دفاع المدعي عليه في دعوي تعويض عن قتل عمد

مذكرة دفاع المدعي عليه في تعويض عن قتل عمد بعدم قبول الدعوي الاصلية لرفعها علي غير ذي صفة وبرفض دعوي الضمان الفرعية المرفوعة من المدعي عليه الأول

نموذج دفاع في تعويض القتل

دفاع المدعي عليه في دعوي تعويض

مذكرة

بدفاع / ……………….                             (المدعى عليه)

ضد

…………………..                                (المدعى)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

(الدفاع)

  • يخلص موضوع الدعوى الأصلية في أن المدعيين أقاموها ابتغاء الحكم على المدعى عليهما – بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا للمدعين جميعاً متضامنين فيما بينهم مبلغ وقدره …….. تعويضاً عما أصابهم من أضرار مادية وأدبية بالإضافة إلى الأضرار المعجل وبلا كفالة …
  • وقالوا شرحاً لدعواهم أنه بتاريخ   /   /     بدائرة ….. تسبب المدعى عليه الأول …… في قتل المرحوم ……… وبأن أطلق عياراً نارياً من مسدسه قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات التي أودت بحياته وقد تمت معاقبته عن ذلك بالجناية رقم ….. لسنة ……. – المقيدة برقم ……… لسنة …….. وقضى فيها بجلسة  /  /      بمعاقبة ……… بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية .
  • وفي الدعوى المدنية بأن يدفع للمدعيين بالحق المدني 501 جنيه على سبيل التعويض – المؤقت وبالمصاريف المدنية وخمسين جنيهاً أتعاب محاماة ما تكون معه مسئولية لمدعى عليه الأول عن تعويض الضرر الذي أصاب المدعين بسبب خطأه قائمة بعناصرها الثلاث – الخط والضرر وعلاقة السببية ………. .

الأضرار المادية والأدبية لورثة المقتول

تتمثل الأضرار إلي أصابت المدعين فيما يلي

الضرر المادي

وهو الضرر الذي أصاب المقتول نفسه (مورث المدعين) وأصاب أولاده بحرمانهم من العائل والحق الذي يعتبر الإخلال به ضرر أصاب الأولاد وهو حقهم في النفقة قبل أبيهم ويكن هنا أن يكون من فقد العائل له حق في النفقة ولو لم يكن – ينال بالفعل لأن فقد العائل قد أضاع عليه حقاً ثابتاً هو حقه في النفقة من حيث أن مورث المدعين كان يعول الأسرة كلها فعلا وعلى نحو مستمر ودائم

وأن فرصة الإستمرار على ذلك في المستقبل كانت محققة حيث يعمل بالنهار موظفاً بـ ……. وفي المساء ………. ويقوم بأعمال سمسرة في العقارات وكانت تلك الأعمال تدر عليه ربحاً كثيراً له ورثته جميعاً وبنفقه عليهم لتلبية -جميع متطلباتهم وكانت فرصة الإستمرار وعلى ذلك فحققه ويقدرون التعويض الجابر لهذا الضرر بمبلغ وقدره ………. جنيه .

الضرر الأدبي

ويتمثل فيها أصحاب المدعيين في عواطفهم ومشاعرهم لما عانوه مع لوعة وآلام وحرمان من فقد رئيس عائلتهم والذي ستظل ذكراه عالقة في أذهانهم طوال حياتهم وقد أصبحت الحياة بالنسبة لهم شاقة وأشق منها حرمانهم من الرعاية والحنان والأمان وما سوف يعانون منه بقية حياتهم ، ويقدرون التعويض الجابر لهذا الضرر بمبلغ وقدره ……… جنيه .

 الضرر الموروث

ويتمثل فيما كان يستحق مورث المدعين من تعويض عما أصابه من جراء خطأ المدعى عليه الأول ويحق لورثته المطالبة به ويقدرونه بمبلغ ……. جنيه .

وأثناء تداول الدعوى بالجلسات أقام المدعى عليه الثاني فيها دعوى ضمان فرعية ضد المدعي عليه الأول

طالباً الحكم بإلزامه بأن يؤدي له ما قد يحكم به عليه نهائياً في – الدعوى الأصلية رقم ……. لسنة ……. مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدعوتين وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة

وذلك إستناداً إلى ارتكابه لخطأ بسبب وظيفته التي لسهلت له ارتكابه حسبما يدعي ذلك المدعين في الدعوى الأصلية وأنه بالنسبة له كفيل متضامن يحق له رفع دعوى الضمان الفرعية في الدعوى الأصلية .

(الطلبات)

أولاً : في الدعوى الأصلية :

نطلب الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه الثاني .

وذلك تأسيساً على ما يلى

وتنص المادة 174 من القانون المدني على أنه :

” يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروعية ، متى كان واقعاً منه في حال تأدية وظيفته أو بسببها …………. .

 وتقوم رابطة التبعية، ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعه، متى كانت له عليه سلطة فعليه في رقابته وفي توجيهه………”

من النص السابق يتضح أنه يشترط لقيام مسئولية المتبوع عن أعما تابعه شرطان : الشرط الأول : قيام علاقة التبعية ، والشرط الثاني : خطأ التابع في حال تأدية الوظيفة أو بسببها ………. .

(الموجز النظرية العامة للالتزامات – القسم الأول – مصدر الإلتزام – عبد الودود يحيى ط1987 ص275)

لما كان ما تقدم وكان الثابت من واقع الدعوى الماثلة وأوراقه أن المدعى عليه الأول مرتكب الحادث لم يكن تابعاً للمدعى عليه الثاني في الوقت الذي ارتكب فيه الخطأ لأنه كان محالاً للاحتياط وهذا ثابت من التحقيق معه في محضر الجناية المضمونة .

وبالإضافة إلى ما تقدم وعلى فرض قيام علاقة التبعية بين المدعى عليهما الأول والثاني وأن الحادث لم يقع حال تأدية الوظيفة أو بسببها

ومن ثم فإن المدعى عله الثاني لا يسأل عن خطأ المدعى عليه الأول ويكون المدعى عليه الأول هو وحده المسئول عن خطئه الشخصي ويكون هو وحده المطالب بالتعويض وصاحب الصفة الموضوعة في الدعوى الماثلة .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

“الدعوى التي تنشأ عن الإعتداء على حق معين تكون لصاحب هذا الحق في مواجهة المعتدي”

(الوسيط في قانون القضاء المدني للدكتور/ فتحي والي ط 1991 ص 56)

وقد قضت محكمة النقض بأن :

الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانون المدعى به ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفه الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وصد من يراد الاحتجاج عليه بها .

(الطعن رقم 244 لسنة 50 ق – جلسة 29/3/1984 مجموعة قواعد النقض في خمس سنوات للمستشار محمود البدراوي ص 1989 المجلد الثاني ص 960)

مما تقدم يتضح أن المدعي عليه الثاني ليس له صفة موضوعية في الدعوى الماثلة لعدم نسبه المسئولية إليه .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

أنه لما كانت الصفة في الدعوى وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة شرط لازم وضروري لقبولها والاستمرار في موضوعها فإذا انعدمت فإنها تكون غير مقبولة ويمتنع على المحاكم الاستمرار في نظرها والتصدي لها وفحص موضوعها وإصدار حكم فيها بالقبول أو الرفض بما لازمه أن ترفع ممن وعلى من له صفة فيها

ولما كان تمثيل الدولة في التقاضي هو فرع من فروع النيابة القانونية عنها وهي نيابة المرد في تعيين مداها وبيان حدودها إنما يكون بالرجوع إلى مصدرها وهو القانون فإذا ما أسند صفة النيابة فيما يتعلق بشئون هيئة معينة أو وحدة إدارية معينة إلى غير الوزير الذي يتبعه فيكون لمن أسندت إليه هذه الصفة حينئذ هذه النيابة في الحدود التي يعينها.

 [الطعن رقم 6832 –  لسنــة 63 ق  –  تاريخ الجلسة 08 / 03 / 1995]

وتنص المادة 115/1 من قانون المرافعات على أن :

” الدفع بعدم قبول الدعوى يجوز إبداؤه في أية حالة تكون عليها” .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

الدفع بعدم القبول لإنتفاء الصفة يجوز إبداؤه فى أية حالة تكون عليها عملاً بنص المادة 115 من قانون المرافعات .

 [الطعن رقم 2062 –  لسنــة 51 ق  –  تاريخ الجلسة 05 / 12 / 1982 –  مكتب فني 33 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1116 –  تم قبول هذا الطعن]

(النقض في خمس سنوات للمستشار /محمود نبيل البدراوي)

من كل ما تقدم يتضح أن الدفع الماثل قائماً سند صحيح من الواقع القانون جديراً بالقبول .

واحتياطيا : برفض الدعوى

وذلك تأسيساً على

إنتفاء علاقة التبعية ووقوع الحادث لسبب غير الوظيفة

دفاع المدعي عليه في دعوي تعويض عن قتل عمد

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن محكمة الموضوع في حدود سلطتها في فهم الواقع في الدعوي يتعين عليها من تلقاء نفسها أن تحدد الأساس الصحيح للمسئولية التي استند إليها المضرور في طلب التعويض وأن تضفي الحكم القانوني المنطبق علي العلاقة بين طرفي دعوي التعويض وأن تنزله علي الواقعة المطروحة عليها.

[الطعن رقم 501 –  لسنــة 57 ق  –  تاريخ الجلسة 13 / 12 / 1990]

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مسئولية المتبوع عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع وعلي ما يبين من نص المادة 174 من القانون المدني تقوم علي خطأ مفترض من جاني المتبوع فرضاً لا يقبل إثبات العكس

وتقوم علاقة التبعية علي توافر الولاية والرقابة والتوجيه بحيث يكون للمتبوع سلطة فعليه في إصدار الأوامر إلي التابع في طريقة أداء عمله وفي الرقابة عليه وتنفيذ هذه الأوامر ومحاسبته علي الخروج عليها، وأنه وإن كان قاضي الموضوع يستقل في استخلاص علاقة التبعية إلا أنه يتعين أن يركن في ذلك إلي أسباب سائغة لها أصل ثابت في الأوراق.

 [الطعن رقم 501 –  لسنــة 57 ق  –  تاريخ الجلسة 13 / 12 / 1990]

وبتطبيق ذلك على الدعوى الماثلة يتضح أن المدعى عليه الأول كان في تاريخ وقوع الحادث   /   /     كان محالا للتقاعد ولا يخضع لسلطة المدعى عليه الثاني .

بالإضافة إلى ما تقدم فإن السلاح المستخدم في ارتكاب الحادث لم عثر عليه وبالتالي ليس هناك ما يثبت أن هذا السلاح تم تسليمه لمرتكب الحادث بمناسبة عمله .

وتنص المادة الأولى من قانون الإثبات على أنه :

على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه.

لما كان ما تقدم وبالتطبيق على الدعوى الماثلة يتضح أن المدعيين قد عجزوا في إقامة الدليل على قيام علاقة التبعية التي دعوتها بين المدعى عليهما حيث أنه زعم أن صحيفة الدعوى قد احتوت على بحث قانوني في مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه إلا أن لم يرد لها أو بباقي أوراق ومستنداتها ثمة دليل على تبعية المدعي عليه الأول للثاني .

ولما كان الثابت من مورث المدعين يعمل …….. ومن ثم فإنهم يستحقون عنه معاشاً يعينهم على أعباء الحياة ويقل مما أصابهم من ضرر مادي .

مما سبق يتضح أن الدعوى الماثلة قد جاءت مفتقدة لثمة سند صحيح من واقع أو قانون خليفة بالرفض .

ثانياً : في دعوى الضمان الفرعية

الثابت من صحيفة الدعوى الأصلة أن المدعيين فيها قد اختصموا المدعى عله الثاني فيها مدعين قيام علاقة تبعية بينه وبين المدعى عليه الأول – وتلك العلاقة تبرر للمدعي في الدعوى الفرعية إقامتها ضد المدعى عليه فيها وقد أوردنا ذلك تفصيلا بصحيفة الدعوى فنحيل إليه منعاً للتكرار .

( بناء عليه )

نصمم على الطلبات .

محام المدعى عليه

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 976

شاركنا برأيك

error: جميع الحقوق محفوظة - يمكنك طباعة المقال من أيقونة الطباعة أسفل المقال أو التحميل ان وجد رابط تحميل