إذن المؤجر للمستأجر بإحداث تغيير بالعين المؤجرة (580 مدني)

شرط إذن المؤجر للمستأجر بإحداث تغيير بالعين المؤجرة وفقا لنص المادة 580 من القانون المدني ومدي انطباق النص على الفقرة الرابعة من نص المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 ، والمادة 19 من ذات القانون ، حيث أن عقد الايجار الخاضع للقانون المدني يتقيد بنص المادة 580 بعدم احداث تغيير بالعين المؤجرة الا بإذن المؤجر ، ولكن استثناء يجوز بشرط ألا يكون التغيير ضارا بالعين المؤجرة

النص القانوني لشرط إذن المؤجر للمستأجر

إذن المؤجر للمستأجر بإحداث تغيير

تنص المادة 580 مدني علي 

  1.  لا يجوز للمستأجر أن يُحدِث بالعين المؤجّرة تغييراً بدون إذن المؤجّر إلا إذا كان هذا التغيير لا ينشأ عنه أي ضرر للمؤجر.
  2.  فإذا أحدث المستأجر تغييراً في العين المؤجّرة مجاوزاً في ذلك حدود الالتزام الوارد في الفقرة السابقة، جاز إلزامه بإعادة العين إلى الحالة التي كانت عليها وبالتعويض إن كان له مقتض.

  الأعمال التحضيرية لنص المادة 580 و إذن المؤجر

بين المشرع بوضوح ان المستأجر يلتزم بان يستعمل العين على النحو المبين فى العقد فان لم يرد شيء فى العقد عن ذلك وجب عليه ان يستعمل العين فيما أعدت له والا يحدث بها تغييرا بدون إذن المؤجر والا جاز إلزامه بإعادة العين الى أصلها وبالتعويض (م779- 780 من المشروع)

وكل هذا يتفق فيه  المشروع مع التقنين الحالي (م276- 377/461-462) ويزيد المشرع ان للمستأجر ان يضع بالعين الأجهزة اللازمة لتوصيل المياه والنور الكهربائي والغاز والتليفون والراديو وما إلى ذلك من الوسائل الحديثة بشرط ألا يخالف الأصول المرعية والا يهدد سلامة العقار .

وإذا اقتضى الأمر تدخل المؤجر كان يطلب منه تقوية الحيطان جاز ان يطلب تدخله على ان يرد له ما انفقه من المصروفات (م781 من المشروع وقد اخذت عن التقيين البولوني م381 فقرة 2 ولا نظير لها فى التقنين الحالي )

( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 4-ص531)

شرح المادة 580 مدني وشرط اذن المؤجر للمستأجر بالتغيير

يخلص من نص المادة 580 مدنى أن المستأجر يلتزم بألا يحدث تغيير ضارا فى العين المؤجرة بدون إذن المالك .

والمراد بالتغيير هنا التعيير المادي لا مجرد تغيير استعمال العين (فتح نوافذ جديدة – أو سد نوافذ موجودة – هدم حائط – تقسيم حجرات أو حوانيت سد مروى أو مصارف فان ذلك يعد الإخلال بالتزام المستأجر إذا ترتب على هذا التغيير بالمؤجر وكان التغيير دون اذنه .

أما إذا لم يترتب على التغيير المادي ضرر للمؤجر فإن للمستأجر ان يحدثه ولو بغير إذن المؤجر بشرط أن يعيد العين إلى أصلها عند نهاية الإيجار إذا طلب المؤجر منه ذلك والمستأجر هو الذى يحمل عبء إثبات أن التغيير غير ضار بالمؤجر والإذن أن يكون صريحاً واما ان يكون ضمنياً.

فإذا أخل المستأجر بهذا الالتزام فإنه وفقاً لفقرة الثانية من المادة 580 مدنى يجوز للمؤجر طلب إلزام المستأجر بإعادة العين إلى الحالة التى كانت عليها وبالتعويض أن كان له مقتض وهو تطبيق للقواعد العامة فيجوز طبقا لهذه القواعد أن يطلب المؤجر التنفيذ العيني وإعادة العين إلى أصلها أو فسخ الإيجار مع التعويض فى الحالتين

وإنما خص المشرع بالذكر إعادة العين إلى أصلها مع التعويض لأن هذا هو الجزاء الطبيعي لإخلال المستأجر بالتزامه ويتحتم على القاضى إجابة المؤجر إليه إذا طلبه وهذا لا يمنع المؤجر بداهة من طلب الفسخ إذا كان هناك مبرر لذلك والمحكمة – فى حالة طلب الفسخ تقدر هذا الطلب وقد ترى انه لا يوجد مقتض لإجابته فتكتفى بالحكم على المستأجر بإزالة التغييرات وبالتعويض عما أحدثه من ضرر للمؤجر .

( الوسيط-6- مجلد للدكتور السنهوري – ص 523 وما بعدها والمراجع السابقة)

طرق إثبات المستأجر أن التغيير غير ضار بالمؤجر

يقع عبء إثبات عدم حصول ضرر للمؤجر نتيجة تغيير استعمال العين المؤجرة على عاتق المستأجر وإذا أثبت المستأجر عدم حصول ضرر من التغيير للمؤجر فإن مسئوليته تنتفى حتى لو كان هناك نص فى العقد يحظر التغيير

 (عبد الباقي ص426 – خميس خضر ص258 – مرقص ص476 ، وعكس ذلك السنهوري ص491)

وقد قضت محكمة النقض بأن

” وعبء إثبات الضرر وفقاً للقواعد العامة يقع على عاتق مدعيه “

(نقض 12/5/1979 طعن 585س 47ق)

 وبأنه ” النص فى المادة 580 من القانون المدنى يدل على أن المستأجر يلتزم بعدم إجراء أي تغيير ضار بالمؤجر بغير إذن منه ، أما إذا انتفى الضرر فللمستأجر إجراء التغيير ولو اعترض عليه المؤجر – بشرط إعادة العين إلى أصلها عند نهاية الإيجار ويقع على المستأجر عبء إثبات انتفاء الضرر ، ولا يكون للمؤجر طلب فسخ العقد حتى ولو حظر عقد الإيجار على المستأجر إجراء أي تعديل وإلا كان المؤجر متعسفاً فى استعمال هذا الحق”

(نقض 29/5/1986 طعن 458 ، 464س 50ق)

وبأنه ” يشترط لقيام حق المؤجر فى طلب إخلاء العين المؤجرة تبعاً لإجراء المستأجر تعديلات أو تغييره من استعمالها وفقاً لنص الفقرة (ج) من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن يلحق المؤجر ضرر من إجراء ذلك وأنه لا يغنى عن التحقق من توافره النص فى العقد على منع المستأجر من إجراء هذه التعديلات

لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذا طرح دفاع الطاعن القائم على عدم ترتب أية أضرار على استغلاله العين المؤجرة فى تصنيع الحلوى على سند من أن تضمين العقد حظراً على المستأجر من إدخال تعديلات عل العين المؤجرة يكفى لقيام حق المؤجر فى طلب الإخلاء ويكون قد حجب نفسه عن تمحيص دفاع جوهري للطاعن .

 (طعن رقم 78 لسنة 47ق جلسة 26/3/1980).

جواز نزول المؤجر عن حقه فى طلب إخلاء المستأجر للعين

ويجوز للمؤجر أن ينزل عن حقه فى طلب إخلاء المستأجر بسبب استعماله المكان المؤجر بطريقة تخالف شروط الإيجار المعقولة ولا يلزم أن يكون هذا التنازل صريحاً بل يجوز أن يكون ضمنياً وذلك باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً فى دلالته على قصد التنازل ، إلا أن مجرد علم المؤجر بحصول المخالفة وعدم اعتراضه عليها لا يعتبر بذاته تنازلاً ضمنياً عن الحق فى طلب الإخلاء لانتفاء التلازم بين هذا الموقف السلبى وبين التعبير الإيجابي عن الإرادة .

(نقض 12/5/1979 طعن 585س 47ق)

وقد قضت محكمة النقض بأن

 ” وإن كان يجوز للمؤجر أن ينزل عن حقه فى طلب إخلاء المستأجر بسبب استعماله للمكان المؤجر بطريقة تخالف شروط الإيجار المعقولة ، وكان لا يلزم أن يكون هذا التنازل صريحاً بل يجوز أن يكون ضمنياً ، وذلك باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً فى دلالته على قصد التنازل حسبما تقضى به المادة 90 من القانون المدنى

إلا أن مجرد علم المؤجر بحصول المخالفة وعدم اعتراضه عليها لا يعتبر بذاته تنازلاً ضمنياً عن الحق فى طلب الإخلاء لانقضاء التلازم بين هذا الموقف السلبى وبين التعبير الإيجابي عن الإرادة لما كان ذلك وكان عبء إثبات التنازل صريحاً كان أو ضمنياً يقع على عاتق مدعيه

وكان الطاعن بم يقدم ما يثبت أنه قد أقام الدليل لدى محكمة الموضوع على أن المطعون عليه الأول قد اتخذ وقفاً إيجابياً يقطع فى الدلالة على قصد التنازل عن حقه فى طلب الإخلاء أو أنه طلب إلى محكمة الموضوع تمكينه من إقامة الدليل على ذلك . لما كان ما تقدم وكان مجرد السكوت عن استعمال الحق فى طلب الإخلاء فترة من الزمن رغم العلم بقيام المخالفة لا يعتبر تنازلاً عن الحق ، فإن النعي يكون على غير أساس “

(نقض 28/4/1979 طعن 100س 45ق)

ثبوت الضرر أو نفيه من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع تقدير ما إذا كان قد ترتب على التغيير بالعين المؤجرة ضرر للمؤجر من عدمه أمر موضوعي يستقل بتقديره قاضى الموضوع دون رقابة عليه من محكمة النقض ما دام الدليل الذى أخذ به فى محكمة مقبولاً وإذا كان ما أورده الحكم فى ذلك تؤدى إليه مقدماته .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” إذ كان الحكم المطعون فيه استخلص من أوراق الدعوى وفى حدود سلطته الموضوعية أن الطاعنة غيرت استعمال شقة النزاع عن الغرض المتفق عليه فى عقد الإيجار وخالفت بذلك شروط الإيجار المعقولة بغير موافقة المؤجر وأنه ترتب على هذا التغيير ضرر مستندة فى ذلك إلى تقرير الخبير الاستشاري

وكان استخلاص ثبوت الضرر أو نفيه من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع مادام الدليل الذى أخذ به فى حكمه مقبولاً قانوناً وإذ كان ما أورده الحكم فى ذلك وتؤدى إليه المقدمات التى ساقها فإن النعي عليه بالفساد فى الاستدلال يكون غير سديد “

(نقض 11/5/1977 طعن 450س 43ق)

جواز التغيير فى العين المؤجرة بإذن المؤجر

إذن المؤجر للمستأجر بإحداث تغيير بالعين

 لقد أجاز المشرع للمستأجر إجراء تغيير فى العين المؤجرة ولو ترتب عليه ضرر  بالمؤجر وذلك بشرط أن يأذن له المؤجر بذلك والإذن قد يكون صريحاً ، كما إذا كان هناك شرط يقضى بأن التغييرات التى يحدثها المستأجر فى العين تكون للمؤجر عند انتهاء الإيجار وقد يكون الإذن ضمنياً كما إذا أجر شخص منزلاً لآخر وأذن له فى إيجاره من الباطن غرفاً مفروشة فإن هذا يعتبر إذناً ضمنياً للمستأجر فى إدخال التعديلات اللازمة للتمكن من تحقيق هذا الغرض .

(السنهوري ص493)

وقد قضت محكمة النقض بأن

” مفاد المادة 580 من القانون المدنى أن المشرع حظر على المستأجر التغيير المادي فى كيان العين المؤجرة إذا كان ينشأ عنه ضرر إلا بإذن من المؤجر ويستوى أن يكون الإذن صريحاً أو ضمنياً وإذا عين الإذن نوعاً معيناً من التغيير كان هذا التغيير بالذات جائزاً وتعين التزام نطاقه ومداه

أما إذا ورد الإذن بصفة عامة تجيز للمستأجر إجراء التغييرات المألوفة فى الظروف العادية والتي تعنيها طبيعة العين المؤجرة وما أعدت له بحسب تلك الطبيعة ولا ينصرف هذا الإذن إلى التعديلات الجوهرية التى تمحو معالم العين وتتناول كيانها وتبدل شكلها .

متى أجرى المستأجر تغييراً جوهرياً فى العين المؤجرة مجافيا مع طبيعتها اعتبر رغم الإذن الوارد فى صيغة عامة بإجراء التغيير مخلاً بالتزامه وجاز للمؤجر المطالبة بإزالة التعديلات أو الفسخ مع التعويض فى الحالتين إن كان كله مقتضى ولا يلتزم المؤجر بالتريث إلى نهاية مدة الإيجار إذ مجرد إحداث التغيير يجعل المستأجر مخلاً بالتزام يرتبه القانون فى ذمته مفروض بمقتضى المادة 580 من القانون المدنى أثناء سريان عقد الإيجار وهو سابق ومستقل عن الالتزام برد العين بالحالة التى سلمت عليها فى معنى المادة 591 من ذات القانون والذى لا يصادف محله

إلا بعد نهاية العقد ولا مساغ للقول بأن المشرع قصد بإغفال النص عن الفسخ فى المادة 580 أن المؤجر يجب أن ينتظر إلى نهاية الإيجار لأن المطالبة بالتنفيذ العيني والفسخ مع التعويض فى الحالتين مستمد من القواعد القانونية العامة لما كان ذلك وكان المبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن عقد الإيجار انصب على دارين للخيالة إحداهما شتوية والأخرى صيفية بما تتحدد معه طبيعة العين المؤجرة وأن عبارة الإذن بالتغيير جاءت بصيغة عامة

فلا ينصب إلا على التغييرات العادية المألوفة المتفقة مع طبيعة العين المؤجرة وفى الظروف المعتادة وكان الثابت من الصورة الرسمية لتقرير الخبير فى دعوى إثبات الحالة أن المطعون عليه الثاني أزال معالم الدار الصيفية بحيث أمحى شكلها واندثر كيانها فهدمت الحجرات المخصصة للآلات السينمائية وتحطمت كافة المقاعد واختفت كل أجهزة العرض ومكبرات الصوت والتوصيلات الكهربائية واستعملت مساحة العرض كمخزن وترك باقيها أرضاً فضاء وكان الحكم المطعون فيه

اعتبر هذه التغييرات مما يجيزه الترخيص الصادر من مأمور التفليسة باعتباره ممثلاً للمؤجر وانتهى على أن الدعوى مرفوعة قبل أوانها مع أن مبناها هو مجاوزة المستأجر للحدود التى يتقيد به رغم الإذن وأن من حق المؤجر المطالبة بالتعويض أثناء سريان عقد الإيجار فإنه يكون قد خالف القانون وشابه القصور “

 (جلسة 22/2/1978 مجموعة أحكام النقض السنة 29ص 563 ، جلسة 20/6/1979 طعن رقم 204 لسنة 45ق) .

 وبأنه ” مؤدى نص المادة 580 من القانون المدنى أن الشارع ألزم المستأجر بألا يحدث تغييراً ضاراً فى العين المؤجرة بدون إذن المالك ورتب على الإخلال بهذا الالتزام قيام حق المؤجر فى المطالبة بإلزام المستأجر بإزالة ما يكون قد أحدثه بالعين المؤجرة من تغيير فضلاً عن التعويض إن كان له مقتضى وإذ كان ترتب الأثر على هذا الإخلال يتوقف على إرادة المؤجر المنفردة

فإن له النزول من حقه فيه وليس لهذا النزول شكل خاص فكما يصح التعبير عنه صراحة يجوز أن يكون ضمنياً ولقاضي الموضوع استخلاص هذه الإرادة من الظروف والملابسات المحيطة بموقف المؤجر والتي تكتشف عن نزوله عن الحق. ولا يصح للمؤجر متى ثبت فى حقه هذا النزول أن يرجع فيه باعتباره تصرفاً قانونياً صادراً من جانب واحد لا حاجة فيه إلى قبول المستأجر “

(جلسة 26/1/1977 مجموعة أحكام النقض السنة 28 ص291) .

 ويعتبر المؤجر قد أذن إذناً أن يدخل فى إجراء التغيير الذى يستلزمه الغرض الذى من أجله أوجرت العين فمن استأجر مصنعاً جاز أن يدخل فيه الآلات اللازمة ومن استأجر داراً للسكنى جاز له أن يعلق الصور وغيرها أو يدق المسامير فى الحائط لهذا الغرض ومن استأجر مكاناً ليباشر مهنته جاز له أن يضع لافتة على مدخله أو جدرانه تشير إلى اسمه ومهنته

(استئناف مختلط أو ديسمبر سنة 1948م 61ص23 – عبد الفتاح عبد الباقي فقرة 199 ص328 هامش1) .

 ولا يجوز التوسع فى تفسير الإذن الضمني فلا تعتبر مطالبة المؤجر للمستأجر بالأجرة وقبضها منه إذناً ضمنياً فى التغييرات التى أجراها المستأجر

 (مصر الوطنية مستعجل 29 أكتوبر سنة 1942 المحاماة 22 رقم 260 ص768 – نقض فرنسي 25 أبريل سنة 1939 داللوز الأسبوعي 1939 ص399) .

جزاء الإخلال بالتزام المستأجر بعدم إجراء تغيير بالعين المؤجرة بدون إذن المؤجر

 فإذا أدخل المستأجر تغييراً مادياً فى العين المؤجرة دون إذن المؤجر وكان هذا التغيير ضاراً أو كان مخالفاً لما اشترطه المؤجر من عدم إجراء أى تغيير فإن الفقرة الثانية من المادة 580 مدنى تقضى كما رأينا بأنه يجوز إلزام المستأجر بإعادة العين إلى الحالة التى كانت عليها وبالتعويض إن كان له مقتضى

ولا يقصد من هذا النص إلا تطبيق القواعد العامة فيجوز طبقاً لهذه القواعد أن يطلب المؤجر التنفيذ العيني وإعادة العين إلى أصلها أو فسخ الإيجار مع التعويض فى الحالتين وإنما خص المشرع بالذكر إعادة العين إلى أصلها مع التعويض لأن هذا هو الجزاء الطبيعي لإخلال المستأجر بالتزامه . ويتحتم على القاضى إجابة المؤجر إليه إذا طلبه وهذا لا يمنع المؤجر بداهة من طلب الفسخ إذا كان هناك مقتضى لذلك

 (السنهوري ص494 -وقارن سليمان مرقص فقرة 212 – عبد الفتاح عبد الباقي ص330).

وقد قضت محكمة النقض بأن

 ” مؤدى المادتين 580 ، 483 من القانون المدنى وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أن المستأجر يلتزم برعاية العين المؤجرة ويمتنع عليه إحداث تغيير فيها يلحق مادتها بدون إذن المؤجر طالما ينشأ ضرر وكان يحق للمؤجر فى هذه الحالة أن يطلب إزالة التغيير الذى أجراه المستأجر وإعادة العين إلى ما كانت عليه آخذاً القواعد العامة باعتباره إحدى صور التنفيذ العيني للالتزام .

وكان الثابت فى الأوراق أن العين المؤجرة محل النزاع كان يوجد بها نافذتين تطلان على فناء الكنيسة منذ بدء العلاقة الايجارية وأن الطاعن قام بتوسيع مساحتها فيكون حق المؤجر منحصراً فى طلب إزالة هذا التغيير الذى أجراه المستأجر على العين المؤجرة وإعادتها إلى الحالة التى كانت عليها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسد النافذتين كلية وحرم المستأجر (الطاعن) من منفعة كان ينتفع بها فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه “

(جلسة 13/7/1994 الطعن رقم 6304 لسنة 63ق).

وبأنه ” وإذا كان التغيير – الذى يجريه المستأجر – ضاراً بالمؤجر جاز للأخير إلزام المستأجر بإعادة العين إلى الحالة التى كانت عليها وبالتعويض إن كان له مقتضى إعمالاً لحكم الفقرة الثانية من المادة 580 من القانون المدنى وقد جاء نصها تطبيقاً للقواعد العامة فيجوز للمؤجر – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة أن يطلب التنفيذ العيني وإعادة العين إلى أصلها أو فسخ الإيجار مع التعويض فى الحالتين إن كان له مقتض ولا يغير من ذلك أن يكون المشرع قد خص بالذكر إعادة الحالة إلى أصلها فغن هذا لا يحول دون طلب الفسخ إذا توفر مبرره “

 (نقض29/5/1986 طعن 458، 464س 50ق)

 وبأنه ” مفاد المادة 23/جـ من القانون رقم 52 لسنة 1969 المنطقية على واقعة الدعوى وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن التشريع الاستثنائي بعد أن سلب المؤجر الحق الذى تخوله القواعد العامة فى مطالبة المستأجر بإخلاء العين المؤجرة عند انتهاء مدة العقد ومقرراً مبدأ امتداد عقود الإيجار امتداداً تلقائياً أجاز للمؤجر طلب الإخلاء إذا أخل المستأجر بالتزامه الخاص باستعمال العين المؤجرة المشار إليها فى المواد 579 ، 580 ، 583 من القانون المدنى

ولئن كان المستفاد من هذا النص أن للمؤجر الحق فى طلب إخلاء المستأجر بمجرد استعمال المكان المؤجر استعمالاً ينافى شروط العقد إلا أن هذا النص جاء خلواً مما يفيد سلطة القاضى التقديرية فى الفسخ ولم يفرض عليه الحكم بالإخلاء إذا توفر سبب من أسبابه التى حددت شروطها فيه وإذ كان مفاد ما تقضى به المادة 579 من القانون المدنى

أنه متى تعين الاستعمال المحدد الذى أجرت العين من أجله وجب على المستأجر أن يقتصر عليه وألا يعمد إلى تغييره إلا بعد حصوله على إذن من المؤجر على أن يستثنى الحالة التى لا يترتب على هذا التغيير فى نوع الاستعمال ضرر للمؤجر فتنتفى عند ذلك حكمة التقيد ويصبح التغيير جائزاً لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر واعتبر أن مجرد تغيير وجه استعمال العين المؤجرة حتى ولو لم ينجم عنه ضرر للمالك ولم يجعل للمحكمة سلطة تقديرية فى هذا الشأن فإنه يكون قد خالف القانون “

(نقض 23/2/1977 طعن 348س 43ق)

 وبأنه ” مفاد المادة 2 فقرة جـ من القانون رقم 121 لسنة 1947 المقابلة للمادة 23 فقرة جـ من القانون 52 لسنة 1969 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لإخلاء المكان المؤجر أن يكون المستأجر قد استعمله أو صرح باستعماله بطريقة تخالف شروط الإيجار المعقولة بغير موافقة المؤجر وأن ينشأ ضرر له بسبب ذلك

 نقض 11/5/1977 طعن 450س 43ق .

 وبأنه متى أجرى المستأجر تغييراً جوهرياً فى العين المؤجرة مجافيا مع طبيعتها اعتبر رغم الإذن الوارد فى صيغة عامة بإجراء التغيير مخلاً بالتزامه وجاز للمؤجر المطالبة بإزالة التعديلات أو الفسخ مع التعويض فى الحالتين إن كان له مقتض ولا يلتزم المؤجر بالتريث إلى نهاية مدة الإيجار إذ مجرد إحداث التغيير يجعل المستأجر مخلاً بالتزام يرتبه القانون فى ذمته مفروض بمقتضى المادة 580 من القانون المدنى أثناء سريان عقد الإيجار وهو سابق ومستقل عن الالتزام برد العين بالحالة التى سلمت عليها فى معنى المادة 591 من ذات القانون

والذى لا يصادف محله إلا بعد نهاية العقد ولا مساغ للقول بأن المشرع قصد بإغفال النص على الفسخ فى المادة 580 أن المؤجر يجب أن ينتظر إلى نهاية الإيجار لأن المطالبة بالتنفيذ العيني وبالفسخ مع التعويض فى الحالتين مستمد من القواعد القانونية العامة لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن عقد الإيجار انصب على دارين للخيالة إحداهما شتوية والأخرى صيفية بما تتحدد معه طبيعة العين المؤجرة . وأن عبارة الإذن بالتغيير جاءت بصيغة عامة فلا ينصب إلا على التغييرات المادية المألوفة المتفقة مع طبيعة العين المؤجرة وفى الظروف المعتادة .

وكان الثابت من الصورة الرسمية لتقرير الخبير فى دعوى إثبات الحالة أن المطعون عليه الثاني أزال معالم الدار الصيفية بحيث درست آثارها وأمحى شكلها واندثر كيانها ، فهدمت الحجرات المخصصة للآلات السينمائية وتحطمت كافة المقاعد واختفت كل أجهزة العرض ومكبرات الصوت والتوصيلات الكهربائية واستعملت ساحة العرض كمخرن وترك باقيها أرضاً فضاء ، وكان الحكم المطعون فيه اعتبر هذه التغييرات مما يجيزه الترخيص الصادر من مأمور التفليسة باعتباره ممثلاً للمؤجر وانتهى إلى أن الدعوى مرفوعة قبل أوانها مع أن مبناها هو مجاوزة المستأجر للحدود التى يتقيد بها رغم الإذن ، وأن من حق المؤجر المطالبة بالتعويض أثناء سريان عقد الإيجار فإنه يكون قد خالف القانون وشابه القصور “

 (طعن رقم 692 لسنة 44ق جلسة 22/2/1978)

 وبأنه ” التزام المستأجر بألا يحدث تغييراً فى العين المؤجرة . النص على جواز إلزامه بإعادة الحال إلى ما كانت عليه . م 580/2 مدنى . لا يحول دون طلب الفسخ إذا توافر مبرر . “

(طعن رقم 2325 لسنة 52ق جلسة 22/5/1988)

 وبأنه ” مخالفة المستأجر التزامه بعدم إحداث تغيير بالعين المؤجرة دون إذن من المؤجر . م 580 مدنى . حق المؤجر فى طلب التنفيذ العيني بإعادة العين إلى أصلها أو فسخ الإيجار مع التعويض إن كان له مقتض “

(طعن رقم 1787 لسنة 52ق جلسة 22/2/1989) .

كما قضت بأن ” عقد الإيجار . عقد رضائي . خضوعه لمبدأ سلطان الإرادة مؤداه . جواز إثباته بكافة الطرق القانونية بما فيها الإقرار واليمين إن كان غير مكتوب . التزام المستأجر باستعمال العين المؤجرة على النحو المتفق عليه أو حسب ما أعدت له إن لم يكن هناك اتفاق . إحداث المستأجر تغيير بالعين المؤجرة بغير إذن المؤجر . للأخير حق إلزامه بإعادة العين إلى الحالة التى كانت عليها “

(طعن رقم 4279 لسنة 63ق جلسة 8/4/2001)

 وبأنه ” الأصل طبقاً للقواعد العامة فى القانون المدنى أن المستأجر ملتزم بألا يحدث تغييراً ضاراً فى العين المؤجرة بدون إذن من المالك ، وقد نصت المادة 580/2 من القانون المدنى على انه

 “إذا ما خالف المستأجر هذا الالتزام حاز إلزامه بإعادة العين إلى الحالة التى كانت عليه وبالتعويض إن كان له مقتض . وجاء هذا النص تطبيقاً للقواعد العامة فيجوز للمؤجر أن يطلب التنفيذ العيني ، وإعادة العين إلى أصلها،  أو فسخ الإيجار مع التعويض فى الحالتين إن كان له مقتض”

(طعن رقم 4622 لسنة 63ق جلسة 6/6/2001)

 وبأنه ” إذا كان البين من الأوراق أن البند السابع من عقد إيجار عين النزاع يجرى على أن “المستأجر غير مأذون بأن يحدث أحداثاً بالمحل مثل هدم أو بناء أو تغيير تفاصيل أو تقسيم الأود أو فتح شبابيك وأبواب بدون إذن كتابي من المالك وإن أجرى شيئاً من ذلك فيكون ملزماً بترجيع المحلات لحالتها الأصلية ويدفع قيمة المصاريف والأضرار والمالك يكون له الحق أن ينتفع بالتحسينات والإصلاحات الناشئة عن تلك الإحداثيات .

أو بجانب منها بدون ملزوميه عليه بدفع قيمتها أو بدفع مبلغ عنها مهما كان” وكان ظاهر هذا البند يعتبر أن نية المتعاقدين قد انصرفت إلى تحديد الجزاء على مخالفته بإعادة الحال إلى أصلها بمصروفات على عاتق المستأجر أو الإبقاء على هذه التعديلات أو بعضها دون تحميل المؤجر نفقاتها وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد عمد إلى تطبيق المادة 23/ج من القانون رقم 52 لسنة 1966 التى تجيز للمؤجر طلب فسخ العقد وإخلاء المكان المؤجر إذا استعمله المستأجر بطريقة تنافى شروط الإيجار المعقولة أو تضر بمصلحة المالك

وقضى بالإخلاء تأسيساً على أن الطاعن “المستأجر” أخل بالتزامه المنصوص عليه فى البند السابع من عقد الإيجار بأن أجرى تغييراً فى العين المؤجرة دون أن يبين فى الأسباب مبررات عدولة عن المدلول الظاهر للعقد من علم توقيع الجزاء بالفسخ فى هذه الحالة رغم أن للمؤجر عند التعاقد أن ينزل عن التمسك بالرخصة التى خولها له الشرع فى كل أو بعض المواضع التى تجيز له طلب فسخ العقد والإخلاء مما عددته تلك المادة “

(طعن رقم 1476 لسنة 48ق جلسة 14/11/1983) .

وبأنه ” الأصل طبقاً للقواعد العامة فى القانون المدنى أن المستأجر وفقاً لنص المادة 580 منه ملتزم بألا يحدث تغييراً فى العين المؤجرة دون إذن من المؤجر إلا إذا كان هذا التغيير غير ضاربه، وإذا خالف المستأجر هذا الالتزام جاز إلزامه بإعادة العين إلى الحالة التى كانت عليها وبالتعويض إن كان له مقتض وإذ جاء هذا النص تطبيقاً للقواعد العامة

فإنه يجوز للمؤجر وعلى ما جرى بع قضاء هذه المحكمة – أن يطلب التنفيذ العيني بإعادة العين إلى أصلها أو فسخ الإيجار مع التعويض فى الحالتين إن كان له مقتض ذلك أنه لا يحول دون طلب الفسخ إذا توافر مبرره أن يكون المشرع قد خص بالذكر إعادة الحالة إلى أصلها كجزاء طبيعي لإخلال المستأجر بالتزامه . وبأن إذا كان عقد الإيجار – سند الدعوى – المرفق بالوراق المؤرخ (…..)

قد تضمن فى البند السابع منه التزام المستأجر بإعادة العين المؤجرة إلى حالتها الأصلية إذا ما أجرى بها تغييرات مادية وأجاز للمالك أن ينتفع بالتحسينات والإصلاحات الناشئة عن تلك التغييرات دون مقابل وإن كان ما ورد فى هذا البند لا يعدو أن يكون تطبيقاً للقواعد العامة سالفة البيان ولا يحول دون حق المؤجر – الطاعن – فى طلب الفسخ طبقاً لأحكام قانون إيجار الأماكن الواجب التطبيق طالما توافرت الشروط اللازمة لإخلائه العين المؤجرة .

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على سند من الاتفاق بما تضمنه من جزاء على إجراء التعديلات بالعين وهو مجرد إعادتها إلى حالتها الأصلية يكون هو قانون الطرفين والواجب التطبيق لخلو العقد من الاتفاق على الفسخ عند وقوع المخالفة وإذ رتب الحكم على ذلك استبعاد تطبيق أحكام قانون إيجار الأماكن فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون “

 (طعن رقم 1787 لسنة 52ق جلسة 22/2/1989) .

كما قضت بأن ” مؤدى نص المادة 580 من التقنين المدنى أن الشارع ألزم المستأجر بألا يحدث تغييراً ضاراً فى العين المؤجرة بدون إذن المالك ورتب على الإخلال بهذا الالتزام قيام حق المؤجر فى المطالبة بإلزام المستأجر بإزالة ما يكون قد أحدثه بالعين المؤجرة من تغيير فضلاً عن التعويض إن كان له مقتض .

وإذا كان ترتيب الأثر على هذا الإخلال يتوقف على إرادة المؤجر المنفردة فإن له النزول عن حقه فيه وليس لهذا النزول شكل خاص ، فكما يصح التعبير عنه صراحة يجوز أن يكون ضمنياً ، ولقاضي الموضوع استخلاص هذه الإرادة من الظروف والملابسات المحيطة بموقف المؤجر والتي تكشف عن نزوله عن الحق، ولا يصح للمؤجر متى ثبت فى حقه هذا النزول أن يرجع فيه باعتباره تصرفاً قانونياً صادراً من جانب واحد لا حاجة فيه إلى قبول المستأجر

(طعن رقم 406 لسنة 43ق جلسة 26/1/1977)

وبأنه ” المقرر فى قضاء محكمة النقض أن مفاد المادة 23/جـ من القانون رقم 52 لسنة 1969 أنه لا يجوز للمستأجر أن يحدث تغيير فى العين المؤجرة بدون إذن المؤجر إلا إذا كان هذا التغيير لا ينشأ عنه ضرر للمؤجر ، فإذا امتنع الضرر ارتفع الحظر ، لا يغير من ذلك أن يتضمن العقد منعاً صريحاً من إجراء أي تغيير فى العين المؤجرة وإذ يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه اعتمد فى قضائه بالإخلاء على تغيير وجه الاستعمال للعين المؤجرة

وأن هذا التغيير رتب ضرراً للمطعون عليه ، استخلاصاً من تحقيقات الشرطة وما جاء بتقرير الخبير من وجود أكوام من الدواسات بالحديقة على شكل أكوام كثيرة وبكميات وفيرة ووجود نولين مركبين لصناعة الدواسات ومن قطع جذوع أشجار وإلقائها بالحديقة وامتلاء إحدى حجرات السكن بالأدوات اللازمة للصناعة التى يمارسها الطاعن ومن تلوث الحائط بالأصابع ومحاولة طمسها بالحريق، فإن ما خلص إليه الحكم على هذا النحو كاف لتوافر الضرر فى جانب المطعون عليه من جراء تغيير وجه استعمال العين المؤجرة .

هذا إلى أن الواضح من الحكم أنه فى واقع الأمر قد وازن بين المعاينتين واعتد بأولاهما فى نطاق السلطة المخولة لقاضى الموضوع وأهدر الدلالة المستمدة من الثانية على سند من أن الفترة الفاصلة بينهما تكفى تماماً لإزالة أسباب المخالفة التى وقعت من قبل وأن حق المؤجر فى طلب الإخلاء ثبت بمجرد وقوع المخالفة ولو أزيلت بعد ذلك ، وما انتهى إليه الحكم فى هذا الخصوص صحيحاً فى القانون “

(نقض 8/11/1978 طعن 1020س 46ق)

 وبأنه ” مؤدى نص المادة 23/جـ من القانون رقم 52 لسنة 1969 أن المشرع بعد أن سلب المؤجر الحق الذى تخوله إياه القواعد العامة فى مطالبة المستأجر بإخلاء المكان المؤجر عند انتهاء مدة العقد مقرراً مبدأ امتداد عقود الإيجار امتداداً تلقائياً أجاز للمؤجر طلب الإخلاء إذا أخل المستأجر بالتزاماته المتعلقة باستعمال العين المؤجرة ومنها ما نصت عليه المادة 580/1 من القانون المدنى من أنه

“لا يجوز للمستأجر أن يحدث بالعين المؤجرة تغييراً بدون إذن المؤجر إلا إذا كان التغيير لا ينشأ عنه أي ضرر للمؤجر” مما مؤداه أن المحظور على المستأجر هو التغيير الذى ينشأ عنه ضرر للمؤجر ، والمقرر فى قضاء هذه المحكمة كذلك أن حق المؤجر فى الإخلاء ينشأ بمجرد وقوع المخالفة ولا ينقضي بإزالتها ، فيبقى له هذا الحق ولو أزال المستأجر المخالفة بعد وقوعها واستخلاص ثبوت الضرر من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع ، مادام الدليل الذى أخذت به فى حكمها مقبولاً قانوناً .

نقض 28/4/1979 طعن 100س 45ق.

 وبأنه لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن حق المؤجرة فى طلب الإخلاء وفقاً لحكم المادة 23/جـ من القانون رقم 52 لسنة 1969 لا يقوم بمجرد الاستعمال المحظور على المستأجر بل يشترط أن يقع عنه ضرر للمؤجر بحيث إذا التقى الضرر امتنع الحكم بالإخلاء ، وإذ نصت المادة 31/جـ من القانون رقم 49 لسنة 1977 صراحة على هذا الحكم فى حالة مخالفة المستأجر لطريقة استعمال العين المؤجرة

مما قد يوحى فى ظاهرة بانتفاء هذا الشرط فى حالة مخالفة الغرض من الاستعمال باعتبار أن شرط الضرر حسبما ورد فى النص قد اقترن بمخالفة شروط الإيجار المعقولة دون مخالفة الغرض من الاستعمال إلا أن ذلك مردود بأن المستفاد من مناقشات مجلس الشعب فى شأن هذه الفقرة أن واضعي النص اعتبروا أن توافر الضرر شرط للحكم بالإخلاء فى الحالتين المنصوص عليهما لوحدة العلة بينهما وهى حماية المستأجرين من عنت المالك وباعتبار أن طلب الإخلاء مع عدم توافر الضرر ينطوي على تعسف فى استعمال الحق فضلاً عن أن النص فى المادة 580 من القانون المدنى على انه

“لا يجوز للمستأجر أن يحدث بالعين المؤجرة تغييراً بدون إذن المؤجر إلا إذا كان هذا التغيير لا ينشأ عنه ضرر للمؤجر ” يدل على أن المحظور هو الاستعمال أو التغيير الذى ينشأ عنه ضرر للمؤجر “

 نقض 13/12/1980 طعن 50س 50ق .

 وبأن مؤدى المادتين 580 ، 583 من القانون المدنى أن المستأجر يلتزم برعاية العين المؤجرة ويمتنع عليه إحداث تغيير فيها يلحق مادتها بدون إذن المؤجر طالما ينشأ عنه ضرر، ويحق للمؤجر فى هذه الحالة أن يطلب إزالة التغيير الذى أجراه المستأجر وإعادة العين إلى ما كانت عليه أخذاً بالقواعد العامة باعتباره إحدى صور التنفيذ العيني للالتزام .

 نقض 22/11/1978 طعن 730س 46ق

 وبأن مفاد المادة 580 مدنى أن المشرع حظر على المستأجر التغيير المادي فى كيان العين المؤجرة إذا كان ينشأ عنه ضرر إلا بإذن المؤجر . ويستوى أن يكون الإذن صريحاً أو ضمنياً . وإذا عين الإذن نوعاً معيناً من التغيير كان هذا التغيير بالذات جائزاً وتعين التزام نطاقه ومداه ، أما إذا ورد الإذن بصيغه عامة تجيز للمستأجر إجراء التغييرات التى يرى أنها تقيده فى الانتفاع بالعين ، فإنه لا ينصب إلا على التغيرات العادية المألوفة فى الظروف العادية والتي تعنيها طبيعة العين المؤجرة وما أعدت له بحسب تلك الطبيعة ، ولا ينصرف هذا الإذن إلى التعديلات الجوهرية التى تمحو معالم العين وتتناول كيانها وتبدل شكلها”

 (نقض 22/2/1978 طعن 692س 44ق)

عدم جواز إحداث تغيرات ضارة بالعين المؤجرة إلا بإذن المؤجر

إذن المؤجر للمستأجر بإحداث تغيير بالعين المؤجرة (580 مدني)

 تنص المادة 580 من القانون المدنى على أنه

“لا يجوز للمستأجر أن يحدث بالعين المؤجرة تغييراً بدون إذن المؤجر إلا إذا كان هذا التغيير لا ينشأ عنه أي ضرر للمؤجر . فإذا أحدث المستأجر تغييراً فى العين المؤجرة مجاوزاً فى ذلك حدود الالتزام الوارد فى الفقرة السابقة ، جاز إلزامه بإعادة العين إلى الحالة التى كانت عليها وبالتعويض إن كان له مقتضى. ومفاد ذلك أن يلتزم المستأجر بعدم إجراء أى تعديل ضار بالعين بغير إذن المؤجر . والمراد بالتغيير هنا أن يكون تغييراً مادياً لا مجرد تغيير استعمال العين

فإذا فتح المستأجر فى المكان المؤجر نوافذ جديدة أو سد نوافذ موجودة أو غير فى ترتيب غرف المنزل تغييراً مادياً . أو قسم حانوتاً كبيراً إلى حانوتين صغيرين ولو كان هذا التقسيم مفيداً له ، أو هدم سور المنزل أو مد بعض المراوي أو المصارف فى الأرض الزراعية أو انتزاع بعض آلات المصنع أو غير اسم المتجر ، أو أحدث أى تغيير مادى آخر فى العين المؤجرة فإنه يكون مخلاً بالتزامه إذ ترتب على هذا التغيير ضرر للمؤجر وكان التغيير دون إذنه.

وقد قضت محكمة النقض بأن

 ” مؤدى المادتين 580 ، 583 من القانون المدنى أن المستأجر يلتزم برعاية العين المؤجرة ويمتنع عليه إحداث تغيير فيها يلحق مادتها بدون إذن المؤجر طالما ينشأ عنه ضرر ويحق للمؤجر فى هذه الحالة أن يطالب إزالة التغيير الذى أجراه المستأجر وإعادة العين إلى ما كانت عليه أخذاً بالقواعد العامة باعتبار إحدى صور التنفيذ العيني للالتزام “

 (جلسة 22/11/1978 مجموعة أحكام النقض السنة 29 ص1744 ، جلسة 6/6/2001 الطعن رقم 4622 لسنة 63ق) .

 وبأنه ” مفاد ما تنص عليه المادة 580 من القانون المدنى من أنه لا يجوز للمستأجر أن يحدث بالعين المؤجرة تغييراً بدون إذن المؤجر إلا إذا كان هذا التغيير ينشأ عنه أي ضرر للمؤجر أن المحظور هو التغيير الذى ينشأ عنه ضرر للمؤجر فإذا انتفى الضرر لارتفع الحظر ، لا يغير من ذلك أن يتضمن العقد منعاً صريحاً لإجراء أي تغيير فى العين المؤجرة لأن تمسك المؤجر بهذا النص المانع رغم ثبوت انتقاء الضرر يجعله متعسفاً فى استعمال حقه فى طلب الفسخ “

(جلسة 19/5/1976 الطعن رقم 456 لسنة 42ق ص27ع1 ص1131 ، جلسة 17/12/1984 الطعن رقم 1048 لسنة 5ق س 35ج214)

وبأنه ” الإضرار بالمؤجر الذى يبيح له إخلاء المستأجر للتغيير فى العين المؤجرة كما يتحقق بالإخلال بإحدى مصالحة التى يحميها القانون مادية كانت أو أدبية حالاً هذا الإخلال أو مستقبلاً يقوم كذلك بتهديد أي من هذه المصالح تهديداً جدياً ، إذ فى هذا تعريض لها لخطر المساس بها مما يعتبر بذاته إخلالاً بحق صاحب المصلحة فى الاطمئنان إلى فرصته فى الانتفاع الكامل بها بغير إنقاص وهو ما يشكل إضراراً وقعاً به “

جلسة 3/6/1987 الطعن رقم 1808 لسنة 5ق س38ع2 ص759 ، جلسة 17/5/1980

 الطعن رقم 633 لسنة 46ق س31ع2 ص1393

 وبأنه ” النص فى المادتين 579 ، 580 من القانون المدنى على التزام المستأجر باستعمال العين على النحو المتفق عليه وبالا  يحدث تغييرات بدون إذن المؤجر يدل على أن المستأجر يلتزم باستعمال العين المؤجرة فى الغرض الذى أجرت من أجله فإن تحدد هذا الاستعمال فى العقد وجب على المستأجر أن يقتصر عليه وألا يعمد إلى تغييره إلا بعد الحصول على إذن من المؤجر ، إلا أنه يستثنى من ذلك حالة التغيير بنوعيه المادي والمعنوي والذى لا يترتب عليه ضرر بالمؤجر ، فتنتفى عندئذ حكمة التقييد ويصبح التغيير جائزاً

ولا يغير من ذلك أن يتضمن عقد الإيجار حظراً صريحاً للتغيير بكافة صورها لأن تمسك المؤجر بهذا النص المانع رغم ثبوت انتقاء الضرر يجعله متعسفاً فى استعمال حقه فى طلب الفسخ تطبيقاً لحكم الفقرة الأولى من المادة الخامسة من القانون المدنى التى تنص على أن “يكون استعمال الحق غير مشروع فى الأحوال الآتية :

“إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير” وإذا انتهى الحكم المطعون فيه إلى أن التغيير المادي والمعنوي ثابت من تقرير الخبير لأن الطاعن أقام حجرتين بالعين المؤجرة بغير إذن من المطعون ضده استعمل إحداهما كمحل لبيع الأدوات المنزلية والأخرى كمكتب مخالفاً لما اتفق عليه فى العقد من استعمال العين المؤجرة كمخزن للحديد والخردة فإنه يكون قد أسس قضاءه بالإخلاء على مجرد حصول التغيير المادي والمعنوي “

 جلسة 28/4/1983 مجموعة أحكام النقض لسنة 34ع1 ص1067

جلسة 21/6/1978 مجموعة أحكام النقض لسنة 29 ص1505

 جلسة 8/4/2001 الطعن رقم 4279 لسنة 63ق

مفاد ما تقدم أنه لا يجوز للمستأجر إحداث أي تغيرات فى العين المؤجرة بدون إذن المؤجر إذا كان من شأنها أن تحدث ضرر للمؤجر أو العين المؤجرة . أما إذا لم يترتب على التغيير المادي ضرر للمؤجر فإن للمستأجر أن يحدثه ولو بغير إذن المؤجر بشرط أن يعيد العين إلى أصلها عند نهاية الإيجار إذا طلب المؤجر منه ذلك

فإذا غير المستأجر فى تنسيق حديقة المنزل المؤجر دون أن يقتلع شيئاً من أشجارها أو حجب نوافذ المكان المخصص للنساء ، أو حجب شرفة المنزل لينتفع بها انتفاعاً أكمل أو اقتطع من سطح المنزل جزءاً أقام حوله حواجز لينتفع به إذ كانت منفعة السطح مقصورة عليه أو أقام حاجزاً خشبياً ليقسم قاعة كبيرة

أو أقام سوراً حول المنزل يستره عن الرؤية من الخارج أو حول مستودعاً للغلال إلى مخزن للفحم فإن مثل هذه الأعمال لا تكون ضارة ويجوز للمستأجر القيام بها ولو لم يحصل على إذن من المؤجر .

وقد قضت محكمة النقض بأن

 ” النص فى المادة 580 من القانون المدنى يدل على أن المستأجر يلتزم بعدم إجراء أي تغيير ضار بالمؤجر بغير إذن منه أما إذا انتفى الضرر فللمستأجر إجراء التغيير ولو اعترض عليه المؤجر

بشرط إعادة العين لأصلها عند نهاية الإيجار . ويقع على المستأجر عبء إثبات انتفاء الضرر ولا يكون للمؤجر طلب فسخ العقد حتى ولو حظر عقد الإيجار على المستأجر إجراء أي تعديل وإلا كان المؤجر متعسفاً فى استعمال هذا الحق إذا كان التغيير الذى يجريه المستأجر ضار بالمؤجر جاز للأخير إلزام المستأجر بإعادة العين إلى الحالة التى كانت عليها وبالتعويض إن كان له مقتضى إعمالاً لحكم الفقرة الثانية من المادة 580 من القانون المدنى

وقد جاء نصها تطبيقاً للقواعد العامة فيجوز للمؤجر وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أن يطلب التنفيذ العيني وإعادة العين إلى أصلها أو فسخ الإيجار مع التعويض فى الحالتين إن كان له مقتضى ولا يغير من ذلك أن يكون المشرع قد خص بالذكر وإعادة الحالة إلى أصلها فإن هذا لا يحول دون طلب الفسخ إذا توافر مبرره

جلسة 25/3/1985 هيئة عامة للمواد المدنية والتجارية لمحكمة النقض – الطعن رقم 2219 لسنة 53ق س 33 ص629

 جلسة 29/5/1986 الطعنان رقما 458 ، 464 لسنة 50ق

 جلسة 22/5/1988 الطعن رقم 2325 لسنة 52ق

 جلسة22/2/1989 الطعن رقم1786 لسنة 52ق

 وبأنه ” مفاد ما تنص عليه المادة 579 من القانون المدنى أنه متى تعين الاستعمال المحدد الذى أوجرت العين من أجله وجب على المستأجر أن يقتصر عليه وألا يعمد إلى تغييره إلا بعد الحصول على إذن من المؤجر على أن تستثنى الحالة التى يترتب على هذا التغيير فى نوع الاستعمال ضرر للمؤجر فتنتفى عند ذلك حكمة التغيير ويصبح التغيير جائزاً

حتى وإن تضمن العقد حظراً صريحاً لتغيير الاستعمال ، لن تمسك المؤجر بهذا النص المانع رغم ثبوت انتفاء الضرر يجعله متعسفاً فى استعمال حقه فى طلب الفسخ فى ضوء ما تقضى به المادة 5 من القانون المدنى

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر إذ انتهى إلى أن انتفاء الضرر من قيام المطعون ضده بتغيير الغرض من استعمال العين من شأنه عدم إعمال الشرط الفاسخ الصريح الوارد فى العقد يكون قد أصاب صحيح القانون

 (جلسة 17/1/1993 الطعن رقم 1468 لسنة 57ق)

خاتمة احداث المستأجر تغيير بالعين المؤجرة

  • الأصل يجب موافقة المؤجر على احداث التغيير بإذن مكتوب وقد يكون ضمنيا بالسكوت مدة طويلة من تاريخ احداث المستأجر التغيير
  • ويحق للمستأجر احداث التغيير حتى ولو اعترض المؤجر بشرط ألا يترتب على هذا التغيير ضرر بالعين
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك