 23/3/2000
ومن ثم فالثابت ان المدعى فرعيا عجز عن تقديم عقد ايجار صادر من المستأجر الى اخر مقابل اجرة متفق عليها ومن ثم فدعواه خلت من الدليل مما تكون معه قد اقيمت على غير سند صحيح من الواقع والقانون
وما يستند اليه بصدور حكم نهائى بصورية عقد الشركة المشهر ليس دليلا على واقعة التأجير من الباطن ( فهى لا تستنج بل وجوب ثبوتها يقينيا ) فالصورية انصبت على بطلان عقد شركة ولم يشير الحكم الى واقعة تأجير من الباطن ، بل ان اعتبار المستأنف للدعوى الفرعية ( عقد الشركة هذا المقضى بصوريته عقد ايجار من الباطن وهو ليس كذلك ) فان القضاء بصوريته يعنى انه عقد ( معدوم ) ليس له وجود قانونا وواقعا ( ولا يترتب عليه اى اثار قانونية لصوريته مطلقا ) وذلك ( لعدم قيام العقد اصلا فى نية عاقديه ) ومن ثم فصوريته هذه لا يترتب عليها اى اثار قانونية فى اخلاء للتأجير من الباطن لانه لا يترتب عليه انتقال الحق فى الانتفاع بالعين
وهو ما قضت به محكمة النقض
الصورية المطلقة – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – تناول وجود العقد فى ذاته بما يعنى عدم قيام العقد اصلا فى نية عاقديه وانتفاء انصراف ارادتهما الى احداث الاثار القانونية المترتبة عليه فان التصرف الصورى صورية مطلقة الصادر من المستأجر  بالتنازل عن الايجار او التأجير من الباطن لا يكون له وجود فى حقيقة الواقع ولا يقوم به سبب الاخلاء المنصوص عليه فى الفقرة ( ج ) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 لانه لا يترتب عليه انتقال الحق فى الانتفاع بالعين المؤجرة من المستأجر الى الغير والذى تتحقق به المخالفة التى تجيز للمؤجر طلب الاخلاء
الطعن رقم 1378 لسنة 66 ق جلسة 23/3/1998
ومن ثم
فما يستند اليه المستأنف للدعوى الفرعية فى طلب الاخلاء للتأجير من الباطن وهو صورية عقد الشركة المقضى بصوريته بحكم نهائى – المبرم بين المستأجرين واخر – لا يعول عليه لانه معدوم لا وجود له بحكم قضائى – ولا يترتب عيه اى اثار قانونية – خلاف انه عقد شركة وليس عقد ايجار من المستأجر لاخر
 كما ان اشراك المستأجر للغير معه فى النشاط التجارى لا يعد تأجيرا من الباطن وكما هو مستقر عليه فى احكام محكمة النقض
ادخال المستأجر شريكا معه فى استغلال العين المؤجرة او اسناده ادارتها للغير  . عدم اعتباره تأجيرا من الباطن او نزولا عن الايجار
طعن رقم 2135 لسنة 68 ق جلسة 19/1/2000
وايضا ان اشراك مستأجر العين لاخرين معه فى النشاط المالى والصناعى الذى يباشره فيها عن طريق تكوين شركة بينهم . عدم انطوائه على معنى تخليه عنها .
الطعن رقم 680 لسنة 67 ق جلسة 15/12/1999
والثابت ايضا ان الغير ( الشريك فى النشاط بعقد الشركة المقضى بصوريته ) قد تخارج منها وانقضت الشركة ، ( وخلت الاوراق من اى دليل يقينى على انه ينتفع بالعين بعد التخارج وانقضاء الشركة ) ومن ثم فطلب الفسخ للتأجير من الباطن بلا سند يؤيده
كما ان عقد الايجار المقدم من المستأنف للدعوى الفرعية كسند له هو عقد بالجدك طالب المستأنفين فى دعواهم الاصلية بصوريته وبطلانه وهو ما لم تقضى به محكمة اول درجة على سند من خلو السند الكتابى الذى يثبت الصورية لان طالب الصورية هو احد اطراف التعاقد
بيد ان المستأنفين يتقدمان لعدالة المحكمة بما يثبت صورية هذا العقد وانعدامه
1-      اصل عقد ايجار ( محرر بخط اليد وبمكتب السيد الاستاذ ……. وكيل المستأنف فرعيا ) مؤرخ 15/1/1992 ( ذات تاريخ عقد الجدك المطلوب صوريته وسند المستأنف فرعيا ) .. هذا العقد المحرر بخط اليد هو العقد الصحيح ( الدليل انه مذيل بتوقيع المستأجرين معا والمؤجر كذلك
2-      اما العقد الاخر ( محل الصورية ) الملغى من قبلهما ومعدوما فهو عقد مطبوع على الالة الكاتبة ) ومذيل بتوقيع احد المستأجرين فقط دون الاخر
فحققة الواقع ان عقد الجدك هذا تم الغاءه بين الطرفين وحررا عقدا جديدا ( المحرر بخط اليد ) واخضعاه لاحكام قوانين ايجار الاماكن ( والغيا الجدك ) حيث الواقع انه لا توجد منقولات بالمحل ليكون ( جدك ) الا ان المستأنف للدعوى الفرعية ظل محتفظا بهذا العقد ( الجدك ) الملغى ، ودليل ان عقد الايجار المكتوب بخط اليد هو العقد الصحيح السارى المرتب لاثاره ان المستأنف للدعوى الفرعية وجه دعواه الفرعية هذه الى كلا المستأجرين ) بالرغم من ان العقد بالجدك سنده لم يتضمن الا توقيع مستأجر واحد فقط كما انه محرر بمعرفة وكيل المستأنف فرعيا كما مبين بصدر العقد اعلى اليسار مكتب أ / …………….. المحامى )
فالمقرر لمّا كانت الصورية تعني أن طرفين يخفيان تصرفاً حقيقياً في صورة تصرف ظاهر لزوم ذلك أن يتعاصر التصرفان بمعنى أن يتما في وقت واحد فإن أبرم تصرفاً معيناً و بعد فترة طويلة أبرم تصرف آخر يتعارض معه فلا نكون بصدد صورية ولكن بصدد تعديل أو إلغاء التصرف الأول .
\” شرح القانون المدني ـ المستشار عبد المنعم الشربيني ـ ص 213,214 \”
الوسيط 2 ـ السنهوري ـ ص 955 فقرة 3
فالمقرر ان الصورية هى مسألة واقع كما ان عقد الايجار المكتوب بخط اليد يثبت صورية والغاء عقد الجدك المحرر على الة كاتبة والخالى من توقيع احد المستأجرين
مما سبق يتبين وبحق صورية عقد الجدك وانتفاء السند الواقعى والقانونى لواقعة التأجير من الباطن المزعومة من المستأنف للدعوى الفرعية ويكون حكم اول درجة قد أصاب صحيح الواقع والقانون عندما قضى برفض الدعوى الفرعية بالفسخ وهو ما يتمسك معه المدعى عليه فرعيا برفض استئناف الدعوى الفرعية وتأييد الحكم الصادر فيها بالرفض
واما بشأن حلف اليمين الذى يتمسك به المستأنف فرعيا
فالثابت ان اليمين هذه موجهة من المستأنفين اصليا ( المستأجرين ) الى المستأنف فرعيا ( المؤجر ) بالدعوى رقم …/2011 بشأن حلف اليمين بتسليمه لهما منقولات وقت الاجارة لا غير ( وقد نكل المؤجر – المستأنف فرعيا الراهن – هذه اليمين ولم يحضر رغم اعلانه بها وترك الدعوى للشطب
( ومن ثم هو من نكل اليمين ) وهو ما يتأكد معه انه لم يسلم المستأجرين أى منقولات وقت الاجارة ومن ثم ينتفى عقد التأجير بالجدك فهذه اليمين حجة على المؤجر ( فهذه الدعوى كانت مقامة من المستأنف فرعيا برقم …/2011 بطلب الاخلاء بزعم انتهاء مدة عقد الجدك 
واستند الى عقد الجدك فوجه اليه المستأجرين اليمين الحاسمة بحافه انه سلم لهما المنقولات وقت الاجارة فنكل اليمين ولم يحصر لحلفها وترك دعواه للشطب وهو ما يعد قرينة على صورية عقد الجدك وانه لم يؤجر بالجدك وانهى مسالة اساسية ان هذا العقد ليس بجدك والايجارة انصبت على مكان خاضع لاحكام قوانين الايجار الاستثنائية
فالمقرر ان  اليمين الحاسمة هي تلك التي يوجهها الخصم إلى خصمه الأخير محتكماً إلى ذمته في أمر يعتبر مقطع النزاع فيما نشب الخلف بينهما حوله، وأعوز موجهها الدليل على ثبوته، ويترتب على حلفها أو النكول عنها، ثبوته أو نفيه على نحو ينحسم به النزاع حوله ويمتنع معه الجدل في حقيقته إذ يضحى الدليل المستمد من حلفها أو النكول عنها وحدة دعامة كافية لحمل قضاء الحكم في شأنه.
الطعن رقم 1419 لسنة 58 القضائية جلسة 27 من مارس سنة 1989
واما بشأن ادعاءه بمخالفة الحكم لحكم سابق فى شأن اثبات الصورية واحالة الدعوى للتحقيق فمرود
بان التحقيق انصب على اثبات واقعة التأجير من الباطن ولم ينصب على اثبات صورية اى عقود وان استناده الى حكم الصورية السابق وتعويله عليه بان له حجية على واقعة التأجير من الباطن فهو ادعاء لا محل له لان الصورية المقضى بها سلفا انصبت على عقد شركة مشهر بين المستأجرين واخر ولم تنصب على واقعة التأجير من االباطن التى ليس لها سند

 أما عن طلبات المستأنف للدعوى الاصلية – التأجير من الباطن فى ظل القوانين الاستثنائية

فانه يتمسك بانعدام عقد الجدك ( المحرر على الة كاتبة ) وفقا لما سبق عرضه مقدما لعدالة المحكمة عقد الايجار الصحيح ( المحرر بخط اليد ) وموقع من كلا المستأجرين دليلا كتابيا على صورية عقد الجدك المذيل بتوقيع احد المستأجرين فقط دون الاخر
واما عن طلب تحديد الاجرة ورد ما دفع بغير حق فان المستأنف يلتمس ندب خبير من وزارة العدل ليتولى تحديدها وفقا للقانون وتحديد المستحق رده وفقا لذلك حيث ان الخبير المنتدب من محكمة اول درجة هو احد الخبراء المقيمين بالمحكمة والذى لم يباشر المأمورية كما اوجب القانون لقلة الخبرة فى مثل هذا النواع من الدعاوى
فمن المقرر بالمادة 154 من قانون الإثبات  (( للمحكمة أن تعيد المأمورية إلى الخبير ليتدارك ما تبين له من وجوه الخطأ أو النقص فى عمله أو بحثه و لها أن تعهد بذلك إلى خبير أخر أو إلى ثلاثة خبراء أخرين و لهؤلاء أن يستعينوا بمعلومات الخبير السايق . ))
كما هو المقرر في قضاء محكمة النقض  (( إذا أجازت المادة 244 من قانون المرافعات السابق و المقابلة للمادة 154 من قانون الإثبات الحالي للمحكمة أن تعيد المأمورية للخبير ليتدارك ما يتبينه من وجوه الخطأ أو النقص في عمله أو بحثه
فالمقرر \” أن شرط رفض طلب ندب خبير أن تكون المحكمة قد رأت في عناصر الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها و الفصل في موضوعها دون حاجة إلى ندب خبير \”
طعن 2173 لسنة 52 ق جلسة 20/1/1991 س 42 ص 245

بناء عليه – التأجير من الباطن

يلتمس المستأنفين اصليا
رفض الاستئناف الفرعى وتأييد الرفض
وفى الاستئناف الاصلى
الغاء الحكم والقضاء مجددا بصورية عقد الجدك المؤرخ 15/1/1992 – المحرر على الة كاتبة ) والمذيل بتوقيع المستأنف الاول فقط كمستأجر دون الثانى ، وفى طلب تحديد الاجرة ورد ما دفع بغير حق بندب خبير من وزارة العدل لاداء المأمورية التى باشرها الخبير المقيم من المحكمة والذى اعترض عليه المستأنفين اصليا وعلى نتيجة تقريره
والله سبحانه وتعالى ولى التوفيق
مقدم من المستأنفين أصليا
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 843

شاركنا برأيك