الحضور المصحح للبطلان ( شروطه المادة 114 من قانون مرافعات )

بحث الحضور المصحح للبطلان فى نص المادة 114 من قانون المرافعات ، أحد دروس نظرية البطلان في قانون المرافعات ، بواقعة حضور المدعى عليه الجلسة المحددة لنظر الدعوى دون إعلانه اعلانا صحيحا ، فحضوره لم يكن بناء على الاعلان القضائى ودون علمه بما تحتويه صحيفة الدعوى

الحضور المصحح للبطلان

عناصر البحث – الحضور المصحح للبطلان

نتعرض فى هذا البحث القانونى عن الحضور المصحح للبطلان الى ما يلى :
  • ما هو رأى الفقه والقضاء فى هذا الحضور الجسدي 
  • هل هذا الحضور الجسدي يصحح بطلان الاعلان
  • هل يختلف الأمر ان كان الحاضر عالما بما تضمنته صحيفة الدعوى
  • هل يختلف الحكم حال حضوره فى جلسة تالية للجلسة محل الاعلان الباطل

ونتساءل ونجيب 

  1. ما هو الحضور المصحح للبطلان
  2. هل الحضور يصحح البطلان؟
  3. هل حضور المدعى عليه يصحح الاعلان الباطل ؟

هذا ما سنتعرف عليه فى هذا المقال القانونى

النص القانونى الحضور المصحح للبطلان

تنص المادة 114 من قانون المرافعات

بطلان صحف الدعاوى وإعلانها وبطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب في الإعلان أو في بيان المحكمة أو في تاريخ الجلسة يزول بحضور المعلن إليه في الجلسة أو بإيداع مذكرة بدفاعه.

 تعليق الفقه – الحضور المصحح للبطلان

جاء بالمذكرة الايضاحية للتقنين السابق ” وقد رأى القانون الجديد ان يفرق بين بطلان ورقة التكليف  بالحضور الناشئ  عن عيب فى إعلانها او فى بيان المحكمة او تاريخ الجلسة … وبين البطلان الناشئ عن أي عيب أحر فنص على ان 

البطلان فى الصورة الأولى يزول بحضور المعلن الية مع عدم الاخلال بحقه فى طلب التأجيل  لاستكمال ميعاد الحضور اما فى الصورة  التالية فيكون المعلن الية الحق – رغم حضوره فى الدفع بالبطلان

بشرط ان يبديه قبل الدفع بعدم قبول الدعوى وقبل أي طلب او دفاع فيها .وبهذا قد اخذ القانون الجديد عن كل من القانونين الأهلي والمختلط ما راه اوفق لمقتضيات الحال واقرب الى الانصاف بين طرفى الخصوم جاز له – مهما يكن نوع العيب فى الورقة – ان يتمسك ببطلانها عن طريق الطعن بالمعارضة أو الاستئناف .

وقد اخذ القانون الجديد فى هذا وذاك بما ذهب اليه القضاء وبما لا خلاف عليه فى القانون السابق “

  الدفع بالبطلان – الحضور المصحح للبطلان

 يستلزم المشروع اتخاذ اجراءات معنيه فى حالات الالتجاء الى القضاء كإيداع صحيفه الدعوى قلم كتاب المحكمة واعلانها الى المدعى عليه كما يستلزم اتخاذ هذة الإجراءات على نحو معين .

أي يتطلب شروطا فى الإجراءات المطلوبة مثل وجرب الاعلان على يد محضر فى الأوقات المحددة وفى موطن المعلن اليه وتوافر بيانات معينه فى هذا الاعلان .

والاجراءت المطلوبة والشروط اللازمة فيها هى اشكال لازمة . ويتعلق الشكل بشخص القائم بالعمل أو بياناته أو زمانه  . فاذا لم يتوافر الشكل المطلوب يترتب البطلان ويتم التمسك به بدفع .

فالدفع بالبطلان دفع إجرائي مبناه مخالفه الشروط الشكلية سواء بعدم اتخاذ الإجراءات المطلوبة كعدم الاعلان أو اتخاذها على غير النحو المقرر قانونا كالإعلان يوم عطله رسميه . ويقصد بالدفع بالبطلان منع المحكمة من الفصل فى الدعوى دون التعرض لموضوعها .

واذا كانت بعض الدفوع الإجرائية تندرج فى الدفوع بالبطلان بصفة عامة باعتبار انه الجزاء العام الذى يترتب فى جميع حالات مخالفة بصفة عامة باعتبار انه الجزاء العام الذى يترتب فى جميع حالات مخالفة الشكل كالدفع بعدم الاختصاص واعتبار الخصومة كان لم تكن وسقوط الخصومة فالدفع بالبطلان بصفة خاصة تنصرف فحسب الى الدفوع ببطلان صحف الدعاوى واوراق التكليف بالحضور والدفع بانتفاء الاهلية والدفوع ببطلان إجراءات الخصومة .

د/ امينة النمر الدعوى واجراءاتها ص205 وما بعده

وتخضع الدفوع بالبطلان لقواعد الدفوع الإجرائية . وفضلا عن هذا يخضع الدفع ببطلان صحف الدعاوى واوراق التكليف ، لقاعدة خاصة أوردها المشرع فى المادة 114 مرافعات .

الدفع ببطلان صحف الدعاوى واوراق التكليف بالحضور

صحف الدعاوى واوراق التكليف بالحضور هى اوراق إجرائية ولكنهما متميزان مختلفان ز فصحيفة الدعوى هى التى تودع قلم كتاب المحكمة فتقام الدعوى  ويتصل علم المحكمة بالحضور التى نشأت عن تقديم الطلب القضائى .

أما ورقة التكليف بالحضور فهى الورقة التى تعلن الى المدعى عليه ويدعى فيها للحضور امام المحكمة فى الجلسة المحددة فيها .

ويؤدى اعلان هذة الورقة الى اتصال علم المدعى علية بالدعوى المرفوعة علية وانعقاد الخصومة بين اطرفها بالنسية للدعاوى التى تقام بإبداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة والى اقامة الدعوى واتصال علم المدعى عليه بها وانعقاد الخصومة بالنسبة للدعاوى التى تقام بصحيفة تعلن بالحضور

فاذا شاب البطلان صحيفة الدعوى أو ورقة التكليف بالحضور بسبب مخالفة الشكل المطلوب فيها . يكون التمسك به بالدفع بالبطلان للحكم به وبطلان الإجراءات المبنية عليها

وتبدى الدفوع ببطلان صحف الدعاوى واوراق التكليف بالحضور قبل التعرض للموضوع مع غيرها من الدفوع الإجرائية والا سقط الحق فيها

كما تبدى فى صحيفة الطعن والا سقط الحق فيها ويتثنى من هذا الدفع من النظام العام ، فيجوز إيذاؤه فى ايه حالة تكون الإجراءات ولو بعد التعرض للموضوع . ومثال هذا – الدفع بالبطلان لعدم توقيع المحضر على الورقة .

كما يجب إبداء جميع أوجه الدفع ببطلان صحف الدعاوى واوراق التكليف بالحضور معا وكذلك فى صحيفة الطعن ، والا سقط الحق فى وجه الدفع الذى لم يتم ابداؤه فى حالة تكون عليها الإجراءات ولو بعد التعرض للموضوع . ومثال هذا ، بطلان صحيفة الدعوى لعدم توقيع المحامى .

والحكم فى الدفع ببطلان صحف الدعاوى واوراق التكليف بالحضور حكم فرعى صادر قبل الفصل فى الموضوع يخضع لقواعد هذة الاحكام

وفضلا عما تقدم من القواعد العامة للدفوع 

قرر المشرع قاعدة خاصة بالدفعين المذكورين هى ان بطلان هذة الأوراق يزول ويسقط الحق فيه بحضور المعلن الية فى الجلسة التى كان قد دعي اليها الاعلان وبإبداعه مذكرة بالدفاع باعتبار انها بديل للحضور .

فحضور الخصم او ورقة التكليف بالحضور ، يفترض تنازل المعلن الية ضمنيا عن التمسك بهذا الجزاء .

ومن جهة أخرى ، تتحقق بحضور الخصم فى الجلسة رغم بطلان الاعلان الغاية من الاجراء فيكون الحكم بالبطلان اغراقا فى التمسك بالشكليات .

ويتبين من أسباب البطلان التى تزول بالحضور وفقا 114 مرافعات كما سنرى ان الاعلان بالورقة يكون قد تم فعلا للخصم وعلى هذا فحضور الحصم رغم عدم إعلانه لا يزول البطلان الذى يترتب لهذا السبب .

ويشترط للقول بزوال بطلان صحف الدعاوى واوراق التكليف بالحضور ، أي اعمال هذة القاعدة ، ان يكون حضور الخصم فى ذات الجلسة فلا يزول البطلان .

اما أسباب البطلان الذى يزول بالحضور وفقا 114 مرافعات فقد حصرها المشرع فى ثلاثة هى العيب الاعلان وبيان المحكمة وتاريخ الجلسة .

ويقصد بالعيب فى الاعلان 

مخالفة الشكل المحدد قانونا لإجرائه الذى يتمثل فى إتمامه فى الموطن الأصلي او المختار حسب الاحوال وعى المواعيد المحددة قانونا لها .

وتفريعا على هذا ، يعتبر عيبا فى الاعلان كما تتطلب المادة 114 مرافعات ، الاعلان فى الموطن المختار بدلا من الموطن الأصلي  أو فى النيابة العامة رغم عدم القيام بالتحريات ، واجراء الاعلان يوم عطلة رسمية .

ويقصد بالعيب فى بيان المحكمة

عدم بيانها أو التجهيل به او عدم وضوحه ، وكذلك الحال بالنسبة للعيب فى تاريخ الجلسة المحدد لنظر الدعوى .

اما بطلان صحف الدعاوى ووراق التكليف بالحضور لغير الأسباب المتقدمة فلا يزول بحضور الخصم فى الجلسة أو تقديمة مذكرات بالدفاع ولا يزول هذا الحضور الحق فى التمسك بالبطلان

ومن الأمثلة على أسباب البطلان الذى لا يزول بالحضور او بتقديم مذكرة

عدم توجيه الكتاب الى المعلن الية فى موطنه لا خبارة بتسليم صورة الاعلان الى جهة الادارة وفقا للمادة 11 مرافعات .

فهذا العيب ليس فى الاعلان ولكنة لاحق علية وعدم مراعاة الأوضاع الجوهرية المنظمة لطرق رفع الدعاوى والطعن فى الاحكام ونقص بيانات صحيفة الدعوى او ورقة التكليف بالحضور كعدم توقيع المحضر على الورقة .

ومن حهة أخرى ، حدد المشرع فى المادة 114 مرافعات ما يزيل بطلان صحف الدعاوى وأوراق التكليف بالحضور للأسباب الواردة فيها وسقوط الحق فى التمسك به ، بانه حضور الخصم او تقديمة مذكرة بالدفاع امام المحكمة . وهذان الامران يشبتان فى محضر الجلسة .

ويتحقق الامر الاول سواء كان الخصم قد حضر شخصيا او الوكيل عنه فى الحضور وفقا للمادة 72 مرافعات واما بطلان صحف الدعاوى واوراق التكليف بالحضور للأسباب الواردة فيها وسقوط الحق فى التمسك ، بانه حضور الخصم أو تقديمه مذكرة  بالدفاع امام المحكمة . وهذان الامران يثبتان فى محضر الجلسة .

ويتحقق الامر الامر الاول سواء كان الخصم قد حضر عنه الوكيل فى الحضور وفقا للمادة 72 مرافعات ولو لم يكن محتما أو حضر المحامى عنه .

ويزول البطلان ويسقط الحق فى التمسك به لمجرد الحضور ولو لم يتكلم الخصم الحاضر فى الجلسة أو يتعرض لموضوع الدعوى  وكذلك ولو كان الخصم قد اقتصر على طلب تأجيل الدعوى فحسب لتقديم مذكرات .

وقد اعتبر المشرع تقديم مذكرة بالدفاع بديلا للحضور فتؤدى هى أيضا الى زوال البطلان فى الاحوال المتقدمة .

ويستوى فى هذة المذكرة ان يكون الخصم قد قدمها قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بثلاثة ايام على الأقل وفقا للمادة 65/ 2 مرافعات او كانت قد قدمت بعد هذا وتطبق بشان المذكرة ذات قواعد حضور الخصم .

وأخيرا ، يزول البطلان ويسقط الحق فى التمسك به فى الاستئناف بالحضور و بتقديم مذكرة بالدفاع وفقا للمادة 114 مرافعات باعتبار ان المشرع لم يقرر فى تنظيمه للاستئناف قاعده مخالفة .

فى قانون المرافعات  المصرى القائم ( القانون 13 لسنة 1968 ) :

لم يجر المشرع فى قانون المرافعات الحالى تعديلا جزريا فى القواعد التى تضمنتها المادة 140 من مجموعة المرافعات السابقة ، فأعاد تقنيتها فى المادة 114 من مجموعة المرافعات الجديدة مع اجراء بعض التعديلات البسيطة الى لا تمس جوهرة هذة القواعد او تنال من الأساس الذى تستند اليه .

وطبقا للنص الجديد الذى تضمنته المادة 114 مرافعات فأن ” بطلان الدعاوى واعلانها وبطلان اوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب فى الاعلان او فى بيان المحكمة او فى تاريخ الجلسة يزول بحضور المعلن اليه فى الجلسة او بإيداع مذكرة بدفاعة “

ويضع هذا النص قاعده تصحيح بطلان اعلان صحف الدعاوى واوراق التكليف بالحضور بحضور المدعى عليه ( المعلن اليه ) كما يوضح نطاق وشروط تطبيق القاعدة ويحدد الاثار المترتبة عليها .

وفى وضعة لهذه القاعدة فان النص انما يطبق الفكرة والاسس التى اعتمدها المشرع المصرى فى تنظيمه للبطلان

وهى تقوم على الربط بين الاشكال المقررة والغاية منها ، فحيث تتحقق الغاية من الشكل فلا بطلان . فالمدعى عليه الذى يحضر امام المحكمة يؤدى حضوره الى تحقق الغاية من بعض الاشكال القانونية

فى الاعلان وهى التى تستهدف حضوره الى تحقق الغاية من بعض الاشكال القانونية فى الاعلان وهى التى تستهدف حضوره وتيسر له وسيله ذك ، ولهذا فليس له التمسك ببطلان العمل بسبب تخلف او تعيب هذة الاشكال

نطاق اعمال القاعدة التى وضعها النص ، وشروط تطبيقها والاثر المترتب عليها – المادة 114 مرافعات

الحضور المصحح للبطلان

 تحدد عبارة النص نطاق تطبيقه . فهو لا يطيق الا بالنسبة للإعلان الذى يتضمن تكليفا بالحضور ، وهو لا يتناول كافة العيوب التى يمكن ان تشوب هذا الاعلان ، وانما العيوب الت ذكرت فيه .

فالنص لا يطبق الا بالنسبة لهذا العمل الإجرائي وحدة دون غيرة من الاعمال الإجرائية الأخرى ، ولا يغطى الا العيوب المذكورة فيه دون غيرها من العيوب الأخرى التى يمكن ان تقترن بالعمل . فنطاق اعمال النص يتحدد أولا من حيث العمل ، ويتحدد ثانيا من حيث العيب الذى يقترن بالعمل .

أولا : من حيث العمل :

يطبق النص على كل اعلان يتضمن تكليفا بالحضور فى زمن معين الى محكمة معينة لسماع الحكم بطلب معين ، وسواء كان ذلك فى خصومة اول درجة ام فى خصومة الطعن .

فيجد النص مجالا للتطبيق فى خصومة اعلان صحف الدعاوى ، ذلك انها تعد من اوراق التكليف بالحضور ، ويستهدف إعلانها حضور المدعى علية للجلسة المحددة لنظر الدعوى للدفاع عن نفسه

وجدى راغب – مبادئ – ص 521 . وقد قضى تطبيقا لذلك بان الحضور لا يؤدى الى زوال البطلان الناشئ عن عدم مراعاة الأوضاع الجوهرية المنظمة لطرق رفع الدعوى ، انظر – نقض 20/12/1961 – المجموعة 12- 806  , انظر – فتحي والى – الوسيط – بند 269 – ص445

وهو يطبق على إعلانها هذة الصحف أيا كانت الطريقة المتبعة فى رفع الدعوى .

فيستوى فى ذلك ان تكون الدعوى قد رفعت بالإيداع وكان الاعلان عملا اجرائيا لاحقا على رفع الدعوى ام كانت قد رفعت بطريق التكليف بالحضور وبالتالى كان اعلان صحيفة الدعوى هو العمل الإجرائي الذى يعتبر رفعا للدعوى .

ولكن النص لا ينطبق على البطلان الذى يشوب رفع الدعوى عندما يتم بإبداعها الصحيفة قلم الكتاب ، فهذا البطلان لا يصحبه الحضور .

كذلك يجد النص مجالا للتطبيق على اعلان صحف الطعن بالاستئناف لانه يتضمن تكليفا بالحضور فى زمن معين الى المحكمة معينة لسماع الحكم بإلغاء حكم اول درجة او تعديله

وعلى العكس من ذلك فان النص لا يطبق على الاعمال الإجرائية واوراق المرافعات الأخرى التى لا يتضمن تكليفا  بالحضور ولو كان من شأنها انشاء خصومة جديدة او مرحلة من مراحلها

محمد كمال عبدالعزيز – ص 263 . وقد قضى تطبيقا لذلك بان نص المادة 140 مرافعات (  المقابلة للمادة 114 من القانون القائم ) لا يطبق على ورقة الطعن بالنقض ، انظر -نقض 5/1/1956 – المجموعة 7 – 1956 (مشار الية فى كمال عبدالعزيز – الإشارة المتقدمة

ثانيا من حيث العيب :

ولا يطبق النص فى خصوص كل العيوب التى يمكن ان تقنرن بالاعلان ، وانما يتحدد نطاق تطبيقه فى   العيوب المذكورة فيه . والعيوب التى ذكرها النص هى :

1- وليس المقصود بعيب فى الاعلان أي عيب يتعلق به

وجدى راغب – ص 522 نبيل اسماعيل عمر – اعلان الأوراق القضائية – 1981 – بند 158 . قارن احمد ابو الوفا – المرافعات – بند 2255 ( الهامش ) . وانظر عكس ذلك : العشماوى – ج 2 – بند 771 ص 284

وانما يجب تفسير النص بالنظر الى اساسة وهو تحقق الغاية بالحضور . ولهذا فأن العيب فى الاعلان الذى يصححه الحضور هو العيب فى شكل الاعلان الذى يؤدى الحضور الى تحقيق الغية منه

ويشمل هذا كل عيب يتعلق بتسليم صورة الاعلان – كما لو سلمت الصورة للمدعى علية فى غير موطنه

انظر نقض 5/3/1953 – المجموعة 4 – 607 -94

او لشخص ممن لا يجوز تسليم الصورة اليه

نقض 2/1/1974 – المجموعة 25 – 208 – 36

او لم يرسل المحضر كتابا موصى علية بعد تسليم الصورة لجهة الادارة ، او سلمت فى مكان لم يتخذ موطنا مختارا

قض 23/ 1/ 1963 – مجموعة 14- 153 – 18

او ما يتعلق ببيان اسم من سلمت الية الصورة وتوقيعه على الأصل او اثبات امتناعه . ومن ناحية أخرى يصحح الحضور البيان الخص باسم المعلن الية ومهنته وموطنه ، اذ الغرض منه تعيين شخصيته .

فاذا حضر وكان هو المدعى عليه المطلوب حضوره فقد تحققت الغاية من البيان .

وعلى العكس فان التصحيح لا يشمل تخلف بعض بيانات الاعلان ، ومن هذة بيان تاريخ لان الغرض منه مجرد الحضور . كذلك البيانات المتعلقة بالمعنى ، وبيان اسم المحضر وتوقيعه

نقض 25/4/ 1968 – المجموعة -19 – 868 – 126

كما لا يشمل البطلان لعدم الاعلان فى الميعاد  . اذ هذه كلها لا يحقق الحضور الغاية منها .

2- بيان المحكمة وتاريخ الجلسة :

وهما ليس من بيانات ورقة الاعلان ، بل بيانات ورقة صحيفة الدعوى التى يرد عليها الاعلان . ومن الواضح ان مجرد حضور المدعى علية امام المحكمة فى التاريخ المحدد يحقق الهدف من هذين البيانين .

ويجدر التنويه الى ان البيانات الأخرى فى ورقة صحيفة الدعوى والتى لا تشير اليها المادة 114 مرافعات

فلا يصحح العيب المتعلق بها الا اذا كان الحضور يحقق الغاية من البيان

نقض 7/12/1977 – الطعن رقم 584 لسنة 44 ق . وقد قضت تطبيقا لذلك بانه اذا تم اعلان الدعوى بعد انقضاء ثلاثة اشهر من ايداع الصحيفة فان الحضور لا يصحح هذا العيب ، انظر – نقض 30/12/1975 – المجموعة 26- 1735 – 2324 –  فتحي والى – الوسيط – ص 447 .

فعندئذ لا يحكم بالبطلان تطبيقا للمادة 20 مرافعات وليس استنادا الى المادة 114 . وتطبيقا بوقائع الدعوى وطلبات المدعى واسانيدها . وعلى العكس – رغم ان المادة 114 لم تشر اليه – فان الحضور يصحح البيان المتعلق بتحديد المدعى عليه وتحديد موطنه .

   شروط التصحيح – زوال البطلان – الحضور المصحح للبطلان

  • الواقعة التى يعول عليها القانون فى تصحيح العيوب المتقدمة التى تقترن بالاعلان هى حضور المدعى علية .
  • فالحضور هو الشرط فى التصحيح ومناطة .
  • والواقع ان مجرد الحضور لا يكفي فى ذاته فى قيام الواقعة التي يترتب عليها التصحيح .
  • وانما يلزم لأجل ذلك ان يكون الحضور بناء على الاعلان المعيب وامام المحكمة التى كلف المدعى علية بالحضور امامها وفى اليوم الواجب الحضور فيه .
لا يزول اذن البطلان الذى يعلق بالاعلان الا يتوافر ثلاثة شروط  :
  1. حضور المدعى علية او ما يقوم مقام الحضور 
  2. ان يكون الحضور فى الجلسة المعينة وامام المحكمة المحددة فى التكليف
  3. ان يكون الحضور بناء على الاعلان المعيب 

ويضيف بعض الفقه شرطا اخر وهو انه يشترط فى الحضور الذى يزيل العيب الا يكون هو الوسيلة الوحيدة للتمسك بالبطلان بحيث اذا تخلف المعان اليه امتنع علية التمسك بالبطلان لعدم قابلية الحكم للطعن فيه ، انظر – رمزي سيف – الوسيط فى قانون المرافعات – ط 8 – 1969 – بند 394 ، العشماوى – ج 2- بند 771 ، محمد كمال عبد العزيز – ص 264

1- الحضور وما يقوم مقامة :

والمقصود بالحضور فى هذا المقام هو حضور الخصم المعلن اليه سواء بشخصية او بممثل قانونى له . فمثول أي يغنى فى الحضور . الا انه اذا كانت الإجراءات لا تصح الا فى مواجهة الممثل القانونى للخصم ، فان حضور هذا الممثل هو الذى يصحح البطلان ، فلا يغنى حضور الخصم بشخصيه

انظر – ريكابابرسيس – مجلة المرافعات 1932 – 2-121

فاذا كانت الصحيفة باطلة لتوجيهها الى القاصر وليس الى من يمثله قانونا ، فان حضور القاصر لا يصحح البطلان الا اذا كان القاصر قد بلغ سن الرشد ، وانما الحضور المصحح هو حضور الوصي

انظر – ريكابابريديس – الإشارة المتقدمة ، لاروزا – نظام البطلان – بند 104 ص 125

كذلك الامر بالنسبة للعيب فى صفة المعلن الية ، فاذا اعلن شخص باعتباره ممثلا لشركة وهو ليس كذلك ، فان حضوره لا يصحح العيب ، وانما يصححه حضور الممثل الحقيقى .

والمقصود فى الحضور هو حضور الخصم المعنى فى الاعلان المعيب ، فحضور خصم اخر عيره لا يغنى ، فاذا تعدد المدعى عليهم وكانت الصحيفة باطلة بالنسبة لاحدهم ، فان حضور غيرة من الخصوم المدعى عليهم لا يصحح البطلان المقرر لمصلحته

نقض مدنى 10 يوليو 1954 – قضاء إيطالي 1954 – 1- 977 ، وتعليق للأستاذ ديني فى – قضاء النقض المدنى 1954 – 4- 325 .

ويقوم مقام الحضور – وفقا للمادة 114 – تقديم المدعى علية مذكرة بدفاعه فى قلم كتاب المحكمة قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بثلاثة ايام تطبيقا للمادة 65 / 2 (او فى الميعاد القانونى المقرر بالنسبة للطعن) .

ذلك ان تقديم مذكرة بالدفاع يحقق الغاية التى تحققها الحضور

ولذا فان القواعد التى على الحضور المصحح للبطلان تنطبق هى الأخرى على تقديم المذكرة . فاذا قدمت المذكرة لغير الجلسة التى كلف بالحضور اليها فإنها لا تصحح البطلان . انظر – نقض 4/1/1978 – مجلة ادارة قضايا الحكومة 1978 – عدد 2 ص 203 بند 17/ ، 25 / 12 / 1988 – الطعن 1713 لسنة 53 ق

2- ان يكون الحضور فى الجلسة المعينة وامام المحكمة المحددة بالتكليف :

ويشترط  فى الحضور المصحح ان يكون امام المحكمة التى كلف المدعى عليه بالحضور امامها . ونتيجة لذلك اذا اعلن المدعى عليه للحضور امام محكمة اول درجة ولم يحضر ، فان حضوره امام محكمة ثانى درجة لا يصحح البطلان الناجم عن العيب الذى شب الاعلان امام اول درجة

فتحي والى – الوسيط – ص 448

كما يشترط ان يكون الحضور فى الجلسة المحددة  بالتكليف

احمد أبو الوفا – الدفوع – بند 135 ، م 3ص 312 ، وجدى راغب – مبادئ -ص 522 ، نقض (عمال) 26/12/1981 – الطعن رقم 494 لسنة 312 ، لسنة 41 ق ، نقض مدنى 13/12/1990 – الطعن رقم 2090 لسنة 54 ق . وانظر أيضا شبين الكوم الجزئية 22/1/1939 – المحاماه 20- 276 -97

ذلك لان البيانات المعيبة لا تحقق الغاية منها بالحضور ، الا اذا كان الحضور فى الجلسة المعلن اليها . فالحضور بعد انفضاض الجلسة لا يترتب عليها تصحيح البطلان . ولهذا قضى بانه اذا حضر وكيل المعلن اليه وقدم طلبا بعد انفضاض الجلسة ، فان هذا الحضور لا اثر له

محكمة القاهرة الابتدائية (امر مستعجله استئنافية) 26 / 11 / 1951- المحاماه 34- 45 – 38

على انه لا يشترط  ان يكون الحضور اول الجلسة ، فالحضور فى أي وقت اثناء الجلسة يؤدى الى التصحيح .

فلا يجوز للخصم  ان يتمسك بالبطلان مدعيا انه محاميا وان كان قد حضر الا ان حضوره كان متأخرا فلم يتمكن من ان يشترك فى المناقشة الشفهية للقضية

3- ان يكون الحضور بناء علي الاعلان المعيب

وفى راينا ان هذا الشرط تملية القواعد التى تحدد نطاق الحضور . فالحضور- فى القانون المصرى – لا يصحح كل العيوب التى تشوب الاعلان , وانما يصحح بعضها فقط.

ولان الحضور لا يصحح كل ما يشوب الاعلان من عيوب , فانه لا ينتج اثرة فى التصحيح الا بالنسبة لإعلان تم بالفعل وينقصه تلك الاشكال والبيانات التى يصححها الحضور . فاذا حضر المدعى علية دون انا يتسلم أي اعلان فان حضوره  لا يكفى .

احمد أبو الوفا – الإشارة المتقدمة, فتحي – والى – الوسيط – ص 447, وجدى راغب –  522 وما يليها ,محمد كمال عبد العزيز _ص 264

والموضح هذا نذكر ان من المسلم ان المعلم الية اذا حضر ومعه الصحية ينقصه امضاء المحضر او موضوع  طلب او أسانيده , فان الحضور لا يصحح البطلان .

واذا كان الامر كذلك فانه يجب القول بانه اذا لم يكن قد استلم الصحيفة أصلا ، فان حضوره – من باب أولى – لا يصحح البطلان لانه لم يتم بناء على الاعلان المعيب ، اذا لا تعتبر الغاية من الاعلان قد تحققت الا اذا حضر بناء عليه .

ويكشف ذلك عن القاعدة المعتدة فى هذا الخصوص – حضور المدعى عليه من تلقاء نفسه دون أي اعلان او بإعلان شفوي دون تسلم صورة الاعلان

نقض 24/6/ 1969 – المجموعة 20-1957 – 164 – نقض 25/12/1988 – الطعن رقم 1713 لسنة 53 ق ، 14/ 12 /1989

او بناء على اعلان اخر غير المدعى بطلانه ولو كان لحقا له ، فان هذا الحضور وبمجرده لا يصحح الاعلان

على ان مجرد الحضور فى الزمان والمكان المعينين فى الورقة يعد قرينه على ان الحضور قد تم بناء على الورقة ، وعلى المتمسك بالبطلان اثبات العكس . انظر : نقص 16/3/1978   – الطعن رقم 315 لسنة 44ق

الا انه بعد تعديل المادة 68 مرافعات واضافة فقرة جديدة  مستحدثة اليها بالقانون رقم 23 سنة 1992 ، فان اعمال هذة القاعدة فى اطلاقها يصير محلا لشك . وهو ما يدفعنا الى معاودة تناول هذة المسألة فى شروح لاحقة نتطرق فيها الى النص المستحث نحاول ان نتقضى فكرته واساسه ونكشف عن مضمونه الحقيقى ونتعقب اثره سلبا وايجابا فى اعمال هذة القاعدة

نقض 24/6/1969 – المجموعة 20- 1957 -164

فإذا استقام حضور المدعى عليه على الوجه المتقدم

نقض 25 /12/1988 – الطعن رقم 1713 لسنة 53ق 14/12/1989 – الطعن رقم 1201 لسنة 53 ق كما هو الحال بالنسبة لإعادة الاعلان ، فهذا الحضور لا يصحح بطلان الاعلان الاول ، انظر نقض 27/4/1971 -المجموعة 22- 558 – 88 ، 18/3/1975 – المجموعة 26- 631 – 125 ، 20/5/1975 – المجموعة 26 – 1017 – 194 ، 17/5/1977 – الطعن رقم 698 لسنة 43 ق .

فانه يرتب اثرة التصحيح لعيوب الاعلان المشار اليها فى نص المادة 114 مرافعات . وهو يرتب هذا الأثر دون النظر الى إرادة المعلن اليه ، ولهذا فان الحضور يصحح البطلان ولو اعلن المعلن الية انه ما حضر الا ليتمسك بالبطلان

وتعليل ذلك ان اثر الحضور فى التصحيح ليس اساسة نزولا ضمنيا ، وانما اساسة تحقيق الغاية من العمل ، فيرتب اثره بغير نظر الى إرادة المدعى علية الحاضر .

  القاعدة – الحضور يصحح العمل باثر رجعى

يترتب على حضور الخصم تصحيح العمل الإجرائي  والسؤال الان 

  • من أي وقت يبدا هذا الأثر ؟
  • هل من وقت حصول اعلان الصحيفة ، أي من تاريخ الاعلان فيكون للتصحيح اثر رجعى
  • ام فقط من وقت حضور المعلن اليه ، فيكون التصحيح باثر فورى ويعتبر العمل باطلا فى الفترة ما بين تاريخ الاعلان وتاريخ الحضور ؟ 

تظهر فائدة هذة المسالة فيما اذا كان المعلن الية قد كسب فى الفترة بين الاعلان والحضور حقا ما سواء كان حقا اجرائيا ام حقا موضوعيا .

مثال الحق الإجرائي :

ان يطعن فى الحكم بصحيفة باطلة  وينقضي ميعاد الطعن قبل الحضور . 

فاذا قلنا بالأثر الفوري للحضور كان فى هذة الحالة ان يتمسك بسقوط حق الطاعن ، وبحيازة الحكم لقوة الشئ المقضى فيه .

مثال الحق الموضوعى :

اذا كانت الصحيفة باطلة فإنها لا تقطع التقادم

 فاذا تم التقادم فى الفترة بين الاعلان والحضور ، كان للمدعى علية – ان قلنا بالأثر الفوري ان يتمسك بالتقادم .

مثال اخر : اذا كان المدعى علية قد استر فى جنى الثمار باعتباره حائزا حسن النية ،

فانه – ان قيل بالأثر الفوري – يحتفظ اذا كانت الصحيفة باطلة بالثمار السابقة على حضوره .

كذلك اذا مات المدعى علية وكان الحق المدعى به لا ينتقل الى الورثة ، او اذا هلك الشئ المطالب به ، فى الفترة بين المطالبة والحضور اثر رجعى . كذلك الامر اذا تصرف المعى علية فى الشى المطالب به فى الفترة بين المطالبة والحضور

القاعدة ان الحضور يصحح العمل باثر رجعى 

فيعتبر العمل صحيحا دائما .  ولهذا فانه لا يجوز للمعلن الية ان يحتج بحق اكتسبه بناء على بطلان العمل فى الفترة بين تاريخ الاعلان وتاريخ الحضور .

وقد اقرت محكمة النقض فى مصر هذة القاعدة بتاريخ 5 مارس 1953 . ذلك لان الاجراء القابل للإطالة متى كان من الجائز قانونا ان تلحقه الصحة ، فان زوال هذا البطلان يجعل الاجراء معتبرا صحيحا من وقت صدوره والواقع ان هذة القاعدة يبررها ان الحضور يؤدى الى تحقيق الغاية من الشكل المعيب تحقيقا كاملا ، بحيث لا يعتبر العيب صالحا لان يؤدى الى البطلان فى أي وقت

فيعتبر اعلان صحيفة الدعوى صحيحا منذ القيام به ونتيجة لذلك فانه اذا كانت الدعوى ترفع بتكليف المعى عليه بالحضور وشاب الاعلان عيب صححه الحضور ، فان رفع الدعوى ينتج كافة اثارة منذ الاعلان وليس منذ الحضور . واذا كانت الدعوى قد رفعت بالإجراءات المعتادة أي بإيداع الصحيفة

وتم إعلانها خلال ثلاثة اشهر ولكن شابه عيب صححه الحضور الذى تم بعد انقضاء الثلاثة اشهر ، فان الاعلان يعتبر قد تم صحيحا خلال الثلاثة اشهر ولا يجوز الحكم باعتبار الدعوى كان لم تكن وعلى العكس ، فانه اذا لم يصحح الحضور بطلان الاعلان ، فان للخصم الحاضر والتمسك باعتبار الدعوى كان لم تكن

نقض 14/12/1989 – الطعن رقم 1201 لسنة 53 ق .

  حضور الخصم بالجلسة أو إيداعه مذكرة بدفاعه يصحح بطلان الإعلانات

مكافحة البطلان اقتضت النص علي زوال البطلان المتعلق بصحف الدعاوى وإعلانها وبطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب في الإعلان أو في بيان المحكمة أو في تاريخ الجلسة يزول بحضور المعلن إليه في الجلسة أو بإبداع مذكر بدفاعه.

شرح المادة 114 من قانون المرافعات

وهنا يراعي للأهمية :

1-  أن قانون المرافعات حدد بنصوص واضحة الأحكام الخاصة بالإعلانات وذلك من خلال نصوص المواد 10 ، 11 ، 13 منه ،

2-  أن حضور المعلن إليه بالجلسة يزيل بطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب في الاعلان او في بيان المحكمة او بتاريخ الجلسة

وفيما عدا هذه الأحوال يكون التمسك بالبطلان علي صورة دفع شكلي يبدي من سائر الدفوع الشكلية قبل التكلم في الموضوع

واذا أراد المدعي عليه التمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور وجب عليه الامتناع عن تقديم مذكرة والا سقط حقه في التمسك بالبطلان ولو تمسك بالبطلان الفعلي في المذكرة لأن شأنه شأن من يحضر ويتمسك بالبطلان علي الفور

هذا مع ان بطلان صحيفة الدعوي لا ينفي جواز تصحيحها عملا بالمادة 23 من القانون مع مراعاة انه بالنسبة للبيان المتعلق بمطلوب المدعي

فان اغفاله او التجهيل به من شأنه ان يرتب بطلان صحيفة الدعوي اذ لا تتحقق الغاية من الإجراء بينما اغفال وقائع الدعوي او ادلتها او اسانيد مطلوب المدعي لا يترتب عليه أي بطلان مادامت الصحيفة لا تجهل بذات المطلوب في جميع الأحوال المتقدمة .

  الحضور الذي يزيل البطلان

الحضور الذي يزيل البطلان – التزاماً بحرفية بنص المادة 114 – يقصد به حضور الخصم شخصياً أو حضور وكيله أو أحد ممن يجيز القانون حضورهم عنه وهنا يراعي :

1- للمحكوم ضده التمسك بالبطلان الناتج عن بطلان إعلانه شريطه إبداء الدفع بالبطلان الطعن .

2- اذا تعدد الخصوم في الدعوي ، فحضر الخصم الذي اعلن اعلانا صحيحا ولم يحضر الخصم الذي اعلن اعلانا باطلا فان حضور الخصم الذي اعلن اعلانا صحيحا لا يزيل بطلان اعلان الخصم الآخر.

3- وعبارة عيب في الإعلان لا تشمل إلا العيب في عملية الإعلان فلا تشمل العيب الناشئ عن النقض او الخطأ في البيانات التي أوجب المشرع اشتمال أوراق المحضرين عليها بمقتضي المادة التاسعة

فالبطلان ناشئ عن التجهيل بالمحكمة او بتاريخ الجلسة او بسبب عيب في عملية الاعلان يزول بالحضور لأنه بطلان ناشئ عن أمور تتعلق بدعوي الخصم للحضور بمعني ان تحقق احد هذه الأمور قد يؤدي الي عدم تمكن المعلن اليه من الحضور ، فاذا حضر فلا محل للتمسك بالبطلان

اما البطلان الناشئ عن الخطأ او النقض في البيانات الأخرى سواء اكانت بيانات عامة كتاريخ الاعلان تم بيانات خاصة كبيان موضوع الدعوي فهو بطلان ناشئ عن أمور لا تتعلق بدعوى الخصم للحضور

ولا يمنع تحقق إحداها المعلن إليه من الحضور حتي يقال أن حضوره لا يجعل للتمسك بالبطلان محل وذلك كتاريخ إعلان الورقة فليس الغرض منه تمكين الخصم من الحضور حتي يقال انه إذا حضر رغم ما في هذا البيان من نقض فقد تحقق الغرض ، وإنما قصد المشرع من هذا البيان أغراضا أخري لا تتصل بحضور الخصم .

4- البطلان الذي يزول بحضور الخصم هو البطلان الخاص بصحف الدعاوى وإعلانها وبطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب في الإعلان أو في بيان المحكمة أو في تاريخ الجلسة، وبذا فإن حضور الخصم لا يصحح البطلان الناشئ عن عدم مراعاة مواعيد رفع الطعن او مواعيد إعلان الصحيفة في الميعاد إذ أن حضوره في هذه الحالة لا يمنع من التمسك بالجزاء المترتب علي عدم مراعاة المواعيد.

  اختلاف حضور الخصم عن إيداعه مذكرة بدفاعه

الحضور الذي يزيل البطلان – التزاماً بحرفية بنص المادة 114 – لا يتحقق فقط طبقاً لصريح نص المادة 114 من قانون المرافعات بحضور الخصم وإنما يتحقق أيضاً بإيداع هذا الخصم مذكرة بدفاع ، وهنا يثور التساؤل الهام ، وهو شقين

  • الشق الأول هل يختلف حضور الخصم عن إيداعه لمذكرة 
  • الشق الثاني لماذا ساوى المشرع لزوال البطلان بين حضور الخصم وإيداعه مذكرة بدفاعه .
وعن الشق الأول

يمكننا القول بوجود اختلاف عبارة ” حضور الخصم ” عن عبارة ” إيداعه مذكرة بدافعه ” أساس ذلك ابتداء أن إيراد المشرع للعبارتين يعني وجود اختلاف فالمشرع منزه عن التعدد اللفظي خاصة إذا كان غير مبرر ، هذا من ناحية ومن ناحية أخري فإن حضور الخصم يعني المثول أمام المحكمة سواء بشخصه أو بوكيله أو بمن يجوز له قانوناً الحضور عنه

الشق الثانى

أما إيداع مذكرة بالدفاع فلا يستوجب الحضور ، لأن حضور الخصم ولو م يقدم مذكرة يكفي لزوال البطلان طبقاً لنص المادة 114 من قانون الإثبات .

والأمر جد خطر

الأمر الذي يوجب الرجوع لما تقرره المادة 65 من قانون المرافعات والواردة الباب الثاني تحت عنوان رفع الدعوى وقيدها ، وقد نصت هذه المادة بالفقرة الثالثة منها علي أنه :

ويرسل قلم الكتاب إلي المدعي عليه خلال ثلاثة أيام كتابا موصى عليه بعلم الوصول ، مرفقا به صورة من صحيفة الدعوى  ومن  المذكرة أو الإقرار ، يخطره فيه بقيد الدعوى واسم المعي وطلباته والجلسة المحددة لنظرها ، ويعدوه للاطلاع علي ملف الدعوى وتقديم مستنداته ومذكرة بدفاعه.

وهذا يعني أن الخصم قد يحضر قبل انعقاد الجلسة ويقدم بالفعل مذكرة بدفاعه قبل نظر الجلسة وساعتها يكون عالماً علماً يقيناً بالجلسة ومن ثم يزول البطلان طبقاً لصريح نص المادة 114 من قانون المرافعات .

والأكثر أهمية أن الحكم الصادر ساعتها يكون حكماً حضورياً تبدأ مواعيد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم وليس ن تاريخ إعلانه .

ماذا قالت محكمة النقض فى مسالة الحضور المصحح للبطلان

شرح المادة 114 من قانون المرافعات

الإقلال من دواعي بطلان الإجراءات . سبيله . تغليب موجبات صحتها واكتمالها على أسباب بطلانها وقصورها . شرطه . خدمة الحق . علة ذلك . اعتبار الشكل وسيلة لتحقيق غاية معينة في الخصومة وليس قالباً تتأذى منه العدالة . م ٢٠ مرافعات . السماح باستكمال العمل الإجرائي عوضاً عن استبداله . من صوره . م ١١٤ مرافعات

أن النص في المادة ٢٠ من قانون المرافعات على أن ” يكون الإجراء باطلاً إذا نص القانون صراحةً على بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء ، ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء “

يدل على حرص المشرع على الإقلال من دواعي البطلان بتغليب موجبات صحة الإجراء واكتمالها على أسباب بطلان الإجراءات وقصورها متى كانت في خدمة الحق وليست سبباً لفقده ، ذلك بأن الشكل ليس سوى وسيلة لتحقيق غاية معينة في الخصومة

فربط شكل الإجراء بالغاية منه يؤدى إلى جعل الشكل أداة نافعة في الخصومة وليس مجرد قالب تتأذى منه العدالة في بعض الأحيان، ولذلك سمح المشرع باستكمال العمل الإجرائي عوضاً عن استبداله ، وقرر في المادة ١١٤ من قانون المرافعات أن حضور المعلن إليه في الجلسة المحددة أو إيداع مذكرة بدفاعه يصحح بطلان تكليفه بالحضور .

الطعن رقم ١٤٤٣٧ لسنة ٨٦ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٨/٠٢/١٣

قضاء الحكم المطعون فيه ببطلان إعلان المطعون ضده بصحيفة الاستئناف رغم حضوره بوكيل عنه في الجلسة لدى نظر الاستئناف . مخالفة للقانون وخطأ . علة ذلك

إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده حضر بوكيل عنه أمام محكمة الاستئناف بجلسة المرافعة ٢٣ / ٨ / ٢٠٠٩ ، وكان ذلك الحضور كافياً لانعقاد الخصومة في الاستئناف ، وايذاناً للقاضي بالمضي في نظرها سواء كانت صحيفة الاستئناف قد تم إعلانها ، أو شاب إجراءات إعلانه البطلان ، أو لم يكن قد أعلن أصلاً

إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من المادة ٦٨ من قانون المرافعات ، المضافة بالقانون رقم ٢٣ لسنة ١٩٩٢ على النحو السالف بيانه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلان إعلان المطعون ضده بصحيفة الاستئناف ، رغم حضوره مما حجبه عن موضوعه ، فإنه يكون معيباً

الطعن رقم ١٦٩٤٢ لسنة ٧٩ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٧/٠٤/٢٧

ثار الخلاف بشأن حضور المدعى عليه بالجلسة دون إعلان

فذهب رأى إلى

أن الإعلان إجراء لازم لانعقاد الخصومة ولا يجوز الاستعاضة عنه بالعلم الفعلي أو الحضور بالجلسة

بينما ذهب رأى آخر إلى

أن المواجهة القضائية تتحقق بالإعلان الصحيح أو بالعلم اليقيني الذى يتمثل في حضور الخصم أمام القضاء ومتابعة السير في الدعوى وبالتالي تنعقد الخصومة بين طرفيها بتمام المواجهة سواء تحققت بهذا السبيل أو بالإعلان الصحيح

وقد انتهت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية لمحكمة النقض في حكمها الصادر بتاريخ ٨ / ٣ / ١٩٩٢ في الطعن رقم ٢٢٩٣ لسنة ٥٥ ق إلى

أنه إذا حضر المدعى عليه دون إعلان بالجلسة المحددة لنظر الدعوى وتنازل صراحة أو ضمناً عن حقه في إعلانه بصحيفتها كأن أقر باستلام صورة منها أو تسلم هذه الصورة بالجلسة بغير اعتراض منه أو أبدى دفاعاً في الموضوع أو طلب أجلاً لإبدائه بما يدل على علمه اليقيني بموضوع الدعوى وبطلبات المدعى فيها وبمركزه القانوني كان ذلك كافياً لانعقاد الخصومة والمضي في نظر الدعوى دون ما حاجة إلى إعلانه بها

ومؤدى هذا

أن حضور المدعى عليه بالجلسة في الحالات التى أوردها حكم الهيئة يقوم مقام الإعلان وتنعقد به الخصومة وهذا القضاء يدل على أن محكمة النقض استهدفت الحد من الدفوع الشكلية بعيوب قد تقع في بيانات الإعلان التى يدونها المحضر ولا شأن لرافع الدعوى بها كما سايرت قواعد العدالة بالتخفيف عن المتقاضين بعدم الالتزام بالإعلان وهو الإجراء الذى يتطلبه القانون متى تمت المواجهة بين طرفى الدعوى حيث تتحقق الغاية من الإجراء بطريق أو بآخر

وقد تدخل المشرع مستهدفاً هذا الاتجاه وتجاوز نطاق تطبيقه بأن اعتد بحضور المدعى عليه دون إعلان واعتبر ذلك مجرداً عن أى شرط أو قيد طريقاً لانعقاد الخصومة بإصداره القانون رقم ٢٣ لسنة ١٩٩٢ بتعديل قانون المرافعات بإضافة فقرة ثالثة إلى المادة ٦٨ فنص على أن

” ولا تعتبر الخصومة منعقدة في الدعوى إلا بإعلان صحيفتها إلى المدعى عليه ما لم يحضر بالجلسة “

وقد جاء هذا النص واضحاً وجلياً ويدل على أن المشرع ارتأى اعتبار الخصومة منعقدة في الدعوى بأحد أمرين

  • أولهما إعلان صحيفتها للمدعى عليه 
  • والثانى هو حضور المدعى عليه بالجلسة

ووردت العبارة الخاصة بالحضور بصفة عامة مطلقة دون قيد أو شرط

إلا أن المذكرة الإيضاحية لهذا القانون أوردت تفسيراً لهذا النص جاء فيه

أن المقصود بالحضور في هذا المقام هو أن يحضر المدعى عليه دون إعلان بالجلسة المحددة لنظر الدعوى عند النداء عليها ويتنازل صراحة أو ضمناً عن حقه في إعلانه بصحيفتها كأن يقر باستلامه صورة منها أو يتسلم هذه الصورة بالجلسة بغير اعتراض أو يبدى دفاعاً في الموضوع أو يطلب أجلاً لإبدائه بما يدل على علمه اليقينى بموضوع الدعوى وبطلبات المدعى فيها وبمركزه القانوني

ويبدو أن المذكرة الإيضاحية قد تأثرت بحكم الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية الذى سبق بيانه

والذى جابهت به محكمة النقض نص المادة ٦٨ من قانون المرافعات قبل تعديله إذ كان ينص على انعقاد الخصومة بالإعلان وحده وبديهي أن نص الفقرة الثالثة المستحدث على انعقاد الخصومة أيضاً بحضور المدعى عليه قد تجاوز هذه الفروض جميعها إذ تنعقد به الخصومة

سواء تنازل المدعى عليه صراحة أو ضمناً عن حقه في إعلانه بصحيفتها أو لم يتنازل عنه فلا يلزم إقراره باستلامه صورة الصحيفة أو أن يتسلمها بالجلسة دون اعتراض منه وسواء تقدم بدفاع أو مستندات في الدعوى أو لم يقدم بما مفاده أن المشرع افترض علم المدعى عليه بالخصومة والطلبات فيها بمجرد مثوله أمام المحكمة دون ما حاجة لتوافر أى شرط أو اتخاذ أى مجابهة .

الطعن رقم ٢٠٣٢ لسنة ٦٣ قضائية الدوائر التجارية – جلسة 9/7/2007

أحكام النقض عن الحضور الذى يصحح بطلان الاعلان

استقر قضاء محكمة النقض على أن حضور الخصم الذي يعنيه المشرع بسقوط الحق في التمسك بالبطلان هو ذلك الذي يتم بناء على إعلان الأوراق ذاتها في الزمان والمكان المعينين فيها لحضوره، دون الحضور الذي يتم في جلسة تالية من تلقاء نفس الخصم أو بناء على ورقة أخرى، فإنه لا يسقط الحق في التمسك بالبطلان إذ أن العلة من تقرير هذا المبدأ هي اعتبار حضور الخصم في الجلسة التي دعي إليها بمقتضى الورقة الباطلة حقق المقصود منها
ويعد تنازلا من الخصم عن التمسك ببطلانها لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن المطعون ضده الأول لم يحضر بالجلسة المحددة التي دعي إليها بمقتضى صحيفة الاستئناف الباطلة لخلوها من اسم ومكان المحكمة
وإنما كان حضوره لأول مرة بالجلسات التالية بعد إعادة إعلانه بورقة أخرى فإن حضوره المشار إليه لا يزيل البطلان عن تلك الورقة، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في قضائه ببطلان صحيفة الاستئناف المرفوع من الهيئة الطاعنة فإنه لا يكون قد خالف القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
 
الطعن رقم ٧٢٥٠ لسنة ٨٥ قضائية جلسة 23/5/2016 
 
الحكم رقم 12201 لسنة 59 قضائية بتاريخ 4/8/2016 الطعن رقم ٤٣ لسنة ٦٨ قضائية بجلسة ٢٠٠٩/٠١/٢٦
 
بطلان أوراق التكليف بالحضور لعيب في الإعلان . زواله بحضور المعلن إليه أو بتقديمه مذكرة بدفاعه . شرطه . أن يتحقق ذلك في الجلسة التى دعي إليها بورقة الإعلان الباطلة .
 
الطعن رقم ٢١١ لسنة ٤٤ قضائية الصادر بجلسة 4/1/1989مكتب فنى ( سنة ٢٩ – قاعدة ٢٥ – صفحة ٨٧ ) 
 
حضور الخصم الذى يزول به الحق في التمسك بالبطلان . ماهيته . ما يتم بناء على إعلان الورقة ذاتها في الزمان والمكان المعينين فيها لحضوره . م ١١٤ مرافعات . حضوره في جلسة تالية من تلقاء نفسه أو بناء على ورقة أخرى . لا يسقط الحق في التمسك بالبطلان . 
 
الطعن رقم ٣٠٢٥ لسنة ٦٤ قضائية الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠١/٠٦ 
 
الطعن رقم ١١٧٦ لسنة ٦٠ قضائية الصادر بجلسة ١٩٩٤/١١/١٧ 
 
الطعن رقم ١٢٥٢ لسنة ٥٢ قضائية الصادر بجلسة ١٩٨٦/٠٦/٠٣ 
 
الطعن رقم ٣٥١ لسنة ٤٤ قضائية الصادر بجلسة ١٩٧٨/٠٣/١٦ 
 
الطعن رقم ٢٩١ لسنة ٣٦ قضائية الصادر بجلسة ١٩٧١/٠٤/٢٧ 
 
الطعن رقم 1176 لسنة 60 قضائية بتاريخ 1994-11-17 مكتب فني 45 رقم الجزء 2 رقم الصفحة 1402 
 
الطعن رقم 211 لسنة 44 قضائية بتاريخ 1978-01-04 مكتب فني 29 رقم الجزء 1 رقم الصفحة 87 
 
الطعن رقم 6325 لسنة 78 قضائية – الدائرة المدنية – بتاريخ 2016-04-07 
 
الطعن رقم 313 لسنة 35 قضائية بتاريخ 1969-06-24 مكتب فني 20 رقم الجزء 2 رقم الصفحة 1057 
 
الطعن رقم 6325 لسنة 78 قضائية – الدائرة المدنية – بتاريخ 2016-04-07 
 
الحكم رقم 12201 لسنة 59 قضائية بتاريخ 2016-08-04 
 
الطعن رقم 2090 لسنة 54 قضائية بتاريخ 1990-12-13 مكتب فني 41 رقم الجزء 2 رقم الصفحة 868 
 
الطعن رقم ٣٠٢٥ لسنة ٦٤ قضائية الصادر بجلسة ٢٠٠٤/٠١/٠٦
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 841

شاركنا برأيك