مسافات الأبنية والمحال المضرة بالجيران ( 822 مدني )

تعرف علي قدر مسافات الأبنية والمحال المضرة بالجيران حيث نص المشرع علي هذا القيد كقيد علي حق الملكية في المادة 822 من القانون المدني وأرجع تحديد هذه المسافات الى القوانين الخاصة لكل نشاط وفقا للجهة الادارية وبين حق الجار المتضرر في طلب الغاء أى نشاط مخالف حتى وان صدر به  ترخيص اداري  واللجوء في هذا يكون لمحكمة القضاء الاداري

مسافات الابنية بالمادة 822 مدني

مسافات الأبنية والمحال المضرة

المصانع والآبار والآلات البخارية وجميع المحال المضرّة بالجيران يجب أن تنشأ على المسافات المبيّنة في اللوائح وبالشروط التي تفرضها.

   النصوص العربية المقابلة للمادة 822

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية 

المادة 777 من التقنين المدنى السورى ، المادة 831 من التقنين المدنى الليبى . و 692 سوداني  وقد ورد هذا النص فى المادة 1190من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ، ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 893 فى المشروع النهائى ثم مجلس النواب تحت رقم 891 ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 822

 ( مجموعة الأعمال التحضيرية 6ص72 – ص73)

الشرح والتعليق علي المادة 822 مدني

1 ـ نص المادة 822 مدني تطبيق مباشر لما سبق أن قررته المادة 806 مدني من وجوب أن يراعي المالك في استعمال حقه ما تقضي به القوانين والمراسيم واللوائح المتعلقة بالمصلحة العامة .

وقد خص النص بالذكر المصانع والآبار والآلات البخارية وجميع المحال المضرة بالجيران ، ويمكن اجمالها فيما يسمي بالمحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة.

وهناك قيوداً أخري كثيرة ترد علي  حق الملكية  للمصلحة العامة قررتها القوانين والمراسيم واللوائح . وليس هنا مقام حصر هذه القيود ،اذ هي تدخل في مباحث القانون الإداري .

فيتقيد ملاك المحال المقلقة للراحة والمضرة والخطرة في إنشاء محل من هذه المحال أو تشغيله بوجوب لحصول علي رخصة من جهة الإدارة تعطي للمالك مقدماً .

وتجب الرخصة أيضاً في حالة نقل المحل من مكان إلي مكان آخر أو إحداث تغيير فيه من شأنه تعديل كيفية التشغيل تعديلاً كلياً يتعلق بالراحة وبالصحة وبالأمن العام 

وقد وضع المشرع اشتراطات ومواصفات تتحتم مراعاتها في إنشاء هذه المحال وهدف منها إلي المحافظة علي صحة الجمهور ووقايته وسلامته وراحته ،

( ومثال هذه القوانين القانون رقم 453 لسنة 1954 بشأن المحال الصناعية والتجارية   وغيرها من المحال المقلقة لـلراحة والمـضرة بالصحة والخطرة المعدل بالقانون رقم 349 لسنة 1956 ).

كما أن هناك قيوداً علي تركيب الآلات البخارية شبيهة بالقيود المتعلقة بالمحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة ( مثالها ما ورد بالقانون رقم 55 لسنة 1977 بشان إقامة وإدارة الآلات الحرارية والمراجل البخارية )   .

  تراجع هذه القوانين وأمثالها في كتابنا ( التشريعات الجنائية الخاصة ) ـ طبعة 3 ـ 1980 ، والوسيط ـ 8 ـ للدكتور السنهوري ـ المرجع السابق ـ ص 643 وما بعدها .

قدر المسافات للمحال المضرة بالجيران

مسافات الأبنية والمحال المضرة

  المسافات التى يجب مراعاتها فى إنشاء المصانع والآبار والآلات التجارية وجميع المحال المضرة بالجيران

 لقد أوجبت المادة 822 من القانون المدنى إنشاء المصانع والأبار والآلات البخارية وجميع المحال المضرة بالجيران على المسافات المبينة فى اللوائح وبالشروط التى تفرضها

ونلاحظ أن نص المادة 822 تطبيق مباشر لما سبق أن قررته المادة 806 مدنى فيما رأينا من وجوب أن يراعى المالك فى استعمال حقه ما تقضى به القوانين والمواسم واللوائح المتعلقة بالمصلحة العامة المتعلقة بالمصلحة العامة ،

وقد خص النص بالذكر المصانع والآبار والآلات البخارية وجميع المحال المضرة بالجيران ، ويمكن إجمالها فيما يسمى بالمحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة .

وهناك قيود أخرى كثيرة ترد على حق الملكية للمصلحة العامة قررتها القوانين والمراسيم واللوائح وليس هنا مقام حصر هذه القيود ، إذ هى تدخل فى مباحث القانون الإدارى .

وقد مر بنا بعض من هذه القيود فى مواطن متفرقة منها حقوق الارتفاق الإدارية ونزع الملكية للمنفعة العامة ، والإستيلاء المؤقت والحراسة والتأميم .

ونقتصر هنا على استعراض بعض القيود الأخرى المقررة للمصلحة العام فى إيجاز تام فنتناول أولا ما عرضت له المادة 822 مدنى سالفة الذكر من القيود المتعلقة بالمحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة وتركيب الآلات البخارية .

فبالنسبة للمحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة 

مسافات الأبنية والمحال المضرة

يتقيد ملاك المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة فى إنشاء محل من هذه المحال أو تشغيله ، بوجوب الحصول على رخصة من جهة الإدارة تعطى للمالك مقدما ، وتجب الرخصة أيضا فيما إذا نقل المحل من مكان إلى مكان آخر ،

أو أحدث فى المحل تغيير من شأنه تعديل كيفية التشغيل تعديلا كليا يتعلق بالراحة وبالصحة وبالأمن العام (السنهورى ص601) وتنص المادة الأولى من القانون رقم 453 سنة 1954 بشأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة ،

على أن تسرى أحكام هذا القانون على المحال المنصوص عليها فى الجداول الملحق بهذا القانون سواء كانت منشأة من البناء أو الخشب أو الألواح المعدنية أو أية مادة بناء أخرى أو فى أرض فضاء أو فى العائمات أو على أية وسيلة من وسائل النقل البرى

أو النهرى أو البحرى ولوزير الشئون الاجتماعية بقرار يصدر منه أن تعين الأحياء أو المناطق التى يحظر فيها إقامة هذه المحال أو نوع منها . ونصت المادة الثانية منه على أنه لا يجوز إقامة أى محل تسرى عليه أحكام هذا القانون أو إدارته إلا بترخيص بذلك ،

وكل محل يقام أو يدار بدون ترخيص يغلق بالطريق الإدارى أو بضبط إذا كان الاغلاق متعذراً ونصت المادة الرابعة منه على أن يعلن الطالب بالموافقة على موقع المحل أو رفضه فى ميعاد لا يجاوز ستين يوما من تاريخ دفع رسوم المعاينة ،

وفى حالة الموافقة يعلن الطالب بالاشتراطات الواجب توافرها فى المحل وقد وضع المشروع اشتراطات ومواصفات تتحتم مراعاتها فى إنشاء هذه المحال ، وهدف منها إلى المحافظة على صحة الجمهور ووقايته وسلامته وراحته ،

وقد قضت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة فى هذا الصدد بأن

الأهداف التى يهدف إليها المشروع فى القانون رقم 13 لسنة 1904 بشأن المحلات المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة ( ألغى بالقانون رقم 453 لسنة 1954 بشأن المحال الصناعية والتجارية م26) وفى اللائحة الموافقة لهذا القانون ،

وفى الاشتراطات والمواصفات التى تتحتم مراعاتها فى إنشاء هذه المحلات  إنما تنحصر فى المحافظة على صحة الجمهور ووقايته وسلامته وراحته ويترتب على ذلك أن استعمال الحق المخول بمقتضى المادة الأول من القانون رقم 13 لسنة 1904 لجهة الإدارة فى قبول أو رفض الترخيص فى إنشاء هذه المحلات تبعا لما تراه من ملاءمة أو عدم ملاءمة مواقعها يجب أن يكون منوطا بتوخى الأغراض التى منحت من أجلها هذا الحق ،

فإذا ما انحرفت جهة الإدارة فى استعمال عن هذه الأغراض وكان رائدها فى تصرفها تحقيق غاية أخرى لا تمت هذه الأغراض بسبب  فإن قرارها فى هذا الشأن يكون مخالفا للقانون مشوبا بإساءة استعمال السلطة وبالتالى يكون واجب الإلغاء .

وإلى جانب الرخصة سالفة الذكر يجب على كل مالك لأحد هذه المحال أن يتبع أوامر جهة الإدارة وللجهة المذكورة الحق فى أى وقت أن تقرر ما تراه ضروريا من الأحكام والإجراءات الخاصة فيما يتعلق بأوضاع المحل الداخلية والآلات المستعملة فيها وكيفية التشغيل ،والساعات التى يمكن العمل فيها ، حرصا على الذين يترددون إليها أو يشتغلون فيها أو يقيمون بجوارها ،

الآلات التجارية 

مسافات الأبنية والمحال المضرة

وفقا للأمر العالى المؤرخ 5/11/1900 المعدل بالقانون 89 لسنة 1937 فإنه يجب لتركيب آلة بخارية أو مرجل “قزان” أو نقلها أو تعديل كيفية تشغيلها الحصول على ترخيص بذلك ،

وكذلك الشأن فى الآلات البخارية المستعملة فى الرى وفقا للقانون 68 لسنة 1953 . يدل ذلك على التزام الجهة الإدارية المختصة بإصدار تراخيص المصانع والآبار و  الآلات البخارية  وجميع المحال المضرة بالجيران 

سواء تعق الضرر بالصحة العامة أو إقلاق لراحة أن تلتزم المسافات التى تفصل بين تلك المحا والأماكن السكنية وأن تراعى فيها الإشتراطات التى نص عليها القانون .

ومتى صدر الترخيص فلا يجوز الغاؤه إلا وفقا للمادة 15 من القانون سالف البيان ، فإن لم يصدر الترخيص ، جاز غلق المحل بالطريق الإدارى ، ويتوافر الخطأ التقصيرى بالإضرار بالجيران سواء كان المحل مرخصا به أو غير مرخص وينعقد الاختصاص بدعوى التعويض القضاء العادى

( أنور طلبه ص318)

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 978

شاركنا برأيك