الميعاد الحتمي و حساب المواعيد ( أثر المخالفة )

  • ما هو الميعاد الحتمي و حساب المواعيد المقصود فى نص المادة الخامسة من قانون المرافعات والذى يترتب عليه البطلان أو السقوط ، اذا لم يتم اتخاذ الاجراء خلال هذا الميعاد الحتمي
  • وما هى هذه الإجراءات المرتبطة بهذا النص محل الميعاد الحتمي ، وكيف يتم حساب الميعاد قانونا

الميعاد الحتمي و حساب المواعيد

النص القانونى – الميعاد الحتمي و حساب المواعيد

تنص المادة 5 من قانون المرافعات على إنه :

إذا نص القانون على ميعاد حتمي لاتخاذ أجراء يحصل بالإعلان فلا يعتبر الميعاد مرعيا إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله .

شرح الميعاد الحتمي و حساب المواعيد

يقصد بالميعاد الحتمي ذلك الميعاد الذي يترتب علي عدم مراعاته واحترامه السقوط او البطلان – أي الميعاد الذي يرتب المشرع جزء علي عدم احترامه أيا كان نوع هذا الميعاد

وسواء أكان من المواعيد التي نص عليها قانون المرافعات او نص عليها أي قانون اخر ، أو كان من المواعيد التي يأمر بها القضاء تنفيذا لنص في القانون ويرتب جزء علي عدم احترامها ام كان من المواعيد التي اتفق الخصوم علي احترامها

كأن يتفق المؤجر والمستأجر علي انتهاء مدة عقد الإيجار في يوم محدد بشرط الإعلان قبل نهاية الأجل بعشرين يوما مثلا فلا يكفي في هذه الحالة لتحقيق الشرط ان يكون الاعلان قد ارسل لقلم المحضرين خلال الأجل بل يجب أن يتم إعلان الطرف الأخر خلاله

ولا يغني عن تمام الاعلان صحيحا ما دام قد اشترطه اجراء اخر فاذا لم تعلن الورقة فلا يعتد بها ولا عبرة بتاريخ سداد الرسم عنها.

ومن المقرر أن تعجيل الدعوي من أحد عوارض الخصومة وهي الشطب والانقطاع والوقوف الاتفاقي والوقف الجزائي لا يتم الا بتمام الاعلان خلال الميعاد فلا يكفي مجرد طلب التعجيل او تحديد جلسة لنظر الدعوي إذ يقتصر مجال إعمال المادة 63 علي صحيفة افتتاح الدعوي.

ويسري المبدأ السابق علي ما أوجبه المشرع من موالاة السير في الدعوي خلال سنة من تاريخ آخر إجراء فيها.

ما هو المقصود  بالميعاد الحتمي ؟

المواعيد عموماً هي مواقيت زمنية ، وهي إما مواعيد اختيارية إرادية لا يترتب علي عدم الالتزام بها أي أثر قانوني ، وإما مواعيد حتمية ملزمة يترتب علي عدم الالتزام بها آثار قانونية إما أن يحددها النص القانوني وإما أن تحددها إرادة الإفراد إذا كانت هذه المواعيد صنيعة الأفراد أنفسهم .

والميعاد الحتمي – هدياً بما سبق – هو ذلك الميعاد الذي يجب الإتيان بالفعل أو التصرف القانوني خلاله ، لذا يترتب علي عدم مراعاته واحترامه السقوط او البطلان.

ملاحظات هامة على الميعاد الحتمي و حساب المواعيد

  • 1- أن الميعاد الحتمي قد يكون مصدرة نص تشريعي ، سواء أورد في قانون المرافعات أو في غيره من القوانين ،
  • 2-  أن الميعاد الحتمي قد يجد مصدره في أمر القضاء تنفيذا لنص في القانون
  • 3-  أن الميعاد الحتمي قد يجد مصدره في إرادة الإفراد  – وهنا نكون بصدد عقد من العقود الملزمة لجانبين كما في عقد الإيجار – كأن يتفق المؤجر والمستأجر علي انتهاء مدة عقد الإيجار في يوم محدد بشرط الإعلان قبل نهاية الأجل بعشرين يوما مثلا .

  حتمية القيام بالإجراء خلال الميعاد الحتمي

طبقاً لصريح نص المادة 5 من قانون المرافعات فإنه لا عبرة بالإجراء الحتمي ، أي أن هذا الإجراء لا يرتب أي آثار قانونية إذا كان هذا الإجراء لا يتم إلا بإعلان ، إلا إذا تم الإجراء وتم إعلانه خلال المواعيد

ولعله من الأمثلة ذائعة الصيت تطبيقاً لهذه المادة هو ما يوجبه قانون المرافعات من تجديد صحيفة الدعوى من الشطب وإعلانها – معاً – خلال ستين يوماً .

 فتنص المادة 70 من قانون المرافعات علي أنه

يجوز بناء علي طلب المدعى عليه ، اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعي عليه بالحضور في خلال  ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلي قلم الكتاب ، وكان ذلك راجعا إلي فعل المدعى.

محكمة النقض تقرر بشأن الميعاد الحتمي الذي لا يتم إلا بإعلان تطبيقاً علي شطب الدعوى ووجوب التجديد من الشطب والإعلان خلال ستون يوماً

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه لما كانت المادة 99 من قانون المرافعات ـ بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 المعمول به من 1/ 10/ 1992 ـ إذ تنص فقرتها الثالثة على أنه ” إذا مضت مدة الوقف ولم يطلب المدعى السير فى دعواه خلال الثلاثين يوماً التالية لانتهائها ….

حكمت المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن “

فإن مفاد ذلك أن تعجيل الدعوى بعد وقفها جزاء يتطلب إجراءين جوهرين هما تحديد جلسة جديدة لنظرها ، وإعلان الخصم بهذه الجلسة بشرط أن يتم الإعلان قبل إنقضاء الأجل المحدد فى النص ، وذلك إعمالاً للمادة الخامسة من قانون المرافعات التى تنص على أنه

إذا نص القانون على ميعاد حتمي لاتخاذ إجراء يحصل بالإعلان فلا يعتبر الميعاد مرعياً إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله ” و لا ينال من ذلك ما قضت به المادة 63/1 من ذات القانون من أن الدعوى ترفع بصحيفة تودع فى قلم كتاب المحكمة

إذ أن مجال تطبيق هذه المادة الأخيرة قاصر على صحيفة افتتاح الدعوى أو الطعن فلا يتعداها إلى غيرها ويظل أثر نص المادة الخامسة سالفة البيان باقياً بالنسبة لتعجيل السير فى الدعوى بعد وقفها جزاء فلا يعتبر الميعاد مرعياً إلا إذا تم الإعلان خلاله

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن تـأسيساً على ما أورده  بأن التعجيل تم خلال الثلاثين يوماً التالية لانتهاء مدة الوقف وأن التراخي فى إعلان الطاعنة لا يرجع إلى المطعون ضدهم بالبند أولاً واعتبر ذلك مانعاً من توقيع الجزاء باعتبار الدعوى كأن لم تكن مخالفاً بذلك نص المادة الخامسة من قانون المرافعات

فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب ، و لما كان عدم إعتبار الدعوى كأن لم تكن شرطاً لجواز الحكم فى موضوع الحق المتنازع عليه فيها

فإن من شأن نقض الحكم لسبب متعلق به نقضه بالتبعية فيما تطرق إليه من قضاء فى الموضوع بالنسبة للشركة الطاعنة مما يغنى عن النظر فيما جاوز ذلك وهو ما ورد بالسبب الثانى من سببى الطعن .

( الطعن 3715 لسنة 71ق ـ جلسة 6/5/ 2003 )

 أحكام النقض – الميعاد الحتمي و حساب المواعيد

الميعاد الحتمي و حساب المواعيد

لما كانت المادة 99 من قانون المرافعات – بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 المعمول به من 1/10/1992 والمنطبق على واقعة الدعوى – اذ تنص فى فقرتها الثالثة على انه

” اذا مضت مدة الوقف ولم يطلب المدعى السير فى دعواه خلال الثلاثين يوما التالية لانتهائها ………..حكمت المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن ” فان مفاد ذلك ان تعجيل الدعوى بعد وقفها جزاء يتطلب اتخاذ إجرائيين جوهريين هما

تحديد جلسة جديدة لنظرها وإعلان الخصم بهذه الجلسة بشرط ان يتم الاعلان قبل انقضاء الاجل المحدد فى النص وذلك اعمالا للمادة الخامسة من قانون المرافعات التى تنص على انه ” اذا نص القانون على ميعاد حتمي لاتخاذ اجراء يحصل بالاعلان فلا يعتبر الميعاد مرعيا الا اذا تم اعلان الخصم خلاله ” .

 [الطعن رقم 1672 لسنة 70 ق  ، تاريخ الجلسة 06 / 06 / 2001]

لما كانت المادة 99 من قانون المرافعات ـ بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 المعمول به اعتباراً من 1/10/1992 ـ إذ تنص فى فقرتها الثالثة على أنه وإذا مضت مدة الوقف ولم يطلب المدعى السير فى دعواه خلال الثلاثين يوماً التالية وإذا مضت مدة الوقف ولم يطلب المدعى السير فى دعواه خلال الثلاثين يوماً التالية لانتهائها …..

حكمت المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن فإن مفاد ذلك أن تعجيل الدعوى بعد وقفها جزاء يتطلب اتخاذ إجرائيين جوهريين هما تحديد جلسة لنظرها ، إعلان الخصم بهذه الجلسة بشرط أن يتم هذا الاعلان قبل إنقضاء الأجل المحدد فى النص وذلك إعمالاً للمادة الخامسة من قانون المرافعات التى تنص على أنه

إذا نص القانون على ميعاد حتمي لاتخاذ إجراء يحصل بالاعلان فلا يعتبر الميعاد مرعياً الا إذا تم إعلان الخصم خلاله …

ولا ينال من ذلك ما قضت به المادة 1/63 من ذات القانون من أن الدعوى ترفع بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة إذ أن مجال تطبيق هذه المادة الأخيرة قاصر على صحيفة افتتاح الدعوى أو الطعن

فلا يتعداها الى غيرها ويظل أثر نص المادة الخامسة سالفة البيان باقياً بالنسبة لتعجيل السير فى الدعوى بعد وقفها جزاء فلا يعتبر الميعاد مرعياً الا إذا أن الاعلان خلاله وإذ خالف تقديم صحيفة التعجيل الى قلم الكتاب خلال مدة الثلاثين يوماً التالية لانتهاء مدة الوقف كمانع من توقيع الجزاء باعتبار الدعوى كأن لم تكن رغم إعلانها بعد انقضاء هذا الميعاد فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

 [الطعن رقم 9939 لسنة 65 ق  ، تاريخ الجلسة 20 / 02 / 1997]

لما كان الشطب إجراء لا علاقة ببدء الخصومة وإنما يلحق الخصومة أثناء سيرها فيبعدها عن جدول القضايا المتداولة أمام المحكمة وتجديدها من الشطب يعيدها سيرتها الأولى ويكون بانعقادها من جديد بين طرفيها تحقيقا لمبدا المواجهة بين الخصوم

وهو لا يكون الا بالاعلان الذى يتعين بين طرفيها تحقيقا لمبدأ المواجهة بين الخصوم وهو لا يكون الا بالإعلان الذى يتعين أن يتم فى الميعاد الذى حدده القانون أخذاً بحكم المادة الخامسة من قانون المرافعات التى تقضى بأنه إذا نص القانون على ميعاد حتمي إجراء يحصل الاعلان فلا يعتبر الميعاد مرعياً الا إذا تم إعلان الخصم خلاله .

 [الطعن رقم 1040 لسنة 60 ق  ، تاريخ الجلسة 05 / 01 / 1997]

تعجيل الدعوى بعد وقفها طبقاً لنص المادة 128 من قانون المرافعات يقتضى اتخاذ إجراءين هما تحديد جلسة جديدة لنظرها حتى تستأنف القضية سيرها أمام المحكمة وإعلان الخصم بهذه الجلسة

ويشترط أن يتم الإعلان قبل إنتهاء ميعاد الثمانية أيام المحددة فى نص المادة سالفة الذكر إعمالاً لنص المادة الخامسة من قانون المرافعات التى جرى نصها بأنه

” إذا نص القانون على ميعاد حتمي لاتخاذ إجراء يحصل بإعلان فلا يعتبر الميعاد مرعياً إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله “

ولا ينال من ذلك ما قضت به المادة 63 من قانون المرافعات من أن الدعوى ترفع إلى المحكمة بناء على طلب المدعى بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك

فلئن كان هذا النص قد أدخل تعديلاً فى طريقة رفع الدعوى إلا أنه – وقد جاء فى الكتاب الأول فى بابه الثانى الخاص برفع الدعوى

وقيدها استثناء من حكم المادة الخامسة آنفة الذكر التى وردت ضمن الأحكام العامة يُعد قاصراً على صحيفة افتتاح الدعوى أو الطعن أو الإجراءات الأخرى التى أحال فيها المشرع على أحكام الباب الثانى من الكتاب الأول فلا يتعداها إلى غيرها

ويظل أثر نص المادة الخامسة سالفة البيان سارياً بالنسبة لما عدا ذلك من الإجراءات التى تحصل بالإعلان ومن بينها تعجيل الدعوى بعد وقفها بإتفاق الخصوم، مما مفاده أن الفقرة الثانية من المادة 67 من قانون المرافعات لا تكون هى النص الواجب التطبيق

فلا يلتزم قلم الكتاب أن يسلم صحيفة التعجيل إلى قلم المحضرين و إنما يكون على صاحب الشأن بعد تقديم الصحيفة المشار إليها إلى قلم الكتاب لتحديد الجلسة أن يتسلمها لتقديمها إلى قلم المحضرين لإعلانها خلال الموعد المحدد، كما أن متابعة إعلانها – فى ذلك الموعد – أمر تفرضه طبيعة الأجل القانونى القصير الذى حدده المشرع والجزاء الذى رتبه على تجاوزه دون إعلان خصمه.

 [الطعن رقم 1228 لسنة 58 ق  ، تاريخ الجلسة 06 / 03 / 1991]

قواعد إنقطاع الخصومة بما فيها وقف مواعيد المرافعات شرعت لحماية الخصم الذى قام به سبب الإنقطاع حتى يتمكن من الدفاع عن مصالحه ، و لم توضع تلك القواعد لحماية الخصم الآخر ، لأن الإنقطاع لا يحرمه من موالاة السير فى الخصومة ، و لا يعفيه من موالاتها

فلا يقف ميعاد سقوط الخصومة فى حقه ، و إنقطاع الخصومة لا يرد إلا على خصومة قائمة ، و المشرع لم يرتب على وفاة أحد المدعى عليهم أبان إنقطاع الخصومة وقف مدة السقوط أو امتدادها

و مؤدى ذلك أنه يجب على المدعى أن يوالى السير فى الدعوى فى مواجهة ورثة من يتوفى من المدعى عليهم و من فى حكمهم قبل إنقضاء مدة السنة على آخر إجراء صحيح تم فى مواجهة الخصوم قبل وفاة أولهم ،

ولا يعد وفاة غيره خلال تلك المدة عذراً مانعاً من سريان مدة السقوط ،إذ يكون على المدعى عندئذ البحث و التحري عن ورثته وإعلانهم ولو جملة فى آخر موطن كان لمورثهم .

 [الطعن رقم 1406 لسنة 53 ق  ، تاريخ الجلسة 31 / 03 / 1987]

أن ميعاد سقوط الخصومة المنصوص عليه فى المادة 134 من ذلك القانون – و هو سنة من تاريخ آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضى – لا يعتبر مرعياً إلا إذا تم إعلان ورثة المتوفى بالتعجيل خلال تلك المدة ، و لا يكفى فى ذلك إيداع صحيفة التعجيل قلم الكتاب أو تسليمها لقلم المحضرين فى غضون ذلك الميعاد.

 [الطعن رقم 1406 لسنة 53 ق  ، تاريخ الجلسة 31 / 03 / 1987]

شطب الدعوى – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إجراء لا علاقة له ببدء الخصومة و إنما يلحق الخصومة أثناء سيرها فيبعدها عن جدول القضايا المتداولة أمام المحكمة

و تجديدها من الشطب يعيدها لمسيرتها الأولى و يكون بانعقادها من جديد بين طرفيها تحقيقاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم و هو لا يكون إلا بالإعلان الذى يتعين أن يتم فى الميعاد الذى حدده القانون أخذا بحكم المادة الخامسة من قانون المرافعات التى تقضى بأنه إذا نص القانـون على ميعاد ضمنى لاتخاذ إجراء يحصل بالإعلان ، فلا يعتبر الإعلان مرعيا إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله .

 [الطعن رقم 434 لسنة 49 ق  ، تاريخ الجلسة 28 / 03 / 1984]

لا يغنى عن إعلان الرغبة – وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة – أن تكون البيانات التي أوجب القانون توافرها فيه قد تضمنتها صحيفة الدعوى، ما لم تكن هذه الصحيفة قد أعلنت بالفعل في الميعاد الذي أوجب القانون إعلان الرغبة فيه،

ولا يكفى في ذلك مجرد إيداع الصحيفة بقلم الكتاب لأن هذا الإيداع لا يحفظ إلا الحقوق التي يحميها رفع الدعوى من السقوط ومن ذلك ما هو مقرر بالمادة 943 من القانون المدني من وجوب رفع دعوى الشفعة في ميعاد ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الرغبة وإلا سقط الحق فيها

أما جزاء عدم إعلان الرغبة فلا يمنع من إعماله إلا حصول هذا الإعلان في الميعاد طبقاً للمادتين 940 و 948 سالفتي الذكر، ولما تنص عليه المادة الخامسة من قانون المرافعات.

 [الطعن رقم 323 لسنة 50 ق  ، تاريخ الجلسة 29 / 12 / 1983]

تعجيل الدعوى بعد وقفها طبقاً لنص المادة 128 من قانون المرافعات يتطلب – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – اتخاذ إجرائيين جوهريين هما تحديد جلسة جديدة لنظرها حتى تستأنف القضية سيرها أمام المحكمة

و إعلان الخصم بهذه الجلسة و بشرط أن يتم الإعلان قبل انتهاء ميعاد الثمانية أيام المحدد فى نص المادة 128 سالفة الذكر

و ذلك إعمالاً لنص المادة الخامسة من قانون المرافعات التى جرى نصها بأنه

” إذا نص القانون على ميعاد حتمي لاتخاذ إجراء يحصل بالإعلان فلا يعتبر الميعاد مرعياً إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله “

و لا ينال من ذلك ما قضت به المادة 63 من قانون المرافعات من أن الدعوى ترفع إلى المحكمة بناء على طلب المدعى بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك

ذلك أن هذا النص و إن كان قد أدخل تعديلاً فى طريقة رفع الدعوى ، إلا أنه – و قد جاء فى الكتاب الأول فى بابه الثانى الخاص برفع الدعوى و قيدها استثناء من حكم المادة الخامسة آنفه الذكر التى وردت ضمن الأحكام العامة – يعد قاصراً على صحيفة افتتاح الدعوى أو الطعن أو الإجراءات الأخرى التى أحال فيها المشرع على أحكام الباب الثانى من الكتاب الأول

فلا يتعداها إلى غيرها و يظل أثر نص المادة الخامسة سالفة الذكر سارياً بالنسبة لما عدا ذلك من الإجراءات التى تحصل بالإعلان و من بينها تعجيل الدعوى بعد وقفها بإتفاق الخصوم ، فلا يعتبر الميعاد المنصوص عليه فى المادة 128 من قانون المرافعات مرعيا إلا إذا تم إعلان التعجيل خلال الثمانية أيام التالية لنهاية أجل الوقف .

 [الطعن رقم 797 لسنة 49 ق  ، تاريخ الجلسة 09 / 02 / 1983]

الشطب إجراء لا علاقة له ببدء الخصومة و إنما يلحق الخصومة أثناء سيرها فيبعدها عن جدول القضايا المتداولة أمام المحكمة . و تجديدها من الشطب إنما يعيدها لمسيرتها الأولى و هو لا يكون إلا بانعقادها من جديد بين طرفيها تحقيقاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم و هو لا يكون إلا بالإعلان أسوة بالدعوى التى لا تنعقد فيها الخصومة  بعد بدئها إلا بالإعلان الصحيح .

ولما كان ذلك فإن المادة 82 من قانون المرافعات إذ نصت على أن تجديد الدعوى يكون بطلب السير فيها خلال الميعاد الذى حددته فقد دلت على أن طلب السير فى الدعوى من جديد لا يكون إلا بانعقاد الخصومة

و لا يكون انعقادها إلا بطريق الإعلان تحقيقاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم ، و لا يكفى مجرد تقديم صحيفة الدعوى أو الطعن باعتبار أن الخصومة فيها تبدأ بهذا الإجراء و تحتاج للإعلان لتبدأ سيرها وصولاً للحكم فى الدعوى

و إذ تعين الإعلان فإنه يجب أن يتم فى الميعاد الذى حدده القانون أخذاً بحكم المادة الخامسة من قانون المرافعات التى تقضى بأنه إذا نص القانون على ميعاد حتمي لاتخاذ إجراء يحصل بالإعلان فلا يعتبر الميعاد مرعياً إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله .

 [الطعن رقم 474 لسنة 43 ق  ، تاريخ الجلسة 11 / 12 / 1979]

المقرر في حساب المواعيد أنه إذا كان الميعاد مقدرا بالأيام أو بالشهور أو بالسنين فلا يحسب من يوم حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجرياً للميعاد فإذا كان الميعاد مما يجب انقضاؤه قبل الإجراء فلا يجوز حصول الإجراء إلا بعد انقضاء اليوم الأخير من الميعاد

وتتبع تلك القاعدة العامة التي أوردها المشرع في المادة ١٥ من قانون المرافعات في احتساب جميع المواعيد في سائر فروع القانون كما تتبع أيضاً في حساب المدد والآجال على سبيل القياس، فإذا كان الأجل محدداً بالأيام أو بالشهور فلا يحسب منه يوم حدوث الأمر المعتبر مجرياً للأجل

ويبدأ الحساب من نهاية ذلك اليوم إلى نهاية اليوم المماثل له في الشهر الذي ينتهي فيه الأجل فإذا كان ذلك وكان أجل الوقف ستة شهور قد بدأ بصدور الحكم بالوقف في يوم ١٩٧٣ / ١ / ٢٠

فإنه يبدأ من نهاية ذلك اليوم وينتهي بنهاية اليوم المماثل له في الشهر السادس أي بنهاية يوم ١٩٧٣ / ٧ / ٢٠ ويبدأ ميعاد الثمانية أيام التالية لنهاية الأجل بيوم ١٩٧٣ / ٧ / ٢١ وينتهي بنهاية يوم ١٩٧٣ / ٧ / ٢٨

وإذ كان إعلان صحيفة التعجيل للهيئة المطعون ضدها قد تم في يوم ١٩٧٣ / ٧ / ٢٩ فإنه يكون قد تم بعد انقضاء ميعاد الثمانية أيام التالية لنهاية أجل الوقف.

الطعن رقم ٢٢٣ لسنة ٤٥ القضائية – جلسة ٢٨ من يونيه لسنة ١٩٧٨ – مكتب فنى ( سنة ٢٩ – قاعدة ٣٠٧ – صفحة ١٥٨٨ )

كيفية حساب الميعاد الحتمي للإجراء فى قانون المرافعات

كيفية حساب الميعاد الحتمي للإجراء فى قانون المرافعات

تنص المادة 15 من قانون المرافعات على

إذا عين القانون للحضور أو لحصول الإجراء ميعاداً مقدراً بالأيام أو بالشهور أو بالسنين فلا يحسب منه يوم الإعلان أو حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجرياً للميعاد، أما إذا كان الميعاد مما يجب انقضاؤه قبل الإجراء فلا يجوز حصول الإجراء إلا بعد انقضاء اليوم الأخير من الميعاد.

وينقضي الميعاد بانقضاء اليوم الأخير منه إذا كان ظرفاً يجب أن يحصل فيه الإجراء.

وإذا كان الميعاد مقدراً بالساعات كان حساب الساعة التي يبدأ منها والساعة التي ينقضي بها على الوجه المتقدم.

وتحسب المواعيد المعينة بالشهر أو السنة بالتقويم الشمسي ما لم ينص القانون على غير ذلك.

  المواعيد وأنواعها وكيفية حسابها

طبقاُ لصريح نص المادة 15 من قانون المرافعات فإنه تجب التفرقة ابتداء بين نوعين من المواعيد ؛

النوع الأول : الميعاد الخاص بالحضور أو لحصول الإجراء ، والقاعدة فيه ألا يحسب منه يوم الإعلان أو حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجرياً للميعاد .

النوع الثاني : الميعاد الخاص البدء في ممارسة إجراء ، فالقاعدة فيه أنه يجب انقضاؤه قبل الإجراء ، بمعني أنه لا يجوز حصول الإجراء إلا بعد انقضاء اليوم الأخير من الميعاد.

ملاحظات هامة على حساب الميعاد للإجراء فى قانون المرافعات

1- أن الميعاد هو الأجل الذي يحدده القانون لإجراء عمل من أعمال المرافعات وينقسم الي ثلاثة أنواع ، ميعاد يتعين القيام بالإجراء خلاله كميعاد الطعن في الأحكام ومواعيد سقوط الخصومة وانقضائها بالتقادم والثاني ميعاد يجب انقضاؤه قبل اتخاذ الاجراء بمعني انه لا يصح القيام بالإجراء واتخاذه حتي ينقضي هذا الموعد كموعد التكليف بالحضور والثالث ميعاد يجب القيام بالإجراء قبل حلوله وهذا النوع يندر أن ينص عليه القانون ومثاله ميعاد تقديم الاعتراضات علي قائمة شروط البيع في التنفيذ علي العقار

2- عن كيفية حساب المواعيد فالقاعدة أنه هي إذا كان الميعاد مقدراً بالأيام أو الشهر أو السنوات فلا يحسب منه اليوم الذي تم فيه الاجراء او حدث في الامر الذي نص القانون علي ان الميعاد يبدأ منه حتي لا يعتد بالساعات التي تم فيها الإجراء أو حدث فيها الأمر المعتبر بداية للميعاد وحتي لا يتحول الميعاد إلي ميعاد يحسب بالساعات .

3- ينتهي الميعاد بانتهاء اليوم الأخير منه فاذا كان ميعاد ناقصاً يجب اتخاذ الاجراء في خلاله بانتهاء اليوم الأخير فلا يجوز اتخاذ الإجراء بعد انتهاء اليوم الأخير اما اذا كان ميعادا كاملا يجب انقضاؤه قبل الاجراء فانه ينتهي بانتهاء اليوم الأخير منه فلا يجوز اتخاذ الإجراء إلا في اليوم التالي لانتهاء الميعاد .

4- الميعاد المقدر بالشهر لا يعتد فيه بأيام الشهر هل هي 30 يوم او اكثر او اقل وانما باليوم المقابل من الشهر والذي ينتهي فيه الإجراء او يبدأ منه . فلا يحتسب الميعاد بالأيام او الساعات بل يحتسب من اليوم التالي لليوم المجري للميعاد الي اليوم المقابل في الشهر الذي ينتهي به الميعاد ومثال ذلك إذا كان الميعاد المقرر لاتخاذ الإجراء أو للسقوط ثلاثة أشهر وبدأ يوم 27 يناير سنة 1997 فإن الميعاد ينتهي في يوم 27 أبريل 1997 رغم أن شهر فبراير كان 28 يوماً إذ لا عبرة بعدد أيام الشهور وإنما العبرة بعدد الشهور ذاتها .

 الدكتور عبد الوهاب العشماوى – مرجع سابق – ص 734

  المواعيد الإجرائية والمواعيد الواردة بغير قانون المرافعات

يصح القول بأن المواعيد الواردة بقانون المرافعات هي المواعيد الإجرائية ، وهذا ييسر ويسهل عملية التفرقة بين هذه المواعيد ومواعيد أخري قد ترد بالقانون المدني أو قانون الإثبات …. الخ

نتاج هذه التفرقة هو وجوب عدم الخلط بين مواعيد المرافعات وبين ما قد ينظمه القانون المدني أو التجاري من مواعيد خاصة يترتب عليها ، سواء  علي انقضائها او علي بدئها نتائج معينة

الدكتور  أحمد أبو الوفا  – مرجع سابق – ص 734

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك