الاجراءات العملية للطعن المدنى

مقدمة الاجراءات العملية للطعن المدنى

 

فى هذا المقال القانونى نوضح الاجراءات العملية للطعن المدنى  و الرسوم وبيان مواعيد النقض وحالة الانقطاع والوقف ، وماهى الاوراق المطلوب ارفاقها بالطعن ، وأسباب الطعن ، بادئ ذي نوضح انه بعد تعديلات قانون المرافعات عام 2007 أضحى وجوب استنساخ صور طبق الاصل من ملف الدعوى الابتدائى والاستئنافي مختوم بختم موجه لمحكمة النقض وختم النسر ) فلم يعد كما فى السابق ارسال الملفين من المحكمة الى النقض

ميعاد الطعن بالنقض – الاجراءات العملية للطعن المدنى

 

اولا : ميعاد النقض هو ستين يوما من تاريخ صدور الحكم وتحسب من اليوم التالي لصدوره لأنه من المواعيد الناقصة ، ويسرى على ميعاد النقض ما يسرى على الطعون عامة من وقف وانقطاع ومواعيد مسافة وامتداد اليوم الخير من الميعاد الى اليوم التالي ان كان عطلة رسمية

 

 

مثال لميعاد النقض – الاجراءات العملية للطعن المدنى

 

الحكم الاستئنافي صادر في 31/3/2021

أبريل  = 30 يوم + 30 مايو = 60 يوما – اليوم الأخير لميعاد النقض هو  30 مايو 2021

اذا كان 30 مايو عطلة رسمية يمتد الى اليوم التالي 31 مايو

اذا صدر قرار بوقف العمل لأى ظرف قهري عام بالدولة مثل كورونا سابقا ( تحسب المدة السابقة على صدور قرار الوقف ويضاف اليها المدة اللاحقة على انهاء الوقف بمعنى ان مدة الوقف لا تحسب من ميعاد النقض

فاذا كان الوقف صدر في 5 ابريل مثلا وانتهى 30 ابريل فالمدة السابقة على الوقف وهى 4 أيام فيتبقى على الستين يوما 56 يوما ، يضاف اليها المدة بعد انتهاء الوقف في 30/4 فيكون

ابريل 4 يوم ( لاحظ انه من 5 ابريل الى 30 ابريل لم تحسب لأنها مدة وقف )

مايو 31 يوم + يونيو 25 يوم = 60 يوما اليوم الستين هو 25/6/2021

هذا عكس الانقطاع فاذا كانت المدة من 5 ابريل الى 30 ابريل هى مدة انقطاع فإنها تحسب من مدة النقض فاذا افترضنا ان الستين يوما انتهت خلال مدة الانقطاع فان اليوم التالي وهو 1 مايو يكون اليوم الستين

فصل موجز عن أسباب الطعن بالنقض المدني

الاجراءات العملية للطعن المدنى

 

 

الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله

القصور فى التسبيب

مخالفة الثابت بالأوراق

الخطأ فى الاسناد

الفساد فى الاستدلال والتعسف فى الاستنتاج

الاخلال بحق الدفاع

الأوراق المطلوبة للطعن بالنقض – الاجراءات العملية للطعن المدنى

 

 يجب استخراج صور طبق الاصل مختومة بختم النسر وختم موجه الى محكمة النقض وهى بدون رسم على كل من الاتي  

ملف الحكم الاستئنافي

صورة موجهة لمحكمة النقض من الحكم الاستئنافي

صورة موجهة لمحكمة النقض من صحيفة الاستئناف

صور موجهة لمحكمة النقض من وجوه حوافظ المستندات والمستندات موجهة لمحكمة النقض الجوهرية والهامة خاصة ما التفتت عنه محكمة الموضوع

 وكذلك المستندات المقدمة من الخصم موجهة لمحكمة النقض

صورة موجهة لمحكمة النقض من المذكرات

صور موجهة لمحكمة النقض من محاضر جلسات الاستئناف ان كان ثابت بها دفوع هامة

ملف اول درجة ( الابتدائى )

 

صورة موجهة لمحكمة النقض من صحيفة الدعوى + اعادة الاعلان + أي اعلانات اخرى

صورة موجهة لمحكمة النقض من الحوافظ والمستندات المقدمة من الخصم

صورة موجهة لمحكمة النقض من محاضر الجلسات ان كان بها اوجه دفاع

صورة موجهة لمحكمة النقض من الحكم الابتدائي

ملف النقض يشمل

 

أصل  صحيفة الطعن بالنقض + 14 صورة منها لمحكمة النقض + 3 صورة لكل خصم فى الطعن ( الجميع موقع عليه من محامى النقض)

أصل مذكرة شارحة + 10 صور منها ( موقع على كل منهم من محامى النقض )

صورة رسمية موجهة لمحكمة النقض من حكم أول درجة ، وكذلك من حكم ثانى درجة ( الاستئنافى )

أصل الوكالة الخاصة بالنقض للأستاذ المحامى بالنقض

صورة ضوئية من كرنية نقابة المحامين للأستاذ المحامى بالنقض + صورة ضوئية من البطاقة الضريبية

حافظة مستندات بها ( صورة ضوئية من الحكم الاستئنافى وصورة ضوئية من حكم أول درجة 0 الابتدائى ، صورة ضوئية من البطاقة الضريبية للمحامى ، صورة ضوئية من تقرير الطعن بالنقض  ، وصورة ضوئية من محضر ايداع النقض )

حافظة مستندات أخرى تتضمن كافة وجوه الحوافظ والمستندات الجوهرية المقدمة بمحكمة الموضوع + صور محاضر الجلسات الموجهة لمحكمة النقض + تقرير الخبير ان وجد واى مستندات اخرى جوهرية للطعن )

( ملحوظة مهمة  1)

 

 

بعض رؤساء قلم الكتاب بالمحكمة يرفض ايداع حوافظ المستندات التى تشتمل على الصور الموجهة لمحكمة النقض من وجوه الحوافظ والمستندات ومحاضر الجلسات وتقارير الخبراء والمذكرات ، خلافة ) تمسك بان ترفق مع ملف النقض لأنه لن تقبل أي مستندات بعد الايداع كما نص قانون المرافعات من وجوب اشتمال ملف النقض على كافة المستندات وقت ايداعه ، واذا تعنت قم بشكايته والتوجه للسيد المستشار رئيس المحكمة التى يعمل بها ، لأنه اذا لم تتمسك بإرفاقها أضحى طعنك بلا سند وسيقضى بعدم قبوله فمثلا اذا تمسكت بمذكرة الطعن انك دفعت بدفع جوهري وقدمت مستندات جوهرية التفتت عنها المحكمة وخلى ملف النقض مما يثبت هذا الدفاع ووجود المستند امام محكمة الموضوع فلن تستطيع محكمة النقض التحقق من هذا السبب لعدم وجود سنده بالملف

( ملحوظة مهمة 2 )

كافة اوراق ملف اول درجة + ثانى درجة الموجهة لمحكمة النقض بلا رسم ( ما سوف تنفقه على هذا الأمر هو قيمة تصوير الاوراق )

مكان التقرير بالنقض – الاجراءات العملية للطعن المدنى

 

 ايداع النقض اما بمحكمة النقض بالقاهرة

واما بمحكمة الاستئناف العالي الصادر منها الحكم

 

ملاحظات مهمة

 

 

اولا : يجب تحرير مذكرة أسباب النقض بدقة لبيان أسباب فساد وعوار الحكم محل الطعن

ثانيا : لا يجوز ابداء دفاع جديد على محكمة النقض لم يكن معروضا على محكمة الموضوع لان دور محكمة النقض مراقبة تطبيق صحيح القانون بمعنى ان الدفاع أبدى دفاعا جوهريا مؤيدا بالمستندات امام محكمة الموضوع والتفتت عنه تماما او أخطات فى تطبيق صحيح القانون  ، ويستثنى من ابداء دفاع جديد امام محكمة النقض الأسباب المتعلقة بالنظام العام كالاختصاص القيمي والنوعي او مخالفة الحكم الطعين لحجية حكم سابق ، او الانعدام او البطلان لعدم انعقاد الخصومة

ثالثا : يجب توقيع محامى النقض على المذكرة والصور بخط واضح رباعي مقروء

رابعا : يمكن طلب شق بوقف تنفيذ الحكم بمذكرة النقض بشرط ان يكون الحكم من أحكام الالزام وليس حكما تقريريا

الإعلانات

خامسا : اعلان النقض يقوم به قلم كتاب محكمة النقض ، امام اعلان الشق العاجل فيجب ان يقوم المحامي بتحرير الاعلان بجلسة الشق العاجل بقلم كتاب محكمة النقض واعلانه بنفسه للخصوم وتقديمه بجلسة نظر الشق العاجل مع أي مستندات تفيد وقف التنفيذ ، واثبات حضوره قبل الجلسة التي تبدأ عادة فى التاسعة صباحا

سادسا : من حق الخصوم فى طعن النقض الرد على أسباب الطعن خلال 15 يوما من تاريخ اعلانهم بالنقض والا سقط الحق فى تقديم المذكرة وحق الحضور فيه

سابعا : يجب متابعة النقض كل فترة للعلم بما تم فيه فاذا قبل فيجب نسخ صورة رسمية منه والتوجه الى محكمة الاستئناف وتعجيل نظر الاستئناف من جديد امام دائرة استئنافية أخرى غير التي قضت فى الحكم المنقوض ويجب ان يتم هذا التعجيل خلال ستة أشهر من تاريخ صدور الحكم بقبول النقض والا سقطت الخصومة

رسوم النقض والاوراق المطلوبة وعدد الصور – الاجراءات العملية للطعن المدنى

 

 

  • يتم لصق دمغة محاماة فئة 100 ج مائة جنيه
  •  يتم سداد مبلغ 200 مائتى جنيه أتعاب محاماة
  • يتم سداد مبلغ 15 جنيه ضريبة محامى النقض + 100 جنيه ضريبة مضافة لحين الغاءها بأذن لله
  • رسم النقض بدون شق عاجل  970 جنيه
  • رسم النقض مع شق عاجل 1035 جنيه

 

نصوص قانون المرافعات المصرى عن الطعن بالنقض المدنى 

الاجراءات العملية للطعن المدنى

 

المادة (248) : للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف في الأحوال الآتية: (1) إذا كان الحكم المطعون فيه مبنيا على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو في تأويله. (2) إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم.

 

المادة (249) : للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في أي حكم انتهائي – أياً كانت المحكمة التي أصدرته – فصل في نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي.

 

المادة (250) : للنائب العام أن يطعن بطريق النقض لمصلحة القانون في الأحكام الانتهائية – أياً كانت المحكمة التي أصدرتها – إذا كان الحكم مبنياً على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو في تأويله وذلك في الأحوال الآتية: (1) الأحكام التي لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها. (2) الأحكام التي فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها أو نزلوا فيها عن الطعن. ويرفع هذا الطعن بصحيفة يوقعها النائب العام. وتنظر المحكمة الطعن في غرفة المشورة بغير دعوة الخصوم. ولا يفيد الخصوم من هذا الطعن.

 

المادة (251) : لا يترتب على الطعن بطريق النقض وقف تنفيذ الحكم. ومع ذلك يجوز لمحكمة النقض أن تأمر بوقف تنفيذ الحكم مؤقتا إذا طلب ذلك في صحيفة الطعن وكان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه. ويعين رئيس المحكمة بناء على عريضة من الطاعن جلسة لنظر هذا الطلب يعلن الطاعن خصمه بها وبصحيفة الطعن وتبلغ للنيابة. ويجوز للمحكمة عندما تأمر بوقف التنفيذ أن توجب تقديم كفالة أو تأمر بما تراه كفيلا بصيانة حق المطعون عليه وينسحب الأمر الصادر بوقف تنفيذ الحكم على إجراءات التنفيذ التي اتخذها المحكوم له بناء على الحكم المطعون فيه من تاريخ طلب وقف التنفيذ. وإذا رفض الطلب ألزم الطاعن بمصروفاته.

 

المادة (252) : ميعاد الطعن بطريق النقض ستون يوماً. ولا يسري هذا الميعاد على الطعن الذي يرفعه النائب العام لمصلحة القانون وفقاً لحكم المادة 250.

 

المادة (253) : يرفع الطعن بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه ويوقعها محام مقبول أمام محكمة النقض. فإذا كان الطعن مرفوعاً من النيابة العامة وجب أن يوقع صحيفته رئيس نيابة على الأقل. وتشتمل الصحيفة علاوة على البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان الأسباب التي بني عليها الطعن وطلبات الطاعن فإذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه كان باطلاً وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه. ولا يجوز التمسك بسبب من أسباب الطعن غير التي ذكرت في الصحيفة، ومع ذلك فالأسباب المبنية على النظام العام يمكن التمسك بها في أي وقت، وتأخذ المحكمة بها من تلقاء نفسها. وإذا أبدى الطاعن سبباً للطعن بالنقض فيما يتعلق بحكم سابق على صدور الحكم المطعون فيه في ذات الدعوى اعتبر الطعن شاملاً للحكم السابق ما لم يكن قد قبل صراحة.

 

المادة (254) : يجب على الطاعن أن يودع خزانة المحكمة التي تقدم إليها صحيفة الطعن على سبيل الكفالة مبلغ خمسة وعشرين جنيها إذا كان الحكم المطعون فيه صادرا من محكمة استئناف أو خمسة عشر جنيها إذا كان صادرا من محكمة ابتدائية أو جزئية. ويكفي إيداع أمانة واحدة في حالة تعدد الطاعنين إذا أقاموا طعنهم بصحيفة واحدة ولو اختلفت أسباب الطعن. ولا يقبل قلم الكتاب بصحيفة الطعن إذا لم تصحب بما يثبت هذا الإيداع ويعفى من أداء الكفالة من يعفى من أداء الرسوم.

 

المادة (255) : يجب على الطاعن أن يودع قلم كتاب المحكمة وقت تقديم الصحيفة صوراً منها بقدر عدد المطعون ضدهم وصورة لقلم الكتاب, وسند توكيل المحامي الموكل في الطعن، ومذكرة شارحة لأسباب طعنه، وعليه أن يرفق بها المستندات التي تؤيد الطعن ما لم تكن مودعة ملف القضية الصادر فيها الحكم المطعون فيه، فإن كانت مقدمة في طعن آخر فيكفي أن يقدم الطاعن ما يدل على ذلك وللمحكمة أن تتخذ ما تراه في سبيل الاطلاع على هذه المستندات. وإذا كانت صحيفة الطعن قد أودعت قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم فيجب على قلم كتابها إرسال جميع الأوراق الخاصة بالطعن إلى محكمة النقض في اليوم التالي لتقديم الصحيفة. ويجب على قلم كتاب محكمة النقض أن يطلب خلال يومين من إيداع صحيفة الطعن به أو وصولها إليه ضم ملف القضية بجميع مفرداتها. وعلى قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم أن يرسل الملف خلال سبعة أيام على الأكثر من تاريخ طلبه.

 

المادة (256) : يقيد قلم كتاب محكمة النقض الطعن في يوم تقديم الصحيفة أو وصولها إليه في السجل الخاص بذلك. وعليه في اليوم التالي على الأكثر أن يسلم أصل الصحيفة وصورها إلى قلم المحضرين لإعلانها ورد الأصل إلى قلم الكتاب. وعلى قلم المحضرين أن يقوم بإعلان صحيفة الطعن خلال ثلاثين يوماً على الأكثر من تاريخ تسليمها إليه، ولا يترتب على عدم مراعاة هذا الميعاد بطلان إعلان صحيفة الطعن.

 

المادة (257) : تحكم محكمة النقض بغرامة لا تقل عن ثلاثة جنيهات ولا تجاوز عشرين جنيها على من يتخلف من العاملين بأقلام الكتاب أو المحضرين عن القيام بأي إجراء من الإجراءات المقررة في المادتين السابقتين في المواعيد المحددة لها.

 

المادة (258) : إذا بدا للمدعى عليه في الطعن أن يقدم دفاعاً فعليه أن يودع قلم كتاب محكمة النقض في ميعاد خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانه بصحيفة الطعن مذكرة بدفاعه مشفوعة بسند توكيل المحامي الموكل عنه وبالمستندات التي يرى تقديمها. فإن فعل ذلك كان لرافع الطعن أيضاً في ميعاد خمسة عشر يوماً من انقضاء الميعاد المذكور أن يودع قلم الكتاب مذكرة مشفوعة بالمستندات التي يرى تقديمها مؤيدة للرد. وفي حالة تعدد المدعى عليهم يكون لكل منهم عند الاقتضاء أن يودع في ميعاد الخمسة عشر يوماً الأخيرة مذكرة بالرد على المذكرة المقدمة من المدعى عليهم الآخرين، مشفوعة بسند توكيل المحامي الموكل عنه. فإذا استعمل الطاعن حقه في الرد كان للمدعى عليهم أن يودعوا في ميعاد خمسة عشر يوماً أخرى مذكرة بملاحظاتهم على هذا الرد.

 

المادة (259) : يجوز للمدعى عليهم في الطعن قبل انقضاء الميعاد المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة السابقة أن يدخلوا في الطعن أي خصم في القضية التي صدر فيها الحكم المطعون فيه لم يوجه إليه الطعن، ويكون إدخاله بإعلانه بالطعن. ولمن أدخل أن يودع قلم كتاب محكمة النقض في ميعاد خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانه مذكرة بدفاعه مشفوعة بالمستندات التي يرى تقديمها. وفي هذه الحالة لا تسري مواعيد الرد المنصوص عليها في الفقرات الثانية والثالثة والرابعة من المادة السابقة إلا بعد انقضاء الخمسة عشر يوماً المذكورة.

 

المادة (260) : يجوز لكل خصم في القضية التي صدر فيها الحكم المطعون فيه لم يعلنه رافع الطعن بطعنه أن يتدخل في قضية الطعن ليطلب الحكم برفض الطعن. ويكون تدخله بإيداع مذكرة بدفاعه قلم الكتاب قبل انقضاء الميعاد المحدد في الفقرة الأولى من المادة 258 مشفوعة بالمستندات التي تؤيده.

 

المادة (261) : المذكرات وحوافظ المستندات التي تودع باسم الخصم يجب أن تكون من أصل وصور بقدر عدد خصومه وأن تكون موقعة من محاميه المقبول أمام محكمة النقض.

 

المادة (262) : لا يجوز لقلم الكتاب لأي سبب أن يقبل مذكرات أو أوراقاً بعد انقضاء المواعيد المحددة لها، وإنما يجب عليه أن يحرر محضراً يثبت فيه تاريخ تقديم الورقة واسم من قدمها وصفته وسبب عدم قبولها.

 

المادة (263) : بعد انقضاء المواعيد المنصوص عليها في المواد السابقة يرسل قلم الكتاب ملف الطعن إلى النيابة العامة. وعلى النيابة أن تودع مذكرة بأقوالها في أقرب وقت مراعية في ذلك ترتيب الطعون بالسجل ما لم تر الجمعية العمومية لمحكمة النقض تقديم نظر أنواع من الطعون قبل دورها. وبعد أن تودع النيابة مذكرة بأقوالها، يعين رئيس المحكمة المستشار المقرر وتاريخ الجلسة التي تنظر فيها القضية.

 

المادة (264) : يخطر قلم الكتاب محامي الخصوم الذين أودعوا مذكراتهم بتاريخ الجلسة المحددة قبل انعقادها بخمسة عشر يوماً على الأقل وذلك بكتاب موصى عليه. وتدرج القضية في جدول الجلسة. ويعلق الجدول في قلم الكتاب قبل الجلسة بخمسة عشر يوماً على الأقل ويبقى معلقاً طوال المدة المذكورة.

 

المادة (265) : تحكم المحكمة في الطعن بغير مرافعة بعد أن يتلو المستشار المقرر تقريراً يلخص فيه أسباب الطعن والرد عليها. ويحصر نقط الخلاف التي تنازعها الخصوم دون إبداء الرأي فيها.

 

المادة (266) : إذا رأت المحكمة ضرورة المرافعة الشفوية فلها سماع محامي الخصوم والنيابة العامة وفي هذه الحالة لا يؤذن للخصوم أن يحضروا بأنفسهم أمام محكمة النقض من غير محام معهم. وليس للخصوم الذين لم تودع باسمهم مذكرات الحق في أن ينيبوا عنهم محامياً في الجلسة. ولا يجوز إبداء أسباب شفهية في الجلسة غير الأسباب التي سبق للخصوم بيانها في الأوراق وذلك دون إخلال بحكم الفقرة الثالثة من المادة 253.

 

المادة (267) : يجوز للمحكمة استثناء أن ترخص لمحامي الخصوم وللنيابة في إيداع مذكرات تكميلية إذا رأت بعد اطلاعها على القضية أنه لا غنى عن ذلك وحينئذ تؤجل القضية لجلسة أخرى وتحدد المواعيد التي يجب إيداع تلك المذكرات فيها.

 

المادة (268) : إذا قبلت المحكمة الطعن تنقض الحكم المطعون فيه كله أو بعضه وتحكم في المصروفات.

 

المادة (269) : إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص، وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة. فإذا كان الحكم قد نقض لغير ذلك من الأسباب تحيل القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيها من جديد بناء على طلب الخصوم، وفي هذه الحالة يتحتم على المحكمة التي أحيلت إليها القضية أن تتبع حكم محكمة النقض في المسألة القانونية التي فصلت فيها المحكمة. ويجب ألا يكون من بين أعضاء المحكمة التي أحيلت إليها القضية أحد القضاة الذين اشتركوا في إصدار الحكم المطعون فيه. ومع ذلك إذا حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وكان الموضوع صالحا للفصل فيه أو كان الطعن للمرة الثانية ورأت المحكمة نقض الحكم المطعون فيه وجب عليها أن تحكم في الموضوع.

 

المادة (270) : إذا قضت محكمة النقض بعدم قبول الطعن أو برفضه أو بعدم جواز نظره حكمت على رافعه بالمصاريف فضلاً عن مصادرة الكفالة كلها أو بعضها. وإذا رأت أن الطعن أريد به الكيد فلها أن تحكم بالتعويض للمدعى عليه في الطعن.

 

المادة (271) : يترتب على نقض الحكم إلغاء جميع الأحكام، أياً كانت الجهة التي أصدرتها والأعمال اللاحقة للحكم المنقوض متى كان ذلك الحكم أساساً لها. وإذا كان الحكم لم ينقض إلا في جزء منه بقي نافذاً فيما يتعلق بالأجزاء الأخرى ما لم تكن مترتبة على الجزء المنقوض.

 

المادة (272) : لا يجوز الطعن في أحكام محكمة النقض بأي طريق من طرق الطعن.

 

المادة (273) : تسري على قضايا الطعون أمام محكمة النقض القواعد والإجراءات الخاصة بنظام الجلسات كما تسري عليها القواعد الخاصة بالأحكام فيما لا يتعارض مع نصوص هذا الفصل.

أحكام محكمة النقض عن الاجراءات العملية للطعن المدنى أمام محكمة النقض والرسوم

 

وجوب ايداع الطاعن وقت التقرير بالطعن المستندات والاوراق المؤيدة لطعنه

الموجز

 وجوب إيداع الطاعن قلم كتاب المحكمة وقت تقديم صحيفة الطعن المستندات والأوراق المؤيده لطعنه . م٢٥٥ مرافعات المعدلة بق ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ . التزام قلم كتاب المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أو الحكم الابتدائي بتسليم من يشاء من الخصوم ما يطلبه من الأحكام أو المستندات أو الأوراق مُذيلة بعبارة صورة لتقديمها لمحكمة النقض . مفاده . أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكوا به من أوجه الطعن في المواعيد التى حددها القانون .

القاعدة

 المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه لما كانت المادة ٢٥٥ من قانون المرافعات المعدلة بالقانون ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ المنطبقة على الطعن الماثل أوجبت على الطاعن أن يرفق بصحيفة طعنه المستندات التى تؤيد طعنه ، كما أوجبت على قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه أو الحكم الابتدائي بحسب الأحوال أن يسلم و دون المطالبة برسوم – لمن يشاء من الخصوم – خلال سبعة أيام على الأكثر ما يطلبه من صور الأحكام أو المستندات أو الأوراق مذيلة بعبارة \” صورة لتقديمها إلى محكمة النقض \” مما مفاده أن المشرع عدّ من الإجراءات في الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكوا به من أوجه الطعن في المواعيد التى حددها القانون

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسمـــاع التقريـــــر الـذى تلاه السيـــــد المستشـــــــار المقـــرر / محمد حسن والمرافعة وبعد المداولة .

حيث أن الطعن أستوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدهم بالبنود من أولاً حتى سادساً أقاموا على الطاعن بصفته والمطعون ضدهما بالبندين سابعاً وثامناً الدعوى رقم ١٠١ لسنة ٢٠١٣ مدنى محكمة الزقازيق الإبتدائية – مأمورية فاقوس – بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا لهم مبلغ مقداره مائتان وأربعون ألف جنية بواقع أربعون ألف جنية ورثة متوفى بعد خصم قيمة التعويض المؤقت ، وقالوا بياناً لذلك إنه بتاريخ ٨ / ٦ / ٢٠٠٩ تسبب كلاً من قائد السيارة رقم ٥٠١٦٥ أتوبيس رحلات الشرقية = والمؤمن من مخاطره لدى المطعون ضده ثامناً بصفته والمطعون ضده سابعاً قائد السيارة ١٧٢٠٧ نقل دقهلية والمقطورة رقم ٥١٨٩ دقهلية والمؤمن من مخاطرهما لدى الطاعن بصفته بخطئهما فى وفاة مورثيهم وقد ضبط عن الواقعة المحضر رقم ١٥٩١٨ لسنة ٢٠٠٩ جنح بلبيس وقضى فيه بإدانة المطعون ضده سابعاً وبتعويض مدنى مؤقت ، وإذ طالبوا الطاعن بصفته والمطعون ضده ثامناً بصفته بإداء مبلغ التأمين المستحق عن الحادث إلا أنهما رفضا فأقاموا الدعوى حكمت المحكمة أولاً بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضده ثامناً بصفته لرفعها على غير ذى صفة ، ثانياً بإلزام الطاعن بصفته والمطعون ضده سابعاً بالتضامن بالطلبات . لإستأنف الطاعن بصفته ذا الحكم لدى محكمة إستئناف المنصورة – مأمورية الزقازيق – بالإستئناف رقم ١٨٠٨ لسنة ٥٦ ق زبتاريخ ٨ / ٤ / ٢٠١٥ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن بصفته فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفها إلتزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ، ينعى الطاعن بصفته بالوجة الأول منهما علىالحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ، وفى بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بدفاع – مؤداه – أنه قام بسداد ما يخصه من مبلغ التأمين المستحق عليه وهو النصف بواقع عشرين ألف جنية لكل ورثة متوفى وذلك فى الحادث ، كما قدم للمحكمة المستندات الدالة على ذلك ، ومن ثم تكون ذمته قد برأت قبل المضرورين وذلك إعمالاً لأحكام المادة ١٣ من القانون رقم ٧٢ لسنة ٢٠٠٧ ، وإذ رفض الحكم المطعون فيه دفاعه مؤيداً لحكم أول درجة يكون معيباً يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه لما كانت المادة ٢٥٥ من قانون المرافعات المعدلة بالقانون ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ المنطبقة على الطعن الماثل أوجبت على الطاعن أن يرفق بصحيفة طعنه المستندات التى تؤيد طعنه كما أوجبت على قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه أو الحكم الإبتدائى بحسب الأحوال أن يسلم ودون المطالبة برسوم – لمن يشاء من الخصوم – خلال سبعة أيام على الأكثر ما يطلبه من صور الأحكام أو المستندات أو الأوراق مذيلة بعبارة \” صورة لتقديمها إلى محكمة النقض \” مما مفاده أن المشرع عد من الإجراءات فى الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكوا به من ا,جه الطعن فى المواعيد التى حددها القانون ، وإنه وإن كان النص فى المادة ١٣ من القانون رقم ٧٢ لسنة ٢٠٠٧ على أنه إذا كانت المسئولية عن حادث موجب لإستحقاق مبلغ التأمين وفقاً لهذا القانون ، مشتركة بين مركبتين أو أكثر يحق للمضرور أو ورثته الحصول على مبلغ التأمين المنصوص عليه فى المادة ٨ من هذا القانون بين الشركات المؤمنة بالتساوى بينها – وكان ما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه يوجه النعى ببراءة ذمته من المبلغ المطالب به بسدادما يخصه منه إلا أنه لم يقدم رفقة صحيف الطعن المستندات الدالة على ذلك . وكانت إيصالات السداد التى أرفقها الطاعن بصفته عند إيداع صحيفة الطعن قد خلت مما يدل على صدورها من قلم كتاب محكمة الإستئناف وتزيلها بعبارة صورة لتقديمها إلى محكمة النقض – وإن دون على أوجه حوافظ المستندات ذلك – ومن ثم فإن النعى يكون عارياً عن الدليل وغير مقبول .

وحيث إن الطاعن بصفته ينعى بالوجه الثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم جواز نظر الدعوى قبله بالنسبة للمطعون ضدهم رابعاً لسابقة الفصل فيها بموجب الحكم الصادر فى الدعوى رقم ٨٥٥ لسنة ٢٠١٢ مدنى جزئى عابدين والمستأنف برقم ٥٦ لسنة ٢٠١٣ مدنى مستأنف جنوب القاهرة والمقامة من إنتصار السيد مصطفى والغير مختصة بالدعوى الراهنة والتى قضى لها بإلزام المطعون ضده ثامناً بصفته بنصف مبلغ التأمين المقرر قانوناً وتوزيعه بينها وبين باقى المطعون ضدهم رابعاً حسب الفريضة الشرعية إلا أن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الإبتدائى فى رفضه دفاعه ومواجهته بما لا يصلح رداً عليه مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه وإن كان الإلتزام بحجية الأحكام من الأمور المتعلقة بالنظام العام ، وتقضى بها المحكمة من تلقاء نفسها ومن ثم يجوز إثارتها لأول مرة أماك محكمة النقض ، إلا أن ذلك مشروط بثبوت أن جميع عناصرها الواقعية التى تسمح بالوقوف عليها والإلمام بها كانت مطروحة ومتوفر لدى محكمة الموضوع .

لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن ما أثبته الحكم الإبتدائى بمدوناته وعُرض عليه فى هذا الشأن هو شادة من واقع الجدول بالحكم المحاج به والصادر فى الدعوى رقم ٨٥٥ لسنة ٢٠١٢ مدنى جزئى عابدين وما حصله الحكم المطعون فه بمدوناته أن أوراق الدعوى خلت من سند الدفع ومن ثم يكون الحكم المحاج به غير معروض على محكمة الموضوع ، ولا يغير من ذلك إرفاق الطاعن بصفته صورة ضوئية من ذلك الحكم إذ خلا مما يدل على صدوره من قلم كتاب محكمة الإستئناف وتزيله بعبارة صورة لتقديمها إلى محكمة النقض – وإن دون ذلك على وجه حافظة المستندات – ومن ثم فإن النعى يكون غير مقبول .

وحيث إن الطاعن بصفته ينعى بالوجهين الثانى والرابع من السبب الأول والوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ، وفى بيان ذلك يقول إن القانون رقم ٧٢ لسنة ٢٠٠٧ بشأن التأمين الإجبارى عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع – المنطبق على واقعة النزاع – أستحدث أحكاماً لا نظير لها فى القانون رقم ٦٥٢ لسنة ١٩٥٥ الملغى وأخضع فى المادة الخمسة عشر منه دعوى المضرور قبله للتقادم الثلاثى المقرر بنص المادة ٧٥٢ من القانون المدنى وألزمه بأداء مبلغ التأمين بمجرد وقوع الحادث من سيارة مؤمن عليها لديه دون حاجة لثبوت مسئولية قائدها ويبدأ سريان التقادم من تاريخ وقوع الحادث فى ١ / ٦ / ٢٠٠٩ وإذ أقيمت الدعوى فى ١١ / ٣ / ٢٠١٣ بعد إكتمال مدة التقادم فإن الحق فى إقامتها قبله يكون قد سقط وهو ما تمسك به أمام محكمة الموضوع إلا أن الحكم المطعون فيه أنتهى إلى تأييد حكم أول درجة فى رفضه للدفع فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى غير محله ، ذلك أنه لما كان من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أنشأ بمقتضى المادة ٨ من القانون رقم ٧٢ لسنة ٢٠٠٧ بإصدار قانون التأمين الإجبارى عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع داخل جمهورية مصر العربية والمعمول به من ٢٩ / ٦ / ٢٠٠٧ – والمنطبق على واقعة الدعوى – للمستحق أو ورثته الحق فى مبلغ تأمين محدد عن الحوادث المشار إليها فى المادة ( ١ ) من هذا القانون تؤديه لهم شركة التأمين دون الحاجة إلى اللجوء للقضاء فى هذا الخصوص ونص فى المادة ( ١٥ ) منه على أن تخضع دعوى المضرور فى موجهة شركة التأمين للتقادم المنصوص عليه فى المادة ٧٥٢ من القانون المدنى وهو التقادم الثلاثى المقرر للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين وهذا التقادم يسرى فى شأنه القواعد العام لخلو التقنين المدنى من نص خاص بوقف التقادم فى دعاوى التأمين المتعلقة بوقف مدة التقادم وإنقطاعها

لما كان ذلك ، وكان الحكم البات الصادر من المحكمة الجنائية أو الحكم النهائى من المحكمة المدنية يعتبر حجة على شركة التأمين المؤمن لديها ولو لم تختصم فيه فإن لازم ذلك أنه صدر الحكم بالتعويض المؤقت وأصبح حائزاً قوة الأمر المقضى فإنه لا يسقط الحق فى المطالبة بمبلغ التأمين المستحق طبقاً للمادة ٨ من القانون سالف الذكر إلا بمدة قوط الحق وهى خمسة عشرة سنة سواء قبل المسئول عن الحق المدنى أو المؤمن لديه إذ لاوجه لإختلاف الحكم بين المسئولين عن الوفاء بالحق المحكوم به للمضرور ويؤيد ذلك أن النص فى المادة ١٧ من القانون سالف الذكر على أن \” لشركة التأمين إذا أدت مبلغ التأمين فى حالة قيام المسئولية المدنية قبل غير المؤمن له أو على غير المصرح له بقيادة المركبة أن ترجع على المسئول عن الأضرار لإسترداد ما تكون قد أدته من تعويض \” مؤداه أنه إذا قضى بنفى مسئولية المؤمن له أو المصرح له بقيادة المركبة المؤمن عليها لدى إحدى الشركات التى أدت مبلغ التأمين للمضرور أو ورثته أنتفت مسئوليتها وحق لها الرجوع على المسئول عن الأضرار لإسترداد ما تكون قد أدته من تعويض وبمفهوم المخالفة إذا ما أثبت الحكم مسئولية المؤمن له أو قائد المركبة فلا يكون لشركة التأمين الحق فى الإسترداد ولا تملك المنازعة فى شأن ما أدته من تعويض وإذ أنتهى الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فإن النعى عليه يضحى على غير أساس .

وحيث إنه لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين رفض الطعن .

لذلك

حكمت المحكمة : برفض الطعن , وألزمت الطاعن بصفته المصروفات .

الطعن رقم ١١٦٣٨ لسنة ٨٥ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٧/٠٤/٢٦

حالة خاصة بقبول مستندات بعد ايداع النقض – الاجراءات العملية للطعن المدنى

 

 

الموجز

 ضم الملفين الابتدائي والاستئنافى أمام محكمة النقض . جوازى للمحكمة . شرطه . م ٢٥٥ مرافعات المعدلة بق ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ . قبول أى مستند من الخصوم بعد الميعاد . لازمه . تداوله بينهم في أى من الدعويين ويغنى المحكمة عن ضمهما .

القاعدة

 إذ كانت المادة ٢٥٥ من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ وقد أجازت للمحكمة ضم الملفين الابتدائي والاستئنافى إذا ما رأت في ذلك ما يحقق العدالة المنشودة ولتقضى بما يطمئن إليه وجدانها فإن لازم ذلك أنه يجوز للمحكمة قبول أى مستند رسمى يقدمه أى من الخصوم بعد المواعيد المحددة متى تيقنت أنه كان متداولاً بينهم في أى من الدعويين الابتدائية أو الاستئنافية ويغنيها عن ضم أى منهما . ومن ثم فإن المحكمة تقبل المستندات المقدمة من الطاعن وهى عبارة عن صورة رسمية من محاضر الجلسات أمام محكمة الاستئناف وكذا حافظتى مستندات مقدمة منه أمام ذات المحكمة .

الطعن رقم ٤٧٧٢ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٢/٠٤/٠٨

 

ميعاد  تقديم الخصوم لمذكراتهم وفقا للقانون – الاجراءات العملية للطعن المدنى

 

(1) نقض \”إجراءات الطعن: إيداع المذكرات والأوراق\”

تقديم الخصوم في الطعن بالنقض مذكرات ومستندات. وسيلته. الإيداع خلال الآجال المحددة لكل منهم. المادتان 258، 262 مرافعات. الاستثناء. م 267 مرافعات. ما يرد بالمذكرات غير المقبولة من دفاع أو دفوع. أثره. اعتباره غير مطروح على المحكمة عند نظر الطعن.

(2، 3) إيجار \”إيجار الأماكن\” \”أسباب الإخلاء: الإخلاء لتكرار التأخير في سداد الأجرة\”. حكم \”عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون\”

(2) تكرار امتناع المستأجر أو تأخره عن سداد الأجرة الموجب للحكم بالإخلاء. شرطه. سبق إقامة دعوى موضوعية بالإخلاء أو مستعجلة بالطرد واستقرارها بحكم نهائي بعدم إجابة إلى طلبه للوفاء بالأجرة المتأخرة أبان نظرها. م 18/ ب ق 136 لسنة 1981. القضاء بعدم قبول الدعوى لخلوها من التكليف بالوفاء أو بعدم سماعها. عدم صلاحيته لتوافر حالة التكرار. علة ذلك.

(3) الحكم الصادر في دعوى الطرد المستعجلة بعدم سماعها لعدم قيد عقد الإيجار سندها بالوحدة المحلية. عدم صلاحيته أساسها لتوافر حالة التكرار. استدلال الحكم المطعون فيه من هذا الحكم على توافر تكرار تأخر الطاعن في سداد الأجرة. خطأ.

1 – المقرر في قضاء محكمة النقض – أن مفاد المواد 258، 262، 267 من قانون المرافعات أن المشرع وضع طريقاً لتبادل المذكرات والمستندات بين الخصوم في الطعن بالنقض وحدد لكل منهم آجالاً لإيداعها يتعين الالتزام بها تحقيقاً لعدالة التقاضي أمام هذه المحكمة ومنعاً من تجهيل الخصومة على من كان طرفاً فيها بعدم إتاحة الفرصة لأي منهم في إبداء دفاع لم يتمكن خصمه من الرد عليه، فلا يجوز قبول مذكرات أو أوراق من الخصوم إلا بطريق الإيداع وفي خلال الآجال المحددة لكل منهم ما لم تجز المحكمة استثناءً الترخيص لهم بإيداع مذكرات تكميلية عند نظر الطعن بالجلسة، ويعد ما ورد بالمذكرات غير المقبولة من دفاع أو دفوع غير مطروح على المحكمة عند نظر الطعن.

2 – المقرر في قضاء محكمة النقض – أن التكرار في الامتناع أو التأخير في سداد الأجرة الموجب للحكم بالإخلاء أو دعوى مستعجلة بالطرد لتخلف المستأجر عن الوفاء بالأجرة في مواقيتها وأن يستقر الأمر فيها بحكم نهائي يقضي بعدم إجابة المؤجر إلى طلبه لقيام المستأجر بالوفاء بالأجرة المتأخرة أثناء نظرها أما إذا قضى بعدم قبول الدعوى – لتخلف التكليف بالوفاء أو بطلانه أو بعدم سماعها، فإن مقتضى ذلك زوال إجراءات الدعوى وكافة الآثار المترتبة على قيامها فيعود الخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبل رفعها وكأنها لم ترفع قط و يصلح الحكم فيها لأن يتخذ أساساً لتوافر حالة التكرار.

3 – إذ كان الحكم المطعون فيه قد استدل على توافر تكرار تأخر الطاعن في سداد أجرة العين محل النزاع من الحكم الصادر في الدعوى رقم 1174 لسنة 1988 مستعجل الإسكندرية واستئنافها رقم 39 لسنة 1989 مستأنف مستعجل الإسكندرية، في حين أن الثابت من صورة الحكم الأخير – المقدمة ضمن مستندات الطاعن أمام محكمة الموضوع – إنه قضى بإلغاء الحكم الصادر في الدعوى بطرد الطاعن وبعدم سماع الدعوى لعدم قيد عقد الإيجار سندها بالوحدة المحلية المختصة، مما مؤداه أنه لا يصلح هذا الحكم لأن يتخذ أساساً للقول بتوافر حالة التكرار في التأخير في سداد الأجرة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى التي قيدت أخيراً برقم 5790 لسنة 1995، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 21/ 11/ 1987 وإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة، وقال بياناً لدعواه، إنه بموجب هذا العقد استأجر منه الطاعن الشقة محل النزاع بأجرة شهرية مقدارها مبلغ 50 جنيه خمسون جنيهاً، وإذ امتنع عن سداد الأجرة عن المدة من 1/ 12/ 1989 حتى 30/ 4/ 1994 رغم تكليفه بالوفاء بها بتاريخ 3/ 5/ 1993، كما سبق له أن تأخر في سداد الأجرة من مدة سابقة أقيمت بشأنها الدعوى رقم 1174 لسنة 1988 مستعجل الإسكندرية التي قضي فيها نهائياً بطرده، دون أن ينفذ الحكم لسداد الأجرة المطالب بها في الأشكال الذي أقيم منه، بما يتحقق معه تكرار امتناعه عن سداد الأجرة، ومن ثم فقد أقام الدعوى، كما أقام المطعون ضده على الطاعن الدعوى رقم 1903 لسنة 1994 أمام نفس المحكمة بطلب إخلاء الشقة محل النزاع وتسليمها له لامتناع الطاعن عن سداد الأجرة عن المدة من 1/ 5/ 1993 حتى 30/ 5/ 1994 رغم تكليفه بالوفاء بها بتاريخ 30/ 5/ 1994، وبعد أن أمرت المحكمة بضم الدعوى الأولى للدعوى الثانية، حكمت في الدعوى الأولى بفسخ عقد الإيجار وإخلاء العين المؤجرة، وفي الدعوى الثانية بعدم قبولها، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 64 لسنة 53 ق الإسكندرية، وبتاريخ 17/ 12/ 1997، قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد المواد 258، 262، 267 من قانون المرافعات أن المشرع وضع طريقاً لتبادل المذكرات والمستندات بين الخصوم في الطعن بالنقض وحدد لكل منهم آجالاً لإيداعها يتعين الالتزام بها تحقيقاً لعدالة التقاضي أمام هذه المحكمة ومنعاً من تجهيل الخصومة على من كان طرفاً فيها بعدم إتاحة الفرصة لأي منهم في إبداء دفاع لم يتمكن خصمه من الرد عليه، فلا يجوز قبول مذكرات أو أوراق من الخصوم إلا بطريق الإيداع وفي خلال الآجال المحددة لكل منهم ما لم تجز المحكمة استثناءً الترخيص لهم بإيداع مذكرات تكميلية عند نظر الطعن بالجلسة، ويعد ما ورد بالمذكرات غير المقبولة من دفاع أو دفوع غير مطروح على المحكمة عند نظر الطعن. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق إعلان صحيفة الطعن قانوناً للمطعون ضده بتاريخ 2/ 3/ 1998 وأنه لم يقدم مذكرة بدفاعه خلال الميعاد المنصوص عليه في المادة 258 من قانون المرافعات، ومن ثم فإن ما قدمه بتاريخ 4/ 1/ 1999 من مستندات لا يعتبر مطروحاً على هذه المحكمة.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم استند في قضائه بتوافر تكرار تأخره في الوفاء بأجرة العين محل النزاع إلى الحكم الصادر في الدعوى رقم 1174 لسنة 1988 مستعجل الإسكندرية بطرده من العين، في حين أن هذا الحكم قضى بإلغائه في الاستئناف رقم 39 لسنة 1989 مستأنف مستعجل الإسكندرية، وبعدم سماع الدعوى – لعدم قيد عقد الإيجار سندها بالوحدة المحلية المختصة – مما لا تتوافر به حالة التكرار في التأخير في سداد الأجرة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن التكرار في الامتناع أو التأخير في سداد الأجرة الموجب للحكم بالإخلاء عملاً بالمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 – المنطبق على واقعة الدعوى – يستلزم لتحققه سبق إقامة دعوى موضوعية بالإخلاء أو دعوى مستعجلة بالطرد لتخلف المستأجر عن الوفاء بالأجرة في مواقيتها وأن يستقر الأمر فيها بحكم نهائي يقضي بعدم إجابة المؤجر إلى طلبه لقيام المستأجر بالوفاء بالأجرة المتأخرة أثناء نظرها أما إذا قضى بعدم قبول الدعوى – لتخلف التكليف بالوفاء أو بطلانه – أو بعدم سماعها، فإن مقتضى ذلك زوال إجراءات الدعوى، وكافة الآثار المترتبة على قيامها، فيعود الخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبل رفعها وكأنها لم ترفع قط، ولا يصلح الحكم فيها لأن يتخذ أساساً لتوافر حالة التكرار، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استدل على توافر تكرار تأخر الطاعن في سداد أجرة العين محل النزاع من الحكم الصادر في الدعوى رقم 1174 لسنة 1988 مستعجل الإسكندرية واستئنافها رقم 39 لسنة 1989 مستأنف مستعجل الإسكندرية، في حين أن الثابت من صورة الحكم الأخير – المقدمة ضمن مستندات الطاعن أمام محكمة الموضوع – أنه قضى بإلغاء الحكم الصادر في الدعوى بطرد الطاعن وبعدم سماع الدعوى لعدم قيد عقد الإيجار سندها بالوحدة المحلية المختصة، مما مؤداه أنه لا يصح هذا الحكم لأن يتخذ أساساً للقول بتوافر حالة التكرار في التأخير في سداد الأجرة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يُوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

الطعن رقم 408 لسنة 68 ق – جلسة 26 من يناير سنة 2000

التقرير بالطعن بالنقض في الميعاد دون إيداع الأسباب. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً.

 

(1) نقض “التقرير بالطعن وإيداع الأسباب”.

التقرير بالطعن بالنقض في الميعاد دون إيداع الأسباب. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً. أساس ذلك؟

(2) الاتجار بالبشر. إثبات “خبرة”. محكمة الموضوع “سلطتها في تقدير الدليل”. دفاع “الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره”. حكم “تسبيبه. تسبيب معيب”. نقض “أسباب الطعن. ما يقبل منها”.

دفاع الطاعن المتضمن المنازعة الجادة فيما إذا كان الدماء من الأعضاء والأنسجة البشرية التي جرم الاتجار فيها بالمادة الثانية من القانون 64 لسنة 2010 دفاع جوهري. وجوب تحقيقه عن طريق المختص فنيًا. إغفال ذلك. قصور وإخلال بحق الدفاع. علة ذلك؟

حدود سلطة المحكمة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى؟

مثال.

(3) نقض “أثر الطعن”.

اتصال وجه النقض بباقي الطاعنين. يوجب نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة لهم أيضًا. دون المحكوم عليه غيابيًا. أساس ذلك؟

1 – لما كان الطاعن الثاني……. وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسبابًا لطعنه، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول طعنه شكلاً عملاً بنص المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل.

2 – لما كان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن الأول أشار إلي أن الدماء لا تُعد من الأنسجة، وكان الحكم المطعون فيه قد نقل عن تقرير لجنة وزارة الصحة عدم إتباع الإجراءات القانونية والأعراف الطبية السليمة بشأن تنظيم عمليات جمع وتخزين الدم ومركباته وذلك ببنك الدم المركزي بجمعية…. وبنك دم مستشفي…. وكان الدفاع الذي أبداه الطاعن الأول في الدعوى المطروحة يتضمن المنازعة الجادة فيما إذا كان الدماء من الأعضاء والأنسجة البشرية التي جُرّم الاتجار فيها بالمادة الثانية من القانون رقم 64 لسنة 2010 وقد رد الحكم على هذا الدفاع بقوله: “وحيث إنه عما أثاره الدفاع من قاله أن الدم سائل ولا يُقطع من الجسم ومن ثم عدم انطباق أحكام القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر فإنه بادئ ذي بدء أن مثار التساؤل هنا هو مدى انطباق عبارة الأنسجة البشرية الواردة في نهاية المادة 2 من القانون المذكور آنفًا ومدى اعتبار مدلولها ينطبق على سجلات سحب الدم من الجسم والتعامل فيه بأي صورة من صور التعامل المحظورة الواردة بصدر هذه المادة لجريمة اتجار بالبشر، فلقد استقر أهل العلم على اعتبار التعامل في الدم كالأنسجة المتجددة بالجسم مثل الجلد وبالتالي فإن دماء الإنسان كلما نقصت أو أُخذ منها تجددت تلقائيًا وبأصول طبيعية وحسنًا فعل المشرع المصري بتجريم الاتجار بالبشر وبتحريم التعامل بأي صورة في شخص طبيعي بما في ذلك البيع أو الشراء أو النقل أو التسليم أو الإيواء أو الاستقبال وبالطرق المنصوص عليها فيه ومنها استغلال حالة الضعف أو الحاجة وكل ما أوردته المادة الثانية من القانون المذكور آنفًا، فضلاً عن أنه لا يعتد برضاء المجني عليه على الاستغلال في أي صور الاتجار بالبشر متى استخدمت فيه أي وسيلة من الوسائل المنصوص عليها في المادة 2 من ذات القانون سواء أكان الرضا صادرًا من المجني عليه البالغ أو الطفل أو عديمي الأهلية أو رضاء المسئول عنه أو متولي تربيته، فضلاً عما ورد باللائحة التنفيذية للقانون الصادر بها قرار رئيس الوزراء رقم 2353 لسنة 2010 في عدم التقيد بتحديد أشكال الاتجار بالبشر وذلك لفتح الباب أمام أية أفعال أخرى تتوافر فيها أركان جريمة الاتجار وعدم الاعتداء برضاء الضحية “المجني عليه” على الاستغلال وعدم معاقبته عن أي جريمة نشأت أو ارتبطت مباشرة بكونه ضحية، وعليه فإن المحكمة تعتبر بأن عبارة “الأنسجة” ضمنها الدماء المحظور الاتجار فيها بصورة التعامل الواردة بذلك القانون). لما كان ذلك، وكان الدفاع الذي أبداه الطاعن في الدعوى المطروحة – على ما سلف بيانه – يعد دفاعًا جوهريًا لتعلقه بالدليل المقدم فيها والمستخدم من أقوال شهود الإثبات من تقرير لجنة وزارة الصحة وهو دفاع قد ينبني عليه – لو صح – تغيير وجه الرأي في الدعوى، مما كان يقتضي من المحكمة وهي تواجه مسألة تحديد عما إذ كانت الدماء تُعد من الأنسجة البشرية التي جُرّم الاتجار فيها بالمادة الثانية من القانون رقم 64 لسنة 2010 – وهي مسألة فنية بحته – أن تتخذ ما تراه من الوسائل لتحقيقها بلوغًا إلي غاية الأمر فيها بتحقيق هذا الدفاع الجوهري عن طريق المختص فنيًا أما وهي لم تفعل، فإن حكمها يكون معيبًا بالقصور، فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع ولا يرفع هذا الحوار ما أوردة الحكم من رد قاصر لا يُغني في مقام التحديد لأمر يبطله ذلك وأنه إن كان الأصل أن المحكمة لها كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث إلا أن هذا مشروط بأن تكون المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقًا لإبداء الرأي فيها – كما هو واقع الحال في خصوصية الدعوى المطروحة -.

لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن الأول دون حاجة لبحث باقي أوجه طعنه.

3 – لما كان الوجه التي بُني عليه النقض يتصل بالطاعنين الثالث والرابع والطاعن الثاني الذي لم يقبل طعنه شكلاً، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة لهم وأيضا ذلك عملاً بالمادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطاعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 بغير حاجة لبحث أوجه الطعن المقدمة من الثالث والرابع دون المتهم الأول…. لكون الحكم بالنسبة له غير نهائي لصدوره عليه غيابيًا.

الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 -……..2 -………. “طاعن” 3 – ……… “طاعن”4…….. “طاعن” 5 – ……. “طاعن” في قضية الجناية رقم…….. بأنهم: المتهمون جميعًا: 1 – تعاملوا في أشخاص طبيعيين وهم المجني عليهم/ ……،……،……. وآخرين مجهولين بأن استدرجوهم إلى شقة أعدوها لغرض غير مشروع بقصد استغلالهم في الحصول على دمائهم مقابل مبالغ مالية والاتجار فيها وبيعها للمستشفيات والحصول على ربح من ورائها وقد تم ذلك بواسطة استغلال حال الضعف الاقتصادي لديهم واحتياجاتهم إلى المال حال كون المجني عليهم الثاني والثالث طفلين (17 سنة) وقد ارتكبت تلك الجريمة بواسطة جماعة إجرامية منظمة تضم المتهمين ومدارة بمعرفتهم على النحو المبين بالتحقيقات.

2 – قاموا بالمساس بحق الطفلين/……،…… في الحماية من الاتجار بهما بأن قاموا باستغلالهما في غرض غير مشروع هو موضوع التهمة الأولى.

المتهم الثالث: 1 – زاول مهنة الطب دون أن يكون مقيدًا بسجل الأطباء بوزارة الصحة وبجدول نقابة الأطباء البشريين.

2 – حاز عدد وأدوات طبية دون سبب مشروع حال كونه غير مرخصًا له في مزاولة مهنة الطب.

المتهم الرابع: 1 – ارتكب تزويرًا في محررات عرفية – فواتير شراء أكياس الدم – ونسبها إلى مركز نقل الدم بمستشفى وهمية تدعي مستشفى….. وكان ذلك بوضع إمضاء وأختام مزورة على النحو المبين بالتحقيقات.

2 – استعمل المحررات المزورة سالفة الذكر موضوع التهمة الأولى وذلك بتقديمها إلى مستشفى……. وتوريد أكياس الدم لها المشتراة من المجني عليهم بموجبه مستغلاً عمله كأخصائي تحاليل بها حال كونه عالمًا بتزويرها على النحو المبين بالتحقيقات.

وأحالتهم إلى محكمة جنايات……. لمعاقبتهم طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت غيابيًا للأول وحضوريًا للباقين في……. عملاً بالمواد 1/ 1، 23، 6/ 1، 4، 6، 7، 13 من القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر والمواد 211، 215، 291/ 2 من قانون العقوبات والمادة 116 مكررًا من قانون الطفل رقم 112 لسنة 19906 المضافة بالقانون 126 لسنة 2008 والمواد 1، 2، 10، 11 من القانون رقم 415 لسنة 1954 بشأن مزاولة مهنة الطب المعدل بالقوانين أرقام 491 لسنة 1955، 41، 29 سنة 1967 مع إعمال المادتين رقمي 17، 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريم كلاً منهم مبلغ مائة ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة المضبوطات.

فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض… الخ

 

المحكمة

أولاً: – حيث إن الطاعن الثاني……. وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يُودع أسبابًا لطعنه، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول طعنه شكلاً عملاً بنص المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل.

ثانيًا: – وحيث إن الطعن المقدم من الطاعنين الأول والثالث والرابع استوفى الشكل المقرر قانونًا.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن الأول على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه وآخرون بجريمتي التعامل مع أشخاص طبيعيين بقصد استغلالهم في الحصول على دمائهم حال كونهم جماعة إجرامية منظمة والمساس بحق طفلين في الحماية من الاتجار بهما قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع؛ ذلك بأنه تمسك في دفاعه بأن الدم سائل ولا يعد من الأعضاء أو الأنسجة البشرية التي أشارت إليها المادة الثانية من القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر بيد أن الحكم رد على هذا الدفاع برد غير سائغ ومخالف للقانون، مما يستوجب نقضه.

وحيث يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن الأول أشار إلي أن الدماء لا تُعد من الأنسجة، وكان الحكم المطعون فيه قد نقل عن تقرير لجنة وزارة الصحة عدم إتباع الإجراءات القانونية والأعراف الطبية السليمة بشأن تنظيم عمليات جمع وتخزين الدم ومركباته وذلك ببنك الدم المركزي بجمعية…. وبنك دم مستشفي…. وكان الدفاع الذي أبداه الطاعن الأول في الدعوى المطروحة يتضمن المنازعة الجادة فيما إذا كان الدماء من الأعضاء والأنسجة البشرية التي جُرّم الاتجار فيها بالمادة الثانية من القانون رقم 64 لسنة 2010 وقد رد الحكم على هذا الدفاع بقوله: “وحيث إنه عما أثاره الدفاع من قاله أن الدم سائل ولا يُقطع من الجسم ومن ثم عدم انطباق أحكام القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر فإنه بادئ ذي بدء أن مثار التساؤل هنا هو مدى انطباق عبارة الأنسجة البشرية الواردة في نهاية المادة 2 من القانون المذكور آنفًا ومدى اعتبار مدلولها ينطبق على سجلات سحب الدم من الجسم والتعامل فيه بأي صورة من صور التعامل المحظورة الواردة بصدر هذه المادة لجريمة اتجار بالبشر، فلقد استقر أهل العلم على اعتبار التعامل في الدم كالأنسجة المتجددة بالجسم مثل الجلد وبالتالي فإن دماء الإنسان كلما نقصت أو أُخذ منها تجددت تلقائيًا وبأصول طبيعية وحسنًا فعل المشرع المصري بتجريم الاتجار بالبشر وبتحريم التعامل بأي صورة في شخص طبيعي بما في ذلك البيع أو الشراء أو النقل أو التسليم أو الإيواء أو الاستقبال وبالطرق المنصوص عليها فيه ومنها استغلال حالة الضعف أو الحاجة وكل ما أوردته المادة الثانية من القانون المذكور آنفًا، فضلاً عن أنه لا يعتد برضاء المجني عليه على الاستغلال في أي صور الاتجار بالبشر متى استخدمت فيه أي وسيلة من الوسائل المنصوص عليها في المادة 2 من ذات القانون سواء أكان الرضا صادرًا من المجني عليه البالغ أو الطفل أو عديمي الأهلية أو رضاء المسئول عنه أو متولي تربيته، فضلاً عما ورد باللائحة التنفيذية للقانون الصادر بها قرار رئيس الوزراء رقم 2353 لسنة 2010 في عدم التقيد بتحديد أشكال الاتجار بالبشر وذلك لفتح الباب أمام أية أفعال أخرى تتوافر فيها أركان جريمة الاتجار وعدم الاعتداء برضاء الضحية “المجني عليه” على الاستغلال وعدم معاقبته عن أي جريمة نشأت أو ارتبطت مباشرة بكونه ضحية، وعليه فإن المحكمة تعتبر بأن عبارة “الأنسجة” ضمنها الدماء المحظور الاتجار فيها بصورة التعامل الواردة بذلك القانون). لما كان ذلك، وكان الدفاع الذي أبداه الطاعن في الدعوى المطروحة – على ما سلف بيانه – يعد دفاعًا جوهريًا لتعلقه بالدليل المقدم فيها والمستخدم من أقوال شهود الإثبات من تقرير لجنة وزارة الصحة وهو دفاع قد ينبني عليه – لو صح – تغيير وجه الرأي في الدعوى، مما كان يقتضي من المحكمة وهي تواجه مسألة تحديد عما إذ كانت الدماء تُعد من الأنسجة البشرية التي جُرّم الاتجار فيها بالمادة الثانية من القانون رقم 64 لسنة 2010 – وهي مسألة فنية بحته – أن تتخذ ما تراه من الوسائل لتحقيقها بلوغًا إلي غاية الأمر فيها بتحقيق هذا الدفاع الجوهري عن طريق المختص فنيًا أما وهي لم تفعل، فإن حكمها يكون معيبًا بالقصور، فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع ولا يرفع هذا الحوار ما أوردة الحكم من رد قاصر لا يُغني في مقام التحديد لأمر يبطله ذلك وأنه إن كان الأصل أن المحكمة لها كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث إلا أن هذا مشروط بأن تكون المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقًا لإبداء الرأي فيها – كما هو واقع الحال في خصوصية الدعوى المطروحة -. لما كان ما تقدم, فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن الأول دون حاجة لبحث باقي أوجه طعنه. لما كان ذلك, وكان الوجه التي بُني عليه النقض يتصل بالطاعنين الثالث والرابع والطاعن الثاني الذي لم يقبل طعنه شكلاً، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة لهم وأيضا ذلك عملاً بالمادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطاعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 بغير حاجة لبحث أوجه الطعن المقدمة من الثالث والرابع دون المتهم الأول…. لكون الحكم بالنسبة له غير نهائي لصدوره عليه غيابيًا.

الطعن رقم 14764 لسنة 83 ق – جلسة 5 من يونيه سنة 2014

رابط تحميل الاجراءات العملية للطعن المدنى

 

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 843

شاركنا برأيك