قواعد تقدير قيمة الدعوى القضائية وفقا لقانون المرافعات

شرح مفصل لمسألة قواعد تقدير قيمة الدعوى القضائية وفقا لقانون المرافعات ، وذلك بتناول شرح المواد من 36 الى 41 من قانون المرافعات ويتضمن كيفية تقدير قيمة الدعوى القضائية في الأحوال التالى بحثها

أحوال تقدير قيمة الدعوى

قواعد تقدير قيمة الدعوى القضائية وفقا لقانون المرافعات 2022

  • وقت التقدير المعتبر وعناصره
  • تقدير قيمة الدعوى عند تعدد الطلبات
  • تقدير قيمة الدعوى في حالة تعدد المدعين أو المدعى عليهم بالدعوى الواحدة
  • تقدير قيمة الدعوى في حالة المطالبة بجزء من الحق
  • تقدير قيمة الدعوى في حالة وجود دعوى فرعية
  • تقدير قيمة الدعوى في حالة عدم القابلية للتقدير
  • أنواع الدعاوى الغير قابلة للتقدير
  • أحكام نقض في تقدير قيمة الدعوى

وقت التقدير وعناصر تحديده

تنص المادة 36 من قانون المرافعات على

تقدر قيمة الدعوى باعتبارها يوم رفع الدعوى ويدخل في التقدير ما يكون مستحقاً يومئذ من الفوائد والتعويضات والمصاريف وغيرها من الملحقات المقدرة القيمة ، وكذا طلب ما يستجد من الأجرة بعد رفع الدعوى إلى يوم الحكم فيها ، وفي جميع الأحوال يعتد بقيمة البناء أو الغراس إذا طلبت إزالته ، ويكون التقدير على أساس آخر طلبات الخصوم.

وتنص المادة 37 من قانون المرافعات على

يراعى في تقدير قيمة الدعوى ما يأتي:

(1) الدعاوى التي يرجع في تقدير قيمتها إلى قيمة العقار، يكون تقدير هذه القيمة باعتبار خمسمائة مثل من قيمة الضريبة الأصلية المربوطة عليه إذا كان العقار مبنياً، فإن كان من الأراضي يكون التقدير باعتبار أربعمائة مثل من قيمة الضريبة الأصلية.

فإذا كان العقار غير مربوط عليه ضريبة قدرت المحكمة قيمته.

(2) الدعاوى المتعلقة بملكية العقارات والمنازعات الموضوعية المتعلقة بالتنفيذ على العقار تقدر قيمتها بقيمة العقار.

أما الدعاوى المتعلقة بحق ارتفاق فتقدر قيمتها باعتبار ربع قيمة العقار المقرر عليه الحق.

فإذا كانت متعلقة بحق انتفاع أو بالرقبة قدرت باعتبار نصف قيمة العقار.

(3) إذا كانت الدعوى بطلب تقدير قيمة معينة للحكر أو بزيادتها إلى قيمة معينة قدرت بالقيمة السنوية المطلوب تقديرها أو بقيمة الزيادة في سنة مضروباً كل منهما في عشرين.

(4) دعاوى الحيازة تقدر قيمتها بقيمة الحق الذي ترد عليه الحيازة.

(5) إذا كانت الدعوى خاصة بإيراد فتقدر عند المنازعة في سند ترتيبه على أساس مرتب عشرين سنة إن كان مؤبداً وعلى أساس مرتب عشر سنين إن كان لمدى الحياة.

(6) الدعاوى المتعلقة بالمحاصيل تقدر قيمتها على حسب أسعارها في أسواقها العامة.

(7) إذا كانت الدعوى بطلب صحة عقد أو إبطاله أو فسخه تقدر قيمتها بقيمة المتعاقد عليه وبالنسبة لعقود البدل تقدر الدعوى بأكبر البدلين قيمة.

(8) إذا كانت الدعوى بطلب صحة عقد مستمر أو بإبطاله كان التقدير باعتبار مجموع المقابل النقدي عن مدة العقد كلها.

وإذا كانت بطلب فسخ العقد كان التقدير باعتبار المقابل النقدي عن المدة الواردة في العقد فإذا كان العقد قد نفذ في جزء منه كان التقدير باعتبار المدة الباقية.

وإذا كانت الدعوى متعلقة بامتداد العقد كان التقدير باعتبار المقابل النقدي للمدة التي قام النزاع على امتداد العقد إليها.

(9) إذا كانت الدعوى بين الدائن الحاجز والمدين بشأن صحة حجز منقول أو بطلانه تقدر بقيمة الدين المحجوز من أجله.

وإذا كانت بين دائن ومدينه بشأن رهن حيازة أو حق امتياز أو رهن رسمي أو حق اختصاص تقدر باعتبار قيمة الدين المضمون.

فإذا كانت مقامة من الغير باستحقاقه للأموال المحجوزة أو المحملة بالحقوق المذكورة كان التقدير باعتبار قيمة هذه الأموال.

(10) دعاوى صحة التوقيع ودعاوى التزوير الأصلية تقدر قيمتها بقيمة الحق المثبت في الورقة المطلوب الحكم بصحة التوقيع عليها أو بتزويرها.

شرح الاختصاص القيمي

قواعد تقدير قيمة الدعوى الاختصاص

الاختصاص القيمي وأهمية معرفة قيمة الدعوى لتحديد الاختصاص القيمي والحق في الاستئناف

من الطبيعي أن يثور التساؤل حول أهمية معرفة قيمة الدعوى ، صحيح أن طلب الحماية القضائية لا يتوقف علي قيمة الحق المطالب به ففي جميع الأحوال هناك حماية قضائية لكن تقدير قيمة الدعوى يؤثر بلا خلاف علي مسألتين أساسيتين

  • المسالة الأولي تتعلق بتحديد المحكمة المختصة ابتداء بنظر الدعوى 
  • المسألة الثانية خاصة بالحق في استئناف الحكم . 

وهنا يراعي بيان الأتى

1-         الحديث عن تقدير قيمة الدعوى هو حديث عن الاختصاص القيمي وهو أحد معايير الاختصاص القضائي وهو من النظام العام .

2-         أن للمدعي دور في تحديد الاختصاص القيمي بما يحدده هو بصحيفة افتتاح دعواه .

3-         القاعدة الحاكمة في تقدير قيمة الدعوى أن التقدير يتم وفق قيمة موضوعها لا قيمة ما تحكم به المحكمة

4-         في حالة تعديل الطلبات فإن ذلك تقدير قيمة الدعوى يتم وفق آخر طلبات لرافع الدعوى .

5-         يصح الدفع بالغش في تحديد الاختصاص القيمي إذا ما حاول المدعي من خلال طلباته إلي التعدي علي قواعد الاختصاص القيمي وهي من المسائل المتعلقة بالنظام العام .

6-         يدخل في تحديد قيمة الدعوى المصاريف ، ويقصد بها مصاريف الشئ المتنازع عليه لا مصاريف الدعوى .

7-         يدخل في تحديد قيمة الدعوى المصاريف الملحقات ، وتعرف بأنها ما ينتج عن الطلب الأصلي كالفوائد والتعويضات والمصاريف وغيرها من الملحقات كريع الأرض والثمار. علي أنه يراعي أن الملحقات لا تدخل في تحديد قيمة الدعوى إلا إذا كانت مقدرة القيمة كالفوائد والتعويضات وان تكون مستحقة وقت رفع الدعوى .

8-         إذا رفعت دعويين وقررت المحكمة ضمهما ليصدر فيهما حكم واحد فان ذلك لا يؤثر في تقدير قيمة كل دعوى علي حدة.

9-         إذا رفعت دعوى تتضمن طلب أصلي وطلب احتياطي فتقدر قيمة الدعوى في هذه الحالة بأكبر الطلبين

ملخص القاعدة العامة في تقدير قيمة الدعوى

1-         أن العبرة في تقدير قيمة الدعوى باعتبارها يوم رفعها .

2-         يدخل في تقدير قيمة الدعوى ما يكون مستحقا يومئذ من الفوائد والتعويضات وغيرها من الملحقات المقدرة القيمة .

3-         يدخل في تقدير قيمة الدعوى طلب ما يستجد من الأجرة بعد رفع الدعوى إلي يوم الحكم فيها.

4-         يدخل في تقدير قيمة دعوى إزالة البناء أو الغراس قيمة البناء أو الغراس .

5-         يتم تقدير قيمة الدعوى ابتداء ويكون التقدير النهائي علي أساس أخر طلبات الخصوم .

قيمة الدعوى فى حالة طلب إزالة البناء

طبقاً للفقرة الثانية من المادة 36 فقرة 2 من قانون المرافعات فإنه يجب الاعتداد بقيمة البناء أو الغراس إذا طلبت أزالته ، وللتطبيق فإنه يجب أن يكون طلب الإزالة من الطلبات الختامية سواء أكان ذلك حال رفع الدعوى أو تم تصحيح شكل الدعوى وإضافة هذه الطلبات إلي الدعوى الأصلية .

تقدير قيمة الدعوى وارتباطه الصحيح بأخر طلبات الخصوم

طبقاً للفقرة الثانية من المادة 36 فقرة 3 من قانون المرافعات فإنه في مجال تقدير قيمة الدعوى فالعبرة بالطلبات الختامية للخصوم ، فقد ترفع الدعوى بطلب ما ثم يعدل رافعها طلباته بالزيادة أو بالنقصان

وهو ما يؤثر حقاً علي قواعد تقدير الدعوى ، لذا فإن طلب تعديل الطلبات يكون دوماً قرين سداد فرق الرسم المقرر قانوناً ، وقد يتراخي ذلك إلي الحكم في الدعوى فعلاً ، ساعتها يلزم المدعي بسداد فارق الرسم المقرر قانوناً.

التطبيقات المتعددة التي نص عليها المشرع بالمادة 37 مرافعات

بعد أن أوضح المشرع بالمادة السابقة – المادة 36 من قانون المرافعات – أسس تحديد الاختصاص القيمي ببيان كيفية حساب قيمة الدعوى فقد ألمح من خلال ما ورده بنص المادة 37 من قانون المرافعات إلي خصوصية تقدير قيمة الدعوى في بعض أنواع الدعاوى

وينتج عن ما تقدم سؤال – هل تعد المادة 37 استثناء من حكم المادة 36 ؟

الإجابة هى لا – فالمادة 36 أوضحت القاعدة العامة التي يجب أن يراعي في تقدير قيمة الدعاوى جميعاً ، لكن المشرع أدرك أن لبعض الدعاوى خصوصية تتعلق بالحق المحتمل أن يكون متنازعاً عليه فقرر إيراد قواعد إيضاحية لكيفية حساب قيمة الدعوى علي النحو التالي :

النوع الأول : وهي الدعاوى التي يرجع في تقدير قيمتها إلي قيمة العقار ، في هذه الحالة يكون تقدير هذه القيمة باعتبار خمسمائة مثل من قيمة الضريبة الأصلية المربوطة عليه إذا كان العقار منياً فإن كان من الأراضي يكون التقدير باعتبار أربعمائة مثل من قيمة الضريبة الأصلية ، فإذا كان العقار غير مربوط عليه ضريبة قدرت المحكمة قيمته .

النوع الثاني : وهي الدعاوى المتعلقة بملكية العقارات والمنازعات الموضوعية المتعلقة بالتنفيذ علي العقار . والقاعدة . تقدر قيمة هذه الدعاوى بقيمة العقار. أما الدعاوى المتعلقة بحق ارتفاق فتقدر قيمتها باعتبار ربع قيمة العقار المقرر عليه الحق.

النوع الثالث : وهي الدعاوى المتعلقة بحق انتفاع أو بالرقبة . والقاعدة . تقدر قيمة هذه الدعاوى باعتبار نصف قيمة العقار .

النوع الرابع : وهي الدعاوى الخاصة بالحيازة ، سواء أكانت دعوى استرداد أو وقف الأعمال الجديدة أو منع التعرض . فالقاعدة . تقدر قيمتها بقيمة الحق الذي ترد عليه الحيازة.

النوع الخامس : وهي الدعاوى الخاصة بإيراد . فالقاعدة . تقدر عند المنازعة في سند ترتيبه علي أساس مرتب عشرين سنة إذا كان مؤبداً وعلي أساس مرتب عشر سنين إن كان لمدي الحياة .

النوع السادس : وهي الدعاوى المتعلقة بالمحاصيل . فالقاعدة . تقدر قيمتها علي حسب أسعارها في أسواقها العامة .

النوع السابع : وهي الدعاوى الخاصة بصحة عقد أو إبطاله أو فسخه . فالقاعدة . تقدر قيمة هذه الدعاوى  بقيمة المتعاقد عليه ، وبالنسبة لعقود البدل تقدر الدعوى بأكبر البدلين قيمة .

النوع الثامن : وهي الدعاوى الخاصة بصحة عقد مستمر أو بإبطاله . فالقاعدة . يتم التقدير باعتبار مجموع المقابل النقدي عن مدة العقد كلها .

وإذا كانت بطلب فسخ العقد كان التقدير باعتبار المقابل النقدي عن المدة الواردة في القد قد نفذ في جزء منه كان التقدير باعتبار المدة الباقية.

وإذا كانت الدعوى متعلقة بامتداد العقد كان التقدير باعتبار المقابل النقدي للمدة التي قام النزاع علي امتداد العقد إليها.

النوع التاسع  : وهي الدعاوى الخاصة بالدائن الحاجز والمدين بشأن صحة حجز منقول أو بطلانه . فالقاعدة . تقدر قيمة الدعوى بقيمة الدين المحجوز من أجله.

وإذا كانت بين دائن ومدينه بشأن رهن حيازة أو حق امتياز أو رهن رسمي أو حق اختصاص تقدر باعتبار قيمة الدين المضمون.

فإذا كانت مقامة من الغير باستحقاقه للأموال المحجوزة أو المحملة بالحقوق المذكورة كان التقدير باعتبار قيمة هذه الأموال.

 النوع العاشر : وهي الدعاوى الخاصة بصحة التوقيع ودعاوى التزوير الأصلية . فالقاعدة . تقدر قيمة هذه الدعاوى بقيمة الحق المثبت في الورقة المطلوب الحكم بصحة التوقيع عليها أو بتزويرها.

تقدير قيمة الدعوى فى حالة تعدد الطلبات

تنص المادة 38 من قانون المرافعات على

إذا تضمنت الدعوى طلبات متعددة ناشئة عن سبب قانوني واحد كان التقدير باعتبار قيمتها جملة، فإن كانت ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة كان التقدير باعتبار قيمة كل منها على حدة ، أما إذا تضمنت الدعوى طلبات تعتبر مندمجة في الطلب الأصلي فتقدر قيمتها بقيمة هذا الطلب وحده.

ماهية الطلبات

الطلب المندمج هو الطلب الذي لا يبدي استقلالاً عن الطلب الأصلي أو الطلبات الأصلية في الدعوى ، وللدقة هو طلب تابع للطلب الأصلي لا يثور بشأنه منفرداً نزاع خاص ، فإذا ما أثير حوله نزاع خاص استحال وصفه بذلك وأصبح طلباً مستقلاً .

أسس التقدير فى حالة تعدد الطلبات

تقدير قيمة الدعوى ( إذا تضمنت طلبات متعددة ناشئة عن سبب قانوني واحد – إذا تضمنت طلبات متعددة ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة )

قد تتعدد طلبات المدعي في الدعوى الواحدة ، وهنا يثور التساؤل عن كيفية حساب قيمة الدعوى لتحديد الاختصاص القيمي ، ورجوعاً للمادة 38 من قانون المرافعات نجدها فرقت بين فرضين :

الأول : إذا كانت هذه الطلبات المتعددة ناشئة عن سبب قانوني . والقاعدة هنا هو تقدير قيمة الدعوى باعتبار هذه الطلبات جملة ، أي اعتبار هذه الطلبات في مجال تقدير الدعوى طلباً مجمعاً أو طلباً واحداً .

الثاني : إذا كانت هذه الطلبات المتعددة ناشئة عن تعدد في الأسباب القانونية . والقاعدة في هذه الحالة أو في هذا الفرض هي إتمام التقدير باعتبار قيمة كل منها علي حدة.

ماهية السبب القانونى موضوع الطلب

السبب ونعني سبب الدعوى ، والذي يجب أن يكون سبباً قانونياً لأنه لا مطالبة إلا بالحقوق التي تستند إلي أسباب قانونية هو الواقعة التي تولد عنها الالتزام او تولد عنها الحق الذي يرتكن اليه المدعي في طلبه .

هذا يعني أن السبب هو الأساس القانوني للدعوى ، وهذا الأساس القانوني الذي يبني عليه الدعوي قد يكون عقداً من العقود ، كما يصح أن يكون فعل غير مشروع ، كما يصح أن يكون نصاً في أحد التشريعات .

هدياً بما سبق وترتيباً عليه فالقاعدة – وفق ما قررته المادة 38 من قانون المرافعات

انه اذا تضمنت الدعوي عدة طلبات وكانت ناشئة عن سبب واحد فالعبرة في التقدير بقيمة جميع الطلبات مجموعا بعضها الي بعض أما اذا كانت الطلبات عدة ولكنها ناشئة عن أسباب مختلفة فان التقدير يكون باعتبار كل سبب علي حدة وذلك بصرف النظر عن كون المستند المثبت للحق واحد او متعدد

علي ان هذه القاعدة لا تسري في حالة ضم دعوي لأخري ففي مثل هذه الحالة تبقي كل دعوي محتفظة بكيانها المستقل وتبقي لها قيمتها الخاصة بها

ومثال الطلبات العدة الناشئة عن أسباب مختلفة اذا كان المدعي يطالب خصمه بأحدي عشر الف جنيه باعتبار ان خمسة ألاف منها ناشئة عن عقد قرض وخمسة ألاف عن قيمة ايجار والألف الثالثة تعويضا عن جنحة فالنزاع من اختصاص القاضي الجزئي ولا ينظر لمجموع الطلبات لاختلاف أسانيدها

ولا يؤثر أيضا في تقدير قيمة الدعوي كون أدلة المطالبة مجتمعة في سند واحد فإذا رفع المؤجر بعد انتهاء مدة الايجار دعوي علي المستأجر يطالبه فيها بتعويض ما أحدثه بالعين من أضرار ويطالبه بتأدية مقابل انتفاع بالعين رغم انتهاء عقد الايجار

فان هذا لا ينفي ان دعواه تمثل في حقيقة الأمر دعويين الأولي تستند الي عقد الايجار والثانية تستند الي الانتفاع بالعين دون وجه حق أما اذا كانت الدعوي مطالبة بعدة مبالغ مثبته في عدة سندات هي باقي ثمن مبيع قسط ثمنه علي أقساط فالعبرة في تقدير قيمتها تكون بمجموع هذه المبالغ لأنها ناشئة عن سبب قانوني واحد.

  الدكتور عبد الوهاب العشماوي

تقدير الدعوى فى حالة تعدد المدعين أو المدعى عليهم

قواعد تقدير قيمة الدعوى القضائية

تنص المادة 39 من قانون المرافعات على

إذا كانت الدعوى مرفوعة من واحد أو أكثر على واحد أو أكثر بمقتضى سبب قانوني واحد كان التقدير باعتبار قيمة المدعى به دون التفات إلى نصيب كل منهم فيه.

شرح إشكالية خاصة بدعاوى التعويض مع تعدد المدعين

طبقا لما سبق فإنه يجوز تعدد المدعين في الدعوى الواحدة إذا كانت الطلبات جميعها تستند غلي أساس قانوني واحد بمعني وحدة السبب أو الواقعة المبررة للطلبات جميعاً .

ولكن التساؤل الذي يطرح نفسه يتعلق بدعاوى التعويض التي ترفع من مدعين متعددين عن ضرر أصابهم في حادث واحد او التي توجه الي مدعي عليهم متعددين عن الضرر الذي أصاب رافع الدعوي من حادث واحد اشتركوا فيه .

والأمر فيه خلاف . فثمة راي يري ان العبرة بوحدة العمل الضار الواقع علي متعددين او من متعددين ، فمادام التعويض عن ضرر ناشئ عن عمل واحد فان الدعوي تقدر بمجموع الطلبات لان تعدد الطلبات لا يعدو ان يكون تعددا لموضوع الدعوي أما سبب الدعوي فواحد وهو العمل الضار

وثمة راي اخر يقول بتعدد السبب في دعاوي التعويض التي يرفعها مدعون متعددون يطالب كل مهم بتعويض الضرر الذي أصابه من العمل الضار الواحد ولو كان المدعي عليه واحد .

وما نراه أن الدعوي تقدر إذا تعدد المدعون او المدعي عليهم بقيمة المدعي به بتمامه بغير التفات إلي نصيب كل منهم بشرط أن ترفع بمقتضي سبب قانوني واحداً هو في خصوصية هذا الطعن وحدة العمل الضار

الدكتور أحمد أبو الوفا

تقدير قيمة الدعوى إذا تعدد المدعين مع وحدة السبب القانوني

طبقاً لصريح نص المادة 39 من قانون المرافعات فإنه إذا كانت الدعوى مرفوعة من واحد أو أكثر علي واحد أو أكثر بمقتضى سبب قانوني واحد كان التقدير باعتبار قيمة المدعي به دون التفات إلي نصيب كل منهم فيه.

وهذا يعني وجوب التعرض لمفهوم السبب القانوني وكيف يكون السبب القانوني واحداً مع تعدد المدعين وأثر ذلك علي تقدير قيمة الدعوى أساس الاختصاص القيمي ونقرر

أولاً : أن السبب القانوني هو الواقعة التي تولد عنها الالتزام أو تولد عنها الحق الذي يرتكن إليه المدعي في طلبه ، وهذا الأساس القانوني الذي يبني عليه الدعوى قد يكون عقداً من العقود ، كما يصح أن يكون فعل غير مشروع ، كما يصح أن يكون نصاً في أحد التشريعات .

ثانياً : أن وحدة السبب القانوني علي النحو السابق السبب القانوني يجعل التقدير باعتبار قيمة المدعي به دون التفات إلي نصيب كل مدعي في الدعوى

تقدير الدعوى فى حالة المطالبة بجزء من الحق

تنص المادة 40 من قانون المرافعات على

إذا كان المطلوب جزءاً من حق قدرت الدعوى بقيمة هذا الجزء إلا إذا كان الحق كله متنازعاً فيه ولم يكن الجزء المطلوب باقياً منه فيكون التقدير باعتبار قيمة الحق بأكمله.

شرح أسس تقير الدعوى فى حالة المطالبة بجزء من الحق

إذن فالمشرع يفرق بين فرضين تمثل كل منهما قاعدة  

القاعدة الأولي وهي تعالج الفرض الأول :

ومفادها ألا يترتب علي المطالبة بجزء من الحق إثارة نزاع بشأن الحق كله . والقاعدة الحاكمة في هذه الحالة هي حساب قيمة الدعوى علي أساس ما تمت المطالبة به .

القاعدة الثانية وهي تعالج الفرض الثاني : 

ومفادها أن يترتب علي المطالبة بجزء من الحق إثارة نزاع بشأن الحق كله . والقاعدة الحاكمة في هذه الحالة هي حساب قيمة الدعوى علي كامل قيمة الحق .

وهنا يراعي الأتى

1-         أن حساب قيمة الدعوى وفق القاعدتين السابقتين يمنع التحايل علي القانون.

2-         يشترط لكي تقدر دعوى المطالبة بجزء من حق بالحق بأكمله ان يكون النزاع علي الحق كله .

3-         لا يؤثر علي قيمة الحق المطالب به وبالتالي تقدير قيمة الدعوى وتحديد الاختصاص القيمي المنازعة غير المقبولة في الحق كله فهذا لا يؤثر علي قيمة الدعوى فتقدر قيمة الدعوى بقيمة المطالب به فقط .

4-         يشترط لكي تعتبر المنازعة في الحق فضلا عما تقدم ان تكون المنازعة قائمة علي أساس من الجد أي ان يستند الخصم الي وقائع او قرائن او مستندات تؤيد صحة النزاع أما القول المرسل الذي لا دليل عليه فلا يعتبر منازعة جدية وبالتالي فلا يعتبر منازعة في الحق كله.

تقدير الدعوى الفرعية

قواعد تقدير قيمة الدعوى القضائية

لا يمكن تطبيق ما قررته المادة 40 من قانون المرافعات علي الدعوى الفرعية التي قد يقيمها المدعي أو المدعي عليه ، وإنما تقدر الدعوى الفرعية علي استقلال وفق قواعد التقدير العادية التي أشارت إليها النصوص السابقة علي هذه المادة

بمعين أن الدعوى الفرعية قد تجعل الحق كله محل نزاع وبالتالي فإن تقدير قيمة هذه الدعوى يتم وفق قواعد تحديد قيمة الدعوى العادية وكذا رفع دعوى أخري وضمها إلي الدعوى الأصلية .

فمن المبادئ المقررة ان المحكمة المختصة بنظر موضوع النزاع تختص بجميع أوجه الدفاع الفرعية والموضوعية التي يحصل التمسك بها إزاء الطلب المقدم للمحكمة وهو ما يطلق عليه قاضي الدعوي هو قاضي الدفع غير ان هذا المبدأ لا يطبق علي الدعوي الفرعية لأن المدعي عليه يخرج بالخصومة عن حدودها الاصلية ويعرض علي المحكمة نزاعا خاصا لتفصل فيه بطريق مباشر

الدكتور عبد الوهاب العشماوي

استثناء تقدير قيمة الدعوى إذا كان المطلوب جزء من الحق

طبقاً لصريح نص المادة 40 من قانون المرافعات فإنه إذا كان المطلوب جزءا من حق قدرت الدعوى بقيمة هذا الجزء إلا إذا كان الحق كله متنازعا فيه ولم يكن الجزء المطلوب باقياً منه فيكون التقدير باعتبار قيمة الحق بأكمله .

تقدير الدعوى غير مقدرة القيمة

تنص المادة 41 من قانون المرافعات على

إذا كانت الدعوى بطلب غير قابل للتقدير بحسب القواعد المتقدمة اعتبرت قيمتها زائدة على مائة ألف جنيه

القانون رقم 191 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 – الجريدة الرسمية – العدد 36 مكرر (ب) فى 5 سبتمبر سنة 2020

كيفية تقدير قيمة الدعاوى غير القابلة للتقدير

من المتصور ، ونحن بصدد البحث عن كيفية تقدير قيمة الدعوى ، أن يكون الطلب أساس الدعوى غير قابل للتقدير ، وطبقاً للقاعدة التي قررتها المادة 41 من قانون المرافعات فإن هذه الدعوى تعد قيمتها زائدة علي عشرة آلاف جنيه .

فالمشرع اعتبر الطلب او الدعوي غير القابلة لتقدير قيمتها من الدعاوي التي تزيد قيمتها علي القيمة الجديدة جاعلا بذلك الاختصاص بنظرها للمحاكم الابتدائية.

وتأسيسا علي ما تقدم فان الدعوى التي يكون موضوعها طلبات لا يمكن بسبب طبيعتها او ظروف الدعوي تقدير قيمتها بالنقض طبقا لأي قاعدة من قواعد تقدير الدعوي التي وضعها المشرع تعتبر قيمتها اعتبارا من 1/10/2007 زائدة علي أربعين الف جنيه فتختص بها المحاكم الابتدائية دائما كما ان الحكم الصادر فيها يجوز استئنافه دائما .

ويجب أن نفرق وبدقة بين استحالة التقدير وبين جهالة أسس التقدير وبين التقدير المؤجل لحين الحكم في الدعوى ، فالمادة 41 من قانون المرافعات تعالج فقط الدعاوى التي يستحيل تقدير قيمتها بمعايير مالية .

ما هى الدعاوى الغير قابلة للتقدير

تسند القواعد التي قررها قانون المرافعات لتقدير قيمة الدعاوى وبالتالي إلي تحديد الاختصاص القيمي إلي أسس مالية ، والمشكلة أن بعض الدعاوى تفتقد إلي هذه الأسس بمعني أن الحق المطالب به لا يمكن حسابه مالياً .

فالدعوي التي يكون موضوعها طلبات لا يمكن بسبب طبيعتها او ظروف الدعوي تقدير قيمتها بالنقد طبقا لأية قاعدة من قواعد تقدير الدعوي التي وضعها المشرع تعتبر قيمتها زائدة علي أربعين الف جنية فتختص بها المحاكم الابتدائية دائما كما ان الحكم الصادر فيها يجوز استئنافه دائما ومعني هذه القاعدة انه مادامت هذه الطلبات لا يمكن تقدير قيمتها بالنقد فقد تكون لها قيمة حقيقية اكبر من نصاب المحكمة الجزئية

ومثل هذه الدعاوي ما يكون المطلوب فيها الزاما بعمل كتقديم حساب او نقل تكليف من اسم الى اسم اخر او الزاما بالامتناع عن عمل كوقف عمل ضار . ومثلها أيضا دعاوي النسب و  اثبات الزوجية  والحضانة وغيرها من المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية وكذا طلب تسليم عين او حبس عين او شطب تسجيل او كف المنازعة او شطب بروتستو

وشروط تطبيق القاعدة الا تكون هناك قاعدة قررها المشرع جعلت من الدعوي بنوعها وأيا ما كانت قيمتها تدخل في اختصاص محكمة محددة حسبما أورده المشرع في المادة 43 التي أضاف اليها المشرع بالقانون 76 سنة 2007 دعاوي صحة التوقيع أيا كانت قيمتها

ودعاوي تسليم العقارات التي ترفع بصفة أصلية فجعلهما المشرع من اختصاص المحكمة الجزئية النوعي دون النظر لقيمة أي منها ورغم ان دعوي تسليم العقار الاصلية كانت قبل صدور هذا التعديل الأخير من الدعاوي التي تدخل في اختصاص المحكمة الابتدائية دائما لكونها غير مقدرة القيمة

وان كان المشرع قد جعل استئناف هذه الأحكام – الصادرة في دعاوي تسليم العقارات – يتم امام محكمة الاستئناف وليس امام المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية وذلك بالتعديل الذي ادخله بالقانون 76 لسنة 2007 علي المادة 48

وكذلك تطبق هذه المادة 41 ما لم تكن هناك قاعدة اخري يكون المشرع قد وصفعا لتقدير قيمة تحكمية للدعوي فبعض الطلبات غير القابلة للتقدير وضع المشرع لها قواعد التقدير قيمتها تحكمياً ، وان كان هذا التقدير لا يعبر عن حقيقة قيمتها لأنها طلبات بحسب طبيعتها لا تقبل تقدير قيمتها كالدعاوي بطلب حجز منقول او بطلان رهن او اختصاص او امتياز فقد حدد القانون قيمتها

  الدكتور رمزي سيف 

أحكام نقض في تقدير قيمة الدعوى

قواعد تقدير قيمة الدعوى القضائية

الطعن رقم 85 لسنة 46 بتاريخ 26/01/1980

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. و حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 80 لسنة 1974 مدني كلي بورسعيد ضد المطعون عليهما للحكم بفسخ عقد الإيجار الصادر منه للمطعون عليه الثاني عن الشقة المبينة بصحيفة الدعوى وبفسخ عقد الإيجار الصادر للمطعون عليه الأول عن الشقة ذاتها تنفيذاً للحكم الصادر في الدعوى رقم 5 سنة 1970 مدني كلي بورسعيد وبطردهما منها

وقال بيانا لذلك أن المطعون عليه الثاني كان قد استأجر منه تلك الشقة مفروشة بموجب عقد إيجار مؤرخ 1 /5 /1963 مشاجرة بأجرة مقدارها 10 جنيهات و 465 مليما، ثم استصدر المطعون عليه الأول الحكم رقم 5 لسنة 1970 مدني كلي بورسعيد بإلزامه بتحرير عقد إيجار له عن تلك الشقة

ولما كانت مدة الإيجار قد انتهت فقد أقام عليهما دعواه – وكان المطعون عليه الأول قد أقام الدعوى رقم 5 لسنة 1970 مدني كلي بورسعيد ضد الطالب للحكم بإلزامه بتحرير عقد إيجار له عن شقة النزاع قولا منه بأنه يقم فيها مع ابنه المطعون عليه الثاني الذي تركها له منذ سنة 1968

وقد قضت المحكمة له نهائيا بما طلب – قضت المحكمة في الدعوى الماثلة بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1 /5 /1963 اعتبارا من آخر مايو سنة 1975 وبإلزام المطعون عليهما بتسليم العين المؤجرة فاستأنفا هذا الحكم بالاستئناف رقم 96 سنة 16ق. بورسعيد ودفع الطاعن بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب وبتاريخ 30 /11 /1975 قضت المحكمة برفض هذا الدفع وبإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى بالنسبة للمطعون عليه الأول وبعدم قبولها بالنسبة للمطعون عليه الثاني. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم.

وحيث أن الطعن أقيم على سبب واحد حاصله النعي على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون من وجهين أولهما خطؤه في رفض الدفع بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب على الرغم من انتهائية الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه برفض ها الدفع على سند من القول بأن عقد إيجار الشقة موضوع النزاع يخضع لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1969

فتقدر قيمته بقوة القانون لمدة غير محدودة، وتكون الدعوى به غير مقدرة القيمة ويجوز استئناف الحكم الصادر فيها، في حين أن عقد الإيجار ورد على شقة مفروشة فلا يمتد بحكم القانون وتقدر الدعوى في شأن طلب فسخه باعتبار المقابل النقدي عن المدة المحددة به أو الباقي منها عملا بالمادة 37 /8 من قانون المرافعات، وبالتالي تكون الدعوى المطعون في حكمها داخلة في حدود النصاب الانتهائى للمحكمة الابتدائية ولا يجوز استئناف الحكم الصادر فيها.

وحيث أن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه إزاء عدم النص في القانون رقم 52 لسنة 1969 على قواعد خاصة لتنظيم حقوق استئناف الأحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية في المنازعات الناشئة عن تطبيقه،

فإنه يتعين الالتزام في ذلك بالأحكام المقررة في قانون المرافعات، ولما كان مناط الحق في الاستئناف – على ما تنص عليه المادة 219 من هذا القانون – أن يكون الحكم صادرا من محكمة الدرجة الأولى في اختصاصها الابتدائي، وكانت الأحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية تعتبر كذلك إذا جاوزت قيمة الدعوى مائتين وخمسين جنيها – على ما يفيده نص المادة 47 منه

وكان تقدير قيمة الدعوى فيما يتعلق بنصاب الاستئناف يخضع – على ما تنص عليه المادة 223 من قانون المرافعات – لأحكام المواد من 36 إلى 41 منه، وكان مقتضى نص البند الثامن من المادة 37 منه أنه إذا كانت الدعوى متعلقة بامتداد عقد مستمر

وكان التقدير باعتبار المقابل النقدي للمدة التي قام النزاع على امتداد العقد إليها، لما كان ذلك، وكان الثابت من أوراق الدعوى أن النزاع فيها كان دائرا حول ما إذا كان محل الإيجار عينا مفروشة ولمدة شهر بأجرة مقدارها عشرة جنيهات و 465 م

فتقدر قيمة الدعوى المقامة بطلب فسخ عقد إيجارها بهذه القيمة – كما يقول الطاعن – أم أنه عن عين غير مفروشة فيخضع إيجارها لحكم المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 التي تضفي على عقود إيجار الأماكن غير المفروشة امتداد مستمرا بقوة القانون لمدة غير محدودة – مما يجعل الدعوى المتعلقة بطلب فسخ عقد إيجارها غير قابلة لتقدير قيمتها وفقا للقواعد المقرر في المواد من 360 إلى 540 من قانون المرافعات

وتعتبر قيمتها من ثم زائدة على مائتين وخمسين جنيها حسبما تقضي به المادة 41 منه – كما يدعي المطعون عليهما – لما كان ما سلف، وكان عقد الإيجار من العقود المستمرة فإن الدعوى الماثلة – وقد تعلق النزاع فيها بامتداد هذا العقد – تقدر قيمتها بأجرة المدة المتنازع على امتدا العقد إليها

وإذ كانت هذه المدة – وفي قول أحد طرفي النزاع – غير محدودة فتكون أجرتها تبعا لذلك زائدة على مائتين وخمسين جنيها ويكون الحكم الصادر في هذه الدعوى – أيا كانت الوجهة التي يأخذ بها – فاصلا في نزاع تجاوز قيمته هذا القدر، ومن ثم جائز استئنافه

ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى هذه النتيجة برفضه الدفع بعدم جواز الاستئناف – بغض النظر عن الأسباب التي ركن إليها في ذلك والتي تملك هذه المحكمة تصويبها دون أن تناقض ذلك الحكم في هذا الشق من قضائه – فإن النعي عليه بهذا الوجه يكون غير سديد.

وحيث أن مبنى الوجه الثاني من النعي هو عدم سريان أحكام الامتداد القانوني لعقود الإيجار طبقا للقانون رقم 52 لسنة 1969 على العين المؤجرة، وفي بيان ذلك يقول الطاعن أن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه برفض الدعوى بالنسبة للمطعون عليه الأول وبعدم قبولها بالنسبة للمطعون عليه الثاني – على أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 5 سنة 1979 مدني كلي بورسعيد بإلزام الطاعن بتحرير عقد إيجار للمطعون عليه الأول عن شقة النزاع

قد أنهى العلاقة الإيجارية التي كانت قائمة بين الطاعن وبين المطعون عليه الثاني وأحل محلها علاقة جديدة بين الطاعن والمطعون عليه الأول ولم ينص فيه على أن العين المؤجرة مفروشة فتخضع من ثم للامتداد القانوني لعقود الإيجار المقرر في القانون رقم 52 لسنة 1969 للأماكن المؤجرة غير مفروشة

في حين أنه لما كان الحكم المشار إليه لا يعدو أن يكون قضاء بإحلال مستأجر جديد محل مستأجر سابق في ذات العين المؤجرة – وهي شقة مفروشة – فإنه لا يجوز تأويل هذا الحكم بما يجاوز قضاءه الوارد بمنطوقه وأسبابه المرتبطة بهذا المنطوق، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون.

وحيث أن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان الثابت من الحكم الصادر في الدعوى رقم 5 لسنة 1970 مدني كلي بورسعيد – والمقدمة صورة رسمية منه بملف الطعن والقاضي بإلزام الطاعن بتحرير عقد إيجار للمطعون عليه الأول عن عين النزاع – أنه قد أسس قضاءه بذلك على اطمئنان المحكمة لما شهد به شاهد المطعون عليه الأول من أنه كان يقيم بشقة النزاع مع ابنه المطعون عليه الثاني منذ سنة 1963 إلى أن تركها هذا الأخير في أول أكتوبر سنة 1968

وبالتالي يحق له أن يستمر في الإقامة بهذه الشقة إعمالا لنص المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 – وكان الثابت أيضا من الحكم آنف الذكر أنه قد خلا من الإشارة إلى وصف تلك الشقة وبالتالي لم يتعرض للفصل في أي نزاع حول كونها مفروشة أو غير مفروشة فإنه لا محل للقول بقيام حجة لهذا الحكم في ذلك، وإذ اعتبر الحكم المطعون فيه أن لذلك الحكم حجية في هذا الأمر فإنه يكون قد خالف صحيح القانون مما أدى به إلى حجب نفسه عن النظر في حقيقة الواقع في الدعوى بما يستوجب نقضه.

ولما تقدم يتعين نقض الحكم

الطعن رقم ٧٩٤٣ لسنة ٧٦ قضائية – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٥/٠٥/٢٧

تقدير قيمة الدعوى في منازعات الرسوم القضائية ” . رسوم ” الرسوم القضائية : تقدير قيمة الدعوى في الرسوم القضائية “قواعد تقدير قيمة الدعاوى . المغايرة فيها بين التقدير تطبيقاً لقانون المرافعات لتحديد الاختصاص القيمى للمحاكم وبين التقدير في قانون الرسوم القضائية .

اعتبار الدعاوى في الحالة الأولى معلومة القيمة عدا المرفوعة بطلب غير قابل للتقدير طبقاً للقواعد الواردة بالمواد من ٣٦ إلى ٤٠ مرافعات . اعتبارها في الحالة الثانية معلومة القيمة متى كان في الإمكان تقديرها طبقاً للمادة ٧٥ من قانون الرسوم المشار إليه وإلا باتت مجهولة القيمة مثل الواردة بالمادة ٧٦ منه مثالاً لا حصراً . المواد ٤١ مرافعات و ١ ، ٧٥ ، ٧٦ ق ٩٠ لسنة ١٩٤٤ المعدل بق ٦٦ لسنة ١٩٦٤ .

أن مفاد النص في المادة الأولى من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ المعدل بالقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٤ على أنه

” يفرض في الدعاوى معلومة القيمة رسماً نسبياً حسب الفئات الآتية ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ، ويفرض في الدعاوى مجهولة القيمة رسم ثابت كالآتي ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ويكون تقدير الرسم في الحالتين طبقاً للقواعد المبينة في المادتين ٧٥ و ٧٦ من هذا القانون

وكان النص في المادة ٧٥ منه على أن ” يكون أساس تقدير الرسوم النسبية على الوجه الآتى ١ – ٠٠٠٠٠٠٠ ، ٢ – ٠٠٠٠٠٠٠٠ ، ٣ – في دعاوى طلب الحكم بصحة العقود أو إبطالها أو فسخها تقدر قيمتها بقيمة الشئ المتنازع فيه ٤ – ٠٠٠٠٠٠٠٠٠، ٥ – ٠٠٠٠٠٠٠ ، ٦ – في دعاوى فسخ الإيجار بحسب الرسم على إيجار المدة الواردة في العقد أو الباقي منه حسب الأحوال

وكان مؤدى نص المادة ٤١ من قانون المرافعات أن الأصل في الدعاوى أنها معلومة القيمة ولا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التى ترفع بطلب غير قابل للتقدير فتعتبر مجهولة القيمة ، وهى لا تعتبر كذلك إلا إذا كان المطلوب فيها مما لا يمكن تقديره طبقاً لأية قاعدة من قواعد تقدير الدعاوى التى أوردها المشرع في المواد من ٣٦ إلى ٤٠ من قانون المرافعات

وهو يدل على أن المشرع قد وضع قاعدة يعمل بها في نطاق تقدير قيمة الدعاوى في قانون الرسوم القضائية مغايره للقاعدة التى يعمل بها في تقدير قيمة الدعاوى في مجال تطبيق قانون المرافعات وصولاً لتحديد الاختصاص القيمى للمحاكم ، ذلك أنه طبقاً لقانون  الرسوم القضائية

فإن الدعوى تكون معلومة القيمة إذا كان يمكن تقدير قيمتها طبقاً للقواعد المنصوص عليها بالمادة ٧٥ منه ، أما إذا كان لا يمكن تقديرها طبقاً لهذه القواعد فإنها تكون مجهولة القيمة .

الحكم

جلسة الأربعاء ( أ ) ٢٧ من مايو سنة ٢٠١٥

(١، ٢) دعوى – الصفة الإجرائية : تمثيل الدولة فى التقاضى

الوزير يمثل وزارته فيما ترفعه المصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون . الاستثناء . منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية منها وإسناده صفة النيابة عنها للغير فى الحدود التى يعينها القانون .

( الطعن رقم ٧٩٤٣ لسنة ٧٦ ق – جلسة ٢٧ / ٥ / ٢٠١٥ )

وزير العدل . الممثل القانونى للوزارة أمام القضاء . رئيس وحدة المطالبة بالمحكمة . تبعيته للوزير وعدم جواز تمثيله المحكمة التى أصدرت أمرى تقدير الرسوم فى المنازعة المتعلقة بها أمام القضاء . اختصامه فى الطعن بالنقض . غير مقبول .

( الطعن رقم ٧٩٤٣ لسنة ٧٦ ق – جلسة ٢٧ / ٥ / ٢٠١٥ )

– ٥ ) دعوى تقدير قيمة الدعوى فى منازعات الرسوم القضائية ” . رسوم ” الرسوم القضائية : تقدير قيمة الدعوى فى الرسوم القضائية ” 

قواعد تقدير قيمة الدعاوى . المغايرة فيها بين التقدير تطبيقاً لقانون المرافعات لتحديد الاختصاص القيمى للمحاكم وبين التقدير فى قانون الرسوم القضائية . اعتبار الدعاوى فى الحالة الأولى معلومة القيمة عدا المرفوعة بطلب غير قابل للتقدير طبقاً للقواعد الواردة بالمواد من ٣٦ إلى ٤٠ مرافعات 

اعتبارها فى الحالة الثانية معلومة القيمة متى كان فى الإمكان تقديرها طبقاً للمادة ٧٥ من قانون الرسوم المشار إليه وإلا باتت مجهولة القيمة مثل الواردة بالمادة ٧٦ منه مثالاً لا حصراً . المواد ٤١ مرافعات و ١ ، ٧٥ ، ٧٦ ق ٩٠ لسنة ١٩٤٤ المعدل بق ٦٦ لسنة ١٩٦٤ .

( الطعن رقم ٧٩٤٣ لسنة ٧٦ ق – جلسة ٢٧ / ٥ / ٢٠١٥ )

تقدير الرسوم القضائية . العبرة بقيمة الدعوى يوم رفعها وفقاً للطلبات الختامية .

( الطعن رقم ٧٩٤٣ لسنة ٧٦ ق – جلسة ٢٧ / ٥ / ٢٠١٥ )

ثبوت الطلبات الختامية فى دعوى فسخ عقد الإيجار موضوع التداعى الصادر بشأنها أمر تقدير الرسوم النسبية . وجوب تقدير قيمتها طبقاً م ٧٥ / ٦ من قانون الرسوم القضائية . مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك النظر أخذاً بتقرير الخبير فى الدعوى بتقدير قيمة الرسوم النسبية دون أن يعمل القواعد المنصوص عليها فى قانون الرسوم القضائية . مخالفة للقانون وخطأ .

( الطعن رقم ٧٩٤٣ لسنة ٧٦ ق – جلسة ٢٧ / ٥ / ٢٠١٥ )

الطعن رقم ٧٩٤٣ لسنة ٧٦ القضائية 

١ – المستقر عليه – فى قضاء محكمة النقض – أن الوزير هو الذى يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون ، إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية  لجهة إدارية معينة منها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة فى الحدود التى يعينها القانون

٢ – إذ كان الثابت أن وزير العدل بصفته هو الممثل القانونى للوزارة أمام القضاء فى حين أن الطاعن الثانى بصفته رئيس وحدة المطالبة بمحكمة بنى يوسف الابتدائية تابع له فلا يجوز له تمثيل المحكمة التى أصدرت أمرى تقدير الرسوم أمام القضاء مما يكون معه اختصامه فى الطعن الماثل غير مقبول

الطعن رقم ١٨٥٩ لسنة ٧٢ ق – جلسة ” هيئة عامة ” ٢٣ / ١١ / ٢٠٠٤ ” مجموعة المكتب الفنى ” س٥٥ ص ٧٦٢ 

فصل عن – النصاب الانتهائى للمحكمة الجزئية 2021 المادة 42 من قانون المرافعات

قواعد تقدير قيمة الدعوى تعديل 2021

قواعد تقدير قيمة الدعوى القضائية وفقا لقانون المرافعات 2022

بالقانون الصادر أول أكتوبر 2021 تم تعديل النصاب ليصبح مائة الف بدلا من أربعون الف ، ولانتهائي أصبح خمسة عشر الف بدلا من خمسة الاف

أولا : عدل المشرع المادة 41 مرافعات فيما يخص حالة الدعوى بطلب غير قابل للتقدير فقرر التعديل اعتبار قيمتها زائدة علي مائة  ألف جنية بدلاً من أربعين الف جنية كما كانت بالنص القديم .

المادة 41 مرافعات قبل التعديل

إذا كانت الدعوى بطلب غير قابل للتقدير بحسب القواعد المتقدمة اعتبرت قيمتها زائدة علي عشرة آلاف جنيه.

المادة 41 مرافعات بعد التعديل

إذا كانت الدعوى بطلب غير قابل للتقدير بحسب القواعد المتقدمة اعتبرت قيمتها زائدة علي مائة  ألف جنيه.

ثانياً : عدل المشرع المادة 42 مرافعات فيما يخص الاختصاص القيمي للمحاكم الجزئية والابتدائية :

المادة 42 مرافعات قبل التعديل

تختص محكمة المواد الجزئية بالحكم ابتدائياً في الدعاوى المدنية والتجارية التي لا تجاوز قيمتها أربعين ألف جنيه ويكون حكمها انتهائيا إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسة ألاف جنية .

المادة 42 مرافعات بعد التعديل

تختص محكمة المواد الجزئية بالحكم ابتدائياً في الدعاوى المدنية والتجارية التي لا تجاوز قيمتها أربعين الف جنيه ويكون حكمها انتهائيا إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسة عشر الف جنيه .

ثالثاً : عدل المشرع المادة 43 مرافعات فيما يخص نصاب الجزئية والابتدائية :

المادة 43 مرافعات قبل التعديل

تختص محكمة المواد الجزئية كذلك بالحكم ابتدائيا مهما تكن قيمة الدعوى وانتهائي إذا لم تجاوز قيمتها خمسة الاف جنيه

المادة 43 مرافعات بعد  التعديل

تختص محكمة المواد الجزئية كذلك بالحكم ابتدائيا مهما تكن قيمة الدعوى وانتهائي إذا لم تجاوز قيمتها خمسة عشر الف جنية

رابعاً : عدل المشرع المادة 47 مرافعات فيما يخص النصاب ومتي يكون الحكم نهائياً :

المادة 47 مرافعات قبل التعديل

تختص المحكمة الابتدائية في جميع الدعاوى المدنية والتجارية التي ليست من اختصاص محكمة المواد الجزئية ويكون حكمها انتهائيا إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز أربعين الف جنيه .

المادة 47 مرافعات بعد التعديل

تختص المحكمة الابتدائية في جميع الدعاوى المدنية والتجارية التي ليست من اختصاص محكمة المواد الجزئية ويكون حكمها انتهائيا إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائة ألف جنيه .

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك