خيارات الخصم الملزم بتقديم المستند ( المواد 24 – 25 اثبات )

ما هي خيارات الخصم الملزم بتقديم المستند وفقا لنص المادة 24 و المادة 25 اثبات  والوضع هنا اقتناع المحكمة بجدية طلب الزام الخصم بتقديم المستند وحددت له ميعاد لتقديمه أو لتحليف يمين المنكر  فما هو الخيار للخصم وا هو الأثر المترتب علي كل خيار من الخيارات المتاحة قانونا هذا ما سنتعرف عليه

الخيارات المتاحة قانونا للملزم بالمستند

خيارات الخصم الملزم بتقديم المستند

تنص المادة 24 اثبات علي

إذا لم يقم  الخصم بتقديم المحرر  في الموعد الذي حددته المحكمة أو امتنع عن حلف اليمين المذكورة اعتبرت صورة المحرر التي قدمها خصمه صحيحة مطابقة لأصلها فإن لم يكن خصمه قد قدم صورة من المحرر جاز الأخذ بقوله فيما يتعلق بشكله وموضوعه.

الخيارات الممنوحة للخصم الذي صار ملزماً بتقديم المحرر

في مقابل الشروط العديدة التي يشترطها قانون الإثبات لقبول طلب إلزام الخصم بتقديم محرر تحت يده بما تمثل إرهاقاً حقيقاً لمن يطلب ذلك ، فإن المشرع ألزم الخصم بتقديم المحرر متي توافرت الشروط –

والتي حددها المشرع بالمواد 20 ، 21 من قانون الإثبات ويكون تقديم المحرر في الميعاد الذي تحدده المحكمة ،

ولا يملك الخصم في مقابل ذلك إلا خيارين

  • الخيار الأول أن يحلف اليمين التي أشار إليها بالمادة 23 من قانون الإثبات ،
  • الخيار الثاني أن يقدم أصل المحرر الموجود تحت يده

والتساؤل : ماذا لو امتنع الخصم عن تقديم المحرر أو عن حلف اليمين ؟

وكذلك يكون الحكم إذا أثبت الدائن بخطه دون توقيع ما يستفاد منه براءة ذمة المدين في نسخة أصلية أخرى للسند أو في مخالصة وكانت النسخة أو المخالصة في يد المدين .

الامتناع عن تقديم المحرر  هو الامتناع عن حلف اليمين

الامتناع عن تقديم المحرر – الامتناع عن حلف اليمين – أثره اعتبار صورة المحرر مطابقة لأصلها   :

إذا امتنع الخصم – الذي ألزمته المحكمة بتقديم المحرر  عن تقديم المحرر في الميعاد الذي حددته ، أو امتنع عن حلف اليمين اعتبرت صورة المحرر مطابقة لأصلها.

فالفرض في هذه الحالة وجود صورة من المحرر – وقد قدمت فعلاً إلا أن الخصم بادر بجحد هذه الصورة الضوئية

فما معني اعتبرت صورة المحرر التي قدمها خصمه صحيحة مطابقة لأصلها …؟

خيارات الخصم الملزم بتقديم المستند

إن عبارة ” اعتبرت صورة المحرر التي قدمها خصمه صحيحة مطابقة لأصلها ” تعني أن المشرع أقام قرينة قانونية قاطعة مفادها كما قرر النص ذاته اعتبار صورة المحرر مطابقة للأصل ،

وهنا يجب إعمال نص المادة 99 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه 

القرينة القانونية تغني من قررت لمصلحته عن أية طريقة أخرى من طرق الإثبات ، على أنه يجوز نقض هذه القرينة بالدليل العكسي ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك .

الامتناع عن تقديم المحرر -الامتناع عن حلف اليمين – أثره في حالة عدم وجود صورة للمحرر جواز الأخذ بأقوال الطالب فيما يتعلق بشكل وموضوع المحرر

الفرض هنا أن من ألزمته المحكمة بتقديم محرر . امتنع . امتنع عن تقديم المحرر ، أو امتنع عن حلف اليمين الواردة بالمادة 23 من قانون الإثبات ، ولم يكن بيد طالب الإلزام بتقديم المحرر صورة من هذا المحرر .

في هذه الحالة وطبقاً لما قرره المشرع بالمادة 24 من قانون الإثبات

جاز الأخذ بقوله فيما يتعلق بشكل وموضوع المحرر وهذا يعني أن المحكمة لا تلتزم بالإحالة الي التحقيق لإثبات وجود هذا المحرر ومضمونه ، بل يكفي أن تقرر استجواب طالب إلزام خصمه بتقديم المحرر لتصل من خلال هذا الاستجواب الي تحديد شكل وموضوع هذا المحرر .

فقد قضت محكمه النقض أنه

 متى كان المدعى قد طالب بالزام المدعى عليه بتقديم العقد الذي تحت يده باعتباره ورقه مشتركه بينهما فكلفت المحكمة هذا الأخير بتقديمه فلم يقدمه ،

وكان المشرع قد رتب فى المادة 257 مرافعات ( سابقا) على عدم تقديم الخصم الورقة اعتبار الصورة التى قدمها خصمه لهذه الورقة صحيحة مطابقة لأصلها فإذا لم يقدم الخصم هذه الصورة جاز الأخذ بقوله فيما يتعلق بشكلها أو بموضوعها و ذلك فى حق خصمه الممتنع ،

ولما كان المدعى لم يقدم من جانبه صوره للعقد و كان مؤدى ذلك أنه يجوز للمحكمة أن تأخذ بما قاله المدعى من أن العقد لم يعلق على شرط فان المحكمة اذا رات احاله الدعوى للتحقيق لإثبات صحه قوله فلا تثريب عليها فى ذلك “

( طعن 14/6/66 مجموعه المكتب الفني سنه 17 ص 1359 )

عدم جواز سحب المستند الا بشروط

خيارات الخصم الملزم بتقديم المستند

تنص المادة 25 اثبات علي

إذا قدم الخصم محرراً للاستدلال به في الدعوى فلا يجوز له سحبه بغير رضاء خصمه إلا بإذن كتابي من القاضي أو رئيس الدائرة بعد أن تحفظ منه صورة في ملف الدعوى يؤشر عليها قلم الكتاب بمطابقتها للأصل.

طلب التحفظ علي المستند بخزينة المحكمة إذا كان مزورا

  • قد يعمد البعض الي تقديم محرر مزور ظناً أن خصمه لن يلتفت إليه ،
  • فإذا حصل تقدم بطلب سحب لهذا المستند ، وقد توافق المحكمة علي السحب ،
  • في هذه الحالة ورغم حفظ صورة من هذا المحرر مؤشر عليها من قلم الكتاب بمطابقتها للأصل
  • فإن مصلحة الخصم توجب عليه أن يطلب من المحكمة التحفظ علي أصل المحرر بخزينة المحكمة تمهيداً لاتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير عليه

تقديم هذا المحرر للمحكمة يتضمن جريمتي تزوير في محرر عرفي واستعماله ويمكن عوضاً عن ذلك الطلب الطعن بالتزوير علي هذا المحرر امام المحكمة لولا أن ذلك قد يترتب عليه إطالة أمد الإجراءات وقد يكون ذلك مراد وهدف من قدم هذا المحرر .

حظر سحب مستند قدم في دعوى إلا بانتهاء هذه الدعوى – الحظر ليس مطلقا

من المناسب هنا أن نقرر أن أهم مبدأ يحكم التقاضي عموماً هو مبدأ المواجهة ، وهذا يعني ضرورة علم كل خصم بما تحت خصمه من مستندات ، فإذا قدم محرر ما بغية أي بهدف الاستدلال به وطالعته المحكمة وتأشر منها بما يفيد تقديمه إليها . تعلق به حق للخصم ، وبناء عليه لا يجوز لمن قدم المحرر أن يسحبه .

إلا أن القول بذلك علي إطلاقه تجاوز غير مبرر ، فيجوز سحب المستند إذا وافق الخصم علي السحب لأنه أدري بحقه من غيره ، وفي موافقته علي السحب إقرار بأنه تنازل عن حقه ، وهذا الفرض رغم أنه نادر حقاً ، إلا أنه قائم وموجود .

ولا يعني ما سبق أنه لا يمكن سحب مستند إلا بموافقة الخصم فيجوز تقديم طلب كتابي بالسحب مع اعتراض الخصمم الي المحكمة التي لها أن تأمر به شريطه أن تأمر بحفظ منه صورة فى ملف الدعوى يؤشر عليها قلم الكتاب بمطابقتها للأصل .

وفي جميع الأحوال يجب أن يكون طلب السحب وافق عليه الخصم أم لا – مبرر وهذا شرط بديهي ، فمن قدم محرر يعلم مقدماً أن حق الخصم سوف يتعلق بهذا المحرر وله الاعتراض علي سحب المحرر أو المستند ،

لذا فمن حق المحكمة مع تقديم الطلب أن تؤشر عليه بالرفض الصريح أو بالرفض الضمني بما تقرره حال الرد علي الطلب الكتابي المقدم من الخصم بعبارة ” نظر وإرفاق وهي عبارة تعني الرفض .

عبارة تحفظ منه صورة فى ملف الدعوى يؤشر عليها قلم الكتاب بمطابقتها للأصل

خيارات الخصم الملزم بتقديم المستند

إذا قررت المحكمة الموافقة علي الطلب الكتابي بالسحب فإنها تأمر بأن تحفظ منه صورة فى ملف الدعوى يؤشر عليها قلم الكتاب بمطابقتها للأصل ،

وعبارة ” يؤشر عليها بمطابقتها للأصل تعني أن المشرع أقام قرينة قانونية قاطعة علي مطابقة الصورة للأصل المسحوب .

وهذه القرينة حكمها المادة 99 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه :

القرينة القانونية تغنى من قررت لمصلحته عن أية طريقة أخرى من طرق الإثبات ، على أنه يجوز نقض هذه القرينة بالدليل العكسي ما لم يوجد نص يقضى بغير ذلك

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 978

شاركنا برأيك