المواد من 70 الى 80 من قانون العمل ( شرح وتعليق )

سلسلة شرح قانون العمل المواد من 70 الى 80 من قانون العمل ( شرح وتعليق ) ويتضمن بيان أحكام النزاع الفردي بين صاحب العمل والعامل وتشكيل المحكمة العمالية وتطبيق قانون المرافعات علي طعون الأحكام العمالية

التعليق علي المواد من 70 الى 80 قانون العمل

المواد 70 الى 80 قانون العمل

  • النزاع الفردي بين صاحب العمل والعامل ( المادة 70 عمل ) 
  • تشكل المحكمة العمالية ( المادة 71 عمل )
  • الطعن على أحكام المحاكم العمالية ( المادة 72 عمل )
  • مسئولية العامل عن اتلاف آلات العمل ( المادة 73 عمل )
  • الضمانات المقررة بقانون النقابات العمالية ( المادة 74 عمل )
  • قيد الجزاءات المالية في سجل خاص ( المادة 75 عمل )
  • الشروط المتفق عليها في عقد العمل الفردي ( المادة 76 عمل )
  • انشاء ملف لكل عامل ( المادة 77 عمل )
  • نقل العامل من الجهة التي تم التعاقد معه فيها ( المادة 78 عمل )
  • التسوية بين العمال ( المادة 79 عمل )
  • تنظيم تشغيل العمال في المنشآت الصناعية ( المادة 80 عمل )

المادة 70 عمل

النزاع الفردي بين صاحب العمل والعامل

إذا نشأ نزاع فردي بين  صاحب العمل  والعامل في شأن تطبيق أحكام هذا القانون أو أي من القوانين أو اللوائح المنظمة لعلاقات العمل الفردية فلأي منهما أن يطلب من لجنة – تشكل من ممثل للجهة الإدارية المختصة (مقرراً)، وممثل للمنظمة النقابية، وممثل لمنظمة أصحاب الأعمال – خلال عشرة أيام من تاريخ النزاع تسويته ودياً،

فإذا لم تتم التسوية خلال واحد وعشرين يوماً – من تاريخ تقديم الطلب – جاز لأي منهما أن يطلب من الجهة الإدارية المختصة إحالة النزاع إلى المحكمة العمالية المنصوص عليها في المادة (71) من هذا القانون أو أن يلجأ إليها في موعد أقصاه خمسة وأربعين يوماً من تاريخ انتهاء المدة المحددة للتسوية سواء كان قد تقدم للجنة بطلب التسوية أو لم يتقدم به وإلا سقط حقه في عرض الأمر على المحكمة.

الشرح والتعليق

  ولعل من أدق الموضوعات وأكثرها صعوبة موضوع كيفية حل المنازعات الناشئة عن تطبيق القانون ، وخاصة في نطاق علاقات العمل الفردية ، وما قد يثيره على الأخص فصل العامل أو الإنهاء من منازعات وقد كان الخيار عن طريق المحكمة العمالية .

وهذا نظام جديد ، يهدف إلى التغلب على المشاكل العملية التي واجهت عمل اللجنة الثلاثية ، عند تطبيق النصوص الخاصة بها وعلى الأخص ما ترتب على هذه الأحكام من إطالة أمد النزاع بما في ذلك من أضرار تصيب العامل ، وكثرة المنازعات المعروضة على القضاء ، وهو ما يضر بمصلحة طرفي علاقة العمل .

ورغبة من المشرع في أن يواجه هذه المشاكل وأن يضع لها حلولاً عملية ، استحدث القانون نظاماً جديداً فصلته أحكام المواد (70 السابق الإشارة إليها و71 و72) من القانون.

وبموجب هذه النصوص أخذ القانون بفكرة اللجنة الثلاثية وطورها إلى محكمة خاصة ، بحيث أضفى عليها صبغة قضائية وأعطاها اختصاصاً جامعاً مانعاً ، يمكنها من الفصل في المنازعات التي تثور بين العامل وصاحب العمل في أقصر وقت ممكن ، مراعاة لمصلحة الطرفين وتأكيداً على حماية العامل.

وجعل اختصاص هذه المحكمة يشمل كل ما يتعلق بالنزاع ، انتهاءً بالحكم بالتعويض عن الأضرار التي أصابت أحد الطرفين من جراء الفصل أو الإنهاء ، وبموجب أحكام هذه المحكمة تقرر أنه

” إذا نشأ نزاع فردي عن تطبيق أحكام هذا القانون جاز لكل من العامل وصاحب العمل أن يطلب من الجهة الإدارية المختصة خلال سبعة أيام من تاريخ النزاع تسويته ودياً فإذا لم تتم التسوية في موعد أقصاه واحد وعشرين يوماً من تاريخ تقديم الطلب جاز لكل منهما اللجوء إلى المحكمة العمالية المشار إليها في المادة 71 من هذا القانون في موعد أقصاه خمسة وأربعون يوماً من تاريخ النزاع وإلا سقط حقه في عرض الأمر على المحكمة “.

المادة 71 عمل

تشكيل المحكمة العمالية

تشكل المحكمة العمالية من دائرة أو أكثر من دوائر المحكمة الابتدائية وتختص دون غيرها بالفصل في كافة المنازعات العمالية الفردية المشار إليها في المادة (70) من هذا القانون.

وتخطر المحكمة ممثلاً عن المنظمة النقابية المعنية، وممثلاً عن منظمة أصحاب الأعمال لسماع رأيهما في النزاع في أول جلسة، فإذا تخلف أي منهما عن الحضور استمرت المحكمة في نظر الدعوى.

وعلى المحكمة العمالية أن تفصل – على وجه السرعة وبحكم واجب النفاذ ولو تم استئنافه – في طلب صاحب العمل بفصل العامل خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ أول جلسة، فإذا رفضت الطلب، قضت باستمرار العامل في عمله وبإلزام صاحب العمل بأن يؤدي إليه ما لم يصرف له من مستحقات.

فإذا لم يقم صاحب العمل بتنفيذ الحكم باستمرار العامل في عمله اعتبر ذلك فصلا تعسفياً يستوجب التعويض طبقاً لنص المادة (122) من هذا القانون.

وتقضي المحكمة العمالية – بصفة مستعجلة – وبحكم واجب النفاذ بتعويض مؤقت للعامل يعادل أجره الشامل لمدة اثني عشر شهراً إذا جاوزت مدة عمله سنة كاملة، فإن كانت أقل من ذلك كان التعويض المؤقت بقدر أجره الشامل عن مدة عمله إذا طلب منها ذلك. وعلى العامل إعلان صاحب العمل بطلباته النهائية خلال ثلاثين يوماً من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم بالتعويض المؤقت إذا لم يكن قد سبق له إبداؤها.

وتقضي المحكمة العمالية للعامل بمبلغ التعويض النهائي وفي باقي طلباته بعد أن تخصم المبالغ التي يكون العامل قد استوفاها تنفيذاً للحكم الصادر بالتعويض المؤقت.

فإذا كان طلب فصل العامل بسبب نشاطه النقابي قضت  المحكمة العمالية  باستمرار العامل في عمله إذا طلب ذلك ما لم يثبت صاحب العمل أن طلب الفصل لم يكن بسبب هذا النشاط .

ويتبع فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون أحكام قانوني المرافعات والإثبات في المواد المدنية والتجارية.

المادة 72 عمل

المواد 70 الى 80 قانون العمل

الطعن على أحكام المحاكم العمالية

يتبع في الطعن على أحكام المحاكم العمالية الأحكام الواردة في قانون المرافعات المدنية والتجارية.

الشرح والتعليق

  تشكل المحكمة العمالية من دائرة أو أكثر من دوائر المحكمة الابتدائية وتختص دون غيرها بالفصل فى كافة المنازعات العمالية الفردية المشار إليها فى المادة (70) من هذا القانون

وقد حددت المادة 71 المشار إليها تشكيل المحكمة العمالية فجعلتها دائرة أو أكثر من دوائر المحكمة الإبتدائية .

وحددت المادة (71) من المشروع اختصاص هذه المحكمة دون غيرها بالفصل في كافة المنازعات العمالية الفردية المشار إليها فى المادة ( 70 ) ، وعلى الأخص مشروعية قرار الفصل

  • الطعن المقدم من العامل في حالة إنهاء العقد طبقاً لأحكام الباب السابع من الكتاب الثاني من المشروع.
  • كل ما يتعلق بالمنازعات الناشئة عن الفصل التأديبي وإنهاء عقد العمل وخاصة فيما يتعلق بمستحقات العامل من أجور وتعويضات.
  • وتفصل المحكمة في النزاع المعروض عليها خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ عرض الأمر عليها.
  • وعلى المحكمة أن تفصل في طلب وقف تنفيذ قرار الفصل أو الإنهاء خلال مدة لا تجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ أول جلسة ويكون قرارها نهائياً ، فإذا أمرت بوقف التنفيذ ألزمت صاحب العمل أن يؤدي تعويضاً إلى العامل مبلغاً يعادل أجره من تاريخ إنهاء عقده ولمدة أثنى عشر شهراً على الأكثر ، وعلى هذه المحكمة أن تفصل في الموضوع بالتعويض إذا طلب العامل ذلك وكان للتعويض مقتضى.

وتخصم المبالغ التي يكون العامل قد استوفاها تنفيذاً لقرار المحكمة بوقف التنفيذ من مبلغ التعويض الذي يحكم له به أو من أية مبالغ أخرى مستحقة له.

فإذا كان إنهاء عقد العامل بسبب نشاطه النقابي وجب على اللجنة أن تقضي بإعادته إلى عمله إذا طلب ذلك ، ويقع عبء إثبات أن الإنهاء لم يكن لهذا السبب على عاتق صاحب العمل.

وعلى العامل إعلان صاحب العمل بطلباته النهائية خلال ثلاثين يوما من اليوم التالى لتاريخ صدور الحكم بالتعويض المؤقت إذا لم يكن قد سبق له إبداؤها .

ويتبع فيما لم يرد بشأنه نص خاص أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية

والمادة (71/2) من المشروع قررت ، أن تخطر المحكمة ممثلا عن المنظمة النقابية المعنية ، وممثلا عن منظمة أصحاب الأعمال لسماع رأيهما فى النزاع فى أول جلسة ، فإذا تخلف أى منهما عن الحضور استمرت المحكمة فى نظر الدعوى

وحرصاً من المشروع على عدم المساس بحق التقاضي المكفول دستورياً لصاحب العمل والعامل ، أعطت المادة 72 لأي من الطرفين وفقاً لأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية ، الطعن في القرار الصادر من المحكمة أمام المحكمة الاستئنافية المختصة .

المادة 73 عمل

مسئولية العامل عن اتلاف آلات العمل

إذا تسبب العامل بخطئه وبمناسبة عمله في فقد أو إتلاف مهمات أو آلات أو خامات أو منتجات يملكها صاحب العمل أو كانت في عهدته التزم بأداء قيمة ما فقد أو أتلف.

ولصاحب العمل بعد إجراء التحقيق وإخطار العامل أن يبدأ باقتطاع المبلغ المذكور من أجره على ألا يزيد ما يقتطع لهذا الغرض على أجر خمسة أيام في الشهر الواحد.

ويجوز للعامل أن يتظلم من تقدير صاحب العمل أمام المحكمة العمالية المشار إليها في المادة (71) من هذا القانون ووفقا للمدد والإجراءات الواردة بها.

فإذا لم يقض لصاحب العمل بالمبلغ الذي قدره للإتلاف أو قضي له بأقل منه وجب عليه رد ما اقتطع دون وجه حق خلال سبعة أيام من تاريخ صدور قرار اللجنة.

ولا يجوز لصاحب العمل أن يستوفي مستحقاته بطريق الاقتطاع وفقا لحكم هذه المادة إذا بلغ مجموعها أجر شهرين.

الشرح والتعليق

  من التزامات العامل الضرورية تجاه صاحب العمل أن يؤدي العمل المنوط به على أكمل وجه وأن يبذل فيه عناية الشخص المعتاد سواء في أداء عمله أو في المحافظة على وسائل الإنتاج.

نظم المشرع بمقتضى هذا النص حالة خروج العامل عن هذا الالتزام وتسببه في حدوث إتلاف أو تدمير مهمات لصاحب العمل حيث أوجب عليه المشرع التعويض ونظم النص أسلوب تمكين صاحب العمل من اقتضاء حقه في التعويض مباشرة من العامل بالاقتطاع من أجر العمل ولكن بشروط معينة على النحو التالي:

أ ) أن يجري صاحب العمل تحقيقاً كتابياً مع العامل لإثبات الخطأ والمهمات والآلات التي أتلفها ورابطة السببية بين الخطأ والضرر الذي أصاب ممتلكات صاحب العمل أي أن يكون الإتلاف والتدمير راجعاً إلى خطأ من العامل وليس قوة قاهرة أو فعل خارجي، فلا يسأل عن خطأ الغير.

ب) إذا ثبتت علاقة السببية فلا يجوز لصاحب العمل أن يخصم أكثر من أجر خمسة أيام في الشهر كتعويض لاقتضاء حقه حتى ولو كان التعويض يعادل أجر شهر كامل.

إذا رفض العامل تقدير صاحب العمل وبدأ صاحب العمل في الخصم من راتب العامل جاز للعامل أن يتظلم أمام المحكمة العمالية المنصوص عليها في المادة 71  وفقاً للمدد والإجراءات الواردة بها.

وإذا قُضِيَ لصاحب العمل بالمبلغ الذي قدره للإتلاف أو قضي له بأقل منه وجب عليه رد ما اقتطع دون وجه حق للعامل خلال سبعة أيام من تاريخ صدور قرار المحكمة العمالية .

ولا يجوز لصاحب العمل أن يستوفي مستحقاته بطريق الاقتطاع وفقاً لحكم هذه المادة إذا بلغ مجموعها شهرين.

المادة 74 عمل

الضمانات المقررة بقانون النقابات العمالية

لا تخل الأحكام الواردة بهذا الباب بالضمانات المقررة بقانون النقابات العمالية لأعضاء مجالس إدارة المنظمات النقابية.

الشرح والتعليق

لقد أورد قانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 1976 والمعدل بالقانون رقم 1 لسنة 1981 نوعين من الضمانات بالنسبة لأعضاء مجالس إدارات التشكيلات النقابية:

الأول : خاصة بحماية العضو من الفصل من التشكيل سواء من مجلس الإدارة أو من الجمعية العمومية للمنظمة النقابية وهذه القواعد تحكمها المواد 46 ، 47 ، 49 من القانون وهو يخرج من نطاق البحث.

الثاني: خاص بحماية العضو ضد توقيع الجزاءات التأديبية عليه من المنشأة التي يعمل فيها ، وهذه القواعد أوردتها المادة 48 من قانون النقابات المشار إليه التي تنص على أنه لا يجوز وقف عضو مجلس إدارة المنظمة النقابية عن العمل بالمنشأة التابع لها احتياطياً أو تأديبياً أو توقيع عقوبة الفصل عليه إلا بناءً على قرار أو حكم من السلطة القضائية المختصة كما لا يجوز ندبه لمدة تزيد على أسبوعين أو نقله خارج المدينة التي يوجد بها مقر عمله خلال مدة الدورة النقابية إلا بعد موافقته الكتابية على ذلك.

معنى ذلك

1-         لا يجوز وقف عضو النقابة تأديبياً عن العمل طبقاً للمادة 66 من القانون إذ يتعين إبلاغ النيابة الإدارية المختصة كي تتولى التحقيق والتصرف باقتراح الجزاء أو الإحالة للمحكمة التأديبية المختصة.

2-         لا يجوز فصل عضو النقابة تأديبياً إلا بمراعاة هذا القيد فلا محل لعرض أمر فصل أعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية على اللجنة القضائية المنصوص عليها في المادة (71).

جزاء المخالفة

  العقوبة الواردة في المادة (248) غرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد عن ألف جنيه ، وتتعدد الغرامة بعدد من وقعت بشأنهم المخالفة وتضاعف في حالة العود.

المادة 75 عمل

المواد 70 الى 80 قانون العمل

قيد الجزاءات المالية في سجل خاص

على صاحب العمل قيد الجزاءات المالية التي توقع على العمال في سجل خاص مع بيان سبب توقيعها واسم العامل ومقدار أجره، وأن يفرد لها حسابا خاصا، ويكون التصرف فيها طبقا لما يقرره الوزير المختص بالاتفاق مع الاتحاد العام لنقابات عمال مصر.

الشرح والتعليق

يجب التمييز بين أموال الغرامات وأموال الجزاءات:

الأولى : هي المبالغ المحكوم فيها بمعرفة المحاكم عن مخالفات نصوص قانون العمل وهي المنصوص عليها في المادة (5) من قانون الإصدار ، وقد نظم القانون أسلوب التصرف فيها بقرار من وزير القوى العاملة.

الثانية : أما أموال الجزاءات وهي جزاءات الخصم الموقعة على العمال بمعرفة صاحب العمل ولو كانت أموال الجزاءات التي توقع على عمال المنشأة تؤول إلى صاحب العمل لتمادي في توقيعها ولكنها عقوبة نظم القانون طريقة التصرف فيها بقرار من وزير القوى العاملة بالاتفاق مع اتحاد ونقابات عمال مصر.

جزاء المخالفة

العقوبة الواردة في المادة (248) غرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد عن ألف جنيه ، وتتعدد الغرامة بعدد العمال الذين وقعت بشأنهم المخالفة.

المادة 76 عمل

الشروط المتفق عليها في عقد العمل الفردي

لا يجوز لصاحب العمل أن يخرج على الشروط المتفق عليها في عقد العمل الفردي أو اتفاقية العمل الجماعية، أو أن يكلف العامل بعمل غير متفق عليه إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك منعا لوقوع حادث أو لإصلاح ما نشأ عنه أو في حالة القوة القاهرة، على أن يكون ذلك بصفة مؤقتة، وله أن يكلف العامل بعمل غير المتفق عليه إذا كان لا يختلف عنه اختلافا جوهريا بشرط عدم المساس بحقوق العامل.

ومع ذلك يجوز لصاحب العمل تدريب العامل وتأهيله للقيام بعمل مختلف يتماشى مع التطور التقني في المنشأة.

الشرح والتعليق

القاعدة العامة أن العقد شريعة المتعاقدين وصاحب العمل لا يملك إحداث تغيير في العمل المتفق عليه أو اتفاقية العمل الجماعية دون رضاء العامل حتى ولو كان التغيير غير جوهري ولكن قانون العمل بموجب هذا النص قد وضع استثناءً على هذه القاعدة العامة

وأعطي بموجبه الحق لصاحب العمل أن يكلف العامل بعمل آخر غير المتفق عليه وذلك في حالتين حددهما المشرع على سبيل الحصر:

أولاً : حالة الضرورة والقوة القاهرة

  وذلك منعاً لوقوع حادث جسيم أو إصلاح ما نشأ عنه والضرورة تقدر بقدرها كأن يكون قد وقع حادث في المنشأة كحريق أو فيضان وفي هذه الحالة يستطيع صاحب العمل أن يسند إلى العامل عملاً آخر بحيث إذا انتهت حالة الضرورة أو القوة القاهرة التي دفعت صاحب العمل إلى تغيير عمل العامل وجب عليه إعادته إلى عمله.

ثانياً : عدم الاختلاف الجوهري في العمل

ويجوز لصاحب العمل تكليف العامل بعمل آخر غير العمل المتفق عليه ويستهدف المشرع من ذلك تمكين صاحب العمل من تنظيم العمل في منشآته بما يحقق مصلحة العمل وبصفة دائمة أو مؤقتة والتغيير

هنا يتم بدون أخذ رأي العامل أو موافقته وذلك بشرطين:

  • أ ) ألا يكون العمل المسند للعامل يختلف عن عمله الأصلي اختلافاً جوهرياً ومن قبل الاختلاف الجوهري نقل العامل من الشهرية إلى اليومية أو تكليف العامل بعمل يقل عن عمله الأصلي من الناحية الفنية أو الأدبية.
  • ب) عدم المساس بحقوق العامل المادية وهذا القيد استحدثه المشرع في العبارة الأخيرة من النص وقصد منه حماية العامل.

 وتحديد ما إذا كان تغيير العمل جوهرياً أو غير جوهري مسألة وقائع وتخضع لسلطة القاضي وتقديره حسب ظروف الدعوى وملابساتها وله أن يستهدف في ذلك بمؤهلات العامل وخبرته والمقارنة بين العمل المتفق عليه والعمل الجديد.

ولصاحب العمل تدريب العامل وتأهيله للقيام بعمل مختلف متماشٍ مع التطور التقني بالمنشأة.

جزاء المخالفة

بمقتضى نص المادة (249) يعاقب صاحب العمل أو يمثله عن المنشأة الذي يخالف أياً من أحكام المواد (76 ، … ، إلى آخره) من هذا القانون والقرارات الوزارية بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز مائتين جنيه ، وتتعدد الغرامة بعدد العمال الذين وقعت بشأنهم الجريمة ، وتضاعف الغرامة في حالة العودة.

المادة 77 عمل

انشاء ملف لكل عامل

على صاحب العمل أن ينشئ ملفا لكل عامل يذكر فيه على الأخص اسمه ومهنته ودرجة مهارته عند التحاقه بالعمل ومحل إقامته وحالته الاجتماعية وتاريخ بداية خدمته وأجره، وبيان ما يدخل عليه من تطورات والجزاءات التي وقعت عليه، وبيان ما حصل عليه من إجازات وتاريخ نهاية خدمته وأسباب ذلك.

وعليه أن يودع في الملف محاضر التحقيق وتقارير رؤسائه عن عمله وفقا لما تقرره لائحة المنشأة وأية أوراق أخرى تتعلق بخدمة العامل، ولا يجوز الاطلاع على هذه البيانات إلا لمن رخص له قانونا بذلك.

وعليه أن يحتفظ بملف العامل لمدة سنة على الأقل تبدأ من تاريخ انتهاء علاقة العمل.

الشرح والتعليق

ألزم القنون صاحب العمل بأن يُعد ملفاً لكل عامل يذكر فيه البيانات السابقة وهي على سبيل المثال وليس الحصر وتبدو أهمية ذلك من ناحيتين:
  • 1- تسهيل مهمة الجهة الإدارية في الرقابة على تنفيذ أحكام القانون.
  • 2- تيسير الإثبات على العامل في مواجهة صاحب العمل إذا ثار نزاع بينهما في أي أمر من الأمور المتعلقة بعلاقة العمل.

وقد ألزم القانون صاحب العمل الاحتفاظ بالملف لمدة سنة ميلادية (365يوماً) من تاريخ إنهاء علاقة العمل حتى تنتهي مدة التقادم المسقط للحقوق طبقاً للقواعد العامة في القانون المدني.

جزاء المخالفة

بموجب نص المادة 249 غرامة من مائة جنيه وحتى مائتي جنيه ، وتتعدد بعدد العمال الذين وقعت بشأنهم المخالفة وكانت العقوبة في القانون الملغي من خمسة جنيهات إلى عشرة.

المادة 78 عمل

نقل العامل من الجهة التي تم التعاقد معه فيها

المواد 70 الى 80 قانون العمل

يلتزم صاحب العمل بنقل العامل من الجهة التي تم التعاقد معه فيها إلى مكان العمل كما يلتزم بإعادته إلى تلك الجهة خلال ثلاثة أيام من تاريخ انتهاء عقد العمل لأحد الأسباب المبينة في القانون إلا إذا رفض العامل كتابة العودة خلال المدة المذكورة.

فإذا لم يقم صاحب العمل بذلك وجب على الجهة الإدارية المختصة إذا تقدم إليها العامل في نهاية المدة المذكورة إعادته إلى الجهة التي تم التعاقد معه فيها على نفقتها، ولهذه الجهة استرداد ما أنفقته بطريق الحجز الإداري.

الشرح والتعليق

الحكمة من هذا النص هو عدم تحميل العامل بأي مصروفات في الذهاب إلى مقر العمل أوالعودة منه إذا كان بعيداً عن المكان الذي أبرم فيه العقد وهذه الحكمة تتحقق إذا قام صاحب العمل بتدبير وسيلة انتقال أو قبل أن يدفع للعامل مصروفات الانتقال.

ويقوم هذا الالتزام أيضاً بعد انتهاء عقد العمل فإن صاحب العمل يلتزم بإعادة العامل خلال ثلاثة أيام من تاريخ انتهاء العقد إلا إذا رفض العامل كتابة ذلك خلال الثلاثة أيام التالية لانتهاء العقد.

إذا أخل صاحب العمل بهذا الالتزام جاز للجهة الإدارية أن تقوم على نفقتها بترحيل العامل ثم استرداد ما صرف بالحجز الإداري على صاحب العمل.

جزاء المخالفة

غرامة مالية من مائة جنيه حتى مائتين جنيه (بموجب نص المادة 249) وتتعدد العقوبة بعدد العمال الذين وقعت بشأنهم المخالفة.

المادة 79 عمل

التسوية بين العمال

إذا عهد صاحب العمل إلى صاحب عمل آخر بتأدية عمل من أعماله أو جزء منها وذلك في منطقة عمل واحدة وجب على هذا الأخير أن يسوي بين عماله وعمال صاحب العمل الأصلي في جميع الحقوق ويكون الأخير متضامنا معه في ذلك.

الشرح والتعليق

  لقد قصد المشرع أن يسد الطريق على بعض أصحاب الأعمال الذين يسندون كل أو بعض أعمالهم إلى مقاولين وأصحاب عمل آخرين جرياً وراء التخلص من الحقوق والامتيازات التي حصل عليها عمالهم ولذلك فلا محل لتسوية عمال صاحب العمل بعمال المقاول إذا كانوا يمتنعون بحقوق أفضل من عمال صاحب العمل وقد اشترطت المادة 57 سالفة الذكر للمساواة شرطين:

  1.   أن يكون العمل في منطقة واحدة فلا محل للمساواة بين الفريقين إذا ختلفت مناطق العمل لأن اختلاف البيئة والظروف الاجتماعية وتوفر الأيدي العاملة لها تأثير على شروط العمل.
  2.   أن يعهد صاحب العمل إلى آخر بتأدية عمل من أعماله أو جزء منها والمقصود بالأعمال في حكم المادة 79 كافة أعمال رب العمل سواء منها التي يزاولها كمهنة أو حرفة وينحصر فيها نشاطه وأغراضه أو تلك الأعمال المرتبطة بها أو المكملة لها أو المتفقة مع طبيعة تلك الأعمال.

ولا تجب التسوية بين عاملين إلا إذا تساوت أعمالها في طبيعتها ويكون متساوين في المؤهل والكفاءة والخبرة

(نقض مدني في الطعن رقم 48 لسنة 32 جلسة 4/1/1967)

جزاء المخالفة

غرامة مالية من مائة إلى مائتين جنيه ، وتتعدد العقوبة بعدد العمال الذين وقعت بشأنهم المخالفة (مادة 249) وكانت في القنون الملغي غرامة من خمسة جنيهات إلى عشرة جنيهات.

المادة 80 عمل

تنظيم تشغيل العمال في المنشآت الصناعية

مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 133 لسنة 1961 في شأن تنظيم تشغيل العمال في المنشآت الصناعية، لا يجوز تشغيل العامل تشغيلاً فعلياً أكثر من ثماني ساعات في اليوم أو ثمان وأربعين ساعة في الأسبوع، ولا تدخل فيها الفترات المخصصة لتناول الطعام والراحة.

ويجوز بقرار من الوزير المختص تخفيض الحد الأقصى لساعات العمل لبعض فئات العمال أو في بعض الصناعات أو الأعمال التي يحددها.

الشرح والتعليق

 حفاظاً على القوى البشرية تدخل المشرع فوضع تنظيماً قانونياً آمراً لتحديد ساعات العمل لا يجوز مخالفته وذلك على النحو التالي:

أ ) حدد ساعات العمل اليومية بثمان ساعات كحد أقصى.

ب) حدد ساعات العمل الأسبوعية بـ 48 ساعة وذلك لإبراز أهمية وجود راحة أسبوعية يوم في الأسبوع.

ج ) تخرج من حساب ساعات العمل الوقت الذي يمضيه العمل في تغيير ملابسه وكذلك أوقات الرا حة أو الفترات المخصصة لتناول الطعام.

د ) قرر المشرع أن الأحكام السابقة لا تخلّ بما هو مقرر بأحكام القانون رقم 133 لسنة 1961 المعدل بالقانون رقم 175 لسنة 61 في شأن تنظيم وتشغيل العمال في المنشآت الصناعية حيث لا يجوز تشغيل العاملين فيها تشغيلاً فعلياً أكثر من 42 ساعة في الأسبوع

وهي المنشآت التي يصدر قرار وزير الصناعة بتحديدها وقد صدر قرار وزير الصناعة رقم 247 لسنة 72 حيث أخضع جميع المنشآت الصناعية بالقطاع الخاص هي الأخرى التي تخضع لأحكام القانون رقم 21 لسنة 58 لهذا القانون.

هـ) أجاز المشرع لوزير القوى العاملة أن يخفض الحد الأقصى لساعات العمل إلى سبع ساعات بالنسبة لبعض فئات العمل أو في بعض القطاعات أو الأعمال.

جزاء المخالفة

المواد 70 الى 80 قانون العمل

غرامة مالية من مائة جنيه حتى مائتي جنيه، وتتعدد العقوبة بعدد العمال الذين وقعت بشأنهم المخالفة (مادة 249) وكانت في القانون الملغي من عشرة إلى عشرين جنيهاً.

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 1114

شاركنا برأيك

error: يمكنك التحميل والنسخ والطباعة بالضغط علي تحميل pdf أسفل المقال