الأحكام القانونية بشأن عقد الشحن (النقل الجوي)

موجز الأحكام القانونية بشأن عقد الشحن الجوي و النقل الجوي ذلك أن النقل الجوي قد يكون داخليا وقد يكون دوليا ، ويختلف حكم العقد في كلا الحالتين حيث الأحكام القانونية التي تسري عليه و يكون النقل الجوي داخليا إذا تم بأسره داخل الحدود الإقليمية لدولة واحدة .

الأحكام القانونية حاكمة عقد الشحن الجوي

عقد الشحن النقل الجوي

 

ان الأحكام القانونية التي تحكم عقد النقل الجوي الداخلي هي أحكام قانون الطيران المدني للدولة . وبالرغم من خضوع هذا النوع للقانون الوطني ، فان أحكام القانون الوطني نادرا ما تطبق ، والسبب في ذلك هو لان شركات الطيران درجت علي النص  علي شروط الاياتا IATA في عقود النقل الجوي .

لقد استقر القضاء علي اعتبار شروط الاياتا جزء من مضمون العقد واعطاها صفة الالتزام تطبيقا لمبدا سلطان الإرادة,  ولا ترقى شروط الاياتا إلى هذه الدرجة إلا في حاله عدم تعارضها مع القواعد الآمرة الواردة في القانون الوطني الواجب التطبيق او في اتفاقية وارسو .

الشحن الجوي الدولي

يكتسب النقل الجوي الصفة الدولية متى تجاوز تنفيذه الحدود الإقليمية للدولة الواحدة ، فتتم أجزاء الرحلة الجوية بين دولتين علي الأقل ويخضع هذا النوع من النقل إلى أحكام اتفاقية وارسو لسنة 1929 .

عقد النقل الجوي

هو “عقد بمقتضاه يلتزم الناقل بنقل شخص او بضاعة من مكان إلى آخر بواسطة طائرة مقابل أجر” .

خصائص عقد الشحن الجوي

يتميز عقد النقل الجوي بعدة خصائص وهي كالا تي :

  • 1.الرضائية .
  • 2.الصفة التجارية .
  • 3.الالتزام للجانبين .
  • 4.صفة الإذعان .
  • 5.الاعتبار الشخصي .

1.الرضائية في عقد النقل الجوي:

يعتبر النقل الجوي من العقود الرضائية التي يتم انعقادها بمجرد تلاقي الإيجاب والقبول دون الحاجة إلى إفراغه في شكل معين . حيث كما تقضي القاعدة العامة بان يكون هذا الرضا صادر عن إرادة حرة واعية خالية من العيوب التي تشوبها. فالرضائية هنا كما هي في عقد النقل البحري للبضائع.  فكونه عقدا رضائيا

فان ذلك يتحقق بتوافر الأركان الثلاثة اللازمة للانعقاد كما هو فى العقود البحرية والتي هي الرضا والمحل والسبب . فالرضا كما تم شرحه أعلاه، أما المحل ( أي محل عقد النقل الجوي للبضائع ) ، فمحلة هو الشيء الذي يلتزم الناقل بنقلة بالطائرة من مطار القيام إلى مطار الوصول.

ولابد من توافر الشروط العامة في هذا المحل ،وهي :

  1.  أن يكون الشيء موجودا أو قابل الوجود
  2.  أو لا يكون محظورا

إذن فالتراضي الذي ينصب علي محل غير معين ولا قابل للتعيين لا يعتبر التراضي منتجا ، بينما لو ورد علي المحل دون تعين الأجرة أو التطرف إليها ، فيمكن القول هنا بان الرضا منتج ولو أن الأجرة لم تعين ، لأنها لا تعد محلا للعقد

فهي محل لالتزام ناتج من العقد بعد إبرامه والذي يمثل التزام المرسل بسدادها إلى الناقل ، ويمكن تعيين (أي الأجرة ) وفقا للقواعد العامة في اجر المثل, ولانتفاء نيه التبرع في أعمال الشركات الخاصة بالطيران باعتبار أعمالها من الأعمال التجارية .

حيث لا يكون النقل الجوي لها إلا عملا بمقابل ، مهما اتخذ من  شكل هذا المقابل .

أما من ناحية السبب في عقد النقل الجوي أي ( السببية ) ، فالسبب مفترض في كل عقد ومشروع مالم يثبت العكس ، أي أن السبب هو الذي يحتمه التعامل التجاري الخاص بنقل البضاعة جوا دون السؤال عن السبب في إبرام العقد

كما نلاحظ في أعمال المصارف حيث تخصم الاوراق التجارية دون أن تسال عن السبب وتصرف الشيكات المسحوبة عليها دون أن تسال عن السبب ، حيث لو الزمنا المصاريف بالتحقق من السبب لما تمكنت من أداء أعمالها ، فكيف الحال في النقل الجوي المتميز بسرعة الأداء.

2- الصفة التجارية في عقد النقل الجوي :

يعتبر عقد النقل الجوي من الأعمال التجارية بالنسبة للناقل متي تم النقل علي سبيل المقاولة بغض النظر عن الشخص القائم به ، سواء كان فردا ام شركة ام شخصا من أشخاص القانون العام .

أما النسبة للطرف الأخر أي الشاحن فان العقد يعتبر أيضا تجاريا متى كان هذا الطرف تاجرا ، وتعلق النقل بأعمال تجارية ، تطبيقا لفكرة الأعمال التجارية بالتبعية ، ويفترض دائما تعلق النقل بشؤون تجارة التاجر إلى أن يثبت العكس.

3- الآلزام للجانبين :

كما هو في العقد النقل البحري للبضائع ، فهو عقد ملزم للجانبين ويرتب التزامات في ذمة كل من طرفين ، فليزم الناقل بالمحافظة علي البضاعة التي استلمها من الشاحن (المرسل ) وتسليمها إلى المرسل إليه ، ويلتزم الشاحن بدفع الأجرة .

4.صفة الإذعان :

كذلك كما هو فى عقد النقل البحري للبضائع حيث أن الشاحن لا يستطيع مناقشة شروط عقد النقل الجوي ، ذلك أن شركات النقل تعرض شروطها المطبوعة على الكافة وهي شروط  واحدة ولا تقبل المناقشة فيها ، والنقل الجوي يعتبر من المرافق العامة التى لا غنى للناس عنها, ومن هنا يعتبر عقد النقل الجوي من عقود الإذعان لان الطرف الآخر يذعن ويقبل بشروط الناقل .

5.الاعتبار الشخصي :

ان عقد النقل الجوي لا يعتبر قائما علي الاعتبار الشخصي في كل صورة بل غاية ما يقال أن يتضمن نوعا من الاعتبار الشخصي والمتمثل ببعض الاستثناءات التي يمكن أن يرفض الناقل ابرام العقد مع الشاحن , التي تتعلق بطبيعة النقل بالطائرات وهذه :

1.الطاقة الاستيعابية للطائرة محدودة . حيث لا يجوز للشاحن أن يلزم الناقل الجوي بقبول الشحن عندما تغطي الطاقة الاستيعابية للطائرة او غالبيتها العظمي ، ففي هذه الحالة يحق للناقل أن يرفض  إلزام العقد معه .

2.يكون الناقل الجوي ملزما بالرفض عندما لا تتلاءم طبيعة الشحنة مع النقل بالطائرات,  وفي هذه الحالة على الناقل اعطاء السبب المبرر للرفض

مستند الشحن الجوي

عقد النقل والشحن الجوي

كما هو في عقد النقل البحري للبضائع ينقسم من حيث الشكل إلى ثلاثة أقسام :

1- المستند الاسمي :

فيكون المستند اسميا عندما يتضمن اسم المرسل إليه ، فيعرفه الناقل مقدما . ويستعمل هذا المستند عندما يكون المرسل والمرسل إليه شخصا واحدا ، او عندما يرسل المرسل البضاعة إلى ممثلة التجاري في ميناء الوصول ، ويغلب استعماله في النقل الجوي خصوصا بسبب سرعة هذا النقل وعدم وجود الوقت الكافي كي يتم تداول المستند خلاله

ويكون عادة قابل للتظهير ويتضمن أحيانا هذه العبارة بالذات ، فيكون الناقل ملزما بتسليم البضاعة ولو أن المرسل اليه فقد السند ، وذلك بعد أن يتأكد من هويته الشخصية

2- المستند لأمر أو الأذن ، ويكون تداوله بالتظهير .

3- المستند لحاملة

ويتم ذلك بتسليم البضاعة لحاملة, حيث في هذه الحالة لا يعرف الناقل مقدما اسم المرسل إليه إلا عند مراجعته له .

أثار نقل البضاعة الجوي

أولا : التزامات الناقل :

  • 1- الالتزام بتسلم البضاعة وشحنها في الطائرة .
  • 2- التزامه بالمحافظة على البضاعة أثناء النقل .
  • 3- التزامه بالنقل بالموعد المحدد .
  • 4- التزامه بتسليم البضاعة إلى المرسل إليه .
1- الالتزام بتسلم البضاعة :

يلتزم الناقل بمجرد إبرام العقد أن يستلم البضاعة من المرسل وشحنها علي الطائرة ورصها بداخلها بطريقة لا تؤثر علي توازنها

كذلك حفظ البضاعة وصيانتها من التلف وتحديد وقت استلام البضاعة مهم بالنسبة للناقل ، حيث تبدأ مسؤوليته العقدية عن سلامة البضاعة من وقت تسلمه البضاعة سواء في مطار القيام أو في مخازنه .

حيث يكون الناقل مسؤولا عن هلاك البضاعة او تعيبها أو نقصانها عدا الاحوال الناشئة عن القوة القاهرة أو عن عيب  قديم في البضاعة او عن خطا المرسل .

كذلك يعتبر مسؤولا في حالة احتفاظ الناقل للبضاعة في مخازنه لأغراض النقل ، حيث يعتبر متمما لعقد النقل الجوي .

2.التزام الناقل بالمحافظة علي البضاعة أثناء النقل :

يلتزم الناقل الجوي بالمحافظة علي البضاعة أثناء النقل الجوي ، حيث في مثل هذه العقود يكون التزام الناقل خاضعا إلى قواعد المسؤولية العامة,  والتي تقضي بانة ناتج من التزام تعاقدي يقع علي عاتقة ، والذي يمثل ببذل العناية المعتادة أثناء  الطريق ( أي من مكان القيام إلى مكان الوصول ) ،

كأن يعيد حزم الأشياء او اصلاح أغلفتها وغيرها من التدابير الوقائية ، ولكنة غير ملزم بالقيام بالتدابير غير المعتادة في النقل كرش النبات بالماء او إطعام الحيوان او سقياه او تقديم الخدمات الطبية له ، إلا اذا اتفق علي مثل هذه التدابير .

3.التزام الناقل بالموعد المحدد :

لهذا الالتزام أحكامه الخاصة تميزه عن عقود النقل الأخرى ، حيث تقضي الشروط العامة ( للاياتا ) بان

” مواعيد الرحيل والوصول المحددة من قبل الناقل او أي وثائق أخرى لا تعتبر جزءا من عقد نقل البضاعة ولا يوجد ما يمنع في مواجهة الناقل-أي ميعاد محدد لنقل او تسليم البضاعة

بمعنى اخر انها ( الاياتا ) اعفت الناقل الجوي من الالتزام بالمواعيد المحددة في خطاب النقل او اية وثائق اخري – لا تمام عملية النقل ، ولكن هذا لا يعني بان يعفي الناقل الجوي من المسؤولين عن التأخير عن المدة المعقولة.

حيث أن الناقل رخصته فى إتمام عملية نقل البضاعة خلال “فترة معقولة” يحددها قاضى الموضوع والذي يأخذ بنظر الاعتبار طبيعة البضاعة فيما إذا كانت سريعة التلف .

4.التزامه بتسليم البضاعة إلى المرسل إليه :

تقضي اتفاقية وارسو بالزام الناقل الجوي بأخطار المرسل إليه حال وصول البضاعة, إلا إذا اتفق علي خلافة وتقضى أيضا بان يبرز المرسل إليه النسخة الأصلية من مستند النقل الجوي لغرض استلام البضاعة. ولكن المرسل إليه قد يرفض استلام البضاعة بعد إخطار الناقل له بوصولها لأى سبب كما لو وصلت البضاعة تالفة او تأخر وصولها بحيث لم يعد له مصلحة فى استلامها

او أن المرسل إليه لم يحضر او حضر وامتنع عن دفع الأجرة والمصروفات المستحقة, او يستحيل الاهتداء إلى عنوانه لخطأ في هذا العنوان, فالناقل هنا ملزم بمراعاة القيود التي يفرضها قانون مطار الوصول ( او دوله التسليم ) واخطار المرسل كتابته بواقعة تعذر التسليم انتظارا لتعليماته.

وكذلك بإمكان الناقل بعد إخطار المرسل كتابته بواقعة عدم تسليم البضاعة أن يعيد نقلها واعادتها إلى مطار القيام (أن كان بطائرته او بطائرة أخرى) وانتظار تعليمات أخرى من المرسل وفي حالة عدم وصول تلك التعليمات من المرسل فبإمكانه التوجه لمحكمة القضاء المستعجل لبيع البضاعة بالمزاد العلني .

وهنا تجدر الإشارة إلى أن الناقل الجوي ليس له حق في الزامية المرسل إليه بقبول تسلم البضاعة .

ثانياً : التزامات المرسل :

1.التزامه بتسليم البضاعة إلى الناقل :

التسليم هو التزام ينشا حين إبرام العقد, وإذا تطلب النقل استعدادا خاصا فعلي المرسل إخطار الناقل بذلك قبل تسليم البضاعة إلية بوقت كاف. حيث ترجع أهمية التزام المرسل بتسليم البضاعة إلى انه شرط لتمكين الناقل من البدء في تنفيذ التزامه الأساسي, إلا وهو نقل البضاعة ولا يتصور هذا التنفيذ ما لم يتم تسلمها إلى الناقل فعلا.

2.دفع اجرة النقل  :

تشمل الأجرة بالإضافة إلى معناها الاعتيادي كل المصاريف الضرورية لإجراء النقل دفع قسط التأمين ورسوم الخزن والأرضية والرسوم الجمركية وغيرها من الرسوم التى يجيب دفعها.

أي بمعنى اخر لا يدخل في اجرة النقل الاصلية اجرة المصروفات الإضافية التى يجب ان يدفعها المرسل مقابل خدمات الإيداع والتأمين والمصروفات الأخرى تكون ضرورية لنقل البضاعة. ويفترض ان المرسل هو الذى يلتزم بأدائها بضمنها المصاريف المذكورة  ما لم يتفق على تحمل تلك المصاريف المرسل إليه

ولكن المرسل اليه قد لا يكون مسئولا عن دفع الأجرة  إلا إذا قبل البضاعة ومع ذلك فإن التزام المرسل بدفع الأجرة لا يسقط بل يظل التزامه قائماً  إلى جوار التزام المرسل إليه بدفعها.

وفي حالة امتناع المرسل إليه عن دفع الأجرة فان حق الناقل أن يحبس البضاعة تطبيقا للقواعد العامة وهذا مما يؤدي إلى اسراع المرسل إليه في دفع الأجرة المستحقة للناقل .

اثر عقد النقل الجوي بالنسبة للمرسل إليه :

طبقا للنظرية العامة للالتزام فان اثار العقد تنصرف إلى المتعاقدين وحدهما. فان العقد لا يرتب التزاما في ذمة الغير ولكن يجوز أن يكسبه حقا . ووفقا لهذه القواعد العامة ، فان عقد النقل يقتصر علي طرفية من ناحية الالتزامات والحقوق الناشئة عنه ، ولكن إبرام هذا العقد هو لمصلحة المرسل إليه

لذلك فقد استقر الفقه بان المرسل إليه لا يعد من الغير بالنسبة إلى شروط عقد النقل الجوي, حيث للمرسل إليه الحق في الرجوع علي الناقل بالتعويض في حالات الهلاك والتلف والتأخير, وان هذا الرجوع يكون علي أساس المسؤولية التعاقدية لان المرسل إليه يكون في مركز (الطرف) بالنسبة لعقد النقل

وسبب ذلك يعود إلى كون المرسل إليه في عقد النقل الجوي كما هو في النقل البحري يعد طرفا ذو شأن في سند الشحن باعتباره صاحب المصلحة فى عملية الشحن .

أساس مسؤولية الناقل الجوي

عقد الشحن النقل الجوي

تقوم مسؤولية الناقل الجوي على أساس الخطأ المفترض بمعني أن الشاحن لا يلتزم بإقامة الدليل علي وجود الخطأ في جانب الناقل بل يلتزم فقط بإثبات تخلفه عن التزام فرضة العقد علية, وان الناقل لا يستطيع التخلي من المسؤولية إلا اذا اثبت انه او تابعية قد اتخذوا كافة الاحتياطيات الضرورية لتجنب الضرر

او كان من المستحيل عليهم اتخاذها بسبب القوة القاهرة أو لسبب أجنبي لا يد لهم فيه, او أن المضرور ( الشاحن ) قد تسبب او ساهم بخطئه فى احداث الضرر .

حالات مسؤولية الناقل الجوي

  • 1.الإخلال بالالتزام بالمحافظة علي البضاعة
  • 2.الإخلال بالالتزام باحترام مواعيد النقل ( أي مسؤولية الناقل الجوي عن التأخير ) .
  • 1.الإخلال بالالتزام بالمحافظة علي البضاعة :

وفقا لاتفاقية وارسو يكون الناقل الجوي مسؤولا عن ضمان المحافظة علي البضاعة وسلامتها حيث يكون مسؤولا اذا هلكت البضاعة او تلفت أن كان ذلك الهلاك او التلف جزئيا او كليا ويعفي من تلك المسؤولية اذا اثبت أنه:

  • قد قام بكل ما من شانه من منع حدوث الضرر للبضاعة أو استحال علية ذلك أو اثبت أن الضرر يعود إلى العيب الذاتي للبضاعة او خطا المرسل ( الشاحن ) اذن فلغرض تحقق مسؤولية الناقل الجوي عن سلامه البضاعة فلا بد من توفر الشروط التالية :
  • 1.وقوع الحادث المسبب الضرر ( أي حدوث واقعة ) .
  • 2.ان يقع الحادث خلال فترة النقل الجوي .
1.وقوع الحادث المسبب لضرر :

يقصد بالحادث جميع الأسباب التي ينجم عنها الضرر سواء كانت متعلقة بالنقل الجوي ام غير متصلة به. وعله ذلك كون أن الناقل له كل الهيمنة والسيطرة علي البضائع المنقولة. فيعتبر حادثا تنشغل علي اثرة ذمة الناقل بالمسؤولية عن ذبول الزهور المنقولة لسبب انبعاث روائح كريهة من بضائع اخري موجودة إلى جانبها, او تلف اقمشة بسبب انسكاب زيوت او سوائل حمضية عليها, او عن فقدان بضاعة بسبب سرقتها من مخازن الناقل بالمطار ( أي داخل مطار القيام او الوصول ) .

2.ان يقع الحادث خلال فترة النقل الجوي :

وفقا للمادة ( 18 فقرة 1 و2 ) من اتفاقية وراسو يكون الناقل الجوي مسؤولا عن الضرر الذي يلحق بالبضاعة اذا نجم هذا الضرر من واقعة حدثت خلال النقل الجوي.

 ويقصد بعبارة خلال النقل الجوي وفقا لهذا الاتفاقية هو :

ان النقل الجوي يشمل المدة التي تكون فيها البضائع في حراسة الناقل سواء كان ذلك في مطار او علي متن طائرة او في اى مكان اخر عند الهبوط خارج المطار(أي حالة الهبوط الاضطراري).

أذن ففترة النقل الجوي طبقا لهذه الاتفاقية هي الفترة تكون خلالها البضائع في حراسة الناقل والتي تبدا من وقت استلام الناقل للبضاعة من المرسل حتي تسليمها إلى المرسل إليه او وكيلة في مطار الوصول. فيلاحظ هنا بان الاتفاقية قد اخذت بفكرة حراسة الناقل الجوي للبضاعة وحدها دون فكرة مخاطر الطيران.

حيث اذا تم انزال البضاعة من الطائرة وتم وضعها في مخازن تابعة للناقل او لأشخاص اخرين, فان ذلك لا يعد تسليما لها, ويبقى الناقل معدا حارسا لها وبالتالى مسؤولا عن الاضرار التي تلحق بها.

ولكن هنا يجب الملاحظة بان المادة 18 فقرة 3 من هذه الاتفاقية قد أبعدت كل نقل برى او بحري او نهري من نطاق فترة النقل الجوي الذي يتم خارج المطار بالرغم من أن البضاعة خلال فترة هذا النقل البحري او البري او النهري ما زالت تحت حراسة الناقل, وعدم مسؤوليته عن الاضرار وفقا لأحكامها

ولكن تخضع مسؤوليته عن الاضرار طبقا للأحكام الواردة فى القانون الوطني الواجب التطبيق. حيث نصت الفقرة 3 من المادة 18 من اتفاقية وارسو “

اذا حدث مثل هذا النقل عند تنفيذ عقد النقل الجوي بقصد الشحن او التسليم او الانتقال من طائرة إلى أخرى, يفترض في الضرر إلى أن يثبت العكس, أنه قد نجم عن حادثة وقعت خلال النقل الجوي”.

وهذا يعني انه اذا تمت عمليات نقل البضاعة بنقل غير النقل الجوي بسبب ( أي لأجل) تنفيذ عقد نقل جوي وتعرضت البضاعة خلال تلك الفترة ( أي النقل الغير الجوي ) لضرر معين فان هذا الضرر يعد قد وقع اثناء فترة النقل الجوي ويكون الناقل مسؤولا عن الضرر وفقا لأحكام المسؤولية في اتفاقية وارسو.

وبالرغم من أن الناقل الجوي يكون مسؤولا عن تضرر البضائع خلال فترة النقل الجوي او غيرة, ولكنه قد يستفيد في حالة إثباته بان الضرر قد وقع في غير فترة النقل الجوي  وهذه الإستفادة تكون فيما إذا  قد اشترط فى عقد النقل بإعفائه  من المسئولية أو بتحديد مسئوليته بأقل  مما هو مقرر فى الاتفاقية وذلك بتطبيق القانون الوطني .

  1. الإخلال بالالتزام باحترام مواعيد النقل ( مسئوليته عن التأخير ) :

 نصت المادة 19 من اتفاقية وارسو على أن” يكون الناقل مسئولاً عن الضرر الذى ينشأ عن التأخير فى نقل الركاب أو الأمتعة أو البضائع  بطريق الجو ” ولكى تتعقد مسئولية الناقل الجوي عن التأخير وفقاً لهذه الاتفاقية يقتضى توافر  الشروط التالية :

  • أن يكون هناك تأخير ( أى وقوع التأخير فى النقل )
  • أن يحدث التأخير أثناء فترة النقل الجوي .
  • حدوث ضرر من التأخير ( ترتب ضرر )
1.ان يكون هناك تأخير :

تستلزم واقعة التأخير وجود ميعاد معين وأن هذا الميعاد قد تم تفويته او تجاوزه وهذا الميعاد قد يحدد بعقد النقل او يكون محددا من قبل شركة الطيران في جدول مواعيد طائراتها.

ولكن جرت العادة لدى الناقلين الجويين بان لا يلتزموا بمواعيد نقل محدده بدقة . وسبب ذلك أن عملية النقل الجوي مرتبطة بظروف كثيرة ومختلفة وقد لا يتمكن الناقل او تابعوه من السيطرة عليها . فهي تعتمد بشكل خاص علي الظروف الجوية وعلي الإمكانيات المادية للطائرة لجهة سعتها ومقدار حمولتها .

وبناء على ذلك فإن شروط الاياتا ( IATA – الاتحاد الدولي للنقل الجوي) أكدت في مادتها السادسة على أن مواعيد الرحيل والوصول المحددة من قبل الناقل الجوي في العقد أو بأي وثيقة أخرى لا تعد جزءا من عقد النقل الجوي

وإنما مجرد مؤشر تقريبي لمتوسط الوقت الذي يمكن أن تستغرقه عملية النقل. ولكن هذا لا يعني بأن الناقل الجوي حر في تنفيذ التزامه بإتمام النقل متى ما شاء

وإنما تفيد التزامه بإتمام النقل في الميعاد المعقول. أي أن مسؤولية الناقل الجوي عن التأخير لا تنعقد إلا إذا حصلت تجاوزات غير عادية للميعاد المتفق عليه .

2- أن يحدث التأخير أثناء فترة النقل الجوي

أن الناقل الجوي يكون مسؤولا عن التأخير في إتمام النقل دون الرجوع إلى المرحلة التي سببت ذلك التأخير. ولكن مسؤوليته لا تخضع لاتفاقية وارسو إلا إذا وقع التأخير أثناء فترة النقل الجوي وكما ذكرنا مسبقا إذا كان سبب التأخير ناتجا عن نقل البضاعة بواسطة البر أو البحر أو النهر فإن مسؤوليته عن التأخير تخضع للقانون الوطني الواجب التطبيق .

3- حدوث ضرر من التأخير (ترتب الضرر)

على عكس ما تضمنته القوانين والاتفاقية الدولية (هامبورج) المتعلقة بالنقل البحري والتي الزمت الناقل البحري بدفع تعويض عن التأخير حتى ولو لم ينتج عنه ضرر بالبضاعة حيث أن الناقل الجوي لا يكون مسؤولا إلا إذا نشأ عن التأخير ضرر يصيب الشاحن (المرسل)

ولكن الاتفاقية لم توضح ما هو المقصود بالضرر وما هي عناصره. والرأي على وجوب الرجوع في ذلك إلى القانون الوطني الذي تشير إليه قاعدة الإسناد في قانون القاضي

ويعد من قبيل الإضرار الناجمة عن التأخير والموجبة لمسؤولية الناقل تأخر البضاعة في الميعاد مما أدى إلى تلفها وانخفاض أسعارها أو تأخرها في الوصول سبب فوات الفرصة على المرسل في الاشتراك في معرض دولي أقيم لعرض هذا النوع من البضائع .

الإعفاءات من المسؤولية الخاصة بالناقل الجوي

عقد الشحن النقل الجوي

نصت المادة 20 (الفقرة 1) من اتفاقية وارسو على أنه :

“لا يكون الناقل مسؤولا إذا أثبت أنه وتابعيه اتخذوا كل التدابير الضرورية لتفادي الضرر أو أنه كان يستحيل عليهم اتخاذها “

وأضافت الفقرة 2 من نفس المادة أن

“الناقل لا يكون مسؤولا في حالة نقل البضائع والأمتعة إذا أثبت أن الضرر  تولد عن خطأ في القيادة أو تسيير الطائرة أو في الملاحة، وأنه هو وتابعيه قد اتخذوا من كافة الوجوه الأخرى كل التدابير الضرورية لتفادي الضرر”

كما نصت المادة 21 من الاتفاقية أيضا أنه :

” إذا ثبت الناقل أن خطأ الشخص المضرور تسبب في الضرر, أو ساهم في وقوعه جاز للمحكمة طبقا لقانونها أن تستبعد مسؤولية الناقل أو تخفف منها “

أذن وفقا لنصوص المواد أعلاه من الاتفاقية ، فإن الناقل الجوي بإمكانه دفع مسؤوليته عن الأضرار التي أصابت البضاعة بإثباته بأنه لم يخطأ, ويتحقق ذلك في حالتين هما :

اتخاذ الناقل وتابعيه التدابير الضرورية كافة لتلافي وقوع الضرر أو استحالة اتخاذها ، أو أن الضرر يعود لخطأ المضرور.

ولكن يجدر الإشارة هنا أن العبارة التي جاءت بها المادة 20 (فقرة 1) من اتفاقية وارسو بأنه كان :

“يستحيل على الناقل وتابعيه اتخاذ التدابير الضرورية لتفادي الضرر” تشمل القوة القاهرة, العيب الذاتي للبضاعة وفعل الغير.

أسباب دفع المسؤولية للناقل الجوي الدولي

 وتفريعا لما تقدم ، تكون أسباب دفع المسؤولية للناقل الجوي الدولي هي :

  • 1- اتخاذ التدابير الضرورية لتفادي الخطر
  • 2- خطأ المضرور
  • 3- القوة القاهرة
  • 4- العيب الذاتي
  • 5- فعل الغير (الخطأ الملاحي)
1.- اتخاذ التدابير الضرورية لتفادي الضرر

لم تبين الاتفاقية المقصود من عبارة التدابير الضرورية واختلفت وجهات النظر في تفسير هذه العبارة ولكن الرأي الراجح في الفقه والقضاء اتجه إلى تفسير واسع لتلك العبارة

وتطلب من الناقل لغرض إعفاءه من المسؤولية أن يثبت فقط أنه وتابعيه قد اتخذوا التدابير المعقولة التي يتخذها الناقل الجوي الحريص لتفادي الضرر, لاسيما وأن التزام الناقل الجوي بسلامة البضائع هو التزام بعناية وليس التزام بنتيجة كان يثبت الناقل :

  1. أن الطاهرة كانت صالحة تماما للطيران ورعي في شأن تحميلها القواعد الخاصة بأمنها .
  2.  أن الطائرة كانت موضع عناية وتخضع لصيانة دورية دقيقة ومزودة بالقدر الكافي من الوقود لإتمام الرحلة .
  3.  أن الأحوال الجوية كانت تسمح بإقلاع الطائرة ، والطائرة مزودة بالأجهزة الضرورية والخرائط .
  4. أن أفراد الطاقم حائزون على الشهادات التي يستلزمها القانون .
  5. أنه وتابعيه بقوا على اتصال دائم بالطائرة طوال الرحلة واستمروا باتخاذ تدابير السلامة إلى وقت وقوع الحادث .

وأن تقدير كفاية هذه العناية التي يبذلها الناقل الحريص أو عدم كفايتها هو  من شأن القاضي الموضوع . ويدخل في عناصر هذا التقدير  نوع الطائرة والظروف الجغرافية للرحلة الجوية ومدى كفاءة أجهزة الإنقاذ وطبيعة البضاعة المنقولة وحالتها .

2.خطأ المضرور

أن الطرف المضرور في عقد النقل تجاه الناقل قد يكون المرسل او المرسل إليه . فقد نصت المادة 21 من اتفاقية وارسو “إذا أثبت الناقل أن خطأ الشخص المضرور هو الذي تسبب في الضرر أو ساهم في وقوعه

فللمحكمة طبقا لقانونها أن تستبعد مسؤولية الناقل أو تخفف منها ” ومقتضى ذلك أن الاتفاقية قد تركت لقاضي الموضوع أن يقدر ، ووفقا لقانون بلده ، ماهية خطأ المضرور وأثره في مسؤولية الناقل . فإذا كان القاضي يعد خطأ المضرور سببا في الإعفاء من المسؤولية

فإن الناقل يعفي منها, وإذا كان خطأ المضرور قد ساهم في وقوع الضرر فإن المحكمة تقضي بتخفيف المسؤولية, أي أن الناقل يعفى جزئيا من المسؤولية بنسبة مساهمته في حدوث الضرر .

ومثال خطأ المضرور أن يثبت الناقل إهمال المرسل الشاحن تغليف البضاعة تغليفا يتناسب وطبيعتها فتصاب بتلف من جراء ذلك ، أو أن يرسل الشاحن بضاعة قابلة للاشتعال دون أن يعدها الإعداد الكافي لوقايتها من الاحتراق .

أما خطأ المرسل اليه فيتمثل بتأخره عن تسلم البضاعة القابلة للتلف السريع مثل الفواكه واللحوم وتعفنها بالتالي ، او تقاعس المرسل إليه عن تسلم الطرود المرسلة إليه فترة طويلة الأمر الذي أدى إلى نقلها إلى مخزن المهملات وبالتالي إلى ضياعها .

3- القوة القاهرة :

أن القوة القاهرة تعد في جميع التشريعات العالمية سببا من أسباب دفع المسؤولية . والقوة القاهرة في النقل الجوي التي تعفي الناقل من مسؤولية هي تلك الحوادث المباغتة التي تخرج عن دائرة نشاطه ولا يمكنه توقعها أو تلافي مخاطرها. كأن تسقط طائرة فجأة في مطب هوائي فيختل توازنها وتهوي وتتحطم

أو أن تتعرض لعاصفة ثلجية أو لصاعقة رغم حسن توقع الأرصاد الجوية ، أو أن يصاب قائدها بنوبة قلبية تؤدي لجباته ، أو يصاب بانهيار او إجهاد مفاجئ ليست له أي إمارات سابقة ، أو أن تتعرض الطائرة لهجوم من طائرة حربية على الرغم من عدم ارتكاب قائدها عملا يسمح أو يقضي بذلك .

هذا ولا يكلف الناقل بإثبات أن الحادث كان نتيجة قوة قاهرة ، وإنما يكتفي منه أن يثبت أنه وتابعيه قد اتخذوا التدابير الضرورية كافة والمناسبة لتوقي الضرر طبقا لمعيار الناقل الحريص العاقل .

4- العيب الذاتي :

العيب الذاتي قد يكون في الطائرة وقد يكون في البضاعة المنقولة على الطائرة . أن الناقل لا يكون مسؤولا عن العيب الخفي بالطائرة الذي يجهله تماما ويتعذر عليه كشفه ولم تكن له أي إمارات سابقة . ويمكن للناقل في سبيل الإعفاء من المسؤولية أن يعتمد على شهادة قيامه بواجبه .

فلو حدث عارض أثناء الرحلة كانفجار محرك الطائرة أو تلف اطاراتها, أو تسرب الزيت أو عطب أجهزة الاتصال المفاجئ أو غير ذلك فإن الناقل لا يتحمل المسؤولية .

وقد يرجع العيب إلى الطبيعة الذاتية للبضاعة كالزهور التي لا تتحمل النقل لفترة طويلة فتذبل ، وكذلك الفواكه قد تتعفن ، واللحوم والسوائل التي تحدث فيها تفاعلات كيميائية فتتلف .

ولكن يشترط في العيب الذاتي لغرض إعفاء الناقل من المسؤولية أن تتوافر فيه شروط القوة القاهرة ، أي أن لا يكون بمقدور الناقل أو تابعيه توقعه أو دفعه .

فإذا أمكن توقع العيب ولم يتخذ الناقل حياله التدابير اللازمة لتفادي ما قد ينشأ عنه من ضرر, فإنه يكون مقصرا في تنفيذ التزامه بالمحافظة على الشيء ويسأل بالتالي عن الضرر الحاصل له ، مثال ذلك ، نقل حيوان عدة أيام دون إطعامه مما يؤدي إلى هلاكه .

5- فعل الغير (الخطأ الملاحي) :

لقد نصت الفقرة الثانية من المادة 20 من اتفاقية وارسو أن

“الناقل لا يكون مسؤولا في حالة نقل البضائع والأمتعة إذا أثبت أن الضرر تولد عن خطأ في القيادة أو تسيير الطائرة أو في الملاحة ، وأنه هو وتابعيه قد اتخذوا من كافة الوجوه الأخرى  ، كل التدابير الضرورية لتفادي الضرر”

أي إذا أثبت الناقل أن الضرر قد تولد عن خطأ في الطيران أو في قيادة الطائرة أو في الملاحة الجوية من قبل أفراد هيئة الطاقم الخاصين بعمليات التسيير الفني للطائرة .

ويتحقق فعل الغير مثلا :

بخطأ طيار طائرة أخرى يصطدم بطيارة الناقل, أو خطأ ضابط برج المراقبة بالمطار بالسماح لطائرتين بالهبوط في الوقت نفسه على ممر واحد.

ويشترط في الغير لكي يؤدي فعله أو تصرفه إلى إعفاء الناقل من المسؤولية أن يكون أجنبيا أي أن لا يكون من الأشخاص اللذين يرتبطون معه بعلاقة تبعية أو إشراف لتنفيذ عملية النقل . كقائد الطائرة والمضيفين ومن في حكمهم من مستخدمي وعمال الناقل .

تحديد مسؤولية الناقل

تقضي القواعد العامة أنه عندما تنعقد مسؤولية الناقل الجوي عن واقعة ألحقت ضررا بالغير أن يترتب في ذمته التعويض للمضرور

والأصل في التعويض أن يكون على قدر الضرر الذي يمثل بما لحق المضرور من خسارة وبما فاته من كسب . إلا أن اتفاقية وارسو قد خرجت عن هذه القاعدة وأقرت مبدأ التعويض المحدد بمبلغ أقصى بحيث لا يلتزم الناقل في مواجهة المضرور بأكثر منه

– تحديد الحد الأقصى للتعويض في نقل البضائع

قررت اتفاقية وارسو مبدأ تحديد مسؤولية الناقل الجوي ، وذلك عن طريق تحديد مبلغ التعويض المستحق للمضرور ولكن بشروط معينة أهمها أن يكون الناقل حسن النية ،

ومن ناحية أخرى بطلان الشروط التي يضعها الناقل بقصد إعفاءه من المسؤولية أو تخفيض التعويض عن الحد الأقصى الذي قررته الاتفاقية .

فقد نصت المادة 22 فقرة 2 من اتفاقية وارسو :

في حالة نقل الأمتعة المسجلة والبضائع, تكون مسؤولية الناقل محددة بمبلغ بحد اقصى 250 فرنك عن كل كيلو غرام (الفرنك / هو الفرنك الفرنسي الذي يحتوي على 65.5 ميلغرام من الذهب عيار 900 في الألف  أي إذا كان الضرر أدنى من هذا الحد ، فلا يستحق المضرور إلا التعويض المساوي للضرر.

ولكن كيف يتم احتساب الحد الأقصى للتعويض في حالة هلاك أو تلف أو ضياع أو تأخير جزء من البضائع والأمتعة المنقولة ؟

لقد حسم هذه المشكلة بروتوكول لاهاي (1955) وذلك باستحداث حكما جديدا لم يكن واردا في اتفاقية وارسو ، وأوضح بموجبه طريقة احتساب الحد الأعلى للتعويض وفي هذا الحكم يجب أن نفرق بين نقطتين .

1- أن يلحق الضرر بجزء من البضاعة أو الأمتعة دون أن يؤثر ذلك في قيمة الطرود الأخرى ففي هذه الحالة لا يؤخذ في الحسبان ، عند تحديد قيمة التعويض سوى وزن الطرد أو الطرود التي لحقها الضرر .

2- إذا لحق الضرر بجزء من البضاعة أو الأمتعة وكان من شأنه هذا الضرر أن يلحق ضررا في قيمة الطرود الأخرى المتضررة, فأن حساب الحد الأقصى للتعويض يكون على أساس وزن جميع الطرود . فمثلا لو تعلق الأمر بنقل آلة ميكانيكية مفككة وموزعة على عدة طرود ، ففي هذه الحالة

أن هلاك أو تلف أو تأخير جزء منها سوف يؤثر في قيمة بقية الأجزاء (الطرود) حتى ولو لم يلحقها أي ضرر بذاتها ، فيحسب التعويض عن مجموع أوزان الطرود كلها لأن الآلة لم تعد تصلح للاستعمال .

شروط تحديد مسئولية الناقل الجوي

يشترط في الناقل لغرض استفادته من تحديد التعويض (أي الحد الأقصى):

  • 1- أن يكون الناقل حسن النية أي أن لا يكون الضرر راجعا إلى غشه أو خطئه المعادل للغش .
  • 2- أن يكون الناقل قد سلم الشاحن مستندات النقل الخاصة بالبضاعة .

ولكن إذا ثبت أن الضرر يرجع إلى فعل أو امتناع من جانب الناقل أو تابعيه ، قد تم إما بنية إحداث الضرر ، وإما عن رعونة باحتمال نشوء ضرر بشرط أن يثبت في حالة فعل التابعين أو امتناعهم ، أنهم تصرفوا في نطاق تأدية وظائفهم ، فإن الناقل في هذه الحالة لا يستفيد من تحديد التعويض الوارد في الاتفاقية ويلزم بتعويض كامل الضرر .

وكذلك الحال ينطبق عليه أيضا في حالة عدم تسليمه ( أي الناقل) أي المستندات الخاصة بنقل البضاعة إلى الشاحن المتعاقد معه ، أو سلمه مستندات لا تحتوي على البيانات المطلوبة .

 تحرير عقد النقل الجوي

عقد النقل والشحن الجوي

يستلزم تحقيق” رؤية 2010″ الخاصة بقطاع السياحة خوض عدة رهانات على صعيد النقل الجوي حيث يتحتم حدوث قطيعة كبيرة في مستوى تطور هذا النوع من النقل لتحفيز ارتفاع أعداد السياح التوافدين على المغرب

فمن اللازم أن:

  • – يرتفع عدد المسافرين عبر الجو من 5.8 إلى 15.6 مليون سنويا.
  • – يرتفع عدد الرحلات الدولية من 600 إلى 1300 رحلة أسبوعية
  • – ترتفع نسبة الرحلات المباشرة في اتجاه الأقاليم المغربية ( دون التوقف بالدار البيضاء) من 40 إلى 60  %.

يستدعي السير على هذه الوتيرة، المفروض تحقيقها بين سنتي 2003 و2010، مضاعفة عرض النقل الجوي الدولي ثلاث مرات وبالتالي زيادة مهمة في حجم الأسطول الجوي الوطني لتأمين مزيد من الرحلات.

بلغة الأرقام، وتماشيا مع أهداف “رؤية 2010″، يلزم لتحقيق هذا النمو الكبير في النقل الجوي الدولي نحو المغرب تعبئة حوالي 60 طائرة إضافية (طائرات من نوع بوينغ 737 وإيرباس 320 بحمولة متوسطة تقدر ب150 مقعد)، أي ما يمثل استثمارات تقدر ب 30 مليار درهم.

وبالنظر إلى وثيرة نمو الأسطول الجوي الوطني البالغ سنة 2003 حوالي 30 طائرة، وإلى القدرة الاستثمارية للفاعلين الوطنيين بما فيهم “شركة الخطوط الملكية المغربية”، يعد دخول فاعلين جويين جدد ضروريا أكثر من أي وقت مضى لتحقيق الأهداف الوطنية الطموحة المتعلقة بالتنمية السياحية.

سياسة قطاع النقل الجوي عام 2004

وتبعا لهذا و بعد دراسة معمقة وتشاور مع قطاع السياحة والمتدخلين في قطاع النقل الجوي كالخطوط الملكية المغربية والمكتب الوطني للمطارات، أقدمت وزارة التجهيز والنقل خلال سنة 2004 على وضع وتنفيذ سياسة لتحرير النقل الجوي وللانفتاح المطور للفضاء الجوي الوطني.

تحرير الأجواء المغربية هذا، تم التأكيد عليه في الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الرابعة للسياحة بتاريخ 12 فبراير2004:

 ” … وتنفيذا للتوصية التي تضمنتها الرسالة الملكية التي وجهناها لكم بمناسبة المناظرة الوطنية للسياحة المنعقدة بأكادير، في بداية السنة الفارطة، فقد تم إتمام مشروع إصلاح الخريطة الجوية، مما سيمكن من تحرير القطاع، وتخفيض كلفة النقل وتيسير حركته بين الأسواق الموفدة والجهات السياحية.

وهو ما سيجعل من النقل الجوي في المستقبل، حافزا حقيقيا للسياحة، وليس عائقا من عوائقها، كما كان من قبل.”

إطار 1 : خمس محاور للسياسة الجديدة لقطاع النقل الجوي:
  1. مواصلة التحرير المؤثر والشفاف للنقل الجوي يعتمد على قواعد واضحة للمنافسة
  2. إحداث فاعل وطني متخصص في النقل الجوي السياحي
  3. تركيز النشاط الرئيسي لشركة الخطوط الملكية المغربية على النقل الجوي المنتظم التقليدي
  4. اعتماد سياسة تحفيزية وغير تمييزية لمواكبة المرحلة الأولى من تنفيذ الاستراتيجية
  5. اعتماد مقاربة واقعية ومتميزة بحسب البلدان المستهدفة، وذلك بتنسيق مع وزارة السياحة.
وقد تحققت منذ ذلك التاريخ نتائج مهمة:

– على صعيد عدد الفاعلين:

دخلت الأجواء المغربية 22 شركة جديدة (19 منها أوروبية) لتأمين الرحلات المنتظمة ( AigleAzur و Corsairانطلاقا من فرنسا،    Air Europa انطلاقا من إسبانيا، Neos وAir one و My Way انطلاقا من إيطاليا، Thomsonfly  وEasyjet انطلاقا من إنجلترا …) ليصل العدد الإجمالي إلى 44 شركة أجنبية عاملة بالمغرب سنة 2006، إضافة إلى الشركتين المغربيتين للنقل الجوي ذي التكلفة المنخفضة Low cost))Atlas Blue  وjet4you  المحدثتين على التوالي سنتي 2004 و 2006.

لائحة شركات الطيران المنتظمة في اتجاه المغرب منذ تحرير القطاع في فبراير 2004

– على مستوى العرض:

يتم حاليا الربط بين المغرب و37 بلد و66 مطار بالخارج عن طريق خطوط منتظمة مقابل 29 بلد و43 مطار فقط سنة 2003.

إطار 2 : تطور العرض الجوي انطلاقا من بريطانيا العظمى

شهد النقل الجوي بين بريطانيا والمغرب منذ تحرير القطاع سنة 2004 طفرة مهمة، حيث انتقل الرواج الجوي بين البلدين من 223.000 مسافر سنة 2003 إلى 359.000 مسافر سنة 2005 أي بنسبة زيادة بلغت 62 .% فيما يتعلق بالطاقة الاستيعابية عرف الربط الجوي بين البلدين المرور من 34 رحلة أسبوعية سنة 2003 إلى 42 سنة 2005 .

ويرجع هذا التطور إلى دخول عدة شركات بريطانية الأجواء المغربية مثلBritannia First choice Airways و  My travel Airways، تعمل على تأمين رحلات منتظمة و عارضة بين لندن/مانشستر ومراكش/أكادير إضافة إلى دعم هذا الربط الجوي من طرف شركتي British Airways وAtlas Blue

– على صعيد رواج السوق:

عرف الرواج الجوي الدولي خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا مضطردا ومستمرا وبنسب نمو أحدثت قطيعة مع الماضي 21 % سنة 2004،     22 % سنة 2005 و18 % خلال الستة أشهر الأولى من 2006 ، من المرتقب أن يصل الرواج مع متم السنة الحالية حوالي 8.4 مليون مسافر مقابل 5.5 مليون فقط سنة 2003 + 2.1 مليون مسافر دولي خلال 2004-2005

– على صعيد التعريفات:

عرفت هذه الأخيرة انخفاضا هاما بالنسبة للرحلات المتجهة نحو وجهات سياحية، والتي شهدت دخول أكبر عدد من الفاعلين الجدد وبالتالي تنافسا أكبر. كما أن التعريفات المطبقة على الرحلات المتوجهة إلى الدار البيضاء بدأت في أخد منحى تنازلي تحت ضغط منافسة قوية خاصة مع الرحلات التي توفرها jet4you

رهانات جديدة للقطاع

صحيح أن النتائج المحصل عليها إلى حد الآن جد محترمة، لكن تبقى حاجيات تطوير وتحسين النقل الجوي في السنين المقبلة جد هامة بالقياس مع أهداف “رؤية 2010”. وهكذا فالحاجيات فيما يخص الخطوط الجوية المباشرة (نحو الأقاليم) في تصاعد مستمر خلال الفترة 2006-2010 محدثة بذلك قطيعة مع وثيرة الفترة الماضية.

يجب إحداث، سنويا، 100 رحلة أسبوعية جديدة عبر خطوط للنقل الجوي المباشر خلال الفترة 2006-2010

و تشكل حاجيات نمو سوق النقل الجوي هذه، تحديات للقطاع تتمثل في توفير وتعبئة طاقات استيعابية إضافية وبالتالي التشجيع وبقوة على دخول فاعلين أساسيين جدد في النقل الجوي، خاصة انطلاقا من أوربا، أهم سوق موفد للسياح إلى المغرب.

وبالرغم من الانفتاح التدريجي بسبب العدد المهم من الاتفاقيات الجوية الثنائية المبرمة بين المغرب والبلدان الأوربية، لازالت العديد من الإكراهات تفرض على شركات الطيران بالجانبين.

فليس بإمكان ناقل جوي أوروبي مثلا إقامة خطوط مع المغرب إلا انطلاقا من بلده الأصلي أو وفقا لمسارات محددة في إطار اتفاق تنائي بوجود تحديدات وشروط من حيث الطاقات الاستيعابية وتردد الرحلات في بعض الحالات.

إضافة إلى نفس الإكراهات السالفة الذكر، ليس بإمكان الناقلين الجويين المغاربة استغلال خطوط جوية بين نقطتين داخل المجموعة الأوربية أو الاستثمار للحصول على أغلبية المساهمة في رأسمال شركة أوربية للنقل الجوي.

ستتطلب مواصلة تحرير القطاع في إطار الاتفاقيات الثنائية بين المغرب وأوروبا بصورة منعزلة وقتا وسنين طويلة. كما أن هذا الإطار لا يكفل رفع الإكراهات إلا جزئيا الشيء الذي سيعطل تحقيق أهداف النمو الاقتصادي المنشود وخاصة تلك المتعلقة ب “رؤية 2010”

اتفاقية الأجواء المفتوحة مع الاتحاد الأوربي

للتذكير فقط، تقدم المغرب منذ عدة سنوات بطلب للمفوضية الأوربية بغرض التفاوض حول اتفاقية الأجواء المفتوحة مع الاتحاد الأوربي. ففي الاتفاقية المجسدة ل ” رؤية 2010″ الموقعة بأكادير في أكتوبر سنة 2001، وضعت الحكومة عقد هذه الاتفاقية مع أوربا من بين أهدافها.

ولهذا ووعيا منها بضرورة إلغاء الإكراهات السالفة الذكر وبغرض مواصلة ديناميكية تحرير القطاع التي بدأت سنة 2004، ضاعفت الحكومة مجهوداتها من أجل انطلاق المفاوضات مع الاتحاد الأوربي بشأن اتفاقية الأجواء المفتوحة و بالفعل وبفضل هذه المجهودات، أعطى المجلس الوزاري الأوربي بعد اجتماعه في دجنبر 2004، الصلاحية للمفوضية الأوربية لبدء المفاوضات مع المغرب في أفق توقيع هذه الاتفاقية.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه المفاوضات هي الأولى من نوعها بين أوربا وبلد من حوض البحر الأبيض المتوسط والثانية للاتحاد الأوربي بعد تلك التي خاضها مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وبهذا بدأت المفاوضات مع المفوضية الأوربية منذ الربع الأول لسنة 2005. وبعد عدة جولات من المحادثات، اتفق الطرفان على مشروع اتفاقية صادق عليه يوم 14 دجنبر 2005 كل من السيد كريم غلاب وزير التجهيز والنقل والسيد جاك بارو نائب رئيس المفوضية الأوربية المكلف بالنقل بمناسبة انعقاد المؤتمر الوزاري الأورو متوسطي الأول بمراكش.

تحمل اتفاقية الأجواء المفتوحة مع الاتحاد الأوربي للمغرب والناقلين الجويين العديد من المزايا تهم جوانب مختلفة. فمن المنتظر أن تساهم في تحرير الأسواق وتحسين شروط المنافسة بين شركات طيران الجانبين و أيضا في رفع مستوى التعاون والتقارب على صعيد القوانين التي تنظم الملاحة الجوية المدنية.

على صعيد تحرير الأسواق

– تحذف الاتفاقية جميع الشروط الخاصة بالجنسية، الطاقة الاستيعابية، تردد الرحلات ومسارات نقل المسافرين بين المغرب والاتحاد الأوربي (حقوق الرواج – الحريات الثالثة والرابعة).

سيمكن هذا الحذف أي شركة طيران أوروبية، مهما كانت جنسيتها، من الربط الجوي بين المغرب والاتحاد الأوروبي بدون تحديدات للطاقة الاستيعابية وعدد الرحلات أو الجنسية (فالشركات الإنجليزية مثلا لها الحرية في ربط المغرب جويا انطلاقا من مدريد أو ميلانو أو أي مطار بالاتحاد الأوروبي).

هذه الحرية من شأنها أن تسمح بدخول شركات الطيران الأوروبية الكبرى إلى الأجواء المغربية، وبالتالي إتاحة مواصلة التنمية السياحية المسجلة سنتي 2004 و2005.

 كما سيسمح هذا الإجراء من تمكين المغرب من الاستفادة من الإمكانيات و الفرص التي يمنحها قطاع النقل الجوي الأوروبي. إذ بوسع الشركات المغربية أيضا تأمين الربط الجوي عبر أي خط بين المغرب والاتحاد الأوروبي بكل حرية دون أي تحديدات تخص الطاقة الاستيعابية أو عدد الرحلات.

– تسهل الاتفاقية إجراءات منح الرخص لشركات الطيران من قبل سلطات الملاحة الجوية و ذلك بإزالة التعيين ” la désigntation ” وتبسيط المساطر إلى حد يؤمن معالجة طلبات الترخيص بسيولة ويسر.

– الاتفاقية تمنح الشركات المغربية حق الربط الجوي بين دول الإتحاد الأوروبي (الحرية الخامسة) بحيث أنه بإمكان أي شركة مغربية القيام برحلات جوية بين دولتين من الاتحاد الأوروبي (مدريد  -باريس مثلا). بالمقابل، بإمكان الناقلين الجويين الأوروبيين الربط الجوي عبر خطوط جوية انطلاقا من المغرب مع الاقتصار على الدول المجاورة للاتحاد الأوروبي

– تمنح الاتفاقية المغرب إمكانية تقديم طلبات الاستثمارات للحصول على أغلبية المساهمة في رأسمال شركات طيران أوروبية، للجنة المشتركة المعينة لتدبير الاتفاقية.

 أعطى هذا البند للمغرب والمغاربة المقيمين بالخارج إطارا امتيازا يخرج عن قانون المجموعة الأوروبية فيما يخص الجنسية اللازمة للتحكم في شركات الطيران الأوروبي. وبالتالي توفرت للمستثمرين المغاربة فرص لم تكن من قبل ممكنة في إطار الاتفاقيات الثنائية.

وبالمثل يعرض الأوروبيون طلبات الاستثمارات من أجل الحصول على أغلبية المساهمة في رأسمال شركات مغربية للنقل الجوي على اللجنة المشتركة السالفة الذكر.

على صعيد التعاون والتقارب القانوني:

تنص الاتفاقية على مستوى عال من التعاون وتقريب التشريع المغربي في ميدان الملاحة الجوية من نظيره الأوروبي في مختلف المجالات (الأمن والوقاية الجوية، تدبير الرواج الجوي، حماية المستهلكين، المحافظة على البيئة ….).

الدخول حيز التنفيذ:

سوف تدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ، بشكل مؤقت مباشرة بعد التوقيع عليها يوم 12 دجنبر 2006 وبصفة نهائية عندما تنهي جميع الأطراف الأوروبية إجراءات المصادقة عليها داخليا.

الآثار الأولى للاتفاقية

ستمنح اتفاقية الأجواء المفتوحة مع الإتحاد الأوروبي المغرب مقوما أساسيا للوصول إلى تحقيق أهدافه التنموية خاصة على مستوى قطاعه السياحي إذ ستمكن من تحسين الربط الدولي من خلال دخول أكبر عدد من الفاعلين الأوروبيين الأجواء المغربية. كما تمثل بالنسبة للفاعلين المغاربة فرصة للتنمية والانفتاح على السوق الأوروبي للنقل الجوي.

وقد بدأت آثار مهمة لهذه الاتفاقية بالظهور، لكي تفتح آفاقا واعدة لتطوير الربط الجوي بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

ولعل دخول شركتي Ryanair – و Easyjet التي تعد من كبريات شركات النقل الجوي ذي التكلفة المنخفضة، يمثل دليلا على مدى تحقيق أهداف المغرب من خلال هذه الاتفاقية.

وكمثال للنجاح الذي يمكن أن يعرفه الربط الجوي بين المغرب والاتحاد الأوروبي تحت تأثير هذه الاتفاقية نذكر التطور الباهر الذي شهدته الخدمات الجوية بين المغرب والمملكة المتحدة

الإطار 3 : مراكش، وجهة بريطانية

في أفق دخول الاتفاقية حيز التطبيق، أعلنت أهم شركتين للنقل الجوي ذي التكلفة المنخفضةRyanair   و Easyjet نيتهما استغلال خطوط للنقل الجوي بين المملكة المتحدة والمغرب محدثة بذلك أول خطوط لها خارج أوروبا.

وهكذا، بدأت Easyjet فعليا القيام برحلة يومية بين لندن ومراكش منذ يوليوز الأخير كما تقوم Ryanair انطلاقا من أكتوبر 2006، بتنظيم 7 رحلات أسبوعيا بين لندن ومراكش/فاس.

إن توافد هاتين الشركتين على الأجواء المغربية خلق ديناميكية تنافسية في السوق الذي عرف تدعيما للربط الجوي انطلاقا من المملكة المتحدة من طرف شركات الطيران المتواجدة

مثل مجموعة الخطوط الملكية المغربية (بما فيهاAtlas Blue ) والذي انتقل من 3 إلى 14 رحلة أسبوعية على الخط الرابط بين لندن ومراكش كما تعتزم أيضا شركات  British airways وThomsonfly رفع نسبة خدماتها الجوية نحو المغرب عبر الخطوط لندن ومانشستر نحو مراكش.

الخط الجوي الرابط بين مراكش ولندن هو الخط الذي شهد بالتأكيد أكبر نمو على الإطلاق إذ سجل المرور من 8 رحلات أسبوعيا سنة 2003 إلى 46 رحلة أسبوعيا ابتداءا من نونبر 2006.

وجود منافسة كبيرة في هذا الخط الجوي ساهم بشكل مهم في تخفيض التعريفات من طرف الفاعلين (Easyjet ابتداء من 40 أورو للرحلة-ذهاب -، Atlas blue ابتداء من 33 أورو للرحلة -ذهاب،  Ryanair ابتداء من 10 أورو للرحلة ذهاب)

أفضل شركات الشحن الجوي

عقد الشحن وشركات النقل الجوي

بعد أن عرضنا أحكام عقد شحن البضائع الجوي وحقوق والتزامات شركة الشحن والعميل نعرض لبعض شركات الشحن الجوي في مصر والخليج والعالم ان أردت عزيزى القارئ شحن بضائع خاصة بك من دولتك الى أخري بأقل سعر الكيلو في الشحن الجوي 

  • شركة النسر العربى للشحن الدولي

تجد فروع في جميع انحاء الجمهوريه وخارج الجمهوريه لشركه النسر العربى

  • شركة مصر للشحن والتخليص

جميع خيارات الشحن المتعددة في مكان واحد مع شركة مصر للشحن البري والبحري والجوي
  • شركة فلاي للشحن والتصدير للخارج

تتميز بتقديم خدمات الشحن البري وذلك من خلال توفير شركة فلاي للشحن لجميع عملائها الكرام خدمات الشحن البري على مستوى الجمهورية وللخارج
  • أسعار الشحن الدولي بي اتس ايه

تتميز الشركة بأسعار مميزه جدا وكذا تقوم بتتبع الشحنات الجوية من لحظه استلامها من العميل حتى ايصالها بسلام وتوعيه العميل بتحركات الشحنة و أسعار الشحن لكل مطار وحتى يعلم العميل مدى الدقة والسرعة والاستفادة من الشحن الجوي من سرعه وصول شحنته حتى يكون هناك فرق بين الشحن الجوي وغيره

  • شركة ايدو للشحن الجوي في مصر

شركة ايدو توفر لعملائها افضل خدمات الشحن الدولي للبضائع الجافة و المبردة مع التأمين الشامل من خلال اكبر شركات التأمين العالمية و – توفر الشركة ارخص سعر شحن للكيلو للمتعلقات الشخصية من الباب للباب و تقدم  ارخص سعر شحن برى للمحاصيل الزراعية الفواكه و الخضراوات من محطة التصدير بمصر الى الجهة المطلوبة سواء بسيارات مبردة أو جافة .

شركات شحن أخري عالمية

  • مجموعة هيلمان ورلدوايد اللوجستية
  • شركة Kintetsu World Express
  • شركة DSV
  • شركة بولوري اللوجستية
  • شركة نسيبون اكسبرس Nippon Express
  • شركة DB Schenker USA

شركات شحن جوي خليجية

  1. ترانس لاين للشحن
  2. شركة تي إن تي للشحن الدولي
  3. شركة اتقان كارجو للشحن الدولي
  4. شركة دي إتش إل DHL
  5. شركة شحن زاجل ZAjil
  6. شركة أرامكس Aramex
  7. شركة ألما اكسبرس للشحن
  8. شركة ريتيكس Retex للشحن
  9. شركة يو بي إس UPS
  10. شركة أجنحة الظافر
  11. شركة مراسي شحن برى جوى بحرى وخدمات تخليص جمركي
  12. شركة تي إن تي للشحن الدولي

مقر شركة تي ان تي المهندسين الجيزة وهي شركة بريد دولي سريع وخدمات الشحن المحلى السريع شحن وثائق شحن بضائع تخليص جمركي شحن طرود

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك