المزاد فى القانون: ألية البيع والشراء المنظمة (محدث 2024)

يُعتبر المزاد أحد الوسائل القانونية لبيع وشراء الممتلكات والأصول حيث يجتمع البائعون والمشترون المحتملون في مكان وزمان محددين للمزايدة على السلعة المعروضة وتحكم عملية المزاد مجموعة من القواعد والإجراءات المنصوص عليها في القانون المدني لضمان الشفافية والعدالة وتنظيم العلاقة بين الأطراف المعنية وتتنوع  أنواع المزادات  وفقًا للغرض منها وطبيعة الأصول المعروضة وتشمل المزادات القضائية والإدارية والتجارية والخيرية.

المزاد في القانون المدني

يلعب المزاد دورًا هامًا في العديد من المجالات، فهو يساهم في تصفية التركات وتوزيع الأصول بين الورثة، كما يستخدم في بيع العقارات والأراضي والسيارات والمجوهرات وغيرها من الأصول الثمنية. وتختلف إجراءات المزاد وفقًا للقوانين واللوائح المعمول بها في كل دولة، إلا أن المبادئ الأساسية تبقى متشابهة حيث يجب أن يكون المزاد علنيًا وشفافًا وأن يضمن حقوق جميع الأطراف المعنية.

المزاد فى القانون

مبادئ وأركان المزاد

يستند المزاد في القانون المدني إلى مجموعة من المبادئ والأركان التي تضمن سلامة الإجراءات وحماية حقوق الأطراف المشاركة. من أهم هذه المبادئ:

  1. **العلانية: يجب أن يكون المزاد علنيًا ومعلنًا عنه بشكل واضح للجمهور، وذلك لضمان مشاركة أكبر عدد ممكن من المشترين المحتملين وتحقيق أعلى سعر ممكن للسلعة المعروضة.
  2. **التنافسية : يجب أن يكون المزاد مفتوحًا للمنافسة بين جميع المشترين المحتملين دون أي تمييز أو تفضيل، وذلك لضمان حصول البائع على أفضل سعر ممكن.
  3. **الشفافية: يجب أن تكون جميع المعلومات المتعلقة بالمزاد والسلعة المعروضة متاحة للجمهور بشكل واضح ودقيق، بما في ذلك شروط المزاد وسعر البداية وأي عيوب أو خصائص للسلعة.
  4. **العدالة: يجب أن يكون المزاد عادلاً ومنصفًا لجميع الأطراف، ويجب أن يتم تطبيق القواعد والإجراءات بشكل متسق على الجميع.

أما أركان المزاد فتتمثل في:

  1. **البائع (المزايد عليه):** هو الشخص الذي يملك السلعة المعروضة للبيع ويرغب في بيعها عن طريق المزاد.
  2. **المشتري (المزايد):** هو الشخص الذي يرغب في شراء السلعة المعروضة ويقدم عرضًا لشرائها.
  3. **السلعة محل المزاد:** هي الممتلكات أو الأصول التي يتم عرضها للبيع في المزاد.
  4. **الثمن:** هو المبلغ الذي يعرضه المشتري لشراء السلعة.

أنواع المزادات

تتنوع أنواع المزادات في القانون المدني وفقًا للغرض منها وطبيعة الأصول المعروضة، وتشمل:

  1. المزاد القضائي 📌 يُجرى هذا النوع من المزادات لبيع الممتلكات والأصول المحجوز عليها تنفيذًا لأحكام قضائية. وتتم عملية البيع تحت إشراف القضاء لضمان سير الإجراءات بشكل قانوني.
  2. المزاد الإداري 📌 تقوم الجهات الحكومية أو الإدارية بتنظيم هذا النوع من المزادات لبيع الممتلكات والأصول التابعة لها. وتخضع هذه المزادات للقوانين واللوائح الخاصة بالجهات الحكومية.
  3. المزاد التجاري 📌 يُجرى هذا النوع من المزادات لبيع الممتلكات والأصول التجارية، مثل العقارات والسيارات والمجوهرات وغيرها. وتتم عملية البيع وفقًا للعقود والاتفاقيات المبرمة بين البائع والمشتري.
  4. المزاد الخيري 📌 يُجرى هذا النوع من المزادات لجمع التبرعات لصالح الجمعيات الخيرية أو المنظمات غير الربحية. وعادة ما يتم عرض قطع فنية أو تذكارات قيمة في هذه المزادات.

تختلف إجراءات كل نوع من هذه المزادات وفقًا للغرض منها والجهة المنظمة لها، إلا أن المبادئ الأساسية للمزاد تبقى ثابتة.

إجراءات المزاد

تختلف إجراءات المزاد وفقًا للقوانين واللوائح المعمول بها في كل دولة، إلا أن الخطوات العامة عادة ما تكون كالتالي:

  • الإعلان عن المزاد يتم الإعلان عن المزاد بشكل علني وواضح للجمهور، وذلك من خلال الصحف والمواقع الإلكترونية واللوحات الإعلانية وغيرها من الوسائل.
  • تحديد شروط المزاد يتم تحديد شروط المزاد بشكل واضح ودقيق، بما في ذلك سعر البداية وطريقة الدفع ومدة المزاد وأي شروط أخرى.
  • عرض السلعة يتم عرض السلعة محل المزاد للجمهور قبل بدء المزاد، وذلك ليتمكن المشترون المحتملون من فحصها وتقييمها.
  • بدء المزاد يبدأ المزاد بإعلان سعر البداية، ويبدأ المشترون المحتملون في تقديم عروضهم.
  • إرساء المزاد يتم إرساء المزاد على المشتري الذي قدم أعلى سعر، ويعتبر هذا العرض ملزمًا له.
  • توقيع العقد يتم توقيع عقد البيع بين البائع والمشتري، ويتضمن العقد جميع الشروط والأحكام المتفق عليها.
  • تسليم السلعة يتم تسليم السلعة إلى المشتري بعد استكمال جميع الإجراءات ودفع الثمن المتفق عليه.

يجب أن تتم جميع هذه الإجراءات بشفافية وحيادية لضمان حقوق جميع الأطراف المشاركة في المزاد.

مزايا المزاد

يقدم المزاد مجموعة من المزايا للبائعين والمشترين على حد سواء، من أهمها:

  1. **تحقيق أعلى سعر ممكن للبائع:** يضمن المزاد للبائع الحصول على أعلى سعر ممكن للسلعة المعروضة، وذلك بفضل التنافس بين المشترين المحتملين.
  2. **الشفافية والعدالة:** يضمن المزاد الشفافية والعدالة لجميع الأطراف، وذلك بفضل القواعد والإجراءات المنظمة له.
  3. **السرعة والكفاءة:** يعتبر المزاد وسيلة سريعة وفعالة لبيع الممتلكات والأصول، وذلك بفضل التجمع الكبير للمشترين المحتملين في مكان وزمان محددين.
  4. **الوصول إلى جمهور أوسع:** يتيح المزاد للبائع الوصول إلى جمهور أوسع من المشترين المحتملين، وذلك بفضل الإعلان عنه بشكل علني.
  5. **فرصة الحصول على صفقات جيدة للمشتري:** يتيح المزاد للمشتري فرصة الحصول على صفقات جيدة، وذلك بفضل التنافس بين المشترين المحتملين.

تجعل هذه المزايا المزاد وسيلة فعالة وجذابة لبيع وشراء الممتلكات والأصول في العديد من المجالات.

سلبيات المزاد

على الرغم من مزايا المزاد العديدة، إلا أنه يوجد بعض السلبيات التي يجب أخذها في الاعتبار، ومنها:

  1. **عدم  ضمان البيع :** لا يضمن المزاد للبائع بيع السلعة المعروضة، فقد لا يتقدم أي مشتري بعرض مناسب.
  2. **التكاليف المرتبطة بالمزاد:** قد يتحمل البائع بعض التكاليف المرتبطة بتنظيم المزاد، مثل تكاليف الإعلان وتكاليف المكان.
  3. **المنافسة الشديدة:** قد تؤدي المنافسة الشديدة بين المشترين إلى ارتفاع سعر السلعة بشكل مبالغ فيه.
  4. **الضغط النفسي:** قد يتعرض المشترون للضغط النفسي خلال المزاد، مما قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات غير مدروسة.

يجب على البائعين والمشترين المحتملين دراسة هذه السلبيات بعناية قبل المشاركة في المزاد.

نصائح للمشاركة في المزاد

إذا كنت تفكر في المشاركة في المزاد، فإليك بعض النصائح الهامة:

  • **قم بأبحاثك** 🔎 قبل المشاركة في المزاد، قم بأبحاثك حول السلعة المعروضة وسعرها في السوق، وذلك ليتمكن من تحديد سعر عادل لها.
  • **حدد ميزانيتك** 💰 قبل المشاركة في المزاد، حدد ميزانيتك القصوى ولا تتجاوزها، وذلك لتجنب الوقوع في الديون.
  • **افحص السلعة** 🔬 قبل المشاركة في المزاد، قم بفحص السلعة المعروضة بعناية للتأكد من حالتها وجودتها.
  • **كن صبورًا** 😌 لا تتسرع في تقديم العروض، وانتظر حتى تتأكد من أن السعر مناسب لك.
  • **كن حذرًا** 🤔 كن حذرًا من العروض المبالغ فيها، ولا تدع الحماس يسيطر عليك.

باتباع هذه النصائح، يمكنك المشاركة في المزاد بثقة وتحقيق أقصى استفادة منه.

شرح المزاد فى القوانين العربية

المزاد في النص القانوني:

المادة 99 مدنى تنص على:

لا يتم العقد فى المزايدات إلا برسو المزاد، ويسقط العطاء بعطاء يزيد عليه ولو كان باطلا.

الأعمال التحضيرية:

ينطبق هذا النص على جميع عقود المزايدات وبوجه خاص على البيوع والإيجارات التى تجرى بطريق المزايدة، وهو يحسم خلافا طال عهد الفقه به فافتتاح المزايدة على الثمن، ليس فى منطق النص الا دعوة للتقدم بالعطاءات، والتقدم بالعطاء هو الإيجاب، اما القبول فلا يتم الا برسو المزاد وقد اعرض المشرع عن المذهب الذى يرى فى افتتاح المزايدة على الثمن إيجابا، وفى التقدم بالعطاء قبولا

ويراعى ان العطاء الذى تلحق به صفة القبول وفقا لحكم النص يسقط بعطاء يزيد عليه حتى لو كان هذا العطاء باطلا أو قابلا للبطلان، بل لو رفض فيما بعد، ويسقط كذلك إذا اقفل المزاد دون ان يرسو على احد، وليس فى ذلك الا تطبيق للقواعد العامة، فما دام التقدم بالعطاء هو الإيجاب.

فهو يسقط إذا لم يصادفه القبول قبل انقضاء الميعاد المحدد، أما الميعاد فى هذا الفرض فيحدد اقتضاء من دلالة ظروف الحال، ومن نية المتعاقدين الضمنية، وهو ينقضي بلا شك عند التقدم بعطاء اكبر، وبأقفال المزاد دون ان يرسو على احد- وقد اخذ القضاء المصري بالمذهب الذى اتبعه المشرع، فاعتبر التقدم بالعطاء إيجابا لا قبولا، ورتب على ذلك جواز العدول عنه

(مجموعة الأعمال التحضيرية القانون المدني – جزء 2 – ص 64 و 65)

الشرح ورأى الفقه:

1 – قد يتم العقد عن طريق المزايدة لا عن طريق الممارسة، كالبيع الجبري عن طريق القضاء أو عن طريق الإرادة وكبيع أموال ناقصة الأهلية، وكالبيع الاختياري بطريق  المزاد ، وكإيجار بعض الجهات الحكومية ووزارة الاوقاف لعقاراتها بطريق المزاد، وفى عقود المزاد قد يظن ان طرح الصفقة فى المزاد هو الإيجاب والتقدم بالعطاء هو القبول.

وليس هذا صحيحا فإن طرح الصفقة فى المزاد ليس الا دعوة إلى التعاقد عن طريق التقدم بعطاء، والتقدم بعطاء هو الإيجاب. أما القبول فلا يتم الا برسو المزاد ويكون عبارة عن ارساء المزاد على من يرسو عليه،

وقد أوردت المادة 99 مدنى هذه لأحكام. والعطاء يكون باطلا إذا صدر مثلا من شخص يحرم عليه التعاقد فى الصفقة المطروحة فى المزاد، كقاض يتقدم بعطاء فى مزاد لبيع عين متنازع إذا كان نظرا النزاع يقع فى اختصاصه،

ويكون قابلا للإبطال إذا صدر مثلا من قاصر أو محجور عليه، فإذا بطل العطاء فى الحالتين لم يبطل أثر وهو اسقاط العطاء الذى تقدمه، ذلك ان العطاء اللاحق يبطل العطاء السابق، ولا باعتباره تصرفا قانونيا، بل باعتباره واقعة مادية، ولا يمنع العطاء اللاحق ان يكون واقعة مادية انه وقع باطلا أو ابطل باعتباره تصرفا قانونيا

الوسيط -1- الدكتور السنهوري – ط 1952- ص 226 وما بعدها ، وكتابة  الوجيز – ص 74 وما بعدها

2 – قد يلزم القانون الأشخاص بالتعاقد بطريق المزاد، كما هو الحال فى بيع أموال المدين جبرا عنه، وقد يتجه بعض الأشخاص إلى التعاقد بالبيع أو الإيجار بالمزاد علنا بالمناداة أو بفتح المظاريف، والتعاقد بالمزاد جائز شرعا، ولكن القانون التونسي خالف هذا المنطق، إذ اعتبر عرض الشيء للمزايدة إيجابا يقبله من وقفت عليه المزايدة، مخالفا بذلك سائر التشريعات العربية.

ولا يعتبر طرح السلعة فى المزاد أو افتتاح المزايدة على الثمن إيجابا، بل هو دعوة إلى التعاقد، لا يتضمن لأنه تحديدا نهائيا لثمن السلعة، فلا يعتبر عرضا نهائيا للمتعاقد.

ويعتبر التقدم بعطاء فى المزاد إيجابا، ويؤخذ من ظروف الأحوال ان هذا الإيجاب يقترن ضمنا بتحديد ميعاد للقبول هو من لحظة صدور الإيجاب حتى التقدم بعطاء اخر اكبر أو رسو المزاد أو بعد فتح المظاريف بوقت يكفى للبت فيها.

ومن ثم فهذا الإيجاب فى التشريع المصري والسوري والليبي والعراقي واللبناني ملزم لصاحبه طوال الميعاد الضمني للقبول، فإذا مضى هذا الميعاد سقط الإيجاب،

كما يسقط بانفضاض مجلس العقد دون قبول، وبصدور عطاء اخر يزيد عليه، سواء اكان هذا العطاء الاخر صحيحا بأن صدر من اهل له أو كان باطلا بأن صدر من غير اهل له كمجنون أو صبى غير مميز أو كان قابلا للإبطال بأن صدر من ناقص الأهلية كصبى مميز، وفى حالة المزاد بالمظاريف لا يسقط العطاء بتقديم عطاء اخر يزيد عليه إذا اشترط المزايد لنفسه الحق فى ان يرسو المزاد على عطاء اقل.

ويعتبر رسو المزاد هو القبول الذى يتم به العقد ويتم رسو المزاد عادة بعد قبول صاحب السلعة اكبر عطاء، وعلى ذلك لا يعتبر قفل باب المزايدة قبولا.

اذ من الجائز ان يرفض صاحب السلعة اخر عطاء ويقفل باب المزايدة على ذلك فلا ترسو على احد، وبالتالي لا يصدر قبول ولا يتم العقد، والمفروض ان يرسو المزاد على اكبر عطاء، الا انه فى المزاد بالمظاريف يجوز لصاحب السلعة ان يشترط ان يكون له الحق فى قبول أو رفض أي عطاء.

وإذا كان رسو المزاد يتوقف نفاذه على تصديق شخص أو جهة، فلا ينعقد العقد ما لم يتم هذا التصديق، كما لو كان رسو المزاد لا ينفذ الا بعد تصديق مجلس الإدارة أو تصديق المحكمة أو تصديق لجنة خاصة فى بيع أو إيجار أموال الدولة.

وتسرى الأحكام السابقة على المناقصات، فالإيجاب فيها هو التقدم بعطاء، لا فتح باب المناقصة، والإيجاب هنا ملزم فى الأصل طوال الميعاد الضمني للقبول، ويسقط هذا الإيجاب بعطاء اخر أنقص منه، ويعتبر رسو المناقصة هو القبول الذى يتم به العقد

نظرية الالتزام – الدكتور عبد الناصر العطار – المرجع السابق – ص 53 وما بعدها

3 – والقبول فى عقود المزايدات يكون فى حكم القانون السوري بالإحالة القطعية فقط- فالعطاء الذى يعرضه احد المتزايدين هو الإيجاب، ثم بمجرد توقف المزاد بعد اخر عطاء لعدم وجود من يزيد عليه، لا يعتبر صاحب المزاد قابلا بالعطاء الأخير، بل ينتظر قبوله، ويكون هذا منه عادة بالموافقة على احالة الصفقة إلى اسمه، وفى القانون السوري عبر عن الموافقة بعبارة: (الاحالة القطعية)، لأنها هى المستعملة فى سوريا، اما فى مصر فيعبر عن ذلك بعبارة (رسو المزاد).

وإذا كان المزاد رسميا، أي تجريه دائرة حكومية قضائية أو ادارية، فإن هذه الحالة تمر بمرحلتين بينهما فاصل زمنى (الاحالة القطعية) هى ثانيهما، والمقرر فى هذه المزايدات الرسمية ان العبرة بهذه المرحلة الثانية من الاحالة، اما الأولى فلا يتم بها التعاقد، ولا تمنع استئناف المزاد.

وقد نص القانون السوري على ان كل عطاء (إيجاب) يسقط بالعطاء اللاحق الذى يزيد عليه ولو كان هذا الأخير باطلا فى ذاته- ذلك لان صاحب المزاد يفرض فيه من ظروف الحال، انه بوجود العطاء الازيد قد رفض العطاء الاقل السابق، فالإيجاب يبطل بالرفض مستنتجا غير صريح- وصورة العطاء الباطل فى المزايدات ان يكون المتزايد قاصرا أو ممنوعا قانونا عن مباشرة هذا العقد، كالقاضي بالنسبة إلى شراء ما هو تحت النزاع من الحقوق الداخلة فى منطقة نفوذ محكمته كما هو مقرر فى عقد البيع

القانون المدني السوري –  للأستاذ مصطفي الزرقا- المرجع السابق – ص 52 و53

4 – نص المادة 89 من التقنين المدني العراقي ينطبق على جميع العقود التى تجرى عن طريق المزايدة، سواء اكانت جبرية عن طريق الإدارة أو القضاء، أو اختيارية. وبهذا النص ينحسم خلاف طال عهد الفقه به، فافتتاح المزايدة على الثمن ليس الا دعوة للتقدم بالعطاءات، والتقدم بالعطاء هو الإيجاب،

اما القبول فلا يتم الا برسو المزاد، ويلاحظ ان العطاء الذى تحلق به صفة القبول وفقا لحكم النص يسقط بعطاء يزيد عليه حتى ولو كان باطلا، بل حتى ولو رفض فيما بعد، ويسقط كذلك إذا اقفل المزاد دون ان يرسو على احد، وليس ذلك الا تطبيقا للقواعد العامة، فمادام التقدم بالعطاء هو الإيجاب، فإنه يسقط إذا لم يصادفه القبول قبل انقضاء الميعاد المحدد

القانون المدني العراقي –  للدكتور حسن الذنون –  المرجع السابق – ص 30 و 31

احكام محكمة النقض المرتبطة

1- إن مفاد نص المادة 99 من القانون المدني أن العقد في المزايدات ينعقد كأصل عام بإيجاب من المزايد هو العطاء الذي يتقدم به وقبول من الجهة صاحبة المزاد يتم برسو المزاد, إلا أنه إذا تضمنت شروط المزاد أحكاماً خاصة في هذا الشأن فإن هذه الأحكام هي التي يجب الرجوع إليها باعتبارها قانون المتعاقدين ومن ثم فإنه إذا كان العقد معلقاً بموجب قائمة المزاد أو القوانين أو اللوائح على تصديق جهة معينة فإنه لا يتم إلا بهذا التصديق وإلا انقضى العقد برفضه.

[الطعن رقم 9799 –  لسنــة 66 ق  –  تاريخ الجلسة 02 / 03 / 1998 –  مكتب فني 49 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 212 –  تم قبول هذا الطعن]

2- إيقاع البيع للراسي عليه بالمزاد . ما هيته . بيع ينعقد في مجلس القضاء  وتحت إشرافه . وجوب تسجيل الحكم الصادر بإيقاع البيع لانتقال الملكية إلي الراسي عليه المزاد . مؤدي ذلك . تسجيل حكم مرسي المزاد تترتب عليه الأثار المترتبة علي عقد البيع الاختياري وتسجيله .

إن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن إيقاع البيع للراسي عليه بالمزاد ما هو إلا بيع ينعقد في مجلس القضاء وتحت إشرافه ، ينطق به القاضي بإيقاعه جبراً عن المدين ويوجب القانون تسجيل الحكم الصادر بإيقاع البيع لكي تنتقل الملكية إلي الراسي عليه المزاد ويترتب علي حكم المزاد وتسجيله الأثار التي تترتب علي عقد البيع الاختياري وتسجيله فيكون الحكم المسجل سنداً بملكية من أوقع البيع عليه علي أن هذا الحكم لا ينقل سوي ما كان للمدين من حقوق في العقار المبيع إعمالا للمادة 447 من قانون المرافعات .

( الطعن رقم 991 لسنة 61 ق جلسة 23/6/1992 س 43 ص 872 )

3- مفاد نص المادة 99 من القانون المدني أن:

التقدم بالعطاء في المزايدات ليس إلا إيجاباً من صاحب العطاء فلابد لانعقاد العقد من أن يصادفه قبول بإرساء المزاد عليه ممن يملكه مما مؤداه أن العقد في البيع بالمزاد ينعقد كأصل عام بإيجاب من المزايد هو العطاء الذي يتقدم به وقبول من الجهة صاحبة المزاد يتم برسو المزاد.

إلا أنه إذا كان القبول معلقاً بموجب قائمة المزاد أو القوانين واللوائح على تصديق جهة معينة فلا ينعقد في هذه الحالة برسو المزاد إنما يعتبر مجرد اتفاق على أن يتقيد الراسي عليه المزاد بعطائه إلى أن يتم تصديق هذه الجهة فينعقد بهذا التصديق.

[الطعن رقم 1622 –  لسنــة 55 ق  –  تاريخ الجلسة 12 / 05 / 1991 –  مكتب فني 42 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1078 –  تم قبول هذا الطعن]

4- النص في المادة 99 من التقنين المدني علي أنه :

لا يتم العقد في المزايدات إلا برسو المزاد ….

يدل علي أن التقدم بالعطاء سواء في المزايدات أو المناقصات ليس إلا إيجابا من صاحب العطاء يلزم لانعقاد العقد أن يصادفه قبول بإرساء المزاد أو المناقصة عليه ممن يملكه واستخلاص تلاقي الإيجاب والقبول واقع تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة النقض متي كان استخلاصها سائغا

وكما يجوز للمتعاقدين وفقا لنص الفقرة الأولي من المادة 147 من القانون المدني تعديل العقد باتفاقهما فإنه يجوز أيضا لكل من صاحب الدعوة إلي التعاقد بطريق المزاد بعد الإعلان عن شروطه والمتقدمين بالعطاءات ، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن أرفق بعطائه الذي تقدم به في المزاد محل التداعي مبلغ مائتي جنيه كتأمين ابتدائي وهو يقل عن النسبة المحددة في البند الثاني من شروط المزايدة وتعهد بسداد باقي التأمين عند رسوها عليه فقبلت منه المطعون ضدها هذا الإيجاب المتضمن تعديلا لهذا الشرط وأخطرته برسو المزاد عليه مما مفاده انعقاد العقد بينهما وفقا لهذا التعديل

ولا ينال من ذلك مطالبتها له بسداد باقي التأمين إذ أن هذه المطالبة تنصرف الي استكمال التأمين الابتدائي ليصل إلي قيمة التأمين النهائي إعمالا للبند الثاني عشر من شروط المزاد ووفقا لتعهده آنف الذكر .

 وإذ التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهي في حدود سلطته التقديرية وبأسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ومن شأنها أن تؤدي الي ما رتبه عليها – أن الطاعن أخل بالتزاماته الناشئة عن ذلك العقد بما يرتب مسئوليته ويخول للمطعون ضدها مصادرة مبلغ التأمين المدفوع منه نفاذا للبند الثالث عشر من شروطه فإنه قد أعمل صحيح حكم القانون .

( الطعن رقم 2157 لسنة 53 ق – جلسة 11/6/1990 )

5- النص في المادة 99 من القانون المدني على أن :

لا يتم العقد في المزايدات إلا برسو المزاد……” مفاده أن العقد في المزايدات ينعقد كأصل عام بإيجاب من المزايد هو العطاء الذي يتقدم به وقبول من الجهة صاحبة المزاد يتم برسو المزاد، إلا أنه إذا تضمنت شروط المزاد أحكاماً خاصة في هذا الشأن فإن هذه الأحكام هي التي يجب الرجوع إليها باعتبارها قانون المتعاقدين.

[الطعن رقم 1293 –  لسنــة 54 ق  –  تاريخ الجلسة 16 / 03 / 1986 –  مكتب فني 37 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 333 – تم رفض هذا الطعن]

6-   إن النص فى المادة 99 من التقنيين المدني على أنه :

لا يتم العقد فى المزايدات  إلا برسو المزاد ، و يسقط العطاء بعطاء يزيد عليه و لو كان باطلاً ، يدل على أن التقدم بالعطاء سواء فى المزايدات أو المناقصات – و التى تأخذ حكمها – ليس إلا إيجاباً من صاحب العطاء فلابد لانعقاد العقد من أن يصادفه قبول بإرساء المزاد أو المناقصة عليه ممن يملكه … و لا يغير من ذلك تحرير العقد المثبت للاتفاق بتاريخ ..

لأنه ليس ثمة ما يمنع قانوناً من تحرير المحرر المثبت للعقد فى تاريخ لاحق لانعقاده لأن المحرر أداة للإثبات لا يلزم أن يكون تحريره موافقاً لتاريخ انعقاد العقد و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قرر أن شركة المطعون ضدهم لم تكن قد ارتبطت بأي التزام قبل الشركة الطاعنة قبل 1974/3/6 تاريخ تحرير عقدها معها و بدء تنفيذه .

و رتب على ذلك استبعاده من نطاق الارتباطات البديلة كافة معاملات الشركة الطاعنة مع مقاولي النقل السابقة على هذا التاريخ و منها عقدها مع مشروع سيارات صندوق الخدمات بالقليوبية المؤرخ 1974/1/26 فإنه يكون قد أخطـأ فى فهم الواقع فى الدعوى و خالف الثابت فى الأوراق و نصوص العقد مما يعتبر منه خطـأ فى تطبيق القانون .

[الطعن رقم 350 –  لسنــة 50 ق  –  تاريخ الجلسة 10 / 01 / 1983 –  مكتب فني 34 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 156 –  تم قبول هذا الطعن]

7-   إنه وإن كان تقديم عطاء يزيد على العطاء السابق عليه يترتب عليه طبقا للمادة 99 من القانون المدني سقوط العطاء الأقل إلا أنه لا يترتب عليه انعقاد العقد بين مقدم العطاء الأعلى وبين الداعي للمزايدة لأن التقدم بالعطاء ولو كان يزيد على غيره من العطاءات ليس إلا إيجابا من صاحب هذا العطاء فلابد لانعقاد العقد من أن يصادفه قبول بإرساء المزاد عليه ممن يملكه، ولما كان هذا القبول لم يصدر من المطعون ضده وقام بإخطار الطاعن برفض عطائه، فإن عقدا ما لا يكون قد انعقد بينهما.

[الطعن رقم 569 –  لسنــة 34 ق  –  تاريخ الجلسة 12 / 06 / 1969 –  مكتب فني 20 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 957 – تم رفض هذا الطعن]

الخاتمة

المزاد فى القانون

يعتبر المزاد آلية قانونية هامة لبيع وشراء الممتلكات والأصول، فهو يضمن الشفافية والعدالة ويحقق أعلى سعر ممكن للبائع. وعلى الرغم من وجود بعض السلبيات، إلا أن المزاد يبقى وسيلة فعالة وجذابة في العديد من المجالات. باتباع النصائح الهامة، يمكن للأفراد المشاركة في المزاد بثقة وتحقيق أقصى استفادة منه.


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
logo2
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية وطعون النقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

* { -webkit-touch-callout: none; /* iOS Safari */ -webkit-user-select: none; /* Safari */ -khtml-user-select: none; /* Konqueror HTML */ -moz-user-select: none; /* Old versions of Firefox */ -ms-user-select: none; /* Internet Explorer/Edge */ user-select: none; /* Non-prefixed version, currently supported by Chrome, Opera and Firefox */ }