الوفاء المبرئ للذمة من الدين

تعرف على طريق الوفاء المبرئ للذمة من الدين ، فالديون والمديونية والوفاء المبرئ للذمة ، أمر شائع في العمل اليومي ، ويتولد عنه العديد من المشاكل القضائية بين الدائن والمدين ، من حيث طبيعة الدين والوفاء به كاملا او على أجزاء ، ومن حيث رفض الدائن الوفاء وتسليم المدين مخالصة بالسداد 

 

 

الاجراء الصحيح حال رفض الدائن اعطاء المدين مخالصة 

الوفاء المبرئ للذمة من الدين

 

 

وقد تولت المواد من 341 الى 349 من القانون المدني المصري بيان محل الدين وكيفية الوفاء به ، وعما اذا كان يجوز الوفاء بالدين بشيء المثل ام وجوب الوفاء بالأصل ، مثال ذلك ان يكون المدين مدينا بمبلغ نقدى هل يستطيع الوفاء بالدين بدلا من النقود الوفاء بمنقول مساويا للقيمة النقدية ، وهل يحق للمدين الوفاء بجزء من الدين أم يجب الوفاء الكلى ، وهل من سلطة القاضي اعطاء المدين مهلة للوفاء بالدين ، وقد بينت النصوص أيضا أمر هام وهو حالة سداد المدين للدين ورفض الدائن اعطاءه مخالصة بالسداد ، فقد تولى القانون ايجاد الحل القانوني لمثل هذه الحالة ، وهذا هو موضوع البحث القانوني

 

 

الوفاء المبرئ للذمة من الدين
الوفاء المبرئ للذمة من الدين

 

النصوص القانونية والمذكرة الايضاحية – الوفاء المبرئ للذمة من الدين

ماده 341

الشيء المستحق أصلاً هو الذي به يكون الوفاء، فلا يجبر الدائن على قبول شيء غيره، ولو كان هذا الشيء مساوياً له في القيمة أو كانت له قيمة أعلى.

الاعمال التحضيرية

 

ينبغي ان يقع الوفاء على الشيء المستحق أصلا سواء أكان الالتزام به التزاما ينقل حق عيني أو التزاما بعمل ام التزاما بالامتناع عن عمل فلا يجوز ان يستبدل بهذا الشيء شيء آخر ولو كان أعلى منه قيمة الا ان يرتضى الدائن الاعتياض (الوفاء بمقابل ) أو ان يكون ظاهر التعنت .

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 3- ص212)

ماده 342

 

(1)- لا يجوز للمدين أن يجبر الدائن على أن يقبل وفاء جزئياً لحقه، ما لم يوجد إتفاق أو نص يقضى بغير ذلك.

(2)- فإذا كان الدين متنازعاً في جزء منه و قبل الدائن أن يستوفى الجزء المعترف به، فليس للمدين أن يرفض الوفاء بهذا الجزء.

الاعمال التحضيرية

 

إذا كان الدين معين المقدار مستحق الأداء فلا يجوز ان يلزم الدائن بقبول الوفاء بجزء منه ولو كان قابلا للانقسام فالأصل ان الدائن يستأدى الدين بأسره على ان هذا الحكم لا يجرى على اطلاقه بل ترد عليه استثناءات معينة فقد ينفق على تخويل حق تجزئة للوفاء وقد يولى القاضى للمدين معتدلا ليتيسر له الوفاء ( نظرة الميسرة ) وقد يبيح القانون هذه التجزئة كما هو الشأن فى الخلافة على دين الدائن من طريق الميراث والمقاصة الاقل من الدينين اللذين يلتقيان قصاصا واحتساب للخصم من مجموعة الديون بنسبة مقدار كل منهما وحق التقسيم عند تعدد الكفلاء .

وقد يتصور اعمال قاعدة عدم تجزئة الوفاء إعمالا عكسيا لمصلحة المدين فيكون له ان يصر على أداء الدين بأسره ولو قبل الدائن الاقتصار على استيفاء جزء منه اما إذا كان الدين متنازعا واقر المدين بجزء منه فليس له ان يمتنع عن الوفاء بهذا الجزء متى طالب به الدائن بدعوى التريث حتى يحسم النزاع فى الجزء الآخر ويتيسر له قضاء حق الدائن كاملا

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 3- ص215)

ماده 343

 

إذا كان المدين ملزماً بأن يوفى مع الدين مصروفات و فوائد وكان ما أداه لا يفي بالدين مع هذه الملحقات، خصم ما أدى من حساب المصروفات ثم من الفوائد ثم من أصل الدين، كل هذا ما لم يتفق على غيره.

الاعمال التحضيرية

 

إذا كان المدين ملزما بأداء دين واحد وما يتبعه من المصروفات والفوائد وكان له ان يجزئ الوفاء وجب ان يخصم ما يؤديه من حساب المصروفات ثم من حساب الفوائد ثم من أصل الدين مالم يتفق على خلاف ذلك ويراعى ان هذا الحكم يطابق ما يقضى به التقنين الراهن فى هذا الشأن )(المادة 173/236)

وقد يقع ان يكون شق من الدين مضمونا بتأمين خاص وفى هذه الحالة يخصم ما يؤدى من حساب هذا الشق أو من حساب الشق غير المضمون وفقا لنية المتعاقدين فإذا لم تكن ثمة نية صريحة أو ضمنية فالمفروض ان الدائن لا يقبل الوفاء الجزئي الا على ان يخصم من حساب الشق غير المضمون ، وغنى عن البيان أن هذه المادة تقيم قرينة قانونية على نية المتعاقدين ، لا يستلزم الأخذ بها نصاً خاصاً .

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 3- ص219و320)

ماده 344

 

إذا تعددت الديون في ذمة المدين، وكانت لدائن واحد ومن جنس واحد، وكان ما أداه المدين لا يفي بهذه الديون جميعاً، جاز للمدين عند الوفاء أن يعين الدين الذي يريد الوفاء به، ما لم يوجد مانع قانوني أو إتفاقى يحول دون هذا التعيين.

الاعمال التحضيرية

 

إذا تعددت الديون واتخذت جنساً كان للمدين الخيار فى تعيين ما يقصد إلى وفائه منها ويكون اختياره واجب الاحترام مالم يحل دون  ذلك إتفاق أو مانع فى القانون (كما إذا اختار الخصم من دين مضاف إلى أجل ضرب لمصلحة الدائن أو من دين لا تجوز فيه تجزئة الوفاء ) فإذا لم يعين المدين للدين الذى يريد قضاءه كان الدائن نفسه أن يتولى التعيين فى المخالصة مثلا الا ان هذا التعيين لا يقيد المدين إلا إذا سكت عن الاعتراض عليه بيد انه يتعين على الدائن الا يتوسل بالتدليس أو المباغتة لابتعاث هذا السكوت أو القبول الضمني بعبارة اخرى .

ويتضح من ذلك ان تعيين المدين يعتبر من قبيل ما ينعقد من التصرفات بإرادة منفردة فى حين أن تعيين الدائن تعاقد لا يتم الا بتلافي إرادتين .

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 3- ص219و320)

ماده 345

 

إذا لم يعين الدين على الوجه المبين في المادة السابقة، كان الخصم من حساب الدين الذي حل، فإذا تعددت الديون الحالة فمن حساب أشدها كلفة على المدين، فإذا تساوت الديون في الكلفة فمن حساب الدين الذي يعينه الدائن.

الاعمال التحضيرية

 

إذا لم يقم المدين أو الدائن بالتعيين تكفل القانون بذلك وقد أورد المشرع فى هذا الشأن قرائن معقولة على نية المدين وهو وحده مرجع التعيين فنص على ان الخصم فى هذه الحالة يكون من حساب الدين المستحق الأداء فإذا توافر هذا الوصف فى ديون عدة فمن حساب اشد هذه الديون كلفة على المدين ( كما إذا كان الدين يغل فائدة أو كان ثابتا فى سند تنفيذي أو كان لا يتقادم الا بمدة طويلة جدا أو كان مضمونا ولو بكفالة ) فان لم تتفاوت فى الشدة فمن حسابها جميعاً بنسبة كل منها وغنى عن البيان ان هذه القرائن تتمشى مع المعقول وهى بعد مقررة فى نصوص التقنيين الحالي وقد وردت فى نصوص بعد التقنيات قرائن اخرى منها ما يجعل البداءة للدين الأقل ضمانا ومنها ما يجعلها للدين الاقدم نشؤا أو استحقاقا ولكن هذه القرائن تستهدف جميعا للنقد من وجوه .

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 3- ص222)

ماده 346

 

(1)- يجب أن يتم الوفاء فوراً بمجرد ترتب الالتزام نهائياً في ذمة المدين، ما لم يوجد إتفاق أو نص يقضى بغير ذلك.

(2)- على أنه يجوز للقاضي في حالات استثنائية، إذا لم يمنعه نص في القانون، أن ينظر المدين إلى أجل معقول أو آجال ينفذ فيها التزامه، إذا استدعت حالته ذلك ولم يلحق الدائن من هذا التأجيل ضرر جسيم.

الاعمال التحضيرية

 

الأصل فى الالتزام ان يستحق اداؤه بمجرد ترتبة مالم يكن مضافا إلى أجل إتفاقى أو قانونى أو قضائى وقد يكفل نص القانون أحياناً بتعيين ميعاد الاستحقاق (كما هو الشأن فى الأجرة )

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 3- ص 225)

ماده 347

 

(1)- إذا كان محل الالتزام شيئاً معيناً بالذات وجب تسليمه في المكان الذي كان موجوداً فيه وقت نشوء الإلتزام، ما لم يوجد إتفاق أو نص يقضى بغير ذلك.

(2)- أما في الالتزامات الأخرى فيكون الوفاء في المكان الذي يوجد فيه موطن المدين وقت الوفاء، أو في المكان الذي يوجد فيه مركز أعمال المدين إذا كان الالتزام متعلقاً بهذه الأعمال.

الإعلانات

الأعمال التحضيرية

 

 أما مكان الوفاء فلا يخلو أمره من تفصيل ، فإذا كان محل الالتزام شيئاً معيناً بالذات ، تعين الوفاء به في مكان وجود هذا الشيء ، وقت نشوء الالتزام ، ما لم يتفق علي خلاف ذلك ، صراحة أو ضمنا ، وإذا كان الالتزام مقابلاً لالتزام آخر في عقد من العقود التبادلية ، وجب الوفاء بالالتزامين جميعاً في مكان واحد أما عدا ذلك من ضروب الالتزام فيسعي للدائن إلي استيفائه دون أن يسعي المدين إلي الوفاء به ، ومؤدي هذا أن يكون الوفاء في محل المدين ، وقد أنشأت بعض النصوص أحكاماً خاصة بشأن الوفاء في بعض العقود المعينة ( كالبيع والإجارة ) .

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 3- ص 229)

ماده 348

 

تكون نفقات الوفاء على المدين، إلا إذا وجد إتفاق أو نص يقضى بغير ذلك

الأعمال التحضيرية

 

            تكون نفقات الوفاء (كنفقات الإرسال أو المخالصة أو الشيك أو إذن البريد) علي المدين ما لم يتفق علي خلاف ذلك .

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 3- ص230)

ماده 349

 

(1)- لمن قام بوفاء جزء من الدين أن يطلب مخالصة بما وفاه مع التأشير على سند الدين بحصول هذا الوفاء، فإذا وفى الدين كله كان له أن يطلب رد سند الدين أو إلغاءه، فإن كان السند قد ضاع كان له أن يطلب من الدائن أن يقر كتابة بضياع السند.

(2)- فإذا رفض الدائن القيام بما فرضته عليه الفقرة السابقة، جاز للمدين أن يودع الشيء المستحق إيداعاً قضائياً.

الأعمال التحضيرية

 

لمن يقوم بالوفاء سواء اكان المدين نفسه ام الغير ان يحصل من الدائن على الدليل المثبت له فيطلب إليه مخالصة ويسترد منه سند الدين فإذا كان السند قد ضاع كان له ان يطلب إلى الدائن إقراراً كتابياً بذلك (انظر كذلك النصوص الخاصة بالإجراءات اللازمة فيما يتعلق بالصكوك القابلة للتداول ) فإذا لم يستجب الدائن لطلب الموفى كان لهذا ان يلجا إلى العرض الحقيقى فيتيسر له بذلك الحصول على الدليل المطلوب وان كان الوفاء جزئيا أو كان سند الدين يثبت الدائن حقوقا اخرى فليس للمدين إلا المطالبة بمخالصة عما أدى والتأشير على السند بالوفاء

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 3- ص232)

أراء وشرح فقهاء القانون الوفاء المبرئ للذمة من الدين

 

الوفاء بأصل الدين ( المادة 341 )

السؤال هل يجوز للمدين سداد الدين بشيء مماثل لأصل الدين أم لا ؟

 

الشىء المستحق اصلا – فى تطبيق المادة 341 مدنى – اما ان يكون شيئا معينا بالذات أو شيئا غير معين إلا بنوعه أو نقوداً أو عملاً أو إمتناعاً عن عمل .

فيجب تسليم الشىء المعين بالذات المستحق أصلا فى الحالة التى هو عليها وقت التسليم فإذا كان قد هلك أو اصابه تلف وهو فى يد المدين قبل تسليمه إلى الدائن وكان الهلاك أو التلف بسبب أجنبى فان تبعة ذلك تقع على الدائن اما إذا كان الهلاك أو التلف بخطأ من المدين فإن الدائن يرجع بالتعويض على المدين وليس فى هذا كله إلا تقريراً للقواعد العامة.

الوسيط 3- للدكتور السنهوري- س 252- وما بعدها ،وكتابة : الوجيز ص 1155 وما بعدها

الوفاء بكل الدين أم الوفاء بجزء منه ( المادة 342 )

السؤال هل يجوز للمدين الوفاء بجزء من الدين أم يجب الوفاء بكل الدين ؟

 

  يخلص من نص المادة 342 مدنى أن للقاعدة هي عدم جواز تجزئة الوفاء متى كان الدين حالا واجب الأداء وكان الدين واحدا حتى ولو كانت طبيعته تقبل التجزئة .

إلا أنه يستثنى من هذه القاعدة إتفاق الدائن والمدين على التجزئة إذ تجوز التجزئة عند ذلك نزولاً على اتفاقهما ولأن قاعدة عدم التجزئة ليست من النظام العام ويكون الإتفاق وقت الوفاء أو قبله صريحا أو ضمنياً .

ويستثنى من تلك القاعدة أيضاً نص القانون بجواز التجزئة كما فعل فى المواد :365/3مدنى الخاصة بالمقاصة والمادة 792 مدنى الخاصة بالدفاع بالتقييم والمادة 246/3 مدنى الخاصة بالمقاصة والمادة 792مدنى الخاصة بالدفع بالتقسيم والمادة 346/2 مدنى الخاصة بنظرة الميسرة والفقرة الثانية من المادة 342مدنى نفسها .

( الوسيط-3- الدكتور السنهوري- ص759 وما بعدها ، وكتابة : الوجيز ص 1157 وما بعدها والنظرية العامة للإلتزام – 2- الدكتور عبد الحي حجازي – الآثار -1- 125 وما بعدها )

الوفاء الفورى بالدين وحق القاضى في اعطاء مهلة للسداد ( المادة 346 )

هل يحق للقاضى اعطاء المدين مهلة وأجل لسداد المديونية ؟

الأصل ان الإلتزام متى ترتب فى ذمة المدين على وجه بات نهائى فانه يكون واجب الأداء فوراً فالفقرة الأولى من المادة 346 مدنى تقرر فورية أداء الإلتزام مالم يوجد إتفاق أو نص فى القانون يقضى بغير ذلك .

ووضعت الفقرة الثانية من المادة 346 مدنى المبدأ العام والشروط الواجب توافرها فى نظرة الميسرة التى يترخص للقاضى بموجبها ان يمنع المدين أجلا أو آجالا يفى فيها بالدين .

والأمر فى نظرة الميسرة يرجع إلى تقدير قاضى الموضوع يمنح المدين إياها أثناء نظر الدعوى التى يرفضها الدائن على المدين يطالبه فيها بالدين أو أثناء إجراءات التنفيذ

وان جواز منح نظرة الميسرة امر من النظام العام لا يجوز الإتفاق على سلب القاضى إياه – وشروط منحها اربعة هي :

(1) أن تكون حالة المدين تستدعى ان يمنحة القاضى نظرة الميسرة (حسن النية فى تأخره فى الوفاء بإلتزامه وعنده مال كاف للوفاء بإلتزامه )

(2) ألا يصيب الدائن من جراء منح نظرة المسيرة ضرر جسيم فليس من العدل اغاثة المدين عن طريق الإضرار البليغ بالدائن .

(3) الا يقوم مانع قانوني من نظرة الميسرة ( م 158 و 461 مدني ) .

(4) أن يكون الأجل الذي يمنحه القاضي للمدين في نظرة الميسرة أجلاً معقولاً .

 هذا ، ويسقط الأجل في نظرة الميسرة بما يسقط به الأجل الإتفاقي ، في الأحوال التي نصت عليها المادة 273 مدني .

(الوسيط-3- للدكتور السنهوري – ص 226 وما بعدها ، وكتاب : الوجيز ص 1163 وما بعدها )

أحكام محكمة النقض عن الوفاء المبرئ للذمة من الدين

 

الحكم الأول

مدى حجية الحكم الجنائي في جريمة تبديد المنقولات على أصل الدين بتسليمها

 

لما كانت حجية الحكم الجنائي الصادر في جريمة التبديد قاصرة على أن الطاعن تسلم جهاز المطعون ضدها على سبيل الأمانة بقائمة المنقولات وامتنع عن ردها ولا يحوز الحجية فيما إذا كانت هذه المنقولات ما زالت تحت يده ومن ثم يظل ملزما بتسليمها ضدها أم لا بحسبانها ليست من المسائل التي نظرها الحكم الجنائي. وكان الثابت من الصورة الرسمية للمحضرين رقمي …، … المرفقين بالجنحة رقم … مستأنف … التي كانت ضمن مفردات الدعوى أمام محكمة الموضوع أن الطاعن عرض المنقولات المبينة بالقائمة على المطعون ضدها وأنذرها باستلامها أكثر من مرة إلا أنها رفضت الاستلام فان الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزام الطاعن بقيمة المنقولات إعمالا لحجية الحكم الجنائي يكون قد تجاوز نطاق تلك الحجية وحجية ذلك عن بحث الإلتزام الأصلي المقرر بنص المادتين 203 فقرة أ، 341 من القانون المدني وهو تنفيذ الإلتزام عينا وما إذا كان ممكنا أو لا مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.

 [الطعن رقم 1744 –  لسنــة 70 ق  –  تاريخ الجلسة 30 / 05 / 2001]

الحكم الثانى

أثر الوفاء بالمديونية بشيكات

 

قبول الدائن شيكات من المدين استيفاء لدينه لا يعتبر وفاء مبرئا لذمة المدين عدم انقضاء التزامه إلا بتحصيل قيمة الشيك

(الطعن رقم 4577لسنة 61ق جلسة 4/2/1993)

(الطعن رقم 2227 لسنة 57 ق جلسة 27/2/1989)

(الطعن 1894 لسنة 49 ق جلسة 20/3/1984 س35 ص752)

(الطعن 497 لسنة 45 ق جلسة 10/12/1979 س30 ص197)

(الطعنان رقما 523 , 524 لسنة 29 ق جلسة 19641112 س 15ص1031)

الحكم الثالث

الشيك التأمينى وعقد الوديعة

 

إذ كان الثابت أن الطاعن قد نفذ التزامه الذي حرر الشيك تأميناً له – وهو ما لم يفطن إليه الحكم المطعون فيه – فإن الحكم إذ لم يستظهر مدى توافر أركان عقد الوديعة وفقاً للمادة 718 وما بعدها من القانون المدني وإقدام المطعون ضده على عمل من أعمال التملك على الشيء المودع لديه وهو ما يرشح لقيام جريمة خيانة الأمانة المنصوص عليها في المادة 341 سالفة الذكر. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون الأمر الذي يوجب نقضه في خصوص الدعوى المدنية – ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن أن توفي الدعوى حقها من الناحية الموضوعية، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى.

[النقض الجنائي – الطعن رقم 1775 –  لسنــة 53 ق  –  تاريخ الجلسة 22 / 03 / 1984 –  مكتب فني 35 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 317 –  تم قبول هذا الطعن]

الحكم الرابع

الاثر المترتب على الوفاء الجزئي للمديونية

 

  النص في المادة 22 من القانون رقم 49 لسنة 1977 مفاده أن المشرع يقرر بهذا النص حكماً خاصاً لتنظيم طريقة سداد فرق الأجرة التي تستحق نتيجة تقدير أجرة المكان بمعرفة لجان تحديد الأجرة طبقاً لأحكامه تيسيراً على المدين بها ولا شان له بطريقة سداد فرق الأجرة الاتفاقية أو التي تنشأ لسبب آخر، وإذ خلت نصوص التشريعات الخاصة سالفة البيان من إيراد نص يحكم طريقة سداد فرق الأجرة التي تستحق نتيجة بطلان قرار لجنة تقدير الإيجارات أو اعتباره كأن لم يكن والارتداد إلى الأجرة التعاقدية أو الاتفاقية بعد صيرورتها قانونية ملزمة، فغنه يتعين الرجوع غلى القواعد العامة باعتبارها هي التي تحكم واقعة النزاع ومنها ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 342 من القانون المدني على أنه \” لا يجوز للمدين أن يجبر الدائن على أن يقبل وفاء جزئياً لحقه ، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك \”.

 [الطعن رقم 9436 –  لسنــة 64 ق  –  تاريخ الجلسة 22 / 11 / 2000 –  مكتب فني 51 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1045]

الحكم الخامس

للدائن فقط وحده حق التمسك بأن السداد ناقص

 

من المقرر وفق نصي المادتين 342/1، 348 من القانون المدني أنه لا يحق لغير الدائن التمسك بأن العرض ناقص وبأن نفقات الوفاء على عاتق المدين ولا يجوز للمحكمة أن تتعرض لهذه المسألة من تلقاء ذاتها دون أن يتمسك بها الدائن.

 [الطعن رقم 472 –  لسنــة 69 ق  –  تاريخ الجلسة 25 / 09 / 2000 –  مكتب فني 51 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 912]

الحكم السادس

أصل الدين والفوائد

 

تقضي المادة 343 من القانون المدني بأنه إذا كان المدين ملزماً بأن يوفي مع الدين مصروفات وفوائد وكان أداؤه لا يفي بالدين مع هذه الملحقات، خصم ما أدى من حساب المصروفات ثم من الفوائد ثم من أصل الدين، كل هذا ما لم يتفق على غيره. وإذ كان يتضح من تقرير الخبير الحسابي الذى ندبته المحكمة أن جملة الفوائد التي أضافها الخبير إلى التعويض المستحق للمطعون عليهم تقل عن المبلغ الذى سدده لهم الطاعن، وكان الطاعن لم يدع وجود اتفاق على كيفية خصم المبالغ المسددة منه للمطعون عليهم، فإن الطاعن يكون قد أدى جميع الفوائد التي استحقت للمطعون عليهم قبل صدور الحكم وتكون المبالغ الباقية من أصل التعويض، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بالفوائد عليها من تاريخ صدوره فإنه لا يكون قد قضى بفوائد على متجمد الفوائد.

 [الطعن رقم 475 –  لسنــة 39 ق  –  تاريخ الجلسة 30 / 12 / 1976 –  مكتب فني 27 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1857 –  تم قبول هذا الطعن]

الحكم السابع

حالة تعدد الديون لدائن واحد من مدين واحد

 

من حيث أن المادة 344 من القانون المدني تنص على أنه \”إذا تعددت الديون في ذمة المدين وكانت لدائن واحد من جنس واحد وكان ما أداه المدين لا يفي بهذه الديون جميعاً جاز للمدين عند الوفاء أن يعين الدين الذي يريد الوفاء به ما لم يوجد مانع قانوني أو اتفاقي يحول دون هذا التعيين\” وتنص المادة 345 على أنه \”إذا لم يعين الدين على المبين في المادة السابقة كان الخصم من حساب الدين الذي حل فإذا تعددت الديون الحالة فمن حساب أشدها كلفة على المدين فإذا تساوت الديون في الكلفة فمن حساب الدين الذي يعينه الدائن\”.

ومن حيث أن المستأجرة المدينة تعددت ديونها للمؤجرة المالكة الطاعنة عن العقد المسجل برقم 1033 والعقد المسجل برقم 1034، وقد حلت هذه الديون في وقت واحد.

ومن حيث أن الدين المستحق عن العقد المسجل برقم 1034 هو أشدها كلفة عليها من الدين المستحق عن العقد الآخر إذ أن قيمة الإيجار بالنسبة للأول أكبر من الإيجار المتفق عليه في العقد الثاني – فيكون خصم المبالغ التي دفعتها المستأجرة من الإيجار الأكبر. ويبين من محضر اللجنة الاستئنافية سالف الذكر أن حقيقة الإيجار المتأخر هو 8.910 جنيه. أي أن المستأجرة دفعت من قبل كامل إيجار المساحتين 43.125 جنيه ناقصاً 8.910 جنيه أي أنها دفعت 34.215 جنيه وهو ما يغطي الإيجار الأكثر كلفة بالتطبيق لأحكام المادة 345. فضلاً عن أن تصفية العلاقة بين الطرفين على هذا النحو يتفق مع ما تنص عليه المادة 151 من القانون المدني التي تقضي بأن يفسر الشك في مصلحة المدين \”فإذا كان الوفاء من المستأجرين وهو تصرف قانوني في محله انقضاء الدين لم يفصح فيه الطرفان صراحة عن نيتهما في أي الدينين اتفقا على أن يكون خصم المبالغ المدفوعة منه، فإن التفسير الذي يتفق وأحكام القانون يجب أن ينصرف إلى تحقيق مصلحة المدين وهو هنا المستأجرة. فلا يؤدي التفسير في هذه الحالة إلى إبقاء جزء من كل من الدينين قائماً بما يترتب عليه من فسخ العقدين وطرد المستأجرة من المساحتين معاً.

ومن حيث أن هذا التفسير المطابق لما ينص عليه القانون يترتب عليه أن يفسخ عقد الإيجار عن مساحة 12 س / 12 ط المسجل برقم 1033 وبقاء الإيجار المسجل برقم 1034 من مساحة 12 س / 21 ط وهو ما يخالف الحكم المطعون فيه إلا أنه نظراً لأن هذا الحكم لم يطعن فيه. من جانب المستأجرة وأصبح بالنسبة لها نهائياً علاوة على أنه من المبادئ الأصولية أن لا يضار طاعن من طعنه فإنه يتعين الحكم برفض الطعن.

 [المحكمة الإدارية العليا  – الطعن رقم 146 –  لسنــة 27 ق  –  تاريخ الجلسة 15 / 06 / 1982 –  مكتب فني 27 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 696 – تم رفض هذا الطعن]

الحكم الثامن

الوفاء الفورى وحق القاضى في اعطاء مهلة للمدين

 

إذ كان ما أثاره الطاعنون أمام – محكمة النقض – لأول مرة من أن الحكم باستمرار إقامتهم في مساكن الشركة المطعون ضدها إلى حين تدبير مساكن مناسبة لهم يعتبر من قبيل الأجل الذي يمنحه القاضي لتنفيذ الإلتزام طبقاً للفقرة الثانية من المادة 346 من القانون المدني ذلك أن هذا الدفاع الجديد – بافتراض سداده قانوناً – يخالطه واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع هو التحقق من مدى توافر شروط تطبيق هذا النص – التي تتطلب التحقق من تأثر حالة المدين بالتنفيذ وعدم إلحاق ضرر جسيم بالدائن من إرجائه.

ومن ثم فلا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.

 [الطعن رقم 181 –  لسنــة 56 ق  –  تاريخ الجلسة 13 / 12 / 1990 –  مكتب فني 41 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 904 – تم رفض هذا الطعن]

الحكم التاسع

وجوب ألا يترتب على المهلة من القاضى ضرر بالدائن

 

المهلة التي يجوز للمحكمة أن تمنحها للمدين لتنفيذ إلتزامه متى استدعت حالته ذلك و لم يلحق الدائن من وراء منحها ضرر جسيم، إنما هي – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – من الرخص التي خولها المشرع لقاضى الموضوع بالفقرة الثانية من المادة 2/346 من القانون المدني إن شاء أعملها وأنظر المدين إلى ميسرة وإن شاء حبسها عنه بغير حاجة منه إلى أن يسوق من الأسباب ما يبرر به ما استخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها. و يكون النعي على الحكم بالقصور في هذا الخصوص على غير أساس.

 [الطعن رقم 317 –  لسنــة 35 ق  –  تاريخ الجلسة 11 / 11 / 1969 –  مكتب فني 20 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 1193 – تم رفض هذا الطعن]

الحكم العاشر

المبرر في تأخر المدين عن السداد وأثره

 

حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما على الطاعنين الدعوى رقم 3740 لسنة 2008 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 14/10/1957 وإخلاء العين المؤجرة وتسليمها لهما وذلك لتكرار امتناعهما عن سداد الأجرة. حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 5839 لسنة 65 ق لدى محكمة استئناف الإسكندرية التي قضت بتاريخ 11/11/2009 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا في دفاعهما أمام محكمة الاستئناف بوجود المبرر لتأخرهما في سداد أجرة شقة النزاع والمتمثل في عدم سعي المطعون ضدهما إلى موطنهما لاقتضاء الأجرة وأن المطعون ضدهما قد اعتادا قبض الأجرة منهما كل ستة أشهر نظرا لضآلة مقدارها ودللا على ذلك بإيصال سداد الأجرة عن المدة من 1/7/2002 حتى 31/12/2002 والمقدم منهما في الدعوى سند التكرار إلا أنهما فوجئا بإقامة المطعون ضدهما الدعوى الماثلة فبادرا بسداد الأجرة المطالب بها قبل إعادة إعلانهما بصحيفتها وهو ما ينفي عنهما قصد المماطلة والتسويف، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع الجوهري إيرادا وردا مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أنه يجوز الاتفاق على تعديل مواعيد دفع الأجرة خلافا لما ورد في عقد الإيجار باتفاق لاحق صريح أو ضمني. وأن مؤدى نص المادتين 347/2، 586/2 من القانون المدني يدل ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ على أنه يجب على المؤجر متى حل موعد استحقاق الأجرة أن يسعى إلى موطن المستأجر ليطالبه بالوفاء بها ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك، فإذا لم يتحقق السعي من جانب المؤجر لطلب الأجرة وتمسك المستأجر بأن يكون الوفاء في موطنه فلم يحمل دينه إلى المؤجر كان المستأجر غير مخل بالتزامه بالوفاء بالأجرة ـ رغم بقائه مدينا بها ـ وليس في قوانين إيجار الأماكن نص يتضمن الخروج على هذا الأصل ولم يسمح المشرع بإخلاء المستأجر إلا إذا ثبت أنه أخل بالتزامه بالوفاء في الموطن المحدد لذلك. وكان النص في المادة 18/ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أن \”………… إذا تكرر امتناع المستأجر أو تأخره في الوفاء بالأجرة المستحقة دون مبررات تقدرها المحكمة حكم عليه بالإخلاء أو الطرد حسب الأحوال \”يدل على أنه يشترط للحكم بالإخلاء لتكرار التأخير في سداد الأجرة ثبوت أن العودة للتخلف عن الوفاء كانت بغير مبررات مقبولة، مما مؤداه أنه متى تمسك المستأجر بمبررات تخلفه وجب على محكمة الموضوع أن تطلع عليها وتبحثها وتخضعها لتقديرها وأن تبين في حكمها ما يسوغ رفضها أو قبولها. لما كان ذلك، وكان الطاعنان قد تمسكا أمام محكمة الاستئناف بدفاعهما المبين بوجه النعي، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع الجوهري إيرادا وردا واعتبر الطاعنين متخلفين عن الوفاء بالأجرة رغم خلو الأوراق مما يفيد سعي المطعون ضدهما إلى موطن الطاعنين لطلبها أو وجود اتفاق أو عرف يعفيهما من ذلك، فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب الذي أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية، وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة

   مادة  18  من قانون رقم 136 لسنة 1981  – بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر – مقضي بعدم الدستورية

[الطعن رقم 71 – لسنة 80 ق – تاريخ الجلسة 1 / 6 / 2011 ]

الحكم الحادي عشر

الأثر المترتب على مكان الوفاء بالدين

 

مؤدى نص المادتين 347/2، 586/2 من القانون المدني يدل ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ على أنه يجب على المؤجر متى حل موعد استحقاق الأجرة أن يسعى إلى موطن المستأجر ليطالبه بالوفاء بها ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك، فإذا لم يتحقق السعي من جانب المؤجر لطلب الأجرة وتمسك المستأجر بأن يكون الوفاء في موطنه فلم يحمل دينه إلى المؤجر كان المستأجر غير مخل بالتزامه بالوفاء بالأجرة ـ رغم بقائه مدينا بها ـ وليس في قوانين إيجار الأماكن نص يتضمن الخروج على هذا الأصل ولم يسمح المشرع بإخلاء المستأجر إلا إذا ثبت أنه أخل بالتزامه بالوفاء في الموطن المحدد لذلك. وكان النص في المادة 18/ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أن \”…… إذا تكرر امتناع المستأجر أو تأخره في الوفاء بالأجرة المستحقة دون مبررات تقدرها المحكمة حكم عليه بالإخلاء أو الطرد حسب الأحوال\” يدل على أنه يشترط للحكم بالإخلاء لتكرار التأخير في سداد الأجرة ثبوت أن العودة للتخلف عن الوفاء كانت لغير مبررات مقبولة، مما مؤداه أنه متى تمسك المستأجر بمبررات تخلفه وجب على محكمة الموضوع أن تطلع عليها وتبحثها وتخضعها لتقديرها وأن تبين في حكمها ما يسوغ رفضها أو قبولها، لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بأن المطعون ضدها دأبت على تغيير محل إقامتها وعدم استطاعته الانتقال شهريا من محل إقامته بالمنوفية إلى حيث تقيم بالإسكندرية لسداد الأجرة، وكان هذا الدفاع ـ إن صح ـ يعد دليلا كافيا على انتفاء قصد التسويف والمماطلة، إلا أن الحكم المطعون فيه ـ رغم انتفاء ما يفيد سعي المطعون ضدها لطلب الأجرة أو وجود اتفاق يعفيها من هذا السعي ـ لم يلتفت إلى دلالة دفاع الطاعن وأقام قضاءه على أنه تكرر منه التخلف عن سداد الأجرة مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.

[الطعن رقم 214 –  لسنــة 67 ق  –  تاريخ الجلسة 21 / 05 / 2008]

الحكم الثاني عشر

الملتزم بنفقات الوفاء بالدين

 

مفاد نص المادتين 342/1، 348 من القانون المدني أنه لا يجوز للمدين أن يجبر الدائن على أن يقبل وفاءً جزئياً لحقه، وأن نفقات الوفاء تكون على المدين ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك، وكان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مصروفات العرض والإيداع ورسم الإنذار تكون على الدائن في حالة تعسفه في عدم قبول العرض وأن رفضه كان بغير مسوغ قانوني.

 [الطعن رقم 472 –  لسنــة 69 ق  –  تاريخ الجلسة 25 / 09 / 2000 –  مكتب فني 51 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 912]

الحكم الثالث عشر

رفض الدائن الوفاء من المدين

 

إنه وإن كانت المادة 342 /2 من القانون المدني تنص على أنه ليس للمدين أن يرفض الوفاء بالجزء المعترف به من الدين إذا قبل الدائن استيفاءه إلا أن المادة 349 من ذات القانون تخوله إذا وفى الدين كله حق المطالبة برد سند الدين أو إلغائه، فإذا رفض الدائن ذلك جاز أن يودع الشيء المستحق إيداعا قضائيا.

[الطعن رقم 94 –  لسنــة 37 ق  –  تاريخ الجلسة 17 / 02 / 1972 –  مكتب فني 23 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 211 – تم رفض هذا الطعن]

الحكم الرابع عشر

الوفاء المبرئ لذمة المدين

 

إن المادة ٣٣٢ من القانون المدني إذ نصت على أن \” يكون الوفاء للدائن أو لنائبة ويعتبر ذا صفه في استيفاء الدين من يقدم للمدين مخالصة صادرة من الدائن إلا إذا كان متفقاً على أن يكون الوفاء للدائن شخصياً \” ونصت المادة ٣٣٣ من ذات القانون على أنه \” إذا كان الوفاء لشخص غير الدائن أو نائبة فلا تبرأ ذمة المدين إلا إذا أقر الدائن هذا الوفاء أو عادت عليه منفعة منه وبقدر هذه المنفعة أو تم الوفاء بحسن نية لشخص كان الدين في حيازته \” فإن مفاد ذلك أن الأصل في الوفاء حتى يكون مبرئاً لذمة المدين أن يكون للدائن أو لنائبة أما الوفاء لشخص غير هذين فلا يبرىء ذمة المدين إلا إذا أقر الدائن الوفاء له أو عادت على الدائن منفعة من هذا الوفاء وبقدر هذه المنفعة أو كان هذا الشخص يحوز الدين ووفى له المدين بحسن نية معتقداً أنه الدائن الحقيقى .

الطعن رقم ٧٠٩ لسنة ٦٩ ق – جلسة 18/4/2011

 

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك