الاستجواب في قانون الاثبات ( المادة 105 اثبات )

شرح الاستجواب في قانون الاثبات باعتباره طريق من طرق الاثبات المدني والتجاري وقد تناول المشرع أحكام الاستجواب في المواد من 105 الي 112 اثبات و الاستجواب قانوناً وبناء علي ما سبق هو طريق من طرق تحقيق الدعوى يعمد أحد الخصوم بواسطته إلي سؤال خصمه عن بعض وقائع معينة ليصل من وراء الإجابة عنها والإقرار بها إلي إثبات مزاعمه أو دفاعه أو تمكين المحكمة من تلمس الحقيقة الموصلة لهذا الإثبات

استجواب المحكمة لأحد الخصوم

الاستجواب في قانون الاثبات

تنص المادة 105 اثبات علي

للمحكمة أن تستجوب من يكون حاضرا من الخصوم ولكل منهم أن يطلب استجواب خصمه الحاضر.

تعريف الاستجواب لغويا

يعرف الاستجواب بأنه طلب الحصول علي جواب أو إجابة لسؤال أو لأسئلة محددة توجه لشخص يسمي المستجوب ، وهذا المعني اللغوي المبسط

تعريف الاستجواب قانونا

للاستجواب هو أيضاً جوهر تعريف الاستجواب قانوناً مع مراعاة ما يلي :

  1.  أن الاستجواب قانوناً يتم وفق إجراءات محددة مرسومة بعناية أودعها المشرع أحكام المواد من 105 إلي 113 من قانون الإثبات وهذا يعني أنه لا يتصور الحديث عن الاستجواب إلا بتصور نظر المحكمة لدعوى وحاجتها وحاجة الخصوم فيها إلي إثباتها
  2. أن الاستجواب قانوناً وبناء علي ما سبق هو طريق من طرق تحقيق الدعوى يعمد أحد الخصوم بواسطته إلي سؤال خصمه عن بعض وقائع معينة ليصل من وراء الإجابة عنها والإقرار بها إلي إثبات مزاعمه أو دفاعه أو تمكين المحكمة من تلمس الحقيقة الموصلة لهذا الإثبات

م . عز الدين الدناصوري – المرجع السابق المجلد الثاني – ص 1108

والاستجواب يعبر عنه بالمناقشة ، والمقصود مناقشة خصوم الدعوى ، وتستخدم محكمة النقض لفظة ” المناقشة ” بديلاً للفظة الاستجواب .

من ذلك ما قضت به محكمة النقض

متى انتهى الحكم المطعون فيه إلى أن العقد محل النزاع هو عقد بيع وليس سنداً بالمديونية وأنه لم يحصل تفاسخ بين الطرفين فى هذا العقد فان مفاد ذلك أن محكمة الاستئناف رأت فى الاستناد إلى أدلة الدعوى القائمة أمامها والتي أشارت إليها فى حكمها ما يغنى عن اتخاذ أي إجراء آخر من إجراءات الإثبات

وفى هذا ما يعتبر بيانا ضمنيا لسبب عدول المحكمة عن تنفيذ حكم المناقشة – الاستجواب – إذ هو يدل على أنها رأت أن لا جدوى من اتخاذ هذا الإجـراء وأن فى أوراق الدعوى ما قدم منها من أدله ما يكفى لتكوين عقيدتها بغير حاجة إليه

الطعن رقم 419 لسنة 31  ق – جلسة29-03-1966

ماهية الاستجواب

الاستجواب – سواء كان بناء علي طلب أحد الخصوم أو أمرت به المحكمة من تلقاء نفسها – طريقة من طرق تحقيق الدعاوى ، فإذا تم بناء علي طلب أحد الخصوم فان طالبه يعمد بواسطته إلى سؤال خصمه عن وقائع بعينها ليصل من وراء الإجابة عليها الي إثبات دفاعه ، وإذا تم بناء علي أمر المحكمة فأنه يهدف الي استيضاح المحكمة لبعض الأمور التي تبني عليها الحكم

تعريف محكمة النقض للاستجواب

الاستجواب – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – طريق من طرق تحقيق الدعوى ولا ينم لجوء المحكمة إليه عن إهدار وسيلة إثبات أخرى من وسائل الإثبات طالما لم تفصح المحكمة عن ذلك صراحة ، ويحق للمحكمة أن تعدل عن حكم الاستجواب اذا رأت في أوراق الدعوى وما قدم فيها من أدلة ما يكفي لتكوين عقيدتها بغير حاجة الي اتخاذ هذا الإجراء .

[ الطعن 77 لسنة 55 ق جلسة 22/11/1988 ]

الاستجواب بناء علي طلب الخصوم

الاستجواب بناء علي طلب الخصوم ، والاستجواب بناء علي طلب المحكمة ؛

أجاز نص المادة 105 من قانون الإثبات أن يكون الاستجواب بناء علي طلب أحد خصوم الدعوى ، كما أجاز للمحكمة من تلقاء نفسها أن تستوجب خصوم الدعوى ولو لم يطلب أحد الخصوم ذلك ، بما يعني أنه لا يجوز للخصوم الاعتراض علي الاستجواب لمجرد أن المحكمة هي التي أمرت به

فالمادة 105 من قانون الإثبات هي من منح المحكمة هذا الحق مع التأكيد علي حق الخصوم في الاعتراض علي الاستجواب لغير هذا السبب كأن تكون وقائع الدعوى واضحة أو تكون الوقائع محل حكم الاستجواب غير متعلقة بالدعوى أو غير منتجة فيها ، إذ تقرر المادة رقم 2 من قانون الإثبات أنه يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وجائزاً قبولها

 راجع الشروح الخاصة بالمادة 2 من قانون الإثبات

إذن فلكل خصم من خصوم الدعوى طلب استجواب خصمه ، ويجب أن يكون الطلب مبرراً ، وهو يكون كذلك إذا كان الاستجواب متعلق بالدعوى ومنتج فيها علي نحو ما يشترط قانون الإثبات بشأن جميع إجراءات الإثبات وهو ما اشترطته المادة رقم 2 من قانون الإثبات المشار إليها

ولكن المحكمة غير ملزمة بالاستجابة لهذا الطلب فقد تري أن الدعوى ليست في حاجة إلي الاستجواب أو أن الوقائع المطلوب استجواب الخصم بشأنها لا تتعلق بالدعوى أو أنها ليست منتجة فيها

بل أن للمحكمة بعد أن تقبل طلب الاستجواب وتصدر حكماً بالاستجواب أن تعدل عن هذا الحكم التمهيدي بل لها بعد إجراء الاستجواب ألا تلقي إلي نتيجته بالاً فلا تأخذ بنتيجته سندها في ذلك المادة رقم 9 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه

للمحكمة أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات بشرط أن تبين أسباب العدول بالمحضر ويجوز لها ألا تأخذ بنتيجة الإجراء بشرط أن تبين أسباب ذلك فى حكمها

قضت محكمة النقض 

المقرر وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن حكم الاستجواب لا يحوز قوة الأمر المقضي ولمحكمة الموضوع العدول عنه دون بيان أسباب

الطعن رقم 307 لسنة 51 ق جلسة 12-6-1984 س 35 ص 1623 

كما قضت 

حكم الاستجواب لا يحوز قوة الأمر المقضي . للمحكمة العدول عنه متي وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها . بيان أسباب العدول إجراء تنظيمي

نقض مدني جلسة 31-5-1983 الطعن رقم 1357 لسنة 49 ق 

كما قضت محكمة النقض 

استجواب الخصوم من إطلاقات محكمة الموضوع . لها أن تعدل عن هذا الإجراء دون بيان أسباب العدول

وفي ذلك قررت محكمة النقض

استجواب الخصوم طريق من طرق تحقيق الدعوى شرع الاستجلاء بعض عناصر ووقائع المرددة في الخصومة توصلا إلى معرفة وجه الحق فيها ، وليس وسيلة للتحقق من صحة الإدعاء بوفاة أحد الخصوم

ولما كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بالرد على دفاع لم يقدم الخصم دليله ، فإنه لا تثريب على تلك المحكمة إن هي أعرضت عن طلب استجواب الخصوم المتدخلين بغية التحقق من أمر وفاتهم

وإذا كانت الطاعنتان لم تطرحا على المحكمة دليلاً يؤيد القول بأن هؤلاء الخصوم قد توفوا قبل انعقاد الخصومة ، فلا على الحكم المطعون فيـه ، إن التفت عن هـذا الدفاع العادي من الدليل

نقض في 15/11/1979 – مجموعة أحكام النقض – السنة 30 – العدد الثالث – ص 37 

كما قضت محكمة النقض 

متى كانت المحكمة قد رأت فى الاستناد إلى أدلة الدعوى القائمة أمامها ما يغنى عن اتخاذ أى إجراء أخر من إجراءات الإثبات مما يعد بياناً ضمنياً بسبب عدولها عن تنفيذ الاستجواب الذي أمرت به إذ هو يدل على إنها رأت ألا جدوى من اتخاذ هذا الإجراء و أن فى أوراق الدعوى و ما قدم فيها من أدلة ما يكفى لتكوين عقيدتها بغير حاجة إليه

الطعن 171 لسنة 31  جلسة  21-12-1965

ممن يقبل طلب الاستجواب

الاستجواب أداة أو وسيلة من وسائل تحقيق الدعوى ، وللدعوى حدود شخصية تتمثل في شخصوها ، لذا لا يقبل طلب الاستجواب إلا إذا قدم من خصم في الدعوى ضد خصم في ذات الدعوى ، ويستوي أن يقدم الاستجواب من خصوم الدعوى الأصلين أو من الخصوم المدخلين والمتدخلين في الدعوى

والحكمة واضحة إذ أن هؤلاء الخصوم ممن يجوز الحكم لهم أو الحكم عليهم ، ولذات الحكمة لا يجوز استجواب من أعلن بالدعوى ليصدر الحكم في مواجهته فقط فهو ليس خصماً حقيقاً في الدعوى .

يقول الدكتور سليمان مرقص 

الاستجواب لا يجوز توجيهه إلا إلى خصم موجهة الدعوى فلا يجوز لأحد المدعي عليهم أن يستجوب مدعي عليه آخر توصلاً لإثبات دفاعه ضد المدعي

لأن المدعي عليه الآخر لا يعتبر خصماً للمدعي عليه الأول فضلاً عما هو مقرر في صحيح القانون من أنه لا يجوز سماع من ليس خصماً إلا بصفته شاهداً وبعد صدور حكم من المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق وتحليفه اليمين القانونية

م . عز الدين الدناصوري – المرجع السابق – ص 715

وفـي تــأكيـد قاعـدة أنــه لا استجــواب لغـير الخصـوم قضت محكمـة النقـض

لا يجوز قانونـاً استجواب من ليس خصماً فى الدعوى كما لا يجوز للخصم المقرر استجوابه أن ينيب عنه فى الإجابة على الاستجواب شخصاً آخر . و قد رسم قانون المرافعات للمحكمة ما يجب عليها إتباعه فى حالة تخلف الخصم المطلوب استجوابه عن الحضور بنفسه

و أجاز لها فى حالة تخلفه عن الحضور بغير عذر مقبول أو امتناعه عن الإجابة بغير مبرر قانوني أن تقبل الإثبات بشهادة الشهود و القرائن فى الأحوال التي ما كان يجوز فيها ذلك

أما من لم يكن خصماً فى الدعوى فإنه لا يجوز للمحكمة أن تسمع أقواله إلا باعتباره شاهداً بعد أدائه اليمين و بعد صدور حكم منها بالتحقيق على النحو المبين فى المادة 190 من قانون المرافعات

الطعن رقم 166 لسنة 31  مكتب فني 16  صفحة رقم 1184بتاريخ 02-12-1965

وكما يقدم طلب الاستجواب من خصوم الدعوى يجوز تقديمه من النيابة العامة إذا كانت خصماً في الدعوى

الطعن رقم 166 لسنة 31  مكتب فني 16  صفحة رقم 1184بتاريخ 02-12-1965

فالنيابة العامة خصم أصيل في الدعاوى التي ينص القانون علي أن لها الحق في رفعها ، وبالتالي يكون لها – بهذه الصفة – ما للخصوم من حقوق ، وأحد هذه الحقوق هو الحق في طلب الاستجواب

ويجري نص المادة 87 من قانون المرافعات المدنية والتجارية أنه 

للنيابة العامة رفع الدعوى في الحالات التي ينص عليها القانون ويكون لها في هذه الحالات ما للخصوم من حقوق.

وتطبيقاً لذلك استقر قضاء محكمة النقض 

إن تدخل النيابة فى القضايا الخاصة بالقصر إنما يكون لرعاية مصلحة هؤلاء القصر مما ينبني عليه أن التمسك بالبطلان مقصور على أصحاب المصلحة فيه فلا يجوز لغير القصر من الخصوم التحدي بعدم إخبار كاتب المحكمة الابتدائية النيابة بقيام الدعوى ، هذا فضلا عن أن تدخل النيابة العامة فى القضايا الخاصة بالقصر وفقا للمادة 100 من قانون المرافعات جوازي و من ثم لا يترتب على عدم حصول هذا التدخل بطلان فى إجراءات التقاضي

الطعن لسنة 22  مكتب فني 07  صفحة 328 جلسة  15-03-1956

وتطبيقاً لذلك استقر قضاء محكمة النقض 

أجاز المشرع بمقتضى المادة 100 من قانون المرافعات أن تتدخل النيابة العامة أمام محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية فى قضايا حددها من بينها القضايا الخاصة بالقصر

و أوجب فى المادة 102 من هذا القانون على كاتب المحكمة إخبار النيابة كتابة فى هذه الحالات بمجرد قيد الدعوى ، وقد دل المشرع بذلك على أنه يتعين إبلاغ النيابة بقيام الدعوى فى هذه الحالات حتى تتاح لها فرصة العلم بالنزاع وتقدير مدى الحاجة إلى تدخلها ،

وإبداء رأيها فيه وذلك تحقيقاً لمصلحة إستهدفها المشرع وأفصح عنها فى المذكرة التفسيرية لقانون المرافعات بقوله ” إن هذه المنازعات تمس مصالح جديرة بحماية خاصة من جانب المشرع

فالاستغناء عن  سماع رأى النيابة فى هذه الأحوال يحرم القضاء من عون ضروري أو مفيد ” الأمر الذي يكون معه إخبار النيابة بهذه الدعاوى أمام المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف إجراء جوهرياً يترتب على إغفاله بطلان الحكم

ولا يغير من ذلك أن للنيابة بعد إخبارها بالدعوى أن تترخص فى التدخل ، إذ فى عدم إخبارها تفويت الفرصة عليها للعلم بالنزاع ومنعها من استعمال حقها فى تقدير موجب التدخل وحرمان القصر – إذا ما رأت أن تتدخل – من ضمان مقرر لمصلحتهم هو أن تبدى النيابة رأيها فى النزاع ، مما قد يتغير به وجه الرأي فى الدعوى

فمتى كان مورث الطاعنين قد توفى أثناء سير الدعوى أمام محكمة أول درجة عن ورثة من بينهم قصر وفصلت المحكمة فى الدعوى دون أن يتم إخبار النيابة العامة حتى تتدخل فيها

و إذ استأنف القصر هذا الحكم وتمسكوا أمام محكمة الاستئناف بالبطلان المقرر لمصلحتهم لعدم اتخاذ هذا الإجراء ، أصدرت المحكمة مع ذلك حكمها دون أن يتم إخبار النيابة بقيام الدعوى ، فإن الحكم يكون وقع باطلا بالنسبة للقصر من الطاعنين

الطعن 300  لسنة 33  مكتب فني 18  صفحة 509  جلسة 28-02-1967

وفي وجوب إخبار النيابة بدعاوى القصر قضت محكمة النقض 

مفاد ما أوجبته المادة 102 من قانون المرافعات السابق على كاتب المحكمة من إخبار النيابة كتابة بمجرد قيد الدعوى فى الأحوال المبينة فى المادتين 99 ، 100 منه وما أجازته هذه المادة الأخيرة للنيابة من التدخل أمام محاكم الاستئناف و المحاكم الابتدائية فى القضايا الخاصة بالقصر

أن المشرع استوجب هذا الإخبار لتتاح للنيابة فرصة العلم بالنزاع المطروح على المحكمة المدنية أو التجارية و تقدير مدى الحاجة إلى تدخلها   و إبداء رأيها فيه

و ذلك تحقيقا لمصلحة إستهدفها المشرع و أفصح عنها فى المذكرة التفسيرية لقانون المرافعات السابق لمصلحة بقوله ” إن هذه المنازعات تمس مصالح جديرة بحماية خاصة من جانب المشرع فلا استغناء عن سماع رأى النيابة فى هذه الأحوال حتى لا يحرم القضاء من عون ضروري أو مفيد

مما مفاده أن هذه الإخبار يعتبر إجراء جوهريا يترتب على إغفاله – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بطلان الحكم و لا يغير من ذلك أن يكون للنيابة – بعد إخبارها بالدعوى أن تترخص فى التدخل إذ فى عدم إخبارها تفويت لفرصة علمها بالنزاع و منع لها من استعمال حقها فى تقدير موجب التدخل و حرمان للقصر – إذا رأت أن تتدخل – من ضمان مقرر لمصلحتهم هو أن تبدى رأيها الذي قد يتغير به وجه الرأي فى الدعوى

الطعن 42 لسنة 38  مكتب فنى 25  صفحة 649 جلسة09-04-1974 

تدخل النيابة فى قضايا تملك غير المصريين للعقارات

وفي تدخل النيابة فى قضايا تملك غير المصريين للعقارات قضت محكمة النقض

النص فى المادة الرابعة من القانون رقم 81 لسنة 1976بتنظيم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء والمنطبقة على واقعة النزاع ـ والتي حلت محلها المادة السادسة من القانون رقم 56 لسنة1988 ـ على أنه

” يقع باطلا كل تصرف يتم بالمخالفة لأحكام هذا القانون ولا يجوز شهره….

ويجوز لكل ذي شأن والنيابة العامة طلب الحكم بهذا البطلان وعلى المحكمة ان تقضى به من تلقاء نفسها…..وفى المادة  88من قانون المرافعات على أنه”….فيما عدا الدعاوى المستعجلة يجب على النيابة العامة أن تدخل فى الحالات الآتية وإلا كان الحكم باطلاً

الطعن  2195   لسنة 65  مكتب  فني 47  صفحة 823  جلسة 16-05-1996 

كما قضت محكمة النقض 

وفى المادة19 فقرة 1 من القانون الأخير على أن

“تعتبر النيابة ممثلة فى الدعوى متى قدمت مذكرة برأيها فيها ولا يتعين حضورها إلا إذا نص القانون على ذلك”

وفى المادة 92من ذات القانون على أنه

“فى جميع الأحوال التي ينص فيها القانون على تدخل النيابة العامة، يجب على قلم كتاب المحكمة إخبار النيابة كتابة بمجرد قيد الدعوى….”

مؤداه أنه يجب على النيابة العامة أن تتدخل كطرف منضم فى دعاوى بطلان التصرفات المخالفة لأحكام قانون تنظيم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء بحسبانها من الدعاوى التي يجوز لها أن ترفعها بنفسه

ويتعين لذلك على قلم كتاب المحكمة المرفوعة إليها الدعوى، إخبار النيابة كتابة بها بمجرد رفعها

فإذا تم الإخبار على هذا النحو، وجب على النيابة أن تتدخل فى تلك الدعوى بالحضور فيها وإبداء الرأي أو بتقديم مذكرة برأيها، فإذا صدر الحكم دون تدخل النيابة على ما سلف، كان باطلاً بطلانا من النظام العام فيجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض –

الطعن  2195   لسنة 65  مكتب فني 47  صفحة 823  جلسة 16-05-1996

الإجراءات العملية لطلب الخصم استجواب خصمه

الاستجواب في قانون الاثبات

ما هي الإجراءات العملية لطلب الخصم استجواب خصمه – طلب الاستجواب الذي يقدم من خصم في الدعوى 

يثبت الخصم طلب الاستجواب بمحضر الجلسة ويفضل بعد إثباته بمحضر الجلسة تقديم مذكرة مبسطة شارحة للطلب يحدد فيها بدقه الوقائع التي يطلب استجواب خصمه بشأنها مبيناً تعلق هذه الوقائع بالدعوى وكونها منتجة في الدعوى

وحتي يلزم طالب الاستجواب المحكمة بقبول طلب الاستجواب يفضل أن يشير في طلبه الشفهي أو المكتوب أو كليهما إلي  تجب الإشارة إلي أن رفض الطلب يعد إهداراً لحق الدفاع

إذ المقرر أن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانونا هو حق له إذا كانت هي الوسيلة الوحيدة في الإثبات

متي تلتزم المحكمة بالاستجابة لطلب الخصم باستجواب خصمه

من المؤكد أن للخصم أن يطلب من المحكمة استجواب خصمه ، وفي المقابل من حق المحكمة قبول الطلب أو رفضه ( ، بل لها العدول عنه ، بل لها ألا تأخذ بنتيجته  ،

تنص المادة 108 من قانون الإثبات علي أنه 

إذا رأت المحكمة أن الدعوى ليست فى حاجة إلى استجواب رفضت طلب الاستجواب

لكن المحكمة تصبح ملزمة بقبول طلب استجواب الخصم إذا تحققت الشروط المقررة بالمادة رقم 2 من قانون الإثبات مع ثبوت عدم وجود وسيلة إثبات أخري ،

أما عن الشروط الخاصة بالمادة رقم 2 من قانون الإثبات فحاصلها أن تكون الوقائع المطلوب استجواب الخصم بشأنها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها . وهنا نحيل إلي الشروح الخاصة بالمادة رقم 2 من قانون الإثبات

و لذا قضت محكمة النقض 

تنص المادة 165 من قانون المرافعات على أن

للمحكمة أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات بشرط أن تبين أسباب العدول فى المحضر  “

و الحكمة من هذا النص – على ما صرحت به المذكرة الإيضاحية – هى عدم حمل القاضى على تنفيذ إجراء لم يعد يرى له ضرورة و أنه من العبث و ضياع الجهد و الوقت الإصرار على تنفيذ إجراء اتضح للمحكمة أنه منتج فى الدعوى فإذا كان الحكم المطعون فيه قد عدل عن تنفيذ حكم استجواب الخصم استنادا إلى ما قرره من أن الدعوى تستقيم بغير حاجة إلى إجراء الاستجواب

فإن مؤدى ذلك أن الهيئة التي أصدرت الحكم قد رأت فى عناصر الدعوى ما يغنيها عنه و يكفى لتكوين عقيدتها و هو ما تستقل به محكمة الموضوع بالطريق الذي تراه و لا يلزمها القانون فى تكوين عقيدتها بإتباع طريق معين للإثبات و بالتالي يكون ما أورده الحكم فى ذلك بياناً كافياً لأسباب عدول المحكمة عن إجراء الاستجواب

الطعن 27 لسنة 27  مكتب فني 13  ص 1105جلسة  13-12-1962

أما بخصوص الشرط الخاص بألا يكون أمام الخصم وسيلة إثبات أخري

فقد قررت محكمة النقض بخصوص هذا الشرط أنه 

إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى إليها الحكم إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية يترتب عليه بطلانه كما أن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانونا هو حق له إذا كانت هي الوسيلة الوحيدة في الإثبات .

وكان البين من الأوراق أن الطاعن تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع أن عقد الإيجار أبرم ليكون سارياً لمدة حياته ولم يبرم لمده ثمان سنوات وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك كما طلب توجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضده بشأن هذا الأمر .

إلا أن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي أقام قضاءه بإنهاء العلاقة الايجارية وتسليم العين المؤجرة للمطعون ضده على سند من أن عقد الإيجار قد انتهى بالإنذار المعلن للطاعن في 5/12/2004 باعتبار أنه غير محدد المدة وانعقد للفترة المعينة فيه لدفع الأجرة وهى مشاهرة

والتفت عن طلب الطاعن بإحالة الدعوى إلى التحقيق على سند من انه لا يجوز إثبات ما هو ثابت بالكتابة إلا بالكتابة رغم عدم تمسك المطعون ضده بذلك وأن قاعدة عدم جواز الإثبات بشهادة الشهود وبالقرائن في الأحوال التي يجب فيها الإثبات بالكتابة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ليست من النظام العام

كما أنه التفت عن الرد على طلب توجيه اليمين الحاسمة لإثبات اتجاه إرادة طرفي النزاع إلى انعقاد مدة الإيجار لمدد أخرى ورغم أن هذا الدفاع – بشقيه – دفاع جوهري من شانه – إن صح – أن يتغير به وجـه الرأي في الدعوى – فانه يكون معيباً مما يوجب نقضه

نقض مدني – إيجارات – الطعن رقم 6993 لسنة 77ق جلسة 3/ 12/ 2009

القاعدة إذن

بطل الحكم إذا أغفل  بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى إليها الحكم إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية يترتب عليه بطلانه كما أن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانونا هو حق له إذا كانت هي الوسيلة الوحيدة في الإثبات

بيانات حكم الاستجواب ووجوب إعلانه وإلا كان باطلاً

إذا أصدرت المحكمة حكماً بالاستجواب وجب أن يشتمل هذا الحكم علي بيان الوقائع محل الاستجواب وموضوعه ، يؤخذ هذا من نص المادة 2 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه

يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وجائزاً قبولها .

ويمكن إعمال مقتضي نص المادة 68 من قانون الإثبات – رغم وردوها بالباب الخاص بشهادة الشهود – لأنها تمثل قاعدة عامة في أحكام التحقيق والتي يجري نصها علي أنه

على الخصم الذي يطلب الإثبات بشهادة الشهود أن يبين الوقائع الذي يريد إثباتها كتابة أو شفاهة فى الجلسة .

وبخصوص إعلان حكم الاستجواب تطبق المادة رقم 5 فقرة 2 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه

ويجب إعلان الأوامر الصادرة بتعيين تاريخ إجراء الإثبات وإلا كان العمل باطلاً . ويكون الإعلان بناء على طلب قلم الكتاب بميعاد يومين .

فقد قرر المشرع جزاء البطلان لعدم إعلان الخصم ، ولكنه رغم النص عليه صراحة بعابرة  صريحة ” وإلا كان العمل باطلاً “

إلا أنه بطلان نسبي لا مطلق ، وهذا يعني أنه إذا أصدرت المحكمة حكمها باتخاذ إجراء من إجراءات الإثبات فإنه يتعين إعلان الخصم بمنطوقة – ما دام أنه لم يحضر أي جلسة أو كان قد حضر إحدى الجلسات وانقطع تسلسل الجلسات بالنسبة له بعد ذلك

والبطلان مقرر لمصلحة الخصم الذي تخلف عن الحضور ولم يعلن بالحكم الصادر بإجراء الإثبات أو الأمر الصادر بتعيين تاريخ الإثبات ولا تحكم المحكمة به من تلقاء نفسها ولا يصح أن يتمسك به الخصم الآخر ويزول هذا البطلان بالرد علي الإجراء بما يفيد أنه اعتبره صحيحاً كما إذا حضر التحقيق أو ناقش تقرير الخبير وذلك عملاً بالمادة 22 من قانون المرافعات

مستشار . عز الدين الدناصوري – المرجع السابق – المجلد الأول ص 63

في هذا الصدد قضت محكمة النقض 

البطلان المترتب علي عدم إعلان أحد الخصوم بحكم ندب الخبير أو علي عدم دعوة الخبير له . نسبي . زواله بتحقق الغاية من الإجراء أو ينزل عنه من شرع لمصلحته صراحة أو ضمناً . حضور الخصم أمام الخبير بشخصه أو بمن ينوب عنه . أثره . يفيد علمه بصدور حكم الإثبات

نقض مدني – جلسة 19-12-1993 – الطعن رقم 1507 لسنة 59 ق

كما قضت محكمة النقض

البطلان المترتب علي عدم إعلان أحد الخصوم بمنطوق حكم التحقيق مقرر لمصلحته وله وحده التمسك به

صيغة حكم تمهيدي باستجواب الخصوم

فلهذه الأسباب

 

وحددت للتحقيق جلسة _/_/___م علي أن ينتهي في ………… وعلي الطرفين إعلان شهودهما وأبقت الفصل في المصاريف الآن .

وعلي قلم كتاب المحكمة إعلان منطوق الحكم لمن لم يحضر من الخصوم جلسة النطق به .

الكاتب                                              القاضي

—-                                                 —-

بطلان الإعلان بمنطوق حكم الاستجواب إذا حصل التمسك به

بطلان الإعلان بمنطوق حكم الاستجواب إذا حصل التمسك به يترتب عليه بطلان سائر الإجراءات والقرارات والأحكام التالية شريطة الارتباط  – مع مراعاة وجوب تصحيح الإجراء الباطل :

البطلان دائماً ليس مقصوداً لذاته بل وصولاً لإبطال ما ترتب علي الإجراء الباطل إعمالاً لقاعدة أن ما بني علي باطل فهو باطل ، وبطلان الإعلان بمنطوق حكم التحقيق كنموذج لإجراءات الإثبات يعني بطلان ما ترتب علي عدم الإعلان من إجراءات وقرارات وأحكام

 إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الإجراءات التالية والتي أشرنا إليها مرتبطة بها ومترتبة عليها ، ويقرر د. أحمد أبو الوفا : وإذا صدر الحكم ببطلان التحقيق للأسباب المذكورة في المادة ترتب علي ذلك بطلان سائر الإجراءات والقرارات والأحكام الصادرة بناء علي هذا الإثبات متي كان هو أساساً لها وترتبت عليه

د. أحمد أبو الوفا – المرجع السابق – ص 54

فإذا دفع بالبطلان أمام ذات المحكمة كان لزاماً علي المحكمة تطبيق نص المادة 23 من قانون المرافعات والتي يجري نصها علي أنه :

يجوز تصحيح الإجراء الباطل ولو بعد التمسك بالبطلان علي أن يتم ذلك في الميعاد المقرر قانونا لاتخاذ الإجراء ، فإذا لم يكن للإجراء ميعاد مقرر في القانون حددت المحكمة ميعاداً مناسباً لتصحيحه ولا يعتد بالإجراء إلا من تاريخ تصحيحه.

قضت محكمة النقض في هذا الصدد 

إذ جرى النص فى الفقرة الأولى من المادة الثالثة والعشرون من قانون المرافعات على أنه يجوز تصحيح الإجراء الباطل ولو بعد التمسك بالبطلان على أن يتم  ذلك فى الميعاد المقرر قانوناً لاتخاذه فإن مفاد ذلك أنه قد أجيز بمقتضاه تصحيح الإجراء الباطل من إجراءات المرافعات

وذلك بتكملة البيان أو الشكل أو العنصر المعيب فيه بشرط أن يتم ذلك فى الميعاد المقرر قانوناً لاتخاذه وهو لا يعنى تصحيح البطلان وإنما يعنى إعادة العمل الإجرائي الباطل أى إحلال عمل إجرائي جديد صحيح محل العمل المعيب وهو قد يرد على كامل هذا العمل كما يرد على الشق المعيب منه لتتوافر فيه جميع مقتضياته القانونية فيكون غير معيب

إلا أن أثاره لا تسرى إلا من تاريخ القيام به إذ أن التجديد ليس له أثر رجعى وتسرى تلك القاعدة سواء كان التجديد اختياريا أم إجبارياً ويتعين أن يتم التصحيح فى ذات مرحلة التقاضي التى اتخذ فيها الإجراء محله

نقض مدني – الطعن رقم 8412 لسنة 66 ق جلسة 25 /2/ 1998

الحالات التي يمتنع فيها قانوناً استجواب الخصوم

الحالات التي يمتنع فيها قانوناً استجواب الخصوم – الاستجواب المحظور

   الاستجواب علي ما أوضحنا طريق لتحقيق الدعوى ، وهذا يعني أن المحكمة لها أن تستجوب الخصوم ، كما أن لها رفض ذلك ، فقد تري المحكمة أنه لا حاجة إلي إجراء الاستجواب وقد بان لها وجه الحق فيها وتكونت عقيدتها ، وهذه السلطة في إجراء الاستجواب من عدمه ليست مطلقة

فالمحكمة تلزم أحياناً بالاستجواب علي ما أشرنا والمحكمة ممنوعة من الاستجواب في حالات أخري نتعرض لها

  • أولاً :  يمتنع استجواب الخصم إذا كان الغرض من استجواب الخصم إثبات كذب اليمين الحاسمة ، فتنص المادة 117 من قانون الإثبات : لا يجوز للخصم أن يثبت كذب اليمين بعد أن يؤديها الخصم الذي وجهت إليه أو ردت عليه …..
  • وفي المقابل لا يمنع طلب الاستجواب إذا كان لنفي الوقائع التي تناولتها اليمين المتممة التي وجهتها المحكمة من تلقاء نفسها
  • ثانياً : يمتنع استجواب الخصم إذا كان الغرض من إجراءه المنازعة في وقائع تناولتها ورقة رسمية إذا كان الموظف الذي أثبتها عمل في حدود وظيفته باعتبار أنه رآها أو شاهدها أو باشرها ، فتنص المادة 11 من قانون الإثبات : المحررات الرسمية حجة على الناس كافة بما دون فيها من أمور قام بها محررها فى حدود مهمته أو وقعت من ذوى الشأن فى حضوره ما لم يتبين تزويرها بالطرق المقررة قانوناً .
  • ثالثاُ : يمتنع استجواب الخصم لإثبات وجود عقد من العقود المسماة لا يعتبر بقوة القانون موجوداً إلا إذا اتخذ شكلاً خاصاً  كعقد هبة العقار ، فتنص المادة 488 من القانون المدني علي أنه : تكون الهبة بورقة رسمية ، وإلا وقعت باطلة ما لم تتم تحت ستار عقد آخر.
  • رابعاً : يمتنع الاستجواب إذا كان الغرض منه اعتباره وسيلة للتحقق من صحة الادعاء بحصول تصرف قانوني ( م . عز الدين الدناصوري – المرجع السابق المجلد الثاني – ص 1109 )
  • خامساً : يمتنع استجواب الخصم لإثبات واقعات الميلاد والوفاة إذ تنص المادة رقم 4 من قانون الأحوال المدنية المصري رقم 143 لسنة 1994 في شأن الأحوال المدنية علي أنه :
  • تختص مكاتب الصحة بتلقي إخطارات التبليغ عن وقائع الميلاد والوفاة التى تحدث داخل جمهورية مصر العربية للمواطنين والأجانب المقيمين ، كما تختص بإصدار شهادة للتحصين ضد الأمراض تسمح بمتابعة المولود صحيا فى حالة الميلاد وإصدار تصريح بالدفن فى حالة الوفاة.
  • سادساً :  يمتنع استجواب إذا أقر الخصم بجوهر الواقعة المراد إثباتها بالاستجواب ، والمقصود بالإقرار هنا هو الإقرار القضائي الذي أشار إليه قانون الإثبات

فتنص المادة 103 من قانون الإثبات علي أنه 

الإقرار هو اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعى بها عليه وذلك أثناء السير فى الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة .

وتنص المادة 104 من قانون الإثبات علي أنه :

الإقرار حجة قاطعة على المقر ولا يتجزأ الإقرار على صاحبه إلا إذا انصب على وقائع متعددة وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتما وجوده فى الوقائع الأخرى .

القاعدة إذن

إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى إليها الحكم إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية يترتب عليه بطلانه كما أن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانونا هو حق له إذا كانت هي الوسيلة الوحيدة في الإثبات

أمر المحكمة بحضور الخصم لاستجوابه

الاستجواب في قانون الاثبات

تنص المادة 106 اثبات علي

للمحكمة كذلك أن تأمر بحضور الخصم لاستجوابه سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب خصمه, وعلى من تقرر استجوابه أن يحضر بنفسه الجلسة التي حددها القرار.

الاستجواب لا يكون إلا بحكم تمهيدي بالاستجواب

الاستجواب لا يكون إلا بحكم تمهيدي بالاستجواب ويجب أن يعلن الخصم الغائب بمنطوق حكم الاستجواب

الاستجواب طريق لتحقيق الدعوى شرع لاستجلاء بعض عناصر ووقائع المنازعة المرددة في الخصومة توصلاً إلي وجه الحق فيها ، لذا فلا استجواب إلا بحكم تمهيدي بالاستجواب .

والخصم المطلوب استجوابه إما أن يكون حاضراً وقت إصدار المحكمة حكمها التمهيدي بالاستجواب ، وإما أن يكون غائب ، فإذا كان غائباً وجب إعلانه بحكم الاستجواب علي نحو ما تأمر به المادة 5 فقرة 2 من قانون الإثبات

فهذه الفقرة تقرر نصاً : ويجب إعلان الأوامر الصادرة بتعيين تاريخ إجراء الإثبات وإلا كان العمل باطلاً . ويكون الإعلان بناء على طلب قلم الكتاب بميعاد يومين .

وقد ذكرنا سابقاً أن أهمية بل وخطورة إجراءات الإثبات ، وللدقة أهمية وخطورة النتائج التي قد تسفر عنها وما قد يترتب عليه من كسب الدعوى أو خسارتها دفع المشرع إلي التقرير بأن جميع إجراءات الإثبات لا تصدر إلا بأحكام . هذه القاعدة الجوهرية يجب ألا تغيب أبداً عن الخاطر

فلا إجراء من إجراءات الإثبات يتم إلا ويجب أن يسبقه حكم يسمي عملاً بحكم التحقيق . المهم هنا . التأكيد مرراً علي تلك القاعدة حيث ” لا إجراء إثبات إلا بحكم ” ،

كما ذكرنا ونكرر للأهمية أن عبارة ” إجراءات الإثبات ” الواردة بطول وعرض قانون الإثبات ، مرات بصيغة الجمع ومرات أخري بصيغة المفرد يقصد بها جميع ما يصدر عن المحكمة من أوامر وقرارات خاصة بإثبات الدعوى ، سواء صدرت استجابة لطلب أحد خصوم الدعوى ، أو بناء علي أمر مباشر من المحكمة ولو لم يطلبه الخصوم

وهـذه الإجراءات تتعلق مثالاً لا حصراً بـ :

  • –  جميع الإجراءات الخاصة بسماع الشهود .
  • –  جميع الإجراءات الخاصة باستجواب الخصوم .
  • –  جميع الإجراءات الخاصة باليمين سواء الحاسمة أو المتممة .
  • –  جميع الإجراءات بإجراء المعاينة وما قد ستفر عنه .

البطلان المترتب علي عدم الإعلان بحكم الاستجواب بطلان نسبي

البطلان المترتب علي عدم الإعلان بحكم الاستجواب بطلان نسبي . من حق الخصم الذي لم يعلن وحده التمسك به :

قررت المادة 5 فقرة 2 من قانون الإثبات – واجبة التطبيق هنا –  جزاء البطلان لعدم إعلان الخصم ، ولكنه رغم النص عليه صراحة بعابرة  صريحة ” وإلا كان العمل باطلاً ” إلا أنه بطلان نسبي لا مطلق ،

وهذا يعني أنه إذا أصدرت المحكمة حكمها باتخاذ إجراء من إجراءات الإثبات فإنه يتعين إعلان الخصم بمنطوقة – ما دام أنه لم يحضر أي جلسة أو كان قد حضر إحدى الجلسات وانقطع تسلسل الجلسات بالنسبة له بعد ذلك – والبطلان مقرر لمصلحة الخصم الذي تخلف عن الحضور ولم يعن بالحكم الصادر بإجراء الإثبات أو الأمر الصادر بتعيين تاريخ الإثبات

ولا تحكم المحكمة به من تلقاء نفسها ولا يصح أن يتمسك به الخصم الآخر ويزول هذا البطلان بالرد علي الإجراء بما يفيد أنه اعتبره صحيحاً كما إذا حضر التحقيق أو ناقش تقرير الخبير وذلك عملاً بالمادة 22 من قانون المرافعات.

في هذا الصدد قضت محكمة النقض 

البطلان المترتب علي عدم إعلان أحد الخصوم بحكم ندب الخبير أو علي عدم دعوة الخبير له . نسبي . زواله بتحقق الغاية من الإجراء أو ينزل عنه من شرع لمصلحته صراحة أو ضمناً . حضور الخصم أمام الخبير بشخصه أو بمن ينوب عنه . أثره . يفيد علمه بصدور حكم الإثبات

نقض مدني – جلسة 19-12-1993 – الطعن رقم 1507 لسنة 59 ق

كما قضت محكمة النقض

البطلان المترتب علي عدم إعلان أحد الخصوم بمنطوق حكم التحقيق مقرر لمصلحته وله وحده التمسك به

نقض مدني – جلسة 15-1-1967 سنة 18 ق ص 92

لماذا استخدم المشرع بالمادة 106 محل البحث عبارة

لماذا استخدم المشرع بالمادة 106 محل البحث عبارة ” تأمر بحضور الخصم  لاستجوابه “

القواعد العامة في قانون الإثبات – ونعني المادة 5 فقرة 2 من قانون الإثبات والتي وردت بالباب الأول من قانون الإثبات في الأحكام العامة – لا توجب إلا إعلان الخصم الغائب بمنطوق حكم الاستجواب فالقاعدة وجوب إعلان جميع أحكام الإثبات ، وقد تزيد المشرع بالمادة 106 من قانون الإثبات فأورد العبارة التي أشرنا إليها ، كما اختتم ذات المادة بعبارة مرتبطة هي :

وعلي من تقرر استجوابه أن يحضر الجلسة التي حددها القرار

ولا نري مبرراً لهذه للعبارة الأولي إلا بالإشارة إلي الجزاء الذي أورده قانون الإثبات ضد الخصم الذي يمتنع عن الحضور بالجلسة المحددة للاستجواب .

فقد قررت المادة 113 من قانون الإثبات أنه :

إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول أو امتنع من الإجابة بغير مبرر قانوني جاز للمحكمة أن تقبل الإثبات بشهادة الشهود والقرائن فى الأحوال التى ما كان يجوز فيها ذلك .

أما العبارة الثانية فمبررها أن الاستجواب لا يكون إلا لشخص المستجوب ، ولا يستوجب غير الخصم المطلوب استجوابه شخصياً إلا إذا أجاز القانون ذلك وهو ما خصص له قانون الإثبات نص المادة 107 من قانون الإثبات .

القاعدة إذن

لا يجوز للخصم أن ينيب غيره في الاستجواب وعدم حضور الخصم للاستجواب رتب عليه المشرع أثراً أودعه المادة 113 من قانون الإثبات

هل يعتبر حكم الاستجواب حكماً قطعياً

  الإجابة لا . لكن الإجابة توجب البدء بالتقرير بأن المحكمة عندما يعرض عليها النزاع فإنها تستعرض الوقائع والمستندات المقدمة إليها . ساعتها تتخذ هذه المحكمة أول وأهم قراراتها بعد أن تطرح علي نفسها علي التساؤل :

هل ما عرض من وقائع وما قدم من مستندات كاف للحكم في الدعوى أم لا ، ومن ثم يجب اللجوء لإجراءات الإثبات ، سواء طلبها أحد خصوم الدعوى أو رأت المحكمة من تلقاء نفسها حاجتها إلي هذا الإجراء .

هذا يعني أن المحكمة لا تكون عقيدتها فجأة . لكنها تكون عقيدتها بتتبع وقائع الدعوى وما يقدم إليها من مستندات ، وهذا يعني وهو الأهم أن المحكمة إذ تستعرض ما يقدم إليها علي نحو متصل قد تري أن طلب الإثبات مبرر لديها ، وهي تعلن عن هذا التبرير بحكمها . هذا التبرير هو التسبيب بعينه . وهذا ما يعني أن المحكمة قد تقطع برأيها . وهذا هو الحكم القطعي ، ساعتها تلزم المحكمة بالتسبيب لأنها تعلن عن عقيدة ، وإعلان المحكمة عن عقيدتها لا يكون إلا بحكم ،

وعلي حد ما قررته المذكرة الإيضاحية لقانون الإثبات :

لما كان الأمر بإجراء الإثبات قد ينطوي في بعض الصور علي قضاء قطعي سواء تعلق ذلك بالمنازعة في جواز الإثبات بطريق معين من طرق الإثبات أو بغير ذلك من المنازعات التي قد تثور قبل الأمر باتخاذ إجراء الإثبات ، وهو ما تقوم معه الحكمة التي تقضي بتسبب الأحكام ، فقد رأي المشرع أن يعود بالأحكام الصادرة بإجراءات الإثبات التي تنطوي علي مثل هذا القضاء القطعي إلي الأصل المقرر في الأحكام من لزوم تسبيها .

بقي أن نعرف الحكم القطعي ، ويعرف بأنه الحكم الذي يحسم الخصومة بكاملها أو في شق منها كقبول المحكمة الإثبات بطريق معين من طرق الإثبات . كقبولها الإثبات بشهادة الشهود بدلاً من الدليل الكتابي بما يعني أن المحكمة تحقق لديها وثبت مبرر إثبات ما كان يجب إثباته بالكتابة بشهادة الشهود.

وبناء علي ما سبق لا يمكن تصور الحكم الصادر بالاستجواب حكم قطعي ، يدعم رأينا هذا ما ورد بالمذكرة التفسيرية لقانون المرافعات الملغي بخصوص إحاطة الخصم بالأسئلة موضوع الاستجواب إذ ورد فيها نصاً  ” لا معني لإحاطة المطلوب إحضاره للاستجواب مقدماً بالأسئلة التي ستوجه إليه لأن الحرص علي تبين الحقيقة يقتضي سماعه بدون تحفظ

ويقرر المستشار . عز الدين الدناصوري تعليقاً علي ذلك 

وقد لاحظنا أثناء تتبعنا لقضاء المحاكم أن بعضها يصدر حكماً يبين فيه الوقائع التي يراد الاستجواب الخصم بشأنها والأسئلة التي ستوجه إليه .

إلا أننا لا نري بيان الأسئلة التي ستوجه إليه مقدماً لأن ذلك يعطيه فرصة الاستعداد للإجابة عنها بما يقلل من الفائدة المرجوة منه – المرجع السابق المجلد الثاني ص 1115 ، وما يراه المستشار الدناصوري رغم واجهته يخالف مخالفة صريحة مقتضي المادة 2 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه

” يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وجائزاً قبولها “

فطبيعة حكم الاستجواب – كحكم – توجب من ناحية بيان دقيق عن جميع الوقائع التي يشملها الاستجواب ، فالاستجواب لا يصدر إلا بحكم وتلك طبيعة الأحكام حتي ولو كانت غير مسببه وهي القاعدة العامة في أحكام الإثبات

أما بخصوص علم الخصم بالأسئلة واستعداده للرد عليها ، فهذا من ناحية حقه فالقضاء لم يشرع للإيقاع بالخصم وإنما تحقيقاً للعدالة ، ومن ناحية أخري فإن تحديد القاضي أو المحكمة للوقائع موضوع لاستجواب ولو وصل الأمر إلي تحديد الأسئلة لا يخل بحق المحكمة حال الاستجواب من صياغة الأسلة علي نحو ما تراه

وقضاء محكمة النقض مستقر في هذا الصدد عند الحكم بأنه :

إن حق القاضى المحقق فى سؤال الخصوم و مناقشتهم غير مقيد بقيد ما

نقض مدني في  الطعن رقم 74  لسنة 18  مكتب فنى 1  ص رقم 162 بتاريخ 5-1-1950

لذا فإن المحكمة غير ملزمة بقبول الإثبات بشهادة الشهود والقرائن 

فقد تري المحكمة القضاء والحكم في الدعوى بحالتها إذا رأت أنها صالحة للحكم فيها ففي الدعوى ما يكفي المحكمة لتكوين عقيدتها ،

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض

الاستجواب وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة طريق من طرق تحقيق الدعوى تستهدف به المحكمة تمكينها من تلمس الحقيقة الموصلة لإثبات الحق في الدعوى دون أن ينم ذلك عن إهدار أية وسيلة أخري من وسائل الإثبات طالما لم تفصح عن ذلك صراحة وإذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول ،

أو امتنع عن الإجابة بغير مبرر قانوني جاز للمحكمة أن تقضي في الدعوى ما دامت قد وجدت في أوراقها ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها

نقض مدني – الطعن رقم 447 لسنة 55 ق جلسة 21-3-1990 س 41 ص 813

استجواب من ينوب عن ناقص الأهلية

تنص المادة 107 اثبات علي 

إذا كان الخصم عديم الأهلية أو ناقصها جاز استجواب من ينوب عنه, وجاز للمحكمة مناقشته هو إن كان مميزا في الأمور المأذون فيها.

ويجوز بالنسبة إلى الأشخاص الاعتبارية توجيه الاستجواب إلى من يمثلها قانونا. ويشترط في جميع الأحوال أن يكون المراد استجوابه أهلا للتصرف في الحق المتنازع فيه.

استجواب عديم الأهلية  – استجواب من ينوب عن الخصم عديم الأهلية

وردت عبارة ” إثبات الالتزام ” والتي افتتح بها قانون الإثبات مواده بالنص عليها بالمادة رقم 1 منه عنواناً للباب السادس من الكتاب الأول من القانون المدني ، وكان إيرادها عنوان لهذا الباب مبرراً ومنطقياً ،

إذ قسم القانون المدني أبوابه الست في الحديث عن الالتزامات بمعني الحقوق الشخصية إلي ست أبواب

  • خصص الباب الأول منها للحديث عن مصادر الالتزام
  • وخصص الباب الثاني منها للحديث عن آثار الالتزام
  • وخصص الباب الثالث منها للحديث عن الأوصاف المعدلة لأثر الالتزام
  • وخصص الباب الرابع منها للحديث عن انتقال الالتزام
  • وخصص الباب الخامس منها للحديث عن انقضاء الالتزام
  • لذا فكان من الطبيعي أن يخصص الباب السادس منه للحديث عن إثبات الالتزام .

حق رفض طلب الاستجواب

الاستجواب في قانون الاثبات

تنص المادة 108  من قانون الاثبات علي 

إذا رأت المحكمة أن الدعوى ليست في حاجة إلى استجواب رفضت طلب الاستجواب.

حق المحكمة في رفض طلب الخصم استجواب خصمه  ليس مطلقاً بل يجب أن يكون مسبب وإلا كان الحكم مخالفاً للقانون

منح المشرع المحكمة الحق في رفض طلب استجواب الخصم ، وهذا يفترض أن خصماً طلب استجواب خصمه ، فلا يغيب عن البال أن للمحكمة من تلقاء نفسها أن تقرر الاستجواب إذا قدرت لزوم ذلك لتكوين عقيدتها للفصل في الدعوى

المهم هنا هو الحديث عن تبرير منح المشرع المحكمة هذا الحق خاصة وأن الاستجواب هو طريق من طرق تحقيق الدعوى بما يعني أنه وسيلة دفاع بيد كل خصم يجب ألا يحرم منها لمجرد أن للمحكمة الحق رفض طلب الاستجواب .

فإذا كان من حق المحكمة رفض طلب الخصم استجواب خصمه فيجب أن يكون هذا الرفض مبرراً أي له أسباب مبررة وإلا عد الرفض مجرداً عدوان علي الحق في الدفاع وهو حق علي نحو ما أوضحنا بالمادة 2 من قانون الإثبات حق دستوري

راجع الشروح الخاصة بالمادة الثانية اثبات

استقراء أحكام محكمة النقض يؤكد لنا حتمية تبرير طلب رفض استجواب الخصم 

فقد قضت محكمة النقض

إذا كان لمحكمة الموضوع رفض طلب استجواب الخصم باعتبار أنه من الرخص المخولة لها إلا أن ذلك مشروط بأن يكن رفضها لهذا الطلب قائماً علي اعتبارات سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ، ذلك أن استجواب الخصوم طريق من طرق تحقيق الدعوى شرع لاستجلاء بعض عناصرها ووقائع المنازعة المرددة فيها توصلاً إلي معرفة وجه الحق فيها

وإذا كان الثابت في الدعوى أن الطاعن تمسك أمام محكمة الاستئناف باستجواب خصمه – المطعون عليه – فيما تضمنته قائمة المنقولات المنسوب صدورها إلي زوجته التي تشاركه الإقامة بالعين المؤجرة

وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض طلب الاستجواب علي أن قائمة المنقولات ليست حجة عليه لعدم صدورها منه ورتب علي ذلك اعتبار طلب الاستجواب غير منتج في الدعوى . حال أن تسليم المنقولات للمستأجر هو واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات

وكان طلب الاستجواب الذي تمسك به الطاعن تحقيقاً لدفاعه القائم علي أن المطعون عليه – المستأجر – تسلم المنقولات بواسطة زوجته هو دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور ومخالفة القانون

نقض مدني – الطعن رقم 548 لسنة 55 ق جلسة 22-11-1988 س 29 ص 1188

تأسيس الدفع ببطلان الحكم الرافض لطلب الاستجواب

فقهاً يقرر السنهوري أنه

علي الخصم أن يثبت ما يدعيه أمام القضاء بالطرق التي بينها القانون . فموقفه من الإثبات موقف إيجابي . وليس هذا واجباً فحسب بل هو أيضاً حق له ، فللخصم أن يقدم للقضاء جميع ما تحت يده أو ما يستطيع إبرازه من الأدلة التي يسمح بها القانون تأييداً لما يدعيه .

فإن لم يمكنه القاضي من ذلك كان هذا إخلالاً بحقه ، وكان سبباً للطعن بالنقض ، وحق الخصم في الإثبات يقابله واجب يلقي علي عاتق الخصم الآخر ، بل علي عاتق الغير ، في ألا يعطل هذا الحق بعنت منه أو بسوء نية .

ويصل هذا الواجب إلي مدي بعيد فيفرض في بعض الحالات علي الخصم الآخر أو الغير أن يقدم مستندات في حوزته لتمكين المدعي من إثبات حقه

وسيط السنهوري – المرجع السابق الجزء الأول – المجلد الثاني  – ص 31

القاعدة إذن

حرمان الخصم من استجواب خصمه برفض طلب الاستجواب يمثل مخالفة للقانون وقصوراً في التسبيب

* الخطأ في تطبيق القانون كسبب من أسباب الطعن يعني  وجود أحد الأخطاء التالية
  1. أولاً : أن محكمة الدرجة الأولي طبقت نص قانوني علي واقعة لا ينطبق عليها ، أو استبعدت تطبيق نص قانوني واجب التطبيق .
  2. ثانياً : أن محكمة الدرجة الأولي فسرت النص الذي طبقته بشكل غير صحيح ، فالتفسير أداة الفهم ، فإذا فسرت المحكمة النص القانوني خطأ فقد انحـرفت عن التطبيق الصحيح وطبقت نصاً في غير محله الصحيح .
  3. ثالثاً : أن محكمة الدرجة الأولي فسرت خطأ عقود من العقود ،  أو فسرت خطأ  بند في هذا العقد ، فهذا الخطأ يستتبع تطبيق نص في غير موضعه.

وتأصيلاً نقول 

أن تطبيق صحيح القانون هو غاية أي حكم قضائي ، فبه تتحقق الترضية القضائية غاية أي نظام قضائي ، إذن فالتطبيق الخاطئ للقانون يعني أننا أصحبنا بصدد مشكلتين

  • الأولي هي الحق الضائع لصاحبه 
  • والمشكلة الثانية هي الحكم القضائي الذي أيد مبدئياً ضياع هذا الحق

ومطلوب من محكمة الاستئناف الانتصار للحق بتطبيق صحيح القانون مما يسفر عن إعادة الحقوق لأصحابها 

والإلزام بتطبيق صحيح القانون التزام تخاطب به الجهات القائمة علي الفصل في المنازعات ونعني المحاكم صحيح أن هذا الالتزام ليس منصوصاً عليه بصورة لفظية واضحة ودقيقة لكنه عين العدل

وتحقيق العدل هو التزام طبيعي مفترض يعد التزاماً دستورياً ، المهم هنا أن نذكر أن للخطأ في تطبيق القانون صور عدة ، يكفي توافر أحد هذه الصور للقول بأن حكم محكمة الدرجة الأولي قد خالف القانون

بما يجيز طلب إلغاءه ، وطلب الإلغاء يعني من باب اللزوم أن هذا الخطأ هو سبب من أسباب الطعن علي الحكم بطريق الاستئناف .

القصور في التسبيب كسبب من أسباب الطعن

يقصد بالقصور في التسبيب عدم كفاية أسباب الحكم من الناحية الواقعية ، بمعني أن الحكم لم يتضمن بيانات كافية لموضوع الدعوى وطلبات الخصوم فيها ، وما طرأ علي هذه الطلبات من تغيير أو تعديل  إن حصل ذلك حال تداول الدعوى ، بحيث يبين للمطلع علي الحكم أنه فهم صحيح الواقع في الدعوى

والتسبيب الصحيح هو التزام قانوني علي عاتق محكمة الدرجة الأولي أقرته صراحة المادة رقم 178 من قانون المرافعات إذ نصت علي أنه :

يجب أن يبين في الحكم المحكمة التي أصدرته وتاريخ إصداره ومكانه وما إذا كان صادراً في مادة تجارية أو مسألة مستعجلة ، وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة ، واشتركوا في الحكم وحضروا تلاوته وعضو النيابة الذي أبدي رأيه في القضية إن كان ، وأسماء الخصوم وألقابهم وموطن كل منهم ، وحضورهم وغيابهم .

كما يجب أن يشتمل الحكم علي عرض مجمل لوقائع الدعوى ، ثم طلبات الخصوم ، وخلاصة موجز دفاعهم ، ورأي النيابة ثم تذكر بعد ذلك أسباب الحكم ومنطوقه.

وعملاً فإن الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولي يكون مصاباً بالقصور في التسبيب إذا توافرت أحد الأخطاء الآتية :
  • أولاً : إذا أخطأ حكم محكمة الدرجة الأولي وجاء خالياً من عرض مجمل لوقائع الدعوى التي صدر فيها الحكم .
  • ثانياً : إذا أخطأ حكم محكمة الدرجة الأولي وجاء خالياً من الإشـارة الي طلبات الخصوم ، والخصوم هنا تشمل طلبات المدعي والمدعي عليه والمتدخل في الدعوى سواء أكان تدخله هجومياً أو انضماميا .
  • ثالثاً : إذا أخطأ حكم محكمة الدرجة الأولي وجاء خالياً من عرض لدفاع خصوم الدعوى ودفاعهم الجوهري .

القاعدة إذن

يجب إثبات طلب الاستجواب بشكل واضح ومحدد ودقيق مع بيان القصد والغاية منه إعمالاً للمادة 2 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وجائزاً قبولها

توجيه الأسئلة من المحكمة أو من الخصم

تنص المادة 109 اثبات علي

يوجه الرئيس الأسئلة التي يراها إلى الخصم , ويوجه إليه كذلك ما يطلب الخصم الآخر توجيهه منها وتكون الإجابة في الجلسة ذاتها إلا إذا رأت المحكمة إعطاء ميعاد للإجابة.

هل يجوز للخصم المستوجب الاستعانة بمفكرة  أو مذكرات مكتوبة ؟

في سبيل الإجابة علي هذا التساؤل نقرر أن الخصم خلاف الشاهد ، وقاعدة عدم جواز الاستعانة بمفكرة أو مذكرات مكتوبة وردت بالنصوص الخاصة بالشهود

فنصت المادة 90 من قانون الإثبات علي أنه :

تؤدى الشهادة شفاهه ولا يجوز الاستعانة بمفكرات مكتوبة آلا بإذن المحكمة أو القاضى المنتدب وحيث تسوغ ذلك طبيعة الدعوى .

وهنا يراعي أن الخصم المستجوب لا يقدم هذه المفكرات المكتوبة للمحكمة بل هو فقط يستعين بها أمام المحكمة لبيان ما استشكل عليه بما يعني ضرورة أن تتعلق المفكرات المكتوبة بموضوع الاستجواب وأن تكون طبيعة النزاع بحاجة إلي هذا النوع من المفكرات كأن يكون موضوع النزاع محاسبياً أي بحاجة إلي استذكار أرقام وبيانات قد يصعب علي الشخص العادي تذكرها .

إذن فالحظر خاص بالشاهد لا بالخصم ، بما يعني أن للخصم الاستعانة بمفكرة أو بمذكرات مكتوبة حال استجوابه دون أن يدفع ضده بعدم جواز الاستعانة بمذكرات مكتوبة أو مفكرة ، وهنا نقرر وبسبب الارتباط أن الخصم المستوجب ليس شاهداً لذا فهو لا يلزم بحلف يمين

راجع الشروح الخاصة بالمادة 90 من قانون الإثبات

المقصود بعبارة ” يوجه الرئيس الأسئلة التي يراها إلي الخصم “

الاستجواب إجراء من إجراءات الإثبات 

والقاعدة في تحديد من يقوم بإجراءات الإثبات أن المحكمة تقوم بها بكامل هيئتها – إذا لم تكن محكمة جزئية – أو تندب أحد قضاتها لإجرائه

هذا ما يستفاد من نص المادة 3 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه :

إذا ندبت المحكمة أحد قضاتها لمباشرة إجراء من إجراءات الإثبات وجب عليها أن تحدد أجلاً لا يجاوز ثلاثة أسابيع لمباشرة هذا الإجراء ويعين رئيس الدائرة عند الاقتضاء من يخلف القاضى المنتدب.

إذن فالرئيس هنا يقصد به رئيس المحكمة إذا أجرت المحكمة الاستجواب بكامل هيئتها كما يقصد به القاضي المنتدب لتنفيذ حكم الاستجواب

وقد ذكرنا حال بيان الشروح الخاصة بالمادة 3 من قانون الإثبات أن النص علي ندب قاضي للتحقيق يعني أننا بصدد محكمة ذات تشكيل غير فردي وهو ما يعني في المقابل أنه إذا كانت المحكمة فردية التشكيل فإن قرار المحكمة بالندب يصبح لغواً

فالندب بطبيعته يقتضي التعدد ، لذا فإن المحكمة تصدر ساعتها حكماً بالتحقيق دون ندب ، كما ذكرنا أن النص علي ندب قاضي من قضاة المحكمة لمباشرة التحقيق لا يعني أنه ليس للمحكمة أن تتولي بكامل تشكيلها التحقيق ، فهذا ليس ممنوعاً عليها ، بل أن البعض يري لزوم ذلك في القضايا الهامة

فيقرر المستشار عز الدين الدناصوري 

وإذا كانت العادة جرت علي أن تنتدب المحكمة أحد قضاتها لإجراء التحقيق تسهيلاً لها إلا أننا نري أنه يجدر بالمحكمة في القضايا الهامة أن تسمع الشهود بنفسها إذ أن مثول الشاهد أمام المحكمة وملاحظته أثناء أداء الشهادة وسماع نبرات صوته وتتبع خلجات نفسه وانفعالاته قد تعطي القاضي انطباعاً أصح مما لو قرأ الشهادة بعد الإدلاء بها

وسيط السنهوري – المرجع السابق – المجلد الأول – ص 56

ولا يبطل قرار الندب – وقد تم بحكم علي ما ذكرنا – إذا لم يحدد اسم القاضي المنتدب ، فيكفي أن تقرر المحكمة أنها ندبت لذلك السيد رئيس الدائرة أو السيد عضو اليمين أو عضو اليسار ، ولا يشترط أن يبين اسم القاضي المنتدب صراحة ولا بطلان ، وبخصوص عدم ذكر اسم القاضي المنتدب للتحقيق وأنه لا بطلان

قارب حكم محكمة النقض التالي

عددت المادة 219 من قانون المرافعات البيانات التى يجب اشتمال محضر التحقيق عليها و لم تستلزم ذكر اسم القاضى المنتدب و الكاتب و اكتفت بتوقيع كل منهما . و من ثم فإذا كان محضر التحقيق يحمل توقيع المستشار الذي تولى التحقيق و الكاتب فإن النعي ببطلانه لعدم بيانه اسمهما يكون غير سديد

الطعن رقم  5 لسنة 33  مكتب فنى 18  صفحة رقم 92 جلسة 5-1-1967

الرئيس يوجه الأسئلة التي يراها أولاً إلي الخصم المستجوب

تتضمن المادة 109 محل البحث فيما يتعلق بتوجيه الأسئلة قاعدتين هامتين ، الأولي مفادها أن الرئيس هو من يوجه الأسئلة الي الشخص المستجوب أولاً ، الثانية  أن الرئيس يوجه ما يراه من أسئلة

أما بخصوص القاعدة الأولي

فلا تعليق يضاف اللهم القول بأنها قاعدة منطقية سواء أكان الاستجواب استجابة لطلب الخصم أو بناء علي طلب النيابة العامة أو من تلقاء نفس المحكمة

أما القاعدة الثانية

فإن عبارة يوجه الرئيس ما يراه من أسئلة قد يوحي بأن للرئيس الخروج عن موضوع الاستجواب وهذا غير صحيح ، الصحيح أن للرئيس في حدود الوقعة أو الوقائع محل حكم الاستجواب أن يوجه ما يراه من أسئلة

والقول بغير ذلك يخالف مقتضي إعمال المادة رقم 2 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه : يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وجائزاً قبولها .

والتساؤل هل من حق الخصوم الاعتراض علي ما يوجه من أسئلة بدعوى أنها خارجة علي مقتضيات حكم التحقيق ؟

الإجابة نعم يجوز 

فالمحكمة انتهاء قد تؤسس حكمها علي ما أسفر عن الاستجواب فإذا تم الاستجواب بطريقة غير قانونية كان من المتصور أن يبني الحكم علي نتائج هذا الاستجواب . أما عن أساس هذا الحق فيمكن الرجوع لما يستفاد من المادة 7 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه :

تقدم المسائل العارضة المتعلقة بإجراءات الإثبات للقاضى المنتدب وما لم يقدم له منها لا يجوز عرضه على المحكمة .

خاصة أن محكمة النقض في حكم حديث لها قررت أن المقصود بالمسائل العارضة التي تعرض علي المحكمة أو القاضي المنتدب للتحقيق جميع المسائل التي تعترض حكم التحقيق – ونعني هنا تحقيق الاستجواب

مفاد المادة السابعة من قانون الإثبات هو وجوب عرض المسائل العارضة الخاصة بالإثبات على القاضى المنتدب للتحقيق حتى ما كان منها من اختصاص المحكمة الكاملة و إلا سقط الحق فى عرضها ،

و ذلك سواء كانت هذه المسألة متعلقة بموضوع الدليل و كونه مقبولاً أو غير مقبول أو متعلقة بإجراءات تقديم الدليل و تحققه و ما يجب أن يراعى فيها من مواعيد و أوضاع ،

ولما كان الثابت أن الطاعن استحضر شهوده الذين سمعوا أمام قاضى التحقيق دون أى تحفظ و دون إبداء أى ملاحظة خاصة بفوات الميعاد فإن ذلك لا يجعل من حقه أصلاً عرضها على المحكمة بهيئتها الكاملة عند إعادتها للمرافعة

الطعن رقم 13 لسنة 43 مكتب فنى 26 صفحة رقم 1435 بتاريخ 19-11-1975

الخصم يوجه الأسئلة ثانياً لخصمه المستجوب

الخصم يوجه الأسئلة ثانياً لخصمه المستجوب سواء أكان الاستجواب بناء علي طلب هذا الخصم أو قررته المحكمة من تلقاء نفسها  ؛

ما إن يفرغ الرئيس من توجيه الأسئلة للخصم المستجوب حتي يمنح الحق في توجيه الأسئلة للخصم ، سواء أكان هو طالب الاستجواب أو تم الاستجواب من تلقاء نفس المحكمة ، فلا يوجد ما يمنع ذلك

وتمر الأسئلة من خلال الرئيس الذي يستمع للسؤال ثم يوجهه للخصم المستوجب ، فلا يسأل الخصم خصمه مباشرة منعاً لاحتداد أحدهم علي الآخر وليكون الرئيس رقيب علي ما يوجه من أسئلة فيمنع ما يتضمن تجريحاً للخصم المستجوب وكذا ما لا يتعلق بموضوع الاستجواب

ولكن التساؤل يطرح نفسه 

ماذا لو وجه الخصم سؤال للخصم المستجوب يراه متعلق بموضوع الدعوى وغير مخالف للآداب العامة أو النظام العام ورفض الرئيس توجيه هذا السؤال 

الرأي أنه يجب علي الرئيس أن يثبت هذا السؤال بمحضر الجلسة ويثبت رفضه توجيه السؤال للخصم المستجوب .

وتعد ذلك من المسائل العارضة التي يجب عرضها حال الاستجواب وإلا سقط الحق في عرضها علي محكمة الموضوع حال الانتهاء من الاستجواب .

والسائد أسفاً أن الرئيس يرفض توجيه السؤال ويرفض إثباته بمحضر التحقيق . ولا نري سبيلاً إلا الإسراع بتقديم مذكرة إلي ذات الرئيس تتضمن إثبات ما تم .

ولا يحول ذلك دون حق الخصم في التظلم إلي المحكمة بكامل تشكيلها قياساً علي الحالة التي أوردتها المادة 74 من قانون الإثبات والخاصة بالتظلم من قرار القاضي المنتدب للتحقيق برفض مد ميعاد التحقيق خلال ميعاد التحقيق

راجع الشروح الخاصة بالمادة 74 من قانون الإثبات .

الدفع بالامتناع عن الرد علي الأسئلة موضوع الاستجواب

أجازت المادة 109 من قانون الإثبات منح الخصم المستجوب ميعاد للإجابة ، وهذا يعني أن للخصم أن يطلب أجلاً للرد ، فما تمنحه المحكمة يجوز طلبه ،

والتساؤل ماذا لو رفضت المحكمة منح الخصم المستجوب ميعاداً للإجابة وصممت علي الإجابة دون أجل . هل يعد ممتنعاً عن الإجابة بما يعني تطبيق الجزاء الوارد بالمادة 123 من قانون الإثبات فيقبل الإثبات بشهادة الشهود والقرائن فى الأحوال التى ما كان يجوز فيها ذلك .

الإجابة 

الأمر يتوقف علي الأسباب والمبررات التي يسوقها هذا الخصم المستجوب لطلب منحه ميعاداً للرد علي الأسئلة ، والفرض هنا أن المحكمة لم تقنع بمبررات منح ميعاد وإعطاء أجل

لذا يصح تطبيق الجزاء الذي أشار إليه المشرع بالمادة 113 من قانون الإثبات ، وللبيان الإيضاحي تنص المادة 113 المشار إليها علي أنه :

إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول أو امتنع من الإجابة بغير مبرر قانوني جاز للمحكمة أن تقبل الإثبات بشهادة الشهود والقرائن فى الأحوال التى ما كان يجوز فيها ذلك .

القاعدة إذن

الامتناع الذي يبرر تطبيق الجزاء الوارد بالمادة 113 من قانون الإثبات  يجب ألا يكون مبرراً

وإلا امتنع تطبيق الجزاء الوارد بالمادة 113 المشار إليها

الإجابة في مواجهة من طلب الاستجواب ولكن

الاستجواب في قانون الاثبات

تنص المادة 110 اثبات علي

تكون الإجابة في مواجهة من طلب الاستجواب، ولكن لا يتوقف الاستجواب على حضوره.

قاعدة مواجهة طالب الاستجواب بإجابات الخصم المستجوب

استفتح المشرع نص المادة 110 من قانون الإثبات بالنص علي وجوب أن تكون إجابات الخصم المستجوب في مواجهة من طلب الاستجواب ، وهو ما يعيد إثارة التساؤل عمن له الحق في الاستجواب .

ورجوعاً للمادة 105 من قانون الإثبات فإنه

للمحكمة أن تستجوب من يكون حاضراً من الخصوم ولكل منهم أن يطلب استجواب خصمه الحاضر .

وقد أوضحنا حال بيان الشروح الخاصة بالمادة 105 من قانون الإثبات أن من لهم الحق في الاستجواب ، وللدقة في التقدم للمحكمة بطلبات الاستجواب ، هم الخصوم عموماً ويدخل في هذا المعني الخصوم الأصلين والمدخلين في الدعوى والمتدخلين فيها وكذا النيابة العامة إذا كانت خصماً في الدعوى . ولكن لا يعد خصماً يجوز أن يوجه أو يوجه ضده طلب الاستجواب من يختصم ليصدر الحكم في مواجهته دون أن يلزم بشيء .

وقاعدة ضرورة مواجهة طالب الاستجواب بإجابات الخصم المستجوب تثير إشكالية خاصة بحالتين :

  • الحالة الأولي : إذا كانت المحكمة قد قررت من تلقاء نفسها استجواب الخصم ، ونري أنه في هذه الحالة لا محل لتطبيق القاعدة لأن النص واضح علي أن المواجهة  تكون بين طالب الاستجواب والمستجوب .
  • الحالة الثانية : إذا كان من طلب الاستجواب النيابة العامة متي كانت خصماً في الدعوى ، ونري حلاً لهذه الإشكالية إعمال ما قررته هذه المادة في عجزها إذا قررت نصاً ” ولكن لا يتوقف الاستجواب على حضوره ” .

لا بطلان إذا لم يواجه طالب الاستجواب بإجابات الخصم المستجوب

البطلان هو الأثر أو الجزاء المترتب علي مخالفة العمل للنموذج القانوني الخاص به والذي أرادة المشرع ، والقاعدة أنه لا بطلان إلا بنص صريح أو بعدم تحقق الغاية التي ابتغاها المشرع من الإجراء

فتنص المادة 20 من قانون المرافعات علي أنه :

يكون الإجراء باطلا إذا نص القانون صراحة علي بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء.

ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء.

ويجب عدم الخلط بين الالتزام بالمواجهة بين طالب الاستجواب وإجابات الخصم المستجوب ، وإعلان الخصم المستجوب بحكم الاستجواب ، فالمادة 5 فقرة 2 من قانون الإثبات تقرر البطلان صراحة

فيجري نصها علي أنه :

ويجب إعلان الأوامر الصادرة بتعيين تاريخ إجراء الإثبات وإلا كان العمل باطلاً .

فالغاية من الإعلان في جميع الحالات غير خافية وهي دعوة الخصم بل وتمكينه من إبداء دفاعه

هكذا يتحقق مبدأ المواجهة في الخصومة حقاً ، وإمعاناً في الحيادية ألزم النص قلم كتاب المحكمة بتنفيذ هذا الإعلان ، ليكون الإعلان بناء علي طلب قلم الكتاب .

والبطلان الأخير رغم النص الصريح عليه فإنه نسبي لا مطلق ، فلا يصح أن يتمسك به الخصم الآخر ويزول هذا البطلان بتحقق الغاية منه وفي هذا الصدد

قضت محكمة النقض :

البطلان المترتب علي عدم إعلان أحد الخصوم بحكم ندب الخبير أو علي عدم دعوة الخبير له . نسبي . زواله بتحقق الغاية من الإجراء أو ينزل عنه من شرع لمصلحته صراحة أو ضمناً . حضور الخصم أمام الخبير بشخصه أو بمن ينوب عنه . أثره . يفيد علمه بصدور حكم الإثبات

نقض مدني – جلسة 19-12-1993 – الطعن رقم 1507 لسنة 59 ق

كما قضت محكمة النقض 

البطلان المترتب علي عدم إعلان أحد الخصوم بمنطوق حكم التحقيق مقرر لمصلحته وله وحده التمسك به

نقض مدني – جلسة 15-1-1967 سنة 18 ق ص 92

تدوين الأسئلة والأجوبة بالتفصيل وبالدقة بمحضر الجلسة

تنص المادة 111 اثبات علي

تدون الأسئلة والأجوبة بالتفصيل وبالدقة بمحضر الجلسة , وبعد تلاوتها يوقع عليها الرئيس والكاتب والمستجوب, وإذا امتنع المستجوب من الإجابة أو من التوقيع ذكر في المحضر امتناعه وسببه.

حكم امتناع الخصم المستجوب عن الإجابة أو التوقيع علي أقواله

قد يمتنع الخصم المطلوب استجوابه عن الإجابة عما يوجه إليه من أسئلة ، وهذا الامتناع قد يكون كلياً بالامتناع مطلقاً عن الإجابة ، أو جزئياً بالامتناع عن الإجابة علي بعض من الأسئلة التي توجه إليه . وقد يمتنع الخصم – بعد حصول استجوابه – عن التوقيع علي أقواله ونعني إجاباته علي ما وجه إليه من أسئلة

وفي الحالتين يثور التساؤل 

ماذا يترتب علي هذا الامتناع ؟

الإجابة 

لا يمكن إجبار الخصم علي الإجابة عما يوجه إليه من أسئلة ، كما لا يمكن إجباره علي التوقيع علي إجاباته ، وقد ساوى نص المادة 111 من قانون الإثبات بين الحالتين رغم اختلافهما فقرر أنه يجب إثبات الامتناع وإثبات سببه

وهذا يعني أنه يجب سؤال الخصم المستوجب عن السبب ، وقد يجب وقد لا يجيب . ساعتها يثبت سؤال الخصم المستجوب عن سبب امتناعه كما يثبت رفضه الإجابة أيضاً ، وقد يجب الخصم المطلوب استجوابه ويسجل اعتراضاً علي إجراء الاستجواب برمته وسبب هذا الاعتراض

وقد ينحصر الاعتراض في سؤال بعينه أو أسئلة بعينها يرفض الإجابة عليها . وساعتها يثبت السبب وتسعي الرئيس أو القاضي المنتدب إلي إصدار قرار بشأن هذا الاعتراض أو هذه الاعتراضات علي أساس أنها من المسائل العارضة إعمالاً للمادة 7 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه :

تقدم المسائل العارضة المتعلقة بإجراءات الإثبات للقاضى المنتدب وما لم يقدم له منها لا يجوز عرضه على المحكمة .

وما يصدر القاضى المنتدب من القرارات فى هذه المسائل يكون واجب النفاذ وللخصوم الحق فى إعادة عرضها على المحكمة عند نظر القضية ما لم ينص القانون على غير ذلك

راجع الشروح الخاصة بالمادة 7 من قانون الإثبات وتوجه محكمة النقض إلي التوسعة في مفهوم المسائل العارضة

ويراعي للأهمية أن مجرد امتناع الخصم عن الإجابة أو عن التوقيع لا يعد سبباً مباشراً لتطبيق الجزاء – بمعني أدق الأثر القانوني – الذي حددته المادة 113 من قانون الإثبات ، فالمادة 113 من قانون الإثبات وكما سيلي تتحدث عن عدم الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول ، كما تتحدث عن الامتناع عن الإجابة أو التوقيع بغير مبرر قانوني

راجع الشروح الخاصة بالمادة 113 من قانون الإثبات

ونشير للأهمية إلي ما قررته محكمة النقض في هذا الصدد إذ قضت :

جزاء تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول أو امتناعه عن الإجابة بغير مبرر هو جواز  قبول الإثبات بشهادة الشهود والقرائن في الأحوال التي ما كان يجوز فيها ذلك . وإذا كانت محكمة الموضوع قد أحالت الدعوى إلي التحقيق لإثبات ونفي الواقع التي أرادت استجواب المطعون ضده فيها فإنه لا يكون فيما فعلته المحكمة ما يشوب إجراءاتها بأي بطلان

الطعن رقم 608 لسنة 39 ق جلسة 23-1-1969

القاعدة إذن

الالتزام بتدوين الأسئلة والأجوبة بالتفصيل والدقة بمحضر الجلسة يرتبط وظيفياً بدور الاستجواب في الوصول إلي إقرارات قضائية تنهي النزاع ، فالإقرار القضائي طبقاً لما أرده المشرع حجة قاطعة علي المقر فلا يجوز الرجوع فيع ولا إثبات عكسه .

وأن الامتناع الذي يترتب عليه تطبيق المادة 113 من قانون الإثبات هو الامتناع غير المبرر وغير القانوني ، فإذا ثبت أن للامتناع سبب أو مبرر استبعد تطبيق المادة 113 من قانون الإثبات علي ما سيلي تفصيلاً بالمادة المشار إليها .

لماذا أوجب القانون تدوين إجابات الخصم المستجوب  بالتفصيل والدقة

إصرار المشرع – طبقاً المادة 111 من قانون الإثبات محل البحث – علي تدوين الأسئلة التي تطرح علي  الخصم المستجوب والأجوبة التي تصدر عنه بالتفصيل والدقة بمحضر الجلسة يطرح التساؤل .

هل هذا النص نص تنظيمي إرشادي لا بطلان إذا خالفت المحكمة حكمه أم أن الأمر يتجاوز ذلك فيعتبر النص إلزامي يترتب علي مخالفته البطلان ؟

الإجابة 

النص ملزم

وهذا يعني أن مخالفة ما ألزم به يعني بطلان الاستجواب ، فالقاعدة العامة في البطلان والتي تضمنها نص المادة 20 فقرة 1 من قانون المرافعات تقرر :

يكون الإجراء باطلا إذا نص القانون صراحة علي بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء.

صحيح أن نص المادة 111 من قانون الإثبات لم يقرر صراحة جزاء البطلان لكن البطلان يقع ، فمخالفة ما أمر به المشرع بشأن تدوين الأسئلة والإجابات بالتفصيل والدقة لا تتحقق به الغاية التي قصدها المشرع من الاستجواب كإجراء تحقيقي جد خطير قد يسفر عن إقرار قضائي من الخصم بالحق المدعي به ، ويكفي في هذا الصدد ما قرره المستشار الدناصوري بأن الاستجواب ما هو إلا وسيلة للحصول علي إقرار من الخصم

م . عز الدين الدناصوري – المرجع السابق المجلد الثاني – ص 1117 

مع مراعاة أن الأصل في الإجراءات الصحة ، وأنه لا يجوز إثبات عكس الثابت بمحضر الجلسة ولا الحكم إلا بولوج سبيل الطعن بالتزوير

قضت محكمة النقض

الأصل في الأحكام اعتبار الإجراءات المتعلقة بالشكل سواء أكانت أصلية أم يوجب عند عدم استيفائها بطلان العمل، قد روعيت أثناء الدعوى، ومع هذا فلصاحب الشأن يثبت بكافة الطرق القانونية أن تلك الإجراءات قد أهملت أو خولفت، وذلك ما لم تكن مذكورة في محضر الجلسة وفي الحكم

نقض جلسة 8/1/1951 س2 ق 182 ص 479

كما قضت محكمة النقض 

المقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة، ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما أثبت سواء في محضر الجلسة أو في الحكم

نقض جلسة 2/10/1977 س 28 ق 168 ص803 

هل يجوز للخصم المستجوب العدول عن إجاباته ؟

أوجب المشرع توقيع الخصم المستجوب علي أقواله التي سبق أن قرر النص وجوب أن تدون بالتفصيل وبالدقة وهذا يعني وجوب تلاوة هذه الأسئلة والأجوبة علي الخصم قبل التوقيع عليها وقد أوجب المشرع ذلك فعلاً

والغاية التي استوجب المشرع من أجلها توقيع الخصم علي أقواله ما قد تتضمنه هذه الأقوال من إقرارات ، فقد ألمحنا سابقاً إلي أن الإقرار دائماً ما يكون وليد استجواب ، ولن يكون الإقرار صحيح قانوناً إلا بالتوقيع عليه

وهذا لا يعني إجبار الشخص المستجوب علي التوقيع فقد يمتنع عن التوقيع وفي هذه الحالة يثبت ذلك بمحضر التحقيق ويكتفي بتوقيع الرئيس – رئيس المحكمة أو القاضي المنتدب للتحقيق – مع توقيع سكرتير الجلسة ، وهو ما سيلي التعرض له

وقد قضت محكمة النقض

يجب أن يكون محضر التحقيق الذي باشره موقعاً منه وإلا كان باطلاً . لأن محضر التحقيق باعتباره وثيقة رسمية لا يعدوا أن يكون من محاضر جلسات المحكمة وبهذه المثابة لا تكتمل له صفة الرسمية بتوقيع القاضي

نقض مدني جلسة 30-1-1985 الطعن رقم 1637 لسنة 54 ق السنة 36 ص 176

ويثير الحديث عن تلاوة أقوال الخصم المستجوب عليه – قبل التوقيع عليها – التساؤل عن حق الخصم المستجوب في العدول عن إجاباته أو التعديل فيها أو الإضافة إليها .

الإجابة ؛ منح قانون الإثبات للشاهد هذا الحق ، فقررت المادة  91 أنه :

تثبت إجابات الشهود فى المحضر ثم تتلى على الشاهد ويوقعها بعد تصحيح ما يرى لزوم تصحيحه منها وإذا امتنع عن التوقيع ذكر ذلك وسببه فى المحضر .

ولم يورد قانون الإثبات حكماً مماثلاً للخصم المستجوب وهذا يعني أنه لا يجوز للخصم المستجوب لا العدول عن أقواله ولا تعديله أو الإضافة إليها وهو ما يتناسب مع طبيعة الاستجواب وما قد يتضمنه من إقرارات قضائية لا يجوز العدول عنها ،

الإقرار طبقاً للمادة 103 من قانون الإثبات هو اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعى بها عليه وذلك أثناء السير فى الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة .

كما أن الإقرار طبقاً للمادة 104 من قانون الإثبات حجة قاطعة على المقر . بما يعني أنه لا يجوز الرجوع فيه ولا يجوز إثبات عكسه

راجع الشروح الخاصة بالمادتين 103 ، 104 من قانون الإثبات

انتقال القاضي لاستجواب الخصم للعذر

الاستجواب في قانون الاثبات

تنص المادة 112 اثبات علي

إذا كان للخصم عذر يمنعه عن الحضور للاستجواب، جاز للمحكمة أن تندب أحد قضاتها لاستجوابه على نحو ما ذكر .

وجوب انعقاد الخصومة في الدعوى علي نحو صحيح قبل الاستجواب

لا يتصور الحديث عن استجواب خصم في الدعوى إلا إذا سبق ذلك الحديث عن انعقاد الخصومة في هذه الدعوى علي نحو قانوني صحيح . وتنعقد الخصومة طبقاً لما قرره المشرع بالمواد أرقام 10 ، 11 ، 12 ، من قانون المرافعات

وهنا تجب التفرقة بين حالتين :

  • الأولي : إعلان الخصم بصحيفة افتتاح هذه الدعوى ، ومن ثم حضور الخصم أحد جلسات هذه الدعوى سواء بشخصه أو بوكيل عنه وتداول الجلسات دون انقطاع .
  • الثانية : إعلان الخصم علي النحو السابق ولكن دون أن يحضر أي جلسة من جلساتها.

وأساس هذه التفرقة هو وجوب الإعلان بحكم الاستجواب ، فالمادة 5 فقرة 2 من قانون الإثبات تقرر :

ويجب إعلان الأوامر الصادرة بتعيين تاريخ إجراء الإثبات وإلا كان العمل باطلاً . ويكون الإعلان بناء على طلب قلم الكتاب بميعاد يومين .

وقد ذكرنا حين تعرضنا للشروح الخاصة بالمادة 5 من قانون الإثبات أن خطورة النتائج التي قد يسفر عنها حكم التحقيق – والاستجواب كما نعلم إجراء من إجراءات الإثبات – أوجب إعلان الأوامر الصادرة بتعيين تاريخ إجراء الإثبات وإلا كان العمل باطلاً .

وهذا ما قرره المشرع . فالغاية من الإعلان غير خافية وهي دعوة الخصم بل وتمكينه من إبداء دفاعه ، هكذا يتحقق مبدأ المواجهة في الخصومة حقاً

وإمعاناً في الحيادية ألزم النص قلم كتاب المحكمة بتنفيذ هذا الإعلان ، ليكون الإعلان بناء علي طلب قلم الكتاب . والنص بصياغته يوجب الإعلان سواء أكان استجابة المحكمة لإجراء الإثبات بناء علي طلب المدعي أو المدعي عليه ، فلا يوجد ما يمنع أي منهم من طلب اتخاذ إجراء من إجراءات الإثبات

راجع الشروح الخاصة بالمادة 5 من قانون الإثبات 

قضت محكمة النقض :

البطلان المترتب علي عدم إعلان أحد الخصوم بمنطوق حكم التحقيق مقرر لمصلحته وله وحده التمسك به نقض مدني – جلسة 15-1-1967 سنة 18 ق

كما قررنا أن المشرع قرر جزاء البطلان لعدم إعلان الخصم ، ولكنه رغم النص عليه صراحة بعابرة صريحة ” وإلا كان العمل باطلاً ” إلا أنه بطلان نسبي لا مطلق ، وهذا يعني أنه إذا أصدرت المحكمة حكمها باتخاذ إجراء من إجراءات الإثبات فإنه يتعين إعلان الخصم بمنطوقة – ما دام أنه لم يحضر أي جلسة أو كان قد حضر إحدى الجلسات وانقطع تسلسل الجلسات بالنسبة له بعد ذلك

والبطلان مقرر لمصلحة الخصم الذي تخلف عن الحضور ولم يعن بالحكم الصادر بإجراء الإثبات أو الأمر الصادر بتعيين تاريخ الإثبات ولا تحكم المحكمة به من تلقاء نفسها ولا يصح أن يتمسك به الخصم الآخر ويزول هذا البطلان بالرد علي الإجراء بما يفيد أنه اعتبره صحيحاً كما إذا حضر التحقيق أو ناقش تقرير الخبير وذلك عملاً بالمادة 22 من قانون المرافعات

مستشار . عز الدين الدناصوري – المرجع السابق – المجلد الأول ص 63

البطلان دائماً ليس مقصوداً لذاته بل وصولاً لإبطال ما ترتب علي الإجراء الباطل إعمالاً لقاعدة أن ما بني علي باطل فهو باطل ، وبطلان الإعلان بمنطوق حكم التحقيق كنموذج لإجراءات الإثبات يعني بطلان ما ترتب علي عدم الإعلان من إجراءات وقرارات وأحكام

 إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الإجراءات التالية والتي أشرنا إليها مرتبطة بها ومترتبة عليها ، ويقرر د. أحمد أبو الوفا : وإذا صدر الحكم ببطلان التحقيق للأسباب المذكورة في المادة ترتب علي ذلك بطلان سائر الإجراءات والقرارات والأحكام الصادرة بناء علي هذا الإثبات متي كان هو أساساً لها وترتبت عليه

د. أحمد أبو الوفا – المرجع السابق – ص 54 .

فإذا دفع بالبطلان أمام ذات المحكمة كان لزاماً علي المحكمة تطبيق نص المادة 23 من قانون المرافعات والتي يجري نصها علي أنه :

يجوز تصحيح الإجراء الباطل ولو بعد التمسك بالبطلان علي أن يتم ذلك في الميعاد المقرر قانونا لاتخاذ الإجراء ، فإذا لم يكن للإجراء ميعاد مقرر في القانون حددت المحكمة ميعاداً مناسباً لتصحيحه ولا يعتد بالإجراء إلا من تاريخ تصحيحه.

قضت محكمة النقض في هذا الصدد :

إذ جرى النص فى الفقرة الأولى من المادة الثالثة والعشرون من قانون المرافعات على أنه يجوز تصحيح الإجراء الباطل ولو بعد التمسك بالبطلان على أن يتم  ذلك فى الميعاد المقرر قانوناً لاتخاذه فإن مفاد ذلك أنه قد أجيز بمقتضاه تصحيح الإجراء الباطل من إجراءات المرافعات

وذلك بتكملة البيان أو الشكل أو العنصر المعيب فيه بشرط أن يتم ذلك فى الميعاد المقرر قانوناً لاتخاذه وهو لا يعنى تصحيح البطلان وإنما يعنى إعادة العمل الإجرائي الباطل أى إحلال عمل إجرائي جديد صحيح محل العمل المعيب وهو قد يرد على كامل هذا العمل كما يرد على الشق المعيب منه لتتوافر فيه جميع مقتضياته القانونية

فيكون غير معيب إلا أن أثاره لا تسرى إلا من تاريخ القيام به إذ أن التجديد ليس له أثر رجعى وتسرى تلك القاعدة سواء كان التجديد اختياريا أم إجبارياً ويتعين أن يتم التصحيح فى ذات مرحلة التقاضي التى اتخذ فيها الإجراء محله

نقض مدني – الطعن رقم 8412 لسنة 66 ق جلسة 25 /2/ 1998

وما سبق يعني أنه إذا صدور الحكم في موضوع الدعوى فإن التمسك بهذا البطلان يكون من خلال الطعن علي الحكم بالاستئناف ، فيجب أن يشار إلي هذا البطلان كأحد أهم أسباب الطعن علي الحكم بالبطلان ، فإذا قضت المحكمة  الاستئنافية بالبطلان فإنها لا تعيد الدعوى لمحكمة الدرجة الأولي لأنها تكون قد استنفذت ولايتها في الموضوع بإصدارها حكم في الموضوع.

  العذر الذي يمنع الخصم المطلوب استجوابه من الحضور

الاستجواب عمل شخصي لا وكالة فيه ولا إنابة ، هذا ما قرره المشرع وهذا ما يتفق مع طبيعة الاستجواب ، وهذا ما يستفاد من نهص المادة من صريح نص المادة 106 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه :

للمحكمة كذلك أن تأمر بحضور الخصم لاستجوابه سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب خصمه ، وعلى من تقرر استجوابه أن يحضر بنفسه الجلسة التى حددها القرار .

إذن فخبر وجود عذر للخصم يمنعه من الحضور للاستجواب ينقل للمحكمة من خلال دفاعه

والتساؤل ما هو العذر الذي تقبله المحكمة ؟

الإجابة

العذر والذي يجب أن يوصف بالعذر المقبول هو المانع القهري أو اللاإرادي الذي يترتب علي وجوده انعدام القدرة علي الحركة والانتقال إلي المحكمة حيث تكون إعمالاً لما تأمر به المحكمة أو يوجبه نص قانوني ، والمثال الذائع المرض الذي يقعد صاحبه عن الحركة .

وقد قضت محكمة النقض :

تقدير العذر وقيام الدليل علي حصول هذا العذر من سلطات من يجري التحقيق

قضت محكمة النقض :

المرض من الأعذار

نقض جنائي  جلسة 16/10/1985 مجموعة القواعد القانونية س36 ص875

كما قضت محكمة النقض : تقدير كفاية العذر الذي يستند إليه المستأنف من حق قاضي الموضوع ، فمتى انتهى إلى رفضه فلا معقب عليه من محكمة النقض إلا إذا كانت علة الرفض غير سائغة

نقض  جنائي جلسة 19/11/1973 س21 ق212 ص1019.

والتساؤل

إذا قررت المحكمة الانتقال إلي حيث الخصم المعذور المطلوب استجوابه تلزم قانوناً بدعوة باقي الخصوم ؟

الإجابة نعم

وقد سبق أن أشرنا إلي أن الاستجواب يتم وفق إجراءات يراعي فيها حضور جميع الخصوم لتمكينهم من توجيه أسئلتهم للخصم المستوجب ، فتنص المادة 109 من قانون الإثبات علي أنه

” يوجه الرئيس الأسئلة التى يراها إلى الخصم ، ويوجه إليه كذلك ما يطلب الخصم الآخر توجيهه منها وتكون الإجابة فى الجلسة ذاتها إلا إذا رأت المحكمة إعطـاء ميعاد للإجابة ” .

كما تنص المادة 110 من قانون الإثبات علي أنه

” تكون الإجابة فى مواجهة من طلب الاستجواب ، ولكن لا يتوقف الاستجواب على حضوره “

وقريباً من هذا قضت محكمة النقض 

ولكن فيما يتعلق بحضور الخصوم سماع شهادة الشاهد المعذور من الحضور – إذا تقرر الانتقال إلي حيث الشاهد المعذور كان من اللازم دعوة الخصوم لحضور تأدية هذه الشهادة حيث يكون لهم يتسنى لهم مناقشته وتوجيه الأسئلة إليه طبقاً للقانون ويحرر محضر يثبت فيه الانتقال وسببه وجميع ما وجه للشاهد من أسئلة وما أبداه الخصوم من أسئلة

قارب م. عز الدين الدناصوري – المرجع السابق . المجلد الأول ص 611

كما قضت محكمة النقض 

إذا حرر محضر التحقيق علي أوراق منفصلة ، اشتملت الأخيرة منها علي جزء من التحقق واتصل بها القرار الصادر بإحالة الدعوى للمرافعة ثم وقع عليها القاضي المنتدب والكاتب فإن التوقيع علي هذه الورقة يعتبر توقيعاً علي محضر التحقيق والقرار مما يتحقق به غرض الشارع فيما استوجبه من توقيع القاضي المنتدب والكاتب علي محضر التحقيق ولا يكون هذا المحضر باطلاً

نقض مدني – جلسة 20-11-1985 الطعن رقم 495 لسنة 52 ق السنة 36ص 1022

القاعدة إذن

حتمية الإعلان بالانتقال لاستجواب  المعذور حيث هو

فالقرار الذي يتخذ بالانتقال لمحل الخصم المطلوب استجوابه هو إجراء من إجراءات الإثبات يجب إعلانه وإلا كان باطلاً ، سواء اتخذ القاضي المنتدب هذا القرار أو ندبت المحكمة أحد قضاتها لإجرائه ، والقول بالبطلان هو إعمال للمادة رقم 5 فقرة 2 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه :

ويجب إعلان الأوامر الصادرة بتعيين تاريخ إجراء الإثبات وإلا كان العمل باطلاً . ويكون الإعلان بناء على طلب قلم الكتاب بميعاد يومين . ويراعي

1- أن سبق صدور حكم بإحالة الدعوى للتحقيق – للاستجواب – وإعلان هذا الحكم طبقاً للمادة رقم 5 فقرة 2 من قانون الإثبات لا يغني عن الإعلان بقرار الانتقال إلي حيث الخصم الذي منعه عذر من الحضور لسماع شهادته . فنحن بصدد إجراءين من إجراءات الإثبات لا إجراء واحد ، الأول الحكم الصادر بالاستجواب ، الثاني الانتقال إلي حيث الخصم المعذور من الحضور ، فهذا الإجراء الأخير هو إجراء آخر تماماً .

2- البطلان المترتب علي عدم إعلان الخصوم بالانتقال إلي حيث الخصم المعذور هو بطلان نسبي وهذا يعني أنه قاصر علي هذا الإجراء دون غيره ، كما أنه لا يجوز لغير المضار منه التمسك به ، فلا يثار هذا الدفع إلا من الخصم الذي لم يدعي ولم يحضر ، كما لا تقضي المحكمة بالبطلان من نفسها دون دفع.

قضت محكمة النقض 

البطلان المترتب علي عدم إعلان أحد الخصوم بحكم ندب الخبير أو علي عدم دعوة الخبير له . نسبي . زواله بتحقق الغاية من الإجراء أو ينزل عنه من شرع لمصلحته صراحة أو ضمناً . حضور الخصم أمام الخبير بشخصه أو بمن ينوب عنه . أثره . يفيد علمه بصدور حكم الإثبات

نقض مدني – جلسة 19-12-1993 – الطعن رقم 1507 لسنة 59 ق

ندب المحكمة لأحد قضاتها وندبها لقاضي المحكمة الجزئية

ندب المحكمة لأحد قضاتها ، وندبها لقاضي المحكمة الجزئية إذا كان موطن الخصم المطلوب استجوابه بعيداً 

تحدثت المادة 112 من قانون الإثبات عن ندب أحد قضاتها للانتقال إلي حيث الخصم المطلوب استجوابه إذا منعه من الحضور إليها عذر ، ولم تشير هذه المادة صراحة إلي جواز ندب قاضي محكمة المواد الجزئية الذي يقع في دائرته موطن الخصم المطلوب استجوابه

والتساؤل 

هل يجوز للمحكمة بدلاً من أن تنتدب أحد قضاتها لإجراء الاستجواب أن تطلب ندب قاضي محكمة المواد الجزئية المشار إليها بالمادة 4 من قانون الإثبات .

الإجابة ؛ تبدأ بعرض نص المادة 4 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه :

إذا كان المكان الواجب إجراء الإثبات فيه بعيداً عن مقر المحكمة جاز لها أن تندب لإجرائه قاضى محكمة المواد الجزئية الذي يقع هذا المكان فى دائرتها ، وذلك مع مراعاة الميعاد المنصوص عليه فى المادة السابقة .

والإجابة بعد العرض السابق . لا يوجد ما يمنع من ندب قاضي محكمة الجزئية المختص إذ أن النص – نص المادة 112 إثبات محل البحث – لم يمنع ذلك ، يضاف إلي ذلك أن نص المادة 4 من قانون الإثبات وردت بالباب الأول قانون الإثبات والذي خصصه المشرع للأحكام العامة في قانون الإثبات ، والمواد الواردة الباب الأول المشار إليه تنطبق علي جميع الإجراءات الثبوتية الواردة بقانون الإثبات  .

يؤيد هذا الرأي ما انهي به المشرع المادة 112 من قانون الإثبات محل البحث ونعني بذلك عبارة ” علي نحو ما ذكر ” فهذه العبارة تحيلنا إلي ما سبق ، وما سبق هنا يقصد به المواد الخاصة بالندب والتي خصص لها قانون الإثبات المواد 3 ، 4 منه

 تنص المادة 3 من قانون الإثبات علي أنه :

إذا ندبت المحكمة أحد قضائها لمباشرة إجراء من إجراءات الإثبات وجب عليها أن تحدد أجلاً لا يجاوز ثلاثة أسابيع لمباشرة هذا الإجراء

وجوب إعادة إعلان الحكم التمهيدي بالاستجواب

أوجب المشرع بالفقرة الثانية من المادة رقم 5 – محل البحث – إعلان الأوامر الصادرة بتعيين تاريخ إجراء الإثبات وإلا كان العمل باطلاً  ، والقاعدة أنه يتعين تصحيح الإجراء الباطل إعمالاً للمادة 23 من قانون المرافعات

تنص المادة 23 من قانون المرافعات علي أنه :

يجوز تصحيح الإجراء الباطل ولو بعد التمسك بالبطلان علي أن يتم ذلك في الميعاد المقرر قانونا لاتخاذ الإجراء ، فإذا لم يكن للإجراء ميعاد مقرر في القانون حددت المحكمة ميعادا مناسبا لتصحيحه ولا يعتد بالإجراء إلا من تاريخ تصحيحه

 وهو ما يوجب علي المحكمة أو القاضي المنتدب للتحقيق إذا ثبت له عدم إعلان الخصم بحكم التحقيق – الاستجواب – أن يرجأ نظر الدعوى ويكلف قلم الكتاب بالإعلان ، والمشكلة ألا يظهر هذا العيب إلا بعد مباشرة المحكمة للتحقيق ، والفرض أن المحكمة أحالت الدعوى للتحقيق – الاستجواب – وكان ما حكمت به المحكمة استجواب الخصمين معاً أو الخصوم جميعاً .

والتساؤل حينئذ : إذا قررت المحكمة إعادة الاستجواب فهل تستجوب الخصم الذي لم يستجوب فقط أم تستجوب الجميع ؟

الإجابة

يجب علي المحكمة أن تستجوب الجميع ، وهذا يعني أنه يجب علي المحكمة أن تصدر ابتداء حكماً جديداً بالاستجواب . لما . لأن حكم الاستجواب الأول الذي لم يحضره أحد الخصوم لم يمكن هذا الخصم – بسبب عدم حضوره لعدم إعلانه بهذا الحكم – من سؤال خصمه ، وهذا يبطل الاستجواب إذا تمسك به الخصم .

صحيح أن البطلان هنا هو بطلان نسبي لا يتعلق بالنظام العام ومن ثم لا بطلان إلا إذا تمسك به الخصم المستفيد من البطلان ، إلا أن من الصعب القول بأن هذا الخصم لن يبدي هذا الدفع وصولاً إلي الحكم ببطلان الاستجواب وبطلان الإقرارات القضائية التي صدرت من الخصم من خلاله ومن ثم تصبح الدعوى خالية من الدليل وهو الأمر الذي يوجب الحكم برفضها أو بعدم قبولها .

وقد عرض لهذا الأمر المستشار . عزالدين الدناصوري وإن كان تعرضه خاصاً بحكم تحقيق بسماع شهادة الشهود ، ورأي سيادته أنه يجب إعادة الإجراء في عمومه مقرراً أن حق الخصم في سماع شهود خصمه في حضوره هو حق أصيل مقرر بمقتضي القانون

قارب . م . عز الدين الدناصوري – المرجع السابق المجلد الأول ص 646

صادفنا أثناء تتبعنا لقضاء المحاكم وقاعة تستحق الشرح لأهميتها ودقتها إذا أصدرت محكمة أول درجة في دعوى معينة حكماً بإحالة الدعوى للتحقيق لسماع الشهود ولم يعلن الحكم للمدعي عليه رغم وجوب ذلك ، ولم يحضر بجلسة التحقيق التي حضر فيها المدعي وقدم شهوده وبعد أن أحالت المحكمة الدعوى للمرافعة إثر الانتهاء من سماع الشهود حضر المدعي عليه ودفع ببطلان حكم التحقيق لأن المحكمة سمعت شهود المدعي دون أن يعلن بالحكم التمهيدي

فقضت المحكمة بإحالة الدعوى للتحقيق من جديد لسماع شهود الطرفين ، فحضر المدعي عليه وقدم شهوده وسمعتهم المحكمة ولم يقدم المدعي شهوداً اكتفاء بشهوده الذين سبق سماعهم فأصدرت المحكمة حكمها لصالح المدعي واستندت فيه إلي أقوال شهوده الذين سمعوا في التحقيق الأول فاستأنف المدعي عليه الحكم وطعن عليه بالبطلان استناداً إلي أقوال شهود المدعي الذين سمعوا قبل إعلانه بالحكم التمهيدي ، إذ كان يتعين علي المحكمة أن تسمعهم في مواجهته وتتيح له فرصة مناقشتهم

تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول

تنص المادة 113 اثبات علي 

إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول أو امتنع عن الإجابة بغير مبرر قانوني جاز للمحكمة أن تقبل الإثبات بشهادة الشهود والقرائن في الأحوال التي ما كان يجوز فيها ذلك.

أحكام النقض عن الاستجواب أحد طرق الاثبات المدني

الاستجواب . طريق من طرق تحقيق الدعوى . لجوء المحكمة إليه لا ينم عن إهدارها وسائل الإثبات الأخرى طالما لم تفصح عن ذلك صراحة . حقها في العدول عنه متى وجدت في أوراق الدعوى وما قدم فيها من أدلة ما يكفى لتكوين عقيدتها ودون حاجة لبيان سبب العدول . مثال .

الاستجواب – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – طريق من طرق تحقيق الدعوى ، ولا ينم لجوء المحكمة إليه عن إهدارها وسيلة أخرى من وسائل الإثبات ، طالما لم تفصح عن ذلك صراحة ، ويحق للمحكمة أن تعدل عن حكم الاستجواب إذا رأت في أوراق الدعوى وما قدم فيها من أدلة ما يكفى لتكوين عقيدتها بغير حاجة لاتخاذ هذا الإجراء ، ودون حاجة لبيان سبب هذا العدول

لما كان ذلك ، وكانت محكمة الاستئناف قد عدلت عن حكم الاستجواب الصادر منها وحكمت في موضوع الدعوى لأنها رأت في أقوال الشهود والمستندات المقدمة فيها ما يكفى لتكوين عقيدتها ، فإنها لا تكون قد أقدمت على إجراء باطل في هذا الخصوص ، ويكون النعى بهذا السبب على غير أساس .

الطعن رقم ١٢٣١٣ لسنة ٨٧ قضائية الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٩/٠٣/١٤

قيد الشهر الوارد في المواد ٦٥ / ٣ ، ١٠٣ / ٢ ، ١٢٦ مكرر مرافعات . شروط إعماله . أن يكون المطلوب الحكم بصحة تعاقد حق من الحقوق العينية العقارية بطلب يقدم للمحكمة بدعوى مبتدأة أو طلب عارض في دعوى قائمة من أحد الخصوم أو من خصم متدخل . لا محل لإعماله على رفع الدعوى إذا كان المطروح فيها على المحكمة طلباً آخر غير صحة التعاقد ولو اقتضى الفصل فيه التعرض لصحة العقد كمسألة أولية . علة ذلك .

 يشترط لإعمال هذا القيد ( قيد الشهر الوارد في المواد ٦٥ / ٣ ، ١٠٣ / ٢ ، ١٢٦ مكرر من قانون المرافعات ) أن يكون المطلوب في الدعوى الحكم بصحة تعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية وأن يكون هناك طلب مقدم إلى المحكمة بالطريق القانوني بذلك سواء أبدى هذا الطلب بصفة أصلية في صورة دعوى مبتدأة أو أبدى في صورة طلب عارض في دعوى قائمة من المدعى أو المدعى عليه فيها أو ممن يتدخل فيها مطالباً لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى

وبالتالى فلا يكون هناك محل لإعمال هذا القيد على رفع الدعوى إذا كان المطروح فيها على المحكمة طلباً آخر غير صحة التعاقد ولو اقتضى الأمر للفصل فيه التعرض لصحة العقد كمسألة أولية يجب على المحكمة الفصل فيها قبل الفصل في الطلب المعروض عليها

ذلك أنه لا شبهة في أن النصوص التى وضعت هذا القيد على رفع الدعوى نصوص استثنائية لأنها تضع قيداً على حق اللجوء إلى القضاء وهو الحق الذى كفله الدستور للناس كافة وهو لذلك يتأبى على القيود ويستعصى عليها وبالتالى لا يجوز القياس عليه أو التوسع في تفسيره والقول بغير ذلك يؤدى إلى نتائج غير مقبولة عملاً إذ معناه ضرورة تسجيل صحيفة كل دعوى بطلب تنفيذ التزام من الالتزامات الناتجة عن عقد من العقود الواردة على حق عينى عقارى

وهى متعددة مثل طلب البائع إلزام المشترى بسداد ثمن المبيع أو الباقي منه أو طلب المشترى تنفيذ التزام البائع بضمان التعرض يضاف إلى ذلك أن ما يجرى التأشير به علي هامش تسجيل دعاوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إعمالاً لحكم المادة ١٦ من قانون الشهر العقارى رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ هو منطوق الأحكام الصادرة في هذه الدعاوى والقضاء في المسألة الأولية لا يرد في المنطوق إلا إذا كان محل طلب من الخصوم .

الطعن رقم ٤٦٣ لسنة ٦٧ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٩/١٢/١٧

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك