شرح وتعريف التعويض الموروث في قضايا التعويض

نتعرف علي معني وأحكام التعويض الموروث في قضايا التعويض بتعويض الورثة عن مورثهم الذى وقع عليه الضرر أثناء حياته والتساؤل ما هي صفة الورثة في التعويض الموروث وهل يرثون هذا التعويض عنه نتعرف على ذلك من خلال هذا البحث الموجز مدعما بأحكام نقض في التعويض الموروث

تعريف التعويض الموروث

شرح وتعريف التعويض الموروث

 التعويض الموروث هو حق لمن وقع عليه الفعل الضار من الغير بحسبان أن هذا الفعل لابد وأن يسبق الموت ولو بلحظة مهما قصرت كما يسبق كل سبب نتيجته ، إذ في هذه اللحظة يكون المجني عليه مازال أهلا لكسب الحقوق ومن بينها حقه في التعويض عن الضرر المادي الذي لحقه وحسبما يتطور إليه هذا الضرر ويتفاقم ومتى ثبت له هذا الحق قبل وفاته

فإن ورثته يتلقونه عنه في تركته كل بحسب نصيبه الشرعي في الميراث ويحق لهم بالتالي مطالبة المسئول بجبر الضرر المادي الذي أصاب مورثهم لا من هذه الجروح التي أحدثها فحسب إنما أيضا من الموت الذي أدت إليه هذه الجروح باعتباره من مضاعفاتها

ومن ثم فإذا ما تقرر التعويض الموروث وقدر بحكم حاز قوة الأمر المقضي فلا يجوز إعادة النظر فيه مرة أخرى ويمتنع على الوارث الذي لم يكن ممثلا في الخصومة التي صدر فيها هذا الحكم معاودة مطالبة المسئول عن جبر الضرر بهذا التعويض في دعوى لاحقة

ذلك أن الوارث الذي طلب التعويض الموروث في دعوى سابقة وحكم به نهائيا فيها يعتبر ممثلا لباقي الورثة في تلك الدعوى في المطالبة بحق من حقوق التركة قبل الغير – المسئول عن جبر هذا الضرر – ويكون الحكم الصادر فيها لصالحه قد فصل في مسألة أساسية مشتركة ونهائية لا تتغير وتناقش فيها الطرفان في تلك الدعوى بما يمنع من إعادة نظرها في دعوى لاحقة

والتعويض الموروث يأخذ حكم سائر موجودات التركة ويقسم بين الورثة كل منهم حسب نصيبه الشرعي ، سواء منهم من ارتد عليه ضرر شخصي نتيجة للضرر الذي وقع على المورث الأصلي ومن لم يرتد عليه أي ضرر ، وغاية الأمر أن من ارتد عليه ضرر شخصي يثبت له ،

فوق حقه الموروث في التعويض الذي نشأ في ذمة مورثه ، حق خاص ينشأ في ذمته هو مقابل ما أصابه من ضرر شخصي ، فيجمع في هذه الحالة بين الحقين ويطالب بالتعويض لأنهما عن ضررين متميزين لا تتنافى المطالبة بتعويض أحدهما مع المطالبة بتعويض الآخر

فإذا كان المورث الذي مات بسبب الفعل الضار يعول واحدا فقط من ورثته ، كزوجته ، دون الآخرين كأولاده الذين بلغوا رشدهم واستقلوا بمعيشتهم فإنه يثبت للوارث المعول حق شخصي في التعويض خاص به ، فوق حقه الموروث في التعويض الذي نشأ في ذمة مورثه والذي يشاركه فيه سائر الورثة .

 (مرقص ص154)

وقد قضت محكمة النقض بأن

 ” لما كان الثابت من صحيفة الاستئناف المقدمة من الطاعنة أنها حددت بها التعويض المطلوب بأنه يمثل ما استحقه المورث من تعويض عن الأضرار التى لحقت به بسبب ما أصيب به من إصابات نتيجة خطأ تابعه المطعون ضده فى 20/9/1970 حتى وفاته فى 21/9/1970 والذى آل إليها هي وابنها المشمول بوصايتها بطرق الإرث

والتعويض المستحق لها هي وابنها عن الأضرار الأدبية والمادية التى لحقت بهما بسبب وفاة مورثهما ، وكان التعويض الموروث المطالب به يعتبر طلبا مستقلا عن التعويض عن الأضرار التى لحقت الطاعنة وابنها وكان الحكم المطعون فيه – على ما هو ثابت بمدوناته – قد خلا من أية إشارة سواء فى أسبابه أو فى منطوقه إلى طلب التعويض الموروث فإنه يكون قد أغفل الفصل فى هذا الطلب “

(20/12/1979 طعن 580 لسنة 47 ق – م نقض م – 30 العدد الثالث – 333 ) .

وبأنه ” المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الوارث الذى يطالب بحق للتركة ينتصب ممثلا لباقي الورثة فيما يقضى به لها وأن الدعوى التى يقيمها أحد الورثة بطلب نصيبه فى التعويض الموروث تطرح على المحكمة حتما طلب تقدير التعويض المستحق للتركة باعتباره مسألة أولية لازمة الفصل فى هذا الطلب

ومن ثم فإن القضاء بتحديد قيمة التعويض الموروث يحوز حجية بالنسبة لباقي الورثة ، وإذ خالف المطعون فيه هذا النظر . إذ أهدر حجية الحكم الصادر فى الدعوى .. لسنة .. مدنى جنوب القاهرة الابتدائية واستئنافيها رقمي .. و ..لسنة …..ق القاهرة فيما قضى به منه تحديد التعويض الموروث فإنه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه “

(26/5/1998 طعن 2327 سنة 67 ق )

وبأنه ” مفاد نص المادة 222 من القانون المدنى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الحق فى التعويض الأدبي مقصور على المضرور نفسه فلا ينتقل إلى غيره إلا أن يكون هناك اتفاق بين المضرور والمسئول بشأن التعويض من حيث الأحقية فيه ومقداره أو يكون المضرور قد رفع الدعوى فعلا أمام القضاء مطالبا به

أما الضرر الأدبي الذى أصاب ذوى المتوفى فلا يجوز الحكم بالتعويض عنه إلا للأزواج والأقارب حتى الدرجة الثانية ، وعلى ذلك فإن أحكام التعويض الموروث تتغاير وقواعد التعويض الأدبي فطلب أحد هؤلاء الذين ذكرتهم الفقرة الثانية من المادة آنفة الذكر التعويض الأدبي من جراء ما ناله من ألم بسبب وفاة مورثه المضرور والقضاء له به أو رفضه لا يحوز حجية إلا بالنسبة له هو دون غيره ممن أشارت إليهم المادة المذكورة

لأن التعويض الأدبي ليس عنصرا من عناصر التركة مثل التعويض الموروث يدخل ضمن التركة “

(29/3/2000 طعن 4715 سنة 67 ق )

وبأن ” ثبوت الحق فى التعويض عن الضرر المادي انتقال هذا الحق إلى ورثة المضرور – للوارث المطالبة بالتعويض الذى كان لمورثه أن يطالب به لو بقى حيا “

 12/3/1996 طعن 938 سنة 61 ق

 وبأنه “التعويض الموروث – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو حق لمن وقع عليه الفعل الضار من الغير بحسبان أن هذا الفعل لابد وأن يسبق الموت ولو بلحظة مهما قصرت كما يسبق كل سبب نتيجته ، إذ فى هذه اللحظة يكون المجنى عليه ما زال أهلا لكسب الحقوق ومن بينها حقه فى التعويض عن الضرر المادي الذى لحقه وحسبما يتطور إليه هذا الضرر ويتفاقم ومتى ثبت له هذا الحق قبل وفاته

فإن ورثته يتلقونه عنه فى تركته كل بسحب نصيبه الشرعي فى الميراث ويحق لهم بالتالي مطالبة المسئول بجبر الضرر المادي الذى أصاب مورثهم لا من هذه الجروح التى أحدثها فحسب إنما أيضا من الموت الذى أدت إليه هذه الجروح باعتباره من مضاعفاتها

ومن ثم فإذا ما تقرر التعويض الموروث وقدر بحكم حاز قوة الأمر المقضى فلا يجوز إعادة النظر فيه مرة أخرى ويمتنع على الوارث الذى لم يكن ممثلا فى الخصومة التى صدر فيها هذا الحكم معاودة مطالبة المسئول عن جبر الضرر بهذا التعويض فى دعوى لاحقة

ذلك أن الوارث الذى طلب التعويض الموروث فى دعوى سابقة وحكم به نهائيا فيها يعتبر ممثلا لباقي الورثة فى تلك الدعوى فى المطالبة بحق من حقوق التركة قبل الغير – المسئول عن جبر هذا الضرر – ويكون الحكم الصادر فيها لصالحه قد فصل فى مسألة أساسية مشتركة ونهائية لا تتغير وتناقش فيها الطرفان فى تلك الدعوى بما يمنع من إعادة نظرها فى دعوى لاحقة “

(13/2/2000 طعن 4120 سنة 68 ق )

 قواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعاً بما فى ذلك تحديد أنصبة الورثة هي – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة –  من الأمور المتعلقة بالنظام العام ، وإذا كان الطعن الماثل يشمل ما قضى به الحكم المطعون فيه من تعويض موروث وتوزيع قيمته بين المحكوم لهم . وكان المحكوم لهم أما واخوة للمورث وتتساوى أنصبتهم الشرعية فى الميراث . فإن الحكم المطعون فيه إذ ساوى بينهم فى الأنصبة فى مقدار التعويض الموروث يكون قد خالف القانون فى المواد المتعلق بالنظام العام

 (20/12/1979 فى الطعن 1527 لسنة 48ق – م نقض م – 30 العدد الثالث – 333 ) .

 وبأنه النص فى المادة 235 من قانون المرافعات على أنه

” لا تقبل الطلبات الجديدة فى الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها ، ومع ذلك يجوز أن يضاف إلى الطلب الأصلي الأجور والفوائد والمرتبات وسائر الملحقات التى تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى وما يزيد من التعويضات بعد تقديم هذه الطلبات

وكذلك يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حالة تغيير سببه والإضافة إليه ، ويجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات إذا كان الاستئناف قد قصد به الكيد ، يدل على أن المشرع اعتبر عدم قبول طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف متعلقاً بالنظام العام وأوجب على ذلك المحكمة إذا ما تبينت أن المعروض عليها هو طلب جديد أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبولها

إلا أن يكون هذا الطلب فى حدود الاستثناء الوارد فى الفقرتين الثانية والرابعة من المادة سالفة البيان ، ويعتبر الطلب جديداً ولو تطابق مع الطلب الأخر

بحيث لا يكون هو ذات الشيء السابق طلبه فلا تعد المطالبة بمبلغ من النقود هو ذات طلب مبلغ أخر منها لمجرد قيام التماثل بينهما متى كان من الممكن أن ترفع به دعوى جديدة دون الاحتجاج بحجية الحكم السابق ومن ثم فإن طلب التعويض عن الضرر الأدبي مستقل بذاته عن الضرر الأدبي الشخصي ومغاير له فلا يجوز قبوله لأول مرة أمام محكمة الاستئناف بمقولة أنه قد تضمنه مبلغ التعويض الذى طلبه المضرور أمام محكمة أول درجة

  (21/4/1996 طعن 1995 سنة 1995 سنة 61ق – 47 – 685 ) .

 وبأنه ” لما كان دمج الضررين اللذين لحقا بالوارث والموروث عند القضاء بالتعويض عندما بعد تخصيص لمقداره عن كل منهما ، ولا يحول دون أن كل عنصر منهما كان له حسابه فى تحديد مقدار التعويض المقضى به ، فإذا نقض الحكم لعدم جواز القضاء بالتعويض عن أحد هذين العنصرين وجب على محكمة الإحالة أن تخصم ما ترى أن يقابله من مقدار التعويض المقضى به وإلا كان قضاؤها مخالفاً ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون “

 ( 28/2/1989 طعن 91 سنة 55 ق – م نقض م – 40 – 670 ) .

كما قضت محكمة النقض بأن :

للمتهم والمسئول عن الحقوق المدنية أن يحتجا بخطأ المضرور على وارثه فى التحقق من التعويض الخاص بحصته الميراثية فى الحق الذى اكتسبه المجنى عليه قبل وفاته فى المطالبة بالتعويض

“(9/4/1955 – م نقض م – 212 – 632 )

وبأنه ” الأصل فى التعويض عن الضرر المادي أنه ما ثبت الحق فيه للمضرور فإنه ينتقل إلى خلفه ، فيستطيع وارث المضرور أن يطالب بالتعويض الذى كان لموروثه أن يطالب به لو بقى حياً ، أما التعويض عن الضرر الأدبي الذى يصيب المجنى عليه فإنه شخصي مقصور على المضرور نفسه فلا ينتقل إلى الغير طبقاً للمادة 222 من القانون المدنى إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق أو طالب به الدائن أمام القضاء ، وإلا فإنه لا ينتقل إلى ورثته بل يزول “

(9/4/1968 طعن 242 طعن لسنة 38 ق) 

وبأن ” الضرر الذى يتحمله المجنى عليه من الجريمة يرتب له حقاً خاصاً ، له الخير فى أن يباشره أمام القضاء المدنى أو أمام القضاء الجنائي بطريق التبعية للدعوى الجنائية أو بالطريق المباشر فى الأحوال التى يجيز القانون فيها ذلك ، وهذا الحق الشخصي وإن كان الأصل أنه على المضرور إلا أنه يجوز أن ينتقل إلى غيره ومن بينهم الورثة بوصفهم خلفه العالم “

 ( 2/2/1960 طعن 2013 لسنة 29ق – م نقض م – 11 – 142 )

 وبأن ” لما كان التعويض عن الضرر الأدبي الذى يصيب المجنى عليه نتيجة الاعتداد الذى يقع عليه لا ينتقل منه إلى الغير طبقاً للمادة 222من القانون المدنى إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق أو طالب الدائن به أمام القضاء مما يقل الحكم بتحقيق شيء منه فى هذه الدعوى ،

ولما كان ما تقدم وكان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد قضى فيما قضى بانتقال حق المورث فى التعويض عن الضرر الأدبي إلى ورثته على وجه يخالف حكم المدة 222 سالفة الذكر فإنه يكون قد أخطأ ويتعين لذلك نقضه “

 ( 20/1 /1958 طعن 1711 لسنة 27 ق – م نقض ج – 9 – 51 ) .

وقضت أيضاً بأن :

 إذ كان طلب المطعون عليهم السبعة الأول بالتعويض الموروث إنما يستند إلى حق مورثهم فى التعويض عن الضرر الذى لحقه وحسبما يتطور إليه هذا الضرر ويتفاقم ومتى ثبت له هذا الحق قبل وفاته

فإن ورثته يتلقونه عنه فى تركته ويحق لهم المطالبة به تأسيساً على تحقق مسئولية لأمين النقل الذى كان الموروث طرفاً فيه وهذا التعويض يغاير التعويض الذى يسوغ للورثة المطالبة به عن الأضرار المادية والأدبية التى حاقت بأشخاصهم بسبب موت مورثهم وهو ما يجيز لهم الرجوع به  على أمين النقل على أساس من قواعد المسئولية التقصيرية عن ضرر واحد لاختلاف موضوع كل من الطالبين والدائن فيهما “

 (31/1/1993 طعن 656 سنة 54 ق) .

 وبأنه ” طلب الطاعنين قبل أمين النقل للتعويض الموروث مع طلبهم التعويض عما أصابهم من أضرار لا يعتبر جمعا بين المسئوليتين العقدية والتقصيرية عن ضرر واحد لاختلاف موضوع كل من الطلبين والدائن فيهما ذلك بأن التعويض الموروث إنما هو تعويض مستحق للمورث عن ضرر أصابه وتعلق الحق فيه بتركته وآل إلى ورثته بوفاته فتحدد أنصبتهم فيه وفقا لقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعا بينما التعويض الآخر هو عن ضرر حاق بالورثة أنفسهم نتيجة فقدان مورثهم وتعلق الحق فيه بأشخاصهم

(29/4/1981 طعن 1180 سنة 47 ق) 

وبأنه ” مفاد نص المادة 222 من القانون المدنى أن الحق فى التعويض عن الضرر الأدبي مقصور على المضرور نفسه فلا ينتقل إلى غيره إلا أن يكن هناك اتفاق بين المضرور والمسئول بشأن التعويض . أما الضرر الأدبي الذى أصاب ذوى المتوفى فلا يجوز الحكم بالتعويض عنه للأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية “

(4/11/1975 طعن 78 لسنة 41 ق) 

 وبأنه ” من المقرر أن التعويض عن الضرر الأدبي الذى يصيب المجنى عليه نتيجة الاعتداء الذى يقع على شخصه مقصور على المضرور نفسه لا يتعداه إلى سواه ، كما أنه لا ينتقل منه إلى الغير طبقا للمادة 222 من القانون المدنى إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق أو طالب الدائن به أمام القضاء مما لم يقل الحكم بتحقق شيء منه فى الدعوى المطروحة .

ولما كان الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى أن وارث المجنى عليه قد ناله ضرر أدبى تلقاه عن المجنى عليه وانتقل بدوره إلى ورثته المدعين بالحقوق المدنية فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . وإذ كان لا يعرف مدى الأثر الذى ترتب على هذا التقرير القانونى الخاطئ الذى تردت فيه المحكمة – فى تقديرها لمبلغ التعويض الذى قضت به – فإن حكمها يكون معيبا بما يتعين معه نقضه والإحالة فى خصوص الدعوى المدنية”

(15/1/1974 طعن 763 لسنة 43 ق – م نقض ج – 25 – 36 )

لا يجوز طلب التعويض الموروث لأول مرة أمام محكمة الاستئناف

قضت محكمة النقض بأن

” لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة 235 من قانون المرافعات أنه لا يجوز إضافة أي طلب جديد أمام محكمة الاستئناف على الطلبات السابق إبداؤها أمام محكمة أول درجة إلا أن يكون هذا الطلب في حدود الاستثناء الوارد في الفقرتين الثانية والرابعة من هذه المادة

وإذ كانت المطعون ضدهم قد قصروا طلباتهم أمام محكمة أول درجة على طلب التعويض عن الضررين المادي والأدبي الذي أصابهم نتيجة الحادث دون غيرهما من الأضرار فإن طلبهم لأول مرة أمام محكمة الاستئناف بالتعويض عن الضرر الموروث – الذي لا يعتبر ضمن حالات الاستثناء الواردة في المادة سالفة الذكر – يكون طلبا جديدا لا يجوز لها قبوله ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بهذا الطلب فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه نقضا جزئيا في خصوص ما قضى به من تعويض موروث “

 (الطعن رقم 5933 لسنة 64ق جلسة 10/12/2006)

الحمل المستكن لا يستحق تعويضاً عن الضرر الشخصي المباشر

شرح وتعريف التعويض الموروث في قضايا التعويض

 فقد قضت محكمة النقض بأن

 ” النص في المادة 29 من القانون المدني يدل على أن المشرع أحال في بيان حقوق الحمل المستكن الى القانون ، فليس له من حقوق إلا ما حدده القانون وقد نظم المرسوم بقانون 119 لسنة 1952 في شأن الولاية على المال الولاية على الحمل المستكن ، وأثبت له قانون الجنسية الحق في اكتساب جنسية أبيه ،

واعترف له قانون المواريث بالحق في الإرث ، كما اعترف له قانون الوصية بالحق فيما يوصى له به ، أما حقه في التعويض عن الضرر الشخصي المباشر الذي يلحق به نتيجة الفعل الضار الذي يصيب مورثه قبل تمام ولادته حيا فلم يعينه القانون .

لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المجني عليه الذي أصيب في الحادث – سبب دعوى التعويض الراهنة – قد مات بتاريخ 28/5/1981 قبل ميلاد ابنته القاصرة …….. الحاصل في 1/11/1981

ومن ثم فإنها كانت في هذا التاريخ حملا مستكنا فلا تستحق بعد ولادتها التعويض المطالب به ، لأن التعويض عن الأضرار الشخصية المباشرة التي تدعى أنها أصيبت بها وقت إن كانت حملا مستكنا وكما سلف البيان لم يكن من بين الحقوق التي عينها القانون للحمل المستكن وحددها على سبيل الحصر “

(الطعن رقم 1075 لسنة 60ق جلسة 27/6/1995)

صلح المضرور قبل وفاته لا يؤثر فى استحقاق الورثة للتعويض

 فقد قضت محكمة النقض بأن:

 صلح المجنى عليه قبل وفاته مع ضاربه لا يؤثر فى حقوق الورثة فى المطالبة بتعويض ما نالهم من الضرر بعد وفاة والدهم الذى لحقهم من عمل من اعتدى على والدهم وفقا للمادة 151 من القانون المدنى وليس أساسه وراثتهم للحق الذى ثبت لوالدهم قبل وفاته ، فإذا تنازل الوالد عما ثبت له قانونا من الحق فى تعويض الضرر الذى ناله ممن اعتدى عليه فإن هذا التنازل لا يؤثر فى حق الورثة المستمد مباشرة من القانون والذى لا يملك الوالد أن يتنازل عنه قبل وجوده إذ حقهم لا يولد إلا من تاريخ موته هو “

( 28/5/1934 – م ق ج – 241 – 636 ) 

وقد قضت محكمة النقض بالنسبة للضرر الأدبي بأن

إن النص في المادة 222 من القانون المدني على أن

” يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضاً ، ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل الى الغير إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق ، أو طالب الدائن به أمام القضاء ، ومع ذلك لا يجوز الحكم بتعويض إلا للأزواج والأقارب الى الدرجة الثانية عما يصيبهم من ألم من جراء موت المصاب “

مفاده أن الشارع قصر الحق في التعويض عن الضرر الأدبي الشخصي المباشر الذي يصيب الأزواج والأقارب الى الدرجة الثانية في عواطفهم وشعورهم من جراء موت المصاب على من كان من هؤلاء موجودا على قيد الحياة في تاريخ الوفاة دون أن يتسع نطاق هذا الحق الى من لم يكن له وجود حين الوفاة سواء كان لم يولد بعد أو كان مات قبل موت المصاب فإن أيا من هؤلاء يستحيل تصور أن يصيبه ضرر أدبي نتيجة موته

 (الطعن رقم 3917 لسنة 74ق جلسة 13/12/2005)

وقد قضت محكمة النقض بأن  :

 لما كانت المادة 170 من القانون المدنى التى تنص على أنه

” يقدر القاضى مدى التعويض عن الضرر الذى لحق المضرور لأحكام المادتين 221 ، 222 مراعيا فى ذلك الظروف الملابسة .. “

وكانت المادة 221 منه تنص على أنه

” إذا لم يكن التعويض مقدرا فى العقد أو بنص القانون فالقاضي يقدره ويشمل التعويض ما لحقه من خسارة وما فاته من كسب .. ” .

كما تنص المادة 222 منه على أنه

” يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضا وكان البين من هذه النصوص أن الأصل فى المساءلة المدنية أن التعويض عموما يقدر بمقدار الضرر المباشر الذى أحدثه الخطأ ويستوى فى ذلك الضرر المادي والضرر الأدبي على أن يراعى القاضى فى تقدير التعويض عن الضرر الأدبي أن يكون مواسيا للمضرور ويكفل رد اعتباره وهو ما يتوفر بما يراه القاضى مناسبا فى هذا الصدد تبعا لواقع الحال والظروف الملابسة

وذلك دون غلو فى التقدير والإسراف ولو كان هذا التقدير ضئيلا ما دام يرمز إلى الغاية منه ويحقق النتيجة المستهدفة به والآنفة البيان وإذ كان من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تقدير الضرر ومراعاة الظروف الملابسة فى تقدير التعويض مسألة موضوعية يستقل بها قاضى الموضوع ما دام لا يوجد نص فى القانون يلزمه باتباع معايير معينة فى خصوصه

وكان تقدير قيمة التعويض يستند فى تقدير محكمة الدرجة الأولى لمبلغ التعويض إلى أن الشرف لا يقوم بمال وإن إهانة الشرف لا تزول وأن مبلغ التعويض الذى يقضى به يعتبر رمزيا فإن مفاد ذلك أن الحكم المطعون فيه وضع فى اعتباره أن ما نال الطاعن من ضرر يجل عن التعويض المدنى بالمال وأن حسابه وفقا لما تقضى به المادة 170 من القانون المدنى ليس بالأمر اليسير

فإن كان لا مناص من تقديره بما يرمز إليه فإن المبلغ الذى يقضى به مهما كانت قيمته يظل رمزيا وكان هذا الذى ذهب إليه الحكم المطعون فيه صحيحا وسائغا ويتفق مع طبيعة التعويض عن الضرر الأدبي المطالب به وكان لا يعيب الحكم ما أورده بأسبابه من أن ” إقرار القضاء بالحق فى طلب التعويض يكفى لمحو الضرر الأدبي “

إذ أن هذا التقرير وأيا كان وجه الرأي فيه لا يعدو أن يكون خطأ فى الأسباب القانونية للحكم بما لا يعيبه أو ينال من سلامته طالما أنه لم يؤثر فى النتيجة الصحيحة التى انتهى إليها لما كان ما تقدم فإن النعي يضحى فى حقيقته منازعة فى حق محكمة الموضوع فى تقدير التعويض بما لا يجوز طرحه أمام محكمة النقض “

 (8/1/1985 طعن 1268 سنة 50 )

وقضت أيضا بأن:

تفيد نصوص المواد 163 ، 170 ، 221 من القانون المدنى أن الضرر ركن من أركان المسئولية وثبوته شرط لازم لقيامها والقضاء تبعا لذلك ، يستوى فى إيجاب التعويض عن الضرر أن يكون هذا الضرر ماديا أو أدبيا .

ولا يقصد بالتعويض عن الضرر الأدبي – وهو لا يمثل خسارة مالية – محو هذا الضرر وإزالته من الوجود إذ هو نوع من الضرر لا يمحى ولا يزول بتعويض مادى ولكن يقصد بالتعويض أن يستحدث المضرور لنفسه بديلا عما أصابه من الضرر الأدبي ، فالخسارة لا تزول ولكن يقوم إلى جانبها كسب يعوض عنها

وليس هناك من معيار لحصر أحوال التعويض عن الضرر الأدبي إذ كان ضرر يؤذى الإنسان فى شرفه واعتباره أو يصيب عاطفته وإحساسه ومشاعره يصلح أن يكون محلا للتعويض فيندرج فى ذلك العدوان على حق ثابت للمضرور كالاعتداء على حق الملكية

ولذا فإن إتلاف سيارة مملوكة للمضرور ويتخذها وسيلة لكسب الرزق والعيش يعتبر عدوانا على حق الملكية وحرمانا من ثمرته من شأنه أن يحدث لصاحب هذا الحق حزنا وغما وأسى وهذا هو الضرر الأدبي الذى يسوغ التعويض عنه ،

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فى بيان التعويض عن الضرر الأدبي فأورد بأسبابه أن المطعون ضده فضلا عما أصابه من ضرر مادى قد حاق به ضرر أدبى يتمثل فيما ألم به من هم وحزن لتحطيم سيارته وضياع مصدر رزقه فإنه يكون قد خلص صحيحا إلى كفاية واقعة إتلاف مال مملوك للمضرور يتعيش منه لتحقق الضرر الأدبي ووجوب التعويض عنه “

(15/3/1990 طعن 304 سنة 58 ق – م نقض م – 41 – 762 )

أحكام نقض حديثة في التعويض الموروث

شرح وتعريف التعويض الموروث في قضايا التعويض

التعويض الموروث . حق لمن وقع عليه الفعل الضار . ثبوته للمورث قبل وفاته . علة ذلك . أهليته لاكتساب الحق في التعويض عما أصابه من ضرر مادى قبيل وفاته وحسبما تفاقم إليه الضرر. مؤداه . انتقاله إلى ورثته ضمن تركته كل بحسب نصيبه الشرعى . أثره . أحقية أى منهم في المطالبة به . الحكم به نهائياً لأحد الورثة . أثره . عدم جواز إثارة ذات النزاع مجدداً . علة ذلك .

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن التعويض الموروث هو حق ، لمن وقع عليه الفعل الضار من الغير ، بحسبان أن هذا الفعل لابد وأن يسبق الموت ولو بلحظة ، مهما قصرت ، كما يسبق كل سبب نتيجة ، إذ في هذه اللحظة يكون المجنى عليه ما زال أهلاً لكسب الحقوق ، ومن بينها حقه في التعويض عن الضرر المادى الذى لحقه ، وحسبما يتطور إليه هذا الضرر ويتفاقم ، ومتى ثبت له هذا الحق قبل وفاته

فإن ورثته يتلقونه عنه في تركته كل بحسب نصيبه الشرعى في الميراث ، ويحق لهم بالتالى مطالبة المسئول بجبر الضرر المادى الذى أصاب مورثهم، لا من هذه الجروح التى أحدثها فحسب ، إنما أيضاً من الموت الذى أدت إليه هذه الجروح باعتباره من مضاعفاتها ومن ثم فإذا ما تقرر التعويض الموروث وقدر بحكم حاز قوة الأمر المقضي ،

فلا يجوز إعادة النظر فيه مرة أخرى ، ويمتنع على الوارث الذى لم يكن ممثلاً في الخصومة التى صدر فيها هذا الحكم معاودة مطالبة المسئول عن جبر الضرر بهذا التعويض في دعوى لاحقة ، ذلك أن الوارث الذى طلب التعويض الموروث في دعوى سابقة ،

وحكم به نهائياً فيها يعتبر ممثلاً لباقي الورثة في تلك الدعوى في المطالبة بحق من حقوق التركة قبل الغير ، المسئول عن جبر هذا الضرر ، ويكون الحكم الصادر فيها لصالحه قد فصل في مسألة أساسية مشتركة ونهائية لا تتغير ، وتناقش فيها الطرفان في تلك الدعوى ، بما يمنع من إعادة نظرها في دعوى لاحقة

الطعن رقم ٢٠٤٤٩ لسنة ٧٧ ق الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٨/٠٥/٠٧

التعويض الموروث. حق لمن وقع عليه الفعل الضار من الغير. علة ذلك. سبق ذلك الفعل الموت ولو بلحظة يكون المجنى عليه مازال أهلاً لكسب الحق في التعويض عن الضرر المادى الذى لحقه وحسبما يتطور ويتفاقم. تلقى ورثته ذلك الحق عنه في تركته كل بحسب نصيبه الشرعى في الميراث. أثره. حقهم في مطالبة المسئول بجبر الضرر المادى الذى أصاب مورثهم من الجروح التى أحدثها والموت باعتباره من مضاعفتها.

المقرر في قضاء محكمة النقض أنه لما كان التعويض الموروث هو حق لمن وقع عليه الفعل الضار من الغير بحسبان أن هذا الفعل لابد له وأن يسبق الموت ولو بلحظة ويكون المجنى عليه مازال أهلاً لكسب الحقوق ومن بينها حقه في التعويض عن الضرر المادى الذى لحقه وحسبما يتطور هذا الضرر ويتفاقم، ومتى ثبت له هذا الحق قبل وفاته فإن ورثته يتلقونه عنه في تركته كل بحسب نصيبه الشرعى في الميراث ويحق لهم بالتالى مطالبة المسئول بجبر الضرر المادى الذى سببه لمورثهم الموت الذى أدى إليه الفعل الضار باعتباره من مضاعفاته.

الطعن رقم ١٥٣٩١ لسنة ٨٢ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٤/١١/٠٦

انتصاب الوارث ممثلاً لباقي الورثة فيما يقضى به للتركة. مطالبته بنصيبه فى التعويض الموروث. أثره. اعتبار طلب تقدير التعويض المستحق للتركة مطروحاً على المحكمة كمسألة أولية لازمة للفصل فى طلبه. القضاء بتحديد قيمة هذا التعويض. اكتسابه حجية بالنسبة لباقي الورثة. إهدار هذه الحجية. مخالفة للقانون وخطأ فى تطبيقه.

المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن الوارث الذى يطالب بحق للتركة ينتصب ممثلاً لباقي الورثة فيما يقضى به لها وأن الدعوى التى يقيمها أحد الورثة بطلب نصيبه فى التعويض الموروث تطرح على المحكمة حتماً طلب تقدير التعويض المستحق للتركة باعتباره مسألة أولية لازمة للفصل فى هذا الطلب

ومن ثم فإن القضاء بتحديد قيمة التعويض الموروث يحوز حجية بالنسبة لباقي الورثة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر إذ أهدر حجية الحكم الصادر فى الدعوى …… لسنة ……. مدنى جنوب القاهرة الابتدائية واستئنافيها رقمى …….، ……. ق القاهرة، فيما قضى به من تحديد قيمة التعويض الموروث فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.

الطعن رقم 2327 لسنة 67 ق – جلسة 26 من مايو سنة 1998

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك