مذكرات دفوع دعاوى الحضانة والضم والرؤية

للمحامي نعرض مذكرات دفوع دعاوى الحضانة والضم والرؤية ، شرح نص المادة 20 من قانون الأحوال الشخصية ، مع صيغ مذكرات دعاوى الحضانة من الحاضنة واسقاط الحضانة من الأب ، ودعوى الضم ، ودعوى الرؤية ، مع أحكام محكمة النقض

مذكرات ودفوع دعاوى الحضانة والضم والرؤية

النص القانوني – دعاوى الحضانة والضم والرؤية

نصت المادة 20 من القانون 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون 4 لسنة 2005 على انه :

  • ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشر , ويخير القاضي الصغير أو الصغيرة بعد بلوغ هذا السن في البقاء في يد الحاضنة دون أجر حضانة وذلك يبلغ الصغير سن الرشد وحتى تتزوج الصغيرة . ولكل من الأبوين الحق في رؤية الصغير أو الصغيرة وللأجداد مثل ذلك عند عدم وجود الأبوين .
  • وإذا تعذر تنظيم الرؤية اتفاقا ، نظمها القاضي على أن تتم في مكان لا يضر بالصغير أو الصغيرة نفسيا.
  • ولا ينفذ حكم الرؤية قهرا , ولكن إذا امتنع من بيده الصغير عن تنفيذ الحكم بغير عذر انذره القاضي فإن تكرر ذلك جاز للقاضي بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتا إلى من يليه من أصحاب الحق فيها لمدة يقدرها.
  • ويثبت الحق في الحضانة للأم ثم للمحارم من النساء , مقدما فيه من يدلى بالأم على من يدلى بالأب , ومعتبرا فيه الأقرب من الجهتين على الترتيب التالي :
  • الأم , فأم الأم وأن علت , فأم الأب وأن علت , فالأخوات الشقيقات , فالأخوات لأم , فالأخوات لأب , فبنت الأخت الشقيقة , فبنت الأخت لأم , فالخالات بالترتيب المتقدم فى الأخوات , فبنت الأخت لأب , فبنات الأخ بالترتيب المذكور , فالعمات بالترتيب المذكور ، فخالات الأم بالترتيب المذكور , فأم الأم وأن علت ، فأم الأب وأن علت ، فالأخوات الشقيقات ، فالأخوات لأم ، فالأخوات لأب ، فبنت الأخت الشقيقة ، فبنت الأخت لأم ، فالخالات بالترتيب المتقدم في الأخوات ، فبنت الأخت لأب ، فبنت الأخ بالترتيب المذكور ، فخالات الأب بالترتيب المذكور ، فعمات الأم بالترتيب المذكور ، فعمات الأب بالترتيب المذكور
  • فإذا لم توجد حاضنة من هؤلاء النساء أو لم يكن منهن أهل للحضانة أو انقضت مدة حضانة النساء ، انتقل الحق في الحضانة إلى العصبات من الرجال بحسب ترتيب الاستحقاق في الإرث , مع مراعاة تقديم الجد الصحيح على الاخوة.
  • فإذا لم يوجد أحد من هؤلاء , انتقل الحق في الحضانة إلى محارم الصغير من الرجال غير العصبات على الترتيب الآتي:
  • الجد لأم , ثم الأخ لأم , ثم أبن الأخ لام , ثم العم ثم الخال ثم الشقيق , فالخال لاب فالخال لأم .

دفوع دعوى الحضانة

1 – الدفع بعدم الأمانة .

قد قضى بأن : المرآة بارتكابها الفاحشة والمقضي بحبسها سنة مع الشغل لارتكابها الزنى لا تكون أهلا لحضانة أولادها الذين يعقلون .

2- الدفع بزواج الأم لأجنبي .

قد قضى بأن : المقرر فقها أن حق حضانة الحاضنة للصغير يسقط بتزوجها لأجنبي عن الصغير لأنه مبغض ولا يجوز ترك الصغير عند مبغضيه .

( محكمة الجمالية الجزئية القضية رقم 8 لسنة 1958 جلسة 15/1/1958 )

3 – الدفع بعدم القدرة على القيام بمتطلبات الصغير .

4 – الدفع بعجز المدعى عليها عن القيام بشئون الصغير .

5 – الدفع بزواج المدعى عليها بغير ذي رحم محرم للصغير .

6 – الدفع بإقامة المدعى عليها بالصغير مع مبغض له .

صيغ مذكرات دعاوى الحضانة – مذكرات دفوع دعاوى الحضانة والضم والرؤية

مذكرة – دعوى مطالبة بأجر حضانة وأجر مسكن حضانة

بدفاع السيدة / ………………………………………  مدعيه

ضـد

السيد / ……………………………………… مدعى عليه

فى الدعوى رقم …….. لسنة …….. والمحدد لنظرها جلسة …./ …./ ….

الوقائع

أقامت المدعية ضد المدعى عليه الدعوى الماثلة بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى إليها أجر مسكن حضانة وأجر حضانة مع إلزامه المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة ، وقالت شرحاً لدعواها أنها كانت زوجة للمدعى بصحيح عقد الزواج الشرعي المؤرخ ../../… ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ورزقت منه على فراش الزوجية الصحيحة بالصغير …….. مواليد ../../…

وأنه قام بتطليقها عن يد مأذون بموجب إشهاد رسمي مؤرخ ../../… وأنها بتاريخ ../../… انتهت عدتها منه شرعاً برؤيتها دم الحيض ثلاث مرات كوامل ، وقد طالبته بأجر مسكن حضانة الصغير وأجر حضانته ودياً إلا أنه أبى عليها ذلك دون وجه حق أو مسوغ شرعي .

وبتاريخ ../../… تقدمت المدعية بطلب إلى مكتب تسوية منازعات …….  بطلب قيد برقم … بفرض تسوية النزاع حول أجر مسكن الحضانة وأجر الحضانة ودياً إلا أنه جهود المكتب المذكور لم تسفر عن شيء بسبب امتناع المدعى عن الحضور رغم إعلانه قانوناً وهو ما حذا بالمدعية إلى إقامة الدعوى الماثلة .

هذا وقد تداولت الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة ../../… قررت هيئة المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة ../../… للمذكرات .

الدفــــاع

ملخص الدفاع

  1. عدم أحقية المدعية لأجر مسكن الحضانة .
  2. وجوب أجر الحضانة فى مال الصغير المشمول بحضانة المدعية .

أولا : عدم أحقية المدعية لأجر مسكن الحضانة .

من المقرر فقهاً وقضاًء أن الحاضنة تستحق أجر المسكن إذا كانت لا تملك مسكنا تحضن فيه الصغير .

كذلك من المستقر عليه فى الفقه الحديث وأيده جانب من أحكام القضاء أن الحاضنة لا تستحق أجر مسكن الحضانة وإن لم تكن تملك مسكناً تقيم فيه إذا اندفعت حاجتها للمسكن بأن كان لها حق الانتفاع أو السكنى أو إذا كانت تسكن مع زوجها القريب للصغير قرابة محرمة أو حتى الأجنبي عنه فى مكان الحضانة

وقد أيدت المحكمة الدستورية العليا فى حكم حديث لها صادر بتاريخ 18/1/1996 فى القضية رقم 5 لسنة 8 قضائية دستورية هذا الرأي بقولها أن مسكن الزوجية لا يكون مقراً للمحضرين بالتطبيق لنص المادة 18 مكرر ثالثا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 إذا كان لحاضنتهم مسكن يأويهم تقيم هي فيه وليس لازماً أن يكون مملوكا لها .

لما كان ما تقدم وكان الثابت من أوراق الدعوى ومن تحريات الشرطة المودعة ملف الدعوى أن المدعية تمتلك بالميراث الشرعي عن والدها المرحوم / ……… الشقة رقم …. بالعقار رقم …… شارع …… قسم …….. محافظة الجيزة .

وأن تقيم فى هذه الشقة باعتبار أنها مملوكة لها ، دون مقابل فهو الأمر الذى تكون معه هذه الدعوى قد أقيمت على غير سند من الواقع والقانون يتعين القضاء برفضها .

ثانيا :  وجوب أجر الحضانة فى مال الصغير المشمول بحضانة المدعية .

من المقرر فقهاً وقانوناً أن أجر الحضانة شأنه شأن النفقة يجب فى مال الصغير إن كان له مال ، فإن لم يكن له مال فنفقته على أبيه أو من تلزمه نفقة الصغير من بعده ، وذلك عملاً بنص المادة 18 مكرر ثانيا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 والتى تنص على أن : إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيه ” .

لما كان ما تقدم وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها أن

للصغير / ….. المشمول بحضانة المدعية مال يكفيه نفقته ويزيد إذ سبق للمدعى عليه أن أودع باسمه مبلغ …… ببنك ….. فرع …… وأن هذه الوديعة تدر على ريعاً شهرياً قدره ……. جنيه تكفى نفقته ويزيد وهو الأمر الذى تكون معه هذه الدعوى قد أقيمت على غير سند من الواقع والقانون يتعين القضاء برفضها .

بناء عليه

يلتمس المدعى عليه القضاء برفض الدعوى مع إلزام المدعية المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة .

مذكرة – دعوى مطالبة الأم بحضانة صغيرها

بدفاع السيدة / ……………………………………… مدعيه

ضـد

السيدة / ………………………………………  مدعى عليه

فى الدعوى رقم …….. لسنة …….. والمحدد لنظرها جلسة …./ …./ ….

الإعلانات

الوقائع

أقامت المدعية ضد المدعى عليه الدعوى الماثلة بطلب الحكم بإلزامه بتسليمها صغيرها منه/ ……. لتقوم بحضانة مع إلزامه المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وقالت شرحاً لدعواها أنها كانت زوجة للمدعى عليه بصحيح عقد الزواج الشرعي المؤرخ ../../…

ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ورزقت منه على فراش الزوجية الصحيحة بالصغير ……… مواليد ../../… إلا أنها طلقت عليه على يد مأذون بتاريخ ../../… وتركت مسكن الزوجية إلا أن المدعى عليه منع عنها صغيرها فطالبته ودياً بتسليمه إليها لحضانته والقيام بشئونه إلا أنه أبى دون وجه حق أو مسوغ شرعي .

وبتاريخ ../../… تقدمت بطلب إلى مكتب تسوية منازعات …… قيد برقم … لسنة ……. بفرض تسوية النزاع بشأن تسليمها الصغير لحضانته ودياً إلا أن جهود المكتب التسوية لم تسفر عن شيء بسبب امتناع المدعى عن الحضور رغم إعلانه قانوناً مما حذا بالمدعية إلى رفع الدعوى الماثلة .

هذا وقد تداولت الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة ../../… قررت هيئة المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة اليوم للمستندات والمذكرات .

الدفــــاع

ملخص الدفاع

  1. الرد على الدفع المبدى من المدعى عليه بعدم سماع الدعوى .
  2. حاجة الصغير إلى حضانة المدعية .

أولا : الرد على الدفع المبدى من المدعى عليه بعدم سماع الدعوى .

حيث أن المدعى عليه مثل أمام الهيئة الموقرة بجلسة ../../… ودفع الدعوى بعدم السماع تأسيساً على أن المدعية سبق وأن سلمت له الصغير …….. واصطلحت معه على إبطال النفقة المقررة له بإشهاد رسمي وهى تملك هذا الإسقاط ورجوعها عما قبلت سعى فى نقص ما تم من جهتها وهو مردود عليها .

وحيث أن ما دفع به المدعى عليه على فرض صحته لا يلزم المدعية العمل به مادام الصغير لم يتجاوز سن الحضانة الشرعي ولا يترتب عليه طلبه تقرير عدم سماع الدعوى لأن المنصوص عليه شرعاً أن لكل من الحاضنة والصغير المحضون حقاً فى الحضانة مادام الصغير فى سنها

وأن حق الصغير منها أقوى ولئن أسقطت المدعية حقها فى الحضانة ولو كان بإشهاد رسمي أمام القاضي فإنها لا تقدر ولا تملك إسقاط حق الصغير فيها وأن مصلحة الصغير تتطلب من الهيئة الموقرة القضاء باستمرار حضانة المدعية للصغير .

ثانيا : حاجة الصغير إلى حضانة المدعية .

من المقرر شرعاً أن الصغير فى سن الحضانة يحتاج إلى من يحضنه ويقوم على خدمته من حيث نظافته ومآكله ومشربه وملبسه ومرقده والسهر على صحته والمرأة على ذلك أقوى وأقدر عن الرجل وأليق ولذا قدم حق النساء فى الحضانة

أما إذا تجاوز الصغير سن الحضانة واستغنى عن خدمة النساء فإنه يحتاج إلى من يحافظ عليه من عبث العابثين إن كان أنثى ويربيه ويعلمه إن كان ذكر والرجل على ذلك أقوى ولذلك يسلم عندئذ للعاصب .

لما كان ما تقدم وكان الثابت من شهادة ميلاد الصغير …….. وأنه مواليد  ../../… أي أنه فى سن الحضانة وكان مدار الحضانة على نفع الصغير الذى يتحقق بحضانة المدعية له لاسيما وأنه تتوافر بها شروطها ، وهو الأمر الذى تكون معه هذه الدعوى قد أقيمت على سند صحيح من الواقع والقانون يتعين فيها القضاء بطلبات المدعية .

بناء عليه

تلتمس المدعية إلزام المدعى عليه بتسليمها الصغير ……… لحضانته مع إلزامه المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة .

مذكرة – دعوى إسقاط الحضانة عن الجدة لأم

مذكرات ودفوع دعاوى الحضانة والضم والرؤية

بدفاع السيد / ………………………………………  مدعى

ضـد

السيدة / ………………………………………  مدعى عليها

فى الدعوى رقم …….. لسنة …….. والمحدد لنظرها جلسة …./ …./ ….

الوقائع

أقام المدعى ضد المدعية عليها الدعوى الماثلة بطلب الحكم بإسقاط حضانة المدعى عليها للصغير / ……… مع إلزامها بتسليمه إليه ليكمل تربيته مع إلزامها المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وقال شرحاً لدعواه أنه كان زوجاً لأبنه المدعى عليها ( جده لأم الصغير ) بصحيح عقد الزواج الشرعي المؤرخ ../../…

ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ورزق منها على فراش الزوجية الصحيحة بالصغير ……… وبتاريخ ../../… وطلقها ، وقد تزوجت ابنة المدعى عليها بأجنبي عن الصغير فانتقلت إليها الحضانة

وأنه لما كانت المدعى عليها لا تتوافر فيها شروط الحضانة فقد طالبها ودياً بتسليمه الصغير ليقوم على شئونه ويكمل تربيته إلا أنها أبت عليه ذلك دون وجه حق أو مسوغ شرعي .

وبتاريخ ../../… تقدم المدعى بطلب إلى مكتب تسوية منازعات ………  قيد برقم …. بفرض تسوية بشأن تسلمه الصغير ودياً إلا أن المدعى عليها امتنعت عن الحضور رغم إعلانها قانونا ، فأقام المدعى دعواه الماثلة .

هذا وقد تداولت الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة   ../../… قررت هيئة المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة اليوم للمذكرات .

الدفــــاع

ملخص الدفاع

  1. عجز المدعى عليها عن القيام بشئون الصغير .
  2. عدم أمانة المدعى عليها على نفس الصغير .

أولا : عجز المدعى عليها عن القيام بشئون الصغير .

الأصل فى الحضانة القيام لخدمة المحضون من حيث نظافته ومآكله ومشربه وملبسه ومرقده والسهر على صحته ويشترط فى مستحق الحضانة أن تكون لديه المقدرة على القيام بمطالب الصغير من حفظه والقيام على مصالحه فلا حضانة لمن تقدم به السن لدرجة عدم القدرة على القيام بشئون نفسه وكذلك من أخفقه المرض الشديد ومنعه من القدرة على رعاية نفسه .

لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها أن المدعى عليها (جده الصغير لأمه ) فى سن متقدمة وقد أدركتها الشيخوخة ولا تستطيع القيام على شئون نفسها إذ أنها تبلغ من العمر ……. سنه فضلا عن ذلك فهي مريضة ببعض أمراض الشيخوخة مثل …….

ومما لا شك فيه إن من فى مثل حالتها تكون غير قادرة على القيام بشئون غيرها وفى وسعها تربية الصغير ومعهده بالمحافظة عليه  ومن ثم فهي تفقد أحد الشروط الأساسية للحضانة وهو الأمر الذى تكون معه هذه الدعوى قد أقيمت على سند صحيح من الواقع والقانون يتعين القضاء بقبولها وإسقاط الحضانة عن المدعى عليها .

ثانيا : عدم أمانة المدعى عليها على نفس الصغير .

إن المدعى عليها غير أمينة فى حضانتها للصغير إذ أنه إزاء عدم مقدرتها القيام بشئونه فقد تركته لأبنتها ( أم الصغير ) ، وهى تعلم أنها محترفة للتمثيل والرقص وهى مهنه تخالف تعاليم الدين الإسلامي السامية وآدابه الحكيمة وأن فى ضم الصغير إلى أمه الراقصة يطبع فى ذاكرته صوراً غير لائقة وتخلق الصغير بأخلاق الفسق والفساد .

ومما لاشك فيه أن ترك المدعى عليها الصغير لأبنتها ( أمه ) يفوت غرض الشارع من ضم الصغير إليها وهو الذى تكون معه هذه الدعوى قد أقيمت على سند صحيح من الواقع والقانون يتعين الحكم بقبولها والقضاء بطلبات المدعى .

بناء عليه

يلتمس المدعى الحكم بإسقاط حضانة المدعى عليها للصغير …….. مع إلزامها المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة .

مذكرة – دعوى إسقاط الحضانة عن الأم

بدفاع السيد / ……………………………………… مدعى

ضـد

السيدة / ………………………………………  مدعيه عليها

فى الدعوى رقم …….. لسنة …….. والمحدد لنظرها جلسة …./ …./ ….

الوقائع

أقام المدعى ضد المدعى عليها الدعوى الماثلة بطلب الحكم بإسقاط حضانتها للصغير / …… مع إلزامها المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة ، وقال شرحاً لدعواه أنه كان زوج للمدعى عليها بصحيح عقد الزواج الشرعي المؤرخ    ../../… دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ورزق منها على فراش الزوجية الصحيحة بالصغير ……… مواليد ../../… إلا أنه بتاريخ ../../… طلقها على يد مأذون وظل الصغير بيدها وحضانتها

وأنه لما كانت المدعى عليها لا تتوافر فى حقها شروط الحضانة فقد طالبها المدعى بتسليمه الصغير ليقوم على شئونه ويكمل تربيته إلا أنها أبت عليه ذلك دون وجه حق أو مسوغ شرعي .

وبتاريخ ../../… تقدم المدعى بطلب إلى مكتب تسوية منازعات …….  بطلب قيد برقم …. لسنة ……. بفرض تسوية النزاع بشأن تسليمه الصغير ودياً إلا أن جهود المكتب المذكور لم تسفر عن شيء فأقام المدعى دعواه الماثلة .

هذا وقد تداولت الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة ../../… قررت هيئة المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة اليوم للمذكرات .

الدفــــاع

ملخص الدفاع

  1. زواج المدعى عليها بغير ذي رحم محرم للصغير .
  2. إقامة المدعى عليها بالصغير مع مبغض له .

أولا : زواج المدعى عليها بغير ذى رحم محرم للصغير .

من المقرر فقهاً وقضاًء أنه يشترط لاستحقاق الأم للحضانة ألا تكون متزوجة بذي رحم محرم للصغير ، أما إذا تزوجت بأجنبي ( أي غير ذي رحم محرم للصغير ) فإنه تسقط عنها الحضانة وذلك عملاً بحديث رسول الله  :

أنت أحق به ما لم تنكحي ” صدق رسول الله

ذلك لأنه بحكم العادة يكره زوج الأم صغير زوجته فينظر إليه شزراً ويطعمه نذراً فتتعقد نفسية الصغير ويقع عليه الضرر ، وهذه الكراهية لا تكون موجودة فى القريب ذي الرحم لوجود القرابة الباعثة على الشفقة .

لما كان ما تقدم وكان الثابت مع أوراق الدعوى ومستنداتها أن المدعى عليها تزوجت بالمدعو …….. بموجب عقد زواج شرعي مؤرخ ../../… على يد مأذون ناحية ……..

وأن من تزوجت به المدعى عليها هـو أجنبي عن الصغير المحضون ( غير ذي رحم محرم ) ومما لا شك فيه أن فى ذلك ضرر للصغير ، وهو الأمر الذى تكون معه هذه الدعوى قد أقيمت على سند صحيح من الواقع والقانون يتعين القضاء بإسقاط حضانة المدعى عليها للصغير ………

ثانيا : إقامة المدعى عليها بالصغير مع مبغض له .

إن من المقرر شرعاً وقانوناً أن مدار الحضانة على نفع الصغير المحضون وأن الفقهاء رضوان الله عليهم مبالغة منهم فى المحافظة على الصغير وحرصاً على منفعته قد اتفقوا على أن الحاضنة وإن كانت من أشفق الناس عليه كأمه وأم أمه إذا أمسكته فى بيت من يبغضه سقطت حضانتها ووجب نزعه منها .

لما كان ما تقدم وكان الثابت من أوراق الدعوى ومن الإعلانات التي تمت فيها أن المدعى عليها قد انتقلت وصغيرها المحضون للإقامة بمسكن زوجها المدعو / …….. وهو أجنبي عن الصغير .

ولما كانت العادة أن يكره زوج الأم الأجنبي صغير زوجته ، إذ أنه ينظر إليه شزراً ويطعمه نذراً فإن المدعى عليها بذلك تكون قد أمسكت الصغير فى بيت من يبغضه ويتعين والحال كذلك إسقاط حضانتها له .

بناء عليه

يلتمس المدعى الحكم بإسقاط حضانة المدعى عليها للصغير / …….. مع إلزامها المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة .

أحكام النقض فى دعاوى الحضانة – مذكرات دفوع دعاوى الحضانة والضم والرؤية

مذكرات ودفوع دعاوى الحضانة والضم والرؤية

لما كان المطعون ضده قد أقام دعواه ضد الطاعنة بطلب ضم الصغير إليه تأسيسا على عدم تنفيذها حكم الرؤية عملا بالفقرة الثالثة من المادة عشرين من المرسوم بقانون رقم 25 لسنه 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنه 1985 التي نظمت هذه الحالة بأحكام خاصة مؤداها أنه إذا امتنع من بيده الصغير عن تنفيذ حكم الرؤية بغير عذر أنذره القاضي فإن تكرر ذلك جاز للقاضي بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتا إلى من يلى هذا الممتنع عن تنفيذ حكم الرؤية من أصحاب الحق فيه لمدة يقدرها.

( طعن 215 لسنة 63 ق جلسة 17 / 5 / 1994 )

ولما كان ما أضافه المطعون ضده أمام محكمة الاستئناف وهو ضم الصغير إليه لبلوغه السن الذى يستغنى فيها عن خدمة النساء يعد طلبا جديدا يختلف فى موضوعه عن الطلب الأول وتحكمه الفقرة الأولى من المادة عشرين من المرسوم بقانون رقم 25 لسنه 29 المعدل بالقانون رقم 100 لسنه 1985

وقد راعى المشرع فيها مصلحة الصغار واستقرارهم حتى يتوفر لهم الأمان والاطمئنان – وبالتالي فلا يجوز قبول هذا الطلب الجديد أمام محكمة الاستئناف عملا بما تقضى به المادة 321 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنه 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية من أنه

لا يجوز للخصوم أن يقدموا فى الاستئناف طلبات بدعاوى جديدة غير الدعاوى الأصلية إلا بطريق الدفع للدعوى الأصلية  ، وهى من المواد التي أبقى عليها القانون رقم 462 لسنه 1955- وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدى للطلب الجديد المبدى لأول مرة أمام محكمة الاستئناف فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

( طعن 215 لسنة 63 ق جلسة 17 / 5 / 1994 )

مفاد نص المادتين 18 مكرر ثالثا ، 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أن الحضانة التي تخول الحاضنة مع من تحضنهم الحق فى شغل مسكن الزوجية دون الزوج المطلق هي الحضانة التي تقوم عليها النساء لزوما خلال المرحلة التي يعجز فيها الصغار عن القيام بمصالحهم البدنية وحدهم أن حق الحضانة فى شغل مسكن الزوجية يسقط ببلوغ المحضون مدة السن كل بحسب نوعه ذكرا كان أم أنثى

وحينئذ يعود للزوج المطلق حقه فى الانتفاع بمسكن الزوجية مادام له من قبل أن يحتفظ به قانونا ولا يغير من ذلك ما أجازه نص الفقرة الأولى من المادة 20 من القانون سالف الذكر للقاضي بأن يأذن بإبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج فى يد من كانت تحضنها دون أجر إذا اقتضت مصلحتها ذلك إذ

أن هذه المدة لم ترد فى النص حدا لمدة حضانة النساء ولا تعتبر امتدادا لها إنما هي مدة استبقاء بعد أن أصبح فى مقدور الأولاد الاستغناء عن حضانة وخدمة النساء سواء تم هذا الاستبقاء بأذن القاضي أو برضاء ذوى الشأن.

( طعن 296 لسنة 64 ق جلسة 13 / 11 / 1995 )

النص فى الفقرة الخامسة من المادة 20 من القانون 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أنه ويثبت الحق فى الحضانة للأم ثم للمحارم من النساء مقدماً فيه من يدلى بالأم على من يدلى بالأب ، ومعتبراً فيه الأقرب من الجهتين على الترتيب التالي: الأم فأم الأم وإن علت ، فأم الأب وإن علت”

مما مفاده أن أحق النساء بحضانة الصغير أمه مادامت أهلاً للحضانة ، وإذا لم توجد الأم أو كانت غير أهل للحضانة ، انتقل حق الحضانة إلى الأم مهما علت ، ثم إلى أم الأب وإن علت ، وقدمت أم الأم على أم الأب فى الحضانة مع تساويهما فى درجة القرابة ، لأن قرابة الأولى من جهة الأم ، وقرابة الثانية من جهة الأب ، وحق الحضانة مستفاد من جهة الأم فالمنتسبة بها تكون أولى من المنتسبة بالأب.

( طعن 11 لسنة 64 ق جلسة 28 / 6 / 1999 )

الأصل فى الأحكام الصادرة فى دعاوى الحضانة أنها ذات حجية مؤقتة لأنها مما يقبل التغيير والتبديل بسبب تغير دواعيها.

( طعن 200 لسنة 66 ق جلسة 14 / 5 / 2005 )

النص فى الفقرة الأولى من المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أنه “ينتهى حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتي عشرة سنة ويجوز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج فى يد الحاضنة بدون أجر حضانة

إذا تبين أن مصلحتهما تقتضى ذلك” مفاده أن المشرع وإن ارتأى إنهاء حضانة النساء للصغير ببلوغ السن المحددة فى هذه المادة إلا أنه لم يجعل من هذا البلوغ حداً تنتهى به حضانة النساء حتماً وإنما استهدف فى المقام الأول – وعلى ما بينته المذكرة الإيضاحية – العمل على استقرار الصغار

حتى يتوفر لهم الأمان والاطمئنان وتهدأ نفوسهم فلا يروعون بنزعهم من الحاضنات فأجاز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغير فى يد الحاضنة حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج طبقا لما يراه بمقتضى سلطته التقديرية محققاً لمصلحة الصغير.

( طعن 11 لسنة 64 ق جلسة 28 / 6 / 1999 )

المقرر لدى فقهاء الأحناف أن أولى الناس بحضانة الصغير أمة بالإجماع ولو كانت غير مسلمة لأنها أشفق واقدر على الحضانة فكان دفع الصغير إليها نظر وله الشفقة ولا تختلف باختلاف الدين  ، غير أن الأم إذا كانت غير مسلمة فان الولد يأخذ منها عقل الأديان وذلك بأن يبلغ سبع سنين لا فرق فى ذلك بين الذكور والإناث أو يخشى عليه أن يألف غير دين الإسلام قبل هذه السن.

( طعن 200 لسنة 66 ق جلسة 14 / 5 / 2005 )

الأصل فى الأحكام الصادرة فى دعاوى الحضانة أنها ذات حجية مؤقتة لأنها مما يقبل التغيير والتبديل بسبب تغير دواعيها .

( طعن 200 لسنة 66 ق جلسة  14 / 5 / 2005 )

المقرر لدى فقهاء الأحناف أن أولى الناس بحضانة الصغير أمه بالإجماع ولو كانت غير مسلمة لأنها اشفق وأقدر على الحضانة فكان الصغير إليها نظر له والشفقة لا تختلف باختلاف الدين ، غير أن الأم إن كانت غير مسلمة

فإن الولد يؤخذ منها متى عقل الأديان وذلك بأن يبلغ سبع سنين لا فرق فى ذلك بين الذكور والإناث أو يخشى عليه أن يألف غير دين الإسلام قبل هذه السن .

 ( طعن 908 لسنة 73 ق جلسة  11 / 6 / 2005 )

 

دعاوى الضم والرؤية – مذكرات دفوع دعاوى الحضانة والضم والرؤية

دفوع دعاوى الضم والرؤية

1 –  الدفع بثبوت الحق فى الرؤية للمدعى .

2 – الدفع بعدم مجاوزة المدعى فى طلباته لصحيح الواقع والقانون

لما كان المطعون ضده قد أقام دعواه ضد الطاعنة بطلب ضم الصغير إليه تأسيسا على عدم تنفيذها حكم الرؤية عملا بالفقرة الثالثة من المادة عشرين من المرسوم بقانون رقم 25 لسنه 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنه 1985 التي نظمت هذه الحالة بأحكام خاصة مؤداها أنه إذا امتنع من بيده الصغير عن تنفيذ حكم الرؤية بغير عذر أنذره القاضي فإن تكرر ذلك جاز للقاضي بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتا إلى من يلى هذا الممتنع عن تنفيذ حكم الرؤية من أصحاب الحق فيه لمدة يقدرها.

( طعن 215 لسنة 63 ق جلسة 17 / 5 / 1994 )

مذكرات الضم والرؤية – مذكرات دفوع دعاوى الحضانة والضم والرؤية

مذكرة  – دعوى ضم صغيرة لأبيها لبلوغها أقصى سن حضانة النساء

بدفاع السيدة / ……………………………………… مدعى عليها

ضـد

السيد / ………………………………………  مدعي

فى الدعوى رقم …….. لسنة …….. والمحدد لنظرها جلسة …./ …./ ….

الوقائع

أقام المدعى ضد المدعى عليها الدعوى الماثلة بطلب الحكم بضم الصغيرة / …….. ليكمل تربيتها مع أمرها بعدم التعرض له فى ذلك مع إلزامه المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة ، وقال شرحاً لدعواه أنه كان زوج للمدعى عليها بصحيح عقد الزواج الشرعي المؤرخ ../../… دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج

ورزق منها على فراش الزوجية الصحيحة بالصغيرة ……… وأنه طلقها على يد مأذون بتاريخ ../../… وانقضت عدتها منه وظلت الصغيرة بيدها وحضانتها وأنه بتاريخ ../../… بلغت الصغيرة أقصى سن حضانة النساء وهو أثنى عشر سنة هجرية فطلب منها ودياً تسليمه الصغيرة ليكمل تربيتها إلا أنها أبت دون وجه حق أو مسوغ شرعي

وبتاريخ ../../… تقدم المدعى بطلب إلى مكتب تسوية منازعات ……. قيد برقم …. لسنة …… بفرض تسوية النزاع بشأن تسليمه الصغيرة ودياً إلا أن جهود المكتب المذكور لم تسفر عن شيء فأقام دعواه الماثلة .

هذا وقد تداولت الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة ../../… قررت هيئة المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة اليوم للمذكرات .

الدفــــاع

ملخص الدفاع

  1. ثبوت عدم أمانة المدعى .
  2. مصلحة الصغيرة تقتضى بقاءها بحضانة المدعى عليها حتى الزواج .

أولا : خشية الفتنة على الصغيرة المطلوب ضمها .

المقرر شرعاً فى ضم الصغير ذكر أم أنثى هو مراعاة مصلحته ، فإذا تبين للقاضي أن لا مصلحة للصغير من ضمه للعاصب بأن كان له أولاد يخشى على الصغيرة المطلوب ضمها منهم أو غير ذلك من الأسباب رفض طلب الضم .

لما كان ما تقدم وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وكذا من شهادة الشهود أن المدعى متزوج بأخرى تقيم معه هي وأبنها من زوجها السابق وأنه يخشى على الصغيرة من الفتنة حيث يسكناها مع أبن زوجة المدعى لو ضمت إليه وأنه فى بقائها بيد المدعى عليها دفع للضرر عنها وتحقيقاً لمصلحتها لأن مدار الحضانة على تقع الصغير وهو الأمر الذى يتعين معه رفض الدعوى

ثانياً : مصلحة الصغيرة تقتضى بقاءها بحضانة المدعى عليها حتى الزواج .

نصت المادة (20) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المستبدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أن :

ينتهى حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن أثنى عشر سنة ويجوز للقاضى بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج فى يد الحاضنة دون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتهما تقتضى ذلك …. الخ ” .

ومفاد نص المادة 20 سالفة الذكر أن للقاضي أن يأذن بحضانة النساء للصغيرة بعد بلوغها سن أثنى عشرة سنة وحتى تتزوج إذا تبين أن مصلحتها تقتضى ذلك .

لما كان ما تقدم وكانت مصلحة الصغيرة المطلوب ضمها تقتضى بقاءها بيد المدعى عليها لاسيما وأن الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها أن المدعى كثير التنقل بحكم طبيعة عمله من بلد إلى أخرى ولا يمكنه ذلك من الإشراف على الصغيرة ورعاية شئونها ولا يوجد بمسكنه من يقوم برعايتها ناهياً عن إقامة أبن زوجته بهذا المسكن بصفة دائمة لاسيما وأثناء غيابه عنه ، وهو الأمر الذى تتمسك فيه المدعى عليها بطلب إبقاء الصغيرة المطلوب ضمها بيدها والقضاء برفض الدعوى .

بناء عليه

تلتمس المدعى عليها رفض الدعوى مع إلزام المدعى المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة .

مذكرة – دعـــوى رؤيـة

بدفاع السيد / ……………………………………… مدعى

ضـد

السيدة / ……………………………………… مدعى عليها

فى الدعوى رقم …….. لسنة …….. والمحدد لنظرها جلسة …./ …./ ….

الوقائع

أقام المدعى ضد المدعى عليها الدعوى الماثلة بطلب الحكم بتمكينه من رؤية صغيره منها ……. كل يوم جمعة أسبوعيا من الساعة …. وحتى الساعة …. بمقر ……. مع إلزامها المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة ، وقال شرحاً لدعواه ، أنه كان زوجاً للمدعى عليها بصحيح عقد الزواج الشرعي المؤرخ ../../…

ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ورزق منها على فراش الزوجية الصحيحة بالصغير ……… مواليد …….. وبتاريخ ../../… طلقها على يد مأذون وانتقلت للإقامة بمسكن والدها وظل الصغير بيدها وحضانتها ، وقد طلب إليها ودياً تمكينه من رؤية صغيرة منها إلا أنها أبت عليه ذلك دون وجه حق أو مسوغ شرعي

وبتاريخ ../../… تقدم المدعى بطلب إلى مكتب تسوية منازعات ……. قيد برقم …. لسنة ….. بفرض تسوية النزاع بشأن رؤية الصغير ودياً إلا أن المدعى عليها امتنعت عن الحضور رغم إعلانها قانونا فأقام المدعى دعواه الماثلة

هذا وقد تداولت الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة ../../… قررت هيئة المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة اليوم للمذكرات .

الدفــــاع

ملخص الدفاع

  1. ثبوت الحق فى الرؤية للمدعى .
  2. عدم مجاوزة المدعى فى طلباته لصحيح الواقع والقانون .

أولا : ثبوت الحق الشرعي فى الرؤية للمدعى .

إن رؤية الصغير حق ثابت لكل من والديه شرعاً وإن حرمان أحدهما من ذلك ضرراً وهذا الضرر منهى عنه العموم الآية الكريمة : لا تضار والده بوالدها ولا مولود له بولده ” صدق الله العظيم ، ولا يحق للحاضنة أن تمنع الأب من رؤية صغيره

إذ أنه يحق للأب شرعاً أن يرى طفله الصغير في أي وقت شاء ولا يصح للحاضنة منعه من ذلك لأن الطفل فى حاجة شديدة إلى رعاية والده من الظلم أن يحرم الوالد من رؤية ولده مع ما هو مفطور عليه من الشفقة والحنو عليه .

وقد نص المشرع على هذا الحق فى المادة 20 فقرة ثانية من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بقوله : ولكل من الأبوين الحق فى رؤية الصغير وللأجداد مثل ذلك عند عدم وجود الأبوين  .

ثانياً : عدم مجاوزة المدعى في طلباته لصحيح الواقع والقانون  .

بالاطلاع على أوراق الدعوى يتبين للهيئة الموقرة أن طلبات المدعى الختامية تخلص فى طلب رؤية الصغير كل يوم جمعة من الساعة …. صباحاً وحتى …. ظهراً بنادي ……… الرياضي والاجتماعي .

والمدعى لم يتجاوز في طلباته صحيح الواقع والقانون ما استقر عليه العمل قضاءً ، وآية ذلك :

– بالنسبة لمدة الرؤية فقد حددتها المادة الخامسة من قرار وزير العدل رقم 1087 لسنة 2000 بما لا يقل عن ثلاث ساعات على أن يراعى قدر الإمكان أن يكون ذلك خلال العطلات الرسمية وبما لا يتعارض ومواعيد انتظام الصغير فى دور التعليم ، وهذا يوافق ما انتهى إليه المدعى في طلباته .

– حدد القرار الوزاري رقم 1087 لسنة 2000 أماكن تنفيذ الرؤية ومنها أحد النوادي الرياضية أو الاجتماعية واشترطت المادة 67 من القانون رقم 1 لسنة 2000 في مكان تنفيذ الرؤية ما يشيع الطمأنينة في نفس الصغير ، والمدعى لم يخرج فى طلباته عن ذلك فقد انتهى في طلباته إلى تنفيذ الرؤية بنادي ……. الرياضي والاجتماعي وهو مكان يشيع فيه الطمأنينة فى نفس الصغير .

واستناداً إلى ما تقدم فإن الدعوى تكون قد أقيمت على سند صحيح من الواقع والقانون جديرة بالقبول والقضاء بطلبات المدعى .

بناء عليه

يصمم المدعى على الطلبات .

دعوى اسقاط حضانة لزواج الحاضنة

نه فى يوم             الموافق      /       / 2015

بناء على طلب السيد / ……………. المقيم ش …………. النحال الزقازيق اول ومحله المختار مكتب الأستاذ عبد العزيز حسين عمار المحامي بالاستئناف ومعه الأساتذة يوسف محمد احمد ، على محمد أبو المجد المحامون بالزقازيق .

انا             محضر محكمة بندر الزقازيق لشئون الاسرة قد انتقلت وأعلنت :

السيدة / ……………. المقيمة ش ……………….. النحال الزقازيق اول

                 مخاطبا مع ،

الموضــوع

المعلن اليها كانت زوجة الطالب بصحيح العقد الشرعي على يد مأذون وقد دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ورزق منها على فراش الزوجية بالصغار …. ، …..مواليد ………….

هذا وقد طلقت منه على يد مأذون بتاريخ …… وحيث ان المعلن اليها التى بيدها الحضانة شرعا وقانونا قد تزوجت بغير ذي محرم فان حضانتها لهما تكون قد سقطت بحكم الشرع والقانون

فالمقرر شرعا ان زواج الحاضنة  بزوج غير محرم على الصغير يسقط حقها فى الحضانة سواء دخل بها ام لا

نقض أحوال رقم 75 لسنة 53 ق جلسة 19/3/1985

ولما روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله ” انت احق به ما لم تنكحي “

ومن ثم وحيث ان المعلن اليها تزوجت برجل اجنبي غير محرم على البنات البالغتين من العمر ثماني سنوات فإنها لا تكون صالحة لحضانتهما لفقدها احد شروطها

هذا وقد رفضت المعلن اليها تسليم الصغيرتين للطالب ليرعى شئونهما فما كان منه الا ان توجه الى مكتب تسويات بندر الزقازيق لشئون الاسرة بالطلب رقم             لسنة 2015 الا انه حفظ لعدم الاختصاص

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليها وسلمتها صورة من هذه الصحيفة وكلفتها الحضور امام محكمة بندر الزقازيق لشئون الاسرة وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها يوم          الموافق     /     / 2015 لسماع الحكم بـــ  :

اسقاط الحضانة عن المدعى عليها لزواجها والزامها بتسليم الصغيرتين … ، ….. للمدعى مع امرها بعدم التعرض له فى ذلك فضلا عن الزامها بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة

ولأجل العلم

حضانة الام رغم الزواج من أجنبي

حضانة الام رغم الزواج من أجنبي

  • ما هو وضع حضانة الطفل بعد زواج الأم في القانون المصري حيث ان الحضانة في الأساس هى حق مقرر لمصلحة الصغير حفاظا عليه وعلي مستقبله ومن ثم فزواج الحاضنة من أجنبي قد لا يسقط عنها حضانة الصغير ويستمر معها رغم زواجها بأجنبي عنه وفقا لتقدير المحكمة من الظروف والملابسات المحيطة
  • فقد تري أن مستقبل الصغير ومصلحته قد تكون محل خطر ان انتقلت حضانته اسقاطا عن أمه وأن اسمراره معها فيه مصلحة له ومن ثم نعرض حكما لمحكمة النقض عن حق استمرار حضانة الصغير مع الام رغم الزواج من أجنبي عن الصغير 

الطعن رقم ٧٥ لسنة ٥٣ قضائية

دائرة الأحوال الشخصية – جلسة ١٩٨٥/٠٣/١٩

مكتب فنى ( سنة ٣٦ – قاعدة ٩١ – صفحة ٤٢٢ )

الحضانة كأثر للزواج ، سريان القانون المصري وحده عليها ، إذا كان أحد الزوجين مصرياً وقت انعقاده . م ١٤ مدنى .

نص القانون المدنى في المادة ١٣ منه على أن ” يسرى قانون الدولة التى ينتمى إليها الزوج وقت انعقاد الزواج على الأثار التى يرتبها عقد الزواج .. ”

إلا أنه استثنى من ذلك حالة ما إذا كان أحد الزوجين مصرياً وقت انعقاد الزواج فنص في المادة ١٤ منه على سريان القانون المصري وحده في هذه الحالة فيما عدا شرط الأهلية للزواج مما مفاده أن الحضانة باعتبارها من الأثار المترتبة على الزواج يسرى عليها القانون المصري وحده إذا كان أحد الزوجين مصرياً وقت انعقاده.

الحكم

جلسة ١٩ من مارس سنة ١٩٨٥

برياسة السيد المستشار/ جلال الدين أنسي نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: هاشم محمد قراعة نائب رئيس المحكمة، ومرزوق فكري، صلاح محمد أحمد وحسين محمد حسن.

الطعن رقم ٧٥ لسنة ٥٣ القضائية أحوال شخصية

١ – نص القانون المدني في المادة ١٣ منه على أن “يسري قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت انعقاد الزواج على الآثار التي يرتبها عقد الزواج

إلا أنه استثنى من ذلك حالة ما إذا كان أحد الزوجين مصرياً وقت انعقاد الزواج فنص في المادة ١٤ منه على سريان القانون المصري وحده في هذه الحالة فيما عدا شرط الأهلية للزواج مما مفاده أن الحضانة باعتبارها من الآثار المترتبة على الزواج يسري عليها القانون المصري وحده إذا كان أحد الزوجين مصرياً وقت انعقاده.

٢ – النص في الفقرة الأولى من المادة ٢٠ من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المعدل بالقانون رقم ٤٤ لسنة ١٩٧٩ على أن “ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثني عشرة سنة ويجوز للقاضي بعد هذا السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج في يد الحاضنة بدون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتهما تقتضي ذلك

٣ – خلو الحاضنة من الزوج الأجنبي كشرط من شروط صلاحيتها للحضانة يخضع لتقدير القاضي فله أن يبقي الصغير في يدها إذا اقتضت مصلحته ذلك اتقاء لأشد الأضرار بارتكاب أخفها.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة و ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وقائع الطعن

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن

الطاعن أقام الدعوى رقم ٣٣٧ لسنة ١٩٨١ أحوال شخصية أجانب أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد المطعون عليها بضم ابنتيه الصغيرتين… و… إليه. وقال بياناً لدعواه إنه تزوج بالمطعون عليها وأنجب منها الصغيرتين أولاهما في ٥/ ٦/ ١٩٧١ والثانية في ٢/ ٨/ ١٩٧٢ وبعد طلاقه لها تزوجت بأجنبي غير ذي رحم محرم منهما وإذ يحق له ضمهما إليه بعد أن بلغتا سن حضانة النساء، فقد أقام الدعوى

وفي ١٨/ ٥/ ١٩٨٢ حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ٦ لسنة ٩٩ ق القاهرة وفي ٢٩/ ٦/ ١٩٨٣ حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

أسباب الطعن من الأب

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول

  • إنه على الرغم من أن القانون الفلسطيني الواجب التطبيق على واقعة الدعوى باعتباره قانون البلد الذي ينتمي إليه يحتم إنهاء حضانة النساء على الصغيرة بمجرد بلوغها سن الحادية عشر مما كان لازم – وقد بلغت الصغيرتان تلك السن – القضاء بضمها إليه دون أن يكون للقاضي سلطة تقديرية في هذا الشأن
  • إلا أن الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر وأقام قضاءه برفض دعواه على سند من أن ظروف عمله وما تستلزمه من أسفار تتعارض مع واجب الرعاية للصغيرتين في حين أن قيامه بهذا الواجب لا يقتضي بالضرورة ملازمته لهما
  • هذا إلى أنه تمسك في دفاعه بعدم صلاحية المطعون عليها لبقاء الصغيرتين في يدها ودلل على ذلك بزواجها من غير ذي رحم محرم منها وأن لزوجها ولداً بالغاً يقيم معهما في معيشة واحدة مما يخشى منه على الصغيرتين
  • وأن المطعون عليها ذاتها لا تأنس في نفسها الصلاحية للحضانة بدليل أن شقيقتها أقامت دعوى بطلب ضم الصغيرتين إليها غير أن الحكم لم يعن بتمحيص أوجه ذلك الدفاع الجوهري ويرد على ما له من دلالة على انتفاء صلاحية المطعون عليها لبقاء الصغيرتين في يدها مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون فضلاً عن القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال.

رد محكمة النقض علي نعي الأب الطاعن

وحيث إن النعي بسببي الطعن مردود

ذلك أنه ولئن نص القانون المدني في المادة ١٣ منه على أن

“يسري قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت انعقاد الزواج على الآثار التي يرتبها عقد الزواج….”

إلا أنه استثنى من ذلك حالة ما إذا كان أحد الزوجين مصرياً وقت انعقاد الزواج فنص في المادة ١٤ منه على سريان القانون المصري وحده في هذه الحالة فيما عدا شرط الأهلية للزواج مما مفاده أن الحضانة باعتبارها من الآثار المترتبة على الزواج يسري عليها القانون المصري وحده إذا كان أحد الزوجين مصرياً وقت انعقاده.

وإذ كانت المطعون عليها مصرية الجنسية ودار النزاع في الدعوى حول صلاحيتها لحضانة صغيرتيها من الطاعن ومدى أحقيته في ضمهما إليه فإن القانون المصري يكون هو الواجب التطبيق على واقعة الدعوى.

ولما كان النص في الفقرة الأولى من المادة ٢٠ من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المعدل بالقانون رقم ٤٤ لسنة ١٩٧٩ على أن “ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثني عشرة سنة ويجوز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج في يد الحاضنة بدون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتهما تقتضي ذلك”

مفاده أن المشرع وإن ارتأى إنهاء حضانة النساء للصغير ببلوغ السن المحددة في هذه المادة إلا أنه لم يجعل من هذا البلوغ حداً تنتهي به حضانة النساء حتماً وإنما استهدف في المقام الأول – وعلى ما بينته المذكرة الإيضاحية – العمل على استقرار الصغار حتى يتوفر لهم الأمان والاطمئنان وتهدأ نفوسهم فلا ينزعجون بنزعهم من الحاضنات فأجاز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغير في يد الحاضنة حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج طبقاً لما يراه بمقتضى سلطته التقديرية محققاً لمصلحة الصغير

وكان خلو الحاضنة من الزوج الأجنبي كشرط من شروط صلاحيتها للحضانة يخضع كذلك لتقدير القاضي فله أن يبقى الصغير في يدها إذا اقتضت مصلحته ذلك اتقاء لأشد الأضرار بارتكاب أخفها

لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن ضم الصغيرتين إليه على سند من أن مصلحتهما تقتضي بقاءهما في يد والدتهما المطعون عليها بقوله “

وحيث إن الثابت أن المدعى عليها قائمة برعاية طفلتيها وكما أن الثابت أن الطفلتين قد حضرتا أمام المحكمة وقررتا برغبتهما في البقاء طرف والدتهما ومن ثم فإن في ذلك مصلحة لهما مقدمة على حق المدعي في طلب ضمهما”

وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله

أنه لما كان الثابت بالأوراق وعلى ما يسلم به المستأنف أنه يعمل مساحاً للأراضي ومصرحاً له بالعمل في قطاع غزة وفي دولة الكويت مما يضطره إلى السفر للبلدين والغياب عن مسكنه ما تراه هذه المحكمة متعارضاً مع مصلحة الصغيرتين إن وجدتا معه إذ لا يصلح لحضانتهما

وتكون أمهما أولى بحضانتهما لرعاية شئونهما وتبين طعامهما وملبسهما ونومهما وتنظيفهما ففي قربهما منها حفظ لهما دون أن تتعرضاً وهما صغيرتان إلى خطر غياب الأب عنهما حال سفره إلى البلدين سالفي الذكر

ولا يغير من هذا قول الأب المستأنف بقدرته على الإنفاق عليهما لأنه نفقتهما واجبة عليه  أو أن الأم الحاضنة تزوجت بأجنبي عن الصغيرتين ما دامت مصلحتهما تتحقق في البقاء معها وفي القرب منها”

وكان هذا الذي أورده الحكم تطبيقاً صحيحاً للقانون على ما استخلصه بأسباب سائغة مما له أصله الثابت بالأوراق من توافر مصلحة الصغيرتين في بقائهما في يد المطعون عليها ويؤدي إلى ما انتهى إليه من رفض الدعوى فإنه لا عليه بعد ذلك إن هو لم يتعقب ما ساقه الطاعن من أوجه دفاع ويرد على كل منها استقلالاً ويكون النعي بسببه على غير أساس.

ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

رأي وشرح

المستشار أشرف مصطفي كمال

للحضانة والاسقاط

الإذن ببقاء الصغار بعد سن الحضانة

الإذن ببقاء الصغار بعد سن الحضانة قاصر – كما تقدم القول – على حالة أن يكون الصغير في يد حاضنة النساء ابتداء أما إذا كان في يد حاضن من الرجال فلا يجوز للقاضي تخيير الصغير بعد تجاوزه الخامسة عشرة.

احتساب عمر الصغير بالتقويم الهجري

وسن الحضانة الوارد بالنص يحتسب بالتقويم الهجري وليس بالتقويم الميلادي ويمكن احتساب سن الصغير بطريقة مبسطة تقريبية تتحصل في أنه إذا كان الثابت في شهادة ميلاد الصغير أن سنه ثماني سنوات ميلادية فإنه لحساب عمره بالتقويم الهجري تضاف أحد عشر يوماً لكل سنة ميلادية.

فيكون المجموع 88 يوماً تراعى في حساب السن بما مفاده أنه إذا ادعى المدعي أن الصغير قد بلغ العاشرة من عمره يضحي وقد بلغ العاشرة إلا مائة وعشرة أيام هجرية باحتساب أحد عشر يوماً تضاف على كل سنة ميلادية أي يكون في مثل هذا المثال قد بلغ عشر سنوات شهرين و28 يوم وهكذا

ويتعين الإشارة إلى خروج احتساب سن الحضانة بالتقويم الهجري عن نطاق إعمال حكم المادتين 1 و 2 المستحدثين بالقانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية حيث تنص المادة الأولى منه على احتساب المدد والمواعيد الإجرائية المنصوص عليها في القانون المذكور بالتقويم الميلادي

مما مفاده أن النص إنما ينصرف على المدد والمواعيد الإجرائية كمواعيد المرافعات من طعن وسقوط وانقضاء وغيرها وهو ما يخرج عن طبيعة المدة التي يحتسب بها سن الحضانة،

كما يخرج احتساب سن الحضانة بالتقويم الهجري عن نطاق إعمال حكم المادة الثانية من القانون 1/2000 حيث اقتصر نص المادة المذكورة على النص على احتساب السن المتعلق بأهلية التقاضي دون غيره بالتقويم الميلادي باعتبار أن تلك السن مما يتعلق بإجراءات التقاضي لاتصاله بشرط أهلية التقاضي باعتباره من شروط صحة إجراءات الخصومة

مدى التزام المحكمة بتحديد مدة الحفظ

ولا يجب على القاضي إذا اختار الصغير البقاء في يد الحاضنة بعد السن المنصوص عليها أن يحدد مدة الإبقاء لأن ذلك يرتبط بمصلحة الصغير التي قد تتغير في أي وقت إلا أن له أيضاً الحكم بإبقاء الصغير إلى أن يبلغ سن الرشد وإلى أن تتزوج الأنثى.

سن المخاصمة القضائية

وتعرف الدعوى التي يقيمها الطرف الذي يطلب حضانة الصغير والذي لم يتجاوز أقصى سن حضانة النساء بدعوى الحضانة أما دعوى الحاضن من الرجال فتسمى “بدعوى الضم” أي ضم الصغير أو انتقاله إلى صاحب الحق فيها. وكلا الدعويين من الدعاوى التي تختص محاكم الأسرة بنظرها عملاً بالمادة 3 من القانون رقم 10 لسنة 2004

وترفع من صاحب الحق في الحضانة أو الضم ضد من يبسط يده على الصغير إلا إذا كان الصغير قد بلغ سن المخاصمة القضائية – فيخاصم ويختصم بنفسه – فيتعين اختصامه بشخصه في الدعوى بجانب من يبسط يده عليه

ونرى وجوب إلا يقتصر رفع الدعوى على الصغير وحده إذا كان قد بلغ سن المخاصمة القضائية بل يتعين أيضاً أن يختصم من يبسط يده عليه لإلزامه بتسليم الصغير عند الحكم بالحضانة أو بالضم ولا يشترط في هذه الدعوى إثبات صفة صاحب اليد على الصغير وذلك إلا إذا ثار نزاع بشأنها كأن ينكر المدعى عليه أن الصغير بيده.

ويتحدد سن المخاصمة القضائية لمنازعات الأحوال الشخصية المتعلقة بالولاية على النفس ببلوغ الصغير الخامسة عشرة من عمره محتسبة بالتقويم الميلادي عملاً بحكم المادة الثانية من القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية

وقد استمد المشرع هذا التحديد مما هو مقرر في الراجح بالمذهب الحنفي من أن الولاية على النفس تزول ببلوغ الصغير بالعلامات شريطة إلا يكون دون السابعة من العمر أو بولوجه سن الخامسة عشرة هجرية من العمر ولو لم تكن علامات البلوغ قد ظهرت عليه، وعلى ذلك يعتبر الصغير البالغ للخامسة عشرة من العمر يعتبر محتسبة بالتقويم الميلادي – وفقاً لحكم المادة المذكورة – قد بلغ سن المخاصمة القضائية

فيخاصم ويختصم بشخصه ولا عبرة في هذا الشأن بالبلوغ الفعلي للصغير بالعلامات قبل الوصول إلى سن الخامسة عشر كما كان عليه الحال قبل صدور القانون سالف الذكر باعتبار أن البلوغ بالعلامات مما يتعلق بزوال الولاية الموضوعية دون الولاية الإجرائية.

وعلى ذلك يمكن القول أن كل من بلغ الخامسة عشرة سنة ميلادية من العمر طبقاً للمستندات الرسمية الدالة على ذلك (شهادة الميلاد) يعد قد بلغ المخاصمة القضائية فيخاصم بشخصه ولو لم تكن قد ظهرت عليه أي من علامات البلوغ الطبيعية وليس كل من لم يبلغ هذا القدر من العمر يمكن القول أنه قد بلغ سن المخاصمة القضائية (حتى ولو كانت علامات البلوغ قد بدت عليه واضحة جلية

أنواع الولاية على الصغير وعلاقتها بالحضانة

وتعرف الولاية بأنها إنفاذ القول على الغير شاء هذا الغير أو أبى، وتنقسم الولاية إلى نوعين، ولاية على النفس وولاية على المال وأياً من الولايتين تنقسم إلى ولاية ذاتية وولاية متعدية، والولاية الذاتية هي ولاية الشخص على ذاته نفساً ومالاً، والولاية المتعدية هي ولايته على غيره نفساً أو مالاً أيضاً.

فالأصل أن يكون للشخص في شأن نفسه ولاية ذاتية تنقسم إلى نوعين أولهما هي ولايته على نفسه وثانيهما هي ولايته على أمواله، والأولى تتعلق بحق الشخص في المأكل والملبس والتعليم والتأديب والحفظ والتزوج والثانية تتعلق بحقه في التصرف في أمواله وأن الصغير ومن في حكمه (المجنون والمعتوه والمفقود… إلخ راشد بالسن أو غير راشد)

يخضع لولاية الغير عليه في نفسه وماله، وهو ما يسمى بالولاية المتعدية – التي تتعدى الشخص إلى غيره – في مقابلة الولاية الذاتية – والولاية المتعدية تنقسم أيضاً إلى ولاية على نفس الغير وولاية على مال الغير، وأن سن الرشد فيما يتعلق بولاية الغير على نفس الصغير هي بلوغ الصغير بالعلامات أو بلوغه الخامسة عشر من عمره محتسبة بالتقويم الهجري إعمالاً للقول الراجح في المذهب الحنفي وشريطة أن يكون متمتعا بقواه العقلية

وأن سن الرشد فيما يتعلق بولاية الغير على أموال الصغير هي بلوغ الصغير إحدى وعشرين سنة ميلادية كاملة طبقاً للمادة 18 من القانون رقم 119 لسنة 1952 والمادة 44/2 من القانون المدني، وإذا كان مقتضى المادة الثانية من القانون رقم 1 لسنة 2000 أنه إذا بلغ الشخص الخامسة عشرة من عمره محتسبة بالتقويم الميلادي ذكراً كان أو أنثى عاقلاً كان له أن يخاصم ويختصم بشخصه فيما يتعلق بشئون نفسه

مما مفاده زوال الولاية عن نفسه – دون شئون أمواله التي يظل خاضعاً فيها لولاية ولي المال إلى أن يبلغ الحادية والعشرين من عمره، وعلى ذلك فإن الصغير البالغ للخامسة عشرة ميلادية من عمره ومتمتعاً بقواه العقلية يكون صالحا لأن يقيم الدعوى بشخصه للمطالبة بشئون نفسه كطلبه للنفقة من الملتزم بها أو مصروفات تعليمه وهكذا

كما أنه يكون صالحا لإقامة الدعوى عليه بشخصه فيما يتعلق بمثل تلك الأمور كدعوى كف يده عن اقتضاء النفقة المقضي بها لصالحه أو ما سبق أن قضى له به من مصروفات تعليم مثلاً، إلا أنه لا يكون صالحا لأن يقيم الدعوى أو تقام ضده الدعاوى فيما يتعلق بشئون أمواله كدعواه بصحة ونفاذ عقد بيع اشترى بموجبه أو دعوى الغير ضده بإلزامه بتسليم المبيع

وإنما يتعين أن يمثله في تلك الخصومات المتعلقة بالأمور المالية صاحب الولاية عليه سواء كان أبيه أو وصي أو قيم وهكذا وذلك في الحدود ووفقاً للضوابط المنصوص عليها في قانون الولاية على المال رقم 119 لسنة 1952

فإذا أقيمت الدعوى من أو ضد الصغير غير البالغ للخامسة عشرة في أمر من أمور الولاية على النفس أو من أو ضد الغير غير بالغ الحادية والعشرين في أمر من أمور الولاية على المال قضت المحكمة ببطلان إجراءات الخصومة لتخلف شرط الأهلية وليس بعد قبولها باعتبار أن الأهلية ليست شرطاً من شروط قبول الدعوى وإنما شرط لصحة إجراءات الخصومة

وبعبارة أخرى فإن مناط الأهلية هو ثبوت الشخصية القانونية للخصم، وهي بهذه المثابة ليست شرطاً لقبول الدعوى وإنما هي شرط لصحة إجراءاتها، فإذا كان من باشر الدعوى أو من بوشرت ضده ليست لديه أهلية التقاضي كانت الدعوى مقبولة ولكن إجراءات الخصومة فيها تكون باطلة

والدفع يكون بالبطلان وليس بالانعدام، وبطلان إجراءات الخصومة لنقص أهلية أحد أطرافها هو مما يقع بحكم القانون إلا أنه بطلان نسبي مقرر لمن شرع البطلان لحمايته فيصحح بنزوله عنه صراحة أو ضمناً

كما يسقط الحق في التمسك به إذا لم يبده الطاعن في صحيفة طعنه عملاً بنص المادة 108 مرافعات، ولا يكون لمن نزل عنه أو سقط حقه في التمسك به أن يعود للتمسك به، كما لا يكون للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها

واتصالاً بما تقدم فإن الصغير الذي لم يبلغ سن المخاصمة القضائية (خمسة عشرة عاماً ميلادية) فيما يتعلق بأمور نفسه لا يجوز له – من ثم – إقامة الدعوى ضد الملتزم بنفقته للمطالبة بها وإنما يجب بحسب الأصل أن تقام الدعوى بها من صاحب اليد عليه سواء كان حاضناً له أو غير حاضن

وذلك لكون القول الراجح من المذهب الحنفي يعطي صاحب اليد على الصغير الحق في ذلك، وعليه فإن قيام صاحب تلك اليد (كالحاضنة) بالتداعي بتلك الأمور مما يدخل في نطاق الولاية على النفس يعد صحيحاً

أما بالنسبة للأمور التي تدخل في نطاق الولاية على المال فإن الصغير الذي لم يبلغ الحادية والعشرين (أو من بلغها معيباً بعيب من عيوب الأهلية كالعته أو الغيبة… إلخ)

فلا يجوز له أن يتداعى مباشرة فيما يتعلق بتلك الأمور وإنما يتعين أن يباشر الدعوى عنه مدعياً أو مدعيا عليه وليه أو وصيه أو القيم عليه أو يعين له وصي خصومة بحكم قضائي إذا كانت الدعوى ستقام ضد وليه أو وصيه وذلك إذا ثبت قيام تعارض بين مصالح الولي على نفس أو مال الصغير والمولى عليه حيث يجب – كما تقدم – تنصيب وصي خصومة للمولى عليه للتداعي نيابة عنه سواء كان مدعياً أو مدعى عليه( ) وسواء كانت الدعوى مما يتعلق بأمور الولاية على النفس أو على المال.

أما إذا كان الصغير قد بلغ سن المخاصمة القضائية فيما يتعلق بشئون نفسه (ببلوغ الخامسة عشرة ميلادية من عمره) إعمالاً لصريح المادة الثانية من القانون رقم 1 لسنة 2000 وجب أن تقام الدعوى المتعلقة بشئون نفس الصغير (كالنفقات والمصروفات… إلخ) منه أو عليه شخصياً – دون صاحب اليد عليه – بحيث أنه إذا أقيمت الدعوى من غيره (كصاحب اليد عليه) كانت غير مقبولة لرفعها من أو على غير ذي صفة

مما مفاده أن قاعدة “أن النفقة تعتمد اليد الممسكة” بما تعنيه من حق صاحب اليد على الصغير المطالبة بنفقته طالما أن الصغير في يده إنما تقتصر على الفترة التي يكون فيها الصغير دون سن المخاصمة القضائية إلا أنه لا زال في يد الغير (الحاضنة أو غيرها) رغم ثبوت سقوط الحق في الحضانة قانوناً لزواج الحاضنة مثلاً أو لصدور حكم بإسقاط الحضانة عنها رغم عدم بلوغ الصغير أقصى سن حضانة النساء

أما إذا كان الصغير قد بلغ سن المخاصمة القضائية فلا تقبل الدعاوى المتعلقة بشئون نفسه – ومنها دعوى المطالبة بالنفقة إلا إذا أقيمت منه شخصياً ولا تقبل من صاحب اليد عليه (ممثله القانوني).

وعلى ذلك فإن الأثر المترتب على رفع الدعوى ممن لم يبلغ سن المخاصمة القضائية أو على من لم يبلغ هذه السن يقتصر على بطلان إجراءات الخصومة دون أن يمتد ذلك إلى عدم قبول الدعوى( ) – كما تقدم القول – بمعنى أنه إذا باشر الدعوى من ليس أهلاً لمباشرتها (أي دون الخامسة عشر من عمره محتسبة بالتقويم الميلادي وفق حكم المادة 1 من القانون رقم 1 لسنة 2000) كانت دعواه مقبولة – إذا توافر له شرطي المصلحة والصفة

ولكن إجراءات الخصومة تكون باطلة ويتعين على المحكمة الحكم ببطلان إجراءات الخصومة إذ دفع بذلك من شرع البطلان لمصلحته وقبل التحدث في الموضوع باعتبار أن الأهلية شرط فقط لصحة الخصومة وليس لقبول الدعوى( ) ومن ثم يجوز تصحيح الإجراءات الباطلة أو إجازتها ممن يملك الحق في ذلك

وتأسيساً على هذا فإذا أقام الصغير الذي لم يبلغ سن المخاصمة القضائية الدعوى ولم يدفع الخصم ببطلان إجراءات الخصومة استمرت المحكمة في نظر الدعوى فإذا بلغ سن المخاصمة القضائية أثناء مباشرتها أو أجازها من يملك الحق في ذلك (كالولي أو وصي الخصومة) صحت الإجراءات الباطلة

وبناء على ذلك فإذا أقام الصغير الدعوى ثم بلغ سن المخاصمة القضائية أثناء مباشرتها صحت الإجراءات السابقة عليها، كما أنه إذا رفع الصغير الدعوى قبل بلوغه للخامسة عشرة من عمره ثم حضر ممثله القانوني (الولي أو صاحب اليد عليه…) بالجلسة وباشر الإجراءات صحت الخصومة

وكذا إذا لم يتمسك الخصم قبل التحدث في الموضوع ببطلان إجراءات رغم عدم استيفاء شرط السن.

الدفع بعدم بلوغ أهلية التقاضي

والدفع بعدم بلوغ أهلية الخصومة من الدفوع الشكلية التي يتعين إبدائها أو لا حيث يتعرض للسقوط بعدم التمسك به في صحيفة الاستئناف

وهو أيضاً من الدفوع غير المتعلقة بالنظام العام فلا يجوز للمحكمة التصدي له من تلقاء نفسها، وذلك على عكس الدفع بانتفاء الصفة الذي يعد من الدفوع الموضوعية ويجوز الدفع به في أية حالة كانت عليها الدعوى وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام.

بلوغ الأهلية القضائية أمام محكمة الاستئناف

وعلى ذلك يمكن القول أنه إذا رفع الصغير الدعوى ولم يكن قد بلغ الخامسة عشرة من عمره محتسبة بالتقويم الميلادي وقت رفع الدعوى أمام محكمة أول درجة حكمت المحكمة – إذا دفع الخصم ببطلان الإجراءات لعدم بلوغه سن المخاصمة القضائية – قضت المحكمة ببطلان إجراءات الخصومة لرفعها من أو على من لم يبلغ هذه السن وذلك طالما لم يكن الصغير قد بلغ سن المخاصمة حتى تاريخ إقفال باب المرافعة في الدعوى، أما إذا دخل الصغير من سن المخاصمة قبيل إقفال باب المرافعة في الدعوى صحت الإجراءات

ويتعين على المحكمة الاستمرار في نظر الدعوى دون استلزام تكليف الخصم إعلان طلباته إلى خصمه مجددا، أما إذا أبدى الدفع أمام محكمة ثاني درجة يتعين على المحكمة الحكم بإلغاء الحكم الصادر من محكمة أول درجة والحكم ببطلان إجراءات الدعوى الابتدائية والوقوف عند هذا الحد دون التعرض للفصل في الدعوى

فإذا لم يكن الصغير قد بلغ الخامسة عشرة وقت رفع الدعوى أمام محكمة أول درجة وأبدى الدفع أمام محكمة ثاني درجة ثم دخل الصغير إلى السن قبيل إقفال باب المرافعة أمام المحكمة الأخيرة

فلا يجوز – في رأينا – اختصام الصغير في الدعوى أمام محكمة ثاني درجة على اعتبار أن ذلك ينطوي على تفويت درجة من درجات التقاضي ويتعين أن تحكم المحكمة أيضاً بإلغاء الحكم المطعون عليه وبطلان إجراءات الخصومة أمام محكمة أول درجة والوقوف عند هذا الحد للعلة المتقدمة.

وإذا كان القانون قد نص في مادته العشرين على أن ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير أو الصغيرة خمسة عشرة سنة الأمر الذي يعني أن هذه السن هي التي تنتهي عندها حضانة النساء شرعاً إلا أن هناك حالات أظهرها التطبيق العملي تغير فيها الحكم بالنسبة لسن الحضانة

ذلك أنه إذا كان لا يشترط في الحاضنة من النساء اتحادها في الدين مع المحضون إلا أن ذلك قيده الفقهاء المحدثون بشرط عدم قدرة المحضون على تمييز الأديان وقد حددوا السن التي يستطيع الصغير فيها تمييز الأديان بسبع سنين إلا إذا ظهرت قدرته على ذلك قبل هذه السن وأصبح الرأي على أن للحاضنة الكتابية حق حضانة الصغير حتى بلوغه سن السابعة أو إذا ثبتت لديه القدرة على تمييز الأديان قبل هذه السن التي نص عليها القانون

وجوب إتحاد الحاضن من الرجال والمحضون في الدين

أما بالنسبة للحاضن من الرجال فالإجماع على وجوب اتحاده في الدين مع المحضون الأمر الذي يتعين معه أن يكون الحاضن مسلما إعمالاً لقاعدة “ألا ولاية لغير المسلم على المسلم” وعلى ذلك فلا يضم الصغير المسلم إلى أبيه غير المسلم عند بلوغه أقصى سن الحضانة المنصوص عليه قانوناً ويبقى في حضانة الأم المسلمة أبداً.

أثر اختلاف ديانة الأبوين على حضانة المحضون

أنه إذا تزوج كتابيان فيفرق بين حالتين الأولى حالة إشهار الزوجة لإسلامها، ففي هذه الحالة يبقى الصغير في حضانتها إلى أن يبلغ سن الرشد ولا يضم إلى والده غير المسلم عند بلوغه أقصى سن الحضانة المنصوص عليه قانوناً إعمالاً لقاعدة ألا ولاية لغير المسلم على المسلم

أما إذا أسلم الزوج وبقيت الزوجة على دينها بقي الصغير في حضانة الأم إلى أن يبلغ من العمر سبع سنين هجرية ثم يضم إلى أبيه إذا لم توجد حاضنة أخرى على دين الإسلام رغم عدم بلوغه سن الحضانة المنصوص عليه قانوناً أو إذا أثبت الأب أن الابن المحضون قادر على تمييز الأديان قبل بلوغه سن السابعة

ويتعين التنويه إلى أن ديانة الصغير في حالة إسلام أحد أبويه إنما تكون هي الإسلام طالما كان الولد مقيما في بلاد المسلمين ودار الإسلام

والمقرر في الفقه الراجح من مذهب الإمام أبي حنيفة واجب التطبيق عملاً بالمادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية أن الصغير يبلغ بالعلامات وهي تختلف بحسب الذكورة والأنوثة

وأنه بالنسبة للذكر يعرف بلوغه بالاحتلام مع الإنزال أو الإنزال بأي سبب أو الأحبال وبالنسبة للأنثى يعرف بلوغها بالحيض أو بالحبل أو الاحتلام مع الإنزال فإذا ظهر شئ من هذه العلامات حكم ببلوغ كل منهما وإن لم يظهر فلا يحكم ببلوغها إلا بالسن، وذلك شريطة ألا يكون الصغير دون السابعة من عمره

وقد استقر الراجح في المذهب على أنه سن زوال الولاية الموضوعية على النفس هو خمس عشرة سنة هجرية بالنسبة لأيهما وفي خصوص سن المخاصمة القضائية فإن الرأي الراجح في المذهب الحنفي أنه متى ثبت بلوغ الولد ذكراً أو أنثى عاقلاً زالت عنه الولاية على النفس فيخاصم ويختصم بشخصه فيما يتعلق بشئون نفسه أما ما نص عليه في المادة 2/1 من القانون السالف على أن

تثبت أهلية التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية للولاية على النفس لمن أتم خمسة عشرة سنة ميلادية كاملة متمتعاً بقواه العقلية”

إنما ينصب على تحديد سن المخاصمة القضائية (الولاية الإجرائية) وحده دون أن ينصرف إلى سن زوال الولاية الموضوعية على النفس شرعاً والذي يبقى على حاله المقرر في الراجح من المذهب الحنفي مما مفاده أن من لم يبلغ السن المنصوص عليها في المادة الثانية من القانون رقم 1 لسنة 2000 لا يكون قد بلغ سن المخاصمة القضائية ولو كانت الولاية على نفسه قد زالت عنه ببلوغه بالعلامات.

فإذا زالت عن الصغير الولاية عموما بالعلامات أو بالسن يكون للذكر – وفقاً للراجح في المذهب الحنفي – حق اختيار من يقيم معه فله أن يختار الإقامة مع أمه أو أبيه كما أن مؤدى زوال الولاية عن نفسه حق الصغير في اختيار عدم الإقامة مع أيهما والانفراد بالإقامة عنهما

وهو ما تبناه المشرع بالتعديل الذي أدخل على الفقرة الأولى من المادة محل التعليق – إلا أنه يشترط لتخيير الغلام أمن يكون أهلا للاختيار، فإذا ثبت للمحكمة عدم أهليته لإصابته بمرض عقلي أو نفسي يعيب أهليته فلا وجه – كما سبق القول – لتخييره وطبقت في حقه القواعد العامة للحضانة.

الولاية الشرعية والولاية القضائية

وعلى ذلك يمكن القول أنه ليس معنى أن تزول الولاية على نفس الصغير لبلوغه بالعلامات أن يكون قد بلغ سن المخاصمة القضائية مما مفاده أنه ليس كل من بلغ سن زوال الولاية عن نفسه يكون قد بلغ سن المخاصمة القضائية (15 سنة ميلادية – م 2 ق 1 لسنة 2000)

على حين أن كل من بلغ سن المخاصمة القضائية المنصوص عليه في المادة 2 من القانون رقم 1 لسنة 2000 تكون قد زالت الولاية عن نفسه بقوة القانون المتمثل في الراجح من المذهب الحنفي وباعتبار أن السنة الميلادية يزيد عدد أيامها عن أيام السنة الهجرية أحد عشر يوماً.

ورغم أن الراجح في المذهب الحنفي أن الحق في الاختيار في هذه الحالة يقتصر على الذكر ولا يتقرر للأنثى إلا إذا كانت ثيباً أي غير بكر، فإذا كانت بكراً فلا يجوز تخييرها وإنما تجبر على أن تقيم مع العاصب المحرم لها متى كانت شابة أما إذا كانت مسنة وتعرف بالعفة فإنها لا تجبر على الإقامة عندهم

إلا أن المشرع قد أعطى هذا الحق لكل من الذكر والأنثى متى بلغ الخامسة عشرة من عمره بمقتضى التعديل الذي أدخل على النص محل التعليق بالقانون رقم 4 لسنة 2005

وعلى ذلك تبقى هذه التفرقة في الاختيار لعدم تبيان النص للحكم بالنسبة للأنثى البكر والثيب عملاً بالمادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 وإعمالاً لقاعدة أنه إذا أطلق النص في التشريع وجب الرجوع إلى مأخذه.

وحق الاختيار المقرر للصغير البالغ الخامسة عشرة من عمره لا يلزم القاضي الذي له دائما سلطة موافقة الصغير أو عدم موافقته اختياره وتقرير الأصلح له إعمالاً لقاعدة وجوب مراعاة المصلحة الفضلى للصغير المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة العاشرة من القانون رقم 1 لسنة 2004

والقاعدة الشرعية القائلة بجواز ارتكاب أخف الأضرار لاتقاء أشدها، إلا أن ذلك مشروط أن يبين القاضي في حكمه الأسباب التي دعته إلى عدم اعتبار اختيار الصغير فإذا ما توافر أحد الأسباب التي تستوجب عدم الالتزام باختيار الصغير حكمت المحكمة بتسليمه لمن ترى مصلحة الصغير معه وذلك على سبيل الحفظ، إلا أنه إذا لم تتوافر أسباب جدية لعدم اعتبار اختيار الصغير وجب على المحكمة الالتزام به إعمالاً لمقتضى النص واحتراما لأهلية الصغير في هذا الخصوص.

خطورة ما انزلق إليه الشرع فيما يتعلق بزيادة سن حضانة النساء

وعلى ذلك يكون المشرع قد استحدث تعديلاً لنص المادة 20 من القانون – عما كان منصوص عليه في القانون عليه في القانون 25 لسنة 1929 – على نحو استمد بمقتضاه زمن حضانة النساء للصغير إلى خمسة عشرة سنة بالنسبة للذكور وبالنسبة للأنثى حتى تتزوج، وإذا كانت محكمة النقض المصرية قد حددت السن الذي يبلغ به الصغير وتنتهي – من ثم – فيه الولاية عليه فيما يتعلق بشئون نفسه بخمسة عشر سنة بالنسبة لكل من الذكر أو الأنثى

وأنه متى ثبت بلوغ الذكر أو الأنثى هذه السن عاقلا زالت عنه الولاية على النفس فيخاصم ويختصم بشخصه فيما يتعلق بشئون نفسه حيث يكون للذكر الخيار في الإقامة عند أبويه أو أن ينفرد عنهما وأن للأنثى ذلك أن كانت ثيباً

إذا كان ذلك فإن المشرع إنما يكون بمقتضى هذا التعديل الذي أدخله على المادة 20 قد أسقط حق الحضانة عن الأب تماما على نحو لا يستطيع معه الأب ضم أولاده إليه ليقوم على تربيتهم وتخليقهم بأخلاق الرجال بالنسبة للذكور منهم وحماية الأنثى من أسباب الفساد

ذلك أنه إذا كانت الحكمة من ضم الأولاد إلى أبيهم عند بلوغهم سن المراهقة الحرجة أن يقوم – بحسب الأصل – على تهذيبهم وحتى يعيش الولد في كنف من يخشى جانبه ويهاب تواجده وهو ما لا يتوافر للنساء الحاضنات

فإن مؤدى تمديد زمن حضانة النساء إلى الخامسة عشر عاما للذكر وإلى أن تتزوج الأنثى وجوب تخيرهما فيمن يرغبان الإقامة معه وهو ما كشف معه العمل عن اختيار الصغار للإقامة لدى الأم أو الحاضنة من النساء على الدوام لأسباب ترجع في أغلبها إلى اعتياد الإقامة مع الحاضنة لمدة طويلة خمسة عشرة عاما أو تزيد – ورغبة الصغير في هذه السن الإفلات من الوقوع تحت سيطرة الأب بما يكون له من شخصية مهابة وما يفرضه على الصغار في هذه السن الحرجة من قيود وضوابط

وبذلك يكون المشرع قد ساير اتجاه عاطفي نحو الرغبة في الاستمرار بالرفق بالصغير وتدليله دون نظر إلى المصلحة العقلانية والحكمة من وجوب ضم الصغير إلى حاضن من الرجال في هذه السن بالذات وهو ما نرى معه أن المشرع قد جانبه التوفيق تماماً في هذا الخصوص .

ويتعين الإشارة إلى أنه يجوز للأم أو الحاضنة إقامة الدعوى بتخيير أو إثبات اختيار الصغير العيش معها حتى يتسنى لها قبض ما يقضي له به من نفقة إعمالاً لقاعدة اليد الممسكة.

أصحاب الحق في الحضانة بعد الأم

ويثبت الحق في الحضانة للأم ثم للمحارم من النساء مقدما من يدلي بالأم على من يدلي بالأب ومعتبراً فيه الأقرب من الجهتين على الترتيب الوارد بالنص

الأثر المترتب على انتقال الحضانة

إلا أنه إذا انتقلت الحضانة من حاضنة لأخرى سواء كانت من الأم أو من غيرها إلى أخرى انتقل المفروض كنفقة للصغير إلى الحاضنة الجديدة عدا الأجور فإنها تسقط بزوال اليد ولا تنتقل بل لا تستقر إلا بفرض جديد( ) مما يتعين معه على الحاضنة الجديدة أن تقيم بها دعوى جديدة للمطالبة بأجر جديد.

حضانة الصغير في حالة عدم وجود حاضن

فإذا لم توجد حاضنة من النساء المذكرات بالنص أو وجدت إلا أنه تخلف فيها شرط من شروط الصلاحية للحضانة أو إذا انتهت مدة حضانة النساء انتقل الحق في الحضانة إلى العصابات من الرجال بحسب ترتيب الاستحقاق في الإرث مع مراعاة تقديم الجد الصحيح على الأخوة، فإذا لم يوجد أحد من هؤلاء انتقل الحق في الحضانة إلى محارم الصغير غير العصابات على الترتيب الوارد بالفقرة الأخيرة من النص.

حق الأب في انتقال الحضانة إليه إذا لم تتقدم صاحبة الحق فيها من النساء

ويتعين الإشارة هنا إلى أنه في حالة سقوط الحضانة عن الحاضنة فلا تلتزم المحكمة بالبحث عن صاحبة الحق التالية في الحضانة على نحو إذ لم يتقدم أحد من صاحبات الحق في الحضانة من النساء للمطالبة بها قضت المحكمة بضم الصغير لمن يتقدم من أصحاب الحق في الحضانة قانوناً من النساء أو الرجال ودون أن يكلف بإثبات عدم وجود مستحق لها سواه وحيث لا يسوغ إلزام المحكمة بإدخال كل أصحاب الحق في الحضانة خصوماً في الدعوى للوصول إلى صاحب الحق فيها.

وإذا وجد أكثر من حاضنة أو حاضن في مرتبة واحدة وكلهم أهل للحضانة كأخوة أشقاء أو أخوات شقيقات فأولاهم بحضانة الصغير أقدرهم على تربيته فإن تساوت قدرتهم رجح القاضي من يشاء منهم

حضانة المحارم

وإذا لم يوجد للصغير من الأقارب إلا أرحام غير محارم – كأولاد العم والعمة وأولاد الخال والخالة فللذكور منهم حضانة الذكور وللإناث حضانة الإناث إلا أن للقاضي أن يضع الإناث لدى الذكور والذكور لدى الإناث إذا اقتضت المصلحة ذلك

مكان الحضانة

وإذا لم يوجد من يحضن الصغير من الأقارب وضعه القاضي عند من يثق به من النساء أو الرجال أو في الملاجئ

وتقوم الحاضنة أو الحاضن بحضانة الصغير في مسكن الحضانة الذي يتعين على الأب أن يهيئه لسكن المحضون طبقاً لما ورد بالمادة 18 مكرر ثالثا من القانون.

حدود حق كل من الحاضنة للصغير في الانتقال به إلى بلد آخر

أولا : حدود حق الحاضنة

وفيما يتعلق بحق الحاضنة في الانتقال بالصغير إلى بلد آخر فإن الراجح لدى الفقه الحنفي أنه ليس للأم المطلقة أن تسافر بالولد الحاضنة له من بلد أبيه قبل انقضاء العدة مطلقا، ولا يجوز لها بعد انقضائها أن تسافر به من غير إذن أبيه من مصر إلى مصر بينهما تفاوت، ولا من قرية إلى مصر كذلك ولا من قرية إلى قرية بعيدة إلا إذا كان ما تنتقل إليه وطنا لها وقد عقد عليها فيه فإن كان كذلك فلها الانتقال بالولد من غير رضا أبيه ولو كان بعيدا عن محل إقامته

فإن كان وطنها ولم يعقد عليها فيه أو عقد عليها فيه ولم يكن وطنها فليس لها أن تسافر إليه بالولد بغير إذن أبيه إلا إذا كان قريبا من محل إقامته بحيث يمكنه مطالعة ولده والرجوع إلى منزله قبل الليل وأما الانتقال بالولد من مصر إلى قرية فلا تمكن منه الأم بغير إذن الزوج ولو كانت القرية قريبة ما لم تكن وطنها وقد عقد عليها فيه، أما غير الأم من الحاضنات لا تقدر بأي حال أن تنقل الولد من محل حضانته إلا بإذن أبيه

وعلى ذلك ففي هذا المجال يفرق بين حالتين الأولى هي ما إذا كانت الحاضنة غير أم الصغير والثانية إذا كانت هي أمه. ففي الحالة الأولى لا يكون للحاضنة الانتقال بالصغير إلى بلد غير بلد أبيه إلا بإذنه بحيث إذا انتقلت أجبرت على العودة إلى محل الحضانة وإلا جاز للقاضي الحكم بنقل الحضانة إلى من يلي الحاضنة فيها

أما إذا كانت الحاضنة هي أم الصغير فإذا كانت الزوجية لازالت قائمة مع الأب أو طلقت رجعياً ولازالت في العدة أو طلقت وخرجت من العدة فلا يجوز لها الانتقال بالصغير بغير إذن الأب في الحالتين الأوليين

لأن ذلك يشكل نشوزاً من جانبها أما في الحالة الثالثة فيجوز لها الانتقال بالصغير إلى بلد أهلها الذي عقد عليها فيه فقط دون إذن الأب لتكون في رعايتهم وشريطة إلا يحول ذلك دون ممارسة الأب لحقه في رؤية الصغير والإشراف على شئونه فإذا انتفى أي قيد من تلك القيود امتنع عليها السفر بالصغير

إلا أن سفر الأم بالصغير بغير إذن أبيه لا يسقط النفقة ولا أجرة الحضانة

ثانياً : حدود حق الحاضن

أما عن حق الأب في السفر بالصغير فإن الراجح في الفقه الحنفي أن الأب يمنع من إخراج الولد من بلد أمه بلا رضاها ما دامت حضانتها قائمة له، فإن أخذ المطلق ولده منها لتزوجها بأجنبي وعدم وجود من ينتقل إليها حق الحضانة جاز له أن يسافر به إلى أن يعود حق أمه أو من يقوم مقامها في الحضانة

وعليه فلا يجوز للأب أن ينتزع الولد من حاضنته ويسافر به بدون إذنها لأن سفره به بعيدا عن أمه فيه تفويت لمصلحتها ومصلحة الصغير وذلك لا يجوز حتى ولو كان البلد الذي يريد الانتقال إليه قريباً إلا إذا كانت الحضانة قد سقطت عنها

أما إذا كان الولد في حضانة أبيه فله حق السفر به إلا أنه ليس له أن يمنع أمه من رؤيته لأن لها الحق في أن تراه ومنعها من الرؤية يلحق ضرراً بها وقد نهى الله عن الإضرار بقوله تعالى

لا تُضَارَ وَالدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلٌودٌ لَهُ بِوَلَدِه

وإذا كان حق الرؤية يثبت لغير الحاضن فيثبت كذلك للمحضون فله أن يذهب لزيارة أبيه أن كان عند أمه وله أن يذهب إلى أمه إذا كان عند أبيه ومنعه من ذلك يؤدي على قطيعة الرحم وعقوق الوالدين وذلك محظور شرعاً

ويتعين في حالة إقامة الدعوى بضم الصغير اختصام صاحبة الحق في حضانته وكذا من تبسط يدها عليه من الناحية الفعلية باعتبار أنه لا عبرة في انتقال الحضانة من حاضن إلى آخر سبق صدور حكم قضائي، إلا أن دواعي تنفيذ الحكم تستلزم ذلك.

والحكم الصادر بتسليم الصغير لصاحب الحق في ضمه إليه يكون نافذاً فوراً حتى ولو تم الطعن عليه إعمالاً لحكم المادة (65) وما بعدها من القانون رقم 1 لسنة 2000.

وقد نصت الفقرة الأخيرة من المادة (66) من القانون المذكور على وجوب إعادة تنفيذ الحكم بتسليم الولد.

تنفيذ الحكم بالحضانة

ويتم تنفيذ حكم الحضانة (ضم الصغير أو حفظه أو انتقال الحضانة أو إسقاطها… إلخ) جبرا وتحت إشراف قاضي التنفيذ المختص طبقاً للقواعد المنصوص عليها في القانون رقم 1 لسنة 2000

ونحن نرى أن نص المادة (66) من القانون رقم 1 لسنة 2000 بجواز تنفيذ الحكم بضم الصغير قهرا قد أصبح محل نظر بعد أن أولى المشرع الحالة النفسية للصغير أهمية خاصة في الفقرة الرابعة من المادة 20 محل التعليق على عدم جواز تنفيذ الحكم برؤية الصغير قهرا

والنص في المذكرة الإيضاحية للمادة على وجوب أن يتم تنفيذ الحكم برؤية الصغير في مكان لا يضر به نفسيا الأمر الذي يوجب مراعاة ذات الغاية في تنفيذ حكم الحضانة من باب أولى والقول بعدم جواز تنفيذه قهرا

والنص في المذكرة الإيضاحية للمادة على وجوب أن يتم تنفيذ الحكم برؤية الصغير في مكان لا يضر به نفسياً الأمر الذي يوجب مراعاة ذات الغاية في تنفيذ حكم الحضانة من باب أولى والقول بعدم جواز تنفيذه قهراً

وأن يقتصر أثر عدم قيام الحاضنة بتنفيذه – في رأينا – على وقف نفقة الصغير على أبيه شأن ذات الأثر في حالة عدم قيام الزوجة بتنفيذ حكم الطاعة الصادر للزوج ضدها من وقف نفقتها عليه

ونرى أيضاً أن صياغة نص المادة 66 من القانون رقم 1 لسنة 2000 تدل على وجوب عدم اللجوء إلى التنفيذ الجبري بأمر قاضى التنفيذ المختص إلا بعد ثبوت استحالة التنفيذ الاختياري الصادر بالضم أو الحفظ

حضانة الأم للصغير مفترضه بغير حكم قضائي

وحضانة الصغير الذي لم يبلغ أقصى سن الحضانة تكون ثابتة للأم ثبوتاً فرضيا بحكم القانون بمقتضى المادة عشرين منه وهذه الأحكام من النظام العام وعلى من ينازع الأم هذا الحق هو الذي يتعين عليه اللجوء إلى سلوك الطريق القانوني برفع الدعوى إلى القضاء بضم الصغير إليه

أو التقدم إلى النيابة العامة إعمالاً للمادة 70 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بإنكار ذلك الحق رعاية لصالح الصغير وتوافر شروط سلوك هذا السبيل الأخير باعتبار أن الحضانة يغلب فيها حق الصغير الأولى بالرعاية خاصة وأن القول بغير ذلك يؤدى إلى عدم استقرار الصغير حين أن استقراره الهدف الأكبر من أهداف التشريع الجديد.

وتجدر الإشارة إلى أن الأحكام الصادرة بانتقال الحضانة أو بضم الصغير تكون نافذة فوراً – كما تقدم القول – حتى مع الطعن عليها بطرق الطعن المقررة عملاً بالمادة 65 وما بعدها من القانون رقم 1 لسنة 2000.

وإذا كانت الولاية تعرف بأنها تنفيذ القول على الغير شاء أو أبى ويقسمها الفقه الحديث إلى نوعين ولاية ذاتية وولاية متعدية والأولى هي ولاية الشخص على نفسه أما الثانية فهي ولايته على غيره وهذه الأخيرة قد تكون مستمدة من الشارع كولاية الأب أو الجد على الصغار أو مستمدة من القانون كولاية القاضي والوصي.

وإذا كانت الولاية تنقسم كما سبق القول إلى ولاية على النفس وولاية على المال والأولى تقوم في الأمور المتعلقة بنفس الشخص المولى عليه كولاية التوجيه والتربية والتعليم والتزويج والثانية هي التي تقوم على الأمور المالية المتعلقة بأموال المولى عليه وأن الأولى تنتهي بالبلوغ بالعلامات أو ببلوغ الخامسة عشرة والثانية تنتهي ببلوغ الحادية والعشرين من العمر

وكان مما يهمنا في هذا المجال هو الولاية على النفس وهى التي يتحدد نطاقها في التربية والتعليم والتوجيه والحفظ والصون والتزويج وهذه الولاية لا تثبت إلا لولى النفس، وتثبت ولو كان الصغير في حضانة أمه أو غيرها من الحاضنات وتستمر حتى بلوغ الصغير بالعلامات أو ببلوغ خمسة عشر

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك