فسخ العقد، و ضوابط حق الفسخ القضائي ، فالفسخ هو أحد الآثار التي يمكن أن تترتب علي إخلال أحد المتعاقدين في عقد من العقود الملزمة بالتزام من التزاماته التعاقدية التي تتولد عن هذا العقد ، كالتزام المشتري بسداد ثمن المبيع للبائع ، ويقابله التزام البائع بتسليم الشيء المبيع للمشترى .

ضوابط حق الفسخ القضائي

فسخ العقد حق وخيار للمضرور

الفسخ حق أو خيار للمتعاقد المضرور ، حيث يحق لهذا المتعاقد المضرور بدلاً من طلب الفسخ . طلب تنفيذ العقد مادام ممكناً

ويقول السنهوري تعليقاً علي ذلك :

هناك اتصال بين الفسخ والمسئولية العقدية ، فكلاهما جزاء لعدم تنفيذ المدين التزامه العقدي ، فإذا كان العقد ملزماً للجانبين جاز للدائن أن يطلب فسخ العقد جزاء عدم تنفيذ المدين لالتزامه ، وجاز له أيضاً أن يطالب بالتعويض

ولكن لا علي أساس فسخ العقد بل علي أساس استبقائه والمطالبة بتنفيذه عن طريق التعويض ، والفسخ يكون بحكم من القضاء ، وهـذا هو الأصل ، وقد يكون باتفاق المتعاقدين ، ويكون في بعض الأحوال بحكم القانون ويسمي عند ذلك انفساخاً .

شرح ضوابط حق الفسخ القضائي

ضوابط الحق في الفسخ القضائي هي :-

  1.  الفسخ هو حل للرابطة العقدية بسبب إخـلال أحد طرفي العقد الملزم للجانبين بالتزام ناشئ عنه ، وهذا الحق مقـرر قانوناً ولو لم ينص عليه في العقد ، ويعد الحكم الصادر بالقبول في دعوى الفسخ حكماً منشئ له .
  2.  الفسخ بحكم القاضي يستلزم إعذار المدين بوضعه قانوناً موضوع المتأخر في تنفيذ التزامه ، فالإخلال بالالتزام هو مناط الحكم بالفسخ و الإعذار هو شرط إيقاعه .
  3.  لا محل ولا داعي للإعذار متى صرح المتعاقد بعدم تنفيذه التزامه.

دعوى الفسخ وحماية المتعاقد المضرور – ضوابط حق الفسخ القضائي

تعرف الدعوى عموماً بأنها وسيلة حماية الحق عن طريق إسباغ الحماية القضائية علي هذا الحق ؛ وعلي ذلك يمكننا تعريف دعوى الفسخ بأنها الدعوى التي يرفعها أحد المتعاقدين ضد متعاقد آخر أخل بأحد التزاماته التعاقدية ؛

فالمطالبة بالفسخ وكما ذكرنا أحد أهم الآثار التي يمكن أن تترتب علي إخلال أحد المتعاقدين في عقد من العقود الملزمة بالتزام من التزاماته التعاقدية التي تتولد عن هذا العقد – مثال لذلك التزام المشتري بسداد ثمن المبيع ، وفي المقابل التزام البائع بتسليم الشيء المبيع له

الأساس والسند القانوني لدعوى فسخ العقد قضائيا – ضوابط حق الفسخ القضائي

دعوى الفسخ أساسها القانوني نص المـادة 157 من القانون المدني والتي تقرر :

في العقود الملزمة للجانبين ، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره أن يطلب بتنفيذ العقد أو بفسخه ، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض .

فالفسخ القضائي – حق ثابت لكل من المتعاقدين بمقتضى نص المادة 157 من القانون المدني ، ويعتبر العقد متضمناً له ولو لم ينص عليه صراحـة ، ولا يجوز حرمان أحد المتعاقدين من حق طلب الفسـخ إلا باتفاق خاص وصريح ، وكذلك الحد من استعمـال هذا الحق .

خصائص الفسخ القضائي – ضوابط حق الفسخ القضائي

  • 1- أن الحق في طلب الفسخ حـق ثابت لكل من المتعاقدين بمقتضى نص المادة 157 من القانون المدني ولو لم ينص عليه فمنشأ هذا الحق نصوص القانون .
  • 2- يعتبر العقد – أي عقد – متضمناً لشرط الفسخ – ولو لم ينص عليه صراحة بصلب العقد فهذا الحق منشأة نصوص القانون المدني .

إعداد صحيفة افتتاح دعوى الفسخ – ضوابط حق الفسخ القضائي

الحديث عن إعداد صحيفة دعوى الفسخ يوجب تحديد البيانات التي يجب توافرها في صحيفة هذه الدعوى ، وفيما يلي نحدد البيانات الأساسيـة التي يتحتم أن تشتمل عليها صحيفة الدعوى ، ونقرر أن المطالبة القضائية بالحق تتم عن طريق الدعوى ؛ والدعوى عموماً ومنها بالتبع دعوى الفسخ هي ورقة يحررها المدعي أو من ينوب عنه

وقد نصت المادة 63 من قانون المرافعات علي أنه : ترفع الدعوى إلي المحكمة بناء علي طلب المدعي بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون علي غير ذلك .

ويجب أن تشتمل صحيفة الدعوى علي البيانات الآتية :-

  1. اسم المدعي ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه واسم من يمثله ولقبه ومهنته أو وظيفته وصفته وموطنه .
  2. اسم المدعي عليه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه فإن لم يكن موطنه معلوما فأخر موطن كان له .
  3. تاريخ تقديم الصحيفة .
  4. المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى .
  5. بيان موطن مختار للمدعي في البلدة التي بها مقر المحكمة إن لم يكن له موطن فيها.
  6. وقائع الدعوى وطلبات المدعي وأسانيدها.
  7. نصائح لصحف الدعاوى القضائية – ضوابط حق الفسخ القضائي

 وجوب تحرير صحيفة دعوى الفسخ باللغة العربية 

مرد ذلك نص المادة 19 من قانون السلطة القضائية ؛ وحاصل تطبيق النص أنه يجب أن تحرر صحيفة الدعوى باللغة العربية باعتبارها اللغة الرسمية للدولة وللمحاكم ولو كان المدعي لا يتمتع بالجنسية المصرية .

– تقرر المادة 2 من الدستور المصري :

الإسلام دين الدولة ، واللغة العربية لغتها الرسمية ، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع .

  • – تقرر المادة 19 من قانون السلطة القضائية : لغة المحاكم هي اللغة العربية.
  • – يجب أن تكتب بيانات صحيفة دعوى الفسخ بخط واضح .
  • – يجب أن تكتب صحيفة الدعوى الفسخ بعبارات كاملة إلا ما جري العرف علي اختزاله منها
  • – ألا تترك مسافات علي بياض بين العبارات وبعضها ، وألا يكتب بين السطور

وأن تكون الورقة بقدر الإمكان خالية من الكشط والتجريح والإضافة ، فإن لزم إضافة عبارة أو كشطها وجب علي المحضر أن يوقع علي بجوار هذا الكشط أو تلك الإضافـة ولذلك لضمـان الثقـة في البيانات الواردة بالورقـة وحتى لا تتعرض للعبث ، ولا يشترط أن تكتب الورقة بألفاظ خاصة فنية .

بيانات صحيفة دعوى الفسخ القضائي

ضوابط حق الفسخ القضائي

البيان الأول لصحيفة دعوى فسخ عقد بيع عقار

اسم طالب الحكم بالفسخ – المدعي ولقبه ومهنته ومحل إقامته

يجب ذكر اسم طالب الحكم بالفسخ ، فطالب الحكم بالفسخ هو المدعي وهو صاحب الدعوى وهو من يرفعها ويباشر إجراءاتها وصولاً إلى حكم يحمي له حقه أو يرده إليه ، ولو بوشرت الإجراءات كاملة بوكالة عنه ؛ لذا يجب أن يذكر في صحيفة الدعوى أسمه ولقبه ومهنته ومحل إقامته ، حتى تتاح للمدعي عليه فرصـة الرد علية إعمالا لمبدأ المواجهة في الخصومة

وإذا خلت صحيفة الدعوى من بيان أسم المدعي أو المدعيين – في حالة التعدد – فإنها تكون باطلة ولا ترتب أي أثر قانوني ، وإذا ورد نقص أو قصور في بعض بيانات المدعي عدا اسمه ” كأن يكون النقص وارداً في البيانات الخاصة بالعمل والوظيفة ولقب المدعي ما دام هذا النقص لا يؤدي إلى التجهيل بالمدعي فانه لا يؤدي بذاته إلي البطلان مادام هذا النقص أو القصور ليس من شأنه التجهيل بشخصه.

البيان الثاني لصحيفة دعوى فسخ عقد بيع عقار

اسم المتعاقد الآخر – وهو المدعي علية ولقبه وموطنه ووظيفته

يجب ذكر أسم المدعي عليه ، فالمدعي عليه في دعوى الفسخ القضائي هو من ترفع عليه الدعوى ، والدعوى تفترض بل تقتضي دائما تعدد أطرافها ” مدعي و مدعي علية ويتصور تعدد المدعين أو المدعي عليهم ” لذا يجب أن يذكر أسم المدعي علية بأصل صحيفة افتتاح وكذا موطنه ووظيفته أو عمله

وخلو صحيفة الدعوى من بيان اسم المدعى عليه يبطلها ولا ترتب أي أثر قانوني يذكر ، في حين أن النقص أو القصور في أي بيانات أخري خاصة بالمدعى عليه لا يؤدى بذاته إلي إبطال صحيفة الدعوى إلا إذا ترتب عليه التجهيل بالمدعى عليه

فالتجهيل بالمدعي علية يعني غياب الخصم كليةً ، وبالتالي لا نكون أمام دعوى المعني القانوني الصحيح وبيان موطن المدعى عليه غايته إيصال عمله بأمر الدعوى حتى يتمكن من الحضور والرد عليها ويجب أن تتبع في إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى كورقة من أوراق المحضرين الأحكام الخاصة بالإعلان الواردة بالمادة 13 من قانون المرافعات .

البيان الثالث لصحيفة دعوى فسخ عقد بيع عقار

تاريخ تقديم صحيفة دعوى الفسخ لقلم كتاب المحكمة المختصة

يقصد بتاريخ تقديم صحيفة الدعوى تاريخ إيداعها قلم الكتاب وقيدها بالجدول المعد بالمحكمة لهذا الغرض ، والثابت أنه يتم تحديد هذا التاريخ بمعرفة الموظفين المختصين بالمحكمة حال قيد الدعوى ، ويتم ذلك ببيان اليوم والشهر والسنة وتعد الدعوى مرفوعة من وقت هذا الإيداع ، ولا يترتب علي خلو صحيفة افتتاح الدعوى من هذا البيان ثمة بطلان وعملاً يمكن الرجوع إلي قلم الكتاب لمعرفة تاريخ تقديم الصحيفة .

البيان الرابع لصحيفة دعوى فسخ عقد بيع عقار

بيان موطن مختار لطالب الفسخ بالبلدة التي بها مقر المحكمة

يجب أن تشتمل صحيفة افتتاح دعوى الفسخ علي تحديد موطن مختار للمدعي في البلدة التي بها مقر المحكمة التي تنظر الدعوى إذا لم يكن للمدعي أو لممثله القانوني موطن أو كان موطنه خارج البلدة التي بها مقر المحكمة

وغاية هذا البيان هو تحقيق مبدأ المواجهة في الخصومة ، فيعلم كل خصم بخصمه علماً نافياً للجهالة بما يستتبعه من إمكان الإعلان بالأوراق القضائية المضادة ، ولم يرتب المشرع جزاء البطلان علي تخلف هذا البيان بأصل صحيفة افتتاح الدعوى وإنما أجاز للخصم أن يعلنه بكافة الأوراق القضائية علي قلم كتاب المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى

فتنص المادة 12 من قانون المرافعات :

إذا أوجب القانون علي الخصم تعين موطن فلم يفعل أو كان بيانه ناقصا أو غير صحيح جاز إعلانه في قلم الكتاب بجميع الأوراق التي يصح إعلانه بها في الموطن المختار ؛ وتثور مشكلة تغيير المدعي لموطنه أو لمحله المختار ووجب إعلان المدعي علية بذلك

إذا قام المدعي بتغير موطنه أو موطنه المختار المبين بأصل صحيفة الدعوى وجب إخطار المدعى عليه بذلك وإعلانه بالموطن الجديد ، وإذا لم يعلن بهذا التغيير فلا يجوز الاحتجاج عليه بتغيير الموطن .

البيان الخامس لصحيفة دعوى فسخ عقد بيع عقار

بيان المحكمة المرفوع أمامها الدعوى

يجب أن تتضمن صحيفة الدعوى علي بيان المحكمة المرفوع أمامها الدعوى وذلك حتى يعلم المدعي عليه بالمحكمة التي يجب عليه الحضور أمامها ، ولا يكفي ذكر المحكمة المختصة بالدعوى دون تحديد هذه المحكمة ، فربما تكون الدعوى من اختصاص أكثر من محكمة ، فلا يعرف المدعى عليه أية محكمة يجب عليه الحضور أمامها

هل يشترط قانوناً بيان الدائرة التي تنظر الدعوى ؟

لا يشترط قانونا بيان الدائرة التي تنظر الدعوى بل يكفي بيان المحكمة وأن ذكره المدعي بصحيفة الدعوى فهو من قبيل البيانات الفائضة أو الزائدة علي حد تعبير محكمة النقض ، ومن ثم لا يترتب ثمة بطلان علي إغفال هذا البيان ولو كانت الدائرة متخصصة في نوع ما من القضايا .

البيان السادس لصحيفة دعوى فسخ عقد بيع عقار

واقعات دعوى الفسخ وطلبات المدعي وأسانيدها

التقاضي حاجة ، حاجة المدعي عليه إلى الحماية القضائية لحقه . تلك الحمايـة التي توفرها الدولة من خلال قضائها علي اختلاف أنواعه ودرجاته ، ولكي تعمل المحكمة هذه الحماية لابد لها من محل أو موضوع ترد علية ، لذا يعد بيان واقعات الدعوى وطلبات المدعى وأسانيدها أحد أهم البيانات التي أوجب القانون أن تشتمل عليها صحيفة الدعوى – أي دعوى –

فيجب علي المدعى أن يحدد بصحيفة دعواه القرار أو الحكم الذي يطلبه وكذا سبب الدعوى أي عناصرها وظروفها الواقعية وذلك لكي تكون لدي المدعى عليه صورة واقعية كاملة عن المطلوب منه فيتمكن من إعداد دفاعه علي هذا الأساس ، وكذا لكي يكون لدي القاضي فكرة واضحة عن الدعوى

ويترتب علي تجهيل صحيفة الدعوى بطلبات المدعى أو الحق المطالب به بطلان صحيفة الدعوى ، وهذا البطـلان لا يتعلق بالنظام العام ويجب علي المدعي عليه أن يتمسك له ، كما أن الدفع به دفع شكلي إبداؤه قبل التعرض للموضوع وإلا سقط الحق في التمسك به .

البيان السابع لصحيفة دعوى فسخ عقد بيع عقار

بيان توقيع محامي على صحيفة دعوى الفسخ

توقيع صحيفة الدعوى من محامي مقبول للمرافعة أمام المحكمة التي تنظر الدعوى بيان هام وجوهري ، صحيح أن المشرع أعفي بعض الدعاوى من ضرورة توقيعها من محام ، إلا أن القاعدة العامة هي وجوب توقيع صحف الدعاوى من محام مقبول للمرافعة أمام المحكمة التي تختص بنظر الدعـوى ، والاستثناء لا يقاس عليه .

تنص المادة 37 من قانون المحاماة رقم 17 لسنه 1983 المعدل بالقانون 197 لسنه 2008 : للمحامي المقيد بجـدول محكمـة الاستئناف حـق الحضـور

والمرافعة أمام جميـع محاكم الاستئناف ومحاكم القضاء الإداري ، ولا يجوز قبول صحف الدعاوى أمام هذه المحكمة وما يعادلها إلا إذا كانت موقعا عليها منه . وإلا حكم ببطلان الصحيفة .

وتنص المادة 58 من قانون المحاماة رقم 17 لسنه 1983 المعدل بالقانون 197 لسنه 2008 : لا يجوز في غير المواد الجنائية التقرير بالطعن أمام محكمة النقض أو المحكمة الإدارية العليا إلا من المحامين المقررين لديها سواء كان ذلك عن أنفسهم أو بالوكالة عن الغير .

كما لا يجوز تقديم صحف الاستئناف أو تقديم صحف الدعاوى أمام محكمة القضاء الإداري إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المقررين أمامها .

وكذلك لا يجوز تقديم صحف الدعاوى وطلبات أوامر الأداء للمحاكم الابتدائية والإدارية إلا إذا كانت موقعه من أحد المحامين المقبولين أمامها على الأقل .

وكذلك لا يجوز تقديم صحف الدعاوى أو طلبات أوامر الأداء للمحاكم الجزئية إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المشتغلين وذلك متي بلغت أو جاوزت قيمة الدعوى أو أمر الأداء خمسين جنية .

الإعلانات

ويقع باطلاً كل إجراء يتم بالمخالفة لأحكام هذه المادة .

تنص المادة 67 من قانون المحاماة رقم 17 لسنه 1983 المعدل بالقانون 197 لسنه 2008 : لا يجوز للمحامي التوقيع علي صحف الدعاوى والطعون وسائر أوراق المحضرين والعقود المقدمة للشهر العقاري أو الحضور والمرافعة بالمخالفة لأحكام ممارسة أعمال المحاماة المنصوص عليها في هذا القانون

وإلا حكم بعدم القبول أو البطلان بحسب الأحوال وذلك مع عدم الإخلال بمسئولية المحامي طبقا لأحكام هذا القانون ومسئوليته قبل من أضر به الإجراء المخالف.

شروط المحامي الموقع على صحيفة دعوى الفسخ

ضوابط حق الفسخ القضائي

يشترط في المحامي الموقع على صحيفة الدعوى عموماً ثلاثة شروط :-

  • الشرط الأول:- أن يكون مقيدا بجداول المحامين.
  • الشرط الثاني:- أن يكون من المحامين المشتغلين.
  • الشرط الثالث :- أن يكون المحامي مقيدا بالجدول الخاص بالمحكمة المرفوعة أمامها الدعوى ( درجة القيد )

ويترتب على خلو أصل صحيفة الدعوى إذا أوجب القانون توقيعها من محام – من توقيع محامي – بطلان أصل الصحيفة بطلان مطلقاً متعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها

ولأي من الخصوم التمسك به ” ويقع باطلاً كل إجراء يتم بالمخالفة لأحكام هذه المادة – الفقرة الأخيرة من المادة 58 من قانون المحاماة ” ويعادل عدم التوقيع على صحيفة الدعوى أن يوقع عليها محام مقيد أمام محكمة في درجة أدني من المحكمة التي رفعت أمامها الدعوى .

ويتساوى للحكم بالبطلان عدم توقيع محام علي صحيفة الدعوى . توقيع محام غير مقيد أمام المحكمة التي تنظر الدعوى أو الطعن – كتوقيع محام غير مقيد أمام محكمة الاستئناف علي صحيفة استئناف ، صحيح أنه يجوز تصحيح هذا البطلان بتوقيع الصحيفة من محام مقيد أمام المحكمة

إلا أن ذلك مقيد بأن يتم التوقيع خلال المواعيد القانونية المحددة لإقامة الدعوى أو للتقرير بالطعن بالاستئناف وننوه إلى مسئولية المحامي – قبل موكله – إذا كان غير مقيد أمام المحكمة المرفوع أمامها الدعوى أو الطعن ووقع علي الصحيفة – صحيفة الدعوى أو الطعن – باعتبار ذلك خطأ مهنياً جسيماً .

إعلان صحيفة دعوى الفسخ

تنص المادة 9 من قانون المرافعات :

يجب أن تشتمل الأوراق التي يقوم المحضرون بإعلانها علي البيانات التالية :-

  • 1. تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي حصل فيها الإعلان .
  • 2. اسم الطالب ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه كذلك أن كان يعمل لغيره .
  • 3. اسم المحضر والمحكمة التي يعمل بها .
  • 4. اسم المعلن إليه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه فإن لم يكن موطنه معلوما وقت الإعلان فأخر موطن معلوم له .
  • 5. اسم وصفة من سلمت إليه صورة الورقة وتوقيعه علي الأصل بالاستلام .
  • 6. توقيع المحضر علي كل من الأصل والصورة .

المقصود بأوراق المحضرين :

يقصد بأوراق المحضرين الأوراق التي يقوم المحضرين بإعلانها أو تنفيذها ، والفرض أن هذه الأوراق كثيرة متنوعة تنوع الموضوعات التي تشملها ، ورغم تعدد وكثرة هذه الأوراق إلا أن الفقه يقسمها تقسيماً يعاون علي تفهم الأحكام الخاصة بكل قسم منها :

القسم الأول من أوراق المحضرين :

ويشمل أوراق التكليف بالحضور وغاية هذه الأوراق دعوة أشخاص ذوى صفة محددة هم الخصوم للحضور أمام محكمة محددة في زمان ومكان محددين للفصل في طلبات معلومة ومثال ذلك صحف افتتاح الدعاوى وصحف الطعون في الأحكام .

القسم الثاني من أوراق المحضرين :

ويشمل الإنذارات ، والإنذار بطبيعته هو إعلام ودعوة من شخص لأخر يدعوه بموجب هذا الإنذار إلى القيام بعمل معين أو الامتناع عنه ، ويترتب علي هذا الإنذار في حالات عدة أثار قانونية هامة ككونه شرط لقبول بعض الدعاوى .

القسم الثالث من أوراق المحضرين :

ويشمل الإعلانات . والإعلان ذي غاية محددة هو إعلان الغير بأمر معين كإعلانه بحكم صدر صده .

القسم الرابع من أوراق المحضرين :

ويشمل أوراق التنفيذ ، ويقصـد بأوراق التنفيـذ كأوراق محضرين تلك الأوراق الخاصة بالأعمال التي يقوم بها المحضر في مجال التنفيذ كمحضر الحجز والبيع

مبدأ المواجهة كأساس لتطلب كل هذا الكم من البيانات :

مبدأ المواجهة في الخصومة يعني ضرورة علم كل خصم بخصمه ، علم بشخص هذا الخصم ، علم بالدعوى المرفوعة علية ، علم بما هو مطلوب منه ، الغاية من ذلك إعطاءه فرصة الرد والدفاع عن نفسه

لذا يجب أن تشتمل صحيفة افتتاح الدعوى كورقة من أوراق المحضرين علي عدد من البيانات التي ترشح مبدأ المواجهـة في الخصومة وتفعله .

وفي بيان الشروط اللازمة لقيد الدعوى نصت المادة 65 يقيد قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى إذا كانت مصحوبة بما يلي :-

  1. ما يدل علي سداد الرسوم المقررة قانونا أو إعفاء المدعي منها.
  2. صورة من الصحيفة بقدر عدد المدعي عليهم فضلاً عن صورتين لقلم الكتاب
  3. أصول المستندات المؤبدة للدعوى أو صورة منها تحت مسئولية المدعي ، وما يركن إليه من أدلة لإثبات دعواه .
  4. مذكرة شارحة للدعوى أو إقرار باشتمال صحيفة الدعوى علي شرح كامل لها ، وصور من المذكرة أو الإقرار بقدر عدد المدعي عليهم .

وعلي قلم الكتاب إثبات تاريخ طلب القيد في جميع الأحوال . وإذا كان رأي قلم الكتاب عدم قيد صحيفة الدعوى – لعدم استيفاء المستندات والأوراق المبينة بالفقرة الأولي – قام بعرض الأمر علي قاضي الأمور الوقتية ليفصل فيه فوراً ، إما بتكليف قلم الكتاب بقيد الدعوى ، أو بتكليف طالب قيدها باستيفاء ما نقص ، وذلك بعد سماع أقواله ورأي قلم الكتاب . فإذا قيدت صحيفة الدعوى تنفيذا لأمر القاضي – اعتبرت مقيدة من تاريخ تقديم طلب القيد .

ويرسل قلم الكتـاب إلي المدعي عليه خلال ثلاثة أيام كتابا موصى عليه بعلم الوصول ، مرفقا به صورة من صحيفة الدعوى ومن المذكرة أو الإقرار ، يخطره فيه بقيد الدعوى واسم المعي وطلباته والجلسة المحددة لنظرها ، ويعدوه للاطلاع علي ملف الدعوى وتقديم مستنداته ومذكرة بدفاعه .

وعلي المدعي عليـه ، في جميع الدعاوى عدا المستعجلة والتي انقص ميعاد الحضور فيها ، أن يودع قلم الكتاب مذكرة بدفاعه يرفق بها مستنداته ، أو صورا منها تحت مسئوليته قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بثلاثة أيام علي الأقل.

ولا تقبل دعوى صحة التعاقد علي حق الحقوق العينية العقارية إلا إذا أشهرت صحيفتها.

مدي قانونية إلزام الخصوم بتوثيق صحف دعاوى الفسخ وما يقدم من مستندات بنظام توثيق الميكروفيلم .

وهل يعد توثيق الميكروفيلم شرطاً مستحدثاً لقيد الدعاوى …؟

بتاريخ 19/1/1991 أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكماً في الدعوى رقم 3748 لسنة 32 ق قضت فيه باعتبار القرار الصادر من السيد المستشار رئيس محكمة الجيزة الابتدائية بعدم قبول أية مستندات أو أوراق في الدعوى إلا بعد التحقق من تصويرها ميكرو فيلميا وختمها بالخاتم الخاص بذلك قد تضمن إضافة قيد علي رفع الدعاوى لم يرد في القانـون وهو لذلك قرار معيب بعيب غصب سلطة المشرع الأمر الذي ينحدر له إلى درجة العدم .

2- بتاريخ 30/1/1997 أصدرت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية حكماً في الدعوى رقم 991 لسنة 50 قضائية قضت في الطلب المستعجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه الصادر من المستشار رئيس محكمة الإسكندرية الابتدائية بشأن العمل بنظام الميكروفيلم غير ملزم للخصوم في هاتين المحكمتين والمحاكم الجزئية التابعة لها .

تحديد أشخاص القائمين بالإعلان – المحضرين :

تنص المادة 6 مرافعات :

كل إعلان أو تنفيذ يكون بواسطة المحضرين بناء علي طلب الخصم أو قلم الكتاب أو أمر المحكمة ، ويقوم الخصوم أو وكلاؤهم بتوجيه الإجراءات وتقديم أوراقها للمحضرين لإعلانها أو تنفيذها ، كل هذا ما لم ينص القانون علي خلاف ذلك .

ولا يسأل المحضرون إلا عن خطئهم في القيام بوظائفهم .

مواعيد إتمام الإعلانات :

تنص المادة 7 من قانون المرافعات

” لا يجوز إجراء أي إعلان وتنفيذه قبل الساعة السابعة صباحاً ولا بعد الساعة الثامنة مساء ولا في أيام العطلة الرسمية إلا في حالات الضرورة وبإذن كتابي من قاضي الأمور الوقتية .

حالات يجوز فيها للمحضر الامتناع عن إتمام الإعلان : تنص المادة 8 من قانون المرافعات ” إذا تراي للمحضر وجه للامتناع عن الإعلان كما لو تبين له اشتمال الورقة علي بيانات مخالفة للنظام العام أو الآداب أو أنه قد شابها غموض أو تجهيل أو غير ذلك مما يتعذر معه إعلانها

وجب عليه عرض الأمر فوراً علي قاضي الأمور الوقتية ليأمر بعد سماع طالب الإعلان بإعلان الورقة أو بعدم إعلانهما أو بما يرى إدخاله عليها من تغيير . وللطالب أن يتظلم من هذا الأمر إلي المحكمة الابتدائية في غرفة المشورة لتفصل نهائيا في التظلم بعد سماع المحضر والطالب .

بيانات إعلان صحيفة دعوى الفسخ باعتبار صحيفة الدعوى ورقة من أوراق المحضرين : تنص المادة 9 من قانون المرافعات يجب أن تشتمل الأوراق التي يقوم المحضرون بإعلانها علي البيانات التالية :-

1. تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي حصل فيها الإعلان .

2. اسم الطالب ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه كذلك أن كان يعمل لغيره .

3. اسم المحضر والمحكمة التي يعمل بها .

4. اسم المعلن إليه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه فإن لم يكن موطنه معلوما وقت الإعلان فأخر موطن معلوم له .

5. اسم وصفة من سلمت إليه صورة الورقة وتوقيعه علي الأصل بالاستلام .

6. توقيع المحضر علي كل من الأصل والصورة .

تحديد من يجوز له استلام الإعلان :

تنص المادة 10 من قانون المرافعات :

تسلم الأوراق المطلوب إعلانها إلي الشخص نفسه أو في موطنه ويجوز تسليمه في الموطن المختار في الأحوال التي يبينها القانون ، وإذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلي من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار .

إعلان صحيفة دعوى الفسخ إذا كان من أفراد القوات المسلحة :

تنص المادة 10 من قانون المرافعات بند 6 :

ما يتعلق بأفراد القوات المسلحة ومن في حكمهم يسلم بواسطة

النيابة العامة إلي الإدارة القضائية المختصة بالقوات المسلحة .

إعلان صحيفة دعوى الفسخ إذا كان المدعي عليه مقيد الحرية – مسجون:

تنص المادة 10 من قانون المرافعات بند 7 :

ما يتعلق بالمسجونين يسلم لمأمور السجن .

إعلان صحيفة دعوى الفسخ إذا المدعي عليه من بحارة السفن أو العاملين عليها :

تنص المادة 10 من قانون المرافعات بند 8 :

ما يتعلق ببحارة السفن التجارية أو بالعاملين فيها يسلم للربان.

إعلان صحيفة دعوى الفسخ إذا المدعي عليه من الأشخاص الذين ليس لهم موطن معلوم في الخارج :

تنص المادة 10 من قانون المرافعات بند 9 :

ما يتعلق بالأشخاص الذين لهم موطن معلوم في الخارج يسلم للنيابة العامة وعلي النيابة إرسالها لوزارة الخارجية لتوصيلها بالطرق الدبلوماسية ، ويجوز أيضا في هذه الحالة وبشروط المعاملة بالمثل تسليم الصورة مباشرة لمقر البعثة الدبلوماسية للدولة التي يقع بها موطن المراد إعلانه كي تتولى توصيلها إليها.

ويجب علي المحضر خلال أربع وعشرين ساعة من تسليم الصورة للنيابة العامة المختصة أو يوجه إلي المعلن إليه في موطنه المبين بالورقة وعلي نفقة الطالب كتابا موصى عليه بعلم الوصول يرفق به صورة أخري ، ويخبره فه أن الصورة المعلنة سلمت إلي النيابة العامة .

ويعتبر الإعلان منتجا لأثاره من وقت تسليم الصورة للنيابة العامة ما لم يكن مما يبدأ منه ميعاد في حق المعلن إليه ، فلا يبدأ هذا الميعاد إلا من تاريخ تسليم الصورة في موطن المعلن إليه في الخارج ، أو توقيعه علي إيصال علم الوصول ، أو امتناعه عن استلام الصورة أو التوقيع علي أصلها بالاستلام .

ويصدر وزير العدل قرار بقواعد تقدير نفقات الإرسال بالبريد وكيفية أدائها.

إعـلان صحيفة دعوى الفسخ إذا المدعي عليـه من الأشخاص الذين ليس لهم موطن معلـوم لا في الداخل ولا في الخارج :

تنص المادة 10 من قانون المرافعات البند 10:

إذا كان موطن المعلن إليه غير معلوم وجب أن تشتمل الورقة علي أخر موطن معلوم له في جمهورية مصر العربية أو الخارج وتسلم صورتها للنيابة .

وفي جميع الحالات إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة علي أصلها بالاستلام أو عن بالاستلام أو عن استـلام الصورة أثبت المحضر ذلك في حينه في الأصل والصورة وسلم الصورة للنيابة العامة .

امتناع المعلن إليه أو من يجوز له استلام الإعلان عن استلام صحيفة دعوى الفسخ :

تنص المادة 11من قانون المرافعات :

إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه طبقا للمادة السابقة أو أمتنع من وجده من المذكورين فيها عن التوقيع علي الأصل بالاستلام أو عن استلام الصورة ، وجب عليه أن يسلمها في اليوم ذاته إلي مأمور القسم أو المركز أو العمدة أو شيخ البلد الذي يقع موطن المعلن إليه في دائرته حسب الأحوال وذلك بعد توقيعه علي الأصل بالاستلام .

وعلي المحضر خلال أربع وعشرين ساعة أو يوجه إلي المعلن إليه في موطنه الأصلي أو المختار كتابا مسجلاً ، مرفقا به صورة أخري من الورقة ، يخبره فيه أن الصورة سلمت إلي جهة الإدارة .

ويجب علي المحضر أن يبين ذلك كله في حينه في أصل الإعلان وصورتيه ويعتبر الإعلان منتجا لأثاره من وقت تسليم الصورة إلي من سلمت إليه قانوناً.

تسليم صورة الإعلان بدعوى الفسخ إلى جهة الإدارة

 تنص المادة 12 من قانون المرافعات “

إذا أوجب علي الخصم تعيين موطن مختار فلم يفعل أو كان بيانه ناقصا أو غير صحيح جاز إعلانه في قلم الكتاب بجميع الأوراق التي يصح إعلانه بها في الموطن المختار ، وإذا ألغى الخصم موطنه أو الموطن المختار ولم يخبر خصمه بذلك صح إعلانه فيه ، وتسلم الصورة عند الاقتضاء إلي جهة الإدارة طبقا للمادة السابقة .

مدي قانونية الإعلان بصحيفة دعوى الفسخ عن طريق البريد

ضوابط حق الفسخ القضائي

تقرر المادة 6 من قانون المرافعات قاعدة عامة بحيث يرجع إليها كلما استوجب المشرع من الخصم أو قلم الكتاب أو المحكمة إخبار الخصم بأمر ما ، فيتعين أن يكون ذلك علي يد محضر ، ما لم ينص في القاعدة القانونية التي استوجبت ذلك صراحة علي غير ذلك ، وينص القانون في أحوال استثنائية علي جواز الإعلان بمجرد خطاب مسجل أو بخطاب مسجل مع علم الوصول

كما يجيز في بعض الأحوال اتخاذ إجراء شفاهه مع إثباته بمحضر الجلسة ، وبذا يتضح أن المشرع قد يقرر من الوسائل الأخرى ما يكفل إخبار الخصم ولو لم يحصل هذا الإخبار علي يد محضر .

ويقرر الدكتور أحمد أبو الوفا أن القاعدة العامة أنه كلما استوجب المشرع من الخصم أو من قلم الكتاب أو من المحكمة إخبار الخصم بأمر ما أو تنبيه معين فمن الواجب أن يتم ذلك علي يد محضر اللهم إلا إذا نص القانون صراحة علي غير ذلك

لأن الإعلان علي يد محضر هو القاعدة الأساسية في التشريع ، ولا يجوز الخروج عليها إلا بنص خاص وإلا فلا يعتد بالإخبار إذا تم علي وجه مخالف ولو وصل مضمونه بالفعل إلى علم الخصم

ما مدي سريان قواعد قانون المرافعات علي الإعلان عن طريق البريد :

لا تسري قواعد قانون المرافعات علي الإعلان عن طريق البريد ، وقد كان التقنين الملغي رقم 77 لسنة 1949 يأخذ بنظام الإعلان بالبريد علي يد محضر ( المواد 15 الي 19 منه ) ولكن هذا النظام الغي بموجب القانون رقم 100 لسنة 1962

وهو ما أخذ به التقنين الحالي ، إلا أنه يلاحظ أن إلغاء هذا النظام لا يعني عدم الاعتداد بالإعلان بطريق البريد عن طريق خطاب موصى عليه بعلم الوصول أو بدون علم وصول حين ينص علي ذلك – قانون المرافعات أو غيرة من القوانين

كالشأن في المادة 134 مكرراً المضافة بالقانون 23 لسنة 1992 التي اكتفت في إعلان الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة وقرارات فتح بابا المرافعة في الحالات التي يلزم فيها إعلانها بكتاب مسجل بعلم الوصول

وهناك حالات عديدة نصت عليها قوانين أخري غير قانون المرافعات للإعلان بطريق البريد كالقانون 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيـع الأماكـن ( مادة 18 ) ، والقانون 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن

( المواد 7-13-50 ) والقانون 17 لسنة 1983 في شأن المحاماة ( مادة 18 – 92) وقانون الإثبات ( المادتين 146 ، 151 )

الإجراءات القانونية المتبعة في الإعلان عن طريق البريد

طبقاً للبند 258 من تعليمات البريد المطبوعة سنة 1963فإنه يتبع الآتي :-

  • 1- تسلم المراسلات المسجلة في الموطن للمرسل إليه أو لنائبة أو خادمه أو للساكنين معه من أقاربه وأصهاره بعد التحقق من صفاتهم والتوقيع منهم
  • 2- عند امتناع المرسل إليهم أو الأشخاص المذكورين عن استلام المراسلات المشار إليها ، يتعين علي موزعي البريد إثبات امتناعهم علي المظروف وعلي دفتر الإيصالات ، وأن يكتب موزع البريد أسمه واضحاً ويوقع علي التأشير بخط واضح مع إثبات التاريخ .
  • هل ما عدده البند 258 من تعليمات البريد المطبوعة يوفر الضمانات الكفيلة بوصول المراسلات …؟

تقول محكمة النقض :

إن اللائحة عملت علي توفير الضمانات الكفيلة بوصول الرسائل المسجلة ألي المرسل إليهم ، ووضعت الإجراءات التي فرضت علي عامل البريد اتباعها في حالة امتناعهم عن استلامها في خصوص المراسلات الواردة من المتقاضين لتكون حجة عليهم فى الآثار المترتبة عليها .

كما قررت محكمة النقض في حكم أخر لها :

….…… ، يتعين الرجوع إلى قوانين هيئة البريد رقم 16 لسنة 1970 و الصادر بها قرار وزير المواصلات رقم 55 لسنة 1972 إن الرسائل المسجلة بعلم الاستلام تسلم لذات المرسل إليه أو وكيله و يجب على العامل أن يقوم بتسليمها أن يحصل من المرسل إليه على توقيعه و تاريخ الاستلام على عدم الاستلام ثم يوقعه

هو أيضا ثم و يختمه بالختم ذي التاريخ و يعيده داخل مظروف مصلحي بطريق التسجيل إلى المرسل إليه و إذا رفض المرسل التوقيع على عدم علم الاستلام أو تعذر الحصول على توقيعه فيوقع العامل المختص عليه بما يفيد تسليم الخطاب إلى المرسل إليه و يختمه و يعيده داخل مظروف مصلحي إلى المرسل منه

فإذا لم تتبع هذه الإجراءات فى الإخطار بطريق البريد – كوسيلة إعلان – أو تم الإخطار بطريقة تنطوي على الغش بحيث لا يصل إلى المراد إخطاره فقد جرى به قضاء هذه المحكمة على وقوعه باطلاً و لو كان الإخطار قد استوفى ظاهرياً شكله القانوني .

وفي الدفع بعدم صحة الإعلان الحاصل بطريق البريد قضت محكمة النقض:

إذ كان الثابت من علم الخطاب المسجل المصحوب بعلم الوصول المؤرخ _/ _/ ___م والمرفق بالملف الفردي للمطعون ضده ( الممول ) أنه موقع من شخص يدعى ……… دون أن يتضمن بياناً للصفة التي تبرر تسليم الخطاب إليه ، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعتد بهذا الإعلان في سريان ميعاد الطعن في قرار اللجنة

و قضى بناء على ذلك برفض الدفع بعدم قبول الطعن فإنه لا يكون قد خالف القانون ، و لا يغير من هذا النظر ما ذهبت إليه الطاعنة من أن تحريات المباحث قد أسفرت عن أن موقع علم الوصول تابع للمطعون ضده إذ أنه على فرض صحة هذه التحريات فإنه لا يجوز – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمـة – تكملة النقـص الموجود بورقة الإعلان بدليل غيـر مستمد من الورقة ذاتها .

البطلان كأثر مترتب علي مخالفة قواعد الإعلان التي حددتها نصوص قانون المرافعات

البطلان وصف يلحق بالعمل القانوني ويمنع من ترتيب الآثار التي تترتب أصلاً علي مثل هذا العمل ، فالبطلان تكييف قانوني لعمل مخالف لنموذجه القانوني ، يؤدي إلى عدم إنتاج الآثار التي يرتبها عليه القانون إذا كان كاملاً .

ولما كان أساس الحكم بالبطلان من عدمه هو تحقق الغاية ، فإذا تحققت الغاية فلا بطلان ، لذا إذا ثبت حضور الخصم أمـام المحكمة المحال إليها انتفي موجب إعمـال جزاء البطلان لتحقق الغاية منه .

تحميل بحث ضوابط حق الفسخ القضائي

اضغط على فسخ العقد

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك