دستورية القوانين واللوائح وتفسير نصوص القانون

الدستور أعلي مصادر التشريع ودور المحكمة الدستورية مراقبة دستورية القوانين واللوائح وتفسير نصوص القانون فالتشريع يتدرج درجات ثلاثة هى الدستور ثم التشريع العادي ثم التشريع الفرعي أو اللائحة وهذا التدرج في القوة ينبغي أن يسلم منطقا الى خضوع التشريع الأدنى للتشريع الأعلى 

الدستورية وفقا للدستور الكامل للدولة

دستورية القوانين واللوائح

في حديثنا عن الدستور يجب أن نفرق بين وضع دستور كامل للدولة سواء كان عن طريق وضع دستور جديد أو تغيير دستورها القديم وبين القيام بتعديل بعض أحكام دستور قائم فبالنسبة لوضع دستور كامل يختلف الأمر في هذه الحالة باختلاف الظروف التي يوضع فيها ،

  • فقد يصدر كمنحة من صاحب السلطان في الدولة ن وقد يصدر نتيجة اتفاق بين الشعب والحاكم ،
  • وقد يصدر عن طريق جمعية نيابية تأسيسية ينتخبها الشعب لهذا الغرض ،
  • وقد يقوم الشعب نفسه بسنه عن طريق الاستفتاء ، ولا شك في أن صدور الدستور كمنحة ، من الحاكم ،
  • وعن طريق الاتفاق معه لا تتفق مع الدول التي بلغت قدرا من النضوج السياسي ذلك أنه إذا بلغت الأمة هذا القدر من النضوج فلا يمكن أن تقبل مثل تلك الأوضاع .
  • أما الصورتان الأخيرتان في وضع الدساتير ، أى وضعها عن طريق جمعية تأسيسية منتخبة من الشعب أو عن طريق الاستفتاء ،
  • فإنهما تقومان على احترام المبدأ الديمقراطي وأن الشعب هو مصدر السلطات ،
  • وأن الدستور الدائن لجمهورية مصر (1970) قد وضع على أساس الاستفتاء الشعبي .
  • أما بالنسبة لحالة التغيير في دستور  قائم ففي هذه الحالة يتعين مراعاة الطريق الذي رسمه الدستور نفسه لذلك ،

وتختلف الدساتير في هذا الصدد

فبالنسبة الدساتير المرنة كالدستور الإنجليزي

يكتفي في إمكان تعديلها أن يتم عن طريق التشريع العادي الذي تصدره السلطة التشريعية ،

كما هو الشأن بالنسبة لتعديل القوانين العادية ، وبالنسبة للدساتير الجادة ، يتطلب لتعديلها اتباع إجراءات وشروط معينة غير التي تتبع بالنسبة التشريعات العادية ،

ومن هذا النوع الأخير الدستور المصري

إذ تتطلب شروط وإجراءات كعينة يجب اتباعها لإمكان التعديل ، وهذه الإجراءات وتلك الشروط أكثر تعقيدا مما يتبع في حالة تعديل القوانين العادية . (الدكتور محسن خليل ، النظم السياسية والدستور ص531 وما بعدها)

للدستور الصدارة على كافة التشريعات

دستورية القوانين واللوائح

فقد قضت المحكمة الجنائية بأن

ومن حيث إن التشريع يتدرج درجات ثلاثة هى الدستور ثم التشريع العادي ثم التشريع الفرعي أو اللائحة ، وهذا التدرج في القوة ينبغي أن يسلم منطقا الى خضوع التشريع الأدنى للتشريع الأعلى ،

ولا خلاف على حق المحاكم في الرقابة الشكلية للتأكد من توافر الشكل الصحيح للتشريع الأدنى كما يحدده التشريع الأعلى أى للتأكد من تمام سنه بواسطة السلطة المختصة وتمام إصداره ونشره وفوات الميعاد الذي يبدأ منه نفاذه ،

فإن لم يتوافر هذا الشكل تعين على المحاكمة امتناع عن تطبيقه . أما من حيث رقابة صحة التشريع الأدنى من حيث الموضوع ،

فقد جاء اللبس حول سلطة المحاكمة في الامتناع عن تطبيق التشريع أدنى مخالف لتشريع أعلى إزاء ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور القائم بقولها تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتتولى تفسير النصوص التشريعية وذلك كله على الوجه المبين في القانون ، ولا جدال أنه على ضوء النص الدستوري سالف البيان

فإن اختصاص المحكمة الدستورية العليا المنفرد بالحكم بعدم دستورية النص التشريعي المطعون فيه أو إلى دستوريته

لا يشاركها فيه سواها ن وحجية الحكم في هذه الحالة مطلقة تسري في مواجهة الكافة ، على أنه في ذات الوقت للقضاء العادي التأكد من شرعية أو قانونية التشريع الأدنى بالتثبت من عدم مخالفته للتشريع الأعلى ،

فإن ثبت له هذه المخالفة اقتصر دوره على مجرد الامتناع عن تطبيق التشريع الأدنى المخالف للتشريع الأعلى دون أن يملك إلغائه أو القضاء بعدم دستوريته وحجية الحكم في هذه الحالة نسبية قاصرة على أطراف النزاع دون غيرهم ،

ويستند هذا الاتجاه الى أن القضاء ملزم بتطبيق أحكام الدستور وأحكام القانون على حد سواء ، غير أنه حين يستحيل تطبيقهما معا لتعارض أحكامهما ،

فلا مناص من تطبيق أحكام الدستور  دون أحكام القانون إعمالا لقاعدة تدرج التشريع وما يحتمه منطقها من سيادة التشريع الأعلى على التشريع الأدنى كما يؤيد هذا النظر ما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا بأنه لا شأن للرقابة الدستورية بالتناقض بين قاعدتين قانونيين من مرتبة واحدة أو مرتبتين مختلفتين ،

كما لا يمتد اختصاص المحكمة لحالات التعارض بين اللوائح والقوانين ولا بين التشريع ذات المرتبة الواحدة وإن هذا القول مجرد امتداد لما انعقد عليه الإجماع من حق المحاكم في رقابة قانونية اللوائح أو شرعيتها وما جرى عليه قضاء محكمة النقض من الامتناع عن تطبيق اللائحة المخالفة للقانون بينما يختص القضاء الإداري بإلغاء هذه اللائحة ،

ومن غير المقبول أن يقرر هذا الحق للقضاء العادي بينما يمنع من رقابة مدى اتفاق القوانين مع قواعد الدستور وعدم مخالفتها له ، فهذان النوعان من الرقابة القضائية ليسا إلا نتيجتين متلازمتين لقاعدة تدرج التشريع ،

وليس من المناطق – بل يكون من المتناقض – التسليم بإحدى النتيجتين دون الأخرى ، فما ينسحب على التشريع الفرعي من تقرير رقابة قانونيته أو شرعيته ،

ينبغي أن ينسحب كذلك على التشريع العادي بتخويل المحاكم حق الامتناع عن تطبيق القانون المخالف للدستور ، فضلا عن أن تخويل المحاكم هذا الحق يؤكد مبدأ الفصل بين السلطات ،

لأنه يمنع السلطة التشريعية من أن تفرض على السلطة القضائية قانونا تسنه على خلاف الدستور وتجبرها بذلك على تطبيقه ،

مما يخل باستقلالها ويحد من اختصاصها في تطبيق القواعد القانونية والتي على رأسها قواعد الدستور ويؤكد هذا النظر أيضا أن الدستور في المادة 175 منه أناط بالمحكمة الدستورية العليا حق تفسير النصوص التشريعية

وأوضحت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا حق جهات القضاء الأخرى في هذا الاختصاص بقولها “

كما أن هذا الاختصاص لا يصادر حق جهات القضاء الأخرى جميعا في تفسير القوانين وإنزال تفسيرها على الواقعة المعروضة عليها مادام لم يصدر بشأن النص المطروح أمامها تفسير ملزم سواء من السلطة التشريعية أو من المحكمة الدستورية العليا ” ،

فرغم اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالتفسير الملزم للكافة فإن المشرع لم يسلب هذا الحق من المحاكم مادام لم يصدر قرار بالتفسير من المحكمة الدستورية العليا أو من السلطة التشريعية وهو ذات الشأن بالنسبة لامتناع المحاكم عن تطبيق القانون المخالف للدستور مادام لم يصدر من المحكمة الدستورية العليا حكم بدستورية النص القانوني أو عدم دستوريته لما كان ذلك ،

وكان قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – قد جرى على أنه

لما كان الدستور  هو القانون الوضعي الأسمى صاحب الصدارة على ما دونه من تشريعات يجب أن تنزل على أحكامه فإذا تعارضت هذه مع تلك وجب التزام أحكام الدستور وإهدار ما سواها يستوي في ذلك أن يكون التعارض سابقا أم لاحقا على العمل بالدستور .

لما هو مقرر من أنه لا يجوز لسلطة أدنى في مدارج التشريع أن تلغي أو تعدل أو تخالف تشريعا صادرا من سلطة أعلى فإذا فعلت السلطة الأدنى ذلك تعين على المحكمة أن تلتزم تطبيق التشريع صاحب السمو والصدارة ألا وهو الدستور وإهدار ما عداه من أحكام متعارضة معه أو مخالفة له إذ تعتبر منسوخة بقوة الدستور ذاته ،

هذا وقد أيدت المحكمة الدستورية العليا هذا الاتجاه بطريق غير مباشر وذلك عندما قضت محكمة النقض بتاريخ 24 من مارس سنة 1975 باعتبار المادة 47 من قانون الإجراءات الجنائية تخالف نص المادة 44 من الدستور واعتبرتها منسوخة بقوة الدستور ثم جاءت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 2 من يونيو سنة 1984 وقضت بعدم دستورية المادة 47 من قانون الإجراءات الجنائية في القضية رقم 5 لسنة 4 قضائية دستورية ،

ولم تذهب المحكمة الدستورية العليا  إلى القول بأن

قضاء محكمة النقض السابق جاوز اختصاصه أو فيه اعتداء على سلطة المحكمة العليا التي كانت قائمة قبل المحكمة الدستورية العليا وبذات الاختصاص ،

كما صدر بتاريخ 15 من سبتمبر سنة 1993 حكم آخر لمحكمة النقض باعتبار المادة 49 من قانون الإجراءات الجنائية منسوخة بقوة الدستور لمخالفتها المادة 41 منه ولم يصدر حكم للمحكمة الدستورية العليا بعد في هذا الشأن ،

وخلاصة ما سلف إيراده أنه في الأحوال  التي يرى فيها القضاء العادي أن القانون قد نسخه الدستور بنص صريح ، لا يعتبر حكمه فاصلا في مسألة دستورية ، ولا يجوز هذا الحكم بذلك سوى حجة نسبية في مواجهة الخصوم دون الكافة . لما كان ما تقدم ، وكان قضاء محكمة النقض قد جرى أيضا على أن الشرعية الإجرائية سواء ما اتصل منها بحيدة المحقق أو بكفالة الحرية الشخصية والكرامة البشرية للمتهم ومراعاة حقوق الدفاع ،

أو ما اتصل بوجوب التزام الحكم بالإدانة بمبدأ مشروعية الدليل وعدم مناهضته لأصل دستوري مقرر ، جميعها ثوابت قانونية أعلاها الدستور والقانون وحرص على حمايتها القضاء ليس فقط لمصلحة خاصة بالمتهم

وإنما بحسبانها في المقام الأول تستهدف مصلحة عامة تتمثل في حماية قرينة البراءة وتوفير اطمئنان الناس إلى عدالة القضاء ، فالغلبة الشرعية الإجرائية ولو أدى إعمالها لإفلات مجرم من العقاب وذلك لاعتبارات أسمى تغياها الدستور والقانون . لما كان ذلك

وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى أيضا على أن

افتراض براءة المتهم وصون الحرية الشخصية من كل عدوان عليها أصلان كفلهما الدستور بالمادتين 41 ، 67 فلا سبيل لدحض أصل البراءة بغير الأدلة التي تقيمها النيابة العامة وتبلغ قوتها الإقناعية مبلغ الجزم واليقين

مثبتة بها الجريمة التي نسبتها إلى المتهم في كل ركن من أركانها وبالنسبة لكل واقعة ضرورية لقيامها وبغير ذلك لا ينهدم أصل البراءة إذ هو من الركائز التي يستند إليها مفهوم المحاكمة المنصفة ، وهذا القضاء تمشيا مع ما نصت عليه المادة 67 من الدستور من أن “

المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه ” ، ومفاد هذا النص الدستوري أن الأصل في المتهم البراءة وأن إثبات التهمة قبله يقع على عاتق النيابة العامة فعليها وحدها عبء تقديم الدليل ،

ولا يلزم المتهم بتقديم أى دليل على براءته ، كما لا يملك المشرع أن يفرض قرائن قانونية لإثبات التهمة أو لنقل عبء الإثبات على عاتق المتهم ،

ولقد تواترت أحكام المحكمة الدستورية العليا على القضاء بعدم دستورية القوانين التي تخالف هذا المبدأ وعلى سبيل المثال ما قررته المادة 195 من قانون العقوبات ، وما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش ،

وما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 15 من قانون الأحزاب السياسية ، وما نصت عليه المادة 121 من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 وكذلك ما نصت عليه المواد 37 ، 38 ، 117 من قانون الجمارك سالف الإشارة ، وكذلك ما نصت عليه المواد 2 ، 10 ، 11 ، 12 ، 14 ، 14 مكرر من القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها .

كما قضت محكمة النقض في الطعن رقم 22064 لسنة 63ق بتاريخ 22 من يوليو سنة 1998

باعتبار الفقرة التاسعة من المادة 47 من قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991 منسوخا ضمنا بقوة الدستور وجميع هذه النصوص ذات قاسم مشترك في أنها خالفت قاعدة أصل البراءة المنصوص عليها في الدستور ونقلت عبء الإثبات على عاتق المتهم . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع إذ نص في الفقرة الثانية من المادة الثانية منه على أن

وتعتبر ناتجة بسبب استغلال الخدمة أو الصفة أو السلوك المخالف كل زيادة في الثروة تطرأ بعد تولي الخدمة أو قيام الصفة على الخاضع لهذا القانون أو على زوجه أو أولاده القصر متى كانت لا تتناسب مع مواردهم وعجز عن إثبات مصدر مشروع لها ” ،

يكون قد أقام قرينة مبناها افتراض حصول الكسب غير المشروع بسبب استغلال الخدمة إذا طرأت زيادة في ثروة الخاضع لا تتناسب مع موارده متى عجز عن إثبات مصدر مشروع لها ، ونقل الى المتهم عبء إثبات براءته ،

وكلاهما ممتنع لمخالفته المبادئ الأساسية المقررة بالمادة 67 من الدستور على نحو ما جرى تبيانه وفقا لقضاء كل من محكمة النقض والمحكمة الدستورية العليا في النصوص التشريعية المشابهة والتي انتهت محكمة المحكمة إلى عدم إعمالها وإهمالها لمخالفتها للدستور ،

بينما انتهت المحكمة الدستورية العليا إلى القضاء بعدم دستورية تلك النصوص لمخالفتها أيضا للدستور

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن الأول لعجزه عن إثبات مصدر مشروع لما طرأ على ثروته من زيادة لا تتناسب مع موارده يكون قد أخطأ في تطبيق القانون لأنه قام على افتراض ارتكاب المتهم للفعل المؤثم وهو الكسب غير المشروع لمجرد عجزه عن إثبات مصدر الزيادة في ثروته ،

وكان الحكم المطعون فيه إذ دان المتهم بناء على هذا الافتراض الظني وقلب عبء الإثبات مستندا إلى دليل غير مشروع وقرينة فاسدة تناقض الثوابت الدستورية التي تقضي بافتراض أصل البراءة ووجوب بناء الحكم بالإدانة على الجزم واليقين لا على الافتراض والتخمين ،

ولما كان العيب الذي شاب الحكم – عند الطعن فيه لثاني مرة – مقصورا على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم فإنه يتعين حسب القاعدة الأصولية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ،

أن تحكم محكمة النقض وتصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون دون حاجة الى تحديد جلسة لنظر الموضوع ، ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن الأول مما اسند إليه . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع تنص على أن

 كل من حصل لنفسه أو لغيره على كسب غير مشروع يعاقب بالسجن وبغرامة مساوية لقيمة الكسب غير المشروع فضلا عن الحكم برد هذا الكسب ” ،

وتنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها على أن

وعلى المحكمة أن تأمر في مواجهة الزوجة والأولاد القصر الذين استفادوا من الكسب غير المشروع بتنفيذ الحكم بالرد في أموال كل منهم بقدر ما استفاد ” ،

وهو ما يدل على أن إصدار الأمر – متقدم المساق – إذا توافرت موجباته ، يتوقف على صدور حكم بإدانة الزوج الحاصل على كسب غير مشروع مرتبط به ويدور معه وجودا وعدما ،

بحيث لا يتصور صدوره إلا إذا صدر حكم بإدانة الزوج ولا تكون له قائمة إذا ما ألغى الحكم المذكور ومن ثم مادامت المحكمة قد انتهت – على ما سالف – إلى براءة الطاعن الأول فإنه يتعين إلغاء الأمر بالرد في مواجهة باقي الطاعنين

(الطعن رقم 30342 لسنة 70ق جلسة 28/4/2004)

الدفع بعدم الدستورية غير متعلق بالنظام العام

دستورية القوانين واللوائح

وقد قضت محكمة النقض بأن

لما كان من المقرر أنه لا يجوز التحدي أمام محكمة النقض بدفاع جديد لم يسبق طرحه أو التمسك به أمام محكمة الموضوع إلا إذا كان منصبا على سبب قانوني متعلق بالنظام العام ، وكانت عناصره الواقعية مطروحة عليها ، وكان النص في المادة 29/ب من القانون رقم 48 لسنة 1979

سالف البيان على أنه إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعادا لا تجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا

فإذا لم ترفه الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم ذلك ، يدل على أن الدفع بعدم دستورية القوانين غير متعلق بالنظام العام ، ومن ثم لا يجوز للمحكمة أن تعرض له من تلقاء نفسها

(الطعن رقم 2034 لسنة 56ق جلسة 26/3/1989)

وبأنه ” الدفع بعدم دستورية القوانين – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – غير متعلق بالنظام العام ومن ثم لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض

(الطعن رقم 237 لسنة 42ق جلسة 19/12/1981)

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 978

شاركنا برأيك