قانون التأمين الإجباري على السيارات ( مبادئ – أحكام )

صدر القانون رقم 72 لسنة 2007 قانون التأمين الإجباري على السيارات والمتعلق بالتأمين الإجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع داخل جمهورية مصر العربية

وصدرت أيضا لائحته التنفيذية تحت رقم 217 لسنة 2007 ولما كان هناك العديد من دعاوى التعويض المدنية والذي يحكمها القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات قبل صدور القانون رقم 72 لسنة 2007

قانون التأمين الاجباري القديم والجديد

قانون التأمين الإجباري على السيارات

سوف نتناول أحكام القانون رقم 652 لسنة 1955 والخاص بالتأمين الإجباري على السيارات ثم نتناول القانون رقم 72 لسنة 2007 والمتعلق بالتأمين الإجباري عن المسئولية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع داخل جمهورية مصر العربية .

القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري

أولا : أحكام القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات

القانون المدنى لم يورد تعريفا خاصا بعقد التأمين من المسئولية وإنما عرف التأمين بصفة عامة فى المادة 747 بأنه

” عقد يلتزم المؤمن بمقتضاه أن يؤدى الى المؤمن له أو الى المستفيد الذى اشترط التأمين لصالحه مبلغا  من المال فى حالة وقوع الحادث أو تحقق الخطر المبين بالعقد …. “

ويبين من هذا النص أن من صور التأمين ما لا يرتبط بمسئولية المتعاقد مع المؤمن وإنما يرتبط بوقوع حادث معين بتحققه يقوم التزام المؤمن بأداء التعويض المالي الى المؤمن له أو الى المستفيد ، ومن ثم يجوز أن يكون التأمين من المسئولية غير مقتصر على مسئولية المتعاقد مع المؤمن وحده وإنما يجوز أن يشمل مسئولية أي شخص يقع منه الحادث المبين فى العقد

ولو لم يكن المتعاقد مع المؤمن مسئولا عن عمله ، وفى هذه الحالة يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية المترتبة على الحادث فى الحدود التى وردت فى العقد أو نص عليها القانون ولو انتفت مسئولية المتعاقد معه ، ولما كان التأمين الذى يعقده مالك السيارة إعمالا لحكم المادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور ليس تأمينا اختياريا يعقده المالك بقصد تأمين نفسه من المسئولية عن حوادث سيارته الناشئة عن خطئه أو عن خطأ من يسأل عن عملهم

ولكنه تأمين إجباري فرضه الشارع بموجب تلك المادة على كل من يطلب ترخيصا السيارة

واستهدف به حماية المضرور وضمان حصوله على حقه فى التعويض الجابر للضرر الذى وقع عليه مهما بلغت قيمة هذا التعويض ، وكان المشرع استكمالا لهذا الغرض قد أصدر القانون رقم 652 لسنة 1955 وفصل فيه أحكام هذا التأمين الإجباري وبين مداه ،

فاشترط فى المادة الأولى من هذا القانون أن تكون وثيقة التأمين صادرة من إحدى هيئات التأمين المسجلة فى مصر لمزاولة عمليات التأمين على السيارات وبين فى المادة السادسة التزام المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن أية إصابة  بدنية تلحق أى شخص من حوادث السيارة ويكون التزام المؤمن بقيمة ما يحكم به قضائيا من تعويض مهما بلغت قيمته

ويؤدى المؤمن مبلغ التعويض الى صاحب الحق فيه ثم حظر فى المادتين 8 ، 12 إلغاء وثيقة التأمين أو سحبها أثناء مدة سريانها لأى سبب من الأسباب مادام  ترخيص السيارة قائما ، كما لم يجز فى المادة 15 للمؤمن أن يتحلل من أداء التعويض الى المضرور بسبب التأخير فى إخطاره بالحادث

ثم حدد فى المواد 12 ، 17 ، 18 الحالات التى يحق للمؤمن فيها الرجوع على مالك السيارة أو غيره ممن تقع عليه المسئولية المدنية ، وأردف ذلك بالنص فى المادة 19 على أن لا يترتب على حق الرجوع المقرر للمؤمن طبقا لأحكام هذه المواد الثلاث أي مساس بحق المضرور قبله

وكان المستفاد من هذه النصوص  ومن المحكمة التى استهدفها المشرع بإصدار القانونين المشار إليهما أن نطاق المسئولية التى يلتزم المؤمن بتغطيتها لا تقتصر على مسئولية مالك السيارة وحده أو من يسأل عن عملهم

وإنما تمتد الى تغطية مسئولية أي شخص وقع منه حادث السيارة متى ثبت خطؤه ولو انتفت  مسئولية مالكها ، وكان للمضرور من الحادث الذى يقع من سيارة صدرت بشأنها الوثيقة أن يرجع على شركة التأمين بدعوى مباشرة لاقتصر التعويض عن الضرر الذى أصابه من الحادث

فإنه متى تحققت مسئولية مرتكب الحادث ، لا يشترط لقبول هذه الدعوى قبل المؤمن أن يكون مالك السيارة مختصما فيها ولا أن يستصدر المضرور أولا حكما بتقرير مسئولية مالكها عن الضرر .

وقد قضت محكمة النقض بأن 

إذ كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه ، رغم ثبوت مسئولية المطعون عليه الثاني عن إصابة الطاعن بحكم نهائي – قد استلزم لقبول دعوى الطاعن قبل المطعون عليها الأولى (شركة التأمين)  للمطالبة بتعويض المضرور عن إصابته البدنية أن تكون مالكة السيارة قد اختصمت فى الدعوى أو ثبت أولا مسئوليتها بحكم

ورتب على ذلك  قضاءه بعدم قبول الدعوى برمتها قبل الشركة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه ويتعين لذلك نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .

(الطعن رقم 513 لسنة 46ق – جلسة 3/6/1980 س31 ص1651) 

وبأنه ” أوجب النص فى المادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور على كل من يطلب ترخيصا لسيارة أن يقدم وثيقة تأمين غير محددة القيمة عن الحوادث التى تقع منها واستكمالا للغرض من هذا النص وضمانا لحصول المضرور على حقه فى التعويض الجابر للضرر فقد صدر القانون رقم 652 سنة 1955 بشأن  التأمين الإجباري من  المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات

ونص فى الفقرة الأولى من المادة الخامسة على التزام المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو أية إصابة بدنية تلحق بأي شخص من حوادث السيارات كما قررت المواد 16 ، 17 ، 18 ، 19 من القانون المذكور حق المؤمن فى الرجوع على المؤمن له لاسترداد ما يكون قد دفعه من تعويض إذا أخل الأخير بما يكون قد فرضه عليه الأول من واجبات معقولة وقيود فى استعمال السيارة وقيادتها

وكذا إذا أثبت المؤمن أن التأمين قد عقد بناء على إدلاء المؤمن له ببيانات كاذبة أو إخفاء وقائع جوهرية تؤثر فى قبول المؤمن تغطية الخطر أو على سعر التأمين أو شروطه أو استخدام السيارة فى أغراض لا تبحها الوثيقة

وأجازت للمؤمن أيضا إذا التزم أداء التعويض فى حالة وقوع المسئولية المدنية على غير المؤمن له وغير من صرح له بقيادة سيارته أن يرجع على المسئولية عن الأضرار لاسترداد ما يكون قد أداه من تعويض على ألا يترتب على حق الرجوع المقرر للمؤمن طبقا للأحكام سالفة الذكر أي مساس بحق المضرور قبله

ومفاد ذلك أن للمضرور من الحادث الذى يقع بالسيارة المؤمن عليها إجباريا أن يرجع على شركة التأمين مباشرة لاقتضاء التعويض عن الضرر الذى أصابه نتيجة الحادث مستمدا حقه فى ذلك من نصوص القانون المشار إليها آنفا دون اشتراط أن يستصدر أولا حكما بتقرير مسئولية المؤمن له عن الحادث ودون ضرورة لاختصام المؤمن له أو لقائد السيارة مرتكبة الحادث فى الدعوى

ومن ثم فإن التزام شركة التأمين بدفع التعويض للمضرور لا يستلزم سوى أن تكون السيارة التى وقع منها الحادث مؤمنا عليها لديها وأن تثبت مسئولية قائدها عن الضرر  سواء كان تابعا للمؤمن له أو غير تابع له صرح  له بقيادتها أو لم يصرح مختصم أو غير مختصم إذ لا أثر لذلك كله إلا بالنسبة لدعوى الرجوع المقررة للمؤمن .

(الطعن رقم 11 لسنة 55ق – جلسة 26/5/1988)

يحق للمضرور إقامة دعوى مباشرة ضد شركة التأمين (المؤمن)

قانون التأمين الإجباري على السيارات

نص المادة 5/1 من القانون رقم 652 لسنة 1955 فى شأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات ، يدل على أن المشرع رغبة منه فى حماية المضرور ، رتب له حقا مباشرا فى مطالبة المؤمن بالتعويض المستحق له فى ذمة المؤمن له ، مما مقتضاه أن مسئولية المؤمن قبل المضرور على أساس الدعوى المباشرة لا تقوم إلا إذا تحققت مسئولية المؤمن له بحيث إذا حكم بعدم مسئولية  هذا الأخير مدنيا ، انتفت بالتالي مسئولية المؤمن ولا يستطيع المضرور بعد ذلك أن يرجع بالدعوى المباشرة .

وقد قضت محكمة النقض بأن

 من المقرر فى قضاء النقض أن للمضرور  من الحادث الذى يقع من سيارة مؤمن عليها تأمينا إجباريا أن يرجع – طبقا لأحكام القانون رقم 652 لسنة 1955 – على شركة التأمين بدعوى مباشرة لاقتضاء التعويض عن الضرر الذى أصابه نتيجة الحادث مستمدا حقه فى ذلك من القانون مباشرة طالما تثبت مسئولية قائد السيارة عن الضرر حتى ولو لم يكن تابعا للمؤمن له أو انتفت مسئولية هذا الأخير .

(الطعن رقم 1181 لسنة 49ق – جلسة 5/5/1983 – س34 ص1137)

وبأنه ” إن النص فى المادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور المنطبق على واقعة الدعوى – أوجب على كل من يطلب ترخيصا لسيارة أن يقدم وثيقة تأمين غير محددة القيمة عن الحوادث التى تقع منها ، واستكمالا للغرض من هذا النص وضمانا لحصول المضرور على حقه فى التعويض الجابر لضرر فقد أصدر القانون رقم 652 سنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات ونص فى الفقرة الأولى من المادة الخامسة على التزام المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو أية إصابة بدنية تلحق بأى شخص من حوادث السيارات

كما قررت المواد 16 ، 17 ، 18 ، 19 من القانون المذكور حق المؤمن فى الرجوع على المؤمن له لاسترداد ما يكون قد دفعه من تعويض إذا أخل الأخير بما يكون قد فرضه عليه الأول من واجبات معقولة وقيود على استعمال السيارة وقيادتها وكذا إذا أثبت المؤمن أن التأمين قد عقد بناء على إدلاء المؤمن له ببيانات كاذبة أو إخفاء وقائع جوهرية تؤثر فى قبول المؤمن تغطية الخطر أو على سعر التأمين أو شروطه أو استخدام السيارة فى أغراض لا تبحها الوثيقة

وأجازت للمؤمن أيضا إذا التزام أداء التعويض فى حالة وقوع المسئولية المدنية على غير من صرح له بقيادة سيارته أن يرجع على المسئول عن الأضرار لاسترداد ما يكون قد أداه من التعويض على ألا يترتب على حق الرجوع المقرر للمؤمن طبقا للأحكام سالفة الذكر أى مساس بحق المضرور قبله

ومفاد ذلك أن للمضرور من الحادث الذى يقع  بالسيارة المؤمن عليها إجباريا أن يرجع على شركة التأمين مباشرة لاقتضاء التعويض عن الضرر الذى أصابه نتيجة الحادث مستمدا حقه هى ذلك من نصوص القانون المشار إليها آنفا دون اشتراط أن يستصدر أولا حكما بتقرير مسئولية المؤمن له عن الحادث ودون  ضرورة لاختصام المؤمن له فى الدعوى ذلك أن التزام المؤمن طبقا للأحكام سالفة الذكر يمتد الى تغطية المسئولية عن أفعال المؤمن له ومن يسأل عنهم من الأشخاص غير المصرح لهم بقيادة السيارة المؤمن عليها على حد سواء

ومن ثم فإن التزام شركة التأمين بدفع مبلغ التعويض للمضرور لا يستلزم سوى أن تكون السيارة التى وقع منها الحادث مؤمنا عليها لديها وأن تثبت مسئولية قائدها عن الضرر سواء كان تابعا للمؤمن له أو غير تابع له صرح له بقيادتها أو لم يصرح إذ لا أثر لذلك كله إلا بالنسبة لدعوى الرجوع المقررة للمؤمن دون أن يمتد لحق المضرور قبل الأخير “

(الطعن رقم 352 لسنة 48ق – جلسة 21/5/1981  س32 ص1563)

وبأنه ” أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن للمضرور من الحادث الذى يقع من سيارة مؤمن عليها تأمينا إجباريا أن يرجع – طبقا لأحكام القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات على شركة التأمين بدعوى مباشرة لاقتضاء التعويض عن الضرر الذى أصابه نتيجة الحادث مستمدا حقه فى ذلك من القانون مباشرة  طالما ثبتت مسئولية قائدها عن الضرر ، فإن مفاد ذلك أن القانون قد أجاز للمضرور – أو ورثته – الرجوع على المتبوع  لاقتضاء التعويض  عنه باعتباره مسئولا عن أعمال تابعه غير المشروعة طبقا لأحكام المسئولية التقصيرية

 وأجاز له فى ذات الوقت الرجوع مباشرة على شركة التأمين لاقتضاء هذا التعويض منها باعتبار أن السيارة  مرتكبة الحادث مؤمن عليها لديها وثبتت مسئولية  قائدها عن الضرر على النحو السالف بيانه ، وبذلك يصبح للمضرور مدينين بالتعويض المستحق له وكلاهما مدين بدين واحد له مصدران مختلفان

ومن ثم تتضام ذمتهما فى هذا الدين دون أن تتضامن إذ الالتزام التضامني يقتضى وحدة المصدر وأن كلا منهما ملزم فى مواجهة المضرور بالدين كاملا غير منقسم وللدائن أن يوجه مطالبته الى من يختاره منهما على انفراد أو إليهما مجتمعين وإذا استوفى دينه من أحدهما برئت ذمة الآخر ، وإذا لم يستوف حقه كاملا من أحدهما رجع بالباقي على المدين الآخر ويتوقف رجوع من يوفى منهما بكامل الدين أو بعضه على الآخر على ما قد يكون بينهما من علاقة “

(الطعن رقم 167 لسنة 57ق – جلسة 18/2/1993)

وبأنه ” المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن للمضرور من الحادث الذى يقع من سيارة مؤمن عليها تأمينا إجباريا أن يرجع – طبقا لأحكام القانون 652 لسنة 1955 – على شركة التأمين بدعوى مباشرة لاقتضاء التعويض عن الضرر الذى أصابه نتيجة الحادث ولا يشترط أن يستصدر أولا حكما بتقرير مسئولية المؤمن له عن الحادث وتحديد مبلغ التعويض وإنما يكفى أن يكون المؤن له مختصما فى الدعوى حتى يتسنى له أن يدفع مسئوليته إن كان لذلك وجه وليحكم عليه فيها ويكون حجة عليها .

لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف برفض الدعوى لعدم اختصام المؤن له حتى يبت فى مواجهته فى مبدأ المسئولية الشيئية المنصوص عليها فى المادة 178 من القانون المدنى والتى بنى الطاعن دعواه على أساسها فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويضحى النعى على غير أساس “

(الطعن رقم 1756 لسنة 55ق – جلسة 12/6/1991)

وبأنه ” مؤدى نص المادة 747 من القانون المدنى أن المضرور ليس طرفا فى عقد التأمين المبرم بين طرفيه المؤمن والمؤمن له ولم يورد المشرع ضمن أحكام القانون المدنى نصا خاصا يقرر للمضرور حقا مباشرا فى مطالبة المؤمن بالتعويض ، ومن ثم فلا يكون له فى غير حالات الإصابة والوفاة التى حكمها القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية الناشئة عن حوادث السيارات وحالة الاشتراط لمصلحة الغير حق مباشر فى مطالبة المؤمن بالتعويض عن الضرر الذى أصابه والذى يسأل عنه المؤمن له وهو ما يوجب الرجوع الى وثيقة التأمين للتعرف عما إذا كانت تتضمن اشتراطا لمصلحة الغير أم أنها محض اتفاق خاص بين الطرفين المتعاقدين”

(الطعن رقم 5172 لسنة 66ق – جلسة 26/4/1998)

وبأنه ” مفاد نص المادة السادسة من القانون 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور والفقرة الأولى من المادة الخامسة والمواد 16 ، 17 ، 18 ، 19 من القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن للمضرور من الحادث الذى يقع من السيارة المؤمن عليها إجباريا أن يرجع على شركة التأمين مباشرة لاقتضاء التعويض عن الضرر الذى أصابه نتيجة الحادث مستمدا حقه فى ذلك من نصوص القانون المشار  إليه آنفا

دون اشتراط أن يستصدر أولا حكما بتقرير مسئولية المؤمن له أو قائد السيارة عن الحادث ودون ضرورة لاختصامهما فى الدعوى  ذلك أن إلزام المؤمن طبقا للأحكام سالفة البيان يمتد الى تغطية المسئولية عن أفعال المؤمن له ومن يسأل عنهم وغيرهم من مرتكبي الحادث على حد سواء

ومن ثم فلا يشترط لإلزام شركة التأمين بأداء التعويض للمضرور سوى أن تكون السيارة التى وقع منها الحادث مؤمنا عليها لديها وأن تثبت مسئولية مالكها المؤن له أو مرتكب الحادث حسب الأحوال بغير حاجة الى اختصام أيهما فى دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن”

(الطعن رقم 1324 لسنة 55ق جلسة 24/3/1992) .

وجوب وقف الدعوى المدنية أثناء سير الدعوى الجنائية

قانون التأمين الإجباري على السيارات

 قضت محكمة النقض بأن

 إذا رفع المضرور دعواه على المؤمن أمام المحكمة المدنية أثناء السير فى الدعوى الجنائية ، فإن مصيرها الحتمي هو وقف الفصل فيها حتى يحكم نهائيا فى الدعوى الجنائية لأن مسئولية المؤمن قبل المضرور لا تقوم إلا بثبوت مسئولية المؤمن له قبل هذا المضرور ، فإذا كانت هذه المسئولية الأخيرة ناشئة عن الجريمة التى رفعت عنها الدعوى الجنائية

فإنها تكون مسألة مشتركة بين هذه الدعوى وبين الدعوى المدنية التى رفعها المضرور على المؤمن ، ولازمة للفصل فيها فى كليهما ، فيتحتم لذلك على المحكمة المدنية أن توقف دعوى المضرور هذه حتى يفصل نهائيا فى تلك المسألة من المحكمة الجنائية عملا بقاعدة أن الجنائى بوقف المدنى والتزاما بما تقضى به المادة 406 مدنى

من وجوب تقيد القاضى المدنى بالحكم الجنائى فى الوقائع التى فصل فيها هذا الحكم ، وكان فصله فيها ضروريا ، وما تقضى به المادة 456 إجراءات جنائية من أن ما يفصل فيه الحكم الجنائى نهائيا فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها الى فاعلها تكون له قوة الشئ المحكوم به أمام المحاكم المدنية فى الدعاوى التى لم يكن فصل فيها نهائيا “

(الطعن رقم 313 لسنة 37ق جلسة 4/4/1972 س23 ص635)

وبأنه ” إذا كان الفعل غير المشروع الذى يستند إليه المضرور فى دعواه قبل المؤمن يكون جريمة ، وكانت الدعوى الجنائية قد رفعت على مقارفها سواء كان هو المؤمن له أو غيره ممن يعتبر مسولا عن الحقوق المدنية المترتبة على فعلهم ، فإن سريان التقادم بالنسبة للمضرور قبل المؤمن يقف طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية ، ولا يعود الى السريان إلا منذ صدور الحكم الجنائى أو انتهاء المحاكمة الجنائية لسبب آخر وذلك على أساس أن رفع الدعوى الجنائية يكون فى هذه الحالة مانعا قانونيا فى معنى المادة  382/1 من القانون المدنى يتعذر معه على المضرور مطالبة المؤمن “

(الطعن رقم 468 لسنة 35ق جلسة 8/1/1970 س21 ص43)

مدة سقوط دعوى المؤمن له قبل المؤمن فى التأمين

قضى أن ” مدة سقوط دعوى المؤمن له قبل المؤمن فى التأمين من المسئولية تبدأ – عملا بالمادة 752 من القانون المدنى – من وقت مطالبة المضرور للمؤمن له وديا أو قضائيا بعد وقوع الحادث المؤمن منه ، إلا أنه لما كان التقادم للمؤمن له قبل المؤمن تسرى فى شأنه القواعد العامة الخاصة بوقف مدة التقادم وانقطاعها فإنه اذا كانت الواقعة التى يستند إليها المؤمن له فى دعواه قبل المؤمن عن جريمة ورفعت الدعوى الجنائية على مقارفها سواء كان هو بذاته المؤمن له أو أحد ممن يعتبر المؤمن له مسئولا عن الحقوق المدنية عن فعلهم

فإن سريان التقادم بالنسبة لدعوى المؤمن له قبل المؤمن يقف طوال المدة التى تستغرقها المحاكمة الجنائية ولا يعود التقادم الى السريان إلا منذ صدور الحكم الجنائى النهائى أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر

ذلك أنه وفقا للمادة 253/3 من قانون الإجراءات الجنائية المنطبقة غير واقعة الدعوى – قبل تعديلها بالقانون 85 لسنة 1976 المعمول به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 35 مكرر بتاريخ 28/7/1976 – لا يستطيع المؤمن له توجيه دعوى الضمان الفرعية الى المؤمن أمام المحكمة الجنائية ، كما أنه إذا رفع دعواه على المؤمن أمام المحكمة المدنية أمام المحكمة المدنية أثناء السير فى الدعوى الجنائية كان مصريها الحتمي هو وقف السير غيها حتى يحكم نهائيا فى الدعوى

لأن مسئولية المؤمن قبل المؤمن له لا تقوم إلا بثبوت مسئولية المؤمن له قبل المضرور فإذا كانت هذه المسئولية الأخيرة ناشئة عن الجريمة التى رفعت عنها الدعوى الجنائية فإنها تكون مسألة مشتركة بين هذه الدعوى والدعوى المدنية التى رفعها المؤمن له على المؤمن ولازمة للفصل فيها فى كليهما فيتحتم لذلك على المحكمة المدنية أن توقف دعوى المؤمن له هذه حتى يفصل نهائيا فى تلك المسألة من المحكمة الجنائية عملا بقاعدة أن الجنائى يوقف المدنى

التزاما بما تقضى به المادة 406 من القانون المدنى من وجوب تقيد القاضى المدنى بالحكم الجنائى فى الوقائع التى فصل فيها هذا الحكم وكان فصله ضروريا وما تقضى به المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية من أن ما يفصل فيه الحكم الجنائي نهائيا فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها الى فاعلها تكون له قوة الشئ المحكوم به أمام المحاكم المدنية فى الدعاوى التى لم يكن قد فصل فيها نهائيا

ومتى كان ممتنعا قانونا على المؤمن له أن يرفع دعواه على المؤمن أمام المحاكم الجنائية بعد رفع الدعوى العمومية على الجاني محدث الضرر سواء كان هو بذاته المؤمن له أو أحد ممن يعتبر المؤمن له مسئولا عن الحقوق المدنية عن فعلهم

وكان إذا رفع دعواه أمام المحاكم المدنية أثناء السير فى الدعوى الجنائية فإن رفعها فى هذا الوقت يكون عقيما إذ لا يمكن النظر فيها إلا بعد أن يفصل نهائيا فى تلك الدعوى الجنائية فإن رفع الدعوى الجنائية يكون فى هذه الحالة مانعا قانونيا يتعذر معه على المؤمن له مطالبة المؤمن بالضمان ، مما يترتب عليه المادة 282 من القانون المدنى وقف سريان التقادم مادام المانع قائما ، وبالتالى  يقف سريان التقادم بالنسبة لدعوى المؤمن له قبل المؤمن طوال المدة التى تقوم فيها المحاكمة الجنائية “

(الطعن رقم 955 لسنة 58ق جلسة 14/1/1982 س33 ص118)

وبأنه ” إذا كان الفعل غير المشروع الذى يستند إليه المضرور فى دعواه – قبل المؤمن فى التأمين الإجباري من حوادث السيارات – جريمة رفعت الدعوى الجنائية على مقارفها سواء كان هو بذاته المؤمن له ، أو أحدا ممن يعتبر مسولا عن فعلهم ، فإن رفع الدعوى الجنائية يعتبر مانعا قانونيا يتعذر معه على الدائن المضرور مطالبة المؤمن بحقه ، مما ترتب عليه المادة 382 من القانون المدنى وقف سريان التقادم ما بقى المانع قائما “

(الطعن رقم 242 لسنة 37ق جلسة 25/5/1972 س23 ص1016)

وبأنه ” وإن كانت مطالبة المضرور المؤمن له بالتعويض هى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – الواقعة التى يسرى بحدوثها التقادم المسقط بالنسبة لدعوى المؤمن له قبل المؤمن ، إلا أنه يجب مراعاة ما يطرأ على هذا التقادم من أسباب توقف سريان مدته طبقا للقانون إذ تقضى القواعد العامة بأن التقادم لا يسرى كما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبيا

وإذ كان يتعين على المؤمن له فى دعوى الرجوع على المؤمن أن يثبت تحقق مسئوليته قبل المضرور ، فإذا تقررت تلك المسئولية بحكم جنائى كان حجة على المؤمن فيتقرر مبدأ مسئولية المؤمن له عن الحادث المؤمن منه ، مما مقتضاه أنه إذا كون الحادث المؤمن منه جريمة أو نشأ عن خطأ نشأت عنه أيضا جريمة رفعت بها الدعوى الجنائية على مرتكبها ، سواء كان هو بذاته المؤمن له أو أحد ممن يعتبر المؤمن له مسئولا عن فعلهم

فإن سريان التقادم بالنسبة لدعوى المؤمن له قبل المؤمن يقف طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية ولا يعود التقادم الى السريان إلا منذ صدور الحكم الجنائى والنهائي أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر كالمؤمن له إذا رفع دعواه على المؤمن أمام المحاكم المدنية أثناء السير فى الدعوى الجنائية كان مصيرها الحتمي هو وقف الفصل فيها حتى يحكم نهائيا فى الدعوى الجنائية لأن مسئولية المؤمن قبل المؤمن له لا تتحقق إلا بثبوت مسئولية المؤمن له قبل المضرور

فإذا كانت هذه المسئولية الأخيرة ناشئة عن الجريمة التى رفعت عنها الدعوى الجنائية أو عن ذات الخطأ الذى نشأت عنه تلك الجريمة فإنها تكون مسألة مشتركة بين هذه الدعوى والدعوى المدنية التى يرفعها المؤمن له على المؤمن ولازمة للفصل فى كليهما فيتحتم على المحكمة المدنية أن توقف دعوى المؤمن له حتى يفصل نهائيا فى تلك المسألة من المحكمة الجنائية عملا بقاعدة أن الجنائى يوقف المدنى

والتزاما بما تقضى به المادة 102 من قانون الإثبات من وجوب تقيد القاضى المدنى بالحكم الجنائى فى الوقائع التى فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضروريا ، وما تقضى به المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية من أن ما يفصل فيه الحكم الجنائى  نهائيا فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها الى فاعلها تكون له قوة الشئ المحكوم به أمام المحاكم المدنية فى الدعاوى التى لم يكن قد فصل فيها نهائيا

فإذا رفع المؤمن دعواه أمام المحكمة المدنية كان رفعها فى هذا الوقت عقيما ، إذ لا يمكن النظر فيها إلا بعد أن يفصل نهائيا فى تلك الدعوى الجنائية ، فإن رفع الدعوى الجنائية يكون فى هذه الحالة مانعا قانونيا يمتنع معه على المؤمن له مطالبة المؤمن بحقه مما ترتب عليه المادة 382 من القانون المدنى وقف سريان التقادم مادام المانع قائما وبالتالى يقف سريان التقادم بالنسبة الى دعوى المؤمن له قبل المؤمن طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية “

(الطعن رقم 760 لسنة 48ق جلسة 24/12/1981)

وبأنه ” من المقرر – وعلى ما جرى قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كان العمل الضار يستتبع قيام دعوى جنائية الى جانب دعوى التعويض المدنية وانفصلت هذه الأخيرة عن الدعوى الجنائية بأن اختار المضرور الطريق المدنى دون الطريق الجنائى للمطالبة بالتعويض فإن سريان التقادم بالنسبة للمضرور يقف طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية فإذا انقضت الدعوى الجنائية بصدور حكم نهائى فيها فإنه يترتب على ذلك عودة سريان تقادم دعوى التعويض المدنية بمدتها الأصلية على أساس أن رفع الدعوى الجنائية يكون فى هذه الحالة مانعا قانونيا فى معنى المادة 382/1 من القانون المدنى يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه فى التعويض

سواء أجيز للمضرور اختصام الملتزم بالتعويض أمام المحكمة الجنائية أو لم  يجز له القانون ذلك ، ومن ثم يسرى هذا المبدأ على دعوى المضرور المدنية بالتعويض قبل المؤمن لديه قبل صدور القانون رقم 85 لسنة 1976 أو بعد صدوره ذلك أن نص المادة المستحدثة بهذا القانون قد سوى بين حق المضرور فى إقامة دعواه بالتعويض أمام المحاكم الجنائية سواء قبل المتسبب فى الضرر أو المسئول المدنية أو المؤمن لديه دون أن ينقض مبدأ وقف التقادم خلال مدة المحاكمة الجنائية إذا اختار المضرور الطريق أمام المحاكم المدنية للمطالبة بالتعويض “

(الطعن رقم 881 لسنة 52ق جلسة 17/5/1983 س34 ص1210) 

وبأنه ” إذا ما رفعت الدعوى المدنية ثم صدر حكم بوقفها إعمالا لما يوجبه القانون فى هذا الصدد فإن من أثر هذا الحكم القطعى أن يمنع الخصوم من اتخاذ أى إجراء يستهدف به معاودة عرض الخصومة على المحكمة قبل زوال ذلك المانع القانونى ، ومخالفة ذلك تجعل الإجراء عقيما إذ سيلقى مصيره الحتمي بعدم قبول المحكمة السير فى إجراءات الخصومة مادام المانع قائما

لهذا فلا تحسب فى مدة انقضاء الخصومة تلك الفترة التى ظلت خلالها الدعوى الجنائية قائمة حتى انقضت بصدور الحكم النهائى فيها أو بأى سبب آخر من أسباب الانقضاء

ولا يقدح فى ذلك تصدير نص المادة 140 من قانون المرافعات بعبارة ” فى جميع الأحوال ” ، لأن هذه العبارة لا تعنى الخروج على المبادئ الأساسية المقررة كأصل عام فى التشريعات الجنائية والموضوعية للتقادم المسقط ، وإنما قصارى ما تعنيه هو انطباق النص على الخصومة فى جميع مراحلها – عدا مرحلة النقض التى حرص الشارع استثنائها بالنص الصريح فى الفقرة الثانية من تلك المادة – وفى الحالات التى يكون فيها عدم موالاة السير فى الخصومة مرجعه الى مطلق إرادة الخصوم أو الى قلم كتاب المحكمة

وفى حالات أماز الشارع فيها انقضاء الخصومة عن سقوطها الذى نص عليه فى المادة 134 من قانون المرافعات جزاء إهمال المدعى وحده السير فيها ، ولو أنه أراد  استثناء مدة انقضاء الخصومة من الوقف لنص على ذلك صراحة كما فعل فى المادة 16 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة لانقضاء الدعوى الجنائية “

(الطعن رقم 960 لسنة 56 – هيئة عامة – جلسة 2/3/1988)

وبأنه ” من المقرر أنه إذا ترتب على الفعل الواحد مسئوليتان ، جنائية ومدنية ، ورفعت دعوى المسئولية أمام المحكمة المدنية ، فإن رفع الدعوى الجنائية سواء قبل رفع الدعوى المدنية أو أثناء السير فيها يوجب على المحكمة عملا بنص الفقرة الأولى من المادة 265 من قانون الإجراءات الجنائية أن توقف السير فى الدعوى المرفوعة أمامها الى أن يتم الفصل نهائيا فى الدعوى الجنائية

وإذ كان هذا الحكم يتعلق بالنظام العام ويعتبر نتيجة لازمة لمبدأ تقيد القاضى المدنى بالحكم الجنائي فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفهما القانونى ونسبتها الى فاعلها والذى نصت عليها المادة 456 من ذلك القانون والمادة 102 من قانون الإثبات ، فإنه يتأذى منه بالضرورة أن يكون قيام الدعوى الجنائية فى هذه الحالة مانعا قانونيا من متابعة السير فى إجراءات خصومة الدعوى المدنية التى يجمعها مع الدعوى الجنائية أساس مشترك “

(الطعن رقم 960 لسنة 56ق –  هيئة عامة – جلسة 2/3/1988) 

جحد شركة التأمين الصورة الضوئية لوثيقة التأمين

قضت محكمة النقض بأن

تمسك شركة التأمين الطاعنة بجحد الصور الضوئية لوثيقتي التأمين المقدمتين من المطعون ضدهما للتدليل على أن السيارة أداة الحادث مؤمن عليها لديها . رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفاع تأسيسا على أن الحكم الصادر بالتعويض المؤقت من المحكمة الجنائية يحوز الحجية أمام المحاكم المدنية فى حين أن الطاعنة لم تكن طرفا فيه . خطأ وقصور .

( الطعن رقم 1950 لسنة 68ق جلسة 1/2/2000)

الخصوم فى الدعوى المباشرة

المدعى فى هذه الدعوى هو المضرور أي الشخص الذى لحقه ضرر بسبب خطأ المسئول المؤمن له ، فإذا كان قد مات خلفه ورثته ، وقد يكونون هم أيضا مضرورين مباشرة بسبب موت مورثهم ، فيكونون مدعين لا فحسب بصفتهم ورثة بل أيضا بصفتهم مدعين أصليين ، وقد ينزل المضرور عن حقه للغير ، فيكون المحال له هو المدعى

فهؤلاء جميعا خلف للمضرور ، إما خلف خاص ، والمدعى عليه فى الدعوى المباشرة هو دائما المؤمن وفى بعض الحالات يتعين إدخال المؤمن له خصما فى الدعوى ومنها إذا اختار المضرور بدلا من أن يرفع الدعوى المباشرة رأسا على المؤمن ، وكان مبدأ المسئولية أو مقدار التعويض لم يبت فيه قضائيا أو بإقرار المؤمن ، لم يعد هنا مناص فى هذه الحالة من إدخال المؤمن له خصما فى الدعوى المباشرة حتى يبت فى مواجهته فى مبدأ المسئولية وفى مقدار التعويض

ذلك أن المضرور إنما يرفع الدعوى المباشرة على أساس أن مسئولية المؤمن له ثابتة وأن التعويض مقدر ، فمسئولية المؤمن له عن تعويض مقدر هو العماد الذى تقوم عليه الدعوى المباشرة ، وكيف يمكن ثبوت المسئولية وتحديد مقدار التعويض – إذا لم يكن المؤمن مقرا بهما ولم يصدر بهما حكم نهائي – فى غير مواجهة المؤمن له وهو دون المؤمن الخصم الحقيقي فى كلا الأمرين ،

ومن ثم وجب فى هذه الحالة على المضرور إدخال المؤمن له خصما فى الدعوى المباشرة  ويلاحظ أنه يشترط لكى يكون المضرور مدعيا فى الدعوى المباشرة قبل المؤمن ألا يكون قد استوفى حقه من المؤمن له ولو قد يستوفى حقه من المؤمن له عن طريق الوفاء ، وإذا انقضى حق المضرور قبل المؤمن له بالتقادم ، فلا يعود للمضرور حق فى الرجوع على المؤمن بالدعوى المباشرة ، ولا يرجع المؤمن له على المؤمن فى هذه الحالة إذ أن الخطر المؤمن منه لم يتحقق “

(انظر السنهوري – المستشار سيد خلف – التأمين الاجباري)

ما لا تغطيه شركة التأمين

قانون التأمين الإجباري على السيارات

التأمين الإجباري لا يمتد الى تغطية المسئولية المدنية عن الأضرار التى تحدثها السيارة بالأشياء والأموال

 قضت محكمة النقض بأن

 النص فى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات على أنه ” يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن أية إصابة بدنية أخرى تلحق أي شخص من حوادث السيارة إذا وقعت فى جمهورية مصر العربية فى الأحوال المنصوص عليها فى المادة 6 من القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور – التى أدمجت فى المادة الخامسة من قانون التأمين الإجباري المشار إليها – على أنه “

…. يجب أن يغطى التأمين المسئولية المدنية عن الإصابات التى تقع للأشخاص … ويكون التأمين فى السيارة الخاصة والموتوسيكل الخاص لصالح الغير دون الركاب ولباقي أنواع السيارات يكون لصالح الغير والركاب دون عمالها …. “

يدل على أن نطاق التأمين من المسئولية وفقا لأحكام قانون التأمين الإجباري يقتصر على المسئولية المدنية الناشئة عن وفاة أو إصابة الأشخاص ولا يمتد الى تغطية المسئولية المدنية عن الأضرار التى تحدثها السيارة بالأشياء والأموال “

(الطعن رقم 5602 لسنة 62ق جلسة 30/3/1994 س45 ص603)

بطلان أي اتفاق مخالف لقانون التأمين الإجباري

يقع باطلا أي اتفاق مخالف لأحكام قانون التأمين الإجباري ، يكون فيه ضرر بالمؤمن له أو بالمضرور لتعلق قانون التأمين الإجباري بالنظام العام

فقد قضت محكمة النقض بأن

 لا يجوز التنصل من أحكام قانون التأمين الإجباري أو الإعفاء من الخضوع له ، كما لا يجوز الاتفاق بأي حال من الأحوال على حكم مخالف للقانون يكون فيه ضرر بالمؤمن له أو بالمضرور أو انتقاص من حقوق أيهما ومنعا من إدراج شرط أو تقرير جزاء لم ينص عليه القانون فقد سد المشرع على المتعاقدين حريتهما فى شروط التعاقد والزمهما بأن يكون عقد التأمين وفقا للنموذج يعتمده وزير المالية والاقتصاد مع وزير الداخلية

وأنه لا يجوز أن تتضمن وثيقة التأمين الإجباري أي غطاء إضافي ، فالأخطار الإضافية لا يجوز التأمين عنها إلا بموجب وثيقة تكميلية ، ويترتب على ذلك أن تكون أحكام قانون التأمين الإجباري وكذلك وثيقة التأمين النموذجية الصادرة تنفيذا للمادة الثانية من قانون التأمين الإجباري رقم 652 لسنة 1955 الصادرة بقرار وزير الاقتصاد رقم 152 لسنة 1955 يكونا متعلقتين بالنظام العام .

(الطعن رقم 5075 لسنة 65ق جلسة  19/3/1997)

شرط تحقق مسئولية المؤمن له بحكم نهائي

يشترط لإلزام شركة التأمين بمبلغ التعويض أن تتحقق مسئولية المؤمن له بحكم قضائي نهائي

 قضت محكمة النقض بأن

 إذ نصت الفقرة الأولى من المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 على أن ” يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن أية إصابة بدنية تلحق أي شخص من حوادث السيارات إذا وقعت فى جمهورية مصر ، وذلك فى الأحوال المنصوص عليها فى المادة 6 من القانون رقم 449 لسنة 1955

ويكون التزام المؤمن بقيمة ما يحكم به قضائيا من تعويض مهما بلغت قيمته ، ويؤدى المؤمن مبلغ التعويض الى صاحب الحق فيه ” ، فقد أفصحت عن أنه لا يشترط لإلزام شركة التأمين بمبلغ التعويض سوى أن تتحقق مسئولية المؤمن له بحكم قضائي نهائي يستوى فى ذلك أن تكون هذه المسئولية قد تحققت بحكم سابق ضد المؤمن له أو فى ذات الدعوى المباشرة التى أقامها المضرور على شركة التأمين ما لم تستند هذه الشركة فى نفى مسئوليتها الى سبب خاص يتعلق بها وحدها

لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي الصادر ضد المطعون عليهما الثاني والخامسة –  قائد السيارة أداة الحادث والمؤمن لها – الذى قضى بمسئوليتها عن الحادث وبالتعويض قد أصبح نهائيا بالنسبة لهما بعدم الطعن عليه من أيهما

فإنه يتحقق بذلك موجب تطبيق تلك المادة ولا يكون للشركة المطعون عليها الأولى أن تنازع فى قيام مسئولية المطعون عليهما سالفي الذكر أو فى مقدار التعويض المحكوم به أو أن تحدد مسئوليتها بأقل مما حكم به ضد المؤمن لها لما فى ذلك من مخالفة لصريح نص المادة الخامسة المشار إليها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وعاد الى بحث مسئولية المطعون عليهما الثاني والخامسة رغم ثبوتها بحكم نهائي فإنه يكون مخطئا فى تطبيق القانون .

 (الطعن رقم 1757 لسنة 54ق جلسة  4/5/1988)

تقيد شركة التأمين بالحكم الصادر ضدها بالتعويض المؤقت

تتقيد شركة التأمين بالحكم الصادر ضدها بالتعويض المؤقت للمضرور عن الأضرار الناشئة عن وفاة أو إصابة الأشخاص فقط دون الأضرار التى تحدثها السيارة المؤمن عليها إجباريا بالأشياء والأموال

قضت محكمة النقض بأن

النص فى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات على أن

” يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن أي إصابة تلحق بأي شخص من حوادث السيارات إذا وقعت فى جمهورية مصر العربية وذلك فى الأحوال المنصوص عليها فى المادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 14955 … “

والنص فى المادة السادسة من القانون رقم 449 سنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور – التى أدمجت فى المادة الخامسة من قانون التأمين الإجباري المشار إليها – على أنه ” …

يجب أن يغطى التأمين المسئولية المدنية عن الإصابات التى تقع للأشخاص … ويكون التأمين فى السيارة الخاصة والموتوسيكل لصالح الغير دون الركاب ولباقي أنواع السيارات يكون لصالح الغير والركاب دون عمالها … “

يدل  – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن نطاق التأمين من المسئولية وفقا لأحكام قانون التأمين الإجباري يقتصر على المسئولية المدنية الناشئة عن وفاة أو إصابة الأشخاص دون الأضرار التى تحدثها السيارة بالأشياء والأموال ، ولا يغير من ذلك سابقة القضاء بالتعويض المؤقت فى الدعوى المدنية المرفوعة تبعا للدعوى الجنائية

إذ لا يقيد ذلك القضاء شركة التأمين إلا بالنسبة لتعويض الأضرار التى تم التأمين الإجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عنها – وهى الإصابات التى لحقت بالمطعون ضدهما الأولين دون إتلاف السيارة

لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بإلزام الشركة الطاعنة بمبلغ التعويض المقضى به عن التلفيقات بالتضامم مع قائد السيارة المتسببة فى الحادث مع أن الثابت فى الأوراق أن هذه السيارة كان مؤمنا عليها تأمينا إجباريا طبقا لقانون التأمين الإجباري ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون “

 (الطعن رقم 6100 لسنة 62ق جلسة 2/1/1996)

قائمة بشركات تأمين السيارات بالتقسيط وفوري

قانون التأمين الإجباري على السيارات

  • كونتكت شركة تأمين السيارات
  • أمنلي شركة التأمين على السيارة
  • شركة التعاونية للتأمين أقساط تأمين المركبات
  • هتلاقي عربية
  • شركة أليانز وثيقة التأمين على السيارات بالتقسيط
  • شركة تأمين – ONEinsuranecars – قسط تأمين عربيتك
  • شركة المهندس للتأمين
  • شركة AXA Egypt – تأمين السيارات
  • شركة أمان ليك – amanleek
  • شركة مصر للتأمين – تأمين سيارات
  • شركة رويال لتأمين السيارات – royalinsurance
  • شركة دراية التأمين على السيارات – insurance.deraya
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك