مطالبة صاحب العمل متبوعا أو حارسا وتعويض القوات المسلحة

بحث قانوني عن مدى جواز مطالبة صاحب العمل متبوعا أو حارسا وتعويض القوات المسلحة وإذ لم يتوافر الخطأ الجسيم  وتعويض مصاب ومتوفي القوات المسلحة بعيدا عن حق العامل وورثته في تعويض قانون العمل وبعيدا عن قانون التأمين الاجتماعي مدعما بأحكام محكمة النقض

جواز مطالبة صاحب العمل متبوعاً أو حارساً

مطالبة صاحب العمل متبوعا أو حارسا وتعويض القوات المسلحة

النص فى المادة 66 من القانون 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي مقتضاه أن تنفيذ الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لالتزامها الناشئ عن القانون المذكور لا يخل بما يكون للمؤمن له – العامل وورثته – من حق قبل الشخص المسئول ، ولما كانت المادة 174/1 من القانون المدنى نصت على أن المتبوع يكون مسئولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه حال تأدية وظيفته أو بسببها

وكانت مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة ليست مسئولية ذاتية إنما هي فى حكم مسئولية الكفيل المتضامن كفالة ليس مصدرها العقد وإنما مصدرها القانون فيكون مسئولا عن تابعه وليس مسئولا معه ومن ثم فإنه لا جدوى من التحدي فى هذه الحالة بنص المادة 68/2 سالفة الذكر والتي لا تجيز للعامل الرجوع على صاحب العمل لاقتضاء التعويض إلا من خطئه الشخصي الذى يرتب المسئولية الذاتية ، ذلك أن مجال تطبيق هذه المادة هو عند بحث مسئولية رب العمل الذاتية .

وقد قضت محكمة النقض بأن 

المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الخطأ المعنى بالفقرة الثانية من المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي 79 لسنة 1975 والذى يجيز للمصاب بإصابة عمل أو للمستحقين عنه التمسك قبل صاحب العمل بأحكام أي قانون آخر هو خطأ صاحب العمل الشخصي الذى يرتب مسئوليته الذاتية وهو خطأ واجب الإثبات فلا تطبق فى شأنه أحكام المسئولية المفترضة الواردة فى المادة 178 من القانون المدنى التى تقوم على أساس وقوع خطأ مفترض من جانب حارس الشيء “

(3/12/1996 طعن 3360 سنة 65 ق )

وبأنه ” لما كانت المادة 174 / 1 من القانون المدنى تنص على أن

“يكون المتبوع مسئولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه فى حال تأدية وظيفته أو بسببها وكانت مسئولية المتبوع عن تابعه ليست مسئولية ذاتية إنما هي فى حكم مسئولية الكفيل المتضامن كفالة ليس مصدرها العقد وإنما مصدرها القانون “

فإنه لا جدوى من التحدي فى هذه الحالة بنص المادة 42 من القانون رقم 63 لسنة 1964 بشأن التأمينات الاجتماعية المنطبق على واقعة الدعوى والتي لا تجيز للمصاب فيما يتعلق بإصابات العمل أن يتمسك ضد الهيئة بأحكام أي قانون آخر ولا تجيز له ذلك أيضا بالنسبة لصاحب العمل

إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ جسيم من جانبه ذلك أن مجال تطبيق هذه المادة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو بحث مسئولية رب العمل الذاتية .

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بهذا النظر واعتبر طلب إلزام الطاعن بالتعويض باعتباره متبوعا للعامل المعتدى وتطبيقا لنص المادة 174/1 من القانون المدنى خارجا من نطاق تطبيق المادة 42 من القانون رقم 63 لسنة 1964 فإنه يكون قد التزم صحيح القانون”

(15/5/1979 الطعن 166 لسنة 45 ق )

وبأنه ” لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه بنى قضاءه بإلزام الطاعنة بالتعويض المقضى به ، على سند مما استخلصه من توافر عناصر مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة .

فإنه لا يكون قد خالف القانون . لما كان ما تقدم وكان العامل يقتضى حقه فى التعويض عن إصابة العمل من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية فى مقابل  الاشتراكات التى شارك هو ورب العمل فى دفعها بينما يتقاضى حقه فى التعويض قبل المسئول عن الفعل الضار بسبب الخطأ الذى ارتكبه المسئول فليس ثمة ما يمنع من الجمع بين الحقين”

( 28/12/1997 طعن 4861 سنة 61 ق)

وبأنه ” تنص المادة 174 من القانون المدنى على أن المتبوع يكون مسئولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه حال تأدية وظيفته أو بسببها ، وكانت مسئولية المتبوع عن تابعه ليست مسئولية ذاتية وإنما هي حكم مسئولية الكفيل المتضامن وكفالته ليس مصدرها العقد وإنما مصدرها القانون ،

فإنه لا يجدى التحدي فى هذه الحالة بنص المادة 42 من القانون رقم 63 لسنة 1964 والتي لا تجيز للمصاب فيما يتعلق بإصابات العمل أن يتمسك ضد الهيئة بأحكام أي قانون آخر ولا تجيز له ذلك أيضا بالنسبة لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ جسيم ، ذلك أن مجال تطبيق هذه المادة هو عند بحث مسئولية رب العمل الذاتية ، لما كان ذلك وكان الحكم قد التزم هذا النظر ، فإن النعي عليه بالخطأ فى تطبيق القانون فى هذا الشأن يكون غير سديد “

( 3/2/1975 طعن 1507 سنة 44 ق – م نقض ج – 26 – 117 – وقارن حكمها الصادر بجلسة 20/1/1969 طعن 1369 لسنة 38ق – م نقض ج – 20 – 129 )

وبأنه ” نصت المادة 174/1 من القانون المدنى على أن المتبوع يكون مسئولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه حال تأدية وظيفته أو بسببها . وإذا كانت مسئولية المتبوع عن تابعه ليست مسئولية ذاتية وإنما هي فى حكم مسئولية الكفيل المتضامن وكفالته ليس مصدرها العقد وإنما مصدرها القانون

فإنه لا جدوى من التحدي فى هذه الحالة بنص المادة 42 من القانون رقم 63 لسنة 1964 والتي لا تجيز للمصاب فيما يتعلق بإصابات العمل أن يتمسك ضد هيئة التأمينات الاجتماعية بأحكام أي قانون آخر ، ولا تجيز له ذلك أيضا بالنسبة لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ جسيم فى حقه ذلك أن مجال تطبيق هذه المادة – وعلى ما جرى به قضاء الدائرة الجنائية لهذه المحكمة – هو عند بحث مسئولية رب العمل الذاتية “

(26/4/1977 فى الطعن 888 لسنة 43 ق – م نقض م – 28 – 1055 )

شرط مطالبة رب العمل بكامل التعويض عن الخطأ الشخصي

مطالبة صاحب العمل متبوعا أو حارسا وتعويض القوات المسلحة

ويجب أن نلاحظ أنه لا يجوز مطالبة رب العمل استنادا إلى الخطأ الشخصي بكامل التعويض إلا إذا توافر الخطأ الجسيم وفى هذه الحالة يخصم ما يكون قد صرف للعامل من مبلغ تأمين إصابة العمل

 وقد قضت محكمة النقض بأن 

لئن كان حصول المؤمن عليه على حقوقه التى كفلها له قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 لا يحول دون مطالبته رب العمل بالتعويض الجابر لما لحق به من ضرر استنادا إلى المسئولية التقصيرية

إذ يظل الحق بهذه المطالبة قائما وفقا لأحكام القانون المدنى إذا كان سبب الضرر هو الخطأ التقصيري متى كان جسيما ، على ما نصت عليه المادة 43 من قانون التأمينات الاجتماعية – الأمر الذى لم يتعرض له الحكم المطعون فيه بالبحث – إلا أن ذلك مشروط بأن يراعى القاضى عند تقدير التعويض خصم الحقوق التأمينية من جملة التعويض الذى يستحق

لأن الغاية من التزام رب العمل بالتعويض هو جبر الضرر جبرا متكافئا معه وغير زائد عليه ، لأن كل زيادة تعتبر إثراء على حساب الغير دون سبب ، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد قدر مبلغ التعويض المقضى به للمطعون ضدها الأولى بصفتيها قبل رب العمل – الطاعن – بألف جنيه بغير بيان ما إذا كان الحادث قد حصل نتيجة خطأ من الطاعن جسيم ودون أن يكشف فى قضائه عما إذا كان قد راعى فى تقدير هذا التعويض قيمة المعاش الذى ألزم الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بدفعه لها بما يبين معه أنها لم تحصل على حقوق أزيد مما حاق بها من أضرار ، فإنه يكون مشوبا بالقصور “

(13/5/1978- طعن 169 لسنة 46 ق)

وبأنه ” التزام رب العمل بتعويض العامل طبقا لأحكام قانون إصابات العمل لا يمنع من التزامه بالتعويض عن الحادث طبقا لأحكام القانون المدنى إذا وقع بسبب خطئه الجسيم ، وإذ يبين من الحكم المطعون فيه أنه استنزل من جملة التعويض الذى يستحقه المطعون عليهما عن جميع الأضرار التى لحقتهما المبلغ المقضى به فى الدعوى رقم 2115 سنة 1958 عمال كلى القاهرة ، فإن النعي عليه بمخالفة القانون أو القصور فى التسبيب يكون على غير أساس “

( 31/12/1974 طعن 252 لسنة 37 ق)

وبأنه ” من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – إنه وإن كان حصول المؤمن عليه على حقوقه التى كفلها قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 لا يحول دون مطالبته رب العمل بالتعويض الجابر لما حاق به من ضرر استنادا إلى المسئولية التقصيرية إذا كان سبب الضرر هو الخطأ التقصيري متى كان جسيما

إلا أن ذلك مشروط بأن يراعى القاضى عند تقدير التعويض خصم الحقوق التأمينية من جملة التعويض الذى يستحقه لأن الغاية من التزام رب العمل بالتعويض هى جبر الضرر متكافئا معه وغير زائد عليه لأن كل زيادة تعتبر إثراء على حساب الغير دون سبب “

(7/3/1985 طعن 1829 سنة 51 ق )

وبأنه “لما كانت المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 الذى يحكم واقعة الدعوى تنص على أن ” يجوز للمصاب أو المستحقين عنه التمسك ضد الهيئة المختصة بالتعويضات التى تستحق طبقا لأى قانون آخر كما يجوز لهم ذلك أيضا بالنسبة لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ من جانبه “

مما مفاده أنه يجوز للمصاب أو  المستحقين عنه الجمع بين التعويض الذى يكفله قانون التأمين الاجتماعي وبين التعويض عن الضرر الذى تسبب فيه صاحب العمل بناء على قواعد المسئولية التقصيرية لاختلاف كل من الحقين عن الآخر

وكان الحكم المطعون فيه – وعلى ما سلف بيانه فى الرد على السبب الأول – قد أثبت توافر الفعل المكون لخطأ الطاعنة متمثلا فى تقاعسها عن اتخاذ الإجراءات التى تكفل سلامة مورث المطعون ضدهم أثناء عمله رغم توقع خطورة ما ينشأ عن ذلك مما أدى إلى تحرك سكينة الماكينة تجاهه وانزلاقها لتصطدم به

وتحدث إصاباته التى أودت بحياته فإن الحكم إذ قضى بمسئولية الطاعنة عن التعويض التكميلي للأضرار الناشئة عن خطئها يكون قد أصاب صحيح القانون “

(9/11/1986 طعن 1058 سنة 53 ق – وبنفس المعنى 4/5/1990 طعن 3587 سنة 58 ق ) 

وبأن “المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النص فى المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 على أنه ” لا يجوز للمصاب أو المستحقين عنه التمسك ضد الهيئة المختصة بالتعويضات التى تستحق عن الإصابة طبقا لأى قانون آخر كما لا يجوز لهم ذلك أيضا بالنسبة لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ من جانبه ” مفاده – أن خطأ صاحب العمل الذى يرتب مسئوليته الذاتية هو خطأ واجب الإثبات

فإذا ما تحقق هذا الخطأ فإنه يحق للمضرور الرجوع على صاحب العمل طبقا لأحكام المسئولية التقصيرية فى القانون المدنى ولو توافر إلى جانبه خطأ آخر  من جانب المصاب أسهم معه فى حدوث الضرر ، إذ أن ما يترتب على هذه المشاركة من أثر – طالما أن خطأ العامل المضرور لم يستغرق خطأ صاحب العمل ، وهو ما أوردته المادة 216 من القانون المدنى من أنه يجوز للقاضي أن ينقص مقدار التعويض بقدر هذه المساهمة”

(5/5/1996 طعن 1430 سنة 59 ق – م نقض م- 47 – 716 )

الإعلانات

وبأنه” يدل النص فى المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 – الذى يحكم واقعة النزاع – على أن تنفيذ الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لالتزامها المنصوص عليه فى الباب الرابع فى تأمين إصابات العمل لا يخل بحق المؤمن  عليه فى اللجوء إلى القضاء للحصول على تعويض تكميلي من صاحب العمل إذا كان التعويض المقرر له بمقتضى قانون التأمين الاجتماعي غير كاف لجبر الضرر الذى لحق به بسبب الإصابة أيا كانت درجة خطأ صاحب العمل أي دون التفات إلى جسامة الخطأ أو بساطته “

(22/7/1991 طعن 473 سنة 56 ق)

وقضت أيضا بأن

لما كان مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن مناط رجوع المضرور بالتعويض على صاحب العمل أن يثبت المضرور أن إصابة العمل أو الوفاة قد نشأت عن خطأ شخصي من جانب صاحب العمل يرتب مسئولية ذاتية عن هذا التعويض وهو ما لا محل معه لتطبيق أحكام المسئولية المفترضة الواردة بنص المادة 178 من القانون المدنى

وأن مناط الجمع بين التعويض القانونى الذى يكفله قانون التأمين الاجتماعي والتعويض الذى يستحقه المضرور طبقا لقواعد المسئولية التقصيرية متى توافرت أركانها أن يراعى القاضى عند تقدير التعويض الأخير أنه تعويض تكميلي وليس تعويضا كاملا فيخصم من التعويض الكامل الحقوق التأمينية التى حصل عليها المضرور لأن الغاية من التعويض هي جبر الضرر جبرا متكافئا معه وغير زائد عليه – إذ أن كل زيادة تكون إثراء على حساب الغير دون سبب

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بالتعويض على تطبيق أحكام المسئولية المفترضة المنصوص عليها بالمادة 178 من القانون المدنى

وأنه ثبت بمحضر ضبط  الواقعة وجود خطأ من جانب الشركة الطاعنة فى عمل الاحتياطات اللازمة للمحافظة  على حياة المورث دون أن يبين وجه الدليل الذى استدل به من ذلك المحضر على ثبوت هذا الخطأ ونوع الاحتياطات التى قصرت الشركة فى عملها ودون أن يمحص ما دفعت به الشركة من أن الحادث وقع بخطأ من العامل وحده

ودون أن يكشف فى قضائه عما إذا كان التعويض الذى قضى به كاملا أم أنه روعي فى تقديره خصم قيمة الحقوق التأمينية التى تم صرفها للمطعون ضدهما – حتى يبين من ذلك أنهما لم تحصلا على حقوق أزيد مما حاق بهما من أضرار فإنه يكون قد خالف القانون “

(24/5/1990 طعن 3516 سنة 58 ق – وبنفس المعنى 22/5/1990 طعن 2010 سنة 58 ق – 14/3/1990 طعن 971 سنة 58 ق – 31/12/1989 طعن 2259 سنة 57 ق – 24/3/1988 طعن 1648 سنة 57 ق – 3/3/1988 طعن 540 سنة 53 ق – 30/6/1987 طعن 282 سنة 54 ق ) 

وبأنه ” النص فى المادة 157 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 على أنه ” تنشأ بالهيئة المختصة لجان لفحص المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون بصدد تشكيلها وإجراءات عملها .. قرار من الوزير المختص وعلى أصحاب الأعمال والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين وغيرهم من المستفيدين قبل اللجوء إلى القضاء تقديم طلب إلى الهيئة المختصة لعرض النزاع على اللجان المشار إليها لتسويته بالطرق الودية .. “

وكان قرار وزير التأمينات رقم 360 لسنة 1976 قد صدر بتشكيل هذه اللجان ونشر بالوقائع المصرية فى 9/1/1977 مفاده – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن نص المادة 157 من القانون المشار إليه قد نظم إجراءات رفع الدعاوى الخاصة بالمنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام ذلك القانون

فلا يجوز لصاحب العمل أو المطالب بالاشتراكات والمؤمن عليه وأصحاب المعاشات والمستحقين وغيرهم من المستفيدين اللجوء إلى القضاء قبل تقديم طلب إلى الهيئة لعرض منازعه على اللجان المشار إليها سواء كانت منازعة فى حساب الاشتراكات أم فى أساس الالتزام

لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الطاعن أقام دعواه الماثلة بطلب التعويض عما لحقه من أضرار مادية وأدبية نتيجة لإصابته وما تخلف لديه منها من عاهة مستديمة نتيجة خطأ من الشركة الطاعنة يرتب مسئوليتها الذاتية طبقا لأحكام القانون المدنى فى شأن المسئولية التقصيرية ، ومن ثم فإنها لا تكون ناشئة عن تطبيق أحكام قانون التأمين الاجتماعي سالف الذكر ، وعليه له رفعها مباشرة أمام القضاء دون أن يسبقها تقديم طلب لعرض النزاع على اللجان آنفة البيان “

( 5/5/1996 طعن 1430 سنة 59 ق) 

التعويض المستحق لأفراد القوات المسلحة

مطالبة صاحب العمل متبوعا أو حارسا وتعويض القوات المسلحة

التعويض المستحق لأفراد القوات المسلحة فى حالات الاستشهاد والوفاة والإصابة والفقد بسبب الخدمة أو العمليات الحربية وما فى حكمها المقررة بالقانون 90 لسنة 1975 – قصر تطبيقها على الفئة المنصوص عليها فى هذا القانون – تحديد قواعد استحقاق هذه الفئة للتعويض لا يحول دون مطالبة المضرور بحقه فى التعويض الكامل الجابر للضرر استنادا إلى المسئولية التقصيرية “

( 11/3/1998 طعن 341 سنة 62 ق ) 

وقد قضت محكمة النقض بأن 

أفرد القانون رقم 90 لسنة 1975 فى الباب الرابع منه الأحكام التى تنظم المعاشات والمكافآت والتأمين والتعويض لأفراد القوات المسلحة عن الوفاة أو العجز الكلى أو الجزئي بسبب الخدمة والعمليات الحربية وهى أحكام يقتصر تطبيقها على الحالات المنصوص عليها فى هذا القانون ولا تتعداها إلى التعويض المستحق طبقا لأحكام القانون العام فلا تحول دون مطالبة المضرور بحقه فى التعويض الكامل الجابر للضرر الذى لحقه إذ أن هذا الحق يظل مع ذلك قائما وفقا لأحكام القانون المدنى إذا كان سبب الضرر الخطأ التقصيري إلا أنه لا يسمح للمضرور أن يجمع بين التعويضين “

(17/3/1994 طعن 2456 سنة 58 ق) 

وبأنه “مجال إعمال الإجراءات التى نصت عليها المادة 82 من القانون رقم 90 لسنة 1975 لإثبات سبب الإصابة وتحديد نسبتها ودرجة العجز ونوعه إنما يقتصر على الدعاوى التى يرفعها هذا المنتفع بطلب التعويض طبقا لأحكام المسئولية التقصيرية الواردة فى القانون المدنى والتي يطبق فى شأنها القواعد العامة فى الإثبات “

(29/6/1989 طعن 670 سنة 57 ق)

وبأنه ” تضمن القانون رقم 44 لسنة 67 المعدل بالقانون رقم 97 لسنة 1974 القواعد التى تنظم المعاشات والإعانات والقروض عن الخسائر فى النفس والمال نتيجة الأعمال الحربية – ونص على اختصاص اللجان التى تشكل طبقا لأحكامه لمعاينة وحصر الأضرار فى هذه الأحوال ، وأجاز صرف معاشات أو قروض عن الأضرار الناجمة عنها

ولا تحول نصوصه بين المضرور الذى صرفت له إعانة تعويضية وبين المطالبة بحقه فى التعويض الكامل الجابر للضرر الذى لحقه إذ أن هذا الحق يظل قائما وفقا لأحكام القانون المدنى إذا كان سبب الخطأ الضرر التقصيري ، إلا أنه لا يصح للمضرور أن يجمع بين تعويضين فيراعى القاضى عند تقدير التعويض فى هذه الحالة ما صرف من إعانة تعويضية”

(25/11/1981 طعن 355 سنة 48 ق  )

وقضت أيضا بأن 

تضمن القانون رقم 116 لسنة 1964 القواعد التى تنظم المعاشات والمكافآت والتأمين والتعويض لأفراد القوات المسلحة عند الوفاة أو العجز الكلى أو الجزئي بسبب العمليات الحربية أو كانت الوفاة بسبب الخدمة وهى أحكام يقتصر تطبيقها على الحالات المنصوص عليها فى هذا القانون ولا تتعداها إلى التعويض المستحق طبقا لأحكام القانون العام

فلا تحول دون مطالبة المضرور بحقه فى التعويض الكامل الجابر للضرر الذى لحقه إذ أن هذا الحق يظل مع ذلك قائما وفقا لأحكام القانون المدنى إذا كان سبب الضرر الخطأ التقصيري

إلا أنه لا يصح للمضرور أن يجمع بين التعويضين فيتعين على القاضى عند تقديره التعويض خصم ما تقرر صرفه من مكافأة أو معاش أو تعويض من جملة التعويض المستحق عن جميع الأضرار إذ أن الغاية من التعويض هو جبر الضرر جبرا متكافئا معه وغير زائد عليه “

(8/12/1987 طعن 802 سنة 50ق) 

وبأنه ” متى كانت تسوية المعاش للمطعون ضده تمت استنادا إلى أحكام قانون المعاشات العسكرية رقم 59 لسنة 1931 ولم يراع فيها تعويضه عن إصابته أثناء عمله فإن هذه التسوية لا تحول دون الحكم له بكل التعويض الذى يستحقه عن إصابته طبقا لأحكام القانون المدنى “

(2/3/1967 طعن 181 سنة 33 ق)

وبأنه ” نص المادة الأولى من القانون رقم 123 لسنة 1981 حدد الأشخاص المخاطبين بأحكامه وهم فئة ضباط الصف والجنود المتطوعون والمجندون ، وتناولت المواد من الثانية حتى 128 منه الأحكام الخاصة بالخاضعين من حيث الدرجات والزى العسكري والخدمة العسكرية وأنواعها ومدتها والترقيات وتحديد الأقدمية والنقل والإلحاق والتدريب والرواتب والتعويضات والمكافآت والإجازات ورفع آثارها

وكانت المادة 130 من ذات القانون نصت على اختصاص اللجان القضائية العسكرية المشار إليها فى المادة السابقة – دون غيرها – بالفصل فى المنازعات الإدارية الخاصة بالفئة سالفة الذكر

وذلك عدا العقوبات الانضباطية – لما كان ذلك وكان من المقرر أن دعوى التعويض الناشئة عن الخطأ التقصيري لا تعد من قبيل المنازعات الإدارية فهي ليست بطلب إلغاء قرار إداري أو التعويض عنه

بل هي مطالبة بالتعويض استنادا إلى أحكام المسئولية التقصيرية المبينة بالقانون المدنى فإن مؤدى ذلك أن ينحسر عنها اختصاص اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة المنصوص عليها بالمادة 129 من القانون 123 لسنة 1981 وإذ فصل الحكم المطعون فيه فى النزاع باعتباره مختصا بنظره فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى النعي على غير أساس “

(18/2/1998 طعن 1760 سنة 58 ق ) 

وبأنه ” لما كانت نصوص القانون رقم 90 لسنة 1975 الخاص بالتقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة قد خلت من أي نص يحول دون أحقية المنتفعين بأحكامه فى المطالبة بما يستحق لهم من تعويض عن أي خطأ تقصيري جبرا لما حاق بهم من ضرر ومن ثم يظل حقهم فى هذا الصدد قائما ومحكوما بقواعد القانون المدنى

وإذ كان المطعون ضدهم قد أقاموا دعواهم قبل الطاعن بصفته على سند من المسئولية التقصيرية بسبب  خطأ تابعيه فى حق مورثهم متمثلا فيما كلفوه به من أعمال لا تتناسب البتة مع حالته المرضية التى أوصى طبيب وحدته العسكرية بحاجته للراحة معها والإهمال فى العلاج بالمستشفى العسكري التى نقل إليها وهو أساس مغاير لذلك الذى نص عليه القانون 90 لسنة 1975 سالف الذكر مما يجعل الاختصاص بنظرها معقود الجهة القضاء العادي دون جهة القضاء الإداري “

(12/2/1992 طعن 1662 سنة 57 ق)

وقضت أيضا بأن

النص فى المادة الأولى من القانون رقم 90 لسنة 1975 الخاص بالتقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة يدل على أن هذا القانون إنما يقتصر نطاق تطبيقه بالنسبة لفئة ضباط الصف والجنود المجندين ومن فى حكمهم على ما ورد بنصوصه من قواعد وأحكام تتعلق بهم

وإذا كانت المواد من 54 وحتى 65 التى انتظامها الباب الرابع من هذا القانون قد حددت قواعد استحقاق هذه الفئة لمكافأة نهاية الخدمة العسكرية ومنح معاشات المجندين فى حالات الاستشهاد وحالات الإصابة والوفاة والفقد بسبب الخدمة أو العمليات الحربية وما فى حكمها من الحالات التى وردت فى المادة 31 منه ،

مما مؤداه أن هذه القواعد لا تشمل التعويض المستحق للمنتفعين من هذه الفئة طبقا لأحكام القانون المدنى أو تمتد إليه ولا تحول دون مطالبة المضرور منهم بحقه فى التعويض الكامل جبرا لما حاق به من ضرر إذ يظل حقه فى هذا الصدد قائما محكوما بقواعد القانون المدنى طالما كان الضرر ناشئا عن خطأ تقصيري.

لما كان ذلك وكان المطعون ضده قد أقام دعواه تأسيسا على قواعد المسئولية التقصيرية مردها إهمال وتراخ من تابعي المطعون ضده فى المبادرة باتخاذ إجراءات علاجه من مرضه إثر الإبلاغ عنه وهو أساس مغاير لذلك الذى نص عليه القانون رقم 90 لسنة 1975 سالف الذكر

ومن ثم تختص بنظر الدعوى تبعا لذلك محاكم القضاء العادي دون جهة القضاء الإداري التى لا يدخل فى اختصاصها الفصل فى المنازعات المتعلقة بهذه المسئولية ويكون الحكم المطعون فيه إذ خلص إلى القضاء برفض الدفع بعدم الاختصاص الولائي قد أصاب صحيح القانون “

(29/6/1989 طعن 670 سنة 57 ق – م نقض م – 40 – 740 )

وبأنه “مفاد النص فى المادة الأولى من القانون رقم 90 لسنة 1975 الخاص بالتقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة يدل على أن هذا القانون إنما يقتصر نطاق تطبيقه بالنسبة لفئة ضباط الصف والجنود المجندين ومن فى حكمهم على ما ورد بنصوص تتعلق بهم

وإذ كانت المواد من 54 وحتى 65 التى انتظامها الباب الرابع من هذا القانون قد حددت قواعد استحقاق هذه الفئة لمكافأة نهاية الخدمة العسكرية والمنح ومعاشات المجندين فى حالات الاستشهاد وحالات الإصابة والفقد بسبب الخدمة أو العمليات الحربية وما فى حكمها من الحالات التى وردت فى المادة 31 منه

مما مؤداه أن هذه القواعد لا تشمل التعويض المستحق للمنتفعين من هذه الفئة طبقا لأحكام القانون المدنى أو تمتد إليه ولا تحول دون مطالبة المضرور منهم بحقه فى التعويض الكامل جبرا لما حاق به من أضرار ، إذ يظل حقه فى هذا الصدد قائما ومحكوما بقواعد القانون المدنى طالما كان الضرر ناشئا عن خطأ تقصيري

لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد – جزئيا – بالحكم المطعون فيه قد أثبت توافر عناصر المسئولية الشيئية باعتبارها إحدى صور الخطأ التقصيري فى جانب الطاعن ورتب على ذلك مسئولية الطاعن عن التعويض ، على أن يراعى القاضى عند تقديره للتعويض ما سبق أن صرفته الجهة الإدارية بالتطبيق لأحكام القانون 90 سنة 1975

وإذ لم يقدم الطاعن ما يفيد سبق قيام الجهة بصرف مستحقات مورث المطعون ضدهم فإن النعي على هذا الشق عار عن الدليل ولا يعيب الحكم الالتفات عنه

كما لا يجدى الطاعن التحدي بوجوب تطبيق أحكام المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 سنة 1975 باعتباره القانون العام لخلو القانون رقم 90 لسنة 1975 من نص مماثل فلا يجوز مطالبة الطاعن بتعويض تكميلي إلا على أساس الخطأ الشخصي لرب العمل الذى يرتب مسئوليته الذاتية

ذلك أنه باستقراء قواعد ونصوص القانون رقم 90 لسنة 1975 الخاص بالتقاعد والمعاشات للقوات المسلحة

وقد نص فيه على استمرار العمل بالقرارات والأوامر الصادرة قبل العمل به وبتطبيق التعويضات الثابتة والإضافية الصادرة قبل العمل به – أنه قانون متكامل بما لا محل معه لتطبيق قوانين التأمين الاجتماعي فيما لم يرد به نص فيه لاستقلال كل من القانونين بالمخاطبين لأحكامه وقواعده ونصوصه ولعدم وجود نص بالإحالة

وإذ كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد جزئيا بالحكم المطعون فيه خلص إلى إلزام الطاعن بصفته بالتعويض المقضى به فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى النعي على غير أساس “

(18/2/1998 طعن 1760 سنة 58 ق ) 

وبأنه ” اللجان القضائية للقوات المسلحة المنصوص عليها بالمادة 129 من القانون 123 سنة 1981 – قصر اختصاصها على المنازعات الإدارية المنصوص عليها بالمادة 130 من ذات القانون – دعوى التعويض المستندة إلى أحكام المسئولية التقصيرية – عدم اعتبارها من قبيل المنازعات الإدارية – مؤدى ذلك – انحسار اختصاص تلك اللجان عنها “

(18/2/1998 طعن 1760 سنة 58 ق – وبنفس المعنى 29/3/1984 طعن 8425 سنة 50 ق – م نقض م – 35 – 878 ) 

وبأنه ” المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا اشتملت الدعوى على طلب التعويض المادي أو الأدبي عن إصابة أثناء العمل أو على مصروفات علاج بسبب ما لحق المضرور من ضرر ألم به بسبب الحادث فإن هذه الطلبات تخرج عن نطاق القرارات المتعلقة بالمرتبات والمكافآت والمعاشات العسكرية ويكون الاختصاص بنظرها للمحاكم المدنية ذات الولاية العامة “

(6/2/1991 طعن 220 سنة 55 ق ) 

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك