تفويت الفرصة الموجب للتعويض ( الضرر المستقبلي )

ما المقصود بعبارة تفويت الفرصة الموجب للتعويض ( الضرر المستقبلي ) اذا ما أضر شخص بغيره بخطأ منه وهذا الخطأ أدي الى تفويت فرصة للمضرور وفي هذا المقام سنتعرف على ماهية تفويت الفرصة على ضوء أراء الفقه ومحكمة النقض المصرية

تعريف التعويض عن تفويت الفرصة

تفويت الفرصة الموجب للتعويض ( الضرر المستقبلي )

يجب التمييز بين الضرر المحتمل وتفويت الفرصة

إذا كانت الفرصة أمرا محتملا – فإن تفويتها على المضرور أمر محقق وهنا يجب على المحكمة أن تقضى بما يقابله من تعويض .

أمثلة الفرصة المحتملة والتعويض للتفويت المحقق

إذا قصرت جهة عقدت مسابقة فى إخطار أحد المتسابقين عن ميعاد المسابقة ففاته التقدم إليها فلا يمكن القول بأنه كان لا يفوز حتما فى المسابقة ، وكل ما يمكن قوله أنه قد فوت عليه فرصة الكسب أو الفوز ، وهذا هو القدر المحقق من الضرر الذى وقع وعلى القاضى أن يقدر هذا الضرر ، بأن ينظر إلى أي حد كان الاحتمال كبيرا فى الفوز فى المسابقة ويقضى بتعويض يعادل هذا الاحتمال

إذا لقى شاب مصرعه فى حادث وطلب والداه المسنان بتعويض عما أصابهما من ضرر نتيجة ما فاتهما من كسب لضياع أملهما فى أن يرعاهما فى شيخوختهما لأنه قتل وهو فى مقتبل العمر ، وأنهما بفقده فاتت فرصتهما بضياع أملهما فى أن تستظل شيخوختهما برعايته

فإنه يتعين على المحكمة إجابتهما إلى طلبهما إذا ثبت صحة دفاعهم ، ولا يجوز للمحكمة رفض هذا الطلب تأسيسا على أن هذه الرعاية احتمال ، لأن فى ذلك خلط بين الرعاية المرجوة من الابن لأبويه ، وهو أمر احتمالي ، وبين تفويت الفرصة أو الأمل فى هذه الرعاية وهو أمر محقق .

إذا أهمل المحضر فى إعلان صحيفة الاستئناف – الذى كان قد قضى فيه بالوقف الاتفاقي – فى خلال الموعد الذى حددته المادة 128 مرافعات وقضى باعتبار الاستئناف كأن لم يكن

فإذا كان لا يمكن القول بأن المستأنف كان سيكسب الاستئناف حتما لو  لم يحكم باعتباره كأن لم يكن ، فإنه لا يمكن القول من جهة أخرى أنه كان سيخسر الاستئناف حتما ، وكل ما يمكن قوله أن المحضر قد فوت عليه فرصة الكسب أو الفوز وهذا هو القدر المحقق من الضرر الذى وقع والقاضي وهو يقدر التعويض عن الضرر ينظر إلى أي حد كان الاحتمال كبيرا فى كسب الاستئناف .

على المحكمة اتخاذ الحيطة عند تقدير تفويت الفرصة

وإذا كان لا جدال فى أن مجال الاختلاف فى التقدير يتسع فى هذه الحالة إلا أنه يتعين على المحكمة أن تأخذ جانب الحيطة وأن تتوقى المبالغة فى تقدير الاحتمال فى نجاح الفرصة .

(الدناصوري ولشواربي)

أحكام محكمة النقض عن تفويت الفرصة والتعويض

قضت محكمة النقض بأن

” إذ كان مورث الطاعنين رافع الدعوى ابتداء قد طلب التعويض المادي والأدبي عن وفاة ابنه وبالتالي فإن طلبه هذا يشمل التعويض عن فوات فرصة رعايته له في شيخوخته فإن الحكم المطعون فيه إذ ألغى الحكم المستأنف القاضي بهذا التعويض ورفض الطلب على سند من عدم ثبوت إعالة الابن لأبيه حال حياته

وأن من قضى لهما بالتعويض ليستا زوجتين للابن المجني عليه وإنما هما زوجتان للأب رافع الدعوى يكون قد أخطأ في فهم الواقع لا يعفيه من ذلك ما وقع فيه الحكم المستأنف من لبس في هذا الشأن كان يمكنه تصحيحه دون إلغائه أما وقد سار على دربه فإنه يكون قد أصابه ما أصاب الحكم المستأنف من خطأ في فهم واقع الدعوى “

 (الطعن رقم 4595 لسنة 64ق جلسة 3/6/2004)

وقد قضت محكمة النقض بأن :

أن كان أمل الأبوين فى أن يستضلا برعاية ولدهما فى شيخوختهما لا يجد حده عند سن معينة يبلغها الابن ، وإنما يولد لديهما منذ حملاه بين أيديهما إذ يرجوان – وبدافع فطرى – أن يشب عن الطوق ليكون قرة عين لهما وسنداً يمسح عنهما تعب السنين ومن ثم فإن هذا الأمل – وأيا كان عمر الابن – يكون قائما على أسباب مقبولة وتفويته بفعل ضار غير مشروع يوجب المساءلة بالتعويض

 (15/12/1998 طعن 785 سنة 67 ق)

 وبأنه ” لما كان الحكم الابتدائي المؤيد بأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتعويض المطعون ضدهما عما أصابهما من ضرر مادى من جراء وفاة ابنتهما على ما أورده فى أسبابه من أنهما ” قد فقدا الأمل بوفاتها فى أن ترعاهما فى الكبر وتفويت الفرصة فى رعايتهما أمر محقق ” فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا

(15/12/1998 طعن 785 سنة 67 ق )

 وبأنه ” من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا كانت الفرصة أمرا محتملا فإن تفويتها أمر محقق ولا يمنع القانون من أن يحسب فى الكسب الفائت ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب ما دام لهذا الأمل أسباب مقبولة ، وكان الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى وصف تفويت الفرصة على الطاعنين فى رعاية ابنهما فى شيخوختهما بأنها احتمال

فخلط بذلك بين الرعاية المرجوة من الابن لأبويه وهى أمر احتمالي وبين تفويت الأمل فى هذه الرعاية وهى أمر محقق ، ولما كان الثابت فى الأوراق أن الطاعن الأول قد بلغ سن الشيخوخة وأنه أحيل إلى المعاش قبل فوات خمسة أشهر على فقد ابنه الذى كان طالبا فى الثانوية العامة وبلغ من العمر ثمانية عشر عاما الأمر الذى يبعث الأمل عند أبويه فى أن يستضلا برعايته

وإذا افتقداه فقد فاتت فرصتهما بضياع أملهما . فإن الحكم المطعون فيه إذ استبعد هذا العنصر عند تقدير التعويض يكون قد خالف القانون”

(16/5/1979 الطعن لسنة 45 ق – م نقض م – 30 – 361 )

وبأنه “المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا كانت الفرصة أمرا محتملا فإن تفويتها أمر محقق يجيز للمضرور أن يطالب بالتعويض عنها ، ولا يمنع القانون من أن يدخل فى عناصر التعويض ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب من وراء تحقق هذه الفرصة إلا أن ذلك مشروط بأن يكون هذا الأمل قائما على أسباب مقبولة من شأنها طبقا للمجرى الطبيعي للأمور ترجيح كسب فوته عليه العمل الضار غير المشروع “

(10/11/1994 طعن 4300 سنة 63 ق – م نقض م – 45 – 1363 )

وبأنه ” لا يمنع من أن يدخل فى عناصر التعويض ما كان للمضرور من رجحان كسب فوته عليه العمل غير المشروع ذلك أنه إذا كانت الفرصة أملا محتملا فإن تفويتها أمر محقق يجب التعويض عنه “

 ( 17/11/1981 طعن 1180 سنة 48 ق – م نقض م – 32 – 2044 )

 وبأن ” مناط التعويض عن الضرر المادي الناشئ عن تفويت الفرصة أن تكون هذه الفرصة أن تكون هذه الفرصة قائمة وأن يكون الأمل فى الإفادة منها له ما يبرره “

(28/4/1983 طعن 1380 سنة 52 ق – م نقض م – 34 – 1096 )

وبأنه “إذا كانت الفرصة أمرا محتملا فإن تفويتها أمر محقق ، وليس فى القانون ما يمنع من أن يحسب فى الكسب الفائت ما كان المضرور يأمن الحصول عليه من كسب ما دام لهذا الأمل أسباب مقبولة . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتعويض المطعون عليهما عن هذا العنصر من عناصر الضرر المادي المطالبة به على ما قرره من أن

” .. البين من ظروف الدعوى الماثلة إن وفاة المجنى عليه البالغ من العمر ثلاثة عشر عاما قد فوتت على والديه فرصة مؤكدة فى رعايته لهما مستقبلا خاصا بعد إصابة شقيقه الوحيد فى الحادث بالإصابات التى تخلفت لديه من جرائها عاهة مستديمة هي استئصال الطحال بما يترتب على ذلك من نقص فى قدراته الصحية والبدنية طوال حياته .. “

وكان هذا الذى أورده الحكم من أسباب على فوات فرصة المطعون عليهما المذكورين فى رعاية ابنهما لهما بوفاته هو استدلال صائغ له معينه من الأوراق ويكفى لحمل قضائه بالتعويض عن هذا العنصر من عناصر الضرر المادي فإن النعي عليه بهذا السبب يكون فى غير محله “

(21/4/1996 طعن 1995 سنة 61 ق – م نقض م – 47 – 685 – وبنفس المعنى 24/5/1995 طعن 803 سنة 64 ق )

والملاحظ أن محكمة النقض كانت قد حكمت بأن :

” إذ كان الحرمان من الفرصة حتى فواتها هو ضرر محقق ولو كانت الإفادة منها أمرا محتملا وكان الثابت أن الطاعنين أقاموا الدعوى بطلب التعويض عن الضرر المادي الناشئ عن امتناع المطعون ضده عن طبع مؤلفهم وحبس أصوله عنهم خلال السنوات المقام بشأنها الدعوى بما ضيع عليهم فرصة تسويقه خلال تلك المدة وهو ضرر محقق ، فإن الحكم – المطعون فيه – إذ قضى برفض طلب التعويض على سند من أن هذا الضرر احتمالي يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون “

(14/3/1985 طعن 837 سنة 52 ق – م نقض م – 36 – 403 )

 وبأنه ” تفويت الفرصة على الموظف فى الترقية إلى درجة أعلى من درجته بسبب إحالته إلى المعاش بغير حق قبل انتهاء مدة خدمته عنصر من عناصر الضرر الذى يجب النظر فى تعويض الموظف عنه . وإذ كانت الفرصة أمرا محتملا فإن تفويتها أمر محقق ولا يمنع القانون من أن يحسب فى الكسب الفائت – وهو عنصر من عناصر التعويض – ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب ما دام لهذا الأمل أسباب مقبولة ،

ومن ثم فإذا كان الحكم المطعون فيه قد قال فى سبيل رفض طلب التعويض إن تفويت فرصة احتمال ترقية الطاعن لا يدخل فى تقدير الضرر ا لمادى الذى أصابه من جراء فصله من  الخدمة قبل بلوغ سن المعاش لأنه مجرد احتمال ولا يصح أن ينبني عليه حق ، فإن هذا القول ينطوي على خطأ فى القانون ، ولا ينال من ذلك أن تكون الترقية تتم بالاختيار دون التقيد بالأقدمية وأنها من الإطلاقات التى تملكها الجهات الرئيسية للموظف إذ محل ذلك أن يكون الموظف باقيا فى الخدمة “

(29/3/1962 طعن 300 لسنة 26 ق – م نقض م – 13 – 350 – وبنفس المعنى فى 13/11/1958 طعن 158 لسنة 24 ق – م نقض م – 9 – 684 – 3/2/1949 – م ق م – 58 – 1025 )

 وبأنه ” إذ كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اكتفى فى مقام قضائه بالتعويض عن الضرر المادي على ما أورده من أن الوفاة فوتت على المطعون ضدها فرصة الأمل فى أن تستظل برعاية ولدها المتوفى فى شيخوختها

دون أن يعن ببحث وتمحيص ما أثارته الطاعنة من أن هذا الأمل غير وارد لأن المتوفى كان طفلا يبلغ من العمر 12 عاما يعال ولا يعول أحدا وأن لها ثلاثة أبناء قصر يكفى أن تستظل برعاية أيهم فى شيخوختها أو أن يبين الأسباب المقبولة التى تبرر وجه ما انتهى إليه من أن وفاة الابن فوتت على المطعون ضدها أملها فى أن تستظل برعايته لها فى شيخوختها

وهو ما من شأنه أن يجهل بالأسباب التى أقام عليها قضاءه بالتعويض عن الكسب الفائت ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيقه لأحكام القانون ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور “

 (10/11/1994 طعن 4300 سنة 63 ق)

أحكام نقض حديثة بشأن تفويت الفرصة والضرر المستقبلي

تفويت الفرصة الموجب للتعويض ( الضرر المستقبلي )

الفرصة . أمر محتمل . تفويتها . أمر محقق . جواز التعويض عن الكسب الفائت . شموله ما يأمل المضرور في الحصول عليه من كسب . شرطه . أن يكون لهذا الأمل أسباب مقبولة .

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه إذا كانت الفرصة أمراً محتملاً فإن تفويتها أمر محقق ، وليس في القانون ما يمنع من أن يحسب في الكسب الفائت ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب ما دام لهذا الأمل أسباب مقبولة

الطعن رقم ١٣٨٧١ لسنة ٨٢ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٨/٠٤/٠٥

الفرصة . أمر احتمالي . تفويتها . أمر محقق . أثر ذلك . عدم وجود ما يمنع قانوناً من احتساب الكسب الفائت الذى يأمله المضرور مادام قد بنى على أسباب مقبولة .

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه إذا كانت الفرصة أمراً محتملاً فإن تفويتها أمر محقق ، وليس في القانون ما يمنع من أن يحسب في الكسب الفائت ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب مادام لهذا الأمل أسباب مقبولة

الطعن رقم ١١٧٧٤ لسنة ٧٥ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٤/٠٦/١١

التعويض عن فوات فرصة إعالة الابن لأبوية في شيخوختهما . ماهيته . تعويض مادى عن فوات هذه الفرصة . إطلاق طلب التعويض المادى دون تحديد . أثره . شموله التعويض عن فوات الفرصة .

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن التعويض عن فوات فرصة إعالة الابن لأبويه في شيخوختهما هو تعويض مادى عن فوات الفرصة وطلب التعويض المادى إذا ما أطلق دون تحديد يشمل التعويض عن فوات هذه الفرصة

الطعن رقم ٨١٨١ لسنة ٧٦ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٥/٠١/١٨

الرعاية المرجوة من الابن لأبويه . أمر احتمالي . تفويت الأمل في هذه الرعاية بفقده أمر محقق . وجوب تعويضهما عن الكسب الفائت بفقد ابنهما متى كان لهذا الأمل أسباب مقبولة .

إذا كانت الفرصة أمراً محتملاً فإن تفويتها أمر محقق ، وليس في القانون ما يمنع من أن يحسب في الكسب الفائت ، ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب ما دام لهذا الأمل أسباب معقولة .

الطعن رقم ١٧٤٥٩ لسنة ٧٦ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٨/٠١/٠١

التعويض في المسئولية التقصيرية . شموله لكل ضرر مباشر أو غير متوقع . قيام الضرر على عنصرين هما الخسارة التى لحقت بالمضرور و الكسب الفائت .

المقرر في قضاء محكمة النقض أن التعويض في المسئولية التقصيرية يشمل كل ضرر مباشر متوقعاً كان أو غير متوقع ، وأن الضرر بدوره يقوم على عنصرين هما الخسارة التى لحقت بالمضرور والكسب الذى فاته .

الطعن رقم ٥٦١٩ لسنة ٧٣ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٣/١١/١٨

تفويت الفرصة المحتملة . أمر محقق . للمضرور المطالبة بالتعويض عنها . الكسب الفائت . شموله ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من وراء تحقق الفرصة . شرطه . أن يكون ذلك الأمل قائماً على أسباب مقبولة من شأنها ترجيح كسب فوته عليه العمل الضار غير المشروع .

المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كانت الفرصة أمراً محتملاً إلا إن تفويتها أمر محقق يجيز للمضرور أن يُطالب بالتعويض عنها ، ولا يمنع القانون من أن يدخل في عناصر التعويض ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب من وراء تحقق هذه الفرصة شريطة أن يكون هذا الأمل قائماً على أسباب مقبولة من شأنها طبقاً للمجرى العادي للأمور ترجيح كسب فوَّته عليه العمل الضار غير المشروع .

إذ كان أمل الأبوين في أن يستضلا برعاية ولدهما في شيخوختهما لا يجد حده عند سن معينة يبلغها الابن إنما يولد لديهما منذ حملاه بين أيديهما إذ يرجوان وبدافع فطري أن يشب عن الطوق ليكون قرة عين لهما وسنداً يمسح عنهما تعب السنين ومن ثم فإن هذا الأمل وأياً كان عمر الابن يكون قائماً على أسباب مقبولة و تفويته بفعل ضار غير مشروع يُوجب المساءلة بالتعويض .

الطعن رقم ٤٠٥٢ لسنة ٧٥ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٦/٠٣/٠٨

الفرصة بطبيعتها أمر محتمل . التعويض عن فوات الفرصة . ماهيته . تعويض عن كسب كان الدائن يأمله . شرطه . ثبوت أن الأمل في الكسب كان مبنيًا على أسباب معقولة وفقًا للمجرى العادى للأمور. علة ذلك . إلحاقه بالأضرار المادية . عدم إثارته سوى لو كان المتوفى لا يعول المطالب بالتعويض . أمل الأبوين في بر ابنهما لهما رعاية وانتفاعًا بإحسانه إليهما أمرًا قد جبلت عليه النفس البشرية منذ ولادته حيًا دون انتظار بلوغه سنًا معينة . قضاء الحكم المطعون فيه بالتعويض المادى لوالدة المتوفى رغم عدم ثبوت إعالته لها . صحيح . النعى عليه في هذا الخصوص . على غير أساس .

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن التعويض عن فوات الفرصة هو أمر لا يثور إلا إذا كان المتوفى لا يعول المطالب بالتعويض ، والفرصة بطبيعتها أمر محتمل ، وهو تعويض عن كسب كان الدائن يأمله فقد ألحقه قضاء هذه المحكمة بالأضرار المادية المستحقة

إلا أن ذلك مشروط بأن يثبت أن الأمل في الكسب قد بنى على أسباب معقولة وفقًا للمجرى العادى للأمور، بحيث يقال أن ضياع هذا الأمل في حد ذاته هو ضرر قد وقع بالفعل، وضمانة محسوسة فقدت، لتأخذ حكم المساس بالمصلحة المالية أو المساس المباشر بشخص المضرور.

وكان أمل الأبوين في بر ابنهما لهما رعاية وانتفاعًا بإحسانه إليهما ، أمرًا قد جبلت عليه النفس البشرية منذ ولادته حيًا دون انتظار بلوغه سنًا معينة ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضى بتعويض مادى لوالدة المتوفى المطعون ضدها الثانية فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ، ويكون النعى عليه بخلو الأوراق من ثبوت إعالته لها على غير أساس.

الطعن رقم ١٤٧٢٦ لسنة ٧٦ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٥/٠٤/٠٢

الكسب الفائت . شموله ما يأمل المضرور في الحصول عليه من كسب . م ٢٢١ / ١ مدنى . شرطه . أن يكون لهذا الأمل أسباب مقبولة . أمل الأبوين في بر ابنهما لهما رعايةً وانتفاعاً بإحسانه إليهما . أمراً قد جلبت عليه النفس البشرية منذ ولادته حياً دون انتظار بلوغه سناً معينة . عدم اشتراط القانون سنا معينة بالابن المتوفى في حادث أو وجود أخوة له للحكم للوالدين بتعويض مادى عن فوات فرصة أملهما في رعايته لهما .

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن المادة ٢٢١ / ١ من القانون المدنى قد نص على أن ” ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب ….. ” ويدخل في الكسب الفائت ما يأمل المضرور في الحصول عليه من كسب متى كان لهذا الأمل أسباب مقبولة ، ذلك أن فرصة تحقيق الكسب أمر محتمل إلا أن فواتها أمر محقق شريطة أن يكون لهذا الأمل أسباب مقبولة

وكان أمل الأبوين في بر ابنهما لهما – ذكراً كان أو أنثى – رعاية وانتفاعاً بإحسانه إليهما أمراً قد جُبلت عليه النفس البشرية منذ ولادته حياً دون انتظار بلوغه سناً معينة ، فإذا توفى الابن – ذكراً كان أو أنثى – من جراء حادث جاز تعويضهما عن فوات هذه الفرصة دون اشتراط بلوغ الابن لسن معينة ، ولا يغير من ذلك وجود أخوة له .

الطعن رقم ١٧٤٦٣ لسنة ٨٣ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٩/٠٢/٢٦

إقامة الحكم المطعون فيه قضاءه على أن وفاة المجنى عليه فوتت فرصة على والده وشقيقاته في الإنفاق عليهم . عدم إيراده برهاناً على صحة ذلك بالنسبة للشقيقات رغم صحتها لوالده . خطأ .

لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن وفاة المجنى عليه قد فوتت فرصة على والده وشقيقاته في الإنفاق عليهم وكانت مقولة الحكم تصح بشأن والده ولكنه لم يورد برهاناً على صحتها في شأن الشقيقات . فإنه يكون قد أخطأ تطبيق القانون .

الطعن رقم ١٤٣٤٧ لسنة ٧٥ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٦/١١/٢٧

قضاء الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي بأحقية المطعون ضدهما الأول و السابعة في التعويض عن الضرر المادي لوفاة مورثهما لخلو الأوراق من أنه لم يكن العائل الوحيد لهما . نقل لعبء الإثبات إلى المدعى عليه . عدم بيانه المستندات التي أستند إليها . فساد وخطأ .

إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بنى قضاءه بأحقية المطعون ضدهما الأول والسابعة في التعويض عن الضرر المادى من جراء وفاة مورثهما على قالة أن الأوراق قد خلت من أن المجنى عليه لم يكن يعولها على نحو مستمر ودائم .

فإنه فضلاً عن عدم بيانه للمصدر الذى استقى منه قضاءه يكون قد نقل عبء الاثبات إلى المدعى عليه – وكان ما ساقه الحكم لا يصلح بذاته سبباً سائغاً وموصلاً إلى النتيجة التى انتهى إليها و لا يواجه دفاع الطاعنة مما يعيبه بالفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون .

الطعن رقم ١٢٣٤٤ لسنة ٧٥ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٤/١٢/١٦

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 841

شاركنا برأيك