الإخلاء لامتلاك المستأجر عقار ( عقد ايجار قديم )

أساس الإخلاء لامتلاك المستأجر عقار التى يرفعها المؤجر بعقد ايجار قديم هو نص المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ، وبشروط محددة منها أن يكون العقار ملك المستأجر ثلاث وحدات وهو من أقامه ، لو كان منتفعا بهم دون الرقبة ، والسؤال هل ينطبق النص فى حالة امتلاك المستأجر ثلاث شقق ، الجواب فى سطور المقال

الإخلاء لامتلاك المستأجر عقار

أساس الإخلاء لامتلاك المستأجر عقار

نص الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ومفادها أن يكون عقد الإيجار خاضعا لقوانين الإيجار الاستثنائية وان يكون المستأجر مالكا لعقار مكونا من ثلاثة وحدات على الأقل وألا يكون هناك تنازلا صريحا أو ضمنيا من المؤجر

المستندات محل دعوى الإخلاء لامتلاك المستأجر عقار

  1. عقد الإيجار المحرر بين المدعى والمدعى عليه لشقة النزاع
  2. إنذار موجه من المؤجر إلى المستأجر بالتخيير بين إخلاء عين النزاع وبين توفير شقة بالعقار ملكه
  3. ما يفيد امتلاك المستأجر لعقار مكون من ثلاثة طوابق أو أكثر  كشهادة من مصلحة الضرائب العقارية تفيد ذلك او عقد الملكية إن أمكن

سند الدعوى بالإخلاء لامتلاك عقار

 هو نص المادة 22/2 من القانون رقم 136 لسنة 1981

 إذا قام المستأجر مبنى مملوكاَ له يتكون من أكثر من 3 وحدات في تاريخ لاحق لاستئجاره يكون بالخيار بين الاحتفاظ بسكنه الذي يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بالمبنى الذي أقامه بما لا يجاوز مثلى الأجرة المستحقة له عن الوحدة التي يستأجرها منه

قضاء محكمة النقض في هذا الصدد

استقر عليه قضاء النقض أن:

 “إقامة المستأجر وحدات سكنية – كمبرر للإخلاء كيفيته مادة 22/2 من القانون 136 لسنة 1981 بشأن إيجار الأماكن، وذلك طبقا للطعن رقم 326 لسنة 71

 ما يدل على أن التزام المستأجر الذي استحدثه هذا النص هو التزام تخييري بين محلين أحدهما إخلاء العين المؤجرة له والثاني هو توفير مكان ملائم لمالك هذه العين أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الثانية في المبنى الذي أقامه بحيث يكون له الحق في اختيار أحد هذين المحلين

فإذا أقام مبنى بهذا الوصف مكتملاَ ولم يستعمل هذا الحق أو أسقطه على أية صورة تدل على انعدام رغبته في توفير مكان ملائم في المبنى الجديد ليشغله المالك بنفسه أو بأحد أقاربه المذكورين أنحل التزامه التخييري إلى التزام بسيط يستوجب إخلاء العين المؤجرة

 مما لازمه انفساخ عقد إيجارها بقوة القانون منذ الوقت الذى وقعت فيه المخالفة دون أن يبدى المستأجر تلك الرغبة للمالك، فإذا ما عن له أن يترك العين المؤجرة لأحد المستفيدين من أقاربه المقيمين معه فيها فإن هذا الترك لا ينتج أثراَ في امتداد عقد الإيجار الأصلي بعد زواله، وذلك طبقا لأربعة شروط حددها المشرع للإخلاء

شروط الإخلاء لامتلاك المستأجر عقار

تشترط المادة 22/2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أربعة شروط هي

  1.  أن يقيم المستأجر مبنى مملوكاَ له يتكون من أكثر من 3 وحدات
  2. أن تكون إقامة المبنى لاحقة للتأجير
  3.  أن يكون المكان المؤجر لأغراض السكنى
  4.  أن يكون المبنى المنشأ في ذات البلد”.

الطعن رقم 318 لسنة 65 – بجلسة 15 مارس 2001.

ملاحظات قانونية هامة على تطبيق نص الإخلاء لامتلاك المستأجر عقار

شروط إنزال وتطبيق أحكام المادة 22/2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على صاحب حق الانتفاع والمالك مشاعا

 الحكمة من نص الاخلاء لامتلاك المستأجر عقار

ابتغى المشرع من هذا النص تحقيق التوازن والعدالة بين المؤجر والمستأجر حيث أن قانون الإيجار الاستثنائي حرم المالك من الانتفاع بملكه رغم حاجته الشخصية إليه فلا يستطيع أن يطلب الإخلاء وتسلم العين المؤجرة لهذا السبب كما فى القانون المدنى ، فارتأى تخيير المستأجر المالك لمبنى من ثلاث وحدات إما بإخلاء العين المؤجرة وتسليمها للمؤجر وإما ان يؤجر له إحدى الوحدات لملكه

كفاية حق الانتفاع للمستأجر بثلاث وحدات دون الرقبة للإخلاء

صريح نص المادة ولبها هو حق الانتفاع ومن ثم إذا كان المستأجر مالكا لحق الانتفاع بثلاث وحدات فأكثر بالمبنى فانه يسرى عليه نص المادة فلا يشترط أن يكون مالكا للأرض والمبنى معا وهو ما قضت به محكمة النقض

حيث المقرر ( لم يشترط أن تكون الملكية خالصة للمستأجر على العقار كله أرضا وبناء أو أن تكون شاملة حق الرقبة )

ومن ثم فانه يكفى أخذا بصريح نص المادة 22/2 ق 136 لسنة 1981 أن يكون المستأجر مالكا للبناء وحده دون الأرض إذ أن الانتفاع بالمبنى هو مراد الشارع فإذا كان للمستأجر حق الانتفاع بالوحدات الجديدة التي ( بناها ) فانه يحق له أن يقيم بإحداها أو تأجيرها للغير ومن ثم فانه يكون فى مكنته تنفيذ حكم القانون فى المادة 22/2 سالفة البيان

طعن رقم 2627 لسنة 60 ق جلسة 3/11/1994

كفاية ملكية المستأجر مشاعا لعقار للإخلاء ولكن بشرط

يطبق أيضا نص المادة على المستأجر المالك لمبنى على الشيوع مع غيره لان المستقر عليه قانونا وقضاء أن المالك مشاعا يعد مالكا لكل ذرة فى المال الشائع ولكن ذلك بشرط أن يكون نصيبه فى هذا المال الشائع أكثر من ثلاث وحدات وهو ما قضت به محكمة النقض ( نص المادة 22/2 ق 136 لسنة 1981 سريان حكمها فى حالة تملك المستأجر البناء مع آخرين على الشيوع . شرطه. أن يكون نصيبه أكثر من ثلاث وحدات سكنية

طعن 578 لسنة 64 ق جلسة 14/12/1994

شرط تطبيق النص الجوهري هو إقامة المستأجر المبنى دون التملك بطريق أخر

لا يسرى النص على المبنى الذى الى المستأجر عن طريق الشراء أو بأي طريق أخر من طرق كسب الملكية كالميراث أو الوصية أو الهبة أو الالتصاق وقصر تطبيقه فقط على المبنى الذى يقيمه المستأجر وهذا هو المستفاد من صريح النص ( وإذا – أقام – المستأجر مبنى … )

وهو ما قضت به محكمة النقض

( إعمال نص المادة 22/2 ق 136 لسنة 1981. مناطه . أن يكون المبنى المملوك للمستأجر هو الذى أقامه . مؤداه. عدم سريان النص على ما تملكه المستأجر بالشراء أو الميراث أو غير ذلك من أسباب كسب الملكية )

طعن رقم 1705 لسنة 67 ق جلسة 17/3/1999

 وضع الممتد له عقد الإيجار عن المستأجر الأصلي ويمتلك عقار

ينطبق النص على الممتد له عقد الإيجار من المستأجر الأصلي بشرط إقامته لمبنى مكون من ثلاث أدوار فأكثر بعد الامتداد وإذا تعدد المستفيدون من حق الامتداد فلا ينطبق عليهم النص إلا إذا أقام كل منهم مبنى أو اشتركوا فيه جميعا بحيث يملك كل منهم فيه أكثر من ثلاث وحدات

مشار إليه المستشار عزمي البكري – ص 202

شرطان آخران جوهريان لقبول دعوي الاخلاء

ويضاف الى ما سبق شرطان تضمنهم النص وهو أن يكون بناء المبنى بعد الإجارة وان يكون مقاما فى ذات المحافظة

 دستورية النص بالإخلاء لامتلاك المستأجر عقار

هذا النص أقيمت عليه الدعوي رقم 36 لسنة 9 دستورية وقد قضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 14/3/1992 برفض الدعوى ودستورية النص ، وهذا الحكم منشور بالجريدة الرسمية العدد رقم 14 فى 2 أبريل 1992

أحكام النقض في الإيجارات لإخلاء المستأجر الذى بنى عقار

الإخلاء لامتلاك المستأجر عقار

إقامة المستأجر مبنى مكوناً من أكثر من ثلاث وحدات سكنية . أثره . تخييره بين ترك الوحدة السكنية التى يستأجرها أو توفير وحدة سكنية ملائمة للمالك أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية . م ٢٢ / ٢ ق ١٣٦ لسنة ١٩٨١ . عدم استعماله هذا الحق أو إسقاطه . مؤداه . انفساخ عقد الإيجار بقوة القانون ووجوب إخلائه العين المؤجرة

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في الفقرة الثانية من المادة الثانية والعشرين من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ يدل على أن التزام المستأجر الذى استحدثه هذا النص هو التزام تخييري بين محلين أحدهما إخلاء العين المؤجرة له ، والثاني هو توفير مكان ملائم لمالك هذه العين أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الثانية في المبنى الذى أقامه

بحيث يكون له الحق في اختيار أحد هذين المحلين ، فإذا ما أقام مبنى بهذا الوصف مكتملاً ولم يستعمل هذا الحق أو أسقطه على أية صورة تدل على انعدام رغبته في توفير مكان ملائم في المبنى الجيد ليشغله المالك بنفسه أو بأحد أقاربه المذكورين انحل التزامه التخييري إلى التزام بسيط يستوجب إخلاء العين المؤجرة ، مما لازمه انفساخ عقد إيجارها بقوة القانون منذ الوقت الذى وقعت فيه المخالفة دون أن يبدى المستأجر تلك الرغبة للمالك

الطعن رقم ٤٦٦ لسنة ٧٤ ق – دوائر الإيجارات – جلسة ٢٠١٧/٥/٦ 

خاتمة وملخص غاية المشرع من الإخلاء لامتلاك المستأجر عقار

ابتغى المشرع من هذا النص تحقيق التوازن والعدالة بين المؤجر والمستأجر حيث أن قانون الإيجار الاستثنائي حرم المالك من الانتفاع بملكه رغم حاجته الشخصية إليه فلا يستطيع أن يطلب الإخلاء وتسلم العين المؤجرة لهذا السبب كما فى القانون المدنى ، فارتأى تخيير المستأجر المالك لمبنى من ثلاث وحدات إما بإخلاء العين المؤجرة وتسليمها للمؤجر وإما ان يؤجر له إحدى الوحدات لملكه

وانى أري أن النص لم يحقق العدالة فامتلاك المستأجر شقة واقامته بها وغلق العين المؤجرة ايجار قديم وحرمان المؤجر من استلامها منه لمجرد أنه يسدد الأجرة هو ظلم وحرمان للمالك من ملكه وعدم مساواة مجحف بين المستأجر المالك والمؤجر المالك بلا سند مشروع

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك