كيفية اثبات المؤجر اضرار المستأجر بالعين( المادة 583 مدني )

بحث مهم عن كيفية اثبات المؤجر اضرار المستأجر بالعين ، وفقا لنص المادة 583 مدني ، مع العلم أن هذا النص وهذا الالتزام ينطبق على عقد الايجار القديم وعقد الايجار الجديد ، ولكن الفرق يكمن في اختلاف جوهري نعرضه فيما يلى

كيفية اثبات المؤجر اضرار المستأجر بالعين

أثر اضرار المستأجر بالعين المؤجرة

اضرار المستأجر بالعين المؤجرة واخلاله ببذل العناية للمحافظة على الشقة أو المحل المؤجر ، يرتب أثارا هامة في فسخ عقد الايجار وانهاؤه سواء أكان عقد ايجار قديم خاضع لقوانين الايجار الاستثنائية ، أو عقد ايجار جديد خاضع لأحكام القانون المدني وهي العقود التى أبرمت من 31/1/1996

ولكن ما هو الأثر المترتب في كلا العقدين على اخلال المستأجر بهذا الالتزام

اثبات الضرر في عقد الايجار المدني الجديد

يحق للمؤجر في دعوى واحدة اثبات الأضرار ومخالفة المستأجر للالتزام ، مع الحق في التعويض الى جانب طلب فسخ عقد الايجار في ذات الدعوى مباشرة

اثبات الضرر في عقد الايجار القديم

وهو العقد الخاضع في أحكامه لقوانين الايجار الاستثنائية أي العقود المبرمة قبل 31/1/1996 فيجب اتباع الآتي :

المرحلة الأولى – اثبات الاضرار بالعين والعقار الكائن به العين المؤجرة بحكم مدني نهائي ، أو جنائي بات

اقامة دعوى مدنية بثبوت اخلال المستأجر بالمحافظة على العين المؤجرة واضراره بها وبالمؤجر – بشرط جوهري – اثبات أن هذه الأضرار تؤثر على العمر الافتراضي للعقار الكائن به العين المؤجرة

وفى هذه الدعوى يحق للمؤجر طلب التعويض ان كان له وجه ومقتضي ، لكن لا يحق له طلب فسخ عقد الايجار بسبب هذا الاخلال

ويمكن تحرير محضر جنائي عن جريمة الاتلاف ولكن هذه الجنحة ليكون لها حجية في الدعوى التى ستقام فيما بعد والتي سنبينها بالمرحلة الثانية أدناه لا بد وأن يكون حكم بات أي لا يقبل الطعن بالنقض لفوات الميعاد أو لفصل النقض في الطعن المقام عليه بالرفض

المرحلة الثانية – اقامة المؤجر دعوي اخلاء لاستعمال المستأجر العين بطريقة ضارة بسلامة المبني

وذلك وفقا لنص المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 – فقرة ( د ) وهذا النص يجرى على :

لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان المؤجر ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية :-

  • أ – …………………………………
  • ب – …………………………………
  • ج – …………………………………
  • د- إذا ثبت بحكم قضائي نهائي أن المستأجر استعمل المكان المؤجر أو سمح باستعماله بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبني بالصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب العامة .

وكما نوهنا مسبقا لا بد وأن يكون الحكم بثبوت المخالفة والاضرار بالعين و( العقار ) نهائيا ان كان مدنيا ، وباتا أن كان جنائيا

  • وفى محتويات هذا البحث سنلقى الضوء على نص المادة 583 من القانون المدنى التى تتحدث عن التزام المستأجر بالمحافظة على العين المؤجرة وهى سند دعوى ثبوت المحالفة والضرر
  • كذلك نص المادة 581 مدني الخاصة بإحداث تغيير في العين المؤجرة يؤدى الي الاضرار بها ( وهذه المادة سنشرحها في مقال منفصل )
  • ثم نلقى الضوء على دعوى الاخلاء للإضرار بالعين المؤجرة المنصوص عليها بالفقرة ( د ) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981

النص القانونى لدعوى اثبات اضرار المستأجر بالعين المؤجرة

تنص المادة 583 مدني على

  1.  يجب على المستأجر أن يبذل من العناية في استعمال العين المؤجّرة وفي المحافظة عليها ما يبذله الشخص المعتاد.
  2.  وهو مسئول عمّا يصيب العين أثناء انتفاعه بها من تلف أو هلاك غير ناشئ عن استعماله استعمالاً مألوفاً.

  الأعمال التحضيرية للمادة 583 مدني – اثبات الضرر

حدد المشرع العناية فى المحافظة على العين المؤجرة بأنها عناية الشخص المعتاد وذلك تطبيقا للمادة 288 من المشروع قهو مسئول عما يصيب العين من التلف الا إذا أثبت أن هذا التلف لم ينشا عن خطئه أو عن خطأ تابعيه

ويكفى فى ذلك ان يثبت أنه قدم بالعناية المطلوبة منه فان كان التلف يرجع إلى استعمال الشيء استعمالا مألوفاً فلا يكون مسئولاً منه وهذا لا يمنع من أن يقوم بالترميمات التأجيرية التى افتضاها الاستعمال المألوف للشيء فهى عليه كما تقدم

فإذا لم يقم بها فإنه لا يجير عليها ولكن لا يلزم بها المؤجر أما التقنين الحالي (م276/461) فيلتزم المستأجر بالعناية بالعين اعتناءه بملكه فالمعيار فى هذا التقنين شخصي لا مادى .

( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 4-ص535)

الشرح والتعليق على اثبات الضرر بالعين المؤجرة ( المادة 583 مدني )

  التزام المستأجر بسلامة العين المؤجرة والمحافظة عليها :

تنص المادة 583 من القانون المدنى على أنه

يجب على المستأجر أن يبذل من العناية فى استعمال العين المؤجرة وفى المحافظة عليها ما يبذله الشخص المعتاد .

وهو مسئول عما يصيب العين أثناء انتفاعه بها من تلف أو هلاك غير ناشئ عن استعمالها استعمالاً مألوفاً . مفاده أنه يجب على المستأجر بذل عناية الشخص المعتاد فى المحافظة على العين المؤجرة وفى استعمالها .

وهو مسئول فى ذلك عن أعمال تابعية . وتقتضى عناية الشخص المعتاد التى يبذلها فى المحافظة على العين أن يبادر بإخطار المؤجر بكل أمر يستوجب تدخله .

و يخلص من نص المادة 583 مدنى انه

يجب  على المستأجر أن يبذل عناية الشخص المعتاد فى المحافظة على العين المؤجرة وفى إستعمالها وهو مسئول فى ذلك عن أعمال تابعيه وتقتضى عناية الشخص المعتاد التى يبذلها فى المحافظة على العين ان يبادر بإخطار المؤجر بكل امر يستوجب تدخله . فالمطلوب من المدين – وهو هنا المستأجر أن يحافظ على الشىء فيكون قد وفى بإلتزامه هذا إذا بذل فى تنفيذه من العناية كل ما يبذله الشخص العادى فالمعيار هنا موضوعى والمطلوب من المستأجر هو عناية الرجل المعتاد كعنايته هو فى شئون نفسه

فإذا  كان شديد الحرص نزلت العناية المطلوبة منه عن عنايته فى شئون نفسه وإذا كان متلوناً مفرطاً ارتفعت العناية المطلوبة منه عن عنايته فى شئون نفسه والتزامه هذا هو التزام يبذل عناية لا يلتزم بتحقيق غاية ومن ثم يكون قد وفى بإلتزامه متى بذل العناية المطلوبة منه ولو يتحقق الغرض المقصود من هذه العناية وهو سلامة العين المؤجرة

فقد تتلف أو تهلك فقد تتلف أو تهلك فلا يكون مسئولاً عن التلف أو الهلاك إذا بذل فى المحافظة عليها عناية الرجل المعتاد ويلتزم المستأجر أيضاً بالمحافظة على ملحقات العين المؤجرة كالجراج والحديقة والآلات الزراعية وغير ذلك اما الملحقات المشتركة بين المستأجرين جميعا كالمصعد والآلات الرافعة للمياه وأجهزة التكيف العامة والمدخل العام والسلم فالملزم بالمحافظة عليها هو المؤجر ويقيم عليها عادة شخصا من قبله يتولى حراستها وصيانتها كالبواب .

ومن أهم ما يلتزم به المستأجر فى سبيل العناية بالمحافظة على العين المؤجرة إخطار المؤجر بكل أمر يستوجب تدخله .

( الوسيط – 6 – مجلد 1 – للدكتور السنهوري ص531 )

العناية الواجب على المستأجر بذلها فى المحافظة على العين المؤجرة

تقضى الفقرة الأولى من المادة 583 مدنى ، كما رأينا يبذل المستأجر فى المحافظة عل العين المؤجرة عناية الشخص المعتاد فالمطلوب إذن من المستأجر هو عناية الرجل المعتاد لا عنايته هو فى شئون نفسه فإذا كان شديد الحرص نزلت العناية المطلوبة منه عن عنايته فى شؤون نفسه .

وإذا كان متهاوناً مفرطاً ارتفعت العناية المطلوبة عن عنايته فى شؤون نفسه . والتزامه هذا هو التزام يبذل عناية لا التزام بتحقيق غاية، ومن ثم يكون قد وفى بالتزامه متى بذل العناية المطلوبة منه ولو لم يتحقق الغرض المقصود من هذه العناية وهو سلامة العين المؤجرة . فقد تتلف أو تهلك ، فلا يكون مسئولاً عن التلف أو الهلاك إذ بذل فى المحافظة عليه عناية الرجل المعتاد .

وليس هذا إلا تطبيقاً لمبدأ عام قررته المادة 211 مدنى – إذ تنص علي :

  1.  فى الالتزام يعمل إذا كان المطلوب من المدين هو أن يحافظ على الشئ أو أن يتوخى الحيطة فى تنفيذ التزامه . فإن المدين  يكون قد وفى بالالتزام إذا بذل فى تنفيذه من العناية كل ما يبذله الشخص العادى ، ولو لم يتحقق الغرض المقصود ، هذا ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك .
  2. وفى كل حالة يبقى المدين مسئولاً عما يأتيه من غش أو خطأ جسيم . فالمطلوب من المدين وهو هنا المستأجر هو أن يحافظ على الشئ المؤجر فيكون قد وفى بالتزامه هذا إذ بذل فى تنفيذه من العناية كل ما يبذله الشخص العادى .

وتحديد ما يجب على المستأجر إجراؤه للمحافظة على سلامة العين أمر يختلف باختلاف الظروف ويخضع فى تقديره لقاضى الموضوع .

وقد قضت محكمة النقض بأن

“ولئن كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تقدير ما تنطوى عليه طريقة استعمال المستأجر للعين المؤجرة من إساءة تضر بالمؤجر هو من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير تعقيب عليها من محكمة النقض إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها لذلك مستمداً من واقع صحيح يؤدى إليه فى منطق سائغ “

(طعن رقم 1038 لسنة 49ق جلسة أول مارس سنة 1980) .

وعناية الشخص العادى تستلزم من المستأجر إذا كانت العين المؤجرة أرضاً زراعية أن يقوم بتطهير المصارف والمساقى وتنقية الحشائش ، وإن كانت سيارة تعهدها بالصيانة المعتادة كالتشحيم والإصلاح وإن كانت منزلاً وجب عليه أن يتخذ الاحتياطات اللازمة التى تتخذ عادة حتى لا يتخرب . وقد قضى بأن المستأجر مسئول عما يحدث فى المنزل من التخريب بسبب غيابه عنه .

حتى لو كان سبب هذا الغياب رغبة المستأجر فى الفرار من وجه العدو ما دام لم يوجد خطر جدي داهم يستدعى هذا القرار . ويلتزم المستأجر بأن يتعهد الأدوات الصحية الموجودة بالمنزل المؤجر حتى لا ينشأ عنها ضرر للمنزل . وعلى المستأجر أن يطهر العين من مكروبات الأمراض المعدية إذا تلوثت بها أثناء مدة الإيجار .

ومن ينزل فى فندق وهو مصاب بمرض معد يلتزم بمصروفات تطهير الفندق من مكروبات هذا المرض . ويلتزم المستأجر أيضاً بالمحافظة على ملحقات العين المؤجرة . كالجراج والحديقة والآلات الزراعية وغير ذلك أما الملحقات المشتركة بين المستأجرين جميعاً كالمصعد والآلات الرافعة للمياه وأجهزة التكييف العامة والمدخل العام والسلم فالملتزم بالمحافظة عليها هو المؤجر ويقيم عليها عادة شخصاً من قبله يتولى حراستها وصيانتها كالبواب

(السنهورى ص501)

وقد قضى بأن

” إذا أوجرت شقة غرفاً لأشخاص مستقلين لاستعمالها مكاتب . وكان المطبخ مشتركاً بينهم فإن المحافظة على المطبخ الذى لم يؤجر ولم يخصص لأحد من المستأجرين يقع على عاتق المؤجر ،

فإذا سالت منه مياه أتلف بضائع فى حانوت يقع فى الطبقة السفلى ، فإن المؤجر هو المسئول نحو مستأجر الحانوت ، وله أن يرجع على أى مستأجر يثبت أنه تسبب بخطئة فى إسالة المياه “

(استئناف مختلط 24 مايو سنة 1934 م46 ص299).

كيفية اثبات المؤجر اضرار المستأجر بالعين

  عبء إثبات إخلال المستأجر بالتزامه

كان المشروع التمهيدى للفقرة الثانية من المادة 583 مدنى يجرى كما رأينا على الوجه الآتى :

“وهو (المستأجر) مسئول عما يصيب العين من تلف أو هلاك أثناء انتفاعه بها إذا لم يكن ذلك قد نشأ عن استعمال العين استعمالاً مألوفاً ويعفى المستأجر من هذه المسئولية إذا أثبت أن التلف أو الهلاك لم ينشأ عن خطأه أو عن خطأ تابعيه ” .

وجاء فى المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى فى هذا الصدد مما يأتى

“فهو (المستأجر) مسئول عما يصيب العين من التلف إلا إذا أثبت أن هذا التلف لم ينشأ عن خطأه أو عن خطأ تابعيه ويكفى فى ذلك أن يثبت أنه قام بالعناية المطلوبة منه فإن كان التلف يرجع إلى استعمال الشئ استعمالاً مألوفاً فلا يكون مسئولاً عنه .

(مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص535)

فكان قبل حذف العبارة الأخيرة يقضى بأنه إذا أصاب العين تلف أو هلاك وقع على المستأجر عبء الإثبات .

فإذا أثبت أنه استعمل العين استعمالاً مألوفاً وأنه بذل فى المحافظة عليها وفى استعمالها عناية الشخص المعتاد لم يكن مسئولاً لأن التزامه إنما هو التزام ببذل عناية لا التزام بتحقيق غاية .

ولم يتغير هذا الحكم بحذف العبارة الأخيرة من الفقرة الثانية من المادة 583 مدنى فقد حذفت هذه العبارة كما جاء فى الأعمال التحضيرية

“اكتفاء بالحكم الوارد فى المادة 591 مدنى فلم يكن المقصود إذن من حذف العبارة العدول عن الحكم الذى يتضمنها وهو تكليف المستأجر أن يثبت أنه بذل عناية الشخص المعتاد

وإنما كان المقصود أن ما جاء فى الفقرة الأولى من المادة 591 مدنى والتى تنص على أن على المستأجر أن يرد العين المؤجرة بالحالة التى تسلمها عليها إلا ما يكون قد أصاب العين من هلاك أو تلف لسبب لا يد له فيه .

والمستأجر إذن بعد هذا الحذف لا يزال هو الذى يحمل عبء الإثبات وعليه أن يثبت أنه بذل عناية الشخص المعتاد بأن استعمل العين استعمالاً مألوفاً وبأنه اتخذ الاحتياطات المعتادة فى المحافظة عليها

فإذا أثبت ذلك يكون قد أثبت أنه نفذ التزامه من المحافظة على العين فلا يكون مسئولاً عما أصابها من تلف أو هلاك أما إذا لم يستطع إثبات ذلك أو أثبت المؤجر أن المستأجر لم يبذل عناية الشخص المعتاد بل قصر فى اتخاذ الاحتياطات المعتادة

فإنه يبقى للمستأجر طريق آخر للتخلص من المسئولية وذلك بأن يثبت أنه بالرغم من عدم بذل عناية الشخص المعتاد فإنه تلف العين أو هلاكها إنما يرجع إلى سبب أجنبى .

الإعلانات

وقد قضت المحكمة بأن

من المقرر أنه إذا هلكت العين المؤجرة بعد الإيجار بغير خطأ المستأجر فإنها تهلك على المؤجر سواء حدث الهلاك قبل التسليم أو بعده ولا يكون المؤجر مسئولاً عما يحدثه هذا الهلاك من ضرر بالمستأجر إلا إذا ثبت وقوع خطأ منه لأن مسئولية المؤجر فى هذه الحالة مسئولية عقدية مصدرها عقد الإيجار ولا محل لتطبيق مسئولية المستأجر المفترضة عن طريق العين المؤجرة المنصوص عليها فى المادة 584 من القانون المدنى فى حق المؤجر إذا حدث الحريق أثناء وجود العين المؤجرة فى حيازته قبل تسليمها للمستأجر فعلياً ذلك أن هذا النص إنما يورد حكماً خاصاً بمسئولية المستأجر عن طريق العين المؤجرة لا يجوز القياس عليه

(جلسة 13/5/1985 الطعن رقم 760 لسنة 50ق) .

وبأن مؤدى نص المادة 583 من القانون المدنى أن

المستأجر يلتزم بحفظ العين ورعايتها باذلاً فى ذلك عناية الرجل المعتاد فإن قصر فى أدار التزامه ونتج عن تقصيره تلف العين أو هلاكها كان مسئولاً ولئن أقام المشرع قرينة قانونية تفترض أن ما أصاب العين المؤجرة مرده إلى خطأ المستأجر إلا أن هذه القرينة قابلة لإثبات العكس، بمعنى ألا يسأل إلا عما يحدث بسبب تقصيره هو أو تقصير من يسأل عنهم وإذا أثبت أن التلف أو الهلاك نشأ عن سبب أجنبى لا يد له فيه كالقوة القاهرة أو خطأ المؤجر أو عيب العين المؤجرة انتفت مسئولية المؤجر .

(جلسة 22/11/1978 مجموعة أحكام النقض السنة 22 ص1750، جلسة 12/3/1975 مجموعة أحكام النقض السنة 26 ص568 ، جلسة 29/3/1984 الطعن رقم 830لسنة 49ق س35 ص1952).

كما قضت بأن

” يدل نص المادتين 583 ، 584/1 من القانون المدنى على أن المستأجر يلتزم بحفظ العين المؤجرة ورعايتها باذلاً فى ذلك عناية الرجل المعتاد وأنه مسئول عما يصيبها من تلف أو هلاك أو حريق ناشئ عن استعمالها استعمالاً غير مألوف وأن مسئوليته هذه مفترضة

ولا ترتفع إلا إذا أثبت أن التلف أو الهلاك أو الحريق نشأ عن سبب أجنبى لا يد له فيه كالقوة القاهرة أو خطأ المؤجر أو عيب فى العين المؤجرة ويترتب على ذلك أن القاعدة العامة أن مجرد وجود التلف أو الهلاك فى العين المؤجرة يقيم قرينة على وقوعه بخطأ المستأجر ويتحمل المسئولية عنه ما لم يثبت انتفاء خطئه عن التلف أو الهلاك

انظر فيما تقدم وتضمن العبء إثبات الضرر وفقاً للقواعد العامة يقع على عاتق مدعيه وهو المؤجر 

نقض 29/11/1984 طعن 830س 49ق وراجع نقض 12/5/1979

  جزاء إخلال المستأجر بالتزامه

 إذا ثبت إخلال المستأجر بالتزامه بالعناية فى استعمال العين المؤجرة وفى المحافظة عليها ، كان مخلاً بالتزام رتبة القانون فى ذمته وكذلك إذا نجم عن هذا الإخلال هلاك للعين المؤجرة أو تلف بها ، وتتحقق مسئوليته وفقاً للقواعد العامة . فيجوز للمؤجر إما طلب التنفيذ العينى أو الفسخ حسب الأحوال .

فيكون للمؤجر طلب التنفيذ العينى بإجبار المستأجر على الامتناع عما فيه إساءة لاستعمال العين أو حفظها (م203/1 مدنى) يلجأ فى سبيل ذلك إلى طريق التهديد المالي (مادة 213 مدنى)

كما يجوز للمؤجر طلب فسخ الإيجار ، وللقاضي سلطة تقديرية فى القضاء بالفسخ وهو لا يقضى به غلا إذا كان الإخلال جسيماً ، فإذا كان الإخلال غير جسيم ، قضى بمنعه من تقصيره فى المستقبل وتعويض المؤجر عما يكون قد لحقه من ضرر.

ويجوز للمؤجر فى جميع الأحوال أن يطلب تعويضه عما لحقه من ضرر بسبب إساءة الاستعمال أو المحافظة على العين أو حدوث تلف أو هلاك بها ناشئ عن ذلك .

(عزمى البكرى ص681).

  الاتفاق بين المؤجر والمستأجر على تعديل أحكام المسئولية

والتزام المستأجر بعناية الرجل المعتاد فى المحافظة على العين المؤجرة فى استعمالها وما يستتبع ذلك من مسئوليته عن أعمال تابعيه ، ليس من النظام العام ، فيجوز الاتفاق على تشديد هذا الالتزام وعلى تخفيفه وعلى الإعفاء منه .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” المادة 147 من القانون المدنى تنص على أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التى يقررها القانون وإذا كانت الفقرة الثانية من المادة 217 من القانون المدنى تنص على انه يجوز الاتفاق على إعفاء المدين من أية مسئولية تترتب على عدم تنفيذ التزامه التعاقدي إلا ما ينشأ عن غشه أو عن خطئه الجسيم وكان النص فى البند الثامن عقد الإيجار المحرر بين الطاعن والمطعون ضده يقتض إقرار المستأجر بأنه لا يجوز اعتبار المؤجر مسئولاً عن أى ضرر ناتج من ترشيحات أو كسر فى المواسير .

فإنه مؤدى ذلك هو إعفاء الطاعنة من هذه المسئولية عن هذا الخطأ طالما لم يزعم المضرور أنها ارتكبت فى هذا الخصوص أو خطأ جسيماً وإذ كان الذى أورده الحكم المطعون فيه يتعارض مع شرط الإعفاء من المسئولية سالف الذكر ومع ما هو من أن العقد شريعة المتعاقدين مع شرط الإعفاء فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه “

(جلسة 27/12/1990 الطعن رقم 1444 لسنة 60ق) .

فيجوز إذن التشديد من المسئولية فيشترط المؤجر على المستأجر مثلاً أن يبذل فى المحافظة على العين عنايته فى المحافظة على ملكه دون أن ينزل فى ذلك عن عناية الشخص المعتاد .

كما يجوز أن يشترط المؤجر مسئولية المستأجر عن تلف العين أو هلاكها ما لم يثبت أن التلف أو الهلاك لا يرجع إلى سبب أجنبي فيحول بذلك التزام المستأجر من التزام يبذل عناية على التزام بتحقيق غاية بل يستطيع أن يشدد فى المسئولية إلى حد أن يجعل المستأجر مسئولاً حتى عن السبب الأجنبي ويكون هذا ضرباً من التأمين .

ويجوز كذلك التخفيف من المسئولية أو الإعفاء منها فيشترط المستأجر مثلاً أن تكون العناية التى يبذلها هي عنايته فى المحافظة على ملكه دون أن يزيد فى ذلك على عناية الشخص المعتاد وقد يشترط إعفاءه من المسئولية عن تلف العين أو هلاكها حتى لو كان التلف أو الهلاك راجعاً إلى خطأه أو يشترط إعفاءه من المسئولية من أعمال تابعيه

ولكنه يبقى مسئولاً فى كل حال عن فعله العمد وعن خطأه الجسيم فلا يستطيع أن يعفى نفسه بشرط خاص من المسئولية عنهما ما لم تكن المسئولية مترتبة على فعل تابعيه فيستطيع أن يعفى نفسه من المسئولية عن فعلهم ولو كان عمداً وليس فى كل هذه إلا تطبيق للقواعد العامة

(السنهوري ص510)

ويجوز الاتفاق على تعديل أحكام المسئولية صراحة أو ضمناً يستفاد من ظروف الحال ويعتبر أن هناك اتفاقاً ضمنياً على إعفاء المستأجر من رعاية العين إذا أدت ظروف الحال إلى القول بأن المؤجر تعهد بأن يقوم بتلك الرعاية بنفسه أو بواسطة رجاله ، كما إذا استأجر شخص عائمة وظهر من عقد الإيجار الاتفاق على تركها فى رعاية المؤجر .

وقد قضت محكمة النقض بأن

  ” إذا كان الثابت بموجب عقد الإيجار أن المركب المؤجرة تكون فى رعاية رجال المؤجر نفسه لاقى رعاية المستأجر ، وأن رجال المؤجر هم الذين عليهم دون المستأجر تنبيه المؤجر إلى ما يطرأ على المركب من خلل فهذا وحده يكفى لأن يقام عليه القضاء بعد مسئولية المستأجر عن غرق هذه المركب ومتى كان عقد الإيجار هكذا قد أعفى المستأجر من العناية بالمركب فلا سبيل للاحتجاج عليه بنص المادة 376 من القانون المدنى “

(طعن رقم 108 لسنة 15ق جلسة 14/11/1946)

  مسئولية المستأجر عن أفعال تابعيه

ولا تقتصر مسئولية المستأجر على خطئه الشخصى ، وإنما تمتد إلى خطأ تابعيه كالخادم ومن يعمل لديه والمستأجر من الباطن والمتنازل له قبل أن يقر المؤجر التنازل إذ بهذا الإقرار ينقضى ضمان المستأجر الأصلى .

وأيضاً يعتبر من تابعيه كل شخص تكون له صلة بالمستأجر مكنت له من الاتصال بالعين والإضرار بها فيكون من تابعيه أهل بيته من زوجة وأولاد وأقارب يسكنون معه أو يستضيفهم .

وقد قضت محكمة النقض بأنه

إذا كانت مسئولية المستأجر فى المحافظة على العين وفى استعمالها الاستعمال المألوف وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض لا تقتصر على أعماله الشخصية بل تمتد أيضاً إلى أعمال تابعيه وكل شخص تكون له صلة بالمستأجر هى التى مكنت له من الإضرار بالعين المؤجرة ، فيكون من أتباع المستأجر أهل بيته من زوجة وأولاد وأقارب يسكنون معه أو يستضيفهم وكذلك خدمة وعماله والمستأجر من الباطن والمتنازل له عن الإيجار .

وكانت المادة 378 من القانون المدنى القديم تنص على ذلك بقولها

“يجب على المستأجر حين انتهاء عقد الإيجار أن يرد ما استأجره بالحالة التى هو عليها بغير تلف حاصل من فعله أو فعل مستخدميه أو يفعل من كان ساكناً معه أو من فعل المستأجر الثانى إلا إذا وجد شرط يخالف ذلك .

ولئن لم يتضمن القانون المدنى الحالى نصاً مماثلاً إلا أن ذلك لم يقصد به حذف الحكم الوارد بالقانون القديم وإنما لأنه من القواعد العامة التى لا تحتاج إلى نص خاص ولا تنتفى هذه المسئولية إلا إذا أثبت السبب الأجنبى ، ولا يكفى أن يثبت أنه قد بذل العناية الواجبة فى رقابة هؤلاء الأتباع فالتزامه هنا التزام بتحقيق غاية لا التزام ببذل عناية ، وهو التزام بضمان يكون المستأجر بموجبه مسئولاً بمجرد تحقق سبب الضمان.

(نقض 24/11/1992 طعن 545س 57ق)

كيفية اثبات المؤجر اضرار المستأجر بالعين

أحكام النقض وقواعد فقهية عناية الشخص المعتاد فى استعمال العين

لا يلتزم المستأجر بعناية الشخص المعتاد فى المحافظة على العين فحسب بل أيضاً يلتزم بهذه العناية ذاتها فى استعمال العين فيجب على المستأجر أن يستعمل العين استعمالاً مألوفاً فإن استعملها استعمالاً غير مألوف ونشأ عن ذلك هلاك العين أو تلفها أو إصابتها بأي ضرر كان مسئولاً عن تعويض المؤجر وقاضى الموضوع هو الذى يقدر ما إذا كان الاستعمال مألوفاً وينظر فى ذلك إلى طبيعة العين والشروط التى يتضمنها عقد الإيجار وما جرى به العرف .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” يكفى لإخلاء المكان المؤجر أن يكون المستأجر قد استعمله أو غير فى العين المؤجرة بطريقة تخالف شروط الإيجار المعقولة وضارة بالمؤجر وكان تقدير مدى ما تنطوي عليه طريقة استعمال المستأجر للعين المؤجرة من إساءة تضر بالمؤجر هو من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة النقض على أن يكون استخلاصها لذلك مستمداً من واقع صحيح مؤدى إليه من منطق سائغ “

(جلسة 26/4/1988 الطعن رقم 1814 لسنة 1810 لسنة 51ق ، جلسة 10/4/1988 الطعن رقم 1814 لسنة 51ق) (جلسة 30/5/1985 الطعن رقم 73 لسنة 49ق ، جلسة 1/3/1980 مجموعة أحكام النقض السنة 31 ع1 ص687،  جلسة 26/1/1980 مجموعة أحكام النقض السنة 31 ع1 ص297).

وبناء على ما تقدم “والمستأجر لأرض زراعية يجب عليه أن يزرعها وفقاً للأصول المألوفة فى الزراعة فلا ينهك الأرض بزراعة محصول واحد مرات متكررة وعليه أن يقوم بتسميدها وأن يتعهد الأشجار بالصيانة . والمستأجر لمنجم أو لمحجر – إذا عد العقد إيجاراً – لا يجوز له أن يستخرج من منتجاته أكثر من المقدار المألوف حتى لا يسرع إليه النفاد .

والمستأجر لسيارة يجب ألا ينهكها بالاستعمال وأن يسير على الأصول المألوفة فى استعمالها ولا يتركها فى طرقات مهجورة من شأنها أن تعرض السيارة لخطر السرقة أو الضياع والمستأجر لمتجر أو مصنع يجب عليه أن يراعى المألوف فى استغلال المتجر أو المصنع فلا يرتكب عملاً من شأنه أن ينفر منه العملاء أو ينقص من قيمة المستغل .

فالمستأجر لدار يجب عليه فى سكناه للدار أن يحتاط فلا يفعل شيئاً من شأنه أن يوهن حوائط الغرف أو الأسقف أو الأبواب أو من شأنه أن يخل بدورات المياه فلا يجوز له مثلاً أن يجعل الماء يتسرب من الصنابير على وجه يضر بالعين أو أن يهمل صيانة أجهزة الغاز والتكييف والكهرباء فينجم عن هذا الإهمال ضرر بالأجهزة أو بالعين ذاتها و

لا يجوز له أن يحتفظ فى الدار بشخص مصاب بمرض عقلي خطر ، أو بامرأة ذات سمعه سيئة أو بحيوانات يكون المؤجر قد اشترط عليه إلا يدخلها الدار وإذا مرض المستأجر أو أحد من ذويه بمرض معد وجب عليه أن يطهر الدار من مكروبات هذا المرض كذلك لا يجوز للمستأجر أن يقلق راحة الجيران المستأجرين من نفس المؤجر إذ أن المؤجر مسئول عن عمله مسئوليته عن عمل اتباعه كما سبق القول .

فلا يجوز أن يحدث ضوضاء متكررة مزعجة للجيران وإذا أساء المستأجر استعمال العين المؤجرة إلى حد أن تفاقم الخطر ، جاز للمؤجر أن يلجأ إلى القضاء المستعجل .

(راجع فيما تقدم السنهورى ص505 وما بعدها)

وقد قضت محكمة النقض بأن

” لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن انتهى إلى ثبوت واقعة تغيير استعمال عين النزاع من سكن إلى عيادة طبية خلص إلى توافر الضرر من طبيعة هذا التغيير وما يصاحبه من استقبال الطاعن لمرضاه من رجال ونساء وأطفال فى عين النزاع التى تقع فى عقار مخصص للسكنى العائلي ، وكان ما استخلصه الحكم سائغاً وله أصله الثابت فى الأوراق ويؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها فإن النعى عليه بالفساد فى الاستدلال يكون غير سديد “

(جلسة 12/5/1979 مجموعة أحكام النقض السنة 30 ص339 ، جلسة 26/1/1977 مجموعة أحكام النقض السنة 28 ص291 ، جلسة 23/2/1977مجموعة أحكام النقض السنة 28 ص542).

وبأنه ” إذا كان الحكم المطعون فيه استند فى قضائه بالإخلاء إلى أن الطاعن قد خالف شروط عقد الإيجار بتغيير استعمال المكان المؤجر من مخزن للأثاث إلى ورشة لأعمال التجارة وطلائها

وأنه قد ترتب على هذا التغيير ضرر بمصلحة المطعون عليها تمثل فى إزعاج السكان نتيجة ما يحدثه هذا الاستعمال من ضوضاء فضلاً عن تشويه واجهة العقار الواقع فى منطقة حظر القانون مباشرة مثل هذا النشاط فيها لاعتبارات تتعلق بالهدوء والنظافة وحسن المظهر . فإن الحكم لا يكون قد أخطأ فى تفسير القانون أو فى تطبيقه على ما ثبت له من الواقع فى الدعوى”

(جلسة 27/1/1979 مجموعة أحكام النقض السنة 30 ص413)

وبأنه ” من شان تغيير استعمال العين من مسكن خاص إلى مصنع يحتوى على مواد كيماوية تعرض المبنى وسكانه لخطر يترتب عليه ضرر للمالك ذلك أن الخشية على العقار وسكانه من إصابتهم بسوء نتيجة إساءة استعمال العين المؤجرة تكفى لقيام الضرر المبرر لطلب الإخلاء إذ من حق المالك الاطمئنان إلى سلامة عقاره وسكانه بل ومن واجبه حماية هذين الأخيرين مما يعرضهم للخطر”

(جلسة 26/1/1980 مجموعة أحكام النقض السنة 31 ص296)

وبأنه ” إذا كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الحريق وقع نتيجة إلقاء أحد رواد المقهى لبقايا لفافة تبغ فإن المطعون عليه يكون مسئولاً عنه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وحصر مسئولية المطعون عليه فى حالتي حصول الحريق بفعله أو بفعل أحد تابعيه فغنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون “

(جلسة 26/12/1979 الطعن رقم 541 لسنة 46ق السنة 30 ع3 ص388)

وبأنه ” المقرر فى أحكام القانون المدنى وهى التى يجب الرجوع إليها فيما لم يرد به النص فى قوانين إيجار الأماكن أن مسئولية المستأجر فى المحافظة على العين المؤجرة وفى استعمالها الاستعمال المألوف الذى لا يضر بها أو بالمؤجر لا تقتصر على الأعمال الصادرة منه شخصياً بل تمتد إلى أعمال المنتفعين معه بالعين المؤجرة وتابعيه

وهم فى هذا المعنى كل شخص تكون صلته بالمستأجر هى التى مكنت له من الإضرار بالعين فيعتبر من أتباع المستأجر أهل بيته من زوجة وأولاد وأقارب يسكنون معه أو يستضيفهم وكذلك خدمة وعماله والمستأجر من الباطن والمتنازل له عن الإيجار

وكانت المادة 378 من القانون المدنى القديم تنص على ذلك بقولها

“يجب على المستأجر حين انتهاء عقد الإيجار أن يرد ما استأجره بالحالة التى هو عليها بغير تلف حاصل من فعله أو فعل مستخدميه أو من فعل من كان ساكناً معه أو من فعل المستأجر الثانى إلا إذا وجد شرط يخالف ذلك”

ولئن لم يتضمن التقنين المدنى الحالى نصاً مماثلاً إلا أن ذلك لم يقصد به حذف الحكم الوارد بالتقنين المدنى القديم وإنما لأنه من القواعد العامة التى لا تحتاج إلى نص خاص لما لعقد إيجار المسكن من طابع عائلي وجماعي لا يتعاقد فيه المستأجر ليسكن بمفرده بل ليعيش معه أفراد أسرته ومن يتراءى له أن يأويه من أقارب وضيوف وخدم “

(جلسة 20/12/1990 الطعن رقم 2719 لسنة 56ق س41 ع2 ص965 ، جلسة 30/11/1981 الطعن رقم 308 لسنة 47ق س32 ع3 ص1272)

كيفية اثبات المؤجر اضرار المستأجر بالعين

صيغة دعوى اثبات ضرر والتعويض

هذه الدعوى اثبات ضرر الناشئ عن سوء استعمال المستأجر لصيانة العين المؤجرة والتعويض عن هذه الاضرار ( عقد الايجار سند الدعوى خاضع لقوانين ايجار الأماكن

قضى فى هذه الدعوى بالقبول وبالزام المدعى عليه – المستأجر – بان يؤدى للمدعين – المؤجرين – مبلغ وقدره خمسة عشر الف جنيها وفى الاستئناف تم تعديل التعويض الى مبلغ عشرون الف جنيها

بناءاً على طلب كل من :

1 – ………………                                        2-  ………………………..

3- ……………..                                          4 – ……………………….

5- ……………… ، المقيمون ش ……………….. بندر ميت غمر ومحلهم المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عبدالعزيز المحام ومعه الأساتذة / سمر احمد عبدالله ، على محمد أبو المجد المحامون ، الأستاذة ايناس محمود أبو العباس الكائن مكتبه بالزقازيق 29 ش النقراشي – برج المنار – الدور الخامس – قسم النحال – اول الزقازيق – محافظة الشرقية .

أنا              محضر محكمة بندر ميت غمر الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

السيد / ………………………….. المقيم ش …………………..    مخاطبا مع ،،

الموضوع

1-  اقام المدعين الدعوى رقم …. لسنة 2015 م . ك ميت غمر بصحيفة اودعت قلم كتاب المحكمة مختصمين المعلن اليه طالبين فى ختام صحيفتها بثبوت الضرر الناشئ عن تسريبات المياه بالعين المؤجرة للمعلن إليه نتيجة سوء الاستعمال والإهمال مما اثر على أرضية العقار الذى هو سقف العين اسفلها ملك المدعين والزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .

2-  وذلك على سند من ان المدعى يستأجر الشقة الكائنة بالدور  من العقار واهمل فى صيانة المواسير والصنابير مما أدى الى تسرب المياه الى أرضية الشقة التى هى سقف الشقة اسفلها المملوكة لهم مما كلفهم مبلغ أربعون الف جنيه قيمة إصلاحات التلفيات التى المت بها من جراء اهمال وخطأ المدعى عليه الذى امتنع عن المشاركة فى قيمة الإصلاحات وإصلاح ما اتلفه .

3- وتداولت الدعوى بالجلسات وقد قضت المحكمة وقبل الفصل فى الموضوع بندب خبير ليتولى مباشرة المأمورية المبينة تفصيلا بالحكم التمهيدى ، وقد اودع الخبير تقريره ملف الدعوى الثابت منه اضرار المدعى عليه بالعين المؤجرة له من المدعين وكذلك بالشقة اسفلها المملوكة للمدعين .

4-  الامر الذى معه حضر المدعين بوكيل عنهم بجلسة 23 / 3 / 2017 وطلبوا توجيه طلب عارض بالزام المدعى عليه بان يؤدى لهم تعويضا جابرا مبلغ وقدره ستون الف جنيه عن الاضرار المادية والأدبية التى المت بهم من جراء خطئه الثابت

5-الامر الذى معه قررت المحكمة التأجيل لجلسة     /     / 2017 للإعلان بالطلب العارض وسداد الرسم المقرر قانونا .

6-  ومن ثم كان هذا الاعلان بالطلب العارض من المدعين متضمنا الاسانيد القانونية والواقعية للطلب بالتعويض .

السند القانونى والواقعى للطلب العارض -الزام المدعى عليه بالتعويض

أولا : ثبوت الخطأ فى حق المدعى عليه من تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى ومعاينة القسم الهندسي بمجلس مدينة ميت غمر المؤرخة  19/ 8 / 2015 المرفقة بالمحضر رقم ….. لسنة 2015 ادارى القسم :

1- الثابت من تقرير الخبير بالمعاينة والنتيجة النهائية ص 35 ان :

سقف صالة الشقة بالدور الاول العلوى الواقعة اسفل الشقة عين التداعى به رشح وتساقط بعض الكتل الخرسانية وان هذا نتيجة تسرب المياه من الشقة عين التداعي

وهندسيا فان هذا التسرب نتج عن عدم قيام المدعى عليه بعمل صيانة دورية لمواسير المياه والصرف الصحي بها وان هذا الفعل يضر بسلامة المبنى حيث انه يسبب تلف بالأسقف والجدران مما يؤثر على العقار الكائن ضمنه

وانه يمكن تلافى حدوث أي تلفيات بسبب تسرب المياه وذلك بإجراء الصيانة الدورية لمواسير المياه والصرف الصحي وعزل ارضيات الحمامات والمطابخ

وانه يمكن جبر الضرر الذى تسبب فيه المدعى عليه …….

2- والثابت من معاينة القسم الهندسي بمجلس مدينة ميت غمر المؤرخة  19 /  8 / 2015 انه :

تبين ان الصالة بها رشح وتساقط الكتل الخرسانية نتيجة تسرب المياه بالدور الثانى العلوى

وهو ما أكده الخبير المنتدب بالدعوى بالبند الرابع بالنتيجة النهائية ص 34 ان الثابت من المعاينة المرفقة بالمحضر الادارى رقم …. لسنة 2015 ادارى قسم ميت غمر المحرر بتاريخ 18 / 8 / 2015 ( تاريخ معاصر لتاريخ رفع الدعوى ) الموضح تفصيلا ص 19 – صادرة من جهة رسمية محايدة – تعد بمثابة اثبات حالة للعين فى ذلك التاريخ .

ومن ثم فخطأ المدعى عليه المتمثل فى الإهمال والتقصير فى صيانة مواسير المياه بالشقة المؤجرة له من المدعين ثابتا من تقرير الخبير ومعاينة القسم الهندسي بمجلس المدينة ويعضدهما التقرير الاستشاري الهندسي ومن ثم فقد خالف المدعى عليه نص المادة 583 / 1 مدنى التى تنص على انه

” يجب على المستأجر أن يبذل من العناية فى إستعمال العين المؤجرة وفى المحافظة عليها ما يبذله الشخص المعتاد “.

ثانيا : ثبوت اضرار المدعى عليه بالعين المؤجرة له والعين اسفلها المملوكة للمدعين :

فقد جاء بالمعاينة بالطبيعة للخبير المنتدب بالدعوى وبمعاينة القسم الهندسي

ان الصالة بها رشح وتساقط الكتل الخرسانية نتيجة تسرب المياه بالدور الثانى العلوى وهندسيا فان هذا التسرب نتج عن عدم قيام المدعى عليه بعمل صيانة دورية لمواسير المياه والصرف الصحي بها وان هذا الفعل يضر بسلامة المبنى حيث انه يسبب تلف بالأسقف والجدران مما يؤثر على العقار الكائن ضمنه

وانه يمكن تلافى حدوث أي تلفيات بسبب تسرب المياه وذلك بإجراء الصيانة الدورية لمواسير المياه والصرف الصحي وعزل ارضيات الحمامات والمطابخ

وانه يمكن جبر الضرر الذى تسبب فيه المدعى عليه بان يقوم بدفع تكاليف ترميم التلفيات

فقد اضر المدعى عليه المدعين فى املاكهم وهى
  1.  العين المؤجرة له التى اهمل فى صيانة مواسير المياه بها والصرف الصحي وكذلك اهمل فى عزل ارضيات الحمام والمطبخ ، بل وقام بتركيب سيراميك على أرضية الشقة والسقف متهالك بسبب تسرب المياه .. وكما ثبت من معاينة الخبير ان السيراميك حديث
  2.  اضر بالشقة اسفل الشقة المؤجرة له المملوكة للمدعين بسقوط الكتل الخرسانية من السقف والرشح به مما كلفهم ماديا الكثير
  3.  اضر بالعقار ذاته ” المملوك للمدعين ” وكما ورد بتقرير الخبير وهندسيا فان هذا التسرب نتج عن عدم قيام المدعى عليه بعمل صيانة دورية لمواسير المياه والصرف الصحي بها وان هذا الفعل يضر بسلامة المبنى حيث انه يسبب تلف بالأسقف والجدران مما يؤثر على العقار الكائن ضمنه ” ص 35 بالنتيجة النهائية

فالمقرر ان الضرر يتحقق بإضرار المستأجر بباقي المستأجرين فى ذات العقار

لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد استند فيما ارتأه من تحقق الضرر بالمطعون عليه نتيجة فعل الطاعن الى ما يصيب المستأجرين المجاورين لهذا الأخير من ضرر مما يعتبر معه المطعون عليه مسئولا عنه تجاههما فان الحكم لا يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون فى ذلك

نقض جلسة 26/1/1980 لسنة 31 ق ص 297 أبو الليل مج القواعد ص 621

ومن فقد اضر بهم ماديا بان

تكلفوا مصروفات ونفقات اصلاح الشقة المملوكة لهم اسفل الشقة المؤجرة للمدعى عليه بما لا يقل عن أربعون الف جنيه خلاف الشقة المؤجر له المصابة بإضرار لم يتم إصلاحها من قبله

خلاف نفقات التقاضى من التوجه الى قسم الشرطة وتحرير محاضر ، ومعاينة من مجلس المدينة واقامة دعوى قضائية وسداد رسومها وامانة خبير وتوكيل محام لإقامة ومباشرة الدعوى والتنقل الى المحكمة والخبراء واللجوء لمكتب استشاري هندسي لإثبات الاضرار والاطمئنان على حالة العقار وما قد يسببه خطأ المدعى عليه بالعقار وذلك لعلمهم بطول اجراءات التقاضى والخبراء .

فالمقرر ان الضرر المادى هو ما يصيب المضرور فى جسمه او ماله او فى مصلحة ، ومن ثم فالمدعين يقدرون الضرر المادى بمبلغ أربعون الف جنيه

فضلا عن الضرر الأدبي المتمثل فى

اصابتهم بالحزن والخوف على أموالهم وعلى العقار إزاء فعل المدعى عليه بل واصراره ورفضه اصلاح ما تسبب فيه ومعاملتهم بسوء والانتقاص من حقوقهم خاصة انهم ملاك ولا يستطيعون حماية املاكهم من الهلاك فى التو واللحظة مما اصابهم بالقلق ، واجبارهم على دخول اقسام الشرطة والمحاكم لإثبات حقهم والمحافظة على أموالهم

فالمقرر ان الضرر الأدبي هو كل ضرر يؤذى الانسان فى شرفه او يصيب عاطفته ومشاعره انتفاء حصر أحوال التعويض عنه }

الطعن رقم 308 لسنة 58 ق جلسة 5/3/1990

ومن ثم فالطالبين يقدرون الضرر الأدبي بمبلغ 20000 عشرون الف جنيه

فالمقرر بنص الفقرة الثانية من المادة 583 مدنى ان

”  وهو مسئول عما يصيب العين أثناء انتفاعه بها من تلف أو هلاك غير ناشئ عن إستعماله استعمالا مألوفاً. “

ثالثا : توافر علاقة السبئية بين خطأ المدعى عليه والضرر :

حيث ان خطأ المدعى عليه الثابت هو السبب فى احداث الاضرار المادية والأدبية بالمدعين

فالمقرر { متى اثبت المضرور الخطأ والضرر وكان من شأن ذلك الخطأ ان يحدث عادة هذا الضرر فان القرينة على توافر علاقة السببية بينهما تقوم لصالح المضرور }

الطعن 483 لسنة 34 ق جلسة 28/11/1968 س 19

وأيضا ان السببية وفيها يكفى الدائن اثبات عدم تنفيذ المدين لالتزامه فيقوم قرينة على خطأ المدين

الدناصورى وعكاز – المسئولية المدنية – الطبعة 6 – 1997 – ص 387 – 457

ومن ثم فالمدعين يطالبون بالزام المدعى عليه بتعويضهم ماديا بمبلغ أربعون الف جنيه وادبيا بمبلغ عشرون الف جنيه فالمقرر ان مفاد المواد 170 ، 171 ، 221 ، 222 من القانون المدنى يدل على ان كل ضرر يمكن تقديره بالنقد فالأصل فى التعويض ان يكون نقديا يجبر بقدر معلوم الضرر الواقع للمضرور جبرا كاملا مكافئا له ويراعى القاضى فى تقدير التعويض الظروف الشخصية للمضرور

الطعن رقم 3535 لسنة 64 ق جلسة 13/2/2006

وقد جاء بالمذكرة الايضاحية حول المادة 221 مدنى انه اذا لم يكن التعويض مقدرا او مقررا بنص القانون تولى القاضى تقديره ويناط فى هذا التقدير كما هو فى المسئولية التقصيرية بعنصرين قوامها ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب ومؤدى هذا ان نصيب المدين من تبعة الضرر ينحصر فيما لا يكون للدائن توقعه وهذا هو المقصود بالنتيجة الطبيعية لتخلف المدين عن الوفاء بالالتزام

ومن ثم وهديا بما تقدم وحيث المقرر بنص المادة 163 مدنى ان

” كل خطأ سبب ضرر للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض

” فان طلبات المدعين بثبوت الضرر وبالتعويض عنه موافق لصحيح الواقع والقانون وللثابت بأوراق الدعوى

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمته صورة من هذه الصحيفة وكلفته الحضور امام محكمة ميت غمر الكلية الدائرة (      ) مدنى كلى وذلك يوم الخميس الموافق      /      / 2017 من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بـ :

فى الطلب الأصلي : بثبوت الضرر الناشئ عن تسريبات المياه بالعين المؤجرة للمعلن إليه نتيجة سوء الاستعمال والإهمال مما اثر على أرضية العقار الذى هو سقف العين اسفلها ملك المدعين

وفى الطلب العارض : بالزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعين مبلغ وقدره أربعون الف جنيه تعويضا ماديا ومبلغ عشرون الف جنيه تعويضا ادبيا وذلك جبرا للإضرار التى المت بهم من جراء خطأ المدعى عليه ، فضلا عن الزام المدعى عليه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى ايا كانت

ولأجل العلم ،،،

مذكرة ختامية بإثبات اضرار المستأجر بالعين المؤجرة

محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية

الدائرة ( … ) مدني كلى

مذكرة ختامية

فى الدعوى رقم … لسنة 2019 مدني كلى

جلسة ../../….

مقدمة من السيدة / ……………. ( مدعية )

ضد / ……….                    ( مدعي عليه )

الوقائع

أقامت المدعية دعواها بثبوت الضرر ، بإضرار المدعي عليه بالعين المؤجرة لوالده من والدها وذلك بإزالة عدد( 2 ) حائط حامل من عين التداعي دون موافقة من المالك وورثته ، وكذلك الاضرار بشرفة الشقة ( البلكونة ) بالإهمال وعدم الصيانة

الدفاع

نتمسك بكافة أوجه الدفاع والأسانيد الواقعية والواقعية المقدمة من المدعية بصحيفة الدعوى والمذكرات والمستندات ، ونتقدم بهذه المذكرة ، المتضمنة ثبوت الضرر بالخبرة الفنية وفقا لتقرير الخبير المنتدب بالدعوى ( التقرير الأول والثاني ) حيث أن الأخير قد أكد أن إزالة الحائطين والعقار مقام على حوائط حاملة ينتقص من عمر العقار

ثبوت اضرار المدعى عليه أحد ورثة المستأجر الأصلي بالعين المؤجرة وبما يؤثر بالسلب على العمر الافتراضي للمبنى بسبب إزالة عدد ( 2 حائط حامل ) لعقار مقام على حوائط حاملة ، وكذلك الاضرار بشرفة العين ووجوب إصلاحها حتى لا تؤثر على سلامة المبنى

بالنسبة لإزالة عدد 2 حائط حامل فقد تضمن التقريرين الاتي

فقد تضمن تقرير الخبير الاول انه بالمعاينة تبين إزالة عدد اثنين حائط حامل من عين التداعي ، وهو لم يؤثر على العقار حتى تاريخ المعاينة ، مع العلم ان المبني مقام على حوائط حاملة

وردا على اعتراض المدعية على غموض هذه الجزئية فنيا وإعادة الدعوى اليه لبيان ذلك

فقد تضمن الرد بالتقرير الثاني

أوضحنا انه اذا كانت عملية إزالة الحائطين الموضحين بالتقرير السابق لم يؤثر على سلامة المبني حتى تاريخ المعاينة

(الا أنه )

من المتعارف عليه أن عملية إزالة أي حوائط بمبنى ( حوائط حاملة ) يؤثر بالسلب على العمر الافتراضي للمبنى

بالنسبة للإضرار بشرفة العين المؤجرة فقد تضمن تقرير الخبير الأول الآتي

بند ( 4 ) النتيجة النهائية

قمنا ببيان التلفيات بالشرفة بالشقة موضوع التداعي ، وأوضحنا أنها تحتاج الى اصلاح للتلفيات حتى لا تؤثر على سلامة المبنى ، على أن يتم الإصلاح بطريقة سليمة

( لطفا / يتبين من ذلك حجم الاضرار بالشرفة ووجوب إصلاحها بطريقة سليمة ، ويتبين أيضا عدم اصلاح المدعى عليه لهذه التلفيات منذ ثلاث سنوات من تاريخ انذاره ورفع الدعوى فى عام 2019 )

ومن ثم وهديا بما تقدم والثابت بالخبرة الفنية يتبين اضرار المدعى عليه وهو أحد ورثة المستأجر الأصلي بالعين بالأضرار الأتية :

( 1 ) إزالة عدد 2 حائط حامل دون موافقة كتابية من المالك أو ورثته وبما يؤثر بالسلب على العمر الافتراضي للمبنى لأنه مقام على حوائط حاملة وليس أعمدة

( 2 ) الاضرار بشرفة عين التداعي وعدم اصلاح التلفيات بها وهى

  • وجود تساقط بطبقة البياض أسفل الشرفة ووجود شروخ بالسقف للشرفة
  • وجود تأكل طبقة الدهانات بالدورة والحوائط

( ونبه الخبير أن عدم اصلاح التلفيات بالشرفة تؤثر على سلامة المبنى )

ومن ثم ووفقا لما تقدم يتبين أحقية المدعية فى دعواها بثبوت اضرار المدعي عليه بعين التداعي وبما يؤثر على العقار والعمر الافتراضي له

فالمقرر بنص المادة 583 مدني

1- يجب على المستأجر أن يبذل من العناية في استعمال العين المؤجّرة وفي المحافظة عليها ما يبذله الشخص المعتاد.

2- وهو مسئول عمّا يصيب العين أثناء انتفاعه بها من تلف أو هلاك غير ناشئ عن استعماله استعمالاً مألوفاً.

و المادة 582 مدني

يلتزم المستأجر بإجراء الترميمات “التأجيرية” التي يقضي بها العرف، ما لم يكن هناك اتفاق على غير ذلك.

وتنص المادة 580 مدني

1- لا يجوز للمستأجر أن يُحدِث بالعين المؤجّرة تغييراً بدون إذن المؤجّر إلا إذا كان هذا التغيير لا ينشأ عنه أي ضرر للمؤجر.

2- فإذا أحدث المستأجر تغييراً في العين المؤجّرة مجاوزاً في ذلك حدود الالتزام الوارد في الفقرة السابقة، جاز إلزامه بإعادة العين إلى الحالة التي كانت عليها وبالتعويض إن كان له مقتض.

وفقها فى التعليق على المادة 580 مدني

يخلص من نص المادة 580 مدنى أن المستأجر يلتزم بألا يحدث تغيير ضارا فى العين المؤجرة بدون إذن المالك .

والمراد بالتغيير هنا التعيير المادي لا مجرد تغيير استعمال العين ( فتح نوافذ جديدة – أو سد نوافذ موجودة – هدم حائط – تقسيم حجرات ….  فان ذلك يعد الإخلال بالتزام المستأجر إذا ترتب على هذا التغيير اضرار بالمؤجر وكان التغيير دون اذنه ، فإذا أخل المستأجر بهذا الالتزام

فإنه وفقاً لفقرة الثانية من المادة 580 مدنى يجوز للمؤجر طلب إلزام المستأجر بإعادة العين إلى الحالة التى كانت عليها وبالتعويض أن  كان له مقتض وهو تطبيق للقواعد العامة فيجوز طبقا لهذه القواعد أن يطلب المؤجر التنفيذ العيني وإعادة العين إلى أصلها أو فسخ الإيجار مع التعويض فى الحالتين وإنما خص المشرع بالذكر إعادة العين إلى أصلها مع التعويض لأن هذا هو الجزاء الطبيعي لإخلال المستأجر بالتزامه ويتحتم على القاضى إجابة المؤجر إليه إذا طلبه

( الوسيط-6- مجلد للدكتور السنهوري – ص523 وما بعدها والمراجع السابقة)

وفقها فى التعليق على المادة 582 مدني

وترتيبا على ذلك يعد من الترميمات التأجيرية إصلاح الأبواب والنوافذ والزجاج والأقفال والمفاتيح والبلاط التالف من الاستعمال المألوف والترميمات البسيطة فى الأسقف والحيطان والمرايا المثبتة فى المنزل وصنابير المياه ومواسيرها ودورات المياه والمجاري وأجهزة الكهرباء والغاز والتكييف وبياض الغرف وتجديد الوانها

( الوسيط -6- مجلد 1- للدكتور السنهوري -ص546 وما بعدها والمراجع السابقة )

وقضت محكمة النقض بأن

إذا كان مفاد المادة 582 من القانون المدنى أن المستأجر ملتزم بكافة الترميمات التأجيرية التى جرى العرف بأن تكون على عاتقه ، وكان إصلاح الأدوات الصحية واستبدال ما تلف منها يعتبر من قبيلها طالما كان نتيجة خطأ المستأجر أو مما يفترض أن الاستعمال العادي للعين قد افتضاه لما كان ذلك فإنه وإن كان للمؤجر أن يلزم المستأجر بإجراء الترميمات التأجيرية عيناً ، كما له أن يطلب الترخيص له فى إجرائها بنفسه على نفقة المستأجر إلا أنه لا يجوز للمؤجر أن يطلب من المستأجر مقابل نفقات هذه الترميمات متى اختار المستأجر القيام بها بنفسه

(نقض 22/11/1978 طعن 790س 46ق)

ومن ثم وبناء على ما تقدم تلتمس المدعية القضاء بـ :

( 1 ) ثبوت اضرار المدعي عليه بشقة التداعي وكما مبين تفصيل هذه الاضرار بتقريري الخبير المنتدب بالدعوى ( بإزالة عدد 2 حائط حامل وبما يؤثر بالسلب على العمر الافتراضي للعقار ، والاضرار بشرفة العقار بوجود شروخ بالشقف وتساقط طبقات وتحتاج الى اصلاح بطرق سليمة ، وأن عدم اصلاح التلفيات بالشرفة تؤثر على سلامة المبنى

( 2 ) الزام المدعى عليه بإصلاح التلفيات بالشرفة الخاصة بشقة التداعي المبينة بتقرير الخبير على نفقته الخاصة

فضلا عن الزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمدعية أيا كانت

وكيل المدعية

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض

أحكام نقض حديثة عن اثبات اضرار المستأجر بالعين المؤجرة

ليس لمحكمة الموضوع إقامة المسئولية التقصيرية على خطأ لم يدعه المدعى متى كان أساسها خطأ يجب إثباته . عبء إثبات الخطأ والضرر يقع على عاتق المضرور .

ليس لمحكمة الموضوع أن تقيم المسئولية التقصيرية على خطأ لم يدعه المدعى متى كان أساسها خطأ مما يجب إثباته إذ أن عبء إثبات الخطأ يقع في هذه الحالة على عاتق المدعى المضرور فلا يصح للمحكمة أن تتطوع بإثبات ما لم يثبته ومن باب أولى ما لم يدعه من الخطأ كما لا يجوز لها أن تنتحل ضررا لم يقل به لأنه هو الملزم أيضا بإثبات الضرر .

الطعن رقم ٤٧٩ لسنة ٢٩ ق – الدوائر المدنية – جلسة ١٩٦٧/٠٦/٢٢ – مكتب فنى – سنة ١٨ – قاعدة ٢٠٠ – صفحة ١٣١٦

ضرورة إثبات الاضرار بالعقار

قضاء الحكم المطعون فيه بإخلاء الطاعن لثبوت إضراراه بعين النزاع معتداً بالحكم الصادر في دعوى أخرى دون أن يثبت أو ينفى مسألة وقوع ضرر بسلامة العين الموجب للإخلاء . فساد وخطأ .

إذ كان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه قد اعتد بالحكم الصادر في الدعوى رقم … لسنة ٢٠١٢ مأمورية المحلة الكبرى المؤيد بالاستئناف رقم … لسنة ٧ ق طنطا ” مأمورية المحلة الكبرى ” كقرينة على ثبوت الضرر الموجب لإخلاء الطاعن من العين محل النزاع في حين أن البين من مدونات الحكم المشار إليه أنه قضى في منطوقه بإثبات الأضرار التى لحقت بالعين محل التداعي على النحو الوارد بتقرير الخبير المودع ملف الدعوى دون أن يقضى بثبوت الإضرار بسلامة المبنى

وإذ لم يفصح الحكم عما إذا كانت هذه الأضرار ضارة بسلامة المبنى من عدمه مما لا يتوافر معه ثبوت الضرر الذى يهدد سلامة المبنى المستوجب للإخلاء , وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه على مجرد أن الضرر ثابت بالحكم السابق , فإنه يكون قد شابه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون .

الطعن رقم ٦٤٠ لسنة ٨٦ ق – دوائر الإيجارات – جلسة ٢٠١٧/٥/٣

القضاء بالتعويض لاستعمال الطاعن العين المؤجرة بطريقة ألحقت ضرراً بالمطعون ضدهم والعقار دون أن يثبت أو ينفى مسألة وقوع ضرر بسلامة المبنى من جراء ذلك . أثره . لا يحوز قوة الأمر المقضي في تلك المسألة . علة ذلك . قضاء الحكم المطعون فيه بالإخلاء استناداً إلى ثبوت الضرر بسلامة المبنى متقيداً بحجية الحكم السابق . خطأ في تطبيق القانون

إذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضدهم قد أقاموا على الطاعن الدعوى رقم …. لسنة ……. مدنى قسم أول طنطا بطلب إلزامه بأن يدفع لهم مبلغ خمسمائة جنيه تعويضاً عما لحق بهم والمبنى من أضرار نتيجة إتلاف الصرف الصحي للعقار وإلغائه عن الشقة التى تعلوه وقطع مواسير المياه وهدم الجدار المقام عليه مواسير الصرف الصحي على نحو ما هو ثابت بتقرير الخبير في دعوى إثبات الحالة برقم …. لسنة ……. مدنى مستعجل طنطا

وإذ أقام الحكم قضاءه بالتعويض استناداً لهذا التقرير الذى أثبت بمدوناته ” أن المستأجر قام بإلغاء مواسير الصرف وتغيير البلكونة المطلة على الحديقة وهو ما يعد خروجاً من الطاعن عن الالتزام القانوني بعدم الإضرار بالغير دون سبب مشروع وأن المطعون ضدهم قد لحق بهم ضرراً تمثل فيما لحق العقار من ضرر تمثل في عدم إمكانية استغلال الشقة التى تعلو الطاعن “

مما يبين منه أن الخبير – والحكم الذى قضى بالتعويض استناداً إليه – وإن أورد أن الطاعن ألحق ضراً بالعقار إلا أنه لم يفصح عما إذا كان هذا الاستعمال الضار من شأنه الإضرار بسلامة المبنى من عدمه كما أن هذا الاستعمال الضار وإن كان موجباً للحكم بالتعويض إلا أنه غير كافٍ لثبوت الإضرار بسلامة المبنى وفقاً لحكم المادة ١٨ / د من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١

ومن ثم لا يحوز قوة الأمر المقضي في شأن ثبوت الضرر بسلامة المبنى سيما وأن تقرير الخبير الذى استند إليه الحكم …… لسنة …… مدنى قسم أول طنطا القاضى بالتعويض قد أثبت أن الأعمال التى أقامها الطاعن لا تؤثر على سلامة العقار من الناحية الإنشائية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بتأييد حكم أول درجة بالإخلاء والتسليم على سند من ثبوت الإضرار بسلامة المبنى على نحو ما أثبته الحكم السالف الذكر رغم عدم كفايته لثبوت الإضرار بسلامة المبنى فإنه يكون معيباً .

الطعن رقم ٧٣٠٤ لسنة ٧٨ ق – دوائر الإيجارات – جلسة ٢٠٠٩/٦/١٨

النص في عقد الإيجار على التنفيذ العيني حالة إجراء المستأجر تعديلات في العين دون إذن المالك . لا يحول دون حق المؤجر في طلب الفسخ طبقا لأحكام قانون إيجار الأماكن . متى توافرت شروط الإخلاء

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في عقد إيجار العينين محل النزاع على إعادة الحال إلى ما كان عليه بمصاريف يتحملها المستأجر إذا قام الأخير بأي تعديلات في العين المؤجرة دون إذن كتابي من المالك وإن جاء تطبيقاً للقواعد العامة التى تجيز للمؤجر أن يطلب التنفيذ العيني بإعادة الحال إلى أصلها أو فسخ الإجارة مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض إلا أن ذلك لا يحول دون حق المطعون ضده في طلب الفسخ طبقاً لأحكام قانون إيجار الأماكن الواجب التطبيق طالما توافرت الشروط اللازمة لإخلاء العين المؤجرة

وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر لقضائه بالإخلاء لتوافر شروط المادة ١٨ / د من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ فإنه يكون قد التزم صحيح القانون .

الطعن رقم ٢٤٦٥ لسنة ٦٧ ق – دوائر الإيجارات – جلسة ٢٠٠٨/١/١٧

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 848

شاركنا برأيك