بطلان التصالح المخالف لقانون العمل

نص قانون العمل المصري على بطلان التصالح المخالف لقانون العمل ، وبطلان أي مصالحة تنتقص من حقوق العامل فى عقد العمل الفردي ، و عقد العمل الجماعي

بطلان التصالح المخالف لقانون العمل بين العامل وصاحب العمل

 

بمعنى المخالفة لقانون العمل ، بشرط المطالبة بهذا البطلان خلال مدة سريان عقد العمل أو خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء عقد العمل ( المادة 5 من قانون العمل ) ، ومن ثم فاتفاق صاحب العمل مع العامل على مصالحة أو تخالص أو ابراء مخالف لقانون العمل لا يعتد به بشرط الالتزام بالمدة المقررة والمبينة سلفا ، ونقدم مذكرة قانونية عن مطالبة عامل بحقوقه العمالية وفقا لقانون العمل وبطلان المخالصة والمصالحة مع الشركة للانتفاص من حقوقه العمالية المقررة بنصوص قانون العمل

مذكرة عن بطلان التصالح المخالف لقانون العمل

 

 

محكمة استئناف عالي المنصورة

مأمورية الزقازيق

د / 1 عمال

مذكرة

فى الاستئناف رقم … لسنة 59 ق

جلسة . / . / 2017

مقدمة من السيد / …………………………                                          بصفته المستأنف

ضد السيد / رئيس مجلس إدارة ……………………. بصفته                      بصفته مستأنف ضده  

بطلان التصالح المخالف لقانون العمل
بطلان التصالح المخالف لقانون العمل

 

بدفاع حاصله

تمسك المستأنف ببطلان المصالحة والمخالصة المقدمة من المستأنف ضده بصفته المتضمنة استلام المدعى كافة حقوقه لديهم مبلغ وقدره 14000 ج أربعة عشر الف جنيه

وتفصيل ذلك

( 1 ) بطلان المخالصة والمصالحة لمخالفتها قانون العمل\” المادة 5 من قانون العمل \”

 

( 2 ) التدليس بالمدعى وإكراهه على التوقيع

 

حيث انه قد تم الاتفاق مع المدعى على إنهاء النزاع وديا مقابل تسلم مبلغ وقدره أربعة وخمسون الف جنيه الا ان المصالحة تضمنت اربعة عشر الف وتم وعده بتسليمه شيك الأربعون الف خلال أيام الا أن المدعى عليه حنث وعده مكتفيا بالأربعة عشر الف خاصة وان المخالصة تضمنت في بنودها ان هذا المبلغ هو كامل حقوق المدعى لديه …. وهو امر مخالف للحقيقة والواقع حيث ان المدعى مدة خدمته سبع سنوات من 1 / 9 / 2006 حتى 1 / 7 / 2013 ومن غير المستساغ ان تكون حقوقه خلال هذه المدة أربعة عشر الف فقط

 

فالمدعى عليه استغل احتياج المدعى لمبلغ الأربعة عشر الف فغرر به للتوقيع على المخالصة مع وعده بصرف مبلغ الأربعون الف خلال أيام … حيث أن المدعى قد تم فصله بدون مبرر مشروع فى 1 / 7 / 2013 فتقدم بشكواه لمكتب العمل وأثناء تداول الدعوى وفى غضون سبتمبر 2013 أراد المدعى عليه بصفته إنهاء النزاع وديا فاتفق مع المدعى على ما سبق عرضه – فالواقع ان هذه المخالصة تمت فى سبتمبر 2013 وليس 1 / 7 / 2013 … بدليل أن … المدعى عليه قدم بمكتب العمل صورة ضوئية من مخالصة بمبلغ أربعون الف جنيه بذات بنود وتاريخ المخالصة الأولى مذيلة بتوقيع منسوب للمدعى وهو توقيع مزور عليه – إلا انه في الدعوى قدم المدعى عليه اصل مخالصة ومصالحة بمبلغ 14000 ج أربعة عشر الف جنيه ….. وهذه المخالصة بمبلغ 14000 جنيه باطلة لتضمنها بنودا وشروطا مخالفة لقانون العمل وتنتقص من حقوقه وتمت بالتدليس …

 

فالمقرر بنص من المادة 5 من قانون العمل رقم 13 لسنة 2003 ان :

 ( يقع باطلاً كل شرط أو اتفاق يخالف أحكام هذا القانون ولو كان سابقاً علي العمل به ،اذا كان يتضمن انتقاصاً من حقوق العامل المقررة فيه، ويستمر العمل بأية مزايا أو شروط تكون مقررة أو تقرر في عقود العمل الفردية أو الجماعية أو الأنظمة الأساسية أو غيرها من لوائح المنشأة ، أو بمقتضى العرف ، وتقع باطلة كل مصالحة تتضمن انتقاصاً أو إبراءاً من حقوق العامل الناشئة عن عقد العمل خلال مدة سريانه أو خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهائه متي كانت تخالف أحكام هذا القانون )

 

فأي تصرف قانونى لا بد وان يكون صادرا عن إرادة حرة سليمة خالية من التدليس او اكراه او الاستغلال او الغلط \” عيوب الارادة \” والا كان التصرف باطلا ومتى كان باطلا فانه والعدم سواء و لا يرتب أي اثر …

 فالمقرر انه

\” انه لا يجوز للمقر التنصل مما ورد في إقراره غير القضائي بمحض إرادته إلا بمبرر قانوني ، كأن يصدر عن إرادة مشوبة بتدليس مثلا، و بالتالي فلا يجوز رفض الأخذ بالإقرار غير القضائي بصورة مطلقة ، بل لابد من منح محكمة الموضوع حقها القانوني في بحث صحته و مدى جديته ، و تقصي ظروف صدوره و ملابسات الدعوى حتى يتسنى الأخذ به أو طرحه ، و القول بغير ذلك فيه مصادرة لحق أصيل لمحكمة الموضوع في تقدير الدليل ، وهو حق يدخل في صميم سلطتها التقديرية الأصيلة لها دون مشاركة في ذلك من غيرها

 

\” الدناصوري وعكاز – قانون الإثبات – ص 864 ، 865 \”

فقد استهدف المشرع من هذه الفقرة المستحدثة التأكيد على إصباغ الحماية التشريعية للعامل لأنه الطرف الضعيف وجاء بحسبان ان قانون العمل هو احد فروع القانون الاجتماعي الرامي الى تحقيق هدف ابعد إلا وهو التدخل فى العلاقات الإنسانية الخاضعة له بقصد حماية الطرف الاضعف فى العلاقة

د . احمد البرعى – التحولات الاقتصادية فى مصر وأثرها فى علاقات العمل

 

 

فصاحب التصرف والعاقد فى (التدليس و الغلط ) واقع فى توهم يحمله على التعاقد، ولولا هذا الوهم لما اقدم على إبرام العقد، فالوهم هو الأثر الدافع فى كل من الغلط والتدليس على السواء ، فإن هذا الوهم يقع فيه العاقد بفعل المدلس كنتيجة للأساليب الاحتيالية التي اتخذها عمدا لتضليل المتعاقد، ودفعه الى التعاقد ….. فالمدعى عليه بصفته أوهم المدعى بان حقوقه مبلغ 54000 ج وطلب منه التوقيع على المخالصة والمصالحة مقابل إعطائه شيك بأربعة عشر الف والأربعون المتبقية يتم صرفها له خلال أيام … ولولا هذه الوهم لما اقدم المدعى على التخالص والتوقيع على المخالصة

 

 

كما انه بمراجعة بنود المخالصة يتبين أنها تضمنت بنودا وشروطا تنتقص من حقوقه وبالمخالفة لقانون العمل ومنها عدم رجوع المدعى على الشركة باي حقوق او دعاوى وعدم إفشاء سر هذه المخالصة لأى شخص وعدم المطالبة باي حقوق نابعة عن إنهاء عقد العمل …. وهو ما يبطل المخالصة التى يفوح من بين طيات سطورها التعسف والظلم والانتقاص والتغرير بالطرف الأضعف وهو المدعى \” العامل \”

 

بناء عليه

يلتمس المدعى القضاء له بـ : –

اصليا : الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالطلبات

واحتياطيا : ندب خبير فى الدعوى لبيان وإثبات الوقائع المادية الأتية :

1- الظروف والملابسات لكافة الوقائع المبينة سلفا المحيطة بإنهاء عقد عمل المستأنف والتدليس والتغرير به والانتقال لمقر المدعى عليه لبيان كافة مستحقاته \” الأجر – الأرباح – الأجازات – المكافآت – التعويضات

2- بيان عما اذا كان مبلغ ال14000 ج يتناسب مع حقوقه ومستحقاته التى نص عليها قانون العمل خلال مدة خدمته – سبع سنوات – من 1 / 9 / 2006 حتى 1 / 7 / 2013

3- بيان ظروف وملابسات هذه المصالحة المؤرخة 10 / 9 / 2013 بمبلغ الأربعة عشر الف خاصة أنها أثناء تداول الدعوى الراهنة

4- بيان واقعة الفصل التعسفي والإكراه والتدليس بالمستأنف – وحقيقة مبلغ الأربعون الف التى ادعى المستأنف ضده أمام مكتب العمل بصرفها للمستأنف وسبب وجود اكثر من مصالحة ومخالصة واستقالة بتوقيعات مختلفة منسوبة للمستأنف .

وكيل المستأنف

عبدالعزيز حسين عمار

المحام

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك