نفاذ البيع المسجل في حق الغير بقوة القانون

شرح المادتين 9 من القانون 114 لسنة 1946 والمادة 934 مدني بشان نفاذ البيع المسجل في حق الغير بقوة القانون مع صحيفة دعوي فرعية بنفاذ العقد المسجل في حق المتعاقدين والغير عن دعوي أصلية بطلب رد وبطلان ومحو وشطب المشهر

وكذلك صحيفة استئناف فرعي قضت بعدم القبول لرفع الدعوي علي غير ذي صفة علي سند من القول أن المرقوع عليه الدعوي بنفاذ العقد المسجل في حقه ليس طرفا بالمشهر ومن الغير

دعوي بنفاذ البيع المسجل

نفاذ البيع المسجل

بنفاذ وسريان المسجل رقم …./2019

في حق المدعي عليهم

أنه في يوم            الموافق   /    /

انه في يوم            الموافق   /     /

بناء علي طلب السيد / ……….. المقيم …….. مصر الجديدة ومحلة المختار مكتب أ/ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

أنا         محضر محكمة مصر الجديدة الجزئية قد انتقلت وأعلنت

السيد / …………… ويعلن في ………………… – مدينة نصر – القاهرة

ثم أنا       محضر محكمة مدينة نصر الجزئية قد انتقلت وعلنت :-

السيدة / ………….. وتعلن ……………………. – مدينة نصر

ثم انا           محضر محكمة قصر النيل الجزئية انتقلت وأعلنت :

4- السيد المستشار / وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى للشهر العقاري

5- السيد الأستاذ / أمين عام مكتب شهر عقاري شمال القاهرة بصفته

ويعلنا هيئة قضايا الدولة بالقاهرة – قسم قصر النيل

الموضوع

أقام السيد المعلن اليه الاول الدعوي الراهنة رقم …. لسنة 2022 شمال القاهرة مختصما الطالب والمعلن اليها الثانية بطلب الحكم له برد وبطلان وشطب ومحو المشهر رقم …. لسنة 2019 شهر عقاري شمال القاهرة مع ما يترتب علي ذلك من اثار .

علي سند من القول انه قد قضي في الحكم رقم …, …لسنه 2014 مدني كلي شمال القاهرة ببطلان عقد البيع المؤرخ 26 / 4 / 2011 لصورتيه صورية مطلقة مع الغاء كافة ما يترتب عليه من اثار وكذلك محو وشطب صحيفه الدعوي …. لسنه 2014 المشهرة برقم …. لسنه 2015 شهر عقاري شمال القاهرة الا ان المعلن اليه الاول ( الطالب – المدعي فرعيا ) قام بشهر الحكم بالمشهر رقم …. لسنه 2019 شهر عقاري شمال القاهرة .

ومن ثم وحيث ان المشهر رقم ….. لسنه 2019 محل الرد والبطلان في الدعوي الاصلية يخص الطالب بملكيته لمباني العقار دون الأرض

فقد حضر بوكيل عنه بجلسة . / . / 2022 ووجه دعوي فرعية بنفاذ المشهر رقم …لسنه 2019 شهر عقاري شمال القاهرة وموضوعه حكم صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 26 / 4 / 2011 المبرم بين المدعي عليه الاول و المدعي عليها الثانية فرعيا وكذلك صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 20 / 10 / 2014 المبرم بين المدعي عليها الثانية فرعيا والمدعي فرعيا فيما تضمنه من بيع مباني العقار دون الأرض

وقد قررت المحكمة التأجيل بجلسة . / .. / 2022 للإعلان بالدعوي الفرعية وسداد الرسم , ومن ثم ونفاذ القرار المحكمة كان هذا الاعلان بصحيفة الدعوي الفرعية واسانيدها القانونية

السند القانوني والواقعي لنفاذ المشهر

يستند المدعي فرعيا في طلب نفاذ وسريان عقد البيع المؤرخ 20 / 10 / 2014 الصادر عليه حكم نهائي بالصحة والنفاذ ووفق تسلسل ملكية صحيح و المسجل بالمشهر رقم …. لسنه 2019 شهر عقاري شمال القاهرة في حق المدعي عليهما فرعيا فيما تضمنه من بيع مباني العقار دون الأرض الي المدعي فرعيا

أولا / حجية الحكم رقم …, ….لسنه 2014 فيما قضي به في  المنطوق وكذلك في أسبابه المرتبطة بصورية العقد فيما يخص ارض العقار فقط دون المباني المؤيد بالحكم الاستئنافي رقم …/..ق

وواقعات هذا الحكم ان السيدة / ………. ( ابنه المدعي عليه الاول فرعيا ) قد اقامت الدعوي بطلب بطلان عقد البيع المؤرخ 26/4/2011 المبرم بين المدعي عليهما فرعيا الراهنين ببيع أرض ومباني العقار المدعي لصوريته صورية مطلقة وكذلك بطلان عقد البيع المؤرخ 20 / 10 / 2014 الصادر من المدعي عليها الثانية فرعيا الراهنة ( …. ) الى المدعي الفرعي الراهن ( ………. ) علي سند من انها تمتلك ( ارض العقار ) بعقد هبة  رسمي ومسجل صادر لها من والدها ( المدعي عليه الاول فرعيا الراهن أحمد فريد )

وقد تدخل هجوميا المدعي فرعيا الراهن في تلك الدعوي طالبا رفضها وقد قضت المحكمة في ذلك الحكم في وضوح لا لبس فيه

بالصورية وعدم النفاذ ( فقط فيما اشتمل عليه من بيع الأرض دون المباني ) لملكية ابنه المدعي عليه فرعيا الاول الراهن للأرض فقط دون المباني وملكية المدعي فرعيا الراهن للمباني دون الأرض بعقد هبة مسجل برقم 2510/2014 شهر شمال القاهرة

وما يؤكد ذلك اقرار المدعي عليه الاول فرعيا ( المدعي اصليا ) في صحيفة دعواه الاصلية بان طعن ابنه المدعي اصليا والحكم الصادر بالصورية سنده انها مالكة لأرض العقار فقط .

وقد تضمن الحكم ….. لسنه 2014 في حيث انه عن شق بطلان عقد المدعي فرعيا الراهن المؤرخ 20 / 10 / 2014 في الأرض دون المباني الاتي

( ثبوت ملكية أرض العقار دون المباني لها بعقد الهبة المسجل …. /2014 شهر شمال ويكون بيع أرض العقار هو بيع لملك الغير …. ص 16 ، 17 من الحكم )

وتضمنت حيثيات ذلك القضاء المرتبطة بمنطوقه ولا تنفصل عنه ( صـ 18 منه ) بعدم حجية القضاء بصورية عقد البيع المؤرخ 26/4/2011 صورية مطلقة في مواجهة الخصم المتدخل ( المدعي فرعيا الراهن ) الذى له حق التمسك بالعقد وفقا لنص المادة 244 مدنى ووفقا لأحكام وقاعدة الوضع الظاهر )

فقد قضى أن

الطعن بصورية عقد لا يقبل الا ممن له مصلحة فيه وفى حدود هذه المصلحة فإذا طعن المشترى بالصورية في عقد صدر من البائع لآخر بأرض تدخل فيها الأرض المبيعة للمشترى الأول فلا يقبل الطعن بالصورية إلا في حدود الأرض المبيعة للمشترى الأول وما زاد على القدر لا يقبل الطعن بالصورية

نقض – جلسة 8/2/1962- مجموعة المكتب الفني – السنة 12- مدنى – ص215

ومن ثم وهديا بما تقدم وحيث ان

الحكم …… لسنه 2014 قد اضحي نهائيا بتايد الاستئناف رقم 4451 لسنة 22 ق الذي قضى بحكم نهائي ضمنيا بصحة ونفاذ عقد المدعي فرعيا الراهن في المباني فقط دون الأرض المملوكة لابنة المدعي عليه الأول فرعيا

فانه ووفقا لحجية الاحكام النهائية

لا يجوز اعادة طرح مسالة قد سبق وان تم الفصل فيها وتداولها الحكم السابق وفضل فيها سواء في منطوقه أو أسبابه المرتبطة به وسواء كان صراحة أو ضمنيا و ومن ثم ندفع وبتمسك بعدم جواز نظر الدعوي الاصلية برد وبطلان المشهر رقم …لسنة 2019 لسابقة الفصل فيه بالحكم رقم ….. لسنه 2014 مدني كلي شمال القاهرة واستقرار تلك المسالة بملكية ابنه المدعي عليه فرعيا الاول ارض العقار فقط دون المباني

وكذلك استقرار مسالة ملكية المدعي فرعيا لمباني العقار دون الأرض بموجب عقده المؤرخ 20 / 10 / 2014 والحكم الصادر عليه بصحه ونفاذ العقد ( النهائي البات ) المسجل بالمشهر …. لسنة 2019

فالمستقر عليه ان حجية الحكم تشمل كل ما فصل فيه سواء صراحة او ضمنيا وسواء كان في المنطوق او أسبابه .

المقرر – في قضاء محكمة النقض

أن قضاء الحكم ليس هو منطوقه وحده وإنما هو القول الفصل في الدعوى أيًا كان موضعه سواء في الأسباب أو المنطوق ، فإذا تضمنت الأسباب الفصل في أوجه النزاع التي أقيم عليها المنطوق كلها أو بعضها والمتصلة به اتصالاً حتميًا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها، فإن الأسباب في هذه الحالة هي المرجع في الوقوف على حقيقة ما فصل فيه الحكم، إذ إن الحجية تشمل ما قضى به الحكم بصفة صريحة أو ضمنية في منطوقه أو أسبابه .

الطعن رقم ١٨٢٠٥ لسنة ٨٠ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٨/٠٦/٢٦

وكذلك المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن

 المسألة التي سبق القضاء فيها نهائيًا متى كانت أساسية لم تتغير وكان الطرفان قد تناضلا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقرارًا جامعًا مانعًا من إعادة مناقشتها لدى الحكم الثاني ذلك أن القضاء السابق في هذه المسألة يكون قد حاز حجية الأمر المقضي بما يمتنع معه التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق متوقف ثبوته أو انتفائه على ثبوت أو انتفاء تلك المسألة الأساسية التي سبق الفصل فيها بين الخصوم أنفسهم

ذات الطعن رقم ١٨٢٠٥ لسنة ٨٠ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٨/٠٦/٢٦

ثانيا / حجية الحكم رقم … لسنة 2013 مدني كلي والمؤيد بالاستئناف رقم ….لسنه 18 ق القاضي برفض وطلب فسخ عقد البيع المؤرخ 26 / 4 / 2011 المبرم بين المدعي عليهما فرعيا الراهنين ( …. و …. ) علي سبب واضح وصحيح بسداد كامل الثمن وصحية الحكم …. لسنة 2015 مدني كلي المؤيد استئنافيا برقم ….. لسنه 24 ق بصحة ونفاذ العقديين 26 / 4 / 2011 , 20 / 10 / 2014 المسجل بالمشهر …. لسنة 2019 شمال

حيث سبق وان اقام المدعي عليه فرعيا الراهن …. دعوي فسخ علي المدعي عليها الثانية فرعيا ( ….  ) بطلب فسخ عقد البيع المؤرخ 26 / 4 / 2011 المبرم بينهما بيع كامل ارض ومباني عقار التداعي وذلك لعدم سداد الثمن وقد قضت المحكمة برفض الدعوي لثبوت سند كامل للثمن

ومن ثم فان هذا الحكم حجية قاطعة بصحة عقد البيع مكتمل الأركان بين المدعي عليهما فرعيا مرتبا لأثاره القانونية ومنها صحة البيع الصادر من المدعي عليها فرعيا ( … ) الي المدعي فرعيا ( ….. ) بالعقد المؤرخ 20 / 10 / 2014

وهو ما قضت به بحكم نهائي بصحة ونفاذ العقديين 26 / 4 / 2011 , 20 / 10 / 2014 بالحكم رقم …. لسنة 2015 مدني كلي المؤيد استئنافيا برقم …. لسنة 24 ق والمسجل بالمشهر رقم … لسنة 2019 شهر عقاري شمال القاهرة

 فقد اقام المدعي الراهن فرعيا دعوي بصحة ونفاذ عقد البيع المبرم بين المدعي عليها فرعيا المؤرخ 26 / 4 / 2011 وصحة ونفاذ عقد البيع الصادر له من الدعي عليها فرعيا المؤرخ 20 / 10 / 2014 وقد حضرت وأقرت بصحة ونفاذ البيع وقد قضت المحكمة بصحة ونفاذ العقديين وتايد الحكم استئنافيا برقم …. لسنة 24 ق

وقام المدعي فرعيا بتسجيل الحكم بالمشهر رقم …. لسنة 2019 شهر شمال القاهرة والذي بمطالعته بين انه انصب علي تسجيل مباني العقار دون الأرض بعدما صدر حكما ببطلان بيع الأرض دون المباني لملكية ….. ( ابنة المدعي عليه فرعيا المدعي اصليا ) للأرض فقط دون المباني بعقد هبه صادر لها من والدها .

وهذا المشهر يوافق صحيح الواقع والقانون

حيث ان حكم الصحة والنفاذ يقيل التجزئة فيحق القضاء بصحة ونفاذ جزء من البيع وتسجيله اذا ثبت عدم ملكية البائع الا جزء من البيع

 فقد قضت محكمة النقض

المقرر لا تناقض في قضاء الحكم بصحة ونفاذ العقد عن – جزء من الأطيان المبيعة – وإبطاله فيما زاد عن ذلك عملاً بالمادة 143 من القانون المدني ومقتضاها أنه إذا كان العقد في شق منه باطلاً فهذا الشق وحده هو الذي يبطل إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلاً وهو ما لم يقم الدليل عليه باعتباره لا ينفصل عن جملة التعاقد

الطعن رقم 110 لسنة 40 القضائية جلسة 21 من يناير سنة 1976

ووفقا لنص المادة 143 مدني اذا كان العقد باطلا في شق منه للغي الشق الباطل ونفذ العقد في باقيه

إذا كان العقد فى شق منه باطلا أو قابلا للإبطال، فهذا الشق وحده هو الذى يبطل، إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذى وقع باطلا أو قابلا للإبطال فيبطل العقد كله

وتضمنت الاعمال التحضرية

 ( وهى تعرض لانتقاص العقد عندما يرد البطلان المطلق أو النسبي على شق منه، فلو فرض ان هبة الترتيب بشرط غير مشروع، أو ان بيعا ورد على عدة أشياء وقع العاقد في غلط جوهري بشأن شيء منها، ففي كلتا الحالتين لا يصيب البطلان المطلق أو النسبي من العقد الا الشق الذى قام به سببه )

( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 2- ص 260)

والمقرر بنص الفقرة الثالثة من المادة 803 مدنى

ويجوز بمقتضى القانون أو الاتفاق أن تكون ملكية سطح الأرض منفصلة عن ملكية ما فوقها أو ما تحتها

وتضمنت الاعمال التحضيرية :

 وقد أشار المشروع الي جواز فصل ملكية سطح الأرض عن ملكية ما فوقها  وعن ملكية ما تحتها ويكون ذلك بناء علي تشريعات خاصة او بمقتضي الاتفاق ويجوز بالاتفاق تملك ما فوق السطح او ما تحته مستقلا عن السطح نفسه ولا يعتبر هذا الاتفاق مخالفا للنظام العام

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني ـ الجزء 6 ـ ص17و18

وكذلك انه وفقا لقاعدة البيع الظاهر وحسن النية واستقرار المعاملات فان البيع الصادر من المالك الظاهر ولو كان باطلا بتنفيذ في حق المالك الأصلي

قضت محكمة النقض أن

 الوضع الظاهر قاعدة واجبة الاعمال متى توافرت شروطها ويترتب على ذلك انه اذا تصرف صاحب الوضع الظاهر ( بعوض ) الى ( الغير حسن النية ) كان تصرفه ( نافذا ) في مواجهة صاحب الحق – بشرط – اسهام صاحب الحق بخطئه سلبا أو إيجابا – في ظهور المتصرف على الحق بمظهر صاحبه فهي تشترط أربعة شروط :

  1. اهمال صاحب الحق
  2.  حسن نية متلقى الحق
  3. تصرف صاحب الوضع الظاهر للغير بعوض
  4.  اعتقاد الغير ملكية صاحب الوضع الظاهر للعقار

الطعن رقم 826 لسنة 54 ق – هيئة عامة – جلسة 16/ 2 / 1986

وفي الدعوي الراهنة تبين ان

 المدعي عليه الاول فرعيا ( طالب الرد وبطلان والمحو والشطب اصليا ) قد باع الي المدعي عليها فرعيا الثانية كامل مباني وارض العقار وقبض الثمن بيع صحيح كامل الأركان وفقا لصحة الاحكام … لسنة 2013 مدني كلي , …. لسنة 2015 سالفة البيان بهذه الصحيفة

والتي باعت بموجب العقد الصادر لها الي المدعي فرعيا ارض ومباني العقار وقبضت الثمن بالعقد المؤرخ 20 / 10 / 2014 الصادر عليه حكم نهائي بصحة ونفاذ العقد وكذلك العقد الصادر لها من المدعي عليه الاول فرعيا المؤرخ 26 / 4 / 2011 وفق تسلسل ملكية صحيح وصادر نهائيا بالحكم الاستئنافي …. لسنة 24 ق واضحي عنوانا لتسلسل التصرفات القانونية الصحيحة

 الا انه وقد وبظهور ابنة المدعي عليه فرعيا الاول فيما بعد واقامت دعوي ببطلان العقديين المؤرخين 26 / 4 / 2011 , 20 / 10 / 2014 علي سند من انها مالكة لأرض العقار فقط بموجب عقد هبه رسمي مسجل وقد قضت المحكمة في الدعوي بين الحكمين …, …. لسنة 2014 مدني كلي ببطلان العقود وعدم نفاذها في شق الأرض فقط دون المباني

وهو ما يكون معه استقرت حقيقة أساسية بموجب بصحة ملكية ابنه المدعي عليه فرعيا المدعي اصليا لأرض العقار فقط دون المباني وبصحة ملكية المدعي فرعيا المدعي عليه اصليا لمباني العقار دون الأرض وهو ما كان بان تم شهر ملكية المدعي فرعيا للمباني دون الأرض بالمشهر …. لسنه 2019 وفق صحيح القانون

ومن ثم يكون المشهر … لسنة 2019 شهر شمال القاهرة نافذا وساريا في حق المدعي عليها فرعيا وفقا لحجية الاحكام النهائية ونصوص المواد 143 , 144 مدني كما تقدم وتكون دعوي المدعي فرعيا مقبولة ودعوي المدعي اصليا سببها لرفض لمخالفتها الواقع والقانون وحجية الاحكام .

ثالثا : نفاذ وسريان المشهر رقم …. /2019 شهر شمال القاهرة في حق المدعي عليهم فرعيا فيما تضمنه ببيع مباني العقار دون الأرض تأسيسا علي المادة 9 قانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري والمادة 934 /1 من القانون المدني

حيث ان أثر العقد المسجل يكون نافذا في حق المتعاقدين والغير وعند المفاضلة تكون الأسبقية بالتسجيل والثابت من المستندات المقدمة بالدعوي ان المدعي عليها الاولي …. تمتلك أرض العقار فقط دون المباني بعقد الهبة المسجل رقم … /2014 شهر شمال القاهرة

والمدعي فرعيا يمتلك مباني العقار دون الأرض بالمشهر رقم …. لسنة 2019 شهر شمال القاهرة ومن ثم استقرت مسألة أساسية دون تعارض بملكية المدعي فرعيا للمباني دون الأرض وملكية المدعي عليها الأولي فرعيا لأرض العقار دون المباني ويكون معه المشهر رقم …. /2019 بملكية المباني نافذا في حقها وحق المدعي عليهما فرعيا الثاني والثالث وفقا للمادة 9 ق 114 لسنة 1946 والفقرة الأولي من المادة 934 مدني

ولا ينال من ذلك القضاء الصادر في الدعويين المنضمتين رقمي …، … لسنة 2015 مدني كلي شمال لأن الحكم في منطوقه وأسبابه المرتبطة قضي بالبطلان وعدم النفاذ فيما يخص ملكية المدعي عليها الأولي لأرض العقار فقط دون المباني لأن سندها المسجل …. /2014 اقتصر علي هبة أرض العقار فقط دون المباني

فقد قضت محكمة النقض

بيع الطاعنة الأولى أرض النزاع للمطعون ضده الأول بعقد عرفي ثم بيعها إياها للطاعن الثاني بموجب عقد بيع مشهر . قضاء الحكم المطعون فيه في دعوى المطعون ضده ببطلان العقد الأخير للصورية بعدم نفاذ ذلك العقد قبله لكونه من غير أطرافه قاصراً نفاذ العقد على طرفيه وخلفيهما العام والخاص مغفلا لأثر تسجيله في نقل الملكية للمتعاقدين أو بالنسبة للغير . مخالفة للقانون

وحيـــــث إن ممــــا ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون حين أغفل أثر تسجيل عقد البيع رقم ١١٧٠ لسنة ٢٠٠٨ شهر عقاري دمياط والصادر من الطاعنـــــة الأولـــى إلـــى الطاعــــن الثاني

وقضى بعـــدم نفــــاذ ذلك العقــــد فـــى حــــق المطعــــون ضـــده الأول ـــ المشترى منها بعقد بيع عرفي ــــ مع أن العقد المسجل يسرى فى حق المتعاقدين وفى حق الغير على السواء ، ويترتب عليه انتقال الملكية ما دام قد صدر عن مالك لا يشوب ملكيته شائبة وبالمخالفة لنص المادة ٩ من قانون الشهر العقاري رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ والمادة ٩٣٤ / ١ من القانون المدنى وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر ـــ فى قضاء هذه المحكمة ــــ أن المادة ٩٣٤ من القانون المدنى تقضى بأنه فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء كان ذلك فيما بين المتعاقدين ، أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى قانون تنظيم الشهر العقاري

وأن هذا القانون هو الذى يبين التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر. ومتى كانت الأحكام الواردة بهذا القانون متعلقة بالنظام العام ولذلك تكون القواعد التى قررتها آمرة وواجبة التطبيق حتماً ، ولا تسوغ مخالفتها فيما يتعلق بانتقال ملكية العقار

ومتى كان مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقاري أن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل ــــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــــ سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل . فإذا لم يسجل المشترى عقد شرائه وتصرف البائع إلى شخص آخر سجل عقده خلصت له الملكية بمجرد التسجيل ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله .

لما كان ذلك وكان البين بالأوراق أن الطاعنة الأولى باعت أرض النزاع إلى المطعون ضده الأول بموجب عقد ابتدائي مؤرخ ١٠ / ٥ / ٢٠٠٦ ثم باعتها إلى الطاعن الثاني بموجب عقد البيع المشهر رقم ١١٧لسنة ٢٠٠٨ شهر عقاري دمياط وكان الحكم المطعون فيه لم يقض ببطلان ذلك العقد الأخير لصوريته كما تمسك المطعون ضده الأول بطلباته أمام محكمة الموضوع

وإنما أقام قضاءه على أن ذلك العقد لا يكون نافذاً إلا بين طرفيه وهما الطاعنان الأولى والثاني ، وخلفيهما العام والخاص ورتب على ذلك أن قضى بعدم نفاذه فى حق المطعون ضده الأول لمجرد أنه ليس من أطراف العقد مع أن تسجيل العقد يترتب عليه سريان أثره فى نقل الملكية سواء بالنسبة للمتعاقدين أو بالنسبة للغير

ما لم يقض ببطلانه فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل أثر تسجيل العقد فى نقل الملكية إلى المشترى سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير ، وقضى بعدم نفاذه فى حق المطعون ضده الأول دون أن يقضى ببطلانه مع أنه ممن يحاجوا بالعقد المسجل فإنه يكون قد خالف القانون بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون ما حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة

الطعن رقم ٥٨٨٧ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة20/10/2016

رابعا : عدم جواز تنصل المدعي عليهما من التزامهما المؤبد بضمان التعرض ماديا وقانونيا سواء منهما أو من الغير وفقا لصحيح المادة 439 مدني كأثر فورى للبيع

تنص المادة 439 مدني علي

يضمن البائع عدم التعرض للمشترى في الانتفاع بالمبيع كله او بعضه سواء كان التعرض من فعله هو او من فعل اجنبي يكون له وقت البيع حق على المبيع يحتج به على المشترى ويكون البائع ملزما بالضمان ولو كان الأجنبي قد ثبت حقه بعد البيع اذا كان هذا الحق قد آل اليه من البائع نفسه

ومن ثم فالمدعي عليهما فرعيا يضمنان عدم التعرض للمدعي فرعيا في المبيع كأثر مترتب علي العقد ويحق للمدعي فرعيا كمشترى الرجوع مباشرة علي البائع للبائع بضمان عدم التعرض حيث لا يجوز له التنصل من التزاماته بحقوق المدعي فرعيا علي مباني العقار ومن ثم فطلب رد وبطلان المشهر رقم …. /2019 سند المدعي فرعيا علي مباني العقار دون الأرض يعتبر تعرضا قانونيا ممتنع علي المدعي عليهما فرعيا ويلتزمان بالكف عنه ورده  وغير مقبول منه

المقرر

( من احكام البيع المنصوص عليها فى المادة 439 من القانون المدنى التزام البائع بضمان عدم التعرض للمشترى فى الانتفاع بالمبيع ومنازعته فيه وهو التزام مؤبد يتولد عن عقد البيع بمجرد انعقاده ولو لم يشهر وينتقل من البائع الى ورثته وليس لهم منازعة المشترى فيما كسبه )

الطعن 2359 لسنة 51 ق جلسة 28/2/1988

والمقرر فقها وقانونا أن المقصود بالتعرض في مفهوم المادة 439 من القانون المدني

كل ما يعكر على المشترى حيازته سواء كان يهدد بنزع ملكية المبيع من تحت يده كله او بعضه او احد عناصر هذه الملكية او الحقوق المتفرعة منها كالاستعمال او السكنى او الانتفاع او الارتفاق فاذا حدث هذا كان البائع مسئولا عن هذا التعرض ، فالالتزام بضمان التعرض هو التزام البائع بالامتناع عن كل ما من شأنه حرمان المشترى من سلطاته على المبيع وانتفاعه به كليا او جزئيا والتزامه بأن يدفع عن المشترى أي ادعاء بحق يدعيه الغير على المبيع فالأول هو ضمان التعرض الشخصي والثاني هو ضمان تعرض الغير

المستشار عبد المنعم الشربيني – القانون المدني – ص 214

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليها وكلفتها الحضور امام محكمة شمال القاهرة الابتدائية الدائرة (….) مدني كلي يوم ….. الموافق 1 / ../ 2022 من الساعة التاسعة صباحا وما بعدها لسماع الحكم :-

أولا في الدعوي الفرعية :

بنفاذ وسريان المشهر رقم …. لسنة 2019 بشهر عقاري شمال القاهرة فيما تضمنه من المدعي فرعيا لمباني العقار دون الأرض في حق المدعي عليها فرعيا وفقا لصحيح المواد 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري والمادة 934/1 من القانون المدني للأسبقية في التسجيل بعقد صحيح بملكية المباني دون الأرض وحجية الأحكام المدنية النهائية وفقا للمادة 101 من قانون الاثبات فضلا عن الزام المدعي عليهم بمصروفات واتعاب المحاماة

ثانيا في الدعوي الاصلية

برفضها  والزام رافعها المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى أيا كانت للمدعي فرعيا

ولأجل العلم ،،

صحيفة استئناف فرعي بالنفاذ

نفاذ البيع المسجل

عريضة استئناف فرعي لحكم ابتدائي قضي بعدم قبول طلب نفاذ العقد المسجل في حق أحد المدعي عليهم علي سند من القول أنه من الغير وليس طرفا في المشهر المسجل ونفاذه في حق باقي المدعي عليهم لأنهم أطراف بالمسجل

أنه في يوم            الموافق   /    /

انه في يوم            الموافق   /     /

بناء علي طلب السيد / …………..المقيم  – مصر الجديدة ومحلة المختار مكتب أ/ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

أنا         محضر محكمة مصر الجديدة الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

1-         السيدة / ……… وتعلن …………………… – مدينة نصر – القاهرة

2- السيد / ………….. ويعلن في ………………… – مدينة نصر – القاهرة

                                           مخاطبا مع ,،

ثم أنا       محضر محكمة مدينة نصر الجزئية قد انتقلت وعلنت :-

3- السيدة / ………………. وتعلن …………. – مدينة نصر مخاطبا مع ,,

ثم انا        محضر محكمة قصر النيل الجزئية انتقلت وأعلنت :

4- السيد المستشار / وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى للشهر العقاري

5- السيد الأستاذ / أمين عام مكتب شهر عقاري شمال القاهرة بصفته

ويعلنا هيئة قضايا الدولة بالقاهرة – قسم قصر النيل

وذلك بشان

استئناف فرعي عن استئناف المعلن اليها الأولي الأصلي رقم …. لسنة …. ق بطلب :

  • الغاء الحكم الصادر في شق الدعوي الفرعية القاضى منطوقه بقبول الدعوي الفرعية شكلا وفي موضوعها بعدم القبول
  •  برفض الاستئناف الأصلي وتأييد الحكم برفض الدعوي الأصلية

الموضوع

الإعلانات

اقامت المعلن اليها الاولي الدعوي رقم …. لسنة 2019 مدني كلي شمال القاهرة مختصمه ( الطالب ) وباقي المعلن اليهم بطلب رد وبطلان ومحو وشطب المشهر رقم ….. لسنة 2019 مكتب شهر عقاري شمال القاهرة مع ما يترتب عليه من أثار

وقد وجه الطالب – المستأنف فرعيا – امام محكمة اول درجه دعوي فرعية مختصما المعلن اليهم بطلبات هي :

  • في الدعوي الفرعية :

بنفاذ وسريان المشهر رقم 1230 لسنة 2019 شهر عقاري القاهرة سند ملكية المستأنف فرعيا في ملكية المباني لعقار التداعي الكائن 80 ش الخليفة المأمون – قسم مصر الجديدة – القاهرة في حق المستأنف ضدها الأولي مع ما يترتب علي ذلك من أثار

  • في الدعوي الأصلية :

عدم قبول الدعوي لانتفاء الصفة الموضوعية والمصلحة القانونية المباشرة لأن سند المدعية أصليا في طلب الرد والبطلان يستند الي عقد هبة مشهر بملكيتها لأرض العقار فقط دون المباني المسجلة بملكية المدعي عليه الاول والمدعي فرعيا بالمشهر محل الرد والبطلان

وقد قضت محكمة اول درجة في الدعوي الاصلية بعدم القبول رفضها من غير ذي صفه وفي الدعوي الفرعية بقبولها شكلا في موضعها بعدم القبول لرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة للمدعي عليها الأولي

هذا وقد استأنفت المعلن اليها الاولي شق الدعوي الاصلية وقيد الاستئناف بالرقم الراهن …. لسنة 26 ق وتحدد لنظره جلسة ../ . / 2022 وهذه الجلسة حضر الطالب ووجه استئنافا فرعيا باستئناف شق الدعوي الفرعية المقضي فيه بعدم القبول وقد قررت المحكمة التأجيل لجلسة ../ .. / 2022 للإعلان بالاستئناف الفرعي وسداد الرسم ومن ثم كانت صحيفه الاستئناف الفرعي هذه متضمنه الأسباب القانونية والواقعية للاستئناف

الاستئناف شكلا

قبول الاستئناف الفرعي شكلا وفقا لنص المادة 237 من قانون المرافعات التى تنص علي

يجوز للمستأنف عليه إلى ما قبل إقفال باب المرافعة أن يرفع استئنافاً مقابلا بالإجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة على أسباب استئنافه ، فإذا رفع الاستئناف المقابل بعد مضي ميعاد الاستئناف أو بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي اعتبر استئنافاً فرعياً يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله.

والمقرر –  في قضاء محكمة النقض – أن المادة ٢٣٧ من قانون المرافعات تجيز رفع الاستئناف الفرعي بعد انقضاء ميعاد الاستئناف إلى ما قبل إقفال باب المرافعة متى كان المستأنف عليه لم يقبل الحكم بعد رفع الاستئناف الأصلي وكان الحكم يتضمن قضاءً ضاراً به ، بمعنى أن يكون قد رفض له بعض طلباته أو قضى ضده في أحد طلبات خصمه .

الطعن رقم ١٧٢١ لسنة ٨٧ ق – الدوائر المدنية – جلسة 2/8/2018

أسباب الاستئناف

نفاذ البيع المسجل

الخطأ في تطبيق صحيح القانون ومخالفته
بمخالفة الحكم لنص المادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946
والمادة 934 /1 من القانون المدني
وذلك حينما قضي

 بعدم قبول الدعوي الفرعية لرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة للمدعي عليها الأولي ( ….. ) علي سند من أنها ليست طرفا في المشهر رقم … /2019 شهر عقاري شمال القاهرة محل طلب النفاذ وأنها من الغير – مخالفا بذلك النظر اثر التسجيل في حق المتعاقدين والغير علي السواء ، فحجية العقد المسجل تمتد الى الغير والاسبقية في التسجيل لها الأفضلية وهو أمر متعلق بالنظام العام

فالمادة 934 / 1 مدني تنص علي :

  • 1- في المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان في حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبنية في قانون تنظيم الشهر العقاري .
  • 2- ويبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام السندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر

والمادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري تنص علي :

جميع التصرفـات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقلة أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويدخل في هذه التصرفات الوقف والوصية ، ويترتب علي عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوي الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن

وهو ما قضت به محكمة النقض

إذ كان البين بالأوراق أن الطاعنة الأولى باعت أرض النزاع إلى المطعون ضده الأول بموجب عقد ابتدائي مؤرخ ١٠ / ٥ / ٢٠٠٦ ثم باعتها إلى الطاعن الثاني بموجب عقد البيع المشهر رقم …. لسنة ٢٠٠٨ شهر عقاري دمياط وكان الحكم المطعون فيه لم يقض ببطلان ذلك العقد الأخير لصوريته كما تمسك المطعون ضده الأول بطلباته أمام محكمة الموضوع

وإنما أقام قضاءه على أن ذلك العقد لا يكون نافذاً إلا بين طرفيه وهما الطاعنان الأولى والثاني ، وخلفيهما العام والخاص ورتب على ذلك أن قضى بعدم نفاذه في حق المطعون ضده الأول لمجرد أنه ليس من أطراف العقد مع أن تسجيل العقد يترتب عليه سريان أثره في نقل الملكية سواء بالنسبة للمتعاقدين أو بالنسبة للغير

ما لم يقض ببطلانه فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل أثر تسجيل العقد في نقل الملكية إلى المشترى سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير ، وقضى بعدم نفاذه في حق المطعون ضده الأول دون أن يقضى ببطلانه مع أنه ممن يحاجوا بالعقد المسجل فإنه يكون قد خالف القانون .

الطعن رقم ٥٨٨٧ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة20/10/2016

وبإنزال ما تقدم علي الدعوي الفرعية

بطلب نفاذ المشهر رقم …. لسنة 2019 شهر شمال القاهرة فيما تضمنه من ملكية مباني العقار للمستأنف فرعيا الراهن دون ملكية أرض العقار المملوكة للمستأنف ضدها فرعيا الاولي بعقد الهبة المسجل برقم … /2014 يتبين مخالفة الحكم الطعين لأثر التسجيل علي المتعاقدين والغير ويكون معه القضاء بعدم قبول طلب النفاذ في حق المستأنف ضدها الاولي لأنها من الغير وليست طرفا في المشهر مخالفا للواقع وصحيح القانون

ولا ينال من هذا الأثر
قضاء الحكم رقم …, … لسنه 2014 مدني كلي شمال القاهرة

ببطلان عقد البيع المؤرخ 26/4/2011 المبرم بين المستأنف ضدهما الثاني والثالث لصوريته وكذا ببطلان وعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ 20/10/2014 فيما يخص أرض العقار

لأن الحكم في أسبابه المرتبطة بمنطوقه تضمن أن بيع أرض العقار للمستأنف فرعيا الراهن هو بيع لملك الغير ولا حجية للبطلان عليه ويحق له التمسك بصحة عقده ( ومن ثم فالحكم قضي بالبطلان فيما يخص بيع أرض العقار وقضي ضمنيا بصحة ونفاذ بيع مباني العقار للمستأنف فرعيا الراهن

وقد تمسك المستأنف فرعيا بصحة عقده فيما تضمنه من بيع المباني فقط دون أرض العقار وسجل عقده بالمشهر رقم …. لسنة 2019 شهر شمال القاهرة

  • فالثابت بالمشهر رقم … /2014 سند المستأنف ضدها فرعيا الأولي أنه انصب علي ملكية أرض العقار فقط
  • والثابت من المشهر رقم …. /2019 سند المستأنف فرعيا أنه انصب علي ملكية مباني العقار فقط دون الأرض

ومن ثم فكلا المسجلين نافذ في حق كل طرف لأسبقية التسجيل كل فيما يخصه وهو ما لم يجد معه الشهر العقاري أي تعارض في الملكية فأشهر المشهرين

وقانونا لا يوجد ما يمنع فصل ملكية العلو عن السفل حيث نصت المادة 803 مدني علي انه ( ويجوز بمقتضى القانون أو الاتفاق أن تكون ملكية سطح الأرض منفصلة عن ملكية ما فوقها أو ما تحتها )

وتضمنت الاعمال التحضيرية

( وقد أشار المشروع الي جواز فصل ملكية سطح الأرض عن ملكية ما فوقها  وعن ملكية ما تحتها ويكون ذلك بناء علي تشريعات خاصة او بمقتضي الاتفاق ويجوز بالاتفاق تملك ما فوق السطح او ما تحته مستقلا عن السطح نفسه ولا يعتبر هذا الاتفاق مخالفا للنظام العام

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني ـ الجزء 6 ـ ص17و18

والمقرر في قضاء محكمة النقض أنه يجوز تجزئة دعوي الصحة والنفاذ وقصر صحة ونفاذ العقد فقط علي ما يملكه البائع للمشترى وان العقد الباطل في شق منه يبطل فقط في هذا الشق وينفذ في باقيه ، وأن مصلحة المستأنف ضدها الاولي فرعيا في الطعن بالبطلان للصورية تقف عند حدود تلك المصلحة المقصورة فقط علي ملكيتها لأرض العقار دون المباني بسندها المسجل لأرض العقار فقط دون المباني المقامة عليها وقت الهبة لها

ومن ثم فقضاء الحكم سالف البيان ببطلان البيع فيما يخص أرض العقار دون المباني لملكية المستأنف ضدها الأولي أرض العقار فقط يكون معه عقد المستأنف فرعيا صحيحا في شق بيع مباني العقار دون الأرض والمشهر برقم …. /2019 شهر شمال ، المنصب علي تسجيل وشهر حكم الصحة والنفاذ الصادر للمستأنف فرعيا الراهن بصحة ونفاذ عقدي البيع المؤرخين 26/4/2011 و 20/10/2014 فيما يخص مباني العقار دون الأرض

فقد قضى أن

الطعن بصورية عقد لا يقبل الا ممن له مصلحة فيه وفى حدود هذه المصلحة فإذا طعن المشترى بالصورية في عقد صدر من البائع لآخر بأرض تدخل فيها الأرض المبيعة للمشترى الأول فلا يقبل الطعن بالصورية إلا في حدود الأرض المبيعة للمشترى الأول وما زاد على القدر لا يقبل الطعن بالصورية

نقض – جلسة 8/2/1962- مجموعة المكتب الفني – السنة 12- مدنى – ص215

و قضت محكمة النقض

المقرر لا تناقض في قضاء الحكم بصحة ونفاذ العقد عن – جزء من الأطيان المبيعة – وإبطاله فيما زاد عن ذلك عملاً بالمادة 143 من القانون المدني ومقتضاها أنه إذا كان العقد في شق منه باطلاً فهذا الشق وحده هو الذي يبطل إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلاً وهو ما لم يقم الدليل عليه باعتباره لا ينفصل عن جملة التعاقد

الطعن رقم 110 لسنة 40 القضائية جلسة 21 من يناير سنة 1976

ولا ينال من نفاذ المشهر رقم … 2019 تقديم المستأنف ضدها الاولي عقد بيع عرفي مؤرخ 1 / 8 / 2010 لعدم نفاذ العقد العرفي في حق المستأنف فرعيا لأنه من الغير ولا يحاج الا بالعقد المسجل فقط

والثابت أن المشهر رقم … / 2014 انصب فقط علي ملكية أرض العقار دون مباني العقار فلا يكون لهذا العقد العرفي أي أثر علي المستأنف فرعيا الراهن فيما يخص ملكيته لمباني العقار بالمشهر رقم …. / 2019

ومن ثم يكون طلبها في الدعوي الأصلية برد وبطلان ومحو المشهر … /2019 فيما تضمنه من تسجيل مباني العقار للمستأنف فرعيا مخالف لصحيح الواقع والقانون ولسندها المسجل بمبكية أرض العقار فقط ولعدم حجية العقد العرفي المقدم منها والمصطنع والصوري مطلقا

لأنه لا ينال من عقد مسجل ومن ثم فهو الأحق بالتفضيل للأسبقية بالتسجيل في ملكية المباني وما يؤكد هذا النظر وبصورية عقد البيع العرفي المؤرخ 1/8/2010 أنه لم يسجل وتم تسجيل عقد الهبة – بهبة أرض العقار فقط بالمشهر … / 2014 ومن ثم فالأولوية للمشهر …. / 2019 سند المدعي فرعيا بتسجيل ملكية المباني دون الأرض الأسبق في التسجيل وترتيب أثار التسجيل بنفاذة في حق المتعاقدين والغير ووفقا لصحيح القانون

فالمقرر

( ان حق ملكية العقار المبيع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا ينتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير إلا بالتسجيل ، فلا تنتقل الملكية لمشتر لم يسجل عقد البيع الصادر إليه ، ومن ثم لا يكون لهذا المشتري أن ينقل الملكية لمن اشترى منه لأنها لا تؤول إليه هو إلا بتسجيل عقده ولذلك فقد أورد المشرع بالمادة 23 من قانون الشهر العقاري نصاً يقضي بأنه لا يقبل فيما يتعلق بإثبات أصل الملكية أو الحق العيني إلا المحررات التي سبق شهرها )

( جلسة 28 من أكتوبر سنة 1975 – الطعن رقم 178 لسنة 41 ق – المكتب الفني – مدني – الجزء الثاني – السنة 26 – صـ 1354)

حجية الحكم رقم …, …لسنه 2014 مدني كلي شمال القاهرة  بملكية المستأنف فرعيا لمباني العقار دون الأرض وملكية المستأنف ضدها فرعيا لأرض العقار دون المباني

 فالحكم يحوز الحجية فيما فصل فيه صراحة وضمنيا سواء في منطوقه أو أسبابه المرتبطة به وبمراجعة الحكم سالف الذكر يتبين انه قضي في حيثياته ص 18 بعدم حجية البطلان علي المستأنف الراهن فرعيا وان الحكم قضي بالبطلان فيما يخص بيع أرض العقار فقط دون المباني وفي حدود مصلحة وصفة المستأنف ضدها فرعيا المنصب علي سندها المشهر رقم … / 2014 ، ومن ثم لا  يجوز النيل من هذه الحجية سواء في نزاع قائم أو بدعوي جديدة

فالمستقر عليه ان حجية الحكم تشمل كل ما فصل فيه سواء صراحة او ضمنيا وسواء كان في المنطوق او أسبابه فالمقرر – في قضاء محكمة النقض

أن قضاء الحكم ليس هو منطوقه وحده وإنما هو القول الفصل في الدعوى أيًا كان موضعه سواء في الأسباب أو المنطوق ، فإذا تضمنت الأسباب الفصل في أوجه النزاع التي أقيم عليها المنطوق كلها أو بعضها والمتصلة به اتصالاً حتميًا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها، فإن الأسباب في هذه الحالة هي المرجع في الوقوف على حقيقة ما فصل فيه الحكم، إذ إن الحجية تشمل ما قضى به الحكم بصفة صريحة أو ضمنية في منطوقه أو أسبابه .

فالمسألة التي سبق القضاء فيها نهائيًا متى كانت أساسية لم تتغير وكان الطرفان قد تناضلا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقرارًا جامعًا مانعًا من إعادة مناقشتها لدى الحكم الثاني ذلك أن القضاء السابق في هذه المسألة يكون قد حاز حجية الأمر المقضي بما يمتنع معه التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق متوقف ثبوته أو انتفائه على ثبوت أو انتفاء تلك المسألة الأساسية التي سبق الفصل فيها بين الخصوم أنفسهم

الطعن رقم ١٨٢٠٥ لسنة ٨٠ ق الدوائر التجارية – جلسة 26/6/2018

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من صحيفة الاستئناف الفرعي هذه وكلفتهم الحضور امام محكمة استئناف عالي شمال القاهرة الكائنة ميدان العباسية بجوار أكاديمية الشرطة القديمة وذلك أمام الدائرة ( .. ) مدني من الساعة التاسعة صباحا وما بعدها يوم …. الموافق .. / .. /2022 لسماع الحكم :

  • قبول الاستئناف الفرعي شكلا
  • وفي موضوع الاستئناف :
  1. أولا : الغاء الحكم الصادر في الدعوي الفرعية بعدم القبول والقضاء مجددا بالطلبات بنفاذ وسريان المشهر رقم … لسنة 2019 شهر عقاري القاهرة سند ملكية المستأنف فرعيا في ملكية المباني لعقار التداعي الكائن … ش ….  – قسم مصر الجديدة – القاهرة في حق المستأنف ضدها الأولي مع ما يترتب علي ذلك من أثار
  2. في الاستئناف الأصلي : برفضه وتأييد أول درجة الصادر في الدعوي الأصلية

فضلا عن الزام المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة علي درجتي التقاضي

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى أيا كانت

ولأجل العلم ،،

مذكرة نفاذ عقد القسمة المسجل

نفاذ عقد القسمة المسجل 

محكمة استئناف عالي القاهرة

مأمورية شمال القاهرة

مذكرة الاستئناف رقم ………….

جلسة .. / .. / 2022

مقدمه من / ……………………..                         مستأنف ضده

ضد / …………….                                              مستأنف

الدفــــــاع

أولا : نفاذ العقد المسجل برقم …….. لسنه 2002 ( عقد قسمة وحدات العقار ) في حق المتقاسمين والغير ومنهم مورث المستأنف حيث أنه لا يجوز للمستأنف الطعن علي تصرف لم يطعن عليه مورثة حال حيازته طوال 7 سنوات من التسجيل ويضمن التعرض منه كخلف عام للمتقاسم فالمتقاسمين يضمنون التعرض لبعضهما

فالثابت ان تسجيل عقد القسمة تم في عام 2002 برقم … ومورث المستأنف توفي في 2009 ولم يطعن بثمة طعن علي عقد القسمة المسجل ولا اجراءات التسجيل بوكالة ولا الوكالة ذاتها ، ومن فقد انتقلت ملكية وحدات العقار لكل متقاسم حسب ما اختص به وفقا للقسمة من تاريخ عقد القسمة عام 2002 وفقا للمستقر عليه من أن الملكية لا تنتقل الا بالعقد المسجل لا من من وقت التسجيل وانما من وقت تحرير العقد ويكون نافذا بين أطرافه وعلي الغير

حيث تنص المادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري تنص علي :

جميع التصرفـات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقلة أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويدخل في هذه التصرفات الوقف والوصية ، ويترتب علي عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوي الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن

والمادة 934 / 1 مدني تنص علي :
  • 1- في المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان في حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبنية في قانون تنظيم الشهر العقاري .
  • 2- ويبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام السندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر

ومن ثم

 فالإقرار العرفي المؤرخ عام 1998 السابق علي القسمة المسجلة عام 2002 لا حجية له ولا ينفذ ولا يرتقي لقيمة وحجية ونفاذ عقد القسمة المسجل لأن عقد القسمة المسجل اللاحق جب هذا الاقرار والغاه بتصرف جديد مسجل ناقل للملكية

فالمقرر ان

حق ملكية العقار المبيع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا ينتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير إلا بالتسجيل ، فلا تنتقل الملكية لمشتر لم يسجل عقد البيع الصادر إليه ، ومن ثم لا يكون لهذا المشتري أن ينقل الملكية لمن اشترى منه لأنها لا تؤول إليه هو إلا بتسجيل عقده ولذلك فقد أورد المشرع بالمادة 23 من قانون الشهر العقاري نصاً يقضي بأنه لا يقبل فيما يتعلق بإثبات أصل الملكية أو الحق العيني إلا المحررات التي سبق شهرها )

( جلسة 28 من أكتوبر سنة 1975 – الطعن رقم 178 لسنة 41 ق – المكتب الفني – مدني – الجزء الثاني – السنة 26 – صـ 1354)

وقد قضت محكمة النقض كذلك

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر ـــ فى قضاء هذه المحكمة ــــ أن المادة ٩٣٤ من القانون المدني تقضى بأنه فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء كان ذلك فيما بين المتعاقدين ، أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى قانون تنظيم الشهر العقاري

وأن هذا القانون هو الذى يبين التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر. ومتى كانت الأحكام الواردة بهذا القانون متعلقة بالنظام العام ولذلك تكون القواعد التى قررتها آمرة وواجبة التطبيق حتماً ، ولا تسوغ مخالفتها فيما يتعلق بانتقال ملكية العقار

ومتى كان مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقاري أن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل ــــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــــ سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل . فإذا لم يسجل المشترى عقد شرائه وتصرف البائع إلى شخص آخر سجل عقده خلصت له الملكية بمجرد التسجيل ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله .

الطعن رقم ٥٨٨٧ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة20/10/2016

ثانيا : مرور اكثر من 15 سنه علي عقد القسمة المسجل واستقرار الأوضاع بموجبه لكل متقاسم ووضع اليد عليه واختصاصه به و اكتساب المستأنف ضده ملكية ما تم التقاسم عليه بعقد القسمة المسجل رقم …./2002 شهر عقاري شمال القاهرة وبوضع اليد اكثر من 15 سنه لكل متقاسم ما اختص به

 ومن ثم فغصب المستأنف للوحدة التى اختص بها مورث المستأنف ضده بموجب عقد القسمة المسجل وبعد أكثر من 15 سنة يعد غصب لانتفاء سنده المشروع الى جانب اخلاله بضمان عدم التعرض للمتقاسم فيما اختص به وهو التزام مؤبد انتقل من مورثه اليه كخلف عام ولا يجوز نقضة حيث المستقر عليه قانونا ضمان المتقاسمين لبعضهم البعض فيما اختصوا به

المتقاسمون – ضمان بعضهم البعض فيما يقع من تعرض أو استحقاق لسبب سابق على القسمة

الطعن 2748 لسنة 64 ق جلسة 28 / 6 / 1995 مكتب فني 46 ج 2 ق 184 ص 936

المقرر في قضاء محكمة النقض

 أن نص المادة ٨٤٣ من القانون المدني على أن “يعتبر المتقاسم مالكًا للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع وأنه لم يملك غيرها شيئًا في بقية الحصص.”

يدل على أن القسمة مقررة أو كاشفة للحق سواء كانت رضائية أو قضائية لها أثر رجعى، فيعتبر المتقاسم مالكًا للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع ، وأنه لم يمتلك غيرها في بقية الحصص، وذلك حماية للمتقاسم من الحقوق التى يرتبها غيره من الشركاء على المال الشائع أثناء قيام الشيوع ، بحيث يخلص لكل متقاسم نصيبه المفرز الذى خصص له في القسمة مطهرًا من هذه الحقوق

الطعن رقم ٨٧٣٦ لسنة ٨٤ ق – الدوائر المدنية – جلسة 7/4/2016

ثالثا : سقوط الحق في ابطال القسمة المسجلة بمرور اكثر من 15 سنه

تنص المادة 147 / 1 من القانون المدني علي انه :

العقد شريعة المتعاقدين ، فلا يجوز نقضه ولا تعديله الا باتفاق الطرفين ، او للأسباب التى يقررها القانون

ومن ثم لا يجوز للمتقاسم أو خلفه نقض العقد خاصة وان مورث المستأنف طوال سبع سنوات من تسجيل عقد القسمة حتى وفاته عام 2007 لم يطعن بثمة مطعن علي القسمة وتسجيلها

فالمقرر أن

العقد النهائي هو الذى تستقر به العلاقة بين الطرفين ويكون قانون المتعاقدين ، ويصبح هذا العقد هو المرجع في بيان نطاق التعاقد وشروطه وتحديد حقوق والتزامات طرفيه.

الطعن رقم ٧٢٨٢ لسنة ٧٤ قضائية جلسة ٢٦/١٢/٢٠٠٥

خاصة وأن كل طرف في عقد القسمة المسجل اختص بوحدات محددة ومساوية ولا ينال من ذلك أن عقد القسمة سجل بوكالة لأن الوكالة تبيح ابرام التصرف ومنها القسمة كما ثابت بها ولم يتم تجاوز الوكالة كما يدعي المستأنف خلف المتقاسم وبعد مرور أكثر من 15 سنة

وهو أمر لا يبيح له غصب الوحدة المخصصة لمورث المستأنف ضده ولا يجعل وضع يده مشروعا فصاحب الحق لا يخالف القانون ولا يغتصب حق الغير بالمخالفة للعقد بالقوة وبالغش ليبرر وضع غير مشروع فقد خلت الدعوي من سنده المشروع ومن ثم يكون غاصبا ، ولم يبطل مورثه حال حياته عقد القسمة المسجل النافذ والساري ولم يطعن علي الوكالة الصادرة منه ولم يطعن علي التصرف بالقسمة والتسجيل ذاته

ومن ثم يكون الحكم المستأنف قد أصاب صحيح الواقع والقانون بالقضاء بطرد المستأنف للغصب

وبذلك يتضح أن طلب المستأنف برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف يصادف صحيح الواقع وصحيح القانون

حيث

المقرر طبقا لنص المادة ۸۰۲ من القانون المدني أنه

 المالك الشيء وحده في حدود القانون حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه”

كما تنص المادة ۸۰۵ من ذات القانون أنه

“لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون وبالطريقة التي يرسمها ويكون ذلك في مقابل تعويض عادل.”

وحيث أنه من المستقر عليه بقضاء محكمة النقض

 “عدم جواز حرمان أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون وبالطريقة التي يرسمها” .

طعن ٥٧٥ لسنة ع . ق جلسة ٢٥/٢/١٩٩٤

كما أنه من المقرر أيضا بقضاء النقض أن

“الملكية لا تسقط بمجرد الغصب وإنما تبقى لصاحبها حتى يكتسبها غيره بأحد أسباب كسب، الملكية”

طعن ٤٥٢٤ لسنة ٥٩ ق جلسة ٢٧/١٢/١٩٩٦

والمقرر ان

حق الملكية حق جامع مانع نافذ تجاه الناس كافة فهو جامع يخول المالك الانتفاع بالشيء واستغلاله والتصرف فيه وهو مانع مقصور على المالك دون غيره ، فلا يجوز لاحد ان يشاركه ملكه او يتدخل فى شئون ملكيته وهو فى ذات الوقت حق دائم لا يسقط بعدم الاستعمال مهما طال الزمن ما لم يكتسبه الخصم اذا توافرت له شروط الحيازة المكسبة للملكية

نقض ٤/٢/١٩٩٩ طعن رقم ٢٠٥٤ لسنة ٦٢ ق – القضاة س ٣١ العدد الاول والثاني يناير – ديسمبر ١٩٩٩ – ص ٤١٨

بناء عليه

يلتمس المستأنف ضده

رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف

وكيل المستأنف ضده

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض

شرح انتقال الملكية بالعقد المسجل

نفاذ البيع المسجل

تنص المادة 934 مدني علي

1- في المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان في حق الغير، إلا إذا روعيت الأحكام المبيّنة في قانون تنظيم الشهر العقاري.

2- ويبيّن قانون الشهر المتقدّم الذكر التصرفات والأحكام والسندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر.

الأعمال التحضيرية

تنتقل الملكية بالعقد فى المنقول المعين بالذات ولا حاجة للتسليم، فلو باع شخص سيارة معينة بالذات إلى آخر، انتقلت ملكيتها إلى المشترى قبل التسليم

، ولو باعها مرة ثانية إلى مشتر آخر، كانت الملكية لمشترى الأول ولكن لو سلمها البائع للمشترى الثانى انتقلت الملكية من المشترى الأول إلى المشترى الثانى بالحيازة لا بالعقد. وإذا كان المنقول غير معين بالذات، فلا تنتقل الملكية إلا بالفرز.

أما فى العقار فلا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى، حتى فيما بين المتعاقدين إلا بالتسجيل، ولكن متى تم التسجيل تعتبر الملكية منتقلة من وقت العقد لا من وقت التسجيل، لأن سبب نقل الملكية هو العقد

(مجموعة الأعمال التحضيرية – الجزء 6 – ص 341)

المشروع التمهيدي والمواد المقابلة عربيا

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة896-898 من التقنين المدنى السوري ، المادة938 من التقنين المدنى الليبي ، المادة1127 من التقنين المدنى العراقي ، المادة204 من قانون الملكية العقارية اللبنانى.

ورد هذا النص فى المادة1369 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى:

“فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى ، سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت أحكام التسجيل المبينة فى المواد الآتية”.

وقد أورد المشروع التمهيدى فى المواد1370 إلى1381 الأحكام الموضوعية الخاصة بالشهر العقارى ، على أساس أن مكانها المناسب هو التقنين المدنى.

وورد فى المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى

“ووضع التسجيل فى هذا المكان إذ هو مكانه الحقيقى ، فإنه يشترط حتى ينقل العقد الملكية أن يسجل ، وبذلك اندماج قانون التسجيل فى التقنين المدنى بعد أن كان منفصلا عنه :

على أن هذا الاندماج محل للنظر ، فقد يحسن إبقاء قانون التسجيل زيادة منفصلا حتى يتم إنشاء السجل العقارى”

(مجموعة الأعمال التحضيرية6 ص336 هامش1)

وقبل نظر لجنة المراجعة للمشروع التمهيدى للتقنين المدنى ألفت لجنة لنظر مشروع قانون الشهر العقارى ، فرأت أن تتضمن هذا المشروع الأخير جميع الأحكام الخاصة بالشهر من موضوعية وشكلية وتنظيمية. ولذلك نقلت الأحكام الموضوعية الواردة فى المشروع التمهيدى للتقنين المدنى إلى قانون تنظيم الشهر العقارى

وصدر هذا القانون فعلا وعمل به قبل العمل بالتقنين المدنى الجديد. ولما عرضت المادة1369 من المشروع التمهيدى على لجنة المراجعة ، وافقت عليها تحت رقم1006 فى المشروع النهائى ، بعد تعديلها على الوجه الآتى: “فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى

سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى قانون الشهر المتعلق بذلك”. وفى مجلس النواب أضيفت الفقرة الثانية ، فأصبح النص تحت رقم 1003 مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ، فيما عدا خلافا لفظيا ضئيلا.

ووافقت لجنة مجلس الشيوخ على النص تحت رقم 934 ، بعد استبدال عبارة “قانون تنظيم الشهر العقارى” بعبارة “قانون الشهر العقارى بذلك”. ووافق مجلس الشيوخ على النص كما عدلته لجنته

(مجموعة الأعمال التحضيرية6 ص340-ص342).

وقارن الوسيط 4 فقرة 262 

حيث ورد خطأ أن اللجنة التشريعية لمجلس النواب هى التى رأت جعل نظام الشهر العقارى فى قانون خاص منفصل عن التقنين المدنى ، والصحيح أن لجنة المراجعة هى التى رأت ذلك قبل اللجنة التشريعية لمجلس النواب.

وجاء بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى أنه ” أما فى العقار فلا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى حتى فيما بين المتعاقدين إلا بالتسجيل ، ولكن متى تم التسجيل تعتبر الملكية منتقلة من وقت العقد لا من وقت التسجيل لأن سبب نقل الملكية هو العقد

(مجموعة الأعمال التحضيرية6 ص341)

الشرح للمادة 934 مدني

نفاذ البيع المسجل

1- يحيل نص المادة 934 مدنى – انتقال ملكية العقار – إلى قانون تنظيم الشهر العقارى وهو القانون رقم 114 لسنة 1946

ويبين هذا القانون التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر. والواقع أن هناك نظامين للشهر، نظام الشهر الشخصى وهو المعمول به حتى اليوم، ونظام السجل العينى، وقد صدر به القانون رقم 142 لسنة 1964، وأن نظام السجل العينى يعلو كثيراً على نظام الشهر الشخصى.

 والمحررات الواجب شهرها وفقاً لقانون الشهر العقارى – هى:

  •  – التصرفات المنشئة أو الناقلة أو المنهية لحق عينى عقارى أصلى، والأحكام النهائية المثبتة لشئ من ذلك (م 9).
  •  – التصرفات والأحكام النهائية الكاشفة عن حق عينى أصلى (م 10).
  •  – حق الأرض ومصدره واقعة مادية هى وفاة المورث، والمحررات المثبتة لدين عادى على المورث (م 13، 14).
  •  – دعاوى الطعن فى التصرف واجب الشهر ودعاوى استحقاق حق عينى عقارى أصلى ودعاوى صحة التعاقد (م 15 – 18).
  •  – التصرفات والأحكام المتعلقة بالحقوق العينية التبعية (م 12، 19).
  •  – بعض التصرفات المتعلقة بحقوق شخصية:

الإيجارات والسندات التى ترد على منفعة العقار إذا زادت مدتها على تسع سنوات، والمخالصات والحوالات بأكثر من أجر ثلاث سنوات مقدماً (م 11)

(1) الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 334 وما بعدها، وفى تفصيل موضوعات الشهر قوانين الملكية العقارية فى السودان – للدكتور سعيد محمد أحمد المهدى – طبعة 1981 – دار الفكر العربى – ص 138 وما بعدها، والملكية العقارية فى العراق – جزء 1 – للدكتور حامد مصطفى – المرجع السابق – ص 164 وما بعدها، والملكية ونظرية فى الشريعة الإسلامية – للدكتور فراج حسين – ط1 – ص 298 وما بعدها.

عدم انتقال الملكية أو الحقوق العينية الأخرى في المواد العقارية إلا بمراعاة الأحكام المبينة في قانون تنظيم الشهر العقاري

تحيل المادة السابقة في انتقال ملكية العقار إلى قانون تنظيم الشهر العقاري ، وهو القانون رقم 114 لسنة 1946ويبين هذا القانون التصرفات والأحكام القضائية والسندات التي يجب شهرها ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر .

أنظمة الشهر

نفاذ البيع المسجل

وتعرف النظم الحديثة نظامين للشهر ، نظام الشهر الشخصي ، نظام الشهر العيني .

أولا : نظام الشهر الشخصي

يتميز نظام الشهر الشخصي بأن التسجيل فيه يتم طبقا لأسماء الأشخاص من ملاك وأصحاب حقوق عينية وليس طبقا للعقار ، ومن هنا كانت تسمية هذا النظام  بنظام الشهر الشخصي . فالعقارات في هذا النظام لا تعرف بمواقعها وأرقامها ، وإنما تعرف بأسماء مالكيها ، وأصحاب الحقوق العينية عليها ، فقد يشتري شخص عقارا معينا ، فيسجل العقار باسمه في مكان معين من السجل .

فإذا باع العقار بعد ذلك من شخص آخر ، سجل العقار باسم مالكه الجديد في مكان آخر من السجل ، وقد نشئ هذا الأخير حقا عينيا على العقار لصالح شخص ثالث ، فيسجل الحق على اسم هذا الشخص في مكان جديد ، وعلى هذا النحو تتوزع الحقوق الجارية على العقار على أماكن مختلفة من السجل ، باختلاف أسماء أصحاب هذه الحقوق

فإذا أراد شخص أن يكشف على عقار لمعرفة ما يترتب عليه من حقوق عينية ، وما جرى عليه من تصرفات ، كان عليه أن يعرف اسم مالكيه السابقين ، وإذا تعدد هؤلاء وأولئك وجب عليه أن يبحث عن أسمائهم جميعا ، فإذا أغفل واحدا منهم ، أو أخطأ في اسمه ، كان معرضا للحصول على بيانات غير دقيقة

هذا فضلا عما قد يسببه تشابه الأسماء من مشاكل وأخطار حيث يحصل الخلط بين شخص وآخر يحملان  نفس الاسم ، فتضاف تصرفات هذا الى ذاك ، أو العكس ، ويكثر حصول مثل هذا الخطأ في الأشخاص ، في بلد تتعدد فيه الأسماء وتتشابه  ، كما في لبنان أو في مصر حيث يوجد العشرات أو المئات من الأشخاص يحملون نفس الاسم .

(حسين عبد اللطيف حمدان ، أحكام الشهر العقاري ص13)

ولعل من أبرز عيوب  نظام الشهر الشخصي أنه يعتبر القيد أو التسجيل مجرد إجراء للشهر والعلانية ، وليس سببا لنشوء الحقوق العينية وانتقالها ، ولذلك فالتصرفات التي يتم شهرها في هذا النظام ، لا تخضع للتدقيق والبحث عن صحتها ، بل تشهر كما هى ، فإن كانت صحيحة ، بقيت صحيحة

وإن كانت باطلة أو قابلة للإبطال ، بقيت على حالها باطلة أو قابلة للإبطال ، ذلك لأن الشهر في هذا النظام ليس من شأنه أن يطهر عيوب العقد . فالعقد المشهر يظل عرضة للطعن وطلب الإبطال لأى سبب من أسباب البطلان ، فإذا حكم بإبطال العقد المشهر ، وتم التأشير بهذا الحكم في هامش تسجيل العقد زال كل أثر لهذا التسجيل

وإذا كان هذا المبدأ يستحيل لدواعي العدالة ، ووجوب حماية المالك الحقيق أو صاحب الحق الذي شاب رضاءه عيب ، أو وضع ضحية تزوير ، إلا أنه  يتنافى مع ما يجب أن يتوفر للتسجيل بعد تمامه من حجية مطلقة ، وتؤدي الى عدم استقرار المعاملات ، وزعزعة الثقة بالملكية العقارية . ونظام الشهر الشخصي ، هو المتبع في فرنسا وفي معظم البلاد اللاتينية كبلجيكا وإيطاليا ، وهو المتبع كذلك في مصر (رغم صدور القانون رقم   142/1964 القاضي بتقرير نظام الشهر العيني إذ أن هذا القانون لم يوضع موضع التنفيذ بعد) وفي دولة الكويت .

ثانيا : نظام الشهر العيني

في نظام الشهر العيني يتم شهر التصرفات وفقا للعقارات ، وليس وفقا لأسماء مالكيها أو أصحاب الحقوق العينية  عليها كما يحصل في نظام الشهر الشخصي ، ومن هنا كانت تسميته بنظام الشهر العيني

فلكل عقار في هذا النظام صحيفة في السجل العقاري  يسجل فيها جميع ما يقع على هذا العقار من التصرفات وما يثقله من الحقوق ، وتعرف هذه الصحيفة باسم الصحيفة العينية ، وهى تحمل رقم العقار وتتضمن بيان ماهيته وموقعه ومساحته واسم مالكه أو أسماء مالكيه – إذا تعددوا – وجميع الحقوق المترتبة له أو عليه

بحيث يكفي لمن يريد التعامل في عقار أن يطلع على صحيفته العينية ، لكى يعرف بكل دقة ، كل ما يود معرفته عن هذا العقار كاسم مالك العقار ، والتصرفات التي وقعت منه في عقاره ، وما يثقل هذا العقار من الحقوق والأعباء

فيقدم على التعامل وهو مطمئن ولا يتم التسجيل في الصحيفة العينية إلا بعد التحري عن صحة التصرفات المراد تسجيلها ، والتثبت من خلوها من كل ما يمنع تسجيلها ، فيتم التأكد من موقع العقار ورقمه ونوعه الشرعي وماهيته ومساحته ، ومن هوية المتصرف وأهليته ، ثم من ملكيته للعقار المتصرف به

فإذا وجد أن التصرف صحيحا جرى تسجيله ، وإذا وجد معيبا ، امتنع هذا التسجيل ، ويشرف على السجل العقاري قاضي أو موظف آخر من حملة شهادة الحقوق ، وهو الذي يدقق في طلبات الشهر المقدمة ، ويأمر بعد الفحص والتحقيق بالتسجيل .

(حسين عبد اللطيف حمدان ، مرجع سابق ص28)

وبتمام التسجيل ينتقل الحق العيني من المتصرف الى المتصرف له .

فالتسجيل وليس العقد أو التصرف هو الذي ينقل الحق العيني ، وينتقل الحق العيني بالتسجيل حتى ولو كان التصرف معيبا  لأن التسجيل يطهر عيوب  التصرف ، ولذلك تتمتع قيود السجل العقاري بحجية كاملة ، وإن من  يكتسب حقا عينيا بالاستناد الى هذه القيود  ، يعتبر مالكا لهذا الحق على وجه نهائي فلا تجوز منازعته فيه .

وهذا أمر طبيعي طالما أن الموظف الذي يشرف على السجل لا يأمر بالتسجيل أو القيد إلا بعد أن يتحقق من صحة التصرف المطلوب شهره ، ونظام الشهر العيني هو المعتمد في لبنان وسوريا ، وفي بعض البلاد العربية الأخرى كتونس والمغرب وليبيا والعراق ، وهو المعتمد كذلك في بعض البلاد الأجنبية كألمانيا وإسبانيا وأستراليا وغيرها .

قواعد نظام السجل العيني

يمكن إيجاز قواعد نظام السجل العين في الآتي :

  • 1- إعداد سجلات مخصصة لغرض تقييد البيانات اللازمة للعقار تقسم على أساس الوحدة العقارية ، وبناء على هذه البيانات تصدر سندات جديدة للعقار تتضمن الحقوق التي ظهرت أثناء التسجيل .
  • 2- علانية الإجراءات التي تتم لتلك القيود وكذلك للقيود اللاحقة على التسجيل الأول وذلك باتخاذ عملية إشهار واسعة النطاق تمكين الغير من العلم بها والمنازعة فيها . (الدكتور محمد خليفة ، مرجع سابق) ،
  • 3-  ضرورة المراقبة المسبقة لكل العقود الخاضعة للتسجيل للتأكد من مشروعيتها قبل قيدها في السجل ،
  • 4-  إضفاء الحجية على البيانات الواردة في السجل حتى تكون بمأمن من الاستيلاء  على العقار بوضع اليد أو عرضه لأى منازعة حول الحقوق التي تنص عليها ، إلا في حالات خاصة محددة ، وعلى المتضرر أن يلجأ للتعويض ،
  • 5- تسهيل  إجراءات نقل الملكية والحقوق العينية الأخرى حتى يمكن تداول الملكية العقارية ،

وأن التسجيل في هذا النظام يكون اختياريا للأفراد وإجباريا للدولة .

(محمود العنابي ، قانون التسجيل التونسي علما وعملا ص9 وما بعدها)

ومع ذلك ، يرى البعض أن نظم السجل العيني لم يكن ابتكارا أصيلا تونس فقد عرف في فرنسا قبل الثورة ، ويرى البعض الآخر أن العرب قد عرفوه في وقت معاصر لظهور نظام تونس ، كما أن الدولة العثمانية عندما بدأت في الإصلاح القانوني والإداري – في آخر عهدها – حاولت وضع نظام للملكية العقارية ، عرف بنظام الطابو .

( منصور وجيه ، إبراهيم أبو النجا ، محمد عبد الجواد)

وقد أخذت  بهذا النظام ألمانيا ، بقانون 5 مايو سنة 1872 وتأكد بالقانون الصادر في سنة 1900 ، كما أخذت به سويسرا ، وأدخله الفرنسيون في تونس سنة 1885 ثم أدخل عليه بعض التعديلات خاصة بمرسوم 20 فبراير سنة 1964وأخذ به في سوريا ولبنان والعراق ، والمغرب ، وليبيا ، وقد أخذت به مصر أيضا بالقانون 142 لسنة 1964 .

(محمد خيري ، مرجع سابق ص51 وما بعدها)

وقد أخذ على هذا النظام ، حاجته الى نفقات بالغة ، لأن الأخذ به يقتضي عمل مسح شامل لجميع الأراضي وإجراء تحقيق لإثبات صحة الحقوق العينية المتعلقة بكل عقار تمهيدا لإثباتها في السجل العقاري ، كما أنه يصعب تطبيقه في البلاد التي تتفتت فيها الملكية العقارية ، فضلا عن أنه يضحى بمصلحة المالك الحقيقي لصالح مكتسب العقار وذلك لما يتمتع به من قوة ثبوت مطلقة .

(قائد سعيد ، السنهوري ، إبراهيم أبو النجا ، المرجع المشار إليها سابقا)

 مزايا نظام السجل العيني :

  • 1-  أنه يوفر الطمأنينة لكل من يتعامل على العقار وفق القيود والبيانات المدونة في السجل العقاري ، بما يضفيه على هذه القيود والبيانات من حجية كاملة ،
  • 2- أنه يتجنب العيوب والأخطار التي قد تنجم عن تشابه الأسماء ، باعتماده العقار أساسا للتسجيل في السجل العقاري ، وليس اسم المالك أو صاحب الحق العيني ،
  • 3- أنه يصون الحقوق العينية العقارية من خطر اكتسابها بمرور الزمن (التقادم) لأن مرور الزمن لا يسري على الحقوق المسجلة في السجل العقاري
  • 4- أنه يؤدي إلى تثبيت مساحة العقار ، ويضمن عدم التعدي عليه أو الاستيلاء على أى جزء منه ، كما يضع حدا للمنازعات التي يمكن أن تثور بين الجيران بشأن الحدود ، ذلك لأن هذا النظام يوجب مسح العقارات وتحديدها ورسم خريطة شاملة لها يتم التسجيل على أساسها
  • 5- أنه يؤدي إلى استقرار الملكية ، وتوفير الثقة بها ، مما يشجع على التعامل في العقارات ويعزز الائتمان العقاري ، ولا يخفى ما لذلك من أثر في إنماء وازدهار الثروة العقارية .

المحررات والتصرفات والأحكام واجبة الشهر

رأينا أن الفقرة الثانية من المادة 934 من القانون المدني قد نصت على أنه ” يبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام والسندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر ” .

أى أن قانون الشهر العقاري قد يبين التصرفات والأحكام والسندات الواجبة الشهر سواء كانت ناقلة أم غير ناقلة للملكية وذلك النحو الآتي :

المحررات واجبة الشهر وفقاً لقانون الشهر العقاري :

(1) التصرفات واجبة الشهر :
أولاً : التصرفات المنشئة للحقوق العينية العقارية الأصلية :

بمقتضى نص المادة التاسعة المتقدم يجب تسجيل كل التصرفات التى من شأنها إنشاء حق ملكية أو حق أخر من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغيره أو زواله ، سواء أكانت بعوض أم بغير عوض . ولا يهم أن كانت فى صورة محرر رسمى ، أو محرر عرفى ، أو أن كانت فى شكل عقد ، أو فى شكل تنازل . وطبقا لهذا يدخل فى عداد التصرفات الواجب تسجيلها العقود الآتية متى كان موضوعها حقوقا عينية عقارية أو ترد على حق الملكية أو الحقوق المتفرعة منها :

1) عقد البيع

طبقا لنص المادة 418 من القانون المدنى فإن البيع عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشترى ملكية شئ أو حقا ماليا أخر فى مقابل ثمن نقدى . وتنص المادة 934 مدنى على ما يأتي :

1.  فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى القانون تنظيم الشهر العقارى .

2.  ويبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها سوء أكانت ناقله للملكية أم غير ناقله ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر . ولما كان عقد البيع الذى يتضمن إنشاء حقا من الحقوق العينية الأصلية فان هذا الحق لا تنتقل ملكيته إلا بالتسجيل طبقا لأحكام المواد السابقة وأحكام المادة التاسعة من قانون تنظيم الشهر العقارى .

حكم البيع قبل التسجيل

نفاذ البيع المسجل

البيع غير المسجل لا ينقل الملكية بالنسبة إلى الغير ولا فيما بين المتعاقدين

ويترتب على ذلك أن المشترى لا يصبح مالكا للعين المبيعة ما دام البيع لم يسجل ، ومن ثم لا يستطع المشترى أن يرفع على البائع دعوى استحقاق يطالب فيها بتثبيت ملكيته على العين المبيعة ، ويترتب على ذلك أيضا أن دائن المشترى لا يستطيع أن ينفذ على العقار المبيع قبل تسجيل عقد البيع ، ولا يستطيع أن يأخذ عليه حق اختصاص ، لأن ملكية العقار لم تنتقل بعد الى المشترى

أما دائن البائع فيستطيع التنفيذ على العقار ويأخذ عليه حق اختصاص، بل ويستطيع أن يجعل البيع غير نافذ فى حقه إذا سجل تنبيه نزع الملكية قبل أن يسجل المشترى البيع اذ طبقا للمادة 405 من قانون المرافعات : لا ينفذ تصرف المدين أو الحائز أو الكفيل العينى فى العقار ولا ينفذ كذلك ما يترتب علية من رهن أو اختصاص أو امتياز فى حق الحاجزين ولو كانوا دائنين عاديين ، ولا فى حق الدائنين المشار إليهم فى المـادة 417 ( مرافعات )

ولا من حكم بإيقاع البيع عليه إذا كان التصرف أو الرهن أو الاختصاص أو الامتياز قد حصل شهرة بعد تسجيل تنبيه نزع الملكية ) والمشترى الذى لم يسجل عقد شرائه ويقوم بالبناء على الأرض التى اشتراها يعتبر كقاعدة عامة أنه بنى فى أرض الغير ، ومعنى ذلك أن أحكام الالتصاق التى وردت فى التقنين المدنى هى التى تنطبق على البناء المقام على الأرض المبيعة بعقد غير مسجل

فتقضى المادة 924 مدنى بأنه

” 1) إذا أقام شخص بمواد من عنده منشآت على أرض يعلم أنها مملوكة لغيره دون رضاء صاحب الأرض ، كان لهذا أن يطلب إزالة المنشآت على نفقة من أقامها مع التعويض إن كان له وجه ، ذلك فى ميعاد سنة من اليوم الذى يعلم فيه بإقامة المنشآت أو أن يطلب استبقاء المنشآت مقابل دفع قيمتها مستحقه الإزالة ، أو دفع مبلغ يساوى ما زاد فى ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت

2) ويجوز لمن أقام المنشآت أن يطلب نزعها إن كان ذلك لا يلحق الأرض ضررا ، إلا إذا أختار صاحب الأرض أن يستبقى المنشآت طبقا لأحكام الفقرة السابقة

وتقضى المادة 925 مدنى بأنه “

1) إذا كان من أقام المنشآت المشار إليها فى المادة السابقة يعتقد بحسن نية أن له الحق فى إقامتها ، فلا يكون لصاحب الأرض أن يطلب الإزالة ، إنما يخير بين أن يدفع قيمة المواد وأجرة العمل أو أن يدفع مبلغا يساوى ما زاد فى ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت ، هذا ما لم يطلب صاحب المنشآت نزعها .

2) إلا أنه إذا كانت المنشآت قد بلغت حدا من الجسامة يرهق صاحب الأرض أن يؤدى ما هو مستحق عنها ، كان له أن يطلب تمليك الأرض لمن أقام المنشآت نظير تعويض عادل “

وطبقا للمادة 926 :

( إذا أقام أجنبى منشآت بمواد من عنده بعد الحصول على ترخيص من مالك الأرض فلا يجوز لهذا المالك إذا لم يوجد اتفاق فى شأن هذه المنشآت أن يطلب إزالتها ، ويجب عليه إذا لم يطلب صاحب المنشآت نزعها أن يؤدى إليه إحدى القيمتين المنصوص عليهما فى الفقرة الأولى من المادة السابقة).

التزامات البيع غير المسجل

نفاذ البيع المسجل

البيع غير المسجل ينتج عدة التزامات جوهرية على عاتق البائع وأهمها

القيام بكل ما هو ضرورى لنقل الملكية

والالتزام بالتسليم  وفى حالة التسليم لا يستطيع استرداده ، بالرغم من اعتباره مالكا له لأنه ضامن لاستحقاقه ومن يضمن نقل ملك لغيره لا يجوز له أن يدعيه لنفسه

ويلتزم البائع أيضا بضمان عدم التعرض ، وضمان العيون وفوات المبيع طبقا لنص المادة 447 من القانون المدنى التى تقرر :

” يكون البائع ملزما بالضمان إذا لم يتوافر فى المبيع وقت التسليم الصفات التى كفل للمشترى وجودها فيه ، أو إذا كان بالمبيع وقت التسليم عيب ينقص من قيمته أو من نفعه بحسب الغاية المقصودة مستفادة مما هو مبين فى العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء ، أو الغرض الذى أعد له

ويضمن البائع هذا العيب ولو لم يكن عالما بوجوده ” ، ومع ذلك لا يضمن البائع العيوب التى كان المشترى يعرفها وقت البيع . أو كان يستطيع أن يتبنها بنفسه لو أنه فحص المبيع بعناية الرجل العادى ، إلا إذا أثبت المشترى أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب ، أو أثبت أن البائع قد تعمد إخفاء العيب غشا منه ، وأيضا للمشترى بعقد غير مسجل الحصول على ثمار العقار

وهو حق أكدته محكمة النقض فى حكمها الصادر فى 28 يونية 1977 لسنة 28 ص 1532 وقد جاء به أن

” مؤدى نص المادة الثانية من المادة 458 من القانون المدنى وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن من أثار عقد البيع نقل منفعة المبيع إلى المشترى من تاريخ إبرام البيع فيمتلك المشترى الثمرات والنماء فى المنقول والعقار ، على السواء ما دام المبيع شيئا معينا بالذات من وقت تمام العقد وذلك ما لم يوجد اتفاق أو عرف مخالف.

ويستوى فى بيع العقار أن يكون البيع مسجلا أو غير مسجل لأن البائع ملتزم بتسليم المبيع إلى المشترى ولو لم يسجل العقد . أما عن المطالبة بالأجرة من مستأجر العقار فلا يجوز للمشترى بعقد غير مسجل مطالبة المستأجر بها لأنه لا يعتبر خلفا خاصا للبائع لعدم انتقال الملكية

إلا أن المشترى بعقد غير مسجل يجب أن يحصل من البائع له على حوالة عقود الإيجار وتخويله حق قبض الأجرة ثم يقوم بإخطار المستأجر بالحوالة حتى تنفذ فى حقه وحينئذ فقط يصبح المستأجر ملتزما بالوفاء للمشترى بالأجرة دون المؤجر البائع .

وأيضا لا يجوز لدائن البائع الحجز على أجره العقار المبيع بعقد غير مسجل بعد التاريخ المحدد لتملك المشترى لثمار المبيع . وقد قضت محكمة النقض فى حكم لها بعدم صحة الحجز الذى يوقع على أجرة العقار الذى بيع ولم يسجل عقد البيع إذا وقع بعد التاريخ المتفق عليه لتمليك المشترى لثمار المبيع

( نقض 29 مارس 1978 لسنة 29 ص 895 ) .

2) عقد البيع المعلق على شرط

تقضى المادة 265 من القانون المدنى

” يكون الالتزام معلقا على شرط إذا كان وجوده أو زواله مترتبا على أمر مستقبل غير محقق الوقوع ” فالشرط وصف يرد على الالتزام ، وهو أمر مستقبل غير محقق الوقوع يترتب على وقوعه وجود الالتزام إذا كان الشرط واقفا ، أو زواله إذا كان الشرط فاسخا .

فبالنسبة للبيع المعلق على شرط واقف :

فإذا تحقق الشرط تأكد حق المشترى فى الشيء المبيع بعد أن كان غير مؤكد وترتب عليه نفاذ الالتزام بعد أن كان موقوفا ويكون العقد ساريا رجعى ( م 269 من القانون المدنى ) أما إذا تخلف الشرط فإن الالتزام الذى كان له فى فترة التعليق وجود غير مؤكد ، يزول ويصبح كأن لم يكن ولا يعتبر له وجود منذ البداية .

أما بالنسبة للبيع المعلق على شرط فاسخ : فإذا تحقق انفسخ البيع  وزال أثره ويكون المشترى ملزما برد المبيع ، أما إذا تخلف الشرط فإن وجود البيع والالتزام به يتأكد على وجه نهائى ( م 269 مدنى ) ،

ولذا ففى كلتا الحالتين يجب تسجيل المحرر المثبت لوقوع الشرط لثبوت ملكية المشترى وإعلان للغير بأن تصرفاتهم مع المشترى أو البائع محتمله البقاء أو الزوال تبعا لتحقق الشرط الفاسخ أو الواقف أو تخلفه .

3) عقد الوعد بالبيع

يحكم الوعد بالتعاقد نصوص المواد 101 ، 102 من القانون المدنى : طبقا للمادة 102 مدنى :

” إذا وعد شخص بإبرام عقد ثم نكل وقاضاه المتعاقد الآخر طالبا تنفيذ الوعد ، وكانت الشروط اللازمة لتمام العقد وبخاصة ما يتعلق منها بالشكل متوافرة ، قام الحكم متى حاز قوة الشيء المقتضى به مقام العقد “.

ويجرى نص المادة 101 مدنى على أن :

” الاتفاق الذى يعد بموجبه كلا المتعاقدين أو أحدهما بإبرام عقد معين فى المستقبل لا ينعقد ، إلا إذا عينت جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه ، والمدة التى يجب إبرامه فيها “، وإذا اشترط القانون لتمام العقد استيفاء شكل معين ، فهذا الشكل تجب مراعاته أيضا فى الاتفاق الذى يتضمن الوعد بإبرام هذا العقد ،

ومن هذه النصوص يظهر أنه : يشترط لكى ينتج الوعد أثره تكون الشروط الجوهرية للعقد قد تم الاتفاق عليها . ويقصد بها أركان البيع وشروطه الأساسية التى يرى العاقدان الاتفاق عليها والتى ما كان يتم البيع بدونها

وقد ذهب رأى جمهور الشراع والمحاكم من اعتبار الوعد المتبادل بالبيع والشراء بيعا . متى كان هناك تراضى على المبيع والثمن . ومن ثم يجب تسجيل عقد الوعد بالبيع ، حتى تنتقل الملكية بين المتعاقدين ، وإذا لم يحصل التسجيل فلا يوجد إلا التزامات شخصية بين الطرفين .

وإذا امتنع البائع من أن يحرر العقد النهائى للبيع ، خلافا لالتزامه الحاصل فى وعد متبادل بالبيع ، وهو بمثابة بيع ، كان للمشترى الحق فى أن يطلب حضور البائع أمام القضاء لاستصدار حكم يثبت التعاقد الحاصل بينهما ، حتى إذا ما سجل هذا الحكم حل محل العقد .

(الأستاذ/ أحمد نجيب الهلالي باشا 19300 وما بعدها ، د / محمد كامل مرسى باشا شهر التصرفات العقارية بند (7) و ص 89 وهامشه) .

4) عقد المقايضة

قضت نص المادة 482 من التقنين المدنى بأن

” المقايضة عقد به يلتزم كل من المتعاقدين أن ينقل إلى الآخر ، على سبيل التبادل ، ملكية مال ليس من النقود “

ويتضح من هذا النص أن البدلين يجب ألا يكونا من النقود وهذا ما يميز المقايضة عن البيع وأجازت المادة 483 مدنى بأن يكون فى المقايضة معدل من النقود لكن يجب ألا يكون المعدل هو العنصر الغالب وإذا انقلبت المقايضة بيعا  وقضت أيضا بأنه إذا كان للأشياء المتقايض فيها قيم مختلفة فى تقدير المتعاقدين

جاز تعويض الفرق بمبلغ من النقود يكون معدلا ، وتنص المادة 485 مدنى على أن ” تسرى على المقايضة أحكام البيع ، بالقدر الذى تسمح به طبيعة المقايضة ، ويعتبر المتقايضين بائعا للشيء الذى قايض به ومشتريا للشيء الذى قايض عليه “

ويخلص من هذا النص أن المقايضة تسرى عليها فى الأصل أحكام البيع ، فيعتبر كل متقايض بائعا للشيء الذى كان مملوكا له وقايض به ، ومشتريا للشئ الذى كان مملوكا للطرف الآخر وقايض هو عليه ، غير أن طبيعة المقايضة ، ترجع إلى أنه لا يوجد فيها مبيع وثمن بل بيع ومبيع

الأثر المترتب على عدم التسجيل

نفاذ البيع المسجل

تنص الفقرة الثانية من المادة (9) من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

” ويترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها ، لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول ، لا بين ذوي الشأن ، ولا بالنسبة الى غيرهم “

وتنص الفقرة الأولى من المادة (10) من ذات القانون على أنه :

” …. ويترتب على عدم التسجيل ، أن هذه الحقوق لا تكون حجة على الغير “

وتنص الفقرة الثانية من المادة (17) من ذات القانون على أنه :

” ولا يكون هذا الحق حجة على الغير ، الذي كسب حقه بحسن نية ، قبل التأشير أو التسجيل المنصوص عليهما في الفقرة السابقة ” . فيتضح من هذه الفقرات أن كل حكم نهائي ينشئ أو ينقل أو يغير أو يزيل أو يقرر حقا من الحقوق العينية العقارية الأصلية يجب تسجيله لأنه يترتب على عدم التسجيل أن هذه الحقوق لا تنشا ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة الى الغير ، كما أن هذه الأحكام لا تكون حجة على الغير .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” الملكية في المواد العقارية والحقوق العينية الأخرى ، لا تنتقل سواء بين المتعاقدين أم بالنسبة للغير إلا بالتسجيل . وما لم يحصل هذا التسجيل ، تبقى الملكية على ذمة المتصرف ، ولا يكون للمتصرف إليه ما بين تاريخ التعاقد الى وقت التسجيل سوى مجرد أمل في الملكية دون أى حق فيها

وكان الثابت أن الطاعنين لم يسجلا عقد شرائهما للأرض محل النزاع إلا بتاريخ ……. فإن الملكية لا تنتقل إليهم إلا منذ هذا التاريخ ، ويكون الحكم قد التزم هذا النظر موافقا لصحيح القانون “

(نقض مدني 1/2/1990 طعن 1196 لسنة 53ق)

وبأنه ” بيع العقار قبل أن يسجل ، لا يزال من طبيعته نقل الملكية إذ ينشئ التزاما بنقلها في جانب البائع ، وكل ما أحدثه قانون التسجيل ومن بعده قانون الشهر العقاري من تغيير في أحكام البيع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو أن نقل الملكية بعد أن كان نتيجة لازمة للبيع الصحيح ، أصبح متراخيا ما بعد شهره . ولذلك يبقى البائع ملزما بموجب العقد بتسليم المبيع وينقل الملكية للمشتري ، كما يبقي المشتري ملزما بأداء الثمن ، الى غير ذلك من الالتزامات التي ترتبت بينهما على التقايل بمجرد حصول البيع “

(نقض مدني 9/5/1973 مجموعة محكمة النقض 24-2-725-129)

وبأنه ” مؤدى ما نصت عليه المادتان الأولى والثانية من القانون رقم 18 لسنة 1923 أن كل حكم يقرر ملكا أو حقا عينيا ، سواء كان نقلا أو إنشاء أو تغييرا يجب تسجيله . كما أن كل حكم يقرر فسخا أو بطلانا أو إلغاء يستند الى تاريخ العقد المحكوم بفسخه أو بطلانه أو إلغائه يجب كذلك ، ومن يثم تكون الحكام الصادر بفسخ وجب حتما بحكم القانون ، أو وقع نتيجة لشرط فاسخ صريح أو ضمني ، واجبة التسجيل ، باعتبار أنها أحكام مقررة .

وعلى ذلك ، فإذا كان فسخ عقد البيع المسجل الصادر من مورث الطاعنين الى المطعون ضده الثاني ، قد قضى به ضمنا في الحكم الصادر برفض دعوى البائع بالمطالبة بباقي الثمن ، وكان هذا الحكم لم يسجل ، فإن المبيع يبقى في ملكية المشتري ، ولا تعود ملكيته الى البائع “

(نقض مدني 8/2/1962 مجموعة محكمة النقض 13-1-196-30)

الأفضلية للعقد المسجل والأسبقية

نفاذ البيع المسجل

بيع الطاعنة الأولى أرض النزاع للمطعون ضده الأول بعقد عرفى ثم بيعها إياها للطاعن الثانى بموجب عقد بيع مشهر . قضاء الحكم المطعون فيه في دعوى المطعون ضده ببطلان العقد الأخير للصورية بعدم نفاذ ذلك العقد قبله لكونه من غير أطرافه قاصراً نفاذ العقد على طرفيه وخلفيهما العام والخاص مغفلا لأثر تسجيله في نقل الملكية للمتعاقدين أو بالنسبة للغير . مخالفة للقانون .

إذ كان البين بالأوراق أن الطاعنة الأولى باعت أرض النزاع إلى المطعون ضده الأول بموجب عقد ابتدائى مؤرخ ١٠ / ٥ / ٢٠٠٦ ثم باعتها إلى الطاعن الثانى بموجب عقد البيع المشهر رقم …. لسنة ٢٠٠٨ شهر عقارى دمياط وكان الحكم المطعون فيه لم يقض ببطلان ذلك العقد الأخير لصوريته كما تمسك المطعون ضده الأول بطلباته أمام محكمة الموضوع

وإنما أقام قضاءه على أن ذلك العقد لا يكون نافذاً إلا بين طرفيه وهما الطاعنان الأولى والثانى ، وخلفيهما العام والخاص ورتب على ذلك أن قضى بعدم نفاذه في حق المطعون ضده الأول لمجرد أنه ليس من أطراف العقد مع أن تسجيل العقد يترتب عليه سريان أثره في نقل الملكية سواء بالنسبة للمتعاقدين أو بالنسبة للغير

ما لم يقض ببطلانه فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل أثر تسجيل العقد في نقل الملكية إلى المشترى سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير ، وقضى بعدم نفاذه في حق المطعون ضده الأول دون أن يقضى ببطلانه مع أنه ممن يحاجوا بالعقد المسجل فإنه يكون قد خالف القانون .

وحيـــــث إن ممــــا ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون

حين أغفل أثر تسجيل عقد البيع رقم ١١٧٠ لسنة ٢٠٠٨ شهر عقارى دمياط والصادر من الطاعنـــــة الأولـــى إلـــى الطاعــــن الثاني ، وقضى بعـــدم نفــــاذ ذلك العقــــد فـــى حــــق المطعــــون ضـــده الأول ـــ المشترى منها بعقد بيع عرفى ــــ مع أن العقد المسجل يسرى فى حق المتعاقدين وفى حق الغير على السواء ، ويترتب عليه انتقال الملكية ما دام قد صدر عن مالك لا يشوب ملكيته شائبة وبالمخالفة لنص المادة ٩ من قانون الشهر العقارى رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ والمادة ٩٣٤ / ١ من القانون المدنى وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن المقرر ـــ فى قضاء هذه المحكمة ــــ أن المادة ٩٣٤ من القانون المدنى تقضى بأنه فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء كان ذلك فيما بين المتعاقدين ، أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى قانون تنظيم الشهر العقارى ، وأن هذا القانون هو الذى يبين التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة

ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر. ومتى كانت الأحكام الواردة بهذا القانون متعلقة بالنظام العام ولذلك تكون القواعد التى قررتها آمرة وواجبة التطبيق حتماً ، ولا تسوغ مخالفتها فيما يتعلق بانتقال ملكية العقار. ومتى كان مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقارى أن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل ــــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــــ سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل

فإذا لم يسجل المشترى عقد شرائه وتصرف البائع إلى شخص آخر سجل عقده خلصت له الملكية بمجرد التسجيل ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله .

لما كان ذلك 

وكان البين بالأوراق أن الطاعنة الأولى باعت أرض النزاع إلى المطعون ضده الأول بموجب عقد ابتدائى مؤرخ ١٠ / ٥ / ٢٠٠٦ ثم باعتها إلى الطاعن الثانى بموجب عقد البيع المشهر رقم ١١٧لسنة ٢٠٠٨ شهر عقارى دمياط وكان الحكم المطعون فيه لم يقض ببطلان ذلك العقد الأخير لصوريته كما تمسك المطعون ضده الأول بطلباته أمام محكمة الموضوع وإنما أقام قضاءه على أن ذلك العقد لا يكون نافذاً إلا بين طرفيه وهما الطاعنان الأولى والثانى وخلفيهما العام والخاص

ورتب على ذلك أن قضى بعدم نفاذه فى حق المطعون ضده الأول لمجرد أنه ليس من أطراف العقد مع أن تسجيل العقد يترتب عليه سريان أثره فى نقل الملكية سواء بالنسبة للمتعاقدين أو بالنسبة للغير ، ما لم يقض ببطلانه فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل أثر تسجيل العقد فى نقل الملكية إلى المشترى سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير

وقضى بعدم نفاذه فى حق المطعون ضده الأول دون أن يقضى ببطلانه مع أنه ممن يحاجوا بالعقد المسجل فإنه يكون قد خالف القانون بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون ما حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .

الطعن رقم ٥٨٨٧ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة20/10/2016

بقاء الملكية على ذمة المتصرف لعدم التسجيل

نفاذ البيع المسجل

الملكية في المواد العقارية . عدم انتقالها بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل . م ٩ ق ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقاري . عدم تسجل العقد . مؤداه . بقاء الملكية على ذمة المتصرف .

 المقرر – في قضاء محكمة النقض – بأن مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقارى أن الملكية في المواد العقارية لا تنتقل سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل ، وما لم يحصل هذا التسجيل تبقى الملكية في ذمة المتصرف ولا يكون للمتصرف إليه من تاريخ التعاقد إلى وقت التسجيل سوى مجرد أمل في الملكية دون أى حق فيها .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / أيمن عبد المنعم والمرافعة وبعد المداولة .

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن

المطعون ضده الأول أقام على الطاعن والمطعون ضدها الثالثة الدعوى رقم ١٢٤١٥ لسنة ٢٠٠٧ مدنى كلى شمال القاهرة بطلب الحكم بانعدام إجراءات تنفيذ الحكم الرقيم ٣٢٣٤ لسنة ١٩٩٩ مدنى كلى شمال القاهرة وبرد العين والمنقولات وبتثبيت ملكيته على عين التداعى المبينة بصحيفة الدعوى وطردهما منها ومنع تعرضهما له

وقال بياناً لذلك

إنه يمتلك العين المبينة بالصحيفة بموجب العقد المشهر رقم ٤٢٢ لسنة ٢٠٠٧ شمال القاهرة وإذ فوجئ بمحضر محكمة مدينة نصر نفاذاً للحكم آنف البيان بتسليم تلك العين وما بها من منقولات للطاعن وفقاً للعقد العرفى المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ المبرم بينه والمطعون ضدها الثالثة فقد أقام الدعوى .

وجه الطاعن طلباً عارضاً قبل المطعون ضدهم بطلب الحكم بشطب ومحو المشهر رقم ٤٢٢٥ لسنة ٢٠٠٧ شمال القاهرة . قضت المحكمة وفى الدعوى الأصلية بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ فى مواجهة المطعون ضده الأول وبطرد الطاعن والمطعون ضدها الثالثة من العين والتسليم

وفى موضوع الطلب العارض برفضه . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ٧٧٨٢ لسنة ١٢ ق وبتاريخ ٢٩ / ٩ / ٢٠١٠ قضت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف .

طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتهما وأبدت الرأى فى الموضوع برفض الطعن ، وإذ عُرِض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتيهما ، إذ لم توجه لهما طلبات ولم يقض لهما أو عليهما بشئ فهو فى محله ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لقبول الخصومة أمام القضاء قيام نزاع بين أطرافها على الحق موضوع التقاضى

ومن ثم فلا يكفى لقبول الطعن بالنقض مجرد أن يكون المطعون ضده طرفاً فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون خصماً حقيقياً وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه وإنه بقى على منازعته له ولم يتخل عنها حتى صدور الحكم ،

لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعن قد اختصم المطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتيهما ليصدر الحكم فى مواجهتهما وإلزامهما بمحو تسجيل العقد المسجل برقم ٤٢٢٥ لسنة ٢٠٠٧ شهر عقارى شمال القاهرة دون أن توجه منه إليهما طلبات ، بل وقفا من الخصومة موقفاً سلبياً ، ولم يحكم لهما أو عليهما بشئ . ومن ثم فإن اختصامها فى الطعن غير مقبول .

وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك قد استوفى أوضاعه الشكلية .

حيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى فيها الطاعن بالوجه الأول من السبب الأول والسببين الثانى والخامس على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول

إن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ أسس قضاءه بعدم سريان عقد البيع المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ فى مواجهة المطعون ضده الأول وبطرده والمطعون ضدها الثالثة من عين التداعى استناداً إلى أن سند ملكيته هو عقد بيع عرفى غير ناقل للملكية بينما سند ملكية المطعون ضده الأول هو عقد البيع المشهر برقم ٤٢٢٥ لسنة ٢٠٠٧ شمال القاهرة الصادر له من المالك ” المطعون ضده الثانى ” رغم أن البيع الأخير كان لاحقاً لعقد البيع الصادر له فضلاً عن أنه أبرم بقصد التحايل ومن ثم يكون باطلاً وغير نافذ فى حقه مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى مردود

ذلك أن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة بأن مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقارى أن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل ،

وما لم يحصل هذا التسجيل تبقى الملكية فى ذمة المتصرف ولا يكون للمتصرف إليه من تاريخ التعاقد إلى وقت التسجيل سوى مجرد أمل فى الملكية دون أى حق فيها

وجاء هذا النص أسوة بنص المادة الأولى من قانون التسجيل رقم ١٨ لسنة ١٩٢٣ المقابل خلواً مما يجيز إبطال الشهر إذا شابه تدليس أو تواطؤ فإن مفاد ذلك وعملاً بقضاء هذه المحكمة هو إجراء المفاضلة عند تزاحم المشترين فى عقار واحد على أساس الأسبقية فى الشهر ولو نسب إلى المشترى الذي بادر بالشهر التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله

إذ أن التواطؤ لا يفسد العقد المسجل إذ لا يجوز الطعن فى هذا العقد إلا بدعوى الصورية أو بالدعوى البوليصية وإذ التزم الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم سريان عقد البيع المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ فى مواجهة المطعون ضده الأول

وبطرد الطاعن والمطعون ضدها الثالثة من عين التداعى

تأسيساً على ملكيته لها بموجب عقد البيع المسجل والمشهر برقم ٤٢٢٥ لسنة ٢٠٠٧ شمال القاهرة بينما سند ملكية المطعون ضدها الثالثة هو العقد العرفى المؤرخ ٤ / ٧ / ١٩٩٨ والذى بموجبه باعت للطاعن ذات العين بالعقد الابتدائى المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ ولم يتسن لهما تسجيلهما ومن ثم غير نافذين فى مواجهة الغير ” المطعون ضده الأول” ولا يقبل منهما منازعة الأخير بحسبانه مالكاً لها بالعقد المسجل ولو استناداً لسوء النية أو التواطؤ . ومن ثم يكون النعى عليه بهذه الأسباب على غير أساس .

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع للطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول

إن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أهدر حجية الأحكام النهائية والرقيمة ١٨١١٤ لسنة ١٩٩٩ صحة توقيع ، ٦٤٧٨ ، ٣٢٣٤ لسنة ٢٠٠٩ مدنى كلى شمال القاهرة والمؤيدة بالاستئنافين ٥٠٦٩ لسنة ٤ ق ، ٢٢٣٢ لسنة ٦ ق القاهرة والتى تأكد منها صحة عقد البيع الأول والمؤرخ ١٤ / ٧ / ١٩٩٨ والصادر من المالك ” المطعون ضده الثانى “

والذى بموجبه اشترى عين النزاع بمقتضى عقد البيع الابتدائى المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ فضلاً عن أن هذه الأحكام صادرة على السلف وتكون لها حجية على الخلف ” المطعون ضده الأول ” بشأن الحق الذى تلقاه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى مردود 

ذلك أنه لما كان من المقرر عملاً بقضاء هذه المحكمة أن مناط حجية الحكم الصادر فى إحدى الدعاوى فى دعوى تالية سواء كان الحكم السابق صادراً فى ذات الموضوع أو فى مسألة كلية شاملة أو فى مسألة أساسية واحدة فى الدعويين أن يكون الحكم السابق صادراً بين ذات الخصوم فى الدعوى التالية مع اتحاد الموضوع والسبب فى الدعويين وأن الحكم الذي يصدر ضد البائع فيما يقوم بشأن العقار المبيع من نزاع

وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يكون حجة إلا على المشترى الذي لم يكن قد سجل عقده وكان الثابت من الأوراق أن الدعاوى آنفة البيان مقامة بطلب الحكم بصحة توقيع المطعون ضده الثانى على عقد البيع المؤرخ ٤ / ٧ / ١٩٩٨ والثانية مقامة من الأخير بطلب الحكم برد وبطلان ذات العقد بينما الدعوى الأخيرة رقم ٣٢٣٤ لسنة ١٩٩٩مدنى كلى شمال القاهرة

فهى مقامة من الطاعن على المطعون ضدهما الثانى والثالثة بتسليم العين ومن ثم لا تكون للأحكام الصادرة فيها أى حجية قبل المطعون ضده الأول فى الدعوى المقام بشأنها الطعن لعدم وحدة الخصوم والموضوع فيهما فضلاً عن اختلاف المسألة المثار بشأنها النزاع فى كلٍ منها . وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى عليه بهذا السبب يكون على غير أساس .

وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الأول والسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول

إذ اعتد فى قضائه بعقد البيع الثانى والمسجل برقم ٤٢٢٥ لسنة ٢٠٠٧ شهر عقارى شمال القاهرة والمتضمن بيع عين التداعى والسابق بيعها من ذات البائع “المطعون ضده الثانى للمطعون ضدها الثالثة” بالعقد الابتدائى المؤرخ فى ١٤ / ٧ / ١٩٩٨ ومن ثم يكون البيع الثانى بالمسجل آنف البيان قد وقع باطلاً وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة ٢٣ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير سديد

ذلك أنه من المقرر أن النص فى القانون يسرى بأثر فورى على المراكز القانونية التى تتكون بعد نفاذه سواء فى نشأتها أو إنتاجها أو فى انقضاءها ولا يسرى على الماضى

وكانت المراكز القانونية التى اكتملت وأصبحت حقاً مكتسباً فى ظل قانون معين تخضع كأصل عام من حيث آثارها وانقضائها لأحكام هذا القانون وأن ما يرد من قواعد فى قانون لاحق إنما ينطبق بأثر فورى ومباشر فى هذا الشأن ما لم يكن قد اكتمل من هذه المراكز

وأن النص فى المادة الثانية من القانون رقم ٤ لسنة ١٩٩٦ على أن تطبق أحكام القانون المدنى فى شأن تأجير الأماكن المنصوص عليها فى المادة الأولى من ذات القانون أو فى استقلالها والتصرف فيها يدل على إنه اعتباراً من ٣١ / ١ / ١٩٩٦ تاريخ العمل بهذا القانون قد رفع المشرع حكم القواعد الاستثنائية … بشأن بيع الأماكن المشار إليها …

وأخضعها للقواعد العامة لعقد البيع الواردة بالقانون المدنى متى أبرمت فى ظله ، ومتى كان ذلك وكان الثابت من عقدى البيع المؤرخين ٤ / ٧ / ١٩٩٨ ، ١١ / ٨ / ٢٠٠٧ أنه تم إبرامهما فى ظل أحكام القانون رقم ٤ لسنة ١٩٩٦ ومن ثم فقد خرجا من مظلة أحكام القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ ويخضعان للقواعد العامة بالقانون المدنى وإزاء ذلك يكون الحكم المطعون فيه بمنأى عن الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب .

الطعن رقم ١٧٧٩٤ لسنة ٨٠ ق الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١١/١٢/١٠

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 978

شاركنا برأيك