أثر تحقق الغاية الاجرائية رغم البطلان 20-21 مرافعات

البطلان وتحقق الغاية وصاحب التمسك به  و أثر تحقق الغاية الاجرائية رغم البطلان وفقا للمادتين 20 و 21 مرافعات ذلك أن الإجراء يكون باطلاً إذا نص القانون صراحة على بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء.

البطلان وتحقق الغاية

تحقق الغاية الاجرائية

 تنص المادة 20 مرافعات علي 

يكون الإجراء باطلاً إذا نص القانون صراحة على بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء.

تعريف البطلان الاجرائي

البطلان وصف يلحق بالعمل القانوني ويمنع من ترتيب الآثار التي تترتب أصلاً علي مثل هذا العمل ، فالبطلان تكييف قانوني لعمل مخالف لنموذجه القانوني ، يؤدي إلى عدم إنتاج الآثار التي يرتبها عليه القانون إذا كان كاملاً

 الدكتور فتحي والي – الوسيط في شرح قانون المرافعات – بند 24

ولما كان أساس الحكم بالبطلان من عدمه هو تحقق الغاية ، فإذا تحققت الغاية فلا بطلان ، لذا إذا ثبت حضور الخصم أمام المحكمة المحال إليها  انتفي موجب إعمال جزاء البطلان لتحقق الغاية منه

 محمد عبد العزيز – شرح تقنين المرافعات  – ط 1995 – ص 232 وما بعدها

تحقق الغاية من الاجراء الباطل

عدم جواز التمسك بالبطلان إذا تحققت الغاية ما لم يكن متعلق بالنظام العام

 الأساس القانوني

مادة 21 مرافعات والتي تنص

  • لا يجوز أن يتمسك البطلان إلا من شرع البطلان لمصلحته .
  • ولا يجوز التمسك بالبطلان من الخصم الذي تسبب فيه ،
  • وذلك كله فيما عدا الحالات التي يتعلق فيها البطلان بالنظام العام ” .

  زوال البطلان بالنزول عنه

 الأساس القانوني

  مادة 22 مرافعات والتي تنص

 يزول البطلان إذا نزل عنه من شرع لمصلحته صراحة أو ضمنا وذلك فيما عدا الحالات التي يتعلق البطلان فيها بالنظام العام

 تصحيح الإجراء الباطل

 الأساس القانوني

مادة 23 مرافعات والتي تنص 

يجوز  تصحيح الإجراء الباطل  ولو بعد التمسك بالبطلان علي أن يتم ذلك في الميعاد المقرر قانونا لاتخاذ الإجراء ، فإذا لم يكن للإجراء ميعاد مقرر في القانون حددت المحكمة ميعادا مناسبا لتصحيحه ولا يعتد بالإجراء إلا من تاريخ تصحيحه ” .

 استبدال الإجراء  الباطل

 الأساس القانوني

 مادة 24 مرافعات والتي تنص 

 إذا كان الإجراء باطلا وتوفرت فيه عناصر إجراء أخر فإنه يكون صحيحا باعتباره الإجراء الذي توفرت عناصره ، وإذا كان الإجراء باطلا في شق منه فإن هذا الشق وحده هو الذى يبطل . ولا يترتب علي بطلان الإجراء بطلان الإجراءات السابقة عليه أو الإجراءات اللاحقة إذا لم تكن مبنية عليه .

 خلاصة القول

تحقق الغاية الاجرائية

 أن القانون المصري و إن استمد فكرة بطلان المرافعة من القانون الفرنسي إلا أنه لم يجاره فى جميع الأسباب التى يترتب عليها بطلان المرافعة

 كما هو المستفاد من مقارنة المادتين 300  و 301 بالمادة 397 فرنسي . فالقانون الفرنسي يجيز الحكم ببطلان المرافعة فى جميع الأحوال التي تقف فيها الدعوى ثلاث سنوات بلا تحريك و ذلك تمشياً مع نظام المرافعات الوارد به 

إذ هو يوجب على الخصوم فى الدعاوى المدنية تعيين وكلاء عنهم الأمر الذى من شأنه أن يسهل لكل طرف فى الدعوى الوقوف على ما يطرأ على حالة خصمه من التغييرات فتصح إذن مؤاخذته بأي إهمال أو تقصير فى تسيير الدعوى .

 أما القانون المصري فقد خول الخصوم أن يسيروا فى دعواهم بأنفسهم  و لذلك فإنه لم يجز الحكم ببطلان المرافعة إلا فى الحالات الثلاث الواردة بالمادة 300- تلك الحالات التى لا تصدر أسبابها إلا عن خصم موجود فى الخصومة فعلاً

و هي أسباب مستقلة تمام الاستقلال عن الأسباب الأخرى الموجبة للوقف القانوني بمقتضى المادة 297 ثم إن القول بأن ورثة الخصوم الذين لم يعلنوا بالسير فى الدعوى يعتبرون خصوماً فيها بمجرد وفاة مورثهم قول لا وجه له لأن القانون فى المادة 299 و هو يتحدث عن خصوم الدعوى لم ينظر إليهم موصوفين بهذا الوصف

بل أشار إليهم و إلى من فى حكمهم بما يفيد أنهم ، فى الخصوص الذي تحدث عنه ، مستقلون عن مورثهم غير مفروض فيهم العلم بالإجراءات التى تتم فى دعواه .

إذن فموت المدعى أو المستأنف أثناء انقطاع المرافعة يقف مدة البطلان ، و يكون على المدعى عليه أو المستأنف ضده إعلان ورثته للسير فى الدعوى حتى يصح اعتبارهم خصوماً فيها

 التمسك بالبطلان الاجرائي وفقا للمادة 21 مرافعات

تنص المادة 21 من قانون المرافعات علي

 لا يجوز أن يتمسك بالبطلان إلا من شرع البطلان لمصلحته ولا يجوز التمسك بالبطلان من الخصم الذي تسبب فيه, وذلك كله فيما عدا الحالات التي يتعلق فيها البطلان بالنظام العام.

   صاحب الحق في الدفع البطلان

 طبقاً لصريح نص المادة 21 من قانون المرافعات فإنه لا يجوز أن يتمسك ببطلان الإجراء إلا صاحب المصلحة فيه ، والمصلحة هي شرط لقبول أي دعوى وأي دفع بل وأي طلب يقدم للمحكمة إعمالاً للمادة 3 من قانون المرافعات .

 فإذا ما أبدي دفعاً من غير ذي مصلحة – ونعني تأكيداً – أنه لا يجوز أن يتمسك البطلان إلا من شرع البطلان لمصحته – كان لزاماً علي المحكمة أن تقضي بعدم قبول الدفع البطلان ، وقد قررت المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات بصدد تعرضها للدفع بعدم القبول  …

 وإذا كان من غير المستطاع وضع تعريف جامع مانع للدفع بعدم قبول الدعوى

فإنه لا خلاف في أن المقصود به هو الدفع الذي يرمي الي الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى أو الطلب العارض أو الطعن في الحكم وهي  الصفة والمصلحة والحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيه أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها ونحو ذلك مما لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ولا بالدفع المتعلق بأصل الحق المتنازع فيه من جهة أخري. 

 وقد عرفت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية بمحكمة  النقض  الدفع بعدم القبول

لئن كان المشرع لم يضع تعريفاً للدفع بعدم القبول تقديراً منه – لصعوبة تحديد جامع مانع له – علي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون المرافعات السابق في صدد المادة 142 منه المقابلة للمادة 115 من القانون القائم –

إلا أنه وعلي ضوء ما جاء بتلك المذكرة من أنه

الدفع الذي يرمي الي الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة والمصلحة والحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره ،

كانعدام الحق في رفع الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيه أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها ، فإنه حيث يتعلق الأمر بإجراء أوجب القانون اتخاذه وحتى تستقيم الدعوى فإن الدفع المبني علي تخلف هذا الإجراء يعد دفعاً شكلياً

ويخرج عن نطاق الدفع بعدم القبول متي انتفت صلته بالصفة أو المصلحة في الدعوى أو بالحق في رفعها ، وذلك دون اعتداد بالتسمية التي تطلق عليـه لأن العبرة في تكييف الدفع هي بحقيقة جوهره ومرماه  .

 قضت محكمة النقض

المقصود  بالدفع بعدم القبول هو كما صرحت المذكرة التفسيرية ، الدفع الذى يرمى إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى ، و هى الصفة و المصلحة و الحق فى رفع الدعوى باعتباره حقا مستقلا عن ذات الحق الذى ترفع الدعوى بطلب تقريره ، كانعدام الحق فى الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيها أو لانقضاء المدة المحددة فى القانون لرفعها ،

و نحو ذلك مما لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ، و لا بالدفع المتعلق بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أخرى ، فالمقصود إذن هو عدم القبول الموضوعي ،

فلا تنطبق القاعدة الواردة فى المادة 142 من قانون المرافعات السابق المشار إليها على الدفع الشكلي الذى يتخذ اسم عدم القبول ، كما هو الحال فى الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها إلى المحكمة مباشرة للمطالبة بدين تتوافر شروط استصدار أمر بالأداء ، لأن العبرة هى بحقيقة الدفع و مرماه ، و ليس بالتسمية التى تطلق عليه

 الطعن رقم  393 لسنة 37  مكتب فنى 23  صفحة رقم 981 جلسة23-05-1972

فالدفع بعد القبول هو الدفع الذي يرمي الي غاية محددة هي القول بعـدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى ، وهذه الشروط هي 

  • أولا : شرط الصفة في الدعوى .
  • ثانياً : شرط المصلحة في الدعوى .
  • ثالثاً : شرط ثبوت الحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره .

 فالدفع بعدم القبول ليس من قبيل الدفوع المتعلقة بالإجراءات التي أشارت إليها المادة 108 من ذلك القانون بقولها

الدفع بعدم  الاختصاص المحلى  و الدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام ذات النزاع أمامها أو الارتباط و الدفع بالبطلان وسائر الدفوع المتعلقة بالإجراءات يحب إبداؤها معاً قبل إبداء أي طلب أو دفاع فى الدعوى أو دفع بعدم القبول و إلا سقط الحق فيما لم يبد منها  و إنما هو من قبيل أوجه الدفاع الموضوعية فى الدعوى فيلحق من ثم فى حدود ما يتفق و طبيعته

و أنه و إن كان المشرع لم يضع لهذا الدفع تعريفاً به تقديراً لصعوبة فرض تحديد جامع مانع له على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون المرافعات السابق فى صدر المادة 142 منه مقابلة للمادة 115 الحالية إلا فى أن النص فى المادة 3 من قانون المرافعات على أنه ” لا يقبل أي طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون

 يدل على أن مؤدى الدفع بعدم قبول انتفاء المصلحة اللازمة لقبول الدعوى بالمعنى المتقدم أو هو على ما عبرت عنه تلك المذكرة الإيضاحية الدفع الذي يرمى إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى و هي الصفة و المصلحة و الحق فى رفع الدعوى باعتباره حقاً  مستقـلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره

   الطعن 157  لسنة 41  مكتب فني 31  صفحة  1223 جلسة26-04- 1980

 وجوب الحكم بالبطلان المتعلق بالنظام العام

تحقق الغاية الاجرائية

   النظام العام الذي لا تملك المحكمة الفكاك منه ووجوب الحكم بالبطلان

من الطبيعي أنه لا يجوز التمسك بالبطلان من الخصم الذي تسبب فيه ، وذك كله فيما عدا الحالات التي يتعلق فيها البطلان بالنظام العام ، وهو ما يوجب التوقف لبيان المقصود بالنظام العام .

ويمكننا القول بأنه

يقصد بالنظام العام في دولة ما مجموعة الأصول والقيم العليا التي تشكل كيانها المعنوي وترسم صورة الحياة الإنسانية المثلي فيها وحركتها نحو تحقيق أهدافها ، سياسية كانت أو اجتماعية أو اقتصادية أو خلقية ،

وهي بهذه المثابة مبادئ وقيم تفرض نفسها علي مختلف أنواع العلاقات القانونية في الدولة ، وجوداً وأثراً ، غالباً في صورة قواعد قانونية آمرة تحكم هذه العلاقة ،

والمظهر العملي لهذه القواعد والوظيفة التي تؤديها هو بطلان كل عمل إرادي يأتيه المخاطب بها بالمخالفة لها ، عقداً كان هذا العمل أو عملاً منفرداً من ناحية ،

وعدم جواز النزول عن الحقوق والمراكز القانونيـة التي تقررها للبعض منهم قبل البعض الآخر ، من ناحية أخري ، هناك إذن علاقة تبادلية بين مفهوم النظام العام وبين القواعد الآمرة ،

فالنظام العام هو السبب في اكتساب بعض قواعد القانون صفتها الآمرة ، وهو ما يبرر من ناحية وجود قواعد تصف بأنها قواعد أو نصوص آمرة ، كما أنه يبرر البطلان كجزاء وأثر علي مخالفة ما يتعلق بالنظام العام

د. حسام الدين رمضان طلعت – شرح قانون المرافعات – طبعة 2011 

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 1114

شاركنا برأيك

error: يمكنك التحميل والنسخ والطباعة بالضغط علي تحميل pdf أسفل المقال