بطلان الزواج المسيحى الثانى وحسن النية 2022

مذكرة واقعية عملية قانونية عن بطلان الزواج المسيحى الثانى وحسن النية تشتمل على شروط بطلان الزواج في المسيحية ، فى كافة الطوائف المسيحية الأرثوذكس ، البروتستانت ، الكاثوليك ، الانجيلية ، وموانع الزواج ، وقاعدة عدم جواز تعدد الزوجات فى الشريعة المسيحية

بطلان تعدد الزوجات فى المسيحية

بطلان الزواج المسيحى الثانى

  • مذكرة عن بطلان الزواج المسيحى الثانى
  • مذكرة عن بطلان الزواج المسيحى الثانى وحسن النية
  • حكم محكمة النقض ببطلان وحظر تعدد الزوجات فى المسيحية

دعوى بطلان زواج لمخالفة التعاليم المسيحية

محكمة الاستئناف العالى – مأمورية الزقازيق

الدائرة ( الخامسة ) شرعى

مذكرة

فى الاستئنافين …. ، …. لسنة 64 ق

جلسة . / .. / 2021

مقدم من

( 1 )  …….

( 2 )  …….

( 3 )  …….

بصفتهم  [مستأنف ضدهم ومستأنفين]

 

ضــــــــــــــــد

 

  • ( 1 ) السيدة / …….        ( مسيحية أرثوذكس )     ( بصفتها مستأنفة ومستأنف ضدها )
  • ( 2 ) السيد اللواء / وزير الداخلية بصفته الرئيس الاعلى لمصلحة الاحوال المدنية
  • ( 3 ) السيد اللواء / رئيس مصلحة الأحوال المدنية بالزقازيق بصفته
  • ( 4 ) السيد اللواء / رئيس مصلحة الأحوال المدنية الأزبكية بصفته

                                                                                                     ( مستأنف ضدهم )

 

وجيز الوقائع للدعوى محل الاستئناف

( 1 ) أقام المدعين دعواهم ضد المدعى عليها …… بطلب بطلان زواجها من مورثهم / ….. ( بطلان مطلق ) ، وبما يترتب على هذا البطلان من أثار ، وعدم الأحقية فى الارث عنه ، وبالزام السادة المدعى عليهم بصفتهم من ثانيا الى الأخير بمحو وشطب قيد الزواج الباطل من سجلات الأحوال المدنية

 على سند من أن المدعية الأولى وزوجها المتوفى من طائفة الأقباط الأرثوذكس ، وتزوجا زواج شرعى مسيحى وفقا للمراسم الدينية على يد رجل دين من الكنيسة ومسجل زواجهما بدفاترها بوثيقة الزواج المؤرخة 2/3/1986 وظلت فى عصمته وعلى ذمته حتى وفاته فى 11/1/2021 ، والمدعيين الثانى والثالث هما أولاده الشرعيين منها

وقد فوجئوا بعد وفاة مورثهم فى 11/1/2021 ، برفع المدعى عليها ( ….. ) مادة وراثة أمام محكمة الأسرة اختصمت بها المدعين ( الزوجة وأولاده ) بغرض ضبط مادة الوراثة بوفاته وانها المدعى عليها عن نفسها وبصفتها وصية على القاصرين  امير و فارس ، والمدعين الراهنين ورثته على سند من أنها زوجة ثانية للمتوفى بعقد مدنى مؤرخ 6/3/2003 لم يتم وفقا للمراسم الدينية ولم يقيد بالكنيسة ولم يصرح لهما بالزواج ، بالمخالفة للشريعة المسيحية  بتحريم تعدد الزوجات ( نظام عام )

مما دعا المدعين الى اقامة دعواهم محل الحكم المستأنف بطلب بطلان هذا الزواج بطلان مطلق وبما يترتب عليه من أثار والزام باقى المدعى عليهم بصفتهم بمحوه وشطبه من سجلات الأحوال المدنية

( 2 ) وقد قضت محكمة أول درجة ببطلان الزواج واعتباره كأن لم يكن وبما يترتب عليه من أثار ، وبعدم الاختصاص الولائى بالطلب الثانى واحالته لمحكمة القضاء الإداري

  • وقد قامت الصادر ضدها شق بطلان الزواج من مورث المدعين

باستئناف هذا الشق بالاستئناف رقم ….. لسنة 64 ق

  • وقام المدعين الصادر لهم الحكم فى شق بطلان الزواج

باستئناف الشق الثانى بالاستئناف رقم …. لسنة 64 ق ، من الحكم القاضى بعدم الاختصاص به ولائيا والاحالة لمحكمة القضاء الإدارى وفقا للأسانيد المقدمة بصحيفة الاستئناف

( 3 ) هذا ونتقدم لعدالة المحكمة بهذه المذكرة بالرد المصحوب بالأسانيد القانونية والواقعية والمستندات لما تناولته المستأنفة لشق بطلان الزواج بصحيفة الاستئناف رقم ….. لسنة 64 ق

الدفــــــاع في بطلان الزواج

بادئ ذى بدء وفى طلبنا بتأييد الشق الاول من الحكم محل الاستئناف ببطلان الزواج واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من أثار ، نتمسك بكافة الأسانيد القانونية والواقعية والمستندات والمذكرات المقدمة منا أمام محكمة أول درجة ، وما قدم اما عدالتكم بجلسة اليوم ، و الى حيثيات حكم محكمة أول درجة الذى أصاب صحيح الواقع القانون والشريعة المسيحية

وثانيا : نتقدم لعدالة المحكمة بهذه المذكرة بالرد المصحوب بالأسانيد القانونية والواقعية والمستندات لما تناولته المستأنفة لشق بطلان الزواج بصحيفة الاستئناف رقم ….. لسنة 64 ق

أولا : الرد على أسباب الاستئناف رقم …… لسنة 64 ق

يلتمس المستأنف ضدهم الصادر لهم الحكم ببطلان زواج المستأنفة من مورثهم تأييد الحكم المستأنف فى هذا الشق ورفض ما قدمته المستأنفة بصحيفة استئنافها من مزاعم واهية ، وأقاويل مخالفة للواقع والقانون والحقيقة والشريعة المسيحية ، وبدون سند قانونى أو واقعى أو كنسي ، وتفصيل ذلك :

( 1 ) – الرد على نعى المستأنفة بأن محكمة أول درجة قد قضت بما لم يطلبه الخصوم :

هذا النعى المخالف للواقع والقانون مردود

  • أن طلبات المدعين بصحيفة الدعوى الافتتاحية هى ( بطلان الزواج – بطلان مطلق – وبما يترتب على ذلك من أثار وعدم الأحقية فى الارث
  • وبالمذكرة المقدمة من المدعين بجلسة 8/7/2021 أيضا انصبت الطلبات على بطلان الزواج بطلان مطلق وبما يترتب على ذلك من أثار وعدم أحقية المدعى عليها وأولادها فى الارث
  • وقد قضت محكمة أول درجة ببطلان الزواج واعتباره كأن لم يكن وبما يترتب على ذلك من أثار
  • ومن ثم فقد قضت محكمة أول درجة بما طلبه المدعين ولم تقضى بشيء لم يطلبه الخصوم
  • ومن ثم نعى المستأنفة أن المحكمة قضت بما لم يطلبه الخصوم بشان … مع ما يترتب على ذلك من أثار ، مخالف للواقع فى الدعوى وصحيفة الدعوى والطلبات فيها وكذلك المذكرة المقدمة بجلسة 8/7/2021
  • بل انه نعى مخالف للقانون لأن البطلان المطلق يجعل العقد معدوما غير موجود أصلا ، ولا يرتب أى أثار عليه فهو نتيجة حتمية ومترتبة بداهة على البطلان المطلق

فقد قضت محكمة النقض وفى طعن مماثل لذات وقائع وطلبات الدعوى الراهنة

وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن العبرة في تحديد طلبات الخصم هي بما يطلب الحكم له به ، وكانت الطلبات في الدعوى الحكم ببطلان عقد زواج المطعون ضدها بشقيق الطاعن باعتباره لا يشكل عقدًا دينيًا صحيحًا وفقًا للائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس التي ينتمي إليها الطرفان

بما يرتبه ذلك من عدم الاعتداد به والحكم ببطلانه حتى يتسنى ترتيب أثار هذا البطلان بموجب الحكم به، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه ولئن خلص إلى أن هذا العقد لا يشكل زواجًا دينيًا صحيحًا بما لازمه أن يقضى ببطلانه وإذ خالف الحكم هذا النظر وتناول العقد باعتباره عقدًا مدنيًا استوفى أركانه وشرائطه القانونية وانتهى إلى صحته فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه.

الطعن رقم 898 لسنة 73 القضائية ” أحوال شخصية  – ” جلسة 20 من فبراير سنة 2006 – المكتب الفني – أحكام النقض – السنة 57 – صـ 185

والمقرر انه

يكون العقد باطلا مطلقا إذا فقد أحد أركان تكوينه الأساسية ( أي الرضا و المحل و السبب ) و متى كان من العقود الرسمية ( أو الشكلية ) إذا لم تراع الشروط الشكلية التي يتطلبها انعقاده أو متى كان مخالفا للنظام العام و الآداب العامة . و لا يرتب القانون أثر لمثل هذا العقد ، ومن الحالات التي يكون فيها العقد باطل بطلانا ، إذا كان العقد غير مشروع أو غير ممكن أو غير معين  والإمكان والتعيين شروط في المحل .

وحيث ان الشريعة المسيحية بكافة طوائفها نصت على تحريم تعدد الزوجات ، وبطلان الزواج الثانى وقت الزواج الأول القائم بطلان مطلق فى الماضي وفى المستقبل ، وهى قاعدة أصولية متعلقة بالنظام العام

مما يعنى أن عقد الزواج الثانى باطل بطلان مطلق ومعدوم لاستحالته ومخالفته لقاعدة أصولية متعلقة بالنظام العام ، والباطل والمعدوم لا يرتب أى أثار سابقة أو لاحقة فقد قضت محكمة النقض :

حظر تعدد الزوجات . من القواعد الأصلية في المسيحية على اختلاف مللها وطوائفها المتعلقة بصميم العقيدة الدينية. مؤدى ذلك. بطلان الزواج الثاني المعقود حال قيام الزوجية الأولى ولو رضي به الزوجان. لأي منهما ولكل ذي شأن حق الطعن فيه.

والزواج في شريعة الأقباط الأرثوذكس. نظام ديني. شرط انعقاده. توافر الشروط الموضوعية من حيث الأهلية والرضا وانتفاء الموانع وأن يتم الزواج علنًا وفقًا للطقوس الدينية وبعد صلاة الإكليل وإلا كان باطلاً. علة ذلك. خضوع عقد الزواج لنظام الديانة المسيحية ويتم وفقًا لإجراءات طقوس الطائفة التي ينتمي الزوجان إليها. عدم جواز اتخاذ أحد الزوجين زوجًا ثانيًا ما دام الزواج قائمًا.

الطعن رقم 898 لسنة 73 القضائية ” أحوال شخصية  – ” جلسة 20 من فبراير سنة 2006 – المكتب الفني – أحكام النقض – السنة 57 – صـ 185

ومن ثم وهديا بما تقدم يتبين لعدالة المحكمة بهتان السبب الأول للاستئناف ومخالفته للواقع وللطلبات فى الدعوى وللمستندات المقدمة

( 2 ) – الرد على نعى المستأنفة بأن محكمة أول درجة لم تحقق طعن المدعين بالتزوير على الحكم المقدم منها برقم 348/1998 شرعي كلى فاقوس المتضمن منطوقه طلاق المدعية الأولى من المتوفى     مردود

بأن المدعين قد قدموا لعدالة محكمة أول درجة مستندات رسمية أكدت تزوير هذا الحكم المقدم من المدعى عليها ( المستأنفة ……. ) وهى

  • صورة طبق الأصل من الحكم رقم …./1997 شرعى كلى فاقوس ثابت منه ان منطوقه تضمن عدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى والاحالة لمحكمة الزقازيق لنظرها
  • شهادة من واقع جدول محكمة الاحوال الشخصية بالزقازيق عن الدعوى رقم 100 لسنة 2000 وهو الرقم الذى قيدت به الدعوى …./1997 شرعى فاقوس بعد الإحالة وثابت منها أن الدعوى قد شطبت ولم تجدد حتى الأن
  • رد من الكنيسة بأن المتوفى من طائفة الأرثوذكس وأن الزوجة المقيدة بدفاتر الكنيسة هى مرفت خليل وانها هى وأولادها الورثة الشرعيين ولا يوجد زوجة أخرى لان الدين المسيحى يحرم تعدد الزوجات

وهو ما يتأكد معه تزوير الحكم المقدم من المدعى عليها ( المستأنفة ) وانها على علم بتزويره واستعملت محررا رسميا مزورا للإضرار بالمدعين ، لأنها امتنعت عن تقديم صورة طبق الأصل منه حديثة ، مما حدا بالمدعين بتقديمها اثباتا للتزوير

ومن ثم لم تثبت المدعى عليها – المستأنفة – انفصام عرى الزوجية بين المدعية الأولى والمتوفى وقت ابرام عقد الزواج المدنى الباطل لتحريم تعدد الزوجات فى الشريعة المسيحية

ومن ثم فهو ادعاء باطل وقد تناولت محكمة أول درجة التزوير بحيثيات الحكم صـ 3

ولا يقدح فى هذا القضاء ، ما قدمه وكيل المدعى عليها الأولى بحافظة مستنداته بجلسة 20/5/2021 من صورة ضوئية لحكم قضائى صادر فى الدعوى رقم …. لسنة 1997 شرعى كلى فاقوس بتاريخ 23/6/1999 ، القاضى منطوقه بتطليق المدعى عليها ….. من المدعى ….

اذ جحد من قبل وكيل المدعين بمذكرته وادعى تزويره ، ولم تقدم المدعى عليها الأولى صورة رسمية منه بل قدمت المدعية الأولى حافظة مستندات طويت على صورة رسمية من الحكم الصادر فى الدعوى سالفة البيان ثابت به انه قد صدر فى 30/11/1999 وقضى منطوقه / عدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى …

ثالثا : الرد على نعى المستأنفة [انها كانت حسنة النية وقت الزواج من مورث المدعية الأولى ]

نعى باطل ومخالف للواقع والحقيقة ومردود بالأسانيد الأتية المعضدة بالمستندات والتي تؤكد سوء النية لديها ( المستأنفة – المدعى عليها )وقت عقد الزواج من مورث المدعين وعلمها بأنه متزوج

  • القرينة الأولى : أن زواج المستأنفة …. من مورث المستأنف ضدهم (المدعى عليها) تم بزواج مدني غير كنسي ولم يعقد بالكنيسة وفقا للشكل المتبع في الزواج المسيحي وهذا الزواج لم يقيد في سجلات الكنيسة البتة ولم يعقده رجل دين مصرح له من الكنيسة بعقد الزواج بين المسيحيين

وهذا دليل قاطع على سوء النية لديها وانها على علم بأنه متزوج ، وإلا لتم العقد الزواج بالكنيسة وفق المراسم الدينية على يد رجل دين مسيحي مصرح له بذلك وقيد هذا الزواج بدفاتر الكنيسة ولا ينال من ذلك النعي توثيق عقد الزواج المدني المقيد بالأحوال المدنية لأن التوثيق ليس شرطا لصحة الزواج طبقا للشريعة المسيحية فالعبرة طبقا للشريعة المسيحية هو الزواج الديني.

 فالمقرر أن الشكل ركن جوهري في الزواج بالمسيحية بحيث إذا لم يتوافر أنعدم قيام الزواج , والشكل في الزواج عبارة عن المراسيم الدينية التي يقوم بها علنا رجل من رجال الدين ومن ثم فإن عدم قيام هذه المراسيم تبطل الزواج حتما عند جميع المسيحيين ، وقد أفصحت جميع شرائع المسيحيين على بطلان الزواج المدني الذي عقد دون تدخل رجل دين ويمتد العقد المخالف لذلك باطلا ولو رضى به الزوجان أو أذن به ولي القاصر وللزوجين ولكل ذي شأن حق الطعن فيه

(راجع بطلان الزواج وأسباب التطليق في الشرائع المسيحية للمستشار نجيب جبرائيل ميخائيل – ص13 – طبعة 1990)

ومن ذلك يتضح أن السيدة …. كانت على علم بزواج المتوفى ….. من السيدة ….. قبل زواجه بها مدنيا وإلا كانت أتمت زواجها بالشكل الديني الصحيح

  • القرينة الثانية على سوء نية المستأنفة هي أن القس الذي حرر وثيقة الزواج المدنية الباطلة بين المستأنفة (المدعى عليها) ومورث المستأنف ضدهما (المدعيين) المدعو (…..) قد تم طرده من الكنيسة ومحبوس على ذمة قضايا تزوير عقود زواج مسيحيين بالمخالفة للشريعة المسيحية وبدون تصريح من الكنيسة

ومقدم شهادة بأنه تم طرده من الكنيسة الإنجيلية كما قدمنا خطاب من الكنيسة الإنجيلية مقدم لمحكمة أول درجة يفيد أن المتوفى ….. والسيدة ….. غير مقيدان بدفاتر الكنيسة الإنجيلية من الأساس مما لا يدع مجال للشك بأن المستأنفة (المدعى عليها) كانت على علم ببطلان ذلك الزواج وأنهما لن يتم السماح لهما بزواج ديني لذلك لجأت إلى اللجوء لذلك القس المطرود لتزويجهما مدنيا بطريقة غير شرعية ولا قانونية

  •  القرينة الثالثة هي أن المستأنفة (المدعى عليها) دونت كذبا بوثيقة الزواج المدني الباطل الخاصة بها أنها ومورث المستأنف ضدهم يتبعان الطائفة الإنجيلية حين أن الحقيقة الدامغة والثابتة بالمستندات أن (…) مورث المستأنف ضدهم يتبع طائفة الأرثوذوكس ولم ينضم لأي طائفة أخرى حتى وفاته ودفن بمدافن الأرثوذوكس وفقا لمراسم تلك الطائفة الأخيرة (ومقدم خطاب من الكنيسة يفيد ذلك) وهذا دليل أخر بعلم المستأنفة وسوء نيتها وإلا لماذا وافقته على كل تلك الحيل لإتمام الزواج الباطل

فإن كانت فعلا حسنة النية كانت من باب أولى طالبت المتوفى ….. بإتمام إجراءات الزواج في الكنيسة التابعة لها وأمام رجل دين مصرح له ولم تكن لتلجأ إلى التدوين كذبا بأنها إنجيلية والوقوف أم قس اعتاد تزوير وثائق الزواج.

  • القرينة الثالثة : رد الكنيسة على محكمة أول درجة – والذي جاء بناء على تصريح المحكمة وليس على أهواء المدعيين كما ادعت المدعى عليها بصحيفة استئنافها – جاء قاطعا أن مورث المدعيين أرثوذكسي وأن المدعية الأولى السيدة / …… هي الزوجة الشرعية الوحيدة له ولا يوجد له ورثة شرعيين إلا هي وأولادها منه وأنه لم يثبت لديهم وجود أي زوجة أخرى إلى جانب عدم جواز جمع المسيحي بين زوجتين كأصل عام
  • القرينة الخامسة وهي قرينة في غاية الأهمية ترتقي لمرتبة الدليل ألا وهي تقاعس المستأنفة (المدعى عليها) عن تقديم أي مستند رسمي من الكنيسة يثبت صحة زواجها من مورث المدعين وقيد هذا الزواج بدفاتر الكنيسة.

بالإضافة إلى امتناعها عن تقديم صورة رسمية حديثة من حكم الطلاق المزور رقم ….. لسنة 1997 شرعى كلى فاقوس عندما طلبت منها محكمة أول درجة ذلك وهو ما لا يدع مجال للشك بعلمها بتزويره وهو ما يؤكد سوء نيتها

ثانيا بالنسبة للاستئناف رقم …… لسنة 64 ق

المقام من الصادر لهم حكم البطلان على الشق الثانى من الحكم بعدم الاختصاص الولائى والاحالة لمحكمة القضاء الإدارى فيستندون الى كافة الأسانيد المبينة بصحيفة الاستئناف ….. لسنة 64 ق ، وهى

الخطأ فى تطبيق صحيح القانون ومخالفته ، بمخالفة الاختصاص النوعى لمحاكم الأسرة بتصحيح القيود المتعلقة بالأحوال الشخصية فى وثائق الزواج والطلاق ، والخطأ فى تطبيق القانون بإنزال نص الفقرة الخامسة من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة على طلب محو وشطب قيد الزواج من سجلات الأحوال المدنية واعتباره قرارا اداريا

السبب الأول

الخطأ فى تطبيق صحيح القانون بإنزال نص المادة 10/5 من قانون مجلس الدولة على طلب محو قيد الزواج من الأحوال المدنية ، وعدم تطبيق نص المادة 3 من القانون رقم 1 لسنة 2000 أحوال شخصية المتضمن اختصاص محاكم الأسرة نوعيا بتصحيح قيود الزواج والطلاق :

قضى حكم محكمة أول درجة فى حيثياته بعدم اختصاصه ولائيا بنظر طلب محو وشطب قيد الزواج الباطل من مصلحة الأحوال المدنية التى يمثلها المدعى عليهم من ثانيا الى الأخير بصفتهم ، الى قول مخالف للواقع والقانون ، أن هذا الطلب هو ( قرار ادارى ) تختص به محكمة القضاء الإداري وأسند ذلك الى نص المادة 10/5 من قانون مجلس الدولة

بيد أن هذا النعى قد جاء مخالفا لصحيح القانون حيث أن الفقرة الخامسة من المادة 10 قانون مجلس الدولة عنيت بالطلبات المقدمة من الأفراد ( بطلب الغاء القرارات الإدارية النهائية )

وطلب المدعين ( المستأنفين ) بالزام المدعى عليهم من ثانيا الى الأخير بصفتهم بمحو قيد الزواج من سجلات الأحوال المدنية ( ليس طلب الغاء قرار ادارى ) ، و انما أثر من أثار القضاء ببطلان الزواج ، ومعروض على القضاء ليلزم به الجهة المختصة فالقضاء بالبطلان يترتب عليه إزالة أثاره فما بنى على باطل فهو باطل

ومن ثم لسنا بصدد قرار ادارى قدم الى الجهة الإدارية ، فأصدرت قرارا إيجابيا أو سلبيا بشأنه ليطلب الغاءه من القضاء الإداري ، فالقرار الإداري لم ينشأ بعد وليس له وجود ، وينشأ ويتحقق وجوده حينما تصدر المحكمة المختصة حكم الزام للجهة المختصة بالمحو للقيد ، وتفصح جهة الادارة عن ارادتها اما بإصدار قرار إيجابي مخالف ، أو قرار سلبى بالامتناع عن اصدار قرار بمحو القيد

فقد عرفت المحكمة الإدارية العليا القرار الإداري انه

( افصاح جهة الادارة عن ارادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد احداث أثر قانونى معين

الطعن رقم 674 لسنة 12 ق – إدارية – جلسة 2/9/1967

السبب الثانى

ثانيا : الخطأ فى تطبيق القانون بمخالفة اختصاص محاكم الأسرة ( نوعيا ) بنص المادة 3 من القانون رقم 10 لسنة 2004 ، بتصحيح القيود المتعلقة بالأحوال الشخصية فى ( وثائق الزواج والطلاق ) :

حدد المشرع بالفقرة الأولى من القانون رقم 10 لسنة 2004 ، الاختصاص النوعى لمحاكم الأسرة فنص على ( تختص محاكم الأسرة – بنظر جميع مسائل الأحوال الشخصية – ، وقد حرص على تأكيد ذلك الاختصاص بإيراد عبارة ( دون غيرها )

يجرى نص الفقرة الأولى من المادة 3 من القانون رقم 10 لسنة 2004 – الأسرة – على

تختص محاكم الأسرة دون غيرها، بنظر جميع مسائل الأحوال الشخصية التى ينعقد الاختصاص بها للمحاكم الجزئية و الابتدائية طبقًا لأحكام قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي فى مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم ١ لسنة ٢٠٠٠

وقد أكد الفقه على انه :

تعرف الأحوال الشخصية بأنها مجموع من ما يتميز به الإنسان عن غيره من الصفات الطبيعية أو ( العائلية ) التى رتب عليها القانون أثرا قانونيا فى حياته الاجتماعية ككونه ذكرا أو أنثى ، أو كونه ( زوجا أو أرملا ، أو مطلقا ) ( أو أبا ، أو ابنا شرعيا ) ….

( المستشار أشرف كمال –مؤلفة – ج 2 – ص 43 – طبعة 2013/2014 )

وقد قضت محكمة النقض أن

الأحوال الشخصية هى مجموع ما يتميز به الإنسان عن غيره من الصفات الطبيعية أو ( العائلية ) التى رتب عليها القانون أثرا قانونيا فى حياته الاجتماعية ككونه ذكرا أو أنثى ، وكونه ( زوجا أو أرملا ، أو مطلقا ) أو ابنا شرعيا أو كونه تام الأهلية أو ناقصها لصغر فى السن أو عته أو جنون وكونه مطلق الأهلية أو مقيدها بسبب من أسبابها القانونية

الطعن رقم 42 لسنة 51 ق جلسة 15/6/1982 – هامش 1 – المستشار أشرف كمال – ص 43 – ط 2013/2014

وأنه يقصد بالقيود المتعلقة بالأحوال الشخصية تلك البيانات المتعلقة بأمر من الأمور الواردة بالتعريف المتقدم أي الذكورة أو الأنوثة والسن ( والحالة الاجتماعية )

ويقصد بوثائق الزواج والطلاق [ تلك الوثائق – الأوراق الرسمية الصادرة عن الموظف المختص بإصدارها فى حدود مهام وظيفته ( كوثيقة الزواج أو إشهاد الطلاق ، أو الوثائق المتعلقة بإثبات النسب )

وعلى ذلك فان المقصود بتصحيح القيود المتعلقة بالأحوال الشخصية فى الوثائق المتقدمة هو ( تصحيح البيانات المتعلقة ( بالحالة الشخصية ) ، التى أعدت تلك الوثائق بحسب الغرض من إصدارها لإثباتها فيها … حيث تختص محاكم الأسرة بنظر دعاوى التصحيح لتلك القيود ]

المستشار أشرف مصطفى كمال – مؤلفه – الجزء 3 – ص 127 ، وما بعدها – طبعة 2013/2014

ومن ثم وهديا بما تقدم

بإنزال تلك النصوص والقواعد على طلب محو قيد الزواج المقضى ببطلانه من سجلات الأحوال المدنية

يتبين اختصاص محاكم الأسرة بنظره ، حيث أن دعاوى تصحيح قيود الزواج والطلاق من اختصاصها نوعيا كما تقدم ، لأنها متعلقة بالحالة الاجتماعية للفرد ، وتحدث أثار قانونية من حيث حق الارث والنسب ، فمحو قيد الزواج الباطل بطلان مطلق ، هو اثر بديهي على البطلان ، وما أدل على ذلك أن قضاء محاكم الأسرة بالتطليق ، وبالنسب ، وبإثبات الزواج

يتم قيد هذه الأحكام بديهيا بسجلات الأحوال المدنية ، دون اعتبار هذا القيد قرار ادارى ، لأنه حكم الزام متعلق بالحالة الاجتماعية للفرد ويدخل فى الاختصاص النوعي لمحاكم الأسرة ، ومن ثم يكون طلب الغاء الحكم فيما قضى به من عدم اختصاصه ولائيات بنظر الطلب قد جاء مصادف لصحيح القانون

بناء عليه

نلتمس من عدالة المحكمة القضاء بـــ :

  • فى الاستئناف رقم ….. لسنة 64 ق برفضه وتأييد الحكم ببطلان الزواج واعتباره كأن لم يكن وبما يترتب عليه من أثار
  • فى الاستئناف …. لسنة 64 ق بإلغاء الحكم فيما به فى الشق الثانى منه بعدم الاختصاص الولائى والاحالة لمحكمة القضاء الإداري والقضاء مجدد الزام السادة المعلن اليهم من ثانيا الى رابعا بصفتهم بمحو وشطب وثيقة قيد الزواج المتضمنة زواج المدعى عليها الأولى ……. من ……. وذلك من سجلات قيد الاحوال المدنية

 وكيل المستأنف ضدهم والمستأنفين

عبدالعزيز حسين عمار

المحامى

عريضة دعوى بطلان الزواج المسيحى اللاحق

بطلان الزواج المسيحى الثانى 
مقدمة 
دعوى بطلان الزواج الثانى اللاحق على زواج قائم لمخالفة التعاليم المسيحية التي تنهى عن تعدد الزوجات ، الزواج عند المسيحيين فى مصر له شروط لانعقاده وكذلك موانع تمنع انعقاده ابتداء ، فالزواج المسيحى هو رباط مقدس ، و الشكل الديني فى انعقاده شرط أساسي
فهو ينعقد عن طريق رجل الدين المسيحى المعين من قبل رئاسته الكنسية ومن قبل وزارة العدل فى ابرام الزواج ويقوم بدوره بعد اتخاذ الإجراءات والمراسم الدينية الى توثيق هذا الزواج بعقد كنسي ، ثم يوثق فى سجلات الدولة بالأحوال المدنية ، ومن أهم موانع الزواج عند المسيحيين وهى سبب فى الابطال عدم جواز التعدد فالشريعة المسيحية لا تعرف تعدد الزوجات فالزواج بين رجل واحد وامرأة واحدة
 ومن ثم فالمسيحي المتزوج وزواجه قائم لا يجوز له أن يعقد زواجا أخر ، فاذا حدث وتزوج ثانية فهذا الزواج اللاحق هو زواج فاسد وباطل بطلانا مطلقا ، غير مرتبا لأى اثار ، ويعد من قبيل الزنا
واذا حدث وقيد هذا الزواج الباطل فى سجلات الأحوال المدنية بأوراق رسمية فانه يعد تزوير فى اوراق رسمية معاقب عليه جنائيا ، وفى هذه الدعوى المعروضة نعرض طلب الزوجة التى توفى زوجها المسيحى أثناء قيام الزوجية ببطلان زواجه اللاحق أثناء حياته من أخرى لمخالفة هذا الزواج للشريعة والتعاليم المسيحية بعدم جواز جمع المسيحى بين زوجتين

دعوى بطلان زواج لمخالفة التعاليم المسيحية

 بناء على طلب :

 1-         السيدة / ……………………….

2-         السيدة / …………………………

3-         السيد / …………………………..

المقيمين …………….. ، ومحلهم المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار المحامي بالزقازيق

انا          محضر محكمة بندر الزقازيق لشئون الأسرة قد انتقلت وأعلنت :

1-         السيدة / …………. ( مسيحية ) المقيمة ش …………..   مخاطبا مع ،،

ثم أنا            محضر محكمة بندر ثالث الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت كل من :

2-         السيد اللواء / وزير الداخلية بصفته الرئيس الاعلى لمصلحة الاحوال المدنية

3-         السيد اللواء / رئيس مصلحة الأحوال المدنية بالزقازيق بصفته

4-         السيد اللواء / رئيس مصلحة الأحوال المدنية بالازبكية بصفته

ويعلن سيادتهم بهيئة قضايا الدولة بالزقازيق

الموضــــــــــــــوع

أولا : بعقد زواج كنسي مؤرخ ././1986الطالبة الأولى كانت زوجة المتوفى / …………. حتى تاريخ وفاته في …/ 1 / 2021 ، والطالبين الثاني والثالث هم أولاده من الطالبة الأولى

ثانيا : حال انهاء الطالبة الأولى لإجراءات التركة عن المتوفى وحصرها فوجئت بالمعلن اليها ( تضع يدها على كامل التركة للمتوفى وكافة مستندات الملكية ) ، وتدعى أنها زوجة المتوفى بوثيقة زواج في ././2003 ، وأنها قد أنجبت منه والدين هم ( .. ، .. ) ، وان تركة المتوفى من حقها هي وأولادها

وحيث ان ما تدعيه المعلن اليها مخالف للدين المسيحي وتعاليمه التي نهت تماما عن تعدد الزوجات ، فان هذا الزواج المزعوم يكون باطلا بطلانا مطلقا وبما يترتب على ذلك البطلان المطلق من أثار ، لعدم جواز

انعقاده في الأصل لان الكنيسة واي  ( رجل دين مسيحي ) سيمتنع عن عقد الزواج لمشغولية الزوج بزوجة ، ومن ثم فكافة الأوراق الرسمية التي بيد المعلن اليها هي اوراق مزورة ، ومن ثم كان الغرض من اختصام السادة المعلن اليهم من الثاني الى الأخير ليتولوا محو بيانات هذا الزواج الباطل وفقا لشريعة الاقباط بطلانا مطلقا

ويستند المدعين في دعواهم وطلباتهم الى الاسانيد الواقعية والقانونية وتعاليم الشريعة المسيحية الأتية

 أولا : يكون الزواج الديني المسيحي باطلاً إذا كان أحد طرفيه وقت انعقاده مرتبطا بزواج صحيح قائم

 تنص المادة «30» من لائحة الاقباط الأرثوذكس واللائحة الموحدة

يكون الزواج الديني المسيحي باطلاً في الحالات الآتية:

  إذا كان أحد طرفيه وقت انعقاده مرتبطا بزواج صحيح قائم )

 و تنص المادة «19» منه

(  يمتنع على كل من الزوجين عقد زواج آخر قبل انحلال الزواج القائم بينهما انحلالاً باتاً، ويعتبر الزواج اللاحق على زواج لم ينحل باطلاً بطلاناً مطلقاً. وتعدد الزوجات محظور في المسيحية )

 و المادة «13» منه أيضا على ان

( الزواج المسيحي رباط ديني مقدس دائم، ويتم علناً بين رجل واحد وامرأة واحدة مسيحيين صالحين للزواج، من نفس الطائفة لتكوين أسرة تتعاون على شئون الحياة في معيشة واحدة )

والمادة «26» تنص على

( يثبت الزواج في عقد يحرره رجل الدين المسيحي المرخص له من رئاسته الدينية بإجرائه، ويشتمل عقد الزواج على الأخص على البيانات الآتية:

(8) إثبات إتمام المراسم الدينية اللازمة للزواج وفقاً لطقوس الكنيسة التي ينتمى إليها كل من الزوجين.

(9) إثبات حصول الزوجين على شهادة خلوهما من الموانع الزوجية من الكنيسة التي ينتمى إليها كل من الزوجين.

 والمادة «28»تنص على

( يجب توثيق عقد الزواج  لدى الموثق المنتدب المختص من كنيسته والمعين من وزارة العدل بعد إتمام المراسم الدينية للزواج )

 والمادة  29  تنص

( على  يتعين على الموثق المشار إليه في المادة «28» من هذا القانون إجراء توثيق عقود زواج المسيحيين في مصر، متى قدم له طالبا التوثيق عقد زواجهما الديني المثبت لإتمام المراسم الدينية، وذلك ما لم ينص هذا القانون على غير ذلك )

 وبإنزال ما تقدم

من نصوص وتعاليم الشريعة المسيحية

التي تنطبق على اطراف الزواج الباطل يتبين

ان المدعية الأولى ( …………… )

هي زوجة المتوفى / ………….

بصحيح العقد الكنسي المؤرخ ././1986

وله أصل وأساس بالكنيسة وزواج ديني ومدنى صحيح وفقا للتعاليم المسيحية على يد رجل دين مسيحي معين ومكلف بعقد الزواج من الكنيسة ، وموثق بدفاتر الكنيسة ، وسجلات الدولة الممثلة في مصلحة الاحوال المدنية ، وظل الزواج منعقدا وقائما حتى وفاة زوجها في .. /  .. / 2021

 أما المدعى عليها الأولى ( ………… )

التي تدعى انها زوجة المتوفى بعقد زواج مدنى وليس ديني

بسجلات الاحوال المدنية مؤرخ  .. / .. / 2003

فهو زواج فاسد وباطل بطلان مطلق من بدايته لمشغولية الزوج بزواج قائم لم ينحل ، الى جانب ان هذا الزواج غير مقيد بسجلات الكنيسة ودفاترها ولم ينعقد وفق المراسم الدينية المقررة بنصوص شريعة الاقباط الأرثوذكس

وليس له أي اوراق وأساس بالكنيسة ( وكافة الأوراق التي قدمتها المعلن اليها والمتوفى حال حياته الى مكتب السجل المدني لقيد هذا الزواج الباطل بالسجلات المدنية هي ( أوراق مزورة بالاصطناع الكامل لم تصدر من الكنيسة والقائمين عليها )

وهو ما سنثبته للمحكمة بناء على تصاريح بمخاطبة الكنيسة المعنية بالأمر لبيان واثبات ( تزوير هذه الأوراق وانها لم تصدر منها البته ، واثبات وبيان عدم وجود زوجية قائمة ومسجلة بدفاتر الكنيسة وفقا للشريعة المسيحية وتعاليمها بين المعلن اليها الأولى والمتوفى

واثبات وبيان ان  المتوفى وحتى وفاته لم يكن له الا زوجية قائمة حتى وفاته ، هي المدعية الأولى الثابت رسميا بسجلات الدولة ودينيا بوثائق صحيحة

فقد نص واكد المشرع على الموانع علي سبيل الحصر في المواد من 18 – 26 من مشروع نصوص اللائحة الموحدة للأقباط ومنها [ مشغولية أحد الزوجين بزواج سابق لا يزال قائم . ( مادة / 21 ) ]

 ثانيا : يعد الزواج الثاني باطلا بطلانا مطلقا غير مرتبا لأثاره :

إذا تزوج أحد الزوجين قبل انحلال الزوجية الأولي .. وقع الزواج الثاني باطلا ، هذا بالإضافة إلى أن الزواج الثاني اذا أثبتت بياناته بالخطأ في المحرر الرسمي الذي عقد به وهو وثيقة الزواج .. مما يعد تزوير في أوراق رسمية يعاقب عليها القانون الجنائي .

ويقصد ببطلان الزواج – طبقا لشريعة الاقباط الأرثوذكس – هو الجزاء المترتب علي عدم استجمام شروط انشائه ، الموضوعية منها والشكلية ، والبطلان ينسحب علي الماضي ، بحيث يعتبر ان الزواج لم ينشأ أصلا …. معدوما منذ نشأته

( دراسات في قوانين الأحوال شخصية – للمصريين غير المسلمين – صبري يوسف – مدرس ماده الاحوال الشخصية بالكلية الاكليريكية )

 والبطلان نتيجة حتمية تترتب علي انشاء الزواج في وجود مانع من الموانع التي تمنع قيامه ، وبالتالي فأن أسباب بطلان الزواج هي قيام الزواج في ظل وجود مانع يمنع انشاءه  لذلك فان الموانع التي تمنع انعقاد الزواج ..

هي نفسها الأسباب التي تؤدي الي بطلان الزواج لو انعقد في وجود أي مانع منها ، وقد وردت أسباب البطلان – علي سبيل الحصر – بنص المادة /32 من نصوص مشروع لائحة الاحوال الشخصية الموحدة

 وهو ما نصت وأكدت عليه المادة /21 من مشروع اللائحة الموحدة التي نصت علي : –

\” يمتنع علي كل من الزوجين عقد زواج اخر ، قبل انحلال الزواج القائم ، بينهما انحلال باتا ، ويعتبر الزواج اللاحق في هذه الحالة باطلا بطلانا مطلقا ، وتعدد الزوجات محظور في المسيحية \”

وقد نصت المادة /25 من لائحة /38 على هذا المنع

لا يجوز لأحد الزوجين أن يتخذ زوجا ثانيا مادام الزواج قائما \”

كما نصت المادة /32 فقرة /5 من نصوص مشروع اللائحة الموحدة علي

اعتبار الزواج باطلا إذا كان احد طرفيه وقت انعقاده مرتبطا بزواج صحيح قائم .

ومن ثم فأن مشغولية أحد الزوجين بزوجية قائمة من موانع الزواج ، بحيث لا يحل للإنسان أن يعقد عقد زواج جديد إلا إذا انحلت الزوجية السابقة .. وتبعا لذلك فهذا المانع لا يتوافر إلا إذا كان الزواج الأول قائما أي زواجا صحيحا ، فالعبرة بأبرام الزواج . ولو لم يكن قد تم الدخول ، فالزواج الأول إذا انعقد صحيحا  لا يجوز أن ينعقد بعده زواجا آخر ، ما لم يثبت انقضاء الزواج الأول بالوفاة أو التطليق

بنــاء عليــه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة بندر الزقازيق لشئون الأسرة يوم       الموافق   /    / 2021 من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بــ :

 أولا : بطلان الزواج الحاصل بين المدعى عليها الأولى ……… وزوج الطالبة المتوفى / ………..  بطلان مطلق لمخالفته التعاليم والشريعة المسيحية بعدم جواز الجمع بين زوجين للمسيحي وبطلان الزواج اللاحق بطلان مطلق ، وبما يترتب على هذا البطلان من أثار  بعدم الأحقية في الارث عنه  ، فضلا عن الزامها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

ثانيا : الزام السادة المعلن اليهم من ثانيا الى رابعا بصفتهم بمحو وشطب وثيقة قيد الزواج المتضمنة زواج المدعى عليها الاولى / ….. من ……….. وذلك من سجلات قيد الاحوال المدنية

مع حفظ كافة الحقوق القانونية للمدعين

ولأجل العلم ،،

رأى محكمة النقض عن حظر تعدد الزوجات

بطلان الزواج المسيحى الثانى

 

تناولنا  بطلان الزواج المسيحى اللاحق المتضمن بطلان الزواج الثانى على زواج قائم حيث ان الشريعة المسيحية تمنع تماما تعدد الزوجات ، وفى هذا المقال نقدم حكما لمحكمة النقض صادر عام 2006
قرر بطلان الزواج الثانى بطلان مطلق لان الشريعة المسيحية على اختلاف طوائفها تحظر تعدد الزوجات ، وانه لا فرق بين بطلان الزواج الديني والزواج المدنى للمسيحيين لان الحظر عام ومطلق بعدم جواز التعدد ولا يمنع رضا الزوجين من بطلانه ، ومن حقهما ومن حق أى ذى شأن الطعن فيه وطلب بطلانه

حكم محكمة النقض القاضى ببطلان وحظر تعدد الزوجات فى المسيحية

المكتب الفني – أحكام النقض – مدني – السنة 57 – صـ 185 – جلسة 20 من فبراير سنة 2006 – الطعن رقم 898 لسنة 73 القضائية \” أحوال شخصية \”

برئاسة السيد المستشار/ عبد الناصر السباعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن حسن منصور، ناجي عبد اللطيف، مصطفى أحمد عبيد وصالح محمد العيسوي نواب رئيس المحكمة.
 حظر تعدد الزوجات. من القواعد الأصلية في المسيحية على اختلاف مللها وطوائفها المتعلقة بصميم العقيدة الدينية. مؤدى ذلك. بطلان الزواج الثاني المعقود حال قيام الزوجية الأولى ولو رضي به الزوجان. لأي منهما ولكل ذي شأن حق الطعن فيه.
(3) الزواج في شريعة الأقباط الأرثوذكس. نظام ديني. شرط انعقاده. توافر الشروط الموضوعية من حيث الأهلية والرضا وانتفاء الموانع وأن يتم الزواج علنًا وفقًا للطقوس الدينية وبعد صلاة الإكليل وإلا كان باطلاً. علة ذلك. خضوع عقد الزواج لنظام الديانة المسيحية ويتم وفقًا لإجراءات طقوس الطائفة التي ينتمي الزوجان إليها. عدم جواز اتخاذ أحد الزوجين زوجًا ثانيًا ما دام الزواج قائمًا.
 المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن حظر تعدد الزوجات يعتبر من القواعد الأصلية في المسيحية على اختلاف مللها وطوائفها المتعلقة بصميم العقيدة الدينية والواجبة الاحترام والخليقة بالانصياع فيما بين المسيحيين بحيث يعتبر الزواج الثاني المعقود حال قيام الزوجية الأولى باطلاً ولو رضي به الزوجان وللزوجين وكل ذي شأن حق الطعن فيه.
3 – النص في المادة 15 من مجموعة قواعد الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس الصادرة في سنة 1938 يدل – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن الزواج في شريعة الأقباط الأرثوذكس نظام ديني لا يكفي لانعقاده توافر الشروط الموضوعية
من حيث الأهلية والرضا وانتفاء الموانع دائما، وإنما يلزم أن يتم الزواج علنًا وفقًا للطقوس الدينية المرسومة وبعد صلاة الإكليل اعتبارًا بأن الصلاة هي التي تحل النساء للرجال والرجال للنساء
وإلا كان الزواج باطلاً مما مؤداه أن عقد الزواج الصحيح يخضع لنظام الديانة المسيحية ويتم وفقًا لإجراءات طقوس الطائفة التي ينتمي الزوجان إليها، وكانت المادة 25 من اللائحة المذكورة قد نصت على أنه لا يجوز لأحد الزوجين أن يتخذ زوجًا ثانيًا ما دام الزواج قائمًا.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم ….. كلي أحوال شخصية ملي أبو تيج بطلب الحكم ببطلان عقد زواجها من شقيقه المتوفى المرحوم ….. مع ما يترتب على البطلان من آثار
وقال بيانا لدعواه إنه فوجئ بصدور الحكم رقم ….. أحوال شخصية ملي كلي شمال القاهرة بأن شقيقه متزوج بالمطعون ضدها وهو ما ادعته بزواجه منها بموجب وثيقة عقد زواج رسمي مؤرخ ….. في حين أنه كان متزوج بأخرى في عصمته وقد تحرر عن تلك الوثيقة جناية تزوير ضد محررها وشقيقه والمطعون ضدها
وإذ كانت الشريعة المسيحية لا تجيز الجمع بين زوجتين في آن واحد فقد أقام دعواه، حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفته في رفعها، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ….. ق أسيوط بتاريخ ….. قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وقبول الدعوى وندب خبيرًا فيها وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت بجلسة….. برفض الدعوى
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول إن عقد زواج شقيقه بالمطعون ضدها قد وقع باطلاً بطلانًا مطلقًا لمخالفته نصوص المواد 15، 25، 41 من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس إذ حرر حال زوجية قائمة والشريعة المسيحية لا تعرف تعدد الزوجات
ولم يتم طبقًا لطقوس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وكانت تلك اللائحة لم تفرق في شأن تعدد الزوجات بين عقد زواج مدني وآخر ديني، وإذ جاء الحكم المطعون فيه وقضى برفض دعواه على سند من أن العقد المطلوب الحكم ببطلانه يعد عقدًا مدنيًا وليس عقدًا دينيًا ولا يشكل واقعة تعدد الزوجات وبالمخالفة لما نصت عليه اللائحة المذكورة فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن العبرة في تحديد طلبات الخصم هي بما يطلب الحكم له به ، وكانت الطلبات في الدعوى الحكم ببطلان عقد زواج المطعون ضدها بشقيق الطاعن باعتباره لا يشكل عقدًا دينيًا صحيحًا وفقًا للائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس التي ينتمي إليها الطرفان
بما يرتبه ذلك من عدم الاعتداد به والحكم ببطلانه حتى يتسنى ترتيب أثار هذا البطلان بموجب الحكم به، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه ولئن خلص إلى أن هذا العقد لا يشكل زواجًا دينيًا صحيحًا بما لازمه أن يقضى ببطلانه وإذ خالف الحكم هذا النظر وتناول العقد باعتباره عقدًا مدنيًا استوفى أركانه وشرائطه القانونية وانتهى إلى صحته فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، وكان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن حظر تعدد الزوجات يعتبر من القواعد الأصلية في المسيحية على اختلاف مللها وطوائفها المتعلقة بصميم العقيدة الدينية والواجبة الاحترام والخليقة بالانصياع فيما بين المسيحيين بحيث يعتبر الزواج الثاني المعقود حال قيام الزوجية الأولى باطلاً ولو رضي به الزوجان وللزوجين وكل ذي شأن حق الطعن فيه
وكان النص في المادة 15 من مجموعة قواعد الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس الصادرة في سنة 1938 على أن
\” الزواج سر مقدس يثبت بعقد يرتبط به رجل وامرأة ارتباطًا علنيًا طبقًا لطقوس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بقصد تكوين أسرة جديدة للتعاون على شئون الحياة \” يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الزواج في شريعة الأقباط الأرثوذكس نظام ديني لا يكفى لانعقاده توافر الشروط الموضوعية من حيث الأهلية والرضا وانتفاء الموانع دائما
وإنما يلزم أن يتم الزواج علنا وفقًا للطقوس الدينية المرسومة وبعد صلاة الإكليل اعتبارًا بأن الصلاة هي التي تحل النساء للرجال والرجال للنساء وإلا كان الزواج باطلاً مما مؤداه أن عقد الزواج الصحيح يخضع لنظام الديانة المسيحية ويتم وفقًا لإجراءات طقوس الطائفة التي ينتمي الزوجان إليها
وكانت المادة 25 من اللائحة المذكورة قد نصت على إنه لا يجوز لأحد الزوجين أن يتخذ زوجًا ثانيًا ما دام الزواج قائمًا، وإذ كان ذلك، وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن زواج المطعون ضدها بالمرحوم ……. المؤرخ ……. قد تم أثناء قيام رابطة الزوجية بزوجته ……. بمنزل المطعون ضدها على يد القس ……. الذي تم عزله من رتبة الكهنوت اعتبارًا من …..، ولم تتم صلاة الإكليل بواسطة كاهن الكنيسة
فإن العقد لا يكون قد استوفى الشكل الديني اللازم لانعقاده وفقًا للطقوس الكنيسية لطائفة الأقباط الأرثوذكس ومن ثم يضحى هذا العقد باطلاً الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا في موضوع الاستئناف رقم ……. ببطلان عقد الزواج المؤرخ ……..
ملاحظات وتتمة 
  • قضى فى الدعوى أمام محكمة أول درجة بالقبول وببطلان الزواج واعتباره كأن لم يكن ، وبما يترتب عليه من أثار 
  • وقضى فى الاستئناف بتأييد الحكم 
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 841

شاركنا برأيك