تصحيح الأخطاء المادية في الأحكام القضائية (مادة 191 مرافعات)

للمحكمة حق تصحيح الأخطاء المادية فى الأحكام ، بمعنى إصلاح الأخطاء المادية في الأحكام ،بشرط ألا تتجاوز بهذا التصحيح هذا الحق الى ما يؤدى الى تعديل الحكم ، واذا تجاوزت يحق الطعن على قرار التصحيح هذا ، وفى حالة رفض المحكمة التصحيح للخطأ اذا ما طلبه أحد الخصوم فلا يجوز الطعن على قرار الرفض ، ومن ثم فالحالة الوحيدة للطعن هو قبول المحكمة طلب التصحيح ولكن تجاوزته بما يعدل الحكم  ، هذا وفقا لأحكام نص المادة 191 من قانون المرافعات ، وننوه أن المحكمة الإدارية العليا قضت بعدم جواز اتخاذ الخطأ المادى أو الحسابي فى الحكم سببا لرفع دعوى بطلان أصلية للحكم

تصحيح الأخطاء المادية في الأحكام

النص القانونى لتصحيح الخطأ المادى فى الحكم القضائي

تنص المادة 191 مرافعات على

تتولى المحكمة تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة ويجري كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو ورئيس الجلسة.

ويجوز الطعن في القرار الصادر بالتصحيح إذا تجاوزت المحكمة فيه حقها المنصوص عليه في الفقرة السابقة وذلك بطرق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح أما القرار الذي يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على استقلال.

المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون 13 لسنة 1968

جاء بالمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون 13 لسنة 1968 :

 “عدل المشروع حكم المادة 364 من القانون القائم بما نص عليه في المادة 191 من المشروع من أن للمحكمة أن تصحح ما يقع في حكمها من أخطاء سواء وقع في المنطوق أو الأسباب وقد كان ذلك قاصراً في ظل القانون القائم على منطوق الحكم” .

– يلاحظ أن سلطة المحكمة في التصحيح في ظل القانون القديم كانت قاصرة على المنطوق وحده ، ومع ذلك فقد ذهبت بعض الأحكام إلى جواز تصحيح ما يقع من أخطاء مادية في الأسباب الجوهرية التي تعتبر متممة للمنطوق

 (راجع حكم المحكمة الإدارية العليا في 5/11/1955 س 1 ص 27) .

التعليق على تصحيح الأخطاء المادية في الاحكام

يقصد بالأخطاء المادية التي ترد في الحكم الخطأ في التعبير وليس الخطأ في التفكير باستخدام عبارات أو أرقاما أو أسماء لا تعبر عما اتجهت إليه إرادة المحكمة .

 إعادة القضية أمام القاضي بعد إصدار حكمه

قد يبدو للوهلة الأولى أن الحالات التي تعود فيها القضية أمام القاضي تعد استثناءات على استنفاذ القاضي ولايته بعد إصدار حكمه

 ومع ذلك إذا تعمقنا في بحث هذه الحالات فإنه يتضح أنها لا تعتبر استثناءات بمعنى الكلمة على القاعدة المذكورة . ذلك أن استنفاذ القاضي سلطته بالنسبة لمسألة معينة يرتبط بحسم هذه المسألة بحكم قطعي

فإذا أغفل القاضي الفصل في إحدى الطلبات الموضوعية فإنه لم يصدر قضاء قطعياً يستتبع استنفاذ سلطته بالنسبة لهذا الطلب ومن ثم لا يمكن أن يقال أن العودة أمام نفس القاضي يعد استثناءات على هذا الأثر

وفيما يتعلق بتصحيح الحكم وتفسيره ، فإنه من المقرر أن القاضي أثناء هاتين العمليتين يلتزم بعدم المساس بما قضى به ولا يجوز له أن يغير أو يعدل هذا القضاء احتراما للقاعدة أن القاضي سلطته بعد إصدار حكمه .

ويبدو غير منطقياً أن نقرر أن هاتين العمليتين استثناء وخروج على القاعدة في نفس الوقت الذي نقرر فيه أن القاضي ملزم باحترام هذه القاعدة أثناء هاتين العمليتين .

أما حالات الطعن التي تعود بسببها القضية أمام القاضي فإنه لا يمكن القول أن القاضي يستعيد سلطته ، إذ أن سلطته في هذه الحالات إنما تنبع من صفة جديدة له ، وهي صفة فاضي الطعن التي تختلف عن صفته الأصلية

ومن ثم فإن كافة هذه الحالات لا تعد استثناءات بمعنى الكلمة على مبدأ استنفاذ القاضي لسلطته بالنسبة للمسألة التي فصل فيها ، ما لم نعتبر أن المقصود بهذا المبدأ هي الواقعة المادية التي يعود بها ملف القضية أمام القاضي . وهذا قول غير مقبول .

 تصحيح الحكم

تنص المادة 191 على أن المحكمة تتولى تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية ، وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة ، ويجري كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو ورئيس الجلسة .

وبذلك يتضح أن المشرع أخذ بنظام الرجوع أمام القاضي الذي أصدر الحكم بقص تصحيح الأخطاء المادية الواردة به بدلا من فرض أتباع طريق الطعن في الحكم لمسألة لا تحتاج علاجها اتخاذ إجراءات طويلة ومكلفة

نطاق التصحيح

يقتصر تصحيح الحكم على الأخطاء المادية الكتابية أو الحسابية . ويقصد بالخطأ المادي الخطأ أو النقص أو الإغفال في التعبير عن قصد القاضي وليس الخطأ في تقديره للوقائع أو إرساء القاعدة القانونية عليها أو تفسيره لها لأن سبيل تصحيح الخطأ في التفكير إنما يكون بالطعن في الحكم بطرق الطعن المقررة

وقد حكم بعدم قبول طلب تصحيح الحكم المبني على أساس أن الحكم لم يرد على أسباب الطعن تفصيلا وأنه أغفل بحث دستورية قانون معين

(نقض 19 إبريل 1972 – مجموعة أحكام النقض – س 23 – ص 724)

 كما أنه من المقرر أن تصحيح الخطأ المادي يجب ألا يؤدي إلى تعديل أو تغيير قضاء الحكم ورأى القاضي

ليبولنجيه – المرجع السابق – ص 244 – رقم 314 . وراجع بصفة خاصة تعليق بيرو في مجلة القانون المدني الفصلية – 1975 – ص 781

 أي يشترط لإجراء التصحيح – على حد تعبير محكمة النقض

نقض 19 إبريل 1972 – مجموعة أحكام النقض – س 23 – ص 724 ، 4 إبريل 1973 – مجموعة أحكام النقض – 24 – ص 567

 “أن تكون الأخطاء مادية بحتة أي لا تؤثر على كيان الحكم بحيث تفقده ذاتيته وتجعله مقطوع الصلة بالحكم المصحح” .

ويجب أن يبرز هذا الخطأ واضحاً إذا ما قورن بالأمر الصحيح الثابت في الحكم حتى لا يكون التصحيح ذريعة للرجوع عن الحكم والمساس بحجيته

نقض 26 ديسمبر 1957 – مجموعة أحكام النقض – س 8 – ص 967 ، بيرو : مجلة القانون المدني الفصلية – 1975 – ص 781

ولذلك فإن تصحيح الأخطاء المادية يقتصر – كما هو ثابت بالمادة 191 – على الحالات التي استعمل فيها القاضي أسماء وأرقاماً غير التي كان يجب أن يستعملها للتعبير عما في ذهنه من أفكار

( فتحي والي) 

 ومن ثم لا يقبل طلب تصحيح حكم يتضمن في الواقع ادعاء بخطأ في تقدير القاضي وكيفية تكوين رأيه ولا يقتصر على تصحيح الأخطاء المادية البحتة

نقض 19 إبريل 1972 – مشار إليه أعلاه سابقا

وعلى ذلك فللمحكمة أن تصحح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية – سواء أكان الخطأ في المنطوق أو الأسباب – وبشرط أن يكون هذا الخطأ واضحاً من باقي بيانات الحكم

(راجع المذكرة الإيضاحية)

 وأن يتم التصحيح من واقع العناصر الثابتة فيه أو من محاضر الجلسات

أحمد أبو الوفا – نظرية الأحكام – ص 764 – رقم 379 ، فتحي والي – الوسيط – ص 700 – رقم 334 ، جلاسون تيسييه وموريل – جزء 3 – ص 86 – رقم 767 ، بيرو – مذكرات – ص 608 ، ليبولنجيه – ص 244 – رقم 314 ، ووفقاً لما يمليه العقل ( فنسان – ص 108 – رقم 82 ، وجدي راغب : مبادئ – ص 383 )

 وألا تتخذ المحكمة من التصحيح وسيلة للرجوع عن الحكم الصادر منها فتغير من منطوقه بما يناقضه

رمزي سيف – ص 699 – 545

 وتطبيقاً لذلك يعد خطأ مادياً بحتاً إغفال ذكر الملزم بالمصاريف في المنطوق رغم تأكيد ذلك في الأسباب وإثبات إلزامه بها . وكذلك يعد خطأ مادياً الخطأ في اسم أحد الخصوم دون أن يترك أي شك حول تحديد شخصيته

نقض 13 يونيو 1967 – مجموعة أحكام النقض – س 18 – ص 1252

 أو أن يرد خطأ في اسم القاضي الذي أصدر الحكم مع وضوح الخطأ من محضر جلسة النطق به

نقض 9 مايو 1974 – مجموعة أحكام النقض – س 25 – ص 840

 ومن أمثلة الأخطاء المادية الأخرى أن يثبت في أسباب الحكم المبالغ المستحقة لأحد الخصوم وتجمع هذه المبالغ خطأ في المنطوق ، أو الخطأ المادي في عملية حساب المصاريف … إلخ .

ملاحظات على تصحيح الأحكام لوجود خطأ مادي أو حسابي

تصحيح الأخطاء المادية في الأحكام

ويلاحظ بصدد تصحيح الأحكام ما يلي :

  1.  لا تعد الوسيلة المنصوص عليها في المادة 191 لتصحيح الأحكام سبيلا للطعن في الحكم كما سبق بيان ذلك .
  2.  يتعين على الخصم إتباع هذه الوسيلة لتصحيح الحكم من الأخطاء المادية إذ لا تصلح هذه الأخطاء بذاتها سبباً للطعن في الحكم ( أحمد أبو الوفا – نظرية الأحكام – ص 764 – رقم 379 ، محمد كمال عبد العزيز : تقنين – ص 373 ، موريل – ص 448 – رقم 572 ، بيرو : مجلة القانون المدني – 1975 – ص 781  )
  3.  يجب ألا يكون الحكم المطلوب تصحيحه قد طعن فيه وإلا اختصت بذلك محكمة الطعن ( بيرو – مذكرات – ص 608 ، أحمد أبو الوفا – نظرية الأحكام – ص 763 – 764 – رقم 378 . وراجع نقض 72 أكتوبر 1955 – المشار إليه )

 ولكن لا يمنع من التصحيح أن يكون هذا الحكم قابلا للطعن أو أن يكون قد سبق قيام المحكمة بتفسير حكمها

فتحي والي – الوسيط – ص 701 – رقم 334 . وراجع نقض 28 نوفمبر 1968 – مجموعة أحكام النقض – س 19 – ص 1440

 إجراءات التصحيح

 تتولى المحكمة التصحيح من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم (م 191) ولا يجب أن يعلن هذا الطلب إلى الخصم الآخر أو يكلف هذا الخصم بالحضور

د/ إبراهيم نجيب سعد ، مرجع سابق ، صـ 304

ويختلف التشريع الفرنسي في ذلك إذ تقضي المادة 462 من قانون المرافعات الجديد إجراء مواجهة بين الخصوم .

ويبدو لنا أن موقف المشرع المصري أصوب في هذا الصدد إذ أنه يتفق والحكم من التصحيح . فالقاضي لا يعيد الفصل في النزاع وإنما تقتصر مهمته على تصحيح الأخطاء المادية البحتة من عناصر الحكم أو المستندات المكملة لها دون أن يعدل قضاءه .

ومن ثم حضور الخصوم لا تكون لها أهمية ما لم يتجاوز القاضي حدود سلطته . ولكن في هذه الحالة نظم المشرع وسيلة للتظلم من ذلك

 ويقدم هذا الطلب إلى نفس المحكمة التي أصدرت الحكم المطلوب تصحيحه سواء أكانت محكمة جزئية أم ابتدائية أم محكمة استئناف ، على أنه لا يشترط أن ينظر الطلب نفس القضاة الذين أصدروا الحكم

فتحي والي – الوسيط – ص 701 – رقم 334

وحيث أن القانون لم يحدد ميعاداً للتصحيح ، فإنه يجوز تقديم هذا الطلب مادام الحكم لم يلغ بعد .

ويكون التصحيح بقرار تصدره المحكمة في غرفة المشورة بغير مرافعة .

الإعلانات

وإذا تجاوزت المحكمة سلطتها سالفة الذكر في التصحيح بأن عدلت حكمها مثلا فإن القانون يجيز الطعن في القرار الصادر بالتصحيح بطرق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح (م 191/2) ويبدأ ميعاد الطعن من تاريخ التصحيح أو إعلانه حسب الظروف

وجدي راغب – مبادئ – ص 383

أما القرار الذي يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على استقلال ، وإنما تكون وسيلة التظلم منه هي الطعن في الحكم ذاته إذا كان قابلا له .

وإذا صدر قرار بالتصحيح فإن كاتب المحكمة يجري هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويقوم هو ورئيس الجلسة بالتوقيع عليها (م 191 /1) .

أحكام النقض بشأن تصحيح الأخطاء المادية والحسابية فى الأحكام

الأصل – تعديل وإلغاء الأحكام بطرق الطعن المقررة قانوناً – الاستثناء – جواز تصحيح الأخطاء المادية في الحكم بالرجوع إلى ذات المحكمة التي أصدرته . مقتضاه . عدم جواز الالتجاء إلى ذات المحكمة بالأخطاء غير المادية لتصحيحها . علة ذلك .

القاعدة : المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه إذا كان الأصل ألّا سبيل إلى إلغاء أحكام القضاء أو تعديلها ، إلا بسلوك طرق الطعن المقررة في القانون ، وكانت المادة ١٩١من قانون المرافعات قد أجازت استثناءً من هذا الأصل – وللتيسير – الرجوع الى المحكمة التى أصدرت الحكم

وقصرته على تصحيح ما عساه أن يقع في منطوق الحكم أو أسبابه ، من أخطاء مادية بحتة ، كتابية أو حسابية ، فإن مفهوم مخالفة هذا النص قاطع في أن الأخطاء غير المادية ، لا يجوز الرجوع في شأنها إلى ذات المحكمة التى أصدرت الحكم ، إذ فيه ابتداع لطريق من طرق الطعن لم يأذن به المشرع .

الطعن رقم ٣٩٨٩ لسنة ٧٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٤/١١/١٧

تصحيح الخطأ المادي في الحكم الجنائي

حكم كامل عن شرط جواز الطعن فى التصحيح

الطعن في الأمر الصادر بتصحيح الأخطاء المادية البحتة في الحكم. غير جائز. إلا إذا تجاوزت المحكمة حقها في التصحيح. القرار الصادر برفض التصحيح. لا يجوز الطعن فيه على استقلال. المادة 191 مرافعات.

  • لما كان قانون المرافعات قد نص في المادة 191 منه على أن تتولى المحكمة تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة ويجرى كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو ورئيس الجلسة .
  • ويجوز الطعن في القرار الصادر بالتصحيح إذا تجاوزت المحكمة فيه حقها المنصوص عليه في الفقرة السابقة وذلك بطرق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح . أما القرار الذى يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على استقلال . فهو لم يجز الطعن في هذا القرار إلا أن تكون المحكمة قد أجرت التصحيح متجاوزة حقها فيه .
  • وقوع خطأ مادي في الحكم او الامر. تتولى الهيئة التي أصدرته تصحيحه من تلقاء نفسها او بناء على طلب احد الخصوم بعد تكليفهم بالحضور. القرار الذي يصدر بتصحيح الأخطاء المادية . امرا لا حكما. المادة 337 إجراءات.

لما كانت المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه إذا وقع خطأ مادى في حكم أو في أمر صادر من قاضى التحقيق أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة ولم يكن يترتب عليه البطلان تتولى الهيئة التي أصدرت الحكم أو الأمر تصحيح الخطأ من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم وذلك بعد تكليفهم بالحضور .

ويقضى بالتصحيح في غرفة المشورة بعد سماع أقوال الخصوم ويؤشر بالأمر الذى يصدر على هامش الحكم أو الأمر . ويتبع هذا الإجراء في تصحيح اسم المتهم ولقبه . ويبين من هذا النص أن المشرع حرص في قانون الإجراءات الجنائية ، كما حرص في قانون المرافعات على تسمية ما يصدر في طلب تصحيح الأخطاء المادية أمراً لا حكماً

 اجراءات الطعن . ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الاحكام

جواز الطعن الاحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات و الجنح. المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959. القرارات والأوامر . لا يجوز الطعن عليها . إلا بنص.

لما كانت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد نظمت الطعن في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح ، مما مفاده أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض ــ وهو طريق استثنائي ــ إلا في الأحكام النهائية الصادرة في الموضوع والتي تنتهى بها الدعوى ، أما القرارات والأوامر فإنها لا يجوز الطعن فيها إلا بنص .

عدم رسم قانون الإجراءات الجنائية طريقا للطعن في أوامر التصحيح التي تصدر إعمالا لحكم المادة 337 منه . وجوب الرجوع في هذا الشأن إلى حكم المادة 191 مرافعات.

من المقرر أن قانون الإجراءات الجنائية لم يرسم طريقاً للطعن في أوامر التصحيح التي تصدر أعمالاً لحكم المادة 337 منه كما فعل قانون المرافعات في الفقرة الثانية من المادة 191 التي أجازت الطعن استثناء في حالة تجاوز المحكمة حقها في التصحيح ولم تجزه على استقلال في حالة رفض الطلب

ولما كان الأصل أنه لا يرجع إلى قانون المرافعات إلا لتفسير ما غمض من أحكام قانون الإجراءات الجنائية أو لسد ما فيه من نقص ، وكان حكم الفقرة الثانية من المادة 191 من قانون المرافعات هو من الأحكام التي لا تتعارض مع أحكام قانون الإجراءات الجنائية وإنما تكمل نقصاً فيه يتمثل في عدم رسم طريق للطعن في قرار التصحيح عند تجاوز الحق فيه

فإنه يتعين الرجوع إلى هذا الحكم والأخذ بمقتضاه في الحدود الواردة به .

تجاوز المحكمة حقها في تصحيح الأخطاء المادية إلي تعديل حكمها والإضافة إليه. اثر ذلك : جواز الطعن في أمر التصحيح.

لما كان مناط الطعن كما سبق القول أن تتجاوز المحكمة حقها في تصحيح الأخطاء المادية بما في ذلك تصحيح اسم المتهم ولقبه ، وكان يبين من الأمر المطعون فيه أن المحكمة تجاوزت في هذا الخصوص الحدود المرسومة في المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية وامتد ما أجرته بالأمر المطعون فيه إلى تعديل حكمها السابق والاضافة إليه ، فإن الطعن في هذا الأمر يكون جائزاً .

صدور حكم في النزاع – اثره – انتهاء النزاع بين الخصوم وخروج القضية من يد المحكمة . عدم جواز تعديله او إصلاحه . إلا بسلوك طرق الطعن المقررة ف القانون. حق المحكمة في تصحيح الأخطاء الادية البحتة .المادة 337 إجراءات. عدم جواز تغيير المحكمة في منطوق الحكم بما يناقضه . علة ذلك؟

من المقرر أنه يترتب على صدور الحكم انتهاء النزاع بين الخصوم وخروج القضية من يد المحكمة بحيث لا يجوز لها أن تعود إلى نظرها بما لها من سلطة قضائية ، كما لا يجوز لها تعديل حكمها فيها أو إصلاحه ، إذ لا سبيل إلى إلغاء أحكام القضاء أو تعديلها إلا بسلوك طرق الطعن المقررة في القانون .

وهذا هو الأصل ، إلا أن الشارع رأى لاعتبارات قدرها عند وضع قانون الإجراءات الجنائية أن يجيز للمحكمة ــ أخذاً بما جرى عليه العمل ــ أن تصحح ما يقع من أخطاء مادية بحتة ، فنص على ذلك في المادة 337 المار ذكرها .

لما كان ذلك ، وكان البين من نص المادة المذكورة وما أكدته المذكرة الإيضاحية لها أن سلطة المحكمة في تصحيح ما يقع في حكمها مقصورة على الأخطاء المادية البحتة ، وهي التي لا تؤثر على كيانه بحيث تفقده ذاتيته وتجعله مقطوع الصلة بالحكم المصحح

ومن ثم فهي لا تملك بحال أن تتخذ من التصحيح وسيلة للرجوع عن الحكم الصادر منها فتضيف إليه أو تغير منطوقه بما يناقضه لما في ذلك من مساس بحجية الشيء المحكوم فيه ، وابتداع لطريق من طرق الطعن لم يأذن به الشارع أو ينظمه القانون .

تجاوز المحكمة حقها في أمر التصحيح بإجراء تغيير كامل في منطوق حكمها بإضافة مالم يجر به – مبلغ الغرامة – بعد استنفاذ ولايتها بالفصل في الدعوى . وجوب القضاء بتلك الغرامة . مادام لم يثبت بورقته تلاوة تلك السباب علنا بجلسة النطق به مع المنطوق . أساس ذلك؟

لما كانت المحكمة أصدرت حكماً يقضى بمعاقبة الطاعنة بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وعزلها من وظيفتها ،

ثم أصدرت بعد ذلك أمراً بتصحيح منطوق هذا الحكم ينص على أن يضاف إليه بعد العقوبة وتغريمها مبلغاً مساوياً لقيمة ما استولت عليه أو سهلت للغير الاستيلاء عليه وقدره 73000 ــ ثلاثة وسبعون ألف دولار أمريكي ، 37000 سبعة وثلاثون ألف ريال سعودي .

فإنها تكون قد تجاوزت حقها في أمر التصحيح ذلك بأنها أجرت تغييراً كاملاً في منطوق حكمها وأضافت إليه ما لم يجربه ، بعد أن كانت قد استنفدت ولايتها بالفصل في الدعوى

وهو ما لا تملكه ، مما يتعين معه نقض الأمر المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن لخطئه في القانون ، ولا يقدح في ذلك أن يكون الحكم قد بين في أسبابه وجوب الحكم بهذا الغرامة

ما دام لم يثبت بورقة الحكم أن تلك الأسباب قد تليت علناً بجلسة النطق به مع المنطوق ، وذلك لما هو مقرر من أن العبرة فيما تقضى به الأحكام هي بما ينطق به القاضي في وجه الخصوم في مجلس القضاء عقب سماع الدعوى

فلا يعول على الأسباب التي يدونها في حكمه الذى يصدره إلا بالقدر الذى تكون فيه هذه الأسباب موضحة ومدعمة للمنطوق .

انتفاء مصلحة الطاعنة في النعي على الحكم الصادر في طلب إعادة إجراءات الأمر بالتصحيح . مادامت محكمة النقض قد انتهت إلى نقض الأمر المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن.

لما كانت هذه المحكمة ــ محكمة النقض ــ قد انتهت في الطعن المرفوع من الطاعنة في أمر التصحيح إلى نقض الأمر المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن ، لأن المحكمة التي أصدرته قد تجاوزت حدة اختصاصها عند إصدار الأمر المذكور .

لما كان ذلك ، وكانت المصلحة مناط قبول الطعن ، وقد انتفت مصلحة الطاعنة مما تثيره حول الحكم الصادر في طلب إعادة اجراءات الأمر بالتصحيح والذى انتهى إلى القضاء بعدم جواز الطلب .

فطعن الأستاذ/ …. المحامي نيابة عن المحكوم عليها في هذا الامر بطريق النقض ….الخ .

المحكمة

أولا: عن الطعن في أمر التصحيح الصادر بتاريخ 20/5/1990

من حيث إن النظر في شكل الطعن إنما يكون بعد الفصل في جواز الطعن من جانب الطاعنة. لما كان ذلك, وكان قانون المرافعات قد نص في المادة 191 منه على أن

“تتولى المحكمة تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة ويجري كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو ورئيس الجلسة، ويجوز الطعن في القرار الصادر بالتصحيح إذا تجاوزت المحكمة فيه حقها المنصوص عليه في الفقرة السابقة وذلك بطرق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح.

أما القرار الذي يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على استقلال. فهو لم يجز الطعن في هذا القرار إلا أن تكون المحكمة قد أجرت التصحيح متجاوزة حقها فيه.

لما كان ذلك, وكانت المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه إذا وقع خطأ مادي في حكم أو في أمر صادر من قاضي التحقيق أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة ولم يكن يترتب عليه البطلان تتولى الهيئة التي أصدرت الحكم أو الأمر تصحيح الخطأ من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم وذلك بعد تكليفهم بالحضور.

ويقضي بالتصحيح في غرفة المشورة بعد سماع أقوال الخصوم ويؤشر بالأمر الذي يصدر على هامش الحكم أو الأمر. ويتبع هذا الإجراء في تصحيح اسم المتهم ولقبه. ويبين من هذا النص أن المشرع حرص في قانون الإجراءات الجنائية, كما حرص في قانون المرافعات على تسمية ما يصدر في طلب تصحيح الأخطاء المادية أمرا لا حكما.

لما كان ذلك, وكانت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد نظمت الطعن في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح, مما مفاده أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض – وهو طريق استثنائي – إلا في الأحكام النهائية الصادرة في الموضوع والتي تنتهي بها الدعوى

أما القرارات والأوامر فإنها لا يجوز الطعن فيها إلا بنص. ولما كان مؤدى ما سبق أن قانون الإجراءات الجنائية لم يرسم طريقا للطعن في أوامر التصحيح التي تصدر إعمالا لحكم المادة 337 منه كما فعل قانون المرافعات في الفقرة الثانية من المادة 191 التي أجازت الطعن استثناء في حالة تجاوز المحكمة حقها في التصحيح ولم تجره على استقلال في حالة رفض الطلب ولما كان الأصل أنه لا يرجع إلى قانون المرافعات إلا لتفسير ما غمض من أحكام الإجراءات الجنائية أو لسد ما فيه من نقص

وكان حكم الفقرة الثانية من المادة 191 من قانون المرافعات هو من الأحكام التي لا تتعارض مع أحكام قانون الإجراءات الجنائية وإنما تكمل نقصا فيه يتمثل في عدم رسم طريق للطعن في قرار التصحيح عند تجاوز الحق فيه, فإنه يتعين الرجوع إلى هذا الحكم والأخذ بمقتضاه في الحدود الواردة به.

ولما كان ذلك, وكان مناط الطعن كما سبق القول أن تتجاوز المحكمة حقها في تصحيح الأخطاء المادية بما في ذلك تصحيح اسم المتهم ولقبه, وكان يبين من الأمر المطعون فيه أن المحكمة تجاوزت في هذا الخصوص الحدود المرسومة في المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية وامتد ما أجرته بالأمر المطعون فيه إلى تعديل حكمها السابق والإضافة إليه, فإن الطعن في هذا الأمر يكون جائزا.

ومن حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.

وحيث إن البين من الأوراق أن الطاعنة قدمت للمحاكمة بتهمة الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على مال مملوك للدولة وتسهيل ذلك للغير وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي التزوير في محررات رسمية واستعمالها

ومحكمة جنايات أمن الدولة العليا قضت حضوريا بتاريخ 26/3/1988 بمعاقبتها بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وعزلها من وظيفتها.

وطعنت المحكوم عليها – الطاعنة – في هذا الحكم بطريق النقض وقيد طعنها برقم………….. لسنة 58 ق وبتاريخ 21/2/1989 قضت فيه محكمة النقض بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.

وتقدمت النيابة العامة بطلب إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لتصحيحه, وبتاريخ 20/5/1990 أمرت المحكمة بتصحيح منطوق حكمها السابق بأن يضاف إليه بعد العقوبة وتغريمها مبلغا مساويا لقيمة ما استولت عليه أو سهلت للغير الاستيلاء عليه وقدره 73000 ثلاثة وسبعون ألف دولار أمريكي و37000 سبعة وثلاثون ألف ريال سعودي.

لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه يترتب على صدور الحكم إنتهاء النزاع بين الخصوم وخروج القضية من يد المحكمة بحيث لا يجوز لها أن تعود إلى نظرها بما لها من سلطة قضائية, كما لا يجوز لها تعديل حكمها فيها أو إصلاحه

إذ لا سبيل إلى إلغاء أحكام القضاء أو تعديلها إلا بسلوك طرق الطعن المقررة في القانون. وهذا هو الأصل, إلا أن الشارع رأى لاعتبارات قدرها عند وضع قانون الإجراءات الجنائية أن يجيز للمحكمة – أخذا بما جرى عليه العمل – أن تصحح ما يقع من أخطاء مادية بحتة, فنص على ذلك في المادة 337 المار ذكرها.

لما كان ذلك, وكان البين من نص المادة المذكورة وما أكدته المذكرة الإيضاحية لها أن سلطة المحكمة في تصحيح ما يقع في حكمها مقصورة على الأخطاء المادية البحتة, وهي التي تؤثر على كيانه بحيث تفقده ذاتيته وتجعله مقطوع الصلة بالحكم المصحح, ومن ثم فهي لا تملك بحال أن تتخذ من التصحيح وسيلة للرجوع عن الحكم الصادر منها فتضيف إليه أو تغير منطوقه بما يناقضه.

لما في ذلك من مساس بحجية الشيء المحكوم فيه, وابتداع لطريق من طرق الطعن لم يأذن به الشارع أو ينظمه القانون. وإذن فمتى كان الواقع هو أن المحكمة أصدرت حكمها يقضي بمعاقبة الطاعنة بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وعزلها من وظيفتها, ثم أصدرت بعد ذلك أمرا بتصحيح منطوق هذا الحكم ينص على أن يضاف إليه بعد العقوبة وتغريمها مبلغا مساويا لقيمة ما استولت عليه أو سهلت للغير الاستيلاء عليه وقدره 73000 – ثلاثة وسبعون ألف دولار أمريكي و37000 سبعة وثلاثون ألف ريال سعودي.

فإنها تكون قد تجاوزت حقها في أمر التصحيح ذلك بأنها أجرت تغييرا كاملا في منطوق حكمها وأضافت إليه ما لم يجريه, بعد أن كانت قد استنفذت ولايتها بالفصل في الدعوى, وهو ما لا تملكه, ما يتعين معه نقض الأمر المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن لخطئه في القانون.

ولا يقدح في ذلك أن يكون الحكم قد بين في أسبابه وجوب الحكم بهذه الغرامة, ما دام لم يثبت بورقة الحكم أن تلك الأسباب قد تليت علنا بجلسة النطق به مع المنطوق, وذلك لما هو مقرر من أن العبرة فيما تقضي به الأحكام هي بما ينطق به القاضي في وجه الخصوم في مجلس القضاء عقب سماع الدعوى

فلا يعول على الأسباب التي يدونها في حكمه الذي يصدره إلا بالقدر الذي تكون فيه هذه الأسباب موضحة ومدعمة للمنطوق. لما كان ما تقدم, فإنه يتعين نقض الأمر المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن.

ثانيا: عن الطعن في الحكم الصادر في طلب إعادة الإجراءات .

من حيث إن هذه المحكمة – محكمة النقض – قد انتهت في الطعن المرفوع من الطاعنة في أمر التصحيح إلى نقض الأمر المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن, لأن المحكمة التي أصدرته قد تجاوزت حدود اختصاصها عند إصدار الأمر المذكور.

لما كان ذلك, وكانت المصلحة مناط قبول الطعن. وقد انتفت مصلحة الطاعنة مما تثيره حول الحكم الصادر في طلب إعادة إجراءات الأمر الصحيح والذي انتهى إلى القضاء بعدم جواز الطلب, ومن ثم تعين رفض الطعن موضوعا ومصادرة الكفالة.

الطعن 3129 لسنة 62 ق جلسة 10 / 10 / 1995 مكتب فني 46 ق 158 ص 1084

هل يصلح الخطأ المادي أو الحسابي أساسا لدعوى بطلان الحكم ؟

تصحيح الأخطاء المادية في الأحكام

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

الخطأ المادي الوارد في حكم المحكمة لا يستقيم ولا يصلح سببا قانونيا ولا سندًا للقضاء ببطلان الحكم .

حيث أن

دعوى البطلان شرعت لمواجهة الحالات التي يفقد فيها الحكم أحد أركانه وينطوي على إنكار للعدالة، ولم تشرع كطريق طعن موضوعي يستعاد من خلاله مناقشة موضوع النزاع أو التعقيب على ما ورد بالحكم من أسباب موضوعية تندرج ضمن احتمالات الخطأ والصواب في تفسير القانون تحسب المشرع لما قد يقع في أحكام المحاكم من أخطاء مادية.

وتضمنت حيثيات الحكم ان نص المادة (191) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 على أن:

تتولى المحكمة تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة ويجرى كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو ورئيس الجلسة

و أن المشرع حدد وسيلة تصحيح الخطـأ المادي في الحكم وإجراءات ذلك، ولم يجعل من الخطأ المادي الوارد في الحكم سبباً لبطلانه

ومن ثم فإن الخطأ المادي الوارد في حكم المحكمة الإدارية العليا المطعون عليه بالبطلان لا يستقيم سبباً قانونياً لتمسك الطاعن ببطلان الحكم ، ولا يصلح سنداً للقضاء ببطلانه دون أن يخل ذلك بحق الطاعن في اللجوء إلي المحكمة لتصحيح الخطأ المادي الوارد في رقم القرار المطعون فيه طبقاً لنص المادة (191) من قانون المرافعات.

دعوى البطلان رقم 84229 لسنة 63 قضائية عليا

الخطأ المادي فى صحيفة الدعوى وطلب التصحيح

ننوه فى هذا الصدد الى عدة ملاحظات هامة 

  1. الخطأ المادى محل التصحيح اذا ورد فى صحيفة الدعوى يحق للمدعى أو المدعى عليه طلب التصحيح من المحكمة بإعلان تصحيح خطأ مادي
  2. اذا صدر الحكم من محكمة أول درجة وبه خطا مادي راجع الى المدعى وليس المحكمة لورود هذا الخطأ المادي فى الأساس بصحيفة الدعوى الافتتاحية ، فانه يحق طلب التصحيح أمام محكمة الاستئناف
  3. اذا صدر الحكم من محكمة الاستئناف وأضحى نهائيا وبه الخطأ المادي بسبب راجع الى المدعى وليس الى المحكمة فقد يرفض طلب تصحيح الخطأ المادى لأن السبب راجع الى المدعى وليس الى المحكمة
  4. ومن ثم ننوه بضرورة مراجعة صحيفة الدعوى جيدا خاصة فى أسماء الخصوم سواء المدعى او المدعى عليه وكذلك بيانات ووصف العقار محل الدعوى حتى لا يصدر الحكم نهائيا وبه هذا الخطأ الذى لا دخل للمحكمة به ويصعب أمر تنفيذ الحكم
  5. يحق للمحكمة ان ظهر أمامها خطا مادى فى صحيفة الدعوى أن تداركه من تلقاء نفسها فى الحكم وتنوه اليه وأنه صححته
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 848

شاركنا برأيك