شروط هامة لقبول الطعن بالتزوير

نص المشرع على شروط هامة لقبول الطعن بالتزوير ، وبدونها لا تقبل محكمة الموضوع الدفع بالتزوير ولا تحققه وتلتفت عنه وهذه الشروط – شروط قبول الطعن بالتزوير ، مدعمة بأحكام محكمة النقض

الشروط الهامة لقبول الطعن بالتزوير

شروط هامة لقبول الطعن بالتزوير

  1. أن يكون الطعن بالتزوير منتجا فى النزاع
  2. أن يكون لطاعن التزوير مصلحة فى طعنه
  3. الا يكون المحرر محل التزوير قد احتج به على الطاعن فى دعوى سابقة
  4. اتخاذ الطاعن اجراءات الطعن فى قلم الكتاب وإعلان شواهد التزوير وموضعه

شروط قبول الطعن بالتزوير

نعرض أحكام محكمة النقض المصرية بشأن شروط قبول قاضى الموضوع للطعن بالتزوير على محرر معروض بالدعوى

أولا : أن يكون منتجا فى النزاع  :

فقد قضت محكمة النقض بأن 

قبول الادعاء بالتزوير . مناطه . أن يكون منتجا فى النزاع . ذا أثر فى موضوع الدعوى .

( نقض 18/1/1994 الطعن رقم 2177 لسنة 63ق )

وبأنه ” لا تقبل دعوى التزوير الفرعية وتبحث أدلتها إلا بعد بحث المحكمة لما يكون للادعاء بالتزوير من أثر فى الدعوى الأصلية حتى إذا وجدته منتجا قبلت دعوى التزوير وبحثت أدلتها . فإذا رفع بعض ورثة الواقف دعوى يطلبون فيها بنصيبهم الوراثي فى اجرة الأطيان الموقوفة على اعتبار ان هذه الأجرة استحقت لمورثهم الواقف قبل وفاته

وانها آلت عن تركة لورثته فاحتج المدعى عليه الذى حصل لأجرة بأنها لم تستحق على المستأجر الا بعد وفاة الواقف وانها اذن لا تكون تركة بل غلة وقف هى من حق مستحقها الموقوف عليه واستند فى ذلك الى عقود ايجار قدمها وارد بها ما يفيد ان تاريخ استحقاق هذه الأجرة يقع بعد وفاة الواقف

فطعن الورقة رافعو الدعوى بالتزوير فى هذا التاريخ قائلين أنه كان يحسب أصله يقع قبل وفاة الواقف فأصلح وجعل بعد وفاته – إذا رفعت دعوى بهذا ثم وقع هذا الطعن بالتزوير

فبحثت المحكمة هذا الطعن لمعرفة انتاجه فى الدعوى الأصلية او عدم انتاجه فوجدت ان عقود الايجار ليست عقود تأجير عادية بل هى عقود مزارعة حكمها أن الغلة المقررة كأجرة تستحق وقت نضجها وان هذه الغلة نضجت قبل وفاة الواقف فأصبحت ملكا له يرثها عنه ورثته – وجدت ذلك فأثبتته وبناء على هذا الاثبات حكمت بعدم قبول دعوى التزوير لعدم انتاجها  – فإن حكمها يكون سليما لا عيب فيه “

(نقض مدنى  – الطعن رقم 58 سنة 4ق جلسة 18/4/1935 مج 25 سنة 407)

وبأنه ” لا تقبل دعوى التزوير الفرعية ولا تبحث ادلتها الا بعد ان تقف المحكمة على ما يكون للادعاء بالتزوير من اثر فى الدعوى الأصلية فإذا وجدته منتجا قبلت الدعوى والا قضت بعدم قبولها ، فإذا طعن احد خصوم الدعوى بالتزوير فى ورقة ليس له توقيع عليها ولا حجية لها قبله بالنسبة لمن قدمها

وعلى الأخص إذا كان هذا قد صرح بأنه لم يقدم هذه الورقة الا لتكون له الحجة بها على ورثة ضامنه الذى صدرت منه والذين اقروا بصدورها من مورثهم وبتوقيعها ببصمة ختمه ، كانت دعواه بالتزوير غير مقبولة .

ففى دعوى رفعها اخ على أخيه يطالبه بمتجمد ربع اطيانه التى بقيت تحت يده من تاريخ اقتسامهما اذا دفع المدعى عليه بأنه انما وضع يده بطريق الاستئجار من اخر كان يتقاضى منه الأجرة سنويا حتى توفى

وقدم تأييدا لذلك عقد تأجير له منسوبا صدوره الى المؤجر الذى سماه وموقعا عليه من الطرفين يفيد ان هذه الأطيان مؤجرة الى هذا المؤجر من مالكها وهو المدعى ، كما قدم ايصالات موقعا عليها بختم المؤجر المذكور تفيد قيامه بدفع الايجار السنوي المتفق عليه

ثم طعن المدعى بالتزوير فى العقد والايصالات السالفة الذكر ولدى المرافعة فى دعوى التزوير هذه بين المدعى عليه أن الأوراق التى قدمها لا توقيع على أي وحدة منها لمدعى التزوير ، وانما لم تقدم للاحتجاج بها عليه ، بل للاحتجاج على المؤجر له هو او على ورثته الذين أدخلهم ضمانا للمؤجر

وطلب لذلك الحكم بعدم قبول دعوى التزوير ، فالحكم الصادر بقبول هذه الدعوى وببطلان الأوراق المطعون فيها يكون مخطئا ، ذلك بأن الدعوى بالربع لا تندفع عن المدعى عليه فيها بهذا الدفع الذى دفعها به

لأن المستندات التى تمسك بها لا تنهض حجة له على صاحب الدعوى سواء أكان صحيحا ام غير صحيح ما جاء بطلب عقد الايجار من أن الأطيان المؤجرة للمدعى عليه من مؤجر مملوكة للمدعى بالربع أو ينكر هذا التأجير المتمسك به دون حاجة الى الطعن بالتزوير فى الأوراق المتعلقة به فيكون على مقدمها اثبات ما ادعاه من هذا التأجير وهو لا يثبت الا تدليله الخاص “

( نقض مدنى – الطعن رقم 52 سنة 8ق جلسة 17/11/1938 مج 25 سنة ص407)

وبأنه ” ان الطعن بتزوير تاريخ ورقة ما لا يكون مقصودا لذاته فقط بدون أية نتيجة تترتب على ثبوته وألا كان ضربا من العبث . فإذا كان مدعى التزوير انما يرمى الى ما يستفيده  – بثبوت تزوير التاريخ – من صدق نظريته التى يدفع بها الورقة التى يطعن عليها بالتزوير .

وإذا كانت المحكمة قبلت من أدلة التزوير ما يختص بتزوير التاريخ فذلك لتعلقه وارتباطه بصحة وبطلانها ، لانه متى اثبت تزوير هذا التاريخ امكن بالتالى ان يثبت نظرية الطاعن ، وامكن بناء على ذلك القول بأن باقى ما فى الورقة قد نقل عن الحقيقة التى كان يصدق عليها فى تاريخه الواقعى الى حقيقة أخرى لم تكن موجودة فى الواقع المزور

، وانه يكون باطلا وعلى ذلك فالطعن بتجاوز المحكمة فى هذه الصورة بقضائها ببطلان الورقة كلها بعد ثبوت تاريخها متعين الرفض “

( نقض مدنى – الطعن رقم 21 سنة 4ق جلسة 16/5/1935 مج 25 سنة ص424)

وبأنه ” تقدير ما إذا كان الدليل منتجا فى اثبات التزوير وان كان يستقل به قاضى الموضوع الا ان هذا مشروط بأن يمون قضاءه مبنيا على أسباب تكفى لحمله .

وإذن فمتى كان الحكم قد قضى برفض الدعوى التزوير المقامة من الطاعن على المطعون عليه فيما نسب إليه من تسلمه اعلان حكم دون إجابة الطاعن الى ما طلبه من ندب خبير واحالة الدعوى الى التحقيق ليثبت أن الختم الموقع به على روقة الاعلان ليس ختمه وانه لا يتعامل الا بختم واحد

وأن المخاطب معه أصلا لا يمت اليه بصلة وليس من رجال الادارة ولسماع شهادة المحضر الذى باشر الاعلان عما إذا كان الطاعن هو الذى تسلم صورته أو شخص خلافه . وكان الحكم قد اقام قضاءه على ” ان الطاعن لم يقدم شيئا من الأدلة المنتجة فى الدعوى والتى من شأنها لو صحت أن تؤيد دعوى التزوير

ولذا فانه لا يكون هناك محل لإحالتها على التحقيق ولا ندب خبير ، فإنه حتى لو صح أن الختم الموقع به على الاعلان يختلف عن باقى الاختام التى يريد هو أن يقدمها فإن ذلك لن يكون دليلا على أن الختم الموقع به على الاعلان لم يكن ” ،

فإن هذا الذى جاء بالحكم يقصر على ان يكون سببا لتبرير ما قضت به المحكمة من رفض طلب الطاعن تعيين خبير والاحالة على التحقيق ولو أنها يسرت للطاعن السبيل الى هذا الاثبات فربما قد تغير وجه الرأى فى الدعوى ، إذ تمحيص الأدلة التى قدمها الطاعن وكشفها على حقيقتها مما يكون له أثر بالغ فى توجيه اعتقاد المحكمة الى ناحية او أخرى ومن ثم فإن الحكم يكون قاصرا …….قصورا يستوجب نقضه “

( نقض مدنى – الطعن رقم 150 سنة 19ق جلسة 8/3/1951 مج25 سنة 408)

وبأنه ” إذا لم يعول الحكم فى قضائه برفض دعوى التطليق على صحة الاتفاق على الانفصال أو تزويره ، فإن النعى عليه بالخطأ فى عدم تحقيق واقعة الطعن بالتزوير فى هذا الاتفاق يكون غير منتج ولا أثر له “

(نقض مدنى – الطعن رقم 1 سنة 33ق جلسة 2/6/1965 مجموعة المكتب الفنى السنة 1ص 671)

وبأنه ” تحشير عبارة ( المقر بما فيه ) وتدوينها بعد تحرير السند وليس منتجا فى اثبات تزوير السند متى أثبت الحكم صحة توقيع الطاعن تحت هذه العبارة – لأن هذا التوقيع يفيد بذاته اقراره بما جاء فى السند بغير حاجة الى تدوين تلك العبارة “

( نقض مدنى – الطعن رقم 449 سنة 34 ق جلسة 7/11/1968 مجموعة المكتب الفنى السنة 19ص 1307)

وبأنه ” ان تقدير كون الدليل منتجا فى اثبات التزوير أو غير منتج هو مما يستقل به قاضى الموضوع إلا أن هذا مشروط بأن يقيم قضاءه بذلك على أسباب سائغة .

فإذا كان الدليل المقدم على تزوير الأوراق المطعون فيها هو أنها موقع عليها بختمين مختلفين كلاهما ليس للمنسوبة اليه الأوراق ( المطعون فيها وليست له أية ورقة فيها الختم المنسوب اليه ، فقضى الحكم بأن هذا الدليل غير منتج

مؤسسا ذلك على قوله ان ادعاء الطاعن بأنه اعتاد ان يوقع الأوراق بإمضائه وأنه لم يستعمل الختم أصلا هو محاولة لإثبات النفى المطلق وهو ما لا يمكن تحقيقه ، فى حين أن قول الطاعن بأن كلا الختمين المنسوبين اليه ليسا له وانه إنما يستعمل امضاءه دون الختم فى جميع معاملاته يتضمن وقائع إيجابية تقبل الاثبات – ذلك قصور فى الحكم يستوعب نقضه “

(نقض مدنى – الطعن رقم 84 سنة 18ق جلسة 26/1/1950 مج 25 ص408)

وبأنه ” ان القانون إذ نص بالمادة 282 من قانون المرافعات على ألا تقبل المحكمة من الأدلة فى دعوى التزوير الا ما يكون متعلقا بها وجائز القبول بالنظر لإثباتها وبالنظر لما يترتب على الثبوت بالنسبة للحكم فى الدعوى الأصلية ، فإنه لم يرسم طريقا لبيان ما يكون من الأدلة متعلقا بدعوى التزوير وجائز القبول وما لا يكون كذلك ،

وانما ترك تقدير هذا الأمر لقاضى الموضوع يفصل فيه بحسب ما يراه غير خاضع فى تقديره لرقابة محكمة النقض ما دام أن تقدير مبنيا على اسانيد مقبولة عقلا . كذلك لم يقيد القانون قاضى الموضوع فى كيفية فحص تلك الأدلة ، بل أطلق له الحرية فى ذلك فله فى سبيل الاستظهار الرأى الذى يطمئن إليه أن يفحص كل دليل على حدة أو أن يفحص الأدلة جملة واحدة “

( نقض مدنى – الطعن رقم 95 سنة 5ق جلسة 9/4/1936مج 25سنة 407)

وبأنه” مادام الطاعن قد أسس ادعاءه بالتزوير على انكار صدور الورثة كلها منه . وطعن فى التوقيع المنسوب اليه عليها بالتزوير فإنه لا يكون له بعد ذلك وبعد أن نزل المطعون ضده عن التمسك بهذه الورقة ان يستدل بشئ مما حوته إذ أن هذا الاستدلال يتنافى مع ادعاءه بتزوير ما هو موضع للاستدلال

وانما يكون لمدعى التزوير بعد نزول خصمه عن التمسك بالورقة المدعى تزويرها ان يتمسك بما لم يدع تزويره من الورقة لو كان التزوير المدعى به واردا على جزء منها فقط “

(نقض مدنى – الطعن رقم 26 سنة 32ق جلسة 28/3/1966 مجموعة المكتب الفنى السنة 17 ص740)

وبأنه ” متى كان البحث فى امر صحة العقد المقدم الى محكمة الاستئناف لازما للفصل فى الدعوى كان الادعاء بتزويره منتجا فى النزاع “

(نقض مدنى – الطعن رقم 45 سنة 35ق جلسة 13/2/1969 مجموعة المكتب الفنى السنة 20 ص344)

وبأنه ” يشترط على ما تقرره المادة 384 من قانون المرافعات – لقبول الادعاء بالتزوير وبحث شواهده – أن يكون منتجا فى النزاع ، فإن كان غير ذى أثر فى موضوع الدعوى تعين على المحكمة ان تقضى بعدم قبوله دون ان تبحث شواهده او تحققها إذ من العبث تكليف الخصوم اثبات ما لو ثبت بالفعل ما كان منتجا نتيجة ما فى موضوع الدعوى “

(نقض مدنى – الطعن رقم 14 سنة 30ق جلسة 17/12/1964مجموعة المكتب الفنى السنة 15ص 1179)

وبأنه ” متى أضحى الادعاء بالتزوير غير منتج فى النزاع فإن ذلك يقتضى من المحكمة ان تحكم بعدم قبوله ولا تبحث ما أسفر عنه تحقيقه ولا توقع على مدعى التزوير أية غرامة إذ لا يجوز توقيع الغرامة المنصوص عليها فى المادة 288 من قانون المرافعات الا إذا حكم بسقوط حق مدى التزوير فى ادعائه او برفضه “

(نقض مدنى – الطعن رقم 457 سنة 34ق جلسة 16/1/1969 مجموعة المكتب الفنى السنة 20ص11)

وبأنه ” يشترط على ما قرره على ما تقرره المادة 284 من قانون المرافعات لقبول الادعاء بالتزوير ان يكون منتجا فى النزاع . فإذا كان غير ذى أثر فى موضوع الدعوى تعين على المحكمة ان تقضى بعدم قبوله دون أن تبحث شواهده او تحققها أو من العبث تكليف الخصوم بإثبات ما لو ثبت بالفعل ما كان منتجا نتيجة ما فى موضوع الدعوى “

(نقض مدنى – الطعن رقم 227 سنة 33ق جلسة 16/3/1967 مجموعة المكتب الفنى السنة 18 ص665)

وبأنه ” لا تقبل دعوى التزوير الا بعد ان تقف المحكمة على أن يكون لها من اثر فى النزاع المطروح – فإن وجدته منتجا فى النزاع قبلت الدعوى والا قضت بعدم قبولها “

(نقض مدنى – الطعن رقم 339 سنة 35ق جلسة 22/1/1970مجموعة المكتب الفنى السنة 21ص149)

وبأنه ” شروط قبول الادعاء بالتزوير هو أن يكون منتجا فى النزاع . تقرير ذلك من سلطة محكمة الموضوع “

(نقض 15/11/1981 الطعن رقم 695لسنة 47ق ، نقض 18/5/1982 الطعن رقم 108 لسنة 49ق)

وبأنه” يشترط لقبول الادعاء بالتزوير على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يكون منتجا فى النزاع فإن كان غير ذى أثر فى موضوع الدعوى تعين على المحكمة أن تقضى بعدم قبوله دون أن تبحث شواهده أو تحققها “

(نقض 10/3/1982 الطعن رقم 891 لسنة 44ق )

النزول عن التمسك بالورقة بعد الادعاء بتزويرها يجعلها غير موجودة وغير منتجة لأى أثر قانونى “

( نقض مدنى – الطعن رقم 27 سنة 33 جلسة 19/1/1967 مجموعة المكتب الفنى 18 ص156).

ثانيا : يجب توافر المصلحة فى الادعاء بالتزوير

شروط هامة لقبول الطعن بالتزوير

قضت محكمة النقض بأن

  • ان القاضى حين ينظر فى صلاحية الأدلة المقدمة لإثبات دعوى التزوير فيستبعد بعضها لعدم تعلقه بالموضوع أو لكونه غير مقبول بعضها الآخر لتعلقه بالموضوع ويأمر بتحقيقه ، فإن حكمه فى هذه المرحلة يكون حكما تمهيديا يكفى فى بيان أسبابه مطلق القول بأن الواقعة المطلوب تحقيقها بعيدة التصديق أو أنها منتجة فى الدعوى ومتعلقة بموضوعها .
  • أما حين يطلب فى أن واحد من القاضى أن يفصل فى صحة الورقة أو بطلانه موضوعا بأن يكون مدعى التزوير قد جمع بين المرحلتين . مرحلة بحث أدلة التزوير ومرحلة الفصل فى الموضوع ثم يطلب رد السند وبطلانه على أساس ذلك جميعا ، فإن الحكم قد يكون حكما قطعيا لا يكفى حكما قطعيا لا يكفى فيه بمطلق الأسباب بل يجب بناؤه على أسباب كافية وافية .
  • فإذا كانت أدلة التزوير المقدمة للمحكمة ليست جديدة على الخصومة ادعاها مدعى التزوير وعرض استعداده لإثباتها على اعتبار أنها لو ثبت لدلت على ثبوت التزوير بل كانت مما تناوله التحقيق الذى أجرى فى دعوى انكار التوقيع السابقة على دعوى التزوير ، كما تناولتها مرافعة الخصوم فى الدعوى
  • وتمسك المدعى بدلالتها فى اثبات التزوير فهذه الأدلة لا تعتبر من أدلة التزوير  التى تعينها المادة 282 مرافعات ، ولذلك فليس من المتعين بحثها أولا لبيان تعلقها أو عدم تعلقها بموضوع التزوير ، والحكم الذى لا يعتد بها لا يكون تمهيديا مما يكفى فيه بمطلق القول بأنها غير منتجة وإنما هى فى الواقع من أسانيد الدعوى المقدمة للمحكمة لتعزيز دعوى التزوير المطروحة عليها والمطلوب الفصل فى موضوعها على أساس الدليل المستمد منها
  • فالحكم الذى يصدر فى موضوعها على أساس الدليل المستمد منها ، فالحكم الذى يصدر فيها يكون حكما قطعيا يتعين بيان أسبابه بيانا وافيا “

(نقض مدنى – الطعن رقم 33 سنة 6ق جلسة 18/2/1937 مج 25سنة 409)

وبأنه ” انه وان كانت المادة 273 من قانون المرافعات تجيز الطعن بالتزوير فى الأوراق فى أى حالة كانت عليها الدعوى ، الا أنها قد أشارت إلى أن يكون الادعاء بالتزوير حاصلا فى أثناء الخصومة ، فطلب الطعن بالتزوير لا يقبل إذا قدم اقفال باب المرافعة إلا إذا رأت المحكمة من ظروف الدعوى أن الطلب جدى لا يقصد به الى مجرد المماطلة ، وظهر لها من ما يسوغ فتح باب المرافعة من جديد وتقدير جدية الطلب وعدم جديته بناء على ما يظهر للمحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها ، أمر موضوعى لا شأن لمحكمة النقض به”

(نقض مدنى – الطعن رقم 17 سنة 17 ق جلسة 1/6/1933 مج 25 سنة ص424)

وبأنه ” ان قانون المرافعات قد تعرض لأدلة التزوير فى المواد 279 ،280 ،282 ،284 فنصت المادة 279 على أن مدعى التزوير يجب عليه أن يعلن الى خصمه الأدلة التى يرتكن عليها فى إثبات دعواه فى خلال ثمانية أيام من تاريخ تقرير الطعن بالتزوير مع تكليف خصمه بالحضور لأجل الاثبات .

ونصت المادة 280 على أنه إذا مضى الميعاد المذكور ولم يفعل المدعى ذلك جاز الحكم بسقوط دعواه ونصت المادة 282 على أن المحكمة لا تقبل من الأدلة فى دعوى التزوير الا ما يكون متعلقا بها وجائز القبول بالنظر لإثباتها فى نصت المادة 284 على أنه إذا قبلت المحكمة أدلة التزوير تأمر بأثباتها أما بواسطة أهل الخبرة أو بحصول التحقيق أو بهاتين الطرفين معا .

والمستفيد من هذه النصوص أن أدلة التزوير التى عنتها هى الوقائع المتعلقة بالدعوى والمنتجة فى اثبات دعوى التزوير . أما قرائن الحال والأمارات التى لا تقوم على وقائع يتدافعها الخصوم اثباتا ونفيا فهى ان كانت تصح حجية على التزوير الا انها لا تعتبر ادلة بالمعنى السالف بينه فيما يرد منها بين أدلة التزوير لا يجرى عليه ما يجرى على هذه الأدلة ولا يجوز أن يكون محلا لحكم من القاضى بقبول أو رفض

بل يجب أن يرجا النظر فيه الى حين الفصل فى موضوع التزوير ، لأن الحكم بقبول تلك الأدلة يكون من تحصيل الحاصل ، والحكم برفضها هو استبعاد لها وحدها ، وهذا غير جائز لكونها من عناصر الدعوى التى ينظر فيها عند النظر فى موضوع التزوير.

وعلى ذلك فإذا قبلت المحكمة من أدلة التزوير الواردة فى صحيفة الدعوى دليلا واحدا وأمرت بتحقيقه وابقت الفصل فيها عداه مما لا يعدو أن يكون من امارات التزوير ، ثم قضت بعد التحقيق والمرافعة بتزوير الورقة

مستندة فى حكمها الى ما استخلصته من التحقيق مضافا اليه تلك القرائن والأمارات التى كان قد ساقها مدعى التزوير فى صحيفة اعلان ادلته ، فإنها بذلك لا تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون “

(نقض مدنى – الطعن رقم 1 سنة 15ق جلسة 7/2/1946 مج 25سنة ص408)

وبأنه ” إذا كان الحكم التمهيدى حيت قضى بقبول أحد ادلة التزوير لم يقض برفض ما عداه من الأدلة المعروضة فإنه يكون للمحكمة وهى تفصل فى دعوى التزوير أن تقدير الأدلة الأخرى وتعتمد على ما ترى الاعتماد عليها منها “

(نقض مدنى – الطعن رقم 2 سنة 13ق جلسة 29/4/1943 مج 25 سنة 409)

وبأنه ” إذا قضت المحكمة بقبول الدليل من أدلة التزوير ولم تعرض لسائر القرائن التى ساقها مدعى التزوير لتأييد ما ادعاه فإن ذلك لا يكون له محل لا يعد الفراغ من التحقيق وعند الفصل فى صحة الورقة على أساس جميع الأدلة ما استجد منها نتيجة التحقيق وما كان معدما منها قبل وما تستخلصه محكمة الموضوع بنفسها من وقائع الدعوى وتراه مؤديا لتكوين عقيدتها ولا محل للتحدى بالمادة 281 مرافعات إذ هى تنص على أن يحدد فى التقرير كل مواضع الاشراف التزوير”

(نقض مدنى – النقض رقم 153 سنة 21ق جلسة 13/1/1955 مج 25سنة ص409) 

وبأنه ” إذا كانت المحكمة قد قبلت دليلين من أدلة التزوير على اعتبار متعلقان بالدعوى ومنتجان فى اثبات التزوير وأمرت بتحقيقهما ثم حققت احدهما فظهر لها من تحقيقه ما يكفى لتكوين اقتناعها بتزوير السند المطعون فيه فلا تثريب عليها إذا أطرحت الدليل الآخر ولم تمضى فى تحقيقه

وإذن فمتى كان الواقع فى الدعوى هو ان المحكمة قد ندبت قسم أبحاث التزييف والتزوير بمكتب الطب الشرعى لفحص السند المطعون فيه فنيا لبيان المدة التى انقضت على تحريره وهل يرجع الى التاريخ الوارد به أم لا ولمضاهاة التوقيع المنسوب للمطعون عليها على توقيعاتها على الأوراق الرسمية والعرفية المعترف به

وبعد ان باشر القسم مأموريته قدم تقرير أثبت فيه أن الامضاء الموقع بها على السند وهى امضاء غير صحيحة ولم تصدر من يد صاحبتها وكانت المحكمة قد كونت اقتناعها بتزوير السند مما جاء بالتقرير المذكور ومما لاحظته من ان الاختلاف بين الامضاء المطعون فيها والامضاءات الصحيحة يرى ظاهرا بالعين المجردة فإن النعى عليها مخالفة القانون لعدم تحقيقها الدليل الاخر الخاص ببيان المدة التى انقضت منذ تحرير السند المطعون فيه يكون على غير أساس “

(نقض مدنى – الطعن رقم 7سنة 20ق جلسة 31/1/1953 مج 25سنة ص409)

وبأنه ” إذا كان الثابت بالحكم ان مدعى التزوير قال انه حصل اما بوضع امضاء مزور له على الورقة المقدمة فى الدعوى واما باختلاس امضاءه الصحيح ، ثم أورد فى صحيفة دعوى التزوير دليلا على التزوير المادى ، وأورد كذلك أدلته على التزوير المعنوى فإن المحكمة إذا رأت أن تبد بالنظر فى التزوير المادى فقبلت الدليل المتعلق به أمرت بتحقيقه فهذا منها لا يفيد انها رفضت أدلة التزوير المعنوى . وإذا هى بعد أن تبين لها أن لا تزوير ماديا نظرت فى التزوير المعنوى وأخذت بالأدلة المقدمة عليه فإنها لا تكون قد خالفت القانون “

(نقض مدنى – الطعن رقم 106 سنة 16ق جلسة 18/12/1947 مج 25 سنة ص409) 

وتنص المادة 53 من قانون الإثبات على أنه

” يشتمل الحكم الصادر بالتحقيق على بيان الوقائع التى قبلت المحكمة تحقيقها والإجراءات التى رأت إثباتها بها وعلى سائر البيانات المذكورة فى المادة 32 “.

يقصد بالوقائع التى قبلتها المحكمة والتى يتعين بيانها فى الحكم بالتحقيق شواهد التزوير التى قبلتها المحكمة مما يحتاج إلى التحقيق . أما الشواهد التى لا تحتاج بطبيعتها إلى تحقيق كالقرائن المستفادة من وقائع الدعوى الثانية فلا تتعرض لها المحكمة الصادر بالتحقيق ، وإنما تتركها لتقديرها عند الحكم فى صحة الورقة .

( انظر سيف)

-والبيانات والإجراءات التى وردت فى المادة 32 إثبات هى :

  • أ . ندب أحد قضاة المحكمة مباشرة التحقيق .
  • ب. تعيين خبير او ثلاثة خبراء .
  • ج. تحديد اليوم و الساعة اللذين يكون فيهما التحقيق .
  • د . الأمر بإيداع المحرر المقضى تحقيقه قلم الكتاب بعد بيان حالته وأوصافه بيانا كافيا . والوقائع التى قبلتها المحكمة والتى يجب أن يشتمل عليها الحكم هى شواهد التزوير التى ترى المحكمة أنها فى حاجة إلى التحقيق .

(يحيى فى الاثبات)

وعلى ذلك فإن 

الحكم بالتحقيق يتضمن قبول بعض شواهد التزوير على الأقل ويجب أن يشتمل على بيان ما قبلته المحكمة من هذه الشواهد ” فيما عدا القرائن لأنها لا تحتاج الى تحقيق ومتروك تقديرها للمحكمة عند النظر فى نتيجة التحقيق ” وطريقة تحقيقها أما الشواهد التى لا تقضى بقبولها فيجب أن تنص على رفضها

والا اعتبرت قائمة وكان للمحكمة عند الفصل فى التزوير أن تأخذها فى اعتبارها وإذا وجدت كفايتها فيما حققته واقتنعت به عن باقى الشواهد التى لن ترفضها ثم خالفتها فى ذلك المحكمة الاستئنافية تعين على هذه أن تفحص الشواهد الأخرى لأنها تعتبر قائمة أمامها والا كان حكمها مشوبا بالقصور .

( الدكتور عبد الودود يجي والدكتور سليمان مرقص فى كل ما سبق وسيف)

أحكام نقض في الطعن بالتزوير – شروط قبول الطعن بالتزوير

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه يشترط لقبول الادعاء بالتزوير طبقاً للمادة ٥٢ من قانون الإثبات أن يكون منتجاً في النزاع ، فإن كان غير ذي أثر في موضوع الدعوى تعين على المحكمة أن تقضى بعدم قبوله دون أن تبحث شواهده أو تحققها إذ لا جدوى من تكليف الخصوم بإثبات ما لو ثبت بالفعل ما كان منتجاً في موضوع الدعوى

باسـم الشعــب

محكمة النقـض

الدائرة المدنية

جلسة السبت ( د ) ١٦ من مارس سنة ٢٠١٩

الطعن رقم ٥٦٦٩ لسنة ٨٥ القضائية

برئاسة السيد القاضى/أحمد عبد الكريم يوسف نــائــب رئيس المحكمــة

وعضوية السادة القضاة/محمود محمد العيسوي ، زكريـــــا إسماعيل علـــى

أيمــن محمود شبكــة و أحمـــد يوســـف الشنـاوي ” نـواب رئيس المحكمـة

الموجز للمبادئ

(١ ، ٢)حيازة ” أنواع الحيازة : الحيازة الشائعة ” . شيوع ” إدارة المال الشائع ” . وكالة ” بعض أنواع الوكالة – الوكالة في إدارة المال الشائع ” .

(١) للشريك في الشيوع القيام بأعمال حفظ المال الشائع منفرداً دون حاجة إلى موافقة باقى الشركاء. علة ذلك . مؤداه . اعتباره أصيلاً عن نفسه ووكيلاً عن باقى الشركاء . دعاوى تعيين الحدود والحيازة والاستحقاق وما يلحق بها من طلبات الإزالة والتعويض وأعمال الترميم والصيانة . اندراجها ضمن أعمال الحفظ .

(٢) ثبوت تملك المطعون ضدها الأولى لحصة شائعة في العقار محل التداعى . أثره . لها الحق في إقامة دعوى الطرد على مغتصب العقار . التزام الحكم المطعون فيه ذلك النظر . صحيح . النعي عليه في ذلك الخصوص . على غير أساس . علة ذلك .

(٣ ـــ ٥) دعوى ” نطاق الدعوى : الطلبات فى الدعوى : الطلبات العارضة ” ” سبب الدعوى : ماهيته ” . محكمة الموضوع ” سلطتها بالنسبة للطلبات فى الدعوى “. حكم ” عيوب التدليل: الخطأ فى تطبيق القانون”.

(٣) الطلب العارض . ماهيته .الطلب الذى يترتب على إجابته ألا يحكم للمدعى بطلباته كلها أو بعضها أو يحكم له بها مقيدة لمصلحة المدعى عليه . وجوب الحكم فيه مع الدعوى الأصلية أو استبقاؤه للحكـم فيه بعد تحقيقه . المادتان ١٢٥، ١٢٧ مرافعات 

(٤) سبب الدعوى . ماهيته . الواقعة التى يستمد منها المدعى الحق فى الطلب . عدم تغييره بتغيير الأدلة الواقعية والحجج القانونية . م ١٠١ إثبات .

(٥)طلب الطاعنون أصلياً تثبيت ملكيتهم لعقار التداعى وطلب المطعون ضدها طردهم منه . اعتباره طلباً عارضاً في الدعوى الأصلية . مؤداه . الملكية هي سبب الدعوى بالنسبة للطلبين الأصلى والعارض . قبول المحكمة للطلب العارض والفصل فيه استناداً لارتباطه بالطلب الأصلى. صحيح . النعى عليه في ذلك الخصوص . على غير أساس . علة ذلك .

(٧،٦) تزوير ” الادعاء بالتزوير -إجراءات الادعاء بالتزوير – شروط قبول الادعاء بالتزوير”.

(٦)الادعاء بالتزوير . شرطه . أن يكون منتجاً في النزاع . م ٥٢ إثبات . عدم تأثيره في موضوع الدعوى . مؤداه . وجوب قضاء المحكمة بعدم قبوله دون بحث شواهده أو تحقيقها . علة ذلك .

(٧)قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول الطعن بالتزوير المبدى من الطاعنين على العقد سند التداعى استناداً لسبق عرضه على القضاء والفصل بصحته بما يجعله غير منتج في موضوع النزاع . صحيح . النعى عليه في ذلك الخصوص . على غير أساس . علة ذلك .

(٨ ـــ ١٢) حيازة ” الحيازة المكسبة للملكية : عناصرها ، شروطها : وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية “” ضـــم حيــــازة السلف إلـــى حيازة الخلف ” . محكمة الموضوع ” سلطتها بالنسبة للملكية : سلطتها فى التحقق من شروط الحيازة”” سلطتها في فهم الواقع وتقدير الأدلة في الدعوى ” . ملكية ” أسباب كسب الملكية : الحيازة المكسبة للملكية : شروط الحيازة المكسبة للملكية ” . حكم ” عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون : ما لا يعد كذلك ” . نقض ” الحـكم فى الطعن : سلطة محكمة الطعن ” .

(٨)محكمة الموضوع . سلطتها فى التحقق من استيفاء الحيازة لشروطها القانونية أو نفيها دون رقابة محكمة النقض . شرطه . إقامة قضاءها على أسباب سائغة .

(٩)تقدير أدلة الدعوى والوقائع المؤدية لكسب الملكية بمضى المدة الطويلة . استقلال محكمة الموضوع بتقديره . شرطه . اعتمادها على أسباب تؤدى للنتيجة التي انتهت إليها .

(١٠)استخلاص الحكم المطعون فيه أن وضع يد الطاعنين على العقار محل النزاع لم يستوفي الشروط اللازمة لاكتساب ملكيته بالتقادم بأسباب سائغة . صحيح . النعى عليه في ذلك الخصوص. على غير أساس . علة ذلك .

(١١)قاعدة ضم حيازة السلف إلى الخلف . عدم سريانها إلا إذا أراد المتمسك بالتقادم أن يحتج به قبل غير من باع له أو غير من تلقى الحق ممن باع له .

(١٢)ثبوت أن مورثة الطاعنين والمطعون ضدهم هي السلف المشترك لهم . مؤداه . عدم أحقية الطاعنين طلب ضم مدة وضع يدها إلى مدة وضع يدهم في مواجهة المطعون ضدهم . التزام الحكم المطعون فيه لذلك النظر . صحيح . النعى عليه في ذلك الخصوص . على غير أساس .

القواعد 

١-المقرر- في قضاء محكمة النقض – أنه وفقاً لنص المادتين ٨٣٠ ، ٨٣١ من القانون المدني أن للشريك في الشيوع منفرداً ودون حاجة إلى موافقة باقي الشركاء القيام بأعمال حفظ المال الشائع يستوي في ذلك أن يكون من الأعمال المادية … وأن أعمال الحفظ تتسع لتشمل دعاوي الحدود والحيازة والاستحقاق وما يلحق بها من طلبات الإزالة والتعويض ، والشريك الذى يقوم بهذه الأعـمـال إنـمـا يـقـوم بـهـا بـحـكـم الـقـانــون بـاعتباره أصيلاً عن نفسه ووكيلاً عن باقي الشركاء للحفاظ على المال الشائع .

٢- إذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضدها الأولي تمتلك حصة شائعة في العقار محل النزاع ومن ثم يحق لها رفع دعاوي الطرد على مغتصب العقار باعتبارها من أعمال الحفظ وذلك باعتبارها أصيلة عن نفسها ووكيلة عن باقي الشركاء ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون طبق صحيح القانون ، ومن ثم يكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس .

٣ــــ المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن للمدعى عليه وفقاً لنص المادة ١٢٥ من قانون المرافعات أن يقدم من الطلبات العارضة أى طلب يترتب على إجابته إلا يحكم للمدعى بطلباته كلها أو بعضها أو أن يحكم له بها مقيدة بقيد لمصلحة المدعى عليه فإذا طرحت على المحكمة طلبات عارضة تعين عليها أن تحكم فى موضوعها مع الدعوى الأصلية كلما أمكن ذلك وإلا استبقت الطلب العارض للحكم فيه بعد تحقيقه وذلك إعمالاً لنص المادة ١٢٧ من القانون سالف الذكر.

٤ــــ المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن سبب الدعوى وفقا لنص المادة ١٠١ من قانون الإثبات هو الواقعة التى استمد منها المدعى الحق فى الطلب والذى لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية والحجج القانونية التى استند إليها الخصوم .

٥ ــــ إذ كان الطاعنون قد أقاموا الدعوى بطلب فرز وتجنيب حصتهم في عقار التداعي فنازعتهم المطعون ضدها الأولي في الملكية ، وإذ أُحيلت الدعوى بخصوص الملكية للمحكمة الابتدائية فطلب الطاعنون تثبيت ملكيتهم لعقار التداعي بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية فواجهت المطعون ضدها المذكورة طلبهم بطلب طردهم من العقار والتسليم

استناداً إلى أن وضع يدهم بطريق الغصب وكانت الملكية هي سبب الدعوى بالنسبة لتثبيت الملكية وهي ذات السبب في الطلب العارض بالطرد والتسليم ، فإن الحكم إذ قَبِلَ الطلب العارض وفصل فيه على سند من ارتباطه بالطلب الأصلي طبقاً لنص الـمـادة ١٢٣ مــن قــانــون الـمـرافعات لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس .

٦ــــ المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أنه يشترط لقبول الادعاء بالتزوير طبقاً للمادة ٥٢ من قانون الإثبات أن يكون منتجاً في النزاع ، فإن كان غير ذي أثر في موضوع الدعوى تعين على المحكمة أن تقضى بعدم قبوله دون أن تبحث شواهده أو تحققها إذ لا جدوى من تكليف الخصوم بإثبات ما لو ثبت بالفعل ما كان منتجاً في موضوع الدعوى .

٧ــــ إذ كان الحكم المطعون فيه وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول الطعن بالتزوير على العقد المؤرخ ../../…. استناداً على أن العقد قــد عُــرِض عـلـى القضاء وأقرت المورثة بصحة التوقيع بالدعوى رقم … لسنة …. مدنى كلي الزقازيق وأن الطاعنين قد وقعوا على العقد كشهود وتم اختصامهم في تلك الدعوى

ليصدر الحكم في مواجهتهم ومن ثم يكون الطعن على هذا العقد غير منتج في النزاع ، وكان هذا الاستخلاص من الحكم سائغاً ويقوم على سنده من الأوراق ، فإن الطعن عليه بهذا السبب لا يعدو أن يكون في حقيقته جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره وبالتالي غير مقبول ، ومن ثم على غير أساس .

٨ــــ المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن التحقق من استيفاء الحيازة التي تصلح أساساً لتملك العقار بالتقادم للشروط التي يتطلبها القانون أو نفى ذلك من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضى الموضوع دون رقابة عليه في ذلك من محكمة النقض متى أقام قضاءه على أسباب سائغة .

٩ــــ المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن تقدير أدلة الدعوى والوقائع المؤدية إلى كسب الملكية بمضى المدة الطويلة مما تستقل به محكمة الموضوع متى اعتمدت فيه على أسباب من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها .

١٠ـــ إذ كان الحكم الابتدائى ــــ المؤيد بالحكم المطعون فيه ـــ قد استخلص من الأوراق وتقرير الخبير المقدم في الدعوى أن وضع يد الطاعنين على العقار محل النزاع لم يستوف الشروط اللازمة لاكتسابها بالتقادم ، وكان هذا الاسـتـخـلاص سـائـغـاً ولــه أصـل ثــابــت بــالأوراق ويـكـفـي لـحـمـل قـضـائـه ، ومن ثم فإن النعي عليه بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .

١١ـــ المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن قاعدة ضم مدة حيازة السلف إلى مدة حيازة السلف لا تسري إلا إذا أراد المتمسك بها أن يحتج بها قِبَل غير من باع له أو غير من تلقي الحق ممن باع له بحيث إذا كان السلف مشتركاً فلا يجوز للحائز المتمسك أن يفيد من حـيـازة سـلـفـه لإتـمـام مــدة الـخـمـس عـشـرة سنة اللازمة لاكتساب الملكية بالتقادم قِبَل من تلقي حقه عن هذا الـسـلـف.

١٢ــــ إذ كانت الـمـورثـة/ ….. هي سلف مشترك لكل من الطاعنين والمطعون ضدهم ، ومن ثم فلا يجوز للطاعنين ضم مدة وضع يدها إلى مدة وضع يدهم في مواجهة المطعون ضدهم ، ومن ثــم يـكـون الـنـعـي عـلـى الـحـكـم الـمـطـعـون فـيـه بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب على غير أساس.

المحكمـة

بـعـد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر/نور الدين عبد الله جامع ” نائب رئيس المحكمة “، وبعد المداولة  ، وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .

شروط هامة لقبول الطعن بالتزوير

 وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن
  • الطاعنين أقاموا على المطعون ضدهم الدعوى رقم ….. لسنة ٢٠٠١ مدني جزئي فاقوس بطلب الحكم بفرز وتجنيب نصيبهم في العقار المبين بالصحيفة كل حسب نصيبه الشرعي وتسليمه تسليماً فعلياً وفي حالة تعذر القسمة بيعه بالمزاد العلني 
  • وذلك على سند من أن مورثتهم توفيت وتركت ما يورث عنها شيوعاً أدواراً في العقار سالف البيان ، وإذ تمتلك المطعون ضدها الرابعة دورين في ذلك العقار وكانت الملكية فيه ما زالت على الشيوع فقد أقاموا الدعوى .
  • حكمت المحكمة برد وبطلان العقد المؤرخ ٢/٦/١٩٨٦ وإعادة الدعوى للمرافعة ، وبجلسة ٢٦/٢/٢٠٠٩ حكمت المحكمة بوقف دعوى الفرز والتجنيب لحين الفصل في الملكية وأمرت بإحالتها إلى مـحـكـمـة الــزقــازيــق الابتدائية – مأمورية فاقوس – والتي قُيدت بجدولها برقم ….. لسنة ٢٠٠٩ مدني كلي فاقوس .
  • وجهت المطعون ضدها الأولي دعوى فرعية بطرد الطاعنين عن عقار التداعي ، وبتاريخ ٢٧/٣/٢٠١٣ حكمت المحكمة برفض الدعوى الأصلية وفي الدعوى الفرعية بإجابة المطعون ضدها الأولى لطلباتها فيها .
  • استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم …. لسنة ٥٦ ق المنصورة ” مأمورية الزقازيق” وبتاريخ ٢١/١/٢٠١٥ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف .
  • طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عُرِض هذه الطعن على هذه المحكمة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

 وحيث إن الطعن أُقيم على أربعة أسباب

ينعي الطاعنون بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فـيـه الـخـطـأ فـي تـطـبـيـق الـقـانـون

على سند من أنهم دفعوا بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي كامل صفة

إذ إن المورث السيد السيد أحمد بسيوني قد اشتري لنفسه ولابنته القاصرة وقتها نصف عقار التداعي المكون من دور أرضي وثلاثة أدوار علوي ، وإذ قام الطاعنون ببناء ثلاثة أدوار من الرابع إلى السادس على النحو المبين بتقرير الخبير ، وإذ أقامت المطعون ضدها الأولى طلباً عارضاً بطرد الطاعنين من كامل العقار رغم أنـهـا لا تـمـتـلـك ســوي الـحـصـة سـالـفـة البيان مشاعاً مع باقي الورثة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض دفعهم بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة أو ذي كامل صفة فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه .

وحيث عن هذا النعي مردود

ذلك بأنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه وفقاً لنص المادتين ٨٣٠ ، ٨٣١ من القانون المدني أن للشريك في الشيوع منفرداً ودون حاجة إلى موافقة باقي الشركاء القيام بأعمال حفظ المال الشائع يستوي في ذلك أن يكون من الأعمال المادية … وأن أعمال الحفظ تتسع لتشمل دعاوي الحدود والحيازة والاستحقاق وما يلحق بها من طلبات الإزالة والتعويض ، والشريك الذى يقوم بهذه الأعـمـال إنـمـا يـقـوم بـهـا بـحـكـم الـقـانــون بـاعتباره أصيلاً عن نفسه ووكيلاً عن باقي الشركاء للحفاظ على المال الشائع .

لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها الأولي تمتلك حصة شائعة في العقار محل النزاع ومن ثم يحق لها رفع دعاوي الطرد على مغتصب العقار باعتبارها من أعمال الحفظ وذلك باعتبارها أصيلة عن نفسها ووكيلة عن باقي الشركاء ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون طبق صحيح القانون ، ومن ثم يكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس .

وحـيـث إن الـطـاعـنـيـن يـنـعـون بـالـسـبـب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون

وذلك على سند من أن الحكم الابتدائي ــــ المؤيد بالحكم المطعون فيه ــــ قد قضي بقبول الطلب العارض المبدى من المطعون ضدها الأولي بالطرد رغم أن الدعوى قد أُحيلت إلى محكمة أول درجة للفصل في منازعة الملكية المُثارة من الخصوم وكان يجب عليها الالتزام بحكم الإحالة إلا أنها خالفت ذلك وحكمت في الدعوى الفرعية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

 وحيث إن هذا النعي غير سديد

ذلك أن للمدعي عليه وفقاً لنص المادة ١٢٥ من قانون المرافعات أن

يُقدم من الطلبات العارضة أي طلب يترتب على إجابته ألا يُحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها أو أن يُحكم له بها مقيدة بقيد لمصلحة المدعي عليه ، فإذا طُرحت على المحكمة طلبات عارضة تعين عليها أن تحكم في موضوعها مع الدعوى الأصلية كلما أمكن ذلك وإلا استبقت الطلب العارض للحكم فيه بعد تحقيقه وذلك إعمالاً لنص المادة ١٢٧ من القانون سالف البيان

وإذ كان سبب الدعوى وفقاً لنص المادة ١٠١ من قانون الإثبات هو الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب مما لا تتغير بالأدلة الواقعية والحجج القانونية التي يستند إليها الخصوم .

لما كان ذلك ، وكان الطاعنون قد أقاموا الدعوى بطلب فرز وتجنيب حصتهم في عقار التداعي فنازعتهم المطعون ضدها الأولي في الملكية ، وإذ أُحيلت الدعوى بخصوص الملكية للمحكمة الابتدائية فطلب الطاعنون تثبيت ملكيتهم لعقار التداعي بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية

فواجهت المطعون ضدها المذكورة طلبهم بطلب طردهم من العقار والتسليم استناداً إلى أن وضع يدهم بطريق الغصب وكانت الملكية هي سبب الدعوى بالنسبة لتثبيت الملكية وهي ذات السبب في الطلب العارض بالطرد والتسليم ، فإن الحكم إذ قَبِلَ الطلب العارض وفصل فيه على سند من ارتباطه بالطلب الأصلي طبقاً لنص الـمـادة ١٢٣ مــن قــانــون الـمـرافعات لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس .

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب

على سند من أنه قد انتهي إلى عدم جدية الطعن بالتزوير المبدى منهم على عقد البيع المؤرخ ٣١/٣/١٩٨٤

بالرغم من أن الثابت بالأوراق من أن تاريخ ميلاد المشترية فيه ــــ المطعون ضدها الرابعة ــــ هو ٢٧/٩/١٩٨٤ أي أنه تاريخ لاحق على تاريخ تحرير العقد وهو ما يجعل العقد مزوراً تزويراً معنوياً ويكون الطعن بالتزوير منتجاً في الدعوى مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .

 وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك أنه لما كان المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يُشترط لقبول الادعاء بالتزوير طبقاً للمادة ٥٢ من قانون الإثبات أن يكون منتجاً في النزاع فإن كان غير ذي أثر في موضوع الدعوى تعين على المحكمة أن تقضي بعدم قبوله دون أن تبحث شواهده أو تُحققها إذ لا جدوي من تكليف الخصوم بإثبات ما لو ثبت بالفعل ما كان منتجاً في موضوع الدعوى .

لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول الطعن بالتزوير على العقد المؤرخ ٣١/٣/١٩٨٤ استناداً على أن العقد قــد عُــرِض عـلـى القضاء وأقرت المورثة بصحة التوقيع بالدعوى رقم ٤٠٩ لسنة ١٩٩١ مدنى كلي الزقازيق وأن الطاعنين قد وقعوا على العقد كشهود وتم اختصامهم في تلك الدعوى ليصدر الحكم في مواجهتهم

ومن ثم يكون الطعن على هذا العقد غير منتج في النزاع ، وكان هذا الاستخلاص من الحكم سائغاً ويقوم على سنده من الأوراق ، فإن الطعن عليه بهذا السبب لا يعدو أن يكون في حقيقته جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره وبالتالي غير مقبول ، ومن ثم على غير أساس .

 وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق 

على سند من أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه 

قد رفض تثبيت ملكية الطاعنين على عين التداعي رغم أن مورثة الطاعنين قامت بشراء الأرض عام ١٩٨٠ مع زوجها وقامت بالبناء عليها ، وإذ توفي زوجها المذكور وأقاموا هم البناء منذ ذلك التاريخ وظهروا عليه بمظهر المالك بوضع يد هادئ وظاهر ومستمر دون تعرض أحد لهم حتى تاريخ رفع الدعوى رقم …. لسنة ٢٠٠١ مدني جزئي فاقوس في ١٨/٣/٢٠٠١

وبالتالي يكونوا هم المالكين لهذا العقار بوضع اليد المدة الطويلة المُكسبة للملكية ودللوا على ذلك بتقديم المستندات التي تُثبت ذلك ومنها كشف رسمي مستخرج من الضرائب العقارية وإيـصـالات بـسـداد رســوم الـنـظـافـة والكهرباء وصور طبق الأصل من محاضر مخالفات مباني باسم مورثتهم إلا أن الحكم المطعون فيه لم يُمحص تلك المستندات ولم يعن ببحثها مما يعيبه ويستوجب نقضه .

 وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك بأن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن التحقق من استيفاء الحيازة التي تصلح أساساً لتملك العقار بالتقادم للشروط التي يتطلبها القانون أو نفي ذلك من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع دون رقابة عليه في ذلك من محكمة النقض متى أقام قضاءه على أسباب سائغة ،

وكان تقدير أدلة الدعوى والوقائع المؤدية إلى كسب الملكية بمضي المدة الطويلة مما تستقل به محكمة الموضوع متى اعتمدت فيه على أسباب من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ، وكان الحكم الابتدائي ــــ المؤيد بالحكم المطعون فيه ــــ قد استخلص من الأوراق وتقرير الخبير المقدم في الدعوى أن وضع يد الطاعنين على العقار محل النزاع لم يستوف الشروط اللازمة لاكتسابها بالتقادم

وكان هذا الاسـتـخـلاص سـائـغـاً ولــه أصـل ثــابــت بــالأوراق ويـكـفـي لـحـمـل قـضـائـه ، ومن ثم فإن النعي عليه بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ، ولا يُغير من ذلك ما أثاره الطاعنون من ضم مدة السلف ــــ مورثتهم ــــ

ذلك أن المقرر ــــ في قضاء هذه المحكمة ــــ أن قاعدة ضم مدة حيازة السلف إلى مدة حيازة الخلف

لا تسري إلا إذا أراد المتمسك بها أن يحتج بها قِبَل غير من باع له أو غير من تلقي الحق ممن باع له بحيث إذا كان السلف مشتركاً فلا يجوز للحائز المتمسك أن يفيد من حـيـازة سـلـفـه لإتـمـام مــدة الـخـمـس عـشـرة سنة اللازمة لاكتساب الملكية بالتقادم قِبَل من تلقي حقه عن هذا الـسـلـف 

وإذ كــانــت الـمـورثـة …………….. هي سلف مشترك لكل من الطاعنين والمطعون ضدهم ومن ثم فلا يجوز للطاعنين ضم مدة وضع يدها إلى مدة وضع يدهم في مواجهة المطعون ضدهم ، ومن ثم يكون هذا النعي على غير أساس .

( وحيث إنه ــــ ولما تقدم ــــ يتعين رفض الطعن )

لــــــــذلـــــــك

حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنين المصاريف ومصادرة الكفالة

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك