الفتاوي الضريبية والاعفاء الضريبي ( الفتوى والتشريع )

عرض الفتاوي الضريبية الصادرة من الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بشأن فتوي الاعفاء الضريبي والاعفاء من تقديم الاقرار الضريبي لبعض الهيئات والأشخاص الاعتبارية بالدولة والخضوع لضريبة أرباح شركات الأموال ( عدد اثني عشر فتوي ضريبية )

فتاوى مجلس الدولة الضريبية 

الفتاوي الضريبية ( الفتوى والتشريع )

عدد ( 12 ) اثني عشر فتوي ضريبية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة المصري

الفتوى الأولي

موضوع الفتوى : طلب الإفادة بالرأي فى مدى خضوع الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان للضريبة على أرباح شركات الأموال.

مدى خضوع الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان للضريبة على أرباح شركات الأموال

السيد المهندس/ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان .

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 57 المؤرخ 8-2-2007م الموجه الى السيد الأستاذ المستشار رئيس مجلس الدولة ، فى شان طلب الإفادة بالرأي فى مدى خضوع الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان للضريبة على أرباح شركات الأموال .

وحاصل الواقعات – حسبما يبين من الأوراق – انه سبق للهيئة المذكورة ان طلبت بكتابها رقم 460 بتاريخ 27-7-2006 ، عرض النزاع القائم بينها وبين مصلحة الضرائب حول مدى خضوع نشاطها للضريبة على أرباح شركات الأموال المنصوص عليها فى قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 ، على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

للفصل فيه برأي ملزم . ثم عادت وطلبت بكتابها رقم 57 بتاريخ 8-2-2007 م المشار إليه الإفادة بالرأي فى هذا الموضوع ، مشيرة الى ان مأمورية ضرائب الشركات المساهمة قامت بربط الضريبة سالفة الذكر على نشاطها ، خلال الفترة من 1981 حتى 2002 ، والمطالبة بها ، استنادا الى ان المشرع فى قانون الضرائب على الدخل المشار إليه ، فرض الضريبة على صافى أرباح الأشخاص الاعتبارية العامة بالنسبة لما تزاوله من نشاط خاضع للضريبة

الأمر الذى ينطبق على الهيئة ، بحسبانها تمارس نشاطها تحصل مقابلة على إيرادات خاضعة للضريبة ، ويتمثل هذا النشاط فى مباشرة الأعمال التجارية والصناعية وتصميم مشروعات العمارات التعاونية وتقديم بعض الخدمات ، لاسيما وانه ليس ثمة نص يعفى الهيئة من أداء هذه الضريبة .

وكان قد سبق للجنة الطعن الضريبي ان انتهت بجلستها المعقودة فى 18-12-2004 ، فى الطعن رقم 379 لسنة 2003 ، المقام من الهيئة عن السنوات 1995/1999 الى تأييد رأى المأمورية بربط ضريبة على الهيئة ، فأقامت الهيئة الدعوى رقم 4562 لسنة 2005 – ضرائب شمال القاهرة ، طعنا على قرار اللجنة ، وبجلسة 30-7-2006م قضت المحكمة برفض الدعوى أمام الدعوى لعدم أداء الهيئة أمانة الخبير ، وإلزامها بالمصرفات .

إلا ان الهيئة المذكورة اعترضت على ذلك ، مطالبة بعدم إخضاع نشاطها للضريبة ، تأسيسا على أنها لا تعدو ان تكون هيئة حكومية ، تختص بتحقيق جزء من سياسة الدولة ، وذلك عن طريق المساهمة – بمالها من خبرة وبما يخصص فى ميزانياتها من اعتمادات مالية – فى حل أزمة الإسكان ، وإيجاد المسكن الملائم لمحدودي الدخل ، من غير ان تهدف الى المتاجرة او تحقيق الربح

بالإضافة الى ما تقوم به من دور رقابي بالنسبة لوحدات التعاون الإسكاني ، طبقا للقانون رقم 14 لسنة 1981 وان إيراداتها ومصروفاتها على مستوى الباب او المجموعة او البند محددة فى موازنتها ، ويؤول الفائض الذى تحققه بالكامل الى وزارة المالية

كما ان الأنشطة التى تمارسها – بحسب الأغراض المنوطة بها – لا تندرج ضمن الأنشطة الخاضعة للضريبة . وقد أكدت الإدارات المركزية المختلفة بوزارة المالية ان ما تباشره الهيئة من أعمال تجارية وصناعية يتم داخل الإطار التعاوني

وان ما آل للوزارة من نتائج العمليات الجارية للهيئة عن الفترة من 1-7-1980 حتى 30-6-2002 يمثل الفوائض الفعلية التى أسفرت عنها الحسابات الختامية لها ، هذا فضلاً عن ان ثمة عديدا من الفتاوى تنتصر فى اتجاهاتها الى عدم إخضاع مثل ما تؤديه الهيئة للضريبة على أرباح شركات الأموال المنصوص عليها فى قانون الضرائب على الدخل المشار إليه

وإزاء ذلك الخلف فى الرأي ، طلبتم عرض الموضوع على الجمعية العمومية .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع المعقودة فى 4 من يوليه سنة 2007 م ، الموافق 19 من جمادى الآخر سنة 1428 هـ 

فاستبان لها ان

قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 (الملغى) ، كان ينص فى المادة (111) منه على ان “تفرض ضريبة سنوية على صافى الأرباح الكلية لشركات الأموال المشتغلة فى مصر أيا كان الغرض منها … ، وتسرى الضريبة على :

1- … 2- ….. 3- ….

4 – الهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بالنسبة لما تزاوله من نشاط خاضع للضريبة ويستثنى من ذلك جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع” .

وان المادة التالية من القانون رقم 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضريبة على الدخل ، تنص على ان “يلغى قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 ….” ،

كما تنص المادة (47) من قانون الضريبة على الدخل المشار إليه على ان “تفرض ضريبة سنوية على صافى الأرباح الكلية للأشخاص الاعتبارية أيا كان غرضها .

وتسرى الضريبة على :

1- الأشخاص الاعتبارية المقيمة فى مصر بالنسبة الى جميع الأرباح التى تحققها سواء من مصر او خارجها ، عدا جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع .

2- ….”

وتنص المادة (48) منه على ان “فى تطبيق حكم المادة (47) من هذا القانون يعد من الأشخاص الاعتبارية ما يأتي :

1- … 2- …

3- الهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بالنسبة الى ما تزاوله من نشاط خاضع للضريبة وذلك مع عدم الإخـلال بالإعفاءات المقـررة فى قوانين إنشائهـا . 4- …… 5- ….. ” .

كما استبان لها ان

قرار الجمهورية رقم 193 لسنة 1977 فى شان تنظيم الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان ينص فى المادة (1) على ان

” الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان هيئة عامة لها شخصية اعتبارية مقرها مدينة القاهرة …”

وينص فى المادة (2) منه على ان “تختص الهيئة بما يأتي :

  • (1) رسم السياسة العامة لقطاع الإسكان التعاوني وتطويره .
  • (2) تحقيق أهداف السياسة الاشتراكية التعاونية فى مجال البناء والإسكان .
  • (3) شراء الأراضي اللازمة لإنشاء المجمعات السكنية التعاونية وتخطيطها وتقسيمها وتزويدها بالمرافق العامة وتخصيصها للجمعيات التعاونية .
  • (4) توفير المعونة الفنية والمالية والإدارية للجمعيات التعاونية التى تعمل فى مجال الإسكان .
  • (5) أعمال صندوق الإقراض التعاوني فى مجال البناء والإسكان .
  • (6) مباشرة الأعمال الصناعية والتجارية وغيرها داخل الإطار التعاوني سواء بطريق مباشر او غير مباشر .
  • (7) تصميم مشروعات العمارات التعاونية المجمعة والإشراف على تنفيذها “

وينص فى المادة (8) منه على ان

“تتكون موارد الهيئة من :

  • (1) المبالغ التى تخصصها لها الدولة فى الموازنة .
  • (2) القروض .
  • (3) الهبات والتبرعات التى يقبلها مجلس ادارة الهيئة .
  • (4) الإيرادات الناتجة عن مباشرة نشاطها والأعمال والخدمات التى تؤديها للغير ” .

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم

ان المشرع فى قانون الضرائب على الدخل (الملغى) وقانون الضريبة على الدخل المشار ، المعمول به حاليا ، انفذ الضريبة على أرباح شركات الأموال ، ومن بعدها الضريبة على صافى الأرباح الكلية للأشخاص الاعتبارية ، على الهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة

فيما عدا جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع ، وذلك بالنسبة الى ما تزاوله هذه الهيئات وغيرها من الأشخاص الاعتبارية باستثناء الجهاز المذكور ، من نشاط خاضع للضريبة ، وهو كل نشاط يقوم فى جوهره على فكرة المضاربة واستهداف تحقيق الربح .

فلا يكفى لهذه الضريبة مجرد تحقيق الهيئة او الشخص الاعتباري العام ، فائض بين ما ينفقه وبين ما يحصل عليه من دخل ، من خلال مباشرة نشاط عادى لا يقوم فى الأساس على فكرة المضاربة واستهداف تحقيق الربح .

ولما كان ذلك

وكانت الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 193 لسنة 1977 المشار إليه ، تضطلع برسم السياسة العامة لقطاع الإسكان التعاوني وتطويره والعمل على تحقيق أهداف السياسة التعاونية فى مجال البناء والإسكان ، وشراء الأراضي اللازمة لإنشاء المجمعات السكنية التعاونية وتخطيطها وتقسيمها وتزويدها بالمرافق العامة وتخصيصها للجمعيات التعاونية ، وتوفير المعونة الفنية والمالية والإدارية للجمعيات التعاونية التى تعمل فى مجال الإسكاني

وتولى أعمال صندوق الإقراض التعاوني فى مجال البناء والإسكان ، ومباشرة الأعمال الصناعية والتجارية وغيرها داخل الإطار التعاوني سواء بطريق مباشر او غير مباشر ، وتصميم مشروعات العمارات التعاونية المجمعة والإشراف على تنفيذها ، وهى جميعها أغراض عامة لا تقوم فى جوهرها على فكرة المضاربة واستهداف تحقيق الربح

وإنما تستهدف تحقيق جزء من سياسة الدولة فى مجال الإسكان . ومن ثم فان ما يتوافر للهيئة من فائض بمناسبة ممارسة تلك الاختصاصات ، لا يعدو ان يكون محض فارق بين ما تنفقه من أموالها وما تجنيه منها ، لا يتحقق به وصف الربح الخاضع للضريبة سالفة الذكر

الأمر الذى ينتفى معه مناط خضوع الهيئة لتلك الضريبة كأصل عام ، طالما بقيت ملتزمة إطار الاختصاصات المعقودة لها قانونا ، دون تجاوز لحدود هذه الاختصاصات او الخروج عليها بهدف المضاربة وتحقيق الربح ، وذلك مع عدم الإخلال بالقرارات القضائية واجبة النفاذ .

ولا يغير من ذلك ، ما ينص عليه البند (6) من المادة (2) من قرار رئيس الجمهورية رقم 193 لسنة 1977 المشار إليه من ان للهيئة مباشرة الأعمال الصناعية والتجارية وغيرها ، سواء بطريق مباشر او غير مباشر ، ذلك ان قيام الهيئة بهذه الأعمال – بحسب القرار المنظم لها – يتم داخل الإطار التعاوني ، فلا تهدف من ورائه الى تحقيق الربح ، بقدر بلوغ الغرض التعاوني الذى تقوم عليه ، والاضطلاع بالاختصاصات المنوطة بها .

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى عدم خضوع الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان للضريبة على أرباح شركات الأموال او الضريبة على صافى الأرباح الكلية للأشخاص الاعتبارية ، وذلك على التفصيل السابق .

وتفضلوا بقبول وافر الاحترام

تحريرا فى 8-7-2007م

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

المستشار / نبيل ميرهم

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي الثانية

موضوع الفتوى : طلب الإفادة بالرأي فى خضوع الضريبة العامة علي الدخل للتقادم الدوري .

مدي خضوع الضريبة العامة علي الدخل للتقادم الدوري

السيد / محافظ البحيرة

تحية طيبة وبعد

إيماء الى كتاب سيادتكم المؤرخ 18-1-2006 بطلب عرض النزاع القائم بين مديرية الصحة بالبحيرة وبين مأمورية ضرائب دمنهور ثالث حول مدى أحقية المأمورية فى المطالبة بفروق عن مستحقاتها الضريبية خلال المدة من عام 1990 حتى عام 2003 ، وذلك فى ضوء قانون الضرائب الجديد والتقادم الدوري للفروق المشار إليها .

وحاصل وقائع الموضوع – حسبما يبين من الأوراق – انه

لدى قيام مأمورية ضرائب دمنهور ثالث بمراجعة التسويات الضريبية السنوية التى قامت مديرية الصحة بالبحيرة بإعدادها بخصوص الضريبة على مرتبات العاملين لديها ، فقد تبين لها وجود خلاف بين طريقة الجهة فى حساب الضريبة وبين ما يقضى به قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 بخصوص تحديد الوعاء الخاضع للضريبة

الأمر الذى أسفر عن مطالبة مأمورية الضرائب لمديرية الصحة بان تسدد لها مبلغ 948379.24 جنيها وهو ما يمثل فروق ضريبة المرتبات المستحقة على العاملين لديها خلال المدة من عام 1990 حتى عام 2003 ، مما حدا بمحافظة البحيرة الى طلب عرض النزاع على الجمعيـة العمومية لقسمي الفتوى والتشريع .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة بتاريخ 6 من ديسمبر سنة 2006 م ، الموافق 15 من ذو القعدة سنة 1427 هـ

فاستبان لها

ان القانون رقم 47 لسنة 1972 ، بشان مجلس الدولة ينص فى المادة 66 منه على ان :

“تختص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بإبداء الرأي مسبباً فى المسائل والموضوعات الآتية :

(أ) …… (ب) …. (ج) …. (دعوى) المنازعات التى تنشا بين الوزارات او بين المصالح العامة او بين الهيئات العامة او بين المؤسسات العامة او بين الهيئات المحلية او بين هذه الجهات وبعضها البعض ——” .

وان قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 والمعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 ، ينص فى المادة (49) على ان :

” تسرى الضريبة على :

1- المرتبات وما فى حكمها والماهيات والأجور والمكافآت والإيرادات المرتبة لمدى الحياة – فيما عدا الحقوق التأمينية – التى تدفعها الحكومة المصرية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية والصناديق الخاضعة للقانون رقم 54 لسنة 1975 بإصدار قانون صناديق التامين الخاصة والقانون رقم 64 لسنة 1980 بشان أنظمة التامين الاجتماعي البديلة  الى أي شخص سواء كان مقيما فى مصر او فى الخارج …. ” .

وينص فى المادة (57) منه على ان :

“يلتزم أصحاب الأعمال من الأشخاص الطبيعيين او الاعتباريين ممن يعمل لديهم أيا من العاملين او العمال بمرتب او مكافأة او اجر او أتعاب ان يقدموا الى مأمورية الضرائب المختصة خلال ستين يوما من تاريخ الالتحاق بالخدمة او العمل كشفا مبينا فيه :

  • 1- أسماء ومحال إقامة ووظائف العاملين لديهم .
  • 2- مقدار مرتباتهم او ماهياتهم او أجورهم او أتعابهم ….. ” .

وينص فى المادة (61) من القانون المشار إليه على ان :

“يلتزم كل شخص يتقاضى مرتبات او مكافئات او ماهيات او اجر او إيرادات مرتبة لمدى الحياة يتجاوز مجموعها حدود الإعفاء المقرر للأعباء العائلية ايا كان مصدرها بان يقدم الى مأمورية الضرائب المختصة خلال أربعين يوما من تاريخ التحاقه بالعمل او من تاريخ تولد حقه فى المرتب كافة البيانات المتعلقة بمقدار ما يتقاضاه من مرتبات او مكافئات او ماهيات او أجورهم او إيرادات مرتبة لمدى الحياة مع بيان اسمه ومحال إقامته وأسماء ومحال إقامة من يعمل لديهم او من يدفعون له الإيراد” .

فى حين ينص فى المادة (63) من على ان :

“يلتزم أصحاب الأعمال والملتزمون بدفع الإيرادات الخاضعة للضريبة بان يحجزوا مما يكون عليهم دفعه من المبالغ المنصوص عليها فى المادة (51) من هذا القانون قيمة الضريبة المستحقة وذلك طبقا لحكم المادتين (50) ، (90) من هذا القانون ويتعين عليهم ان يوردوا الى مأمورية الضرائب المختصة خلال الخمسة عشر يوما الأولى من كل شهر قيمة ما خصموه من الدفعات التى اجروها فى الشهر السابق ……”

ومن مفاد ما تقدم ، حسبما استظهرت الجمعية العمومية ، ان المشرع فرض ضريبة على المرتبات وما فى حكمها التى تدفعها الحكومة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة للعاملين لديها .

وجعل العامل هو الممول الخاضع للضريبة والملتزم بعبئها ، وفرض عليه ان يتقدم الى مأمورية الضرائب المختصة بكافة البيانات المتعلقة بما يتقاضاه من مرتبات او مكافئات وما فى حكمها .

فى حين أوجب على الجهات المذكورة إخطار مأمورية الضرائب المختصة بأسماء ومحال إقامة ووظائف العاملين لديها ومقدار مرتباهم ، وإلزامها بحجز قيمة الضريبة المستحقة على مرتباهم وتوريدها الى مأمورية الضرائب المختصة خصما مما يكون عليها دفعه للعاملين المشار إليهم من مرتبات وما فى حكمها .

وترتيبا على ذلك فان اصل الالتزام بالوفاء بالمبالغ التى تطالب بها مصلحة الضرائب فى الحالة المعروضة ، إنما تقع على عاتق هؤلاء العاملين ، على نحو تصير معه المنازعة المعروضة فى حقيقتها بينها وبين هؤلاء العاملين .

ولما كان الاختصاص المعقود للجمعية العمومية بالفصل فى المنازعات برأي ملزم ، مناطه ان تكون تلك المنازعات قد نشأت بين أي من أشخاص القانون العام المبينة حصرا فى الفقرة (د) من المادة (66) المشار اليها ، ومن ثم فان ولاية الجمعية العمومية فى ضوء ما سبق بيانه ، تنحسر عن الفصل فى النزاع المعروض ، لكون أحد أطرافه شخصا من أشخاص القانون الخاص.

ولا يقدح فى ذلك قالة ان هناك التزام على عاتق مديرية الصحة بالبحيرة بحجز وتوريد مبالغ الضريبة المطالب بها الى مأمورية ضرائب دمنهور ثالث وفقا لما تقضى به المادة (63) من قانون الضرائب المشار اليه

اذ ان ذلك الالتزام لا يؤدى بحال الى نقل عبء الضريبة من الممول الخاضع للضريبة والملتزم أصلا بأدائها الى الجهـة التى يعمل بها لمجرد التزام الأخير بحجز وتوريد تلك الضريبة .

ولا يقدح فى ذلك قالة ان هناك التزام على عاتق مديرية الصحة بالبحيرة بحجز وتوريد مبالغ الضريبة المطالب بها الى مأمورية ضرائب دمنهور ثالث وفقا لما تقضى به المادة (63) من قانون الضرائب المشار اليه

اذ ان ذلك الالتزام لا يؤدى بحال الى نقل عبء الضريبة من الممول الخاضع للضريبة والملتزم أصلا بأدائها الى الجهـة التى يعمل بها لمجرد التزام الأخير بحجز وتوريد تلك الضريبة .

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى عدم اختصاصها بنظر الموضوع الماثل .

وتفضلوا بقبول وافر الاحترام

تحريرا فى 16-12-2006م

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

المستشار / نبيل ميرهم

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي الثالثة

موضوع الفتوى : مدي خضوع أرباح الهيئة العامة لميناء الإسكندرية للضريبة علي الدخل .

مدي خضوع أرباح الهيئة العامة لميناء الإسكندرية للضريبة علي الدخل

السيد / رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة لميناء الإسكندرية.

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتابكم المؤرخ 17-2-2006 فى بشأن النزاع القائم بين الهيئة العامة لميناء الإسكندرية ومصلحة الضرائب حول سداد قيمة الضريبة على أرباح شركات الأموال عن الأعوام من 94/1955 حتى 2001/2002 م.

وحاصل الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – ان

مصلحة الضرائب (مأمورية ضرائب الشركات المساهمة الإسكندرية) أخطرت الهيئة العامة لميناء للإسكندرية بربط الضريبة على وعاء أرباح شركات الأموال ووعاء تنمية الموارد المالية للدولة عن السنوات من 94/1955 حتى 2001/2002 ملف ضريبي رقم 1103/554/646/05 فاعترضت الهيئة على ذلك مطالبة بعدم إخضاع نشاطها للضريبة على الدخل

تأسيسا على ان أموالها تعد أموال عامة طبقا لقانون إنشائها رقم 6 لسنة1967 وقانون الهيئات العامة رقم 61 لسنة 1963 ، كما أنها لا تمارس أي نشاط خاضع للضريبة

فهي لا تحقق أرباحا بل تحقق فائضا يمثل الفرق بين الإيرادات والمصروفات ويتم تحميله ضمن الاستخدامات الجارية ، وقد قامت بسداد كافة الفوائض المحققة 2001/2002 الى وزارة المالية

هذا فضلا عن ان العديد من الفتاوى و الأحكام القضائية تنتصر فى اتجاهاتها الى عدم خضوع الهيئات العامة للضريبة باعتبار أنها تقوم على مرافق عامة ، ومن ثم لا تعدو ان تكون مصالح عامة أضفى عليها المشرع الشخصية الاعتبارية – لذا طلبتهم عرض الموضوع على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 19 من ابريل سنة 2006 الموافق 21 من ربيع الأول سنة 1427 هـ

فتبين لها ان

القانون رقم 6 لسنة 1967 بإنشاء هيئة عامة لميناء الإسكندرية ينص فى المادة (1) على ان

” تنشأ هيئة عامة لإدارة ميناء الإسكندرية تسمى الهيئة العامة لميناء الإسكندرية يكون مركزها مدينة الإسكندرية ويصدر بتنظيمها وتحديد اختصاصاتها قرار من رئيس الجمهورية وللهيئة ان تنشئ الشركات المتخصصة التى تخدم أغراضها او ان تشترك فى ملكيتها …..”

وان قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 ينص فى المادة (111) على ان

“تفرض ضريبة سنوية على صافى الأرباح الكلية لشركات الأموال المشتغلة فى مصر أيا كان الغرض منها بما فى ذلك الأرباح الناتجة عن مباشرة نشاط فى الخارج ما لم يكن متخذا شكل منشاة مستقلة

وتسرى الضريبة على :-

(1) ………. (2) ………(3) ………..

(4) الهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بالنسبة لما تزاوله من نشاط خاضع للضريبة ويستثنى من ذلك جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع “

وان القانون المدنى ينص فى المادة (370) من القانون المدنى على انه

“اذا اجتمع فى شخص واحد صفتا الدائن والمدين بالنسبة الى دين واحد ، انقضى هذا بالقدر الذى اتحدت فيه الذمة …..”

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم – وما استقر عليه إفتاؤها – ان

المشرع انفذ ضريبة أرباح شركات الأموال على الهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بالنسبة لما تزاوله من نشاط خاضع للضريبة ولم يستثن من ذلك الا جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع بنص صريح

وجعل مناط الخضوع لهذه الضريبة أن تباشر الهيئات العامة او الأشخاص الاعتبارية العامة نشاطا خاضعا للضريبة وان تحقق من هذا النشاط ربحا صافيا فلا يكفى القول بتحقق الربح لإخضاع الهيئات العامة للضريبة وإنما يتعين ان يقوم الربح فى جوهره على فكرة المضاربة واستهداف تحقيق الربح .

ولاحظت الجمعية العمومية انه ولئن التزمت الهيئة بأداء الضريبة على أرباح شركات الأموال عن الأرباح التى تتحقق عن مباشرتها لأنشطتها التجارية التى تستهدف بها الربح ، دون ما عداها من أنشطة أخرى لا تهدف الى الربح

إلا انه بتوريدها فائض مواردها بالكامل الى الخزانة العامة للدولة عن سنوات المطالبة بالضريبة أمر ينقضى به التزامها بأداء الضريبة المذكورة لاتحاد الذمة حيث اجتمع فى شخص الدولة “وزارة المالية” صفتا الدائن والمدين اذ انه قضى على الهيئة بأداء ضريبة عن ربح كانت وردته الى الخزانة العامة فان الملتزم بأدائه فى النهاية يكـون الخزانة العامة خصما من تلك الأرباح التى التعاونية اليها .

وفى ضوء ما تقدم

ولما كان الثابت من الأوراق ان مصلحة الضرائب العامة التابعة لوزارة المالية تطالب الهيئة العامة لميناء الإسكندرية بأداء قيمة الضرائب على دخل الهيئة عن السنوات 1994/1995 حتى 2001/2002

وكان الثابت مما قدمته الهيئة ولم تجحده وزارة المالية أنها قامت بتوريد كامل فوائض إيرادها عن تلك السنوات الى وزارة المالية

وكان المستقر عليه انه لا فائض إلا بعد سداد الضرائب فمن ثم يكون قد اجتمع فى شخص وزارة المالية صفتا الدائن والمدين فى ذات الوقت .

لذا تلتزم وزارة المالية بسداد الضرائب المستحقة من فائض الإيراد الذى آل اليها من قبل الهيئة العامة لميناء للإسكندرية ، ومن ثم ينقضى الدين باتحاد الذمة ، وتضحى مطالبة مصلحة الضرائب العامة مفتقدة سندها القانوني متعينا رفضها .

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى عدم أحقية مصلحة الضرائب فى مطالبة هيئة ميناء الإسكندرية بسداد الضرائب عن الفترة من عام 1994/1995 حتى عام 2001/2002 ، وذلك على النحو المبين بالأسباب .

وتفضلوا بقبول وافر الاحترام

تحريرا فى 5-6-2006م

  رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

المستشار / حمال السيد دحروج

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي الرابعة

الفتاوي الضريبية ( الفتوى والتشريع )

موضوع الفتوى : مدى خضوع عوائد صندوق التامين الحكومي لضمانات أرباب العهد للضريبة على أرباح شركات الأموال المقررة بقانون الضرائب على الدخل

السيد الدكتور / وزير الاستثمار

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 944 المؤرخ 30-11-2004 م بشان مدى خضوع عوائد صندوق التامين الحكومي لضمانات أرباب العهد للضريبة على أرباح شركات الأموال المقررة بقانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 وذلك عن الأعوام من 1996 حتى 2002 .

وحاصل الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – انه

ورد لصندوق التامين الحكومي لضمانات أرباب العهد للضريبة التابعة للهيئة المصرية للرقابة على التامين عدم إخطارات من مأمورية ضرائب الشركات المساهمة مرفقا بها النموذج رقم 19 ضرائب شركات أموال بشان ربط الضريبة على أرباح شركات الأموال على عوائد الصندوق عن الأعوام من 1996 حتى 2002

فاعترضت الهيئة على هذه المطالبة استنادا الى عدم صحتها لكون الصندوق ليس من شركات الأموال الخاضعة للضريبة ، ولان فائض استثماراته ليس أرباحا توزع وإنما تضاف الى المال الاحتياطي للصندوق لتحقيق الغرض من انشاه وهو مواجهة كل خسارة مادية فى عهده أرباب العهد

إلا ان وزارة المالية ارتأت ان فائض عمليات الصندوق يخضع للضريبة على أرباح شركات الأموال لعدم ورود نص فى قرار إنشائه يمنحه إعفاء من هذه الضريبة كما انه غير خاضع لأحكام قانون صناديق التامين الخاصة فضلا عن انه يتبع الهيئة المصرية للرقابة على التامين التى تتمتع بالشخصية الاعتبارية ، وإزاء ما تقدم طلبتم الرأي .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 6 من يوليه سنة 2005 الموافق 29 من جمادى الأول سنة 1426 هـ

فتبين لها

ان المادة (6) من  قانون الإشراف والرقابة على التامين فى مصر الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 1981 تنص على ان ” تنشأ هيئة عامة تسمى ” الهيئة المصرية للرقابة على التامين ” تكون لها الشخصية الاعتبارية المستقلة وتتبع الوزير المختص ويكون مقرها مدينة القاهرة وتختص الهيئة بالرقابة والإشراف على نشاط التامين بمصر سواء عند الإنشاء او أثناء المزاولة او عند إنهاء الأعمال …”

وقد اشتمل الباب الخامس من القانون المذكور على تنظيم المنشآت التى تزاول التأمين وإعادة التأمين ومن بينها (صناديق التامين الحكومية)

حيث نصت المادة (2) المستبدلة بالقانون رقم 91 لسنة 1995 على ان

” يقصد بالصناديق الحكومية للتامين  الصناديق التى تتولى عمليات التامين ضد الاخطار التى لا تقبلها عادة شركات التامين او تلك التى ترى الحكومة مزاولتها بنفسها ويكون انشاء صندوق التامين الحكومي بقرار من رئيس مجلس الوزراء … “

كما تبين لها ان المادة (111) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضريبة على الدخل كانت تنص على ان

” تفرض ضريبة سنوية على صافى الأرباح الكلية لشركات الأموال المشتغلة فى مصر أيا كان الغرض منها بما فى ذلك الأرباح الناتجة عن مباشرة نشاط فى الخارج ما لم يكن متخذا شكل منشأة مستقلة

وتسرى الضريبة على

4 – الهيئات العام وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بالنسبة لما تزاوله من نشاط خاضع للضريبة ويستثنى من ذلك جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع “

وتنص المادة 4 من قرار رئيس مجلس الوزراء المؤرخ 8/2/1950 بإصدار لائحة إنشاء صندوق التامين الحكومي لضمانات أرباب العهد المعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 1520 لسنة 1973 على ان

” الغرض من إنشاء صندوق التامين الحكومي لضمانات ارباب تكون مال احتياطي يستخدم لضمان موظفي الحكومة ومستخدميها الذين تتطلب منهم اللوائح والتعليمات المالية تقديم ضمان عما بعهدتهم من نفوذ او اوراق دمغة او أدوات او مهمات او غيره

ويتبع هذا الصندوق المؤسسة المصرية العامة للتامين ” وتنص المادة (7) من ذات القرار على ان ” يقوم الصندوق بسداد كل خسارة مادية تلحق عهدة الموظف المضمون من النقود او اوراق الدمغة وكذلك كل عجز فى عهده المهمات والأدوات …. “

وتنص المادة 10 منه على ان

” تباشر أعمال الصندوق إدارة خاصة فى المؤسسة المصرية العامة للتامين ” وتنص المادة (12) على ان ” تستمر أموال الصندوق فى وجوه الاستثمار التى يعينها مجلس ادارة المؤسسة المصرية العامة للتأمين وتضاف أرباح الاستثمار الى حساب الصندوق ” وتنص المادة 13 على ان ” يكون للصندوق حساب جارى تقيد فيه فى جانب الإيرادات رسوم الضمان وأرباح استثمار أموال الصندوق والمبالغ التى تسترد من الموظف المضمون بعد سداد التعويض ، ويقيد فى جانب المصروفات التعويضات المسددة ومصاريف الإدارة “

ولقد حلت الهيئة المصرية العامة للتامين المنشاة بقرار رئيس الجمهورية رقم 221 لسنة 1976 محل المؤسسة المصرية العامة للتامين فى مباشرة الاختصاصات المنوطة بها ثم حلت الهيئة المصرية للرقابة على  التامين محل الهيئة المصرية العامة للتامين فى مباشرة ذات الاختصاصات ، وذلك بموجب قانون الإشراف والرقابة على التامين فى مصر المشار إليه آنفا .

واستظهر الجمعية العمومية مما تقدم ان المشرع فى قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 الملغى – والذي تسرى أحكامه على الموضوع المعروض – انفذ ضريبة أرباح شركات الأموال على الهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بالنسبة لما تزاوله من نشاط خاضع لضريبة

ولم يستثنى من ذلك إلا جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع وجعل مناط الخضوع لهذه الضريبة ان تحقق الهيئات العامة او الأشخاص الاعتبارية العامة ربحا صافيا ما تزاوله من نشاط

وقد استقر إفتاء الجمعية العمومية فى هذا الشأن على انه لا يكفى القول بتحقق الربح لإخضاع الأشخاص الاعتبارية العامة للضريبة وإنما يتعين ان يقوم هذا الربح فى جوهره على فكرة المضاربة واستهداف تحقيق الربح وليس بصورة عرضية كحصيلة الفارق بين ما ينفقه الشخص الاعتباري العام على المال العام وبين ما يجنيه من ثمار هذا المال العام .

واستبان للجمعية العمومية

ان صندوق التامين الحكومي لضمانات أرباب العهد الشيء بغرض تكوين مال احتياطي لضمان موظفي الحكومة ومستخدميها ضد المسئولية عن آية خسارة مادية تلحق ما بعهدتهم من نقود او اوراق دمغة او أدوات او مهمات او غيرها ولقد تضمن قرار إنشاء هذا الصندوق على ان تباشر أعماله ادارة خاصة بالهيئة المصرية للرقابة على التامين – والتي حلت المؤسسة المصرية العامة للتامين على النحو المشار إليه آنفا – وان مجلس ادارة الهيئة المذكورة هو الذى يحدد وجوه الاستثمار التى يستثمر فيها الصندوق أمواله

على ان تضاف أرباح الاستثمار الى حساب الصندوق لتخصص للغرض الذى أنشئ من اجله شانها شان رسوم الضمان والمبالغ التى تسترد من الموظف المضمون بعد سداد التعويض ، وليس من شان أي من هذه الإيرادات ما يقوم على فكرة المضاربة وتحقيق الربح الذى أخضعه المشرع للضريبة المشرع للضريبة

لان ما يتحقق له من أرباح استثمار أمواله فى الأغراض المحددة من قبل مجلس ادارة الهيئة المصرية للرقابة على التامين غير قابل للتوزيع وإنما يضاف الى المال الاحتياطي للصندوق ليستخدم فى الأغراض المنشأ لأجلها هي سداد كل خسارة مادية تلحق عهدة الموظف المضمون ، فان هذا العائد لا يعتبر من قبيل الربح الذى أخضعه المشرع للضريبة المشار اليها .

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى عدم خضوع صندوق التامين الحكومي لضمانات أرباب العهد للضريبة على أرباح شركات الأموال المنصوص عليها فى المادة 111 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 عن الأعوام من 1996 حتى 2002 ، وذلك على النحو المبين بالأسباب .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرا فى 7-5-2006م

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

المستشار / حمال السيد دحروج

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي الخامسة

موضوع الفتوى : طلب الرأي فى مدى التزام التعاوني الإسكاني المركزي بتقديم الإقرار الضريبي .

السيد / وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية.

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 1510 المؤرخ 21-11-2005 م بطلب الرأي فى مدى التزام التعاوني الإسكاني المركزي بتقديم الإقرار الضريبي لعام 2003/2004 والفترة السابقة منذ إنشاء الاتحاد عام 1981

وحاصل الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – انه

بمناسبة مراجعة أعمال وميزانية الاتحاد التعاوني الإسكاني المركزي عن العام 2003/2004 فقد تلاحظ للجهاز المركزي للمحاسبات عدم قيام الاتحاد الضريبي عن هذا العام ، فضلا عن عدم تقديم الموقف الضريبي الخاص به منذ تاريخ إنشائه فى عام 1981 حتى عام 2004

الأمر الذى حدا بالجهاز الى طلب إعداد الإقرارات الضريبية للاتحاد عن هذه الفترة والتأشير بنتائجها على مركزه المالي ، وذلك على سند مما ذهب إليه من خضوع الاتحاد للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية طبقا لأحكام قانون التعاون الإسكاني الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 1981 وقانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 ، فان كان ثمة إعفاء من هذه الضريبة فيتعين على الاتحاد الحصول من مصلحة الضرائب على ما يفيد ذلك

بينما ارتأى الاتحاد عدم خضوعه لتلك الضريبة ، تأسيسا على ان التعاون الإسكاني – فى جملته – لا يعدو ان يكون فرعا من القطاع التعاوني ، يعمل على توفير المساكن للأعضاء والخدمات اللازمة للتجمعات السكنية ويتولى صيانتها وادارتها وفقا للمبادئ التعاونية وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة

وان أموال الجمعيات التعاونية لبناء والإسكان مملوكة لهذه الجمعيات ملكية تعاونية بصفتها الاعتبارية وغير قابلة للتوزيع ، وقد حدد القانون اختصاصات الاتحاد وموارده المالية ، فلا ينتج أي منها ضمن الأنشطة التجارية والصناعية

كما ان هناك العديد من الفتاوى انتهت الى ان مناط الخضوع للضريبة هو النشاط الذى يستهدف تحقيق الربح ، فيتم حساب الضريبة على أساس صافى الربح المتحقق من مباشرة هذا النشاط ، فضلا على ان الاتحاد – بحسب الأغراض التى يقوم عليها – يعد فى حكم الجمعيات الخاصة ذات النفع العام

ومن ثم يشمله الإعفاء المقرر بمقتضى المادة (71/2) من قانون الضرائب على الدخل المشار إليه – وإزاء هذا الخلاف طلبتم عرض الموضوع على الجمعية العمومية .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 15 مارس سنة 2006 الموافق 15 من صفر سنة 1427 هـ

فتبين ان

قانون التعاون الإسكاني الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 1981 ينص فى المادة (1) على ان :-

” التعاون السكاني فرع من القطاع التعاوني يعمل على توفير المساكن للأعضاء والخدمات اللازمة للتجمعات السكنية ويتولى صيانتها وادارتها وفقا للمبادئ التعاونية وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة ، ، بهدف رفع مستوى الأعضاء اقتصاديا واجتماعيا “

وفى المادة (10) على ان

” وحدات التعاون الإسكاني هي : (أ) …. (ب) …. (ج) …..

(د) الاتحاد التعاوني الإسكاني المركزي “

وفى المادة (14) على ان :-

” يتكون الاتحاد من الوحدات التعاونية للبناء والإسكان على مستوى الجمهورية وتصبح جميع هذه الوحدات أعضاء فى الاتحاد بمجرد تأسيسه ” وفى المادة (77) على ان :

” تتكون موارد الاتحاد على الوجه الآتي :

  • 1 – الاشتراكات التى تؤديها اليها الوحدات الأعضاء وذلك طبقا للفئات والقواعد التى يتضمنها النظام الداخلي للاتحاد
  • 2 – مخصص الخدمات العامة فى فائض الوحدات
  • 3 – الإعانات التى تقدمها الحكومة والأشخاص الاعتبارية العامة
  • 4- مخصص التدريب التعاوني فى فائض الوحدات التعاونية
  • 5 – الهبات والوصايا التى يقبلها مجلس الإدارة
  • 6 – فائض تصفية الجمعيات التعاونية للبناء والإسكان
  • 7 – عائد استثمار أمواله ودخله من المشروعات التى ينشئها او يسهم فيها بما لا يتعارض مع نشاط الوحدات التعاونية “

وفى المادة (79) على ان : –

” يتولى الاتحاد وفقا للخطة التى يضعها وتعتمد من الوزير المختص معاونة وحدات التعاون الإسكاني فى أداء رسالتها والإشراف على مباشرتها لها والرقابة الشعبية عليها ، ويتولى الأخص المسئوليات الآتية

  1. (أولا) اقتراح السياسة العامة للتعاون الإسكاني بالاشتراك مع الجهة الإدارية المختصة
  2. (ثانيا) إعداد الإحصاءات والبيانات الخاصة بالتعاون الإسكاني بالاشتراك ودعم التعليم التعاوني …
  3. (ثالثا) حماية مصالح الوحدات التابعة له بجميع الوسائل ….
  4. (رابعا) مراقبة انتظام وحسن سير العمل بالوحدات التعاونية ويشمل المراجعة الدورية والسنوية لحسابات الوحدات وميزانياتها وتلقى صور محاضر جلسات مجلس الإدارة والجمعيات العمومية وما يصدر عنها من قرارات وفحص أعمال الوحدات ومتابعة نشاطها
  5. (خامسا) تولى أعمال تصفية الوحدات التى تنقضى او تحل

وان قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 ينص فى المادة (15) على ان :-

تسرى الضريبة على صافى أرباح أصحاب المهن والمنشآت التجارية او الصناعية …. كما تسرى هذه الضريبة على صافى الأرباح التى تتحقق خلال السنة من أي نشاط تجارى او صناعي ….

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم 

انه انطلاقا من دور التعاوني الإسكاني باعتباره فرعا من القطاع التعاوني يعمل على توفير المساكن للأعضاء والخدمات اللازمة للتجمعات السكنية ويستولى صيانتها وادارتها وفقا للمبادئ التعاونية وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة ، فقد نظم المشرع فى قانون التعاونية الإسكاني المشار اليه وحدات البنيان التعاوني الإسكاني

وجعل الاتحاد التعاونية الإسكاني المركزي على قمة هذا البنيان وحدد فى المادة (77) من القانون موارد الاتحاد ، فحصرها فى الاشتراكات التى تؤديها اليه الوحدات الأعضاء طبقا للفئات والقواعد التى يتضمنها النظام الداخلي للاتحاد ومخصص الخدمات العامة فى فائض هذه الوحدات والإعانات التى تقدمها الحكومة والأشخاص الاعتبارية العامة ومخصص التدريب التعاوني فى فائض الوحدات التعاونية والهبات والوصايا التى يقبلها مجلس الإدارة

وفائض تصفية الجمعية التعاونية للبناء والإسكان وعائد استثمار ودخله من المشروعات التى ينشئها او يسهم فيها بما لا يتعارض مع نشاط الوحدات التعاونية – كما بين المشرع فى المادة (79) من القانون اختصاصات الاتحاد ومسئولياته ، فناط به وفقا للخطة التى يضعها وتعتمد من الوزير المختص معاونة وحدات التعاون الإسكان فى أداء رسالتها والإشراف على مباشرتها لها والرقابة الشعبية عليها

ويتولى على الأخص اقتراح السياسة العامة للتعاون الإسكاني واعداد الإحصاءات والبيانات الخاصة به بالاشتراك مع الجهة الإدارية المختصة ونشر الثقافة التعاونية ودعم التعليم التعاوني وحماية مصالح الوحدات التعاونية التابعة له بجميع الوسائل ومراقبة انتظام وحسن سير العمل بها وتولى أعمال تصفية الوحدات التى تنقضى او تحل .

واستبان للجمعية العمومية

ان مناط الخضوع للضريبة بصفة عام وفقا لأحكام قانون الضرائب على الدخل آنف البيان يتحقق حين كون نشاط الممول يستهدف تحقيق الربح ، ولذلك يجرى حساب نسبة الضريبة على أساس صافى الربح المتحقق من مباشرة النشاط ، فإذا لم يتوافر الخضوع لها على هذا النحو لم يكن ثمة محل للخضوع لها .

وفى ضوء ما تقدم

ولما كان الاتحاد التعاوني الإسكاني المركزي – بوصفه أحد وحدات البنيان التعاوني الإسكاني – يقوم على تحقيق الغرض التعاوني فى مجال الإسكان ، وذلك عن طريق توفير المساكن للأعضاء والخدمات اللازمة للتجمعات السكنية والعمل على صيانتها وادارتها وفقا للمبادئ التعاونية وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المخولة له ، فلا يندرج اى منها ضمن الأنشطة التى تستهدف تحقيق الربح

ولا يتمخض الإيراد المتحصل منها ربحا مما يخضع للضريبة على الدخل ، ومن ثم ينتفى مناط الخضوع للضريبة على الأرباح والتجارية والصناعية المقررة بمقتضى القانون رقم 157/1981 المشار إليه ، ولا يكون الاتحاد ملتزما بتقديم الإقرارات الضريبية عن الأنشطة التى يمارسها فى هذا الخصوص .

ولا ينال من ذلك الاحتجاج بنص المادة (77/7) من القانون رقم 14 لسنة 1981 السالف بيانه ، والذي أورد من بين موارد الاتحاد عائد استثماره أمواله ودخله من المشروعات التى ينشئها او يسهم فيها

ذلك ان هذه المشروعات تتم فى إطار من الغرض العام للتعاونيات عليه بالمادة (1) من ذات القانون ، والمتمثل فى توفير المساكن للأعضاء والخدمات اللازمة للتجمعات السكنية والعمل على صيانتها وادارتها وفقا للمبادئ التعاونية وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة

فلا يهدف الاتحاد من ورائها الى تحقيق الربح بقدر بلوغ الغرض التعاوني سالف الذكر ، والاضطلاع بالاختصاصات المنوطة به طبقا للقانون .

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى عدم خضوع الاتحاد التعاوني الإسكاني المركزي للضريبة المقررة على الأرباح التجارية والصناعية مع ما يترتب على ذلك من عدم التزامه بتقديم إقرارات ضريبية وذلك على النحو المبين بالأسباب .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرا فى 7-5-2006م

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

المستشار / حمال السيد دحروج

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي السادسة

موضوع الفتوى : طلب الرأي فى استرداد الضرائب السابق تحصيل مصلحة الضرائب العامة علي الدخل لها .

السيد / وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية .

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 1082 المؤرخ 27-7-2005 فى شان النزاع القائم بين صندوق تمويل المساكن التابع لوزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية (حاليا) ومصلحة الضرائب حول استرداد المبالغ المحصلة من الصندوق كضرائب أرباح الشركات المساهمة وتبلغ ( 7586196 ) “جنيها سبعة ملايين وخمسمائة وستة وثمانين ألفا ومائة وستة وتسعين جنيها” .

وحاصل الواقعات – حسبما يبين من الأوراق – انه

سبق استطلاع رأى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع فى مدى خضوع صندوق تمويل المساكن التى تقيمها وزارة التعمير والمجتمعات الجديدة لضريبة أرباح الشركات المساهمة

وانتهت الجمعية العمومية بجلستها المنعقدة فى 19/1/2005 الى

“عدم خضوع صندوق تمويل مشروعات المساكن التى تقيمها وزارة التعمير والمجتمعات العمرانية لضريبة أرباح شركات الأموال المنصوص عليها فى المادة (111) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981”

إلا ان مصلحة الضرائب رفضت تنفيذ هذه الفتوى ، الأمر الذى حدا بالوزارة الى طلب عرض النزاع على الجمعية العمومية .

وفى معرض استيفاء الموضوع بمعرفة ادارة الفتوى المختصة دفعت مصلحة الضرائب بموجب كتابها رقم (4794) بتاريخ 25/10/2005 بعدم اختصاص الجمعية العمومية بنظر النـزاع الماثل لعدم اختصاصها بنظر منازعات الضرائب .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 15 من فبراير سنة 2006 الموافق 16 من المحرم سنة 1427 هـ

فتبين لها

ان المادة (66) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على ان “تختص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بإبداء الرأي مسببا فى المسائل والموضوعات الآتية :

(أ) ….. (دعوى) المنازعات التى تنشا بين الوزارات او بين المصالح العامة او بين الهيئات العامة او بين المؤسسات العامة او بين الهيئات المحلية او بين هذه الجهات وبعضها البعض . ويكون رأى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع فى هذه المنازعات ملزما للجانبين ……”

وان المادة (125) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 تنص على انه

“على المصلحة ان تخطر الشركة بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بعناصر ربط الضريبة وبقيمتها وان تدعوها الى موافاتها كتابة بملاحظاتها على التصحيح او التعديل او التقدير الذى أجرته المصلحة وذلك خلال شهر من تاريخ تسلم الإخطار ويتم ربط الضريبة على النحو الآتي :-

(1) ……….

(2) اذا لم توافق الشركة على التصحيح او التعديل او التقدير او لم تقم بالرد فى الميعاد على ما طلبته المأمورية من ملاحظات على ان التصحيح او التعديل او التقدير

تربط المأمورية الضريبة وفقا لما يستقر عليه رايها وتكون واجبة الأداء على ان تخطر الشركة بهذا الربط وعناصره بخطاب موصى بعلم الوصول تحدد لها فيه ميعاد ثلاثين يوما لقبوله او الطعن فيه طبقا لأحكام المادة (157) من هذا القانون .

فإذا وافقت الشركة على الربط او انقضى الميعاد المشار اليه دون طعن اصبح الربط نهائيا . أما اذا لم توافق الشركة على الربط أحيل الخلاف الى لجنة الطعن .

(3) اذا لم تقدم الشركة الإقرار والمستندات وفقا لأحكام المادتين (121 ، 122) من هذا القانون تربط الضريبة طبقا لما يستقر عليه رأى المأمورية المختصة ، وتكون الضريبة واجبة الأداء . ويكون للشركة إبداء ملاحظاتها على هذا التقدير خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسلم الإخطار .

وللشركة ان تطعن فى التقرير وفقا للإجراءات المنصوص عليها فى المادة (157) من هذا القانون”

وتنص المادة (157) من القانون انف البيان المستبدلة بالقانون رقم 187 لسنة 1993 على انه

“مع عدم الإخلال بحكم المادة (65) من هذا القانون يكون للممول خلال ثلاثين يوما من تاريخ اخطاره بربط الضريبة فى الأحوال المنصوص عليها فى الفقرة (ب) من المادة (105) والمادة (106) والفقرة (2) من المادة (125) من هذا القانون او من تاريخ توقيع الحجز فى الأحوال المنصوص عليها فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (149) من هذا القانون ان يطعن فى الربط

فإذا انقضى هذا الميعاد دون طعن اصبح الربط نهائيا . ويرفع الطعن بصحيفة من ثلاث صور يودعها الممول المأمورية المختصة ….. وعلى المأمورية خلال ستين يوما من تاريخ تقديم صحيفة الطعن ان ترسلها الى لجنة الطعن مشفوعة بملخص الخلاف والإقرارات والمستندات المتعلقة به وان تخطر الممول بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بعرض الخلاف على لجنة الطعن ….”

وتنص المادة (161) من قانون الضرائب على الدخل المشار إليه على ان

” لكل من مصلحة الضرائب و الممول الطعن فى قرار اللجنة أمام المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة تجارية خلال ثلاثين يوما من تاريخ الإعلان بالقرار . وترفع الدعوى للمحكمة التى يقع فى دائرة اختصاصها المركز الرئيسي للممول او محل إقامته المعتاد او مقر المنشاة وذلك طبقا لأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه

واستظهرت الجمعية العمومية – مما تقدم –

انه ولئن كان المشرع فى قانون الضرائب على الدخل المشار اليه وفيما يتعلق بالمنازعات التى تثور حول الضريبة على الدخل استحقاقا ومقدارا ، قد استن طريقا للطعن فيها أمام لجنة الطعن والتي يجرى الطعن فى قراراتها بدعوى أمام المحكمة الابتدائية المختصة وفق الإجراءات والمواعيد التى عينها النص .

إلا ان المشرع فى المادة (666/د) من قانون مجلس الدولة سالف البيان قد اختص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بإبداء الرأي مسببا فى الأنزعة التى تنشب بين الجهات الإدارية بعضها البعض وذلك بديلاً عن استعمال الدعوى كوسيلة لحماية الحقوق وفض المنازعات وأضفى المشرع على رأيها صفة الإلزام للجانبين حسما لأوجه النزاع وقطعا له ولم يعط لجهة ما حق التعقيب عليه او معاودة النظر فيه حتى لا يتجدد النزاع الى ما لا نهاية .

ولما كان الحكم الخاص يعمل به في خصوصه فان الاختصاص بالفصل فى تلك المنازعات ومن بينها المنازعة الماثلة ينعقد للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع .

ومن حيث ان ما انتهت إليه الجمعية العمومية بجلستها فى 19/1/2005

من عدم خضوع صندوق تمويل المساكن لضريبة أرباح شركات الأموال المنصوص عليها فى المادة (111) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981

قد كشف عن ان ما قامت مصلحة الضرائب بتحصيله من مبالغ لا سند له من القانون ، ويضحى بذلك تحصيلا لغير المستحق الأمر المتعين معه رده عملا المادة 181/1 من القانون المدنى التى نصت على ان

“كل من تسلم على سبيل الوفاء ما ليس مستحقا له وجب عليه رده” وإذ امتنعت مصلحة الضرائب عن رده فقد وجب إلزامها بالرد .

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى إلزام مصلحة الضرائب بان ترد لصندوق تمويل المساكن التابع لوزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية مبلغ 7586196 جنيها قيمة ما حصلته منه من ضرائب بدون وجه حق ، وذلك على النحو المبين بالأسباب .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرا فى 18-3-2006م

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

المستشار / حمال السيد دحروج

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي السابعة

موضوع الفتوى : طلب الرأي الإعفاء من الضريبة علي الدخل .

السيد المهندس/ رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للبترول.

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتابكم المؤرخ 10-8-2005 بشان النزاع القائم بين الهيئة المصرية العامة للبترول ومصلحة الضرائب (مأمورية ضرائب شركات المساهمة بالقاهرة) حول مدى أحقية مؤسسة التمويل الدولية فى الإعفاء من ضريبة الدخل ورسم تنمية الموارد عن الأعوام من عام 1987 حتى 2000 .

وحاصل وقائع الموضوع – حسبما يبين من الأوراق – فى ان

مؤسسة التمويل الدولية وهى منظمة دولية تتبع البنك الدولي للإنشاء والتعمير أنشئت بموجب اتفاق دولي بين بعض الحكومات ومن بينها حكومة جمهورية مصر العربية وصدر بها القانون رقم 460 لسنة 1955، بغرض زيادة التنمية الاقتصادية بتشجيع المشروعات الإنتاجية الخاصة فى الدول الأعضاء

وقد تضمنت بنود الاتفاق المشار إليه نصوصا صريحة بإعفاء المؤسسة وموجوداتها ودخلها وعمليتها ومعاملاتها من جميع الضرائب والرسوم الجمركية فضلا عن اعفائها من مسئولية دفع اية ضرائب او رسم

وقد شاركت مؤسسة التمويل الدولية الشركة الدولية للزيوت (أويك) كمقاول رئيسي فى بعض اتفاقيات البحث والتنقيب عن البترول مع الهيئة المصرية العامة للبترول

وقد تضمنت الاتفاقيات المشار اليها نصوصا تفيد ان تتحمل الهيئة المصرية العامة للبترول الضريبة على الأرباح وان تدفعها نيابة عن المقاول (شركة أويك بمشاركة مؤسسة التمويل الدولية)

فقامت مأمورية ضرائب شركات المساهمة بالقاهرة بمحاسبة الهيئة عن ضريبة الدخل ورسم تنمية موارد الدولة المستحقة على نصيب مؤسسة التمويل الدولية لدى اشتراكها فى أعمال البحث والتنقيب عن البترول وذلك عن السنوات من عام 1987 حتى عام 2000، واستندت المأمورية فى ذلك الى ان غرض المؤسسة – وفقا لاتفاقية إنشائها – لا يشمل نشاط البحث والتنقيب عن البترول

وينحصر نشاطها فى تشجيع المشروعات الإنتاجية الخاصة فى الدول الأعضاء ، بما يمكن معه القول بان غرض المؤسسة هو غرض تنمية وليس غرض استثمار وتحقيق أرباح

فإذا تحققت هذه الأرباح فإنها تشكل الواقعة المنشئة للضريبة ، وعلى ذلك الأساس أخضعت المأمورية حصة مساهمة مؤسسة التمويل الدولية فى الاتفاقيات البترولية المبرمة بين الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة الدولية (أويك) لضريبة الدخل ورسم التنمية .

ولما سايرت الإدارة العامة لمكافحة التهرب الضريبي ما انتهت إليه مأمورية ضرائب شركات المساهمة من عدم شمول الإعفاء الضريبي المنصوص عليه فى القانون رقم 460 لسنة 1955 لأنشطة البحث عن البترول واستغلاله وقامت بعمل عدة محاضر للهيئة المصرية العامة للبترول باعتبارها ممتنعة عن دفع الضريبة المشار اليها

فقد اضطرت الهيئة الى سداد مبلغ (مائه وخمسة وتسعين مليون جنيه تقريبا) للتصالح مع الإدارة العامة لمكافحة التهرب الضريبى ، ثم طلبت عرض الموضوع على الجمعية  العمومية لقسمى الفتوى والتشريع .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 1 مارس سنة 2006 الموافق 1 من صفر سنة 1427 هـ

فتبين لها

ان الاتفاقية الخاصة بمؤسسة التمويل الدولية الصادر بها القانون رقم 460 لسنة 1955 تنص فى المادة (1) على ان “غرض المؤسسة زيادة التنمية الاقتصادية وذلك بتشجيع المشروعات الإنتاجية الخاصة فى الدول الأعضاء وخصوصا فى الأقطار الأقل نموا على النمو المطرد

وبذلك تكمل المؤسسة أوجه نشاط البنك الدولي للإنشاء والتعمير (الذى يدعى فيما يلى بالبنك) ولتحقيق هذا الغرض تقوم المؤسسة بما يلى :

  • أولا : المساعدة ، بالتعاون من أصحاب الاستثمارات الخاصة ، على تمويل انشاء وتحسين وتوسيع المشروعات الإنتاجية الخاصة التى تساهم فى إنماء الدول الأعضاء – فى الحالات التى يتعذر فيها الحصول على رؤوس الأموال الخاصة الكافية بشروط معقولة – وذلك بتوظيف الأموال دون ضمان لتسديدها من الحكومة المختصة.
  • ثانيا : السعي الى الجمع بين فرص التوظيف ورؤوس الأموال الخاصة – الخارجية والداخلية – والإدارة ذات الخبرة .
  • ثالثا : العمل على جذب رؤوس الأموال الخاصة – الخارجية والداخلية – لاستثمارها فى المشروعات الإنتاجية فى الدول الأعضاء وعلى تمهيد الظروف المواتية لهذا الغرض . تسترشد المؤسسة فى جميع قراراتها بأحكام هذه المادة ” .

وان المادة (3/القسم 1) بشان عمليات التمويل تنص على ان

“يجوز للمؤسسة ان توظف أموالها فى المشروعات الإنتاجية الخاصة فى أراضي أعضائها ، واذا كانت للحكومة او لمؤسسة عامة أخرى مصلحة فى أحد هذه المشاريع فان ذلك لا يقتضى بالضرورة حرمان المؤسسة من توظيف أموالها فى ذلك المشروع “

وفى القسم 2 من ذات المادة بشان طرق التمويل على ان

“يجوز للمؤسسة ان توظف أموالها بالشكل او الأشكال التى تراها ملائمة بحسب الظروف”

وان المادة (6/ القسم 9) بشان إعفاءات المؤسسة تنص على ان

“تعفى المؤسسة وموجوداتها واموالها ودخلها وعملياتها ومعاملاتها المخولة لها بموجب هذه الاتفاقية من جميع الضرائب و الرسوم الجمركية وتعفى المؤسسة أيضا من جباية ودفع اية ضريبة او رسم “.

واستظهرت الجمعية العمومية من النصوص المتقدمة وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لمواد مشروع الاتفاقية الخاصة بمؤسسة التمويل ان

الوظيفة الأساسية لمؤسسة التمويل الدولية والغرض من إنشائها هو المساعدة على الإنماء الاقتصادي بتشجيع القطاع الخاص فى اقتصاديات الدول الأعضاء ، والعمل على جذب رؤوس الأموال الخاصة (الخارجية والداخلية) لاستثمارها فى المشروعات الإنتاجية

وان المؤسسة إذ تقوم بوظيفتها تلك فإنها لا تنافس رؤوس الأموال خاصة فى تلك الدول ، بل تكمل وتساعد فى استثمارها ، وإذا كان الأصل ان تحصر المؤسسة اهتمامها الأكبر فى تمويل المشروعات الصناعية الا انه أجيز لها ان تستمر أموالها فى المشروعات المالية والتجارية او فى المشروعات الأخرى

بالشكل او الأشكال التى تراها مناسبة بحسب الظروف ، كما أجازت لها الاتفاقية ان توظف أموالها فى المشروعات الإنتاجية فى الدول الأعضاء بحيث لا يؤدى وجود مصلحة حكومية او مؤسسة أخرى أي أحد هذه المشاريع الى حرمان المؤسسة من توظيف أموالها فى هذا المشروع

وتيسرا على المؤسسة فى أدائها لمهمتها فقد أعفت الاتفاقية موجوداتها وأموالها ودخلها وعملياتها ومعاملاتها المخولة لها بموجب نصوص الاتفاقية من جميع الضرائب والرسوم الجمركية فضلا عن إعفائها من جباية او دفع اية ضريبة او رسم . وجاءت عبارة النص فى هذا الشأن صريحة جليه فى الإعفاء وعامة لتشمل جميع الضرائب او الرسوم ، ومطلقة من أي قيد يحد من الإعفاء .

ولما كان الثابت 

ان مؤسسة التمويل الدولية تشارك الشركة الدولية للزيوت (أويك) المقاول الرئيسي فى الاتفاقيات البترولية الآتية :

  • 1- اتفاقية الالتزام للبحث عن البترول واستغلاله فى منطقة مليحة الصادر بها ألف رقم 5 لسنة 1978 (بنسبة 10%)
  • 2- فى اتفاقية الالتزام للبحث عن البترول فى منطقة غرب الصادر بها القانون رقم 20 لسنة 1978 (بنسبة 20%)
  • 3- اتفاقية للبحث عن الغاز واستغلاله مليحة ديب – حفر عميق – الصادر بها القانون رقم 74 لسنة 1996 .

وقد تضمنت الاتفاقيات البترولية المشار اليها نصوصا تفيد تحميل الهيئة المصرية العامة للبترول ضريبة الدخل المستحقة على المقاول (شركة أويك بمشاركة مؤسسة التمويل الدولية)

لذا فانه اذا كانت مؤسسة التمويل الدولية – طبقا لنصوص اتفاقية إنشائها – تتمتع بالإعفاء من اية ضريبة او رسم ، فان الهيئة المصرية العامة للبترول ضريبة الدخل المستحقة على المقاول (شركة أويك بمشاركة مؤسسة التمويل)

لذا فانه اذا كانت مؤسسة التمويل الدولية – طبقا لنصوص اتفاقية إنشائها – تتمتع بالإعفاء من آية ضريبة او رسم ، فان الهيئة العامة للبترول تستفيد من هذا الإعفاء بمقدار حصة مشاركة مؤسسة التمويل الدولية فى تلك الاتفاقيات

ومن ثم فهى غير ملزمة بدفع آية ضريبة او رسم عن حصة المؤسسة المذكورة ، ويكون ما قامت به مأمورية ضرائب الشركات المساهمة من إخضاع حصة المؤسسة لضريبة الداخل قد وقع بالمخالفة لأحكام القانون رقم 460 لسنة 1955 بشان الاتفاقية الخاصة بمؤسسة التمويل الدولية .

والقول بغير ذلك فيه مخالفة لصريح نصوص الاتفاقية الخاصة بإنشاء المؤسسة المذكورة ، دون ان يحاج بان غرض الاتفاقية لا يشمل نشاط البحث والتنقيب عن البترول وان غرضها يقتصر على زيادة التنمية الاقتصادية بالمشاركة فى المشروعات الخاصة غير الحكومية

اذ الثابت ان الاتفاقية المنشئة لمؤسسة التمويل الدولية قد خولتها سلطة توظيف أموالها بالشكل او الأشكال التى تراها ملائمة بحسب الأحوال وهو نص من العموم والشمول بحيث يستوعب نشاط البحث عن البترول واستغلاله ، فلا يستساغ تخصيصه دون مخصص

وهو ما أكدته المذكرة الإيضاحية للاتفاقية المشار اليها إذ رخص فيها للمؤسسة ان تستثمر أموالها فى كل من المشاريع الصناعية والمالية او فى المشاريع الاقتصادية الأخرى ، فضلاً عن ان تستثمر أموالها فى كل من المشاريع الصناعية والمالية او فى المشاريع الاقتصادية الأخرى

فضلاً عن ان صريح نصوص الاتفاقية وان أعطت الأولوية فى توظيف المؤسسة لأموالها فى المشروعات الإنتاجية الخاصة (أي غير الحكومية) إلا أنها عادت لتؤكد على حق المؤسسة فى توظيف أموالها فى المشروعات التى للحكومة او لإحدى المؤسسات العامة فيها مصلحة الأمر الذى يتأكد به إعفاء نصيب مؤسسة التمويل الدولية من أرباح نشاطها فى البحث والتنقيب عن البترول من ضريبة الدخل ورسم تنمية موارد الدولة .

أما فيما يتعلق بطلب الهيئة المصرية العامة للبترول رد ما حصلته مصلحة الضرائب منها عن نصيب مؤسسة التمويل الدولية من أرباح مشاركتها فى الاتفاقيات البترولية المشار اليها

فان المستقر عليه فى هذا الخصوص ان المشرع فى القانون المدنى قد الزم كل من تسلم على سبيل الوفاء ما ليس مستحقا له برد ما أخذه بدون حق الى الموفي تطبيقا للقاعدة العامة فى الاثراء بلا سبب

وكان الثابت ان مصلحة الضرائب قامت بتحصيل ضريبة غير واجبة من الهيئة المصرية العامة للبترول على نصيب المؤسسة الدولية للتمويل المعفاة طبقا لصريح نصوص الاتفاقية المنشئة لها من كافة الضرائب والرسوم ، فإنها تكون قد قامت بتحصيل ما ليس مستحقا لها أصلا ويتعين عليها والحالة هذه رد ما حصلته الى الهيئة .

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى :

أولا : إعفاء نصيب مؤسسة التمويل الدولية من أرباح نشاطها فى البحث والتنقيب عن البترول من ضريبة الدخل ورسم التنمية وفقا لصريح نصوص الاتفاقيات المشار اليها .

ثانيا : إلزام مصلحة الضرائب برد ما حصلته من الهيئة المصرية العامة للبترول من ضرائب ورسوم عن نصيب المؤسسة المذكورة من أرباح المشروع . وذلك على النحو المبين بالأسباب .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرا فى 15-4-2006م

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

المستشار / حمال السيد دحروج

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي الثامنة

الفتاوي الضريبية والاعفاء الضريبي

موضوع الفتوى : مدى التزام الجمعيات الأهلية بالحصول على تراخيص من الأحياء بمزاولة الأنشطة الخدمية والإنتاجية ومدى خضوع هذه الأنشطة للضريبة على الدخل والضريبة العامة على المبيعات .

السيد / محافظ الإسكندرية

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتاب السيد / سكرتير عام محافظة الإسكندرية رقم 378 المؤرخ 1-4-2003م بطلب الرأي من ادارة فتوى الوزارات والمصالح العامة بالإسكندرية فى مدى التزام الجمعيات الأهلية بالحصول على تراخيص من الأحياء بمزاولة الأنشطة الخدمية والإنتاجية ومدى خضوع هذه الأنشطة للضريبة على الدخل والضريبة العامة على المبيعات .

وحاصل الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – ان

مديرية الشئون الاجتماعية تقوم بمنح تراخيص لعدد من الجمعيات التى تضم مشروعات خدمية وإنتاجية مثل ورش النجارة والخياطة والتي تقوم من خلالها بتدريب الفتية والفتيات على الحرف المختلفة

وهذه المشروعات ولئن كانت لا تهدف الى الربح إلا أنها قد تحقق فائضا ناتجا عن ممارستها للأنشطة المشار اليها ، ومن هذه المشروعات المشغل ومركز التدريب المملوك لجمعية صفية جميعي مرضى الجزام واسرهم المشار اليه

ومدى خضوع ذلك لقانون الضريبة على الدخل رقم 157 لسنة 1981 ، ومدى التزام الجمعية المشار اليها بتحصيل وتوريد الضريبة العامة على المبيعات بخصوص نشاط المشغل المشار اليه فعرضت ادارة الفتوى الموضوع على اللجنة الأولى لقسم الفتوى التى احالته الى الجمعية العمومية لأهميته.

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 1 مارس سنة 2006 م الموافق 1 من صفر سنة 1427 هـ

فتبين انه

فيما يتعلق بمدى التزام الجمعيات المعروضة حالتها بالحصول على تراخيص لمزاولة أنشطتها فان القانون رقم 453 لسنة 1954 فى شان المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضيرة بالصحة ينص فى المادة (1) منه على ان “تسرى احكام هذا القانون على المحال المنصوص عليها فى الجدول الملحق بهذه القانون سواء كانت منشاة من البناء او الخشب او الالواح المعدنية او أي مادة بناء أخرى او فى ارض فضاء او فى العائمات …..”

وتنص المادة (2) منه على انه

“لا يجوز اقامة أي محل تسرى عليه احكام هذا القانون او ادارته الا بترخيص بذلك . وكل محل يقام او يدار بدون ترخيص يغلق بالطريق الادارى او ضبط اذا كان الاغلاق متعذرا” وتنص المادة (7) منه على انه “الاشتراطات الواجب توافرها فى المحال الخاضعة لأحكام هذا القانون نوعان :

(أ) اشتراطات عامة :

وهى الاشتراطات الواجب توافرها فى كل المحال او فى نوع منها وفى موقعها ……..

(ب) اشتراطات خاصة :

وهى التى ترى الجهة المختصة بصرف الرخصة وجوب توافرها فى المحل المقدم عنه طلب الترخيص ………” وتبين للجمعية العمومية ان قانون الجمعيات والمؤسسات الاهلية رقم 84 لسنة 2002 ينص فى المادة (11) منه على ان “تعمل الجمعيات على تحقيق اغراضها فى الميادين المختلفة لتنمية المجتمع وفقا للقواعد والإجراءات التى يحددها القانون واللائحة التنفيذية ………”

وان قرار وزير الشئون الاجتماعية رقم 178 لسنة 2002 باللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات ينص فى المادة 59 منه على انه “يجوز للجمعية دعما لمواردها المالية على نحو يمكنها من تحقيق أغراضها الاجتماعية ان :

(أ) تقيم المشروعات الخدمية والإنتاجية وتخضع هذه المشروعات للقوانين والقرارات المنظمة للنشاط بحسب طبيعته ……………..”

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم ان

المشرع حفاظا منه على النظام ولصحة والسكنية العامة فقد قرر – وهو بصدد وضع تنظيم قانونى للمحال التجارية والصناعية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة – ان تنبسط أحكامه على كافة المحال التى أوردها حصرا فى الجداول المرفقة بهذا القانون أيا كانت مادة  بنائها وأيا كان مكان وجودها او مزاولتها لنشاطها وبغض النظر عن شخص المرخص له بمزاولة ذلك النشاط ، بحسبان ان ذلك القانون قد عنى أساسا بنوع النشاط المراد مزاولته

والاشتراطات التى يتعين توافرها فى المحال التى يزاول فيها ذلك النشاط سواء كانت اشتراطات عامة يتعين توافرها فى كل المحال او نوع منها وفى موقعها ، او اشتراطات خاصة ترى الجهة الإدارية المختصة بإصدار الترخيص ضرورة توافرها فى المحل المقدم عنه طلب الترخيص .

ولما كان ذلك فان الجمعيات والمؤسسات الأهلية وإذ تمارس – وهى بصدد تنمية مواردها المالية – نشاطا خاضعا للقانون رقم 453 لسنة 1954 المشار اليه ، فلا مناص من ان التزام المحال التابعة لها – والتى تمارس فيها تلك الأنشطة – بأحكام ذلك القانون سواء من حيث الاشتراطات العامة والخاصة الواجب توافرها فى تلك المحال او من حيث التزامها باستصدار التراخيص اللازمة لمزاولة تلك الأنشطة بعد اتباع الإجراءات المنصوص عليها فى ذلك القانون

وذلك على النحو الذى أكدته المادة (59) سالفة البيان من اللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات والمؤسسات الاهلية والتى استلزمت خضوع المشروعات الخدمية والإنتاجية التى تقيمها تلك الجمعيات للقوانين والقرارات المنظمة للممارسة الأنشطة التى تقوم عليها تلك المشروعات .

وهديا بما تقدم فان

جمعية صفية جميعي لرعاية مرضى الجزام تلتزم باستصدار ترخيص بمزاولة نشاط المشغل الذى تديره وفقا للقانون رقم 453 لسنة 1954 لكون المشغل يحتوى على مجموعة من ماكينات الخياطة والتطريز ويعمل به عدد 28 اسرة وعدد 11 متدربا من مرضى الجزام ويقوم على تصنيع الملابس وهو من الأنشطة الواردة بالبند رقم (26) من القسم الثانى من جدول المحال التجارية والصناعية الملحق بالقانون رقم 453 لسنة 1954 والذى جرى نصه على انه

“محال تشغيل المنتجات النسيجية ……… اذا كان يعمل به خمسة عمال فاكثر او كانت تستعمل ماكينة واحدة او اكثر …………….” .

كما تبين للجمعية العمومية انه فيما يتعلق بمدى خضوع الجمعيات المشار اليها للضريبة على الدخل والضريبة العامة على المبيعات ان

دستور مصر الدائم الصادر عام 1971 ينص فى المادة (119) منه على ان “انشاء الضرائب العامة وتعديلها او الغائها لا يكون الا بقانون ولا يعفى احد من أدائها الا فى الاحوال المبينة فى القانون ………”

وان قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 ينص فى المادة (71) منه على ان “يعفى من الضريبة :

1- ……….

2- الجمعيات وما فى حكمها التى لا ترمى الى الكسب وذلك فى حدود نشاطها الاجتماعى او العلمي او الرياضي …….”

وان قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991 ينص فى المادة (1) منه على ان

“يقصد فى تطبيق احكام هذا القانون بالألفاظ والعبارات الاتية التعريفات الموضحة قرين كل منها : ………………..المكلف : الشخص الطبيعي او المعنوى المكلف بتحصيل وتوريد الضريبة للمصلحة سواء كان منتجا صناعيا او تاجرا او مؤديا لخدمة خاضعة للضريبة بلغت مبيعاته حد التسجيل المنصوص عليه فى هذا القانون

  • السلعة : كل منتج صناعي سواء كان محليا او مستوردا ………
  • البيع : هو انتقال ملكية السلعة او أداء الخدمة من البائع ولو كان مستوردا الى المشترى …………
  • المنتج الصناعي : كل شخص طبيعى او معنوى يمارس بصورة اعتيادية او عرضية وبصفة رئيسية او تبعية اية عملية تصنيع
  • المسجل : هو المكلف الذى تم تسجيله لدى المصلحة وفقا لأحكام هذا القانون .

وتنص المادة (2) منه على ان

“تفرض الضريبة العامة على المبيعات على السلع المصنعة المحلية والمستوردة الا ما استثنى بنص خاص ………….”

وتنص المادة (5) منه على ان

“يلتزم المكلفون بتحصيل الضريبة وبالإقرار عنها وتوريدها للمصلحة ……”

وتنص المادة (6) منه على ان

“تستحق الضريبة بتحقق واقعة بيع السلعة او أداء الخدمة بمعرفة المكلفين وفقا لأحكام هذا القانون ، ويعتبر فى حكم البيع قيام المكلف باستعمال السلعة او الاستفادة من الخدمة فى أغراض خاصة او شخصية ، او التصرف فيها باى من التصرفات القانونية ………….”

وتنص المادة (18) منه على انه

“على كل منتج صناعي بلغ او جاوز إجمالي قيمة مبيعاته من السلع الصناعية المنتجة محليا الخاضعة للضريبة والمعفاة منها خلال الاثني عشر شهرا السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون 54 الف جنيه …….. ان يتقدم الى المصلحة بطلب لتسجيل اسمه وبياناته على النموذج المعد لهذا الغرض ……..

ويعتبر منتجا صناعيا فى حكم هذا القانون كل أسرة منتجة مسجلة بوزارة الشئون الاجتماعية ……..

وعلى كل شخص طبيعي او معنوي اصبح مكلفا لكل مرحلة من مراحل تطبيق هذا القانون بلغت قيمة مبيعاته حد التسجيل او جاوزته فى اية سنة مالية او جزء منها بعد العمل بهذا القانون ان يتقدم الى المصلحة بالطلب المشار اليه …………”

وتنص المادة (30) منه على انه

“لا تسرى الإعفاءات الضريبية المنصوص عليها فى القوانين والقرارات الأخرى على هذه الضريبة ما لم ينص على الاعفاء منها صراحة”

وان قانون الجمعيات والمؤسسات الاهلية رقم 84 لسنة 2002 ينص فى المادة (11) منه على ان

“تعمل الجمعيات على تحقيق أغراضها فى الميادين المختلفة لتنمية المجتمع وفقا للقواعد والإجراءات التى يحددها القانون واللائحة التنفيذية …….ويحظر انشاء الجمعيات السرية ، كما ان يكون من بين أغراض الجمعية ان تمارس نشاطا مما يأتي :

1- ……..،

2- ………..،

3- ………،

4- استهداف تحقيق الربح او ممارسة نشاط ينصرف الى ذلك ، ولا يعد اتباع الضوابط التجارية لتحقيق ناتج يساهم فى تحقيق أغراض الجمعية نشاطا مخالفا”

وتنص المادة (13) من هذا القانون على انه

“مع عدم الاخلال بأية مزايا منصوص عليها فى قانون آخر وتتمتع الجمعيات الخاضعة لأحكام هذا القانون بالمزايا الاتية :

(أ) الإعفاء من رسوم التسجيل والقيد … وكذلك من رسوم التصديق على التوقيعات .

(ب) الإعفاء من ضرائب ورسوم الدمغة ………..

(ج) الإعفاء من الضرائب الجمركية …………

(دعوى) إعفاء العقارات المبنية المملوكة للجمعية من جميع الضرائب العقارية ……”

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم ان

الدستور المصري حماية للمصلحة الضريبية للدولة فقد جعل القانون هو الوسيلة الوحيدة لفرض وتنظيم الضرائب العامة ، وتحديد حالات الإعفاء منها ، ونزولا على ذلك حدد المشرع فى البند الثانى من المادة (71) من قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 المشار اليه شرطي إعفاء الأنشطة التى تزاولها الجمعيات والمؤسسات الأهلية وما فى حكمها من الخضوع لأحكامه

أولهما : ان تكون الجمعية او المؤسسة الأهلية لا ترمى الى الكسب

وثانيهما : ان يكون النشاط الذى تمارسه الجمعية او المؤسسة الاهلية فى حدود اغراضها الاجتماعية او العملية او الرياضية

بحيث اذا ما نتج عن ممارسة هذا النشاط فائضا فان ذلك الفائض لا يخضع للضريبة على الدخل ، اما اذا زاولت الجمعية – نشاطا يتعدى حدود أغراضها وحققت من النشاط ربحا ، فان هذا الربح يخضع للضريبة الخاصة به .

واستبان للجمعية العمومية من مطالعتها لأحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991 – وعلى ما جرى به إفتاؤها – ان

المشرع قد وضع تنظيما شاملا لهذه الضريبة عين بمقتضاه السلع والخدمات الخاضعة لها ، وجعل مناط استحقاق تلك الضريبة مجرد بيع السلعة او أداء الخدمة الخاضعة للضريبة من المكلف سواء كان هذا المكلف شخصا طبيعيا او معنويا ، وسواء كان منتجا صناعيا او تاجرا او مؤديا لخدمة خاضعة للضريبة طالما بلغت مبيعاته حد التسجيل المنصوص عليه فى المادة (18) من هذا القانون

واعتبر المشرع قيام المكلف باى نوع من أنواع التصرفات القانونية فى حكم البيع بغض النظر عما اذا كان يستهدف تحقيق ربح من عدمه ، بحسبان ان مناط الخضوع لهذه الضريبة يتحقق بمجرد بيع السلعة او تقديم الخدمة الخاضعة للضريبة دون تفرقة فى ذلك بين أشخاص المكلفين طالما تم بيع السلعة او تقديم الخدمة الخاضعة للضريبة والتى لم يرد عليها اعفاء وفقا لأحكام هذا القانون .

ومن حيث انه من بين أغراض الجمعية المعروضة حالتها التى أنشئت من اجلها والتى تسعى لتحقيقها رعاية مرضى الجزام واسرهم من خلال انشاء المشاغل والمعارض

ومن ثم فان المشغل الذى تديره لا يعدو ان يكون نشاطا تمارسه فى حدود اغراضها الاجتماعية التى أنشئت من اجلها ويتمتع والحال كذلك بالأعقاء المنصوص عليه فى البند الثانى من المادة 71 من القانون رقم 157 لسنة 1981 سالفة البيان .

ومن حيث انه من بين أغراض الجمعية المعروضة حالتها التى أنشئت من اجلها والتى تسعى لتحقيقها رعاية مرضى الجزام واسرهم من خلال انشاء المشاغل والمعارض

ومن ثم فان المشغل الذى تديره لا يعدو ان يكون نشاطا تمارسه فى حدود اغراضها الاجتماعية التى أنشئت من اجلها ويتمتع والحال كذلك بالإعفاء المنصوص عليه فى البند الثانى من المادة 71 من القانون رقم 157 لسنة 1981 سالفة البيان .

اما عن التساؤل بمدى خضوع المشغل الذى تديره الجمعية المعروض حالتها لقانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991

فان السلع الذى ينتجها المشغل المنوه عنه ليست من بين السلع المعفاة من الضريبة العامة على المبيعات لذا فان نشاطها فى انتاج هذه السلع يكون خاضعا لهذه الضريبة بيد انه ولما كان البين من الاطلاع على الاطلاع على الأوراق ان إجمالي مبيعات ذلك المشغل خلال العام الواحد لم تصل او تتجاوز الحد خد التسجيل المنصوص عليه بالمادة 18 آنفة البيان من القانون رقم 11 لسنة 1991 وهو مبلغ 54 الف جنيه

ومن ثم فليس هناك التزم على عاتق الجمعية المشار اليها بالتسجيل لدى مصلحة الضرائب على المبيعات ،وينفى عنها والحال كذلك وصف المكلف بتحصيل وتوريد الضريبة العامة على المبيعات على ما تنتجه من سلع ولو كانت هذه السلع خاضعة للضريبة

الا اذا وصلت قيمة مبيعات المشغل المشار اليه حد التسجيل انف الذكر او جاوزته ، تعين على الجمعية التسجيل لدى مصلحة الضرائب على المبيعات وغدت مطلقا بتحصيل وتوريد الضريبة العامة على المبيعات عن ما تنتجه من سلع.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى :

  • أولا : التزامات الجمعيات الأهلية بالسويس بالحصول على التراخيص اللازمة لمزاولة الأنشطة الخدمية والإنتاجية وفقا لأحكام القانون رقم 453 لسنة 1954
  • ثانيا : اعفاء المشروعات الخدمية التى تقيمها الجمعيات المشار اليها للضريبة على الدخل متى كانت فى حدود نشاطها الاجتماعي.
  • ثالثا : خضوع الأنشطة التى تمارسها الجمعيات المشار اليها للضريبة العامة على المبيعات متى بلغ حجم مبيعاتها النصاب المقرر للتسجيل وذلك على النحو المبين بالأسباب

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرا فى 5-4-2006م

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

 المستشار / حمال السيد دحروج

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي التاسعة

موضوع الفتوى : خضوع بعض المرتبـات والمكافآت لقانون الضريبة علي الدخل .

السيد الدكتور / وزير النقل

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 1299 المؤرخ 8-9-2004 م فى بشان طلب الرأي فيما اذا كانت المعاملة الضريبية لمرتبات و مكافئات رئيس مجلس ادارة شركة الاتحاد العرب للنقل البرى (سوبر جيت) تتحدد وفقا لحكم المادة (6) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 وفقا لحكم المادة 49/3 من القانون المشار اليه .

وحاصل الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – ان

مصلحة الضرائب العامة أخضعت مرتبات ومكافآت رئيس وأعضاء مجلس ادارة شركة الاتحاد العرب للنقل البرى (سوبر جيت) لفئة ضريبية القيم المنقولة اعتبارا من عام 1995 استنادا لحكم المادة (6) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 معدلا بالقانون رقم 187 لسنة 1993

الا ان الشركة اعترضت على هذه المعاملة الضريبية تأسيسا على إنها تدخل فى عداد شركات القطاع العام وبالتالي تخضع مرتبات ومكافئات ومكافئات رئيس وأعضاء مجلس اداراتها لضريبة كسب العمل – المرتبات وما فى حكمها – وفقا لحكم البند (3) من المادة (49) من قانون الضرائب على الدخل المشار اليه ، وإزاء هذا الخلاف فى الرأي طلبتم عرض الموضوع على الجمعية العمومية .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 6 من ابريل سنة 2005 الموافق 27 من صفر سنة 1426 هـ

فتبين لها ان

المادة (1) من قرار مجلس رئاسة اتحاد الجمهوريات العربية بالقانون رقم (4) لسنة 1974 بإنشاء شركة الاتحاد العربي للنقل البرى تنص على ان :

تنشا فى اتحاد الجمهوريات العربية شركة مساهمة اتحادية تسمى  “شركة الاتحاد العربي للنقل البرى ” لها الشخصية الاعتبارية وتتمتع بجنسية الجمهورية العربية الليبية

وذلك طبقا لأحكام هذا القانون والنظام الأساسي الذى يصدر به قرار من مجلس رئاسة الاتحاد ، وان المادة (2) تنص على ان ” مركز الشركة ومحلها القانونى مدينة بنى غازي بالجمهورية العربية الليبية ويجوز لمجلس الإدارة ان ينشئ لها فروعا فى داخل جمهوريات الاتحاد او خارجها “

وان المادة (4) تنص على ان ” راس مال الشركة المصرح به ما يعادل مليون دينار ليبي …. ويقسم راس المال الى عشرة اسهم …. مملوكة بالكامل لدولة اتحاد الجمهوريات العربية … “

وان المادة (7) تنص على ان

” تحدد مرتبات ومكافئات وبدلات رئيس وأعضاء مجلس الإدارة بقرار من المجلس الوزاري الاتحادي بناء على اقتراح وزير الدولة رئيس مجلس شون النقل والمواصلات “

وان المادة (16) تنص على ان

” تضع الشركة وفروعها داخل جمهوريات الاتحاد القوانين المحلية فيما لا يتعارض مع احكام هذا القانون “

وان المادة الأولى من قرار رئيس مجلس رئاسة اتحاد الجمهوريات العربية ورئيس جمهورية مصر العربية رقم (1) لسنة 1980 تنص على ان

” يمارس فرع شركة الاتحاد العربى للنقل البرى بالقاهرة نشاطه باعتباره شركة قائمة بذاتها وتسرى عليها احكام هذا القرار … “

وان المادة الأولى من القانون رقم 143 لسنة 1984 بانسحاب جمهورية مصر العربية من اتحاد الجمهوريات العربية تنص على ان

” يعلن انسحاب جمهورية مصر العربية من اتفاق اقامة اتحاد الجمهوريات العربية بين جمهورية مصر العربية والجمهورية العربية الليبية والجمهورية العربية السورية والموقع فى بنغازي بتاريخ 17 من ابريل 1971 “

وتنص المادة الثانية من ذات القانون على ان

” يصدر رئيس الجمهورية قرارا بتنظيم عمل الشركات الاتحادية وفروعها العاملة فى جمهورية مصر العربية والمنشاة فى اطار الاتحاد لحين البت فى الوضع النهائى لهذه الشركات .”

وان المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 382 لسنة 1984 بشان الشركات الاتحادية وفروعها العاملة فى مصر تنص على انه

” مع عدم الإخلال بأحكام هذا القرار ، تستمر الشركات الاتحادية وفروعها العاملة فى جمهورية مصر العربية فى ممارسة أنشطتها وتحقيق أهدافها وفقا لقوانين إنشائها ونظمها الأساسية والقرارات الصادرة بتنظيم العمل فيها .”

كما تبين للجمعية العمومية ان قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 معدلا بالقانون رقم 187 لسنة 1993 أورد أحكام الضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة فى الباب الأول منه وعنيت المادة (6) بتحديد الإيرادات التى تسرى عليها هذه الضريبة

بينما أورد أحكام الضريبة على المرتبات وما فى حكمها فى الباب الثالث فنصت المادة (49) على ان

” تسرى الضريبة على :

1- ….

3 – مرتبات ومكافئات رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة فى شركات القطاع العام

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم وعلى نحو ما استقر عليه افتاؤها بجلستها المنعقدة فى 7/2/1996 ملف رقم 86/4/1322 بالنسبة لشركة الاتحاد العربى للنقل البحري (فامكو) ان

مجلس رئاسة اتحاد الجمهوريات العربية إنشا بمقتضى القانون رقم (4) لسنة 1974 شركة الاتحاد العربي للنقل البرى (سوبر جيت) ومنحها الشخصية الاعتبارية وجنسية الجمهورية العربية الليبية وجعل مركزها ومحلها القانونى بمدينة بنى غازي بليبيا

واجاز لمجلس ادارتها انشاء فروع لها داخل جمهوريات الاتحاد او خارجها وقسم رأسمالها الى عشرة اسهم مملوكة بالكامل لدولة اتحاد الجمهوريات العربية كما ناط بالمجلس الوزاري الاتحادي تحديد مرتبات ومكافئات وبدلات رئيس وأعضاء مجلس الإدارة

وذلك بناء على اقتراح وزير الدولة رئيس مجلس شئون النقل والمواصلات كما اخضع الشركة وفروعها داخل جمهوريات الاتحاد لأحكام القوانين المحلية وذلك فيما لا يتعارض مع احكامه ثم صدر قرار رئيس مجلس رئاسة اتحاد الجمهوريات العربية ورئيس جمهورية مصر العربية رقم (1) لسنة 1980 مقررا صراحة بان يمارس فرع الشركة فى مصر نشاطه باعتباره شركة قائمة بذاتها

كما صدر القانون رقم 143 لسنة 1984 بانسحاب جمهورية مصر العربية من اتفاق اقامة اتحاد الجمهوريات العربية الموقع فى بنى غازي بتاريخ 17/4/1971 وناط برئيس الجمهورية تنظيم عمل الشركات الاتحادية وفروعها العاملة فى جمهورية مصر العربية لحين البت فى الوضع النهائى لها

ونفاذا لذلك صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 382 لسنة 1984 وقرار استمرار الشركات الاتحادية وفروعها العاملة فى مصر فى ممارسة أنشطتها وتحقيق أهدافها وفقا لقوانين إنشائها ونظمها الأساسية وقرارات تنظيم العمل فيها

ومن ثم فان ادارة فرع شركة الاتحاد العربى للنقل البرى بمصر والذى اصبح يمارس نشاطه باعتباره شركة قائمة بذاتها بموجب قرار رئيس مجلس رئاسة اتحاد الجمهوريات العربية ورئيس جمهورية مصر العربية رقم (1) لسنة 1980

يكون قد آل الى الحكومة المصرية بموجب مساهمتها فى راس مال الشركة وذلك بعد انسحابها من اتحاد الجمهوريات العربية بمقتضى القانون رقم 143 لسنة 1984 المشار إليه

وهو ما يسوغ معه قانونا حمل الشركة المشار اليها على كونها وحدة من وحدات القطاع العام بسند من حكم المادة (18) من قانون هيئات القطاع العام وشركائه الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 الذى اعتبر كل شركة يمتلكها شخص عام بمفرده

او يساهم فيها مع غيره من الأشخاص العامة او مع شركات او بنوك القطاع العام شركة قطاع عام بحسبان معيار وصف الشركة بانها من شركات القطاع العام يتعلق بالملكية العامة لأموالها لا بأسلوب ادارتها او إمكانات نشاطها ، الأمر الذى تضحى بموجبه الشركة المشار اليها داخلة فى عموم ما يعبر عنه بالقطاع العام .

وترتيبا على ما تقدم فانه

فى ظل تحديد الطبيعة القانونية لشركة الاتحاد العربى للنقل البرى – سوبر جيت – بانها تدخل فى عموم شركات القطاع العام ، ولما كانت المرتبات والمكافآت التى يتقاضاها أعضاء مجالس الإدارة بشركات القطاع العام تخضع للضريبة على المرتبات وليست لضريبة القيم المنقولة وذلك طبقا لأحكام قانون الضرائب لى الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 معدلا بالقانون رقم 187 لسنة 1993

ومن ثم فان مرتبات ومكافئات رئيس وأعضاء مجلس ادارة شركة الاتحاد العربي للنقل البرى تخضع للضريبة على المرتبات المنصوص عليها فى المادة (49/3) من القانون المشار اليه ، ولا تخضع للضريبة المنصوص عليها فى المادة (6) من ذات القانون .

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى الاتي

  • أولا : عدم سريان أحكام المادة (6) من القانون رقم 157 لسنة 1981 – المشار إليه – على مرتبات ومكافآت رئيس وأعضاء مجالس إدارة شركة الاتحاد العربي للنقل البرى (سوبر جيت) .
  • ثانيا : خضوع مرتبات ومكافآت التى يتقاضاها رئيس وأعضاء مجالس إدارة الشركة المشار اليها على المرتبات المنصوص عليها فى المادة (49/3) من القانون رقم 157 لسنة 1981 المشار إليه وذلك على النحو المبين بالأسباب .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرا فى 24-4-2005م

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

المستشار / حمال السيد دحروج

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي العاشرة

موضوع الفتوى : طلب الرأي القانوني فى مدى خضوع صندوق تمويل المساكن التى تقيمها وزارة التعمير والمجتمعات الجديدة لضريبة أرباح الشركات المساهمة.

السيد / وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية .

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 1220 المؤرخ 30-9-2004م بطلب الرأي فى مدى خضوع صندوق تمويل المساكن التى تقيمها وزارة التعمير والمجتمعات الجديدة لضريبة أرباح الشركات المساهمة.

وحاصل الواقعات – حسبما يبين من الأوراق – انه

بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 494 لسنة 1979 أنشئ صندوق تمويل المساكن التى تقيمها وزارة التعمير والمتجمعات الجديدة ليختص برسم السياسة ووضع الخطط لإنشاء المساكن التى تقيمها الوزارة

والمساهمة فيها بموارده ووضع افضل الأساليب للتمويل وأفضل الطرق الاقتصادية لإقامة هذه المساكن من خلال القروض التعاونية التى يحصل عليها لدعم إسكان محدودي الدخل دون ان ينص القرار على السماح له بممارسة أعمال تجارية

ولا اية أنشطة أخرى تهدف الى تحقيق الربح الا ان مصلحة الضرائب ارتأت تحصيل الضرائب على ما يتحقق فى موازنته من فائض لذا طلبتم الرأي .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 26 من يناير سنة 2005 الموافق 15 من ذى القعدة المحرم سنة 1425 هـ

فتبين لها

ان المادة (111) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 تنص على ان

” تفرض ضريبة سنوية على صافى الأرباح الكلية لشركات الأموال المشتغلة فى مصر أيا كان الغرض منها بما فى ذلك الأرباح الناتجة عن مباشرة نشاط فى الخارج ما لم يكن متخذا شكل منشأة مستقلة

وتسرى الضريبة على ….

4 – الهيئات العام وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بالنسبة لما تزاوله من نشاط خاضع للضريبة ويستثنى من ذلك جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع “

وان قرار رئيس الجمهورية رقم 494 لسنة 1979 ينص فى المادة (1) منه على ان

” ينشأ صندوق يسمى صندوق تمويل مشروعات المساكن التى تقيمها وزارة التعمير والمجتمعات الجديدة وفقا لخطة التعمير المنصوص عليها فى القانون رقم 62 لسنة 1974 – المشار اليه – وتكون للصندوق الشخصية الاعتبارية ويتبع وزير التعمير والمجتمعات الجديدة “

وتنص المادة (2) من ذات القرارات على ان

” يكون للصندوق موازنة خاصة تلق بالموازنة العامة للدولة “

وتنص المادة (3) منه على ان

” يختص الصندوق برسم سياسة ووضع خطة انشاء المساكن التى تقيمها وزارة التعمير والمجتمعات الجديدة والتى يساهم فيها الصندوق بموارده ….

والمادة (4) منه تنص على ان ” تتكون موارد الصندوق من :

  • (أ) حصيلة ثمن بيع وايجار ومقابل الانتفاع بالأراضي والعقارات المملوكة للصندوق والتى تخصصها الدولة له
  • (ب) الاعتمادات التى تخصص للصندوق فى موازنة الدولة
  • (ج) الإعانات والهبات والتبرعات المقبولة
  • (د) القروض التى يعقدها الصندوق لأنشاء المساكن الداخلة فى اختصاصه
  • (هـ) المبالغ المخصصة لإقراض الصندوق فى الاتفاقيات الدولية التى تعقدها الدولة
  • (و) الموارد الأخرى التى يتقرر تخصيصها للأغراض التى يقوم عليها الصندوق

وتستخدم  موارد الصندوق فى الصرف على مشروعات الإسكان المشار اليها فى المادة (3) من هذا القرار وما يلزم لها من استيراد مواد البناء “.

واستظهرت الجمعية العمومية – مما تقدم وما استقر عليه افتاؤها- ان المشرع انفذ ضريبة أرباح شركات الأموال على الهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بالنسبة لما تزاوله من نشاط خاضع للضريبة ولم يستثنى من ذلك الا جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع بنص صريح

وجعل مناط الخضوع لهذه الضريبة ان تباشر الهيئات العامة او الأشخاص الاعتبارية العامة نشاطا خاضعا للضريبة ، وان تحقق من هذا النشاط ربحا صافيا وان عبارة (وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة) تنصرف الى الكيانات الأخرى من الاحوال الى الوزارات

ولا يكفى القول بتحقق الربح لإخضاع الأشخاص الاعتبارية العامة للضريبة وانما يتعين ان يقوم الربح فى جوهره على فكرة المضاربة واستهداف تحقيق الربح وليس بصورة عرضية ، كحصيلة الفارق بين ما ينفقه الشخص الاعتباري العام على المال العام وبين ما يجنيه من ثمار هذا المال العام .

واستبان الجمعية العمومية

ان صندوق تمويل المساكن التى تقيمها وزارة التعمير والمجتمعات الجديدة انما أنشئ كشخص من اشخاص القانون العام لتمويل مشروعات المساكن تقيمها وزارة التعمير وفقا لخطط تعمير محافظات سيناء ومدن القناة والصحراء الغربية واي منطقة يشملها اختصاص الوزارة وفقا قانون التعمير رقم 62 لسنة 1974

وقد حصر قرار انشاء الصندوق اختصاصاته فى وضع خطة انشاء تلك المساكن بعد تحديد افضل أساليب تمويلها ثم قيامه بتمويل عملية الإنشاء من موارده ، وهى جميعها اختصاصات خدمية معاونة لوزارة التعمير فى أداء رسالتها فى تعمير المدن الجديدة

وليس من بين هذه الاختصاصات ما يندرج بحال من الأحوال تحت الأنشطة الخاضعة لقانون الضرائب على الدخل ، اذ ليس من شان أي منها ما يستهدف من خلاله تحقيق ربح مما اخضع المشرع للضريبة

ويؤكد ذلك ان موارد الصندوق جميعها موارد عامة كحصيلة بيع وتأجير ارضى الدولة ، وما تخصصه له الدولة من اعتمادات ، وما تجنبه له من القروض الدولية ، والقروض التى يعقدها الصندوق لإنشاء المساكن المشار اليها ، وجميع هذه الحصائل يعاد توظيفها فى الصرف على مشروعات التعمير وما تستهدفه من أوجه النفع العام .

وينبني على ما تقدم ان الصندوق المشار اليه بحسب الغرض من انشائه وطبيعة اختصاصاته لا يعدو كونه شخصا من اشخاص القانون العام يعاون وزارة التعمير فى أداء رسالتها التى عهدها المشرع اليها وهى تعمير المدن الجديدة ، ولا يمارس أيا من الأنشطة الخاضع للضريبة ، ولا يحقق ربحا مما يمكن اخضاعه للضريبة على الدخل ، وبالتالي فهو غير خاضع للضريبة المنصوص عليها فى القانون رقم 157 لسنة 1981 .

وينبني على ما تقدم ان الصندوق المشار اليه بحسب الغرض من انشائه وطبيعة اختصاصاته لا يعدو كونه شخصا من اشخاص القانون العام يعاون وزارة التعمير فى أداء رسالتها التى عهدها المشرع اليها وهى تعمير المدن الجديدة ، ولا يمارس أيا من الأنشطة الخاضع للضريبة ، ولا يحقق ربحا مما يمكن اخضاعه للضريبة على الدخل ، وبالتالي فهو غير خاضع للضريبة المنصوص عليها فى القانون رقم 157 لسنة 1981 .

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى عدم خضوع صندوق

تمويل مشروعات المساكن التى تقيمها وزارة التعمير والمتجمعات العمرانية لضريبة أرباح شركات الأموال المنصوص عليها فى المادة (111) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 وذلك على النحو المبين بالأسباب

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرا فى 16-2-2005م

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

 المستشار / حمال السيد دحروج

 النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي الحادية عشر

موضوع الفتوى : أحقية مصلحة الضرائب فى ربط ضريبة على الفرق بين القيمة الدفترية والقيمة البيعية للأسهم .

السيد الدكتور / وزير الاستثمار

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 236 المؤرخ 24-9-2004 م بشان طلب الرأي فى مدى احقية مصلحة الضرائب فى ربط ضريبة على الفرق بين القيمة الدفترية والقيمة البيعية للأسهم المباعة لاتحادات العاملين المساهمين من الشركة القابضة للنقل البحري والبرى.

وحاصل الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – ان

الشركة القابضة للنقل البحري والبرى قامت ببيع بعض اسهم الشركات التابعة لها لاتحاد العاملين المساهمين لتلك الشركات والمنشاة طبقا لأحكام قانون راس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، ولدى قيام مصلحة ضرائب شركات الأموال بإجراء الفحص الضريبي على اعمال الشركة القابضة المشار اليها عن عامى 1999/2000

2000/2001 تبين لها ان الفرق بين القيمة الدفترية للاسهم المباعة لاتحادات العاملين المساهمين والقيمة البيعية لها قد بلغ 121791622.20 جنيها ، واعتبرت هذا المبلغ من أرباح الشركة القابضة التى تستحق عليها الضريبة طبقا لأحكام قانون الضرائب على الدخل

ولما كان هذا المبلغ سيتم سداده على أقساط لمدة عشر سنوات قيمة كل قسط منها 121791622.20 جنيها ، فقد قامت المصلحة بربط ضريبة على القسطين المدفوعين عن السنتين المشار إليهما بمبلغ 9743329.76 جنيها ، أخطرت الشركة بان هذا الإجراء الشركة بان هذا الاجراء سوف يتبع سنويا خلال فترة السماح الممنوحة لاتحادات العاملين (10 سنوات)

ولدى قيام الجهاز المركزي للمحاسبات بمراجعة أعمال الشركة القابضة عن هاتين السنتين اعترض على الربط الضريبي المشار اليه المشار اليه على أساس ان حساب الأرباح المحققة من بيع اسهم الشركة لاتحادات العاملين المساهمين بها لم يأخذ فى الاعتبار قيم الخسائر المحققة عن بيع الشركات التابعة والتى بلغت (45) مليون جنيه مما أدى الى تحميل الشركة القابضة فروقا ضريبية دون وجه حق

كما اعترضت الشركة على هذا الربط بحجة ان حصيلة البيع تؤول بالكامل الى وزارة المالية وصندوق إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام ، وبالتالي يتعين ان تتحمل هذه الجهات عبء الضريبة المشار إليه وبناء على ذلك تطلبون الرأي .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 15 من مارس سنة 2006م الموافق 15 من صفر سنة 1427 هـ

فتبين لها

ان قانون شركات قطاع الاعمال الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ينص فى المادة (1) منه على ان

” يصدر بتأسيس الشركة القابضة قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص ، ويكون رأسمالها مملوكا بالكامل للدولة او للأشخاص الاعتبارية العامة

وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها فى السجل التجاري ، وتأخذ الشركة القابضة شكل شركة المساهمة ، وتعتبر من أشخاص القانون الخاص ….. “

وينص فى المادة (6) منه على ان

” لمجلس ادارة الشركة مباشرة كل السلطات اللازمة لتصريف أمور الشركة والقيام بكافة الاعمال لتحقيق الغرض الذى أنشئت من اجله ، وذلك فيما عدا ما تختص به الجمعية العمومية للشركة ، ولمجلس الإدارة فى سبيل ذلك على الأخص ما يأتي :

1 – …..

2 – ادارة محفظة الأوراق المالية للشركة بيعا وشراء بما تتضمنه من اسهم وصكوك تمويل وسندات واية أدوات واصول مالية أخرى 3 – ….

4 – شراء اسهم شركات المساهمة او بيعها او المساهمة فى راس مالها

5 – ….. ” وتضمن فى المادة (14) منه النص على ان

” تحدد الأرباح الصافية للشركة ، ويتم توزيعها بقرار من الجمعية العامة طبقا لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية ، ويؤول نصيب الدولة فى هذه الأرباح الى الخزانة العامة … “

وينص فى المادة (16) منه على ان

” تعتبر شركة تابعة فى تطبيق احكام هذا القانون الشركة التى يكون لإحدى الشركات القابضة 51 % من راس مالها على الأقل …. وتتخذ الشركة التابعة شكل شركة المساهمة وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها فى السجل التجارى “

وينص فى المادة (18) على ان

” يقسم راس مال الشركة الى اسهم متساوية القيمة … “

وان المادة (74) من قانون راس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 تنص على ان

” يجوز للعاملين فى أي شركة من شركات المساهمة او شركات التوصية بالأسهم تأسيس اتحاد يسمى ” اتحاد العاملين المساهمين” يكون له الشخصية المعنوية

ويمتلك لصالحهم بعض اسهم الشركة بموافقة جماعة المؤسسين للشركة او جمعياتها العامة غير العادية ، حسب الاحوال ، دون اخلال بحق الاتحاد فى شراء الأسهم المقيدة او المتداولة فى بورصة الأوراق المالية

وتبين اللائحة التنفيذية على الاخص ما يأتي :

1- الشروط الواجب توافرها فى الشركات التى يكون للعاملين فيها الحق فى انشاء الاتحاد .

2 – أنواع الأسهم التى يمكن لأعضاء الاتحاد تملكها ، وإجراءات تقويمها واحكام وشروط تداولها ، والتنازل عنها وحقوق العاملين بالنسبة لها اثناء مدة خدمتهم وعند انتهاء الخدمة

3 – …. “

وتنص المادة (184) من اللائحة التنفيذية للقانون المشار اليه الصادر بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 135 لسنة 1993 على ان

“….. ويشترط فى الشركة التى يكون للعاملين بها الحق فى انشاء الاتحاد ان يكون من الشركات الخاضعة لأحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1983

او شركة من الشركات التابعة الخاضعة لأحكام القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الاعمال العام …. ” وتنص المادة (191) من ذات اللائحة على ان ” يكون للاتحاد تملك بعض اسهم الشركة الاسمية لصالح أعضائه

وذلك بالوسائل الاتية :

1 – ….

3 – بشراء اسهم الشركة سواء كانت مقيدة او غير مقيدة فى بورصة الأوراق المالية ، ويجب الا يقل ما يملكه الاتحاد عن 5 % من قيمة اسهم الشركة الاسمية

ويجوز النزول عن هذا الحد بقرار من مجلس ادارة الهيئة فى الحالات التى يقدرها “

وتنص المادة (192) منها على ان

” يتم تقويم الأسهم التى يتملكها الاتحاد وفقا للقواعد التالية:

1 – …..

2 – اذا كانت الأسهم لشركة من شركات قطاع الاعمال العام يكون تقويم أسهمها وفقا للأحكام المنظمة لذلك فى قانون شركات قطاع الاعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 .

3 -….. “

وتبين للجمعية العمومية أيضا ان المادة (111) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 178 لسنة 1993 – الواردة ضمن الباب الاول من الكتاب الثانى بنطاق الضريبة على أرباح شركات الأموال وسعرها – تنص على ان

” تفرض ضريبة سنوية على صافى الأرباح الكلية لشركات الأموال المشتغلة فى مصر أيا كان الغرض منها ، بما فى ذلك الأرباح الناتجة عن مباشرة نشاط فى الخارج ما لم يكن متخذا شكل منشاة مستقلة

وتسرى الضريبة على :

1 – شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الخاضعة لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 او الخاضعة لأية قوانين أخرى وغيرها من الأشخاص الاعتبارية الأخرى ، فيما عدا الخاضعين لأحكام الكتاب الاول من هذا القانون.

2 – … ” وتنص المادة (113) منه على ان

” تحدد الضريبة سنويا على أساس صافى الربح خلال السنة السابقة او فى فترة الاثني عشر شهرا التى اعتبرت نتيجتها أساسا لوضع اخر ميزانية بحسب الاحوال “

وتنص المادة (114) منه على ان

” يحدد صافى الربح الخاضع للضريبة على أساس نتيجة العمليات على اختلاف أنواعها طبقا لأحكام هذا القانون ، وذلك بعد خصم جميع التكاليف وعلى الاخص …. “

وتنص المادة (117) على ان

” تسرى الضريبة على الأرباح النتيجة عن بيع أي اصل من الأصول الرأسمالية للشركة وكذا الأرباح المحققة من التعويضات نتيجة الهلاك او الاستيلاء على أي اصل من هذه الأصول سواء اثناء قيام الشركة او عند انقضائها … “

واستظهرت الجمعية العمومية من احكام قانون سوق راس المال المشار اليه ان المشرع أجاز للعاملين فى الشركات التابعة الخاضعة لأحكام قانون شركات قطاع الاعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 تأسيس اتحاد يسمى ” اتحاد العاملين المساهمين”

تكون له الشخصية المعنوية ويتملك لصالح أعضائه من العاملين بعض اسهم الشركة بالشراء – سواء كانت مقيدة او غير مقيدة فى سوق الأوراق المالية – بشرط الا يقل ما يملكه الاتحاد عن نسبة 5 % من قيمة اسهم الشركة الاسمية ، ويتم تقويم هذه الأسهم طبقا للأحكام المنظمة لذلك .

واستبان الجمعية العمومية – على ما استقر عليه افتاؤها – ان وعاء الضريبة على أرباح شركات الأموال المفروضة بموجب قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 والمعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 على شركات المساهمة الخاضعة لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 او الخاضعة لأية قوانين أخرى

منها قانون شركات قطاع الأعمال العام ، وعاء هذه الضريبة ، هو صافى الربح الذى تحققه الشركة خلال فترة معينة ، هو السنة السابقة او فترة الاثني عشرا التى اعتبرت نتيجتها أساسا تباشرها الشركة على اختلاف أنواعها

وذلك بعد خصم جميع التكاليف ، ومن هذه العمليات بيع أي اصل من الأصول الرأسمالية للشركة والتي تخضع الأرباح الناتجة عنها للضريبة المشار اليها طبقا للمادة (117) من القانون سالف الذكر.

ولما كانت أصول الشركة القابضة وفقا لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام تشمل الأسهم التى تملكها فى رؤوس أموال الشركات التابعة لها

وكانت عمليات بيع هذه الأسهم تدخل ضمن العمليات التى تباشرها الشركة القابضة – على النحو السالف بيانه – فمن ثم تكون الأرباح المحققة من هذه العمليات خاضعة للضريبة على أرباح شركات الأموال

وإذ كانت القيمة البيعية للاسهم تزيد على قيمتها الدفترية فان الفرق بين القيمتين يمثل ربحا للشركة القابضة يخضع صافية للضريبة المشار اليها ، وفى مقابل ذلك فانه فى حالة البيع بسعر اقل من القيمة الدفترية المشار اليها فان ذلك يمثل خسارة للشركة يتعين مراعاتها عند حساب الأرباح السنوية الخاضعة للضرائب على أرباح شركات الأموال .

ولما كان ما تقدم وكان الثابت

ان الشركة القابضة للنقل البحري والبرى بعد ان قومت بعض الأسهم التى تملكها بعض الشركات التابعة لها وفقا للأحكام المنظمة لذلك قانون شركات قطاع الأعمال العام المشار إليه قامت ببيعها لاتحادات العاملين المساهمين بهذه الشركات

الامر الذى نتج عنه تحقيق أرباح للشركة القابضة مقدارها 121791622.20 جنيها تمثلت فى الفرق بين القيمة الدفترية لهذه الأسهم والقيمة البيعة لها التى تدفعها بالفعل اتحادات العاملين المساهمين على لمدة عشر سنوات

وفى مقابل ذلك نتج عن بيع اسهم بعض الشركات الأخرى ف ذات الفترة خسائر بلغت (45) مليون جنيه – حسبما هو وارد بمناقضة الجهاز المركزي للمحاسبات – فمن ثم يتعين ان تخصم منه الأرباح التى تحققت من وراء هذه العمليات عند حساب الضريبة على أرباح شركات الأموال المشار اليها

وإذ قامت مصلحة الضرائب بربط الضريبة على الشركة القابضة على الاقساط المدفوعة من اتحادات العاملين المساهمين فى عامى 1999/2000 ، 2000/2001 بمبلغ 9743329.76 جنيها دون ان تأخذ فى اعتبارها الخسائر التى منيت بها الشركة فى ذات الفترة من بيع اسهم بعض الشركات الأخرى التابعة لذات الشركة ، فمن ثم يتعين على المصلحة إعادة ربط الضريبة على الشركة عن هاتين السنتين فى ضوء ما تقدم .

ولا ينال من ذلك ما ذكرته الشركة القابضة للنقل البحري والبرى من ان حصيلة بيه اسهم الشركات التابعة لها تؤول بالكامل الى وزارة المالية التى تحول جزءا منها الى صندوق تمويل برنامج هيكلة شركات قطاع الاعمال العام

اذ ان ايلولة أرباح حصيلة بيع هذه الأسهم الى الخزانة العامة – ممثلة فى وزارة المالية – لا يحول دون خضوعها للضريبة على أرباح شركات الأموال لكونها ضريبة عينية بربط استحقاقها بتحقق الواقعة المنشئة لها وهى تحقق أرباح من وراء بيع الأسهم المشار اليها أيا كان شخص مالكها دون تفرقة بين الدولة وأشخاصها الاعتبارية العامة وغيرها من الأشخاص لاسيما وان النصوص الدستورية لا تجيز الاعفاء من الضرائب الا فى الاحوال المبينة فى القانون

وإذ خلا قانون الضرائب على الدخل وقانون شركات قطاع الاعمال العام من أي نص يفيد اعفاء الشركات القابضة من سداد ولو كانت هذه الأرباح تؤول الى الدولة طبقا لحكم المادة (14) من قانون شركات قطاع الأعمال ، كل ما فى الأمر ان هذه الأرباح اذا آلت الى الدولة كاملة دون الشركة القابضة سقط الحق فى مطالبة الأخيرة بسدادها لاتحاد ذمة المدين والدائن فى هذه الحالة .

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى أحقية مصلحة الضرائب فى ربط الضريبة على الفرق بين القيمة الدفترية والقيمة البيعية للأسهم المباعة لاتحادات العاملين المساهمين من الشركة القابضة للنقل البحري والبرى ، وذلك على النحو المبين بالأسباب .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرا فى 16-2-2005م

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

المستشار / حمال السيد دحروج

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي الثانية عشر

الفتوي بشأن استرداد الضريبة

موضوع الفتوى : الحق في استرداد الضريبة علي الدخل .

السيد / محافظ الغربية

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتاب رقم 215/16 المؤرخ 19-1-2002م والموجه الى ادارة الفتوى لرئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء والتخطيط والتنمية المحلية بشان النزاع القائم بين الوحدة المحلية لمركز ومدينة طنطا ووزارة المالية (مصلحة الضرائب ) حول استرداد المبالغ المحصلة تحت حساب ضريبة الأرباح التجارية والصناعية من مكتب بيع الإسمنت التابع الوحدة المحلية لمركز ومدينة طنطا.

وحاصل الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – انه 

اعتبارا من 1/7/1994 أعلنت شركة الإسمنت عن نظام البيع بواسطة الوكلاء التجاريين فتقدم مكتب بيع الإسمنت التابع الوحدة المحلية لمركز ومدينة طنطا

الى الشركة القومية للإسمنت باعتماده وكيلا فقامت مصلحة الضرائب بتحصيل ضريبة أرباح تجارية وصناعية من الوكلاء التجاريين ومن بينهم المكتب المذكور بالرغم من اعتراض المكتب لكونه حكوميا وغير خاضع للضريبة

ثم طلب من الإدارة المركزية لمصلحة الضرائب بالقاهرة رد المبالغ المخصومة منه والتي بلغ مقدارها 91635 جنيها دون جدوى ، فمن ثم طلبتم عرض النزاع على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 12 من أكتوبر سنة 2005 الموافق 9 من رمضان سنة 1426 هـ

فتبين لها

ان المادة (2) من قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 تنص على ان

” تتولى وحدات الإدارة المحلية فى حدود الساسة العامة والخطة العامة والخطة العامة للدولة إنشاء وإدارة جميع المرافق العامة الواقعة فى دائرتها

كما تتولى هذه الوحدات كل فى نطاق اختصاصها مباشرة جميع الاختصاصات التى تتولاها الوزارات بمقتضى القوانين واللوائح المعمول بها وذلك فيما عدا المرافق القومية او ذات الطبيعة الخاصة التى يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية ……..”

وتنص المادة (38) من ذات القانون على انه

” تستخدم موارد حساب الخدمات والتنمية بالمحافظة وفقا لما يقرره المجلس الشعبي المحـلى للمحافظة فى الأغراض الآتية :

1 – تمويل المشروعات الإنتاجية والخدمات المحلية وفقا لخطة محلية توزيعها واعتمادها فى اطار الخطة العامة للدولة 2 – …… 3 – رفع مستوى أداء الخدمات العامة المحلية

4 – الصرف على الخدمات العامة الحيوية العاجلة … “

وتنص المادة (43) من القانون المذكور على ان

” ….. وينشئ المجلس الشعبي المحلى للمركز حسابا للخدمات والتنمية للمركز ويصدر بتنظيم هذا الحساب قرار من المحافظ وتعتبر أموال هذا الحساب أموال عامة وبصفة خاصة فيما يتعلق بتطبيق قانون العقوبات وفيما يختص بالتحصيل والصرف والرقابة ولا يؤول فائق قانون الى الخزانة العامة “

وتنص المادة (130) منه على ان

” فيما عدا ما ورد بشأنه نص خاص ، تسرى على الوحدات المحلية القوانين واللوائح المالية المطبقة فى الحكومة وتسرى على الوحدات المحلية القواعد المقررة لأموال الحكومة وتعفى تلك الوحدات جميع الضرائب والرسوم التى تعفى منها الحكومة “

وتنص المادة (7) من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (707) لسنة 1979 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الإدارة المحلية المشار اليه على انه ” .. وتباشر الوحدات المحلية كل فى دائرة اختصاصها الأمور الآتية :-

تقرير احتياجات مواد البناء والعمل على توفيرها ووضع قواعد توزيعها … ” وتنص المادة (111) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 فى الكتاب الثانى منه والمعنون (الضريبة على أرباح شركات الأموال) المستبدلة بالقانون رقم 187 لسنة 1993 على انه

” تفرض ضريبة سنوية على صافى الأرباح الكلية لشركات الأموال المشتغلة فى مصر ايا كان الغرض منها بما فى ذلك الأرباح الناتجة عن مباشرة نشاط فى الخارج ما لم يكن متخذا شكل منشأة مستقلة

وتسرى الضريبة على 1 – ….. 2 – … 3 -….

4 – الهيئات العام وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بالنسبة لما تزاوله من نشاط خاضع للضريبة ويستثنى من ذلك جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع “

وتنص المادة (111) مكرر منه المضافة بالقانون رقم 187 لسنة 1993 على ان

” تسرى الضريبة بالسعر المحدد فى البند (أ) من المادة (112) من هذا القانون وبغير أي تخفيض لمواجهة اية تكاليف على الإيرادات المحلية من :

أولا : ……

ثانيا :- ما تحصل عليه الحكومة ووحدات الإدارة المحلية :-

  • 1 – العوائد وغيرها مما تنتجه السندات واذون الخزانة ….
  • 2 – عوائد القروض على اختلاف أنواعها التى تصدرها او تعقدها الحكومة او وحدات الإدارة المحلية ..
  • 3 – أرباح او عوائد او تسديدات او استهلاكات لراس المال أثناء حياة الشركة …
  • 4 – العوائد والإيرادات عما تمتلكه من سندات واوراق مالية اجنبية حكومية … “

وتنص المادة (1) من قرار رئيس مجلس طنطا برقم 289 لسنة 1977 على ان

” ينشا مكتب لتوزيع مواد البناء (الاسمنت) بدائرة مركز ومدينة طنطا ويكون بمقر ادارة المخازن بالوحدة “

وتنص المادة (3) من ذات القرار على ان

” على المكتب اختيار العدد اللازم من العمال الدائمين بالمجلس لتحميل والتعتيق ندبا من مرافق المجلس … “

وتنص المادة (5) من القرار المذكور على ان ” يفتح حساب مستقل للمكتب ببنك القاهرة فرع طنطا ويتم التوقيع على الشيكات توقيع أول منا وتوقيع ثاني من السيد رئيس المكتب “.

واستظهر الجمعية العمومية مما تقدم – وما استقر عليه إفتاؤها –

ان المشرع وإذ أجاز قيام وحدات الإدارة المحلية – المحافظات والمراكز – بإنشاء حسابات تابعة لها تتولى تمويل المشروعات الإنتاجية والخدمات المحلية وذلك وفقا لخطة معينة يتم اعتمادها فى اطار الخطة العامة للدولة فقد استبقى ذلك الحساب وتلك المشروعات التى يمولها مندمجين فى كيان المحافظة وشخصيتها اندماجا تنتفى معه مظنة تمتع أي منهما باى شخصية اعتبارية مستقلة

كونها ليست بشركة ولا مؤسسة ولا جمعية وهذه فحسب من له أهلية التمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة بموجب المادة (52) من القانون المدنى – مما تكون معه تلك المشروعات جزءا لا يتجزأ من كيان المحافظة وركنا أصيلا من أركان أجهزتها المرفقية التى تضطلع بأداء مهامها فيسرى عليها ما يسرى على المحافظات من أحكام ويجرى عليها عموم ما يجرى على المحافظات من نظم قانونية دون تمييز بينهما .

ولاحظت الجمعية العمومية ان

المشرع واعفى بموجب المادة (130) من قانون نظام الإدارة المحلية وحدات الإدارة المحلية من جميع الضرائب والرسوم التى تعفى منها الدولة الا ما تقرر بنص خاص وإذ قررت المادة (111) من قانون الضرائب على الدخل إخضاع الهيئات العامة والأشخاص الاعتبارية لهذه الضريبة شريطة ممارستها لنشاط يكون خاضعا لها – فان مشروعات الخدمات المحلية التى تقام وتدار بواسطة حساب الخدمات والتنمية تكون غير مخاطبة بأحكام المادة (111) آنفة الإشارة كونها لا تتمتع بشخصية مستقلة عن المحافظة وكيانها

وتكون وحدات الإدارة المحلية جملة معفاة من الخضوع لتلك الضريبة ابتداء ذلك ان المادة (111) مكررا عندما فصلت الإيرادات التى تخضع للضريبة على الدخل حصرا لم تورد ضمن ما أوردته أرباح تلك المشروعات وإنما قصرت الضريبة على إيرادات عوائد السندات واذون الخزانة والقروض وأرباح وعوائد تسديدات استهلاكات راس المال وعوائد وإيرادات السندات واذون الخزانة الأجنبية فحسب الأمر الذى ينحسر معه نطاق المادة (111) من قانون الضرائب على الدخل عن مشروعات الخدمات والتنمية المحلية .

ولما كان ما تقدم – وما استقر عليه إفتاء الجمعية العمومية –

فان مكتب بيع الإسمنت التابع الوحدة المحلية لمركز ومدينة طنطا هو احد مشروعات التنمية المحلية التابعة لحساب الخدمات والتنمية المحلية لمحافظة الغربية والذى يمارس مهامه فى اطار الخطة المعتمدة من قبل المحافظة

ومن ثم فهو جزء لا يتجزأ من كيان المحافظة وشخصيتها ويغدو بذلك غير خاضع لأحكام قانون الضرائب على الدخل غير مخاطب بنص المادة (111)

ومن حيث ان الثابت بالأوراق ان مكتب بيع الإسمنت التابع الوحدة المحلية لمركز ومدينة طنطا قد قام بسداد مبلغ مقداره 91635 جنيها كضرائب نظير ما حققه المكتب من أرباح فان ذلك يعد سدادا لغير مستحق ومن ثم يتعين إلزام المصلحة برد هذا المبلغ.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى ما يأتي :-

  • 1- عدم خضوع مكتب بيع الإسمنت التابع الوحدة المحلية لمركز ومدينة طنطا لضريبة الأرباح التجارية والصناعية تأكيدا لإفتاء الجمعية العمومية المستقر فى هذا الشأن .
  • 2- إلزام مصلحة الضرائب بوزارة المالية برد مبلغ مقداره 91635 جنيها للوحدة المحلية لمركز ومدينة طنطا التى حصلتها تحت حساب الضريبة المشار اليها ، وذلك على النحو المبين بالأسباب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرا فى 9-11-2005م

  رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

 المستشار / حمال السيد دحروج

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك