نقض العقد وتعديله ورد الالتزام المرهق والقوة القاهرة 147

أثر فيروس كورونا على تنفيذ العقود سواء عقود ايجار او مقاولات او غيرها و نقض العقد وتعديله ورد الالتزام المرهق والقوة القاهرة فى ظل الأزمة الحالية اقتصاديا بسبب فيروس كورونا – كوفيد 19 – واضطرار العديد من غلق محلاتهم وأعمالهم التجارية بسبب فترات الحظر يدعو الى التساؤل

مضمون بحث نقض العقد وتعديله

دعوي رد وتخفيض الالتزام المرهق

  • هل وجب فى الصدد تطبيق نص الفقرة الثانية من المادة 147 مدنى بشأن الحوادث الاستثنائية الطارئة غير المتوقعة من حيث ان التزامات المستأجرين تجاه المؤجر وتجاه المصالح الحكومية صارت مرهقة لحدوث خسائر غير متوقعة باعتبار ان فيروس كورونا حادث طارئ استثنائى ويعد قوة قاهرة غير متوقعة
  • الفقرة الثانية نصت على مثل هذا الأمر وتركت تقدير القوة القاهرة والحادث الاستثنائي لقاضى الموضوع وموازنة صيرورة الالتزام مرهقا من عدمه وموازنة مصلحة طرفى التعاقد وفى هذا البحث المختصر نقدم ما تضمنته المذكرة الايضاحية لنص المادة 147 مدنى واراء الفقه ومحكمة النقض بشأن شروط الحادث الطارئ الاستثنائى وتطبيقه

النص القانونى لنقض العقد و ورد الالتزام المرهق

تنص الماده 147  مدنى على 
  • (1)- العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا بإتفاق الطرفين، أو للأسباب التى يقررها القانون.
  • 2- ومع ذلك إذا طرأت حوادث إستثنائية عامة لم يكن فى الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدى، وإن لم يصبح مستحيلا، صار مرهقا للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة، جاز للقاضى تبعا للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن يرد الإلتزام المرهق إلى الحد المعقول، ويقع باطلا كل إتفاق على خلاف ذلك.

الأعمال التحضيرية

العقد شريعة المتعاقدين، ولكنه شريعة اتفاقية، فهو يلزم عاقديه بما يرد الإتفاق عليه متى وقع صحيحا، والأصل انه لا يجوز لاحد طرفى التعاقد ان يستقل بنقضه أو تعديله، بل ولا يجوز ذلك للقاضى، لانه لا يتولى انشاء العقود عن عاقديها، وانما يقتصر عمله على تفسير مضمونها بالرجوع الى نية هؤلاء العاقدين

فلا يجوز اذن نقض العقد أو تعديله الا بتراضي عاقديه، ويكون هذا التراضي بمثابة تعاقد جديد، أو لسبب من الأسباب المقررة فى القانون، كما هو الشأن أسباب الرجوع فى الهبة.

وقد استحدث المشرع فى الفقرة الثانية حكما بالغ الأهمية، إذا استثنى مبدأ الطوارئ غير المتوقعة من نطاق تطبيق القاعدة التى تحجر على القضاء تعديل العقود، وقد بادر القضاء الادارى فى فرنسا الى قبول هذا المبدأ، ومضى فى هذا السبيل قدما مخالفا فى ذلك ما جرى عليه القضاء المدنى.
واذا كانت نظرية الطوارئ غير المتوقعة تستجيب لحاجة ملحة تقتضيها العدالة
فهى تستهدف للعقد باعتبارها مدخلا لتحكم القاضى، بيد ان المشرع قد جهد فى ان يكفل لها نصيبا من الاستقرار، فأضفى عليها صبغة مادية
يتجلى اثرها فى تحديد الطارئ غير المتوقع، وفى اعمال الجزاء الذى يترتب على قيامه، لم يترك امر هذا الطارئ للقضاء يقدره تقديرا ذاتيا أو شخصيا، بلا اتخذ من عبارة:
(ان اقتضت العدالة ذلك) بديلا وهى عبارة تحمل فى ثناياها معنى الإشارة الى توجيه موضوعى النزعة، وفضلا عن ذلك، فإذا تثبت القاضى من قيام الطارئ غير المتوقع وعمد الى اعمال الجزاء بانقاص الإلتزام الذى اصبح يجاوز السعة، فهو ينقض منه الى (الحد المنقول، وهذا قيد اخر مادى الصبغة).
 ولما كانت نظرية الطوارئ غير المتوقعة نظرية حديثة النشأة، اسفر التطور عن اقامتها الى جانب النظرية التقليدية للقوة القاهرة دون ان تكون صورة منها، فمن الأهمية بمكان ان تستبين وجوه التفرقة بين النظريتين
فالطارئ غير المتوقع تنتظمه مع القوة القاهرة فكرة المفاجأة والحتم، ولكنه يفترق عنها فى اثره فى تنفيذ الإلتزام، فهو لا يجعل هذا التنفيذ مستحيلا، بل يجعله مرهقا يجاوز السعة
دون ان يبلغ به حد الاستحالة، ويستتبع ذلك قيام فارق اخر يتصل بالجزاء، فالقوة القاهرة تقضى الى انقضاء الإلتزام، وعلى هذا النحو يتحمل الدائن تبعتا كاملة، اما الطارئ غير المتوقع فلا يترتب عليه الا انقضاء الإلتزام الى الحد المعقول، وبذلك يتقاسم الدائن والمدين تبعته.
بقيت بعد ذلك ملاحظات ثلاث
  • (أ) فيلاحظ أولا ان نظرية الطوارئ غير المتوقعة ليست على وجه الاعمال الا بسطة فى نطاق نظرية الاستغلال، فالغبن إذا عاصر انعقاد العقد (وهو الاستغلال) أو كان لاحقا له (وهى حالة الحادث غير المتوقع) لا يعدم اثره فيما يكون للتعاقد من قوة الإلزام، فقد يكون سببا فى بطلانه أو فى انقاصه على الأقل.
  • (ب) ويلاحظ من ناحية أخرى ان نظرية الطوارئ غير المتوقعة تقيم ضربا من ضروب التوازن بين تنفيذ الإلتزام التعاقدى تنفيذا عينيا، وتنفيذه من طريق التعويض… ويجوز بفضل هذه النظرية ان يقتصر التنفيذ العينى الى حد بعيد على ما كان فى الوسع ان يتوقع عقلا وقت انعقاد العقد.
  • (ج) ويراعى أخيرا ان تطبيق نظرية الطوارئ غير المتوقعة ونظرية الاستغلال يخرج بالقاضي من حدود المألوف فى رسالته، فهو يقتصر على تفسير التعاقد، بل يجاوز ذلك الى تعديله
مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 2- ص 279 وما بعدها

رأى الفقه عن نقض العقد 

1 – يترتب على ان العقد شريعة المتعاقدين انه لا يجوز نقضه ولا تعديله الا بإتفاق الطرفين أو للأسباب التى يقررها القانون، فلا يجوز نقضه ولا تعديله من جهة القاضى بدعوى ان النقض أو التعديل تقتضيه العدالة، ولا يجوز نقضه ولا تعديله من جهة أي من المتعاقدين، فإن العقد وليس ارادتين وما تعقده ارادتان لا تحله إرادة واحدة.

ويجوز نقض العقد أو تعديله بإتفاق المتعاقدين، اما باتفاقهما على ذلك عند النقض أو التعديل، أو باتفاقهما عند التعاقد على إعطاء هذا الحق لاحدهما، كما يجوز نقض العقد أو تعديله لسبب يقره القانون
فهناك عقود بنص القانون على انه يجوز لا حد المتعاقدين ان يستقل بإلغائها كالوكالة والوديعة، أو ينص القانون على جواز تعديلها كالشرط الجزائى ومنح المدين نظرة الميسرة واجر الوكيل ورد التزام المرهق الى الحد المعقول فى نظرية الحوادث الطارئة.

شروط تطبيق نظرية الحوادث الطارئة

نقض العقد وتعديله ورد الالتزام المرهق

يشترط لتطبيق نظرية الحوادث الطارئة فى النقنين المدنى الجديد- توافر شروط ثلاثة:
(1) ان يجد، بعد صدور العقد وقبل تنفيذه حوادث استثنائية عامة. مثل: زلزال- حرب- اضراب- تسعيرة ارتفاع باهظ أو نزول فاحش فى الأسعار.
(2) ان تكون هذه الحوادث الاستثنائية العامة ليس فى الإمكان توقعها، ولا فى الوسع دفعها، فلا سبيل لتطبيق نظرية الحوادث الطارئة.
(3) ان تجعل هذه الحوادث تنفيذ الإلتزام مرهقا لا  مستحيلا وارهاق المدين معيار مرن يتغير بتغير الظروف، فما يكون مرهقا لمدين لا يكون مرهقا لمدين اخر، وما يكون مرهقا لمدين فى ظروف معينة قد لا يكون مرهقا لنفس المدين فى ظروف أخرى. والمهم ان تنفيذ الإلتزام يكون بحيث يهدد المدين بخسارة فادحة، فالخسارة المألوفة فى التعامل لا تكفى.
فإذا توافرت تلك الشروط جاز للقاضى تبعا للظروف، وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين، ان يرد الإلتزام المرهق الى الحد المعقول، وللقاضي حرية واسعة فى رد الإلتزام المرهق الى الحد المعقول
فقد يرى انقاص هذا الإلتزام، وقد يرى زيادة الإلتزام المقابل للالتزام المرهق، وقد يرى لا انقاص الإلتزام المرهق ولا زيادة الإلتزام المقابل، ولكن وفق تنفيذ حتى يزول الحادث الطارئ إذا كان هذا الحادث مؤقتا يقدر له الزوال فى وقت قصير.
واذا جاز للقاضى انقاص الإلتزام المرهق، أو زيادة الإلتزام المقابل، أو وقف تنفيذ العقد، فإنه لا يجوز له فسخ العقد، فالالتزام المرهق يبقى ولا ينقضى بالحادث الطارئ، كما كان ينقضى بالقوة القاهرة، ولكن يرد الى الحد المعقول، فتتوزع بذلك تبعة الحادث الطارئ بين المدين والدائن، ولا يتحملها الدائن وحده بفسخ العقد.
 وهذا الجزاء الذى قرره القانون للحادث الطارئ يعتبر من النظام العام، فلا يجوز للمتعاقدين ان يتفقا مقدما على ما يخالفه(1).
2- تتلخص فكرة نظرية الحوادث الطارئة فى ان هناك عقودا يتراخى فيها التنفيذ الى اجل أو الى اجال، ويحصل عند حلول اجل التنفيذ ان تكون الظروف الاقتصادية قد تغيرت بسبب حادث لم يكن متوقعا، فيصبح تنفيذ الإلتزام شاقا على المدين ومرهقا له الى الحد الذى يجعله مهددا بخسارة فادحة، الأمر الذى يجيز للقاضى ان يتدخل ليوزع تبعه هذا الحادث على عاتق الطرفين وبذلك يرد الإلتزام المرهق الى الحد المعقول.
والنظرية على هذا النحو تعالج اختلال التوازن عند تنفيذ العقد، فهى تؤدى وظيفة تقابل الوظيفة التى تقوم بها نظريتا الاستغلال، والاذعان عند تكوين العقد، غير ان هاتين الأخيرتين تواجهان استغلالا من طرف قوى لطرف ضعيف، ولهذا كان الجزاء فيما ان يرفع عن الطرف الضعيف كل ما لحقه من غبن، اما نظرية الحوادث الطارئة فتعالج عاقبة حادث لا يد فيه لأى من المتعاقدين فيه ولهذا كان اثرها توزيع تبعة هذا الحادث على عاتق الطرفين.
 كما انها تحقق توازنا الى حد ما بين التنفيذ العينى للعقد وتنفيذه بطريق التعويض، ففى هذا النوع الأخير من التنفيذ لا يلزم المدين الا بتعويض الضرر الذى كان يمكن توقعه وقت التعاقد، وهذا النظرية لقرب المدين فى التنفيذ العينى من القدر الذى كان يمكن توقعه وقت التعاقد، وهذه النظرية تقرب المدين فى التنفيذ العينى من القدر الذي كان يمكن توقعه وقت العقد.
 وقد اختلف الرأى فى أساس هذه النظرية، فقيل انه المبدأ الذى يقضى بان العقود يجب ان تنفذ يحسن نية، وقيل انه المبدأ الذى يقتضى بان المدين فى الإلتزام التعاقدى لا يدفع تعويضا الا عن الضرر المتوقع، وقيل انه مبدأ الاثراء بلا سبب، وقيل انه نظرية السبب، وقيل انه نظرية التعسف فى إستعمال الحق. ويبدو لنا ان الأساس هو العدالة.
وهناك زيادة عن النص العام (م147/2) الذى يقرر النظرية، نصوص أخرى تطبقها فى حالات خاصة، ومن امثلة ذلك فى التقنين المصرى ما نراه فى عقد الإيجار (م 608 و 609 و 610 و 616/ مدنى مصرى) وعقد المقاولة 658/14 مدنى مصرى)، وحق الارتفاق (م1023 و 1029 مدنى مصرى)، وكثيرا ما تختلف أحكام هذه المواد عما تقضى به النظرية العامة(2).
3- هناك عقود يستمر تنفيذها زمنا، أو يضاف تنفيذها الى زمان مستقبل، وخلال هذا الزمان قد تطرأ حوادث استثنائية عامة لم يكن فى الوسع توقعها، كنشوب حرب أو فرض تسعير جبري غير متوقع لسلعة متعاقد عليها
فإذا ترتب على هذه الحوادث الاستثنائية العامة ان اصبح تنفيذ احد الالتزامات الناشئة عن العقد مرهقا للمدين به بحيث يهدده بخسارة فادحة، ففى هذه الحالة نجد بعض القوانين تجيز القاضى ان يرد الإلتزام المرهق الى الحد المعقول، وتعرف هذه الأحكام بنظرية الظروف (الحوادث) الطارئة.
ويشترط لتطبيق نظرية الظروف الطارئة، الشروط التالية:
  • (1) ان يتراضى تنفيذ العقد عن وقت إبرامه أو يتطلب تنفيذه وقتا، فتطرأ الحوادث خلال ذلك.
  • (2) ان تكون الظروف الاستثنائية العامة غير متوقعة.
  • (3) ان تطرأ بعد إبرام العقد ظروف استثنائية عامة (كحرب أو تسعيرة…)
  • (4) ان يكون الظرف غير ممكن تفاديه ببذل جهد معقول.
  • (5) ان تجعل هذه الظروف تنفيذ الإلتزام مرهقا أي لا يستطيع المدين تنفيذه ولكن بخسارة فادحة… اما إذا أدت هذه الظروف الى جعل تنفيذ الإلتزام مستحيلا، فإنها تكون قوة قاهرة، وينقضي بها التزام المدين لاستحالة التنفيذ.
واذا توافرت هذه الشروط، وطلب المدين تطبيق النظرية، كان على القاضى ان يرد التزامه الى الحد المعقول، وله فى سبيل ذلك:
  • أ- ان يقف تنفيذ العقد مؤقتا حتى تنتهى الظروف الطارئة، وذلك إذا تبين ان الحادث الطارئ مؤقت أو ان آثاره مؤقته.
  • ب- ان ينقضي الإلتزام المرهق الى الحد الذى يجعله غير مرهق للمدين، فلا يلزم المدين بتنفيذه كله، وانما يعقبه من تنفيذ بعضه.
  • ج- ان يزيد الإلتزام المقابل للالتزام المرهق وفقا لما يراه محققا للعدالة.
واذا زال الظرف الطارئ وجب الحكم بإنهاء هذا التعديل وتنفيذ العقد كما كان.
 وتنص القوانين العربية على ان يقع باطلا كل إتفاق بين المتعاقدين يخالف الأحكام السابقة، فهذه الأحكام باقة (امرة) لا يجوز الإتفاق على مخالفتها(3).
4- على انه إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن فى الوسع توقعها وترتب على حدوثها ان تنفيذ الإلتزام التعاقدى وان لم يصبح مستحيلا صار مرهقا للمدين بحيث يهدده خسارة فادحة، جاز للمحكمة بعد الموازنة بين مصلحة الطرفين، ان تنقص الإلتزام المرهق الى الحد المعقول ان اقتضت العدالة ذلك، ويقع باطلا كل إتفاق على خلاف ذلك.
واذا كانت نظرية الطوارئ غير المتوقعة تستجيب لحالة ملحة تقتضيها العدالة، فهى تستهدف للنقد باعتبارها مدخلا لتحكم القاضى بيد ان المشرع قد جهد فى ان يكفل لها نصيبا من الاستقرار فأضفى عليها صبغة مادية يتجلى اثرها فى تحديد الطارئ غير المتوقع
وفى اعمال الجزاء الذى يترتب على قيامها فلم يترك امر هذا الطارئ للقضاء يقدره تقديرا ذاتيا أو شخصيا بل اتخذ من عبارة (اذا اقتضت العدالة ذلك) إشارة الى توجيه موضوعى النزعة، وفضلا عن ذلك إذا تثبت القاضى من قيام الطارئ غير المتوقع وعمد الى اعمال الجزاء بإنقاض الإلتزام الذى اصبح يجاوز السعة فلا ينقص منه (الى الحد المعقول) وهذا قيد اخر مادى الصبغة.
ويلاحظ بعد هذا
1- ان نظرية الطوارئ غير المتوقعة ليس على وجه الاجمال الا بسطة فى نطاق نظرية الاستغلال، فالغبن إذا عاصر التعاقد العقد (وهو الاستغلال) أو كان لاحقا له (وهى حالة الحادث غير المتوقع) لا يعدم اثره فيما يكون للتعاقد من قوة الإلزام، فقد يكون سببا فى بطلانه أو فى انتقاصه على الأقل.
2- ان نظرية الطوارئ غير المتوقعة تقيم ضربا من ضروب التوازن بين تنفيذ الإلتزام التعاقدى تنفيذا عينيا، وتنفيذ من طريق التعويض.
3- ان تطبيق نظرية الطوارئ غير المتوقعة ونظرية الاستغلال يخرج بالقاضي من حدود المألوف فى رسالته، فهى لا يقتصر على تفسير التعاقد، بل يجاوز ذلك الى تعديله.
ويشترط لتطبيق هذه النظرية
1- ان يكون العقد من العقود التى يتراخى تنفيذها، اما إذا كان العقد فورى التنفيذ فإنه لا يمكن الطعن فيه بدعوى اختلال التوازن الاقتصادي بين التزامات الطرفين، والنص عام فلا يشترط ان يكون العقد من عقود المدة أو المستمرة.
2- ان يكون الحادث الطارئ غير متوقع الحصول، وهذا الشرط هو العلة التى يدور معها الأخذ بنظرية الظروف الطارئة وجودا وعدما- وعما إذا كان المعيار شخصى بالبحث عن نية الطرفين المتعاقدين وفطنتهما وحذرهما عند إبرام العقد، ام ان المرجع هو المعيار المادى؟
3- ان يكون من شان الحادث الطارئ ان يعدم توازن العقد ويخل بالتوازن الاقتصادي بين التزامات الطرفين اخلالا واضحا يجعل تنفيذ العقد مرهقا بأحدهما ارهاقا شديدا(4).
5- اخذ المشرع فى القانون المدنى الجديد بنظرية الظروف الطارئة، مستحدثا بذلك استثناء على المبدأ العام الذى يقضى بان العقد شريعة المتعاقدين لا يجوز نقضه أو تعديله الا باتفاقهما.
لقد جاء نص المادة 147 مدنى عاما، فلم يقصر تطبيق هذه النظرية على عقود دون أخرى، يكفى ان يطرأ ظرف لم يكن فى حسبان المتعاقدين وقت التعاقد يجعل الإلتزام مرهقا للمدين ارهاقا حسبما، وهذا يتطلب بطبيعة الأمور ان يكون هناك فاصل زمنى بين إبرام العقد وبين تنفيذه
وتطرأ الظروف فى هذه الفترة، ولا يهم بعد ذلك ان يكون العقد من العقود المستمرة كعقد الإيجار وعقد التوريد، أو من العقود الفورية المؤجلة التنفيذ كالبيع بالتقسيط.
 ويلاحظ ان الفقرة الثانية من المادة 147 مدنى من النظام العام، فكل إتفاق على حرمان القاضى من تعديل العقد فى هذه الحالة يعتبر باطلا، غير انه ليس هناك ما يمنع المدين من قبول نتائج الظرف الطارئ بعد حدوثه وتنفيذ الإلتزام بالحد المرهق، وهذا شان كل حماية تشرع لمصلحة المدين، اذ لا تجوز التنازل عنها مقدما، انما لا مانع من الاستغناء عنها بعد تمام الظروف التى تستوجب تطبيقها(5).
6-ويتناول شبح القانونيين المرحوم الدكتور عبد الرازق السنهورى- فى احد مقالاته(6)
بيان العقود التى تخضع لنظرية الظروف الطارئة، بالقول ان عقود البيع المبرمة قبل قانون الإصلاح الزراعي والمتفق فيها على تأجيل الثمن كله أو بعضه، تخضع لحكم الفقرة الثانية من المادة 147 مدنى
ذلك بان نص التشريع فى هذا الشأن قد ورد عمدا بصفة عامة حتى يتسع مجال تطبيق نظرية الظروف الطارئة لجميع العقود التى تفصل ما بين إبرامها وتنفيذها فترة زمنية، يطرأ خلالها حادث استثنائى غير متوقع
يؤدى الى جعل التنفيذ فيها مرهقا للمدين، وقد اثر المشرع المصرى التعميم حق تنبسط النظرية على كافة العقود حتى ما كان منها متراخ فى تنفيذه، إذا طرأ الظرف الاستثنائى عقب إبرامها مباشرة وقبل التنفيذ.
فنحن (السنهورى) نرى ان نظرية الظروف الطارئة تنطبق حق لو لم يكن العقد متراخيا فى تنفيذه، إذا كان الظرف الطارئ قد وقع بعد إبرام العقد وقبل تنفيذه
لان هذه النظرية انما تقوم فى مرحلة تنفيذ العقد، فلا يحول دون انطباقها، الا ان يكون العقد قد نفذ قبل وقوع الظرف الطارئ، أو ان يكون الدائن قد اعذر المدين بالتنفيذ.
غير انه بغض النظر عن هذه الجزئية الخاصة بالعقود غير المتراخية،  فإن من المسلم به ان النظرية تنطبق حتما على العقود المتراخية، سواء فى ذلك العقود الزمنية، أو العقود غير الزمنية المؤجلة تنفيذها.
 والواقع انه لا يوجد ما يدعو الى التفرقة فى مجال تطبيق هذه النظرية بين العقود الزمنية والعقود الفورية المؤجلة التنفيذ، فإن حكمة التشريع متحققة فيها معا، وهى اصلاح ما اختل من التوازن العقدى نتيجة للظروف الاستثنائية الطارئة التى ترجع الى حادث لابد منه لاحد المتعاقدين مما يقتضى توزيع تبعته بينهما، وهذا الأمر كما يمكن ان يوجد فى الإلتزام الزمنى يمكن ان يوجد كذلك فى الإلتزام المؤجل التنفيذ.
 وغنى عن البيان انه لا يصح ان يقال فى هذا الصدد ان تأجيل التنفيذ فى العقود الفورية، يعتبر تفضلا من الدائن لا ينبغى ان يصار به، لان الاجل شرط من شروط التعاقد على الصفقة أصلا أو لما تمكن البائع من إتمام العقد بالثمن المتفق عليه فيه.

مراجع ومصادر اراء الفقه 

  • (1)  الوسيط -1- الدكتور السنهوري – ط 1952 – ص 629 وما بعدها وكتابة : الوجيز- ص 246 وما بعدها .
  • (2)   نظرية العقد في قوانين البلاد العربية – ( آثار العقد والصلالة ) – الدكتور عبد المنعم فرج الصدة –  ص24 .
  • (3)   نظرية الالتزام – الدكتور عبد الناصر العطار – ص 219 وما بعدها
  • (4)   القانون المدني -العراقي – الدكتور – حسن الذنون – ص 87 وما بعدها .
  • (5)   الالتزام – للدكتور حسين النوري – ص 213 وما بعدها .
  • (6)   تطبيق نظرية الظروف الطارئة علي عقود البيع المبرمة قبل قانون الإصلاح الزراعي – مقال – الدكتور عبد الرازق السنهوري – المحاماة – السنة 41- العدد 1- ص 102 وما بعدها

دعوي رد وتخفيض الالتزام المرهق

دعوي رد وتخفيض الالتزام المرهق

السند القانوني لدعوى رد وتخفيض الالتزام

المادة (147) مدني :

1- العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو للأسباب التي يقررها القانون.

2- ومع ذلك إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي، وإن لم يصبح مستحيلاً، صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة، جاز للقاضي تبعاً للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن يردّ الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك.

مذكرات دعوي رد الالتزام المرهق وتخفيضه

دعوي رد وتخفيض الالتزام المرهق

نعرض نماذج مذكرة في دعوي رد الالتزام المرهق من المدعي ومن المدعي عليه

مذكرة من مدعي بر الالتزام المرهق

بدفاع / ……………….                              (المدعي)

ضد

…………………..                                  (المدعى عليه)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

(الطلبات)

تعديل ورد وتخفيض الالتزام الوارد بالعقد المبين بصحيفة افتتاح الدعوى والمؤرخ في /    /       .

(الدفاع)

أولاً : الحادث الذي تعرض إليه المدعى لم يكن في الوسع أو في الخيال توقيعه

ولما كان المدعى قد تعرض عند التعاقد لحوادث استثنائية وعامة لمن يكن في الوسع أو في الخيال توقعها وهذه الحوادث هي ……….. .

وقد ترتب على ذلك أن أصبح تنفيذ الالتزام الوارد بالعريضة موضوع الدعوى الماثلة إن لم يكن مستحيلاً صار مرهقاً للمدعى أنه حادث غير /مألوف ونادر الوقوع .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

مفاد نص المادة 147/2 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يشترط في الحادث الطارئ أن يكون حادثاً استثنائيا عاماً غير ممكن توقعه ويخرج عن المألوف ونادر الوقوع

ويكون الحادث الطارئ عاماً إذا انصرف أثره إلى عدد كبير من الناس والمعيار في توافر ما اشترطه النص في وصف الحوادث المشار إليها من أنها تلك التي لم يكن في الوسع توقعها هو ألا يكون في مقدور الشخص العادي أن يتوقع حصولها لو وجد في ظروف ذلك المدين وقت التعاقد بصرف النظر عما إذا كان هذا المدين قد توقع حصولها فعلاً أم لم يتوقعه، وتقدير هذا الأمر هو مما يدخل في نطاق سلطة قاضي الموضوع متى أقام قضاءه على أسباب سائغة.

[الطعن رقم 58 –  لسنــة 40 ق  –  تاريخ الجلسة 04 / 03 / 1976 –  مكتب فني 26 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 515 – تم رفض هذا الطعن]

وقد قضت محكمة النقض بأن :

تشترط الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدني لإجابة المدين إلى طلب رد التزامه بسبب وقوع حوادث استثنائية عامة إلى الحد الذى يجعل تنفيذ هذا الالتزام غير مرهق له، أن تكون هذه الحوادث عامة غير متوقعة الحصول وقت التعاقد

والبحث فيما إذا كان الحادث غير عام وبما في وسع الشخص العادي أن يتوقعه أو أنه من الحوادث العامة الطارئة الغير متوقعة هو مما يدخل في نطاق سلطة قاضي الموضوع ما دام يقوم على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه

ولما كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر تخفيض المساحة التي تزرع قصبا – بالأطيان المبيعة – إلى 40% حادثاً استثنائيا عاماً من شأنه تخفيض الريع ويبرر تخفيض الثمن، وأقام قضاءه على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها فإن النعي يكون في غير محله.

 [الطعن رقم 580 –  لسنــة 43 ق  –  تاريخ الجلسة 01 / 03 / 1977 –  مكتب فني 28 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 600 –  تم قبول هذا الطعن]

ثانياً : تنفيذ الالتزام الوارد بالعقد سوف يكبد المدعي خسائر فادحة

لما كان تنفيذ الإلزام سوف يكبد المدعي خسائر فادحة تقدر بمبلغ وقدره …………. .

ولما كان الأمر كذلك فإنه يحق للمدعي عملاً بالمادة 147 من القانون المدني طلب رد الالتزام بسبب هذه الظروف والحوادث بالغة الذكر إلى الحد المعقول وتخفيضه ليكون ……………..

وقد قضت محكمة النقض بأن :

مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدني أنه متى توافرت الشروط التي يتطلبها القانون في الحادث الطارئ فإن للقاضي سلطة تعديل العقد برد الالتزام الذى صار مرهقاً إلى الحد المعقول

وهو حين يختار في حدود سلطته التقديرية الطريق المناسب لمعالجة الموقف الذى يواجهه لا يرفع كل خسارة عن عاتق المدين ويحملها للدائن وحده

لكنه يحد من فداحة هذه الخسارة التي ستصيب المدين ويصل بها إلى الحد المعقول بتحميل المدين الخسارة المألوفة التي كان يمكن توقعها عادة وقت التعاقد، ويقسم ما يزيد على ذلك من خسارة غير مألوفة بين المتعاقدين بالسوية فيما بينهما باعتبار أن ذلك أقسط في مراعاة الموازنة بين مصلحة كل منهما بغض النظر عن الظروف الذاتية للمدين

لأن المشرع – وعلى ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون – أضفى على نظرية الحوادث الطارئة صيغة مادية ولم يأخذ فيها بمعيار ذاتي أو شخصي وإنما جعل معيارها موضوعياً.

 [الطعن رقم 580 –  لسنــة 43 ق  –  تاريخ الجلسة 01 / 03 / 1977 –  مكتب فني 28 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 600 –  تم قبول هذا الطعن]

(بناء عليه)

نصمم على الطلبات

مذكرة مدعي عليه في دعوي تخفيض الالتزام

نقض العقد وتعديله

بدفاع / ……………….                           (المدعى عليه)

ضد

…………………..                                       (المدعى)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

الإعلانات

(الطلبات)

رفض الدعوى

(الدفاع)

أولاً : السعر المتفق عله في العقد لا يعد باهظاً

زيادة أسعار السلعة موضوع التعاقد لا تعد باهظة لتعرض الكثير من السلع لمثل هذه التقلبات ومن ثم لا تعد من الأمور الخارجة عن المألوف والنادرة الوقوع .

ثانياً : تخلف شروط أعمال نظرية الظروف الطارئة في الدعوى الماثلة

وترتيباً على ما سبق فإن أعمال شروط نظرية الظروف الطارئة تنتفي في هذه الدعوى لأن غلاء الأسعار كان أمر متوقعاً وليس حادثاً مفاجئاً لأن الدولة أصبحت تنتهج سياسة الانفتاح الاقتصادي .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

نص الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدني يشترط لإجابة المدين إلى طلب رد التزامه بسبب وقوع حوادث استثنائية عامة إلى الحد الذي يجعل تنفيذ هذا الالتزام غير مرهق له أن تكون هذه الحوادث عامة وغير متوقعة الحصول وقت التعاقد

وكان تقدير عمومية الحادث وتقدير توقعه وقت التعاقد ومدى إرهاق الالتزام للمدين نتيجة لذلك مما يدخل في سلطة قاضى الموضوع ما دام قد أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله،

فإنه لا على المحكمة أن هي لم تستجب لطلب الخصم إحالة الدعوى إلى خبير ما دامت قد وجدت في أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها، وأنه ولئن كان لا يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه الخاص إلا أنه غير ممنوع من الحكم بالعلم العام،

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه في هذا الصدد على ما توفر من علم عام بتحديد أسلوب الدولة وظهور بوادر الانفتاح الاقتصادي وقت التعاقد مما يجعل غلاء الأسعار أمراً متوقعاً وليس حادثاً مفاجئاً فضلاً عن أن تنفيذ البائعين لالتزامهم بتسليم الأرض المبيعة المدفوع جزء من ثمنها وقت التعاقد ليس مرهقاً لهم.

 [الطعن رقم 1357 –  لسنــة 49 ق  –  تاريخ الجلسة 31 / 05 / 1983 –  مكتب فني 34 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1346 – تم رفض هذا الطعن]

 (بناء عليه)

نصمم على الطلبات

احكام محكمة النقض عن الالتزام المرهق

نقض العقد وتعديله ورد الالتزام المرهق

إذ كان البين من الأوراق أن الطاعنين قد تمسكا أمام محكمة الموضوع بأن عاصفة غير متوقعة قد هبت وأتلفت نصف الثمار المبيعة وطلبا تحقيق ذلك وفقاً لنص المادة 147 من القانون المدني
وكان الحكم المطعون فيه قد حجب نفسه عن بحث هذا الدفاع تأسيساً على مجرد القول بأن الرياح على إطلاقها لا تعتبر قوة قاهرة تندرج ضمن الحوادث الاستثنائية العامة المنصوص عليها في المادة المشار إليها، في حين أن العاصفة الغير منتظرة يصح أن تعتبر قوة قاهرة في تطبيق هذه المادة متى توافرت شروطها فإنه يكون مشوباً بقصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع.
[الطعن رقم 265 –  لسنــة 54 ق  –  تاريخ الجلسة 28 / 04 / 1987 –  مكتب فني 38 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 628]
 
حالات مراجعة الاحكام القضائية إذ تقضى المادة 147/2 من القانون المدني بأنه إذا طرأت حوادث إستثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الإلتزام التعاقدي وإن لم يصبح مستحيلاً صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة جاز للقاضي تبعاً للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن يرد الإلتزام المرهق إلى الحد المعقول، وتقضى المادة 658/4 من القانون المذكور على أنه
إذا انهار التوازن الاقتصادي بين التزامات كل من رب العمل والمقاول بسبب حوادث إستثنائية عامة لم تكن في الحسبان وقت التعاقد وتداعى بذلك الأساس الذي قام عليه التقدير المالي لعقد المقاولة
جاز للقاضي أن يحكم بزيادة الأجر أو بفسخ العقد، لقد أفاد هذان النصان – وباعتبار أن النص الثاني هو تطبيق للنص الأول – أنه إذا وجد بعد صدور عقد المقاولة حادث من الحوادث الاستثنائية العامة غير متوقع عند التعاقد ترتب عليه ارتفاع أسعار المواد الأولية أو أجور العمال أو زيادة تكاليف العمل مما أصبح معه تنفيذ العقد مرهقاً للمقاول، فإنه يكون للقاضي فسخ هذا العقد أو زيادة أجر المقاول المتفق عليه مما يؤدى إلى رد الإلتزام المرهق إلى الحد المعقول.
[الطعن رقم 585 –  لسنــة 52 ق  –  تاريخ الجلسة 24 / 12 / 1985 –  مكتب فني 36 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1178]
توافر الإرهاق الذي يهدد بخسارة فادحة أو عدم توافره ومعياره موضوعي بالنسبة للصفقة المعقودة ذاتها – من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضى الموضوع دون رقابة عليه في ذلك من محكمة النقض ما دام استخلاصه سائغاً ومستمداً مما له أصله الثابت بالأوراق.
[الطعن رقم 585 –  لسنــة 52 ق  –  تاريخ الجلسة 24 / 12 / 1985 –  مكتب فني 36 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1178]
النص في الفقرة الأولي من المادة 147 من القانون المدني على أن
 العقد شريعة المتعاقدين, فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين, أو للأسباب التي يقررها القانون وفى المادة 531 على أنه
 1- يجوز لكل شريك أن يطلب من القضاء الحكم بفصل أي من الشركاء يكون وجوده في الشركة قد أثار اعتراضاً على مد أجلها أو تكون تصرفاته مما يمكن اعتباره سبباً مسوغاً لحل الشركة, على أن تظل الشركة قائمة فيما بين الباقين
2- ويجوز لأي شريك 
إذا كانت الشركة معينة المدة أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة …” مفاده أن المشرع ارتأى استثناء عقد الشركة من تطبيق أحكام القاعدة العامة في العقود ألا وهي أن العقد شريعة المتعاقدين
فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين بأن أجاز للقضاء فك عروة الربطة التعاقدية للشركة بفصل أحد الشركاء متى طلبوا ذلك ودون رضاه أو إخراجه منها بناء على طلبه بغير حاجة إلى موافقة باقي الشركاء بما ينبئ عن رغبته في إيلاء أهمية خاصة لاستمرار الشركات في ممارسة نشاطها متى رغب البعض من الشركاء ولو عارضهم الآخرون.

[الطعن رقم 641 –  لسنــة 74 ق  –  تاريخ الجلسة 24 / 05 / 2005]

مفاد نص المادة 147/2 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يشترط في الحادث الطارئ أن يكون حادثاً استثنائيا عاماً غير ممكن توقعه ويخرج عن المألوف ونادر الوقوع

ويكون الحادث الطارئ عاماً إذا انصرف أثره إلى عدد كبير من الناس والمعيار في توافر ما اشترطه النص في وصف الحوادث المشار إليها من أنها تلك التي لم يكن في الوسع توقعها هو ألا يكون في مقدور الشخص العادي أن يتوقع حصولها لو وجد في ظروف ذلك المدين وقت التعاقد بصرف النظر عما إذا كان هذا المدين قد توقع حصولها فعلاً أم لم يتوقعه، وتقدير هذا الأمر هو مما يدخل في نطاق سلطة قاضي الموضوع متى أقام قضاءه على أسباب سائغة.

 [الطعن رقم 58 –  لسنــة 40 ق  –  تاريخ الجلسة 04 / 03 / 1976 –  مكتب فني 26 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 515 – تم رفض هذا الطعن]

تشترط الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدني لإجابة المدين إلى طلب رد التزامه بسبب وقوع حوادث استثنائية عامة إلى الحد الذى يجعل تنفيذ هذا الالتزام غير مرهق له، أن تكون هذه الحوادث عامة غير متوقعة الحصول وقت التعاقد، والبحث فيما إذا كان الحادث غير عام وبما في وسع الشخص العادي أن يتوقعه أو أنه من الحوادث العامة الطارئة الغير متوقعة هو مما يدخل في نطاق سلطة قاضي الموضوع ما دام يقوم على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه

ولما كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر تخفيض المساحة التي تزرع قصبا – بالأطيان المبيعة – إلى 40% حادثاً استثنائيا عاماً من شأنه تخفيض الريع ويبرر تخفيض الثمن، وأقام قضاءه على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها فإن النعي يكون في غير محله.

[الطعن رقم 580 –  لسنــة 43 ق  –  تاريخ الجلسة 01 / 03 / 1977 –  مكتب فني 28 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 600 –  تم قبول هذا الطعن]

مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدني أنه متى توافرت الشروط التي يتطلبها القانون في الحادث الطارئ فإن للقاضي سلطة تعديل العقد برد الالتزام الذى صار مرهقاً إلى الحد المعقول، وهو حين يختار في حدود سلطته التقديرية الطريق المناسب لمعالجة الموقف الذى يواجهه لا يرفع كل خسارة عن عاتق المدين ويحملها للدائن وحده

لكنه يحد من فداحة هذه الخسارة التي ستصيب المدين ويصل بها إلى الحد المعقول بتحميل المدين الخسارة المألوفة التي كان يمكن توقعها عادة وقت التعاقد

ويقسم ما يزيد على ذلك من خسارة غير مألوفة بين المتعاقدين بالسوية فيما بينهما باعتبار أن ذلك أقسط في مراعاة الموازنة بين مصلحة كل منهما بغض النظر عن الظروف الذاتية للمدين، لأن المشرع – وعلى ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون – أضفى على نظرية الحوادث الطارئة صيغة مادية ولم يأخذ فيها بمعيار ذاتي أو شخصي وإنما جعل معيارها موضوعياً.

 [الطعن رقم 580 –  لسنــة 43 ق  –  تاريخ الجلسة 01 / 03 / 1977 –  مكتب فني 28 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 600 –  تم قبول هذا الطعن]

نص الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدني يشترط لإجابة المدين إلى طلب رد التزامه بسبب وقوع حوادث استثنائية عامة إلى الحد الذي يجعل تنفيذ هذا الالتزام غير مرهق له أن تكون هذه الحوادث عامة وغير متوقعة الحصول وقت التعاقد، وكان تقدير عمومية الحادث وتقدير توقعه وقت التعاقد ومدى إرهاق الالتزام للمدين نتيجة لذلك مما يدخل في سلطة قاضى الموضوع

ما دام قد أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله، فإنه لا على المحكمة أن هي لم تستجب لطلب الخصم إحالة الدعوى إلى خبير ما دامت قد وجدت في أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها، وأنه ولئن كان لا يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه الخاص إلا أنه غير ممنوع من الحكم بالعلم العام،

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه في هذا الصدد على ما توفر من علم عام بتحديد أسلوب الدولة وظهور بوادر الانفتاح الاقتصادي وقت التعاقد مما يجعل غلاء الأسعار أمراً متوقعاً وليس حادثاً مفاجئاً فضلاً عن أن تنفيذ البائعين لالتزامهم بتسليم الأرض المبيعة المدفوع جزء من ثمنها وقت التعاقد ليس مرهقاً لهم.

[الطعن رقم 1357 –  لسنــة 49 ق  –  تاريخ الجلسة 31 / 05 / 1983 –  مكتب فني 34 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1346 – تم رفض هذا الطعن]

إذ كان يبين من الاطلاع على مشروع العقد الذى أعدته نقابة المهن التعليمية – المطعون عليها – لإدارة صيدليتها، وأرسلت صورة منه للطاعن أنه لم يتضمن شروطاً تكشف عن النية في اختيار وسائل القانون العام، فإن قواعد القانون الخاص تكون هي الواجبة التطبيق. وإذ يجوز للمتعاقدين وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 147 من القانون المدني تعديل العقد باتفاقهما

فإنه يجوز أيضا لصاحب الدعوة إلى التعاقد بطريق المزاد، بعد الإعلان عن شروطه، وتقديم العطاءات، دون ما حاجة إلى الإعلان عن مزاد جديد، وإذ استخلص الحكم المطعون فيه في حدود سلطته الموضوعية،

وبأسباب سائغة – لم تكن محل نعي – إن الطاعن بعد أن تقدم بعطائه قد قبل الشروط المتعلقة بالاعتبارات الشخصية، والتي أضافتها المطعون عليها إلى تلك السابق الإعلان عنها، فإن النعي عليه بمخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه يكون على غير أساس.

 [الطعن رقم 723 –  لسنــة 41 ق  –  تاريخ الجلسة 22 / 04 / 1976 –  مكتب فني 27 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 998 – تم رفض هذا الطعن]

الأصل في العقود هو تغليب مبدأ سلطان الإرادة لذلك يعتبر العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون عملاً بنص المادة 147 من القانون المدني، وينبني على ذلك أنه إذا توافرت في العقد أركانه من تراضى ومحل وسبب

فإنه يقع صحيحاً وتترتب عليه آثاره القانونية التي اتجهت إليها إرادة المتعاقدين ما لم يكن القانون قد نص على البطلان جزاء لاعتبارات عامة تتعلق بها مصلحة الجماعة استثناء من مبدأ سلطان الإرادة، ويتعين في هذه الحالات المستثناة مراعاة الحدود والقيود التي نص عليها القانون وعدم التوسع في التفسير

وأخذاً بهذه القواعد في التفسير – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – فإن النص في المادة الأولى من القانون رقم 50 لسنة 1969 يدل على أن النهى وارد على تجاوز الملكية لخمسين فداناً

وأن البطلان يشوب العقد فيما يترتب عليه وقوع المخالفة، أما ما لا يترتب عليه وقوع المخالفة فإنه يكون صحيحاً بحسب الأصل إلا إذا كان محل التعاقد غير قابل للتجزئة بطبيعته أو بحسب إرادة عاقديه أو كان غير قابل لها بحكم القانون.

[الطعن رقم 488 –  لسنــة 57 ق  –  تاريخ الجلسة 28 / 06 / 1990 –  مكتب فني 41 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 401 – تم رفض هذا الطعن]

جرى قضاء هذه المحكمة على أن للبنك الذي يفتح اعتمادا مستندياً للوفاء بثمن صفقة تمت بين تاجرين لا يعتبر وكيلاً عن المشترى في الوفاء للبائع بقيمة الاعتماد كما لا يعتبر ضامناً أو كفيلاً يتبع التزامه التزام عميلة المشترى بل يعتبر التزامه في هذه الحالة التزاما مستقلاً عن العقد القائم بين البائع و المشترى يلتزم بمقتضاه الوفاء بقيمة الاعتماد متى كانت المستندات المقدمة إليه مطابقة لما تضمنه خطاب الاعتماد دون أن يكون للبنك في ذلك أدنى سلطة في التقدير أو التفسير أو الاستنتاج.

[الطعن رقم 443 –  لسنــة 45 ق  –  تاريخ الجلسة 27 / 02 / 1984 –  مكتب فني 35 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 551 – تم رفض هذا الطعن]

ليس فى الدستور أو قانون نزع الملكية للمنفعة العامة – ما يمنع المواطنين أو غيرهم من مشاركة الحكومة فى تنفيذ المشروعات التى تعود عليهم أو على الناس بالنفع سواء بتقديم الأموال أو الأراضي المملوكة لهم التى يحتاجها تنفيذ المشروع أو بالتعهد بالحصول على موافقة ملاك هذه الأراضي بالتنازل عنها للجهة صاحبة المشروع دون مقابل أو الالتزام بما قد تدفعه الحكومة إليهم تعويضاً لهم عن الاستيلاء عليها أو نزع ملكيتها منهم لهذا الغرض ما دام ذلك التصرف قد صدر منهم طواعية و اختيار دون قهر أو إكراه و هم أهل له قانوناً .

 [الطعن رقم 218 –  لسنــة 51 ق  –  تاريخ الجلسة 29 / 05 / 1985 –  مكتب فني 36 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 832 – تم رفض هذا الطعن]

ليس للبنك فاتح الاعتماد أن يدخل في اعتباره شروط عقد البيع ولا شروط عقد الاعتماد أو علاقته بعميلة المشترى كما أن محافظة البنك على مصلحته لا يمكن أن تكون أساساً للخروج على عبارات خطاب الاعتماد التي تحدد وحدها علاقته بالمستفيد من الاعتماد.

 [الطعن رقم 443 –  لسنــة 45 ق  –  تاريخ الجلسة 27 / 02 / 1984 –  مكتب فني 35 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 551 – تم رفض هذا الطعن]

لئن كان اعتقال العامل بأمر من المحاكم العسكرية أو سلطات الطوارئ غير ممكن التوقع و مستحيل الدفع فيعد قوة قاهرة تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً على العامل بيد أنه لما كانت هذه الاستحالة وقتيه بطبيعتها لا ترتب انفساخ عقد العمل بقوه القانون  بل تؤدى إلى مجرد توقعه لأن الانفساخ لا يقع إلا بالاستحالة النهائية

و كان المبدأ السائد فى نطاق السياسة التشريعية لقوانين العمل هو مبدأ استقرار روابط العمل حماية للعامل أساساً و ضماناً لمعاشه فإن من مقتضى ذلك أن وقف عقد العمل المنبثق عن اعتقال العامل لا يرتب كل آثار الوقف إنما يبقى للعقد على الرغم من وقفه أحد الالتزامات الرئيسية الناشئة عنه

و هو إلتزاما صاحب العمل بأداء أجر العامل إليه عن مده الاعتقال طالما أن الأجر هو عماده الأساسي فى معاشه مما ينبغي معه الاعتداد بصفته الحيوية هذه بالنسبة له و عدم حرمانه منه بسبب اعتقاله الذى أوقف عقده و يعد أمراً خارجاً عن إرادته لا يد له فيه .

[الطعن رقم 339 –  لسنــة 41 ق  –  تاريخ الجلسة 06 / 03 / 1977 –  مكتب فني 28 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 612 – تم رفض هذا الطعن]

العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه و لا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التى يقررها القانون ، مما مؤداه التزام المستأجر باحترام الشرط الوارد فى عقد الإيجار و الذى يحظر عليه التنازل عن الإيجار ، و إلا حق عليه الجزاء المقرر لمخالفة ذلك فى العقد أو فى القانون

و من الأصول التى تقوم عليها القوانين الاستثنائية الصادرة فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقات بين المؤجرين و المستأجرين ، حظر تأجير الأماكن المؤجرة من الباطن و التنازل عن الإيجار و ترك المكان المؤجر للغير بأي وجه من الوجوه بغير إذن كتابي صريح من المالك ، و تقرير الحق للمؤجر فى حالة إخلال المستأجر بذلك فى طلب إخلاء المكان المؤجر .

 [الطعن رقم 497 –  لسنــة 46 ق  –  تاريخ الجلسة 17 / 02 / 1979 –  مكتب فني 30 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 548 – تم رفض هذا الطعن]

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المستفاد من أحكام القانون رقم 121 لسنه 1947 ان الإصلاحات و التحسينات الجديدة التى يكون المؤجر قد أدخلها فى العين المؤجرة قبل التأجير تقوم و يضاف مقابل انتفاع المستأجر بها إلى الأجرة التى تحدد على الأسس التى قررها القانون

و أن الأصل وجوب إعمال ما إتفق عليه المؤجر و المستأجر فى هذا الشأن  سواء تم ذلك فى عقد الإيجار ذاته أو فى اتفاق لاحق ، ما لم يثبت أن القصد منه هو التحايل على أحكام القانون فيكون للقاضي عندئذ سلطة التقدير .

[الطعن رقم 136 –  لسنــة 43 ق  –  تاريخ الجلسة 16 / 02 / 1977 –  مكتب فني 28 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 468 – تم رفض هذا الطعن]

متى كان البيع الصادر قبل 23 يوليه سنة 1952 قد وقع طبقا لأحكام القانون المدنى فإنه – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يبقى صحيحا بعد صدور قانون الإصلاح الزراعي و يظل ملزما لعاقديه و لو كان من شأنه أن يجعل المتصرف إليه مالكا لأكثر من الحد المقرر و تخضع الزيادة فى هذه الحالة لأحكام الاستيلاء لدى المتصرف إليه

و من ثم فإنه لا يترتب على بلوغ ملكية المشترى الحد الأقصى للملكية المقرر فى قانون الإصلاح الزراعي وجوب رد هذه الأطيان الزائدة إلى البائعين .

 [الطعن رقم 454 –  لسنــة 35 ق  –  تاريخ الجلسة 18 / 12 / 1969 –  مكتب فني 20 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 1289 – تم رفض هذا الطعن]

الاتفاق على إدارة المال مقتضاه أن يتسلم المدير المال محل الإدارة من مالكه لممارسة سلطة الإدارة عليه وأنه وإن كانت الملكية تظل لصاحبها إلا أنه يفقد من سلطاته على المال المملوك له سلطة الإدارة التي عهد بها إلى غيره بها إلى غيره فلا يجوز له أن يسترد هذا المال من المدير ما دام الاتفاق على الإدارة لازال قائما

وإذ كان ذلك وكان الثابت من عقد البيع المسجل برقم 645 لسنة 1983 المنيا والنظام الداخلي للجمعية التعاونية للإصلاح الزراعي الذي أحال إليه العقد – وبغير منازعة من المطعون ضدها – اتفاقها والطاعن على إسناد إدارة الأطيان محل العقد إليه وأن هذا الاتفاق لا يزال قائما فإن طلب المطعون ضدها تسليمها أطيانها لمجرد ملكيتها لها يتعارض مع قيام اتفاق الإدارة ويصبح طلبها بلا سند من القانون.

 [الطعن رقم 312 –  لسنــة 60 ق  –  تاريخ الجلسة 09 / 06 / 1994 –  مكتب فني 45 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 974 –  تم قبول هذا الطعن]

العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه و لا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التى يقررها القانون ، مما مؤداه التزام المستأجر باحترام الشروط الواردة فى عقد الإيجار و الذى يحظر عليه التنازل عن الإيجار ، و إلا حق عليه الجزاء المقرر لمخالفة ذلك فى العقد أو فى القانون

و كان من الأصول التى تقوم عليها القوانين الاستثنائية الصادرة فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقات بين المؤجرين و المستأجرين ، حظر تأجير الأماكن المؤجرة من الباطن و التنازل عن الإيجار و ترك المكان المؤجر للغير بأي وجه من الوجوه بغير إذن كتابي صريح من المالك ، و تقرير الحق المؤجر فى حالة إحلال المستأجر بذلك فى طلب إخلاء المكان المؤجر .

 [الطعن رقم 939 –  لسنــة 45 ق  –  تاريخ الجلسة 12 / 05 / 1979 –  مكتب فني 30 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 332 – تم رفض هذا الطعن]

المقرر أن التحكيم – إذ هو طريق استثنائي لفض الخصومة – قوامه الخروج عن طرق التقاضي العادية – وما تكلفه من ضمانات ومن ثم فهو مقصور على ما تنصرف إليه إرادة المحتكمين فى عرضه على هيئة التحكيم يستوى فى ذلك أن يكون الاتفاق على التحكيم فى نزاع معين بوثيقة خاصة أو انصرف إلى جميع المنازعات التى تنشأ من تنفيذ عقد معين

ولازم ذلك ألا يمتد نطاق التحكيم إلى عقد آخر لم تنصرف إرادة الطرفين إلى فضه عن طريق التحكيم أو إلى اتفاق لاحق ما لم يكن بينهما رباط لا ينفصم بحيث لا يستكمل دون الجمع بينهما اتفاق أو يفض مع الفصل بينهما خلاف

وكان خروج المحكمين عن مشارطة التحكيم أو امتداد نطاق التحكيم إلى غير ما اتفق عليه الطرفان أو الحكم فى نزاع معين دون قيام مشارطة تحكيم خاصة هو من الأسباب القانونية التى يخالطها واقع وكان الطاعن لم يتمسك بسبب النعي أمام محكمة الاستئناف ومن ثم لا يجوز له أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض.

[الطعن رقم 1640 –  لسنــة 54 ق  –  تاريخ الجلسة 14 / 02 / 1988 –  مكتب فني 39 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 242 – تم رفض هذا الطعن]

اليمين هي استشهاد الله عز و جل على قول الحق ، و قد تكون قضائية تؤدى فى مجلس القضاء أو غير قضائية تحلف فى غير مجلس القضاء باتفاق الطرفين و من ثم تعتبر الأخيرة نوعاً من التعاقد يخضع فى إثباته للقواعد العامة ، أما حلفها ، فهي واقعة مادية تثبت بالبينة و القرائن إذ هي تؤدى شفها أمام المتفق على الحلف أمامهم ، و متى تم حلفها من أهل لها ، ترتبت عليها جميع آثار اليمين القضائية متى حسم النزاع و منها حجيتها فى مواجهة من وجهها إلى خصمه .

 [الطعن رقم 152 –  لسنــة 54 ق  –  تاريخ الجلسة 09 / 04 / 1990 –  مكتب فني 41 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 971 –  تم قبول هذا الطعن]

من المقرر ـ على ما جرى به قضاء هذه المحكمة  ـ أنه وإن كان الأصل في العقود أن تكون لازمة بمعنى عدم إمكان انفراد أحد العاقدين بتعديل العقد دون رضاء المتعاقد الآخر, إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من الاتفاق بينهما على تعديل العقد, وكما قد يتم ذلك بإيجاب وقبول صريحين يصح أن يكون ضمنياً

وأن على محكمة الموضوع إن هي قالت بأن التعديل الضمني لم يتم أن تورد من الوقائع والظروف ما اعتبرته كاشفا عن إرادتيّ طرفيّ العقد في هذا الصدد وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة, وأن عليها أن تستظهر مدلول المحررات المتنازع عليها مما تضمنته عباراتها على ضوء الظروف التي أحاطت بتحريرها وما يكون قد تقدمها من اتفاقات عن موضوع التعاقد ذاته

إذ ذلك هو من تحصيل فهم الواقع. لما كان ذلك وكان البين بالأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بالاتفاق على تعديل الأسعار التي تضمنها عقد المقاولة واستدل على ذلك بما تضمنته المستندات المنوّه عنها بوجه النعي وكان الحكم المطعون فيه قد رفض هذا الدفاع على ما أورده في مدوناته” أن الخطاب الذي يشير إلى المستأنف ـ الطاعن ـ لم يرد به ذكر على الإطلاق لموضوع تعديل الأسعار أو الإشارة إلى ذلك المعنى

وإنما انصب على طلب سرعة الانتهاء من إنشاء الدور السادس والسابع وتحديد للمبالغ التي تسلمها المستأنف وما تبقى بحسب الحساب…”, وكان هذا الذي أورده الحكم يدل على أن المحكمة استلزمت لتعديل الأسعار المتفق عليها في عقد المقاولة أن يتم ذلك بإيجاب وقبول صريحين رغم أنه يصح إذا كان ضمنيا

وأنها لم تستظهر مدلول إيصاليّ السداد المؤرخين 8/1/1981، 14/3/1983 مما تضمنته عبارات الإيصال الأول من أن الطاعن تسلم مبلغ أربعة وتسعين ألف جنيه والباقي له مائة وثمانية وثلاثين ألف جنيه فتكون جملة أجر المقاولة مبلغ مائتين واثنين وثلاثين ألف جنيه

بينما تضمن الخطاب الثاني ـ بعد استئناف العمل الذي كان قد توقف كطلب المطعون ضده الأول ـ أن الطاعن تسلم مبلغ خمسة آلاف جنيه ليكون جملة ما قبضه مبلغ مائتين واثنين وثلاثين ألف جنيه ويكون الباقي خمسة وعشرين ألف جنيه وهو ما يزيد عن أجر المقاولة وفقاً للأسعار الواردة بالعقد بما ينبئ عن تعديل تلك الأسعار بعد توقف العمل بالمبنى

كما لم تستظهر المحكمة ما تضمنه الخطاب الأول الصادر من المطعون ضده الأول ـ والذي يقرر الطاعن أن تاريخه 22/1/1981 ـ من طلبه وقف العمل حتى الدور الخامس فقط وأن أجر المقاولة عن ذلك مبلغ مائة وسبعة وثمانين ألف جنيه تسلم منها الطاعن مبلغ مائة واثنين وستين ألف جنيه يضاف إليها قيمة القرض الذي يسعى لإنهاء إجراءاته ومقداره خمسة وعشرين ألف جنيه، وما تضمنه الخطاب الثاني ـ الذي قرر الطاعن أن تاريخه 20/3/1984ـ من إعادة سرد بيانات الحساب السابق وطلب المطعون ضده الأول الانتهاء من إقامة الدورين السادس والسابع

وأنه سيحاول سداد دفعة أخرى ليصبح المدفوع مائتي ألف جنيه ويكون الباقي المستحق للطاعن مبلغ خمسين ألف جنيه وهو ما يزيد عن أجر المقاولة المتفق عليه وفقاً للعقد والمحدد في إيصالات السداد المقدمة من المطعون ضدهم, كما لم يعرض الحكم لدفاع الطاعن بأن المطعون ضده الأول سلمه شيكاً بمبلغ ثلاثة وثمانين ألف جنيه قبل تنازله عن دعوى الحساب التي أقامها على المطعون ضدهم وبعد تصفية الحساب بين الطرفين

ولم تستجب المحكمة لطلب الطاعن إعادة المهمة إلى الخبير لتحقيق هذا الدفاع رغم أنه دفاع جوهري يترتب عليه ـ إذا ما حقق ـ تغيير وجه الرأي في الدعوى فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وشابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع.

 [الطعن رقم 8101 –  لسنــة 64 ق  –  تاريخ الجلسة 13 / 02 / 1996 –  مكتب فني 47 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 341 –  تم قبول هذا الطعن]

من الأصول المقررة وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 147 من القانون المدني أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقرها القانون، ومن ثم فلا يعتد بتعديل نصوص عقد يستقل أحد المتعاقدين باستحداثه بإدارته المنفردة

وينبني على ذلك أنه إذا ما حرر اتفاق تناول نصوص العقد بالتعديل وحمل المحرر توقيع المتعاقدين معاً فإن ثبوت تزوير توقيع أحدهما من شأنه أن يبطل الاتفاق برمته ولا ينتج عما أثبت به من حصول تعديل للعقد ثمة آثار قانونية سواء بالنسبة للمتعاقد الذي ثبت تزوير توقيعه أو المتعاقد الآخر الذي كان توقيعه صحيحاً.

[الطعن رقم 973 –  لسنــة 55 ق  –  تاريخ الجلسة 09 / 02 / 1989 –  مكتب فني 40 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 440 – تم رفض هذا الطعن]

لما كان العقد قانون العاقدين لا يسوغ لأحدهما نقضه أو الانفراد بتعديل شروطه فإن قيام الشركة المطعون ضدها بتضمين أمر التوريد شروطاً مغايرة لما تلاقت عليه إرادة المتعاقدين من حيث طريقة أخذ العينة و كيفية السداد – يعد تعديلاً للعقد بإرادتها المنفردة ، و هو أمر لا تملكه و لا يحق لها أجبار الطاعن على قبوله و بالتالي فإن امتناعه عن تنفيذه لا يشكل خطأ يستوجب مسئوليته .

 [الطعن رقم 472 –  لسنــة 55 ق  –  تاريخ الجلسة 22 / 12 / 1986 –  مكتب فني 37 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1008 –  تم قبول هذا الطعن]

التحسينات التى يجريها المؤجر فى العين المؤجرة بعد التأجير و أثناء انتفاع المستأجر و التى تعتبر ميزه جديدة يوليها له بقصد تسهيل هذا الانتفاع و دون أن تكون ضرورية له ، كالمصاعد ، فإنه لا سبيل إلى إلزام المستأجر بمقابل الانتفاع بها يضاف إلى الأجرة إلا بموافقته

كما أنه لا يحق له هذا الانتفاع دون أداء مقابله ، و ذلك كله إعمالاً للأصل العام المقرر بالفقرة الأولى من المادة 147 من القانون من أن ” العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه و لا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التى يقررها القانون ” مما مؤداه أنه لا يجوز إجبار المستأجر على أداء مقابل هذه الميزة

و التى لم تكن فى حسبانه عند التعاقد ، مع ما قد تمثله من عبء على كاهله ، إلا إذا كان قد طلبها أو وافق عليها ، فأصبح بذلك التزامه بمقابل الانتفاع بها إلتزاماً تعاقدياً لا يجوز له التحلل من الوفاء به

أو إذ ثبت أنه انتفع بها و إن لم يكن قد وافق عليها ، فعندئذ يقوم مقام ما انتفع به و يلزم بأدائه ، و كل ذلك ما لم ينص القانون على إلزام المستأجر بقابل الانتفاع بهذه الميزة .

[الطعن رقم 510 –  لسنــة 48 ق  –  تاريخ الجلسة 09 / 06 / 1983 –  مكتب فني 34 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1385 – تم رفض هذا الطعن]

رابط حوارنا  بجريدة البيان

رابط تحميل البحث بصيغة الورد

للتحميل أنقر هنا

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك