التنازل عن المنشأة الطبية ومكتب المحامي حق للمستأجر

أحكام التنازل عن المنشأة الطبية ومكتب المحامي حق للمستأجر

أعطى المشرع استثناء التنازل عن المنشأة الطبية ومكتب المحامي حق للمستأجر ، فكيف ذلك وما هى شروطه حتى لا يقع المستأجر تحت طائلة التنازل بدون موافقة المؤجر ، بعدم اعتبار العقد بيع جدك

المنشأة الطبية ومكتب المحامي

التنازل عن المنشأة الطبية ومكتب المحامي حق للمستأجر

المادة الخامسة من القانون 51 لسنة 1981

أن نص المادة الخامسة من القانون 51 لسنة 1981 نص خاص بينما بنص المادة 20 من القانون 136 لسنة 1981 نص عام والقاعدة وأن النص الخاص يقيد النص العام

أن نص المادة الخامسة من القانون 51 لسنة 1981 نص خاص بينما بنص المادة 20 من القانون 136 لسنة 1981 نص عام والقاعدة وأن النص الخامس يقيد النص العام ولو كان النص العام لاحقا عليه مما يعني أنه في حالة التنازل عن لمنشأة الطبية يحق للمؤجر الحصول علي 50 ٪ من ثمن البيع أو مقابل التنازل تحسب الأحوال بعد خصم قيمة المنقولات التي بالعين

وقد قضت محكمة النقض بأن 

” النص في المادتين 20 , 25 من القانون رقم 136 لسنة 1981 – يدل وعلي ما جري به قضاء محكمة النقض – علي أن المشرع استحدث حلا عادلا عند تنازل المستأجر عن المكان المؤجر عليه تنازلا نافذا في حق المؤجر وذلك بهدف تحقيق التوازن في العلاقات الايجارية – وهي لا ري اعتبارات تتعلق بنظام المجتمع الأساسي وسلامه الاجتماعي

فأعطي المالك الحق في أن يقتسم مع المستأجر الأصلي قيمة ما يجنيه الأخير من منفعة نتيجة تصرف ببيعه العين المؤجرة به بالجدك أو التنازل عنها في الحالات التي يجيز فيها القانون

ذلك التصرف ونص علي أحقية المالك في تقاضي نسبة 50 ٪ من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال كما أعطي له الحق أيضا في شراء العين إذا أبدي رغبته في ذلك وأودع نصف الثمن الذي اتفق عليه المتعاقدان خزانة المحكمة مخصوما منه قيمة ما بها من منقولات إيداعا مشروطا بالتنازل للمالك عن عقد الإيجار

وتسليم العين إليه علي أن يقوم بإبداء رغبته في ذلك خلال شهر من تاريخ إعلان المستأجر له بالثمن المعروض عليه لشراء العين , ويظل الميعاد مفتوحا للمالك طالما لم يخطره المستأجر بالثمن المعروض عليه لشراء العين

ويظل الميعاد مفتوحا للمالك طالما لم يخطره المستأجر بالثمن المعروض عليه بالطريق الذي يرسمه القانون بإعلانه علي يد محضر , ولا يكفي مجرد إعلانه بحصول البيع لعدم تحقيق الغرض من الإعلان الذي هدف إليه المشرع كما أبطل كل شرط أو اتفاق يخالف ما تقدم

وإذ كان القانون رقم 136 لسنة 1981 لا حقا في صدوره للقانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية  وجاء نص المادة 20 منه عاما مطلقا فإنه يسري علي كافة الحالات التي يجوز للمستأجر فيها قانونا بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجرة لغير أغراض  السكني

بما في ذلك التنازل عن المنشآت الطبية وجاء متي استوف الشروط المنصوص عليها في المادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 وذلك إعمالا لعموم النص وإطلاقه إذ لا مخصص لعموم النص بغير مخصص وصولا لتحقيق ما هدف إليه المشرع وابتغاء منه “

(الطعن رقم 2770  لسنة 57 ق – جلسة 20/11/1994)

وبأنه ” إذا كان القانون رقم 136 لسنة 1981 لاحقا في صدوره للقانون رقم 51 لسنة 1981بتنظيم المنشآت الطبية وجاء نص المادة 20 من القانون الأول عاما مطلقا فإنه يسري علي كافة الحالات التي يجوز فيها للمستأجر قانونا بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية المؤجرة لغير أغراض السكني

بما في ذلك التنازل عن المنشآت الطبية متي استوفي الشروط المنصوص عليها في المادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 وذلك إعمالا لعموم النص وإطلاقه إذ لا تخصيص لعموم النص بغير مخصص وصولا لتحقيق ما هدف إليه المشرع وابتغاء منه ” .

( الطعن رقم 2526 لسنة 64 ق – جلسة 26/4/1995 )

وبأنه ” أن محكمة الموضوع تلتزم بالرد علي دفاع الخصم متي كان جوهريا من شأنه لو صح تغير به وجه الرأي في الدعوى وإلا كان حكمها باطلا ولما كان النص في المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر في الحالات التي يجوز له فيها بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجرة لغير أغراض السكني الحصول علي 50 ٪ من ثمن البيع أو  مقابل التنازل بحسب الأحوال بعد خصم قيمة المنقولات التي بالعين

وعلي المستأجر قبل إبرام الاتفاق إعلان المالك علي يد محضر بالثمن المعروض ويكون للمالك الحق في الشراء إذا ابدي رغبته في ذلك وأودع الثمن مخصوما منه نسبة الـ 50 ٪ المشار إليها خزانة المحكمة الجزئية الواقع في دائرتها العقار إيداع مشروطا بالتنازل للمالك عن عقد الإيجار وتسليم العين إليه علي أن يقوم بإبداء رغبته في ذلك خلال شهر من تاريخ إعلان المشتري بالثمن المعروض عليه لاسترداد العين

ويظل الميعاد مفتوحا للمالك طالما لم يخطره المستأجر بالثمن المعروض عليه بالطريق الذي رسمه القانون بإعلان علي يد محضر ولا يكفي مجرد إعلانه بحصول البيع لعدم تحقق الغرض من الإعلان الذي هدف إليه القانون لاحقا في صدوره للقانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية وجاء نص المادة 20 منه سالفة الإشارة عاما مطلقا

فإنه يسري علي كافة الحالات التي يجوز للمستأجر فيها قانونا بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجر ة لغير أغراض السكني بما في ذلك التنازل عن المنشآت الطبية متي استوفي الشروط المنصوص عليها في المادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981

وذلك إعمالا لعموم النص وإطلاقه إذ لا مخصص لعموم النص بغير مخصص وصولا لتحقيق ما هدف إليه المشرع وابتغاه منه . لما كان ذلك

وكان الطاعنون قد تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الموضوع بسريان حكم المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 علي التنازل الصادر من المطعون ضده الأول عن المنشأة الطبية الكائنة بالعين المؤجرة إلي المطعون ضدهما الثاني والثالث

إلا أن الحكم المطعون فيه قد أغفل الرد علي هذا الدفاع الجوهري , وأقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي بإجابة المطعون ضدهما الثاني والثالث لطلبهما إلزام الطاعنين بتحرير عقد إيجار لهما عن العيادة الطبية محل التداعي والتي تنازل لهما عنها المطعون ضده الأول بتاريخ 1/7/1987

ورفض دعوى الطاعنين استنادا إلي نص المادة الخامسة من  القانون رقم 51 لسنة 1981 دون أن يعرض لحكم المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 الذي يسري علي التنازل عن المنشآت الطبية

فإنه يكون معيبا بالقصور المبطل الذي جره إلي الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث أسباب الطعن “

(الطعن رقم 866 لسنة 62 ق – جلسة 14/4/1996)

حق تأجير جزء من العيادة الطبية – التنازل عن المنشأة الطبية ومكتب المحامي حق للمستأجر

يجوز لمستأجر العيادة الطبية أن يؤجر جزءا منها لطبيب وذلك دون التصريح له من المؤجر بهذا الإيجار كما أنه يجوز له تأجير جزء من العيادة لغير طبيب بزوال مهنة أو حرفة غير متعلقة للراحة أو مضرة بالصحة وذلك مشروط بالا يشمل الإيجار جميع المكان المؤجر

وقد قضت محكمة النقض بأن

” وإن كان الأصل وفق أحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 ومن بعده القانون رقم 136 لسنة 1981 أنه لا يجوز للمستأجر أن يؤجر  المكان المؤجر له من الباطن إلا بإذن كتابي صريح من المالك ودون إخلال بالحالات التي يجيز فيها القانون ذلك

فإن تنازل المؤجر عن هذا القيد في عقد الإيجار يعد ميزة للمستأجر يستحق عليها المؤجر مقابل يتفق عليه بين الطرفين يضاف للأجرة القانونية , إلا أنه بصدور القانون رقم 51 لسنة 1981 بشأن المنشآت الطبية

والنص في المادة السادسة منه علي أنه ” يجوز لمن يستأجر عيادة خاصة أن يؤجر جزءا منها لطبيب أو أكثر للعمل معه في نفس المقر بترخيص مستقل لكل منهم وبموجب عقد تودع نسخة منه النقابة الفرعية المختصة وفي هذه الحالة يكون المستأجر ملزما بدفع زيادة قدرها 70 ٪ من القيمة الايجارية للمالك فأصبح لمستأجر العيادة الخاصة حق التأجير من الباطن دون موافقة المؤجر

ومقتضى ذلك زوال القيد الوارد في القانون إيجار الأماكن والميزة المقررة بمقتضى الاتفاق بعد أن أصبحت مفروضة بموجب القانون الذي ارتأى في مجرد فرضها لذاتها ما يحق التوازن بين طرفي التعاقد

ويكون حق المؤجر في اقتضاء العلاوة المقررة بنص قانون المنشآت الطبية سالف  البيان بقيام التأجير من الباطن وينتهي بانتهائه وإلا كان تقاضيه للمقابل الإضافي سواء تم تأجير من الباطن أم لم يتم علي خلاف ما يقضي به القانون تحايلا علي أحكام الأجرة القانونية المتعلقة بالنظام العام وذلك ما لم يتنازل المؤجر عن النسبة الواردة به باتفاق آخر “

(الطعن رقم 2191 لسنة 64 ق – جلسة 29/3/1995)

وبأنه ” أن إلغاء النص التشريعي الذي يتضمن قاعدة عامة لا يتم – وعلي ما جري به نص المادة الثانية من القانون المدني – إلا بتشريع لاحق ينص صراحة علي هذا لإلغاء أو يشتمل علي نص يتعارض مع التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع , ويقصد بالتعارض في هذا الخصوص أن يكون النصان واردين علي محل واحد ويستحيل إعمالها فيه معا

ولما كان القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر قد أورد نصوصا عامة في التزامات المؤجر والمستأجر وقواعد إيجار الأماكن المفروشة تنطبق علي جميع الأماكن المؤجرة

أيا كان الغرض من تأجيرها وسواء كان لممارسة مهنة الطب أو غيرها من المهن أو الحرف الأخرى ثم لمصدر القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشأة الطبية بقرار في مادته الرابعة عدم انتهاء رخصة صاحب المنشأة الطبية بمجرد وفاته وجواز إبقائها لصالح الورثة مدة عشرين عاما

شريطة أن يتقدموا بطلب ذلك خلال ستة أشهر من تاريخ الوفاة وأن يعين مدير للمنشأة يكون طبيبا مرخصا به بمزاولة المهنة يقوم بإخطار الجهة الإدارية ونقابة الأطباء بذلك , فإن تخرج أحد أبناء المتوفى من إحدى كليات الطب خلال هذه الفترة نقل ترخيص المنشأة باسمه وإن كان لا يزال بإحدى سنوات الدراسة بالكلية عند انتهاء المدة منح المهلة اللازمة لحين تخرجه لتنتقل إليه الرخصة

أما إذا انقضت المدة أن يكون من بين أبناء  صاحب المنشأة طبيب  أو طالب بإحدى كليات الطب وجب علي الورثة التصرف فيها لطبيب مرخص به بمزاولة المهنة ينتقل إليه الترخيص الذي ظل قائما لصالحهم طول هذه المدة وإلا حق للجهة الإدارية المختصة بمنح الترخيص التصرف في المنشأة .

وكان هذا النص لم يستحدث أسباب الانتهاء عقد الإيجار الأماكن المؤجرة لمزاولة نشاط مهنة الطب علي خلاف الحكم العام الوارد في المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بالنسبة لسائر المهن الأخرى

وإنما يفيد الإبقاء علي رخصة صاحب المنشأة الطبية لصالح ورثته وشركائه في استعمال العين بحسب الأحوال ويجوز له ولورثته من بعده التنازل عنها لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة وفي جميع الأحوال يلتزم المؤجر بتحرير عقد لمن لهم حق في الاستمرار في شغل العين “

مما مفاده أن عقد إيجار العيادة الطبية يمتد بقوة القانون لصالح ورثة المستأجر الأصلي , ولو لم يشاركوه في استعمالها دون اشتراط ممارسة أحدهم مهنة الطب وليس ذلك إلا تطبيقا خاصا لنص الوارد في الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977

والتي تقضي باستمرار عقد الإيجار لصالح ورثة المستأجر الأصلي إذا كان يزاول في العين المؤجر نشاطا تجاريا أو صناعيا أو مهنيا أو حرفيا , لما كان ذلك , وكان مناط حق المستأجر في التأجير من الباطن في الحالة المنصوص عليها في الفقرة ( ب )  من المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 .

” إذا كان مزاولا لمهنة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضربة بالصحة العامة وأجر جزء من المكان المؤجر له إلي من يمارس مهنة أو حرفة ولو كانت مغايرة لمهنته أو حرفته ” أن يرد التأجير من الباطن في هذه الحالة علي جزء من المكان المؤجر فقط ولا يشمله كله , وكانت نصوص قانون المنشآت الطبية رقم 51 لسنة 1981

قد خلت من نص صريح بإلغاء حكم المادة 40 سالفة الإشارة , كما لم يأتي بتنظيم جديد في خصوص تأجير جزء من العين المؤجرة من الباطن إلي من يمارس مهنة أو حرفة ولو كانت مغايرة لمهنة أو حرفة المستأجر الأصلي

كما لا يستحيل إعمال حكم النصين معا لانعدام التعارض بينهما , فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم في نتيجته حكم هذا النص وأقام قضاءه بإلزام الطاعنين بتحرير عقد إيجار عن ذات عين النزاع لورثة المستأجر الأصلي الذي كان يستعمل العين عيادة طبية

ويرفض دعوى إخلائهم منها لحصول التنازل عن جزء من العين المؤجرة طبقا للمادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 سالفة الإشارة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي علي غير أساس “

(الطعن رقم 419 لسنة 54 ق – جلسة 26/11/1990)

وبأنه ” أن النص التشريعي إذا ما ورد مطلقا فإنه يحمل علي إطلاقه إلا إذا ثبت بنص آخر ما يقيده , فإن قام الدليل عل تقيده كان هذا الدليل صارفا له عن إطلاقه ومبنيا المراد مه , فيكون المطلق مقيدا بقيد المقيد .

كل ذلك إذا كان موضوع النصين واحدا , فإن اختلف النصان في الحكم فلا يحمل المطلق علي المقيد بل يعمل بالمطلق علي إطلاقه في موضعه . والمقيد علي قيده في موضعه , لما كان ذلك وكان مناط حق المستأجر في التأجير من الباطن في الحالة المنصوص عليها في الفقرة

( ب ) من المادة 40 من قانون تأجير وبيع الأماكن الصادر برقم 49 لسنة 1977 إذا كان مزاولا لمهنة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة العامة وأجر جزءا من المكان المؤجر له إلي من يمارس مهنة أو حرفة ولو كانت مغايرة لمهنته أو حرفته , هو أن يرد هذا التأجير من الباطن علي جزء من المكان المؤجر فقط ولا يشمله كله

وإذ كانت المادة الخامسة من قانون المنشآت الطبية الصادر برقم 51 لسنة 1981 والذي يجري نصها علي أنه

” لا ينتهي عقد إيجار المنشأة الطبية بوفاة المستأجر أو تركه العين ويستمر لصالح ورثته وشركائه في استعمال العين بحسب الأحوال ويجوز له ولورثته من بعده التنازل عنها لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة وفي جميع الأحوال يلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن لهم حق في الاستمرار في شغل العين “

مفاده وعلي ما يبين من عبارات النص أن اشتراط تنازل مستأجر  المنشأة الطبية لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة .

يكون إذا ما ارتأى المستأجر التنازل عن كامل المنشأة فإنه بذلك لا يعتبر مقيدا لنص المادة 40/ب من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليها لاختلاف النصين وعدم تعارضها بما لا يستحيل معه إعمالها معا لورود كل منهما علي محل يغاير الآخر

إذ بينما تنظم المادة 40 /ب سالفة البيان تأجير المستأجر المزاولة لمهنة أو حرفة لجزء من المكان المؤجر له من الباطن يتناول حكم المادة الخامسة من قانون المنشآت الطبية سالفة الذكر تنازل مستأجر المنشأة الطبية عن كامل هذه المنشأة

لما كان ما تقدم

وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن الثاني كان قد استأجر عين النزاع ليمارس فيها مهنته الطب وكان البين  من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه أجر جزءا من العين للطاعنة الأولى والمطعون ضده الثاني لممارسة مهنة المحاماة فإن هذا التأجير لا يسوغ الإخلاء عملا بالمادة الخامسة من قانون المنشآت الطبية آنف البيان لما سبق ذكره ولا عملا بالمادة 40/ب من القانون 49 لسنة 1977 المشار إليها باعتبار أن مهنة  المحاماة ليست بطبيعتها

فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلي بحث السبب الآخر من سببي الطعن “

(الطعن رقم 34لسنة 63 ق – جلسة 26/1/1994)

وبأنه ” لما كانت المادة الأولي من القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية المعمول به اعتبار من 26/9/1981 تنص علي أن ” تعتبر منشأة طبية كل مكان أعد للكشف علي المرضي أو علاجهم أو تمريضهم أو إقامة الناقهين …

” كما تنص المادة الخامسة منه علي أنه ” لا ينتهي عقد إيجار المنشأة الطبية بوفاة المستأجر أو تركه العين ويستمر لصالح ورثته وشركائه في استعمال العين حسب الأحوال , ويجوز له ولورثته من بعده التنازل عنها لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة , وفي جميع الأحوال يلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن لهم حق في الاستمرار في شغل العين “

مما مفاده – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – أن لمستأجر المنشأة الطبية ولورثته من بعده التنازل عنها في أي وقت لطبيب , وينتج هذا التنازل أثره في حق المؤجر فيظل عقد إيجار المنشأة قائما ومستمرا لصالح المتنازل إليه تغليبا للصالح العام علي المصلحة الخاصة للمؤجر

إذ حرص المشرع علي الإبقاء علي المنشآت الطبية حتى لا يتأثر نشاطها بوفاة صاحبها أو تنازله عنها لكي تستمر في أداء الخدمات الطبية للمواطنين وهو اعتبار متعلق بالنظام العام لتجريم مخالفته بنص المادة 16 من القانون ذاته

وكان مؤدي ذلك أن ورثة الطبيب الذين يستمر لصالحهم عقد استئجار مكان عيادته الخاصة لا يكون لهم بموجب هذه الأحكام الحق في تأجير هذا المكان عيادته الخاصة لا يكون لهم بموجب هذه الأحكام الحق في تأجير هذا المكان من باطنهم إلي الغير لاستعماله في نشاط آخر دون إذن كتابي صريح من المالك

لما كان ذلك وكان نص المادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 لا يغير من هذا النظر وكان مناط حق المستأجر في التأجير من الباطن في حالة المنصوص عليها في الفقرة (ب ) من المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 .

” إذا كان مزاولا لمهنة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة وأجر جزءا من المكان المؤجر لها لهذا الغرض إلي من يمارس مهنة أو حرفة ولو كانت مغايرة لمهنته أو حرفته ” – أن يرد التأجير من الباطن في هذه الحالة علي جزء من المكان المؤجر فقط ولا يشمله كله وإلا حق للمالك طلب فسخ العقد عملا بنص المادة 18/ج من القانون رقم 136 لسنة 1981

 

وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في نتيجته وأقام قضاءه علي ما يسلم به الطاعنون من أنهم قاموا بتأجير عين النزاع كلها إلي المطعون ضده الثاني لاستعمالها مكتبا للاستشارات الهندسية بدون إذن كتابي صريح  من المالك , وهو ما يتضمن الرد المسقط لدفاعهم المشار إليه بوجه النعي , ولا يغير منه أنه قضى لهم ضد المالك قبل ذلك باستمرار انتفاعهم بتلك العين خلفا لمورثتهم , فإن النعي برمته يكون على غير أساس “

( الطعن رقم 1262 لسنة 55 ق – جلسة 25/7/1979)

المحكمة الدستورية بعدم دستورية المادة 5 من القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية – التنازل عن المنشأة الطبية ومكتب المحامي حق للمستأجر

حكمت المحكمة الدستورية بعدم دستورية المادة 5 من القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية فيما انطوت عليه من استثناء تنازل الطبيب أو ورثته من بعده عن حق إيجاره العين المتخذة مقرا لعيادته الخاصة لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة وذلك في القضية رقم 11 لسنة 6 ق دستورية جلسة 3/7/1995 والذي جاء فيه :

وحيث أن النص فيه , لم يلتزم بالقواعد التي تنظم التنازل بوجه عام والتي تضمنتها المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 آنف البيان بل أسقطها بتمامها , ليمتنع علي المالك بعدئذ الخيار بين حقين كفلتهما المادة 20 من هذا القانون هما أن يحصل علي 50 ٪ من مقابل التنازل إذا أرد إعمال آثاره أو أن يستعيد العين من مستأجرها بعد أداء تلك القيمة مع إنهاء العلاقة الايجارية التي ارتبطا بها في شأنها .

بيد أن النص فيه حرم من يملكون الأماكن المؤجرة المتخذة مقار للعيادات الطبية الخاصة من هذين البديلين كليهما , واعتبر – بما انطوى عليه من حكم خاص – تنازل الأطباء وورثتهم من بعدهم عن حق إجازة تلك الأعيان لغيرهم من الأطباء , نافذا فوريا قبل ملاكها , ومقرونا باستمرار عقود الإيجار المبرمة في شأنها لصالح المتنازل إليهم  مع إلزام المؤجرين بتحرير عقود إيجار لهم  بما مؤداه التعرض لحق ملكيتهم علي الأعيان المؤجرة

من خلال منعهم من الاستثناء بمنافعها ، وحيث أن النص المطعون فيه  يبدو منفصلا عن الأصول التي تقتضيها مزاولة مهنة الطب والقيام علي رسالتها , ذلك أن الحقوق التي ترتبها للأطباء فيما بين بعضهم البعض لقاء التنازل عن الأعيان المتخذة مقار لعيادتهم الخاصة لازمها إلغاء حقوق ملاكها إلغاء كاملا ونهائيا

إذ يقدم الأطباء – دون غيرهم من المتنازلين عن حق الإجارة – ميزة استثنائية ينفردون بها وتعصمهم من أن يؤدوا لمن يملكون الأعيان شيئا منها ولو ضؤل ولا يدخل ذلك في نطاق التنظيم التشريعي لحق ملكية , بل هو عدوان عليها , ذلك أن النص . المطعون فيه يقدم المنفعة المجلوبة علي المضرة المدفوعة , ولا يختار أهون الشرين لدفع أعظمها

بل يلحق بالمؤجر وحده  المضرة المدفوعة  ولا يختار أهون الشرين لدفع أعظمهما بل يلحق بالمؤجر وحده الضرر البين الفاحش  منافيا بذلك المقصد الشرعية التي ينظم ولي الأمر الحقوق في نطاقها , ومجاوزا بذلك الحدود المنطقية لعلاقة كان ينبغي أن تتوازن فيها المصالح  لا أن تتصادم مغلبا مصالح فئة بذاتها من المواطنين علي سواهم بإيثار أفرادها بمزايا مالية يختصون بها دون غيرهم

وحيث أن الدساتير المصرية جميعها بدءا بدستورية 1923 وانتهاء بالدستورية القائم رددت جميعها مبدأ المساواة أمام القانون , وكفلت تطبيقه علي المواطنين كافة باعتباره أساس العدل والحرية والسلام الاجتماعي

وعلي تقدير أن الغاية التي يستهدفها تتمثل أصلا في صون حقوق المواطنين وحرياتهم في مواجهة صور التمييز التي تنال منها أو تقيد ممارستها وأضحي هذا المبدأ – في جوهره وسيلة لتقرير الحماية القانونية المتكافئة التي لا يقتصر نطاق تطبيقها علي الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور

بل يمتد مجال إعمالها كذلك إلي تلك كفلها المشرع للمواطنين في الحدود سلطته التقديرية  وعلى ضوء ما يرتئيه محققا للصالح العام . ولئن نص الدستور في المادة 40 علي  حظر التميز بين المواطنين في أحوال بعينها هي تلك التي يقوم التميز فيها علي أساس الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة  إلا أن إيراد الدستور لصور بذاتها  يكون التميز محظور فيها – إذ لو صح ذلك لكان التميز بين المواطنين فيما عداها جائزا دستوريا

وهو ما ينقض المساواة التي كفلها الدستور , ويحول دون إرساء أسسها وبلوغ غايتها وآية ذلك أن من صور التميز التي أغفلتها المادة 40 من الدستور ما لا تقل  عن غيرها خطر سواء من ناحية محتواها  أو من جهة التي ترتبها  كالتميز بين المواطنين في نطاق الحقوق التي يتمتعون بها  أو الحريات التي يمارسونها لا اعتبار مرده إلي مولدهم أو مركزهم الاجتماعي أو ائتمانهم الطبقي أو ميولهم الحزبية أو نزعاتهم العرقية أو عصبتهم القبلية أو إلي موقفهم من السلطة العامة  أو إعراضهم عن تنظيماتها  أو تبنيهم لأعمال بذاتها

وغير ذلك من أشكال التميز التي تظهرها أسس موضوعية تقيمها  وكان من المقرر أن صور التميز المجافية للدستور وإن تعدو حصرها , إلا أن قوامها كل تفرقة أو تنفيذ أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق أو الحريات التي كفلها الدستور أو القانون , وذلك سواء بإنكار أصل وجودها أو تعطيل أو انتقاص آثارها بما يحول دون مباشرتها علي قدم المساواة الكاملة بين المؤهلين للانتفاع بها .

متي كان ذلك وكان النص المطعون فيه يتوخى بالمزايا والحقوق التي كفلها للأطباء دون سواهم تفضيلهم علي من عداهم  من المستأجرين  واستبعاد هؤلاء من الإفادة منها رغم تمثلهم جميعا في مراكزهم القانونية  ودون أن يستند هذا التميز إلي أسس مشروعة

بل عمد المشروع الي نقيضها فإن النص يكون مفتقرا إلي الأسس الموضوعية التي كان ينبغي أن يحمل عليها , ومنها عنه بنص المادة 40 من الدستور , باعتباره متبنيا تميزا تحكميا

وحيث أنه متي كان ما تقدم وكان النص المطعون فيه قد أخل بالحماية التي كفلها الدستور للملكية الخاصة , وأهدر مبدأ المساواة أمام القانون , فإنه بذلك يكون مخالفا لأحكام المواد 32 ,34 ,40 من الدستور .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة 5 من القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية , فيما انطوت عليه من استثناء تنازل الطبيب أو ورثته من بعده عن حق إيجاره العين المتخذة مقرا لعيادته الخاصة لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة , من الخضوع لحكم المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر . (القضية رقم 11 لسنة 16 ق – دستورية – جلسة 3/7/1995)

التنازل عن المنشأة الطبية ومكتب المحامي

صور التنازل – التنازل عن المنشأة الطبية ومكتب المحامي حق للمستأجر

 

صور التنازل الوارد بالقانون رقم 51 لسنة1981بتنظيم المنشآت الطبية والقانون رقم17 لسنة1983 (المعدل بشأن قانون المحاماة):

 

(1)التنازل عن المنشآت الطبية :

تنص المادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية على أن ” لا ينتهي عقد إيجار المنشأة الطبية بوفاة المستأجر أو تركه العين ويستمر لصالح ورثته وشركائه في استعمال العين بحسب الأحوال ويجوز له ولورثته من بعده التنازل عنها لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة

وفي جميع الأحوال يلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار  لمن لهم حق في الاستمرار في  شغل العين ، وتنص المادة السادسة من ذات القانون على أن “

يشترط للترخيص  بإنشاء وإدارة عيادة خاصة أن يكون المرخص  له طبيبا أو طبيب أسنان مرخصا له في مزاولة المهنة كما يجوز الترخيص لأكثر من طبيب بإدارة عيادة خاصة بكل منهم في نفس المقر بعد تسجيلها وموافقة النقابة الفرعية المختصة طبقا للمادة الثانية من هذا القانون

ويجوز لمن يستأجر عيادة خاصة  أن يؤجر  جزءا منها لطبيب أو لأكثر للعمل معه في نفس المقر وبترخيص مستقل لكل منهم وبموجب عقد تودع نسخة منه النقابة الفرعية المختصة وفي هذه الحالة يكون المستأجر الأصلي ملزما بدفع زيادة قدرها 70٪ من القيمة الايجارية للمالك

وفي جميع الأحوال يقتصر نشاط المنشأة على تخصص الطبيب المرخص له طبقا لجداول الأخصائيين والممارسين العاملين بالنقابة ، ولا يجوز للطبيب أن يمتلك أو يدير أكثر من عيادة خاصة إلا لأسباب تقرها النقابة الفرعية المختصة ولمدة أقصاها خمس سنوات , ولا يجوز تحديد هذه المدة لأي سبب من الأسباب .

المقصود بالمنشأة الطبية
  • ماهية المنشأة الطبية :
  • المنشأة الطبية هي كل مكان أعد للكشف علي المرضي أو علاجهم أو تمريضهم أو إقامة الناقهين . وعلى ذلك تعد منشأة طبية ما يأتي :
  • أولا : العيادة الخاصة  :
  • هى كل منشأة يملكها أو يستأجرها ويديرها طبيب أو طبيب أسنان كل حسب مهنته المرخص له في مزاولتها ومعدة لاستقبال المرضي ورعايتهم طبيا , ويجوز أن يكون بها أَسرة علي ألا يتجاوز عددها ثلاثة أَسرة , ويجوز أن يساعده طبيب أو أكثر مرخص له في مزاولة المهنة من ذات التخصص .
  • ثانيا : العيادة المشتركة  :
  • هى كل  منشأة يملكها أو يستأجرها طبيب أو أكثر مرخص له في مزاولة المهنة ومعدة لاستقبال المرضي ورعايتهم طبيا ويجوز أن يكون بها أَسرة لا يتجاوز عددها خمسة ويعمل بالعيادة المشتركة
  • يكون أحدهم هو المدير الفني والمسئول عن العيادة ويجوز الترخيص في أتشاء عيادة مشتركة لجمعية خيرية مسجلة في وزارة الشئون الاجتماعية أو لهيئة هامة يكون من بين أغراضها إنشاء وإدارة هذه العيادة المشتركة أو شركة لعلاج العاملين بها على أن يديرها طبيب مرخص له بمزاولة المهنة .
  • ثالثا : دار النقاهة :
  • وهى كل منشأة أعدت لإقامة المرضي ورعايتهم طبيا أثناء النقاهة من الأمراض على أن يكون ذلك تحت إشراف وإدارة طبيب مرخص له بمزاولة المهنة . ويعتبر صاحب المنشأة هو كل من صدر باسمه ترخيص نشاط المنشأة .
  • رابعا : المستشفى الخاص :
  • كل منشأة أعدت لاستقبال المرضي والكشف  عليهم وعلاجهم ويوجد لها أكثر من خمسة أَسرة على أن يكون ذلك تحت إشراف وإدارة طبيب مرخص له بمزاولة المهنة .
  • خامسا : معمل التحليل الطبية :
  • يعد معمل التحاليل الطبية منشأة طبية وذلك لأنه أعد لاستقبال المرضي وعمل التحاليل اللازمة التي تساعدهم علي كشف المرض وتحديد موضعه وبالتالي تساعدهم علي العلاج واختيار الوسيلة المناسبة للشفاء .

الإجازة لمستأجر المنشأة الطبية ولورثته من بعده التنازل عنها لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة

الإجازة لمستأجر المنشأة الطبية ولورثته من بعده التنازل عنها لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة : نصت المادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية علي أنه ” يجوز لمستأجر المنشأة الطبية كما يجوز لورثته من بعده التنازل عنها لطبيب مرخص  له بمزاولة المهنة

وقد أجازت الفقرة الثانية من المادة السادسة من القانون رقم 52 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية علي أنه ” لمستأجر العيادة الخاصة وحدها دونها باقي المنشآت الطبية الأخرى – أن يؤجر جزءا منها لطبيب أو أكثر للعمل معه في نفس المقرر بترخيص مستقل لكل منهما وبموجب عقد مودع نسخة منه نقابة الأطباء الفرعية

والحكمة من هذا الاستثناء الحرص على الإبقاء علي المنشآت الطبية حتى لا يتأثر بوفاة شاغلها أو التنازل له عنها لكي تستمر في أداء الخدمات الطبية . وأجازه التنازل قاصرة علي المستأجر وورثته من بعده فلا تمتد إلي شركاء المستأجر في المنشأة الطبية , لأن ما ورد بالنص استثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع في تفسيره

  ( د . حمدي عبد الرحمن – المرجع السابق – ص 141 والعطار – المرجع السابق – ص 594 )

ويشترط لتطبيق هذا الاستثناء أن يكون هناك عقد إيجار صحيح وقائم وقت التنازل .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” أن تحديد أجرة الأماكن الخاضعة لأحكام تشريعات الإيجار بنسبة معينة من قيمة الأرض والمباني استهدفت – وعلي ما جري به قضاء المحكمة – تحديد أجرة عادلة في حالة الانتفاع العادي بحيث إذا ما خول للمستأجر علاوة غلي هذا الانتفاع ميزة إضافية كان محروما منها تعتبر محل عطاء من هذا المؤجر وبإجراء إيجابي منه يوليه المستأجر خارج نطاق القيود القانونية المتبادلة التي تحكم الانتفاع العادي

بحيث يحل المؤجر المستأجر من أحد هذه القيود المفروضة بمقتضى قانون إيجار الأماكن كما يسوغ القول باستحقاقه في مقابل إضافة إلي الأجرة المحددة بمقتضى قرار لجنة تقدير القيمة الايجارية سواء تراضيا علي ذلك في عقد الإيجار ذاته أو في اتفاق لاحق فإن ذلك يعد بمثابة إضافة تحسينات أو خدمات ينتفع بها المستأجر فوق الانتفاع الأصلي العادي الذي تقبله الأجرة المحددة قانونا

ويصح أن يبرر إضافة في حدود الزيادات المقررة بالنسبة للأماكن الخاضعة لقوانين إيجار الأماكن وإذا كان الأصل وفق أحكام قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة  1977 ومن يعده القانون رقم 136 لسنة 1981 أنه لا يجوز  للمستأجر أن يؤجر المكان المؤجر له من الباطن إلا بإذن كتابي صريح من المالك ودون إخلال عقد الإيجار يعد ميزة للمستأجر يستحق عنها مقابلا يتفق عليه بين الطرفين يضاف للأجرة القانونية

إلا أنه بصدور القانون رقم 51 لسنة 1981 بشأن المنشآت الطبية والنص في المادة السادسة منه علي أنه ” يجوز لمن يستأجر عيادة خاصة أن يؤجر جزءا منها لطبيب أو أكثر للعمل معه في نفس المقر بترخيص مستقل لكل منهم وبموجب عقد تودع نسخة منه النقابة الفرعية المختصة وفي هذه الحالة يكون المستأجر ملزما بدفع زيادة قدرها 70 ٪ من القيمة الايجارية للمالك “

فأصبح لمستأجر العيادة الخاصة حق التأجير من الباطن دون موافقة المؤجر ومقتضى ذلك زوال القيد الوارد في قانون إيجار الأماكن , والميزة المقررة بمقتضى الاتفاق بعد أن أصبحت مفروضة بموجب القانون الذي  ارتأى في مجرد فرضها لذاتها ما يحقق التوازن بين طرفي التعاقد

ويكون حق المؤجر في اقتضاء العلاوة المقررة بنص قانون المنشآت الطبية سالف البيان بقيام التأجير من الباطن وينتهي بانتهائه وإلا كان تقاضيه للمقابل الإضافي سواء تم التأجير من الباطن أم لم يتم علي خلاف ما يقتضي به القانون تحايلا علي أحكام الأجرة القانونية المتعلقة بالنظام العام وذلك ما لم يتنازل المؤجر عن النسبة الواردة به اتفاق آخر .

وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه معيبا بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .

( الطعن رقم 2198 لسنة 64 ق  – جلسة 29/3/1995 – س46 ص 568 )

وبأنه ” وإن كان الأصل أن العقود – وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تخضع للقانون الذي أبرمت في ظله إلا إذا صدر بعد ذلك قانون تضمن أحكاما آمره متعلقة بالنظام العام فإنها تطبق علي العقود السارية وقت العمل به ولو كانت مبرمة قبل ذلك ,

مما مفاده أنه إذا استحدث القانون الجديد أحكام من هذا القبيل فإنها تسري بأثر فوري علي الآثار والنتائج التي ترتبت بعد نفاذة ولو كان ناشئة عن مراكز ووقائع قانونية قبل ذلك و وإذا كانت أحكام القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية والمعمول به من 26/9/1981 مما اقتضته المصلحة العامة واستجابة لاعتبارات النظام العام

فإنه يسري بأثر فوري علي المراكز والوقائع القانونية القائمة وقت نفاذة , ويكون بالتالي هو الواجب التطبيق علي أجرة الفترة موضع التداعي التي تبدأ من أول يناير سنة 1984 ولو كانت ناشئة عن عقد مبرم قبل نفاذ القانون .

ولما كان ذلك وكان النص في الفقرة الثانية من المادة السادسة من القانون المذكور علي أنه يجوز لمن يستأجر عيادة خاصة أن يؤجر جزءا منها لطبيب أو لأكثر للعمل معه في نفس المقر بترخيص مستقل لكل منهم وبموجب عقد تودع نسخة منه النقابة الفرعية المختصة وفي هذه الحالة يكون المستأجر الأصلي ملزما بدفع زيادة قدرها 70 ٪ من القيمة الايجارية للمالك

مفاده أن تحتسب الزيادة التي يلتزم المستأجر الأصلي للعيادة الخاصة بدفعها للمالك مقابل تأجيره جزءا منها لطبيب أو لأكثر بنسبة مقدارها 70 ٪ وإذ ورد النص – في هذه الصدد عاما مطلقا فلا محل لتخصيصه أو تقييده باشتراط أن يزاول الطبيب المستأجر الأصلي للعيادة عمله في نفس الوقت مع الطبيب الذي أجر له جزءا منها

أو أن يكون قد رخص لهما بمزاولة تخصص طبي واحد وإلا كان في ذلك استحداث لحكم مغاير لم يأت به النص , ولا يقدح في ذلك ما نصت عليه المادة 1/أ من هذا القانون من أن ” العيادة الخاصة … هي كل منشأة يملكها أم يستأجرها ويديرها طبيب … كل حسب مهنته المرخص له في مزاولتها … ويجوز أن يساعده طبيب أو أكثر مرخص له في مزاولة المهنة في ذات التخصص “

أو ما نصت عليه الفقرتين الثانية والثالثة من المادة السادسة منه من أنه

” يجوز لمن يستأجر عيادة خاصة أن يؤجر جزءا منها لطبيب أو أكثر للعمل معه في نفس المقرر وبترخيص مستقل لكل منهم .. وفي جميع الأحوال يقتصر نشاط المنشأة علي تخصيص الطبيب المرخص له طبقا لجداول الأخصائيين والممارسين العاملين بالنقابة ” إذ أن ما ورد بعجز الفقرة من المادة الأولي إنما يتصرف إلي الطبيب الذي يساعد المستأجر الأصلي للعيادة الخاصة أو المالك لها

كما أن ما ورد بالفقرة الثالثة من المادة السادسة مؤداه أن يكون نشاط العيادة الخاصة مقتصر علي التخصيص المرخص به للطبيب الذي يزاول عمله بها سواء كان مستأجر أصليا للعيادة أو مستأجر لجزء منها الأخير .

وإذ التزم الحكم المطعون فيه النظر السابق وأقام قضاءه برفض الدعوى علي سند من أن المطعون ضده الثاني – المستأجر الأصلي – قد  أوفي أجرة العين محل النزاع عن الفترة موضوع التداعي ابتداء من أول يناير سنة 1984 حتى أغسطس سنة 1984

بالإضافة إلي الزيادة المقررة بقانون رقم 51 لسنة 1981 – بنسبة 70 ٪ من الأجرة مقابل التأجير الجزئي للمطعون ضده الأول – وذلك قبل إقامة الدعوى بتاريخ 18/2/1984 فإنه لا يكون قد أخطاء في تطبيق القانون أو شابه القصور .

(الطعن رقم 445 لسنة 60 ق – جلسة 8/2/1995 س 46 ص 357) .

وبأنه ” بعد صدور القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية وما نصت عليه مادته الأولى على أنه ” في تطبيق أحكام هذا القانون تعتبر منشأة طبية كل مكان أعد للكشف علي المرضي أو علاجهم أو تمريضهم أو إقامة الناقهين وتشمل ما يأتي :

أ ) العيادة الخاصة وهي كل منشأة يملكها أو يستأجرها ويديرها طبيب … ” وإذ نصت مادته الخامسة علي أنه ” لا ينتهي عقد إيجار المنشأة الطبية بوفاة المستأجر أو تركه العين ويستمر لصالح ورثته وشركائه في استعمال العين بحسب الأحوال , ويجوز له ولورثته من بعده التنازل عنها لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة

وفي جميع الأحوال يلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن لهم حق في الاستمرار في شغل العين ” . مما دلالته أن لمستأجر المنشأة الطبية ولورثته من بعده التنازل عنها في أي وقت لطبيب وينتج هذا التنازل أثره في حق المؤجر , فيظل عقد إيجار المنشأة قائما ومستمرا لصالح المتنازل له تغليبا للصالح العام علي المصلحة الخاصة للمؤجر

إذ حرص المشرع علي الإبقاء علي المنشأة الطبية حتى لا يتأثر نشاطها بوفاة صاحبها أو تناله عنها لكي تستمر في أداء الخدمات الطبية للمواطنين , وهو اعتبار متعلق بالنظام العام بتحريم مخالفته بنص المادة 16 من ذات القانون

والمقرر في قضاء هذه المحكمة أن القانون الجديد المتعلق بالنظام العام يسري ويطبق بأثر مباشر علي المراكز القانونية القائمة

ولو كانت ناشئة في تاريخ سابق علي نفاذة , لما كان ذلك , وكان المطعون ضده الأول – المتنازل إليه عن شقة النزاع – طبيا يمارس مهنته الطب فإنه عملا بأحكام القانون رقم 51 لسنة 1981 آنفة البيان

يضحي التنازل إليه عن إيجار هذه الشقة بمناسبة شرائه العيادة الطبية التي أنشأها فيها الطبيب مورث المطعون ضدها الثانية تنازلا مشروعا رغم عدم الإذن الكتابي به من المؤجر الطاعنة فلا يصلح سببا للحكم بإخلاء عين النزاع

وهو ما سوف تلتزم به محكمة الاستئناف مكررة به من جديد قضاءها بالحكم المطعون  فيه إذا ما نقض الأخير وأحيلت إليها الدعوى , ومن ثم كان الطعن الحالي لما سبق لا يحق للطاعنة إلا مصلحة نظرية بحتة لا يقوم عليها الطعن ما “

(الطعن رقم 753 لسنة 47 ق – 22/2/1984 ) 

وبأنه ” إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه ومن صحيفة افتتاح الدعوى ومستنداتها أن مورث المطعون ضدهما – المرحوم ……. قد أستأجر الشقة محل النزاع في سنة …… يقصد استعمالها عيادة لطب الأسنان حتى ….. حيث تقاعد عن العمل وأصبح لا يزاول مهنة الطب انه غير استخدامها منذ ذلك التاريخ بأن اتخذها سكنا له

وأقام فيها بمفرده إلي أن توفي في …. وقد تمسك الطاعن في جميع مراحل التقاضي بأن المستأجر ظل يستعمل الشقة محل النزاع أصبحت سكنا عاديا وليست منشأة طبية فلا ينطبق عليها أحكام القانون رقم 51 لسنة 1981 الخاص بالمنشآت الطبية وهو دفاع جوهري لو ثبت قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى

خاصة وقد قدم الطاعن شهادة من نقابة المهن الطبية تفيد بإحالة المستأجر إلي التقاعد وصرفه معاشا اعتبار من سنة …. وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأن العين المؤجرة مازالت منشأة طبية على سند من ثبوت اقتضاء الطاعن للأجرة بالزيادة المقررة بالقانون رقم 136 لسنة 1981 .

وهذا القول من الحكم لا يكفي للتدليل علي بقاء العين كمنشأة طبية إذا أن الطاعن في اقتضاء هذه الزيادة له سنده من العقد والقانون سواء استعمل المستأجر العين في الغرض المؤجر من أجله من عدمه ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور في التسبيب ” .

( الطعن رقم 1830 لسنة 55 ق – جلسة 16/1/1992)

وبأنه ” نص المادة الخامسة من قانون  تنظيم المنشآت الطبية الصادر برقم 51 لسنة 1981 – يدل علي أن وفاة مستأجر المنشأة الطبية لا تحول دون استمرار عقد إيجارها لصالح ورثته في استعمال العين ويحق لهم التنازل عنها في أي وقت لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة

وينتج هذا التنازل أثره  في حق المؤجر ولو أعترض عليه فيظل عقد إيجار المنشأة قائما ومستمرا وذلك تغليبا للصالح العام علي المصلحة الخاصة للمؤجر حرصا من المشرع علي الإبقاء علي المنشآت الطبية حتى لا يتأثر نشاطها بوفاة صاحبها لكي تستمر في أداء الخدمات الطبية لمواطنين

وهو اعتبار متعلق بالنظام العام لتجريم مخالفته بنص المادة 16 من ذات القانون مما مؤداه سريان حكمه بأثر فوري علي كافة المراكز القانونية القائمة وقت نفاذة ولو كانت ناشئة قبله ” .

( الطعنان رقما 897 , 1005 لسنة 59 ق  – جلسة 19/1/1994) .

 

كما يجب أن يكون عقد الإيجار متعلقا بمنشآت طبية وفقا للشروط والمواصفات الخاصة التي أوردها القانون تنظم هذه المنشآت وأن يرد التنازل عن هذا العقد . وأن يكون هذا التنازل لطبيب مرخص له بمزاوله المهنة وفقا لقانون مزاولة مهنة الطب وإلا كان التنازل باطلا

كما يجب أن يكون عقد الإيجار متعلقا بمنشآت طبية وفقا للشروط والمواصفات الخاصة التي أوردها القانون تنظم هذه المنشآت وأن يرد التنازل عن هذا العقد .

وأن يكون هذا التنازل لطبيب مرخص له بمزاوله المهنة وفقا لقانون مزاولة مهنة الطب وإلا كان التنازل باطلا ، وقد قضت محكمة النقض بأن ” من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة الأولي من القانون رقم 51 لسنة 1981 – الخاص بتنظيم المنشآت الطبية – علي أنه

” في تطبيق أحكام هذا القانون تعتبر منشأة طبية كل مكان أعد للكشف علي المرضي أو علاجهم أو تمريضهم أو إقامة الناقهين .

وتشمل ما يلي :

أ‌)          العيادة الخاصة :

وهي كل منشأة يملكها أو يستأجرها ويديرها طبيب أو طبيب أسنان كل حسب مهنته المرخص له في مزاولتها ومعدة لاستقبال المرضي ورعايتهم طبيا .. ” والنص في المادة السادسة من نفس القانون علي أنه

” يشترط للترخيص بإنشاء وإدارة عيادة خاصة أن يكون المرخص له طبيا أو طبيب أسنان مرخص له في مزاولة المهنة … ” والنص في المادة الخامسة منه علي أنه

” لا ينتهي عقد إيجار المنشأة الطبية بوفاة المستأجر أو تركه العين ويستمر لصالح ورثته وشركائه في استعمال العين بحسب الأحوال ويجوز له ولورثته من بعده التنازل عنها لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة وفي جميع الأحوال يلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن لهم حق الاستمرار في شغل العين ” .

يدل على أن مناط استمرار عقد إيجار المنشأة الطبية لصالح ورثة المستأجر بعد وفاته وفقا لأحكام القانون رقم 51 لسنة 1981 سالف الذكر مرتبط بوجود المنشأة الطبية التي يملكها أو يستأجرها ويديرها طبيب مرخص له في مزاولة المهنة ، فإذا ما توقف نشاط هذه المنشأة أو تغير الغرض المنصوص عليه من استئجارها الى غرض آخر مخالف قبل وفاة المستأجر

فإنه لا محل للتذرع بما أثبت بعقد الإيجار غرضا للاستعمال ولا محل للتحدي بأحكام القانون رقم 51 لسنة 1981 ، كما أن من المقرر أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلانه إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى إليها ، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية يرتب بطلانه .

لما كان ذلك ، وكان الطاعنون قد تمسكوا بدفاعهم أمام محكمة الموضوع بأن الشقة محل النزاع قد فقدت صفتها كمنشأة طبية بعد قيام مورث المطعون ضدهما – قبل وفاته – بإنهاء نشاطه بها وإخطار مصلحة الضرائب بذلك وطلبوا تمكينهم من إثبات هذا الدفاع باستخراج شهادة من مصلحة الضرائب تفيد ما سبق

وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن بحث الدفاع المشار إليه وأقام قضاءه باستمرار عقد إيجار العين محل النزاع لصالح المطعون ضدهما مستندا في ذلك الى نص المادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 ، ودون أن يعرض لهذا الدفاع ، رغم أنه دفاع جوهري لو صح قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، فإنه يكون معيبا بالقصور والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن “

(الطعن رقم 7681 لسنة 63ق جلسة 23/12/1998)

وبأنه ” أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 51 لسنة 1981 الخاص بتنظيم المنشآت الطبية على أن ” في تطبيق أحكام هذا القانون تعتبر منشأة طبية كل مكان أعد للكشف على المرضى أو علاجهم أو تمريضهم أو إقامة الناقهين وتشمل ما يأتي :

أ) العيادة الخاصة : وهى كل منشأة يمتلكها أو يستأجرها ويديرها طبيب أو طبيب أسنان كل حسب مهنته المرخص له في مزاولتها ومعدة لاستقبال المرضى ورعايتهم طبيا …. والنص في المادة السادسة من ذات القانون ينص على أنه ” يشترط للترخيص بإنشاء وإدارة عيادة خاصة أن يكون المرخص له طبيبا أو طبيب أسنان مرخص له بمزاولة المهنة …..

والنص في المادة الخامسة من ذات القانون على أنه لا ينتهي عقد إيجار لمن لهم حق الاستمرار في شغل العين  مما دلالته أن لمستأجر المنشأة الطبية ولورثته من بعده التنازل عنها في أي وقت لطبيب وينتج هذا التنازل أثره في حق المؤجر ، فيظل عقد إيجار المنشأة قائما ومستمرا لصالح المتنازل إليه تغليبا للصالح العام على المصلحة الخاصة للمؤجر

إذ حرص المشرع على الإبقاء على المنشآت الطبية حتى لا يتأثر نشاطها بوفاة صاحبها أو تنازله عنها لكى تستمر في أداء الخدمات الطبية للمواطنين ، وهو اعتبار متعلق بالنظام العام ، وأن مناط أعمال هذه الأحكام مرتبط بوجود المنشأة الطبية التي يملكها أو يستأجرها ويديرها طبيب مرخص له بمزاولة المهنة

فإذا ما تغير الغرض المنصوص عليه في العقد الى غرض مخالف قبل وفاته أو تركه لها فإنه لا محل للتذرع بما أثبت بعقد الإيجار غرضا للاستعمال ولا محل للتحدي بأحكام القانون رقم 51 لسنة 1981

  ولا يغير من ذلك أن المادة 23 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادتين 7 , 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 قررت للمؤجر حق اقتضاء أجرة إضافية عند تغير استعمال العين المؤجرة إلي غرض السكني

ومن ثم يتعين تطبيق شروط عقد الإيجار باعتبار أن العقد – وعلي ما جرى به نص المادة 147 فقرة أولي من القانون المدني – شريعة المتعاقدين

فلا يجوز تعديله إلا باتفاق طرفيه ولا يحق للمستأجر  بإرادته المنفردة إنقاص الأجرة وفقا لتغييره هو الاستعمال إلي غرض السكني مرة أخري

وقد جري قضاء هذه المحكمة علي هدي هذه القواعد في حالة مقاربة إذ خول للمؤجر حق اقتضاء مقابل التأجير من الباطن مفروشا المرخص به منه استعمل المستأجر تلك الرخصة أو لم يستعملها ” .

( الطعن رقم 1830 لسنة 56 ق – جلسة 16/1/1992) .

 

عدم جواز نزول المحامي أو ورثته عن إيجار مكتبه لمزاولة غير المحاماة

التنازل عن المنشأة الطبية ومكتب المحامي حق للمستأجر

القضاء بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 55 من القانون رقم 17 لسنة 1983 فيما تضمنه من بعض الأحكام

صدر للمحكمة الدستورية العليا حكمان بعدم دستورية  الفقرة الثانية من المادة   (55) من القانون رقم 17 لسنة 1983 من مسألتين نصت عليهما نعرض لهما فيما يلي :

الحكم الأول :

صادر بتاريخ 28 مايو سنة 1992 في القضية رقم 25 لسنة 11 قضائيا (دستورية) بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (55) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 وذلك فيما قررته من جواز نزول المحامي أو ورثته عن إيجار مكتبه لمزاولة غير المحاماة من المهن الحرة أو لمباشرة حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة

وما يرتبه هذا النص من آثار قانونية علي التنازل المشار إليه، وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية – العدد 24 بتاريخ 15 يونيو سنة 1992 ،  والحكم المذكور لم يتعرض لدستورية جواز نزول المحامي أو ورثته عن إيجاز مكتبه لمزاولة المحاماة وما يترتب عليه من آثره , فيظل هذا الحكم معمولا به

وبذلك  أصبح لا يجوز من اليوم التالي لتاريخ نشر الحكم بالجريدة الرسمية أي من 16/6/1992 نزول المحامي أو ورثته عن إيجار مكتبه لمزاولة غير المحاماة من المهن الحرة أو لمباشرة حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة إلا كان ذلك تنازلا عن الإيجار بغير إذن كتابي صريح من المالك . كما يسري هذا الحكم بأثر رجعي بالتفصيل الذي أوردناه بالجزء الأول.

الحكم الثاني :

صادر بتاريخ 3 ديسمبر سنة 1994 في القضية رقم 30 لسنة 15 قضائية (دستورية) بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة  55 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 فيما قررته من استثناء التنازل فيما بين المحامين بعضهم البعض في شأن الأعيان المؤجرة  المتخذة مقارا لمزاولة مهنة المحاماة

من الخضوع لحكم المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر .

وقد نشر الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد 51 بتاريخ 22 ديسمبر 1994 ، ويترتب علي ذلك أن التنازل الذي يدر من المحامي لزميله عن إيجار مكتبه ابتداء من تاريخ 23 ديسمبر سنة 1994 .

(اليوم التالي لتاريخ نشر الحكم بالجريدة الرسمية) .

يخضع لحكم المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 . كما يسرى هذا الحكم بأثر رجعى .

(راجع المستشار عزمي البكري – إيجار وبيع الأماكن الخالية – الجزء الثاني – ص 373 وما بعدها)

– وسوف نسرد هذين الحكمين لأهميتهما :

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم الأربعاء 27 مايو سنة 1992 الموافق 24 ذو القعدة 1412 هـ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور / عوض محمد عوض المر  (رئيس المحكمة )

وحضور السادة المستشارين / محمد ولي الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنية وحمدي محمد علي وعبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف والدكتور / عبد المجيد فياض ( أعضاء )

وحضور السيد المستشار / رأفت محمد عبد الواحد ( أمين السر )

أصدرت المحكمة الأتي :

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 25 لسنة 11 قضائية (دستورية) . (صدر بالجريدة الرسمية – العدد 24 في 15 يونية سنة 1992 )

المقدمة من 

الأستاذ / لطفي محمود لطفي بصفته وكيلا عن الشيخ جابر الأحمد الصباح .

ضـــد

1 . الأستاذ / محمود عبد الباقي سالمان .

2 . الدكتور / عبد الوهاب عبد الحميد الشافعي .

3 . السيد / رئيس الوزراء .

4 . وزير العدل .

الإجــراءات

بتاريخ 26 أبريل سنة 1989 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم – وعلى ما يبين من مذكرته المودعة بتاريخ 29 من مارس سنة 1990 – بعدم دستورية نص المادة 55 من القانون رقم 17 لسنة 1983 فيما تضمنه ” واستثناء من حكم المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 يجوز للمحامى أو لورثته التنازل عن حق  إيجار مكتب المحاماة لمزاولة مهنة حرة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة .

وقدمت هيئة الدولة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى وقدم المدعى عليه الأول مذكرة طلبت فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها .

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .

ونظرت الدعوى علي الوجهة المبين بمحضر الجلسة , وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة فيها بجلسة اليوم .

المحكمــة

بعد الاطلاع علي الأوراق , والمداولة :

حيث أن الوقائع – علي ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي عليه الأول استأجر الشقة رقم 20 التي يملكها المدعى والكائنة في العقار رقم 32 الكائن بشارع يحيي إبراهيم بالزمالك قسم قصر النيل بالقاهرة – وذلك بموجب عقد إيجار مؤرخ 20 من نوفمبر سنة 1979 وبغرض استغلالها مسكنا خاصا

وبتاريخ أول مايو سنة 1988 غير الغرض لتصبح مكتبا للمحاماة , وفي الثاني من مارس سنة 1989 غير الغرض  لتصبح مكتبا للمحاماة , وفي الثاني من مارس سنة 1989 تنازل المدعى عليه الأول عن إيجار الشقة المذكورة غلي المدعى عليه الثاني للانتفاع بها كعيادة طبية اعتبار من أول يونيو سنة 1989

وأقام كلاهما الدعوى رقم 3879 لسنة 1989 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ( دائرة الإيجارات )  ضد وكيل المدعى طالبين الحكم بصحة التنازل المشار إليه وإلزامه بتحرير عقد إيجار إلي المتنازل إليه بذات شروط عقد الإيجار المتنازل عنه وذلك استنادا إلي الفقرة الثانية من المادة (55) من القانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 التي تجيزه

وأثناء نظر الدعوى دفع وكيل المدعى بعدم دستورية هذه المادة , وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع فقد صرحت له بجلسة 26 من مارس سنة 1989 برفع دعواه الدستورية , فأقام الدعوى الماثلة , وعقب قيدها قضت المحكمة المذكورة بجلسة 28 من مايو سنة 1989 بوقف الدعوى الموضوعية حتى يصدر من هذه المحكمة .

وحيث أن المدعى عليه الأول دفع بعدم قبول الدعوى الماثلة علاي أساس أنها طعن بعدم دستورية النص التشريعي المطعون فيه بالمخالفة للمادة 29 من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1979 التي لا تجيز ذلك سواء عن طريق الدعوى الأصلية أو الطلب العارض , ولا يجدي في ذلك أنها لم توقف الدعوى بعد تقريرها لجديته وتصريحها له بإقامة الدعوى الدستورية .

وحيث إن هذا الدفع غير سديد , وذلك أن المادة 29 سالفة البيان تنص على أن ” تتولى المحكمة الرقابة القضائية علي دستورية القوانين واللوائح علي الوجه الأتي ” :

أ – …………

ب – إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعادا لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا .

فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن . متي كان ذلك أن وكان البين من هذا النص أن محكمة الموضوع إذ ترخص لمن أثار الدفع بعدم الدستورية بعد تقريرها لجديته برفع الدعوى الدستورية إلي المحكمة الدستورية العليا , فإن هذا الترخيص لا يلزمها سوى بتأجيل الدعوى الموضوعية المنظورة أمامها

وبالتالي لا يكون وفقها شرطا لقبول الدعوى الدستورية , ولا يغير من هذا النظر أن تستعيض محكمة الموضوع في حالة بذاتها وفي حدود سلطتها التقديرية عن تأجيل الدعوى الموضوعية المطروحة عليه بوقفها

لأن ذلك منها لا يعدو أن يكون تربصا بقضاء المحكمة الدستورية العليا في  شأن دستورية النصوص التشريعية المطعون عليها , وهي عين النتيجة التي قصدها المشرع إلي بلوغها من وراء تأجيل الدعوى الموضوعية إثر التصريح برفع الدعوى الدستورية ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الدعوى الماثلة علي غير أساس حريا بالرفض .

وحيث أن المدعى بنعي علي الفقرة الثانية من المادة (55) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 – وهي الفقرة المطعون عليها -إيثارها المحامي أو ورثته بميزة النزول عن حق إيجار مكتب المحاماة لمن حدتهم من الغير دون أن تكفل المالك العين الحق في أن يتقاسم  مع التنازل المقابل المعروض للتنازل عنها

وهو ما يخرج بالفقرة المطعون عليها علي عمومية القاعدة القانونية وتجردها باعتبارها استثناء غير مبرر من حكم المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 , هذا بالإضافة إلي انطوائها علي مخالفة لمبدأ تكافؤ الفرص , وإخلالها بمبدأ مساواة المواطنين أمام القانون , والمنصوص عليهما في المادتين ( 8 ) و (40) من الدستور .

وحيث أنه من المقرر – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – أن مناط المصلحة في الدعوى الدستورية – وهي شرط لقبولها – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية , وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازما للفصل في الطلبات المرتبطة بها المطروحة علي محكمة الموضوع

متي كان ذلك , وكانت الدعوى الموضوعية تتعلق بنزول المدعى عليه الأول عن إجارة العين التي اتخذها مكتبا للمحاماة غلي المدعى عليه الثاني بوصفه طبيبا لتمكينه من الانتفاع بها كعيادة طبية , وكان الدفع بعدم الدستورية الذي أبداه المدعى أمام محكمة الموضوع منحصرا في هذا النطاق وحده فإن مصلحته الشخصية المباشرة إنما تتحدد في المسألة الدستورية المتصلة بالنزاع الموضوعي

وهي تلك المتعلقة بنزول المحامى أو ورثته عن حق إيجار مكتب المحاماة لمزاولة غيرها من المهن الحرة أو لممارسة حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة ومن البديهي أن انحصار الطعن الماثل في النطاق المتقدم

لا يعني أن ما تضمنته الفقرة الثانية من المادة (55) من قانون المحاماة من أحكام تجاوز هذا النطاق وتتعداه , قد أضحي مطهرا مما يكون عالقا بها مثالب موضوعية إذ لا يزال مجال الطعن فيها مفتوحا لكل ذي مصلحة .

وحيث أن حق المدعى في الحصول على (50 ٪) من مقابل التنازل لا يعدو أن يكون أثر مترتبا بقوة القانون علي النزول عن الحق في الإجارة , وكان ما قررته الفقرة المطعون عليها من حرمان المدعى من هذا الحق , يثير بالضرورة مسألة سابقة علي نشوئه قانونا

هي ما إذا كان النزول عن الإجارة في ذاته لمزاولة غير مهنة المحاماة من المهن الحرة أو لممارسة حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة يعتبر جائزا من الناحية الدستورية , متي كان ذلك , وكان مناط جريان الآثار التي يرتبها المشرع علي الأعمال القانونية أن تتوافر لهذه العمال ذاتها مقوماتها من الناحية الدستورية والقانونية علي حد سواء

فإن مدي اتفاق التنازل في ذاته وأحكام الدستورية يكون مطروحا بقوة النصوص الدستورية علي هذه المحكمة لتقول كلمتها فيه .

وحيث إن المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر تنص علي أنه

” يحق للمالك عند قيام المستأجر في الحالات التي يجوز له فيها بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجرة لغير أغراض السكني الحصول علي 50 ٪ من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال , بعد خصم قيمة المنقولات التي بالعين .

وعلى المستأجر قبل إبرام الاتفاق إعلان المالك علي يد محضر بالثمن المعروض ويكون للمالك الحق في الشراء إذا أبدي رغبته في ذلك وأودع الثمن مخصوما منه نسبة الـ50 ٪ المشار إليها خزانة المحكمة الجزئية الواقع في دائرتها العقار إيداع مشروطا بالتنازل عن عقد الإيجار وتسليم العين

وذلك خلال شهر من تاريخ الإعلان وبانقضاء ذلك الأجل يجوز للمستأجر أن يبيع  لغير المالك مع التزام المشتري بأن يؤدى للمالك مباشرة نسبة الـ50٪ المشار إليها

وتنص الفقرة الثانية من المادة (55) من قانون المحاماة الصادر بالقانون  رقم 17 لسنة 1983 – وهي الفقرة المطعون عليها – علي أنه ” استثناء من حكم المادة 20 من قانون رقم 136 لسنة 1981 يجوز للمحامي أو لورثته التنازل عن حق إيجار مكتب المحاماة لمزاولة مهنة حرة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة ” .

وحيث أن مؤدى نص المادة (20) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه أنه في الأحوال التي يجوز فيها للمستأجر التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أنه في الأحوال التي يجوز فيها للمستأجر التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجرة لغير أغراض السكني

قرر المشرع قاعدة عامة مجردة يستحق المالك بموجبها (50 ٪) من مقابل التنازل بعد خصم قيمة ما يكون في هذه الوحدة من منقولات , وهي قاعدة عدل بها المشرع عما كان معمولا به قبلها من تخويل للمستأجر الأصلي المرخص له بنزول عن الإجارة – سواء في عقد الإيجار أو في ترخيص لاحق –

حق التنازل  عنها إلي الغير بمقابل لا ينال منه المالك شيئا أيا كان قدره , وقد توخي المشرع بالعدول عن انفراد المستأجر بمقابل التنازل أن يعيد إلي العلاقة الايجارية توازنها كان اختل , وأن يكفل ذلك من خلال أمرين :

أولهما :  إلزامه المستأجر بأن يتقاسم  مع المالك مقابل التنازل المعروض عليه لمواجهة نزول الأول عن المكان المؤجر نزولا نافذا فوريا في حق المالك وبغير رضاء .

ثانيهما : تقرير أولوية لمالك العين المؤجرة في الانتفاع بها دون المتنازل إليه وذلك إذا أفصح المالك عن رغبته في ذلك عن طريق إيداع خزانة المحكمة الجزئية الواقع في دائرتها العقار (50٪) من مقابل التنازل المعروض بعد خصم قيمة المنقولات التي بالعين

وعلي أن يكون هذا إيداع مشروطا بالتنازل عن عقد إيجارها وتسليمها – غير أن قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 انتظم بأحكام موضوع النزول عن الإجارة إذا كان محل التنازل حق إيجار مكتب المحاماة وكان المتنازل محاميا أو أحد ورثته , فأجاز – بنص الفقرة الثانية من المادة (55) منه – هذا التنازل لمن كان مزاولا لمهنة حرة أو لحرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة

أورد بمقتضاه – استثناء من نص المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه مؤداه حرمان المالك من حقين كانت المادة (20) سالفة البيان قد كفلتهما له بغية أن تعيد إلي العلاقة الايجارية – بإقرارها لهذين الحقين

توازنا مفقودا هما حق المالك في الحصول على (50٪ ) من مقابل التنازل عن العين المؤجرة إذا اتجهت إرادته إلي نفاذة , وحقه – إذا عمد إلي إهدار التنازل في أن يستعيد العين من مستأجرها بعد أداء تلك القيمة

ومن ثم يكون المشرع قد فرض بالأحكام التي قررتها الفقرة الثانية من المادة (55) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 – وفي حدود نطاق الطعن الماثل علي من يملكون هذه الأماكن بما مؤداه التعرض لحق ملكيتهم عليها عن طريق حرمانهم من الاستثناء بمنافعها .

وحيث أن الدستور حرص علي النص علي صون الملكية الخاصة وكفل عدم المساس بها إلا علي سبيل الاستثناء , وفي الحدود وبالقيود التي أوردها , باعتبار أنها في الأصل ثمرة مترتبة علي الجهد الخاص الذي بذله الفرد بكده وعرقه , وبوصفها حافز كل شخص إلي الانطلاق والتقدم , إذ يختص دون غيره بالأموال التي يملكها

وتهيئة الانتفاع المقيد بها لتعود إليه ثمارها , وكانت الأموال التي يرد عليها حق الملكية كذلك من مصادر الثروة القومية التي لا يجوز التفريط فيها أو استخدامها علي وجه يعوق التنمية أو يعطل مصالح الجماعة

وكانت الملكية في إطار النظم الوضعية التي تزاوج بين الفردية وتدخل الدولة لم تعد حقا مطلقا , ولا هي عصية علي التنظيم التشريعي , وإنما يجوز تحميلها بالقيود التي تقتضيها وظيفتها الاجتماعية , وهي وظيفة يتحدد نطاقها ومرماها علي ضوء طبيعة الأموال محل الملكية , والأغراض التي ينبغي توجيهها إليها .

وبمراعاة الموازنة التي يجريها المشرع ويرجح من خلالها ما يراه من المصالح أولي بالرعاية وأجدر بالحماية علي ضوء أحكام الدستور متي كان ذلك

تعين أن ينظم القانون أداء هذه الوظيفة مستهديا بوجه خاص بالقيم التي تنحاز إليها الجماعة في مرحلة معينة من مراحل تطورها وبمراعاة أن القيود التي تفرضها  الوظيفة الاجتماعية علي حق الملكية للحد من إطلاقها

لا تعتبر مقصودة لذاتها , بل غايتها الفرد والجماعة . ولقد كفل الدستور في مادته الثانية والثلاثين حماية الملكية الخاصة التي لا تقوم في جوهرها علي الاستغلال , وهو يرد انحرافها كلما كان استخدامها متعارضا مع الخير العام للشعب , ويؤكد دعمها بشرط قيامها علي أداء الوظيفة الاجتماعية التي يبين المشرع حدودها مرعيا أن تعمل في خدمة الاقتصاد القومي , وفي إطار خطة التنمية .

وحيث أن الوظيفة الاجتماعية لحق الملكية تبرز – علي الأخص في مجال الانتفاع بالأعيان المؤجرة – ذلك أن كثرة من القيود تتزاحم في نطاق مباشرة المالك لسلطته المتعلقة باستغلاله لملكه , وهي قيود قصد بها في الأصل مواجهة الأزمة المتفاقمة الناشئة عن قلة المعروض من الأماكن المهيأة للسكنى وغيرها من الأماكن لمقابلة الزيادة المطردة في الطلب عليها

وهي الأزمة التي ترتد جذورها إلي الحربين العالمتين الأولي والثانية وما ترتب عليهما من ارتفاع أجرة الأماكن علي اختلافها بعد انقطاع ورود المواد الأولية للبناء ونضوبها وازدياد النازحين إلي المدن

بالإضافة إلي الزيادة الطبيعية في سكانها , وكان أن عمد المشرع إلي مواجهة الأزمة بتشريعات استثنائية مؤقتة ولا يجوز التوسع في تفسيرها أو القياس عليها – خرج فيها علي القواعد العامة في عقد الإيجار مستهدفا بها – علي الأخص – الحد من حرية المؤجر في تقدير الأجرة واعتبار العقد ممتدا بقوة القانون بذات شروط الأصلية عدا المدة والأجرة

غير أن ضراوة الأزمة وحدتها جعلت التشريعات الاستثنائية متصلة حلقاتها , مترامية في زمن تطبيقها , محتفظة بذاتها واستقلالها عن القانون المدني , متعلقة أحكامها بالنظام العام لإبطال كل اتفاق علي خلافها ولضمان سريانها بأثر مباشر علي الآثار التي رتبتها عقود الإيجار القائمة عند العمل بها ولو كانت مبرمة قبلها

و زايلتها بالتالي صفتها المؤقتة , وآل الأمر إلي اعتبار القانون العام , إذ كان ذلك , وكانت الضرورة الموجهة لهذا التنظيم الخاص تقدر بقدرها , ومعها تدور القيود النابعة منها وجودا وعدما باعتبارها علي تقريرها , وكان حق المستأجر في العين المؤجرة – حتى مع قيام هذا التنظيم الخاص – لازال حقا شخصيا تؤول إليه بمقتضاه منفعة العين المؤجرة

وليس حقا عينيا يرد علي هذه العين في ذاتها , تعين أن يكون البقاء في العين المؤجرة , بعد انتهاء مدة الإجارة مرتبطا بحاجة المستأجر إليها بوصفها مكانا يأويه هو وأسرته أو يباشر مهنته أو حرفته فيها , فإذا انفكت ضرورة شغل العين عن مستأجرها , زيلته الأحكام الاستثنائية التي بسطها المشرع عليه لحمايته

ولم يعدله من بعد حق في البقاء في العين المؤجرة , ولا النزول عنها للغير بالمخالفة لإرادة مالكها , وهو ما رددته هذه التشريعات ذاتها بإلقائها علي المستأجر واجبات ثقيلة غايتها ضمان أن يكون شغله العين المؤجرة ناشئا عم ضرورة حقيقة يقوم الدليل عليها ألا أن يتخذها وسيلة إلي الانتهاز والاستغلال

وذلك أن القيود التي يفرضها المشرع علي حق الملكية لضمان أدائها لوظيفتها الاجتماعية بتعين أن تظل مرتبطة بالأغراض التي تتوخاها , دائرة في فلكها , باعتبار أن ذلك وحده هو علية مشروعيتها ومناط استمرارها , متي كان ذلك , وكانت سلطة المشرع في مجال تنظيم الحقوق لا تعني ترخصه في التحرير من القيود والضوابط التي فرضها الدستور كحدود نهائية لهذا التنظيم لا يجوز تخطيها أو الدوران من حولها

وكان كل نص تشريعي لا يقيم وزنا للتوازن في العلاقة الايجارية عن طريق التضحية الكاملة بحقوق أحد طرفيها – وهو المؤجر – يعتبر مقتحما الحدود المشروعة لحق الملكية ومنطويا علي إهدار الحماية الدستورية المقررة لها  و وكان الأصل في مهنة المحاماة التي نظمها القانون رقم 17 لسنة 1983 بإصدار قانون المحاماة المعدل بالقانون رقم 227 لسنة 1984 أنها مهنة حرة قوامها مشاركة السلطة القضائية في تحقيق العدالة

وفي توكيد سيادة القانون وفي كفالة حق الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم , ويمارسها المحامون وحدهم في استقلال ولا سلطان حظر المشرع – وعلي ما قررته المادة (14) من هذا القانون – الجمع بينها وبين الأعمال التي عددتها والتي قدر المشرع منافاتها لها , كما كفل بالمادة (51) من ذلك القانون عدم جواز التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه إلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة العامة

ولم يجز كذلك بنص الفقرة الأولي من المادة (55)  منه الحجز علي مكتبه وكافة محتوياته المستخدمة في مزاولة المهنة , متي كان ذلك وكانت النصوص التي أوردها قانون المحاماة علي النحو السالف بيانه تتضافر مع غيرها من النصوص التي بسطها في مجال توجهها نحو دعم مهنة المحاماة والتمكين من أداء رسالتها علي الوجه الذي يكفل إرساء سيادة القانون , وبمراعاة ما يقتضيه تنظيم أصول المهنة سعيا للنهوض بها , فإن الفقرة الثانية من المادة (55) منه

وهي النص التشريعي المطعون فيه – تبدو غريبة في بابها منفصلة عن مجموع الأحكام التي اشتمل عليها هذا القانون , منافية للتنظيم المتكامل لمهنة المحاماة , وهو تنظيم خاص توخي تحديد حقوق المحامين وواجباتهم بصورة دقيقة بما لا يخرج علي أصول المهنة أو يخل بمتطلباتها محددة علي ضوء الأغراض التي ترمي هذه المهنة إلي بلوغها

بما مؤداه انفصال الفقرة الثانية من المادة (55) – في جوانبها المطعون عليها – عن الأحكام التي تقتضيها مزاولة مهنة المحاماة والقيام علي رسالتها , ذلك أنها تقرر لكل محام – ولو بعد تخليه حال حياته عن مزاولة المهنة – ولورثته من بعده , مزية استثنائية تنطوي علي إسقاط كامل لحقوق المالك المرتبطة بها

وتقدم المنفعة المجلوبة علي المضرة المدفوعة بالمخالفة لمبادئ الشريعة الإسلامية , ويظهر ذلك علي الأخص من وجهين :

  • أولهما : أن المطعون عليها تتجاهل كلية موجبات التوازن في العلاقة الايجارية التي استهدفتها المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 وذلك بحرمانها من قام بتأجير عين يملكها لآخر لاستخدامها مكتبا للمحاماة – دون غيرها من المؤجرين  – من الحصول علي 50 ٪ من مقابل التنازل إذا أراد إنفاذه ومن بالعين إذا أراد إهدار مقابل أداء هذه القيمة .
  • ثانيهما : أن مؤدي الفقرة المطعون عليها أن تنازل المحامي أو ورثته عن حق إيجار مكتبه يعتبر نافذا في حق المالك بغير رضاه , إذ يظل عقد الإيجار قائما ومستمرا لمصلحة المتنازل إليه لا يزاول مهنة المحاماة بل مهنة أخري أو يمارس حرفه – أيا كان نوعها – شريطة أن تكون غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة

وكلا الوجهين ينطوي علي مخالفة للدستور , ذلك أن النص التشريعي المطعون فيه ليس له من صلة بالأغراض التي يتوخاها تنظيم مهنة المحاماة أو التمكين من أداء رسالتها , هذا بالإضافة إلي إسقاط الكامل لحقوق المالك وتجاهلها بتمامها تغليبا لمصلحة مالية بحتة لمن يمارسون مهنة بذاتها هي مهنة المحاماة

ولا يدخل ذلك في نطاق التنظيم التشريعي لحق الملكية , بل هو عدوان عليها لا يختار أهون الشرين لدفع أعظمهما , بل يلحق بالمؤجر وحده الضرر البين الفاحش منافيا بذلك المقاصد الشرعية التي ينظم ولي الأمر الحقوق في نطاقها ,  ومجاوزا الحدد المنطقة لعلاقة إيجاريه كان ينبغي أن تتوازن فيها المصالح توازنا دقيقا

لا أن ينحدر الميزان كلية في اتجاه مناقض للمصالح المشروعة لأحد طرفيها , وهي حدود لا يجوز تخطيها بالنزول عن العين إلي الغير بعد انتفاء حاجة المتنازل إليها , ورغما عن مالكها , وبمقابل يختص به مستأجرها من دونه وأيا كان مقداره .

ولا محاجة في القول بأن النص التشريعي المطعون عليه يوفر مزيدا من الرعاية للمحامين عند اعتزالهم المهنة ولورثتهم من بعدهم تقديرا لدور المحامين في الدفاع عن حقوق المواطنين , ولا محاجة في ذلك

ذلك أن قيام المحامين علي واجباتهم الأصلية ونهوضهم بتبعاتها , لا يصلح سندا فهدار الحماية التي كفلها الدستور لحق الملكية في المادتين 32 , 34  منه

وهما تكفلان دعم الملكية الخاصة ممثلة في راس المال غير المستغل وتقرران صونها في إطار وظيفتها الاجتماعية , وباعتبار أن الحماية الدستورية لحق الملكية تمتد غلي عناصره المختلفة ويندرج تحتها استعمال المالك للشيء في كل ما أعد له واستغلاله استغلالا مباشرا جنيا لثماره.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (55) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17  لسنة 1983 وذلك فيما قررته من جواز نزول المحامي أو ورثته عن إيجار مكتبه لمزاولة غير المحاماة  من المهن الحرة

أو لمباشرة حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة , وما يرتبه هذا النص من آثار قانونية علي التنازل المشار إليه , وألزمت الحكومة المصروفات , ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

تعديل قانون ايجارات المحل

تدخل المشرع بعد صدور حكمي المحكمة الدستورية وأصدر القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1997 ونص المادة الأول منه على :

إذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهي العقد بموت المستأجر , ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد أزواجا وأقارب حتى الدرجة الثانية , ذكور أو إناثا من قصر وبلغ يستوي في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم .

واعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا القانون المعدل لا يستمر العقد بموت أحد من أصحاب البقاء في العين إلا لصالح المستفيد من ورثة المستأجر الأصلي دون غيره ولمدة واحدة  .

وعلي ذلك فإنه يشترط لتطبيق هذا النص بأن تكون العين المؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو مهني أو حرفي أو صناعي وذلك لكي يستمر لصالح زوج المستأجر وورثته حق الدرجة الثانية .

وعلي ذلك تستمر عقد وإيجار مكاتب المحامين لصالح ورثته وشركائه في استعمال العين دون تحديد لدرجة قرابة المورثة أو اشتر ممارسة الورثة للنشاط الذي كان يمارسه مورثهم .

 

جواز ادخال شركاء ومدى جواز التأجير الجزئى

التنازل عن المنشأة الطبية ومكتب المحامي حق للمستأجر

التنازل عن المنشأة الطبية ومكتب المحامي

يجوز للمستأجر الذي يزاول مهنة حرفة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة أن يؤجر جزءا من المكان المؤجر لهذا الغرض إلي من يمارس مهنة أو حرفة ولو كانت مغايرة لمهنته أو حرفته – التنازل عن المنشأة الطبية ومكتب المحامي حق للمستأجر

يجوز للمستأجر الذي يزاول مهنة حرفة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة أن يؤجر جزءا من المكان المؤجر لهذا الغرض إلي من يمارس مهنة أو حرفة ولو كانت مغايرة لمهنته أو حرفته

وقد قضت محكمة النقض بأن

” أجازت المادة 23/1 من القانون 52 لسنة 1969 للمؤجر أن يطب إخلاء العين المؤجرة إذ أجر المستأجر المكان المؤجر من الباطن أو تنازل عنه , أو تركه للغير بأي وجه من الوجوه , بغير إذن كتابي صريح من المالك , استنادا لهذا النص رفعت المطعون ضدها الأولي – المؤجرة – الدعوى طالبة إخلاء المطعون عليه الثاني – المستأجر الأصلي – الطاعن – المستأجر من الباطن – من العين التي استأجرها أولهما لممارسة مهنته لتنازله عن جزء منها لثانيهما

فقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى , فاستأنفت المطعون عليها هذا الحكم , أثناء نظر الاستئناف صدر القانون رقم 49 لسنة 1977 ومنع إخلاء في النزاع المائل بنصه في المادة 40 ( ب ) منه علي إجازة تأجير المستأجر المكان له مفروشا أو خاليا إذا كان مزاولا لمهنة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة واجر جزءا من المكان المؤجر له لهذا الغرض إلي من يمارس مهنة أو حرفة , ولو كانت مغايرة أو حرفته .

إذ كان هذا النص آمر – وكانت آثار المركز القانوني الذي كانت تتمتع به المطعون عليها الولي طبقا للقانون رقم 52 لسنة 1996 يخولها الحق في الإخلاء قد أدركها القانون رقم 49 لسنة 1977 –

قبل أن تتحقق آثاره وتستقر فعلا بصدور حكم نهائي فيه فإنه ينطبق عليها بما مؤداه عدم جواز الحكم بالإخلاء , طالما كانت المهنة التي يزاولها المطعون عليه الثاني بالعين المؤجرة , وهي التجارة ليست بطبيعتها مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة , وقد تنازل عن جزء منها لصاحب مهنة أخرى هو الطاعن ليمارس فيها مهنة الطب .

(الطعن رقم 972 لسنة 48 ق – جلسة 6/2/1980) 

وبأنه ” التاجر كما عرفته المادة الولي من القانون التجاري هو كل من أشتغل بالعاملات التجارية واتخذها حرفة معتادة له  ولذا جاء نص البند ( ب ) من المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 عامل مطلقا في أنه يجوز لمن يزاول مهنة حرة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة أن يؤخذ من المكان المؤجر له لهذا الغرض إلي من يمارس مهنة أو حرفة ولو كانت مغايرة لمهنته أو حرفته

فإنه لا يجوز استعاد من يتخذ التجارة حرفة له من نطاق تطبيقه , لأن ذلك يعتبر تقيدا لمطلق النص وتخصيصا لعمومه بغير مخصص وهو ما لا يجوز , لأنه متي كان النص واضحا وصريحا جليا قاطعا في الدلالة علي المراد منه فلا محل للخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالمراحل التشريعية التي سبقته أو بالمحكمة التي أملته وقصد الشارع منه لأن محل هذا البحث إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه “

(الطعن رقم 1218 لسنة 49 ق – جلسة 27/2/1980 س 31 ص 639)

وبأنه ” إن ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون رقم 49 لسنة 1977 من أن حق التأجير مفروشا قاصرا علي الأماكن المؤجرة أساسا للسكني أو لممارسة المهن الحرة أو الحرف لا ينصرف إلي المنشآت والمحال العامة والتجارية التي يتم استغلالها بالجدك لأنها صور تنظمها قوانين أخري , وذلك بصدد التعليق علي المادة 43 من المشروع المقدم من الحكومة والتي عدلتها لجنة الإسكان بمجلس الشعب

فأصبحت المادة 39 من القانون شاملة  لجميع أحكام التأجير مفروشا من المالك والمادة 40 شاملة لجميع الحالات التي يجوز فيها للمستأجر أن يؤجر المكان المؤجر له مفروشا أو خاليا , وأضافت إلي هذه الحالات , البند ( ب ) منها الذي كان ينص علي جواز التأجير لمن يمارس ذات المهنة أو الحرفة , ولما عرض المشروع كما عدلته لجنة الإسكان علي مجلس الشعب , رأي أن يكون التأجير لمن يمارس أي مهنة أو حرفة ولو كانت غير مهنة المستأجر أو حرفته

واستقر نص المادة 40 ( ب ) علي وضعه الحالي وفقا لأحكام هذا القانون أن يؤجر المكان المؤجر له مفروشا أو خاليا إلا في الحالات الآتية …. ب ) إذا كان مزاولا لمهنة حرة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة وأجر جزءا من المكان المؤجر له لهذا الغرض إلي من يمارس مهنة أو حرفة ولو كانت مغايرة لمهنته أو حرفته “

مما مفاده أن ما جاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع المقدم من استبعاد المنشآت التجارية من نطاق المادة 43 من المشروع , يكون مثبت الصلة بحكم البند ( ب ) من المادة 40 من القانون “

(الطعن رقم 1218 لسنة 49 ق – جلسة 27/2/1980 س 31 ص 639 ) 

وبأنه ” إذا كان مؤدي نص المادة 40/ب من القانون رقم 49 لسنة 1977 أنه أعطي المستأجر الذي يزاول مهنة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة حق تأجير جزء من المكان المؤجر , فإنه يتعين الالتزام بحدود هذا النص وعدم إطلاقه لينطبق علي حالة التنازل عن الإيجار لاختلاف حكمه وآثاره عن حالة التأجير من الباطن فضلا عن أن نص التنازل الوارد بنص القانون ساريا لغير ما أذن به “

(الطعن رقم 2278 لسنة 59 ق – جلسة 16/1/1994)

وبأنه ” إن نص المادة 40/ب من القانون رقم 49 لسنة 1977 أجاز للمستأجر أن يؤجر المكان المؤجر له مفروشا أو خاليا .. ب ” إذا كان مزاولا لمهنة حرة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة وأجر جزءا من المكان المؤجر له لهذا الغرض إلي من يمارس مهنة أو حرفة ولو كانت مغايرة لمهنته أو حرفته “

يدل علي أن المشرع استثناء من الشرط المانع من التأجير من الباطن أجاز للمستأجر تأجير جزء من المكان المؤجر له من الباطن لممارسة مهنة أو حرفة ولو كانت مغايرة لمهنة المستأجر الأصلي أو حرفته

لما كان ذلك وكان الواقع في الدعوى أن عقد الإيجار المبرم بين المطعون ضده الأول والمطعون ضدهما الثالثة والرابعة عن عين النزاع كلها من الباطن لاستعمالها ورشة للمعادن دون إذن صريح من المالك بعد تخليا عن الانتفاع بالعين كلها وللمؤجر طلب إخلاء ومن ثم يضحي النعي علي غير أساس “

(الطعن رقم 2116 لسنة 54 ق جلسة 21/11/1991)

جواز ادخال شركاء مع المستأجر – التنازل عن المنشأة الطبية ومكتب المحامي حق للمستأجر

يجوز للمستأجر أن يدخل معه شركاء في استغلال العين المؤجرة باعتبار أن إشراكه شخصا أخر معه في الاستغلال التجاري الذي يباشره في هذه العين لا يعتبر إخلالا بالحظر المانع من التنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن

يجوز للمستأجر أن يدخل معه شركاء في استغلال العين المؤجرة باعتبار أن إشراكه شخصا أخر معه في الاستغلال التجاري الذي يباشره في هذه العين لا يعتبر إخلالا بالحظر المانع من التنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن بل متابعة من جانب المستأجر في الانتفاع بالعين فيما أجرت من أجله

دون أن ينطوي هذا الأمر بذاته على معني تخلي المستأجر عن حقه في الانتفاع بتلك العين – سواء كلها أو بعضها – إلي شريكه في المشروع المالي بأي طريق من طرق التخلي , مما مقتضاه أن يظل عقد إيجار العين على حاله قائما لصالح المستأجر وحده دون شركائه في استغلال العين , فلا تنصرف الحقوق الناشئة عنه والالتزامات المتولدة منه إلا إلي عاقديه .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” أن الأصل في ظل قوانين إيجار الأماكن الآمرة هو انفراد المستأجر ومن يتبعه بالحق في الانتفاع بالمكان والمؤجر وعدم جواز تخليه عنه للغير باعتبار هذا التخلي بجمع صوره – إذا تم بغير تصريح كتابي من المالك – خروج على نصوص العقد وأحكام القانون يجيز للمؤجر طلب إخلاء المكان المؤجر

وقد جري قضاء هذه المحكمة علي أن التأجير من الباطن بخلاف التنازل عن الإيجار – لا ينشئ علاقة مباشرة بين المستأجر من الباطن والمؤجر الأصلي – المالك – وهو ينقضي حتما بانقضاء عقد الإيجار الأصلي .

وأنه إذا كان المشرع قد أجاز للمستأجر أن يدخل معه شركاء في استغلال العين المؤجرة عن طريق تكوين شركة حقيقية بينهم إلا أن عقد إيجار العين يظل علي حاله قائما لصالح المستأجر الأصلي وحده باعتبار أن ذلك لا يعدو أن يكون متابعة من جانبه للانتفاع بالعين فيما أجرت من أجله دون أن ينطوي هذا بذاته علي معني تخليه عن حقه في الانتفاع  بها إلي شريكه في المشروع التجاري بأي طريقة من طرق التخلي إيجار كان من الباطن أو تنازلا عن الإيجار لانتفاء مقتضى ذلك قانونا .

فإذا صفيت الشركة عادت العين إلي مستأجرها الأصلي . وأنه ولئن كانت المادة 29 / 2 من القانون رقم 49 لسنة 1977 قد أقرت حق الشريك الذي يدخله المستأجر الأصلي معه في استغلال العين في الاستمرار بالانتفاع بها بعد ترك الخير لها . إلا أن مناط هذا الحق هو استمرار قيام الشركة ومزاولتها لنشاطها عند حصول الترك .

(الطعن رقم 1854 لسنة 50 ق – جلسة 27/4/1989)

وبأنه ” أنه ولئن كانت قوانين إيجار الأماكن قد حظرت علي المستأجر التنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن إلا بإذن كتابي صريح من المؤجر إلا أنها أجازت له أن يدخل معه شركاء في استغلال العين المؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي إذ أن إشراكه شخصا آخر معه بالمحل الذي أقامه في العين المؤجرة لا يعتبر – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – تنازلا أو تأجيرا من الباطن للعين المؤجرة

شريطة أن تكون الشركة حقيقية لم يقصد بها ستر إحلال الشريك المزعوم محل المستأجر الأصلي لأن قيام مستأجر العين بإشراك آخر معه في النشاط الذي يباشره عن طريق تكوين شركة بينهما لا يعدو أن يكون متابعة من جانب المستأجر للانتفاع بالعين فيما أجرت من أجله بعد أن ضم إلي رأس ماله المستثمر فيها حصة لآخر علي سبيل المشاركة في استغلال هذا المال المشترك دون أن ينطوي هذا بذاته علي معني تخلي المستأجر عن حقه في الانتفاع بتلك العين “

(الطعن رقم 4428 لسنة 61 ق – جلسة 14/12/1992)

وبأنه ” من المقرر في قضاء محكمة النقض – أن الأصل في ظل قوانين الإيجار الاستثنائية هو انفراد المستأجر من يتبعه حكم العقد بالحق في الانتفاع بالمكان المؤجر وعدم تخليه عنه للغير , كليا كان أو جزئيا , مستمرا أو موقوتا , بمقابل أو بدونه باعتبار هذا التخلي بجميع صوره خروجا من المستأجر علي نص عقد الإيجار مكملا بأحكام هذه القوانين يجيز للمؤجر طلب إخلاء المكان المؤجر

وأنه ولئن أجازت هذه القوانين للمستأجر أن يدخل معه شركاء في استغلال العين المؤجرة باعتبار أن إشراكه شخصا آخر معه في الاستغلال التجاري الذي يباشره في هذه العين لا يعتبر إحلال بالحظر المانع من التنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن , بل متابعة من جانب المستأجر في الانتفاع بالعين فيما أجرت من أجله بعد أن ضم إلي رأس ماله المستثمر فيها حصة لأخر علي سبيل المشاركة في استغلال هذا المال المشترك

دون أن ينطوي هذا الآمر بذاته على معني تخلي المستأجر عن حقه في الانتفاع بتلك العين – بل يظل عقد إيجار العين علي حاله قائما لصالح المستأجر وحده ما لم يثبت بدليل آخر تخليه عن حقوقه المتولدة عن ذلك العقد كلها أو بعضها ,فيجوز للمؤجر طلب إخلاء العين المؤجرة للتنازل عملا بالمادة 18/جـ من القانون رقم 136 لسنة 1981 “

(الطعن رقم 4118 لسنة 61 ق – جلسة 4/5/1995)

وبأنه ” أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو من عمل لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو من خسارة , مما مؤداه أن محل هذا العقد هو تكوين راس مال مشترك فيه مجموع حصص الشركاء وذلك بقصد استغلاله للحصول علي ربح يوزع بينهم وكان لا رابطة بين هذا المؤدي وبين ما قد يكون من مباشرة الشركاء وبعدم قيام الشرك لنشاطهم المشترك في عين يستأجرها أحدهم لانتفاء التلازم بين قيام الشركة وبين وجود مثل تلك العين أو يحقق ذلك النشاط ربحا

لما كان ذلك فإن قيام مستأجر العين بإشراك آخر معه في النشاط المالي الذي يباشره فيها , عن طريق تكوين شركة بينهما , لا يعدو أن يكون متابعة من جانب المستأجر فيها حصة لآخر علي سبيل المشاركة في استغلال هذا المال المشترك , دون أن ينطوي هذا بذاته علي معني تخلي المستأجر لتلك العين عن حقه في الانتفاع بها سواء كلها أو بعضها إلي شريكه في المشروع المالي بأي طريق من طرق التخلي – إيجار كان من الباطن أو تنازلا عن الإيجار – لانتفاء مقتضى ذلك قانونا –

بل يظل عقد إيجار العين علي حالة قائما لصالح المستأجر وحده ما لم يثبت بدليل آخر تخليه عن حقوقه المتولدة عن ذلك العقد إلي الغير , وكانت المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 قد نصت علي أنه

” ينتهي بقوة القانون عقد التأجير لغير المصرين بانتهاء المدة المحددة قانونا لإقامتهم بالبلاد , وبالنسبة للأماكن التي يستأجرها غير المصرين في تاريخ العمل بأحكام هذا القانون يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاءها إذا ما انتهت أقامت غير المصري فلا البلاد

وكان الحكم المطعون فيه قد أورده بمدوناته أن الأوراق قد خلت من دليل علي اتخاذ الشقة محل النزاع مقرا شركة التوصية البسيطة برضاء المؤجرة فإنه يكون قد واجه دفاع الطاعن وإطراحه , وإذ خلص إلي أن عقد الإيجار انتهي بانتهاء إقامة المستأجر الأجنبي فإنه كون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب علي غير أساس “

(الطعن رقم 153 لسنة 55 ق – جلسة 25/3/1990) 

وبأنه ” عدم اتخاذ إجراءات شهر عقد الشركة وإيداعه لا تدل بذاتها علي عدم جديته كما وأنم اختلاف بيانات هذا العقد مع بينات السجل التجاري بعدم النص علي التصنيع في السجل التجاري أو عدم سبق احتراف مورث المطعون ضدهم أولا للتجارة وعدم توافر عناصر النشاط التي تمارسه الشركة قبل قيامها لا يعني جميعه وبمجرد صوريتها “

(الطعن رقم 2154 لسنة 58 ق  جلسة 28/4/1993)

وبأنه ” المقرر أنه وإن كان لمستأجر العين أن يشرك معه في النشاط التجاري والصناعي الذي يباشره فيها اعتبار أن ذلك ليس إلا متابعة من جانبه للانتفاع بالعين فيما أجرت من أجله بعد ضم إلي رأس ماله حصص شركائه دون أن ينطوي هذا بذاته علي معني تخيله عن حقه في الانتفاع بالعين لانتفاء مقتضى ذلك قانونا

إذ يظل عقد الإيجار قائما لصالحه وحده إلا أن تخلي المستأجر عن العين المؤجرة له كلها من شأنه أن تتحقق به إحدى الصور التي تجيز للمؤجر طلب إخلاء العين عملا بالمادة 31 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المنطبقة علي واقعة الدعوى والمقابلة للمادة 18/ج من القانون رقم 136 لسنة 1981 “

( الطعن رقم 2278 لسنة 59 ق – جلسة 16/1/1994)

وبأنه ” من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الإيجار من الباطن عقد يؤجر به المستأجر الأصلي منفعة العين المؤجرة له إلي آخر ويلتزم حيال هذا الأخير بتمكينه من الانتفاع بتلك العين كلها أو بعضها مدة معينة لقاء أجر معلوم يؤديه غليه , وأن التنازل عن الإيجار عقد يحيل المستأجر الأصلي وبموجب حقوقه والتزاماته المتعلق بالعين المؤجرة والمستمدة من عقد الإيجار إلي آخر يحل محله فيها

مما مؤداه أن محل كل من هذين العقدين هو منفعة العين المؤجرة مما يترتب عليها خروج هذه المنفعة التي كان يرتبها عقد الإيجار الأصلي من حوزة الخير ودخولها في حوزة آخر سواء كان هو المستأجر من الباطن أو المتنازل إليه أما الشركة فهي عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو من عمل لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو من خسارة

مما مؤداه أن محل هذا العقد هو تكوين رأس مال يشترك فيه مجموع حصص الشركاء بقصد استغلاله للحصول علي ربح يوزع بينهم , ومن ثم فإن قيام مستأجر  العين بإشراك آخر معه في النشاط المالي الذي يباشره فيها عن طريق تكوين شركة بينهما لا يعدو أن يكون متابعة من جانب المستأجر للانتفاع بالعين فيما أجرت من أجله بعد أن ضم إلي رأس ماله المستثمر فيها حصة آخر علي سبيل المشاركة في استغلال هذا المال المشترك

دون أن ينطوي هذا التصرف بذاته علي معني تخلي المستأجر عن حقه في الانتفاع بالعين المؤجرة كلها أو بعضها إلي شريكه في المشروع المالي بأي طريق من طرق التخلي إيجار كان من الباطن أو تنازلا عن الإيجار لانتفاء مقتضى ذلك قانونا بل يظل عقد إيجار العين علي حالة قائما لصالح المستأجر وحده ما لم يثبت بأي دليل آخر تخليه عن حقوقه المتولدة عن العقد المذكور إلي الغير “

(الطعن رقم 3172 لسنة59 ق  – جلسة 28/3/1990)

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 841

شاركنا برأيك