هل يجوز الاستئناف رغم سبق الاستئناف

 واقعات النزاع وموضوع صحيفة الطعن

هل يجوز الاستئناف رغم سبق الاستئناف

 

سؤال فى قانون المرافعات ، هل يجوز الاستئناف رغم سبق الاستئناف ، والواقعة هى صدر حكما ابتدائيا بشقين الشق الأول تم قبوله والشق الثانى تم رفضه و استأنف المحكوم له ( المدعى ) الشق المرفوض وقضى بتأييده وبعد مرور فترة علم المحكوم عليه ( المدعى عليه ابتداء ) بامر الدعوى الحكم فاستأنف الشق المقبول من الحكم الابتدائى ، وهنا يثار سؤال ، هل يجوز استئناف المحكوم عليه رغم سبق استئناف المحكوم عليه للشق المرفوض بمعنى هل يجوز نظر استئناف ثانى على ذات الحكم الابتدائى ؟ هذا هو موضوع الطعن

 تنويه – هل يجوز الاستئناف رغم سبق الاستئناف

هذا الطعن تم قبول الشق المستعجل به ووقف التنفيذ وإحالة الموضوع الى غرفة المشورة
 

مبادئ المقال بصحيفة الطعن بالنقض – هل يجوز الاستئناف رغم سبق الاستئناف

 

هل يجوز الاستئناف رغم سبق الاستئناف
فسخ عقد بيع ابتدائي عدم جواز الاستئناف استئناف المحكوم عليه رغم سبق استئناف المحكوم له افتقاد الحكم لركن الخصومة حق المدين في حبس باقي الثمن أثر تنازل الدائن عن اعمال الشرط الفاسخ الصريح خطأ القاضي في فهم الواقع الخطأ في تطبيق القانون صحيفة الطعن بالنقض صحيفة الطعن بالنقض

 

  • هل يجوز استئناف المحكوم عليه رغم سبق استئناف المحكوم له لشق من الحكم

 

  • افتقاد الحكم لركن الخصومة الصحيحة يؤدى الى الانعدام

 

  • حق المدين في حبس باقي الثمن لخشية انتزاع المبيع من تحت يده

 

  • أثر تنازل الدائن عن اعمال الشرط الفاسخ الصريح

 

  • خطأ القاضي في فهم الواقع يؤدى بالتبعية الى الخطأ في تطبيق القانون

 

  • تتحقق شائبة الخطأ في تطبيق القانون عندما يحدد المشرع نظاما معينا لسريان النص القانوني
  • فتتجاوزه المحكمة عند تطبيق النص على واقعة النزاع

 

ماهية الاثر الناقل للاستئناف – هل يجوز الاستئناف رغم سبق الاستئناف

 

قوة الأمر المقضي صفة تثبت للحكم النهائي فيما يكون قد فصل فيه

 

لكل من الخصوم والنيابة العامة ولمحكمة النقض إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن

أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة

متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها أو أطرح دلالتها المؤثرة فى حقوق الخصوم دون أن يبيّن بمدوناته ما يبرر هذا الإطراح فإنه يكون قاصراً

إذا تضمن العقد شرطاً صريحاً فاسخاً فإنه يلزم حتى يفسخ العقد بقوته أن يثبت قيامه وعدم العدول عن إعماله وتحقق الشرط الواجب لسريانه

لا يحول دون استعمال حق المشترى في حبس الثمن إذا تبين له وجود سبب جدى يخشى معه نزع المبيع من يده تضمين العقد الشرط الفاسخ جزاء عدم وفاء المشترى بالثمن في الميعاد المتفق عليه

صحيفة الطعن بالنقض – هل يجوز الاستئناف رغم سبق الاستئناف

 

محكمة النقض

الدائرة المدنية

صحيفة طعن بالنقض

اودعت هذه الصحيفة قلم كتاب محكمة                              بتاريخ      /     / 2021

وقيدت برقم                 لسنة                     قضائية

من الأستاذ /  عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض بصفته وكيلا بموجب التوكيل  رقم        المودع رقم        لسنة حرف          توثيق              عن :

السيد /  …………………

المقيم ……………….. 

                                                                                                    (  طاعن )

ضـــــــــــــــد

شركة …………….. بصفته

وعنوانه ……………………

                                                                                                ( مطعون ضده )

وذلـــــــــــــــــك

طعنا على الحكم رقم  … لسنة 73 ق الصادر من محكمة استئناف عالي الاسكندرية الدائرة ( .. ) المدنية القاضي منطوقه بجلسة . / .. / 2020 :

حكمت المحكمة / بعدم جواز الاستئناف 

وطعنا عـــن

الحكم الابتدائي رقم …. لسنة 2014 مدنى كلى … الصادر من محكمة …. الابتدائية  الدائرة ( .. ) مدنى كلى القاضي منطوقه بجلسة .././2016 :

حكمت المحكمة / فسخ عقد بيع ابتدائي الابتدائي المؤرخ ././2013 والزمت المدعى عليه تسليم الارض محل العقد للشركة المدعية بالحالة التي كانت عليها عند ابرامه والزمته المصاريف وخمسة وسبعين جنيها مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات

 

الواقعات

اقام المطعون ضده بصفته دعواه امام محكمة اول درجة برقم … لسنة 2014 مدنى كلى شرق … ، مختصما الطاعن طالبا القضاء له بثبوت انفساخ عقد البيع المؤرخ ././2013 عن العين المبينة الحدود والمعالم بالعقد وصحيفة الدعوى واخلاء الأرض وتسليمها له وكذلك القضاء له باعتبار ما سدده الطاعن من مبالغ للشركة المطعون ضدها مقابل انتفاع تعويضا جابرا للضرر عما فاتها من كسب وما لحقها من خسارة تطبيقا للبند الثالث من العقد

وذلك على سند من ان الطاعن تقاعس عن سداد القسطين المتبقين من إجمالي الثمن وقد تم انذاره بالسداد دونما جدوى مما يكون معه الشرط الفاسخ الصريح بالعقد قد تحقق

هذا ولم يحضر الطاعن امام محكمة اول درجة أي من جلساتها لعدم اتصال علمه بأمر الدعوى لتعمد الشركة المطعون ضدها اعلانه على موطن لا يقيم فيه بالرغم من علمها التام بموطنه المقيم فيه والمبين بعقد التداعي المبرم بينهما ، وقد قضت محكمة أول درجة بفسخ العقد وتسليم الارض الى الشركة المطعون ضدها ورفضت الشق الثاني من الطلبات

وقد استأنفت الشركة المطعون ضدها الحكم الابتدائي في ( الشق الثاني منه ، برفض اعتبار ما سدده الطاعن من اقساط مقابل انتفاع وتعويض) وقيد برقم …. لسنة 72 ق استئناف عالي الاسكندرية وقامت بإعلان الطاعن ايضا على ذات الموطن الذى لا يقيم فيه واعلن اداريا ولم يتصل علمه بأمر الاستئناف ، وقد قضت المحكمة الاستئنافية في هذا الاستئناف بالرفض والتأييد للشق الثاني من الحكم رقم … لسنة 2014 مدنى كلى شرق محل الاستئناف

هذا ولم يعلن الطاعن بالحكم الابتدائي او الاستئنافي ، وقد علم بأمر الحكم بالمصادفة فبادر بإقامة الاستئناف رقم … لسنة 73 ق استئناف عالي الاسكندرية طعنا على الشق الأول من الحكم الابتدائي رقم …. لسنة 2014 مدنى كلى شرق ( القاضي بفسخ عقد البيع المؤرخ ././2013 وتسليم الارض المبيعة ) ، طالبا قبول الاستئناف شكلا لعدم اتصال علمه بالدعوى والحكم الابتدائي الصادر فيها وعدم حضوره أي من جلساتها وعدم اعلانه بالحكم الابتدائي ، وفى موضوعه بإلغائه والقضاء مجددا بانعدام الخصومة واحتياطيا الغاء الحكم ورفض الدعوى

ودفع الدعوى والحكم بانعدام الخصومة لبطلان اعلانه بصحيفة الدعوى الافتتاحية واعادة الاعلان لتعمد الشركة المطعون ضدها اعلانه على موطن لا يقيم فيه ( ….. ) ، وهى على علم تام ويقيني بمحل اقامته المبين بعقد البيع المبرم بينهما ( …… ) وهو عنوانه المثبت بالرقم القومي

كما دفع موضوع الدعوى بالحق فى حبس القسطين المتبقيين من الثمن لوجود نزاع بين الشركة المطعون ضدها والهيئة ….. على ملكية الارض المبيعة للطاعن ومن ثم يخشى نزعها من تحت يده حيث أقامت الهيئة ….. الدعوى رقم … لسنة 2009 مدنى كلى الاسكندرية بطلب محو وشطب المشهر … لسنة 1981 توثيق قصر النيل ( سند ملكية الشركة المطعون ضدها البائعة للطاعن ) وقد تم اختصام الطاعن في هذه الدعوى ، مما حدا به الى انذار الشركة المطعون ضدها بإنذار رسمي على يد محضر معلن في ././2014 بحقه في حبس باقي الثمن ( قسطين ) لحين انتهاء النزاع المردد بينها وبين أخر وثبوت واستقرار الملكية لها خشية نزع الارض المبيعة من تحت يده ، وذلك وفقا لحقه القانوني فى ذلك ، الا ان الشركة المطعون ضدها بادرت برفع دعوى عليه لعدم سداد القسطين طالبة الفسخ

كما دفع الدعوى بسقوط حق الشركة المطعون ضدها فى اعمال الشرط الصريح الفاسخ لتنازلها عن اعماله بقبول سداد متأخر مسبقا من الطاعن بشرط سداد الفوائد التأخيرية والتي سددها بالفعل ، وقدم الطاعن كافة المستندات الدالة على دفاعه ودفوعه

وبجلسة ./../2020 قضت المحكمة الاستئنافية بعدم جواز الاستئناف على سند من أن الطاعن يطعن على استئناف سابق برقم … لسنة 72 ق المقام من الشركة المطعون ضدها على الشق الثانى من الحكم … لسنة 2014 مدنى كلى شرق ، ومن ثم لم يتخذ الطريق السليم للطعن على الاستئناف وهو طريق النقض ومن ثم تقضى بعدم جواز الاستئناف لأنه ليس استئناف فرعيا او مقابلا

وحيث ان هذا الحكم قد ران عليه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة ما رفع عنه الاستئناف وكذلك مخالفة الثابت بالأوراق ، والقصور المبطل كان هذا الطعن بالنقض

 

أسباب الطعن – هل يجوز الاستئناف رغم سبق الاستئناف

 

السبب الأول الخطأ في تطبيق القانون

 
المقرر ان خطأ القاضي في فهم الواقع يؤدى بالتبعية الى الخطأ في تطبيق القانون وانه يقصد أيضاً بالخطأ في تطبيق القانون – كسبب من أسباب الطعن بالنقض – تطبيق قاعدة قانونية علي واقعة لا تنطبق عليها ، أو رفض تطبيق قاعدة قانونية علي واقعة تنطبق عليها ، والخطأ في هذا الصدد يتعلق بتكييف المحكمة الوقائع ، فالقاضي الذي يخطأ في التكييف يخطأ في تطبيق القاعدة القانونية الواجبة التطبيق ( يخطأ مرتين ) ، مرة لأنه طبق قاعدة غير واجبة الإعمـال ، والثانية لأنه استبعد تطبيق قاعدة قانونية كانت واجبة التطبيق ، ومن ثم يجب على المحكمة وهى بصدد تطبيق النصوص ان تتحقق من توافر شروطها على النزاع المطروح وان تفسر كل منها التفسير الذى يتفق ومراد الشارع فان هي اخطأت في شيء من ذلك كان حكمها مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون 
 
 
المستشار محمد وليد الجارحي – الطعن بالنقض المدني
 

و كذلك : انه تتحقق شائبة الخطأ في تطبيق القانون عندما يحدد المشرع نظاما معينا لسريان النص القانوني فتتجاوزه المحكمة عند تطبيق النص على واقعة النزاع ومن ثم يجب على المحكمة وهى بصدد تطبيق النصوص ان تتحقق من توافر شروطها على النزاع المطروح وان تفسر كل منها التفسير الذى يتفق ومراد الشارع فان هي اخطأت في شيء من ذلك كان حكمها مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون

المستشار انور طلبة – الطعن بالاستئناف والالتماس – ص 124

بيد ان الحكم الطعين

قضى بعدم جواز الاستئناف من الطاعن رقم ( …/73 ق ) على سند من انه يطعن على استئناف سابق مقام من الشركة المطعون ضدها رقم (  …/72 ق  ) ولم يتبع الطريق الصحيح بالطعن عليه بالنقض بالرغم من ان استئنافه مقبول شكلا لعدم حضوره امام محكمة اول درجة سيما وان الاوراق قد خلت من اعلانه بالحكم الابتدائي الا ان قبول الاستئناف شكلا لا ينال من عدم جواز نظره

وهو تسبيب خاطئ ومخالف لصحيح القانون

حيث  أخطأ وخالف صحيح القانون في تطبيق نصوص المواد 232 ، 213 ، من قانون المرافعات والمادة  101 من قانون الاثبات ، حيث ان قوة الأمر المقضي – تثبت –  للحكم النهائي ( فيما يكون قد فصل فيه ) وان الأثر الناقل للاستئناف يكون بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط ، بما لا يجوز معه لهذه المحكمة أن تتعرض للفصل في أمر غير معروض عليها أو أن تسوئ مركز المستأنف بالاستئناف الذى قام هو برفعه ، والثابت ان الاستئناف المقام من الشركة المطعون ضدها برقم  (…/72 ق) اقيم طعنا على الشق الثاني من الحكم فقط القاضي برفض التعويض ومن ثم لم يكن معروضا على المحكمة في هذا الاستئناف الشق الأول منه القاضي بالفسخ والتسليم ولا يجوز لها وفقا للأثر الناقل ان تتعرض له ، ومن ثم فهذا الشق لم تقل كلمتها فيه ولم تستنفد ولايتها عليه بحكم نهائي تثبت له قوة الأمر المقضي ولا يمنع من جواز نظر استئناف هذا الشق والقضاء فيه ، وحيث ان الطاعن لم يحضر امام محكمة اول درجة ولم يعلن بالحكم الابتدائي وفقا لنص المادة 213 من قانون المرافعات فان ميعاد الطعن استئنافيا على هذا الشق ما زال مفتوحا ويجوز له استئنافه ونظره بالاستئناف رقم  ( …/73 ق ) المقام منه

ولا يمنع ذلك سبق استئناف الشركة المطعون ضدها للشق الثاني الذى تأيد لعدم تعرض هذا الحكم للشق الأول بالفسخ والتسليم ويعضد ذلك وله سند بأوراق الحكم محل الطعن ( ان الاستئناف المقام سلفا من الشركة المطعون ضدها برقم ../72 ق قد تضمن في حيثياته ص 6 ( وعن موضوع الاستئناف فلما كان المستقر عليه قضاءا ان الاستئناف ينقل الدعوى الى محكمة ثاني درجة في ( حدود طلبات المستأنف ) وكان البين ان الشركة المستأنفة قد اقامت استئنافها الماثل بطلب الغاء حكم محكمة أول درجة فيما قضى به من رفض طلبها باعتبار ما سدده من مبالغ من المدعى عليه للشركة كمقابل انتفاع تعويضا جابرا للضرر عما فاتها من كسب وما لحقها من خسارة …. 

ومن ثم فان استئنافها ينقل الدعوى المستأنفة للمحكمة الماثلة في حدود طلباتها في هذا الشأن ( دون باقي الطلبات التي قضى الحكم المستأنف فيها لصالحها ) ، وقد قضت المحكمة في هذا الاستئناف من الشركة برفضه وتأييد حكم اول درجة برفض الشق الثاني منه ومن ثم فذلك القضاء لا يمنع من جواز نظر استئناف الطاعن عن الشق الاول بالفسخ والتسليم محل الطعن لعدم تعرض الاستئناف السابق من الشركة له وتناوله وكما تضمنت حيثياته ومن ثم لا حجية مانعة ، الى جانب ان الطاعن تمسك ببطلان وانعدام الخصومة وحكم اول درجة لإعلانه على موطن لا يقيم فيه وعدم تحقق مبدأ المواجهة ، وان الحكم المنعدم لا يستأهل الحماية ويحق للقاضي القضاء بانعدامه من تلقاء نفسه لأنه حكم غير موجود ، ومن ثم يكون الحكم الطعين قد أخطأ في تطبيق القانون وفهم الواقع في الاستئناف ومرماه ويتعين نقضه

فالمقرر في قضاء محكمة النقض  لما كان الاستئناف ينقل الدعوى الى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف ، بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط ، بما لا يجوز معه لهذه المحكمة أن تتعرض للفصل في أمر غير معروض عليها أو أن تسوئ مركز المستأنف بالاستئناف الذى قام هو برفعه فإنه لا يجوز لمحكمة الدرجة الثانية في استئناف مرفوع من المحكوم ضده وحده أن تزيد في مقدار الفائدة على المبلغ المقضي به بتعديل سريانها لما في ذلك من تسوئ لمركز المستأنف .

 

[ النقض المدني – الفقرة رقم 2 من الطعن رقم 674 لسنــة 60 ق – تاريخ الجلسة 24 / 02 / 1997 مكتب فني 48 رقم الصفحة 332 ، الطعن رقم 1540 لسنة 70 ق –  جلسة 17 من يونيه سنة 2001 ]

 

والمقرر كذلك في قضاء محكمة النقض ( ان قوة الأمر المقضي لا تثبت الا  لما يكون قد فصل فيه )

 

وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كانت قوة الأمر المقضي صفة تثبت للحكم النهائي فيما يكون قد فصل فيه. وأن شطب الدعوى لا يعدو أن يكون قراراً من القرارات التي تأمر فيها المحكمة باستبعادها من الرول وليس قضاء في الحق محل المنازعة حتى يكسب الخصم ما يصح التمسك به، وكان الطاعن لا يماري في أن الاستئناف رقم 52 لسنة 102 ق المستند عليه في دفعه قد تقرر شطبه ولم يجدد أو يقضى فيه، ومن ثم فهو لا يمنع من نظر الاستئناف محل الطعن 

لما كان ذلك وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى كان المحكوم عليه لم يمثل أمام محكمة أول درجة أثناء نظر الدعوى ولم يقدم أية مذكرة بدفاعه فإن ميعاد استئناف الحكم الابتدائي لا يبدأ – عملاً بالمادة 213 من قانون المرافعات – إلا من وقت إعلان الحكم له أو لمن يستطيع الاستلام عنه بالإجراءات التي رسمها قانون المرافعات لإعلان أوراق المحضرين ، حتى يعلم المحكوم ضده بكل أجزاء الحكم علماً كاملاً، ولا يغني عن ذلك ثبوت علمه به بأية طريقة أخرى ولو كانت قاطعة ، أو رفعه عنه طعناً خاطئاً قبل إعلانه إليه، وكان الثابت في الدعوى أن الشركة المطعون ضدها الأولى لم تمثل أمام محكمة أول درجة ولم تقدم مذكرة بدفاعها ، كما أنها لم تعلن بالحكم الابتدائي إعلاناً قانونياً يعتد به – وعلى ما سلف بيانه في الرد السابق – حتى وقت إقامتها للاستئناف المطعون  في الحكم الصادر فيه، فإن الدفع بسقوط حقها في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد يكون في غير محله، لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر في قضائه برفض الدفعين سالفي البيان، ومما لا محل معه لضم ملف الاستئناف المشار إليه، فإن النعي عليه بما سلف يكون في غير محله.

 

( الطعن رقم 608 لسنة 56 القضائية – جلسة 29 من يوليه سنة 1991 – أحكام النقض – المكتب الفني – مدني – العدد الثاني – السنة 42 – صـ 1494 )

وأيضا

إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن لم يقبل الحكم الابتدائي الصادر بجلسة 26/ 3/ 1995 الذي قضى ضده بفسخ عقد البيع سند التداعي وتسليم العين المبيعة وآية ذلك أنه استأنفه مباشرة فور صدوره، وإذ كان ذلك الحكم قد صدر أثناء سير الدعوى ولم تنته به الخصومة وهو ليس من الأحكام المستثناة بنص المادة 212 من قانون المرافعات التي تقبل الاستئناف المباشر، ومن ثم فإنه لا يجوز استئنافه استقلالاً ، وإنما يستأنف مع الحكم المنهي للخصومة كلها الصادر بجلسة 30/ 1/ 1997 ويتعين على محكمة الدرجة الثانية مناقشته والفصل فيه، ولا يغير من ذلك أن يكون هذا الحكم قد سبق استئنافه مباشرة على استقلال قبل صدور الحكم المنهي للخصومة كلها، وقضى في هذا الاستئناف بعدم جوازه على سند من أن الحكم المستأنف غير مُنهٍ للخصومة برمتها، ذلك أن حجية الحكم الاستئنافي الصادر بعدم جواز الاستئناف إنما هي حجية مؤقتة تبقى قائمة ما بقيت الحالة التي صدر فيها الحكم الابتدائي قائمة ولكنها تزول بانتهاء هذه الحالة، وقد زالت بصدور الحكم الابتدائي المنهي للخصومة كلها، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

الطعن رقم 1732 لسنة 68 القضائية جلسة 4 من إبريل سنة 1999

 

السبب الثاني

الإعلانات

انعدام الحكم الابتدائي رقم … لسنة 2014 مدنى كلى شرق ….

 

وما تلاه من اجراءات قضائية استئناف الشركة المطعون ضدها رقم …/72 ق استئناف عالي

الثابت ان صحيفة الدعوى الافتتاحية وكافة الاعلانات وكذلك الاستئناف المقام من الشركة المطعون ضدها قد اعلنت كافة اجراءاتهما ( اداريا ) على عنوان لا يقيم فيه الطاعن ، ومن ثم انتفاء ركن هام من اركان الحكم وهو ان يكون صادرا فى خصومة والخصومة لا تنعقد بين طرفيها الا بتحقق مبدأ المواجهة فى الخصومة وذلك بإعلان صحيفة الدعوى وكافة اعلانات الدعوى اعلانا صحيحا ، حيث ان الشركة المطعون ضدها قد قامت بإعلانه على موطن لا يقيم فيه البته ( .. ش …. – قسم … – الاسكندرية  ) بالرغم من علمها اليقيني بمحل اقامته الثابت لديها بالعقد المبرم بينهما محل التداعي وبطاقة الرقم القومي الخاص به ، والسابق اعلنها الطاعن عليه وتسلم بشخصه ( .. ش …. – … – اول …. – الاسكندرية ) ودلل على ذلك الدفاع الجوهري المتعلق بالنظام العام لأنه من اجراءات التقاضي بالمستندات ( مرفق بالطعن صور موجهة لمحكمة النقض من حوافظ المستندات المقدمة امام محكمة الموضوع ) ، الا ان المحكمة الاستئنافية التفتت عن هذا الدفاع فى الاستئناف رقم …./73 ق المقام من الطاعن ، وهو سبب يحق لمحكمة النقض والنيابة العامة اثارته والتعرض له من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام ، وقد دفع وتمسك الطاعن بانعدام الخصومة برمتها سواء امام محكمة اول درجة

 

فالمقرر أن مؤدى نص المادة ٢٥٣ مرافعات أنه يجوز لكل من الخصوم والنيابة العامة ولمحكمة النقض إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الحكم المطعون فيه .

 

الطعن رقم ٢٣٤٣ لسنة ٦٢ ق – الدوائر التجارية – جلسة 14/6/2007

 

والمقرر عدم إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى . أثره .. عدم تحقق المواجهة بين الخصوم. قضاء المحكمة في هذه الحالة. وروده على غير خصومة. تسليم صحيفة الدعوى في غير موطن المدعى عليه . أثره .. عدم تحقق الغاية منها .. مما يبطلها .. أثره  تجرد الحكم الصادر فيها من أحد أركانه الأساسية.. جواز إقامة دعوى أصلية ببطلانه ( القاعدة 136 ص 2935 مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض في خمسين عاما ، نقض رقم 509 لسنة 45 ق جلسة 2/3/1982م، وفى ذات المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بتاريخ 18/2/1961 ـ المجموعة الرسمية 60 ص  548)

 

 

وقضى ان اعلان صحيفة الدعوى الى المدعى عليه يبقى كما كان في ظل قانون المرافعات الملغى اجراء لازما لانعقاد الخصومة بين طرفيها تحقيقا لمبدا المواجهة بين الخصوم ويكون وجود الخصومة الذى بدأ بإيداع صحيفة الدعوى قلم الكتاب معلقا على شرط اعلانها الى المدعى عليه اعلانا صحيحا فان تخلف هذا الشرط حتى صدور الحكم الابتدائي زالت الخصومة كأثر للمطالبة القضائية ، لما كان ما تقدم وكان الثابت ان الخصومة في هذه الدعوى لم تنعقد بين طرفيها لعدم اعلان الطاعنة بصحيفة الدعوى اعلانا صحيحا وفقا للقانون ونظرت الدعوى امام محكمة اول درجة في غيبة الطاعنة الى ان انتهت بالحكم الذى طعنت فيه الطاعنة بالاستئناف متمسكة بانعدام اثر الاعلان والحكم المترتب عليه فان الحكم المطعون فيه اذ لم يعتد بهذا الدفاع وقضى في موضوع الدعوى فانه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون

 

( الطعن 833 لسنة 47 ق جلسة 24/4/1978 س 29 ص 1088 ، مشار اليه معوض عبد التواب الدفوع الاجرائية ص 222  )

 

وكذلك فقها  

 

استقر الفقه والقضاء ان الحكم في حال ثبوت عدم الاعلان به او بأي من اجراءاته يعد منعدما غير مستأهل الحماية القانونية ولا الاحترام اللازم للأحكام القضائية باعتباره عدم وغير موجود اصلا ولم تنعقد خصومته اصلا وليس هذا ببدع من عندياتنا ولكن المستقر عليه في قضاء النقض من قديم فقيل في ذلك انه من المسلم ان هناك عيوبا جسيمة اذا شابت الحكم القضائي تمنع من اعتباره موجودا منذ صدوره ولذا لا تستنفذ سلطة القاضي ولا ترتب حجية الامر المقضي وفى هذه الحالة يكون غير قابل للتصحيح لان غير الموجود لا يمكن تصحيحه ولذا يمكن التمسك بهذا العيب سواء بطريق الدعوى الاصلية او بالطلب العارض او الدفع او بالمنازعة في تنفيذه كما يمكن استخدام طرق الطعن القانونية للتمسك بهذه العيوب ويمكن للقاضي ان يقرر انعدامه من تقاء نفسه اذا جرى التمسك بالحكم امامه ويطلق على الامر الذى ترتبه هذه العيوب \” الانعدام \” تميزا له عن البطلان القابل للتصحيح

( د . وجدى راغب – النظرية العامة للعمل القضائي في قانون المرافعات سنة 1974 – ص 403 )

 

السبب الثالث القصور في التسبيب

 

المقرر فى قضاء محكمة النقض – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة – إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورًا فى أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه. ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر فى أثره فى الدعوى فإن كان منتجًا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأت أنه متسم بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصرًا قصورًا يبطله.          

 

الطعن رقم 586 لسنة 72 ق – جلسة 16 من يناير سنة 2003

 

والمقرر – كذلك – أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتف الحكم عنها أو أطرح دلالتها المؤثرة فى حقوق الخصوم دون أن يبيّن بمدوناته ما يبرر هذا الإطراح فإنه يكون قاصراً.

 

الطعن رقم 8847 لسنة 65 ق- جلسة 10 من نوفمبر سنة 2002

 

 

الوجه الأول للقصور المبطل :

التفات الحكم الطعين عن تناول دفاع الطاعن الجوهري بحقه فى حبس القسطين المتبقيين من الثمن وسبب دعوى الفسخ محل الحكم موضوع الطعن لوجود نزاع قضائي مقام من الهيئة …. على الشركة المطعون ضدها برقم … لسنة 2009 مدنى كلى الاسكندرية بشأن سند ملكيتها المشهر رقم … لسنة 1981 شهر قصر النيل والذى ضمنه الارض المبيعة للطاعن من الشركة المطعون ضدها وانه يخشى نزع المبيع له منها من تحت يده وقد انذر الشركة المطعون ضدها بذلك الحق فى الحبس بإنذار رسمي على يد محضر معلن لها في ././2014 وهو دفاع له سند ثابت بالأوراق قدم منه مما يعيب الحكم بالقصور المبطل

فالمقرر  لا يحول دون استعمال هذا الحق ( حق المشترى في حبس الثمن إذا تبين له وجود سبب جدى يخشى معه نزع المبيع من يده ) تضمين العقد الشرط الفاسخ جزاء عدم وفاء المشترى بالثمن في الميعاد المتفق عليه ، ذلك أن هذا الشرط لا يتحقق إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق ، فإن كان من حق المشترى قانوناً أن يحبس الثمن عن البائع ، فلا عمل للشرط الفاسخ ولو كان صريحاً

الطعن رقم ١٠٩٣٦ لسنة ٧٩ ق – الدوائر المدنية – جلسة 13/2/2011

الوجه الثانى  للقصور فى التسبيب المبطل

التفات الحكم الطعين عن دفاع الطاعن الجوهري بتنازل الشركة المطعون ضدها عن اعمال أثار الشرط الفاسخ الصريح بعقد البيع محل التداعي المؤرخ ././2013 بقبولها سلفا السداد المتأخر من الطاعن مع سداد الفوائد التأخيرية ومن ثم لا يحق لها التمسك به من بعد التنازل عنه الا ان الحكم الطعين لم يتناول هذا الدفاع الجوهري الذى له سند بالأوراق قدمه الطاعن

فالمقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه إذا تضمن العقد شرطاً صريحاً فاسخاً فإنه يلزم حتى يفسخ العقد بقوته أن يثبت قيامه وعدم العدول عن إعماله وتحقق الشرط الواجب لسريانه ، فإذا كان الفسخ مرتبطاً بالتأخير في سداد باقي الثمن في عقد البيع في الموعد المحدد له وتبين أن البائع أسقط حقه في استعمال الشرط الفاسخ المقرر لمصلحته عند التأخير في السداد في موعده بقبوله السداد بعد هذا الموعد منبئاً بذلك عن تنازله عن إعمال الشرط الصريح الفاسخ ، فأن تمسكه بهذا الشرط من بعد ذلك لا يكون مقبولاً.

الطعن رقم ٣٥٣٠ لسنة ٧٧ ق – الدوائر المدنية – جلسة 25/5/2008

 

 

اما عن الشق المستعجل – هل يجوز الاستئناف رغم سبق الاستئناف

 

تنص المادة 251/2 من قانون المرافعات على أنه: \” … يجوز لمحكمة النقض أن تأمر بوقف تنفيذ الحكم مؤقتاً إذا طًلِبَ ذلك في صحيفة الطعن وكان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه…\”.

ومن المقرر في الفقه أن: \” دور محكمة النقض عند النظر في طلب وقف التنفيذ يقتصر على بحث الضرر الذي يترتب على تنفيذ الحكم وما إذا كان يتعذر تداركه، وهو قضاء وقتي لا يحوز أي حجية، ويشترط لقبول طلب وقف التنفيذ شكلاً شرطان :

 

الأول  : أن يرد هذا الطلب في صحيفة الطعن         

الثاني: أن يقدم قبل تمام التنفيذ.

 

كما يشترط لإجابة طلب وقف التنفيذ جسامة الضرر الذي يترتب على التنفيذ، وهو ما يتعين على طالبه أن يبرزه، وليس لجسامة الضرر معيار خاص ومرده إلى تقدير محكمة النقض، أما تعذر تدارك الضرر فلا يقصد بذلك استحالة إعادة الحال إلى ما كانت عليه وإنما يكفي أن تكون صعبة ومرهقة بأن تقتضي وقت طويلاً أو مصاريف باهظة، وهو ما يخضع في تقديره لمحكمة النقض، وتملك المحكمة وقف التنفيذ بالنسبة إلى شق من الحكم المطعون فيه دون شق آخر، أو بالنسبة إلى بعض الخصوم دون البعض الآخر\”.

 

قانون المرافعات\” عز الدين الدناصوري وحامد عكاز – الجزء 2 – الطبعة 8 – 1996 – صـ 443

 

كما تواتر قضاء محكمة النقض على أن : \” الأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه. مادة 251 مرافعات . قضاء وقتي لا يحوز قوة الأمر المقضي ولا يمس حجية الحكم المطعون فيه وما فصل فيه بين الخصوم من حقوق في الدعوى\”

نقض مدني في الطعن رقم 1924 لسنة 53 قضائية – جلسة 28/12/1989

وهدياً بما تقدم

 

ولما كان الثابت بالأوراق أن في تنفيذ الحكم بالفسخ والتسليم للأرض ما يترتب عليه من اثار على الطاعن ، تتمثل في ان الشركة المطعون ضدها وبدون وجه حق سوف تقوم ببيعها بالرغم من حقوق الطاعن التي يقرها القانون– وحيث ان الحكم صدر منعدما  و مكن ما لا يستحق من امتلاك ما لا يستحقه بالمخالفة للقانون والاثراء على حساب الطاعن بلا سند مشروع ، وهو ما يضر بالطاعن بالغ الضرر وهى اضرار يتعذر تداركها وفيها ارهاق ونفقات جمة على الطاعن في استعادة الارض واعادة الحال الى ما كان عليه حال تنفيذه ، وان قبول الطعن مرجح وفقا لما تقدم من أسباب

 

 

بناء عليه

يلتمس الطاعن :

 

أولا : قبول الطعن شكلا

ثانيا : بصفة مستعجلة:

 بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل في موضوع الطعن

ثالثا : في الموضوع :

بنقض الحكم المطعون فيه والاحالة

 

وكيل الطاعن

عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار

المحامي بالنقض

 

 

برومو هل يجوز الاستئناف رغم سبق الاستئناف

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 848

شاركنا برأيك