الإجهاض جريمة إنسانية طبية الأركان والعقوبة والإباحة

شرح جريمة الإجهاض في قانون العقوبات وبيان أركان هذه الجريمة وعقوبتها وعما اذا ما كانت هناك أسباب إباحة للإجهاض  من عدمه وتحديد المتهمين في الجريمة ودور و عقوبة كل متهم بحث هام عن جريمة طبية

صور جريمة الإجهاض

الإجهاض جريمة إنسانية طبية

يقصد بالإجهاض الولادة قبل الأوان وهى على ثلاثة صور كما يلى :

الصورة الأولى  الإجهاض الطبيعي

وهو ما يحصل دون سبب ظاهر ، لعلة ذاتية فى الأم أو فى الأنسجة الجنينية .

الصورة الثانية الإجهاض العلاجي

وهو إفراغ محتويات الرحم عن طريق التدخل الجراحي المبرر بمعرفة طبيب أخصائي ، انقاذا لحياة الحامل حيث توجد خطورة إذا ما استمر حملها .

الصورة الثالثة الإجهاض الجنائى

وهو عملية تفريغ محتويات الرحم الحامل دون مبرر طبى .

( يحيى شريف  – ص807 ) 

وهذه الصورة هى محل التجريم فى قانون العقوبات المصرى ، وقد سماه الشرع “اسقاط الحوامل” (م 260 ، 265 ع) .

وإن كشف الخبير فى حالات الإجهاض هو الذى يهدى المحكمة إلى تحديد ما إذا كان الإجهاض قد تم عمدا ، وإلى الوسائل التى اتبعت فى إحداثه .

وعملية الإجهاض الجنائى غالبا ما تتم فى الأشهر الأولى من الحمل

طرق الإجهاض المجرم

الطرق المستعملة فى حدوثها تختلف باختلاف عمر الجنين  ويمكن حصر هذه الطرق بمراحل ثلاث من مراحل سير الحمل :

المرحلة الأولى :

مرحلة العنف الموجه إلى الجسم عامة ، وهى المرحلة التى يمتد فيها عمر الجنين إلى نهاية الشهر الأول . وقد تنجح الطرق العنيفة فى إحداث للإجهاض ، وقد لا تفلح أحيانا أخرى .

المرحلة الثانية :

أو مرحلة استعمال العقاقير . وهى المرحلة التى يمتد فيها عمر الجنين إلى نهاية الشهر الثانى ، وقد اصبح الحمل متيقنا منه .

المرحلة الثالثة :

أو مرحلة العنف الموضعي على الأعضاء التناسلية . وهى المرحلة التى يمتد فيها عمر الجنين إلى نهاية الشهر الثالث .

(مصطفى الكمال – ص51 وما بعدها) 

والدليل الواجب توافره لمحاكمة شخص ما ممن يمارسون عملية إجهاض السيدات يجب أن يتم على أساس الخطوات الآتية :

  1. فى حالات الوفاة يجب إثبات أن السيدة ، وقت محاولة الإجهاض التى أدت إلى وفاتها ، كانت حاملا .
  2. يجب أن يبرهن على أن المتهم مسئول عن الوسيلة التى اتبعها ، والتى أدت إلى عدم استمرار الحمل .
  3. يبرهن كذلك على أن المتهم قصد بوسيلته أو إجرائه إجهاض المرأة دون مبرر لذلك .

ولا وسيلة للتثبيت من هذا كله إلا بضبط الآلات الموجودة طرف المتهم ، والتحفظ على مستخلصات إفرازات السيدة فى بعض حالات التسمم ، وفى حالات الوفاة يجب إجراء التشريح الدقيق لجثة المتوفاة على يد الطبيب الشرعى المختص .

(يحي شريف  – الطب الشرعى والبوليسي الفنى الجنائى – ص819 ، 820) .

الركن المادى للإجهاض

يتمثل الركن المادى على ثلاث عناصر أولها فعل الاسقاط والثانى النتيجة الإجرامية والمتمثلة فى موت الجنين أو خروجه من الرحم قبل الموعد الطبيعي لولادته والثالث علاقة السببية بينهما .

أولا : فعل الاسقاط

ويقصد بفعل الاسقاط هو كل فعل يؤدى إلى موت الجنين أو خروجه من الرحم قبل موعد ولادته طبيعيا .

وتتعدد وسائل الإجهاض 

  • فقد تكون وسائل كيميائية

كإعطاء الحامل مادة تحدث تقلصات فى عضلات الرحم يكون من شأنها اخراج الجنين  أو اعطاؤها مادة قاتلة للجنين

  • وقد تكون وسائل ميكانيكية

كالدفع بآلة أو أداة إلى الرحم تخرج للجنين أو تقتله ، أو توجيه أشعة إلى جسم الحامل يكون من شأنها إخراج الجنين أو قتله ، أو تدليك جسم الحامل على نحو يكون من شأنه ذلك . ويدخل فى هذا المدلول ضرب الحامل أو القذف بها من مرتفع .

ونلاحظ أن الوسيلة إذا كانت عنفا أصبحت الواقعة تشكل جناية وإذا انتفى فيها العنف كقاعدة عامة – أصبحت  جنحة

ثانيا : موت الجنين أو خروجه من الرحم قبل الموعد الطبيعي لولادته

إن هذا العنصر يتخذ إحدى صورتين الأولى موت الجنين وحرمانه من حق فى الحياة والصورة الثانية خروج الجنين من الرحم قبل الموعد الطبيعي لولادته والذى يؤدى إلى عدم نموه الطبيعي .

ثالثا : علاقة السببية

يتعين أن تتوافر علاقة السببية بين فعل الاسقاط وموت الجنين أو خروجه من الرحم قبل الموعد الطبيعي لولادته .

فإذا انتفت كما أو ارتكب المتهم أفعال إيذاء أو أعطى الحامل مادة ينبه إجهاضها ولم يكن لذلك أثر على الجنين ثم أصيبت الحامل فى حادث سيارة فترتب على ذلك إجهاضها ، فإن الجريمة لا تتوافر أركانها ،

ولا يعدو الفعل أن يكون شروعا ، وهو غير معاقب عليه . ويخضع تحديد علاقة السببية للقواعد العامة ، والقول بتوافرها أو انتفائها من شأن قاضى الموضوع .

(د / محمود نجيب حسنى – المرجع السابق – ص510 وما بعدها) .

الركن المعنوى للإجهاض

جريمة الإجهاض عمدية يلزم لها القصد الجنائى أي انصراف إرادة الجاني الى الفعل المادى المكون للجريمة على النحو الذى وصف به فى القانون . فيجب ان يكون الفاعل عالما ان المرأة حامل

فاذا لم يكن يعلم ذلك وترتب على فعلة اجهاض المرأة فلا يكون مسئولا عن هذا الإجهاض ، وانما يعد مسئولا عن إصابة خطأ لكون الإجهاض على الأقل يحدث جرحا داخليا .

ويجب ثانيا ان تنصرف إرادة الفاعل الى استخدام الوسيلة المجهضة مع العلم بصلاحيتها لإحداث الإجهاض

فاذا استخدمت تلك الوسيلة دون علم بهذه الصلاحية فيها وترتب عليها الإجهاض بالفعل ، عد الفاعل مسئولا عن إصابة خطأ ولا يكون لفعله أى وصف جنائى آخر إذ لا عقاب على الإجهاض خطأ ما لم تحدث وفاة المرأة أثر الإجهاض فيعد الفاعل عندئذ مسئولا عن قتل خطأ ، أو ما لم تكن الواقعة ضربا عمدا او جرحا عمدا كذلك .

ويجب أخيرا أن تنصرف إرادة الفاعل الى احداث وفاة الحمل فمن المنصور ان يستخدم الفاعل الوسيلة المجهضة كي يفصل الحمل حيا عن الرحم ويحقق ولادته قبل موعدها الطبيعي حتى لا تفوت على الحمل فرصة اكتساب حق تشترط له الولادة قبل تاريخ معين يخشى ان يولد الحمل بعده .

فهذا الفعل تسجيل للولادة – لو طبقت عليه للقواعد العامة – لا يمكن وصفه حتى بالشروع فى الإجهاض اذا لا يتوافر فيه قصد احداث موت الحمل غاية الامر يعد جرحا عمدا المجنى عليه فيه هذه المرأة  لا الحمل .

وقد يعتدى الفاعل على امرأة بالضرب مع علمه بأنها حامل ومع توقعه حدوث اجهاضها نتيجة للضرب ، دون ان يكون مع ذلك قاصدا هذا الإجهاض ، لان مجرد توقع النتيجة لا يكفي للقول بانصراف الإرادة إليها .

القصد الجنائى اذن فى جريمة الإجهاض جناية كانت او جنحه ، هو اتجاه إرادة الفاعل الى احداث موت الحمل قبل ان يولد ولادة طبيعية

( د/ رمسيس بهنام – المرجع السابق- س339وما بعدها )

الإجهاض وقتل الوليد

يمكن تعريف الإجهاض أيضا بأنه

خروج متحصلات الرحم الحامل قبل تمام الأشهر الرحمية ، وهو اما ان يكون تلقائيا ( أي مرضيا) او يكون مبتعثا ( أي مفتعلا) وهو الذى يهم الطب الشرعى عادة إن كانت بعض حالات النوع الأول قد تفرض على الطبيب حين تدعى الحامل بأن الإجهاض مبتعث

الإجهاض المبتعث (المحرض) قد يكون بقصد العلاج

وهو الذى يجربه الطبيب بنية سليمة بقصد علاج الحامل من مرض بسببه الحمل

وقد اختلف رأى الأطباء والفقهاء والشرعيين فى الامراض أو الاحوال التى تبيح الإجهاض العلاجي حتى إن بعض القوانين كالقانون الإنجليزي قد نصت على أن  ” الإجهاض العلاجي لا يسمح به إلا حين يكون بقصد المحافظة على حياة الأم  “

ثم تطورت التفسيرات لهذا النص حتى حكمت احدى المحاكم العليا الإنجليزية ببراءة طبيب شهير اجهض بنتا عمرها حوالى أربعة عشر عاما ونصف حين حملت من اغتصاب وبرر مسلكه بان استمرار هذا الحمل الإثم سيؤدى حتما الى اضطراب عقلي فى البنت قد يحطم حياتها النفسية

وقد اقرته المحكمة على ذلك حين براته وقالت فى حيثياتها ان الطبيب الذى يجهض حاملا بنية سليمة بقصد علاج حالة نفسية تهدد صحتها النفسية انما يفعل ذلك بقصد المحافظة على حياة الام وهو ما يتطلبه القانون الإنجليزي لإباحة الإجهاض الطبى .

أما القانون المصرى فلم يتعرض لذكر دواعي الإجهاض الطبى

بل تركها لتقدير الطبيب كأى عملية جراحية او علاج اخر لا رقيب على الطبيب فيه الا فنه وعلمه – ومتى عمل الطبيب فى تلك الحدود فلا يمكن ان يعتبر اجراؤه الإجهاض جريمة ما دام قد عمل بنية سليمة بقصد العلاج

أما الإجهاض الذى يبعث بغير قصد العلاج

فهو مخالف للقانون ويعتبر جنائيا يعاقب فاعله حتى ولو كان هو المرأة الحامل نفسيا ثم تضاعف له العقوبة اذا كان طبيبا أو صيدليا أو قابلة وذلك لأن هؤلاء الناس لهم علمهم ما يمكنهم من القيام بهذه الجريمة واتمامها واخفاء معالمها بسهولة .

ومما يؤخذ على القانون المصرى انه

لا يعاقب على الشروع فى الإجهاض

وعلى ذلك فلا توجد أى جريمة إلا إذا تم خروج الجنين من البطن

فمثلا إذا لم يخرج ولو بسبب خارج عن إرادة الفاعل فلا جريمة – وقد ينتهز بعض محترفي الإجهاض هذا النص فيتعرضون  للحوامل بوضع محبس او قسطرة فى عنق الرحم مما يمزق الاغشية الجنينية أو يحدث انقباضات رحمية قد لا تؤدي الى الإجهاض ولكنها تصبح مرضا هو من الزم دواعي الإجهاض الطبى محافظة على حياة الأم .

فإذا ذهبت الحامل بعد ذلك الى طبيب كان عليه أن يجهضها علاجا لحالتها وبذلك يتم الإجهاض المطلوب دون ان يصل القانون الى معاقبة الجاني وهو الشخص الذى حرض الانقباضات الرحمية او وسع عنق الرحم اول الامر .

ويحسن أن تبين هنا موقف الطبيب الذى يدعى لعلاج حالة يرى أنها اجهاضا مبتعثا كمواطن يرى جريمة ترتكب أمامه والجاني فيها آمن قد لا تصل إليه يد العدالة فواجبه الأدبى يدعوه الى ابلاغ الامر الى النيابة أو البوليس

ولكنه فى نفس الوقت كصاحب مهنة إنسانية غايته الأولى إنقاذ الحياة وإيقاف الآلام ولمهنته هذه واجبات مقدسة من أهمها كتمان اسرارها وخاصة وقد تكون المرأة نفسها هى التى ابتعثت الإجهاض

وكان ذلك بالطبع فى ظروف رأت الحامل نفسها مدفوعة بقوة قاهرة تتغلب على عاطفة الامومة فيها وتدعوها الى هذا العمل الإجرامي فيجوز للطبيب أن يدع سر مهنته وأن يضيف الى عمله الأصيل وهو انقاذ الحياة وتخفيف الآلام عملا جديدا هو أن يجعل من نفسه مخبرا او بوليسيا سريا .

والحق أن موقف الطبيب هنا شائك جدا 

فهو بين هذين العاملين فى حيرة من إمراه ، أما أن يخالف ضميره كانسان او يخالف القانون ويخون مهنته كطبيب – وخير طريق يسلكه الطبيب فى هذه الحالات

هو نفس الطريق الذى يتبعه مع أي جريمة أخرى – فهو يحمى نفسه بأن يشرك معه زميلا فى رؤية الحالة قبل أى تداخل حتى لا يتهم فيما بعد بأنه هو الذى أحدث الإجهاض ثم هو يحمى مريضه ويحافظ على سر مهنته بأن يكتم معلوماته لنفسه

ولكنه أيضا يرضى ضميره كمواطن صالح بأن يحاول ان يقنع المريضة بأن تبلغ النيابة او البوليس وخاصة اذا كان الجاني شخصا خلاف المرأة نفسها او كانت حالة المجهضة خطيرة ويخشى على حياتها بالموت فاذا وافقت على التبليغ  يقوم به وإذا لم توافق رغم ذلك يسكت

طرق احداث الإجهاض الجنائى

جريمة إنسانية طبية الأركان والعقوبة والإباحة 1

يستعمل لإحداث الإجهاض الجنائى طرق متنوعة يمكن وصفها كلها فى ثلاث مجموعات :

  • الأولي : استعمال العنف العام 

كالقفز وحمل الاثقال وركوب الخيل والرياضة البدنية العنيفة او الضغط على البطن او الظهر او الاستحمام بالماء الساخن او عمل نطول (دوش) مهبلي ساخن وغير ذلك من الطرق التى لا تفلح عادة فى إتمام الإجهاض الا فى بعض حالات نادرة الراجح انها مهيأة أصلا للإجهاض بسبب مرضى او خلقي.

الثانية : استعمال العقاقير المجهضة

وهذه اما ان تحدث الإجهاض بأثيرها المباشر على عضلة الرحم فتحرضها على الانقباض – واكثر العقاقير استعمالا لذلك هى الجويدار ( الارجوت) والكينين.

  • وأما أن تحدث الإجهاض بتأثيرها غير المباشر على الرحم وذلك بإحداث اختناق حوضي عام – واكثر العقاقير المستعملة لذلك هى المسهلات القوية كالحنظل وزيت حب الملوك والجلبة وكذلك الزيوت الطيارة مثل الفلية “pennyroyal” وحشيشة الملكه”tansy” والابهل “savin” والتربنتين والابيول وجميع هذه الزيوت تفرز فى البول حيث تحدث تهيجا فى المسلك البولي وقد تؤدى الى اذى بالغ فى كبيبات الكلوة

وقد تكون العقاقير المستعملة ذات اثر سام على الخلايا الجنينية خاصة والخلايا الحية عامة مثل الرصاص والزرنيخ وغيرهما من الاملاح المعدنية.

  • الثالثة : استعمال الآلات

 وتختلف الآلات المستعملة تبعا لعلم الجاني وعلافته فهى قد تكون بدائية مثال اعواد الملوخية او عيدان القطن والسمار من الحصر وغيرها وقد تكون ارقى من ذلك مثل عيدان الامينارية “laminaria” او مرود او ابرة تريكو او قسطرة او محبس رحمي او موسع رحمي

والغرض من ادخال هذه الآلات دائما واحد – هو توسيع عنق الرحم او ثقب الاغشية الجنينية مما يحرض الانقباضات الرحمية وبالتالى اخراج الجنين – وكثيرا ما تدخل هذه الآلات فى جدار المهبل الخلفي فتثقبه او ثقب جدار الرحم مما يؤدى الى التهاب بريتونى حاد او نزف شديد ينتهى بالوفاة .

وقد تكون الآلات المستعملة محاقن تملا بسوائل ساخنة مثل الماء العادى والصابون او قد يضاف اليها أي مادة مطهرة كحامض الفنيك أو السليماني وكثيرا ما تمتص هذه المواد من الرحم والمهبل مؤدية الى أعراض تسمم حادة تنتهى بالوفاة .

أخطار الإجهاض

أقل طرق احداث الاجهاض خطرا هى استعمال العنف العام وإن كانت فى حد ذاتها غير خالية من اخطار حصول أذيات عضلية أو كسور أو رضوض – اما استعمال العقاقير فهو من اخطر الطرق لما تحدثه كل العقاقير المستعملة تقريبا من تسمم فى الحامل قد يؤدى الى وفاتها.

واستعمال الالات ايضا مصحوب بأخطار جسيمة قد تؤدى بحياة الام واهم هذه الاخطار ما يأتى :

  • 1- الصدمة العصبية : التى قد تقتل المرأة وقت ادخال الالة فى عنق الرحم او توسيعه وخاصة اذا أدخلت بغير تخدير او تحضير – وقد تحصل الصدمة من حقن السوائل داخل الرحم بما تحدثه السوائل من تمديد فى جدار الرحم .
  • 2-  الانحذاف الهوائي الرئوي : ويحدث خاصة عند حقن السوائل فى الرحم باستعمال الحقنة الشرجية التى تدفع السوائل مختلطة بالهواء وعندئذ قد يدفع الهواء بكميات كبيرة داخل الاوردة الرحمية التى تنفتح بفعل ضغط السائل على المشيمة فيفصلها من مكان اندغامها بجدار الرحم وفى هذه الحالات تموت المرأة وقت حقن السائل فى لحظات ويمكن معرفة سبب الوفاة عند التشريح بوجود كمية كبيرة من الفقاقيع الهوائية فى الجانب الأيمن من القلب والشرايين الرئوية.
  • 3- النزف : الناشئ عن تمزق المهبل أو الرحم أو عدم انفصال المشيمة فصلا تاما أو عدم إتمام الإجهاض ويكون هذا النزف شديد الخطورة وخاصة وهذه العمليات تجرى دائما فى السر ولا تجد المرأة الشجاعة الكافية لتذهب لطبيب كي يعالجها فهى تترك نفسها عادة تنزف حتى تموت .

ومن الأمثلة الواقعية

حالة ممرضة حملت من أحد الأطباء فأجهضها بمساعدة أحد زملائه بتوسيع عنق الرحم ، وعلى الرغم من أن العملية قد أجراها طبيبان تحت مخدر عام فقد أدت إلى تمزق المهبل والرحم نشأ عنه نزيف شديد اضطر الطبيبان أن يلجئا إلى إحدى المستشفيات العامة ولكن بعد أن كانت المريضة فى حالة النزع من غزارة النزف وماتت الممرضة بعد أن أفضت بسرها إلى زميلاتها اللاتي شهدن على الطبيب وزميله فحكم عليهما بالسجن .

  • 4-   العدوى القيحية : وهى أكثر أسباب الموت من الإجهاض الجنائى شيوعا والعدوى دائما من استعمال آلات غير معقمة وتزداد القابلية للعدوى القيحية عند إحداث تمزقات أو ثقوب بالرحم والمهبل مما يؤدى غالبا إلى تسمم دموي قيحي ينتهى بالوفاة .

ومن الأمثلة الواقعية

حالة فتاة غير متزوجة حملت من زوج أختها ثم أخذها الزوج إلى إحدى القوابل فأدخلت فيها عودا من سباطة النخيل وعادت إلى منزلها وبعد يوم عرضت على أحد الأطباء فشخصها التهاب بريونى من انفجار الزائدة الدودية وأجرى لها عملية فتح بطن ووجد ثقبا بالرحم زعم أنه لم يستطع خياطته فتركه وقفل الجرح تاركا أنبوبة تصريف

وماتت المريضة فى المستشفى بعد حوالى شهر من الإجهاض وقد حكم ببراءة القابلة لعدم ثبوت التهمة – ولكن الواقع أن الجراح مسئول مسئولية جسيمة عن إهماله خياطة ما  رآه ثقبا فى الرحم بحجة رخاوة الجدار لدرجة لم يستطع معها خياطته وقد كان فى امكانه أن يقفل الثقب بطرق أخرى كثيرة على فرض صحة دعواه برخاوة الجدر لدرجة أنها كانت تتمزق مع الخياطة .

تشخيص الإجهاض

يندر أن يطلب تشخيص الإجهاض الجنائى فى الأحياء إلا فى حالات المشاجرات التى تدعى فيها الحامل الإجهاض أو عند اتهام أحد الأطباء بإحداث الإجهاض .

ومن الأمثلة الواقعية الطريفة أنه

” قد حملت فتاة سفاحا من أحد الصحفيين ثم صحبها الصحفي إلى طبيب أجهضها وتكرر ذلك منه معها ثلاث مرات وكان فى كل مرة يمنيها بالزواج لتستمر على معاشرته الآثمة لها وفى المرة الرابعة انتهزت الفتاة فرصة وجودها فى عيادة الطبيب وحدها بعد إجراء الإجهاض واتصلت تليفونيا بالنيابة وأبلغت عن الجريمة

وكانت تقصد من ذلك أن تجبر النيابة أو القضاء الصحفي على تزوجها – ولكن نتيجة البلاغ كانت تقديم الطبيب وحده للمحاكمة فحكم عليه بالسجن ولم تتخذ النيابة بالطبع أى إجراء نحو الصحفي المتهم – والطريف أيضا أن هذه الفتاة كانت عند الكشف عليها بعد كل ما تقدم سليمة غشاء البكارة “.

وظهور العلامات الدالة على الإجهاض فى الأحياء يتوقف أولا على مقدار الفترة بينه وبين توقيع الكشف على المصابة وكذلك على مدة الحمل قبل الإجهاض – فإذا مضى وقت طويل بين الإجهاض والكشف فقد يكون مستحيلا أن توجد أى علامة عليه أما إذا كشف على المرأة بعد الإجهاض بوقت قصير

فالعلامات متوقفة على مدة الحمل – فهى غير واضحة إذا كان فى الشهرين الأولين حتى لا تزيد العلامات عن نزف قليل أو كثير يشبه الحيض ثم يختفى دون أى دليل – إلا إذا أجرى الفحص المجهري للدم النازل وعندئذ قد يوجد فيه خلايا مشيمية أو حويصلات مشيمية كاملة أو أجزاء جنينية  وربما الجنين بأكمله وهذه هى الدليل الوحيد على الإجهاض

أما وجود خلايا الساقط “Decidua cells”  فإنه لا يدل على الإجهاض أبدا إذ أن الخلايا الساقطة توجد فى دم الحيض كما توجد فى دم الإجهاض  أما إذا حصل الإجهاض بعد حمل متقدم فإن العلامات تكون أكثر وضوحا وهى نفسها علامات الحمل بالإضافة إلى النزف الرحمي وما قد يوجد من تمزقات أو علامات نتيجة استعمال آلات أو وجود عقاقير بالتحليل الكيماوي للبول والدم واللعاب .

وفى جميع هذه الحالات يجب العناية بفحص المرأة بعد تقصى تاريخها الإصابى والمرضى وأخذ موافقتها على الكشف عليها – ويبدأ الفحص خارجيا بحثا عن علامات الحمل وعلامات العنف ثم تفحص أعضاء التناسل جيدا بحثا عن الافرازات والكدمات والتمزقات والأجسام الغريبة فى المهبل وعنق الرحم والرحم ثم تفحص المرأة كذلك لوجود أى أمراض عامة أو موضعية قد تكون هى المسببة للإجهاض ويحلل بالبول للسموم المشتبه فى استعمالها وكذلك للزهري .

وإذا وجدت متحصلات للإجهاض فيجب العناية بفحصها جيدا لمعرفة حقيقتها وتمييز الجلطة الدموية من الأنسجة الجنينية بوضعها فى الماء فترة تكفى لإذابة الدم ولكن الأنسجة تبقى سليمة بل وتظهر بوضوح بعد ذوبان ما يكون عالقا بها من جلط – وإذا كان الجنين كاملا فيجب العناية بفحصه لتقدير عمره ويكون ذلك بالعلامات التى سنذكرها فيما بعد  .

ومن الأمثلة الطريفة حادثة ادعت فيها امرأة بالإجهاض بعد مشاجرة وقدمت للمحقق جنينا على أنه متحصلات حملها ولما فحص الجنين تبين أنه جنين كلب قطع ذيله ليشبه جنين الإنسان .

أما فى الأموات فإن العلامات الدالة على الإجهاض تظهر بالعناية بتشريح الحوض ومحتوياته وخاصة الرحم والعنق والمهبل بحثا عن تمزقات أو كدمات أو نزف أو تقيح ويفحص داخل الرحم بحثا عن بقايا مشيمية أو جنينية ويجب أن تفحص قطاعات من الرحم بالمجهر بحثا عن هذه البقايا وكذلك تفحص كل محتويات الرحم أو المهبل مجهريا ثم يفحص المبيضان بحثا عن الجسم الأصفر كما تفحص المعدة والأمعاء بحثا عن سموم أو آثار سموم وكذلك تؤخذ عينات للفحص السموم والتحليل .

وعند وجود تمزقات أو ثقوب بالرحم فيجب العناية بوصفها جيدا ومعرفة حيوتها من عدمه ثم محاولة التوفيق بين شكل وموضع التمزقات وبين الطريقة التى يقال بأنها أحدثها كما يجب العناية بمعرفة منشأ التمزق أو الانفجار الرحمي وهل هو مرضى أو جنائى أو ناشئ عن تعسر الوضع – ذلك أن الانفجار المرضى للرحم لا يحصل إلا فى رحم به علامات مرضية ظاهرة كالتليف أو الضمور وغيره

والانفجار الناشئ عن تعسر الوضع لا يكون إلا بعد تمام أشهر الحمل ويظهر عدم التناسب بين رأس الحميل وحوض الأم كما يظهر أى سبب آخر لعسر الوضع وبالإضافة إلى ذلك فإننا نجد الانفجار دائما مستعرضا فى الجزء الأسفل من الرحم فوق العنق مباشرة – أما التمزق الإصابى الناشئ عن الآلات فهو إما ثقب فى قاع الرحم ومعه ميزاب يمتد من العنق إلى الثقب كما يحصل عند إدخال مجس أو موسع ،

وإما فى العنق والجزء الأسفل من الرحم وينشأ عن استعمال جفت الولادة (ملقط الجنين) استعمالا خاطئا ، حين يستعمل الجفت قبل تمام توسع فتحة العنق وبذلك يقبض الجفت على جدار عنق الرحم حول رأس الحميل وعندئذ يتمزق العنق تمزقا شديدا طوليا يمتد من أول العنق إلى جسم الرحم .

تقدير عمر الجنين

إذا وجد جنين فى أى حالة إجهاض فيجب العناية بفحصه لتقدير عمره – ويمكن معرفة ذلك بالتقريب بطريقة أولية سهلة هى قياس طوله فى أبعد أطرافه ثم يحسب العمر باستخراج الجذر التربيعي لهذا الطول إن كان أقل من 25 سم فإذا زاد الطول عن ذلك فالعمر هو حاصل قسمة الطول على 5 مقدارا بالسنتيمترات .

وعلى الرغم من أن هذه الطريقة السهلة تعطى فكرة تقريبية صحيحة عن العمر إلا أن درجة نمو الحميل يجب أن تكون هى الأساس الذى يبنى عليه التقدير النهائى للعمر .

درجات نمو الحميل ( الجنين )

وسوف نبين درجات نمو الحميل – الجنين – فى كل الأشهر الرحمية كما يلى :

1) ففى الشهر الأول :

يكون الجنين بيضة مغطاة من جميع الجهات بالمحمل المشيمي ويبلغ طول البيضة بأكملها سنتيمترا واحدا وقد يوجد فيها أربعة براعم طرفية صغيرة هى التى ستكون الأطراف .

2) وفى الشهر الثانى :

يبلغ طول البيضة 3 – 4 سنتميترات ويبدأ الجنين أن يتحول إلى حميل بتركيز المحمل المشيمي فى ناحية واحدة ويبدأ تكوين الحبل السرى ، ويظهر صيوان الزن وتنفصل فتحة الفم عن الأنف وتظهر الأطراف الأربعة واضحة ويبدأ ظهور مراكز تعظميه فى الترقوة والفك الأسفل .

3)  وبعد ثلاثة أشهر :

يبلغ طول الحميل تسعة سنتيمترات ويتم تكوين المشيمة والحبل السرى ويبدأ ظهور أعضاء التناسل الخارجية .

4) وبعد أربعة أشهر :

يبلغ طول الحميل 16 سم ويبدأ ظهور الأظافر والشعر الزغبي على الجلد ويمكن تمييز الذكر عن الأنثى من شكل أعضاء التناسل الخارجية .

5) وبعد خمسة أشهر :

يبلغ طول الحميل 25 سم ووزنه 400 جم وتتفتح جفون العينين ويظهر مركز تعظمي بالعقب .

6) وبعد ستة أشهر :

يبلغ طول الحميل 30 سم ويزن كيلو جراما واحدا ويبدأ ظهور الهداب فى الجفون وكذلك شعر الحواجب ويكون الجلد متثنيا والحبل السرى متصلا بالجسم تحت منتصفه بكثير .

7) وبعد سبعة أشهر :

يبلغ طول الحميل 35 سم ووزنه 1 كيلو جرام ويبدأ تكوين الطبقة الدهنية تحت الجلد ويظهر مركز تعظم بالعظم القنزعة “Talus”  وهذا الحميل قابل للحياة إذا ولد .

8) بعد ثمانية أشهر :

يبلغ طول الحميل 40 سم ووزنه  2 كيلو جرام وجلده ممتلئ مشدود محمر اللون ومغطى بالطلاء الجيني أو الندوة “vernix caseosa” وتصل الأظافر إلى أطراف الأصابع ويظهر مركز تعظم بالطرف السفلى للفخذ .

9) وعند تمام تسعة أشهر :

يصبح الحميل تميما فيبلغ طوله 45 – 50 سم ووزنه 3.25 – 3.5 كيلو جرام ووزن المشيمة حوالى 500 – 600 جم وليس على جسمه أى شعر إلا على الرأس حيث يصل طول الشعر إلى 2 أو 3 سم وتوجد الخصيتان فى الصفن فى الذكر وتبرز الأظافر عن أطراف الأصابع فى اليدين وتصل إلى نهاية أصابع القدمين

ويكون اليافوخ الأمامي مفتوحا والخلفي مغلقا ولا يوجد العفى إلا فى المعى الغليظ ويبلغ قطر مركز التعظم بأسفل عظم الفخذ من 3 – 5 ملم وقد يظهر مركز تعظمي فى كل من العظم النردي والطرف العلوى لعظم القصبة ويظهر تشريح الفك أربعة أسناخ للأسنان فى كل ناحية .

قتــل الوليـــد

قتل الوليد أو قتل الطفل حديث العهد بالولادة جريمة يعتبرها القانون المصرى مساوية لكل جريمة قتل أخرى – وقانوننا تبعا لذلك لا يجارى القانون الإنجليزي وغيره من القوانين التى جعلت قتل الولدان جريمة خاصة خففت العقوبة فيها كثيرا عن القتل العادى بحجة أن الولادة والرضاعة قد تؤثر على توازن القوى العقلية للوالدة مما يستلزم تخفيف العقوبة عليها إذا هى قتلت وليدها

ولكن المشرع المصرى لم يجد لزوما لوضع مثل هذا النص واكتفى بما وضعه من اعتبار ظروف الجاني عند تقدير العقوبة بما يسمح للمحاكم بتخفيف العقوبة متى اقتنعت بوجود ظرف يستوجب التخفيف .

ومع ذلك فقد ورد فى قانون العقوبات المصرى نصا ضمنيا على هذه الجريمة فى المادة 283 التى تنص على :
  • كل من خطف طفلا حديث العهد بالولادة أو إخفاء أو أبدله بآخر أو عزاه زورا إلى غير والدته يعاقب بالحبس .
  • فإن لم يثبت أن الطفل ولد حيا تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة  .
  • أما إذا ثبت أنه لم يولد حيا فتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على شهرين .

ومن هذا يتضح أن القانون يميل إلى افتراض ولادة الطفل حيا حتى ولو لم يثبت ذلك ، ولذلك تزيد العقوبة فى كل حالة يوجد الطفل فيها ميتا دون أن يثبت أنه ولد حيا

وكان الأولى أن لا يفرق بين الحالة التى تثبت فيها عدم ولادة الطفل حيا والحالة التى لم يثبت فيها أن الطفل قد ولد حيا وأن لا يزيد العقوبة إلا فى حالة إثبات ولادة الطفل حيا وبذلك يقع عبء إثبات الولادة حيا على عاتق النيابة ولا يثقل كاهل المتهم بتطلبه إثبات أن الطفل لم يولد حيا .

والإثبات الذى يتطلبه القانون

 بشهادة الشهود أو بوجود أدلة مؤكدة من فحص الجثة وهذه الأدلة تستمد عادة من علامات التنفس

ولكن هذا الإثبات الطبى لا ينفع فى جميع الحالات إذ كثيرا ما يولد الطفل حيا بل ويعيش لبضعة دقائق أو ساعات ثم لا يظهر جثته بعد الوفاة أيا من علامات التنفس

وعلى العكس قد يتنفس الطفل قبل أن يخرج معظمه من الرحم (وهو النص الذى يتطلبه قانون الأحوال الشخصية المصرى لاعتبار الطفل كائن حى كامل الاعتبار يرث ويورث) فإذا قتل هذا الطفل عندئذ أو مات فلا يمكن اعتبار الجريمة أنئذ جريمة قتل بل جريمة إجهاض وذلك على الرغم من أن علامات التنفس قد تكون واضحة فيه أشد الوضوح .

وفى كل حالات قتل الوليد يجب على الطبيب الشرعى أن يضمن تقريره عن الحالة توضيحا كافيا للنقاط الآتية :

الاستعراف على الطفل

ويكون الاستعراف على الطفل دائما من فحص لفافاته ومقارنتها بما قد يوجد فى حوزة المتهمين ، ولعل ذلك هو الدليل الوحيد الذى يمكن أن يستعمل فى التعرف على أهل الطفل القتيل .

وقد وجد لقيط مرة ملقى فى الشارع ملفوفا فى قطعة قماش مقطوعة بغير عناية وعند تفتيش منزل إحدى المتهمات وجدت فيه قطعة من قماش مماثل تماما والقطعتان تكمل إحداهما الأخرى بالضبط كما وجدت بالمرأة المذكورة علامات وضع حديثة تتفق مع المدة التى مضت على ولادة اللقيط وقد اعترفت المرأة بأمومتها للقيط المذكور .

ثم يفحص جسم الطفل درجة نموه الرحمية وتقدير عمره داخل الرحم وهل كان تميما أو قابلا للحياة أو غير قابل للحياة . ويعرف ذلك من طول الطفل ووزنه اللذين يجب قياسهما بدقة ولا يقدران بالتقريب ، وكذلك وزن المشيمة قد يكون نافعا فى ذلك بالإضافة إلى درجة نمو الأعضاء والشعر والأظافر وبخاصة مراكز التعظم المختلفة وأسنان الفك .

ويمكن الكشف على مراكز التعظم فى عظام القدم بشقه طوليا بين الأصبعين الثالث والرابع إلى منتصف العقب وهذا الشق يمر بعظم العقب والعظمين القنزعة والتردي وهى العظام الهامة فى هذا الوقت .

ويكشف على مراكز التعظم فى أسفل الفخذ أعلا القصبة بعمل شق نصف دائري حول الركبة يرفع الرضفة والعضلات المتصلة بها إلى أعلا ويفتح تجويف الركبة

ثم نثنى الساق على الفخذ وتقطع شرائح مستعرضة فى الطرف السلفي لعظم الفخذ حتى إذا ظهر فى وسط الغضروف الكردوس نقطة بنية اللون تحدث صوتا تحت حد السكين عند القطع دل ذلك على ظهور مركز التعظم الذى يظهر فى الشهر الثامن

غير أنه يجوز الاستمرار فى تقطيع الشرائح خوفا من أن يكون العظم الظاهر هى طرف النقا “Shaft” وعندئذ لا تختفى النقطة العظمية بل تكبر أما إذا كان الظاهر مركزا لتعظم الكردوس فإنه يختفى بعد شريحة أو اثنتين – ويفعل مثل ذلك بعظم القصبة للكشف عن مركز تعظم كردوسه العلوى .

كيف لنا أن نتعرف إذا كان الطفل قد ولد حيا أم لا ؟

إن الإجابة على هذا السؤال من أهم نقط هذا الموضوع وهى قد تكون سهلة حتى من الفحص الظاهري كما هو الحال فى الأطفال الذين يولدون قبل الشهر السابع من الحمل حيث يكون الطفل غير قابل للحياة أصلا أو حين تظهر علامات عطن “maceration” واضحة على الجثة

مما يؤكد وفاتها قبل الولادة ببضعة أيام على الأقل – وتتميز الجثة المتعطبة برائحة زنخة خاصة وتلون الجلد بلون بنى وظهور نقتات متعددة وتقشر البشرة الجلدية فى مواضع كثيرة من الجثة وليونة الجثة وطراوتها عامة بحيث تتفرطح حين توضع على الطاولة .

وتعرف الولادة حيا بعلامات كثيرة بعضها مؤكد وبعضها مرجح فمن العلامات المرجحة وجود براز أصفر متكون فى لفافات الطفل مما يدل على أنه عاش بعد الولادة ورضع حتى أفرغت أمعاؤه من العفن (ذى اللون الأخضر الداكن إلى السواد) وكذلك قطع الحبل السرى ووجود الجثة مغسولة من طبقة الندوة التى تغطيها عند ولادتها أو وجود الجثة لابسة ملابس ….  الخ .

أما العلامات المؤكدة للولادة حيا فمنها ظهور علامات حيوية حول بداية الحبل السرى أو تقشر جلدي حيوي أو وجود جروح حيوية بجسم الطفل .

ولكن أهم علامة مؤكدة للولادة حيا وجود علامات التنفس أو الرضاعة بوجود لبن أو لبأ فى المعدة . ويجب أن يميز بين اللبن واللبأ وبين المخاط الذى يوجد كثيرا فى معدة الأطفال المولودين أمواتا

ويعرف ذلك من وجود خثرات أو كتل متجبنة كما يعرف بالفحص المجهري الذى يظهر كثيرا من النقط الدهنية – كما تعرف الرضاعة أيضا بوجود براز أصفر متكون فى الأمعاء الغلاط وخلوها من العقي

ولكن مجرد خلو المعى الغليط من العقي لا يصح دليلا على الرضاعة أبدا إذ كثيرا ما يؤدى انضغاط الطفل الميت عند ولادته إلى إفراغ المعى الغليط من محتوياته وخاصة إذا كانت ولادته عسرة .

أما التنفس فهو أهم علامة على الولادة حيا ويعرف بآثاره على الجهاز التنفسي وخاصة الرئتين وتظهر هذه الآثار بالطرق الآتية :

1)  الفحص العياني للصدر :

ذلك أن الرئتين اللتين لم تتنفسا تظهران كعضوين أصمين صغيرين ملتصقين إلى جانب العمود الفقاري بحيث لا تملأ إلا جزءا يسيرا من التجويف الصدري الذى يظهر معظمه فارغا كما يظهر القلب وأوعيته وغدة التوتة “Thymus” عاريه مكشوفة تحت الفص والأضلاع .

ويظهر لون الرئة متجانسا بين الأرجواني إلى الرمادي وحوافها حادة وملمسها كأى عضو أصم كالكبد مثلا ولا يزيد وزن الرئتين قبل التنفس عن ثلاثين إلى خمسين جراما أى حوالى  ــ من وزن الجسم كله .

أما بعد بدء التنفس فإن الرئتين تتضخمان حتى تملأ تجويف الصدر وتغطيا معظم السطح الأمامي للقلب وأوعيته وغدة التوتة ويصبح اللون غير متجانس بل يصير أحمر منقوشا بخطوط بيضاء وبتغير ملمسها فتئز تحت الأصبع عند الضغط عليها وتزن الرئتان من 60 – 80 جم أى ما يعادل ــ من وزن الجسم .

وسبب هذا التغير الشامل فى الرئتين مرجعه تحول الدم الوريدي من الشرايين المشيمية قبل الولادة إلى الشرايين الرئوية بعدها وكذلك امتلاء الأخيرة الرئوية بالهواء عند التنفس  وعلى ذلك فإن هذه التغيرات تختلف فى مداها تبعا لتنفس الوليد

فإذا كان تنفسا عميقا قويا فإن الرئتين تتمددان تمام وتأخذان شكلها الموصوف سابقا فى وقت قصير ثم لا تعودان بعد ذلك أبدا إلى هيئتهما قبل التنفس

أما إذا كان التنفس ضعيفا وسطحيا فإن شكل الرئتين قد لا يتغير كثيرا عن هيئتهما قبل التنفس ، ولذلك فإن هناك حالات كثيرة يكون الشكل فيها غير مؤكد للتنفس أو ناف له .

2) الفحص المجهريى للرئة :

وقد كان هذا معتبرا دليلا مؤكدا على الحياة بما يظهره من تغير شكل الرئة ، من الشكل الغدى (المتكون من عدد كبير من العينات “acini” الغدية ، وهى مجموعات من الخلايا المكعبة بينها عدد قليل من الشعب وهو الشكل الذى يكاد يشبه الغدة اللعابية مثلا) إلى الشكل الرئوي المميز المتكون من عدد من الأحيزة الهوائية الواسعة المبطنة بخلايا مفرطحه .

ولكن كثيرا من الباحثين اثبت بعد ذلك أن الشكلين المجهرين السابقين يوجدان فى الرئة قبل التنفس غير أن الأول منهما يوجد فى رئة الحميل قبل الشهر الخامس من الحمل ثم يبدأ تمديد الأحيزة الرئوية بالسائل السلوى حتى تأخذ الشكل الثانى عند الشهر السابع للحمل تقريبا –

أى أن تمدد الأخيرة الرئوية لا يبدأ مع التنفس بل قبل ذلك بكثير وإنما التنفس يحل الهواء محل السائل السلوى فى هذه الأخيرة وعلى ذلك فإن الفحص المجهري للرئة لا يمكن استعماله كدليل مؤكد على الولادة حيا بل يجب استعماله لتقدير عمر الطفل داخل الرحم

فإذا ولد خديجا ظهرت الرئة كالغدة وإذا ولد تميما ظهرت الرئة مكونة من الأخيرة الهوائية المتسعة وبين هذين المظهرين درجات كثيرة من المظاهر تبعا لدرجة النمو داخل الرحم .

وهذا يفسر الحالات المتعددة التى كانت تولد وتعيش بضع ساعات أو أيام ثم يظهر فحص الرئة فيها شكلا غديا ليس فيه أخيرة هوائية فهذه حالة الطفل الذى يولد خديجا .

3)  اختبار تعويم الرئة : “Hydristatic test”

ويعتمد هذا الاختبار على أن التنفس يقلل من الكثافة النوعية للرئة بدرجة كبيرة بما يدخل فيها من الهواء ولذلك فإن الرئة المتنفس تطفو على سطح الماء بينما تغطس الرئة التى لم تتنفس .

ويجب أن يجرى الاختبار عند التشريح مباشرة أما إذا حفظت الرئتان فى كحول أو فرمالين فإنها كلها تغطس ولا تطفو أبدا سواء تنفست أو لم تتنفس .

ويجب الاختبار عادة بوضع الأحشاء الصدرية كلها مع اللسان والمريء والحنجرة فى وعاء عميق به ماء عذب فإن طفت على السطح كان ذلك دليلا على التنفس الكامل أما إذا لم تطف فيجرى الاختبار على كل رئة على حدة ثم يجرى الاختبار على كل فص من فصوص الرئة ثم تقطع الرئة أجزاء صغيرة يجرى عليها نفس الاختبار فإذا غطس بعضها وعام البعض كان ذلك دليلا على التنفس الجزئى أما إذا غطست القطع جميعا فهو دليل على عدم التنفس .

غير أن الرئة قد تعوم كليا أو جزئيا من غير تنفس وذلك حين تمتلئ بغازات التحلل الميتين وعلى الرغم من أن هذا السبب سهل المعرفة بما يحدثه فى الرئة من تغيرات عيانيه فى اللون والملمس وظهور فقاقيع غازية كبيرة تحت الجنبة ورائحة كريهة وغير ذلك من علامات التحلل

إلا أن الاحتياط الكلى لهذه الحالة قد دفع الباحثين إلى زيادة تأكيد اختبار التعويم وذلك بأن تلف بعض قطع عائمة من الرئة فى شاش ثم تضغط ضغطا شديدا بوضعها تحت العقب ثم يعاد اختبارها فى الماء فإن عامت كان ذلك دليلا مؤكدا على التنفس إذ لو كان عومها الأول بسبب غازات التحلل لغطست بعد الضغط الذى يخرج كل غازات التحلل ولا يخرج هواء التنفس من أخبرته .

والملاحظ أن غطس الرئة ليس دليلا مؤكدا على الإملاص “Still-birth” بل إن الرئة قد تغطس رغم الولادة حيا أو رغم استمرار الحياة فترة قد تصل إلى عدة ساعات أو أيام بعد الولادة ، وذلك فى حالات الأمراض الرئوية كالزهري الوراثي وغيره .

4)  اختبار تعويم المعدة والأمعاء :

ويعتمد هذا الاختبار على ما يحدث دائما مع التنفس من ابتلاع الهواء الذى يملأ المعدة وينزل تدريجيا فى الأمعاء الدقاق والغلاظ حتى يمكن أن يستعمل المدى الذى يصل إليه الهواء قياسا للمدة التى عاشها الطفل بعد ولادته – وقد استعمله كثير من الباحثين

لذلك فعلا وذكروا أن عوم المعدة يدل على مجرد الولادة حيا أما عوم الأنثى عشر فيدل على امتداد الحياة لمدة ساعتين أو ثلاث ، وعوم المعى الدقيق كله يدل على امتداد الحياة أربع أو ست ساعات – ولكن الحقيقة أن هذا الاختبار لا يصلح أبدا لإثبات الحياة أو نفيها إذ المعدة والأمعاء تتحللان بعد الموت سريعا وتملآن تبعا لذلك بالغازات التى تعوسها .

ويجب أن نلاحظ أن التنفس ليس دائما دليلا على الولادة حيا فى نظر القانون الذى يتطلب خروج معظم الطفل من رحم أمه إذ قد يتنفس الطفل تنفسا كاملا وهو مازال معظمه فى رحم أمه وخاصة عند تأخر ولادة الجسم بعد خروج الرأس بل إن هناك حالات سمع فيها صياح الطفل داخل الرحم “Vagitus uterinus” ، والراجح أن مرجع ذلك الصياح وصول الهواء للحميل من إدخال الأيدي أو آلات داخل الرحم لتسهيل عملية الولادة .

تقدير فترة الحياة بعد الولادة

الإجهاض جريمة إنسانية طبية

أن فترة الحياة بعد الولادة قد تقدر تقريبيا باختبار تعويم المعدة والأمعاء ولكن هذا دليل غير مقبول فى معظم الحالات ثم هو بعد ذلك لا ينفع إذا زادت المدة عن بضع ساعات

وهناك علامات ثلاث تستعمل لهذا التقدير:

1)  مظهر الحبل السرى أو السرة :

ذلك أن توقف الدم عن المسير فى الحبل السرى بعد الولادة يؤدى إلى جفافه وظهور حلقة نزفية حمراء حول قاعدته تبدأ بعد 24 ساعة من الولادة ، ثم يتقرح جلد الحبل السرى عند الحلقة النزفية هذه بعد يومين من الولادة ويزداد عمق القرحة تدريجيا حتى ينفصل الحبل تماما من قاعدته ويسقط عادة بعد سبعة أيام أو ثمانية

وإن سقط أحيانا قبل لك أو بعد ذلك بكثير – وفى هذا الوقت تكون السرة بارزة خارج جلد البطن ومغطاه بنسيج حبيبي أحمر اللون ثم يتحول هذا النسيج تدريجيا إلا نسيج ليفي أبيض ينكمش ويؤدى إلى انخساف السرة فتأخذ شكلها المعروف بعد أسبوعين أو ثلاثة من الولادة .

2) تقشر الجلد :

الذى يبدأ بعد يومين أو ثلاثة من الولادة فى جلد الصدر والرقبة ثم ينتشر إلى  البطن والأطراف والوجه ويتم التقشر بعد حوالى أسبوعين من الولادة .

3)  انسداد الأوعية السرية :

ويبدأ ذلك عند أول تنفس الطفل بهيئة تقلص حيوي بالعضلات (لا يظهر بالطبع بعد الوفاة) ثم تعتم بطانة الأوعية وتتثنى داخلها فيأخذ التجويف شكلا نجميا وتمتلئ بالدم المتحثر ويظهر ذلك فى يومين أو ثلاثة بعد الولادة – ثم تبدأ عملية تعضية هذا التخثر “organisation” حوالى اليوم الرابع ويظهر النسيج الليفي واضحا بعد أسبوع أو عشرة أيام ثم يتم انسداد تجاويف الأوعية بهذا النسيج الليفي فى بضعة أسابيع .

كشف سبب الوفاة

معظم أسباب وفاة الوالدان أسباب طبيعية كالخداج والأمراض الوراثية والتشوهات الخلقية . وقد تكون عرضية من الاختناق بالسائل النفاثي أو تدلى الحبل السرى مع الرأس أو تعسر الولادة وغير ذلك من عوارض الولادة وهى كثيرة .

ولكن الوفاة أحيانا قد تكون جنائية وتحصل إما الإهمال فى العناية بالطفل بتركه دون تغذية أو ملابس أو عدم ربط الحبل السرى (فى معظم الأحيان لا يؤدى عدم ربط الحبل السرى بعد قطعه إلى وفاة الوليد نظرا لأن الدم يتوقف تلقائيا عن السير فى الأوعية عند بدء التنفس بسبب تقلص عضلاتها بالفعل المنعكس) .

وقد يكون  قتل الطفل بأى طريق من طرق القتل المعروفة وأكثرها شيوعا فى هذه الحالات كتم النفس والخنق والغرق أو تهشيم الرأس ويندر أن يكون بالذبح أو الطعن أو التسميم – والعلامات الدالة على كل من هذه الأسباب هى نفسها العلامات السابق وصفها تحت الأبواب المخصصة لها – إلا أن بعض هذه الأسباب يحتاج إلى توضيح شئ من مظاهره هنا .

بالخنق إذا استعمل فيه الحبل السرى قد يختلط بالتفاف الحبل عرضا عند الولادة ولكن وجود الكدمات والسجحات وعلامات التنفس وانزياح هلام الحبل فى مواضع الضغط عليها بالأصبع عند شده – كل هذه العلامات تدل على الخنق .

أما تهشيم الرأس فقد يزعم بأنه نشأ عن ولادة عسرة أو عن ولادة بالغة السرعة دون أن تحس الأم بها مما أدى إلى سقوط الوليد على رأسه على الأرض – أما حجة الولادة العسرة فأمرها سهل إذ توجد علامات فى المرأة (ضيق الحوض .. الخ)

وفى رأس الوليد (على هيئة انصياع شديد بعظام الرأس ووجود الحدبة المسماة تورم الناصية الولادي caput succidanum) وإذا فرض وانكسرت العظام وهو نادر جدا فإن الكسر لا يعدو أن يكون شرخا مفردا .

أما فى حالة استعمال الجفت فى الولادة فقد يكون الكسر منخسفا ولكنه يأخذ شكل نصل الجفت وفى كلا الحالتين لا يوجد عادة أى نزف كبير أو تهتك بالدماغ والسحايا كما يحدث عند التهشيم .

وأما حجة الولادة الخاطفة فإنها تكاد تكون نظرية ولا وجود لها فى الحقيقية وعلى فرض حدوثها فإنها لا تحدث إلا فى متكررات الولادة حين يكون الحميل بالغ الصغر بحيث ينزل من المرأة دون أن يحدث آلاما أو حتى دون أن تشعر به

وعندئذ فإن سقوط هذا الوليد على الأرض من ارتفاع فرج المرأة لا يؤدى إلى تهشيم رأسه بل يحدث كدما أو كسرا شرخي على أكثر تقدير وبإضافة إلى ذلك فإن رأس الوليد يجب أن تكون خالية من أى ضياع أو تورم ناصي ولادي ويجب أن توجد المشيمة متصلة بالحب السرى قبل أن يصدق مثل هذا الادعاء النظري .

حدوث الإجهاض من طبيب صيدلى أو جراح

أن صفة الطبيب أو الصيدلي أو الجراح أو القابلة فى الاسقاط هو ظرف مشدد بمقتضى تغيير الجنحة إلى جناية وإذا شارك مع الطبيب شخص آخر فلا تأثير هنا للظرف المشدد إذا كان فاعلا أصليا مع الطبيب أما إذا كان مجرد شريك معه فهو يتأثر به إذا كان يعلم بصفة الطبيب أو نحوه ولا يتأثر به إذا لم يكن يعلم بها .

ومجرد إجراء عملية تفريغ للرحم للمرأة الحامل يتوافر نية الركن المعنوى المكون لجريمة الأسقاط وقد قضت محكمة النقض بأن :

إذا كان مودى ما حصله الحكم أن الطاعن بعد أن وقع الكشف الطبى على المجنى عليها ويبين حملها ، عمد إلى اجراء عملية تفريغ رحمها

 فإن فى ذلك ما يكفى لبيان تعمده إنهاء الحمل قبل الأوان وهو ما يتحقق به الركن المعنوى فى جريمة  الاسقاط التى دانه بإرتكابه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد .

( الطعن رقم 5699 لسنة 62ق جلسة 16/11/2000)

ويجب تحديد المرأة الحامل التى تقوم بفعل الاسقاط وهل هى فاعلة أصلية أم مجرد شريكة فى هذا الفعل إذا أجرى الطبيب فعل الاسقاط بموافقتها  بمعنى إذا كانت هذه المرأة فاعلة أصلية أصبحت الواقعة محل القيد والوصف جنحة أما إذا كانت مجرد شريكة أصبحت الواقعة جنائية .

ومجرد تعاطى هذه المرأة الأدوية أداء استعمال الوسائل المؤدية للإسقاط مع العلم بها والرضاء عنها ، يكون من الأفعال المادية الداخلة فى تكوين الجريمة والتى تجعل من صاحبها فاعلا أصليا فيها .

وتقع الجريمة بمجرد تعاطى المرأة الحامل لتلك الأدوية أو استخدام أى وسيلة لتكوين جريمة الإسقاط وتكون المرأة الحامل مجنى عليها عند اخذ تلك الأدوية بدون رضاها أو بدون علمها .

عقوبة جريمة الإجهاض

إذا كان المسقط طبيبا أو جراحا أو صيدليا أو قابلة يحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤقتة وذلك فى حالة توافر الظروف المشددة وفى حالة عدم تحقق أحد الظروف المشددة تكون العقوبة الحبس .

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك