الاثراء بلا سبب على حساب الغير ( المادة 179)

شرح أحكام التعويض عن الاثراء بلا سبب على حساب الغير ، المنصوص عليها بالمادة 179 مدني ، فكل شخص، ولو غير مميز ، أثرى دون سبب مشروع على حساب شخص آخر يلتزم في حدود ما أثرى به بتعويض هذا الشخص عما لحقه من خسارة
الاثراء بلا سبب على حساب الغير ( المادة 179)

 التزام من اثرى على حساب الغير بالتعويض

النص القانونى 
تنص الماده 179 مدني 
كل شخص، ولو غير مميز، يثرى دون سبب مشروع على حساب شخص آخر يلتزم في حدود ما أثرى به بتعويض هذا الشخص عما لحقه من خسارة، و يبقى هذا الإلتزام قائماً و لو زال الإثراء فيما بعد.

الأعمال التحضيرية للمادة 179 مدني

الإثراء بلا سبب Inrichsement sans cause لا يتحقق إلا بتوافر شروط ثلاثة :
أولها – إثراء المدين أو اغتناؤه ولا يكون ذلك إلا بدخول قيمة ما يثري في ذمته المالية . ولا يشترط في المثري توافر أهلية ، فيجول أن يلتزم غير المميز بمقتضي الإثراء .
وثانيهما- أن يقابل هذا الإثراء انتقاء الدائن بسبب انتقال عين أو قيمة أداها.
والثالث- ألا يكون للإثراء الحادث أو الافتقار المترتب عليه سبب قانوني يبرهما ، فلا يجوز للمواهب مثلا أن المراجع علي المرهوب له بدعوى الإثراء بلا سبب لأن بين العاندين تصرفاً قانونياً هو عقد التبرع يبرر افتقار أحدهما وإثراء الآخر …
ويلتزم المثري بتعويض الدائن عما افتقر به ولكن بقدر ما أثري فهو يلتزم برد أقل المقيمين :
  • قيمة ما أثري به
  • وقيمة ما افتقر به الدائن
فإذا تصرف المثري بعوض فيما أثري به ، فليس لمن افتقر حق الرجوع علي من صدر له التصرف لأن هذا الأخير قد أثري بمقتضي سبب قانوني هو التصرف نفسه ،
أما إذا كان التصرف علي النقيض من ذلك بغير مقابل ، فالأصل أن ينحصر حق الرجوع في المثري ، مادام من صدر له التبرع قد أثري بسبب قانوني هو عقد التبرع .
بيد أن المشروع قد أثبت للمفتقر حق الرجوع علي من صدر له التبرع بمقدارها ما أثري مقدماً بذلك ” رد الضرر علي جلب المنفقة “،
ويكون للمفتقر في هذا الفرض أن يرجع علي المثري أو علي ما صدر له التبرع وفقد لمصلحته في ذلك ، فإذا كان مبلغ ما أصابه من خسارة 1000 جنيه وبلغت قيمة الإثراء بالنسبة للمثري 800 جنيه ، وبالنسبة لمن صدر له التبرع 900 جنيه ؟
فمن مصلحة المفتقر أن يرجع علي من صدر له التبرع .
( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 2- ص 441و442)
الاثراء بلا سبب على حساب الغير ( المادة 179)

الشرح ورأى الفقه عن الاثراء على حساب الغير

 أركان الإثراء بلا سبب- في تطبيق المادة 179 مدني – ثلاثة ، وهي :

  • 1- إثراء المدين
  • 2- افتقار الدائن المترتب علي هذا الإثراء
  • 3 – وانعدام السبب القانوني لهذا الإثراء .

هذه الأركان إذا توافرت قامت دعوى الإثراء .

والأصل في الإثراء أن يكون إيجابياً ( إضافة قيمة مالية إلي ذمة المدين)،وقد يكون سلبياً (الوفاء بدين علي آخر ) .

وكما يكون الإثراء مباشراً إما بفعل المفتقرة أو بفعل المثري ، يكون غير مباشراً كذلك إذا تدخل أجنبي في نقله من مال المفتقر إلي مال الثري .

والأصل في الإثراء أن يكون مادياً (قيمة مالية أو منفعة مادية انتقلت إلي ذمة المثري ) ،

ولكن الإثراء قد يكون معنوياً مادام من المستطاع أن يقدر بمال (إثراء عقلياً ، أو أدبياً ، أو صحيحاً )

ويتحقق افتقار الدائن علي النحو الذي يتحقق به إثراء المدين ، فيكون إيجابياً أو سلبياً ، مباشراً أو غير مباشر ، مادياً أو معنوياً .

ونقدر قيمة الإثراء وقت تحققه ، ومادام الإثراء ، وما دام الإثراء منذ تحققه دخل في ذمة المثري وأصبح ملكاً له ، فالمثري هو الذي يتحمل من هذا الوقت ، إن زاد بعد ذلك فله الغنم ، وإن نقص أو زال فعليه الغرم .

وإذا توافرت أركان قاعدة الإثراء بلا سبب ، ترتبت أحكام هذه القاعدة ، ووجب علي المثري تعويض المفتقر ، فالتعويض هو جزاء الإثراء بلا سبب ، ودعوى الإثراء هي الطريق إلي هذا الجزاء .

( الوسيط -1- للدكتور السنهوري – ص 1103 وما بعدها ، وكتابة الوجيز ص 457 وما بعدها )

2- العبرة في التقنيات المصري والسوري والليبي والعراقي بحدوث الإثراء ودخوله في ذمة المثري في أي وقت من الأوقات ولو زال منها بعد ذلك بسبب لاحق ، لأن هذه التقنيات لم تأخذ بما جري عليه العمل في القانون الفرنسي من إشتراط بقاء الإثراء قائماً حتي وقت رفع الدعوى

بل نصت صراحة في نهاية المادة 179/180/182/243 علي أن يبقي هذا الإلتزام – أي التزام المثري بتعويض المفتقر – قائماً ولو زال الإثراء فيما بعد ، ويستثني من ذلك الإثراء الذي يحدث لناقص الأهلية ، فلا عبرة فيه إلا بما قد عاد منه بنفع فعلي علي ناقص الأهلية .

أما التقنين اللبناني فقد أخذ في المادة 142 منه بما جري عليه العمل في القانون الفرنسي إذا نص علي أن لا يلزم الكاسب بالرد إلا بقدر الكسب الذي يكون له يوم الادعاء ما لم يتضمن القانون نصاً علي العكس ، هذا إذا كان الكاسب حسن النية ، وإلا فإنه يلزم برد كل ما جناه ولو زال قبل الادعاء

(الإثراء علي حساب الغير في تقنييات البلاد العربية – الدكتور سليمان مرقص – القسم الأول ( الأحكام العامة – طبعة 2 1971- ص 62 وما بعدها

3- الكسب دون سبب- في القانون المدني العراقي – قائم بذاته ، فهو مصدر مستقل من مصادر الإلتزام مرده العدالة ، شأنه في ذلك شأن مصادر الإلتزام الأخرى في استقلالها واستنادها إلي العدالة ،علي أن هذا المستند ليس فكرة مجردة تدق علي التصور ، ولكنها فكر محددة واضحة

مردها بعض المبادئ المستقرة كحرمة الأموال المقررة في الشريعة الإسلامية بما لا مزيد عليه من التوكيد والوضع والمنطق ، تلك الحرمة التي أقضت بناء المسئولية عن العمل غير المشروع في الشريعة الإسلامية والقانون المدني العراقي علي أساس من مجرد إتلاف مال الغير بدون حق دون حاجة إلي إشتراط ركن الخطأ أو التميز .

وقد صرح فقهاء الشريعة الإسلامية بأن الله تعالي حرم الإنتفاع بالأملاك والأموال إلا برضاء أصحابها والرضا لا وجود له في الكسب بدون سبب .

الكسب دون سب في قانوننا المدني (العراقي ) يمكن أن نرده تطبيقاً وقاعدة إلي مبادئ الشريعة الإسلامية المذكورة ، وهي مبادئ إطارها العدالة وقوامها حرمة الأموال وبالتالي حرمه الذمم ، ولئن كانت القاعدة العامة في الكسب دون سبب في قانوننا المدني (العراقي ) مستمدة من القانون المدني المصري من حيث الصياغة

فإن هذا لا يجوز دون ما نذهب إليه ، لأننا لا ننكر العدالة علي سائر الشرائع التي استمد منها القانون المدني العراقي صياغة كثير من النظم المستندة في تطبيقاتها ومحتواها إلي الشريعة الإسلامية ، وفي صياغة بعض قواعدها العامة للقوانين الغربية الحديثة

فلا تناقض بالتالي بين ما قلناه وبين ما قال به العلامة السنهوري من أن سند القاعدة العامة في الكسب دون سبب في القانونين المدنيين العراقي والمصري العدالة كما تصورها القانون الروماني ، ولا غرو فقد بلغت الشريعة الإسلامية من المرونة والقدرة علي الهضم والتمثيل حدا حمل أحد كبار فقهائنا علي القول بأن كل شرع عاد فهو شرع الإسلام

(القانون المدني العراقي – للدكتور صلاح الدين الناهي- ط1959-ص82 وما بعدها )

4- عد القانون المدني العراقي – كسائر القوانين العربية – الكسب بلا سبب مصدر من مصادر الإلتزام ، أو فل مصدراً من مصادر التكليف إلا أن تلك القوانين أسمته (الإثراء بلا سبب ) ، والقانون العراقي اسماه ( الكسب دون سبب ) ،

وهذه التسمية أدق وأوضح لا تجر إلي تفاسير وبيانات كتفسير المراد من ( الثروة ) وبيان المارد من ( الافتقار ) ولم يشمل القانون هذا الفصل بالقاعدة العامة في هذا المصدر كما فعلت القوانين الأخرى ،

بل ترك القاعدة خاتمة الفصل ، فهو يلتقي مع القوانين العربية من حيث النتيجة في المفهوم العام للكتب بلا سبب ، وفي قبول القاعدة العامة فيه ،

إلا أنه يفترق عنها في موضوع مهم جداً هو ( الفضالة ) ، فإنه انصرف عن الاعتراف بوجهها الواسع وأحكامها المقررة في تلك القوانين واقتصر فيها علي قدر ما تتحكم فيه القاعدة العامة التي أثبتتها في آخر الفصل ( م 243 منه ) .

إن وقائع الكسب بدون سبب بعد قبول القاعدة العامة فيه أصبحت غير محددة بل تفوت الحصر

(القانون المدني العراقي- للدكتور الأستاذ منير القاضي – طبعة 1954- ص 41 )

الاثراء بلا سبب على حساب الغير ( المادة 179)

أحكام محكمة النقض في الإثراء بلا سبب

لما كان ما تقدم وكان البين بالأوراق أن البنك المستأنف قد أقام دعواه تأسيسا على أحكام الإثراء بغير سبب بغية إلزام المستأنف ضدهما بأداء المبالغ التي استحصلا عليها بدون وجه حق بعد إلغاء توقيعهما لدى البنك على حساب كلية …………… بالقاهرة مما تتوافر معه الصفة والمصلحة للمستأنف في إقامة دعواه
إذ أن للبنك المستأنف صفة ومصلحة في استرداد المبلغ المطالب به والذي قام المستأنف ضدهما سالفي الذكر بصرفه دون وجه حق بعد إلغاء توقيعهما فضلا عن مصلحته في ضبط حساباته وحفظ حسابات العملاء وعدم السماح لأحد بصرفها دون وجه حق مما يكون معه الدفع سالف الذكر قد أقيم على غير سند صحيح من الواقع والقانون متعينا رفضه دون حاجة للنص على ذلك في المنطوق.
وحيث أنه عن موضوع الاستئناف الماثل فلما كان من المقرر وفقا للمادة 179 من القانون المدني أن كل شخص ولو غير مميز يثري دون سبب مشروع على حساب شخص آخر يلتزم في حدود ما أثرى به بتعويض هذا الشخص عما لحقه من خسارة ويبقى هذا الالتزام قائما ولو زال الإثراء فيما بعد.
وحيث أنه من المقرر قانونا أن مؤدى نص المادة 179 من القانون المدني أن شرط افتقار المدعي هو شرط جوهري للرجوع استنادا إلى قاعدة الإثراء بلا سبب ويلتزم المثري بتعويض المفتقر بأقل القيمتين الإثراء أو الافتقار.
لما كان ما تقدم وكان البين بالأوراق أن المستأنف ضدهما سالفي الذكر قد استحصلا من البنك المستأنف على المبلغ المطالب به بعد إلغاء توقيعهما لدى البنك على حساب كلية ………… بالقاهرة
ومن ثم يكونا قد أثريا بلا سبب مشروع على حساب البنك المستأنف والذي افتقر من جراء فعلتهما بقيمة المبلغ المطالب به ومن ثم يتعين عليهما رد هذا المبلغ للبنك المستأنف وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر بما يستوجب إلغائه والقضاء للمستأنف بطلباته على النحو الوارد بمنطوق هذا الحكم.
وحيث أنه عن مطالبة البنك المستأنف بالفوائد فلما كان من المقرر وفقا للمادة 226 من القانون المدني أنه (إذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به
كان ملزما بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قدرها أربعة في المائة في المسائل المدنية وخمسة في المائة في المسائل التجارية وتسري هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها إن لم يحدد الاتفاق أو العرف التجاري تاريخا آخر لسريانها وهذا كله ما لم ينص القانون على غيره.)
وحيث أنه من المقرر قانونا أنه في حالة رجوع المفتقر على المثري بدعوى الإثراء بلا سبب وطلبه فوائد فإنه يستحق فائدة قانونية من وقت تحديد المبلغ المستحق بحكم نهائي.
لما كان ما تقدم وكان البين بالأوراق أن المستأنف ضدهما سالفي الذكر قد امتنعا عن أداء المبلغ المطالب به للبنك المستأنف وكانت المحكمة قد انتهت آنفا إلى أنهما قد أثريا بلا سبب على حساب البنك المستأنف مما تقضي معه المحكمة بإلزامهما بأداء 5% فوائد من تاريخ صدور هذا الحكم وحتى تمام السداد.
وحيث أنه عن المصاريف فإن المحكمة تلزم بها المستأنف ضدهما الأول والثاني عملا بالمواد 184/1 و240 مرافعات و187 محاماة المعدل بالقانون 10 لسنة 2002.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:-
بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام المستأنف ضدهما الأول والثاني بأن يؤديا للبنك المستأنف مبلغا مقداره ثمانية آلاف وأربعمائة دولار وفوائد مقدارها 5% على هذا المبلغ اعتبارا من تاريخ صدور هذا الحكم وحتى تمام السداد وألزمتهما المصاريف ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
[الطعن رقم 1254 – لسنة 3 ق – تاريخ الجلسة 18 / 12 / 2012 ]
2- سقوط دعوي التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بالتقادم . مدته . ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه وفي كل الأحوال إنقضاء خمس عشرة سنة علي وقوع العمل غير المشروع نص المادة 172/1 مدني .
( الطعن687 لسنة 59ق- جلسة 13/5/1993 لم ينشر بعد )
3- من حيث إن المادة 179 من القانون المدني تنص على أن
“كل شخص ولو غير مميز يثري دون سبب مشروع على حساب شخص آخر يلزم في حدود ما أثرى به بتعويض هذا الشخص عما لحقه من خسارة”، ومؤدى هذا النص لكي يكون ثمة إثراء بلا سبب ينشأ عنه إلزام المثري بتعويض الدائن عما لحقه من خسارة لابد من توافر أربعة أركان:
  • الأول: إثراء المدين
  • والثاني: افتقار الدائن.
  • والثالث: علاقة السببية بين الإثراء والافتقار.
  • والرابع: انعدام السبب القانوني للإثراء.
فإذا فقدت هذه الأركان كلها أو أحدها لم يكن ثمة إثراء بالمعنى الذي قصد المشرع في المادة 179 من القانون المدني.
[المحكمة الإدارية العليا – الطعن رقم 1392 – لسنــة 33 ق – تاريخ الجلسة 09 / 02 / 1993 – مكتب فني 38 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 655]
4- من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدفع بالتقادم لا يتعلق بالنظام العام وإذا ما أريد التمسك بنوع من أنواع التقادم فينبغي التمسك به أمام محكمة الموضوع في عبارة واضحة لا تحتمل الإبهام ولا يغنى عن ذلك التمسك بنوع آخر من أنواع التقادم لأن لكل تقادم شروطه وأحكامه.
وإذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنة دفعت بسقوط حق المطعون ضده في المطالبة بالتعويض إعمالاً لحكم المادة 180 من القانون المدني على أساس تكييف الدعوى بأنها دعوى تعويض عن الإثراء بلا سبب
فإذا كانت المحكمة وهى بسبيل إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح بما لها من سلطة فهم الواقع فيها قد قطعت بعدم صحة هذا التكييف بقولها “أن الدعوى لم تقم على نظرية الإثراء بلا سبب وإنما قامت نتيجة حرمان المستأنف عليه “المطعون ضده” من ريع أطيان مملوكة له بسبب تصرف خاطئ للهيئة العامة للإصلاح الزراعي”
وقضت برفض الدفع بالتقادم الوارد في المادة 180 من القانون المدني فلا عليها بعد هذا أنها لم تبحث مدى انطباق تقادم آخر منصوص عليه في مادة أخرى لم تتمسك به الطاعنة أمامها لأن لكل تقادم شروطه وأحكامه.
[الطعن رقم 1148 – لسنــة 49 ق – تاريخ الجلسة 24 / 06 / 1981 – مكتب فني 32 – رقم الجزء 2 – رقم الصفحة 1931 – تم رفض هذا الطعن]

نماذج مذكرات الاثراء بلا سبب

نماذج مذكرات الاثراء بلا سبب 

نعرض نموذج مذكرة بدفاع وأسانيد المدعي في دعوي التعويض عن الاثراء بلا سبب ثم مذكرة دفاع المدعي عليه مع التعليق الموجز للدعوي والمستندات المطلوبة وأحكام النقض

مذكرة من المدعي

بدفاع / ……………….                             (المدعي)

ضد

…………………..                              (المدعى عليه)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

( الطلبات )

إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعى مبلغ وقدره …….وكذا الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية وحتى السداد .

(الدفاع )

أولاً : إلزام المدعى عليه بتعويض المدعى عما افتقر به .

مقتضى مبدأ الإثراء بلا سبب وفقا للمادة 179 من القانون المدنى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يلتزم برد أقل قيمتي الإثراء والافتقار وكان تقدير قيمة الزيادة فى مال المشترى بسبب ما استحدث من غرس يكون تحققه أى وقت استحداث الغرس بينما الوقت الذى يقدر فيه الافتقار هو قوت صدور الحكم .

( الطعن رقم 878 لسنة 53 ق جلسة 7/1/1987 )

وحيث أنه وبموجب …….. قامت علاقة بين المدعى والمدعى عليه إلا أن الأخير قام بعمل ( تذكر واقعة الإثراء بلا سبب )

وقد أدى ذلك لافتقار المدعى والمتمثل فى :

1-……………………………….

2- ………………………………

3- ………………………………

4-……………………………….

ولما كان الأمر كذلك وطبقا لما انتظمته المادة 179 من القانون المدنى والتى تنص على أن :

” كل شخص ، ولو غير مميز ، يثرى دون سبب مشروع على حساب شخص آخر يلتزم فى حدود ما أثرى به بتعويض هذا الشخص عما لحقه من خسارة ، ويبقى هذا الالتزام قائما ولو زال فيما بعد ” .

ولما كان المدعى عليه قد أثرى على حساب المدعى فإنه يلتزم بتعويض المدعى عما لحقه من خسارة وذلك فى حدود ما أثرى به .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

مؤدى نص المادة 179 من القانون المدني أنه إذا تولى شخص عملاً لآخر وأدى هذا العمل إلى افتقار في جانب ذلك الشخص وإلى إثراء بالنسبة إلى الآخر، وكان هذا الإثراء بلا سبب قانوني، فإن المثري يلتزم بتعويض المفتقر بأقل القيمتين الإثراء أو الافتقار، ولما كان الإثراء والافتقار من الوقائع المادية

فإنه يصح إثباتها بجميع وسائل الإثبات ومنها البينة والقرائن، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى على سند من أنها تقوم على عقد مقاولة تزيد قيمته على عشرة جنيهات دون أن يثبت بالكتابة ورفض على هذا الأساس إجابة الطاعن – إلى طلب الإحالة إلى التحقيق لإثبات أنه هو الذى أقام المباني – لصالح المطعون عليه – فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

 [الطعن رقم 29 –  لسنــة 41 ق  –  تاريخ الجلسة 16 / 03 / 1976 –  مكتب فني 27 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 662 –  تم قبول هذا الطعن]

( بناء عليه )

نصمم على الطلبات .

محام المدعى

مذكرة من المدعي عليه

مذكرة

بدفاع / ……………….                           (المدعى عليه)

ضد

…………………..                               (المدعي)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

( الطلبات )

رفض الدعوى الماثلة .

(الدفاع)

أولاً سقوط حق المدعي في رفع دعوى التعويض عن الإثراء بلا سبب لمرور أكثر من ثلاث سنوات

لما كان الثابت من ………….. المؤرخ في    /   /    وتم فسخه في     /   /      وقد أقام المدعي الدعوى الماثلة في ………….. أي أنه قد مر أكثر من ثلاث سنوات الأمر الذي لا يحق له رفع هذه الدعوى لمرور أكثر من ثلاث سنوات .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

سقوط دعوى التعويض عن الإثراء بلا سبب بالتقادم الثلاثى لا يتعلق بالنظام العام و إذ لم يثبت أن الطاعنة تمسكت به أمام محكمة الموضوع فإن ما تثيره بشأنه يعتبر سبباً جديداً لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض .

 [الطعن رقم 2190 –  لسنــة 52 ق  –  تاريخ الجلسة 19 / 03 / 1984 –  مكتب فني 35 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 741 –  تم قبول هذا الطعن]

ثانياً : لا يجوز رفع دعوى الإثراء بلا سبب طالما أن هناك رابطة عقدية بين المدعي والمدعى عليه

الثابت بالأوراق بأن المدعي قد أقام هذه الدعوى تأسيساً على أن هناك رابطة عقدية بين المدعي والمدعى عليه وهي عبارة …………. .

ولما كان الأمر كذلك فإنه لا يجوز هذه الدعوى مما يتعين رفض الدعوى .

وقد قضت محكمة لنقض بأن :

من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه حيث تقوم بين طرفي الخصومة رابطة عقدية فلا قيام لدعوى الإثراء بلا سبب والذي من تطبيقاته رد غير المستحق، بل يكون العقد وحده هو مناط تحديد حقوق كل منهما وإلتزاماته قبل الآخر، إذ يلزم لقيام هذه الدعوى ألا يكون للإثراء الحادث أو للافتقار المترتب عليه سبب قانوني يبرره،

لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن علاقة المطعون ضده بمورث الطاعنين يحكمها عقد إيجار مبرم بينهما يلزم أولهما بأداء الأجرة مقابل تمكين ثانيهما من الإنتفاع بالعين المؤجرة، وإن تعرضاً مادياً وقع للمطعون ضده من الغير لا يد له فيه بلغ من الجسامة حداً حرمه كلية من الإنتفاع بالعين المؤجرة وهو يخوله الحق بصفته مستأجراً في الإمتناع عن الوفاء بالأجرة إعمالاً لنص المادة 575/2 من القانون المدني

فإذا كان قد أداها للمؤجر “مورث الطاعنين” حق له أن يستردها منه وفقاً لأحكام عقد الإيجار المبرم بينهما والتي تحدد حقوق كل منهما وإلتزاماته قبل الآخر وتحمل المؤجر تبعة حرمان المستأجر من الإنتفاع بالعين المؤجرة باعتبار أن عقد الإيجار من العقود المستمرة والأجرة فيها مقابل المنفعة

وليس وفقاً لقواعد الإثراء بلا سبب والذي من تطبيقاته رد غير المستحق طالما أن للإثراء الحاصل لمورث الطاعنين سبب قانوني يبرره وهو عقد الإيجار سالف الذكر، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في قضائه برفض الدفع المبدى من مورث الطاعنين بسقوط حق المطعون ضده في رفع الدعوى بالتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 187 من القانون المدني يكون قد صادف صحيح القانون.

 [الطعن رقم 1124 –  لسنــة 47 ق  –  تاريخ الجلسة 25 / 02 / 1981 –  مكتب فني 32 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 641 –  تم قبول هذا الطعن]

 (بناء عليه)

نصمم على الطلبات .

محام المدعى عليه

التعليق علي مذكرات الاثراء

نماذج مذكرات الاثراء بلا سبب 

السند القانونى لهذه الدعوى

مادة 179 :

كل شخص، ولو غير مميز، يثرى دون سبب مشروع على حساب شخص آخر يلتزم في حدود ما أثري به بتعويض هذا الشخص عمّا لحقه من خسارة، ويبقى هذا الالتزام قائماً ولو زال الإثراء فيما بعد.

مادة 180 :

تسقط دعوى التعويض عن الإثراء بلا سبب بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يُعلم فيه من لحقته الخسارة بحقه في التعويض، وتسقط الدعوى كذلك في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذي ينشأ فيه هذا الحق.

المستندات المطلوبة :

  • 1- المحضر الإداري الذى يثبت إثراء المدعى عليه على حساب المدعى .
  • 2- عقد الشركة أو عقار المشاركة الذى يثبت العلاقة بين المدعى والمدعى عليه .
  • 3- المستند الذى يثبت افتقار المدعى نتيجة فعل المدعى عليه .

أحكام النقض 

إذا تمحضت الدعوى إلى أنها دعوى إثراء بغير سبب وعجزت محكمة النقض عن استخلاص عناصرها الواقعية من بيانات الحكم المطعون فيه فإنها تعيد القضية إلى المحكمة التي أصدرت هذا الحكم لتحكم فيها من جديد.

[الطعن رقم 11 –  لسنــة 6 ق – تاريخ الجلسة 04 / 06 / 1936 –  مكتب فني 1 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1145 ]

لما كان الحكم المطعون فيه – و على ما سلف بيانه فيما تقدم – قد أقام قضاءه على أساس قاعدة الإثراء بلا سبب و كان من مقتضى هذه القاعدة التزام المثري فى حدود ما أثرى به بتعويض المفتقر عما لحقه من خسارة – و كانت العبرة فى تقدير قيمة الافتقار  هو وقت صدور الحكم فإن الفائدة القانونية التى تستحق عن هذا التعويض لا تكون إلا من وقت صدور الحكم النهائى

[الطعن رقم 2190 –  لسنــة 52 ق  –  تاريخ الجلسة 19 / 03 / 1984 –  مكتب فني 35 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 741 ]

الحكم بفسخ عقد المقاولة ينبني عليه انحلاله واعتباره كأن لم يكن، ولا يكون رجوع المقاول – الذي أخل بالتزامه – بقيمة ما استحدثه من أعمال إلا استنادا إلى مبدأ الإثراء بلا سبب لا إلى العقد الذي فسخ وأصبح لا يصلح أساساً لتقدير هذه القيمة. ولما كان مقتضى مبدأ الإثراء وفقاً للمادة 179 من القانون المدني

أن يلتزم المثري بتعويض الدائن عما افتقر به ولكن بقدر ما أثرى، أي أنه يلتزم برد أقل قيمتي الإثراء والافتقار، وكان تقدير قيمة الزيادة في مال المثري بسبب ما استحدث من بناء يكون وقت تحققه أي وقت استحداث البناء، بينما الوقت الذي يقدر فيه قيمة الافتقار هو وقت الحكم

وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر والتزم في تقدير قيمة ما زاد في مال المطعون عليه – رب العمل – بسبب ما استحدثه الطاعن – المقاول – من أعمال البناء، الحدود الواردة على عقد المقاولة الذي قضى بفسخه، فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون.

[الطعن رقم 583 –  لسنــة 35 ق  –  تاريخ الجلسة 17 / 03 / 1970 –  مكتب فني 21 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 450 ]

لا يلتزم القاضي في تقديره للتعويض عن الإثراء بلا سبب بحكم المادة 33 من قانون الإصلاح الزراعي.

[الطعن رقم 439 –  لسنــة 38 ق  –  تاريخ الجلسة 05 / 03 / 1974 –  مكتب فني 25 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 464 ]

إذ كان مؤدى ما أورده الحكم المطعون فيه هو إثراء في جانب الطاعنين يتمثل فيما حصلوا عليه من قيمة الثمار التي لم تكن مملوكة لهم وافتقار في ذمة المطعون عليهم عدا الأخيرة متمثلاً في قيمة الثمار المملوكة لهم بموجب ذلك العقد (عقد الإيجار) والتي استولى عليها أفراد القوات المسلحة بعملهم غير المشروع مما يتوافر فيه عناصر الإثراء بلا سبب.

[الطعن رقم 436 –  لسنــة 48 ق  –  تاريخ الجلسة 08 / 12 / 1981 –  مكتب فني 32 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 2246 ]

مناط تطبيق نص المادة 161 من القانون المدني القديم هو أن يكون الموفي قد قام بوفاء الدين من ماله الخاص.

 [الطعن رقم 228 –  لسنــة 21 ق –  تاريخ الجلسة 28 / 10 / 1954 –  مكتب فني 6 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 45]

للوارث الرجوع على باقي الورثة بما يخصهم من الدين الذى وفاه – عن التركة – كل بقدر نصيبه بدعوى الحلول أو بالدعوى الشخصية، فإن كان رجوعه بدعوى الحلول فإنه يحل محل الدائن في نفس الدين الذى أداه بحيث يكون له حقه بما لهذا الحق من خصائص وما يلحقه من توابع وما يكفله من تأمينات وما يرد عليه من دفوع عملاً بالمادة 329 من القانون المدني فإذا كانت الفائدة المقررة للدين 2% فليس له أن يطالب بأكثر من ذلك

وإن كان رجوعه بالدعوى الشخصية فيكون على أساس الفضالة أو الإثراء بغير سبب فإن آثر الرجوع بدعوى الإثراء بلا سبب فله أقل قيمتي الافتقار الذى لحقه مقدراً بوقت الحكم والإثراء الذى أصاب المدعى عليه ووقت حصوله فإذا طلب فائدة عما أنفق استحق الفائدة القانونية من وقت تحديد المبلغ المستحق بحكم نهائي.

أما إن رجع بدعوى الفضالة فيستحق طبقاً للمادة 195 من القانون المدني النفقات الضرورية والنافعة التي سوغتها الظروف مضافاً إليها فوائدها من يوم دفعها أي من وقت الإنفاق.

وإذ كان الطاعن قد أسس دعواه على أنه قام بسداد الدين الباقي للدائنة بعد أن اتخذت إجراءات نزع الملكية ورفع الدعوى… لإلزام المطعون ضدها بأن تدفع له نصيبها في الدين والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة الرسمية فقضت له المحكمة بالمبلغ المطالب به وأغفلت الفصل في طلب الفوائد 

فأقام الدعوى المطعون في حكمها للمطالبة بتلك الفوائد، وكان المستفاد من جملة ما تقدم أن الطاعن قد استند في دعواه إلى الفضالة فهي التي تعطيه الحق في الفوائد من تاريخ إنفاقه للمبالغ الضرورية والنافعة دل على ذلك أنه لم يتمسك بالفائدة التي كانت تستحقها الدائنة وهي 2% حتى يمكن القول باستناده لدعوى الحلول،

كما أنه لم يطلب الفوائد من تاريخ الحكم النهائي طبقاً لقواعد الإثراء بلا سبب وأوضح اضطراره لسداد الدين توقياً لإجراءات التنفيذ العقاري بدين لا يقبل الانقسام بالنسبة للمدينين وهو أحدهم مما تستقيم معه دعوى الفضالة ومؤدى ذلك استحقاقه للفوائد بواقع 4% من تاريخ الإنفاق وهو سابق على التاريخ الذى جعله بدءاً لطلبها

فإن الحكم – إذ خالف ذلك بأن كيف دعوى الطاعن بأنها دعوى حلول مما لا يستقيم مع طلباته فيها – يكون مخطئاً في تطبيق القانون.

 [الطعن رقم 51 –  لسنــة 43 ق  –  تاريخ الجلسة 23 / 02 / 1977 –  مكتب فني 28 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 548 ]

متى تبين أن الاتفاق المعقود بين المنتفع والشركة التي كان ممنوحاً لها التزام الكهرباء بالقاهرة مقتضاه أن يساهم المنتفع في تكاليف تركيب الوصلة الكهربائية إلى مصنعه بمبلغ معين وقد التزمت الشركة المستغلة بإجراء رد عائد مقدر على ما يستهلكه المنتفع سنوياً و

أن هذا الرد يظل ما دامت هذه الشركة قائمة بتوريد التيار الكهربائي وعلى ألا يتجاوز مجموع العائد المرتد قيمة ما ساهم به المنتفع في تكاليف تركيب الوصلة الكهربائية

فإن مفاد ذلك أن ما تعهدت به الشركة المستغلة برده مما ساهم به المنتفع في التكاليف لا يمكن أن يتجاوز مجموع العائد المرتد طول مدة قيام الشركة المستغلة أو ما ساهم به المنتفع أيهما أقل ويعتبر كل ما دفع استناداً إلى هذا العقد مدفوعاً بسبب صحيح ولا يعتبر إثراء بلا سبب قانوني لأن العقد قانون المتعاقدين وواجب الاحترام بينهما.

[الطعن رقم 148 –  لسنــة 23 ق  –  تاريخ الجلسة 30 / 05 / 1957 –  مكتب فني 8 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 546 ]

إذا كان الحكم قد رد على ادعاء الطاعنة المؤسس على أن عدم تحمل وزارة الأوقاف والتركة بالتضامن بينهما بما صرفته في تشييد المسجد نفاذاً لوصية المورث من شأنه أن يترتب عليه إثراء كل منهما على حسابها فرفض الحكم دعواها بالنسبة إلى وزارة الأوقاف استناداً إلى أن بناء المسجد لم يكن من مال الطاعنة

بل كان مما حصلته من ريع أعيان التركة وأن الإثراء لا وجود له إذ لا يمكن اعتبار المسجد ثروة عادت على الوقف إذ هو بناء خارج عن دائرة التعامل، ففي هذا الذي أورده الحكم خاصاً بوزارة الأوقاف ما يصلح رداً بالنسبة للتركة. ومن ثم يكون النعي عليه بالبطلان لقصوره في هذا الخصوص لا مبرر له.

 [الطعن رقم 150 –  لسنــة 18 ق – تاريخ الجلسة 16 / 11 / 1950 –  مكتب فني 2 –  رقم الجزء  1 – رقم الصفحة 43 ]

مؤدى نص المادتين 179، 324 من التقنين المدني أنه إذا تولى شخص عملا لآخر، وأبرم له تصرفاً قانونياً رغم إرادته، وأدى هذا التصرف، أو ذلك العمل إلى افتقار في جانب ذلك الشخص وإلى إثراء بالنسبة إلى الآخر، وكان هذا الإثراء بلا سبب قانوني، فإن المثري يلتزم بتعويض المفتقر بأقل القيمتين، الإثراء أو الافتقار.

وإذ كان البنك الطاعن قد استند في دفاعه المؤسس على أحكام الإثراء بلا سبب إلى أن قيامه بوفاء قيمة خطابات الضمان قد أدى إلى افتقاره، وإلى إثراء العميل “مورث المطعون ضدهم” لما عاد عليه من منفعة بسبب هذا الوفاء، وهي براءة ذمته من الدين الذي لم يسبق له الوفاء به كلياً أو جزئياً،

ولا يقوم بهذا الدين سبب من أسباب البطلان أو الانقضاء، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل هذا الدفاع ولم يعن ببحثه مع أنه دفاع جوهري لو كان الحكم قد بحثه لجاز أن تتغير به النتيجة التي انتهى إليها فإنه يكون معيباً بالقصور.

 [الطعن رقم 312 –  لسنــة 37 ق  –  تاريخ الجلسة 16 / 05 / 1972 –  مكتب فني 23 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 919 ]

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك