الأزمة المالية العالمية وتحديات مصر والسوق العربى

 هل تأثر  السوق العربى ، ومصر ، باندلاع الأزمة المالية العالمية سنتعرف فى هذا المقال الاقتصادي عن أثر هذه الأزمة ، وما هى التحديات العشر التى تواجه مصر ، مع التنويه أن الأمر يتوقف على وجود استثمارات خارجية للدولة فى احدى المؤسسات المنهارة اقتصاديا والمتأثرة بالأزمة ، وهى ليست الأزمة الأولى عالميا من نوعها

الأزمة المالية العالمية وتحديات مصر والسوق العربى

هل أمريكا سبب الأزمة الاقتصادية العالمية

بوادر الأزمة ارتبطت بصورة أساسية بالارتفاع المتوالي لسعر الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي منذ عام 2004، وهو ما شكل زيادة في أعباء القروض العقارية من حيث خدمتها وسداد أقساطها، خاصة في ظل التغاضي عن السجال ائتماني للعملاء وقدرتهم على السداد حتى بلغت تلك القروض نحو 1.3 تريليون دولار في مارس 2007م،

وتفاقمت تلك الأزمة مع حلول النصف الثاني من عام إلى 2007 ، حيث توقف عدد كبير من المقترضين عن سداد الأقساط المالية المستحقة عليهم، وكان من نتيجة ذلك تكبد أكبر مؤسستين للرهن العقاري في أمريكا وهما “فاني ماي” و” فريدي ماك ” خسائر بالغة حيث تتعاملان بمبلغ ستة تريليونات دولار، وهو مبلغ يعادل ستة أمثال حجم اقتصاديات الدول العربية مجتمعة.

أسباب الأزمة الاقتصادية

إنه كان من الطبيعي أن يتأثر السوق الأمريكي بشدة في هذه الحالة, ولكن نتيجة للأوراق التي باعتها البنوك إلى مؤسسات أخرى أو ما يسمى (توريق الديون)

وهي الديون المدعومة بالرهون العقارية والتي بدأت تتحول إلى (الرهون عالية المخاطر) بدأ المستثمرون في جميع أنحاء العالم أكثر حذرا في استخدام هذه الأوراق المالية ولم يعد هناك مشترون لها وقد أدى ذلك إلى شبه تجميد في توافر الائتمان في جميع أنحاء العالم، يمكن تحديد تلك الأسباب كما يلي:

1- أن الأزمة المالية بدأت نتيجة توفر ما يعرف بالأموال الرخيصة (انخفاض سعر الفائدة حتى وصل إلى 1% في عام 2003م مما رفع الطلب على القروض وخاصة القروض العقارية، ومع سهولة وتيسير هذه القروض تزايد الطلب عليها مما أدى إلى رفع سعر العقار في الولايات المتحدة.

هذه الفقاعة في قطاع العقار الأمريكي أغرت البنوك الكبرى وصناديق الاستثمار على الدخول في سوق القروض العقارية الأمريكي، ما أدى إلى نشر مخاطرها على نطاق أوسع.

 الرهون العقارية الأقل جودة

2- وهذا يأتي من أن المواطن الأمريكي يشتري عقاره بالدين من البنك مقابل رهن هذا العقار، حين يرتفع ثمن العقار المرهون يحاول صاحب العقار ونتيجة لسهولة الحصول على قرض فإن صاحب الرهن يسعى للحصول على قرض جديد، وذلك مقابل رهن جديد من الدرجة الثانية، ومن هنا تسمى الرهون الأقل جودة

لأنها رهونات من الدرجة الثانية، أي أنها أكثر خطورة في حال انخفاض ثمن العقار، وتوسعت البنوك في هذا النوع من القروض الأقل جودة مما رفع درجة المخاطرة في تحصيل تلك القروض.

3- الزيادة الهائلة في توريق الديون العقارية، وهو ما قام به المهندسون الماليون في الولايات المتحدة وأنه يمكن تحويل تلك القروض إلى أوراق مالية معقدة (توريق الديون) يمكن عن طريقها توليد موجات متتالية من الأصول المالية بناء على أصل واحد.

البنوك لم تكتف بالتوسع في القروض الأقل جودة، بل استخدمت (المشتقات المالية) لتوليد مصادر جديدة للتمويل، وبالتالي للتوسع في الإقراض.. وذلك عندما يتجمع لدى البنك محفظة كبيرة من الرهونات العقارية

فإنه يلجأ إلى استخدام هذه (المحفظة من الرهونات العقارية) لإصدار أوراق مالية جديدة يقترض بها من المؤسسات المالية الأخرى بضمان هذه المحفظة، وهو ما يطلق عليه التوريق، فكأن البنك لم يكتف بالإقراض الأولي بضمان هذه العقارات بل استخدم هذه القروض كرهن على قروض أخرى.

4- نقص أو انعدام الرقابة أو الإشراف الكافي على المؤسسات المالية الوسيطة. حيث لا تخضع البنوك الاستثمارية للمنتجات المالية الجديدة مثل المشتقات المالية أو الرقابة على الهيئات المالية التي تصدر شهادات الجدارة الائتمانية كانت دورات الزيادة والهبوط في أسعار العقار مقصورة في السابق على الدول التي تمر بها من قبل

لكن الفقاعة الأخيرة في قطاع العقار الأمريكي أغرت البنوك الكبرى وصناديق الاستثمار من دول أخرى على الدخول في سوق القروض العقارية الأمريكي، ما أدى إلى نشر مخاطرها على نطاق أوسع.

انهيار القطاع العقاري الأمريكي وأزمة القروض العقارية

وذلك ما جعل انهيار القطاع العقاري الأمريكي وأزمة القروض العقارية السيئة تنتشر حول العالم وتقود إلى انكماش ائتماني وصعوبة في الإقراض وركود في الاقتصاد تطلب تدخل البنوك المركزية، بضخ المليارات من السيولة النقدية في القطاع المصرفي، وذلك لشراء أصول فاسدة من البنوك

كما تضمنته خطة الإنقاذ الأمريكية على سبيل المثال ورفع مبلغ الضمان الحكومي على المدخرات، كما ورد في خطة الإنقاذ الأمريكية بحيث تضمن ودائع الأفراد من 100 ألف إلى 250 ألف دولار لمنع أي خوف على الودائع البنكية.

انتقال الازمة العالمية من أمريكا الى العالم

حيث إنه تم توزيع الاقتراض الأمريكي على العالم عبر محافظ سندات الديون لدى البنوك الكبرى ومؤسسات التمويل، فإن ذلك ربما يخفف من أثر صدمة أزمة القطاع المالي على الاقتصاد العالمي

وقد تتضرر الصناديق الخليجية نتيجة انكشافها على المخاطر الخارجية، فمعظمها يملك أصولا في أوروبا وأمريكا الشمالية كما أن تشديد إجراءات الإقراض من البنوك العالمية الرئيسية سيؤثر سلبا على النمو الاقتصادي العالمي ومن ثم على أسعار النفط.

ولكن حتى مع انخفاض هذا الأسعار النفطية فإن المملكة يمكنها تحمل انخفاض أسعار النفط دون أن تتأثر بشدة، حيث إن الميزانية مبنية على سعر نفط متحفظ بمقدار 50 دولارا للبرميل، فحتى مع انخفاض السعر نتيجة توقعات بانخفاض الطلب على النفط الناتج من الركود الاقتصادي المتوقع إلا أن هذا السعر مازال يعبر عن فوائض في الإيرادات النفطية.

ولكن لماذا انهارت الأسواق المالية لدينا، ذلك ناتج من الهلع والخوف الذي أصاب المستثمرين وتوقف المسؤولون في مؤسسة النقد والبنوك عن الإفصاح أو شرح ما يحدث في الأسواق العالمية وتأثيره على أسواقنا والتزامهم بالصمت المطبق غير المبرر في أول يومين بعد افتتاح السوق عطلة العيد، مما زاد حالة الهلع وتلاشي الثقة

انفجار الفقاعة العقارية الأمريكية سبب الأزمة

الأزمة المالية العالمية وتحديات مصر والسوق العربى

كان انفجار الفقاعة العقارية الأميركية عاملاً مهماً لهبوط أسهم الشركات الأخرى غير العاملة في القطاع العقاري. في حين لا وجود لمثل هذا العامل في دول أخرى ومع ذلك هبطت أسهم شركاتها العقارية وغير العقارية. الأسهم التي أصابها تدهور شديد في الخليج لا علاقة لها بالأنشطة العقارية

بل بالاستثمارات البتروكيمياوية أي بسلع التجارة الخارجية. وحتى على افتراض معاناة القطاع العقاري من مشاكل مالية على الصعيد العالمي فمن غير المعقول أن تستفحل الأزمة وتنهار الأسهم في العالم في نفس اليوم

عوامل الأزمة المالية الأمريكية العالمية

 وانطلاقاً من هذا الملاحظات العامة يمكن تحليل عالمية الأزمة المالية بالاعتماد على ثلاثة عوامل ، يتعلق العاملان الأول والثاني بمختلف بلدان العالم ويرتبط العامل الثالث بالدول التي تتبع سياستها النقدية نظام الصرف الثابت مقابل الدولار. وتصب جميع العوامل في محور واحد وهو فقدان الثقة بالسياسة الاقتصادية الأميركية.

 العامل الأول والأساس

هو ظهور بوادر الكساد الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمر الذي ينعكس على صادرات البلدان الأخرى وعلى أسواقها المالية. فالولايات المتحدة اكبر مستورد في العالم حيث بلغت وارداتها السلعية 1919 مليار دولار أي 15.5% من الواردات العالمية (إحصاءات التجارة الخارجية لعام 2006 الصادرة عن منظمة التجارة العالمية).

 أما العامل الثاني

فهو تعويض الخسارة حيث اعتاد بعض أصحاب رؤوس الأموال الاستثمار في عدة أسواق مالية في آن واحد. فإذا تعرضت أسهمهم في دولة ما للخسارة فأن أسهمهم في دولة أخرى قد لا تصيبها خسارة.

 وفي حالات معينة عندما تهبط أسهمهم في دولة ما فسوف يسحبون أموالهم المستثمرة في دولة أخرى لتعويض الخسارة أو لتفادي خسارة ثانية. وتتم عمليات السحب الجماعي في الساعات الأولى من اليوم الأول لخسارتهم.

في بعض البلدان العربية كمصر والسعودية هبط المؤشر العام بسبب هذه العمليات التي قام بها مستثمرون في هذين البلدين نتيجة خسارتهم فى وول ستريت.

 وفيما يتعلق بالعامل الثالث

 فيتمثل بالخوف من هبوط جديد وحاد لسعر صرف الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسة الأخرى. وهبطت قيم الأسهم بين مطلع عام 1987 ومطلع عام 2008 في الولايات المتحدة سبع مرات بنسب عالية.

 وفي كل مرة يتراجع سعر صرف الدولار مقابل العملات الأوروبية بسبب لجوء البنك المركزي الأميركي إلى تخفيض أسعار الفائدة.

 وهذا التراجع يعني خسارة نقدية للاستثمارات بالدولار سواء في الولايات المتحدة أم خارجها.

 وتحدث هذه الخسارة أيضاً وبنفس النسبة في البلدان التي تعتمد عملاتها المحلية على سعر صرف ثابت أمام الدولار كما هو حال غالبية أقطار مجلس التعاون الخليجي.

وعلى هذا الأساس فأن أية أزمة مالية في الولايات المتحدة تقود إلى سحب استثمارات من هذه الأقطار لتتوطن في دول أخرى ذات عملات معومة كأوروبا وبلدان جنوب شرق آسيا.

تأثير الازمة المالية على القطاع الأوروبي:

تأثر بشدة خاصة فى روسيا خطاب فلاديمير بوتين رئيس وزراء روسيا الاتحادية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس لقد واجه العالم اليوم أول ازمة اقتصادية شاملة حقيقية.

علما ان سرعة وتيرة تطور مظاهر الازمة قد ضربت جميع الأرقام القياسية وغالبا ما تجري مقارنة الوضع الحالي بفترة الركود الكبير في نهاية العشرينيات وبداية الثلاثينيات من القرن الماضي. وثمة تشابه في الوضع فعلا لكن توجد اختلافات مبدئية أيضا.

 ففي عصر العولمة مست الأزمة الجميع – فقد أصبحت جميع البلدان بغض النظر عن نظامها السياسي او الاقتصادي في مركب واحد.

ومن وجهة نظرنا فان الازمة ولدت بسبب عدة عوامل مجتمعة معا دفعة واحدة.

انها فشل النظام المالي القائم.  بنتيجة المستوى المنخفض للتحكم. ولهذا أضحت المخاطر الجسيمة خارج نطاق الحساب اللازم.

انها تتمثل في مظاهر الاختلال الهائلة في التوازن الناشئة في الأعوام الأخيرة. وبالدرجة الأولى عدم التوازن بين نطاقات العمليات المالية والقيمة الأساسية للأصول.. وبين الضغوط المتنامية على القروض الدولية ومصادر توفيرها.

وحدث خلل خطير في منظومة النمو الاقتصادي  العالمي نفسها – حيث يقوم مركز إقليمي  واحد بطبع النقود بلا توقف ويستهلك الخيرات.

بينما يقوم مركز آخر بإنتاج السلع الرخيصة ويدخر النقود التي تطبعها الدول الأخرى.

وأضيف الى ذلك ان مناطق كبيرة من العالم  ومنها أوروبا  أضحت في هذه المنظومة بمثابة أقاليم ريفية منعزلة في العمليات الاقتصادية العالمية.

 ومعنى ذلك انها بعيدة عن اتخاذ القرارات الاقتصادية والمالية الرئيسية والحيوية.

وفي خاتمة المطاف ان هذه الازمة نشأت عن التوقعات المبالغ فيها. فقد تضخمت بشكل غير مبرر مطامع الشركات بصدد  تنامي الطلب باستمرار.

وغدا التهافت على مؤشرات الأوراق المالية ورؤوس الأموال يهيمن بجلاء على زيادة الإنتاج والمردود الفعلي للشركات.

ومما يؤسف له ان تضخيم التوقعات قد ساد ليس في أوساط رجال الاعمال فقط.

أنه أثر في النمو السريع لمعايير الاستهلاك الشخصية – ولا سيما في البلدان المتطورة. فهذا النمو لم يكن مدعوما ، ولنقل هذا بصراحة ، بالإمكانيات الواقعية. ان هذا الرخاء لم يكتسب بالعمل.

بل انه الرخاء  الذي تحقق بالدين الواجب تسديده من قبل الأجيال القادمة.

 وقد وصل دور الدولة في الاتحاد السوفيتي في الاقتصاد في القرن الماضي الى حد اللامعقول. وأدى هذا في نهاية المطاف الى جعل الاقتصاد كله غير قادر على المنافسة.

وكلفنا هذا الدرس ثمنا غاليا. وانا على ثقة بأنه لا يريد احد تكراره.

ولا يجوز ان نغمض اعيننا عن انه يجري في الأشهر الأخيرة فقدان روح ادارة الاعمال. وبضمن ذلك فقدان المسئولية الشخصية لرجل الاعمال والمستثمر والمساهم عن قراراته نفسه.

ولا تتوفر اية مسوغات للاعتقاد بأن من الممكن  تحقيق نتائج أفضل بألقاء المسئولية على الدولة.

وقد يواجه الاقتصاد العالمي في مرحلة الخروج من الازمة نقصا في موارد الطاقة. وربما يصبح معرضا لخطر ” ضمور” النمو مستقبلا.

اننا طرحنا قبل ثلاثة أعوام في قمة ” الثمانية الكبار” مسألة الامن العالمي في مجال الطاقة.. ودعونا الى المسئولية المشتركة للبائعين والمستهلكين ولمن ينقل مواد الطاقة بالترانزيت. واعتقد ان الوقت قد حان لأطلاق الآليات الفعالة لهذه المسئولية بشكل حقيقي.

ان السبيل الوحيد  لضمان الامن العالمي في مجال الطاقة هو تكوين الترابط المتبادل ، وبضمن ذلك تبادل الأصول بدون اي تمييز او معايير مزدوجة . ان مثل هذا الترابط  المتبادل بالذات يولد المسئولية المتبادلة الفعلية.

ومما يؤسف له ان ميثاق الطاقة الحالي لم يصبح أداة عاملة ومؤثرة قادرة على تسوية الخلافات والمشاكل الناشئة.

لقد كشفت الأزمة المشاكل الموجودة لدينا. انها تتجسد في الغلو في التوجه نحو تصدير المواد الخام والاعتماد عليه في الاقتصاد عموما. وكذلك ضعف السوق المالية. ويطرح بحدة  أكبر مطلب تطوير عدد من مؤسسات السوق القاعدية وفي مقدمتها توفير مجالات المنافسة.

وقد عرفنا هذه المشاكل ونحن نصبو الى حلها بدأب. ان الأزمة ترغمنا فحسب على التحرك بنشاط أكبر باتجاه الأولويات المعلنة ، دون تغيير الاستراتيجيات نفسها والتي يتمثل جوهرها في تحديث روسيا نوعيا خلال فترة 10 – 12 عاما القادمة.

ان سياستنا في مكافحة الازمة  موجهة نحو دعم  الطلب الداخلي والحماية الاجتماعية للسكان وتوفير فرص عمل جديدة. ونقوم شأننا شأن كثير من البلدان بتخفيض الضرائب على الإنتاج مع الاحتفاظ بالنقود في الاقتصاد. كما نحدد نفقات الدولة بالشكل الأمثل.

لكن ، وأكرر ذلك ، نحن نعمل الى جانب اتخاذ التدابير العاجلة للتعامل مع الوضع الناشئ على اقامة  منصة الانطلاق من أجل التنمية بعد فترة الازمة.

وتخالجنا القناعة بأنه ستتصدر عملية اعادة بناء الاقتصاد العالمي الدول التي توفر الظروف الجذابة من اجل الاستثمار منذ الآن.

لهذا يندرج ضمن اولوياتنا تكوين الجو المناسب لعمل أوساط الاعمال وتطوير المنافسة.. وتكوين منظومة ائتمانية  مستقرة تقوم على توفير موارد داخلية كافية.. وتنفيذ المشاريع في مجال النقل وغيرها من مشاريع البنية الأساسية.

وتعتبر روسيا منذ الآن من كبار مصدري العديد من سلع المواد الغذائية. وسيزداد فحسب رصيدنا في ضمان الامن الغذائي في العالم.

كما سنطور بنشاط قطاعات المبتكرات الحديثة في الاقتصاد. وتتمتع روسيا بأفضليات المنافسة  قبل كل شئ في مجال الفضاء وصناعة الطاقة الذرية والطيران. ونحن نتعاون مع البلدان الأخرى تكنولوجيا في هذه الاتجاهات بنشاط. ويمكن ان يغدو مجال توفير الطاقة من بين المواضيع الواعدة في العمل المشترك أيضا .

ونحن نعتبر اعلاء مستوى مردود الطاقة احد العوامل الرئيسية لأمن الطاقة والتطور في المستقبل ، ونحن نواصل الإصلاحات في صناعة الطاقة الوطنية

ان التاريخ يمنح بلادنا فرصة نادرة.  ويتطلب تطور الاحداث  منا بإلحاح ان نعيد بناء اقتصادنا وان ندخل عنصر التحديث في الميدان الاجتماعي. ويجب ان تخرج روسيا من الازمة متجددة وأقوى واكثر قدرة على المنافسة.

دراسة القدرة التنافسية لاقتصاد الدول

الأزمة المالية العالمية وتحديات مصر والسوق العربى

فى دراسة علمية استغرقت 4 سنوات وشملت عشر دول توصل فريق بحث من جامعة هارفرد بقيادة البروفسير ” مايكل بورتر ” خبير الاستراتيجية العالمي الى تحديد العناصر التى تتركز عليها القدرة التنافسية لاقتصاد الدول ثلاث عناصر للقدرة التنافسية للاقتصاد

  1.  منافسة محلية شديدة داخل الدولة نفسها .
  2.  قاعدة عريضة وقوية من الموردين المحلين .
  3.  وعى مرتفع ومتطلبات مستمرة للمستهلك المحلى .

التحديات العشر للاقتصاد المصري

والاقتصاد المصري لكى يحقق هذه الشروط يواجه مجموعة من التحديات سيؤدى التغلب عليها الى ارتفاع معدلات النمو والتغلب على العديد من المشاكل التى تواجه اقتصادنا المحلى ويمكن تصنيف هذه التحديات المترابطة والمتداخلة تحت العناوين العشرة التالية .

اولا :- خطة واضحة للتنمية الاقتصادية

تأخذ هذه الخطة فى الاعتبار اهاف قومية تلبية الاحتياجات العاجلة للمواطنين وهدف استمرارية النمو من خلال إيجاد التوازن الصعب بين العناصر الثلاثة ” الدفاع والاستهلاك و الاستثمار ” كما يجب ان تحتوى الخطة على عمل توازن دقيق بين مزايا الاندماج فى الاقتصاد العالمي وبين مخاطر هذا الانفتاح على إمكانات الصناعة الوطنية .

ثانيا : – تشكيلة الإنتاج المصري :

لقد اصبح من الضروري تقييم الصناعة المصرية وتنقية انتاجها ليس فقط على أساس المزايا النسبية لعوامل الإنتاج التقليدية ( الأرض – العمالة – رأس المال ) ولكن على المزايا التنافسية المبنية على المعرفة والتكنولوجيا وذلك حتى تتمشى صناعتنا مع السائد فى الاقتصاد العالمي من حولنا وعما نحن مقبولون عليه .

ثالثا : البطالة

يندهش الكثيرين عندما يعلموا ان اليابان لم لديها خلال الخمسين سنة الماضية سياسة اقتصادية بمعنى الكلمة بل الحيرة تنتاب الان القيادات السياسية اليابانية المختلفة لأنها ستضع خطة حديثة لا تنتمى مع الحكمة اليابانية القديمة فعلى امتداد الفترة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية اتبعت اليابان سياسة اجتماعية نبعت منها التوجهات الاقتصادية .

ومصر بالذات لا يمكن ان تضع مشكلة لتشغيل العاطلين كمرتبة ثانية وسيكون للتكنولوجيات الجديدة تأثيرا على أنماط الاعمال والمهارات المطلوبة من القوى العاملة حيث سيتم الغاء كثير من المهن واستحداث مهن أخرى فى مجالات كثيرة , ولا يجوز مقاومة التكنولوجيا الجدية لان ذلك سيؤدى على المدى البعيد الى تدهور الصناعة المحلية وقدرتنا على المنافسة أي زيادة البطالة .

رابعا : التخصصية

الإسراع فى تخصيص منشآت الصناعية سيكون لصالح الرأسمالية العالمية وليس المصرية , وان راس المال الأجنبي مطلوب وخاصة فى مجال تكنولوجيا المعلومات وفى فتح أسواق خارجية ولكن بالقدر الذى لا يقضى على الرأسمالية المصرية فى المهد .

ان تحقيق نتائج ملموسة من عملية التخصصية سيحقق الثقة لدى الجمهور ويحيى بذلك تعاملات سوق المال و ينبعث الاقتصاد المحلى

خامسا : التشريعات المساندة لاقتصاد السوق

تتطلب المرحلة القادمة اصدار عدة تشريعات لحماية السوق المصري من عدة أفات موجودة كالاحتكار وتتعد تلك التشريعات لتشمل حماية المستهلك وحماية المساهم الصغير والممارسات غير المشروعة بالبورصة , وتيسر شروط تصفية النشاط وغيرها من التشريعات .

ان السرعة المتوازنة فى اصدار مثل هذه التشريعات لهو خير معين على تحقيق دفعة قوية للمرحلة القادمة .

سادسا : الكيان الاقتصادي للحكم المحلى

ان الدور والمسئولية فى النهوض بمستوى معيشة الافراد يقعان أساسية على القطاع الخاص والحكم المحلى وهما وجهان لعملة واحدة , ويتحقق ذلك من اللامركزية المستقلة عن مؤسسات الحكم المركزي بما يشمل قطاعات التعليم والصحة وبعض أنواع الضرائب والاعفاءات , ان ذلك تحقيق الكفاءة والفاعلية لدور القطاع الخاص اللازم للتنمية الحديثة .

سابعا : المؤسسات الوسيطة بين الدولة والسوق

يؤدى غياب ” المؤسسات الوسيطة ” الى حدوث خلل فى مكونات النظام الاقتصادي والاقتصاد الذى يلائم مصر هو الاقتصاد المؤسسي مبنى على التوازن بين المؤسسات المختلفة , وبتشجيعها ورعايتها ستتحسن المؤشرات الاقتصادية صعودا

 ثامنا : بنية الاتصالات والمعلومات

وهى المنافسة الحقيقة فى عالم اليوم , وعليها يتم تقسيم الكعكة الاقتصادية العالمية اليوم , وصارت المعرفة هى التى تحرك الاقتصاد وليس الاقتصاد هو الذى يحرك المعرفة .

ولا يتأثر ذلك الا من خلال بنية الكترونية للدولة وهى ” الجهاز العصبي الإلكتروني ” لاقتصاد القرن الواحد وعشرين .

تاسعا : التجارة الدولية والتصدير

وهي عنصر هام ومحرك أساسي في اقتصاد اليوم لمن يريد التقدم إلى الأمام ، والربط هام وضروري بين جميع العناصر وبضبطها تتحسن التجارة الدولية وينمو التصدير.

كما يتضح مفهوم التخصصية في الإنتاج ليوائم مع التفوق في التصدير، مما يتفق مع حسن إدارة التجارة الدولية للدول .

عاشرا : نخبة الادارة

فى اقل من 150 عاما تحدث الادارة في النسيج الاجتماعي والاقتصادي العالمي , بما لم يغيره من قبل .

والدليل على ذلك الكم الهائل من المطبوعات والمؤلفات الخاصة بالعلوم الإدارية في العقود المنصرمة، إن هذا هائل وبحق، ويدل على تقدم مذهل في العلوم الإدارية.

إن انتخاب العناصر القيادية ممن تعلمت من هذه الكتب وواظبت على حضور الدورات التدريبية الخاصة بالإدارة وكيفية تحسينها وتطويرها لهو و هام وضروري للارتقاء بمستوى العمل في كل المجالات .

 فإن العمل على تنفيذ مثل هذه النقاط العشرة ليساعد على تخطي مصر او اية دولة نامية على عقبة العولمة الاقتصادية والتفوق في مجال ثورة المعلومات.

كما يجب ألا نغفل دور الاستفادة من الانترنت في جميع مجالاتها و جعلها في متناول الجميع، و دعم و تطوير البنية التحتية، و دعم المؤسسات الصغيرة التي تعمل في هذا المجال و إنشاء البوابات الالكترونية المخصصة للأعمال الالكترونية – من أسواق و بنوك و بورصة و استشارات الكترونية و خدمات للمعلومات و البيانات – و توفير خدمات متميزة للشركات الأجنبية للاستثمار بهذا المجال و تقديم الدعم المتواصل من تطوير البنية التحتية و تسهيل الاجراءات القانونية لها.

و لا ننكر بعض الجهود الفردية أو الجماعية الصغيرة في إنشاء بوابات الكترونية، و لكن ينقصها الدعم المادي من الشركات المتخصصة و توفير المعدات و البرمجيات في نفس الدول العربية و ليس بخارجها لتقليل التكلفة الإجمالية للبوابات.

و يجب تطوير المناهج التعليمية لجميع المراحل لمواكبة عصر المعلومات و إدخال الانترنت في مجال التعليم و  انشاء الجامعات الافتراضية و ضرورة اشتراك مراكز الدراسات و الأبحاث في صناعة المعلومات

و لقد قطعت الولايات المتحدة و الدول الأوروبية شوطاً كبيراً في مجال التعليم عبر الانترنت كإنشاء الجامعات الافتراضية، و تخططان لإنفاق 10 مليارات دولار مع حلول عام 2007.

وأخيرا فإن العمل ليل نهار لهو خير سبيل للنجاح .. أما غير ذلك .. فلا تسأل عن العواقب ..

سائلين المولى أن يوفق الجميع لخير بلادنا واوطاننا

 تأثر قطاع العقارات الكويتي بالأزمة المالية العالمية

الأزمة المالية العالمية وتحديات مصر والسوق العربى

تأثر قطاع العقارات الكويتي كثيراً جراء الأزمة المالية العالمية وانخفاض أسعار النفط وتراجع البورصة خلال عدة أشهر من أعلى مستوياتها إلى نحو النصف . ويتوقع الخبراء تراجع أسعار وحجم البناء في الكويت في الأشهر المقبلة مع تقليص حجم القروض وعجز  عدد كبير من الناس عن تسديد القروض العقارية ، ما يجعلهم يطالبون بتدخل حكومي.

علما أن الكويت شهدت في السنوات الثلاث الأخيرة طفرة عمرانية غير مسبوقة. فمع  الصعود الكبير لأسعار النفط والنمو القياسي لمؤشرات البورصة الكويتية ارتفع ناتج قطاع البناء  بنسبة  75%  وشكل  أكثر من ملياري دولار في عام 2007.

قطاع العقارات يمرض ولا يموت

ورغم المقولة إن قطاع العقارات يمرض ولا يموت إلا أن الخبراء يتوقعون أن تتأثر العقارات بالأزمة المالية العالمية وانخفاض البورصة وأن تتجه الأسعار وحركة البناء إلى مزيد من التدهور بعد تراجع حجم التداولات العقارية في السوق في الآونة الأخيرة

ولا يستبعد الخبراء استمرار تراجع أسعار العقارات السكنية والتجارية الكويتية  خصوصا في ظل انخفاض أسهم الشركات العقارية بشكل ملحوظ في البورصة، وترافقها مع افلاس عدد كبير من صغار المستثمرين.  ويشيرون بهذا الصدد إلى حجم الديون العقارية الكبير في الكويت وعدم قدرة الأفراد على تسديدها في ظروف الأزمة المالية العالمية  مع انخفاض أسعار النفط واحجام المصارف عن الإقراض.

ودفعت  هذه البوادر والمؤشرات بعض خبراء الاقتصاد إلى المطالبة بإنشاء صندوق مؤقت لإنقاذ القطاع العقاري الكويتي يوفر السيولة اللازمة لدعم المشروعات قيد التنفيذ.

 تأثير المشكلة العالمية على اقتصاد مصر

لم تتأثر مصر كثيرا بالأزمة المالية العالمية وذلك لان القليل من الناس وضعوا أموالهم فى البنوك التى افلست ولم يتأثر الاقتصاد المصري حيث أن البنك المركزي المصري يضمن كل الإيداعات بالبنوك المصرية، مشددا على سلامة المدخرات المصرية تماما.

 وأوضح رئيس الحكومة أن حكومته بدأت قبل أربعة أعوام في اتخاذ عدة إجراءات ساهمت في تقليل تأثير الأزمة الحالية على القطاع المصرفي المصري، منها إيداع الاحتياط النقدي المصري في بنوك آمنة ومضمونة

 وتنويع سلة العملات بما يتماشى مع المعاملات الخارجية الأساسية، بالإضافة إلى توجيهات البنك المركزي للبنوك بتحديد نسبة الإيداعات الخارجية

وشدد على قدرة القطاع المصرفي المصري على استيعاب الأزمة المالية العالمية بالكامل ودون أي تأثير سلبي عليها ، وقال

منذ بداية ازدياد حدة الأزمة المالية العالمية والحكومة بكل قطاعاتها ترصد كل التأثيرات والاحداث في هذه الفترة في أسواق المال العالمية وما ارتبط بها بالقطاع المصرفي العالمي أيضا، وتأثير ذلك بسيناريوهات مختلفة على نمو الاقتصاد العالمي، ثم انعكاس ذلك على الاقتصاد المصري حتى نستطيع اتخاذ القرارات الملائمة بشكل حاسم وفى الوقت المناسب لتلافي أي تداعيات على الاقتصاد المصري.

وقيل ان “تأثير الأزمة المالية انعكس على الأسواق العالمية كافة ولم تستثن سوق المال المصري من هذه الأزمة (..)، لدينا مستثمرون أجانب يساهمون في سوق المال بالبورصة، كما لدينا شركات مصرية تتداول في الخارج، ولاشك أن الجانب النفسي له تأثير في سوق المال، إلا أن أساسيات الشركات المصرية التي تعمل بالبورصة جيدة، وليس بالضرورة أن تعكس قيمة الأسهم الوضع الحقيقي للشركات”

 معتبرا أن هذا الهبوط يمكن أن يمثل فرصة لجذب استثمارات جديدة للسوق المصرية فور تصحيح القيمة الحقيقية للشركات وأوضاع أسواق المال.

الاقتصاد المصرى لا يعتمد على قطاع واحد

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الاقتصاد المصري لا يعتمد على قطاع واحد، إلا أنه يرتبط بالاقتصاد العالمي، موضحا أن هناك اقتراحات محددة لجذب الاستثمارات الخارجية والداخلية لتساهم في تعميق وتقوية قدراتنا الذاتية، مضيفا أن الحكومة تعمل على الحفاظ على معدلات الاستمرار ونمو الاقتصاد المصري.

ليس لمصر استثمارات في المؤسسات المنهارة :

ونفى وزير الاستثمار المصري أن تكون لمصر استثمارات مباشرة في إحدى المؤسسات المالية الكبرى التي انهارت مؤخرا، موضحا أن هناك أوجها أخرى للتأثر بالأزمة العالمية. وقال “نحن نتاجر مع العالم، حيث نصدر ونستورد ولدينا تدفقات لتحولات العاملين بالخارج وإيرادات من قناة السويس

واستثمارات من البورصة المصرية تعين البنك المركزي في تكوين الاحتياطي واستثمارات أجنبية مباشرة وهي المورد الرئيسي الذي حقق زيادة تراكمية في احتياطي النقد الأجنبي والذي أسهم في استقرار سوق النقد الأجنبي”.

وأوضح أن الصادرات قد تتأثر برغم أن معدلات نموها ستكون موجودة لكن ستكون أقل، وقال “لا يمكن أن أقول إننا سنصدر لأوروبا وأميركا خاصة أن نظام المدفوعات لديهما لن يكون قادرا على المساندة حتى لو كانت لديهما رغبة في الشراء ونحن لدينا استعداد للبيع”.

تأثر القطاع السياحي فى مصر

ورجح إمكانية تأثر القطاع السياحي بالأزمة المالية العالمية، مؤكدا أهمية البحث عن سائح جديد سواء من الدول العربية أو من دول آسيا كالصين وكوريا والهند والتي لديها معدلات نمو عالية.

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك