الأعمال الضرورية لاستعمال حق الارتفاق بين الجيران 1020 مدني

موجز الأعمال الضرورية لاستعمال حق الارتفاق بين الجيران المنصوص عليها بالمادة 1020 مدني مصري وبيان نفقات الأعمال ومن الملزم بها وكذلك كيفية التخلص من حق الارتفاق مع موجز النصوص القطرية والكويتية عن حق الارتفاق والملكية بين الجيران 

أعمال استعمال حق الارتفاق بالمادة 1020 مدني

الأعمال الضرورية لاستعمال حق الارتفاق

تنص المادة 1020 من القانون المدني علي

  1.  لمالك العقار المرتفق أن يجري من الأعمال ما هو ضروري لاستعمال حقه في الارتفاق، وما يلزم للمحافظة عليه، وأن يستعمل هذا الحق على الوجه الذي لا ينشأ عنه إلا أقل ضرر ممكن.
  2.  ولا يجوز أن يترتب على ما يجد من حاجات العقار المرتفق أية زيادة في عبء الارتفاق.

النصوص العربية المقابلة

  • هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 990 من التقنين المدني السوري، والمادة 1024 من التقنين المدني الليبي، والمادة 1217 من التقنين المدني العراقي، والمادة 87 من قانون الملكية العقارية اللبناني.
  • وقد ورد هذا النص في المادة 1292 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، غير أن نص المشروع التمهيدي كان يقسم الفقرة الأولى إلي فقرتين، تبدأ الفقرة الثانية منهما بعابرة (إلا أن عليه أن يستعمل حقه على الوجه… الخ الخ)
  • ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم 1104 في المشروع النهائي، ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1101، وفي لجنة مجلس الشيوخ ضمت الفقرتان الأوليان في فقرة واحدة لارتباط الحكم،
  • فأصبح النص مطابقا لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، وصار رقمه 1020، ووافق عليه مجلس الشيوخ كما عدلته لجنته

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص634-636).

حق مالك العقار المرتفق في القيام بما هو ضروري من أعمال لاستعماله أو للمحافظة عليه

 يبين النص سالف الذكر أن مالك العقار المرتفق له الحق في أن يقوم بما هو ضروري من الأعمال لاستعماله. فإذا كان له حق ارتفاق بالمرور، وكان استعمال هذا الحق يقاضي أن يقيم جسرا فوق ترعة أو مصرف، أو كان له حق ارتفاق بالمجرى وكان استعمال هذا الحق يقتضي أن يحفر قناة تجرى فيها المياه،

أو كان له حق ارتفاق بالشرب من بئر ارتوازي وكان استعمال هذا الحق يقتضي أن يقيم على البئر مضخة يجلب بها المياه، كان له أن يقيم الجسر أو يحفر القناة أو يقيم المضخة، وكل هذه الأعمال ضرورية لاستعمال حق الارتفاق،

وكذلك يحق لمالك العقار المرتفق أن يجرى من الأعمال ما هو ضروري للمحافظة على حق الارتفاق. فإذا كان له حق ارتفاق بالمرور، كان له أن يعبر الطريق الذي يمر منه، وأن يرصفه عند الاقتضاء، وأن يقوم بالإصلاحات اللازمة التي تقتضيها صيانة الطريق،

ويجب أن يكون القيام بهذه الأعمال على الوجه الأقل ضررا للعقار المرتفق به،

ولصاحب هذا العقار الأخير أن يحدد ميعادا معقولا للفراغ منها، ويبقى مالك العقار المرتفق حرا في أن يقوم بهذه الأعمال أو ألا يقوم بها،

فهذا حقه ليس واجبا عليه، ولكن إذا لم يقم بها، وتسبب عن ذلك ضرر للعقار المرتفق به من جراء استعمال حق الارتفاق، كان مالك العقار المرتفق مسئولا عن التعويض

(السنهوري ص1363).

لا يجوز أن يترتب على ما يحد من حاجات المرتفق أي زيادة في عبء الارتفاق

نصت الفقرة الثانية من المادة 1020 مدني على أنه

“ولا يجوز أن يترتب على ما يجد من حاجات المرتفق أي زيادة في عبء الارتفاق”.

فقد جعل المشرع لصاحب العقار المرتفق حق عيني أي سلطة على العقار المرتفق به تخول له أن يستعمل حقه وأن يستوفي الخدمة المطلوبة من العقار المرتفق به. ولكن لا يجوز لصاحب العقار المرتفق أن يزيد بزيادة حاجات العقار المرتفق إلا باتفاق جديد أو بحكم القانون.

وبناء على ما تقدم يكون مالك العقار المرتفق ملتزم بما يلي

1- ألا يسئ استعمال حق الارتفاق حتى لو لم يجاوز حدود هذا الحق، ولكن يشترط هنا وقوع الضرر، على خلاف ما قررناه في مجاوزة حدود حق الارتفاق،

فيجب على مالك العقار المرتفق أن يستعمل حق الارتفاق على الوجه الذي لا ينشأ عنه إلا أقل ضرر ممكن

(م1020/1 مدني سالفة الذكر)،

فإن استعمله على وجه يضر بالعقار المرتفق به ضررا كان يمكن تجنبه لو أنه استعمله على وجه آخر يعود عليه بالفائدة المستحقة، تحققت مسئوليته،

ويترك ذلك لتقدير قاضي الموضوع، فهو الذي يبت فيما إذا كان مالك العقار المرتفق قد أساء استعمال حق الارتفاق.

2- ألا يجاوز مالك العقار المرتفق حدود الارتفاق، لا من حيث العقار المرتفق ولا من حيث مضمون الحق،

فلا يحق له أن يجاوز حاجات العقار المرتفق إلي حاجات عقار آخر، فحق الارتفاق إنما نشأ للوفاء بحاجات عقار معين،

وكما لا يجوز لمالك العقار المرتفق أن يستوفي حاجات هذا العقار من غير العقار المرتفق به، كذلك لا يجوز أن يستوفي من العقار المرتفق به حاجات عقار غير العقار المرتفق، ومجاوزة العقار المرتفق إلي عقار آخر، كمجاوزة العقار المرتفق به إلي غيره من العقارات،

يعتبر في الحالتين مجاوزة لحدود الارتفاق، كذلك لا يجوز لمالك العقار المرتفق أن يجاوز حدود حق الارتفاق من حيث مضمون هذا الحق. فإذا كان الارتفاق حق مرور مقصورا على الشيء لم يجز لمالك العقار المرتفق أن يمر راكبا، أو أن تمر معه المواشي”.

جزاء الإخلال بالالتزام

أي إخلال بهذه الالتزامات من جانب مالك العقار المرتفق جزاؤه إلزامه بإعادة الحالة إلي ما كانت عليه، وكذلك التعويض إن كان له مقتض،

ويترك بوجه عام لقدير قاضي الموضوع اختيار الجزاء المناسب وفقا للظروف المختلفة، أما التعويض فلا يطالب به إلا مالك العقار المرتفق نفسه الذي ارتكب المخالفة، لأنه مترتب في ذمته كالتزام شخصي،

وأما إعادة الحالة إليه ما كانت عليه، فيطالب بها مالك العقار المرتفق الذي ارتكب المخالفة وكذلك كل خلف خاص تنتقل إليه ملكية هذا العقار ولو لم يكن هو الذي ارتكب المخالفة،

وذلك بأنها تكليف عيني يثقل العقار نفسه ويتبعه في أي يد ينتقل إليها هذا العقار

(راجع فيما تقدم السنهوري ص1370 وما بعدها، وعبد المنعم البدراوي ص351 وما بعدها).

العمل الاضافي لاستعمال الارتفاق

الأعمال الضرورية

تنص المادة 1021 مدني علي

لا يلزم مالك العقار المرتفق به أن يقوم بأي عمل لمصلحة العقار المرتفق إلا أن يكون عملاً إضافياً يقتضيه استعمال الارتفاق على الوجه المألوف ما لم يشترط غير ذلك.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 1024 من التقنين المدني الليبي.

وقد ورد هذا النص في الفقرة الثانية من المادة 1286 من المشروع التمهيدي على الوجه الآتي

“ولا يجوز أن يلزم مالك العقار المرتفق أن يقوم بأي عمل، إلا أن عملا إضافيا يقتضيه استعمال الارتفاق على الوجه المألوف”، وفي لجنة المراجعة استبدلت عبارة “لا يلزم” بعبارة “ولا يجوز أن يلزم”،

وأضيفت عبارة

“ما لم يشترط غير ذلك”،

وأصبح النص رقم 1105 في المشروع النهائي،

ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1102

وفي لجنة مجلس الشيوخ أضيفت عبارة

“لمصلحة العقار المرتفق” بعد عبارة “

يلزم العقار المرتفق به أن يقوم بأي عمل”،

فأصبح النص مطابقا لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، وصار رقم 1020 ووافق عليه مجلس الشيوخ كما عدلته لجنته

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص636-638).

ويلاحظ في شأن هذا النص ما يأتي

  • 1- أضافت لجنة المراجعة إليه عبارة “ما لم يشترط غير ذلك”، دون أن  تذكر سبب هذه الإضافة، وليس للإضافة معنى، فإن المفروض أن العمل الإضافي الذي يلزم به مالك العقار المرتفق به إنما يلوم به بموجب شرط خاص، لا أن يلزم به بموجب القانون “ما لم يشترط غير ذلك”.
  • 2- نقلت لجنة المراجعة النص في مكانه حيث كان فقرة ثانية للمادة 1286 من المشروع التمهيدي وهو المكان المناسب، إلي مكان أقل مناسبة، دون أن تذكر السبب في ذلك، هذا والنص مأخوذ من المادة 185 من المشروع الفرنسي الإيطالي،

ولم ترد فيها عبارة “

ما لم يشترط غير ذلك”

(مشروع تنقيح القانون المدني، المذكرة الإيضاحية جزء 4 ص131)

وقد ورد في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في شأن هذا النص:

“أما صاحب العقار المرتفق به فلا يلتزم شخصيا بشئ ،

إلا أن يكون عملا إضافيا يقتضيه استعمال حق الارتفاق على الوجه المألوف، كإصلاح حق المرور

وله على كل حال ن يتخلص من هذا الالتزام بتخليه عن ملكية الجزء المرتفق به

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص624).

مدى التزام مالك العقار المرتفق به نحو هذا العقار

الأصل أن حق الارتفاق حق عيني يرد لمصلحة عقار عللا عقار آخر، وبالتالي ليس لمالك العقار المرتفق به أن يقوم بأي عمل ليمكن صاحب حق الارتفاق من استعمال حقه فليس عليه أي التزامات شخصية طالما لم يحول دون استعمال الحق. والذي يجوز هو أن يلتزم صاحب العقار المرتفق به بالقيام بعمل قانوني لا يكون هو أصل مضمون الارتفاق،

بل يكون عملا إضافيا (accessoire) تابعا له ويقتضيه استعمال الارتفاق على الوجه المألوف ومن ذلك أن يتعهد بصيانة الطريق الذي يستعمل فيه حق الارتفاق بالمرور، أو بتطهير المصرف الذي يستعمل فيه حق الارتفاق بالمسيل،

أو بصيانة المروى أو ممر المياه الذي يستعمل فيه حق الارتفاق بالشرب أو حق الارتفاق بالمجرى، أو يكسر الأحجار أو المواد الأخرى في المكان الذي يستعمل فيه حق الارتفاق باستخراج الأحجار وغيرها من المواد، أو بإعداد التيار الكهربائي في المكان الذي يستعمل فيه حق الارتفاق باستمداد الكهرباء،

وينتقل هذا الالتزام من ذمة مالك العقار المرتفق إلي ذمة كل من يخلفه على ملكية هذا العقار، ويلاحظ في شأن هذا الالتزام أمور ثلاثة:

1- أنه التزام يقتضيه استعمال حق الارتفاق على الوجه المألوف

2- وأن محله ليس هو المضمون الأصلي للارتفاق، بل هو عمل إضافي  تابع لهذا المضمون الأصلي.

3- وأنه التزام عيني يجوز لمالك العقار المرتفق به أن يتخلص منه بالتخلي (abandon) عن هذا العقار على أن يتم هذا التخلي قبل نشوء الالتزام وإلا ظل الالتزام بالقيام بالعمل فلا يسقط ولو بعد التخلي عنه (م1022).

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدي بأنه 

“…. أما صاحب العقار المرتفق به فلا يلتزم شخصيا بشئ إلا أن يكون عملا إضافيا يقتضيه استعمال حق الارتفاق على الوجه المألوف، كإصلاح حق المرور، وله على كل حال أن يتخلص من هذا الالتزام بتخليه عن ملكية الجزء المرتفق به”.

نفقة الأعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق

الأعمال الضرورية لاستعمال حق الارتفاق

تنص المادة 1022 مدني علي

  1.  نفقة الأعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق والمحافظة عليه تكون على مالك العقار المرتفق ما لم يشترط غير ذلك.
  2.  فإذا كان مالك العقار المرتفق به هو المكلّف بأن يقوم بتلك الأعمال على نفقته، كان له دائماً أن يتخلّص من هذا التكليف بالتخلّي عن العقار المرتفق به كله أو بعضه لمالك العقار المرتفق.
  3.  وإذا كانت الأعمال نافعة أيضاً لمالك العقار المرتفق به، كانت نفقة الصيانة على الطرفين كلٌ بنسبة ما يعود عليه من الفائدة.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 990 من التقنين المدني السوري، والمادة 1024 من التقنين المدني الليبي،  والمادة 1217 من التقنين المدني العراقي، والمادة 87 من قانون الملكية العقارية اللبناني.

وقد ورد هذا النص في المادة 1293 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 1106 في المشروع النهائي، ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1103، فمجلس الشيوخ تحت رقم 1022

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص638-640).

الأعمال التحضيرية لأعمال حق الارتفاق

1- لصاحب العقار المرتفق حق عينى، أى سلطة على العقار المرتفق به تخول له أن يستعمل حقه، وأن يستوفى الخدمة المطلوبة من العقار المرتفق به، على وجه ألا ينشأ عنه إلا أقل ضرر للعقار المرتفق به. وهذا الحق يتحدد وقت إنشائه ولا يجوز أن يزيد بزيادة حاجات العقار المرتفق إلا بإتفاق جديد أو بحكم القانون.

2- ونفقة الأعمال اللازمة لإستعمال حق الإرتفاق والمحافظة عليه تكون بداهة على صاحب العقار المرتفق، إلا إذا اتفق على غير ذلك. فإن اشترط أن تكون على صاحب العقار المرتفق به، فإن هذا يستطيع التخلص منها بتخليه عن الجزء المرتفق به من عقاره، وإذا كانت الأعمال نافعة للطرفين، كما فى صيانة الأرض التى يستعمل عليها حق المرور، فالنفقة شركة بينهما ما يعود على كل منهما من الفائدة

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 639))

نفقة الأعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق والمحافظة عليه

من نص المادة سالفة الذكر يتضح لما أن المشرع قد جعل نفقة الأعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق والمحافظة عليه على عاتق مالك العقار المرتفق وذلك لأنه المستفيد من حق الارتفاق فيجب عليه تبعا لذلك أن يدفع نفقات هذه الاستفادة،

ويتحمل هذه النفقات حتى لو كانت من أعمال اقتضى إجراءها عيب في العقار المرتفق، أو اقتضاها تغيير محل الارتفاق بسبب تعديل في الوضع القائم للأشياء.

أما إذا كان هناك خطأ اقتضى إجراء هذه الأعمال، فنفقتها تكون على من ارتكب هذا الخطأ على سبيل التعويض، فإذا كان الذي ارتكب الخطأ هو مالك العقار المرتفق به كانت نفقتها عليه دون حاجة إلي اتفاق خاص على ذلك وإذا كان هو مالك العقار المرتفق تحمل نفقة هذه الأعمال حتى لو كان هناك اتفاق على أن تكون النفقة على مالك العقار المرتفق به

(السنهوري، مرجع سابق ص1365)

إلا أن التزام مالك العقار المرتفق بنفقات الأعمال اللازمة لاستعمال الحق والمحافظة عليه لا يتعلق بالنظام العام فيجوز الاتفاق على خلافه في سند إنشاء حق الارتفاق أو في وقت لاحق.

ولكن إذا كانت الأعمال النافعة أيضا لمالك العقار المرتفق به كانت نفقة الصيانة على الطرفين كل بنسبة ما يعود عليه من الفائدة طبقا لنص الفقرة الثالثة من المادة 1022 مدني.

فإذا كان هناك ارتفاق بالمرور، وكان الطريق المخصص لمرور مالك العقار المرتفق يمر منه أيضا مالك العقار المرتفق به ويعود عليه من المرور فيه قدر متساو للفائدة التي تعود على مالك العقار المرتفق، كانت نفقة صيانة الطريق مناصفة بين المالكين،

وإذا كان الارتفاق هو اغتراف المياه من عين موجودة في العقار المرتفق به، وكان مالك هذا العقار الأخير يغترف هو أيضا من هذه العين ثلاثة أمثال ما يغترفه مالك العقار المرتفق، فإن نفقة صيانة العين يتحملها كل منهما، فيتحمل مالك العقار المرتفق به ثلاثة أرباع النفقات ويتحمل مالك العقار المرتفق الربع الباقي.

تخلص مالك العقار المرتفق به من التزامه

لقد نصت الفقرة الثانية من المادة 1022 مدني على أنه “

إذا كان مالك العقار المرتفق به هو المكلف بأن يكون بتلك الأعمال على نفقته كان له دائما أن يتخلص من هذا التكليف بالتخلي عن العقار المرتفق به كله أو بعضه لمالك العقار المرتفق”،

فيتبين من هذا النص أن بتخلي مالك العقار المرتفق به عن العقار المرتفق يعفي من التزامه بنفقته تلك الأعمال  والتخلي  إرادة منفردة تصدر من مالك العقار المرتفق به وحده،

ولا حاجة لقبولها من مالك العقار المرتفق، بل يكفي إخطاره بها

(نقض فرنسي 11 مايو 1908 داللوز 1908-1-365- جرينول 21 أكتوبر سنة 1942 داللوز 1943-35- بلانيول وبيير وبيكار 3 فقرة 979 ص959- مارتي ورينو فقرة 162 ص182)

وفي جميع هذه الأحوال يكون التزام مالك العقار المرتفق به بالمساهمة في النفقات ليس التزاما عينيا، لأنه لا يساهم في النفقات بسبب ملكيته للعقار المرتفق به كما هو الأمر عند ما يلتزم بالنفقات بموجب اتفاق خاص،

بل لأنه ينتفع بالأعمال انتفاع مالك العقار المرتفق فيساهم بنسبة ما انتفع، وعلى ذلك لا يجوز له، كما جاز في حالة التزامه بالنفقات بموجب اتفاق خاص،

أن يتخلص من المساهمة في النفقات بالتخلي عن العقار المرتفق به كله أو بعضه

(السنهوري، مرجع سابق ص1368)

حق الارتفاق في القانون المدني القطري

حق الارتفاق

تضمن الفصل الثالث من القانون المدني القطري بيان أحكام حق الارتفاق

1043 المادة

الارتفاق حق يحد من منفعة عقار لفائدة عقار غيره يملكه شخص آخر.

1044 المادة

1- حق الارتفاق يكسب بتصرف قانوني أو بالشفعة أو بالميراث.

2- ولا تعتبر الحيازة دليلاً على الحق طبقاً للمادة (966) إلا في شأن الارتفاقات الظاهرة، بما فيها حق المرور.

1045 المادة

1- يجوز أن ترتب الارتفاقات الظاهرة بتخصيص من المالك الأصلي.

2- فإذا تبين، بأي طريق من طرق الإثبات، أن مالك عقارين منفصلين قد أقام بينهما علامة ظاهرة، فأنشأ بذلك علاقة تبعية بينهما تدل على وجود ارتفاق لو أن العقارين كانا مملوكين لمالكين مختلفين، ثم أصبح العقاران مملوكين لمالكين مختلفين دون تغيير في حالتيهما، كان الارتفاق مرتباً بين العقارين، ما لم يوجد شرط صريح يخالف ذلك.

1046 المادة

1- إذا فرضت قيود معينه تحد من حق مالك العقار في البناء عليه كيف يشاء، كأن يُمنع من تجاوز حد معين في الارتفاع بالبناء، أو يُمنع من إقامة البناء على مساحة ملكه كاملة، فإن هذه القيود تكون حقوق ارتفاق على هذا العقار لفائدة العقارات التي فرضت هذه القيود لمصلحتها، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره.

2- وكل مخالفة لهذه القيود تجوز المطالبة بإصلاحها عينا، ومع ذلك يجوز الاقتصار على الحكم بالتعويض إذا رأت المحكمة ما يبرر ذلك.

1047 المادة

تخضع حقوق الارتفاق لما هو مقرر في سند إنشائها، ولما جرى عليه عرف الجهة، وللأحكام الواردة في المواد التالية.

1048 المادة

1- لمالك العقار المرتفق أن يجري من الأعمال ما هو ضروري لاستعمال حقه في الارتفاق، وما يلزم للمحافظة عليه. وعليه أن يستعمل هذا الحق على الوجه الذي لا ينشأ عنه إلا أقل ضرر ممكن.

2- ولا يجوز أن يترتب على ما يجّد من حاجات العقار المرتفق أية زيادة في عبء الارتفاق.

1049 المادة

لا يلزم مالك العقار المرتفق به أن يقوم بأي عمل لمصلحة العقار المرتفق، إلا أن يكون عملاً إضافياً يقتضيه استعمال الارتفاق على الوجه المألوف.

1050 المادة

1- نفقات الأعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق والمحافظة عليه تكون على مالك العقار المرتفق، ما لم يشترط غير ذلك.

2- فإذا كان مالك العقار المرتفق به هو المكلف بأن يقوم بتلك الأعمال على نفقته، كان له دائماً أن يتخلص من هذا التكليف بالتخلي عن العقار المرتفق به كله أو بعضه لمالك العقار المرتفق.

3- وإذا كانت الأعمال نافعة أيضاً لمالك العقار المرتفق به، كانت نفقه الصيانة على الطرفين كل بنسبة ما يعود عليه من الفائدة.

1051 المادة

1- لا يجوز لمالك العقار المرتفق به أن يعمل شيئاً يؤدى إلى الانتقاص من استعمال حق الارتفاق أو جعله أكثر مشقة.

2- وإذا كان الموضع الذي عين أصلاً لاستعمال حق الارتفاق قد أصبح من شأنه أن يزيد في عبء الارتفاق، أو أصبح الارتفاق مانعاً من إحداث تحسينات في العقار المرتفق به، فلمالك هذا العقار أن يطلب نقل الارتفاق إلى موضع آخر من العقار، أو إلى عقار آخر يملكه هو أو يملكه غيره إذا قبل الغير ذلك. كل هذا متى كان استعمال الارتفاق في وضعه الجديد ميسوراً لمالك العقار المرتفق بالقدر الذي كان ميسوراً به في وضعه السابق.

1052 المادة

1- إذا جزئ العقار المرتفق بقي الارتفاق لكل جزء منه، على ألا يزيد ذلك في العبء الواقع على العقار المرتفق به.

2- غير أنه إذا كان حق الارتفاق لا يفيد في الواقع إلا جزءاً من هذه الأجزاء فلمالك العقار المرتفق به أن يطلب إنهاء هذا الحق عن الأجزاء الأخرى.

1053 المادة

1- إذا جزئ العقار المرتفق به، بقي حق الارتفاق واقعاً على كل جزء منه.

2- غير أنه إذا كان حق الارتفاق لا يستعمل في الواقع على بعض هذه الأجزاء، ولا يمكن أن يستعمل عليها، فلمالك كل جزء منها أن يطلب إنهاء هذا الحق عن الجزء الذي يملكه.

1054 المادة

تنتهي حقوق الارتفاق بانقضاء الأجل المعين، وبهلاك العقار المرتفق به أو العقار المرتفق هلاكاً تاماً، وباجتماع ملكية العقارين لشخص واحد. إلا أنه إذا زالت حالة اجتماع الملكية زوالاً يرجع أثره إلى الماضي، فإن حق الارتفاق يعود.

1055 المادة

1- تتقادم- عند الإنكار- دعوى المطالبة بحق الارتفاق إذا لم يستعمل مدة خمس عشرة سنة. فإن كان الارتفاق مقرراً لمصلحة عين موقوفة، كانت المدة ثلاثاً وثلاثين سنة. ويجوز بمضي المدة ذاتها تعديل الكيفية التي يستعمل بها حق الارتفاق.

2- وإذا ملك العقار المرتفق عدة شركاء على الشيوع، فانتفاع أحدهم بالارتفاق يقطع مدة التقادم لمصلحة الباقين، كما أن وقف المدة لمصلحة أحد الشركاء يوقفها لمصلحة الآخرين.

1056 المادة

ينتهي حق الارتفاق إذا تغير وضع الأشياء بحيث تصبح في حالة لا يمكن معها استعماله، ويعود إذا عادت الأشياء إلى وضع يمكن معه استعماله، إلا أن يكون هذا الحق قد انتهى بعدم الاستعمال.

الإعلانات

1057 المادة

لمالك العقار المرتفق به أن يحرره من الارتفاق كله أو بعضه، إذا فقد الارتفاق كل منفعة للعقار المرتفق. أو لم تبق له غير فائدة محدودة لا تتناسب البتة مع الأعباء الواقعة على العقار المرتفق به.

الملكية والجيرة في القانون الكويتي

الملكية والجيرة في القانون الكويتي

المادة رقم 810
لمالك الشيء أن يستعمله وأن يستغله وأن يتصرف فيه، في حدود القانون.
المادة رقم 811
ملكية الشيء تشمل أجزاءه ، وثماره ، ومنتجاته ، وملحقاته ، ما لم يوجد نص أو تصرف قانوني يخالف ذلك.
المادة رقم 812
ملكية الأرض تشمل ما تحتها وما فوقها إلى الحد المفيد في التمتع بها وفقا للمألوف ، ما لم يوجد نص أو تصرف قانوني يخالف ذلك.
المادة رقم 813
لكل مالك أن يجبر جاره على وضع حدود لأملاكهما المتلاصقة ، وتكون نفقات التحديد مناصفة بينهما.
المادة رقم 814
لا يجوز للمالك أن يكون له على ملك جاره فتحات إلا في الحدود التي يقررها القانون.
المادة رقم 815
إذا تضمن التصرف القانوني شرطا يمنع المتصرف إليه من التصرف في المال الذي اكتسب ملكيته بمقتضى ذلك التصرف ، أو يقيد حقه في التصرف فيه ، فلا يصح الشرط ما لم يكن مبنيا على باعث قوي ومقصورا على مدة معقولة.
المادة رقم 816
1- إذا كان الشرط المانع أو المقيد للتصرف صحيحا ، وتصرف المشروط عليه بما يخالف الشرط ، جاز لكل من المشترط ومن تقرر الشرط لمصلحته إبطال التصرف. 2- ومع ذلك يصح التصرف المخالف للشرط إذا اقره المشترط وذلك ما لم يكن الشرط قد تقرر لمصلحة الغير.
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 978

شاركنا برأيك