ضمان المهندس المعماري لعيوب المباني (المادة 651 مدني)

القانون نص علي ضمان المهندس المعماري والمقاول لعيوب المباني بالمادة 651 مدني وبين حدود هذه المسئولية المدنية للمهندس ومدة الضمان اذا تبين وجود عيوب بالمبني أو تهدم كليا أو جزئيا وهذا خلاف المسئولية الجنائية فما هي أحكام هذ الضمان للمهندس المعماري عن عيوب العقارات المبينية

سند دعوي ضمان المهندس المعماري

ضمان المهندس المعماري

المادة (651) مدني تنص علي
  • 1- يضمن المهندس المعماري والمقاول متضامنين ما يحدث خلال عشر سنوات من تهدّم كلي أو جزئي فيما شيّدوه من مبان أو أقاموه من منشآت ثابتة أخرى وذلك ولو كان التهدّم ناشئاً عن عيب في الأرض ذاتها، أو كان رب العمل قد أجاز إقامة المنشآت المعيبة، ما لم يكن المتعاقدان في هذه الحالة قد أرادا أن تبقى هذه المنشآت مدة أقل من عشر سنوات.
  • 2- ويشمل الضمان المنصوص عليه في الفقرة السابقة ما يوجد في المباني والمنشآت من عيوب يترتب عليها تهديد متانة البناء وسلامته.
  • 3- وتبدأ مدة السنوات العشر من وقت تسلّم العمل.
  • 4- ولا تسري هذه المادة على ما قد يكون للمقاول من حق الرجوع على المقاولين من الباطن.

أحكام النقض عن المهندس المعماري

النص فى المادتين 651،652 من القانون المدنى – يدل على أن نطاق الضمان المقرر بنص المادة651مدنى ليس قاصرا على ما يصيب البناء من تهدم كلى أو جزئى بل أنه يشمل أيضا ما يلحق هذا البناء من عيوب أخرى تهدد متانته أو سلامته ولو لم تكن مؤدية فى الحال إلى تهدمه

والأصل فى المسئولية عن هذا الضمان أن يكون المهندس المعمارى والمقاول مسئولين على وجه التضامن عن هذه العيوب طالما أنها ناشئة عن تنفيذ البناء،وهى مسئولية تقوم على خطأ مفترض فى جانبهما

وترتفع هذه المسئولية عنهما بإثبات قيامهما بالبناء وفق التصميم المعد لذلك والأصول الفنية المرعية وأن العيب الذى أصاب البناء ناشئ عن خطأ غيرهما،

وبالتالى إذا كانت هذه العيوب ناشئة عن تصميم البناء دون أن تمتد إلى تنفيذه،فإن الضمان يكون على المهندس واضع التصميم وحده باعتبار أنه وحده الذى وقع منه الخطأ.

 [الطعن رقم 1847 –  لسنــة 59 ق  –  تاريخ الجلسة 18 / 11 / 1993 –  مكتب فني 44 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 224 – تم رفض هذا الطعن]

    التزام المقاول والمهندس الوارد في المادة 651 من القانون المدني هو التزام بنتيجة هي بقاء البناء الذي يشيدانه سليماً ومتيناً لمدة عشر سنوات بعد تسليمه ومن ثم يثبت الإخلال بهذا الالتزام بمجرد إثبات عدم تحقق تلك النتيجة دون حاجة لإثبات خطأ ما.

 [الطعن رقم 325 –  لسنــة 30 ق  –  تاريخ الجلسة 10 / 06 / 1965 –  مكتب فني 16 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 736 – تم رفض هذا الطعن]

نظم المشرع عقد المقاولة بالمادة 646 وما بعدها من القانون المدني، وأورد بهذه المواد القواعد المتعلقة بالمهندس المعماري بإعتبار عمله في وضع التصميم والمقايسة وفي مراقبة التنفيذ من نوع الأعمال المادية للمقاولات يندرج في صورها، وجعل قواعد المسئولية عن تهدم البناء وسلامته تشمل المهندس المعماري والمقاول على سواء ما لم يقتصر عمل المهندس على وضع التصميم فلا يكون مسئولاً إلا عن العيوب التي أتت منه. ومن ثم فإن ضمان المهندس المعماري أساسه عقد يبرم بينه وبين رب العمل يستوجب مسئوليته عن أخطاء التصميم أو عيوب التنفيذ.

 [الطعن رقم 149 –  لسنــة 38 ق  –  تاريخ الجلسة 27 / 11 / 1973 –  مكتب فني 24 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 1146 –  تم قبول هذا الطعن]

  المقاول الذي يعمل بإشراف رب العمل الذي وضع التصميم والذي جعل نفسه مكان المهندس المعماري يشترك مع رب العمل في المسئولية عما يحدث في البناء من عيوب إذا كان قد علم بالخطأ في التصميم وأقره أو كان ذلك الخطأ من الوضوح بحيث لا يخفى أمره على المقاول المجرب

إلا أنه إذا كان المقاول قد نبه رب العمل إلى ما كشفه من خطأ في التصميم فأصر على تنفيذه وكان لرب العمل من الخبرة والتفوق في فن البناء ما يفوق خبرة وفن المقاول فإن إذعان المقاول لتعليمات رب العمل في هذه الحال لا يجعله مسئولاً عما يحدث في البناء من تهدم نتيجة الخطأ في التصميم إذ الضرر يكون راجعاً إلى خطأ رب العمل وحده فيتحمل المسئولية كاملة.

 [الطعن رقم 440 –  لسنــة 31 ق  –  تاريخ الجلسة 08 / 12 / 1966 –  مكتب فني 17 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 1830 –  تم قبول هذا الطعن]

المقرر أن دعوى ضمان المهندس المعماري والمقاول لعيوب البناء المنصوص عليها بالمادة (651) وما بعدها من القانون المدني ولئن كانت مستقلة بكيانها عن الدعوى الأصلية إلا أن أساسها المسئولية العقدية فهي تنشأ عن عقد مقاولة يعهد فيها رب العمل إلى المهندس المعماري القيام بعمل لقاء أجر

فإذا تخلف عقد المقاولة فلا يلتزم المهندس المعماري قبل رب العمل بهذا الضمان، وإذ كان يترتب على وجود شرط التحكيم في عقد المقاولة التزام طرفي العقد بالخضوع للتحكيم وعدم اختصاص القضاء الرسمي بنظر النزاع

وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما حكم به من عدم قبول دعوى المسئولية لوجود شرط التحكيم في عقد المقاولة الأصلي، ومن ثم لا يكون الحكم قد خالف النظام العام أو قضى بما لم يطلبه الخصوم ولم يغفل دفاعاً جوهرياً ويكون النعي عليه على غير أساس.

 [الطعن رقم 10350 –  لسنــة 65 ق  –  تاريخ الجلسة 01 / 03 / 1999 –  مكتب فني 50 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 327 – تم رفض هذا الطعن]

ضمان المهندس المعماري لتهدم البناء وللعيوب التي تهدد سلامته أساسه المسئولية العقدية المنصوص عليها في المادتين 651 و652 من القانون المدني، فهو ينشأ عن عقد مقاولة يعهد فيه رب العمل إلى المهندس المعماري القيام بعمل لقاء أجر، فإذا تخلف عقد المقاولة فلا يلتزم المهندس المعماري قبل رب العمل بهذا الضمان

وإنما تخضع مسئوليته للقواعد العامة في المسئولية المدنية. وإذ كان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأنه لا تربطه بالمطعون ضدها الأولى – وهي صاحبة العمل – أية رابطة عقدية وأن عمله اقتصر على حساب تكاليف الإنشاءات الخرسانية كمشورة فنية مجانية قدمها للمرحوم المهندس… … … بناء على المعلومات الفنية الخاصة بالتربة التي تلقاها منه وأن مهندساً آخر هو الذي قام بوضع التصميم النهائي للبناء

فإن الحكم المطعون فيه، وقد انتهى في قضائه إلى أن الطاعن مسئول عن ضمان العيوب التي ظهرت في البناء باعتباره المهندس المعماري الذي قام بوضع التصميم مع ما ذهب في أسبابه من أن المرحوم المهندس… … … مورث المطعون ضدها الثلاثة الآخرين كلف آخر بعمل رسومات “الفيلا”

ودون أن يستظهر الحكم العلاقة بين الطاعنين والمطعون ضدها الأولى ليستبين ما إذا كانت ناشئة عن عقد مقاولة، أم عن مجرد مشورة قدمها الطاعن بالمجان عن حساب تكاليف الإنشاءات الخرسانية “للفيلا”

وذلك تحقيقاً لدفاع الطاعن الجوهري، الذي إن صح لتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون قد شابه قصور في التسبيب.

 [الطعن رقم 241 –  لسنــة 40 ق  –  تاريخ الجلسة 21 / 05 / 1975 –  مكتب فني 26 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1048 –  تم قبول هذا الطعن]

   لما كان من المقرر قانونا أن مسئولية المقاول عن سلامة البناء لا تقوم أثناء تنفيذ عقد المقاولة فحسب وإنما تمتد إلى ما بعد تسليم البناء وذلك في حالة ما إذا كانت العيوب به خفية لا يستطيع صاحب العمل كشفها أثناء التنفيذ

وهى مسئولية عقدية تتحقق إذا خالف المقاول الشروط والمواصفات المتفق عليها في عقد المقاولة أو انحراف عن أصل الفن وتقاليد الصنعة وعرفها أو أساء استخدام المادة التي قدمها من عنده والتي يستخدمها في العمل أو نزل عن عناية الشخص المعتاد في تنفيذ التزامه.

 [الطعن رقم 1390 –  لسنــة 69 ق  –  تاريخ الجلسة 01 / 07 / 2000 –  مكتب فني 51 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 879]

   إقرار رب العمل فى عقد الصلح بتسلمه البناء مقبولا بحالته الظاهرة التى هو عليها ليس من شأنه إعفاء المهندس والمقاول من ضمان العيوب التى كانت خفية وقت التسليم ولم يكن يعملها رب العمل لأن التسليم ولو كان نهائيا لا يغطى إلا العيوب الظاهرة أو الملزمة لرب العمل وقت التسليم.

 [الطعن رقم 345 –  لسنــة 33 ق  –  تاريخ الجلسة 13 / 04 / 1967 –  مكتب فني 18 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 835 –  تم قبول هذا الطعن]

تسلم رب العمل البناء تسلماً نهائياً غير مقيد بتحفظ ما من شأنه أن يغطى ما بالمبنى من عيوب كانت ظاهرة وقت حصول هذا التسليم أو معروفه لرب العمل ، أما ما عدا ذلك من العيوب مما كان خافياً لم يستطع صاحب البناء كشفه عند تسلمه البناء فإن التسليم لا يغطيه ولا يسقط ضمان المقاول والمهندس عنه .

فإذا كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى أن العيب الموجب لضمان المقاول ناشىء عن خطئه فى إرساء الأساسات على أرض طفليه غير صالحة للتأسيس عليها وعدم النزول بهذه الأساسات إلىالطبقة الصلبة الصالحة لذلك وأن التسليم لا ينفى ضمان المقاول لهذا العيب فإنه لا يكون قد خالف القانون لأن هذا العيب يعتبر من غير شك من العيوب الخفية التى لا يغطيها التسليم .

 [الطعن رقم 325 –  لسنــة 30 ق  –  تاريخ الجلسة 10 / 06 / 1965 –  مكتب فني 16 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 736 – تم رفض هذا الطعن]

إن عقد استئجار الصانع لعمل معين، بالمقاولة على العمل كله أو بأجرة معينة على حسب الزمن الذي يعمل فيه أو العمل الذي يقوم به، يعتبر – بحسب الأصل – منتهياً بإنقضاء الالتزامات المتولدة عنه على الصانع ورب العمل بتسليم الشيء المصنوع مقبولاً وقيام رب العمل بدفع ثمنه.

لكن القانون المصري – على غرار القانون الفرنسي – قد جعل المقاول والمهندس ضامنين متضامنين عن الخلل الذي يلحق البناء في مدة عشر سنوات ولو كان ناشئاً عن عيب في الأرض أو عن إذن المالك في إنشاء أبنية معيبة،

بشرط ألا يكون البناء في هذه الحالة الأخيرة معداً في قصد المتعاقدين لأن يمكث أقل من عشر سنين ” المادة 409 من القانون المدني المقابلة للمادة 1792 من القانون الفرنسي “.

فبذلك مد القانون ضمان المقاول والمهندس إلى ما بعد تسلم المباني ودفع قيمتها على خلاف ما يقتضيه عقد المقاولة من انقضاء الالتزام بالضمان بتسلم البناء مقبولاً بحالته الظاهرة التي هو عليها

ويجب لقبول دعوى الضمان هذه أن يكون العيب المدعى في البناء خللا في متانته، وأن يكون خفياً بحيث لم يستطع صاحب البناء اكتشافه وقت التسلم.

أما ما كان ظاهراً ومعروفاً فلا يسأل عنه المقاول ما دام رب العمل قد تسلم البناء من غير أن يتحفظ بحق له.

 [الطعن رقم 57 –  لسنــة 8 ق  –  تاريخ الجلسة 05 / 01 / 1939 –  مكتب فني 2 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 452 –  تم قبول هذا الطعن]

المسئولية المفترضة لمالك البناء قبل الغير بتعويضه عن الضرر الذي يحدثه تهدمه لا شأن لها بالمسئولية الفعلية للمقاول الذي أنشأه عن خطأ إقامته دون مراعاة الأصول الفنية في تشييده، لأن المسئولية المفترضة في جانب المالك ضمانة مقررة لمصلحة الغير تقوم بقيام موجبها على الدوام.

وليست رخصة يتحلل بها المقاول الذي أخطأ في تشييده بل يظل مسئولاً قبل المالك طبقاً للضمان المقرر في المادة 651 من القانون المدني كما يكون مسئولاً عما يحدثه تهدمه بخطئه الفعلي من ضرر للمالك أو غيره، وللمالك حق الرجوع عليه انتهاء بما يلزم بأدائه من تعويض للغير ابتداء.

[الطعن رقم 366 –  لسنــة 36 ق  –  تاريخ الجلسة 06 / 06 / 1966 –  مكتب فني 17 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 737 – تم رفض هذا الطعن]

النص في المادة 651 من القانون المدني على أن:

  • (1) يضمن المهندس المعماري والمقاول متضامنين ما يحدث خلال عشر سنوات من تهدم كلى أو جزئي فيما شيداه من مبان أو أقاماه من منشآت ثابتة أخرى ……….
  • (2) ويشمل الضمان المنصوص عليه في الفقرة السابقة ما يوجد في المباني والمنشآت من عيوب يترتب عليها تهديد متانة البناء وسلامته……
  • (3) وتبدأ مدة السنوات العشر من وقت تسلم العمل

يدل على أن التزام المهندس المعماري والمقاول هو التزام بنتيجة هي بقاء البناء الذي يشيداه سليما ومتينا لمدة عشر سنوات بعد تسلمه ولا يكون صاحب العمل مسئولا عن فعل المقاول الذي اتفق معه على القيام بالعمل ومتضامنا معه

إلا إذا كان المقاول يعمل بإشراف صاحب العمل وفى مركز التابع له لأن التضامن لا يفترض ولا يؤخذ فيه بالظن لكن ينبغي أن يرد إلى نص في القانون أو اتفاق ويتعين على الحكم الذي يرتب المسئولية التضامنية أن يبين في غير غموض الأساس الذي استند إليه في ذلك.

 [الطعن رقم 4503 –  لسنــة 61 ق  –  تاريخ الجلسة 11 / 01 / 1998 –  مكتب فني 49 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 84 –  تم قبول هذا الطعن]

تسلم رب العمل البناء تسلماً نهائياً غير مقيد بتحفظ ما من شأنه أن يغطى ما بالمبنى من عيوب كانت ظاهرة وقت حصول هذا التسليم أو معروفه لرب العمل ، أما ما عدا ذلك من العيوب مما كان خافياً لم يستطع صاحب البناء كشفه عند تسلمه البناء فإن التسليم لا يغطيه ولا يسقط ضمان المقاول والمهندس عنه .

فإذا كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى أن العيب الموجب لضمان المقاول ناشىء عن خطئه فى إرساء الأساسات على أرض طفليه غير صالحة للتأسيس عليها وعدم النزول بهذه الأساسات إلىالطبقة الصلبة الصالحة لذلك وأن التسليم لا ينفى ضمان المقاول لهذا العيب فإنه لا يكون قد خالف القانون لأن هذا العيب يعتبر من غير شك من العيوب الخفية التى لا يغطيها التسليم .

 [الطعن رقم 325 –  لسنــة 30 ق  –  تاريخ الجلسة 10 / 06 / 1965 –  مكتب فني 16 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 736 – تم رفض هذا الطعن]

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد المادتين 651، 654 من القانون المدني، أن المشرع ألزم المقاول في المادة 651 بضمان سلامة البناء من التهدم الكلي أو الجزئي أو العيوب التي يترتب عليها متانة البناء وسلامته وحدد لذلك الضمان مدة معينة هي عشر سنوات تبدأ من وقت تسليم المبنى

ويتحقق الضمان إذا حدث سببه خلال هذه المدة، على أن القانون قد حدد في المادة 654 مده لتقادم دعوى الضمان المذكورة وهي ثلاث سنوات تبدأ من وقت حصول التهدم أو ظهور العيب وبذلك فإنه وإن كان يشترط لتحقق الضمان أن يحصل التهدم أو يظهر العيب خلال مدة عشر سنوات من تسلم رب العمل البناء

إلا أنه يلزم لسماع دعوى الضمان ألا تمضي ثلاث سنوات على إنكشاف العيوب أو حصول التهدم، فإذا انقضت هذه المدة سقطت دعوى الضمان بالتقادم.

[الطعن رقم 3246 –  لسنــة 64 ق  –  تاريخ الجلسة 20 / 04 / 1995 –  مكتب فني 46 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 669 –  تم قبول هذا الطعن]

مذكرة مدعي في دعوي ضمان ضد مهندس

ضمان المهندس المعماري لعيوب المباني

بدفاع / ……………….                             (المدعى)

ضد

…………………..                                 (المدعى عليهما )

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

(الطلبات)

أولاً : إلزام المدعى عليهما بالتضامن فيما بينهما بأن يدفعا للمدعي مبلغ وقدره ……….. تعويض عن الأضرار التي لحقت من جراء هدم العقار موضع الدعوى الماثلة .

ثانياً : إلزام المدعي عليهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل طليقاً من قيد الكفالة .

(الدفاع)

أولاً : مسئولية المقاول عن سلامة البناء إمتدادها إلى ما بعد تسليم البناء لأن عيوب البناء كانت خفية :

ولما كان المدعي عليه الأول قم بعمل رسومات هندسية وتصميمات وذلك لبناء ……… على قطعة أرض مملوكة للطالب مساحتها ………. كائنة بناحية ………….. كما قام بالإشراف على تنفيذ عملية البناء .

وبموجب عقد مؤرخ  /   /    تعهد المعلن إليه الثاني بمقاولة البناء .

ولما كان البناء تم تسليمه للطالب بتاريخ   /    /             .

إلا أنه بتاريخ   /    /        قد أصاب البناء بهدم (كلي ، جزئي) (متمثل في ………….. مع أنه لم يمضي على تاريخ التسليم إلا ……… (يجب أن تكون المدة أقل من عشر سنوات) .

ولما كان المدعي عليهما متضامنين عما يحدث للبناء خلال عشر سنوات الأمر الذي يحق معه للطالب مطالبتهما بالتعويض عن الضرر لذي أصابه من جراء التهدم وما يتكلفه من مصروفات إعادة التشييد والبناء (أو الإصلاح) .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

لما كان من المقرر قانونا أن مسئولية المقاول عن سلامة البناء لا تقوم أثناء تنفيذ عقد المقاولة فحسب وإنما تمتد إلى ما بعد تسليم البناء وذلك في حالة ما إذا كانت العيوب به خفية لا يستطيع صاحب العمل كشفها أثناء التنفيذ وهى مسئولية عقدية تتحقق إذا خالف المقاول الشروط والمواصفات المتفق عليها في عقد المقاولة أو انحراف عن أصل الفن وتقاليد الصنعة وعرفها أو أساء استخدام المادة التي قدمها من عنده والتي يستخدمها في العمل أو نزل عن عناية الشخص المعتاد في تنفيذ التزامه.

 [الطعن رقم 1390 –  لسنــة 69 ق  –  تاريخ الجلسة 01 / 07 / 2000 –  مكتب فني 51 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 879]

ثانياً : أحقية المدعي بطلب التعويض عما لحقه من ضرر جسيم :

إذا كان العيب في البناء قد بلغ حداً من الجسامة ما كان يقبله رب العمل لو علم به قبل تمام التنفيذ فيكون له الخيار بين طلب الفسخ أو إبقاء البناء مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض أما إذا لم يصل العيب إلى هذه الدرجة فلا يكون له إلا طلب التعويض فحسب.

 [الطعن رقم 1390 –  لسنــة 69 ق  –  تاريخ الجلسة 01 / 07 / 2000 –  مكتب فني 51 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 879]

ولما كان الثابت من الأوراق وتقرير الخبير بلوغ العيب في البناء قد وصل إلى حد الجسامة وأن هذه العيوب كانت عيوب خفية تحتاج إلى متخصص وكنت هذه العيوب نتيجة خطأ المدعي عليهما متضامنين الأمر الذي يحق له القضاء بطلب التعويض المطالب به .

(بناء عليه )

نصمم على الطلبات .

محام المدعى

شرح المادتين 651 و 652 مدني -الضمان المعماري

شرح المادتين 651 و 652 مدني

شرح المادة 651 مدني

تنص المادة 651 علي

  • 1- يضمن المهندس المعماري والمقاول متضامنين ما يحدث خلال عشر سنوات من تهدّم كلي أو جزئي فيما شيّدوه من مبان أو أقاموه من منشآت ثابتة أخرى وذلك ولو كان التهدّم ناشئاً عن عيب في الأرض ذاتها، أو كان رب العمل قد أجاز إقامة المنشآت المعيبة، ما لم يكن المتعاقدان في هذه الحالة قد أرادا أن تبقى هذه المنشآت مدة أقل من عشر سنوات.
  • 2- ويشمل الضمان المنصوص عليه في الفقرة السابقة ما يوجد في المباني والمنشآت من عيوب يترتب عليها تهديد متانة البناء وسلامته.
  • 3- وتبدأ مدة السنوات العشر من وقت تسلّم العمل.
  • 4- ولا تسري هذه المادة على ما قد يكون للمقاول من حق الرجوع على المقاولين من الباطن.
النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل في نصوص القانون المدني بالأقطار العربية، المواد التالية:

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ” المادة 617 من التقنين المدنى السورى ، المادة 650 من التقنين المدنى الليبى ، المادة 870 من التقنين المدنى العراقى ، المادة 668 من تقنين الموجبات والعقود اللبنانى .

وقد ورد هذا النص فى المواد 895 ، 896 ، 897/3 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى :

م895/1 – يضمن المهندسون المعماريون والمقاولون ما يحدث فى خلال عشر سنوات من تهدم فيما شيدوه من مبان أو أقاموه من منشآت ثابتة أخرى سواء لحق الهدم كل لأعمال أو بعضها

وذلك حتى لو كان التهدم ناشئا عن عيب فى الأرض ذاتها ، أو كان رب العمل قد أجاز إقامة المنشآت المعيبة ، ما لم يكن قد أجاز منشآت أراد المتعاقدان أن تبقى مدة أقل من عشر سنين .

2- وتبدأ مدة العشر السنين من وقت تمام العمل وتسلمه

3- ولا تسرى هذه المادة على ما قد يكون للمقاول من حق فى الرجوع على المقاولين من الباطن – م896-1 يشمل الضمان المنصوص عليه فى المادة السابقة ما يوجد فى المبانى والمنشآت الكبيرة التى فى حكمها من عيوب يترتب عليها تهديد متانة البناء وسلامته .

2- أما هو دون ذلك من عيوب كعدم الملاءمة فى ترتيب الأماكن المختلفة أو النقص فيما ينبغى أن تكون عليه من جمال فنى ، فلا يترتب عليه سوى ما تقرر القواعد العامة من مسئولية تعاقدية أو تقصيرية – م 897/3 – إذا كان كل من المهندس المعمارى والمقاول مسئولا عما وقع فى العمل من عيب كانا متضامنين فى المسئولية

وفى لجنة المراجعة نقلت المادة 897/3 إلى الفقرة الأولى من المادة 895 حيث نص على التضامن ، وأضيفت الفقرة الأولى من المادة 896 إلى المادة 895 لتكون فقرة جديدة فيها ، وحذفت الفقرة الثانية من المادة 896 اكتفاء بتطبيق القواعد العامة ، فأصبح النص بذلك متفقا مع ما استقر عليه فى التقنين الجديد

وصار رقمه 679 فى المشروع النهائى ، وفى لجنة الشؤون التشريعية لمجلس النواب استفسر عن العيب الذى يوجد فى الأرض ذاتها إذا كان هذا العيب من الخفاء بحيث يدق كشفه على المهندس الفطن أيكون المهندس مسئولا عنه ؟

فأجيب بأن المهندس يكون مسئولا عن العيب الذى يمكن كشفه وفقا لقواعد الفن ، أما إذا استحال كشف العيب وفقا لهذه القواعد فإذن ذلك يكون فى حكم القوة القاهرة

ولا يكون المهندس مسئولا عنه ، ثم استفسر عما إذا كانت هذه المسئولية الاستثنائية تنطبق على العلاقة بين المقاول الأصلى والمقاول من الباطن ، فأجيب بأن الفقرة الأخيرة من النص صريحة فى أن هذه المسئولية الاستثنائية قد استحدثت لأن صاحب العمل لا يمكن اعتباره فى مستوى المهندس من الناحية الفنية

أما المقاول والمقاول من الباطن فهما من الناحية الفنية متساويان فليست هناك إذن حاجة لاستحداث مسئولية استثنائية فيما بينهما ، وأقرت اللجنة النص ، ووافق عليه مجلس النواب تحت رم 678

وفى لجنة مجلس الشيوخ أبقيت المادة على أصلها مع تعديلات لفظية أصبحت معها مطابقة لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد مع التفسير التالى :

تواجه الفقرة الأولى حالة وقوع  التهدم الكلى أو الجزئى خلال عشر سنوات وهى تطبق فى حكمها حكم القانون الحالى (السابق)

أما الفقرة الثانية فتأتى بحكم جديد فلا تبنى المسئولية على التهدم الواقع بالفعل خلال عشر سنوات ، بل تضع أساس المسئولية على وجود عيب فى البناء يرتب عليه تهديد مانة البناء وسلامته مادام هذا العيب يظهر فى خلال عشر سنوات ولو لم يقع تهد بالفعل فى ظروف هذه المدة ، وأصبح رقم المادة 651 ووافق عليها مجلس الشيوخ كما عدلتها لجنته

( مجموعة الأعمال التحضيرية 5ص 19 – ص24)

الأعمال التحضيرية

تطلق الفقرة الأولي المادة 409/500 من التقنين الحالي فيها عدا ذكر التضامن، فقد ترك أمره لنص خاص ينظمه تفصيلاً (م 897 من المشروع).

أما الفقرة الثانية فهي مقتبسة من التقنين الأسباني (م 1591) والمشروع الفرنسي الإيطالي (م 522 فقرة أولي) والتقنين التونسي (م 867) والتقنين اللبناني (م 668) وبعض التقنيات الأخرى.

والفقرة الثالثة مأخوذة عن المشروع الفرنسي الإيطالي (م 523) وتحديد المدة التي يبقي فيها المقاولون والمهندسون مسئولين عن خلل البناء لعشر سنوات أخذ به التقنين المصري (409/500) جريا علي نسق التقنين الفرنسي (م 1792). وقد أخذ بهذه المدة أيضاً التقنين الإيطالي (1639) والتقنين الإسباني (م 1531).

أما التقنين البرتغالي (1399) وتقنين الإلتزامات السويسري (م 371) والتقنين البرازيلي (م 1245) والتقنين التونسي (م 876) والتقنين اللبناني (م 668) فقد انقضت جميعها المدة خمس سنوات.

والتقنين الياباني يجاري أيضا هذه التقنيات الأخيرة ويجعل المدة أساسا خمس سنوات (م 638) ولكنه يرفعها إلي عشر سنوات إذا كان البناء مقاما من الحجر أو الطوب أو المعدن. أما المشروع الحالي فشأنه شأني المشروع الفرنسي الإيطالي يبقي علي مدة العشر السنين احتفاظا بما إستقر.

وبعض التقنيات تترك مسئولية المهندس المعماري للقواعد العامة. ولا تقرر مسئولية خاصة إلا للمقاول (أنظر علي الأخص التقنين البرتغالي م1399 والتقنين الأسباني م 1591 والتقنين الياباني م638 والتقنين البولوني 488. والمشروع الفرنسي الإيطالي لا يتكلم هو أيضا في المادة 522 إلا عن المقاول).

وعلي عكس ذلك توسع بعض التقنيات من دائرة هذه المسئولية الخاصة، تجعلها شاملة أيضا للمهندس الميكانيكي (تقنين الإلتزامات السويسري 371 والتقنين التونسي م876 والتقنين اللبناني م 668).

أما المشروع فهو يحافظ علي النطاق التقليدي لهذه المسئولية، فيجعلها شاملة للمهندس المعماري والمقاول، ولا يطبقها علي المهندس الميكانيكي إلا إذا قام بوظيفة المهندس المعماري.

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني- الجزء 5- ص21 و22)

الشرح والتعليق

1- يعرض نص المادة 651 مدني لضمان المهندس المعماري والمقاول التهدم أو العيوب التي تصيب ما أقاماه من مباني أو منشآت ثابتة أخرى.

ونظرا لخطورة تهدم المباني أو تصدعها بالنسبة إلي رب العمل وبالنسبة إلي الغير، شدد المشرع من هذا الضمان حتى يدفع المهندس والمقاول إلي بذل كل عناية ممكنة فيما يشيدانه من المنشآت،

فالضمان هنا ضمان خاص مقصور علي دائرة معينة، وهذه الدائرة تتحدد بتحديد طرفي الضمان وسببه. فإذا ما تحقق سبب الضمان وقام بين طرفيه، وجب أن نبين جزاء هذا الضمان، وأن نبين في الوقت ذاته الظروف التي ينتفي أو لا ينتفي فيها الضمان.

وحتى يمكن أن يتحقق الضمان، يجب أن يكون هناك عقد مقاولة محلها منشآت ثابتة، وعلي رأس المنشآت الثابتة المباني من أي نوع كان، ولا يشترط أن يكون المبني قد شيد بالطوب أو بالحجارة،

بل يجوز أن يكون مشيدا بالخشب أو بالحصير (كبائن- عشش رأس البر). وإلي جانب المباني توجد منشآت ثابتة أخرى يجوز أن يتحقق في مقاولاتها للضمان (الجمهور- الكباري- القناطر- السدود … الخ). ويخرج المنقول (السيارات- السفن- العوامات … الخ).

ويجب أن يكون العقد الواقع علي المنشآت الثابتة هو عقد مقاولة.

والذي يترتب في ذمته الضمان هو المهندس المعماري، والمقاول في عقد المقاولة، فالمهندس المعماري هو الذي يعهد إليه في وضع التصميم والرسوم والنماذج لإقامة المنشآت، وقد يعهد إليه بإدارة العمل والإشراف علي تنفيذه ومراجعة وحسابات المقاول والتصديق عليها وصرف المبالغ المستحقة إليه.

والمقاول هو الذي يعهد إليه في إقامة المنشآت الثابتة، يستوي أن يكون هو أو رب العمل أحضر المواد التي أقام بها المنشآت ففي الحالتين يلتزم بالضمان. ويجوز تعدد المقاولين (مقاول بناء، ومقاول نجارة- ومقاول أدوات صحية أو كهربائية)، كما يسأل المقاول عمن يستخدمهم في أعماله مسئولية المتبوع عن أعمال تابعة (كما لو كانوا مقاولين من الباطن).

والذي يطالب بالضمان في عقد المقاولة هو رب العمل في هذا العقد، فهو الذي يصاب بالضرر من جراء تهدم البناء أو ظهور عيب في المنشآت يهدد سلامتها أو متانتها

فيرجع بالضمان علي المهندس المعماري أو علي المقاول أو عليهما معا متضامنين. ويحل ورثة رب العمل محله في المطالبة بالضمان، ولدائنيه أن يرفعوا الدعوى غير المباشرة باسمه للمطالبة بالضمان وكذلك يجوز أن يكون الخلف الخاص دائنا بالضمان (كالمشتري أو الموهوب له مثلا).

ذلك أن الحق في الرجوع بالضمان قد انتقل مع المبني إلي الخلف الخاص طبقا لنظرية الاستخلاف في الحقوق والإلتزامات، ويجوز للمشتري أن يرجع علي بائعه بضمان العيب

وفي هذه الحالة يكون للبائع- وهو رب العمل- أن يرجع بدوره علي المهندس أو المقاول بالضمان، وله أن يدخلهما ضامنين في دعوى العيب التي يرفعها عليه المشتري. ولا يكون رب العمل دائنا بالضمان إذا كان مقاولا أصلياً تعاقد مع مقاول من الباطن.

ومتي تحقق سبب الضمان الذي يرجع إلي البناء، فإن المقاول الذي قام بالبناء يكون ملتزماً بالضمان. ويكون ملتزما بالضمان أيضاً المهندس المعماري إذا عهد إليه بالإشراف علي التنفيذ وتوجيه العمل

ويكون المقاول والمهندس في هذه الحالة متضامنين في الإلتزام بالضمان (م651/1 مدني). وإذا رجع رب العمل علي المقاول والمهندس معا، أو رجع علي المهندس وحده، كان للمهندس في الحالتين أن يرجع علي المقاول بما رفعه لرب العمل، لأن الخطأ هو خطأ المقاول وقد أشرف المهندس عليه فصار مسئولاً عنه.

(الوسيط – 7-1 – للدكتور السنهوري- ص104 وما بعدها)

3- الأعمال التي تترتب عليها المسئولية بعد تسليم العمل ليست كل الأعمال التي يباشرها المقاول والمهندس المعماري، بل فقط المباني والمنشآت الثابتة الأخرى. وليس من الضروري أن يكون البناء منزلا، فيعتبر من المنشآت الثابتة إنشاؤه بئر أو جسر أو مصرف أو تبليط طريق أو القيام بترميمات كبيرة.

وبمقتضى المادة 651 من القانون المدني المصري يضمن المهندس المعماري والمقاول التهدم الكلي أو الجزئي ولو كان ناشئا عن عيب في الأرض، وعيوب البناء التي يترتب عليها تهديد معانة البناء وسلامته.

فيجب أن يكون هناك عيب يهدد سلامة البناء، أما العيوب الأخرى التي لا تؤثر في سلامته فيتخلص منها المهندس المعماري والمقاول بحصول التسليم.

ويجب أن يكون العيب خفيا ، فالعيوب الظاهرة التي ما كان للمالك أن يجعلها وقت تسلمه العمل لا ينجم عنها أية مسئولية علي المهندس المعماري أو المقاول.

الإعلانات

وبناء علي ما تقدم يكون المهندس المعماري والمقاول مسئولين عن عيوب البناء الناشئة عن إستعمال أدوات أو عدم اتخاذ الاحتياجات المعتادة ضد الحريق.

وعيب التصميم من الحالات التي يسأل عنها المهندس المعماري.

وعدم مراعاة القوانين واللوائح التي ينتج عنها أضرار للجيران أو مخالفة أو إلتزام بالهدم، إذا أهملت مراعاة خط التنظيم أو حصل تجاوز للإرتفاع المرخص فيه، يكون من الأوجه التي يترتب عليها المسئولية.

ولا يخفف من مسئولية المقاول كونه يعمل بثمن بخس.

إن القانون قد ذكر المهندسين المعماريين والمقاولين، ويقصد بهم كل شخص يبرم عقد مقاولة لإقامة بناء أو منشآت ثابتة، وقد جعلهم القانون مسئولين بسبب حرفتهم، فالأعمال التي يؤدونها هي التي ترتب عليهم إلتزام للضمان، ولكن مورد الأدوات لا يكون ملزما بالضمان لأنه بائع.

وقد حافظ القانون المصري الجديد علي النطاق التقليدي لهذه المسئولية فجعلها شاملة للمهندس المعماري والمقاول، ولا يطبقها علي المهندس الميكانيكي إلا إذا قام بوظيفة المهندس المعماري.

(العقود المسماة- الجزء 4 – للدكتور كامل مرسي- المرجع السابق ص498 وما بعدها)

3- فإذا تركنا المادة، سواء قدمها المقاول أو صاحب العمل، وإقتصرنا علي العمل الذي قام به المقاول وجدنا أنفسنا أمام ثلاث مسائل رئيسية:

  • الأول- ضمان المقاول للعمل الذي أنجز وتم تسليمه.
  • ثانيا- المدة التي يسري خلالها هذا الضمان.
  • الثالثة- مسئولية المهندس المعماري في هذا الضمان.

وقد إختلف في بيان مصدر مسئولية المقاول والمهندس بعد التسليم، إلي أربعة آراء:

  • الرأي الأول – يقول بأن هذه المسئولية مصدرها عقد المقاولة، أي أنها مسئولية عقدية بحتة.
  • الرأي الثاني- يقول بأنها مسئولية عقدية قررها القانون.
  • الرأي الثالث – يقول بأنها مسئولية تقصيرية.
  • الرأي الرابع – يقول بأنها مسئولية قانونية بحتة.

واعتنق الفقه الفرنسي والنقض الفرنسية الرأي الأول (الغالب) القائل بأن مسئولية المقاول والمهندس من طبيعة عقدية طالما أنها ناجمة عن عدم تنفيذهما لإلتزاماتها العقدية.

وفي مصر ذهب الفقه والقضاء أيضا إلي أن هذه المسئولية هي لا شك مسئولية عقدية، لأنها تقوم علي إلتزام عقدي أنشأه عقد المقاولة، وهذا يصدق أيضا علي المقاولات المتعلقة بالمنشآت الثابتة علي الأرض

فهي كسائر المقاولات تنشأ إلتزاما في ذمة المقاول أن تكون المنشآت خالية من العيب، فإذا إنهدم البناء أو ظهر فيه عيب فقد تحققت المسئولية العقدية للمقاول والمهندس.

ويتضح من إستعراض الآراء المختلفة – كما يذهب الأستاذ عنبر المحامي – أن مسئولية المقاول والمهندس المعماري من التهدم والعيوب هي مسئولية بحتة مصدرها القانون وحده، بحيث لا تسري عليها إلا النصوص التي قررتها، تترتب عند الحد الذي تنتهي فيه المسئولية العقدية

فتبدأ عندئذ لتسري حتى نهاية المدة التي حددها القانون للضمان نزولا علي ما تتطلب المصلحة العامة، فضلا عن الحماية الواجبة لرب العمل الذي يجهل في الغالب أمور الفن في البناء بعكس المقاول والمهندس اللذين يتمتعان بدراية وكفاية وخبرة عالية يفتقر إليها رب العمل.

(عقد المقاولة، دراسة مقارنة مع تشريعات الدول العربية- للأستاذ محمد عبد الرحيم عنبر المحامي- طبعة 1977- س155 وما بعدها، والمقاولة- رسالة ماجستير- للأستاذ محمد جابر الدوري المحامي – كلية القانون والسياسة- بغداد- 1975- ص45 وما بعدها)

ضمان المهندس المعمارى والمقاول للعيوب

شرح المادتين 651 و 652 مدني

 رأينا أن الفقرة الأولى من المادة 651 مدنى قد نصت على أن

” يضمن المهندس المعمارى والمقاول متضامنين ما يحدث خلال عشر سنوات تهدم كلى أو جزئى فيما شيدوه من مبان أو أقاموه من منشأت ثابتة أخرى ….. إلخ

مؤداه أن المسئول عن عيوب البناء هو كل من المهندس المعمارى والمقاول دون غيرهم والمهندس المعمارى هو الذى يعهد إليه فى وضع التصميم والرسوم والنماذج لإقامة لمنشآت

وقد تعهد  إليه بإدارة العمل والإشراف على تنفيذه ومراجعة حسابات المقاول والتصديق عليها وصرف المبالغ المستحقة إليه، ولا يشترط فى المهندس المعمارى أن يكون حاملا مؤهلا فنيا فى هندسة المعمار

فمادام الشخص يقوم بمهمة المهندس المعمارى فو ملتزم بالضمان ، وعلى ذلك يكون ملتزما بالضمان أى مهندس ، ولو كان مهندسا ميكانيكيا أو كهربائيا

إذا كان يقوم بمهمة المهندس المعمارى بل ن المقاول الذى لا يحمل أى مؤهل أو أى شخص آخر غير مؤهل ، إذا وضع التصميم ، فإنه يكون بذلك قد قام بمهمة المهندس المعمارى

ومن ثم يكون ملتزما بالضمان وإذا تعدد المهندسون المعماريون كان كل منهم ملتزما بالضمان فى حدود العمل الذى قام به ، والمقاول و الذى يعهد إليه فى إقامة المنشآت الثابتة

ويستوى أن تكون المواد التى أقام بها المنشآت قد أحضرها من عنده أو قدمها له رب العمل ففى الحالتين يلتزم بالضمان . كذلك ليس من الضرورى أن يكون مقاول واحد هو الذى أقام المنشآت

بل يجوز أن يعهد رب العمل إلى عدة مقولين بالعمل ، فيعهد إلى مقاول بوضع الأساس وأعمال البناء الأخرى من أرضيات وأسقف وحيطان وغير ذلك ، وإلى مقاول ثان بأعمال النجارة

وإلى ثالث بأعمال الحدادة ، وإلى رابع بالأعمال الصحية وإلى خامس بأعمال الدهان والبياض ، وهكذا فكل من هؤلاء يعتبر مقاولا فى حدود الأعمال التى يقوم بها ، ويكون ملتزما بالضمان فى هذه الحدود

وقد يستخدم المقاول مساعدين يعاونونه فيما يقوم به من أعمال فيكون مسئولا عن أعمالهم ويلتزم بضمان هذه الأعمال كما لو كان هو الذى قام بها حتى لو كان هؤلاء المساعدون لا يعتبرون من أتباعه بالمعنى المفهوم فى مسئولية المتبوع عن التابع كما لو كانوا مقاولين من الباطن

(السنهورى ص90) 

شروط تحقق الضمان

لكى يتحقق الضمان لابد من توافر شروط معينة ، كأن تقع  المقاولة على منشآت ثابتة ، سواء شيدت الطوب و بالحجارة أو بالخشب أو بالحصير المهم أن يكون البناء مستقراً ثابتا فى مكانه ، لا يمكن نقله دون هدمه ، فالأكشاك والمنازل القابلة لفك والتركيب والتى يمكن نقلها من مكان إلى آخر بسهولة لا تعتبر مبنى إلى جانب المبانى توجد منشآت ثابتة أخرى يجوز أن يتحقق فى مقاولاتها الضمان

من ذلك الجسور (الكبارى) والقناطر والسدود والخزانات والبوابات والانفاق والمقابر والسكك الحديدية (والمزلقانات) وأجهزة التكييف المركزية والمداخن واختلف فى حفر الآبار وشق الترع والمصارف والقنوات ورصف الطرق ، فرأى يذهب إلى ان هذه الأعمال لا تعتبر من قبيل تشييد المبانى والمنشآت الثابتة

( محمد لبيب شنب ص126)

ويذهب رأى آخر إلى أن هذه الأعمال ، وإن كانت ليست بمبان إلا انه يمكن اعتبارها منشآت ثابتة ولا يتحتم فى المنشآت أن تكون فوق الأرض بل يصح أن تكون تحت الأرض أو فى مستواها

( توفيق فرج ص35 – محمد كامل مرسى ص499)

كما يشترط أن يكون العقد عقد مقاولة فن كان بغير أجر لم يكن كذلك ويكون عقدا غير مسمى لا يترتب عليه الضمان ولا يكون من قام بالعمل مسئولا إلا عن الغش والخطأ الجسيم ، أما أن كان بأجر ولكن من يقوم بالعمل يخضع لاشراف رب العمل وتوجيهه ، فلا يكون العقد مقاولة أنما عقد عمل يخضع  لاحكام والتزامات هذا العقد ، سواء ان الأجر مقدر جزافا أو بسعر الوحدة . ومتى تحقق الضمان ، التزم به المقاول والمهندس متضامنين

ولا يقضى بالتضامن إلا إذا طلب صراحة فلا يكفى الإشارة بصحيفة الدعوى إلى أن مسئوليتهما تضامنيه ، فإن نصت المحكمة فى حكمها على التضامن دون أن يطلب راحة كان حكمها مخالفا للقانون وكان التضامن  مقرراً فى القانون المدنى القديم وترك أمره فى القانون الحالى لنص خاص ، ولا يشترط فى المهندس المعمارى أن يكون حاملا مؤهلا فى فن المعمار بل قد يكون مهندس كهربائيا أو ميكانيكا أو قد يكون غير مؤهل ما دام قد وضع التصميم وقام بوظيفة المهندس المعمارى

وإذا تعدد المهندسون التزم كل منهم بالضمان فى حدود العمل الذى قام به ، ويستوى فى مسئولية المقاول والمهندس أن تكون المواد أحضرها المقاول أو قدمها رب العمل ، وقد يشترك عدة مقولين يقوم أحدهم بالأساسات والمبانى

وثانى بالنجارة وثالث بالأعمال الصحية ورابعا بالبياض فيعتبر كل منهم مقاولا فى حدود العمل الذى قام به ، كما يكون المقاول مسئولا عن أعمال مساعدة أو عن أعمال المقاول من الباطن ، ويراعى أن العامل البسيط إذا عمل لحسابه مستقلا عن رب العمل اعتبر مقاولا والتزم بالضمان

( أنور طلبه ص454)

وإذا مات رب العمل ، حل محله فى المطالبة بالضمان ورثته ، كذلك يجوز لدائنيه أن يرفعوا الدعوى غير المباشرة باسمه لمطالبة بالضمان ، وكما يجوز أن يكون دائنا بالضمان الخلف العام والدائنون ، كذلك يجوز أن يكون دائنا بالضمان الخلف الخاص ، فإذا باع رب العمل المبنى أو وهبه ، ثم تهدم كليا أو جزئيا أو ظهر فيه عيب يهدد سلامته ، أو متانته ، جاز للمشترى أو للموهوب له أن يرجع بالضمان على المهندس أو المقاول

ذلك أن الحق فى الرجوع بالضمان قد انتقل من المبنى إلى الخلف الخاص طبقا لنظرية الاستخلاف فى الحقوق والالتزامات ، ويجوز للمشترى أن يرجع على بائعة بضمان العيب ، وفى هذه الحالة يكون للبائع – وهو رب العمل – أن يرجع بدوره على المهندس أو المقاول بالضمان وله أنه يدخلهما ضامنين فى دعوى العيب التى يرفعها عليه المشترى ، ولكن رب العمل لا يكون دائنا بالضمان إذا كان مقاولا أصليا تعاقد مع مقاول من الباطن

فإذا تعاقد المقاول مع مقاول من الباطن على الأعمال الصحية أو على أعمال النجارة مثلا ، وتسلم هذه الأعمال من المقاول من الباطن ، لم يكن هذا الأخير ملتزما بالضمان نحو المقاول الأصلي أو نحو رب العمل فى هذه الحالة إلا بمقدار ما تقضى به القواعد العامة

ومن ثم ينتهى التزام المقاول من الباطن بالضمان بمجرد أن يتسلم المقاول الأصلي الأعمال التى قام بها مع تمكينه من فحصها والكشف عمها بها من عيوب ، فإذا ظهرت عيوب خفية بعد ذلك ، لم يكن المقاول من الباطن مسئولا لا بالقدر وإلى المدة التى يقضى بها عرف الحرفة ، فلا يكون ملتزما بالضمان إذا ظهر عيب خلال عشر سنوات

والسبب فى ذلك أن الضمان الخاص الذى نحن بصدده ، وهو ضمان مشدد قد اقتضاه مركز كل من رب العمل والمقاول أو المهندس ، فرب العمل يكون عادة رجلا غير فنى ، وغير خبير ، فأراد القانون أن يحميه ضد المقاول والمهندس وهما من رجال الفن والخبرة ، وليس هذا هو مركز المقاول الأصلى من المقاول من الباطن فلا هما من أهل الفن والخبرة ولا يوجد مقتض لحماية خاصة مشددة تمنح للمقاول الأصلى ضد المقاول من الباطن

ويكفى فى حماية حقوق المقاول الأصلى الرجوع إلى القواعد العامة وقد نصت الفقرة الرابعة من المادة 651 مدنى صراحة على هذا الحكم ، إذ تقول كما رأينا

” ولا تسرى هذه المادة على ما قد يكون للمقاول من حق الرجوع على المقاولين من الباطن “

وقيل فى لجنة الشئون التشريعية لمجلس النواب ما يأتى

” أما المقاول والمقاول من الباطن فهما من الناحية الفنية متساويان فليس هناك إذن حاجة لاستحداث مسئولية استئنافه فيما بينهما “

(مجموعة الأعمال التحضيرية 5ص23)

ويتحقق الضمان بتهدم البناء كله أو بعضه ، والمسئولية هنا مفترضة لا تنتفى إلا بإثبات القوة القاهرة ، كما يتحقق الضمان بظهور عيب فى البناء ، وقد يكون العيب فى المواد المستعملة كان تكون من نوع ردئ أو غير المتفق عليه

وقد يكون العيب فى العمل نفسه كأن يكون الأساس مخالفا للمواصفات وأصول المهنة أو تكون الأسقف بغير السمك الواجب ، وقد يكون العيب فى الأرض ولم تتخذ الوسائل التى تفرضها أصول المهنة مجس الأرض وتعميق الأساس .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” النص فى المادتين 651 ، 652 من القانون المدنى – يدل على أن نطاق الضمان المقرر بنص المادة 651 مدنى ليس قاصرا على ما يعيب البناء من تهدم كلى أو جزئى بل أنه يشمل أيضا ما يلحق هذا البناء من عيوب أخرى تهدد متناته أو سلامته ولو لم تكن مؤدية فى الحال إلى تهدمه

والأصل فى المسئولية عن هذا الضمان أن يكون المهندس المعمارى والمقاول مسئولين على وجه التضامن من هذه العيوب طالما أنها ناشئة عن تنفيذ البناء ، وهى مسئولية تقوم على خطا مفترض فى جانبهما

وترتفع هذه المسئولية عنهما بإثبات قيمهما بالبناء وفق التصميم المعد لذلك  والأصول الفنية المرعية وأن العيب الذى أصاب البناء ناشئ عن خطأ غيرهما وبالتالى إذا كانت هذه العيوب ناشئة عن تصميم البناء دون أن تمتد إلى تنفيذه فإن الضمان يكون على المهندس واضع التصميم وحده باعتبار أنه وحده الذى وقع الخطأ منه .

(جلسة 18/11/1993 الطعن رقم 1847 لسنة 59ق)

( جلسة 27/11/1973 مجموعة أحكام النقض السنة 24 ص1146)

وبأنه ” التزام المقاول والمهندس الوارد فى المادة 651 من القانون المدنى هو التزام بنتيجة هى بقاء البناء الذى يشيد أنه سليما ومتينا لمدة عشر سنوات بعد تسليمه ، ومن ثم يثبت الإخلال بهذا الالتزام بمجرد إثبات عدم تحقق تلك النتيجة دون حاجة لإثبات خطأ ما ، لما كان ذلك فإنه يكفى لقيام الضمان المقرر فى المادة 651 سالفة البيان ، حصول تهدم المبنى ولو كان ناشئا عن عيب الأرض ذاتها وبحسب الحكم إقامة قضائه بمسئولية المقاول طبقا لهذه المادة على حدوث هذا التهدم خلال مدة الضمان

( جلسة 10/6/1965 الطعن رقم 325 لسنة 30ق س16 ص737)

وبأنه ” نظم المشرع عقد المقاولة بالمادة 646 وما بعدها من القانون المدنى وأورد بهذه المواد القواعد المتعلقة بالمهندس المعمارى باعتبار عمله فى وضع التصميم والمقايسة وفى مراقبة التنفيذ من نوع الأعمال المادية للمقاولات يندرج فى صورها

وجعل قواعد المسئولية عن تهدم البناء وسلامته تشمل المهندس المعمارى والمقاول على سواء ما لم يقتصر عمل المهندس على وضع التصميم فلا يكون مسئولا إلا عن العيوب التى أتت منه ومن ثم فإن ضمان المهندس المعمارى أساسه عقد يبرم بينه وبين رب العمل يستوجب مسئوليته عن أخطأ التصميم أو عيوب التنفيذ “

(جلسة 27/12/1973 الطعن رقم 149 لسنة 38ق س24 ص1146 )

وبأنه ” مفاد المادة 409 من القانون المدنى السابق والمادة 651 من القانون المدنى الحالى المقابلة للمادة السابقة أن التزام المقاول التزام بنتيجة هى بقاء البناء الذى يشيده سليما ومتينا لمدة عشر سنوات بعد تسلمه ، وأن الإخلال بهذا الالتزام يقوم بمجرد إثبات عدم تحقق تلك النتيجة دون حاجة لإثبات خطأ ما

وأن الضمان الذى يرجع إلى تنفيذ المقاول أعمال البناء بتحقق إذا ظهر وجود العيب فى البناء خلال عشر سنوات من وقت التسليم ولو لم تنكشف آثار العيب وتتفاقم أو يقوم التهدم بالفعل إلا بعد انقضاء هذه المادة من الوضوح بحيث لا يخفى أمره على المقاول المجرب

إلا أنه إذا كان المقاول قد نبه رب العمل إلى ما كشفه من خطأ فى التصميم أصر على تنفيذه وكان لرب العمل من الخبرة والتفوق فى فن البناء ما يفوق خبرة وفن المقاول فان اذعان المقاول لتعليمات رب العمل فى هذه الحال لا يجعله مسئولا عما يحدث فى البناء من تهدم نتيجة الخطأ فى التصميم إذ الضرر يكون راجعا إلى خطا رب العمل وحده فيتحمل المسئولية كامل

(نقض 8/12/1966 طعن 440س 31ق )

كما قضت بأنه

” المقرر ان دعوى ضمان المهندس المعمارى والمقاول لعيوب البناء المنصوص عليها بالمادة 651 وما بعدها من القانون المدنى ولئن كانت مستقلة بكيانها عن الدعوى الأصلية إلا أن أساسها المسئولية العقدية فهى تنشأ عن عقد مقاولة يعهد فيها رب العمل إلى المهندس المعمارى القيام بعمل لقاء أجر

فإذا تخلف عقد المقاولة فلا يلتزم المهندس المعمارى قبل رب العمل بهذا الضمان ، وإذا كان يترتب على وجود شرط التحكيم فى عقد المقاولة التزام طرفى العقد بالخضوع للتحكيم وعدم اختصاص القضاء الرسمى بنظر النزاع

وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف فيه حكم به من عدم قبول دعوى المسئولية لوجود شرط التحكيم فى عقد المقاولة الأصلى ومن ثم لا يكون الحكم قد خالف النظام العام أو قضى بما لم يطلبه الخصوم ولم يغفل دفاعاً جوهرياً ويكون النعى عليه على غير أساس

( نقض 1/3/1999 طعن 10350 س65ق)

وبأنه ” ضمان المهندس المعمارى لتهدم البناء والعيوب التى تهدد سلامته أساسه المسئولية العقدية المنصوص عليها فى المادتين 651 و 652 من القانون المدنى

فهو ينشأ عن عقد مقاولة يعهد فيه رب العمل إلى المهندس المعمارى القيام بعمل لقاء أجر ، فإذا تخلف عقد المقاولة فلا يلتزم المهندس المعمارى قبل رب العمل بهذا الضمان

وإنما تخضع مسئوليته للقواعد العامة فى المسئولية المدنية وإذا كان الطاعن قد تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بأنه لا تربطه  بالمطعون ضدها الأولى – وهى صاحبة العمل – أية رابطة عقدية وأن عمله اقتصر على حساب تكاليف الإنشاءات الخرسانية كمشورة فنية مجانية قدمها للمرحوم المهندس ………. بناء على المعلومات الفنية الخاصة بالتربة التى تلقاها منه وأن مهندسا آخر هو الذى قام بوضع التصميم النهائى للبناء

فإن الحكم المطعون فيه ، وقد أنتهى فى قضائه إلى أن الطاعن مسئول عن ضمان العيوب التى ظهرت فى البناء بإعتباره المهندس المعمارى الذى قام بوضع التصميم مع ما ذهب فى  أسبابه من أن المرحوم المهندس ……… مورث المطعون ضدهم الثلاثة الآخرين كلف آخر بعمل رسومات ( الفيلا  )

ودون أن يستظهر الحكم العلاقة بين الطاعنين والمطعون ضدها الأولى لتستبين ما إذا كانت ناشئة عن عقد مقاولة ، أم عن مجرد مشورة قدمها الطاعن بالمجان عن حساب تكاليف الإنشاءات الخرسانية ” للفيلا ” وذلك تحقيقا لدفاع الطاعن الجوهرى ، الذى أن صح لتغيير به وجه الرأى فى الدعوى ، فأنه يكون قد شابه تصور فى التسبيب

( نقض 21/5/1975 طعن 241 س 40ق )

يشترط فى العيب حتى يتحقق الضمان

ويشترط فى العيب حتى يتحقق الضمان :

  • (أولا) أن يكون العيب من الخطورة بحيث يهدد سلامة البناء أو متناته ، فإذا كان العيب مثلا فى الدهان أو فى البياض أو فى البلاط أو فى الأبواب أو فى النوافذ أو فى الزجاج أو فى غير ذلك من أجزاء البناء بحيث لا يكون من شأنه أن يهدد سلامة البناء أو متانته ، فإنه لا يوجب الضمان وتسرى فى شأنه القواعد العامة فتنتفى المسئولية بتسلم العمل إلا إذا كان خفيا فيكون الضمان لمدة قصيرة يحددها عرف الصناعة
  • (ثانيا) أن يكون العيب خفيا فإذا كان العيب ظاهرا بحيث يمكن كشفه بالفحص المعتاد ، فإن تسلم رب العمل للعمل دون اعتراض يعتبر نزولا منه عن الضمان ، بل إن تسلم العمل دون اعتراض يفرض أن العمل خال من العيوب الظاهر ما لم يكن هناك غش .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” لما كان من المقرر قانونا أن مسئولية المقاول عن سلامة البناء لا تقوم أثناء تنفيذ عقد المقاولة فحسب وإنما تمتد إلى ما بعد تسليم  البناء وذلك فى حالة ما إذا كانت العيوب به خفية لا يستطيع صاحب العمل كشفها أثناء التنفيذ ، وهى مسئولية عقدية تتحقق إذا خالف المقاول الشروط والمواصفات المتفق عليها فى عقد المقاولة أو انحراف عن أصل الفن وتقاليد الصنعة وعرفها أو اساء استخدام المادة التى قدمها من عنده والتى يستخدمها فى العمل أو نزل عن عناية الشخص المعتاد فى تنفيذ التزامه

( نقض 1/7/2000 طعن 1390 س 69ق )

وبأنه ” إقرار رب العمل فى عقد الصلح بتسلمه البناء مقبولا بحالته الظاهرة التى هو عليها ليس من شأنه إعفاء المهندس والمقاول من ضمان العيوب التى كانت خفية وقت التسلم ولم يكن يعلمها رب العمل لأن التسليم ولو كان نهائيا لا يغطى إلا العيوب الظاهرة أو الملزمة لرب العمل وقت التسليم

( نقض 13/4/1967 طعن 345 س 33ق)

وبأنه ” تسلم رب العمل البناء تسلما نهائيا غير مقيد بتحفظ ما من شأنه أن يغطى ما بالمبنى من عيوب كانت ظاهرة وقت حصول هذا التسلم أو معروفة لرب العمل ، أما ما عدا ذلك من العيوب مما كان خفيا لم يستطع صاحب البناء كشفه عند تسلمه البناء فإن التسليم لا يغطيه ولا يسقط ضمان المقاول والمهندس عنه

فإذا كان الحكم المطعون فيه قد  انتهى إلى أن العيب الموجب لضمان المقاول ناشئ عن خطئه فى إرساء الإساسات على أرض طفلية غير صالحة للتأسيس عليها عدم النزول بهذه الاساسات إلى الطبقة الصلبة الصالحة لذلك وأن التسليم  لا ينفى ضمان المقاول لهذا العيب فإنه لا يكون قد خالف القانون لأن هذا العيب يعتبر من غير شك من العيوب الخفية التى لا يغطيها التسليم

(  نقض 10/6/1965 طعن 325 س30ق)

وبأنه ” ويجب لقبول دعوى الضمان أن يكون العيب المدعى فى البناء خللافى متانته وأن يكون خفيا بحيث لم يستطيع صاحب البناء اكتشافه وقت التسليم ، أنا إذا كان ظاهر ومعروفا فلا يسأل عنه المقاول مادام رب العمل قد تسلم البناء من غير أن يختفظ بحق له .

نقض 5/1/1939 ج2 فى 25 سنة ص675

المسئولية المفترضة لمالك البناء قبل الغير بتعويضه عن الضرر الذى يحدثه تهدمه ، لا شأن لها بالمسئولية الفعلية للمقاول الذى أنشأه عن خطأ إقامته دون مراعاة الأصول الفنية فى تشييده

لأن المسئولية المفترضة فى جانب المالك ضمانه مقررة لمصلحة الغير تقوم بقيام موجبها على الدوام وليست رخصة يتحلل بها المقاول الذى أخطأ فى تشييده بل يظل مسئولا قبل المالك طبقا للضمان المقرر فى المادة 651 من القانون المدنى

كما يكون مسئولا عما يحدثه تهدمه بخطئه الفعلى من ضرر للمالك أو غيره ، وللمالك حق الرجوع عله انتهاء بما يلزم بأدائه من تعويض للغير ابتداء

نقض جنائى 6/6/1966 س17 ص737

يجب لقبول دعاوى الضمان أن يكون العيب المدعى فى البناء خللا فى متانته وأن يكون خفيا بحيث لم يستطع صاحب البناء اكتشافه وقت التسليم  أما إذا كان ظاهرا ومعروفاً فلا يسأل عنه المقاول مادام رب العمل قد تسلم البناء من غير أن يحتفظ بحق له “

(نقض 5/1/1939 ج 2 فى 25 سنة ص675)

وبأنه ” عقد استئجار الصانع لعمل معين ، بالمقارنة على العمل كله أو بأجرة معينة على حسب الزمن الذى يعمل فيه ، يعتبر – بحسب الأصل – منتهيا بانقضاء الالتزامات المتولدة عنه على الصانع ورب العمل بتسلم الشئ المصنوع مقبولا وقيام رب العمل يدفع ثمنه ، لنص القانون المصرى  على غرار القانون الفرنسى قد جعل المقاول والمهندس ضامنين عن الخلل الذى يلحق البناء فى مدة عشر سنوات ولو كان ناشئا عن عيب فى الأرض أو عن إذن المالك فى إنشاء أبنية معيبة

بشرط إلا يكون البناء فى هذه الحالة الأخيرة معدا فى قصد المتعاقدين لأن يمكث أقل من عشر سنين ، لذلك مد القانون ضمان المقاول والمهندس إلى ما بعد تسلم المبانى ودفع قيمتها على خلاف ما يقتضيه عقد المقاولة من انقضاء الالتزام بالضمان بتسلم البناء مقبولا بحالته الظاهرة التى هو عليها

ويجب لقبول دعوى الضمات هذه أن يكون العيب المدعى فى البناء خللا متانته ، وأن يكون خفيا بحيث لم يستطع صاحب البناء كشفه وقت التسليم ، أما ما كان ظاهرا معروفا فلا يسأل عنه المقاول ما دام رب العمل قد تسلم البناء من غير أن يحتفظ بحق له “

(نقض مدنى 5 يناير سنة 1939 مجموعة عمر 2 رقم 14 س452) .

ومتى تحقق سبب الضمان على النحو المتقدم كان لرب العمل إما أن يطلب التنفيذ العينى بإعادة البناء الذى تهدم وله أن يطلب من المحكمة ترخيصا بذلك على نفقة المدين بالضمان ، وقد يجرى الإصلاح بدون ترخيص القضاء  فى حالة الاستعجال الشديد كما لو كان البناء يخشى عليه من السقوط ( م 209 مدنى )

فإن كان فى التنفيذ العينى ارهاق للمدين اقتصرت  المحكمة على الحكم بالتعويض ( م 203 مدنى ) ويجوز الحكم بالتعويض مع التنفيذ العينى إذا لحق الدائن ضرر بسبب الفترة التى استغرقها الإصلاح لحرمانه من الانتفاع بالبناء ويجوز الحكم بالتعويض منذ البداية ون التنفيذ العينى ذلك لأن التنفيذ العينى والتنفيذ بطريق التعويض قسيمان يتقاسمان تنفيذ التزام المدين ، وبالتالى ينطوى طلب التنفيذ العينى طلبا ضمنيا بالتنفيذ بطريق التعويض

وبالتالى إذا وجد القاضى إستحالة التنفيذ العينى أو كان فى هذا التنفيذ إرهاق للمدين ، فأنه لا يقضى برفض الدعوى وإنما يقضى ومن تلقاء نفسه بالتنفيذ بطريق التعويض

ولا يرمى قضاؤه حينئذ بالقضاء بما لم يطلبه  الخصوم ، إذ طالما رخص له القانون بذلك ، فإنه يكون قد قضى بالطلبات المطروحة عليه ، متى كان ذلك لا يلحق بالدائن ضرراً جسيما أى أنه متى تحقق سبب الضمان الذى يرجع إلى البناء على الوجه الذى قدمناه ، فإن المقاول الذى قام بالبناء يكون ملتزما بالضمان

ويكون ملتزما بالضمان أيضا المهندس المعمارى إذا عهد إليه بالإشراف على التنفيذ وتوجيه العمل ويكون المقاول والمهندس المعمارى فى هذه الحالة متضامنين فى الالتزام بالضمان .

وقد قضت محكمة النقض بأنه

” وإن كان المهندس المعمارى والمقاول ضامنين متضامنين للعيب الذى يهدد البناء طبقا للمادة 651 من القانون المدنى إلا أن ذلك لا يمنع رب العمل من الرجوع بهذا الضمان على أحدهما دون الآخر

(جلسة 21/5/1985الطعن رقم 2039 لسنة 50ق)

ويبدأ سريان مدة العشر سنوات من وقت تسلم العمل فإن امتنع رب العمل عن الاستلام فمن وقت إعذاره ، فإن كان التسلم على دفعات فمن وقت تسلم الدفعة الأخيرة متى كانت المنشآت لا يمكن تجزئتها وإلا فمن  تسلم كل جزء ويكون إثبات التسلم بمحضر أو بتسوية الحساب وبالتنبيه والقرائن لأن التسلم واقعة مادية

وقد يكون التسليم ضمنيا بوضع اليد المادى ويقع عبء الإثبات على عاتق رب العمل ، وتلك المدة ليست بمدة تقادم فلا يسرى فى شأنها الوقف أو الانقطاع كما تسرى بالنسبة لناقص الأهلية ، ولكن كان العيب سببه تدليس المقاول أو المهندس سرت مدة التقادم الطويل

( أنور طلبه ص456)

وقد قضت محكمة النقض بأن

” التزام المهندس المعمارى والمقاول التزام بنتيجة هى بقاء البناء الذى يشيداه سليما ومتينا لمدة عشر سنوات بعد تسلمه ، م651 مدنى ولا يكون صاحب العمل مسئولا عن فعل المقاول الذى اتفق معه على القيام بالعمل ومتضامنا معه إلا إذا كان المقاول يعمل بإشراف صاحب العمل وفى مركز التابع له لن التضامن لا يفترض ولا يؤخذ فيه بالظن لكن ينبغى أن يرد إلى نص فى القانون أو اتفاق

( جلسة 11/1/1998 الطعن رقم 4503 لسنة 61ق)

وبأنه ” تسلم رب العمل البناء تسلما نهائيا غير مقيد بتحفظ ما من شأنه أن يعطى ما بالمبنى من عيوب كانت ظاهرة وقت حصول هذا التسليم أو معروفة لرب العمل ، أما ما عدا ذلك من العيوب مما كان خفيا لم يستطع صاحب البناء كشفه عند تسلمه البناء

فإن التسليم لا يغطيه ولا يسقط ضمان المقاول والمهندس عنه ، فإذا كان الحكم المطعون فد قد انتهى إلى أن العيب الموجب لضمان المقاول ناشئ عن خطئه فى إرساء الأساسات على أرض طفلية غير صالحة للتأسيس عليها وعدم النزول بهذه الاساسات إلى الطبقة الصلبة الصالحة لذلك وأن التسليم لا ينفى ضمان المقاول لهذا العيب فإنه لا يكون قد خالف القانون لأن هذا العيب يعتبر من غير شك من العيوب الخفية التى لا يغطيها التسليم “

( طعن رقم 325 لسنة 30ق – جلسة 10/6/1965)

وبأنه ” المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تسلم رب العمل البناء تسليما نهائيا غير مقيد بتحفظ ما وإن كان لا يسقط ضمان المقاول والمهندس عن العيوب الخفية التى لن يستطع صاحب البناء كشفها عند تسلم البناء إلا أن من شأنه أن يغطى ما بالمبنى من عيوب كانت ظاهرة وقت حصول هذا التسليم أو معروفة لرب العمل .

وبأنه ” إذا كان الثابت أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع حاصلة أن المطعون ضده تسلم المبنى محل عقد المقاولة المبرم بينهما بموجب محضر التسليم المؤرخ 16/11/1981 الذى تضمن تسوية الحساب بينهما بشأن الأعمال المتفق عليها فيه دون ثمة اعتراض من المطعون ضده

بما يدل على قبوله للأعمال المتعلقة بالتشطيبات الظاهرة مما يعتبر نزولا منه عن الضمان وكان من شأن هذا الدفاع – لو فطنت إليه المحكمة – تغيير وجه الرأى فى الدعوى إذ أن مؤداه عدم مسئولية الطاعن عن العيوب الظاهرة ، وكانت محكمة الموضوع قد التفتت عن تناول هذا الدفاع الجوهرى ولم تعن بتمحيصه أو الرد عليه فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بقصور مبطل “

( طعنان رقما 3246 ، 4591 لسنة 64ق – جلسة 20/4/1995)

شرح المادة 652 مدني

شرح المادتين 651 و 652 مدني

تنص المادة 652 مدني علي

إذا اقتصر المهندس المعماري على وضع التصميم دون أن يكلّف الرقابة على التنفيذ، لم يكن مسئولاً إلا عن العيوب التي أتت من التصميم.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل في نصوص القانون المدني بالأقطار العربية، المواد التالية:

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ” المادة 618 من التقنين المدنى السورى ، المادة 651 من التقنين المدنى الليبى ، المادة 871 من التقنين المدنى العراقى ، المادة 668 من تقنين الموجبات والعقود اللبنانى .

وقد ورد هذا النص فى المادة 897 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى :

  • 1) إذا اقتصر المهندس المعمارى على وضع التصميم ، دون أن يكلف الرقابة على التنفيذ لم يكن مسئولا إلا عن العيوب التى أتت من التصميم دون العيوب التى ترجع إلى طريقة التنفيذ
  • 2) وإذا عمل المقاول بإشراف مهندس معمارى ، أو بإشراف رب العمل وقد جعل نفس مكان المهندس المعمارى ، فلا يكون المقاول مسئولا إلا عن العيوب التى تقع فى التنفيذ دون العيوب التى تأتى من الغلط أو عدم التبصر فى وضع التصميم
  • 3) إذا كان كل من المهندس المعمارى والمقاول مسئولا عما وقع فى العمل من عيب ، كانا متضامنين فى المسئولية

وفى لجنة المراجعة حذفت الفقرة الثانية ، ونقلت الفقرة الثالثة إلى مكان آخر ، وحذف من الفقرة الأولى العبارة الأخيرة فأصبح النص مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ، وصار رقمه 680 فى المشروع النهائى ، ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 679 ، ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 652

( مجموعة الأعمال التحضيرية 5 ص25 – ص27)

وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى أنه

” المشروع أراد تنظيم عقد المقاولة لتلائم قواعده التطور الذى وصلت إليه  أعمال المقاولات فى صورها المختلفة ، وأنه إنما أورد القواعد المتعلقة بالمهندس المعمارى ليعتبر عمله بوضع التصميم والمقايسة ومراقبة التنفيذ من نوع الأعمال المادية للمقاولات يندرج فى صورها ، وأن اختلاط ناحية الفكر بهذه الأعمال لا يمنع من اعتبارها من قبيل الأعمال المادية لا من قبيل التصرفات القانونية فلا يتغير بذلك وصف العقد من المقاولة إلى الوكالة بما يوجب تطبيق عقد المقاولة عليه

الشرح والتعليق علي المادة 652

ضمان المهندس المعماري لعيوب المباني

1- نري من نص المادة 652 مدني أن سبب الضمان قد يرجع إلي عيب في التصميم. والتصميم يصنعه عادة مهندس معماري، ولكن لا يوجد مانع من أن يصنعه شخص آخر غير مهندس، وكثيرا ما يصنعه المقاول نفسه، وقد يصنعه رب العمل، فإذا وضعه رب العمل وكان معيبا كان هو الملوم، ولا يرجع علي أحد. أما إذا وضعه غيره المهندس أو المقاول أو شخص آخر غيرهما، كما واضع التصميم هو المسئول عن عيوب التصميم ويجب عليه الضمان.

وعيوب التصميم إما أن ترجع إلي خطأ في أصول الهندسة المعمارية، كأن يكون من وضع التصميم لا تتوافر فيه الكفاية الفنية. وإما أن ترجع عيوب التصميم إلي مخالفة قوانين البناء ولوائحه، كأن يوضع التصميم علي أساس البناء علي رقعة من الأرض أكبر مما تسمح به هذه النظم، أو علي أساس أن يكون البناء مرتفعا أكثر مما يجب قانونا أو علي أبعاد تخالف القوانين واللوائح أو يخرج البناء عن خط التنظيم.

وسواء رجع عيب التصميم إلي أصول الفن المعماري أو إلي مخالفة القوانين واللوائح، فإن واضع التصميم- ويكون غالبا هو المهندس المعماري- يجب عليه الضمان، سواء أشرف علي التنفيذ أو لم يشرف. غير أنه إذا أشرف علي التنفيذ يكون مسئولاً متضامنا مع المقاول في حدود عيوب التنفيذ، ومستقلاً وحده في الضمان عن عيوب التصميم، ولا يكون المقاول مسئولاً معه. أما إذا لم يشرف علي التنفيذ وإقتصر علي وضع التصميم

فإنه – كما تقول المادة 652 سالفة الذكر- يكون ملتزما بالضمان عن عيوب التصميم وحدها، ولا يضمن عيوب التنفيذ لأنه لم يشرف عليه.

ولا يكون المقاول الذي قام بالتنفيذ ملتزما بضمان عيوب التصميم إذ التصميم ليس من وضعه، ولكن إذا كان العيب في التصميم من الوضوح بحيث لا يخفي علي المقاول، لاسيما إذا كان العيب يتعلق بمخالفة قوانين البناء ولوائحه، وأقدم المقاول علي تنفيذ التصميم بالرغم من العيب الذي فيه، فإنه يكون هو أيضا ملتزما بالضمان، ويكون في إلتزامه هذا متضامنا مع المهندس.

(الوسيط- 7- مجلد 1- للدكتور السنهوري- ص117 وما بعدها)

2- مسئولية المهندس المعماري ليست مقصورة علي عيوب البناء المترتبة علي عيوب التصميم الذي قام به، بل تشمل أيضا الخطأ الذي إرتكبه المقاول في تنفيذ التصميم، إلا إذا إقتصرت مهمة المهندس علي وضع التصميم ولم يكن من ضمنها الرقابة علي تنفيذه.

وإذا أدار المهندس الأعمال بإتباع تصميم وضعه شخص آخر أو تصميم المالك، فإنه يكون مسئولاً عن عيوب التصميم لأنه قد تبناه.

ويسأل المهندس عن أخطاء المقاول حتى إذا لم يكن هو الذي اختاره.

وإذا كانت مسئولية المقاول والمهندس المعماري عقدية، فيمكن إذن الإعفاء منها بثبوت القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ.

ويمتاز نص المادة 652 مدني بميزة التوفيق بين الحلول التي قررتها محكمة الاستئناف المختلطة في بعض الحالات العملية، من ذلك استبعاد مسئولية المقاول المكلف تغطية الطريق بالأسفلت إذا كان العيب الحادث في غطاء الأسفلت ناجما عن هبوط الشارع بسبب خلل في مجاري المياه الممتدة في باطن الأرض

وكذلك استبعاد مسئولية المقاول الذي استعمل موادا وأدوات انعقد الإجماع علي جودتها إذا كان من الثابت أن الخلل الحادث بسببها راجع إلي الأحوال الجوية الخاصة بالقطر المصري. علي أن هذا التطبيق محل للمناقشة.

وفي طائفة أخرى من الأحكام قررت المحكمة إلقاء مسئولية تهدم البناء تحت تأثير ضغط مياه المطر علي عاتق المقاول، حتى لو كانت هذه الأمطار وافرة لدرجة غير عادية، خصوصا إذا كان البناء منخفضا بجوار الشارع.

كما أن المحكمة رفضت تمسك المقاول بالقوة القاهرة للتخلص من المسئولية بسبب هبوط أرصفة مقامة علي جوانب النيل. وقد قصد المشرع بالذات هذه الطائفة الأخيرة من الأحكام، فذكر في النص إلي جانب موقع الأرض حركتها الذاتية.

وقد رأت لجنة مراجعة المشروع تعديل المادة بما يجعل الإثبات علي المهندس والمقاول بأن التهدم والعيب الذي ظهر يرجع إلي سبب أجنبي لابد لهما فيه.

(العقود المسماة- الجزء 4- للدكتور كامل مرسي- ص500 وما بعدها)

3- إن سبب الضمان – في تطبيق نص المادة 652 مدني – يرجع إلي عيب في التصميم. وإذا كان التصميم يضعه عادة مهندس معماري أو يحتم القانون ذلك أحيانا، ولكن لا يوجد مانع من أن يضعه شخص آخر غير مهندس، وكثيرا ما يضعه المقاول نفسه، وقد يضعه رب العمل. فإذا كان قد وضعه رب العمل وكان معيبا فهو الملوم،

ولا يرجع علي أحد، ولكن قد يشترك معه المقاول في المسئولية إذا كان هذا الأخير علي علم بالخطأ أو العيب وأقره أو كان الخطأ أو العيب من الوضوح بحيث لا يخفي علي مجرب مثله.

أما إذا وضعه غيرهم، أي غير المقاول والمهندس ورب العمل، كان واضع التصميم هو المسئول عن عيوب التصميم ويجب عليه الضمان.

ويسأل المهندس عن عيوب التصميم ولو لم يكن هو واضعه إذا كان قد تبناه وقام بالإشراف علي تنفيذه.

وإذا كان المقاول هو الذي وضع التصميم فإنه يكون مسئولاً عن عيوبه وعن عيوب التنفيذ جميعا، ولكن مسئوليته عن عيوب التصميم تكون بالقدر الذي تسمح به المقدرة الفنية لشخص في مستواه. وإذا تبني التصميم وتحمل مسئوليته فإنه يكون مسئولاً عما فيه من عيوب.

وعيوب التصميم إما أن ترجع إلي خطأ في أصول الهندسة المعمارية ، كأن يكون من وضع التصميم لا تتوافر فيه الكفاية الفنية اللازمة، أو لم يبذل العناية الكافية فيجئ التصميم معيبا من الناحية الفنية.

وإما أن ترجع عيوب التصميم إلي مخالفة قوانين للبناء ولوائحه كأن يوضع التصميم علي أساس البناء علي مساحة من الأرض أو علي إرتفاع أكبر مما تسمح به هذه النظم أو علي أبعاد تخالف القوانين أو يخرج البناء علي خط التنظيم وغير ذلك من العيوب.

وسواء رجع عيب التصميم إلي أصول الفن المعماري أو إلي مخالفة القوانين واللوائح فإن واضع التصميم- يكون غالبا هو المهندس المعماري- يجب عليه الضمان سواء أشرف علي التنفيذ أو لم يشرف علي التنفيذ أيضا يكون مسئولاً مسئولية مزدوجة عن عيوب التصميم وعيوب التنفيذ

فيكون متضامنا مع المقاول في حدود عيوب التنفيذ، ومستقلا وحده في الضمان عن عيوب التصميم، ولا يكون المقاول مسئولاً معه فيها، إلا إذا كانت عيوب التصميم من الوضوح بحيث لا تخفي علي المقاول، لاسيما العيوب المتعلقة بمخالفة قوانين ولوائح التنظيم، وأقدم المقاول علي تنفيذ التصميم بالرغم من هذه العيوب، فإنه (أي المقاول) يكون هو أيضا ملتزما بالضمان متضامنا مع المهندس.

وقد سبق أن أوضحنا أن القضاء الفرنسي يذهب إلي أن هذه المسئولية تقصيرية، لأن عقد المقاول ينتهي بإنقضاء الإلتزامات المتولدة عنه.

كما ذكرنا أن الفقه في فرنسا وفي مصر، وكذا القضاء في مصر يكادان يجمعان علي أنها مسئولية عقدية.

وذهبنا (الأستاذ عنبر) مع رأي مغاير يقول إنها مسئولية مقررة بموجب القانون، أي مسئولية قانونية قائمة بذاتها، مستقلة بأحكامها عن المسئولية العقدية، وتنشأ مباشرة عن نص القانون وحده، وأنها تبتدئ في السريان من النقطة التي تنتهي عندها المسئولية العقدية، ولا ينطبق عليها إلا النصوص التي أنشأتها.

ذلك أن المسئولية العقدية وليدة الإرادة الحرة المبصرة، وقيامها يقتضي توافر أهلية العاقد وقت التعاقد، لأنه- كما يقول بعض الشراح- تعويض الطرف الآخر عن عدم الوفاء

وذهب شراح آخرون إلي أبعد من ذلك، فيقررون وجوب توافر الأهلية لا وقت إبرام العقد الذي ينشئ الإلتزام الأصلي فحسب، بل حتى وقت الإخلال بهذا الإلتزام الذي يترتب عليه الإلتزام بالتعويض.

أما بالنسبة لمسئولية المقاول والمهندس عن التهدم كليا أو جزئيا أو العيوب التي تظهر في المباني بعد الإنجاز والتسليم، فحيث أن المدة المحددة قانونا لهذه المسئولية لا تعتبر مدة تقادم ولا مدة سقوط وإنما مدة تجربة لإختبار متانة المباني وسلامتها، فإنها تسري علي ناقصي الأهلية

وهذا يعني أن هذه المسئولية ليست عقدية لأن من شروط تحقق الأهلية، وهذا يعني أن هذه المسئولية ليست عقدية لأن من شروط تحقق المسئولية العقدية توافر أهلية العاقد، وهي لا تتحقق إذا كان العاقد ناقص الأهلية.

ومن حيث جسامة الخطأ الموجب للمسئولية، فإن المسئولية العقدية لا تقوم إلا علي أساس الخطأ العقدي أي الإخلال بالإلتزام الناشئ عن العقد، ولا يسأل المدين فيها عن الخطأ الذي يتسامح فيه عادة (التافه أو اليسير جدا).

ومن حيث عبء الإثبات فإن الدائن في المسئولية العقدية يكلف بإثبات خطأ المدين عن طريق إثبات. وجود العقد الصحيح، وحلول وقت الوفاء بالإلتزام، وعدم الوفاء بالإلتزام، والاعذار (الإنذار) في الحالات الموجبة له.

أما في مسئولية المقاول والمهندس عن التهدم أو العيوب التي تظهر بعد الإنجاز والتسليم، فلا يكفي أن يثبت الدائن وجود العقد السابق الذي إنتهي بالتسليم وإنما عليه أن يثبت وقوع التهدم أو ظهور العيب.

(عقد المقاولة للأستاذ محمد عبد الرحيم عنبر المحامي- المرجع السابق- ص1802 وما بعدها)

مسئولية المهندس المعمارى عن العيوب الناشئة عن التصميم

 فقد رأينا أن المادة 652 مدنى قد نصت على أنه

” إذا اقتصر المهندس المعمارى على وضع التصميم دون أن يكلف الرقابة على التنفيذ لم يكن مسئولا إلا عن العيوب التى أتت من التصميم “

مفاده أن المهندس المعمارى

إذا اقتصر عمله على وضع التصميم دون أن يكلف الرقابة على التنفيذ لم يكن مسئولا إلا عن العيوب التى أتت من التصميم دون العيوب التى ترجع إلى طريقة التنفيذ وعيب التصميم إما أن ترجع إلى خطأ فى أصول الهندسة المعمارية ، كان يكون من وضع التصميم لا تتوافر فيه الكفاية الفنية اللازمة ،

أو لا يبذل العناية الكافة فيجئ التصميم معيبا  من الناحية الفنية ، وإما أن ترجع عيوب التصميم إلى مخالفة قوانين البناء ولوائحه ، كأن يوضع التصميم على أساس أن يكون البناء مرتفعا أكثر مما يجب قانونا ، أو على أبعاد تخالف القوانين واللوائح أو يخرج البناء عن خط التنظيم.

وقد قضى بأن

” من واجبات المهندس المعمارى أن يلاحظ عند وضع الرسم أحكام القوانين المتعلقة بالجوار وقيود البناء وحقوق الارتفاق ، سواء ما كان منها مفروضا بحكم القانون أو ناشئا عن الاتفاق أو بسبب موقع الأرض الطبيعى ، وله فى سبيل ذلك أن يكلف المالك بتقديم مستنندات ملكية الأرض المطلوب إقامة البناء عليها حتى يتأكد من ذلك كله ، فإذا  امتنع المالك عن تقديمها إليه التزم المهندس بأن يحصل منه على قرار بشأن حقوق الارتفاق أو القيود التى لم يحط بها علما

( مصر الوطنية 31 اكتوبر سنة 1944 المحاماة 26 رقم 98 ص262)

وسواء رجع عيب التصميم إلى أصول الفن المعمارى أو إلى مخالفة القوانين واللوائح 

فإن واضع التصميم – ويكون غالبا هو المهندس المعمارى – يجب عليه الضمان – سواء  أشرف على التنفيذ أو لم يشرف ، غير انه إذا أشرف على التنفيذ يكون مسئولا عن عيوب التصميم وعن عيوب التنفيذ فى وقت معا ، ويكون متضامنا مع المقاول فى حدود عيوب التنفيذ كما سبق القول

ومستقلا وحده  فى الضمان عن عيوب التصميم ولا يكون المقاول مسئول معه أما إذا لم يشرف على التنفيذ واقتصر على وضع التصميم فإنه – كما تقول المادة 652 سالفة الذكر يكون ملتزما بالضمان عن عيوب التصميم وحدها ولا يضمن عيوب التنفيذ لأنه لم يشرف عليه ولا يكون المقاول الذى قام بالتنفيذ بضمان عيوب التصميم إذ التصميم ليس من وضعه

ولكن إذا كان العيب فى التصميم من الوضوح بحيث لا يخفى على المقاول ، لا سيما إذا كان العيب يتعلق بمخالفة قوانين البناء ولوائحه ، وأقدم المقاول على تنفيذ التصميم بالرغم من العيب الذى ظهر فيه ، فإنه يكون هو أيضا ملتزما بالضمان ، ويكون فى التزامه هذا متضامنا مع المهندس .

وقد قضت محكمة النقض بأن

“الأصل فى المسئولية عن الضمان المقرر فى المادتين 651 ، 952 من القانون المدنى أن يكون المهندس المعمارى والمقاول مسئولين على وجه التضامن عن هذه العيوب طالما أنها ناشئة عن تنفيذ البناء وهى مسئوليته تقوم على خطأ مفترض من جانبهما ،

وترتفع هذه المسئولية عنهما بإثبات قيامهما بالبناء وفق التصميم المعد لذلك والأصول الفنية المرعية وأن العيب الذى أصاب البناء ناشئ عن خطأ غيرهما ، وبالتالى إذا كانت هذه العيوب ناشئة عن تصميم البناء دون أن تمتد إلى تنفيذه فإن الضمان يكون على المهندس واضع التصميم وحده بإعتباره أنه وحده الذى وقع منه الخطأ

( جلسة 18/11/1993 الطعن رقم 1847 لسنة 59ق)

وبأنه ” ضمان المهندس المعمارى لتهدم البناء وللعيوب التى تهدد سلامته أساسه المسئولية العقدية المنصوص علها فى المادتين 651 ، 652 من القانون المدنى ، فهو ينشأ عن عقد مقاولة يعهد فيه رب العمل إلى المهندس المعمارى القيام بعمل لقاء أجر ، فإذا تخلف عقد تخضع مسئوليته للقواعد العامة فى المسئولية المدنية

وإن كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه لا تربطه بالمطعون ضدها الأولى – وهى صاحبة العمل – أية رابطة عقدية وأن عمله اقتصر على حساب تكاليف الإنشاءات الخراسانية كمشورة فنية مجانية قدمها لزميله المهندس بناء على المعلومات الفنية الخاصة بالتربة التى تلقاها منه

وأن مهندسا آخر هو الذى قام بوضع التصميم دون أن يستظهر الحكم العلاقة بين الطاعن ( المهندس المعمارى ) وبين المطعون عليها الأولى ( صاحبة العمل ) ليتبين ما إذا كانت ناشئة عن عقد مقاولة أم عن مجرد مشورة قدمها الطاعن بالمجان وذلك تحقيقا لدفاع الطاعن الجوهرى الذى عن صح لتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، فإنه يكون قد شابه قصور فى التسبيب

( جلسة 21/5/1975 مجموعة أحكام النقض لسنة 26 ص1048)

وبأنه ” لئن كان الأصل أن المقاول الذى يعمل بإشراف ر العمل الذى جعل نفس مكان المهندس المعمارى لا يسأل عن هدم البناء عن العيوب التى يترتب عليها تهديد متانة البناء ولسامته إذا كان ذلك ناشا عن الخطأ فى التصميم الذى وضعه رب العمل إلا أن المقاول يشترك فى المسئولية مع صاحب العمل إذا كان على علم بالخطأ فى التصميم وأقره أو كان ذلك الخطأ من الوضوح بحيث لا يخفى أمره عن المقاول المجرب

( جلسة 21/1/1965 الطعن رقم 120 لسنة 30ق س16 ص81)

وبأنه ” المقاول الذى يعمل بإشراف رب العمل الذى وضع التصميم والذى جعل نفس مكان المهندس المعمارى يشترك مع رب العمل فى المسئولية عما يحدث فى البناء من عيوب إذا كان قد علم بالخطأ فى التصميم وأقره أو كان ذلك الخطأ من الوضوح بحيث لا يخفى أمره على المقاول المجرب

إلا انه إذا كان المقاول قد نبه رب العمل إلىما كشفه من خطأ فى التصميم فأصر على تنفيذه وكان لرب العمل من الخبرى والتفوق فى فن البناء ما يفوق خبرة وفن المقاول فإن إذعان المقاول لتعليمات رب العمل فى هذه الحال لا يجعله مسئولا عما يحدث فى البناء من تهدم نتيجة الخطأ فى التصميم إذ الضرر يكون راجعا إلى خطا رب العمل وحده فيتحمل المسئولية كاملة

( جلسة 8/12/1966 الطعن رقم 440 لسنة 31ق س17 ص1830 )

ويراعى تقسيم المسئولية بين المهندس والمقاول ما ينسب إلى كل منهما من خطا

فإن كان الخطأ هو المقاول وحده ، كما إذا ارتكب خطأ فى التنفيذ وكان المهندس متضامنا معه لأنه هو الذى أشرف على التنفيذ فقد قدمنا أن المهندس يرجع على المقاول بكل التعويض الذى حكم به عليه

( أنظر آنفا فقرة 65 فى آخرها وانظر بلانيول وريبير ورواست 11 فقرة 954 – دلفوا فقرة 311 ص245 – محمد لبيب شنب فقرة 117 ص141 )

وإذا كان هو خطأ المهندس ، كما ذا كان الضرر يرجع إلى عيب فى الأرض وكان المهندس دون المقاول هو الذى يستطيع كشف هذا العيب ورجع المقاول على المهندس بكل التعويض الذى حكم به عليه

( دلفو فقرة 259 ص209 – محمد لبيب شنب فقرة 118 ص142 )

أما إذا كان الضر يرجع إلى عيب فى المواد التى وردها المقاول وكان المهندس مشرفا على التنفيذ ، فمن حكم عليه بالتعويض كاملا يرجع على الآخر بنسبة جسامة خطأه وفى هذه الحالة يكون خطأ المقاول عادة أكثر جسامة من خطا المهندس

( استئناف مختلط 19 فبراير سنة 1913 م 25 ص185 – دلفو فقرة 270 ص219 – محمد لبيب شنب فقرة 118 ص142)

وقد يتعادل الخطأن فيتحمل كل منهما نصف التعويض

(استئناف مختلط 19 فبراير سنة 1913 م 25 ص185 وهو الحكم السابق الإشارة إليه)

وإذا رجع أى منهما على الآخر – وليست بينهما علاقة عقدية – رجع بموجب أحكام المسئولية التقصيرية فإذا أدعى أحدهما أن الضرر قد نشأ بخطأ الآخر وجب عليه أن يثبت هذا الخطأ

( دلفو فقرة 313 ص247 – محمد لبيب شنب فقرة 118 ص142 – نقض فرنسى 14 أكتوبر سنة 1959 داللوز مختصر 1959 – 53 )

ومن يرجع منهما على الآخر يحل محل رب العمل فى حقوقه ، فيرجع أيضا بدعوى الحلول

( دلفو فقرة 313 ص246 – محمد لبيب شنب فقرة 118 ص142 – ص1443)

هذا وإذا علم المقاول بعيب فى التصميم فله أن يقف العمل ، ولا يعود إليه إلا إذا أصلح العيب ، وقد كان المشروع التمهيدى يتضمن نصا فى هذا المعنى ، فكانت المادة 890 من هذا المشروع تنص على ما يأتى

1) يجوز لمقاول البناء أن يقف العمل إذا قرر الخبراء أن تنفيذ التصميم الموضوع لا يمكن أن يتم دون خطر على سلامته البناء

2) ولكن يجب عليه أن يعود إلى إتمام البناء متى بين الخبراء ما يجب إدخاله على التصميم من تعديلات لتوفى الخطر “

 مشروع تنقيح القانون المدنى – مذكرة إيضاحية 3 العقود المسماة ص461   وقد سقط النص فى مجموعة الأعمال التحضيرية 

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 976

شاركنا برأيك

error: جميع الحقوق محفوظة - يمكنك طباعة المقال من أيقونة الطباعة أسفل المقال أو التحميل ان وجد رابط تحميل