شروط اثبات وقائع الدعوى القضائية

شرح المادة الثانية شروط اثبات وقائع الدعوى القضائية من قانون الاثبات بشأن شروط اثبات وقائع الدعوى القضائية  فوقائع النزاع وموضوع الدعوى هو أساس القضية ، ومن ثم يتبين أهمية كيفية كتابة وقائع القضية

وتلك الوقائع هى محل الاثبات من قبل المدعى ليتحصل على حكم قضائى بالحق ، وهى أيضا محل النفى من المدعى عليه ، وقد نص المشرع على شروط يجب توافرها لقبول المحكمة اثبات تلك الوقائع ، وفى هذا البحث نتعرف على تلك الشروط ، مع أمثلة للوقائع

النص القانونى لشروط اثبات وقائع الدعوى

شروط اثبات وقائع الدعوى القضائية

تنص المادة الثانية من قانون الاثبات المدنى والتجارى على

يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وجائزاً قبولها.

معنى عبارة المراد إثباتها

أورد المشرع هذه العبارة ضمن سياق نص المادة 2 محل البحث وهو ما يطرح تساؤلاً عمن يريد الإثبات وليس عن الوقائع المطلوب إثباتها فهو حديث تالي . هنا يمكننا القول أن عبارة ” المراد إثباتها ” من وجهة نظر من يريد الإثبات تعطي انطباعاً أنه

لا يجوز اللجوء لإجراءات الإثبات إلا إذا طلب أحد الخصوم ذلك وكان طلبه مبرر قانوناً ، وهذا غير صحيح فللمحكمة من تلقاء نفسها أن تلجأ إلي إجراءات الإثبات ولو لم يطلب أحد الخصوم هذا الإجراء الثبوتي

من ذلك ما تنص عليه المادة رقم 105 من قانون الإثبات من أنه :

للمحكمة أن تستجوب من يكون حاضراً من الخصوم ولكل منهم أن يطلب استجواب خصمه الحاضر  .

كما تنص المادة 106 من قانون الإثبات علي أنه :

للمحكمة كذلك أن تأمر بحضور الخصم لاستجوابه سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب خصمه ، وعلى من تقرر استجوابه أن يحضر بنفسه الجلسة التى حددها القرار .

وحق المحكمة من تلقاء نفسها في الأمر باتخاذ إجراء من إجراءات الإثبات لا يعني أنه لا تتقيد بالشروط الواجب توافرها في الوقائع المطلوب إثباتها ، فيجب أن تكون هذه الوقائع محددة ومتعلقة بالدعوى ومنتجة وجائز قبولها

د. مراد منتهي – المشكلات العملية في قانون الإثبات – طبعة 1999 – ص 11 .

شروط وقائع الدعوى القضائية

أن عبارة ” وجائزاً قبولها ” الوارد بنص المادة 2 من قانون الإثبات لها معنيان :

الأول : أنه لا يجوز إثبات واقعة بغير الدليل الذي يجيزه القانون كالإثبات بالكتابة

الثاني : أنه لا يجوز إثبات واقعة تخالف النظام العام  .

إذ تنص المادة 60 من قانون الإثبات – فقرة 1 – علي أنه :

فى غير المواد التجارية إذا كان التصرف القانوني تزيد قيمته على ألف جنيه أو كان غير محدد القيمة ، فلا تجوز شهادة الشهود فى إثبات وجوده أو انقضائه ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضى بغير ذلك .

ويراعي أن قاعدة عدم جواز الإثبات بشهادة الشهود وبالقرائن في الأحوال التي يجب فيها الإثبات بالكتابة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ليست من النظام العام

كما أنه التفت عن الرد على طلب توجيه اليمين الحاسمة لإثبات اتجاه إرادة طرفي النزاع إلى انعقاد مدة الإيجار لمدد أخرى ورغم أن هذا الدفاع – بشقيه – دفاع جوهري من شانه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى – فانه يكون معيباً مما يوجب نقضه  .

الطعن 6993 لسنة 77ق جلسة 3/12/2009

الحماية الدستورية للحق في الإثبات

من المنطقي أن يسبق الحديث عن شروط قبول طلبات الإثبات والنفي التي يتقدم بها خصوم الدعوى الحديث عن الحق في الإثبات . وهل الإثبات فعلاً حق للخصم

لتكن الإجابة منطقية ونقرر أولاً أن للإنسان أساساً الحق في الدعوى باعتباره الترجمة الفعلية للحق الدستوري الراسخ بالحق في التقاضي والذي صاغه دستور 2014 علي النحو التالي :

حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول . واستقلال المحاماة وحماية حقوقها ضمان لكفالة حق الدفاع.

ويضمن القانون لغير القادرين مالياً وسائل الالتجاء إلى القضاء، والدفاع عن حقوقهم.

والحديث عن الحق في الدعوى لا يصبح مستساغا ومقبولاً دون أن يقترن بالحديث عن الحق في الإثبات ، فلا قيمة لمنح الإنسان الحق في التقاضي والدعوى دون منحه الحق في الإثبات ، وبذا يصير الحديث عن الحق في الإثبات منطقياً

المشكلة أن نصوص قانون الإثبات لم تقرر هذا الحق بشكل صريح وإنما تحدثت عنه بصدد الحديث عن القيود التي تكبل هذا الحق حتي صار اعتقاداً أن قانون الإثبات لم يمنح هذا الحق إلا مكبلاً بأغلال وقيود . وأيا كان الرأي فإنه لا يمكن إنكار حق الخصم في الإثبات وبالتالي وبطريق اللزوم الحق في النفي .

ويقرر الدكتور عبدالرزاق السنهوري :

علي الخصم أن يثبت ما يدعيه أمام القضاء بالطرق التي بينها القانون . فموقفه من الإثبات موقف إيجابي . وليس هذا واجباً فحسب بل هو أيضاً حق له ، فللخصم أن يقدم للقضاء جميع ما تحت يده أو ما يستطيع إبرازه من الأدلة التي يسمح بها القانون تأييداً لما يدعيه

فإن لم يمكنه القاضي من ذلك كان هذا إخلالاً بحقه ، وكان سبباً للطعن بالنقض ، وحق الخصم في الإثبات يقابله واجب يلقي علي عاتق الخصم الآخر ، بل علي عاتق الغير ، في ألا يعطل هذا الحق بعنت منه أو بسوء نية . ويصل هذا الواجب إلي مدي بعيد فيفرض في بعض الحالات علي الخصم الآخر أو الغير أن يقدم مستندات في حوزته لتمكين المدعي من إثبات حقه .

الوسيط السنهوري – الوسيط – الجزء الأول – المجلد الثاني  – ص 31 .

شروط قبول طلب الخصم بالإثبات وزوال شبهة عدم الدستورية

المادة رقم 2 من قانون الإثبات محل البحث تتحدث عن الشروط الواجب توافرها في الوقائع التي يطلب الخصوم إثباتها ، وقد ذكرنا حالاً أن الحق في الإثبات يصل إلي مصاف الحقوق الدستورية . وهو ما يعني أنه لا يجوز حرمان الخصم في الإثبات لكن الحرمان من ممارسة الحق شيء ومجرد تنظيمه شيء آخر حتي لا يتحول هذا الحق بالممارسة الخاطئة إلي فوضي وعبث وطريق للدد في الخصومة

لذا سنجد أن المشرع منح المحكمة سلطات واسعة – مبررة – في قبول ورفض طلبات الإثبات ، فما يقرره المشرع بالمادة محل البحث لا يتعارض مع الحق في الإثبات وهو حق دستوري علي نحو ما سلف وإنما يكمله ويضبطه فالمحكمة المعروض عليها النزاع لها أولاً تقدير مدي كفاية الوقائع والمستندات المعروضة عليها لتكوين عقيدتها ومن ثم الحكم في النزاع ومن ثم فلها وحدها سلطة قبول أو رفض طلبات الإثبات

فلهذه المادة تصور حركي مفاده أن الدعوى القضائية المعرضة عليها قد قيدت وتداولت وهو ما يعني أن المدعي قد أبان الوقائع وقدم ما تحت يده من مستندات ، وهو شرط لقبول الدعوى علي ما تقضي به المادة 63 من قانون المرافعات  .

حيث تنص المادة 63 من قانون المرافعات المشار إليه علي أنه :

ترفع الدعوى إلي المحكمة بناء علي طلب المدعي بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون علي غير ذلك.

ويجب أن تشتمل صحيفة الدعوى علي البيانات الآتية :-

  1. اسم المدعي ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه واسم من يمثله ولقبه ومهنته أو وظيفته وصفته وموطنه.
  2. اسم المدعي عليه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه فإن لم يكن موطنه معلوما فأخر موطن كان له.
  3. تاريخ تقديم الصحيفة.
  4. المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى.
  5. بيان موطن مختار للمدعي في البلدة التي بها مقر المحكمة إن لم يكن له موطن فيها.
  6. وقائع الدعوى وطلبات المدعي وأسانيدها.

فإذا ما تداولت الدعوى أمام المحكمة ، فيتصور أن يقدم المدعي عليه مستندات أخري مقابله . ساعتها تقدر المحكمة مدي كفاية ما قدم لها وما عرض عليها ، فإذا كان في رأيها كاف أصدرت الحكم في النزاع

وإذا رأت أنه غير كاف قبلت بضوابط وشروط طلبات الإثبات التي يتقدم بها خصوم الدعوى . بمعني آخر أن المحكمة تعمل سلطتها ، فإما أن يكون ما قدم وعرض من وقائع ومستندات كاف لتكون المحكمة عقيدتها ، وإما ألا يكون كذلك

والمحكمة لا تعلن ذلك صراحة للخصوم ، فلا هي تفعل ولا هي تملك ذلك خشية أن يكون إعلاناً منها قبل إصدار الحكم عن توجهها ورأيها . لكنه يستفاد ضمناً مما تقرره المحكمة بخصوص قبول أو رفض طلبات الإثبات التي تقدم لها .

وفي تقرير هذا الحق تقرر محكمة النقض : الدفاع الجوهري . حق الخصم في طلب إثباته أو نفيه باحدي وسائل الإثبات الجائزة قانوناً . التزام محكمة الموضوع بإجابته إليه . شرطه . عدم كفاية أوراق الدعوى والأدلة المطروحة فيها لتكوين عقيدة المحكمة  .

نقض مدني – جلسة 8-3-1983 س 24 ص 652

كما قضت محكمة النقض :

إجراء التحقيق ليس حقاً للخصوم . لمحكمة الموضوع رفض إجابته متي وجدت في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدتها   .

نقض مدني – جلسة18-4-1994 الطعن رقم 1793 لسنة 57 ق

كما قضت محكمة النقض :

طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفي دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانوناً . التزام محكمة الموضوع بإجابته . شرطه . أن يكون منتجاً في النزاع وليس في أوراق الدعوى والأدلة المطروحة عليها ما يكفي لتكوين عقيدتها  .

نقض مدني – جلسة 3-12-1994 الطعن رقم 2391 لسنة 59 ق

ومن ثم القاعدة إذن

أنه متي عرض النزاع علي المحكمة بما يصحبه من وقائع ومستندات ، فهي وحدها من تقرر أن ما عرض عليها كاف أو غير كاف لتكوين عقيدتها ، هي لا تعلن ذلك صراحة وإنما يستفاد من قبولها أو رفضها طلبات الإثبات التي يتقدم بها خصم الدعوى أو خصوم الدعوى

شروط قبول اثبات الواقعة

شروط اثبات وقائع الدعوى القضائية آخر تعديلات قانون الإثبات المصري، الحريري، المادة الثانية من قانون الاثبات الزقازيق، المادة الثانية من قانون الاثبات الشرقية، شرح المادة الثانية من قانون الاثبات، شرح قانون الإثبات pdf، شروط اثبات وقائع الدعوى القضائية، شروط الدعوى، شكل الدعوى القضائية، طرق الإثبات في القانون المدني المصري، قسم أول الزقازيق، كيفية كتابة وقائع القضية

الشرط الأول –  أن تكون الوقائع المراد إثباتها  محددة – شروط اثبات وقائع الدعوى القضائية

أول ما يشترط لقبول طلب الإثبات أن تكون الواقعة أو الوقائع المطلوب إثباتها محددة ، ورغم أن المشرع – ونعني المادة 2 من قانون الإثبات – لم تورد صراحة هذا الشرط إلا أنه لا يمكن قبول خلاف ذلك ، فطبيعة عمل القضاء كآلية لحسم المنازعات وتحقيق الترضية القضائية للخصوم يوجب أن تكون الوقائع المعروضة عليه محددة ، وهذا الشرط يبدوا بديهياً علي أهميته لأن الواقعة غير المحددة تبقي مجهلة يستحيل إثباتها ، بما يعني أنه يجب تحديد الواقعة علي نحو كاف حتي يمكن التحقق من أن الإجراء المطلوب – إجراء الإثبات – يتعلق بها لا بغيرها .

والواقعة التى يطلب إثباتها قد تكون إيجابية كملكية مال بناء على عقد من العقود ، وقد تكون واقعة سلبية كعدم وقوع الاعتداء المدعى به ، وهى فى كلا الحالتين يجب أن تكون محددة ، فالذي يدعى ملكية الشيء بعقد – وهى هنا واقعة ايجابية – يجب ان يحدد ماهية هذا العقد فيبين نوعه ” بيع – قرض

” كما يجب أن يعين محله ” نقود – راديو – سيارة – منزل … ” والذي يدعى عدم الاعتداد وهى هنا واقعة سلبية ليتفادي طلب التعويض يمكنه أن يثبت وجوده فى مكان آخر فى الوقت الذي حدث فيه الاعتداء مثل ، والذي يطعن بالتزوير فى ورقة يمكنه إقامة الدليل على انه يوقع بإمضائه فى معاملاته …. وهكذا

د . عبد الحكم فوده – موسوعة الشرح والتعليق علي قانون الإثبات – طبعة 2000 – منشأة المعارف .

الشرط الثانى :   أن تكون الوقائع المطلوب إثباتها متنازعاً فيها – شروط اثبات وقائع الدعوى القضائية

بما يعني أنه لا يجوز طلب إثبات واقعة أقر الخصم بها  فالتسليم بالطلبات ينفي وجود منازعة ؛

فمن البديهي أن تكون الواقعة المطلوب إثباتها متنازعاً فيها ، فإذا حضر المدعي عليه ، سواء حضور شخصي – أو بوكيل عنه بوكالة صحيحة وسارية وشاملة – وسلم بطلبات المدعي ، سواء أكان تسليم بجميع الطلبات أو ببعض الطلبات – علي فرض تعدد الطلبات – فإن ذلك يعفي المدعي من الإثبات ، يبرر ذلك بأن الاعتراف بمعني الإقرار بالحق يعفي من إثباته ،

في هذا الصدد قضت محكمة النقض بأنه :

إن القانون إنما يكلف المدعي إقامة الدليل علي دعواه إلا إذا سلم له خصمه بها أو ببعضها فإنه يعفيه من إقامة الدليل علي ما اعترف به ، فإذا اعترف شخص بأن الأرض موضوع النزاع أصلها من أملاك الحكومة الخاصة ولكنه تملكها بالتقادم ، ثم بحثت المحكمة مع ذلك مستندات ملكية الحكومة لهذه الأرض وقضت بعدم كفايتها لإثبات الملكية ، فقد خالفت القانون وذلك باقتضائها دليلاً علي أمر معترف به  .

نقض مدني جلسة 23-11-1933 مج أحكام النقض في 25 سنة – الجزء الأول ص 30 قاعدة 40

علي أن هذه القاعدة ليست مطلقة ، فقد يمنع المشرع نفسه الحكم بقبول الدعوى ولو سلم الخصم بالطلبات ، من ذلك ما قرره قانون المرافعات بخصوص دعوى التسليم فطبقاً للمادة 43 من قانون المرافعات – بند 6 – المضافة بالقانون 76 لسنة 2007

ويتعين علي المدعي إخطار ذوى الشأن من الملاك والحائزين وأصحاب الحقوق وذلك بورقة من أوراق المحضرين ، وفي حالة عدم الاستدلال علي أشخاصهم بعد إجراء التحريات الكافية يتم الإخطار عن طريق الوحدة المحلية المختصة بطريق اللصق في مكان ظاهر بواجهة العقار وفي مقر نقطة الشرطة الواقع في دائرتها العقار وفي مقر عمدة الناحية ولوحة الإعلانات في مقر الوحدة المحلية المختصة بحسب الأحوال

ولا تحكم المحكمة في الدعوى إلا بعد تمام الإخطار وتقديم المدعي المستندات التي تسانده في دعواه ولو سلم المدعي عليه بالطلبات  .

موسوعة شرح قانون المرافعات – الشرح والتعليق علي المادة 43 مرافعات

الشرط الثالث : أن تكون  الوقائع المطلوب إثباتها متعلقة بالنزاع  ومنتجة فيه

وهذا شرط مزدوج يتحدث عن تعلق الوقائع المطلوب إثباتها من ناحية بالنزاع المعروض علي المحكمة ، كما يتحدث عن ضرورة أن تكون هذه الوقائع منتجة في حل النزاع ، فيشترط إذن أن تكون الواقعة المطلوب إثباتها متعلقة بالنزاع موضوع الدعوى وذلك منعاً لاتخاذ الدعوى وطلبات الإثبات والنفي فيها وسيلة للكيد والمماطلة والتسويف

كما يشترط أن تكون منتجة في النزاع بمعني أن تكون هذه الواقعة أو هذه الوقائع المطلوب إثباتها مؤثرة في النزاع كأن تثبت وجود الحق أو تنفيه أو تحد منه ، كمن يطلب إثبات واقعة سداد المبالغ المطالب بها ، فهو يطلب إثبات واقعة من شأنها حسم النزاع بخصوص الواقعة الأصلية وهي المطالبة بدين

وكمن يطلب إثبات وجود دين مقابل علي المدعي وصولاً للدفع بالمقاصة بين الدينين ، وعموماً فإن الواقعة التي يطلب إثباتها إضافة إلي وجوب تعلقها بالنزاع المعروض علي المحكمة يجب أن تكون منتجة في حسم النزاع بمعني أن يكون لإثباتها تأثير علي الحق المتنازع عليه.

د. عبد الله مسعود راضي-  الأدلة في قانون الإثبات المصري  – 1999 .

الشرط الرابع :  أن تكون الوقائع المراد إثباتها جائزة الإثبات

فقد يمنع المشرع لاعتبارات يقدرها إثبات وقائع بعينها ، ليس لأن إثباتها مستحيل ولكن لأنها في ذاتها مجردة تعد مخالفة للآداب والنظام العام من ذلك العلاقات غير الشرعية ، وديون القمار ، بيع المواد المخدرة  .

مقدمة مؤلف تعريف النظام العام وكونه شرطاً لصحة أي إجراء منسوب لقانون الإثبات

وقد يقبل المشرع إثبات الواقعة لكنه لا يقبل الدليل الذي يطلب لإثباتها ، من ذلك طلب إثبات دين تجاوز حدود النصاب القانوني بشهادة الشهود ، فالواقعة المطلوب إثباتها وهي المديونية جائزة قانوناً لكن الدليل الذي يطلب إثباتها غير مقبول وبتعبير النص غير جائز

ومن ذلك طلب إثبات واقعة محددة بشهادة الشهود لكن طلب إثباتها عن طريق أداء شخص معين لهذه الشهادة يعد منطوياً علي إفشاء لأسرار المهنة أو الوظيفة ، بمعني أن عدم جواز القبول لا ينصب علي الواقعة في حد ذاتها وإنما علي دليلها بحيث تكون الواقعة التي يقف عليها الشخص بسبب وظفته جائزة القبول ولكن لا تجوز إثباتها بشهادته  .

نقض مدني – جلسة 28-2-1979 السنة 30 ق العدد الأول ص 647

من ذلك طلب الإثبات عن طريق ما يعرف بالبشعة ، فالواقعة المطلوب إثباتها قد تكون واقعة يجوز إثباتها فعلاً  ومتعلقة بالدعوى بل ومنتجة فيها حسماً للنزاع المثار ، لكن الوسيلة نفسها – ونعني اللجوء للبشعة – كوسيلة إثبات لا يجوز قانوناً

 محكمة النقض حكمت قديماً بأن الاستناد إلى البشعة كوسيلة لإثبات الحق أو نفيه هو مما تاباه سنن المجتمع و تحرمه قواعد النظام العام لما فيه من احتمال إيقاع الأذى بالمتخاصمين

الطعن رقم 141 – لسنـــة 22ق – تاريخ الجلسة 19 / 5 / 1955 – مكتب فني 6

ويقرر د. هشام موفق. في تحديد المعني بأن تكون الواقعة جائزة القبول . بأن تكون ممكنة الوقوع فلا تخالف الشرع أو العقل أو الحس ، فالواقعة قد تكون مخالفة للشرع فلا يجوز قبولها كمن يدعي فائدة ربوية أو دين نشأ عن قمار

وقد تكون الواقعة مخالفة للعقل أو الحس فيستحيل قبولها وهنا تكون الاستحالة مادية كمن يدعي أنه ابن لشخص أصغر منه سناً، أو كمن يدعي أنه مالك دون أن يبين سبب ملكيته .

د . هشام موفق عوض – حقيبـة مقـرّر قانون الإثبات – جامعة الملك عبد العزيز – العام الدراسي 1431/1432 هـ

أمثلة للوقائع محل الاثبات

شروط اثبات وقائع الدعوى القضائية

مثال رقم ( 1 ) – شروط اثبات وقائع الدعوى القضائية

الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن مورث المطعون عليهم أقام الدعوى رقم 650 لسنة 1967 مدني أمام محكمة أسيوط الابتدائية ضد الطاعن بطلب الحكم بتخفيض أجرة الشقة الموضحة بالصحيفة إلى مبلغ جنيهين و500 مليم شهرياً

وقال شرحا لدعواه إنه بموجب عقد مؤرخ 9/8/1960 أجره الطاعن الدور الأول من المنزل رقم …. بشارع الأمام علي بندر أسيوط بأجرة شهرية قدرها سبعة جنيهات، وإذ علم أن الأجرة القانونية لا تتجاوز جنيهين 500 مليم، فقد أقام دعواه، وبتاريخ 19/2/1968 حكمت المحكمة بندب أحد الخبراء لمعاينة عين النزاع وبيان تاريخ إنشائها وتحديد أجرتها الفعلية أو المثلية

 

وبعد أن قدم الخبير تقريره وعدل مورث المطعون عليهم طلباته وفق ما انتهى إليه التقرير حكمت بتاريخ 10/11/1969 بإعادة المأمورية إلى الخبير لتحقيق أجرة شهر أبريل سنة 1931، فإن تعذر فتقدر على أساس أجرة المثل في شهر أبريل سنة 1941،

وعقب أن قدم الخبير تقريره التكميلي حكمت في 22/3/1971 بتحديد أجرة شقة النزاع بمبلغ 2.195 اعتباراً من تاريخ إنشائها حتى آخر ديسمبر سنة 1961 وبمبلغ جنيهين و870 مليما ابتداء من 1/1/1962.

استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 70 سنة 46ق مدني أسيوط طالبا إلغاءه ورفض الدعوى، وبتاريخ 20/2/1972 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأته جديراً بالنظر وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها

الطعن رقم 136 لسنة 42 بتاريخ 10/11/1976

مثال رقم ( 2 ) – شروط اثبات وقائع الدعوى القضائية

الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون عليهم أقاموا الدعوى رقم 442 لسنة 1967 مدني دمنهور الابتدائية ضد الطاعنين طلبوا فيها الحكم بتثبيت ملكيتهم إلى أطيان زراعية مساحتها 4 أفدنة و18 قيراطا و16 سهما وإلى حصة قدرها 9 قراريط من 24 قيراطا شيوعاً في منزلين ومخزن وتسليمها لهم، وهذه العقارات مبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى مع إلزام الطاعنين بأن يدفعوا لهم مبلغ 712 جنيها قيمة ريع الأطيان في المدة من 6/1/1962 حتى 16/2/1966

واستندوا في ذلك إلى أنهم يملكون العقارات المذكورة بالميراث عن المرحومين ……. وأن الطاعنين يضعون اليد عليها ويستأثرون بريع الأطيان في تلك الفترة. وبتاريخ 23/3/1968 حكمت المحكمة بندب مكتب خبراء وزارة العدل بدمنهور لمعاينة الأطيان والعقارات الموضحة بصحيفة الدعوى وبيان ما خلفه كل من …… مورثي الطرفين من أطيان زراعية وعقارات مبنية ونصيب المطعون عليهم فيها وواضع اليد على هذا النصيب ومدته وسببه ومقدار الريع الذي يغله خلال الفترة من 6/1/1962 حتى 6/1/1966 ومن المسئول عنه

وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 28/3/1970 بتثبيت ملكية المطعون عليهم إلى 10/11 10 قراريط من 24 قيراطا في كامل أرض وبناء المنزلين والمخزن ومساحة قدرها 4 أفدنة و15 سهما من الأراضي الزراعية والموضحة بصحيفة الدعوى وتقرير الخبير وإلزام الطاعنين بأن يدفعوا للمطعون عليهم مبلغ 483 جنيها و124 مليما قيمة الريع المستحق عن الفترة من 6/1/1962 حتى 6/1/1966.

استأنف الطاعنون هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية وقيد الاستئناف برقم 357 لسنة 26ق مدني (مأمورية دمنهور) وبتاريخ 21/2/1972 حكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف إلى تثبيت ملكية المطعون عليهم إلى 8/11 8ط من 24ط في كامل أرض وبناء المنزلين والمخزن ومساحة قدرها 3ف و5ط و7س الموضحة بصحيفة الدعوى وتقرير الخبير وإلزام الطاعنين بأن يدفعوا للمطعون عليهم مبلغ 386 جنيها و500 مليم قيمة الريع عن المدة من 6/1/1962 حتى 6/1/1966

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم في خصوص الوجه الثاني من السبب الأول وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها أصرت النيابة على رأيها

الطعن رقم 216 لسنة 42 بتاريخ 09/11/1976

فصل خاص عن الاثبات الاداري

الاثبات الاداري

الأصل أن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعى ، إلا أن الأخذ بهذا الأصل على اطلاقه في مجال المنازعات الإدارية لا يستقيم من واقع الحال ، بالنظر الى احتفاظ الإدارة في غالب الأمر ،

بالوثائق والملفات ذات الأثر الحاسم في المنازعات الإدارية ، ومن ثم فإن من المبادئ المستقرة في المجال الإداري أن الإدارة تلتزم بتقديم سائر الأوراق والمستندات المتعلقة بموضوع النزاع ،

والمنتجة في إثباته إيجابا ونفيا متى طلب منها ذلك سواء من هيئة مفوضي الدولة أو من المحاكم ، وقد رددت قوانين مجلس الدولة المعاقبة هذا المبدأ ، فمتى تلكأت الإدارة عن تقديم الأوراق موضوع النزاع ، فإن ذلك يقيم قرينة لصالح المدعى تلقي عبء الإثبات على عاتق الإدارة .

على أن للقاضي أن يتخذ ما يلزم للتحقق من واقعة معينة إذا ما ثار بشأنها نزاع جدي ، وخاصة إذا كانت تلك الواقعة تؤثر على أهلية الشخص للتقاضي كما إذا وصم الشخص بأنه مريض بمرض عقلي من شأنه أن يؤثر على أهليته للتقاضي فإنه يجوز للقاضي الإداري أن يتخذ ما يلزم للتحقق من ذلك ولا سيما إذا قام من الشواهد في أوراق الدعوى ما يسوغ اتخاذ مثل هذا الإجراء .

وتنحسر سلطة القاضي الإداري في قبول دليل بنقض الوقائع التي يكون الحكم الجنائي قد فصل فيها وكان فصله فيها ضروريا ، وذلك متى صار نهائيا وحاز قوة الأمر المقضي إعمالا لحكم المادة 406 من القانون المدني التي نصت على أنه ” لا يرتبط القاضي المدني بالحكم الجنائي إلا في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضروريا ” .

وقد استقرت أحكام المحكمة الإدارية العليا على أن المقصود بعبارة القضاء المدني في هذا النص بالمعنى الواسع ، هو القضاء المدني والقضاء التجاري والقضاء الإداري ، ومن ثم فإنه متى أصبح الحكم الجنائي نهائيا وحائزا قوة الأمر المقضي بما يجعله حجة بما فصل فيه ، فإنه لا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة.

على أن تقيد المحكمة المدنية لا يكون إلا بما أثبته الحكم الجنائي من وقائع دون التقيد بالتكييف القانوني لهذه الوقائع ، فقد يختلف التكييف من الناحية المدنية عنه من الناحية الجنائية ،

وينبني على ذلك أن حكم القاضي الجنائي بالبراءة أو بالإدانة لأسباب ترجع الى الوقائع بأن أثبت أن الفعل المسند الى المتهم لم يحصل أو أثبت حصوله يقيد القاضي المدني بثبوت الوقائع أو عدم ثبوتها على هذا النحو ،

أما إذا قام الحكم الجنائي بالبراءة على أسباب ترجع الى التكييف لم يتقيد القاضي المدني بذلك .

أنه من المسلمات أنه لا إلزام على المحكمة في إحالة الدعوى الى خبير ، ذلك أن المحكمة هى صاحبة الرأى الأول والأخير في التقدير الموضوعي لكافة ما يعرض عليها من منازعات تدخل في اختصاصها ،

وهى التي تقدر بمطلق احساسها وكامل مشيئتها وفي الوقت الذي تراه مناسبا- مدى حاجتها الى الركون الى أهل الخبرة من عدمه طالما لم تخرج في تقديرها الموضوعي على ما هو ملزم من الأوضاع القانونية في هذا الخصوص .

وتطبيقاً لهذا المبدأ قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

المحكمة التأديبية إنما تستمد الدليل الذي تقيم عليه قضائها من الوقائع التي تطمئن إليها دون معقب عليها في هذا الشأن مادام هذا الاقتناع قائما على أصول موجودة وغير منتزعة من أصول لا تنتجه ،

ولما كانت الخبرة هى طريق من طرق التحقيق يجوز للمحكمة أن تاجأ إليه بناء على طلب أصحاب الشأن أو من تلقاء نفسها إذا ما تراءى لها ذلك ، فإنه من ثم يحق لها رفض الطلب المقدم إليها بطلب ندب خبير إذا اقتنعت بعدم جدواه ، إذ العبرة في ذلك باقتناع المحكمة ” .

(د/ أحمد محمود جمعة ، مرجع سابق ص64 ، 65)

وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

من المبادئ العامة لحجية الأحكام الجنائية في الإثبات في مجال المنازعات الإدارية أنه وكما أن للحكم الجنائي حجية فيما يفصل فيه في المنازعات المدنية من حيث حدوث الوقائع محل الاتهام ونسبتها إلى المتهم فإن ذات الحجية تكون للأحكام الجنائية في مجال المنازعات الإدارية التي تختص بنظرها محاكم مجلس الدولة. فالقضاء الجنائي يتغير أصلاً وأساساً بالوقائع التي يتكون فيها الكيان الواقعي

والأساسي المادي للاتهام وبعد البحث والتحقيق بجميع الوسائل والأساليب التي يتيحها قانون الإجراءات الجنائية فيما إذا كانت قد حدثت وتحديد المتهم المسئول عن ارتكابها على أساس المبادئ التي قررها الدستور والقانون والتي تتضمن أن العقوبة شخصية وهي تقوم على صحة وقوع الفعل ونسبته إلى من يحكم عليه بالعقوبة

وأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه وأن حق الدفاع أصالة أو بالوكالة منقول. لا يتصور قانوناً أو عقلاً أن يهدر أمام القاضي الإداري ما يتحقق من وجوده بمقتضى التحقيق الجنائي من وقائع وما تم على يد القاضي الجنائي من إثبات لما قام الدليل القانوني على حدوثه من الوقائع في المكان والزمان على النحو الذي ينتهي إليه الحكم الجنائي وما يبينه من إدانة للمتهمين بشأنها بالتحديد الذي يورده أو على تحقيق عدم وقوع الأفعال المنسوبة إلى المتهم أو عدم صحة ما نسبه ما تم من أعمال حدثت من أشخاص بذواتهم”

(الطعن رقم 1818 لسنة 45ق “إدارية عليا” جلسة 10/3/2002)

البينة على من ادعى – على جهة الإتهام أن تسفر عن الأدله التي انتهت منها إلي نسبة الإتهام إلي المتهم – على المحكمة التأديبية أن تمحص هذه الأدلة لإحقاق الحق من خلال استجلاء مدى قيام كل دليل كسند على وقوع المخالفة بيقين في ضوءما يسفر عنه التحقيق من حقائق وما يقدمه المتهم من أوجه دفاع – في إطار أن الأصل في الإنسان البراءة –

تقرير الإدانة يجب أن يبني على القطع واليقين – لايكفي مجرد إدعاء لا يسانده أو يؤازره ما يدعمه سلطة تقدير الجزاء يكون على أساس قيام سببه بجميع أجزائه – ثبوت بعض المخالفات في حق الطاعن وعدم ثبوت البعض الآخر – الجزاء الصادر بدعوي ثبوت كل الجزاءات لا يقوم على سببه

تقدير الجزاء في المجال التأديبي متروك إلى مدى بعيد لتقدير من يملك توقيعه – هذه السلطة تجد حدها عند قيام عدم جواز إساءة استعمال السلطة – الغلو في تقدير الجزاء يصم القرار التأديبي بعدم المشروعية – التاسب بين المخالفة التأديبية والجزاء يكون في ضوء التحديد الدقيق لوصف المخالفة في ضوء الظروف والملابسات المكونة لإبعادها

جسامة العمل المادي المشكل للمخالفة القائمة يرتبط بالأعتبار المعنوي المصاحب لأرتكابها – لا تتساوى المخالفة القائمة على عقله أو استهتار و إهمال تلك القائمة على عمد والهادفة إلي غاية غير مشروعة – الأولى أقل جسامة من الثانية .

(الطعن رقم 730 ، 746 لسنة 42 ق ” إدارية عليا ” جلسة 15/6/1996)

المبادئ العامة في الاثبات الاداري

الاثبات الاداري

من المبادئ العامة لحجية الأحكام الجنائية في الإثبات في مجال المنازعات الإدارية أنه وكما أن للحكم الجنائي حجية فيما يفصل فيه في المنازعات المدنية من حيث حدوث الوقائع محل الاتهام ونسبتها إلى المتهم فإن ذات الحجية تكون للأحكام الجنائية في مجال المنازعات الإدارية التي تختص بنظرها محاكم مجلس الدولة. فالقضاء الجنائي يتغير أصلاً وأساساً بالوقائع التي يتكون فيها الكيان الواقعي

والأساسي المادي للاتهام وبعد البحث والتحقيق بجميع الوسائل والأساليب التي يتيحها قانون الإجراءات الجنائية فيما إذا كانت قد حدثت وتحديد المتهم المسئول عن ارتكابها على أساس المبادئ التي قررها الدستور والقانون والتي تتضمن أن العقوبة شخصية وهي تقوم على صحة وقوع الفعل ونسبته إلى من يحكم عليه بالعقوبة

وأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه وأن حق الدفاع أصالة أو بالوكالة منقول.

لا يتصور قانوناً أو عقلاً أن يهدر أمام القاضي الإداري ما يتحقق من وجوده بمقتضى التحقيق الجنائي من وقائع وما تم على يد القاضي الجنائي من إثبات لما قام الدليل القانوني على حدوثه من الوقائع في المكان والزمان على النحو الذي ينتهي إليه الحكم الجنائي وما يبينه من إدانة للمتهمين بشأنها بالتحديد الذي يورده أو على تحقيق عدم وقوع الأفعال المنسوبة إلى المتهم أو عدم صحة ما نسبه ما تم من أعمال حدثت من أشخاص بذواتهم.

(الطعن رقم 1818 لسنة 45ق “إدارية عليا” جلسة 10/3/2002)

            المادة 44 من القانون رقم 25 لسنة 1968 بشأن الإثبات في المواد المدنية والتجارية لا يجوز الحكم بصحة الورقة أو تزويرها وفي الموضوع معاً – يجب أن يكون القضاء بذلك سابقاً على الحكم في موضوع الدعوى حتى لا يحرم الخصم من تقديم ما عسى أن تكون لديه من أدلة أخرى في الدعوى – أثر ذلك: وجوب الحكم في شأن تزوير المحرر قبل الحكم في الموضوع.

(الطعن رقم 629 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 8/5/1993)

            إحالة الموظف إلى المعاش لا يسقط عنه التزامه بالدين الذي شغل ذمته لجهة الإدارة حال كونه موظفاً عاماً طالما ظل قائماً لم ينقض بأي طريق من طرق انقضاء الالتزامات المالية المقررة قانوناً – مطالبة الجهة الإدارية بحقها بالطريقة الإدارية تقطع التقادم – نتيجة ذلك: لا محل للتمسك بالتقادم المسقط لحق الجهة الإدارية والذي يجد سنده في المواد 45، 348 ، 349 من لائحة المخازن.

(الطعن رقم 1388 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 14/3/1992)

            ولئن كان الأصل أن عبء الإثبات يقع على المدعي غير أن ضياع المستندات ليس بمضيع للحقيقة ذاتها مادام من المقرر الوصول إليها بطرق الإثبات الأخرى.

(الطعن رقم 1388 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 14/3/1992)

 المادتان 390 من القانون المدني و 10 من القانون الإثبات – مناط رسمية الورقة هو أن يكون محررها موظفاً عمومياً مختصاً بمقتضى وظيفته بتحريرها وإعطائها الصيغة الرسمية أو يتدخل في تحريرها أو التأشير عليها وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح أو التعليمات التي تصدر إليه

مقتضى ذلك: أنه لا يشترط لاكتساب الورقة صفة الرسمية أن تكون الورقة قد حررت أصلاً بمعرفة موظف عمومي مكلف بتحريرها وإصدارها بل يكفي أن يكون الموظف قد شارك في إصدارها باتخاذ أي إجراء توجب عليه القوانين واللوائح أو التعليمات اتخاذه بالتأشير على الورقة

ولو كانت محررة أصلاً بمعرفة ذوي الشأن من غير الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة – نتيجة ذلك: اكتساب هذه الورقة للحماية التي فرضها القانون لهذه الأوراق من الناحية المدنية والجنائية – تقديم الطاعن بطلب لإعطائه شهادة تفيد فصله من إحدى الطلبات لتقديمها إلى كلية الآداب وهو الطلب الذي أودع أصله ملف الدعوى تحت نظر محكمة أول درجة وتأشر عليه من الموظفين العموميين المسئولين بالكلية وصدور الشهادة المطلوبة موقع عليها من الموظفين المختصين ومختومة بخاتم الدولة وموقع عليها من الطاعن بما يفيد استلامها – كل ذلك يفيد علم الطاعن علماً يقينياً بقرار فصله.

(الطعن رقم 1454 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 8/3/1992)

المادتان 390 من القانون المدني و 10 من القانون الإثبات -مناط رسمية الورقة هو أن يكون محررها موظفاً عمومياً مختصاً بمقتضى وظيفته بتحريرها وإعطائها الصيغة الرسمية أو يتدخل في تحريرها أو التأشير عليها وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح أو التعليمات التي تصدر إليه

مقتضى ذلك: أنه لا يشترط لاكتساب الورقة صفة الرسمية أن تكون الورقة قد حررت أصلاً بمعرفة موظف عمومي مكلف بتحريرها وإصدارها بل يكفي أن يكون الموظف قد شارك في إصدارها باتخاذ أي إجراء توجب عليه القوانين واللوائح أو التعليمات اتخاذه بالتأشير على الورقة ولو كانت محررة أصلاً بمعرفة ذوي الشأن من غير الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة

نتيجة ذلك: اكتساب هذه الورقة للحماية التي فرضها القانون لهذه الأوراق من الناحية المدنية والجنائية – تقديم الطاعن بطلب لإعطائه شهادة تفيد فصله من إحدى الطلبات لتقديمها إلى كلية الآداب وهو الطلب الذي أودع أصله ملف الدعوى تحت نظر محكمة أول درجة وتأشر عليه من الموظفين العموميين المسئولين بالكلية وصدور الشهادة المطلوبة موقع عليها من الموظفين المختصين ومختومة بخاتم الدولة وموقع عليها من الطاعن بما يفيد استلامها – كل ذلك يفيد علم الطاعن علماً يقينياً بقرار فصله.

(الطعن رقم 1454 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 8/3/1992)

القانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون الحكم المحلي معدلاً بالقانون رقم 50 لسنة 1981 – يجب على السلطات المختصة إخطار المجلس الشعبي المحلي قبل مباشرة أي إجراءات تأديبية ضد عضو المجلس المحلي إذا كان من العاملين بالجهاد الإداري للدولة أو القطاع العام أو القطاع الخاص-  الإخطار لا يعتبر محض إجراء تنظيمي بل هو في واقعه ضمانة لأعضائه من العاملين المذكورين –

أساس ذلك: حتى لا يخضع العامل لإكراه مادي أو تأثير أدبي من جهة عمله وهو يمارس أعماله بما تتضمنه من رقابة للسلطات الإدارية وحتى يتصدى المجلس الشعبي المحلي لما قد يراه ماساً بعضو المجلس في ممارسته اختصاصاته النيابية المحلية – يترتب على إغفال الإخطار بطلان التحقيق وما ينبني عليه من قرارات – لا حجة للقول بأنه لا بطلان إلا بنص صريح يقرره لأن البطلان يتقرر في كل حالة يفقد فيها الإجراء ركناً من أركان قيامه.

(الطعن رقم 412 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 2/12/1989)

من المبادئ العامة لشريعة العقاب في المجالين الجنائي والتأديبي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها سبل الدفاع عن نفسه أصالة أو بالوكالة

ورد هذا المبدأ في إعلان حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية والدساتير ومنها الدستور الدائم في مصر – يقتضي ذلك إجراء تحقيق قانوني صحيح يتناول الواقعة محل الاتهام ويحدد عناصرها من حيث الأفعال والزمان والمكان والأشخاص وأدلة الثبوت

إذا قصر التحقيق عن استيفاء عنصر أو أكثر من هذه العناصر على نحو تجهل معه الواقعة وجوداً وعدماً أو أدلة وقوعها أو نسبتها إلى المتهم كان تحقيقاً معيباً – صدور قرار الجزاء مستنداً إلى تحقيق ناقص يصفه بعدم المشروعية.

(الطعن رقم 1636 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة17/6/1989)

المادة 79 مكرراً من القانون رقم 47 لسنة 1978 معدلاً بالقانون رقم 115 لسنة 1983. قيام جهة الإدارة بالتحقيق في مسألة تدخل في اختصاص النيابة الإدارية وحدها يعيب قرار الجزاء لما شاب التحقيق من غصب للسلطة حيث قصر القانون إجراء هذه التحقيقات على هيئة قضائية هي النيابة الإدارية

يتعين على المحكمة التأديبية أن تقضي بإلغاء القرار بعد أن لحقه عيب جسيم انحدر به إلى درجة الانعدام باعتبار أن تلك مسألة أولية من المسائل المتعلقة بالنظام العام الذي يقوم على حماية الشرعية وسيادة القانون والتي تنطوي عليها ولاية المحاكم أياً كان نوعها أو درجتها وذلك من خلال ما يعرض عليها من منازعات تختص بنظرها.

(الطعن رقم 1494 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة10/6/1989)

التحقيق بصفة عامة يعني الفحص والبحث والتقصي الموضوعي المحايد والنزيه لاستجلاء الحقيقة فيما يتعلق بصحة وقائع محددة ونسبتها إلى أشخاص محددين وذلك لوجه الحق والصدق والعدالة – لا يتأتى ذلك إلا إذا تجرد المحقق من أية ميول شخصية إزاء من يجرى التحقيق معهم سواء كانت هذه الميول لجانبهم أو في مواجهتهم

لا ينبغي أن يقل التجرد والحيدة الواجب توافرها في المحقق عن القدر المتطلب في القاضي – أساس ذلك: أن الحكم في المجال العقابي جنائياً كان أو تأديبياً إنما يستند إلى أمانة المحقق واستقلاله ونزاهته وحيدته كما يستند إلى أمانة القاضي ونزاهته وحيدته سواء بسواء – أثر ذلك: تطبيق القواعد والضمانات الواجب توافرها في شأن صلاحية القاضي على المحقق.

(الطعن رقم 3285 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 13/5/1989)

ضمانات تأديبية – رفض الإدلاء بالأقوال في التحقيق – متى كانت لائحة الجزاءات المعمول بها في الشركة قد جعلت من امتناع العامل عن الحضور للتحقيق أو رفض إبداء أقواله مخالفة تأديبية فلا وجه للقول بأن امتناعه غير مؤثم لأنه تنازل عن حقه في الدفاع

أساس ذلك: أنه يجب على العامل أن يوطن نفسه على توقير رؤسائه والإقرار بحقهم في ممارسة اختصاصاتهم الرئاسية قبله ومنها توجيهه والتحقيق معه لاستجلاء الحقيقة وتبين دفاعه فيما نسب إليه – للعامل حق التظلم من القرارات الصادرة في هذا الشأن أو الطعن عليها دون تطاول على الرؤساء أو سبهم.

(الطعن رقم 2255 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 22/11/1988)

 لا وجه لاشتراط توقيع المحقق والكاتب متى تبين أن التحقيق تم بخط يد المحقق ولظروف استدعت عدم حضور كاتب وكان اسم المحقق ثابتاً في صدر التحقيق.

(الطعن رقم 646 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 5/11/1988)

 للسلطة التأديبية سواء كانت مجلس التأديب أو المحكمة التأديبية المختصة أن تستند إلى قول في الأوراق الخاصة بالدعوى التأديبية دون قول آخر حسبما يطمئن وجدانها – لا تثريب على السلطة التأديبية إذا ما هي اطمئنت لأسباب مستخلصة من الأوراق وأقوال الشهود إلى الشهادة الأولى لأحد الشهود وطرحت ما طرأ على هذه الشهادة من تعديل طارئ.

(الطعن رقم 646 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 5/11/1988)

الأصل ضرورة وجود كاتب تحقيق كضمانة لحماية حق الدفاع سواء في تحقيقات النيابة العامة أو النيابة الإدارية – في مجال التأديب لا يوجد ما يمنع المحقق من تحرير التحقيق الإداري بنفسه طالما التزم أصول التحقيق أو كان ثمة مقتضى يتطلب ذلك.

(الطعن رقم 646 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 5/11/1988)

 المادة 112 من القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات. كفل المشرع لكل إنسان حق الدفاع عن نفسه وما يتفرع عنه من مبادئ عامة في أصول التحقيق والمحاكمات التأديبية – من هذه المبادئ مواجهة المتهم بما هو منسوب إليه وسماع دفاعه وإحاطته بحقيقة المخالفة – عدم فحص ومناقشة دفاع الطاعن وتحقيقه من حيث مدى صحة الوقائع المنسوبة إليه – بطلان التحقيق – بطلان قرار الجزاء لقيامه على تحقيق باطل.

(الطعن رقم 2180 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 29/10/1988)

لئن كان من المقرر أن مواجهة الموظف بالمخالفة المسندة إليه تعتبر من الضمانات الأساسية التي يجب توافرها في التحقيق وذلك وفقاً لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة

لأنه يتعين مواجهة العامل على حقيقة التهمة المسندة إليه وإحاطته علماً بمختلف الأدلة التي تشير إلى ارتكاب المخالفة حتى يستطيع أن يدلي بأوجه دفاعه ومن ثم فإن مخالفة هذا الإجراء تؤدي إلى بطلان التحقيق، إذ الحكمة من تقرير تلك الضمانة هي إحاطة العامل بما نسب إليه ليدلي بأوجه دفاعه

ومتى كان في إمكان المتهم أن يبدي ما يراه من دفاع أمام المحكمة التأديبية فإنه لا يستقيم بعد ذلك الدفع ببطلان التحقيق استناداً إلى الإخلال بحقه في الدفاع عن نفسه، ذلك أنه كان في مكنته أن يبدي ما يراه من دفاع أمام المحكمة التأديبية إذ هي مرحلة تستكمل فيها مراحل التحقيق السابقة إذ يواجه فيه المتهم بما نسب إليه ويستطيع أن يتدارك أمامها ما فاته من وسائل الدفاع.

(الطعن رقم 1399 لسنة 30ق “إدارية عليا” جلسة 28/10/1986)

لا يجوز توقيع جزاء على العامل إلا بعد التحقيق معه وسماع أقواله وتحقيق دفاعه – علة ذلك – إحاطة العامل علماً بما هو منسوب إليه وتمكينه من الدفاع عن نفسه قبل توقيع الجزاء عليه – يتطلب ذلك إستدعاء العامل وسؤاله وسماع الشهود إثباتاً ونفياً حتى يصدر الجزاء مستنداً على سبب يبرره دون تعسف أو إنحراف – التحقيق بهذه الكيفية بعد ضمانة هامة تستهدف استظهار مدى مشروعية الجزاء وملاءمته – لا يكفي مجرد إلقاء أسئلة على العامل حول وقائع معينة – ينبغي مواجهته بالاتهامات المنسوبة إليه ليكون على بينة منها فبعد دفاعه على أساسها.

(الطعن رقم 780 لسنة 28ق “إدارية عليا” جلسة 27/12/1986)

المادة 15 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 – الأصل في الورقة العرفية أن تكون حجة على الكافة في كل ما دون بها فيما عدا التاريخ المعطى لها – تاريخ الورقة العرفية لا يكون له حجية بالنسبة للغير ما لم تتوافر له الضمانات التي تكفل ثبوته على وجه اليقين وترفع عنه كل مظنة أو شبهة في صحته –

طرق إثبات المحرر العرفي الواردة في المادة 15 من القانون رقم 25 لسنة 1968 على سبيل المثال لا الحصر – الأصل الجامع أن يكون تاريخ الورقة العرفية ثابتاً على وجه قاطع الدلالة لا يخالطه شك – لا وجه للاعتداد بأي وسيلة لا تحقق الغاية منها – تقدير ذلك متروك لسلطة القاضي التقديرية ومما يستقل به حسبما يستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها.

(الطعن رقم 1824 لسنة 27ق “إدارية عليا” جلسة  9/4/1985)

المادتان 15 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 و 37 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 – يلزم لإجراء المضاهاة في حالة عدم اتفاق الخصوم أن يكون الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع الذي يجري المضاهاة عليه على محرر رسمي وألا يجوز قبوله – تطبيق للأوراق والمحررات الرسمية – لا يجوز اعتبار تاريخ وفاة كاتب العقد تاريخاً ثابتاً مادام كاتب العقد لم يوقعه بصفته متعاقداً أو شاهداً أو ضامناً.

(الطعن رقم 531 لسنة 27ق “إدارية عليا” جلسة 24/4/1984)

 يلزم لإجراء المضاهاة في حالة عدم اتفاق الخصوم أن يكون الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع الذي يجرى المضاهاة عليه على محرر رسمي وألا يجوز قبوله – تطبيق للأوراق والمحررات الرسمية – لا يجوز اعتبار تاريخ وفاة كاتب العقد تاريخاً ثابتاً مادام كاتب العقد لم يوقعه بصفته متعاقداً أو شاهداً أو ضامناً.

(الطعن رقم 531 لسنة 27ق “إدارية عليا” جلسة 24/4/1984)

القانون رقم 53 لسنة 1966 بإصدار قانون الزراعة يعتبر النموذج “د” أموال مقررة ورقة رسمية ثابتة التاريخ – أساس ذلك: البيانات الواردة بالنموذج دونتها إحدى المصالح الحكومية ووقعها الموظفون المختصون بإجراء هذه البيانات –

ورود مضمون العقد العرفي وروداً كافياً في النموذج – الأثر المترتب على ذلك اعتبار العقد العرفي ثابت التاريخ منذ ثبوت تحرير النموذج – أساس ذلك: المادة 15 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 – متى ثبت تاريخ العقد العرفي المؤرخ أبريل سنة 1967 لوروده بالاستمارة “د” قبل العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969 والمعمول به في 23/7/1969 فإنه يعتد به في مجال استبعاد المساحة من الاستيلاء.

(الطعن رقم 346 لسنة 19ق “إدارية عليا” جلسة 6/12/1983)

 المادة 58 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 – يجوز للمحكمة ولو لم يدعى أمامها بالتزوير أن تحكم برد أي محرر وتقرير بطلانه إذا ظهر لها بجلاء من حالة الظروف والقرائن التي استبانت منها ذلك – تقرير ما إذا كان الدليل منتجاً آو غير منتج في الدعوى مسألة موضوعية لا رقابة لمحكمة النقض على محكمة الموضوع فيها مادام الحكم مؤسساً على أسباب من شأنها أن تؤدي إليه.

(الطعن رقم 820 لسنة 28ق “إدارية عليا” جلسة 22/2/1983)

التأشير على المحرر من موظف عام مختص – المناط في التأشير على المحرر العرفي من موظف عام مختص والذي يكسبه تاريخاً ثابتاً أن يعرض هذا المحرر على الموظف أثناء تأدية عمله وبسببه وأن يكون لهذا التأشير صدى في سجلات رسمية يمكن عند الرجوع إليها التأكد من وقوع التأشير في التاريخ المعطى له.

(الطعن رقم 297 لسنة 20ق “إدارية عليا” جلسة 15/2/1983)

تعهد الكفيل بإلزامه بالتضامن مع المدعى عليه الأول في سداد النفقات والرواتب التي صرفت للأخير أثناء إجازته الدراسية – الطعن عليه بالتزوير-  حق المحكمة في سبيل استجلاء الحقيقة أن تناقش الخصوم وكل من ورد توقيعه على التعهد المطعون فيه بالتزوير-  كما لها أن تجري المضاهاة في دعوى التزوير بنفسها دون الاستعانة بخبير إذ للقاضي أن يبني قضاءه على ما يشاهده بنفسه في الأوراق المطعون فيها بالتزوير باعتباره صاحب التقرير الأول في كل ما يتعلق بوقائع الدعوى.

(الطعن رقم 884 لسنة 26ق “إدارية عليا” جلسة 25/12/1982)

مفاد نصوص القانون رقم 25 لسنة 1968 بإصدار قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية أن إنكار التوقيع الوارد على محررات رسمية يكون الإدعاء بتزويره أمام المحكمة التي قدم أمامها المحرر ونص بالإجراءات والشروط التي حددها القانون – لا إلزام على المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات الإدعاء بالتزوير متى كانت وقائع الدعوى ومستنداتها كافية لتكوين عقيدتها فلها أن تستدل على انتفاء التزوير بما تستظهره من ظروف الدعوى وملابساتها وما تستخلصه من عجز المدعى عن إثبات ما ادعاه.

(الطعن رقم 1118 لسنة 26ق “إدارية عليا” جلسة 22/5/1982)

المادة 15 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 – المقصود من التأشير على المحرر من موظف عام مختص – يشترط أن يكون هذا الموظف قد أوكل القانون إليه سلطة واختصاصاً في هذا الشأن سواء من الناحية النوعية أو المكانية – تأشير الموظف المختص بالجمعية التعاونية على العقد يفيد إثبات تاريخه – الأثر المترتب على ذلك: الاعتداد بالعقد في مجال تطبيق قانون الإصلاح الزراعي رقم 127 لسنة 1961.

(الطعن رقم 150 لسنة 18ق “إدارية عليا” جلسة 17/2/1981)

من حيث أن المادة 15 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية يجري نصها على أن

“لا يكون المحرر العرفي حجة على الغير في تاريخه إلا منذ أن يكون له تاريخ ثابت ويكون للمحرر تاريخ ثابت

(1) ……..

(2) من يوم أن يثبت مضمونه في ورقة أخرى ثابتة التاريخ

(3) ….

(4) ….

وكان الإصلاح الزراعي يعتبر من الغير في تطبيق أحكام قوانين الإصلاح الزراعي. ومن حيث أنه بالرجوع إلى الاستمارتين 76 تسليف و 1 تجارب، المقدم صورتهما من المعترض والوارد بالإطلاع على أصل كل منهما بتقرير الخبراء. يتضح أنه ذكر بكل منهما أنه من ضمن حيازة السيد/ ربيع توفيق إبراهيم السوداني 15س 18ط 18ف

وذكر بين هذه المساحة أن رقم المكلفة 14 والضريبة 2800. مليم وصاحب التكليف وقف إبراهيم محمد يوسف السوداني وأن اسم الملك ربيع توفيق السوداني وسبب الحيازة مشتري بعقود عرفية،

ولما كان ذكر مضمون الورقة العرفية في الورقة ثابتة التاريخ مقصود منه أن يذكر في الأخيرة البيانات اللازمة لتعيين الورقة الأولى تعييناً كافياً لا لبس فيه فإن مجرد ذكر المساحة على هذا النحو

وأنها مشتراه بعقود عرفية لا يؤدي إلى التعريف بالورقة المراد إثبات تاريخها وذلك أن العبارات المذكورة بالاستمارتين قد خلت من بيان تاريخ العقود العرفية المشار إليها ومن اسم البائعين فيها والحوض الذي تقع فيه هذه الأطيان أو حدودها

وعلى ذلك فإن مضمون العقدين موضوع النزاع لا يعتبر ثابتاً في أي م هاتين الاستمارتين من ثم يعتبر كل من هذين العقدين غير ثابت التاريخ

ولا يعتد به وذلك بصرف النظر عما أثير في النزاع من وقوع خطأ مادي في ذكر رقم المكلفة واسم صاحب التكليف إذ أنه حتى مع التسليم بهذا الخطأ فإن تصحيحه غير منتج في النزاع لأن كل من العقدين قد خلا من ذكر هذا البيان فلا جدوى من ذكره في الورقة الثانية التاريخ عند المقارنة بين البيانات الواردة في كل من الورقتين.

(الطعن رقم 8 لسنة 18ق “إدارية عليا” جلسة 23/3/1976)

ومن حيث أن المعترضة تستند بجانب ما تقدم إلى قولها بأنه حتى إذا لم تصلح الوسيلة المتقدمة في إثبات التاريخ فإنها تلجأ إلى القياس الوارد بالفقرة “هـ” من المادة 15 المشار إليها،

إلا أن هذا الاستناد مردود بدوره بأنه لا يشترط للأخذ بهذا النظر أن يكون التأشير واقعة قاطعة الدلالة في أن العقد قد تم تقديمه إلى الشهر العقاري في هذا التاريخ، ومعنى ذلك أن يتم في ظروف وملابسات لا يأتيها شك من أي ناحية من النواحي ويكون ثمة أدلة حاسمة على وقوعه،

إلا أن الحال في الطعن الراهن هو أنه غير ثابت أن العقد قدم بالطريق المرسوم قانوناً، وهو أن يبدأ بتقديمه إلى مأمورية الشهر أي رئيس المأمورية ويقوم هذا بعد الفحص الابتدائي بإحالته إلى الموظف المختص بتقدير المرسوم، ولا يكفي في هذا أن تكون الإحالة شفهية كما جاء في دفاع الطاعنة،

كما أن هذا الطلب لم يتم ذكر شيء عنه في أي من سجلات المأمورية أو أوراقها، هذا فضلاً على أن التوقيع على كل تأشير مغاير بشكل واضح للتوقيع الآخر على الرغم من أن الموظف أقر أمام اللجنة القضائية بأنه صاحب التوقيعين، وقد علل الحاضر عن الطاعنة هذه المغايرة أمام المحكمة بأن التوقيع الثاني ليس للموظف المذكور وإنما هو لرئيس المأمورية ،

كل ذلك يلقى ضلالاً من الشك على هذه الواقعة ويبعدها عن أن توصف بأنها واقعة قاطعة، كما لا يجدي الطاعنة استناداً فضلاً عن ذلك إلى الشهادات الصادرة من قلم الضريبة عن العقارات المبينة بمحافظة الإسكندرية المتضمنة ربط عوائد أملاك على بعض مبان من يناير سنة 1961 باسم بعض المتبادلين مع المعترضة بمقولة أن هذا المباني استجدت قبل صدور القانون رقم 127 لسنة 1961، ذلك أنه فضلاً عن أن هذه الشهادات لم يرد بها أي بيان يعين الأرض محل العقد أو أي إشارة إلى بيانات العقد فإن تاريخ غالبيتها لاحق للقانون رقم 127 لسنة 1961.

(الطعن رقم 45 لسنة 18ق “إدارية عليا” جلسة 8/6/1976)

إن مبنى الطعن – كما يبين من تقرير الطعن – أن طلب الشهر العقاري رقم 229 المؤرخ 10/4/1969وهو الدليل على ثبوت العقد موضوع المنازعة – سابق على تاريخ تحرير هذا العقد في 1/6/1969 أي أن الدليل على ثبوت تاريخ التصرف سابق على نشوء التصرف ذاته وهو وضع غير مستساغ يشكك في طلب الشهر خاصة وأن صورة رسمية أخرى من هذا الطلب قدمها المشتري

ومدون بها تاريخ تقديم طلب الشهر وهو 4/6/1969 دون تاريخ قيد الطلب وهو 10/4/1969 وأنه من غير المعقول أن يكون تاريخ قيد الطلب سابق على تاريخ تقديمه. ومن حيث ان النعي على القرار المطعون فيه بأن دليل ثبوت العقد موضوع المنازعة وهو طلب الشهر رقم 229 لسنة 1969 سابق على التاريخ العرفي للتصرف

فإن المحكمة توافق على ما ذهبت إليه اللجنة القضائية في قرارها من أن هناك اتفاق مبدئي بين المتعاقدين مؤرخ 1/4/1969 ومودع بملف الطعن وسابق على طلب الشهر وأن طلب الشهر قدم بعد هذا الاتفاق وقبل تحرير العقد الابتدائي المؤرخ  1/6/1969 وأن الاتفاق الثاني ما هو إلا ترديد للأول بعد تحديد المساحة المبيعة ويتحد العقدان في أطرافهما وفي محل وشروط العقد

وبذلك يكون ثبوت تاريخ العقد الأول هو في ذات الوقت ثبوت لتاريخ العقد الثاني المؤيد به، وكان في استطاعة المتعاقدين لو أرادا، إعطاء العقد العرفي الثاني تاريخ سابق على تاريخ طلب الشهر دون إمكان اكتشاف ذلك

ولكنهما أرادا تصوير الوقائع كما حدثت فعلاً. ومن حيث أنه عن قبول الهيئة الطاعنة بأن طلب الشهر رقم 229 لسنة 1969 موضع شك بمنع التعويل عليه كدليل على ثبوت التاريخ فإن قولهما مردود عليه بأن الصور الرسمية لطلب الشهر العقاري تعتبر محرراً رسمياً في حكم المادتين 10، 11 من قانون الإثبات رقم 15 لسنة 1968

ومن ثم فهي حجة على الناس كافة بما دون فيها من أمور قام بها محررها في حدود مهمته وأوقعت من ذوي الشأن امامه ما لم يتبين تزويرها بالطرق المقررة قانوناً ولذلك فإن الصورة الرسمية لطلب الشهر رقم 229 لسنة 1969 حجة على الهيئة الطاعنة

ولا سبيل أمامها لإنكار حجيتها إلا الطعن فيها بالتزوير وهو الأمر الذي لم تفعله الهيئة الطاعنة ومن ناحية أخرى فقد قدمت المطعون ضدها حافظة مستندات لهذه المحكمة تتضمن شهادة رسمية من مأمورية الشهر العقاري بأبو المطامير تشهد فيها المأمورية بأن الطلب 229 لسنة 1969 المؤرخ 4/6/1969 وليس 10/4/1969 كما ورد بطريق الخطأ في الطلب السابق وبذلك يكون هذا الوجه من أوجه الطعن على غير أساس سليم من القانون أو الوقائع.

(الطعن رقم 213 لسنة 18ق “إدارية عليا” جلسة 4/6/1974)

 أنه عن الوجه الأول من أوجه الطعن وهو أن القرار المطعون فيه أغفل ما أثبته تقرير الخبير المقدم في الدعوى رقم 525 لسنة 1968 كلي دمنهور من أن عقد القسمة موضوع النازعة تنفذ بالطبيعة من سنة 1943

فإن المحكمة ترى طرح هذا الدليل إذ أن التقرير المشار إليه مقدم في 13/10/1971 أي في تاريخ لاحق على تاريخ العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961

ومن ثم لا يصلح دليلاً على ثبوت تاريخ عقد القسمة فضلاً عن أن هذه الواقعة التي خلص إليها الخبير تستند إلى شهادة شاهدين قدمهما للخبير وكيل المدعية في الدعوى المشار إليها دون أن تؤيد هذه الشهادة بأية مستندات تؤكد صحة الواقعة ومن ثم لا يعيب القرار المطعون فيه إغفاله ما خلص إليه الخبير في تقريره من استنتاج عار من أدلة تؤيده.

(الطعن رقم 421 لسنة 18ق “إدارية عليا” جلسة 30/4/1974)

تحميل شروط اثبات وقائع الدعوى القضائية

اضغط على شرح قانون الاثبات

الإعلانات
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 1120

شاركنا برأيك

error: يمكنك التحميل والنسخ والطباعة بالضغط علي تحميل pdf أسفل المقال