مدى جواز الشفعة في حق الاستعمال والسكنى

بحث مدى جواز الشفعة في حق الاستعمال والسكنى بمعني هل تجوز الشفعة في حق الاستعمال والسكنى حيث أنه لم يرد نص على الشفعة في حال تفرق عناصر الملكية نتيجة وجود حق استعمال أو حق سكنى

هل تجوز الشفعة في حق الاستعمال والسكنى

الشفعة في الاستعمال والسكنى

إمكان الأخذ بالشفعة فيهما على النحو المقرر في حق الانتفاع في حدود عدم التعارض مع طبيعة الحقين

  • حيث أن المادة 998 من التقنين المدني تقرر سريان الأحكام الخاصة بحق الانتفاع على هذين الحقين طالما كانت لا تتعارض مع طبيعتهما،
  • فمن شأن ذلك إمكان الأخذ بالشفعة فيهما على النحو المقرر في حق الانتفاع في حدود عدم التعارض مع طبيعة الحقين .
  • وبناء على ذلك رأي البعض أن لصاحب حق الاستعمال أو حق السكنى الشفعة في بيع الرقبة الملابسة كلها أو بعضها على النحو الذي سلف بيانه في شأن شفعة صاحب حق الانتفاع في بيع حق الرقبة

(السنهوري في الوسيط ص532 وحسن كيرة مرجع سابق ص541 ومحمد عزت حنورة مرجع سابق ص35 ومحمد عزمى البكرى في موسوعة الفقه والقضاء في القانون المدني ، وعبد المنعم الصده 403– نبيل سعد ص335)

إلا أن البعض قد رأي انه لا شفعة لصاحب حق الاستعمال والسكنى

 وذلك لأن حق الاستعمال وحق السكنى من الحقوق العينية المتفرعة عن حق الملكية، مثلهما في ذلك مثل حق الانتفاع، وحصر المشرع الحق في طلب الشفعة لصاحب حق الانتفاع دون صاحب حق الاستعمال و حق السكنى

(انظر أنور طلبه في المطول في شرح القانون المدني ص18).

شفعة الشريك في الشيوع إذا بيع شئ من العقار الشائع إلي أجنبي

الشفعة في المال الشائع

لقد أشار المشرع إلي هذا السبب في معرض تحديد من له الشفعة على أساسه، بنصه في المادة 936/ب من التقنين المدني على أن يثبت الحق في الشفعة

للشريك في الشيوع إذا بيع شئ من العقار الشائع إلي أجنبي”، وبذلك تكون الشركة في الشيوع سببا للشفعة في هذه الحالة إذا باع احد الشركاء حصته في العقار الشائع إلي أجنبي غريب عن الشركاء،

أخذا في الاعتبار بأن الشريك أولى بتلك الحصة من الأجنبي لان صلته بها أقوى،

وبأن الشفعة تؤدى

  • إما إلي إنهاء وضع الشيوع غير المرغوب فيه إذا لم يكن للشريك البائع إلا شريك واحد
  • وإما إلي تقليل عدد الشركاء إذا كانوا في الأصل متعددين .

شروط شفعة الشريك في الشيوع

الشفعة في الاستعمال والسكنى

يلزم لقيام هذه الحالة توافر شروط ثلاثة هي:

  1. –           أن يكون هناك عقار شائع .
  2. –           وأن يكون الشريك مالكا للحصة التي شفع بمقتضاها وقت التصرف في الحصة الأخرى .
  3. –           وان يكون البيع لأجنبي وسوف

نتناول هذه الشروط شئ من التفصيل على النحو التالي

(1) أن يكون هناك عقارا شائعا

والمقصود بالعقار الشائع هو العقار الذي يتعدد مالكوه ولا يكون نصيب كل منهم مفرزا  فالعقار الذي كان شائعا تم قسم إلي أجزاء مفرزة لكل شريك جزء مفرز اختص به لا تكون فيه شفعة بسبب الشركة في الشيوع،

وإذا باع احد منهم جزء المفرز لم يكن للآخرين أن يشفعوا فيه باعتبارهم شركاء في الشيوع، فهم بعد القسمة لم يعودوا شركاء في الشيوع بل أصبحوا جيرانا

وعلى ذلك إذا جاز لأحد منهم أن يأخذ بالشفعة الجزء المفرز المبيع، فإنما يجوز له ذلك باعتباره جارا إذا استوفي سائر شروط الجار فيما سنبينه،

ولا يجعل الحائط المشترك الفاصل بين عقارين هذين العقارين شائعين بين مالكيهما،

لان الشركة هنا مقصورة على الحائط وليست في ذات العقار، بل يكون كل مالك منهما جارا للمالك الآخر ويشفع بالحوار إذا توافرت شروطه

(إسماعيل غانم ص63 – عبد المنعم فرج الصدة فقرة 276 ص404)

كذلك إذا كان هناك فناء مشترك أو طريق مشترك أو مجرى مشترك، بين عقارين فالعقاران لا يكونان شائعين بل يكونان متجاورين والشفعة في كل منهما تكون بالجوار إذا توافرت شروطه.

وقد قضت محكمة النقض بأن

متى كان المشترى لا يعدو أن يكون شريكا على الشيوع في مجرى معد للري يشق الأطيان المبيعة موضوع الشفعة إن هذا الوضع لا يصح أن يوصف به المشترى بأنه شريك على الشيوع في جميع العقار المبيع يرفعه إلي مصاف الشريك على الشيوع الذي له حق أخذ العقار المبيع بالشفعة وإن كانت تلك المجرى هي جزء ضئيل من بعض المبيع

(طعن رقم 197 لسنة 23ق جلسة 20/12/1956)

(2) أن يكون الشريك مالكا للحصة التي يشفع وقت  التصرف في الحصة الأخرى

فيشترط للأخذ بالشفعة في هذه الحالة كذلك أن يكون الشريك مالكا للحصة التي يشفع بمقتضاها وقت التصرف في الحصة الآخرى المراد أخذها بالشفعة .

وعليه يتعين أن تكون ملكيته الشفيع سابقه على البيع وإلا امتنع عليه طلب الشفعة، ولما كانت الملكية في العقار لا تنتقل سواء بالنسبة للمتعاقدين أو الغير إلا بالتسجيل،

فإن الشريك لا يكون مالكا إلا بتسجيل عقده، ومن وقت التسجيل لا قبله، ومن ثم لا يثبت حق الشفعة للشريك إذا كان تسجيل عقد شرائه لاحقا لعقد ا لبيع الصادر إلي المشفوع منه

( محمد على عرفه ص411 – عبد المنعم فرج الصده ص405 – الدكتور جميل الشرقاوي الحقوق العينية الأصلية – الكتاب الأول حق الملكية 1974 ص359، وعكس ذلك السنهوري ص725 هامش)

إذ يرى أن التسجيل أثرا رجعيا فيما بين المتعاقدين، وان المشترى إذا سجل عقد شرائه أصبح مالكا للعقار الذي اشتراه من وقت البيع لا من وقت التسجيل، وذلك بالنسبة إلي البائع وإلي كل شخص لا يعتبر من الغير في البيع الذي تم تسجيله.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“الشريك في معنى الفقرة الأولى من المادة الأولى من قانون الشفعة هو المالك على الشيوع، وإذ كان المشترى لا يكون مالكا إلا بتسجيل عقده، ومن وقت التسجيل لا قبله، فإن الحكم إذا نفي حق الشفيع في الشفعة على أساس أن تسجيل عقده لحصة شائعة في القطعة التي بها الأطيان المشفوعة لاحق لعقد البيع الصادر إلي المشفوع منه لا يكون قد أخطأ”

(طعن رقم 30 لسنة 17ق جلسة 20/5/1948).

(3) أن يكون البيع لأجنبي

لا تثبت الشفعة بسبب الشركة في الشيوع إذا بيعت حصة شائعة من العقار الشائع إلا إذا كان البيع لأجنبي عن الشركاء، وقد استحدث التقنين المدني الحالي اشتراط “صدر البيع لأجنبي” خلافا لعدم اشتراط ذلك في التقنين السابق ولا في قانون الشفعة السابق بحيث كان السائد هو إجازة الشفعة حتى لو كان البيع لشريك

(عبد الرازق السنهوري، ج 9 فقرة 181، 551)

فأصبح من اللازم الأخذ بالشفعة – بناء على الشركة في الشيوع  أن يكون مشترى الحصة الشائعة أجنبيا عن الشركاء وقت بيع هذه الحصة له، فأن كان شريكا في هذا الوقت امتنعت الشفعة على باقي الشركاء،

ولما كان مشترى الجزء المفرز من العقار الشائع لا يصير شريكا كما سلف البيان، فإنه إذا اشترى من بعد حصة شائعة في نفس العقار يكون بيعها له بيعا صادرا لأجنبي، بحيث لا يملك منع باقي الشركاء من أخذها بالشفعة لأنه لم يكن شريكا وقت هذا البيع

(في هذا المعنى نقض 25 يونيه 1953 مجموعة أحكام النقض س4 رقم 19، ص1187).

وقد قضى بأن

النص في المادة 826 من القانون المدني على أن

كل شريك في الشيوع يملك حصته ملكا تاما وله أن يتصرف فيها وان يستولى على ثمارها وان يستعملها بحيث لا يلق الضرر بحقوق سائر الشركاء،

وإذا كان التصرف منصبا على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة في نصيب المتصرف انتقل حق التصرف إليه من وقت التصرف إلي الجزء الذي آل إلي المتصرف بطريق القسمة ….”

والنص في المادة 936 من ذات القانون على أنه

“يثبت الحق في الشفعة ……..”. للشريك في الشيوع إذا بيع شئ من العقار الشائع إلي أجنبي …”

يدل على أن للمالك على الشيوع أن يبيع ملكه محددا مفرزا ويقع البيع صحيحا – وان كانت حالة التحديد هذه تظل معلقه على نتيجة القسمة أو إجازة الشركاء في الشيوع ومتى كان هذا البيع صحيحا وصدر لاجنبى

وكان الإفراز الذي تحدد به محل البيع لا يحاج به سائر الشركاء في الشيوع طالما لم تتم القسمة قضاء أو رضاء مما يعتبر معه هذا التصرف بالنسبة لهم في حكم التصرف في قدر شائع فإنه ينبنى على هذا أن يثبت لهم حق الشفعة في ذلك البيع وفقا لصريح نص المادة 936 سالفة البيان

(الطعن رقم 175 لسنة 54ق جلسة 20/1/1988)

وبأنه

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشرع إذ نص في المادة 826 من القانون المدني على أن

كل شريك في الشيوع يملك حصته ملكا تاما وله أن يتصرف فيها ويستولى على ثمارها وإذا كان التصرف منصبا على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة في نصيب المتصرف انتقل حق التصرف إليه من وقت التصرف إلي الجزء الذي آل إلى المتصرف بطريق القسمة

ثم نص في المادة 936 من هذا القانون على انه

“يثبت الحق في الشفعة للشريك في الشيوع إذا بيع شئ من العقار الشائع إلي أجنبي” فقد دل على أن للمالك على الشيوع أن يبيع ملكه محددا مفرزا ويقع البيع صحيحا وان كانت حالة التحديد هذه تظل معلقة على نتيجة القسمة أو إجازة الشركاء في الشيوع

ومتى كان هذا البيع صحيحا وصدر لأجنبي وكان الإفراز الذي تحدد به محل البيع لا يحاج به سائر الشركاء في الشيوع طالما لم تتم القسمة قضاء أو رضاء مما يعتبر معه هذا التصرف بالنسبة لهم في حكم التصرف في قدر شائع

فانه يبنى على هذا أن يثبت لهم حق الأخذ بالشفعة في ذلك البيع وفقا لصريح عبارة النص في المادة 936 سالفة البيان– لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر

وأجاب المطعون عليها الأولى إلي طلباتها باعتبارها مالكة على الشيوع في الأرض المبيعة  – فانه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون على غير أساس

(الطعن رقم 1615 لسنة 55ق جلسة 22/6/1988)

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 978

شاركنا برأيك