الصورية النسبية لا تتناول التصرف برمته ( صورها )

معني الصورية النسبية لا تتناول التصرف برمته أنها تنصب فقط علي جزء من التصرف فيبطل هذا الجزء ويصح باقي التصرف وهي أيضا بثبوتها ينقلب عقد بيع الوارث الى أحد الورثة وصية ومن ثم فهي تنال من ركن من أركان التصرف

الصورية النسبية لا تتناول وجود الحق

الصورية النسبية صورها

الصورية النسبية لا تناول البيع برمته وإنما تنصرف إلي ركن من أركانه أو بيان مؤثر على حق الشفيع إذا تمسك الشفيع بالصورية النسبية، كما لو تمسك بصورية التاريخ، دل ذلك على إقراره بجدية البيع وانه حقيقى وغير صوري، مما يوجب عليه توجيه طلب الشفعة إلي هذا البيع وفي مواعيده وإلا سقط حقه في الشفعة .

مفاد ما تقدم أن

  • الصورية النسبية لا تتناول وجود ذاته إنما ركنا أو شرطا فيه
  • لذلك فان العقد يكون منتجا لآثاره رغم الطعن عليه بالصورية النسبية
  • وغالبا ما تمتد هذه الصورية إلي ركن الثمن في البيع الآخر في مجال الشفعة

ذلك لان الشفيع يلتزم بأن يشفع في البيع الأخير في مواعيد هذا البيع وبشروطه ومنها الثمن كما يلتزم بأن يوجه طلباته إلي أطراف هذا البيع دون أطراف البيوع السابقة لأن كان لم يرفع الدعوى بعد ثم علم بأن المشترى الأول باع العين لمشتر ثان، تعين عليه أن يوجه إعلان الرغبة في الشفعة إلي كل من البائع والمشترى في البيع الأخير وفقا لنص المادة 943

ثم يقيم دعواه ضدهما تاركا الإجراءات السابقة على هذا البيع أن وجدت، أما أن كان قد أقام دعواه ثم علم بان المشترى الأول تصرف للمشتر ثان تصرفا جديا ولكنه مشوبا بالصورية النسبية التي تناولت ركن الثمن بزيادته عن قيمة المبيع وجب على الشفيع ترك دعواه التي رفعها عن البيع الأول

ويبدأ في اتخاذ إجراءات جديدة تتعلق بالبيع الثاني ملتزما مواده وشروطه وطالما أن الصورية النسبية تعلقت بالثمن، فيجوز للشفيع إيداع الثمن الذي علم أن البيع قد تم به وحينئذ يجب عليه لقبول دعواه، أن يثبت أن هذا الثمن هو الثمن الحقيقي الذي تم البيع به، فإن عجز عن هذا الإثبات، قضى بعدم قبول دعواه لعدم إيداع الثمن كاملا .

وإذا رغب الشفيع في التمسك بالصورية النسبية فيما يتعلق بتاريخ البيع الثاني وبأنه اثبت على نحو يكون التصرف وفقا له سابقا على إعلان الرغبة أو على تسجيل هذا الإعلان،

فان مصير دعواه يتوقف على إثبات تلك الصورية فان تمكن من إثباتها، طرح البيع الثاني لعدم نفاذه في حق الشفيع، أما أن عجز عن هذا الإثبات، قضى بعدم قبول دعواه إذ كان يتعين عليه تركها وتوجيه إجراءات جديدة للبيع الثاني في مواعيده وبشروطه .

(راجع نقض 26/4/1977 أنور طلبه، مرجع سابق)

صور الصورية النسبية

الصورية النسبية صورها

أربعة صور للصورية النسبية نتناولها بالشرح وأحكام النقض المرتبطة وهي

  1. الصورية بطريق التستر
  2. الصورية بطريق التسخير
  3. الصورية بطريق المضادة
  4. الصورية بطريق التدليس والاحتيال

الصورية بطريق التستر

الصورية النسبية بطريق التستر

وتتناول نوع العقد لا وجود وذلك كهبة فيصورة بيع العقد الظاهر هو البيع وهو عقد صوري و  العقد المستتر  هو الهبة وهو العقد الحقيقي ويكون الغرض من الصورية عادة في مثل هذه الحالة الهرب من رسمية العقد فيما لو ظهرت الهبة في ثوبها الحقيقي

وقد يكون الغرض ستر السبب الحقيقي للتصرف كأن يكتب شخص صكا على نفسه بدين لآخر يقول عنه أنه ثمن لشيء اشتراه وهو في الحقيقة قرض بربا فاحش وكأن يصدر من شخص لأحد ورثته عقد بيع وهو في الحقيقة وصية

(السنهوري ص952)
قضت محكمة النقض بأن

إذا دفع بصورية عقد بيع مسجل صادر من والد الى ولده الصورية المطلقة فأحالت المحكمة الدعوى الى التحقيق ثم استخلصت استخلاصا سائغا من أقوال الشهود إثباتا ونفيا – بعد أن أوردت مجمل هذه الأقوال في حكمها – أن الطاعن في العقد قد عجز عن إثبات دفعه بالصورية

ثم خلصت الى القول بأن العقد عقد تمليك قطعي منجز انتقلت الملكية بموجبه فورا حال حياة البائع ، وأنه عقد صحيح سواء باعتباره بيعا حقيقيا أو بيعا يستر هبة وأنه حتى مع التسليم أن ثمنا لم يدفع فإنه لا مانع قانونا من إفراغ الهبة المنجزة في صورة عقد بيع صحيح فحكمها بذلك صحيح ولا وجه للطعن فيه بأنه فيما فعل قد خلط بين الصورية النسبية والصورية المطلقة

(نقض مدني 30/12/1951 مجموعة أحكام النقض 3 رقم 46 ص256)

تحرير عقد إيجار صوري باعتبار المكان أجر مفروشا حال أنه أجر خاليا ، أثره جاز جواز طعن المستأجر عليه بالصورية النسبية بالنسبة للأجرة والمنقولات والمدة ، مؤداه . الدعوى بطلب بطلان عقد الإيجار أو مدته تأسيسا على أن المكان أجر خاليا لا مفروشا . اعتبارها في حقيقتها دعوى تقرير صورية العقد صورة نسبية بطريق التستر لأن ما يطلبه رافعها إنما هو تحديد طبيعة التصرف الذي قصده العاقدان وترتيب الآثار القانونية التي يجب أن تترتب على النية الحقيقية لهما واعتبار العقد الظاهر لا وجود له

جلسة 23/11/2004 الطعن رقم 1859 لسنة 77ق
جلسة 10/4/1973 مجموعة المكتب الفني س24 ع1 ص577
جلسة 20/3/1969 مجموعة المكتب الفني س30 ع1 ص450

الصورية النسبية بطريق المضادة

 

والصورية هنا لا تتنازل وجود العقد أو نوعه بل ترد فقط على ركن من أركانه أو شرط من شروطه ، مثال ذلك أن يذكر في العقد سبب آخر غير السبب الحقيق وهو ما يسمى بصورية السبب .

قضت محكمة النقض بأن

مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 137 من القانون المدني أنه إذا ذكر في سند الدين أن قيمته دفعت نقا ، ثم قام الدليل على انتفاء القرض فإن على الدائن أن يقيم الدليل على أن للسند سببا حقيقيا مشروعا

(نقض 24/6/1971 طعن 27 س37ق)

وبأنه

مؤدى نص المادتين 136 و137 من القانون المدني أن المشرع قد وضع بهما قرينة قانونية يفترض بمقتضاها أن للعقد سببا مشروعا ولو لم يذكر هذا السبب ، فإن ذكر في العقد فإنه يعتبر السبب الحقيق الذي قبل المدين أن يلتزم من أجله ، وأن ادعى المدين صورية السبب المذكور في العقد كان عليه أن يقيم الدليل القانوني على هذه الصورية

(نقض 28/4/1970 طعن 101 س36ق)

وبأنه

إذا كان سبب الالتزام ثابتا بالكتابة فإنه لا يجوز للمتعاقدين إثبات صوريته إلا بالكتابة إلا أن المشرع قد أجاز الإثبات بالبينة فيما كان يجب إثباته بالكتابة إذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة ومتى تعزز هذا المبدأ بالبينة أو القرائن فإنه يقوم مقام الدليل الكتابي الكامل في الإثبات

نقض 5/5/1966 طعن 338 س32ق
نقض 27/12/1962 طعن 86 س26ق

وبأنه

ليس للمدين في حوالة مدنية قبلها المدين والضامن قبولا ناقلا للملك أن يقيم الدليل في وجه المحتال على صورية السبب الظاهر في ورقة الدين متى كان المحتال يجهل المعاملة السابقة التي أخفى سببها عليه وكان يعتقد أن السبب الظاهر حقيقي وكان المدين لم يدفع بعلم هذا المحتال للسبب الحقيق وقت احتياله بالدين لأن إخفاء السبب الحقيقي تحت ستار السبب المنتحل لا يمكن الاحتجاج به على غير المتعاقدين ومنهم المحتال

(نقض 11/4/1935 طعن 72 س4ق)

وبأنه

 عقد القرض  يجوز إثبات صورية سببه بالأوراق الصادرة من المتمسك به فإذا كانت سندات الدين مذكورا فيها أن قيمتها دفعت نقدا ثم اتضح من الرسائل الصادرة من مدعيه الدين الى مدينها في مناسبات وظروف مختلفة قبل تواريخ السندات وبعدها أنها كانت تستجدى المدين وتشكر له إحسانه عليها وتبرعه لها فهذه الرسائل يجوز اعتبارها دليلا كتابيا كافيا في نفى وجود قرض حقيقي

(نقض 3/11/1932 طعن 33 س2ق)

ومن أمثلة الصورية بطريق المضادة أيضا أن يذكر في عقد البيع ثمنا أقل من الثمن الحقيق تهربا من دفع رسوم التسجيل كاملة أو أن يذكر ثمن أكبر من الثمن الحقيق توقيا للأخذ بالشفعة كذلك تقديم تاريخ التصرف أو تأخيره وهو ما يسمى بالصورية النسبية لتاريخ العقد .

قضت محكمة النقض بأن

لما كان البين أن الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بصورية عقد البيع الصادر من المطعون ضده الثاني للمطعون ضده الأول صورية مطلقة كما دفع ببطلانه لمخالفته لأحكام الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1973 وأحكام قانوني إيجار الأماكن رقمى 49 لسنة 1977 ، 136 لسنة 1981 بإعطائه تاريخا صوريا ليكون سابقا على عقده

وكان طعنه بالصورية المطلقة على هذا العقد إنما ينصب على عدم وجوده أصلا في نية عاقديه بينما دفعه ببطلانه لصورية تاريخه إنما ينصب على التاريخ وحده ولا يتعداه الى العقد ذاته إلا أن الحكم المطعون فيه قد قصر بحثه على ما ساقه الطاعن من قرائن تتعلق بطعنه بالصورية المطلقة وبالتواطؤ بين طرفى هذا العقد للإضرار بحقوقه

وانتهى الى أن هذه القرائن لا تصلح دليلا على تلك الصورية أو التواطؤ وأغفل الرد على دفعه بالصورية النسبية على هذا العقد بإرجاع تاريخه ليكون سابقا على عقده بما يبطله طبقا لأحكام الأمر العسكري وقانونى إيجار الأماكن سالفى الذكر رغم أن الصورية النسبية لا تنتفي بانتفاء الصورية المطلقة لاختلافهما أساسا وحكما

(نقض 23/11/1994 طعن 2236 س59ق)

وبأنه

إذا كانت الورقة العرفية موقعة من الوكيل فإن تاريخها يكون حجة على الأصيل – ولو لم يكن لها تاريخ ثابت – إذ أنه لا يعتبر غيرا لأنه كان ممثلا في التصرف الذي أبرمه وكيله لحسابه إلا أنه إذا ادعى الأصيل عدم صحة التاريخ المدون بالورقة وأنه قدم غشا حتى لا ينكشف أن التصرف الذي أجراه الوكيل حرر في وقت كانت وكالته فيه قد زالت فإنه يكون لذلك الأصيل أن يثبت مدعاه بكافة طرق الإثبات ومنها البينة والقرائن

(نقض 15/10/1991 طعن 343 س60ق)

وبأنه ” إثبات التاريخ لا يكون إلا بإحدى الطرق التي عينها القانون ، ولا يحتج على الورثة الذين يطعنون على التصرف بأنه صدر في مرض الموت بتاريخ السند إذا لم يكن هذا التاريخ ثابتا إلا أن هذا التاريخ يظل حجة عليهم الى أن يثبوا هم عدم صحته وأن التصرف صدر في تاريخ آخر توصلا منهم الى إثبات أن صدوره كان في مرض الموت

(نقض 6/12/1977 س28 ص1742)

وبأنه

تقديم تاريخ العقد لإخفاء صدوره أثناء عنه البائع هو تحايل على القانون يجوز إثباته فيما بين المتعاقدين بالبينة وبالقرائن وحكم الورثة في هذا الخصوص هو حكم مورثهم

وإذ كان يبين من الاطلاع على المذكرة التي قدمها الطاعنان أمام محكمة الاستئناف  أنهما تمسكا بدفاع أصلي يقوم على أن عقد البيع موضوع النزاع لم يصدر من مورثهما في 10/10/1947 كما أثبته به

وإنما صدر في تاريخ لاحق بعد إصابته بالعته وإدخاله المستشفى ، وأن المقصود بتقديم تاريخ العقد هو تفادي أثر الحجز على المورث ، واستدلا على ذلك بعدة قرائن

ثم انتهيا الى طلب إحالة الدعوى الى التحقيق لإثبات دفاعهما إذا لم تكتف المحكمة بالقرائن المقدمة منهما وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل الرد على دفاع الطاعنين سالف البيان ، ولم يشر إليه مع أنه دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأى في الدعوى فإنه يكون قد شابه قصور في التسبيب

(نقض 22/6/1971 طعن 465 س36ق)

وبأنه

لما كان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير الدليل من كافة الأوراق المقدمة في الدعوى بحيث يكون لها أن تقضي في موضوعها بما تراه حقا وعدلا فإنه لا تثريب عليها إن هى استعانت في شأن التدليل على  صورية عقد البيع  موضوع الدعوى بأقوال الشهود في التحقيق الذي أجرته في شأن تقدير تاريخ هذا العقد للإضرار بالمطعون ضدها الأولى الدائنة للبائع وذلك على تقدير أن ما حصله الحكم من أقوال هؤلاء الشهود يعتبر قرينة تساند الأدلة الأخرى التي ساقها

(نقض 29/4/1974 طعن 375 س39ق)

وبأنه

صورية تاريخ العقد صورية نسبية تنصب على التاريخ وحده فلا تتعداه الى العقد ذاته . فإذا كان الحكم قد أقام قضاءه بصحة ونفاذ العقد على أسبقية تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى على تاريخ نسجيل عقد الطاعن ولم يعول على تاريخ عقد المدعى فإن صورية تاريخ هذا العقد لا أثر لها في الدعوى

(نقض 24/3/1966 طعن 190 س32ق)

وبأنه

متى كانت المحكمة – بناء على الأسباب التي أوردتها – قد رأت فيما قاله الطاعن من أن البائعة كانت مريضة  مرض الموت  عند تحرير عقد البيع ادعاه غير جدي فإنه يكون غير منتج الطعن بصورية تاريخ عقد البيع وطلب تحقيق هذه الصورية ، وكذلك النعى بالخطأ في الإسناد على قول المحكمة بأن التاريخ المذكور غير متنازع فيه ، ذلك أن المقصود بصورية التاريخ في هذا المقام أن يوضع على العقد تاريخ غير صحيح سابقا على تاريخه الحقيق لإخفاء أنه حرر في مرض الموت ، وهو ما رأت المحكمة عدم جدية الادعاء به

(نقض 27/11/1952 طعن 268 س20ق)

الصورية النسبية بطريق التسخير

 

وهى تتناول شخص أحد المتعاقدين ، كأن يهب شخص لآخر مالا ويكون الموهوب له المذكور في العقد ليس هو المقصود بالهبة ، بل المقصود شخص آخر يغلب أن تكون  الهبة  غير جائزة له ، فيوسط الواهب بينه وبين الموهوب  له الحقيقي شخصا مسخرا (personne interpose) تكون مهمته أن يتلقى الهبة من الواهب ثم ينقلها الى الموهوب له ، فيكون الغرض من الصورية بطريق التسخير عادة التغلب على مانع قانوني يحول دون تمام الصفقة لشخص معين

(السنهوري ص953)

وهى في هذا تختلف عما يسمى التعاقد بطريق التسخير أو باسم مستعار ، فالتعاقد بطريق التسخير هو حالة من حالات النيابة ولكنها نيابة غير معلنة هى نيابة خفية فالشخص المستعار هو وكيل أو نائب ولكنه لا يفصح عن نيابته للغير الذي يتعاقد معه فالمفروض في النيابة أن يتعاقد النائب باسم الأصيل

فهو يكشف عن نيابته للمتعاقد معه ويكون أثر النيابة انصراف آثار العقد إيجابا وسلبا الى الأصيل لا الى النائب فيكتسب الأصيل مباشرة ما ينشأ له من العقد من حقوق ويتحمل ما ينشأ عنه من التزامات ، وتنشأ علاقة مباشرة بينه وبين من تعاقد معه النائب – وهو نائب عمن يخر، لا يكشف عن نيابته ولذلك فهو يتعاقد مع الغير باسمه

ويصبح هو مسئولا شخصيا عن تنفيذ العقد ويكتسب الحقوق الناشئة عنه ، فإليه تنصرف آثار التصرف جميعها ثم يقوم بعد ذلك بنقل آثار التصرف الذي عقده الى الشخص الذي سخره أى الى الأصيل

وهكذا يبدو أن المسخر يعقد عقودا ثلاثة كلها حقيقية لا صورية

الأول

هو عقد الوكالة بينه وبين الأصيل الذي سخره

والثاني

هو العقد الذي يعقده مع الغير الذي لا يعلم بالتسخير 

والثالث

هو عقد يعقده مع الأصيل ينقل به إليه آثار التصرف الذي عقده لحسابه مع الغير .

(عبد المنعم البدراوي ص175)
قضت محكمة النقض بأن

الصورية النسبية بطريق التسخير ترد على أطراف العقد دون موضوعه بحيث يقتصر العقد المستتر على بيان أطراف العقد الحقيقين فإن القضاء بهذه الصورية لا يحول دون بحث موضوع العقد لبيان مدى صحته أو بطلانه وبالتالي فإن قضاء الحكم المطعون فيه بصورية عقد البيع صورية نسبية بطريق التسخير وبأن المطعون ضده الرابع – دون الطاعنة – هو المشتري الحقيقي في هذا العقد لا يتعارض مع قضائه من بعده ببطلان هذا العقد لمخالفة البيع للحظر المقرر بالقانون رقم 81 لسنة 1986

(نقض 23/12/1993 طعن 2479 س59ق)

وبأنه

ويسري ذلك كلما ثبت الحظر بالنسبة للأصيل أو تبين عدم توافر الشروط التي يتطلبها القانون لإبرامه التصرف كمن يسخر زوجته لشراء وحدة سكنية من المحافظة رغم عدم توافر الشروط بالنسبة له ، والتسخير غير قاصر على التصرفات القانونية وحدها بل يجوز في الخصومة والإجراءات القضائية أيضا إلا إذا قصد به التحايل على القانون فيكون غير مشروع

(نقض 21/1/1987 طعن 2209 س52ق)

وبأنه

متى كان الطاعن قد رفع الدعوى ابتداء باسمه خاصة وباعتباره محالا بسند الدين موضوع النزاع ممن صدر له هذا السند ثم رفع الاستئناف باسمه أيضا عن الحكم الابتدائي الذي قضى برفض دعواع ،

ثم قرر الطعن بالنقض باسمه أيضا في الحكم الاستئنافي فإن طعنه يكون جائزا – ولا يغير من ذلك أن يكون الطاعن قد صرح في مذكرته الشارحة بأن طعنه هو لحساب ورثة الدائن المحيل أو أن تكون الحوالة قد ارتدت الى المحيل باتفاق لاحق أو ألا يكون الطاعن قد قدم نص الاتفاق المعقود بينه وبين ورثة المحيل لإجراء الطعن

لأن هذا كله لا يعدو أن يكون تقريرا لأمر مشروع في ذاته قد تضمنه الاتفاق بين الطرفين على إعارة الطاعن اسمه في الطعن استمرارا للخصومة التي تولاها باسمه أيضا في مراحلها السابقة

وليس في القانون ما يلزم الطاعن أن يقدم نص الاتفاق المعقود بينه وبين المحيل على التقرير بالطعن أسوة بما قدمه من الاتفاق على رفع الاستئناف ، لأن الأصل أن مثل هذا الاتفاق هو من شأن طرفيه وحدهما

(نقض 11/4/1957 س8 ص404)

وبأنه

عقد الوكالة بالتسخير يقتضي أن يعمل  الوكيل  باسمه الشخصي وإن كان يعمل لحساب الموكل بحيث يكون اسم الموكل مستترا ، ويترتب على قيامها في علاقة الوكيل المسخر بالغير أن تضاف جميع الحقوق التي تنشأ من التعاقد مع الغير الى الوكيل المسخر فيكون هو المدين بها للغير

أما في علاقة الوكيل المسخر بالموكل فهى تقوم على الوكالة المستترة تطبيقا لقواعد الصورية التي تستلزم إعمال العقد الحقيقي في العلاقة بينهما ومن ثم فإن تسجيل البيع الصادر للوكيل المسخر بنقل الملكية مباشرة من الغير الى الموكل المستتر في العلاقة بين الوكيل والموكل ، وتثبت الوكالة بالتسخير فيما بينهما وفقا للقواعد العامة في الإثبات

(نقض 28/2/1984 طعن 598 ، 655 س50ق)

وبأنه

النص في المادة 713 ، والمادة 106 من القانون المدني يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أنه يجوز للوكيل أن يبرم العقد الذي تخوله الوكالة إصداره لا بصفته وكيلا ولكن بصفته أصيلا ، ذلك أن وكالته في هذه الحالة تكون مستترة ، ويعتبر وكأنه أعار اسمه للأصيل الذي وكله في إبرام العقد ، وحكم هذه  الوكالة المستترة  أنها ترتب قبل الأصيل جميع الآثار القانونية التي ترتبها الوكالة السافرة ، فينصرف أثر العقد المبرم الى الأصيل ، وإلى من يتعاقد مع الوكيل المستتر

(نقض 19/10/1976 طعن 458 س40ق)

وبأنه

إذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه قضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بتثبيت ملكية المطعون ضده الأول للعقار محل النزاع محمولا في أسبابه على مجرد القول بثبوت الوكالة المستترة للزوجة الطاعنة فيما أبرمته من عقد شراء الأرض وما اتخذته من إجراءات البناء عليها وأن في ذلك ما يكفي لاعتبار الأصيل في علاقته بالوكيل هو المالك بغير حاجة الى إجراء ما إذ لا يحاج لكى يحتج على وكيله المسخر بملكية ما اشتراه الى تصرف جديد من الوكيل بنقل به الملكية

وكان هذا الذي أقام عليه الحكم قضاءه في هذا الخصوص لا ينطبق على واقع الدعوى إذ هو يصدق على حالة ما إذا تم تسجيل البيع الصادر للوكيل المعير اسمه فتكون الملكية قد خرجت من ذمة البائع وهى وإن انتقلت الى الوكيل في الظاهر إلا أن انتقالها في الحقيقة يعتبر لحساب الأصيل فيصبح في علاقته بالوكيل هو المالك بغير حاجة الى صدور تصرف جديد من هذا الأخير ينقل به الملكية إليه

وإذ كان الثابت من مدونات الحكم أن عقد البيع الذي تعلق بعقار لم يسجل بعد فلا تكون ملكية المبيع قد انتقلت الى الزوجة الطاعنة التي أبرمته بطريق الوكالة المستترة بل هى لا تزال باقية على ذمة الشركة المطعون ضدها الثانية بائعة  العقار  ويكون ما انصرف الى الأصيل المطعون ضده الأول هى الحقوق الشخصية وليدة عقد البيع الذي لم يسجل

وهذا العقد غير المسجل لا يترتب عليه أيضا تملك المطعون ضده الأول لما أقامه على الأرض المبيعة من مبان ذلك أن حق القرار – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – حق عيني من قبيل الملكية فلا ينشأ ولا ينتقل وفقا لنص المادة التاسعة من قانون الشهر العقاري إلا بالتسجيل

أما قبل تسجيل سند المشتري الباني فإن ملكية المنشآت تكون للبائع بحكم  الالتصاق  نظير تعويض المشتري عنها تطبيقا للقاعدة المنصوص عليها في المادة 925 من القانون المدني لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بثبوت ملكية المطعون ضده الأول رغم عدم توافر السبب القانوني المؤدى الى التملك يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه

(نقض 24/4/1980 طعن 648 س49ق)

وبأنه

من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن من يعبر اسمه ليس إلا وكيلا عمن أعاره ، وتعامله مع الغير لا يغير من علااقته بالموكل شيئا ، فهو كسائر الوكلاء لا يفترق عنهم إلا في أن وكالته مستترة فكأن الشأن شأنه في الظاهر مع أنه في الواقع شأن الموكل

وينبني على ذلك أن الوكيل المستتر في الشراء لا يكتسب شيئا من الحقوق المتولدة عن عقد البيع الذي عقده بل تنصرف هذه الحقوق الى الأصيل ، أما في علاقة الغير بهذا الأصيل فإن من المقرر على ما تقضي به المادة 106 من القانون المدني أن أثر العقد لا يضاف الى الأصيل دائنا أو مدينا إلا في حالتين هما إذا كان من المفروض حتما أن من تعاقد معه النائب يعلم بوجود النيابة أو كان يستوي عنده أن يعامل مع الأصيل أو النائب

(نقض 24/4/1980 طعن 648 س49ق)

وبأنه

مفاد نصوص المادتين 106 ، 716 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يجوز للوكيل أن يبرم العقد الذي تخوله الوكالة إصداره لا يصفته وكيلا ولكن بصفته أصيلا ، ذلك أن وكالته في هذه الحالة تكون مستترة ويعتبر وكأنه أعاره اسمه للأصيل الذي وكله في إبرام العقود

وحكم هذه الوكالة المستترة أنها ترتب قبل الأصيل جميع الآثار القانونية التي ترتبها الوكالة السافرة فينصرف أثر العقد المبرم الى الأصيل وإلى من يتعاقد مع الوكيل المستتر إلا أن نيابة الوكيل عن الموكل تقف عند حد الغش فإذا سخر الوكيل الغير بقصد الإضرار بحقوق الموكل فإن التسخير يكون باطلا ويشمل البطلان عقد الوكالة المستتر والتصرف الذي باشره المسخر باسمه الشخصي تنفيذا لعقد الوكالة

(نقض 27/12/1977 طعن 346 س41ق ، ونقض 19/10/1976 س27 ص1467)

وبأنه

متى ثبت أن المطعون عليه كان معيرا اسمه للطاعن في عقد البيع وتم هذا البيع لمصلحة الطاعن ولحسابه وبالتالي ينصرف أثره إليه باعتباره أنه هو البائع الحقيقي ، فإن مقتضى ذلك أن يكون الحكم القاضي بفسخ هذا العقد حجة على – وإن لم يكن مختصما في دعوى الفسخ – فكأن الشأن شأن الوكيل المستتر في الظاهر مع كونه في الواقع شأن الموكل

(نقض 19/10/1976 طعن 458 س40ق)

الصورية بطريق التدليس والاحتيال

الصورية النسبية التدليس والاحتيال

تتحقق الصورية النسبية بطريق التدليس والاحتيال عندما تكون الصورية غير مشروعة وكان القصد منها الغش نحو القانون والتحايل على أحكامه الآمرة المتعلقة بالنظام العام أو الآداب أو الغش والإضرار بحقوق الغير أو الغش بالخزانة العامة ولذلك أصبحت الصورية ترادف كلمة الغش ومن ثم فقد نظر إليها المشرع بعين السخط .

(د/ أحمد مرزوق ص102)
قضت محكمة النقض في هذا الصدد بأن

الصورية النسبية التدليسية التي تقوم على إخفاء رهن وراء البيع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تعد تحايلا على القانون ، بما يترتب عليه بطلان البيع ، وللمتعاقد أن يثبت بكافة الطرق منها البينة والقرائن أن العقد لم يكن بيعا وإنما هو على خلاف نصوصه يخفى رهنا

(الطعن رقم 397 لسنة 36ق جلسة 27/4/1971)

وبأنه

من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن  الصورية النسبية التدليسية  التي تقوم على إخفاء الرهن وراء البيع تعد تحايلا على القانتون يترتب عليه بطلان البيع إذ عقد البيع الذي يخفى رهنا ويستطيع البائع فيه استرداد المبيع إذ هو رد الثمن الى المشتري إنما هو صورة من بيع الوفاء الذي حظره المشرع بالنص على بطلانه في المادة 465 من القانون المدني ، وهذه الصورية النسبية تثبت بالبينة وسائر طرق الإثبات الأخرى دون التفات الى نصوص العقد أو ما أصدره المتعاقدين من إقرارات

(الطعن رقم 579 لسنة 48ق جلسة 6/5/1981)

وبأنه

لما كانت الصورية التدليسية التي تقوم على إخفاء رهن وراء البيع – وعلى ما جرى به  قضاء هذه المحكمة  – تعد تحايلا على القانون بما يترتب عليه بطلان البيع فيكون للمتعاقد أن يثبت بكافة طرق الإثبات ومنها البينة والقرائن أن العقد لم يكن بيعا وإنما هو على خلاف نصوصه يخفى رهنا

وإذ حجب الحكم المطعون فيه نفسه عن بحث ما تمسكت به الطاعنة من أن العقد ليس بيعا باتا بل أنه يخفى رهنا على سند من أنه لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما يخالف أو يجاوز الدليل الكتابي ، فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه

(الطعن رقم 1737 لسنة 58ق جلسة 16/3/1989)

وبأنه

إذا كان المطعون عليهم قد تمسكوا بصورية الأجرة المبينة بعقود الإيجار المبرمة بينهم وبين الطاعنين  صورية تدليسية  مبناها الغش والتحايل على القانون للتوصل الى اقتضاء أجرة أكثر من الأجرة القانونية ، فإنه يجوز إثبات هذه الصورية بين المتعاقدين بطرق الإثبات كافة بما فيها البينة والقرائن

(الطعن رقم 112 لسنة 38ق جلسة 31/1/1974)

وبأنه

طبقا للمادة 245 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إذا ستر المتعاقدان عقدا حقيقيا بعقد ظاهر ، فالعقد النافذ بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي ، والعبرة بينهما بهذا العقد وحده

وإذا أراد أى من الطرفين أن يتمسك بالعقد المستتر في مواجهة العقد الظاهر أو ينفي الثابت بهذا العقد الظاهر وفقا للقواعد العامة في الإثبات في المواد المدنية التي لا تجيز الإثبات بشهادة الشهود إذا تجاوزت قيمة التصرف عشرين جنيها وفيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي ولو لم تزد القيمة على عشرين جنيها

ما لم يكن هناك احتيال على القانون في هذه الحالة ، لمن كان الاحتيال موجها ضد مصلحته ، أن يثبت العقد المستتر أو ينفي الثابت بالعقد الظاهر بكافة طرق الإثبات

(الطعن رقم 1027 لسنة 50ق جلسة 16/5/1984)
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 1114

شاركنا برأيك

error: يمكنك التحميل والنسخ والطباعة بالضغط علي تحميل pdf أسفل المقال