الضرر المادي والضرر الأدبي والمتغير في التعويضات

تعرف على ماهية الضرر المادي والضرر الأدبي والمتغير في التعويضات وفقا لشروحات فقهاء القانون فى القضاء المدني وقضايا التعويضات ووفقا لأحكام محكمة النقض المصرية

  • الضرر المادي
  • الضرر الأدبي
  • الضرر المتغير

شرح الضرر المادي والضرر الأدبي والمتغير في القانون

الضرر المادي والضرر الأدبي والمتغير في التعويضات

نبدأ ببيان ماهية وأحكام الضرر الأدبي ثم الضرر المادي ثم الضرر المتغير

 الضرر الأدبي

الضرر الأدبي يشكل كل ما يؤدي الإنسان في شرفه واعتباره أو يصيب عاطفته وإحساسه ومشاعره ، أما ما عدا ذلك من مساس بمصلحة مشروعة للمضرور في شخصه أو في ماله إما بالإخلال بحق ثبات يكفله القانون أو بمصلحة مالية فإنه يتوافر بمجرده الضرر المادي ، ولما كان حق الإنسان في الحياة وسلامة جسمه من الحقوق التي كفلها الدستور والقانون وجرم التعدي عليه ، فإن المساس بحرمة الجسم بأذى أذى من شأنه الإخلال بهذا الحق بتوافر به الضرر المادي .

وقد قضت محكمة النقض بهيئتها العامة بأن

 وحيث إن النص في الفقرة الأولى من المادة 222 من القانون المدني على أن

” يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضا ، ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل الى الغير إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق أو طالب الدائن به أمام القضاء ” – وما ورد بالمذكرة الإيضاحية من أنه

” استقر في العصر الحاضر على وجوب التعويض عن الضرر الأدبي بوجه عام بعد أن زال ما خامر الأذهان من عوامل التردد في هذا الصدد “

يدل على أن المشرع استهدف بهذا النص وجوب التعويض عن الأضرار الأدبية التي تشمل كل ما يؤدي الإنسان في شرفه واعتباره أو يصيب عاطفته وإحساسه ومشاعره أما ما عدا ذلك من مساس بمصلحة مشروعة للمضرور في شخصه أو في ماله إما بالإخلال بحق ثابت يكفله له القانون أو بمصلحة مالية له فإن يتوافر بمجرده الضرر المادي

وكان حق الإنسان في الحياة وسلامة جسمه من الحقوق التي كفلها الدستور والقانون وجرم التعدي عليه ومن ثم فإن المساس بسلامة الجسم بأى أذى من شأنه الإخلال بهذا الحق يتوافر به الضرر المادي

لما كان ذلك وكانت الأحكام الصادرة بجلسة 28/3/1984 في الطعن رقم 1822 لسنة 50ق وبجلسة 16/4/1992 في الطعن رقم 1666 لسنة 56ق وبجلسة 29/4/1993 في الطعن 735 لسنة 59ق

قد خالفت هذا النظر وجرت في قضائها على أن الضرر المادي يقتصر على المساس بمصلحة مالية للمضرور وهو لا يتحقق في حالة الإصابة ما لم تخل بقدرة المضرور على الكسب أو تكبده نفقات علاج

بما يقتضي العدول عن هذا المبدأ وذلك بالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية

وحيث إنه إعمالا لتلك الفقرة التي ناطت بالهيئة الفصل في الطعن المحال إليها فإنه يتعين الفصل في هذا الطعن ، وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالأول منهما على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقوم إنما تمسك في صحيفة الاستئناف أن الحكم الابتدائي أخطأ في تطبيق القانون إذ قضى للمطعون ضدهم بتعويض موروث عن الضرر المادي بالرغم من أن أفعال التعذيب لا تكفي وحدها لتحقق هذا الضرر ما لم تؤد الى وفاة المصاب

كما قضى لهم بتعويض عن الضرر الأدبي لما أصابهم من ألم من جراء تعذيب مورثهم في حين أن الحق في التعويض عن هذا الضرر مقصور على الألم الناشئ من جراء موت المصاب

وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه ، وحيث إن هذا النعي مردود . ذلك أنه لما كان المساس بسلامة الجسم يتوافر بمجرده قيام الضرر المادي على النحو السالف بيانه ، وكان الأصل في التعويض عن الضرر المادي أنه إذا ثبت الحق فيه للمضرور فإنه ينتقل الى ورثته ويستطيع الوارث أن يطالب بالتعويض الذي كان لمورثه أن يطالب به لو بقى حيا

وكان النص في الفقرة الأولى من المادة 222 من القانون المدني على أن

” يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضا ….” ،

وفي الفقرة الثانية على أنه “

ومع ذلك لا يجوز الحكم بتعويض إلا للأزواج والأقارب الى الدرجة الثانية عما يصيبهم من ألم من جراء موت المصاب “

يدل على أن المشروع أجاز تعويض الضرر الأدبي بالمعنى السابق بيانه دون تخصيص ثم قيد هذا الحق من حيث مستحقيه فقصره في حالة الوفاة على الأزواج والأقارب الى الدرجة الثانية ، وهو تحديد لأشخاص من يحق لهم التعويض عن الضرر الأدبي وليس تحديدا لحالات وأسباب استحقاقه

وهو ما ينطبق بدوره – ومن باب أولى – في تحديد المستحقين للتعويض عن هذا الضرر في حالة الإصابة ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتعويض للمطعون ضدهم عن الضرر المادي الموروث والضرر الأدبي الشخصي الذي أصاب المطعون ضدهم عدا الأولى

ومن ثم فإن دفاع الطاعن الوارد بسبب النعي لا يكون مستندا الى أساس قانوني سليم فلا على الحكم المطعون فيه إن أغفل الرد عليه ويضحى النعي على غير أساس

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضى للمطعون ضدهم الثلاثة الأخيرين بتعويض موروث عن الضرر الأدبي الذي أصاب مورثهم رغم أنه لم يكن قد تحدد بمقتضى اتفاق أو طالب به أمام القضاء بما يعيبه ويستوجب نقضه

وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قضى للمطعون ضدهم الثلاثة الأخيرين بالتعويض عن الضرر الأدبي الذي حاق بشخص كل منهم نتيجة تعذيب شقيقهم ولم يقض لهم بالتعويض عن الضرر الأدبي الذي أصاب مورثهم فيكون النعي بهذا السبب قد ورد على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه ومن ثم غير مقبول “

(الطعن رقم 3517 لسنة 62ق “هيئة عامة” جلسة 22/2/1994)

وبأنه ” ويعد هذا الحكم عدولاً عما جاء بالأحكام الصادرة من الدائرة المدنية بمحكمة النقض في الطعن رقم 1822 لسنة 50ق بجلسة 28/3/1984 ، وفي الطعن رقم 1666 لسنة 56ق بجلسة 16/4/1992 وفي الطعن رقم 725 لسنة 59ق من أن الضرر المادي يقتصر على المساس بمصلحة مالية للمضرور وهو لا يتحقق في حالة الإصابة ما لم تخل بقدرة المضرور على الكسب وتكبده نفقات علاج

ولكنه يتفق مع قضاء الدائرة المدنية بمحكمة النقض الصادر بتاريخ 17/2/1966 في الطعن رقم 352 لسنة 31ق جلسة 17/2/1966 من أن

” إذا تسببت وفاة المجني عليه عن فعل ضار من الغير فإن هذا الفعل لابد أن يسبق الموت ولو بلحظة مهما قصرت كما يسبق كل سبب نتيجته وفي هذه اللحظة يكون المجني عليه مازال أهلاً كسب الحقوق ومن بينها حقه في التعويض عن الضرر الذي لحقه وحسبما يتطور إليه هذا الضرر ويتفاقم

ومتى ثبت له هذا الحق قبل وفاته فإن ورثته يتلقونه عنه في تركته ويحق لهم بالتالي مطالبة المسئول بجبر الضرر المادي الذي سببه لمورثهم لا من الجروح التي أحدثها به فحسب

وإنما أيضاً من الموت الذي أدت إليه هذه الجروح من مضاعفاتها ، ولئن كان الموت حقا على كل إنسان إلا أن التعجيل به إذا حصل بفعل فاعل يلحق بالمجني عليه ضررا ماديا محققا إذ يترتب عليه فوق الآلام الجسيمة التي تصاحبه حرمان المجني عليه من الحياة وهى أغلى ما يمتلكه الإنسان باعتبارها مصدر طاقاته وتفكيره والقول بامتناع الحق في التعويض على المجني عليه الذي يموت عقب الإصابة مباشرة

وتجويز هذا الحق لمن يبقى حيا مدة بعد الإصابة يؤدي الى نتيجة يأباها العفل والقانون هي جعل الجاني الذي يقسو في اعتدائه حتى يجهز على ضحيته فورا في مركو يفضل مركز الجاني الذي يقل عنه قسوة وإجراما فيصيب المجني عليه بأذى دون الموت وفي ذلك تحريض للجناة على أن يجهزوا على المجني عليه حتى يكونوا بمنجاة من مطالبته لهم التعويض “

(الطعن رقم 532 لسنة 31ق جلسة 17/2/1966)

وما ذهبت إليه الهيئة العامة يخالف أيضاً ما ذهب إليه الرأي الغالب في الفقه من أن الضرر المادي ينحصر في الإخلال بحق ثابت أو مصلحة مالة للمضرور أي الضرر الذي يسبب للمضرور خسارة مالية .

(السنهوري ص714 ، محمود جمال الدين زكي في الوجيز ص264 ، الدناصوري والشواربي ص157 ، الصدة ص488 وما بعدها)

و يعتبر ضرراً أدبياً 

الضرر الذي يصيب الشخص في شرفه واعتباره ، كالقذف والسب وهتك العرض .

 الضرر الذي يصيب العاطفة والشعور والحنان كالحزن الذي يعتري شخص من قتل والده أو والدته ، والحزن والأسى الذي يصيب الوالدين من انتزاع طفلهما منهما .

كل عمل يصيب الشخص في معتقداته الدينية وشعوره الأدبي كأن يتسبب شخص بخطئه في منع جماعة دينية من الصلاة أو بقطع المياه عنها

(السنهوري بند 577) .

كل إساءة تصيب الفرد وتؤدي الى التقليل من شأن الفرد في نظر أسرته أو عشيرته أو زملائه في العمل .

الضرر المادي

الضرر المادي والضرر الأدبي والمتغير في التعويضات

يعتبر ضرراً مادياً 

  •  1- التعدي على الملك كحرق منزل لآخر أو تخريب زراعته أو إتلاف ماله .
  • 2- الاعتداء على حق شخص في الانتفاع بشيء أو على حقه فيما قام به من إنتاج علمي أو فني الى غير ذلك مما يعتبر إخلالاً بحق عيني أو شخصي أو معنوي ، إذ أن هذا يحد من المزايا المالية التي تتوافر للشخص بموجب هذه الحقوق .
  • 3- كل مساس بحق من الحقوق المتصلة بشخص الإنسان كالحرية الشخصية وحرية العمل وحرية الرأي ، كحبس شخص دون وجه حق أو منعه من السفر الى جهة معينة .
  • 4- قتل العائل لشخص آخر .
  • 5- تفويت الفرصة .
  • 6- الاعتداء على حق الإنسان في سلامة جسمه وإحداث جرح به أو إتلاف عضو منه أو إصابة العقل بأذى

بل ويتحقق الضرر المادي ولو لم يحدث بالشخص ثمة إصابة ، أو لم يتسبب الاعتداء في إعاقته عن عمله ، أو تكبده ثمة نفقات في سبيل العلاج منه ، أو إذا عولج منه بمستشفى مجاني .

وإذا كان الاعتداء قد سبب للشخص إعاقة عن عمله ففوت عليه كسبا ، أو كبده نفقات في سبيل علاج ما ألم به من إصابات ، فإن الكسب الفائت والنفقات التي تكبدها الشخص تضاف الى التعويض المادي

ومن باب أولى يكون الضرر ماديا إذا أخل بحق الإنسان في الحياة بقتله ، إذ أن هذا يعدم الحياة ، وليس هناك ضرر أبلغ من ذلك .

(السنهوري ، الصدة ص488 ، مرقص ص31 ، البكري ، مرجع سابق)

وقد قضت محكمة النقض بأن  :

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا تسببت وفاة المضرور عن فعل ضار من الغير فإن هذا الفعل لابد أن يسبق الموت ولو بلحظة ويكون المضرور فى هذه اللحظة أهلا لكسب حقه فى التعويض عن الضرر الذى لحقه وحسبما يتطور هذا الضرر ويتفاقم ومتى ثبت له هذا الحق قبل وفاته فإن ورثته يتلقونه عنه فى تركته ويحق لهم بالتالي مطالبة المسئول بجبر الضرر المادي الذى سببه لمورثهم الموت الذى أدى إليه الفعل الضار باعتباره من مضاعفاته “

(21/5/1997 طعن 3063 سنة 61 ق )

وبأنه ” إذا ما أدت الإصابة إلى وفاة الراكب من قبل رفع دعواه فإنه يكون أهلا فيما يسبق الموت ولو للحظة لكسب الحقوق ومن بينها حقه فى التعويض عن الضرر الذى لحقه وحسبما يتطور إليه هذا الضرر ويتفاقم ومتى ثبت له هذا الحق قبل وفاته فإن ورثته يتلقونه عنه فى تركته ويحق لهم المطالبة به تأسيسا على تحقق المسئولية الناشئة عن عقد النقل الذى كان المورث طرفا فيه .

وهذا التعويض يغاير التعويض الذى يسوغ للورثة المطالبة به عن الأضرار المادية والأدبية التى حاقت بأشخاصهم بسبب موت مورثهم وهو ما يجوز لهم الرجوع به على أمين النقل على أساس من قواعد المسئولية التقصيرية وليس على سند من المسئولية العقدية لأن التزامات عقد النقل إنما انصرفت إلى عاقديه فالراكب المسافر هو الذى يحق له مطالبة الناقل بالتعويض عن الإخلال بالتزامه بضمان سلامته دون ورثته الذين لم يكونوا طرفا فى هذا العقد “

( 19/6/1994 طعن 888 سنة 60 ق)

وبأنه ” المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كان فعل الغير الضار هو السبب فى وفاة المضرور فإن هذا الفعل لابد له وأن يسبق الموت ولو بلحظة ويكون المضرور فى هذه اللحظة أهلا لكسب حقه فى التعويض عن الضرر الذى لحقه وحسبما يتطور إليه هذا الضرر ويتفاقم ، ومتى ثبت له هذا الحق قبل وفاته فإن ورثته يتلقونه عنه فى تركته ويحق لهم بالتالي مطالبة المسئول بجبر الضرر المادي الذى تسببه لمورثهم الموت الذى أدى إليه الفعل الضار باعتباره من مضاعفاته

(31/1/1990 طعن 821 سنة 57 ق)

وقضت أيضا بأن   :

 إن شرط توافر الضرر المادي هو الإخلال بحق أو بمصلحة المضرور ، وفى اعتداء الجاني على المجنى عليه والقضاء على حياته إخلال جسيم بحقه فى سلامة جسمه وصون حياته

وإذ كان الاعتداء يسبق بداهة الموت بلحظة فإن المجنى عليه يكون خلالها – مهما قصرت – أهلا لكسب الحقوق ومن بينها الحق فى التعويض عن الضرر الذى لحقه وحسبما يتطور إليه هذا الضرر ويتفاقم

ومتى ثبت له ذلك الحق قبل الموت فإنه ينتقل من بعده إلى ورثته فيحق لهم مطالبة المسئول بجبر الضرر الذى لحق مورثهم من جراء الجروح التى أحدثها به ومن جراء الموت الذى أدت إليه تلك الجروح باعتباره من مضاعفاتها ، ولئن كان الموت حقا على كل إنسان إلا أن التعجيل به بفعل الغير عن عمد أو خطأ يلحق بالمجنى عليه ضررا ماديا محققا بل هو أبلغ الضرر

إذ يسلبه أثمن ما يمتلكه الإنسان وهو الحياة ، والقول بغير ذلك وامتناع الحق فى التعويض على المجنى عليه الذى يموت عقب الإصابة مباشرة وبجواز ذلك الحق لمن يبقى على قيد الحياة مدة عقب الإصابة يؤدى إلى نتيجة تتابي على المنطق وإلا كان الجاني الذى يصل فى اعتدائه إلى حد الإجهاز على ضحيته فورا فى مركز يفضل ذلك الذى يقل عنه خطورة فيصيب المجنى عليه بأذى دون الموت

(14/3/1967 طعن 1394 لسنة 36 ق)

وبأنه ” وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إذا تسببت وفاة المضرور عن فعل ضار من الغير فإن هذا الفعل لابد أن يسبق الموت ولو بلحظة ، ويكون المضرور فى هذه اللحظة أهلا لكسب حقه فى التعويض عن الضرر الذى لحقه وحسبما يتطور هذا الضرر ويتفاقم

ومتى ثبت له هذا الحق قبل وفاته فإن ورثته يتلقونه عنه فى تركته ، ويحق لهم بالتالي مطالبة المسئول بجبر الضرر المادي الذى سببه لمورثهم الموت الذى أدى إليه الفعل الضار باعتباره من مضاعفاته .

وإذا كان الموت حقا على كل إنسان إلا أن التعجيل به بفعل الغير عن عمد أو خطأ يلحق بالمضرور ضررا ماديا محققا ، إذ يترتب عليه علاوة على ما يصاحبه من آلام حرمانه من الحياة فى فترة كان يمكن أن يعيشها لو لم يعجل المسئول عن الضرر بوفاته .

وإذا كان الثابت من التقرير الطبي أن فصل مورث الطالبات من عمله – فى النيابة العامة – هو الذى أدى إلى ازدياد حالته المرضية سوءا وعجل بوفاته ،

وكان الفصل ليس له ما يبرره وتم على خلاف أحكام القانون ، فإنه يكون فعلا ضارا تتوفر به أركان المسئولية من خطأ وضرر وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر .

ومن ثم يتعين إلزام المدعى عليهما بما يستحقه المورث من تعويض عما أصابه من ضرر مادى تقدره المحكمة بمبلغ … يوزع بين الطالبات طبقا للفريضة الشرعية

(7/3/1974 طلب 4 لسنة 43 ق – رجال القضاء – م نقض م – 25 – 60 ) 

وبأنه ” المساس بمصلحة مشروعة للمضرور فى شخصه أو فى ماله أما الإخلال بحق ثابت يكفله له القانون أو بمصلحة مالية له – يتوافر بمجرده الضرر المادي – حق الإنسان فى الحياة وسلامة جسمه من الحقوق التى كفلها الدستور والقانون وحرم التعدي عليه – أثره – المساس بسلامة الجسم بأي أذى من شأنه الإخلال بهذا الحق يتوافر به الضرر المادي “

(31/12/1997 طعن 3752 سنة 58 ق ) 

يجوز أن يصاب بضرر أدبى غير من وقع عليه الفعل الضار

   وليس ثمة ما يمنع من أن يصاب غير من وقع عليه الفعل الضار بضرر أدبى من جراء هذا الفعل ويجوز له فى هذه الحالة أن يطالب بتعويض هذا الضرر مستقلا عن المضرور ولكن إذا كان هذا الضرر الأدبى الذى أصيب به الغير هو نتيجة فقد المضرور فإن الحق فى المطالبة بالتعويض عن هذا الضرر لا يثبت بصريح نص الفقرة الثانية من المادة 222 الأزواج والأقارب حتى الدرجة الثانية ولو كانوا من غير الورثة ولا يثبت لغيرهم ولو كانوا من الورثة . وإذ أطلق المشرع لفظ الأقارب فإنه ينصرف إلى قرابة الحواشي وقرابة المصاهرة

( راجع نقض 20/12/1978 فى الطعن 1110 لسنة 47 ق سالف الإشارة إليه )

ومتى قام للشخص الحق فى المطالبة بتعويض الضرر الأدبى الذى لحقه من جراء فقده آخر فإن هذا الحق ينتقل إلى ورثته بغض النظر عن صلتهم أو درجة قرابتهم بالمتوفى المطالب بالتعويض عن وفاته  ،

وقد قضت محكمة النقض بأن 

التعويض عن الجرائم يقوم أساسا على ثبوت الضرر لطالبه من جرائها لا على ثبوت حقه فى الإرث حجب أو لم يحجب .

ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن المدعى بالحقوق المدنية أخ شقيق للمجنى عليه الذى توفى مما لم يجحده الطاعنان

وكان ثبوت الإرث له أو عدم ثبوته لا يقدح فى صفته وكونه قد أصابه ضرر من جراء فقد أخيه نتيجة الاعتداء الذى وقع عليه ، وكانت الدعوى المدنية إنما قامت على ما أصاب الأخ من ضرر مباشر لا على انتصابه مقام أخيه بعد أيلولة حقه فى الدعوى إليه ، وكان هذا ما أثبته الحكم وبينه فإن الطعن يكون على غير أساس متعين الرفض “

(27/10/1969 طعن 1441 لسنة 39 ق – م نقض ج – 20 – 1187)

وبأنه ” من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء النقض – أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تبين فى حكمها عناصر الضرر التى أقامت عليها قضاءها بالتعويض كما أنه من المقرر أيضا أن تعيين العناصر قانونا للضرر والتى يجب أن تدخل فى حساب التعويض من مسائل القانون التى تخضع لرقابة محكمة النقض ، وأنه يتعين أن يكون الضرر مباشرا محققا ومن ثم فلا يجوز التعويض عن ضرر غير مباشر أى لا يتصل بالمضرور كما لا يجوز عن الضرر الاحتمالي ويتعين أن يكون التعويض قاصرا على جبر الضرر الذى يلحق بالمضرور نفسه

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون ضده الثالث بالتعويض على سند من القول بأن هذا المبلغ تعويض عما أصابه من ضرر أدبى دون أن يبين وجه هذا الضرر أو عناصره أو الأسس التى بنى عليها هذا القضاء وهو ما لا يغنى عنه ما ساقه فى هذا الصدد بالنسبة لباقي المطعون ضدهم لاختلاف عناصر التعويض الأدبى المذكورة بالنسبة للأب والأم عن تلك الواجبة البيان بالنسبة للأخ فإنه يكون معيبا بالقصور فى هذا الخصوص “

(27/11/1984 طعن 1111 لسنة 54 ق )

وبأنه ” للقاضى أن يقدر التعويض الجابر للضرر الأدبى ويتولى توزيعه على المضرورين يفاضل بينهم فيه فيخص البعض بمقدار منه أكبر مما يخص به البعض الآخر ، كما أن له أن يقسمه بالسوية بينهم ، وهو فى هذا وذاك إنما يباشر سلطة تقديرية لقاضى الموضوع بلا معقب عليه فى ذلك من محكمة النقض ما دام لا يوجد فى هذا القانون نص يلزمه باتباع معايير معينة فى خصوصه .

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه بعد أن قدر التعويض عن الضرر الأدبى الذى أصاب المطعون ضدهم أجرى توزيعه عليهم بالسوية بينهم فإن النعى عليه بهذا الوجه ينحل إلى جدل فى سلطة محكمة الموضوع تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة “

(30/6/1988 طعن 880 سنة 55 ق )

وبأنه ” النص فى المادة 235 من قانون المرافعات على أنه ” لا تقبل الطلبات الجديدة فى الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها ، ومع ذلك يجوز أن يضاف إلى الطلب الأصلى الأجور والفوائد والمرتبات وسائر الملحقات التى تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى وما يزيد من التعويضات بعد تقديم هذه الطلبات ، وكذلك يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلى على حاله تغيير سببه والإضافة إليه

ويجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات إذا كان الاستئناف قصد به الكيد ” يدل على أن المشرع اعتبر عدم قبول طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف متعلقا بالنظام العام وأوجب على تلك المحكمة إذا ما تبينت أن المعروض عليها هو طلب جديد أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبوله إلا أن يكون هذا الطلب فى حدود الاستثناء الوارد فى الفقرتين الثانية والرابعة من المادة سالفة البيان

ويعتبر الطلب جديدا ولو تطابق مع الطلب الآخر بحيث لا يكون هو ذات الشئ السابق طلبه فلا تعد المطالبة بمبلغ من النقود هو ذات طلب مبلغ آخر منها بمجرد قيام التماثل بينهما متى كان من الممكن أن ترفع به دعوى جديدة دون الاحتجاج بحجية الحكم السابق فمن ثم فإن طلب التعويض عن الضرر الأدبى المرتد مستقل بذاته عن الضرر الأدبى الشخصى ومغاير فلا يجوز قبوله لأول مرة أمام محكمة الاستئناف بمقولة أنه قد تضمنه مبلغ التعويض الذى طلبه المضرور أمام محكمة أول درجة “

(21/4/1996 طعن 1995 سنة 61 ق – م نقض م – 47 – 685 )

وقضت محكمة النقض بأن

 إذا نصت المادة 222 من القانون المدنى صراحة على أنه يجوز الحكم بالتعويض للأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية عما يصيبهم من ألم من جراء موت المصاب وكانت الأخت تعتبر من الدرجة الثانية بالنسبة لأختها القتيلة ، فإن هذه القرابة تتحقق بها المصلحة فى رفع الدعوى المدنية بصرف النظر عن كونها وارثة للمجنى عليها أم لا ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى لأخت المجنى عليها بالتعويض المؤقت عن الضرر الأدبى الذى أصابها من جراء فقد أختها لم يخطئ فى تطبيق القانون “

(27/1/1969 طعن 1849 لسنة 38 ق – م نقض ج – 20 – 168 )

وبأن ” تعويض الوالد عن فقد ابنه لا يعتبر تعويضا عن ضرر محتمل الحصول فى المستقبل إذ مثل هذا التعويض إنما يحكم به عن فقد الولد وما يسببه هذا الحادث من اللوعة للوالد فى أى حال “

( 7/11/1961 طعن 910 لسنة 31 ق – م نقض ج – 12 – 899 )

وبأنه ” إذا ثبت الثابت أم مورث المطعون عليها عن نفسها وبصفتها وصية على ابنتها قد أقام الدعوى يطالب بحقه فى التعويض عن الضرر الأدبى الذى لحقه عن وفاة ابنته ثم توفى أثناء سير الدعوى ، فإن هذا الحق ينتقل إلى ورثته وإذا استأنفت الدعوى سيرها بناء على طلب المطعون عليها التى انتصبت خصما عن باقى الورثة طالبة الحكم للتركة لكل حقها ، وقضى الحكم المطعون فيه بالتعويض للتركة على أن يقسم بين الورثة حسب أنصبتهم الشرعية فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون “

(4/11/1975 طعن 78 سنة 41 ق – م نقض م – 26 – 1359 )

وبأنه ” مفاد نص المادة 222 من القانون المدنى أن الحق فى التعويض عن الضرر الأدبى مقصور على المضرور نفسه فلا ينتقل إلى غيره إلا أن يكون هناك اتفاق بين المضرور والمسئول بشأن التعويض من حيث مبدئه ومقداره أو أن يكون المضرور قد رفع الدعوى فعلا أمام القضاء مطالبا بالتعويض ، أما الضرر الأدبى الذى أصاب ذوى المتوفى فلا يجوز الحكم بالتعويض عنه إلا للأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية “

(1/4/1981 طعن 703 سنة 43 ق – م نقض م – 32 – 1023 )

وبأنه ” إذا كان الثابت أن المرحوم .. زوج المطعون ضدها الثالثة كان قد طالب بالتعويض عن الضرر الأدبى الذى لحقه بوفاة شقيقه المجنى عليه فى الجنحة رقم 3141 لسنة 1967 روض الفرج إبان نظرها أمام المحكمة الجنائية ، فإن توفى بعد ذلك انتقل حقه فى التعويض إلى ورثته وضمنهم زوجته المذكورة دون أن ينال منه قضاء المحكمة الجنائية باعتباره تاركا لدعواه المدنية ذلك أن المورث قد تمسك بحقه فى التعويض قبل وفاته والقضاء بالترك – بصريح نص المادة 143 من قانون المرافعات سواء السابق أو الحالى – لا يمس الحق المرفوع به الدعوى ولا يمنع من رفع الدعوى به من جديد “

(1/4/1981 طعن 703 سنة 43 ق – م نقض م – 32 – 1023 )

ويقدر التعويض على ما فات المضرور من كسب وما لحقه من خسارة

فقد قضت محكمة النقض بأن :

إذا لم تؤسس محكمة الموضوع قضاءها بمبلغ التعويض عن وفاة العامل أثناء عمله لدى المدعى عليه على أحكام القانون 89 لسنة 1950 الصادر فى شأن إصابات العمل وإنما أسسته على ما ثبت لها من مسئولية المدعى عليه عن الحادث مسئولية تقصيرية وألزمته بتعويض المدعى عن الأضرار التى لحقته نتيجة لذلك والتى رأت تقديرها بالمبلغ المقضى به

وكان القضاء بالتعويض على أساس المسئولية التقصيرية يرجع فيه إلى القواعد الواردة بالقانون المدنى ، وإذ تركت هذه القواعد لمحكمة الموضوع أمر تقدير التعويض ، فإن النعى على الحكم بمخالفة أحكام القانون 89 لسنة 1950 تحدد مقدار التعويض يكون على غير أساس”

(29/11/1966 طعن 229 سنة 32 ق – م نقض م – 17 – 1747 )

وبأنه ” إذا كان التعويض المؤقت قد قضى به عما أصاب المدعى المدنى من ضرر مباشر عن جريمة إصدار الشيك بدون رصيد – وهو لا يمثل قيمة الشيك أو جزءا منها – فإن الحكم تنحسر عنه دعوى الخطأ فى القانون “

( 11/5/1970 طعن 533 لسنة 40ق – م نقض ج – 21 – 701 )

وبأن ” تعديل مبلغ التعويض بالزيادة بناء على استئناف المدعى بالحق المدنى لا يتعارض مع تخفيف العقوبة المحكوم بها على المتهم مكن محكمة أول درجة إذ العبرة فى تقدير التعويض هى بمقدار الضرر الذى وقع وهذا لا يحول دون استعمال الرأفة مع المتهم ” (10/2/1953 – م ق ج – 636 ) .وبأنه ” نفقات التقاضى التى تدخل ضمن عناصر التعويض – عن إساءة استعمال حق التقاضى – لا تكفى لجبرها المصروفات القضائية المحكوم بها”

( 27/11/1969 طعن 392 لسنة 35 ق – م نقض م – 20 – 1242)

وبأنه ” سلطة محكمة الموضوع فى تقدير التعويض تخولها فى حسابها جميع عناصر الضرر ومنها ما يصيب المضرور بسبب طول أمد التقاضى “

( 16/2/1967 طعن 375 لسنة 32 ق – م نقض م – 18 – 373 )

وقضت أيضاً بأن 

المقرر فى قضاء هذه المحكم أن التعويض فى المسئولية التقصيرية يشمل كل ضرر مباشر متوقعاً كان أو غير متوقع ، وأن الضرر بدوره يقوم على عنصري هما الخسارة التى لحقت بالمضرور والكسب الذى فاته “

( 21/4/1996 طعن 1995 سنة 61ق – م نقض م – 47 – 685 )

وبأنه ” إذا كان الغصب باعتباره عملاً غير مشروع ، يلزم من ارتكبه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بتعويض الأضرار الناشئة عنه ولا تتقيد المحكمة بحكم المادة 3 من قانون الإصلاح الزراعي عند قضائها بالريع لصاحب الأرض المغتصبة مقابل ما حرم من ثمار ، وذلك باعتبار هذا الريع بمثابة تعويض ، فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون بمجاوزة الحد الأقصى المقرر لا يجار الأراضى الزراعية طبقاً للمادة 33 المشار إليها “

( 5/3/1974 طعن 439 لسنة 38ق – م نقض م 25 – 464 – وبنفس المعنى نقض 27/2/1968 طعن 14 لسنة 33 ق – م نقض م – 19 – 368 )

وبأنه ” الثابت من الأوراق أن الطاعنة طلبت الحكم لها بمبلغ 1800 جنيه وهو ما يمثل قيمة التعويض عما أصابها من خسارة بسبب تلف السيارة والحكم لها بمبلغ .. جنيه شهرياً وهو ما يعادل إيراد السيارة التى حرمت منه ، ولما كان هذان العنصران – الخسارة الحاصلة والكسب الفائت هما قوام طلبات الطاعن وعلى أساسها تلتزم المحكمة بتقدير التعويض فإن الحكم إذا اعتبر عنصر التعويض عما فات الطاعنة من كسب طلبا للفوائد وقضى فيه على هذا الأساس يكون قد خالف القانون “

(18/4/1978 – الطعن رقم 329 لسنة 45 ق – م نقض م – 29 – 1025 )

وبأنه ” إذ كان الثابت من الحكم أن حرمان المطعون عليه من استعمال الشقة موضوع النزاع إنما كان بسبب اغتصابها بواسطة الطاعن فلا على الحكم أن هو أدخل فى تقدير التعويض المقضى به مقدار الأجرة التى دفعها المطعون عليه لهذه الشقة فى المدة التى حرم فيها من الانتفاع بها “

(21/3/1978 الطعن 272 لسنة 43ق – م نقض م – 827 )

الضــرر المتغــير

الضرر المادي والضرر الأدبي والمتغير في التعويضات

نفرض أن الضرر متغير منذ أن وقع الى يوم النطق بالحكم ، مثل ذلك شخص صدمته سيارة بخطأ سائقها ، فأصيب بكسر في يده ، وعندما طالب بالتعويض كان الكسر قد تطور فأصبح أشد خطورة مما كان ، وعند صدور الحكم كان خطورته قد اشتدت وانقلب الى عاهة مستديمة لا شك في أن القاضي يدخل في حسابه عند تقدير التعويض تطور الإصابة من يوم وقوعها الى يوم صدور الحكم ، فيقدر الضرر باعتبار أن الكسر قد انقلب الى عاهة مستديمة ، كذلك لو خف الضرر من يوم وقوعه الى يوم صدور الحكم

وأصبح الكسر أقل خطورة مما كان أول أمره ، حسب القاضي التعويض مراعيا ما كان عليه الكسر من خطر ثم ما طرأ عليه من تحسن ، فالعبرة إذن في تقدير التعويض بيوم صدور الحكم ، اشتد الضرر أو خف ، أما إذا كان الضرر لم يتغير منذر وقوعه الى يوم صدور الحكم

والذي تغير هو سعر النقدي الذي يقدر به التعويض أو أسعار السوق بوجه عام . فالعبرة بالسعر يوم صدور الحكم ارتفع هذا السعر منذ وقع الضرر أو انخفض ، على أنه إذا كان المضرور قد أصلح الضرر بمال من عنده فإنه يرجع بما دفعه فعلا ، مهما تغير السعر يوم صدور الحكم .

(السنهوري بند 649 ، مرقص ص687)

وقد قضت محكمة النقض بأن

” كلما كان الضرر متغيرا تعين على القاضى النظر فيه ، لا كما كان عندما وقع ، بل كما صار إليه عند الحكم ، مراعيا التغيير فى الضرر ذاته من زيادة راجع أصلها إلى خطأ المسئول أو نقص كائنا ما كان سببه ، ومراعيا كذلك التغيير فى قيمة الضرر بارتفاع ثمن النقد أو انخفاضه وبزيادة أسعار المواد اللازمة لإصلاح الضرر أو نقصها .

ذلك أن الزيادة فى ذات الضرر التى يرجع أصلها إلى الخطأ أو النقص فيه أيا كان سببه غير منقطع الصلة به أما التغيير فى قيمة الضرر فليس تغييرا فى الضرر ذاته .. وإذ كان المسئول ملزما بجبر الضرر كاملا ، فإن التعويض لا يكون كافيا لجبره إذا لم يراع فى تقديره قيمة الضرر عند الحكم

ومن ثم كان لا وجه للقول بأن تغير القيمة لا يمت إلى الخطأ بصلة ، كما لا وجه للقول بأن المضرور ملزم بالعمل على إصلاح الضرر ، فإذا هو تهاون فعليه تهاونه ، فإن التزام جبر الضرر واقع على المسئول وحده ، ولا على المضرور أن ينتظر حتى يوفى المسئول التزامه “

(17/4/1947 – م ق م – 18 – 261 )

وبأنه ” إذ كان استيلاء الحكومة على العقار جبرا عن صاحبه دون اتخاذ الإجراءات التى يوجبها قانون نزع الملكية يعتبر بمثابة غصب يستوجب مسئوليتها عن التعويض وأنه ليس من شأنه أن ينقل بذاته ملكية العقار للغاصب ويستتبع هذا النظر أن يظل على ملكية صاحبه ويكون له الحق فى استرداد هذه الملكية إلى أن يصدر مرسوم بنزع ملكية العقار المذكور أو يستحيل رده إليه أو إذا اختار هو المطالبة بالتعويض عنه وفى الحالتين الأخيرتين يكون شأن المالك عند مطالبته بالتعويض شأن المضرور من أى عمل غير مشروع له أن يطالب بتعويض الضرر

سواء فى ذلك ما كان قائما وقت الغصب أو ما تفاقم من ضرر بعد ذلك إلى تاريخ الحكم لأن الضرر كلما كان متغيرا تعين على القاضى النظر فيه لا كما كان عندما وقع بل كما صار إليه عند الحكم ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد راعى عند تقدير التعويض ما تفاقم من ضرر من تاريخ الاستيلاء حتى تاريخ صدوره فإنه يكون قد التزم صحيح القانون “

( 28/7/1993 طعن 4798 و 4850 سنة 61 ق – م نقض م – 44 – 887 )

وبأنه ” استيلاء الحكومة على عقار جبرا عن صاحبه بدون اتباع الإجراءات التى يوجبها قانون نزع الملكية للمنفعة العامة يعتبر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بمثابة غصب يستوجب مسئوليتها ويكون للمالك أن يطالب بتعويض الضرر سواء ما كان قائما وقت الغصب أو ما تفاقم بعد ذلك إلى تاريخ الحكم ، باعتبار أنه كلما كان الضرر متغيرا تعين على القاضى النظر فيه لا كما كان عندما وقع بل كما صار إليه عند الحكم بما يستتبع تقدير التعويض بقيمة العقار وقت رفع الدعوى لا بوقت الاستيلاء عليه

( 13/3/1997 طعن 1644 سنة 60 ق )

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك