انتهاء الخصومة والصلح في مجلس الدولة

شرح قواعد انتهاء الخصومة والصلح في مجلس الدولة ويخضع الصلح لأحكام المواد 549 ، 550 ، 551 ، 552 ، 553 ، 554 ، 555 ، 556 ، 557 من القانون المدني رقم 131 لسنة 1948 ،

تطبيق مجلس الدولة لنصوص الصلح المدني

انتهاء الخصومة والصلح

  • طبقت محاكم مجلس الدولة هذه المواد ، فبينت فيها أنه يكفي لانعقاد الصلح توافق الإيجاب والقبول عليه باعتبار أن الصلح من عقود التراضي ،
  • ومن ثم فإنه يمكن استظهاره من الاقرار بالتنازل والصادر من المدعى متضمنا شروط التصالح التي قبلتها الوزارة لإعادة المدعى الى الخدمة
  • الخصومة يمكن أن تنتهي بتسليم المدعى عليه بطلبات المدعى ، حيث تصير الخصومة في هذه الحالة ، غير ذي موضوع ، فيتعين الحكم باعتبارها منتهية .
  • ويلاحظ أن التسليم بالطلبات يمكن أن يكون كليا ، كما يمكن أن يكون جزئيا ، حيث يرد في الحالة الأخيرة على شق من الطلبات فحسب ، وفي هذه الحالة يتعين الحكم باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة لهذا الشق من الطلبات .
  • كما يلاحظ أن التسلي بالطلبات يمكن أن يكون باستجابة الجهة الإدارية الى طلبات المدعى في تاريخ لاحق لرفع الدعوى ، حيث تعتبر الخصومة في هذه الحالة غير ذي موضوع ، ويتعين الحكم باعتبارها منتهية أيضا .
  • على أنه يلاحظ على هذا الأمر بدوره ، أن إقرار الجهة الإدارية للمدعى بوضع مخالف للقوانين واللوائح لا يمنع المحكمة من إنزال حكم القانون في المنازعة المطروحة .
  • ومن ناحية أخرى ، فإنه قد يحدث أحيانا أن يطعن طاعنان بالإلغاء في قرار واحد ، ثم تقضي المحكمة في أحد الطلبين بالإلغاء فعلا ، وتقوم الجهة الإدارية بأعمال مقتضى هذا الحكم بالنسبة لكافة الأطراف ،
  • مما يؤدي عملا الى اعتبار الطلب المقدم من الثاني بإلغاء هذا القرار غير ذي موضوع ، وفي هذه الحالة يتعين الحكم باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة للطاعن الثاني مع إلزام الإدارة بمصروفات الدعوى لأن الطاعن كان محقا عندما أقام طعنه .

وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

صدور الحكم في موضوع الدعوى أثناء نظر الطلب المستعجل أو الطعن فيه يؤدي الى اعتبار الخصومة منتهية في هذا الشق المستعجل لأنها صارت غير ذي موضوع .

وقد يكون انتهاء مدة الخصومة راجعا الى فعل القانون نفسه ، فقد ينص أحد القوانين على اعتبار الدعاوى المنظورة أمام المحاكم في شأن خصوصية معينة منتهية بقوة القانون وفي هذه الحالة يتعين اعمال مقتضى هذا القانون والحكم باعتبار الخصومة منتهية والفصل في مصروفات الدعوى على اساس مقتضاه .

وأخيرا فقد يكون انتهاء الخصومة راجعا الى زوال ركن المنازعة كما لو منع شخص من القيام بأمر معين ثم سمحت له جه الإدارة بالقيام بهذا الأمر أثناء منازعته قضائيا فيه .

ولا يمنع الحكم باعتبار الخصومة منتهية من التعرض لموضوعها ولكن لتحديد الملتزم بالمصروفات فقط ، وأما فيما عدا ذلك فإن الحكم بانتهاء الخصومة يمنع من التعرض للموضوع من جديد ولو أمام المحكمة الإدارية العليا إذا ما كانت تنظر طعنا يرتبط بموضوع الخصومة المنتهية .

ويخضع الصلح لأحكام المواد 549 ، 550 ، 551 ، 552 ، 553 ، 554 ، 555 ، 556 ، 557 من القانون المدني رقم 131 لسنة 1948 ، وقد طبقت محاكم مجلس الدولة هذه المواد ، فبينت فيها أنه يكفي لانعقاد الصلح توافق الإيجاب والقبول عليه باعتبار أن الصلح من عقود التراضي ، ومن ثم فإنه يمكن استظهاره من الاقرار بالتنازل والصادر من المدعى متضمنا شروط التصالح التي قبلتها الوزارة لإعادة المدعى الى الخدمة .

كما أنه لا يقدم في الصلح أن يكون أحد الادعائيين ظاهر البطلان من الناحية الموضوعية ، باعتبار أن العبرة هى بما يقوم في ذهن كل من الطرفين ويوضح الحق في ذاته ، وبشرط ألا تكون هناك منازعة جدية في صحة التنازل ، إذ في هذه الحالة تمتنع المحكمة عن التصديق على الصلح وتفصل في أوجه البطلان الموجهة الى الادعاءات وتنزل حكم القانون عليها .

على أنه من ناحية أخرى أنه إذا كان عقد الصلح قد تحقق وجوده ، وتوافرت أركانه طبقا لحكم المادة 549 مدني ، فإنه يترتب على ذلك- وفقا لحكم المادة 553 من هذا القانون- انقضاء الحقوق والادعاءات التي نزل عنها كل من المتعاقدين نزولا نهائيا ، بحيث لا يجوز لأى من طرفى الصلح أن يمضي في دعواع أو يثير النزاع من جديد لمحاولة نقض الصلح أو الرجوع فيه .

وتفسير عبارات الصلح تفسيرا ضيقا ، بحيث يقتصر التصالح على ما تنازل عنه المتصالح وحده دون غيره ، فإذا كان التصالح واردا على حقوق في الراتب ، فإنه لا ينبغي تفسيره على أنه شامل للتعويض عن الفصل من الخدمة .

مبادي هامة عن التنازل الإداري

انتهاء الخصومة والصلح

وإلى جوار المعاني السابقة فقد بينت المحكمة الإدارية العليا أمرين هامين :

أولاهما – أن التنازل عن حق التقاضي بدعوى الإلغاء باطل لكونه تنازلا عن حق يتعلق بالنظام العام

وإذا ما ارتبط التنازل عن هذا الحق بباقي التنازلات في عقد الصلح فإن العقد مله يبطل لأن الصلح لا يتجزأ ، وبطلان جزء منه يقتضي بطلان العقد كله .

على أنه يراعى من ناحية أخرى أنه وإن كان التنازل الاتفاقي عن حق التقاضي بدعوى الإلغاء غير جائز كما سبق ، فإن التنازل الإجرائي أو الضمني عن دعوى الإلغاء يعد جائزا ،

لأن الخصومة في طلب الإلغاء ، شأنها شأن كل خصومة ، يتوقف بقاؤها على إصرار رافعها على متابعتها ، فإذا ما عدل الطاعن بالإلغاء طلباته بما يتضمن عدوله عن طلب الإلغاء فإنه لا يجوز للقاضي الإداري أن يتدخل فيه بقضاء حاسم على الرغم من عدول صاحب الشأن عنه .

ثانيهما – أن تطبيق المادة 556 مدني يقتصر- في المجال الإداري- على الحقوق المالية لذوي الشأن

مادامت لا تمس مراكزهم اللائحية ، وفي هذا تقول المحكمة الإدارية العليا ” أن المادة 556 من القانون المدني قد رددت أصلا عاما يقوم على طبيعة التصالح باعتباره تنازلا من كل من الطرفين على وجه التقابل عن جزء من ادعاءاته إذا نصت على أنه ” لا يجوز الطعن في الصلح بسبب الغلط في القانون ” ،

ومرد ذلك- على ما ورد بالمذكرة الإيضاحية لتلك المادة- الى أن المتصالحين كانا وهما في معرض المناقشة في حقوقهما يستطيعان التثبيت من حكم القانون فيما بينهما من نزاع على هذه الحقوق ،

بل المفروض أنهما تثبتا من هذا الأمر ، فلا يسمع من أحد منهما بعد ذلك أنه غلط في فهم القانون ، ويتعين الأخذ بهذا الأصل الطبيعي في المجال الإداري في شأن الحقوق المالية لذوو الشأن مادامت لا تمس مراكزهم اللائحية “.

(المستشار/ هاني الدرديري ،  ص390 وما بعدها)

  انتهاء الخصومة

انتهاء الخصومة والصلح

إلغاء الجهة الإدارية لقرار المطعون فيه أمام قاضي المشروعية بطلب إلغائه . متى كان ذلك جائزا للجهة الإدارية ومشروعا قانونا . لا يترتب عليه انتهاء الخصومة إلا إذا كان ما قمت به الجهة الإدارية من إلغاء للقرار هو في حقيقة تكييفه القانوني مجيبا لكامل طلب دافع دعوى الإلغاء أى أن يكون الإلغاء في حقيقته القانونية سحبا للقرار .

متى كان ذلك جائزا قانونا . بأثر رجعي يرتد الى تاريخ صدور القرار المطعون فيه ، فبذلك وحده يتحقق كامل طلب دافع دعوى الإلغاء . أساس ذلك . أن طلب الإلغاء إنما يستهدف إعدام القرار غير المشروع من تاريخ صدوره مع ما يترتب على ذلك من آثار .

إذا أصدرت الجهة الإدارية قرارا مضادا ينطوي على إلغاء ضمني للقرار المطلوب الحكم بإلغائه اعتبارا من تاريخ صدور القرار الجديد ، وليس قرار ساحبا للقرار المطلوب إلغاءه اعتبارا من تاريخ صدوره أى إعدامه منذ تاريخ صدوره وإسقاطه من مجال التطبيق القانوني اعتبارا من ذلك التاريخ فإن المنازعة في طلب إلغاء القرار المطلوب إلغاءه تظل قائمة.

(طعن رقم 4851 لسنة 45ق “إدارية عليا” جلسة 2/3/2002)

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“إلغاء الجهة الإدارية لقرار المطعون فيه أمام قاضي المشروعية بطلب إلغائه . متى كان ذلك جائزا للجهة الإدارية ومشروعا قانونا . لا يترتب عليه انتهاء الخصومة إلا إذا كان ما قمت به الجهة الإدارية من إلغاء للقرار هو في حقيقة تكييفه القانوني مجيبا لكامل طلب دافع دعوى الإلغاء أى أن يكون الإلغاء في حقيقته القانونية سحبا للقرار .

متى كان ذلك جائزا قانونا . بأثر رجعي يرتد الى تاريخ صدور القرار المطعون فيه ، فبذلك وحده يتحقق كامل طلب دافع دعوى الإلغاء . أساس ذلك . أن طلب الإلغاء إنما يستهدف إعدام القرار غير المشروع من تاريخ صدوره مع ما يترتب على ذلك من آثار .

إذا أصدرت الجهة الإدارية قرارا مضادا ينطوي على إلغاء ضمني للقرار المطلوب الحكم بإلغائه اعتبارا من تاريخ صدور القرار الجديد ، وليس قرار ساحبا للقرار المطلوب إلغاءه اعتبارا من تاريخ صدوره أى إعدامه منذ تاريخ صدوره وإسقاطه من مجال التطبيق القانوني اعتبارا من ذلك التاريخ فإن المنازعة في طلب إلغاء القرار المطلوب إلغاءه تظل قائمة”

(طعن رقم 4899 لسنة 45ق “إدارية عليا” جلسة 2/3/2002)

وبأنه “إلغاء الجهة الإدارية لقرار المطعون فيه أمام قاضي المشروعية بطلب إلغائه . متى كان ذلك جائزا للجهة الإدارية ومشروعا قانونا .

لا يترتب عليه انتهاء الخصومة إلا إذا كان ما قمت به الجهة الإدارية من إلغاء للقرار هو في حقيقة تكييفه القانوني مجيبا لكامل طلب دافع دعوى الإلغاء أى أن يكون الإلغاء في حقيقته القانونية سحبا للقرار .

متى كان ذلك جائزا قانونا . بأثر رجعي يرتد الى تاريخ صدور القرار المطعون فيه ، فبذلك وحده يتحقق كامل طلب رافع دعوى الإلغاء إذ أن طلب الإلغاء إنما يستهدف إعدام القرار غير المشروع من تاريخ صدوره مع ما يترتب على ذلك من آثار ”

(طعن رقم 2656 لسنة 45ق “إدارية عليا” جلسة 12/5/2001)

وبأنه “الخصومة في طلب الرد هى خصومة شخصية تتوافر دواعيها في أسباب الرد بين طالب الرد نفسه والقاضي المطلوب رده في قضية معينة هى التي حصل بشأنها الرد – المحاكم مهمتها الفصل فيما يثار أمامها من خصومات مادام النزاع قائما – إّا أجيب المدعى الى طلباته – يتعين القضاء بانتهاء الخصومة ”

(طعن رقم 3304 لسنة 45ق “إدارية عليا” جلسة 8/5/2001)

وبأنه “إلغاء الجهة الإدارية لقرار المطعون فيه أمام قاضي المشروعية بطلب إلغائه – متى كان ذلك جائزا للجهة الإدارية من إلغاء للقرار هو في حقيقة تكييفه القانوني مجيبا لكامل طلب رافع دعوى الإلغاء أى أن يكون الإلغاء في حقيقته القانونية سحبا للقرار . متى كان ذلك جائزا قانونا ، بأثر رجعي يرتد الى تاريخ صدور القرار المطعون فيه ، فبذلك وحده يتحقق كامل طلب رافع دعوى الإلغاء –

أساس ذلك أن طلب الإلغاء إنما يستهدف إعدام القرار غير المشروع من تاريخ صدوره مع ما يترتب على ذلك من آثار – إذا أصدرت الجهة الإدارية قرارا مضادا ينطوي على إلغاء ضمني للقرار المطلوب الحكم بإلغائه اعتبارا من تاريخ صدور القرار الجديد ،

وليس قرارا ساحبا للقرار المطلوب إلغاءه اعتبارا من تاريخ صدوره أى إعدامه منذ تاريخ صدوره وإسقاطه من مجال التطبيق القانوني اعتبارا من ذلك التاريخ فإن المنازعة في طلب إلغاء القرار المطلوب إلغاءه تظل قائمة”

(طعن رقم 4851 لسنة 45ق “إدارية عليا” جلسة 2/3/2002)

وبأنه “متى ثبت أن الجهة الإدارية المدعى عليها قد استجابت الى طلب المدعى في تاريخ لاحق لرفع الدعوى – فإن الخصومة تعتبر غير ذات موضوع – يتعين الحكم باعتبار الخصومة منتهية مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ”

(طعن رقم 381 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 8/3/1997)

وبأنه “وإذ خلصت هذه المحكمة الى انتهاء الخصومة بالنسبة الى طلب إلغاء القرار حكم سندا تنفيذيا للتسوية المقدمة من الهيئة المطعون ضدها – نتيجة ذلك –

تضحى الدعوى غير ذات موضوع ويتعين على المحكمة أن تقضي بانتهاء الخصومة في الدعوى – أساس ذلك – أن وجودهم السابق بالدعوى كان يتعلق بمطالبتهم دون مطالبة مورثهم الذي انقطعت الخصومة بوفاته – انقطاع الخصومة في هذه الحالة بسبب وفاة المورث وطروء صفة لباقي المدعين كورثة له “

(طعن رقم 1279 لسنة 30ق “إدارية عليا” جلسة 23/5/1987)

وبأنه “إن التنازل الضمني عن متابعة دعوى الإلغاء المستخلص من تعديل الطلبات إنما يرمى المدعون من ورائه الى أن تحقق لهم المحكمة أثر هذا التنازل الإجرائي بالحكم بانتهاء الخصومة لأن الخصومة في طلب الإلغاء شأنها شأن كل خصومة يتوقف بقاؤها على إصرار رافعها على متابعتها ، فإذا تنازل عنا فلا يجوز للقاضي الإداري أن يتدخل فيها بقضاء حاسم لها على الرغم من عدول صاحب الشأن عنها “

(طعنان رقما 759 ، 1179 لسنة 9ق “إدارية عليا” جلسة 17/5/1969)

وبأنه “متى كان إقرار المدعى بتنازله عن دعواه الإدارية لم يحدث أثناء سير هذه الدعوى أمام المحكمة الإدارية إنما حدث في دعوى مرفوعة أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية –

فإنه لا يعتبر بالنسبة الى الدعوى الإدارية إقرارا قضائيا ولا يعدو أن يكون إقرار غير قضائي لصدوره في دعوى أخرى ، ومن ثم يخضع لتقدير المحكمة فلها مع تقدير الظرف التي صدر فيها والأغراض التي حصل من أجلها أن تعتبره حجة على المدعى كما لها ألا تأخذ به أصلا ”

(طعن رقم 407 لسنة 11ق “إدارية عليا” جلسة 16/12/1967)

 الصلح في الدعوى

انتهاء الخصومة والصلح

الصلح بحسبانه سببا لانقضاء الدعوى الجنائية وفق ما هو مقرر بقانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي يتميز عن غيره من الأسباب العامة والخاصة المقررة بحسب الأصل لانقضاء الدعوى العمومية –

وجه التميز يكمن في كون الصلح لا يتحقق إلا بناء على إرادة صحيحة تتوافر لدى ذوي الشأن لتفيد يقين رضائهم به – الصلح أقرب الى الاتفاق الرضائي الذي ينعقد بين الجهة الإدارية المختصة ومقترف الفعل المؤثم تتنازل الأولى بمقتضاه عن طلب إقامة الدعوى ويلتزم الآخر بموجبه بأداء ما تقرر قانونا في هذا الشأن من تعويض أو تنازل عن المضبوطات .

(طعن رقم 14 لسنة 43ق “إدارية عليا” جلسة 14/4/2001)

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“عقد الصلح – مقوماته – توافر عندما تتجه طرفى النزاع الى حسم النزاع بينهما إما بإنهائه إذا كان قائما وإما بتواقيه إذا كان محتملا وذلك بنزول كل من المتصالحين علة وجه التقابل عن جزء من ادعائه – إذا ما تحققت هذه المقومات وقام العقد على أركانه القانونية وهى التراضي والمحل والسبب انعقد الصلح باعتباره من عقود التراضي “

(طعن رقم 355 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 18/4/1992)

وبأنه “انصراف عقد الصلح الى تحديد ما يتحمل به طرفى العقد من التزامات مترتبة على تنفيذ قرار اللجنة الاستئنافية للفصل في المنازعات الزراعية لا يعتبر بذاته صلحا منهيا للنزاع أو رضاء بما انتهت إليه اللجنة أو تركها للخصومة – أساس ذلك – تنفيذ قرار اللجنة وهو واجب النفاذ ما لم تقض محكمة القضاء الإداري بوقف تنفيذه ،

لا يعتبر مانعا من الطعن في القرار أو قبولا مسقطا للحق متى ثبت أن صاحب الشأن قد قصد تفادي أضرار قد تلحقه من جراء إجراء التنفيذ – عبارات الصلح أو التقرير بترك الخصومة أو التنازل عن الحق يجب أن ترد في عبارات قاطعة حاسمة في مجال تحقيق انصراف إرادة صاحب الشأن الى تحقيق النتيجة التي ارتضاها سلفا دون أن تلجأ المحكمة الى استنتاجها ”

(طعن رقم 832 لسنة 23ق “إدارية عليا” جلسة 14/4/1981)

وبأنه “وكالة  إدارة قضايا الحكومة عن الحكومة والهيئات العامة في الدعاوى التي ترفع فيها وكالة قانونية – لا تمتلك الحكومة إجراء صلح أو تنازل عن دعوى تباشرها إدارة قضايا الحكومة إلا بعد أخذ رأيها في إجراء الصلح أو التنازل – لإدارة قضايا الحكومة عدم الاعتداد برغبة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي في التنازل عن أحد الطعون التي تباشرها نيابة عنها ”

(طعن رقم 1023 لسنة 20ق “إدارية عليا” جلسة 8/2/1981)

وبأنه ” قديم محضر الصلح من المطعون ضدها هو بمثابة قبول لترك الخصومة – الترك ينتج آثاره بإلغاء جميع إجراءات الخصومة بما في ذلك صحيفة الدعوى – الحكم بإثبات ترك الطاعنة للخصومة “

(طعن رقم 348 لسنة 23ق “إدارية عليا” جلسة 13/12/1980)

وبأنه “إن جوهر المنازعة ينحصر في بيان ما إذا كان تنازل المدعي عن الدعوى رقم 150 لسنة 13 قضائية سالفة الذكر ينطوي على عقد صلح بين طرفي الدعوى لحسم النزاع يمتنع معه أثارته هذا النزاع من جديد أمام القضاء .

ومن حيث أن الصلح وفقا لحكم المادة 49 من القانون المدني هو ” عقد يحسم به الطرفان نزاعاً قائماً أو يتوقيان به نزاعاً محتملاً ،

وذلك بأن ينزل كل منهما على وجه التقابل عن جزء من ادعائه ” ومفهوم ذلك أن عقد الصلح تتوافر فيه مقوماته عندما تتجه نية طرفي النزاع إلى حسم النزاع بينهما إما بإنهائه إذا كان قائماً وأما بتوقيعه إذا كان محتملاً ٍ، وذلك بنزول كل من المتصالحين على وجه التقابل عن جزء من ادعائه ،

فإذا ما تحققت هذه المقومات وقام العقد على أركانه القانونية وهي التراضي والمحل والسبب انعقد الصلح باعتباره من عقود التراضي . وإذا كان القانون المدني قد نص في المادة 552 منه على أن ” لا يثبت الصلح بالكتابة أو بمحضر رسمي ” فهذه لكتابة لازمة لإثبات لا للاعتقاد ، وتبعا لذلك يجوز الإثبات بالنية أو بالقرائن إذا وجد مبدأ ثبوت الكتابة ”

(الطعن رقم 920 لسنة 14ق “إدارية عليا” جلسة 24/1/1976)

وبأنه “ولما كان الأمر كذلك وكان الثابت من استظهار الأوراق على الوجه السالف البيان ما يقطع في تلاقي إرادتي طرفي الدعوة رقم 150 لسنة 13 القضائية أثناء نظرها أمام محكمة القضاء الإداري في حسم هذا النزاع صلحا وذلك بنزول كل منهما على وجه التقابل عن جزاء من ادعائه فقد طلب الحاضر عن الحكومة تأجيل نظر الدعوى للصلح

وبعثت إدارة قضايا الحكومة إلى الجهة الإدارية طالبة سرعة محاسبة العامل على الأساس الذي يطالب به وأخذ التعهد اللازم عليه بالتنازل عن الدعوى وملحقاتها من مصاريف قضائية وأتعاب محاماة وخلافه .

وقد استجابت الجهة الإدارية والمتعهد لهذا الطلب سوى حساب المتعهد وفقاً لما طلبه وتنازل عن الفوائد المطالب بها والمصاريف القضائية وأتعاب المحاماة وبناء على ذلك ترك المتعهد الخصومة في الدعوى وتحمل مصروفاتها .

ومؤدى ذلك انعقاد الصلح فعلاً بين طرفي النزاع على وجه التقابل عن جزء من ادعائه فتنازلت الجهة الإدارية عن تمسكها بتطبيق البند الثامن من كراسة شروط التوريد وسلمت بمحاسبة المتعهد على أساس الفقرة السابعة من البند  العشرين وبالتفسير الذي أرتاه المتعهد لهذه الفقرة وتنازل المتعهد عن دعواه وعن الفوائد المطالب بها وتحمل مصروفات الدعوى .

إذا كان الأمر كذلك وكان مؤدى المكاتبات المتبادلة بين طرفي النزاع على  الوجه آنف الذكر قيام هذا الصلح كتابة طبقاً لحكم القانون ، فإن عقد الصلح يكون تحقق وجوده وتوافرت خصائصه وأركانه .

ولا غناء في القول بأن عقد الصلح أجراه من لا يملكه من صغار الموظفين ، ذلك أن الثابت أن مدير عام المنطقة التعليمية هو الذي أعتمد هذه التسوية بناء على توجيه من إدارة قضايا الحكومة وبعد استطلاع رأي الجهات القانونية صاحبة الشأن .ومن حيث أن النزاع وقد انحسم  صلحاً على ما سلف بيانه ،

فإنه يترتب عليه ، وفقاً لحكم المادة 553 من القانون المدني انقضاء الحقوق والادعاءات التي نزل عنها أي من المتعاقدين نزولاً نهائياً ،

ولا يجوز من ثم لأي من طرفي الصلح أن يمضى في دعواه إذا يثير النزاع بمحاولة نقص الصلح أو الرجوع فيه بدعوى الغلط في تفسير الفقرة السابعة من البند العشرين من الشروط .

وبناء عليه فإن الدعوى مثار الطعن الماثل وقد رفعت متجاهلة الصلح الذي سبق أن حسم موضوع الخصومة تكون جديرة بالرفض ، ويكون الحكم المطعون فيه والأمر كذلك قد صادف الصواب فيما انتهي إليه من رفض الدعوى وإلزام رافعها المصروفات ”

(طعن رقم 920ق “إدارية عليا” جلسة 14ق “إدارية عليا” جلسة 24/1/1976)

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 978

شاركنا برأيك