إبطال تصرف صدر في مرض الموت المادة 916 مدني

دعوي إبطال تصرف صدر في مرض الموت الشرح للمادة 916 مدني مع أحكام النقض المرتبطة ومذكرات قضائية من المدعي ومن المدعي عليهم وانقلاب التصرف في مرض الموت الى وصية 

دعوي الابطال لمرض الموت

إبطال تصرف صدر في مرض الموت

  • مذكرة من المدعي عليه
  • مذكرة من المدعي 
  • أراء وشرح الفقهاء لتصرف مرض الموت 
  • أحكام النقض عن بطلان التصرف في مرض الموت 

مذكرة من المدعي بإبطال تصرف

بدفاع / ……………….                               (المدعين)

ضد

…………………..                                   (المدعى عليه)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

(الطلبات)

إبطال عقد البيع المؤرخ في   /   / والصادر من المرحوم لصالح المدعى عليه والموضح بصدر عريضة الدعوى لصدوره في مرض الموت .

(الدفاع)

أولاً : إبطال عقد البيع الابتدائي المؤرخ   /  /   موضوع الدعوى الماثلة لصدوره في مرض موت مورث المدعين .

المدعيين  ورثة المرحوم ………… وأثناء مرضه مرض الموت بتاريخ   /   /   تصرف المرحوم ……… مورث المدعين لصالح المدعى عليه التصرف التالي:

بأن باع له ….. (يذكر موضوع دعوى الإبطال)

ولما كان هذا التصرف قد صدر بتاريخ   /   /     أثناء إصابته بمرض ……….. والذي أعجزه عن أعماله وقد نتج عن ذلك دخوله في غيبوبة مستمرة أدت بعد ذلك لوفاته .

وحيث وأنه طبقاً لما انتظمته المادة 916 من القانون المدني والتي تنص على أن :

1- كل عمل قانوني يصدر من شخص في مرض الموت ويكون مقصوداً به التبرع ، يعتبر تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية أياً كانت التسمية التي تعطي لهذا التصرف .

2- وعلى ورثة من تصرف أن يثبتوا أن العمل القانوني قد صدر من مورثهم وهو ف مرض الموت ولهم إثبات ذلك بجميع الطرق ولا يحتج على الورثة بتاريخ السند إذا لم يكن هذا التاريخ ثابتاً .

ومن القرائن الدالة والقوية بأن صدور هذا العقد في مرض الموت تحرير المورث أكثر ممن عقد للمدعى عليه عن تلك ……. مما يؤكد تلاعبه بمورث المدعيين .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

مادامت المحكمة قد استخلصت من التحقيقات التي أجريت في الدعوى ومن الشهادتين الطبيتين المقدمتين فيها عن مرض المورث أنه كان مريضا قبل وفاته بأربعة شهور بالسل الرئوي وأن هذا المرض اشتد به وقت تحرير العقد المطعون عليه، ثم فندت الطعون الموجهة إلى الشهادة المقدمة من الصادر له العقد فإنها تكون قد أوردت في حكمها من الأسباب ما يكفي لحمل قضائها.

[الطعن رقم 132 –  لسنــة 18 ق  –  تاريخ الجلسة 23 / 03 / 1950 –  مكتب فني 1 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 365 – تم رفض هذا الطعن]

وقد قضت أيضاً بأن :

  المرض الذي يطول أمده عن سنة لا يعتبر مرض موت إلا إذا اشتدت وطأته وهــو لا يعتبر كذلك إلا في فترة الشدة الطارئة، وحكمة ذلك أن في استطالة المرض على حاله ما يدفع عن المريض اليأس من الحياة ويلحق المرض بالمألوف من عاداته وإن فيما قد يصيبه من شدة ما يقطع عنه الرجاء ويشعره بدنو أجله،  وما يعتبر بهذا الوصف شدة للمرض هو من الأمور الموضوعية التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع ولا سبيل للجدل فيه أمام محكمة النقض.

 [الطعن رقم 209 –  لسنــة 18 ق  –  تاريخ الجلسة 23 / 11 / 1950 –  مكتب فني 2 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 88 – تم رفض هذا الطعن]

ثانياً : مرض مورث المدعيين كان يغلب فيه الهلاك وكان يشعر بدنو أجله وبوفاته .

و العبرة فى إعتبار المرض الذى يطول أمده عن سنة مرض موت هى بحصول التصرف  خلال فترة تزايده واشتداد وطأته على المريض للدرجة التى يغلب فيها الهلاك وشعوره بدنو أجله ثم إنتهاء المرض بالوفاة.

 [الطعن رقم 156 –  لسنــة 25 ق  –  تاريخ الجلسة 11 / 06 / 1959 –  مكتب فني 10 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 476 –  تم قبول هذا الطعن]

ولما كان الثابت من شهادة الطبيب المعالج المقدمة من المدعيين بأن مورث المدعيين كان يعاني من مرض …….. وأنه كان طريح الفراش لمدة تزيد عن ……… وكان يشعر بدنو أجله وبوفاته وكان لا يشعر بما يقوم به مما يعني ببطلان عقد البيع المؤرخ  /   /     موضوع الدعوى الماثلة .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

لا تثريب على المحكمة إذا هي اتخذت مما ورد في شهادة الطبيب المعالج المكتوبة من أنه تولى علاج المورث لمدة تزيد على ستة شهور قبل وفاته وأنه كان مريضا بنزلة شعبية مزمنة ودرن رئوي وأنه كان طريح الفراش أحيانا وأحيانا أخرى كان ينتقل إلى جهة أخرى للعلاج

وأن سبب وفاته على ما يذكر هو الدرن الرئوي وهبوط في القلب وكذلك من شهادة كشف الأشعة، دليلا مضافاً إلى الأدلة والقرائن الأخرى التي ساقتها على مرض المورث بالسل من تاريخ الكشف عليه بالأشعة واشتداد هذا المرض عليه بعد ذلك ووفاته بسببه

مما أدى بها إلى اعتباره مرض موت وتقريرها بناء على ذلك ببطلان العقدين المطعون فيهما لتحريرهما خلال فترة اشتداده،  وهى بما لها من سلطة التقدير في هذا الشأن لا حاجه بها إلى أي إجراء آخر في هذا الصدد.

[الطعن رقم 55 –  لسنــة 19 ق  –  تاريخ الجلسة 25 / 10 / 1951 –  مكتب فني 3 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1 – تم رفض هذا الطعن]

(بناء عليه)

نصمم على الطلبات

محام المدعي

مذكرة من المدعي عليه ردا علي الابطال

مذكرة

بدفاع / ……………….                              (المدعى عليه)

ضد

………………….. وآخرين                           (مدعى عليهم)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

(الطلبات)

أولاً : رفض الدعوى .

ثانياً : عقد البيع موضوع الدعوى الماثلة لم يصدر في مرض الموت

(الدفاع)

أولاً : مرض الروماتيزم الذي اعترى مورث المدعين ليس هو السبب في وفاة مورثهم

الثابت من الشهادة الذي قدمها المدعيين بجلسة    /   / بأن مرض الروماتيزم الذي أصيب مورثهم قبل البيع هو المرض الذي أدى للوفاة وبأن مورثهم كانت صحته جيدة وكان يقوم بمزاولة أعماله وأن حالة لم تمنعه من مغادرة منزله إلا أسبوعاً واحداً قبل موته .

وقد عجز مورث المدعيين أن يثبتوا بأن هذا المرض هو السبب في الوفاة مما يعين صحة عقد البيع الابتدائي المؤرخ   /   / موضوع الدعوى الماثلة .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

إذا كان الحكم إذ نفى صدور العقد محل الدعوى في مرض الموت قد استند إلى أن الطاعنين في العقد لم يثبتوا أن مرض الروماتيزم الذي اعترى البائع قبل صدوره حسبما تدل عليه الشهادة الطبية المقدمة منهم، هو المرض الذي أدى إلى وفاته، وأن التحقيق أثبت أن حالته هذه لم تكن مانعة إياه من مغادرة منزله ولا من مزاولة أعماله ولا من الاختلاف إلى زراعته من وقت إلى آخر، وأنه لم يلزم منزله إلا شهراً واحداً قبل موته فإنه لا يكون قد أخطأ فيما انتهى إليه.

[الطعن رقم 109 –  لسنــة 17 ق  –  تاريخ الجلسة 03 / 02 / 1949 –  مكتب فني 5 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 710 – تم رفض هذا الطعن]

وقضت أيضاً محكمة النقض بأن :

إذا كان الحكم حين قضى ببطلان التصرف الصادر من مورث المتصرف له بناءاً على أنه صدر منه وهو مريض مرض الموت قد اقتصر على تقرير أن المورث المذكور كان مريضاً مرضاً انتهى به إلى الوفاة دون أن يبين نوع هذا المرض، وهل كان الهلاك غالباً فيه وقت حصول التصرف، فإنه يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يبطله.

 [الطعن رقم 65 –  لسنــة 18 ق  –  تاريخ الجلسة 12 / 01 / 1950 –  مكتب فني 1 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 172 –  تم قبول هذا الطعن]

وقد قضت أيضاً محكمة النقض بأن :

  متى كان الحكم المطعون فيه إذ اعتبر أن المورث كان مريضاً مرض موت وقت تحريره عقدي البيع الصادرين منه إلى زوجته قد اقتصر على تقرير أن المورث كان مريضاً مرضاً انتهى به إلى الوفاة دون أن يبين نوع هذا المرض وهل كان الهلاك غالباً فيه وقت حصول التصرف المطعون فيه وهو بيان لازم لمعرفة هل يصح اعتباره مرض موت أم لا فانه يكون مشوباَ بالقصور في أسبابه مما يبطله.

 [الطعن رقم 219 –  لسنــة 18 ق  –  تاريخ الجلسة 07 / 06 / 1951 –  مكتب فني 2 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 940 – تم رفض هذا الطعن]

وقد قضت أيضاً محكمة النقض بأن :

إذا كان الذي أورده الحكم في صدد مرض الموت يفيد أن المرض إذا استطال سنه فأكثر لا يعتبر مرض موت إلا إذا اشتدت وطأته وأعقبه الوفاة فلا مخالفة في هذا للقانون واستخلاص اشتداد وطأة المرض هو استخلاص موضوعي فمتى أقام الحكم قضاء في نفى اشتداد المرض وقت صدور التصرف المطعون فيه على أسباب سائغة فلا يقبل الجدل في ذلك أمام محكمة النقض.

 [الطعن رقم 175 –  لسنــة 19 ق  –  تاريخ الجلسة 25 / 10 / 1951 –  مكتب فني 3 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 14 – تم رفض هذا الطعن]

(بناء عليه)

نصمم على الطلبات .

محام المدعى عليه

السند القانوني لهذه الدعوي

إبطال تصرف صدر في مرض الموت

المادة 916 من القانون المدني :

  • كل عمل قانوني يصدر من شخص في مرض الموت ويكون مقصوداً به التبرع، يعتبر تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت، وتسري عليه أحكام الوصية أياً كانت التسمية التي تعطى لهذا التصرف.
  •  وعلى ورثة من تصرف أن يثبتوا أن العمل القانوني قد صدر من مورثهم وهو في مرض الموت، ولهم إثبات ذلك بجميع الطرق، ولا يحتّج على الورثة بتاريخ السند إذا لم يكن هذا التاريخ ثابتاً.
  •  وإذا أثبت الورثة أن التصرف صدر من مورثهم في مرض الموت، اعتبر التصرف صادراً على سبيل التبرع، ما لم يثبت من صدر له التصرف عكس ذلك. كل هذا ما لم توجد أحكام خاصة تخالفه.

أحكام النقض

التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حال صحته لأحد ورثته تكون صحيحة ولو كان المورث قد قصد بها حرمان بعض ورثته لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته .

أما ما يكون قد خرج من ملكه حال حياته فلا حق للورثة فيه ولا يعتبر الوراث فى حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إلى وارث آخر إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان فى ظاهره بيعاً منجزاً إلا إنه فى حقيقته وصية إضراراً بحقه فى الميراث

أو أنه قد صدر فى مرض موت المورث فيعتبر حينئذ فى حكم الوصية لأن فى هاتين الصورتين يستمد الوراث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التى قصد بها التحايل على قواعد الإرث أما إذا كان مبنى الطعن غير ذلك فان حق الوارث فى الطعن فى التصرف فى هذا الحال إنما يستمده من مورثه ـ بإعتباره خلفاً عاماً له فيتقيد الوراث فى إثبات هذا الطعن بما كان يتقيد به المورث من طرف الإثبات .

 [الطعن رقم 220 –  لسنــة 31 ق  –  تاريخ الجلسة 13 / 01 / 1966 –  مكتب فني 17 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 123 – تم رفض هذا الطعن]

لا تتقيد التصرفات إلا ابتداء من مرض الموت، أما قبل ذلك فالمالك الكامل الأهلية حر التصرف في ملكه ولو أدى تصرفه هذا إلى حرمان ورثته أو تعديل أنصبتهم ما لم تكن تصرفاته مشوبة بعيب من العيوب.

 [الطعن رقم 2 –  لسنــة 6 ق  –  تاريخ الجلسة 04 / 06 / 1936 –  مكتب فني 1 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1138 – تم رفض هذا الطعن]

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المقصود بمرض الموت أنه المرض الشديد الذي يغلب على الظن موت صاحبه عرفا أو بتقدير الأطباء و يلازمه ذلك المرض حتى الموت و إن لم يكن المرض معروفاً من الناس بأنه من العلل المهلكة، فضابط شدته واعتباره مرض موت أن يعجز غير العاجز من قبل عن القيام بمصالحة الحقيقة خارج البيت فيجتمع فيه تحقق العجز وغلبة الهلاك واتصال الموت به.

 [الطعن رقم 1011 –  لسنــة 47 ق  –  تاريخ الجلسة 27 / 12 / 1983 –  مكتب فني 34 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1942 – تم رفض هذا الطعن- الطعن رقم 15 لسنة 4ق أحوال شخصية س 27 ص 146 جلسة 7/1/1976]

من الضوابط المقررة في تحديد مرض الموت – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون المرض مما يغلب فيه الهلاك ويشعر معه المريض بدنو أجله وأن ينتهي بوفاته.

[الطعن رقم 816 –  لسنــة 43 ق  –  تاريخ الجلسة 06 / 12 / 1977 –  مكتب فني 28 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1742 –  تم قبول هذا الطعن]

حالة مرض الموت مشروطة شرعاً بأن يكون المرض مما يغلب فيه الهلاك، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في اعتبار أن المورث كان مريضاً مرض الموت وقت صدور التصرف المطعون فيه بأنه قعد عن مزاولة أعماله خارج المنزل في الشهور الستة السابقة لوفاته بسبب سقوطه من فوق ظهر دابته دون بيان لنوع المرض الذي انتاب المورث وتحقيق غلبة الموت فيه وقت صدور التصرف المطعون فيه، فإن ذلك الحكم يكون قاصراً قصوراً يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تكييفه للمرض بأنه مرض موت.

 [الطعن رقم 449 –  لسنــة 29 ق  –  تاريخ الجلسة 30 / 04 / 1964 –  مكتب فني 15 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 626 –  تم قبول هذا الطعن]

من الضوابط المقررة فى تحديد مرض الموت – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن يكون المرض مما يغلب فيه الهلاك ويشعر معه المريض بدنو أجله وأن ينتهى بوفاته، فإذا استطال المرض لأكثر من سنة فلا يعتبر مرض موت مهما يكن من خطورة هذا المرض واحتمال عدم برء صاحبه منه

وتكون تصرفات المريض فى هذه الفترة صحيحة، ولا تعد استطالة المرض حالة من حالات مرض الموت إلا فى فترة تزايدها واشتداد وطأتها، إذ العبرة بفترة الشدة التى تعقبها الوفاة، وقيام مرض الموت أو عدم قيامه هو من مسائل الواقع التى تستقل بتقديرها محكمة الموضوع.

 [الطعن رقم 1002 –  لسنــة 49 ق  –  تاريخ الجلسة 08 / 02 / 1984 –  مكتب فني 35 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 417 – تم رفض هذا الطعن]

   إن من الضوابط المقررة فى تحديد مرض الموت – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون المرض مما يغلب فيه الهلاك، ويشعر معه المريض بدنو أجله، وأن ينتهى بوفاته، وإذ نفى الحكم حصول التصرفين فى مرض موت المورث مما استخلصه من أقوال الشهود من أن مرضه لم يكن شديداً يغلب فيه الهلاك، إذ أنه كان يباشر أعماله العادية خارج منزله وقت صدور التصرفين منه وإلى ما قبل وفاته بثلاثة أشهر، فإن ذلك من الحكم ليس فيه ما يخالف تعريف مرض الموت وكاف لحمل قضائه.

[الطعن رقم 9 –  لسنــة 38 ق  –  تاريخ الجلسة 06 / 02 / 1973 –  مكتب فني 24 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 151 – تم رفض هذا الطعن]

     حق الوارث في مال مورثه لا يظهر في الوجود ولا يكون له أثر إلا بعد وفاة المورث. كما أن المرض لا يمكن اعتباره مرض موت إلا إذا انتهى بموت صاحبه مما لا يتأذى معه معرفة أن المرض من أمراض الموت إلا بتحقق هذه النتيجة. ومن ثم فما دام المتصرف كان ما يزال حياً فإنه ما كان يقبل من الوارث أية منازعة في العقود المطعون عليها تقوم على صدورها في مرض موت المتصرف أو على أنها تخفي وصايا.

[الطعن رقم 26 –  لسنــة 29 ق  –  تاريخ الجلسة 26 / 03 / 1964 –  مكتب فني 15 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 395 –  تم قبول هذا الطعن]

ولا يشترط في مرض الموت لزوم صاحبه الفراش على وجه الإستمرار  والاستقرار بل يكفي أن يلازمه وقت اشتداد العلة به . كما لا يشترط فيه أن يؤثر على سلامة إدراك المريض أو ينقص من أهليته للتصرف ، ومن ثم فإن ذهاب المورث إلى المحكمة وإقراره بصحة توقيعه على العقود المطعون عليها لا يمتنع معه إعتبار مرضه مرض موت متى كان شديداً يغلب فيه الهلاك وانتهى فعلا بموته .

(طعن رقم 236 سنة 29ق – نقض 26/1/1964)

من الضوابط المقررة في تحديد مرض الموت على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يكون المرض مما يغلب فيه الهلاك و يشعر المريض فيه بدنو أجله وينتهي بوفاته فإذا استطال المرض لأكثر من سنة فلا يعتبر مرض موت مهما يكن من خطورة هذا المرض واحتمال عدم برء صاحبه منه وتكون تصرفات المريض في هذه الفترة صحيحة ولا تعد حالته من حالات مرض الموت إلا في فترة تزايدها واشتداد وطأتها إذ العبرة بفترة الشدة التي تعقبها الوفاة.

 [الطعن رقم 56 –  لسنــة 22 ق  –  تاريخ الجلسة 21 / 04 / 1955 –  مكتب فني 6 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 1020 –  تم قبول هذا الطعن]

العبرة فى إعتبار المرض الذى يطول أمده عن سنة مرض موت هى بحصول التصرف خلال فترة تزايده واشتداد وطأته على المريض للدرجة التى يغلب فيها الهلاك وشعوره بدنو أجله ثم إنتهاء المرض بالوفاة.

[الطعن رقم 156 –  لسنــة 25 ق  –  تاريخ الجلسة 11 / 06 / 1959 –  مكتب فني 10 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 476 –  تم قبول هذا الطعن]

 لا تثريب على المحكمة إذا هي اتخذت مما ورد في شهادة الطبيب  المعالج المكتوبة من أنه تولى علاج المورث لمدة تزيد على ستة شهور قبل وفاته وأنه كان مريضا بنزلة شعبية مزمنة ودرن رئوي وأنه كان طريح الفراش أحيانا وأحيانا أخرى كان ينتقل إلى جهة أخرى للعلاج

وأن سبب وفاته على ما يذكر هو الدرن الرئوي وهبوط في القلب وكذلك من شهادة كشف الأشعة، دليلا مضافاً إلى الأدلة والقرائن الأخرى التي ساقتها على مرض المورث بالسل من تاريخ الكشف عليه بالأشعة واشتداد هذا المرض عليه بعد ذلك ووفاته بسببه

مما أدى بها إلى اعتباره مرض موت وتقريرها بناء على ذلك ببطلان العقدين المطعون فيهما لتحريرهما خلال فترة اشتداده،  وهى بما لها من سلطة التقدير في هذا الشأن لا حاجه بها إلى أي إجراء آخر في هذا الصدد.

 [الطعن رقم 55 –  لسنــة 19 ق  –  تاريخ الجلسة 25 / 10 / 1951 –  مكتب فني 3 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1 – تم رفض هذا الطعن]

قيام مرض الموت هو من مسائل الواقع ، فإذا كان الحكم قد نفى بأدلة سائغة لها أصلها فى الأوراق ، قيام حالة مرض الموت لدى المتصرفة ، حيث استخلص من الشهادة الطبية المقدمة لإثبات ذلك أنها لا تدل على أن المتصرفة كانت مريضة مرض الموت ، و إعتبر الحكم فى حدود سلطته فى تقدير الدليل أن انتقال الموثق إلى منزل المتصرفة لتوثيق العقود محل النزاع ، لا يعتبر دليلا أو قرينة على مرضها مرض موت

فإن الطعن على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون أو فهم الواقع فى الدعوى يعتبر مجادلة فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الدليل ، و لا يؤثر فى الحكم ما تزيد فيه من أن إقرار الوارث بصحة العقود الصادرة من مورثته إلى بعض الخصوم فى الدعوى يفيد أن المتصرفة لم تكن مريضة مرض الموت ، إذ جاء هذا من الحكم بعد استبعاده الأدلة التى قدمها الوارث على قيام حالة مرض الموت ، و هو المكلف بإثبات ذلك .

[الطعن رقم 332 –  لسنــة 37 ق  –  تاريخ الجلسة 02 / 05 / 1972 –  مكتب فني 23 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 790 – تم رفض هذا الطعن]

قيام مرض الموت أو ما فى حكمه من مسائل الواقع التى لمحكمة الموضوع أن تستخلصها من حالة المتصرف النفسية وما إذا كان التصرف قد صدر منه وهو تحت تأثير اليأس من الحياة أو فى حالة الاطمئنان إليها والرجاء منها و الأمل فيها، وإذا استخلص الحكم المطعون فيه بأسباب سائغة أن تصرف مورث طرفى النزاع قبل سفره للأقطار الحجازية لا يعد صادرا وهو فى حالة نفسية تجعله فى حكم المريض مرض الموت ورتب على ذلك أنه لا يعتبر وصية فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس.

[الطعن رقم 155 –  لسنــة 35 ق  –  تاريخ الجلسة 01 / 04 / 1969 –  مكتب فني 20 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 561 – تم رفض هذا الطعن]

متى اقتصر الحكم المطعون فيه على تقرير أن البائعة كانت وقت البيع مريضة بمرض انتهى بها إلى الوفاة دون أن يبين نوع هذا المرض وهل كان يغلب فيه الهلاك وقت حصول التصرف وهو بيان لازم لمعرفة هل يصح إعتباره مرض موت أم لا يصح، ولا يغنى فى ذلك ما أشار إليه الحكم من أقوال بعض الشهود من أن المورثة “البائعة” كانت مريضة بمرض السكر وقت صدور التصرف منها إلى الطاعنة متى كان الحكم لم يبين كيف يغلب الهلاك فى مرض السكر ودليله على ذلك فان الحكم يكون قاصر البيان بما يستوجب نقضه.

 [الطعن رقم 353 –  لسنــة 32 ق  –  تاريخ الجلسة 15 / 12 / 1966 –  مكتب فني 17 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 1951 –  تم قبول هذا الطعن]

إذا كان الذي أورده الحكم في صدد مرض الموت يفيد أن المرض إذا استطال سنه فأكثر لا يعتبر مرض موت إلا إذا اشتدت وطأته وأعقبه الوفاة فلا مخالفة في هذا للقانون واستخلاص اشتداد وطأة المرض هو استخلاص موضوعي، فمتى أقام الحكم قضاء في نفى اشتداد المرض وقت صدور التصرف المطعون فيه على أسباب سائغة فلا يقبل الجدل في ذلك أمام محكمة النقض.

 [الطعن رقم 175 –  لسنــة 19 ق  –  تاريخ الجلسة 25 / 10 / 1951 –  مكتب فني 3 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 14 – تم رفض هذا الطعن]

متى كان الحكم المطعون فيه إذ اعتبر أن المورث كان مريضاً مرض موت وقت تحريره عقدي البيع الصادرين منه إلى زوجته قد اقتصر على تقرير أن المورث كان مريضاً مرضاً انتهى به إلى الوفاة دون أن يبين نوع هذا المرض وهل كان الهلاك غالباً فيه وقت حصول التصرف المطعون فيه وهو بيان لازم لمعرفة هل يصح اعتباره مرض موت أم لا فانه يكون مشوباَ بالقصور في أسبابه مما يبطله.

 [الطعن رقم 219 –  لسنــة 18 ق  –  تاريخ الجلسة 07 / 06 / 1951 –  مكتب فني 2 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 940 – تم رفض هذا الطعن]

المرض الذي يطول أمده عن سنة لا يعتبر مرض موت إلا إذا اشتدت وطأته وهــو لا يعتبر كذلك إلا في فترة الشدة الطارئة، وحكمة ذلك أن في استطالة المرض على حاله ما يدفع عن المريض اليأس من الحياة ويلحق المرض بالمألوف من عاداته وإن فيما قد يصيبه من شدة ما يقطع عنه الرجاء ويشعره بدنو أجله،  وما يعتبر بهذا الوصف شدة للمرض هو من الأمور الموضوعية التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع ولا سبيل للجدل فيه أمام محكمة النقض.

[الطعن رقم 209 –  لسنــة 18 ق  –  تاريخ الجلسة 23 / 11 / 1950 –  مكتب فني 2 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 88 – تم رفض هذا الطعن]

مفاد نص المادتين 477، 916 من القانون المدني أن العبرة في اعتبار التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت أن يكون على سبيل التبرع أو أن يكون الثمن يقل عن قيمة المبيع بما يجاوز ثلث التركة فإذا أثبت الورثة أن البيع تم في مرض الموت أعتبر البيع على سبيل التبرع ما لم يثبت المشترى عكس ذلك

لما كان ذلك، وكانت أسباب الحكم المطعون فيه وما اعتنقه من أسباب الحكم المستأنف قد استدل بقرائن سائغة على أن الثمن دفع وأنه يتساوى مع قيمة المبيع واستخلاص ذلك من الخطاب الذي أرسله المورث قبل التصرف إلى الشاهد أن البائعين كانوا يبحثون عن مشترى للأرض في حدود ثمن خمسمائة جنيه للفدان وقد رفضت إحدى المشتريات التي ورد اسمها في الخطاب المؤرخ 18/6/1977 الشراء بهذا الثمن

وكذلك من أقوال شاهد المطعون ضدهم بأن المورث كان يبغى إيداع قيمة نصيبه من ثمن البيع بنك مصر وهو في حدود خمسة أو ستة آلاف جنيه بما يعنى أن العقد لم يكن مقصوداً به التبرع وأن الثمن في الحدود المناسبة لقيمة المبيع وهي قرائن كافية وحدها لحمل قضاء الحكم في إثبات العوض وإثبات تناسبه مع قيمة المبيع

ومن ثم فلا حاجة للحكم للتحدث عن صدور التصرف في مرض الموت أو إثبات ذلك بطريق آخر طالما كونت المحكمة عقيدتها من قرائن ثابتة لها أصلها في الأوراق.

[الطعن رقم 1282 –  لسنــة 53 ق  –  تاريخ الجلسة 27 / 03 / 1991 –  مكتب فني 42 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 823 – تم رفض هذا الطعن]

لما كان المشرع في المادتين 477، 916 من التقنين المدني لم يستلزم لاعتبار التصرف وصية سوى أن يصدر في مرض الموت وأن يكون مقصوداً به التبرع ولم يستوجب المشرع في هذه الحالة أن يحتفظ المتصرف بحيازة المبيع والانتفاع به طوال حياته على نحو ما أشترط في المادة 917 من التقنين المدني

وإذ خلص الحكم المطعون فيه سائغاً.. إلى أن تصرف المورثة للطاعن بموجب العقدين صدر في مرض الموت فإن ما استطرد إليه الحكم بعد ذلك في التدليل على احتفاظ المورثة بالحيازة وبحقها في الانتفاع طوال حياتها هي أسباب نافله ويكون النعي عليها غير منتج.

 [الطعن رقم 1011 –  لسنــة 47 ق  –  تاريخ الجلسة 27 / 12 / 1983 –  مكتب فني 34 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1942 – تم رفض هذا الطعن]

المادة 916 من القانون المدني تنص في فقرتها الثالثة على أن ” إذا أثبت الورثة أن التصرف صدر من مورثهم في مرض الموت، اعتبر التصرف صادراً على سبيل التبرع، مالم يثبت من صدر له التصرف عكس ذلك” فإن مؤدى ذلك أنه إذا ثبت صدور التصرف في مرض الموت، فإن البيع يكون هبة مستترة، ولا يؤبه بالثمن المكتوب في العقد، وإنما يكلف المشتري بإثبات أنه دفع ثمناً في المبيع ومقدار هذا الثمن الذي دفعه قبل التقرير بمدى سريان البيع في حق الورثة إعمالاً لحكم المادة 477 من القانون المشار إليه.

 [الطعن رقم 5191 –  لسنــة 63 ق  –  تاريخ الجلسة 20 / 02 / 2001 –  مكتب فني 52 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 348]

النص في المادة 477 من القانون المدني على أن: “إذا باع المريض مرض الموت لوارث أو لغير وارث بثمن يقل عن قيمة المبيع وقت الموت، فإن البيع يسري في حق الورثة إذا كانت زيادة قيمة المبيع على الثمن لا تجاوز ثلث التركة داخلا فيها المبيع ذاته. أما إذا كانت هذه الزيادة تجاوز ثلث التركة، فإن البيع – فيما يجاوز الثلث – لا يسري في حق الورثة إلا إذا أقروه أو رد المشتري للتركة ما بقى بتكملة الثلثين”

وفي المادة 916 منه على أن: “كل عمل قانوني يصدر من شخص في مرض الموت، ويكون مقصودا به التبرع يعتبر تصرفا مضافا إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية أيا كانت التسمية التي تعطى لهذا التصرف ………

وإذا اثبت الورثة أن التصرف صدر من مورثهم في مرض الموت أعتبر التصرف صادرا على سبيل التبرع ما لم يثبت من صدر له التصرف عكس ذلك” – يدل على إنه إذا أثبت الورثة أن البيع صدر في مرض موت مورثهم

فإن المشرع يفترض أن هذا البيع هو في حقيقته هبة ما لم ينقض المشتري هذه القرينة القانونية غير القاطعة بإثبات إنه دفع ثمنا للمبيع لا يقل عن قيمته، فيكون البيع صحيحا نافذا في حق الورثة دون حاجة إلى إجازتهم لانتفاء شبهة المجاملة في الثمن، وإذا ثبت أن ما دفعه من ثمن يقل عن قيمة المبيع بمقدار الثلث

فإن البيع يسري أيضا في حق الورثة لدخول ما تمت المحاباة فيه من الثمن في نطاق ما يجوز الإيصاء به وفى الحالتين لا يكون ثمة محل لتحقيق صدور البيع في مرض الموت، أما إذا جاوزت الزيادة الثلث فإن البيع يأخذ حكم الوصية ولا يسرى في حق الورثة – في حدود هذه الزيادة – إلا بإجازتهم أو بتقاضيهم ما يكمل ثلثي التركة المشتري وعندئذ يتعين تحقيق الدفع بصدور البيع في مرض الموت.

[الطعن رقم 1859 2444 – 2447-  لسنــة 70 ق  –  تاريخ الجلسة 12 / 06 / 2001 –  مكتب فني 52 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 861]

يشترط لاعتبار التصرف وصية طبقاً لنص المادة 916 من القانون المدني أن يصدر في مرض الموت وأن يكون مقصوداً به التبرع ونية المتصرف في تصرفه هي المعول عليها واستظهار هذه النية مسألة موضوعية لا تدخل فيها لمحكمة النقض ما دامت الوقائع التي سردتها المحكمة في حكمها والظروف التي بسطتها فيه تؤدى إلى النتيجة القانونية التي قررتها.

 [الطعن رقم 768 –  لسنــة 49 ق  –  تاريخ الجلسة 16 / 04 / 1984 –  مكتب فني 35 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1003 – تم رفض هذا الطعن]

الإقرار بدين الحاصل في مرض الموت لغير وارث على سبيل التبرع يصح اعتباره في حكم الوصية فينفذ في ثلث التركة.

الإعلانات

 [الطعن رقم 147 –  لسنــة 18 ق  –  تاريخ الجلسة 27 / 04 / 1950 –  مكتب فني 1 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 460 – تم رفض هذا الطعن]

وإن كانت المادة 916 من القانون المدنى قد نصت على أنه لا يحتج على الورثة  الذين يطعنون على التصرف بأنه صدر فى مرض الموت بتاريخ السند إذا لم يكن هذا التاريخ ثابتا، إلا أن هذا التاريخ يظل حجة عليهم إلى أن يثبتوا هم عدم صحته وأن التصرف فى صدر فى تاريخ آخر توصلا منهم إلى إثبات أن صدوره كان فى مرض الموت فإذا عجزوا عن هذا الإثبات ظل التاريخ المذكور فى العقد حجة عليهم باعتبارهم خلفاً لمورثهم.

 [الطعن رقم 45 –  لسنــة 34 ق  –  تاريخ الجلسة 11 / 05 / 1967 –  مكتب فني 18 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 974 –  تم قبول هذا الطعن]

استقر قضاء محكمة النقض على أن الوارث لا يعتبر من الغير في معنى المادة 228 من القانون المدني بالنسبة إلى التصرف الصادر من مورثه بل يكون تصرف المورث حجة على الوارث وعلى ورثته من بعده ولو لم يكن تاريخه ثابتاً ثبوتاً رسمياً.

ولكن إذا كان الورثة يطعنون في التصرف بأنه صدر احتيالا على القانون فأرخ تاريخاً غير صحيح كان لهم أن يثبتوا بأي طريق من طرق الإثبات عدم صحة تاريخه.

 [الطعن رقم 109 –  لسنــة 17 ق  –  تاريخ الجلسة 03 / 02 / 1949 –  مكتب فني 5 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 710 – تم رفض هذا الطعن]

يترتب على انصراف أثر العقد إلى الخلف العام أنه يسرى فى حقه ما يسرى فى حق السلف بشأن هذا العقد ، فلا يشترط إذن ثبوت تاريخ العقد أو تسجيله حتى يكون التصرف حجة للخلف أو عليه ، لأنه يعتبر قائما مقام المورث ، و يلتزم بتنفيذ ما التزم به مورثه طالما أن العقد قد نشأ صحيحا ، و خلصت له قوته الملزمة .

 [الطعن رقم 346 –  لسنــة 36 ق  –  تاريخ الجلسة 11 / 05 / 1972 –  مكتب فني 23 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 852 – تم رفض هذا الطعن]

لا تثريب على محكمة الموضوع إن هي اتخذت من تراخي الطاعن في تسجيل عقد البيع الصادر له من مورثه قرينة ضمن قرائن أخرى على أن العقد صدر في فترة مرض موت البائع وأن تاريخه قدم لستر هذه الحقيقة إذ هي لم تجاوز سلطتها في تقدير الأدلة وفهم الواقع في الدعوى.

 [الطعن رقم 88 –  لسنــة 19 ق  –  تاريخ الجلسة 03 / 05 / 1951 –  مكتب فني 2 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 795 – تم رفض هذا الطعن]

الوارث – بحكم كونه خلفاً عاماً لمورثه – لا يمكن أن يعد من الغير في معنى المادة 228 من القانون المدني، بل حكمه – بالنسبة إلى المحررات غير الرسمية التي يكون المورث طرفاً فيها – حكم مورثه، فتاريخها يكون – بحسب الأصل – حجة عليه ولو لم يكن ثابتاً ثبوتاً رسمياً، سواء كانت صادرة إلى وارث أو إلى غير وارث

ولكن إذا ادعى الوارث أن تصرف المورث كان غشاً واحتيالاً على القانون إضراراً بحقه الشرعي في الميراث فطعن فيه بأنه صدر في مرض الموت وأن تاريخه غير صحيح فيجوز له أن يثبت مدعاه

ويكون عليه عبء الإثبات إذ هو مدع والبينة على من ادعى، وتطلق له كل طرق الإثبات إذ المضرور بالغش لم تكن له خيرة فيه فلا وجه للتضييق عليه في إثباته بحصره في طريق دون طريق.

فإذا كانت المحكمة حين قضت ببطلان البيع الصادر من المورث إلى بعض ورثته قد أسست ذلك على أن المدعين الذين يطعنون في العقد بصدوره في مرض الموت وهم ورثة للبائع لا يحاجون بتاريخ عقد البيع غير المسجل بزعم أنهم من الغير

وجعلت التحقق من قيام حالة مرض الموت منوطاً بالتاريخ الثابت ثبوتاً رسمياً دون التاريخ الأول (العرفي) غير أبهة لدفاع من صدر لهم العقد بعدم قيام حالة مرض الموت في ذلك التاريخ غير الثابت رسمياً، فإن حكمها بذلك يكون مخالفاً للقانون، إذ هذا التاريخ يكون حجة على هؤلاء الورثة إلى أن يثبتوا عدم صحته.

 [الطعن رقم 77 –  لسنــة 17 ق  –  تاريخ الجلسة 21 / 10 / 1948 –  مكتب فني 5 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 648 –  تم قبول هذا الطعن]

إن الوارث وإن كان لا يرتبط بالتاريخ العرفي الوارد في ورقة التصرف الصادر من مورثه متى كان له قانوناً حق الطعن في ذلك التصرف إلا أنه ليس له أن يطالب بعدم الاحتجاج عليه بذلك التاريخ لمجرد كونه غير ثابت بصفة رسمية، بل كل ما له هو أن يثبت بكافة الطرق القانونية أن التصرف المطعون فيه لم يصدر في تاريخه العرفي وإنما صدر في تاريخ آخر ليتوصل من ذلك إلى أن صدوره كان في مرض الموت فيكون باطلاً.

ذلك لأن حق الوارث يتعلق قانوناً بمال مورثه بمجرد حصول مرض الموت فلا يملك المورث بعده حق التصرف في ماله الذي يعتبر في حكم المملوك لوارثه، مما يقتضي أن تكون العبرة في هذه المسألة هي بصدور التصرف فعلاً في أثناء مرض الموت بصرف النظر عن التاريخ الموضوع له.

وإذن فإذا كان الحكم لم يعتبر التصرف الصادر من المورث لبعض الورثة لمجرد كون تاريخه عرفياً وأن المورث توفى على إثر المرض دون بحث في حقيقة التاريخ المدون في العقد والتحقق من أن التصرف إنما صدر فعلاً في مرض الموت، فإنه يكون مخطئاً في تطبيق القانون.

 [الطعن رقم 64 –  لسنــة 12 ق  –  تاريخ الجلسة 15 / 04 / 1943 –  مكتب فني 4 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 132 –  تم قبول هذا الطعن]

الوارث لا يعتبر من الغير فيما يختص بالتصرفات الصادرة من المورث إلا إذا كان التصرف قد صدر في مرض الموت إضراراً بحقه في الميراث فإذا كان التاريخ المدون في ورقة التصرف سابقاً على بدء مرض الموت وغير ثابت رسمياً فإن كل ما يكون للوارث هو أن يثبت بجميع الطرق أن هذا التاريخ غير صحيح

وأن العقد إنما أبرم في مرض الموت. وإذن فإذا كان الحكم لم يقم وزناً للتصرف الصادر من أب لابنه لمجرد أن تاريخه عرفي، وأن الأب المتصرف توفى على إثر مرض أصابه، دون البحث في صحة هذا التاريخ والتحقق من أن التصرف حصل بالفعل في مرض الموت، فإنه يكون مخطئاً.

 [الطعن رقم 29 –  لسنــة 11 ق  –  تاريخ الجلسة 18 / 12 / 1941 –  مكتب فني 3 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 393 –  تم قبول هذا الطعن]

الوارث يعتبر في حكم الغير فيما يختص بالتصرف الصادر من مورثه في مرض الموت إضراراً بحقه المستمد من القانون. ولذلك فإن له أن يطعن على هذا التصرف وأن يثبت مطاعنه بجميع طرق الإثبات وإذا كان التاريخ المدون بالتصرف غير ثابت رسمياً فإن له – مع تمسك الوارث الذي صدر لمصلحته هذا التصرف بهذا التاريخ – أن يثبت حقيقة التاريخ بجميع طرق الإثبات أيضاً.

 [الطعن رقم 44 –  لسنــة 10 ق  –  تاريخ الجلسة 23 / 01 / 1941 –  مكتب فني 3 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 306 – تم رفض هذا الطعن]

الوارث لا يعتبر فى حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه و إن كان فى ظاهره بيعاً منجزاً إلا أنه فى حقيقته يخفى وصية إضراراً بحقه فى الميراث أو أنه صدر فى مرض موت المورث فيعتبر إذ ذاك فى حكم الوصية لأنه فى هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التى قصد بها الاحتيال على قواعد الإرث التى تعتبر من النظام العام .

[الطعن رقم 1636 –  لسنــة 49 ق  –  تاريخ الجلسة 24 / 03 / 1983 –  مكتب فني 34 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 738 –  تم قبول هذا الطعن]

إذا كانت المحكمة قد استخلصت فى حدود سلطتها الموضوعية فى التقدير أن المورث لم يكن مسلوب الإرادة و لا مريض مرض الموت وقت صدور التصرف و لذلك فإنه يأخذ حكم تصرف السليم ،  و كان ما استخلصته فى هذا الشأن لا يخالف الوقائع الثابتة التى استندت إليها و تضمنت الرد الكافي على ما أثاره الطاعنون ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى القانون و القصور يكون فى غير محله .

 [الطعن رقم 425 –  لسنــة 25 ق  –  تاريخ الجلسة 23 / 06 / 1960 –  مكتب فني 11 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 432 – تم رفض هذا الطعن]

إذا كان يبين من أسباب الحكم أن محكمة الموضوع استخلصت اشتداد وطأة المرض وتزايده على البائعة من ظروف الدعوى وملابساتها ومن أقدم زوج البائعة والمشترى منها على أخذ تصديقها على البيع يوم وفاتها بمنزلها وقبل أن يتم كاتب التصديقات مأموريته

ولما كان الظرف الأخير لا يدل بذاته على تزايد المرض واشتداد وطأته على البائعة فى الفترة التى حصل فيها التصرف كما لا يدل عليه أيضا مجرد إشارة المحكمة الى ظروف الدعوى وملابساتها دون بيان لهذه الظروف والملابسات – فان الحكم المطعون فيه إذا أنتهى الى القول بأن العقد محل الدعوى صدر من البائعة وهى فى مرض الموت يكون قد عاره قصور فى التسبيب يستوجب نقضه.

 [الطعن رقم 156 –  لسنــة 25 ق  –  تاريخ الجلسة 11 / 06 / 1959 –  مكتب فني 10 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 476 –  تم قبول هذا الطعن]

وجه القصور في الحكم المتقدم ، أنه لم يتحقق من توافر عناصر مرض الموت في التاريخ الذي أبرم فيه العقد الابتدائي ، فقد يتم ذلك حال صحة البائع أو حال مرض لا تتوافر فيه عناصر مرض الموت ، بينما تتم إجراءات العقد النهائي بعد توافر هذه العناصر ، فالعبرة بوقت تحرير العقد الابتدائي وليس بوقت تحرير العقد النهائي” .

(قرب نقض 21/6/1972)

متى كان الحكم إذ نفى حصول البيع في مرض موت البائع قد قرر للأسباب السائغة التي أوردها أنه في الوقت الذي تصرف فيه كان في حال صحته، وأنه سابق على فترة مرض عادى لا يغلب فيه الهلاك، فإن هذا الذي قرره لا عيب فيه.

 [الطعن رقم 187 –  لسنــة 21 ق  –  تاريخ الجلسة 10 / 12 / 1953 –  مكتب فني 5 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 237 – تم رفض هذا الطعن]

متى كانت المحكمة وهي في صدد عقد طعن فيه بأنه صدر في مرض موت البائعة، قد استخلصت من أقوال الشهود أن البائعة أصيبت بمرض يغلب فيه الهلاك وأنه انتهى فعلا بوفاتها. فإن في هذا الذي قررته ما يكفي في اعتبار أن التصرف حصل أبان مرض موت المتصرفة ويكون في غير محله النعي عليه بمخالفة القانون في هذا الخصوص.

 [الطعن رقم 174 –  لسنــة 20 ق  –  تاريخ الجلسة 08 / 05 / 1952 –  مكتب فني 3 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1048 – تم رفض هذا الطعن]

يشترط لاعتبار التصرف وصية طبقاً لنص المادة 916 من القانون المدني أن يصدر في مرض الموت وأن يكون مقصوداً به التبرع ونية المتصرف في تصرفه هي المعول عليها واستظهار هذه النية مسألة موضوعية لا تدخل فيها لمحكمة النقض ما دامت الوقائع التي سردتها المحكمة في حكمها والظروف التي بسطتها فيه تؤدى إلى النتيجة القانونية التي قررتها.

 [الطعن رقم 768 –  لسنــة 49 ق  –  تاريخ الجلسة 16 / 04 / 1984 –  مكتب فني 35 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1003 – تم رفض هذا الطعن]

إذا كان الحكم قد انتهى إلى أن التصرف المطعون فيه لم يقصد به الإيصاء ، و لم يصدر من المورث فى مرض الموت ، و إنما هو بيع منحزة استوفى أركانه القانونية و من بينها الثمن فهذا حسبه ، للرد على طلب بطلان العقد لمخالفته لقواعد الإرث .

 [الطعن رقم 89 –  لسنــة 37 ق  –  تاريخ الجلسة 07 / 03 / 1972 –  مكتب فني 23 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 298 – تم رفض هذا الطعن]

  لا يكفى لاعتبار الدفاع متضمنا الطعن فى التصرف بصدوره من المورثة فى مرض الموت مجرد الإشارة فيه الى أن المورثة كانت مريضة بمرض ما ، بل يجب أن يبدى هذا الطعن فى صيغة صريحة جازمة تدل على تمسك صاحبه بأن التصرف  صدر فى مرض الموت و مقصودا به التبرع فتسرى عليه أحكام الوصية و طالما أن الطاعن لم يتمسك بهذا الطعن أمام محكمة الموضوع فإنه لا يقبل منه التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض .

 [الطعن رقم 47 –  لسنــة 35 ق  –  تاريخ الجلسة 13 / 02 / 1969 –  مكتب فني 20 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 349 – تم رفض هذا الطعن]

لما كان المشرع في المادتين 477، 916 من التقنين المدني لم يستلزم لاعتبار التصرف وصية سوى أن يصدر في مرض الموت وأن يكون مقصوداً به التبرع ولم يستوجب المشرع في هذه الحالة أن يحتفظ المتصرف بحيازة المبيع والانتفاع به طوال حياته على نحو ما أشترط في المادة 917 من التقنين المدني

وإذ خلص الحكم المطعون فيه سائغاً.. إلى أن تصرف المورثة للطاعن بموجب العقدين صدر في مرض الموت فإن ما استطرد إليه الحكم بعد ذلك في التدليل على احتفاظ المورثة بالحيازة وبحقها في الانتفاع طوال حياتها هي أسباب نافله ويكون النعي عليها غير منتج.

 [الطعن رقم 1011 –  لسنــة 47 ق  –  تاريخ الجلسة 27 / 12 / 1983 –  مكتب فني 34 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1942 – تم رفض هذا الطعن]

مفاد نص المادتين 477، 916 من القانون المدني أن العبرة في اعتبار التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت أن يكون على سبيل التبرع أو أن يكون الثمن يقل عن قيمة المبيع بما يجاوز ثلث التركة فإذا أثبت الورثة أن البيع تم في مرض الموت أعتبر البيع على سبيل التبرع ما لم يثبت المشترى عكس ذلك

لما كان ذلك، وكانت أسباب الحكم المطعون فيه وما اعتنقه من أسباب الحكم المستأنف قد استدل بقرائن سائغة على أن الثمن دفع وأنه يتساوى مع قيمة المبيع واستخلاص ذلك من الخطاب الذي أرسله المورث قبل التصرف إلى الشاهد أن البائعين كانوا يبحثون عن مشترى للأرض في حدود ثمن خمسمائة جنيه للفدان

وقد رفضت إحدى المشتريات التي ورد اسمها في الخطاب المؤرخ 18/6/1977 الشراء بهذا الثمن وكذلك من أقوال شاهد المطعون ضدهم بأن المورث كان يبغى إيداع قيمة نصيبه من ثمن البيع  بنك مصر وهو في حدود خمسة أو ستة آلاف جنيه بما يعنى أن العقد لم يكن مقصوداً به التبرع

وأن الثمن في الحدود المناسبة لقيمة المبيع وهي قرائن كافية وحدها لحمل قضاء الحكم في إثبات العوض وإثبات تناسبه مع قيمة المبيع، ومن ثم فلا حاجة للحكم للتحدث عن صدور التصرف في مرض الموت أو إثبات ذلك بطريق آخر طالما كونت المحكمة عقيدتها من قرائن ثابتة لها أصلها في الأوراق.

 [الطعن رقم 1282 –  لسنــة 53 ق  –  تاريخ الجلسة 27 / 03 / 1991 –  مكتب فني 42 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 823 – تم رفض هذا الطعن]

متى كان الحكم المطعون فيه لم يأخذ بما نص عليه في عقد البيع المقول بصدوره من مورث الخصوم إلى ولده الطاعن في فترة مرض موته من دفع الثمن قد استند إلى ما تبينه من مجموع التحقيقات وظروف الدعوى وملابساتها

وكان الطاعن لم يقدم ما يثبت انه تحدى لدى محكمة الموضوع بأنه دفع مقابلا لما اشتراه فان ما ينعاه عليه الطاعن من بطلان لاستناده إلى وقائع لا تتفق مع الأوراق المقدمة في الدعوى ولا تؤدي إلى ما انتهى إليه منها يكون في غير محله.

 [الطعن رقم 88 –  لسنــة 19 ق  –  تاريخ الجلسة 03 / 05 / 1951 –  مكتب فني 2 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 795 – تم رفض هذا الطعن]

البيع الصادر في مرض الموت لأبنة البائع يكون صحيحاً في حق من أجازه من الورثة ولو قضي ببطلانه بالنسبة لمن لم يجزه منهم. فإذا امتنع من أجاز البيع عن تسليم بعض الأطيان الواردة في العقد إلى المشترية بدعوى أنها من نصيبه في التركة فإن الحكم عليه لها بتثبيت ملكيتها لهذه الأطيان يكون صحيحاً ولا مخالفة للقانون فيه.

 [الطعن رقم 7 –  لسنــة 7 ق  –  تاريخ الجلسة 20 / 05 / 1937 –  مكتب فني 2 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 164 – تم رفض هذا الطعن]

لا تتقيد التصرفات إلا ابتداء من مرض الموت أما قبل ذلك فالمالك الكامل الأهلية حر التصرف في ملكه ولو أدى تصرفه هذا إلى حرمان ورثته أو تعديل أنصبتهم ما لم تكن تصرفاته مشوبة بعيب من العيوب.

 [الطعن رقم 2 –  لسنــة 6 ق  –  تاريخ الجلسة 04 / 06 / 1936 –  مكتب فني 1 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1138 – تم رفض هذا الطعن]

البيع في مرض الموت لأجنبي يختلف حكمه، فإن ثبت أنه هبة مستورة أي تبرع محض فحكمه أنه وصية لا تنفذ إلا من ثلث تركة البائع، وإن ثبت أنه عقد صحيح مدفوع فيه الثمن ولكن فيه شيئاً من المحاباة فله حكم آخر. وعلى ذلك فإذا دفع ببطلان عقد بيع لكونه مزوراً على البائع أو لكونه على الأقل صادراً في مرض موته

وقضت محكمة الدرجة الأولى بإحالة الدعوى على التحقيق لإثبات ونفى صدور العقد في مرض الموت، واستؤنف هذا الحكم التمهيدي فقضت محكمة الدرجة الثانية بإلغائه وتصدت لموضوع الدعوى فحكمت فيه بصحة العقد على أساس أن المشتري ليس وارثاً

وأنه لا محل إذن لتحقيق صدور العقد في مرض الموت إلا إذا كان ثمة محاباة في الثمن تزيد على ثلث مال البائع في حين أن الطاعن في العقد يبني طعنه على أن هذا العقد إنما هو تصرف بطريق التبرع الذي لم يدفع فيه ثمن

فحكمها على أساس ذلك التوجيه، وهو تصحيح عقد البيع واعتباره عقد بيع حقيقي فيه الثمن مدفوع فعلاً مع عدم بيان الأسباب التي دعتها إلى رفض ما ادعاه الطاعن من عدم دفع الثمن ولا الأسباب التي أقنعتها بدفع هذا الثمن، هو حكم باطل لقصور أسبابه.

[الطعن رقم 77 –  لسنــة 3 ق  –  تاريخ الجلسة 26 / 04 / 1934 –  مكتب فني 1 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 380 –  تم قبول هذا الطعن]

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 976

شاركنا برأيك

error: جميع الحقوق محفوظة - يمكنك طباعة المقال من أيقونة الطباعة أسفل المقال أو التحميل ان وجد رابط تحميل