تقدير القاضي عيوب المحرر المادية حق للقاضي وقد بينت المادة 28 اثبات هذا الأمر فالأصل أن يكون المحرر الذي يقدم للمحكمة من أي خصم في الدعوى خاليا من العيوب المادية  سواء كان هذا المحرر رسمي أم عرفي ويحق للمحكمة إسقاط قيمته في الإثبات أو إنقاصها و المقصود بالعيوب هنا الكشط والمحو والتحشير

 العيوب المادية في المحرر 28 اثبات

 عيوب المحرر المادية

 يجري نص المادة 28 اثبات علي

للمحكمة أن تقدر ما يترتب على الكشط والمحو والتحشير وغير ذلك من العيوب المادية في المحرر من إسقاط قيمته في الإثبات أو إنقاصها وإذا كانت صحة المحرر محل شك في نظر المحكمة جاز لها من تلقاء نفسها أن تدعو الموظف الذي صدر عنه أو الشخص الذي حرره ليبدي ما يوضح حقيقة الأمر فيه.

 تقدير صحة المحررات بتقدير أثر الكشط والمحو والتحشير 

الأصل أن يكون المحرر الذي يقدم للمحكمة من أي خصم في الدعوى ، سواء أكان هذا المحرر رسمي أم عرفي صحيحاً وهو يكون كذلك كمقدمة إذا كان خالياً من العيوب المادية ومنها كما حدد نص المادة 28 من قانون الإثبات علي سبيل المثال لا الحصر  الكشط أو المحو أو التحشير

وهو ما يعني إمكان وجود عيوب مادية أخري خلاف هذه العيوب المادية فقط أورد المشرع بنص هذه المادة عبارة وغيرها من العيوب المادية  وهو ما يقطع بأن ما ورد كمثال لا علي سبيل الحصر .

 فيجب أن يبدوا مظهر هذا المحرر سليماً بريء من العيوب المادية يبعث بشكله علي الثقة فيه . ولكن الواقع قد يكون غير ذلك . فالكثير من المحررات خاصة المحررات العرفية لا تخلو من أحد هذه العيوب المادية .

والتساؤل . ماذا لو كان بالمحرر عيب من هذه العيوب المادية ؟

المادة 28 من قانون الإثبات تتحدث عن الكشط والمحو والتحشير باعتبارها أمثلة للعيوب مادية التي قد توجد بالمحرر ، والتي قد تؤدي إلي إسقاط قيمته في الإثبات وبالقليل تؤدي إلي إنقاص هذه القيمة ،

وهو ما يوجب البدء بتحديد المعني والمقصود بالكشط والمحو والتحشير كأمثلة للعيوب المادية ضبطاً للنص .

ولبيان ماهية الكشط والمحو والتحشير علي اعتبار أنها أمثلة للعيوب المادية التي تلحق بالمحرر وقد تؤدي إلي إسقاط كل قيمة له في الإثبات وبالأدنى تقلل من قيمة هذا المحرر في الإثبات يجب البدء بالتقرير بأن أي محرر يشتمل علي مجموعة تكوينات خطية تشكل حقيقة هذا المحرر، هذه التكوينات الخطية قد تتعرض للعبث ،

ويراعي في إبلاغ القرار الصادر بسقوط الأسبقية وفي إعادة الطلبات اللاحقة للطلب الذي تقرر سقوطه القواعد المقررة في المادة السابقة.

ولكن ذلك لا يحول دون وجد عيب مادي في محرر رسمي وقد أدرك نص المادة 28 من قانون الإثبات هذه الحقيقية فقرر بالفقرة الثانية من هذه المادة نصاً 

وإذا كانت صحة المحرر محل شك فى نظر المحكمة جاز لها من تلقاء نفسها أن تدعو الموظف الذي صدر عنه أو الشخص الذي حرره ليبدي ما يوضح حقيقة الأمر فيه .

 وهذا ما يعني قطعاً إمكان وجود عيب مادي في محرر رسمي ، ويتصور ذلك مع وجود نص يمنع توثيق أي محرر بع عيب مادي ، بأن يكون وجود هذا العيب المادي لاحق في إنشاء هذا المحرر .

 أما بالنسبة للمحررات العرفية لأنها تخضع لقانون التوثيق حيث لا توثيق لمحرر به عيب مادي – فليس هناك ما حول دون وجود إضافة أو تحشير أو محو  الواقع العملي يؤكد وجود هذه العيوب.

 أثر وجود كشط أو محو أو تحشير بالمحرر

 عيوب المحرر المادية

وجود كشط أو محو أو تحشير بالمحرر كأمثلة للعيوب المادية يترتب عليه أن تمنح المحكمة بقوة القانون طبقاً للمادة 28 من قانون الإثبات الحق في تقدير ما يترتب علي وجود هذا العيب المادي بالمحرر ،

وطبقاً للفقرة الأولي من المادة 28 محل البحث فإن ما قد يترتب علي وجود ذا العب المادي أحد أمرين :

  •  الأول : أن تقدر المحكمة أن وجود هذا العيب المادي بالمحرر من شأنه أن يسقط قيمة المحرر في الإثبات .
  • الثاني : أن تقدر المحكمة أن وجود هذا العيب المادي بالمحرر من شأنه أن ينقص فقط قيمة المحرر في الإثبات .

 وتحديد أثر هذا العيب المادي وكونه يسقط قيمة المحرر بالكلية أو ينقص فقط من هذه القيمة في الإثبات هو من مطلقات المحكمة ،

فقط منحها القانون سلطة التقدير في ذلك فمتي ثبت لديها وجود عيب مادي في المحرر كان لها وحدها تقدير أثر وجود هذا العيب المادي علي قوة المحرر في الإثبات .

وهنا ننوه للأهمية أننا لا نتحدث عن محرر مزور  بل عن محرر صحيح شابه عيب من العيوب المادية كتلك التي أشار إليها نص المادة 28 إثبات كأمثلة ،

وهذا ما يبرر منح المحكمة سلطة التقدير فلو كان المحرر مزور ما كان للمشرع أن يمنح المحكمة تلك السلطة فالمحرر المزور هو محرر معدوم الأثر ،

وهذه التقدمة تطرح التساؤل التالي 

كيف يكون المحرر صحيحاً وتقضي المحكمة بإسقاط قيمته في الإثبات وبالأدنى بإنقاص هذه القيمة في الإثبات ؟

 الإجابة موجزة

أن المادة 28 إثبات فقرة أولي تتحدث عن محرر به عيب مادي ووجود هذا العيب المادي لا يعني المساس بإرادة طرفي المحرر، فمن المتصور وجود عيب مادي لا يمس إرادة أطراف المحرر لكنه عيب يوغر صدر المحكمة وتجد نفسها مضطرة وهي بصدد التعرض له وفحصه ،

وهو جزء من دورها القانوني أن تقول كلمته بشأنه هذا الرأي لن يخرج عن أحد ثلاث احتمالات 

  • الأول أن وجود العيب المادي بالمحرر لا يؤثر عليه ،
  • الثاني أن وجود العيب المادي بالمحرر يسقط قيمته في الإثبات ،
  • الثالث أن وجود العيب المادي ينقص قيمة المحرر في الإثبات .

 شك المحكمة في صحة المحرر 

 عيوب المحرر المادية

 قد يكون العيب المادي جسيماً إلي حد أنه قد يشكك المحكمة في صحة المحرر بمعني أدق الشك بأنه مزور ، لكن المحكمة لا تملك إطلاق القول بأن المحرر مزور لمجرد الشك فيه ،

صحيح أنها تلك طبقاً للمادة 58 من قانون الإثبات ولو لم يدع أمامها بالتزوير أن تحكم برد وبطلان أي محرر ، لكن ليس لمجرد الشك في المحرر ،

فذات المادة تقرر أن الحكم برد المحرر وبطلانه مشروط بأن يظهر للمحكمة بجلاء من حالته أو من ظروف الدعوى أنه مزور ،  فيجب علي المحكمة ساعتها أن توضح بحكمها الظروف والقرائن التي تبينت منها تزوير المحرر  .

إذن فمجرد الشك في المحرر لوجود عيب من العيوب المادية لا يمكن أن يعد سبباً مجرداً للحكم بالرد وبالبطلان ، وإنما يجب أن يكون ذلك مبرراً بقرائن وهو ما يدفعنا إلي بيان ما يجب علي المحكمة أن تقوم به إذا ساورها الشك في صحة المحرر ،

وهنا يجب الرجوع إلي ما تقرره الفقرة الثانية من المادة 28 محل البحث والتي يجري نصها علي أنه ” وإذا كانت صحة المحرر محل شك فى نظر المحكمة جاز لها من تلقاء نفسها أن تدعو الموظف الذي صدر عنه أو الشخص الذي حرره ليبدي ما يوضح حقيقة الأمر فيه 

 فإذا انتهت المحكمة من الإجراءات السابقة وزال شكها في صحة المحرر مع بقاء العيب المادي علي حالته ظل لها الحق في تقدير قيمته ،

فإما أن تزيل عنه كل شك وتقرر أنه رغم وجود العيب المادي فهو صحيح تماماً وإما أن تقرر أن هذا العيب المادي من شأنه أن ينقص قوته في الإثبات أو يسقط هذه القيمة الثبوتية مطلقاً3  .

الأخطر هنا 

أن تنتهي المحكمة بعد اتخاذ الإجراءات المشار إليها بالمادة 28 فقرة من قانون الإثبات إلي تكوين عقيدة مفادها أن المحرر غير صحيح وبالأدق مزور

هنا تعمل المحكمة حكم المادة 58 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه :

 يجوز للمحكمة ولو لم يدع أمامها بالتزوير بالإجراءات المتقدمة أن تحكم برد أي محرر وبطلانه إذا ظهر لها بجلاء من حالته أو من ظروف الدعوى أنه مزور  ويجب عليها فى هذه الحالة أن تبين فى حكمهـا الظروف والقرائن التى تبينت منها ذلك 

 راجع الشروح الخاصة بالمادة 58 من قانون الإثبات

 وفي قضاء لمحكمة النقض أوضحت من خلاله أن مجرد الشك لا يكفي لكي تحكم المحكمة برد وبطلان المحرر لتزويره فقضت 

حق المحكمة في الحكم من تلقاء نفسها برد أي ورقة يظهر لها بأنها مزورة يوجب علي المحكمة أن تبن في أسباب حكمها الظروف و القرائن التي استبانت منها ذلك .

استناد مدعي التزوير إلي المادة 28 إثبات في تبرير قضاء المحكمة بتزويرها السند لمجرد الشك في صحة تاريخه غير صحيح ، ذلك أن هذه المادة لا تجيز للمحكمة الحكم برد وبطلان السند لمجرد الشك فيه ،

وإنما تجيز لها في هذه الحالة أن تدعو من تلقاء نفسها الشخص الذي حرر السند ليبدي لها ما يوضح حقيقة الأمر قبل البت في صحته أو تزويره  

 نقض مدني – جلسة 28-5-1953 السنة 4 ص 1104

 حق المحكمة في استدعاء المحامي 

 حق المحكمة في استدعاء المحامي الذي أشرف علي تحرير عقد به كشط أو محو أو تحشير وكذلك شهود العقد

أوضحنا أن المادة 28 من قانون الإثبات منحت المحكمة التي يقدم إليها محرر به كشط أو محو أو تحشير في استدعاء الشخص الذي حرره ليبدي ما يوضح حقيقة الأمر فيه ،

وهذا الشخص قد يكون محامياً إذ قد يحرر عقد بمكتب محامي أو بمعرفته وفي هذه الحالة يعد المحامي هو الشخص الذي أشار إليه نص المادة 28 من قانون الإثبات ،

لذا نري أنه من الضروري جداً إذا ما قام أحد السادة المحامين بتحرير عقد من العقود أن يحتفظ بمكتبه بنسخة ممهورة بتوقيع أطراف التصرف القانوني ،

حتي إذا ما استدعته المحكمة لتحقيق موجبات المادة 28 من قانون الإثبات بسؤاله عما يوضح حقيقة الأمر بشأن الكشط أو المحو أو التحشير كان بيده أصل للمحرر المثار بشأنه المشكلة .

خاصة أن الكشط أو المحو أو التحشير في غالب الأحوال – يطرأ بعد تحرير العقد والتوقيع عليه فتكون للنسخة المودعة بمكتب المحامي أهمية فائقة في حسم هذا النزاع.

وللمحكمة من تلقاء نفسها أيضاً 

أن تستدعي شهود العقد ، وفي هذه الحالة تطبق الأحكام الخاصة بشهادة الشهود من حيث الصلاحية للشهادة ومن حيث الإجراءات الخاصة بكيفية أداء الشهادة.

 تجريم الكشط والمحو والتحشير

 عيوب المحرر المادية

من الممكن أن يكون الكشط أو المحو أو التحشير بقصد ارتكاب جريمة تزوير ، فالتزوير يعني تغيير الحقيقة في محرر أو مستند بقصد الغش بإحدى الطرق التي نص عليها القانون تغييراً من شأنه إحداث ضرر.

 وفى ضوء هذا التعريف السابق للتزوير كفعل مؤثم جنائياً أي كجريمة ، سواء كجناية أو كجنحة حسب نوع المحرر ،

فان الحديث عن التزوير يفترض بل يقتضي الحديث عن ثلاث حقائق تكون معاً الأنموذج الجنائي للتزوير ؛

أولاً : إحداث تغيير للحقيقة الثابتة بالمحرر أو المستند ، وتغيير الحقيقة إلا هو إلا كذب لكنه هنا يرتبط الكذب بالمحررات ، سواء المحررات الرسمية أو العرفية .

 ثانياً : أن يتـم تغيير هـذه الحقيقة وفق أحد الصور التي نص عليها القانون صراحة وتحديداً ، فليس كل كذب تزوير ، وليس كل تغيير للحقيقة تزور . التزوير فعل مؤثم جنائياً ، والمشرع وحده هو من يحدد ما يعد تزويراً وما لا يعد .

 ثالثاً :-أن يفرز هذا التغيير ضرراً .

لذا ؛ فمن حق خصم الدعوى الطعن بالتزوير علي المحرر المقدم ضده بالدعوى إذا كان الكشط أو المحو أو التحشير يتضمن تزويراً ، وهنا نتجاوز حدود ما قررته المادة 28 من قانون الإثبات التي تتعرض فقط للعيوب المادية بالمحرر وأثر هذه العيوب علي قوته في الإثبات إلي الحديث عن جريمة تزوير .

 أسئلة هامة بشأن الاضافة اليدوية للمحرر المطبوع

 عيوب المحرر المادية

  1. هل تعد الشروط المضافة يدوياً إلي عقد مطبوع عيباً مادياً في العقد يسقط قوته في الإثبات أو يقلل منها ؟

  2. هل يعد طريقاً للطعن بالتزوير  ؟

عرض المشكلة

يغلب استعمال عوام الناس لنماذج عقود مطبوعة كعقود الإيجار وعقود البيع ويغلب إضافة شروط يدوية الي هذه العقود المطبوعة كشروط خاصة أو شروط إضافية .

والتساؤل

هل تعد هذه الشروط المضافة يدوياً الي هذه العقود من قبيل الكشط أو المحو أو التحشير ؟

الإجابة قطعاً لا 

فهذه   الشروط المضافة يدوياً هي جزء من العقد لا يقوم العقد إلا بها ، بل أن الشروط المضافة يدوياً إلي العقد هي تعبير أكثر دقة عن إرادة طرفي العقد

، وبيان ذلك وإيضاحه 

أولاً :أن المشرع حدد وبدقة طريقة انعقاد العقد ، فالعقد عموماً ينعقد بتبادل طرفيه التعبير عن إرادتين متطابقتين ، هذه الإرادات تمتد لتشمل جميع أركان وشروط العقد الجوهرية ، ولو كان أحدها قد أضيف أو دون يدوياً إلي العقد .

ثانياً : أن المشرع حدد من خلال نص المادة 90 مدني الوسائل التي يعتد بها قانوناً في التعبير عن إرادة المتعاقد ، وهي وفق الترتيب الذي أورده المشرع :-

  • 1- اللفظ .
  • 2- الكتابة .
  • 3- الإشارة المتداولة عرفا .
  • 4- اتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على حقيقة المقصود.

 ثالثاً: أن محكمة النقض قد استقر قضاءها في هذا الصدد من أنه في حالة تعارض شروط العقد المطبوعة مع شروط أضيفت بخط اليد أو بأي وسلة أخري بمعرفة طرفي العقد فإن التغليب يكون للشروط المضافة باعتبارها تعبر تعبيراً واضحاً عن إرادة المتعاقدين .

قضت محكمة النقض

متى استعمل المتعاقدين نموذجاً مطبوعاً للعقد و أضافاً إليه بخط اليد أو أية وسيلة أخرى شروطاً تتعارض مع الشروط المطبوعة ، وجب تغليب الشروط المضافة باعتبارها تعبر تعبيراً واضحاً عن إرادة المتعاقدين 

الطعن رقم  500 لسنة 60  مكتب فني 42  صفحة رقم 1103بتاريخ 13-05-1991

كما قضت محكمة النقض

استعمال المتعاقدان نموذجاً معد سلفاً وقد أضافا إليه – بخط اليد أو بأية وسيلة أخرى – شروطاً تتعارض مع الشروط المطبوعة . وجوب . تغليب الشروط المضافة باعتبارها تعبر تعبيراً واضحاً عن إرادة المتعاقدين  

الطعن رقم  832 لسنة 48  مكتب فني 34  صفحة رقم 355 بتاريخ 31-01-1983

ولا يخل ما سبق بسلطة محكمة الموضوع في تفسير العقود ، فتفسير العقود و استظهار نية طرفيها أمر تستقل به محكمة الموضوع مادام قضاؤها فى ذلك يقوم على أسباب سائغة وطالما أنها لم تخرج فى تفسيرها للعقد المحرر و استظهار نية المتعاقدين عن المعنى الظاهر لعباراته 

الطعن رقم 82 لسنة 24 ق ، جلسة 25-12- 1958

 المادة 58 تكمل حكم المادة 28

المادة 58 تكمل حكم المادة 28  الانتقال من الشك في صحة المحرر إلي اليقين بتزويره

أوضحنا أنه من المقبول المتصور وجود عيب مادي بالمحرر أيا كان هذا العيب وللمحكمة وحدها تقدير أثره علي قوة المحرر في الإثبات ، المهم ألا ينبئ هذا العيب المادي عن وجود تزوير بالمحرر ، فإذا أنباء عن وجود تزوير كان للمحكمة من تلقاء نفسها الحكم برد المحرر وبطلانه .

  كيف تنتقل المحكم من مرحلة الشك في صحة المحرر إلي مرحلة اليقين بوجود تزوير ؟

  الإجابة كما يقرر المستشار  محمد عبد اللطيف

 وغني عن البيان أنه يجوز للقاضي أن أمر من تلقاء نفسه باستدعاء شهود العقد ، أو أن يأمر بحضور الخصوم لاستجوابهم لإيضاح حقيقة الأمر في المحرر وهو في ذلك يستعمل حقاً له خوله له القانون في المادتين 70 ، 106 من قانون الإثبات ،

فإذا أيقنت المحكمة بعد استدعاء الموظف الذي صدرت عنه الورقة أو الشخص الذي حررها أن الورقة مزورة كان لها من تلقاء نفسها أن تحكم برد الورقة وبطلانها عملاً بالمادة 58 من قانون الإثبات ، لأن المادة 58 إنما تكمل المادة 28 .

 ضوابط هامة في قضاء النقض

 عيوب المحرر المادية

يراعي للأهمية الضوابط الآتية

 لا يعيب الحكم عدم تصدي المحكمة إلي الطريقة التي وقع بها التزوير ولا هي ملزمة ببيان هذه الطريقة ، إذ يكفي إقامة حكمها أن يثبت لديها أن السند المطعون فيه لم يصدر ممن نسب إليه لتقضي بتزويره  

نقض مدني – جلسة 2-12-1954 مج أحكام النقض في 25 سنة ص 420 قاعدة 89

2- للمحكمة في سبيل تكوين عقيدتها بشأن التزوير المدعي به سلوك كافة سبل الإثبات المقررة في القانون بما في ذلك البينة والقرائن … وحسب المحكمة أن تبين في حكمها الظروف والقرائن التي استبانت منها ذلك سواء حصل ادعاء التزوير أو لم يحصل  

 نقض مدني – جلسة 10-11-1975 سنة 26 ق ص 1414 

كما قضت محكمة النقض في ذات الصدد بأنه : إن القانون خول المحكمة أن تحكم في الحال بتزوير الورقة إذا ثبت لديها أنها مزورة دون أن يلزمها بإصدار حكم بقبول أدلة تزوير ولا بإحالة الادعاء به علي التحقيق

نقض  مدني  20-5-1948 مج أحكام النقض في 25 سنة – الجزء الأول 2 420 قاعدة رقم 90

3- لا علي المحكمة إن هي لم تشأ أن تتعاطي رخصة خولها لها القانون وإذن فلا يعيب الحكم عدم استعمال المحكمة حقها في أن تقضي من تلقاء نفسها برد وبطلان الورقة المدعي بتزويرها 

نقض مدني – مج أحكام النقض في 25 سنة . جلسة 27-6-1977 سنة 28 ص 1514

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية وطعون النقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *