معارضة الدائنين في قسمة المال الشائع ( المادة 842 مدني )

اذا كان للشريك أو الشركاء في المال الشائع دائنين فانه يحق معارضة الدائنين في قسمة المال الشائع بين الشركاء القضائية لا الاتفاقية وفقا لنص المادة 842 مدني ومن ثم وجوب ادخال الدائن والا كانت غير نافذة بشرط ألا تكون القسمة قد تمت فان تمت فلا يبقي للدائنين سوي الطعن علي هذه القسمة بالغش

تدخل الدائنين فى القسمة القضائية

معارضة الدائنين في قسمة المال الشائع ( المادة 842 مدني )

نصت المادة 842 مدنى على أنه

” لدائني كل شريك أن يعارضوا فى أن تتم القسمة عيناً أو أن يباع المال بالمزاد بغير تدخلهم وتوجه المعارضة إلى كل الشركاء ، ويترتب عليها إلزامهم بأن يدخلوا من عارض من الدائنين فى جميع الإجراءات وإلا كانت القسمة غير نافذة فى حقهم ويجب على كل حال إدخال الدائنين المقيدة حقوقهم قبل رفع دعوى القسمة ، أما إذا تمت القسمة ، فليس للدائنين الذين لم يتدخلوا فيها أن يطعنوا عليها إلا فى حالة الغش ” .

مصلحة الدائنين فى المعارضة فى القسمة

للدائنين مصلحة فى المعارضة فى القسمة حتى يقوم الشركاء فى الشيوع بإدخالهم فى إجراءات القسمة وذلك قد يغبن فيها أحد الشركاء المدينين فيقل ضمان الدائنين كما أنه من الممكن أن يتواطأ الشركاء المتقاسمون إضراراً بدائنيهم أو بدائني أحد الشركاء 

صور اضرار القسمة بالدائنين

قد يقع هذا الإضرار فى صور متعددة :

  • قد يعمد الشركاء أن يقع الجزء المفرز من المال الشائع المرهون للدائن فى نصيب أحد الشركاء الآخرين فيتحول الرهن من المال محل الرهن إلى مال آخر على غير إرادة ورغبة الدائن المرتهن .
  • أو يكون الشريك المدين قد تصرف فى حصة شائعة أو فى جزء مفرز من عقار معين فيتفق مع الشركاء الآخرين على إيقاع هذا العقار فى نصيب شريك آخر حتى يفوتوا على المشترى غرضه من الصفقة .
  • كما يمكن أن يدعى الشركاء فى التركة أن شريكهم المعسر مديناً لمورثهم توطئة لخصم هذا الدين الصورى من حصته العينية ثم يدفعون إليه الفرق خفية لتكملة نصيبه الحقيقى .
  • وفى حالة البيع بطريق التصفية قد يتفق الشركاء على قصر المزايدة عليهم رغم أن فى دخول أجنبى المزايدة فرصة لارتفاع الثمن الذى يرسو به المزاد فيرتفع ضمان الدائنين .

ولهذه الأسباب أو الفروض – هيأ القانون لدائني الشركاء ما يمكنهم من منع هذه الأضرار والتواطؤ قبل وقوعه ، وكذلك تفادى النتائج لهذا التواطؤ إذا تمت القسمة وذلك بقصد الإضرار بالدائنين لأن هؤلاء الدائنين لو تركوا حكم القواعد العامة فإنه لا يكون أمامهم سوى الطعن فى القسمة بالدعوى البوليصية وليس باليسير إثبات شروطها .

تحديد الدائنين الواجب إدخالهم وفقاً للقانون

الدائنون الذين يجب إدخالهم فى دعوى القسمة هم دائنو كل شريك يستوى أن يكون دائن الشريك دائناً شخصياً أو دائناً ذا حق مقيد كالدائن المرتهن حيازياً أو رسمياً أو صاحب حق الاختصاص أو الامتياز – وفى الحالة الأخيرة يستوى أن يكون الحق المقيد واقعاً على المال الشائع المراد قسمته أو واقعاً على غيره من أموال الشريك 

كما أنه يجوز أن يكون حق الدائن مقترناً بأجل أو معلق على شرط ، ولا يعتبر دائناً من يدعى استحقاق المال الشائع وليست له مصلحة فى التدخل فى القسمة إذ هى غير نافذة فى حقه إذا ثبت استحقاقه للمال الشائع محل دعوى القسمة القضائية .

إدخال الدائنين مقصور على القسمة القضائية

نصت المادة 842/1 مدنى على أنه

” لدائني كل شريك أن يعارضوا فى أن تتم القسمة عيناً أو يباع المال بالمزاد بغير تدخلهم وتوجه المعارضة إلى كل الشركاء ويترتب عليها إلزامهم أن يدخلوا من عارض من الدائنين فى جميع الإجراءات وإلا كانت القسمة غير نافدة فى حقهم ويجب على كل حال إدخال الدائنين المقيدة حقوقهم قبل رفع دعوى القسمة .

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدى للتقنين المدنى 

إما إذا تمت القسمة دون تدخل من الدائنين أو كانت القسمة عقداً فليس للدائنين أن يطعنوا فى القسمة إلا بطريق الغش فى الحالة الأولى أو بطرق الدعوى البوليصية فى الحالة الثانية .

إذاً فإن إدخال الدائنين فى القسمة عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 842 مدنى مقصور على القسمة القضائية فلا يترتب على معارضة الدائن إلزام الشركاء بإدخاله فى القسمة الاتفاقية .

وعلى ذلك فإنه طبقاً لهذا الرأى السائد ليس أمام الدائنين إذا تمت القسمة اتفاقاً إلا أن يطعنوا فى عقد القسمة وفقاً للقواعد العامة بدعوى عدم نفاذ التصرف ( الدعوى البوليصية ) إذا توافرت شروطها .

كيفية معارضة الدائنين فى القسمة

معارضة الدائنين في قسمة المال الشائع ( المادة 842 مدني )

لم يشترط القانون شكلاً معيناً فى معارضة الدائنين فى القسمة ولكن كل ما اشترطه هو أن توجه المعارضة إلى جميع الشركاء بما فيهم الشريك المدين – فيجوز أن تكون المعارضة بإعلان على يد محضر ، أو بكتاب مسجل بعلم الوصول أو بكتاب مسجل أو بكتاب عادى يوجه إلى كل الشركاء يبدى فيه الدائن معارضته فى إجراء القسمة فى غير حضوره ، كما يجوز أن تكون المعارضة شفوياً ولكن الدائن يلتزم هنا بعبء إثبات معارضته .

وتعتبر من قبيل المعارضة أن يحصل الدائن من مدينه أو من أى شريك آخر على وعد بألا تجرى قسمة المال الشائع بدون تدخل الدائن بشرط أن يعلن الدائن هذا الوعد إلى جميع الشركاء .

وإذا وجهت المعارضة إلى بعض الشركاء دون البعض لم يكن لها أثر بالنسبة إلى الشركاء الذين وجهت إليهم المعارضة لأن القسمة لا تتجزأ.

وإن معارضة الدائنين عمل من الأعمال التحفظية فيكفى أن تتوافر فى الدائن أهلية القيام بأعمال الإدارة وإذا لم يعارض الدائن فى القسمة – على نحو ما تقدم – فإنه يجوز له بعد رفع دعوى القسمة أن يتدخل فى الدعوى منضماً إلى مدنيه – ويكون التدخل بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهاً فى الجلسة فى حضورهم ويثبت فى محضرها ولا يقبل التدخل بعد إقفال باب المرافعة .

ميعاد المعارضة

لم يحدد القانون ميعاداً للمعارضة فى القسمة القضائية ومن ثم فإنه يجوز أن تتم هذه المعارضة بمجرد علم الدائن بأن للمدين حصته فى مال شائع ويستمر حق الدائن فى المعارضة قائماً حتى تصدر المحكمة حكماً فى دعوى القسمة أى بإعطاء كل شريك نصيبه المفرز الذى اختص به فى القسمة أو أن يقتسم الثمن الذى بيع به المال الشائع على الشركاء .

أما إذا صدر حكم فى دعوى القسمة فإنه لا يجوز للدائنين الذين لم يتدخلوا فيها أن يطعنوا عليها إلا فى حالة الغش .

أثر معارضة الدائنين فى القسمة

إذا تمت المعارضة من قبل الدائنين فى القسمة وجب على الشركاء فى المال الشائع إدخال من عارض منهم فى جميع إجراءات القسمة سواء كانت القسمة عينية أو بطريق التصفية .

وجوب إدخال الدائنين المقيدة حقوقهم قبل رفع دعوى القسمة ولو لم يعارضوا فى القسمة

لقد نصت العبارة الأخيرة من الفقرة الأولى من المادة 842 مدنى على أن ” ويجب على كل حال إدخال الدائنين المقيدة حقوقهم قبل رفع دعوى القسمة ” .

فيجب على الشركاء إدخال الدائنين المقيدة حقوقهم قبل رفع دعوى القسمة سواء عارضوا فى القسمة أم لم يعارضوا فدعوتهم واجبة فى كل الأحوال .

ويقصد بالدائنين المقيدة حقوقهم الدائنون أصحاب الحقوق العينية التبعية المقررة على حصة مدينهم الشائعة فى العقار والذين تم قيد حقوقهم قبل رفع دعوى القسمة ومثال لهؤلاء الدائنين – الدائن المرتهن رهناً رسمياً أو حيازياً أو صاحب حق الاختصاص أو الامتياز كما يدخل فى هؤلاء الدائنين الدائن الذى تقرر له رهن على جزء مفرز من المال الشائع محل دعوى القسمة القضائية إذا توصل إلى قيد حقه 

وقد أضيفت العبارة السابقة وهى

” ويجب على كل حال إدخال الدائنين المقيدة حقوقهم قل رفع دعوى القسمة ” التى أتت بهذا الحكم إلى عجز الفقرة الأولى من المادة 842 مدنى بلجنة الشئون التشريعية بمجلس النواب وذلك حفظاً لحقوق الدائنين المسجلين حتى لا تتم قسمة المال الشائع فى غيبتهم .

واقتصر النص على إلزام الشركاء فى إدخال الدائنين المقيدين على من قيدت حقوقهم قبل رفع الدعوى حيث يمكن معرفتهم عند ذلك ولتفادي تعرض إجراءات القسمة للبطلان إذا لم يدخل الشركاء دائنين مقيدين مع أن ديونهم لم تقيد إلا خلال الإجراءات أو عندما تشرف على النهاية – ومع ذلك فلا ضرر على هؤلاء الدائنين من هذا النص لأن لهم دائماً الحق فى التدخل فى الإجراءات من تلقاء أنفسهم .

أثر إدخال الدائنين المعارضين أو المقيدة حقوقهم فى دعوى القسمة

إن الأثر الذى يترتب على إدخال الدائنين المعارضين أو المقيدة حقوقهم فى دعوى القسمة هو أنهم قد أصبحوا بذلك طرفاً فى جميع إجراءات القسمة فلا يجوز مباشرة أى إجراء من إجراءات القسمة بعد إدخالهم أو تدخلهم إلا فى مواجهتهم .

ويكون دور الدائنين فى الدعوى هو أن يطلبوا سير إجراءاتها فى الطريق الصحيح السوى – فيتلافى الدائنون ما يلحق بمدينهم من غبن أو حدوث تواطؤ بين الشريك المدين وباقى الشركاء على الإضرار بهم على النحو الذى سبق وأن أوضحناه .

فلهم مثلاً أن يطلبوا أن تكون الحصص متساوية فى قيمتها أو أن يعطى كل شريك نصيبه بطريق الاقتراع لا بطريق التجنيب غير أنه لا يجوز للدائن توجيه إجراءات القسمة وفق مصلحته – فلا يجوز له أن يبيع المال فى المزاد بدلاً من قسمته عيناً إذا كانت القسمة العينية ممكنة دون أن يكون هناك ضرر يلحق بقيمة المال الشائع – أو يطلب أن يختص مدينه بكامل حصته عيناً .

ولا يجوز له منع مدينه من التصرف فى حصته أو ترتيب حقوق عينية عليها لأن المعارضة ليس من شأنه أن يجعل حصة الشريك المدين غير قابلة للتصرف فيها مع احتفاظ الدائن بحقه فى رفع الدعوى البوليصية

أما إذا حصلت القسمة بطريق التصفية فللدائن أن يطلب قبول الأجانب فى المزايدة حتى لو اتفق الشركاء جميعاً على قصرها عليهم – ذلك فإن الحكمة من إدخال الدائنين هى الحيلولة دون تواطؤ الشركاء للإضرار بحقوقهم .

فإذا أبيح للشركاء الاتفاق على استبعاد الأجانب من المزايدة سهل لهم ذلك سبيل التواطؤ الذى عمل الشارع على حمايتهم منه فليس عسيراً على الشركاء فى مثل هذه الحالة أن يتفقوا على جعل المزايدة صورية حتى يرسوا المزاد على أحدهم بثمن بخس ثم يسوون علاقتهم فيما بينهم بعد ذلك من وراء ظهور الدائنين .

وقد رأى بعض الفقهاء أن معارضة الدائنين تعتبر بمثابة حجز ما للمدين لدى الغير فإذا تمخضت القسمة عن وقوع دين مستحق فى ذمة الغير أو معدل نقدى مستحق على أحد الشركاء فى حصة مدينهم فلا يجوز الوفاء بالدين أو المعدل لهذا الشريك بل يتعين الوفاء به للدائنين المعارضين

وأن القول بغير ذلك يؤدى إلى إهدار الحماية التى أسبغها القانون على هؤلاء المدينين واستطرد بعض أنصار هذا الرأى إلى أن المادة 558 من القانون المختلط كانت تنص على ذلك فقد جاء فيها 

المعارضة الحاصلة منهم “أى من أرباب الديون على الشركة أو من أرباب الديون التى على أحد المتقاسمين ” تحت يد المتقاسمين الآخرين تعتبر بمثابة حجز ما للمدين لدى الغير .

ولكن يؤخذ على هذا الرأى أنه يرتب على معارضة الدائنين أثراً لم ينص عليه القانون لا سيما وأنه لا يطلب فيها اتخاذ إجراءات الحجز

فإنه لا يجوز للدائنين المعارضين أو المقيدة حقوقهم الاعتراض على القسمة بعد الحكم فى الدعوى كما لا يجوز لهم بوجه خاص أن يطعنوا عليها عن طريق الدعوى البوليصية بعد أن حل تدخلهم محل تلك الدعوى

وأخيراً يتحمل الدائنون المعارضون أو المقيدة حقوقهم وحدهم نفقات معارضتهم ونفقات تدخلهم .

جزاء عدم إدخال الدائنين المعارضين أو المقيدة حقوقهم فى دعوى القسمة

تنص المادة 842/1 مدنى على أنه

الإعلانات

” لدائني كل شريك أن يعارضوا فى أن تتم القسمة عيناً أو أن يباع بالمزاد بغير تدخلهم وتوجه المعارضة إلى كل الشركاء ويترتب عليها إلزامهم أن يدخلوا من عارض من الدائنين فى جميع الإجراءات وإلا كانت القسمة غير نافذة فى حقهم ” .

وتبين من هذا النص إذا عارض الدائنون فى القسمة أو كان لهم حق مقيد قبل رفع دعوى القسمة ومع ذلك لم يقم الشركاء فى المال الشائع بإدخالهم فى دعوى القسمة فالنتيجة المترتبة على عدم إدخال هؤلاء الدائنين هى عدم نفاذ القسمة فى حقهم ولا يلزم لعدم نفاذ القسمة فى حقهم إثبات تواطؤ الشركاء

فالقانون إذ ألزم الشركاء إدخالهم فى جميع الإجراءات فقد افترض هذا التواطؤ فلا يقبل من الشركاء إثبات عكس هذه القرينة القاطعة – والنتيجة التى تترتب على عدم نفاذ القسمة فى حق الدائنين هى عودة المال محل دعوى القسمة القضائية إلى حالة الشيوع السابقة على رفع الدعوى

ومن ثم يجوز رفع دعوى قسمة جديدة من أى شريك يطلب فيها قسمة المال الشائع محل الدعوى السابقة حتى تكون القسمة نافذة فى حق الدائنين. كذلك يجوز للدائن رفع دعوى القسمة باسم مدينه عن طريق الدعوى غير المباشرة ( م 235  مدنى) .

غير أنه يجب لثبوت الحق للدائنين فى عدم نفاذ القسمة فى حقهم أن يثبت الدائنون أن القسمة بالشكل التى تمت به قد عادت عليهم بالضرر إذ فى غير حالة توافر هذا الضرر لن يكون لهم مصلحة فى التمسك لعدم نفاذ القسمة فى حقهم .

ومن جهة أخرى فإنه يحق للدائن أن يعتبر عدم إدخال الشركاء له فى القسمة خطأ تقصيري يخول له أن يطالبهم متضامنين بتعويض الضرر الذى لحقه ويكون لهؤلاء أن يتحاشوا الرجوع عليهم بهذه الدعوى إذا أوفوا لهذا الدائن حقه ثم يرجع الموفي أو الموفون على زميلهم المدين .

أثر عدم تدخل الدائنين فى دعوى القسمة لعدم المعارضة أو بعدها ودعوتهم للتدخل

نصت المادة 842/2 مدنى على أنه

” أما إذا تمت القسمة فليس للدائنين الذين لم يتدخلوا فيها أن يطعنوا عليها إلا فى حالة الغش .

ويتضح من هذه الفقرة أن الأثر المترتب على عدم تدخل الدائنين فى دعوى القسمة سواء لعدم معارضتهم أصلاً أو بعد معارضتهم ، ودعوتهم إلى التدخل ولكنهم لم يتدخلوا فإنه ليس لهم أن يطعنوا فى القسمة – التى تكون نافذة فى حقهم – إلى فى حالة الغش و

يستند هذا الأثر على أن الشركاء لا ذنب لهم فى حالة عدم تدخل الدائنين فى القسمة ويكون التقصير هنا من جانب الدائنين أنفسهم ولا يجوز لهم الاستفادة من الجزاء الذى قرره القانون فى حالة عدم دعوتهم وبالتالى فإن القسمة تسرى فى مواجهتهم ولا يكون لهم حق الاعتراض عليها إلا فى حالة الغش

ومفهوم ذلك هو الرجوع إلى القواعد العامة الخاصة بحماية الدائنين من تصرفات مدينهم الضارة بحقوقهم ومن مقتضى ذلك أنه يشترط القبول للدعوى البوليصية أن تتوافر شروط قبولها

وأهمها إعسار الشريك المدين وإثبات التواطؤ بينه وبين الشركاء على الإضرار بدائنيه (مادة 238 مدنى) ويكفى لإثبات هذا التواطؤ التدليسي أن تكون القسمة قد تمت بإجراءات سريعة بحيث يفترض لفرط سرعتها تواطؤ الشركاء فيما بينهم على الانتهاء من القسمة قبل أن يتمكن الدائنون من المعارضة فيها .

كما يجوز للدائن أن يطعن فى الحكم النهائى الصادر بالقسمة بطريق التماس إعادة النظر عملاً بالمادة 241/8 مرافعات التى تنص على أنه “للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر فى الأحكام الصادرة بصفة انتهائية فى الأحوال الآتية :

لمن يعتبر الحكم الصادر فى الدعوى حجة عليه ولم يكن قد أدخل أو تدخل فيها بشرط إثبات غش من كان يمثله أو تواطئه أو إهماله الجسيم

متى يجوز الطعن بالاستئناف فى الحكم الصادر فى دعوى القسمة

تنص المادة 219/1 مرافعات على أنه 

للخصوم – فى غير الأحوال المستثناة بنص فى القانون – أن يستأنفوا أحكام محاكم الدرجة الأولى الصادرة فى اختصاصها الابتدائى ” .

كما تنص المادة 43 مرافعات على أنه

” تختص محكمة المواد الجزئية كذلك بالحكم ابتدائياً مهما تكن قيمة الدعوى وانتهائي إذا لم تجاوز قيمتها ألفى جنيه فيما يلى :

دعاوى قسمة المال الشائع

وبالترتيب على ذلك فإن الحكم الصادر فى دعوى القسمة يكون قابلاً للطعن فيه بالاستئناف إذا زادت قيمة الدعوى على ألفى جنيه .

وتنص المادة 37/1 مرافعات على أنه

الدعاوى التى يرجع فى تقدير قيمتها إلى قيمة العقار يكون تقدير هذه القيمة باعتبار خمسمائة مثل من قيمة الضريبة الأصلية المربوطة عليه إذا كان العقار مبنياً فإن كان من الأراضى يكون التقدير باعتبار أربعمائة مثل من قيمة الضريبة الأصلية – فإذا كان العقار غير مربوط عليه ضريبة قدرت المحكمة قيمته ” – وعلى ذلك لا يعتد بالقيمة التى قدرها المدعى للعقار فى صحيفة دعوى القيمة إذا كانت مخالفة للتقدير سالفة الذكر

المحكمة المختصة بنظر الاستئناف

تختص بنظر استئناف الأحكام الصادرة ابتدائياً فى دعاوى القسمة من المحكمة الجزئية المحكمة الابتدائية ( بهيئة استئنافية ) أياً كانت قيمة الدعوى

عدم جواز الطعن بالنقض فى دعاوى القسمة

معارضة الدائنين في قسمة المال الشائع ( المادة 842 مدني )

تنص المادة 248 مرافعات على أن 

للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف فى الأحوال الأتية :

إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة القانون أو خطأ فى تطبيقه أو تأويله .

إذا وقع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم – ويتبين من نص هذه المادة أن الأصل هو عدم جواز الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة من محكمة الدرجة الثانية فى دعاوى القسمة القضائية وذلك تأسيساً على أن الأحكام التى يقبل الطعن فيها بطريق النقض – وهو طريق غير عادى للطعن – هى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف العالى وليس الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية لهيئة استئنافية إذ هى لا تقبل الطعن فيها بطريق النقض .

ويستثنى من هذا الأصل أن يكون الحكم قد فصل فى نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى

وذلك عملاً بالمادة 249 مرافعات التى تقضى بأن 

” للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى أى حكم انتهائي أياً كانت المحكمة التى أصدرته فصل فى نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى ” .

حجية الحكم الصادر فى دعوى القسمة

إن الحكم الصادر فى دعوى القسمة ملزم للشركاء المتقاسمين الذين كانوا طرفاً فى دعوى القسمة بما حدده من نصيب لكل منهم ولا حجية له على الشركاء الذين لم يكونوا ممثلين فى دعوى القسمة .

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك