اختصاص المحاكم الابتدائية ( شرح المادة 47 مرافعات )

وجيز اختصاص المحاكم الابتدائية وشرح المادة 47 مرافعات حيث تختص المحكمة الابتدائية بالحكم ابتدائياً في جميع الدعاوى المدنية والتجارية التي ليست من اختصاص محكمة المواد الجزئية ويكون حكمها انتهائياً إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائة ألف جنيه

اختصاص المحكمة الابتدائية بنص القانون

اختصاص المحاكم الابتدائية

 

تنص المادة 47 مرافعات علي

  • تختص المحكمة الابتدائية بالحكم ابتدائياً في جميع الدعاوى المدنية والتجارية التي ليست من اختصاص محكمة المواد الجزئية ويكون حكمها انتهائياً إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائة ألف جنيه
  • وتختص كذلك بالحكم في قضايا الاستئناف الذي يرفع إليها عن الأحكام الصادرة ابتدائياً من محكمة المواد الجزئية أو من قاضي الأمور المستعجلة.
  • كما تختص بالحكم في الطلبات الوقتية أو المستعجلة وسائر الطلبات العارضة وكذلك في الطلبات المرتبطة بالطلب الأصلي مهما تكن قيمتها أو نوعها.

الاختصاص الشامل للمحاكم الابتدائية

تعتبر المحاكم الابتدائية هي المحاكم ذات الولاية العامة بنظر جميع المسائل المدنية والجنائية أي أنها يدخل في اختصاصها كل ما لا يدخل في اختصاص محكمة أخرى حددها القانون وتنشأ هذه المحكمة بقانون،

كما تحدد دائرة اختصاصها بقانون. ويجوز أن تنعقد في أي مكان آخر غير مقرها طالما وقع هذا المكان في دائرة اختصاصها

ويتم ذلك بقرار من وزير العدل وفقا للمادة التاسعة من قانون السلطة القضائية يكون مقر المحكمة الابتدائية في كل عاصمة من عواصم المحافظات وتؤلف كل محكمة من عدد كاف من الرؤساء و القضاة.

وتصدر أحكامها من ثلاثة قضاة. ويرأسها مستشار يندب من محكمة الاستئناف التي تقع بدائرتها المحكمة الابتدائية لمدة سنة قابلة للتجديد.

 وهذه المحكمة لها اختصاص ابتدائي، كما أن لها اختصاصا استئنافيا بنظر الطعون في الأحكام المصادرة من المحاكم الجزئية.

 وإذا كان الأصل هو وجود محكمة ابتدائية في عاصمة كل محافظة، إلا أن الضرورات العلمية الناشئة من كثرة عدد القضايا أدت إلى وجود محكمتين ابتدائيتين في كل من القاهرة ومحافظة الغربية حيث توجد محكمتا شمال وجنوب القاهرة الابتدائيتين، ومحكمتا طنطا والمحلة الكبرى الابتدائيتين.

 ويتبع كل محكمة ابتدائية عدد من المحاكم الجزئية التي تقع في دائرة اختصاصها. ومؤدى هذه التبعية هو أن استئناف الأحكام الجزئية لا يصح شكلاً إلا إذا رفع إلى المحكمة الابتدائية التي تتبعها المحاكم الجزئية

وهذا الاختصاص المحلي يتعلق بالنظام العام والأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية قد تكون ابتدائية تقبل الطعن عليها بالاستئناف أمام محاكم الاستئناف العليا، وذلك في الأحوال التي تزيد فيها قيمة الدعوى الصادر فيها الحكم عن قيمة معينة

أو إذا نص القانون كما أن مثل هذه الأحكام تكون نهائية لا تقبل أي طعن وذلك إذا نص المشرع على ذلك، أو إذا لم تتجاوز قيمة الدعوى نصاب معين

 المحاكم الابتدائية ومبدأ الحق في التقاضي وحظر الطعن بالاستئناف

اختصاص المحاكم الابتدائية

المحاكم الابتدائية ومبدأ الحق في التقاضي وحظر الطعن بالاستئناف في بعض القضايا بسبب النصاب

الأصل ان القانون قد أخذ بمبدأ التقاضي علي درجتين كقاعدة عامة بحيث يقبل حكم أول درجة الطعن فيه بطريق الاستثناء  الا أنه استثناء من تلك القاعدة ولاعتبارات خاصة جعل اختصاص محكمة الدرجة الأولي بالفصل في بعض الدعاوي انتهائيا ومن بينها احكام  الصادرة عن المحاكم الابتدائية اذا كانت قيمة الدعوى تقل عن 100000 مائة الف جنيه 

ولكن كيف تكون قيمة الدعوى اقل من مائة الف جنيه وتصبح الدعوى من اختصاص المحاكم الابتدائية اذ ان الاختصاص بنظر الدعاوى التى تقل قيمتها عن (40000 جنيه – أصبحت مائة الف – تكون من اختصاص المحاكم الجزئية ؟

  هناك بعض من الدعاوى التي جعل القانون الاختصاص بنظرها للمحاكم الابتدائية ومن أمثلة تلك الدعاوى المتعلقة بالعمال (عمال كلى وليس عمالية).. كذلك الدعاوى الخاصة ببعض مسائل الأسرة وغير ذلك 

إلا أن  جعل الاختصاص للمحاكم الابتدائية بنظر تلك الدعاوى التي هي بحسب الأصل من اختصا ص المحاكم الجزئية. كاستثناء من القواعد العامة في الاختصاص النوعي أو القيمى

ونعطى مثالا 

لو أن أقام عامل دعوى قضائية  ضد صاحب العمل بطلب إلزامه أن يؤدى له أجره أو أرباح أو غير ذلك وكانت القيمة المطالب بها  قدرها مثلا 30000 جنيه ولما كان هذا المبلغ بحسب الأصل يكون الاختصاص القضائي بنظر منازعته منعقد للمحكمة الجزئية إلا أن الاختصاص هنا – في ظل إلغاء نظام محاكم العمال الجزئية – أصبح الاختصاص منعقد للمحاكم الابتدائية دائرة عمال كلى …والاختصاص هنا ليس نوعى وإنما تنظيمي  .

ومن ثم يكون الحكم الصادر في تلك  الدعوى التي قيمتها 30000 جنيه هو حكم انتهائي لا يجوز الطعن فيه بالاستئناف

فمناط نهائية الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية فى الدعاوى التى لا تجاوز قيمتها مائتين وخمسين جنيها ـ طبقا لنص المادة 47 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 91 لسنة 1980 ـ أن تكون هذه الدعاوى مما تختص المحاكم الابتدائية بنظره استثناء من القواعد العامة فى الاختصاص النوعى أو  القيمى التى جعلت الاختصاص بنظرها أصلا للمحاكم الجزئية

أحكام النقض المرتبطة

اختصاص المحاكم الابتدائية

 

قضت محكمة النقض عن اختصاص المحاكم الابتدائية في قانون المرافعات بالاتي

إذ كانت الدعوى المطعون فى الحكم الصادر فيها ليست مما يدخل فى اختصاص المحكمة الابتدائية استثناء من تلك القواعد وكانت قيمتها لا تجاوز مائتين وخمسين جنيها فان الحكم الصادر فيها يكون غير نهائى جائزا استئنافه

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز استئنافه لمجرد أن قيمة الدعوى لا تجاوز هذا المبلغ فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

 ( الطعن رقم 984 لسنة 48 ق جلسة20/ 5 / 1982 )

 إذن فلئن كان المشرع قد أخذ بمبدأ التقاضي علي درجتين كقاعدة عامة الا أنه استثناء من تلك القاعدة لاعتبارات خاصة جعل اختصاص محكمة الدرجة الأولي بالفصل في بعض الدعاوي انتهائيا ولا مخالفة في ذلك الدستور

وإذ نصت المادة 50 من القانون 317 لسنة 1956 علي اختصاص المحكمة الابتدائية بنظر المنازعات في قرارات حل الجمعيات التعاونية ، وعلي أن تكون أحكامها نهائية غير قابلة للطعن ، فليس من ذلك تحصين لهذه القرارات من رقابة القضاء أو مصادرة لحق التقاضي .

( الطعن رقم 185 لسنة 45 ق جلسة 1/3/1978 )

اختصاص المحاكم الابتدائية بالحكم في الدعاوى التى لا تجاوز قيمتها مائتين وخمسين جنيها . اختصاص استثنائي . أحكام تلك المحاكم في الدعاوى التى لا تزيد قيمتها على هذا النصاب . عدم قابليتها للاستئناف إلا بنص خاص .

القاعدة : 

مؤدى نصوص المواد ٤٢ ، ٤٧ ، ١ / ٢١٩ ، ٢٢٣ من قانون المرافعات – أن الأصل أن المحاكم الإبتدائية إنما تختص بالحكم في الدعاوى المدنية و التجارية التى تزيد قيمتها على مائتين و خمسين جنيهاً ، إلا أن المشرع استثنى من هذا الأصل بعض الدعاوى التى لا تجاوز قيمتها هذا النصاب

و خص المحاكم الإبتدائية بالحكم فيها و جعل مناط استئناف الأحكام الصادرة من تلك المحاكم هو تجاوز قيمة الدعوى للنصاب الإنتهائى فيكون الحكم الذى يصدر من المحكمة الإبتدائية في دعوى لا تزيد قيمتها على مائتين و خمسين جنيهاً غير قابل للاستئناف

سواء كان اختصاصها بها بناء على قاعدة الإختصاص الواردة في قانون المرافعات أو بمقتضى قوانين أخرى ما لم ير المشرع الخروج على ذلك بنص خاص.

الطعن رقم ٣٠٧ لسنة ٤١ ق – دوائر الإيجارات – جلسة ١٩٧٣/٠٣/٢٧ مكتب فنى ( سنة ٢٤ – قاعدة ٨٨ – صفحة ٤٩٩ )

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك