العرض والايداع للمديونية في قانون المرافعات

 تناول المشرع العرض والايداع للمديونية في قانون المرافعات ، بالمواد من 487 الى 493 منه ، مبينا شروط العرض المبرئ لذمة المدين ، بإجراءات حددها ، وفى مقال تالى سنتناول العرض المبرئ للذمة في نصوص القانون المدنى

 

نصوص وأحكام العرض والايداع للمديونية في قانون المرافعات

العرض والايداع للمديونية
العرض والايداع للمديونية في قانون المرافعات

تنص المادة 487 مرافعات على

يحصل العرض الحقيقي بإعلان الدائن على يد محضر ويشتمل محضر العرض على بيان الشيء المعروض وشروط العرض وقبول المعروض أو رفضه.

ويحصل عرض ما لا يمكن تسليمه من الأعيان في موطن الدائن بمجرد تكليفه على يد محضر بتسلمه.

المادة 488 مرافعات

إذا رفض العرض وكان المعروض نقوداً قام المحضر بإيداعها خزانة المحكمة في اليوم التالي لتاريخ المحضر على الأكثر، وعلى المحضر أن يعلن الدائن بصورة من محضر الإيداع خلال ثلاثة أيام من تاريخه.

وإذا كان المعروض شيئاً غير النقود جاز للمدين الذي رفض عرضه أن يطلب من قاضي الأمور المستعجلة الترخيص في إيداعه بالمكان الذي يعينه القاضي إذا كان الشيء مما يمكن نقله أما إذا كان الشيء معداً للبقاء حيث وجد جاز للمدين أن يطلب وضعه تحت الحراسة.

المادة 489 مرافعات

يجوز العرض الحقيقي في الجلسة أمام المحكمة بدون إجراءات إذا كان من وجه إليه العرض حاضراً.

وتسلم النقود المعروضة عند رفضها لكاتب الجلسة لإيداعها خزانة المحكمة ويثبت في محضر الإيداع ما أثبت في محضر الجلسة خاصاً بالعرض ورفضه.

وإذا كان المعروض في الجلسة من غير النقود تعين على العارض أن يطلب إلى المحكمة تعيين حارس عليه. ولا يقبل الطعن في الحكم الصادر بتعيين الحارس.

وللعارض أن يطلب على الفور الحكم بصحة العرض.

المادة 490 مرافعات

لا يحكم بصحة العرض الذي لم يعقبه إيداع إلا إذا تم إيداع المعروض مع فوائده التي استحقت لغاية يوم الإيداع، وتحكم المحكمة مع صحة العرض ببراءة ذمة المدين من يوم العرض.

المادة 491 مرافعات

إذا لم يكن المدين قد رجع في عرضه، يجوز للدائن أن يقبل عرضاً سبق له رفضه وأن يتسلم ما أودع على ذمته، متى أثبت ل

لمودع لديه أنه أخبر المدين على يد محضر بعزمه على التسليم قبل حصوله بثلاثة أيام على الأقل. ويسلم الدائن المودع لديه صورة محضر الإيداع المسلمة إليه مع مخالصة بما قبضه.

المادة 492 مرافعات

يجوز للمدين أن يرجع عن عرض لم يقبله دائنة وأن يسترد من خزانة المحكمة ما أودعه متى أثبت أنه أخبر دائنة على يد محضر برجوعه عن العرض وكان قد مضى على إخباره بذلك ثلاثة أيام.

المادة 493 مدنى

لا يجوز الرجوع عن العرض ولا استرداد المودع بعد قبول الدائن لهذا العرض أو بعد صدور الحكم بصحة العرض وصيرورته نهائياً.

 

 

أحكام النقض عن العرض والايداع للمديونية في قانون المرافعات

 

عرض لمجموعة من أحكام  محكمة النقض المصرية عن العرض والايداع

 

الطعن رقم 1 – العرض والايداع للمديونية في قانون المرافعات

 

الطعن رقم 2033 لسنة 66 بتاريخ 26/11/1997

 الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم الأربعة الأوائل أقاموا على الطاعن والمطعون ضده الخامس الدعوى رقم 56 لسنة 1995 أمام محكمة كفر الشيخ الابتدائية “مأمورية دسوق” بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/2/1962 وبإخلاء العين الموضحة بالصحيفة وبتسليمها إليهم، وقالوا شرحاً لدعواهم إنه بموجب عقد مؤرخ 1/2/1962 استأجر المدعي عليهما الدكان محل النزاع بأجرة شهرية مقدارها مبلغ 9.600 جنيه، وإذ امتنعا عن سداد الأجرة المستحقة عن شهر أبريل سنة 1995 رغم إنذارهما على يد محضر بالسداد فقد أقاموا الدعوى. حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان. استأنف المطعون ضدهم الأربعة الأوائل هذا الحكم بالاستئناف رقم 200 لسنة 29 ق طنطا “مأمورية كفر الشيخ”، وبتاريخ 14/2/1996 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/2/1962 وبإخلاء العين محل النزاع وتسليمها للمطعون ضدهم الأربعة الأوائل. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

 

 المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

 

 

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بإخلاء العين محل النزاع على سند من أن عرض الأجرة الذي تم للمطعون ضدهم الأربعة الأوائل بتاريخ 17/4/1995 – قبل رفع الدعوى – غير صحيح لحصوله لغير ذي صفة، ومن عدم توقي الإخلاء بسداد مصروفات الدعوى والنفقات الفعلية، رغم أن العرض سالف الذكر تم صحيحاً في موطن المطعون ضدهم الأربعة الأوائل بالمخاطبة مع المحامي ……. وكيلهم – الذي وجه الأولون التكليف بالوفاء عن طريقه – كما تم إيداع المبلغ المعروض لحساب المذكورين وإخطارهم بذلك، وذلك كله تم قبل رفع الدعوى، مما لا يلتزم معه بسداد مصروفاتها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

 

 

وحيث ِإن هذا النعي سديد، ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة 487 من قانون المرافعات على أن “يحصل العرض الحقيقي بإعلان الدائن على يد محضر ويشتمل محضر العرض على بيان الشيء المعروض وشروط العرض وقبول المعروض أو رفضه..، يدل على أن كل ما اشترطه المشرع لحصول العرض أن يتم إعلان الدائن به على يد محضر، وإذ لم يضع المشرع قواعد خاصة لإعلان الأوراق المتضمنة عرضاً بالوفاء فإنه يسري في شأنها القواعد العامة في إعلان الأوراق بمعرفة المحضرين، ومنها ما تنص عليه المادة العاشرة من ذات القانون على أن “تسلم الأوراق المطلوب إعلانها إلى الشخص نفسه أو في موطنه … وإذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته..”, ومن ثم فإن العرض الحقيقي يكون صحيحاً إذا تم إعلانه وفقاً لما تقدم حتى ولو كان المخاطب معه شخصاً آخر غير الدائن أو كان غير مفوض في استلام الدين، فإذا رفض العرض – أياً كان سبب رفضه – وكان المعروض نقوداً قام المحضر بإيداعها خزانة المحكمة في اليوم التالي لتاريخ العرض على الأكثر طبقاً لما أوردته المادة 488 من القانون المشار إليه.

 

كما أن من المقرر أن الأجرة التي يتعين على المستأجر الوفاء بها كي يتفادى رفع الدعوى عليه بالإخلاء هي تلك المستحقة فعلاً في ذمته حتى تاريخ تكليفه بالوفاء، فإذا ما قام المستأجر بسداد هذه الأجرة خلال الأجل المضروب فإنه يتعين على المؤجر – وقد بلغ مأربه – أن يقف عند هذا الحد دون المضي في سلوك سبل التقاضي في شأنها وإلا فقد لزمته نفقاته. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدهم الأربعة الأوائل وجهوا عن طريق محاميهم … إنذاراً أعلن للطاعن والمطعون ضده الأخير في 15/4/1995 بتكليفهما بسداد أجرة العين محل النزاع عن شهر أبريل سنة 1995 ومقدارها مبلغ 9.600 جنيه وما يستجد خلال خمسة عشر يوماً، وأن الطاعن قد قام بتاريخ 17/4/1995 بعرض مبلغ 89.300 جنيه قيمة أجرة العين عن الشهر آنف البيان وحتى 31/12/1995 بموجب إنذار أعلنه المحضر في محل إقامة المطعون ضدهم الأربعة الأوائل – الأستاذ/ …… المحامي – الذي رفض استلام المبلغ المعروض

 

فقام المحضر بإيداعه خزانة المحكمة لحساب المذكورين وتم إخطارهم بذلك في 18/4/1995، ومن ثم فإن مؤدى ما تقدم أن تكون إجراءات العرض والإيداع قد تمت وفقاً لصحيح القانون قبل انقضاء خمسة عشر يوماً من التكليف بوفاء الأجرة المستحقة وأن يكون رفع الدعوى الماثلة في 3/5/1995، غير مقبول ولا يكون الطاعن ملزماً بأداء ما تكبده المطعون ضدهم من مصاريف ونفقات فعلية في سبيل إقامتها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع المبدي من الطاعن بعدم قبول الدعوى وبإخلاء العين محل النزاع على سند من عدم صحة إجراءات عرض الأجرة المشار إليها وما تلاها من إيداع لحصوله لغير ذي صفة ومن عدم توقي الإخلاء بسداد المصروفات والنفقات الفعلية للدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

 

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 200 لسنة 28 ق طنطا “مأمورية كفر الشيخ” برفضه وبتأييد الحكم المستأنف

 

 

الطعن رقم 2 – العرض والايداع للمديونية في قانون المرافعات

 

الطعن رقم 8546 لسنة 65 بتاريخ 25/12/1996

 الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت عن نفسها وبصفتها على الطاعن الدعوى رقم 1076 لسنة 1994 أمام محكمة بني سويف الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة والتسليم وقالت بيانا لها إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/4/1988 استأجر الطاعن من مورثها العين محل النزاع وإذ تأخر في الوفاء بالأجرة المستحقة عن شهر نوفمبر سنة 1994 رغم سبق تكرار تأخره في الوفاء بالأجرة المستحقة عن شهري إبريل ومايو سنة 1994 مما دعاها إلى أن تقيم ضده الدعوى 586 لسنة 1994 أمام ذات المحكمة والتي تركتها للشطب بعد أن قام بالوفاء ومن ثم أقامت هذه الدعوى جدد الطاعن السير في الدعوى المشطوبة فضمت المحكمة الدعوى الأخيرة لها وحكمت في الأولى باعتبارها كأن لم تكن وفي الدعوى المضمومة برفضها. استأنفت المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها هذا الحكم بالاستئناف رقم 279 لسنة 33 ق لدى محكمة استئناف بني سويف التي قضت بتاريخ 18/7/1995 بإلغاء الحكم المستأنف والإخلاء والتسليم. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

 

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إن دفاعه جرى أمام محكمة الموضوع بعرض وإيداع القيمة الإيجارية عن شهر نوفمبر سنة 1994 المطالب بها في الميعاد المنصوص عليه في المادة 27 من القانون 49 لسنة 1977 بعد رفض المطعون ضدهم استلامها وإذ قضى الحكم المطعون فيه بالإخلاء لتأخيره في سداد الأجرة دون أن يتحقق أو يمحص ذلك الدفاع الجوهري فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

 

 

وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب منها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة، وكان النص في المادة 27 من القانون رقم 49 لسنة 1977 قد أتاح للمستأجر – قبل مضى خمسة عشر يوما من تاريخ استحقاق الأجرة – أن يخطر المؤجر بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول بأن يتسلم منه الأجرة خلال أسبوع فإذا انقضى هذا الأجل ولم يتسلمها كان له أن يودعها – خلال الأسبوع التالي ودون رسوم – خزانة مأمورية العوائد المختصة أو خزينة الوحدة المحلية الواقع في دائرتها العقار بالنسبة للمدن والقرى التي لا توجد بها مأموريات عوائد

 

وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن المشرع وإن رسم بموجب النص المشار إليه طريقا ميسرا لقيام المستأجر بسداد الأجرة التي يمتنع المؤجر عن تسلمها إلا أنه لم يسلب المستأجر حقه في سلوك سبيل الطريق المعتاد لعرض وإيداع الأجرة متى توافرت شرائطه المقررة وكان مفاد نص المادة 487/1 من قانون المرافعات أن العرض الحقيقي يحصل بإعلان الدائن على يد محضر ويشتمل محضر العرض على بيان الشيء المعروض وشروط العرض وقبول المعروض أو رفضه فإذا قبل الدائن العرض واستلم المبلغ المعروض اعتبر ذلك وفاء مبرئاً للذمة من المبلغ المعروض، وأنه ولئن كان الوفاء بالأجرة بعد إقامة الدعوى اللاحقة لا يحول دون توافر التكرار إلا أن مناط ذلك أن تكون تلك الدعوى قد أقيمت بعد انقضاء الموعد المحدد لسداد الأجرة على النحو المتقدم – الوارد بنص المادة 27 من القانون 49 لسنة 1977 – فإذا تعجل المؤجر في رفع دعواه قبل انتهاء هذا الموعد فلا يجاب إلى طلب الإخلاء متى ثبت قيام المستأجر بالسداد خلال ذلك الميعاد ولو كان ذلك بعد إقامة الدعوى.

 

لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى في 6/11/1994 بطلب إخلاء الطاعن لتأخره في سداد أجرة شهر نوفمبر سنة 1994 وكان الطاعن قد تمسك بدفاع حاصله أنه قد قام بعرض الأجرة المستحقة على المطعون ضدهم بموجب إنذار معلن على يد محضر بتاريخ 16/11/1994 – وقبل مضى الميعاد المحدد بنص المادة المشار إليها – وقد استلمت المطعون ضدها الثانية عن نفسها وبصفتها وكيلة عن باقي المطعون ضدهم هذا المبلغ ورغم ذلك انتهى الحكم المطعون فيه إلى القضاء بالإخلاء دون أن يبحث هذا الدفاع الجوهري الذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن

 

الطعن رقم 3 – العرض والايداع للمديونية في قانون المرافعات

 

 

الطعن رقم 257 لسنة 43 بتاريخ 26/03/1987

 

 الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 3339 سنة 1967 مدني القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهما الأولين بطلب الحكم

 

أولا: بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 12/3/1966 المتضمن بيع المطعون ضدها الأولى لها العقار المبين بالأوراق أرضا وبناء البالغ مساحته 940.83 متر مربع.

 

ثانيا: شطب وإلغاء ومحو التسجيلات والتأشيرات والقيودات التي تتعارض مع هذا البيع لدى مصلحة الشهر العقاري.

 

ثالثا: تثبيت ملكيتها لكامل أرض وبناء العقار مشتراها.

 

رابعا: تسليم العقار المبيع خاليا من المطعون ضدها الأولى. خامسا: تنقيص الثمن البالغ مقداره 5644.980 جنيه مبلغ 2174.160 جنيه ورد هذا المبلغ إلى الطاعنة من قيمة باقي الثمن المودع خزينة المحكمة،

 

وقالت بيانا لها أنه بموجب العقد سالف البيان باعت إليها المطعون ضدها الأولى العقار المبين به لقاء ثمن مقداره 6 جنيه للمتر المربع دفعت منه عند التعاقد مبلغ 1000 جنيه وإذ تقدمت بطلب تسجيل هذا العقد امتنع الشهر العقاري الذي يمثله المطعون ضده الثاني لحين تقديم ما يدل على إلغاء قائمتي الرهن المقيدتين على العقار المبيع وتقديم سند ملكية البائعة لمساحة 64.40 متر مربع من هذا العقار لم تتضمنها العقود المسجلة المقدمة منها، وإزاء تأخير إجراءات التسجيل قامت بعرض وإيداع باقي الثمن خزينة المحكمة، وبتاريخ 26/2/1968 طلب وكيل الطاعنة ترك الخصومة في الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الثاني وقضت المحكمة بإثبات هذا الترك، وبتاريخ 15/2/1969 طلبت المطعون ضدها الأولى الحكم بتثبيت ملكيتها لمساحة 64.40 متر مربع من عقار النزاع التي لم تتضمنها العقود المسجلة تأسيسا على تملكها لها بالحيازة المدة الطويلة المكسبة للملكية، وبتاريخ 22/2/1969 أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبجلسة 19/4/1969 قصر وكيل الطاعنة طلباته على ما هو مبين بصحيفة الدعوى مع إرجاء الفصل في طلب تنقيص الثمن بمقدار قيمة إيجار الوحدات المؤجرة من عقار النزاع ومقابل انتفاع البائعة بالأماكن التي تشغلها، والتعويضات ومصروفات العرض والإيداع لما يعد الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع وقد صرح للمطعون ضدها الأولى بصرف باقي الثمن المودع بعد صدور الحكم

 

وبتاريخ 26/4/1969 حكمت المحكمة

 

بتثبيت ملكية المطعون ضدها الأولى لمساحة 64.40 مترا مربعا من أرض وبناء عقار النزاع وبصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 12/3/1966 عن كامل أرض ومباني هذا العقار والتسليم وصرحت للمطعون ضدها الأولى بصرف مبلغ 4644.980 جنيه المودع خزينة المحكمة بدون قيد أو شرط بمجرد صيرورة الحكم نهائيا ورفضت ما عدا ذلك من طلبات وبتاريخ 14/6/1969

 

أعيد السير في الدعوى بناء على طلب الطاعنة للفصل في طلباتها المرجأة، وبتاريخ 22/6/1969 استصدرت الطاعنة من رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم السابق – الأمر على عريضة رقم 139 سنة 1969 القاهرة بتقدير طلباتها تقديرا مؤقتا بمبلغ 2914.460 جنيه والإذن بتوقيع الحجز التحفظي على ما للمطعون ضدها الأولى لدى قلم الودائع بمحكمتي القاهرة الابتدائية والزيتون الجزئية وفاءا لهذا المبلغ وبعد أن تنفذ الحجز تحددت جلسة 28/6/1969 لنظر طلب صحته وثبوت حق الطاعنة في الدين المحجوز من أجله،

 

دفعت المطعون ضدها الأولى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر بتاريخ 26/4/1969 وطلبت إلغاء أمر التقدير والحجز لصدوره ممن لا ولاية له في إصداره،

 

وبتاريخ 30/5/1970 حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى وإلغاء أمر التقدير والحجز رقم 139 سنة 1969 القاهرة ورفض الدعوى في شقها الخاص بطلب تنقيص الثمن،

 

وبتاريخ 6/6/1970 أعيد السير في الدعوى مرة أخرى بناء على طلب الطاعنة للفصل في طلبات زعمت أنه لم يفصل فيها بالحكمين سالفي البيان وهي شطب وإلغاء ومحو التسجيلات والعقود التي تتعارض مع عقد البيع محل الدعوى، وتثبيت ملكيتها لكامل أرض وبناء العقار المبيع، وإخلاء المطعون ضدها الأولى من هذا العقار، وتنقيص ثمن العقار المبيع بمقدار الربع عن المدة من 28/6/1967 وما يستجد بعد ذلك ومقابل رسم ومصروفات عرض وإيداع باقي الثمن،

 

دفعت المطعون ضدها الأولى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكمين السابقين وبتاريخ 30/6/1970 حكمت المحكمة بذلك. استأنفت الطاعنة الحكمين الأخيرين لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 3017 سنة 87ق مدني. وبتاريخ 22/1/1973 حكمت المحكمة بتأييدهما. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

 

 المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

 

 

وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعي الطاعنة بالسبب الثاني والشق الأول من السبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، والقصور في التسبيب والتناقض وفي بيان ذلك تقول إن طلبها الحكم بصحة أمر التقدير والحجز رقم 139 سنة 1969 القاهرة وثبوت حقها في الدين المحجوز من أجله ومقداره 2914.460 جنيه وتنقيص هذا المبلغ من ثمن العقار ورده إليها من باقي الثمن المودع خزينة المحكمة لا يتضمن منازعة منها في ثمن المبيع أو مساساً بحجية الحكم الصادر بتاريخ 26/4/1969 بصحة ونفاذ عقد البيع وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض طلب تنقيص الثمن استناداً إلى حجية الحكم الأخير، وبتأييد الحكم الصادر في 30/5/1970 فيما قضى به من جواز نظر الدعوى بالنسبة لطلب تنقيص الثمن، وتصدى لمناقشة عناصر الدين الذي تطالب الطاعنة بتنقيص الثمن بمقداره فإنه يكون قد خالف القانون وشابه القصور في التسبيب والتناقض.

 

 

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المادة 490 من قانون المرافعات على أنه: “لا يحكم بصحة العرض الذي لم يعقبه إيداع إلا إذا تم إيداع المعروض مع فوائده التي استحقت لغاية يوم الإيداع، وتحكم المحكمة مع صحة العرض ببراءة ذمة المدين من يوم العرض”. وفي المادة 439 من القانون المدني على أنه: “يقوم العرض الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء، إذا تلاه إيداع يتم وفقاً لأحكام قانون المرافعات، أو تلاه أي إجراء مماثل، وذلك إذا قبله الدائن أو صدر حكم نهائي بصحته”.

 

مفاده أنه إذا قبل الدائن العرض أو صدر حكم نهائي بصحة العرض والإيداع قام العرض في هاتين الحالتين مقام الوفاء وبرئت ذمة المدين من يوم العرض، وكان طلب الطاعنة تنقيض باقي الثمن المودع منها لحساب البائعة المطعون ضدها الأولى بمقدار التعويض الذي أدعت استحقاقها له قبلها هو في حقيقته طلب لإجراء المقاصة القضائية بين المبلغين، وكان المقرر طبقاً لنص المادة 362 من القانون المدني أنه يشترط لإجراء المقاصة القضائية أن يكون هناك تقابل بين الدينين أي يكون كل من طرفي المقاصة مديناً بشخصه للآخر وفي الوقت ذاته دائناً له فيتقابل الدينان وينقضيان بالمقاصة وكان الحكم الصادر بتاريخ 26/4/1969 بصحة ونفاذ عقد البيع مع التصريح للبائعة بصرف باقي الثمن المودع خزينة المحكمة قد تضمن القضاء بصحة العرض والإيداع وقد أصبح هذا الحكم نهائياً ومن ثم تكون ذمة الطاعنة قد برأت من دين باقي الثمن من تاريخ العرض السابق على الإيداع الحاصل بتاريخ 28/6/1967، ويضحى الأمر ولا تقابل بين هذا المبلغ الذي لم تعد الطاعنة مدينة به على النحو المتقدم وبين الدين الذي تدعي مداينة المطعون ضدها الأولى به في الدعوى الماثلة والتي أقيمت بعد تاريخ العرض والإيداع

 

وبذلك يكون قد تخلف شرط من شروط المقاصة القضائية. ويكون طلب تنقيص الثمن بمقدار ذلك الدين غير قائم على سند من القانون وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلي رفضه فلا يبطله – وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة – ما يكون قد اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة لا تؤثر على النتيجة الصحيحة التي انتهي إليها – إذ لمحكمة النقض تصحيح هذه الأخطاء دون أن تنقضه. لما كان ما تقدم، وكان التزام الطاعنة بالثمن في عقد البيع محل النزاع مغايراً في موضوعه وسببه لطلب التعويض الذي تدعيه في ذمة المطعون ضدها الأولى، وتنقيص الثمن بمقدار هذا التعويض فإن الحكم المطعون فيه وقد خلص صحيحاً في نتيجته على النحو المتقدم إلي رفض طلب تنقيص الثمن فإن هذا القضاء لا يتناقض مع ما أورده في اسبابه من مناقشة لعناصر هذا التعويض الذي تدعيه الطاعنة ورفضه إياه، ولا مع قضائه بتأييد الحكم الصادر في 30/5/1970 فيما قضي به من جواز نظر طلب تنقيص الثمن – ويكون النعي برمته على غير أساس.

 

 

وحيث إن حاصل النعي بالشق الثاني من السبب الثالث مخالفة القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول الطاعنة أنها تمسكت باستحقاقها لثمرات المبيع من يوم العقد، كما طلبت الحكم لها بالريع من 1/7/1969 وحتى تاريخ صدور الحكم المطعون فيه والتعويض عن غش المطعون ضدها الأولى لتقريرها على خلاف الحقيقة بخلو عقار النزاع من الرهون وعن النقص في المبيع ومصروفات عرض وإيداع باقي الثمن. وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى تأييد الحكم الصادر بتاريخ 30/5/1970 فيما خلص إليه من رفض لهذه الطلبات دون أن يعرض لها ولدفاع الطاعنة في شأنها فإنه يكون قد خالف القانون وشابه قصور في التسبيب.

 

 

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المادة 458/2 من القانون المدني على أنه: “للمشتري ثمر المبيع ونماؤه من وقت تمام البيع، وعليه تكاليف المبيع من هذا الوقت أيضاً. هذا ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره.”وفي المادة 459/1 من ذات القانون على أنه: “إذا كان الثمن كله أو بعضه مستحق الدفع في الحال فللبائع أن يحبس المبيع حتى يستوفي ما هو مستحق له ولو قدّم المشتري رهناً أو كفالة. هذا ما لم يمنح البائع المشتري أجلاً بعد البيع.” يدل على أن للمشترى الحق في ثمار المبيع طالما أن التزام البائع بالتسليم غير مؤجل. وللبائع الحق في حبس المبيع حتى يستوفى ما هو مستحق له من الثمن إذا كان مستحق الدفع كله أو بعضه في الحال،

 

ولما كان الثابت من العقد محل النزاع أنه قد خلا من تحديد وقت دفع باقي الثمن وتسليم المبيع ومن ثم يكون الثمن مستحق الأداء فور تمام البيع – وكانت الطاعنة قد أودعت باقي الثمن خزينة المحكمة وعلقت صرفه على شروط حددتها، وكان الحكم الصادر بتاريخ 30/5/1970 قد قضى بعدم أحقيتها في الريع من يوم العقد مقابل مقدم الثمن المدفوع والذي لا يمثل سوى 1/6 المبلغ المتفق عليه، وإذ أيده في ذلك الحكم المطعون فيه فإنه لا يكون قد خالف القانون، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنة لم تتمسك بطلب الحكم لها بالريع من 1/7/1969 حتى تاريخ صدور الحكم المطعون فيه، ومن ثم يكون النعي في هذا الخصوص غير صحيح. وكان من المقرر أن مصروفات العرض والإيداع تكون على الدائن إذا حكم بصحة العرض والإيداع وكان الأخير متعسفاً في عدم قبول العرض بأن رفضه بغير مسوغ قانوني،

 

وكان من الثابت من مدونات الحكم الصادر بتاريخ 26/4/1969 – أن الطاعنة قيدت عرضها لباقي الثمن بشروط بينها الحكم ثم تنازلت بعد ذلك عن تلك الشروط فقضي الحكم سالف البيان بصحة العرض والتصريح للمطعون ضدها الأولى بصرف المبلغ المودع دون قيد أو شرط ولم يلزمها بمصروفات العرض والإيداع بما يعني رفضه الضمني لطلب الطاعنة في شأنها فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأنه لم يعرض لطلب تلك المصروفات يكون على غير أساس. وكان الحكم المطعون فيه إذ خلص إلي تأييد الحكم الإبتدائي الصادر بتاريخ 30/5/1970 والذي كان قد انتهي إلي رفض طلب التعويض عن الغش المنسوب إلي المطعون ضدها الأولى والنقص في المبيع، لما كان ما تقدم، فإن النعي بهذا السبب يكون على غير أساس.

 

 

وحيث إن حاصل النعي بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول الطاعنة أنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن الحكمين الابتدائيين الصادرين بتاريخ 26/4/1969، 30/5/1970 لم يفصلا في طلباتهما تثبيت ملكيتها لعقار النزاع، وشطب التسجيلات، وإخلاء المطعون ضدها الأولى من العقار المبيع وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى تأييد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 30/6/1970 الذي قضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ودون أن يرد على أسباب الاستئناف فإنه يكون قد خالف القانون وشابه قصور في التسبيب.

 

 

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن من – المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن المقصود من طلب صحة و نفاذ عقد البيع هو تنفيذ إلتزام البائع بنقل ملكية العقار المبيع تنفيذاً عينياً و الحصول على حكم يقوم تسجيل العقد فى نقل الملكية ، فيكون فى معنى هذا الطلب أن ملكية العقار لم تنتقل بعد إلى المشترى، و لذا فإن الحكم به يكون متناقضاً إذا ما أجتمع مع القضاء بتثبيت ملكية ذات المشترى لهذا العقار لما يفيده هذا القضاء بطريق اللزوم الحتمى من ثبوت أكتساب المشترى لملكية العقار فعلاً،

 

لما كان ذلك فإن طلب الطاعنة تثبيت ملكيتها لعقار النزاع أياً كان الأساس الذي تستند إليه في ذلك يتناقض وطلبها الأساسي في الدعوى بصحة ونفاذ العقد المتضمن شرائها ذات العقار، ومن ثم يكون هذا الطلب غير قائم على أساس قانوني سليم، ويكون النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص غير منتج وبالتالي غير مقبول. وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنة طلبت بصحيفة دعواها تسليمها عقار النزاع خالياً من البائعة المطعون ضدها الأولى فقضي الحكم الإبتدائي الصادر بتاريخ 26/4/1969 – بالتسليم دون النص على إخلاء العقار من البائعة وارتضت الطاعنة هذا الحكم ولم تطعن عليه حتى صار نهائياً حائزاً لقوة الأمر المقضى، ومن ثم فلا يجوز لها بعد ذلك أن تعود وتطلب إخلائها منه لما في ذلك من مساس بحجية الحكم المشار إليه ويكون النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص غير منتج، ومن ثم غير مقبول. ولما تقدم يكون النعي بهذا السبب على غير أساس.

 

 

وحيث إن حاصل النعي بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول الطاعنة أنها قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن أمر التقدير والحجز رقم 139 سنة 1969 القاهرة صدر من رئيس الهيئة التي تنظر الدعوى وأنه صاحب الولاية في إصداره عملا بالمواد 319/ 4، 327، 333/ 2 من قانون المرافعات وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف الصادر بتاريخ 30/5/1970 الذي خالف هذا النظر على قالة أن قاضي التنفيذ هو المختص وحده – دون أن يحصل دفاع الطاعنة ويرد عليه فإنه يكون قد خالف القانون وشابه قصور في التسبيب.

 

وحيث إن هذا النعي غير منتج ذلك أن الحكم المطعون فيه وقد خلص صائباً إلى عدم أحقية الطاعنة للدين الذي صدر من أجله أمر التقدير والحجز رقم 139 لسنة 1969 القاهرة، فإن هذا النعي أياً كان وجه الرأي يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول.

لما تقدم يتعين رفض الطعن

 

تحميل العرض والايداع للمديونية في قانون المرافعات

 

اضغط على العرض والايداع 

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك