تكييف العقود مسألة قانونية

مذكرة قانونية بعنوان تكييف العقود مسألة قانونية حيث أن تكييف العقد مسألة تتم ابتداء عن طريق الخصوم في الدعوي الا أن هذا التكييف لا يلزم المحكمة ولا تتقيد به وعليها سواء في حالة اتفاق الخصوم علي هذا التكييف أو المنازعة فيه من أحدهما أن تعطي للعقد المعروض عليها الوصف السليم له وتكييفه التكييف القانوني

التكييف مسألة قانونية

تكييف العقود مسألة قانونية

  •  مسألة التكييف مسألة قانونية لا يجب أن تترك للخصوم أنفسهم دون تدخل من المحكمة لوضع الامور في نصابها الصحيح في حالة عدم اتفاق الوصف الذي أعطاه الخصوم للعقد مع أحكام القانون المنطبقة عليه
  • و المناط في تكييف العقود هو بما عناه المتعاقدان دون الاعتداد بما أطلقاه عليها من تسمية متى تبين أن هذه الأوصاف تخالف حقيقة التعاقد وقصد المتعاقدين
  • وأنه وإن كان التعرف على هذا القصد من سلطة محكمة الموضوع وصولاً منها للتكييف القانوني الصحيح إلا أن هذا التكييف لقصد المتعاقدين وإنزال حكم القانون على العقد هو من المسائل القانونية التي تخضع لرقابة محكمة النقض

مذكرة واقعية عن تكييف العقود وسلطة المحكمة

محكمة استئناف عالي شمال القاهرة

الدائرة (      ) مدني

جلسة .. / .. / 2022

مذكرة دفاع

في الاستئناف رقم …..  لسنة .. ق

مقدمة من السيد ……………….                                                            مستأنف

ضد / …………. أخرين                                                                      مستأنف ضدهم

الواقعات – تكييف عقد قسمة

انصب الاستئناف الراهن علي طعن المستأنف علي الحكم الابتدائي برفض طلباته ببطلان عقد القسمة المؤرخ … / .. / 1995 و عقد البيع المؤرخ . / . / 1998 والعقد التكميلي له وكذلك العقدين المؤرخين .././1996 مستندا الى وقوعه في غلط جوهري شاب ارادته وقت ابرام العقدين حيث اتجهت ارادته أنداك الى ابرام قسمة اتفاقية بانتفاع كل طرف بشقة

وكذا اتجاه ارادته في عقد البيع المؤرخ . / . / 1998 الى بيع  حق انتفاع  بالشقة التى اختص بمنفعتها بموجب عقد القسمة الاتفاقية دون بيع الملكية التامة لأنه آنذاك لم يتم الفرز بحصص فرزة محددة وأنه قد باع حق الانتفاع بالشقة لشقيقه لحاجته للمال أنداك للإنفاق علي دراسته بكلية الهندسة

وأن شقيقه المشتري منه حق الانتفاع كان يسدد الثمن علي أقساط وكما ثابت بملحق العقد التكميلي وأنه حال افصاح شقيقه عن نيته بادر برفع دعواه بالقسمة القضائية عام 2010 التى تم وقفها لحين الفصل في نزاع العقود سالفة الذكر والاحالة للمحكمة المختصة

التى قضت ابتدائيا برفض الطلب علي سند من أن الخصوم قد اقتسموا العقار بالطريقة التى يرونها ولم يبين الحكم هذه الطريقة وان القسمة انصبت علي قسمة مهايأة مكانية لم يمر عليها 15 سنة وأن العقار ما زال علي المشاع ولا يمكن فرزه ومن ثم البيع وهو ما يتوافق مع الواقع ونية المستأنف وقت التعاقد والقسمة الاتفاقية

وقد ندبت الهيئة الموقرة لجنة ثلاثية لمباشرة المأمورية المبينة بالحكم التمهيدي وقد أودع اللجنة الثلاثية التقرير ملف المحكمة ومن ثم يتقدم المستأنف الى عدالة المحكمة بهذه المذكرة المتضمنة طلباته وأسانيده القانونية والواقعية

الـدفــــــــاع – التمسك بتكييف العقود

تكييف العقود مسألة قانونية

يلتمس المستأنف القضاء

أصليا :

 ببطلان عقد القسمة المؤرخ ../../1995 وكذلك بطلان العقد المؤرخ ././1998 وملحقه التكميلي والعقدين المؤرخين 10/2/1996 وهو أحد أطرافه لوقوعه فى غلط جوهرى وتدليس بفعل المستأنف ضده الثاني (.. ..) حيث انصبت ارادته علي عقد قسمه مهايأة مكانية (انتفاع بانتفاع) وليس عقد قسمه نهائية بفرز الملكية لكل متعاقد

وكذا عندما باع لشقيقه (..) بالعقد المؤرخ ././1998 والعقد التكميلي له باع حق انتفاع دون الرقبة التى لا يملكها مفرزة أنذاك وكذلك عندما باع مع اخوته الذكور لشقيقتيه بالعقدين .././1996 باع حق انتفاع في نسبة 42% المشاع

وهو ما أقر به بعض المستأنف ضدهم أمام  اللجنة الثلاثية  بمحاضر الأعمال وتغاضوا عن ذكره بالنتيجة النهائية وتغاضوا أيضا عن ذكر أن القسمة مهايأة مكانية انتفاع كما قرر الخبراء السابقين في أربعة تقارير بالرغم أن اللجنة الثلاثية بالنتيجة النهائية قرروا أن بعض أجزاء العقار علي المشاع مما يؤكد أن القسمة قسمة مهايأة مكانية

احتياطيا :

بطلب تكييف المحكمة لعقد القسمة تفسيره أنه عقد قسمة انتفاع مقابل انتفاع – مهايأة مكانية – وفقا لما تقدم وللظروف الملابسة للتعاقد والنية المشتركة التى أفصح عنها بعض المستأنف ضدهم بمحاضر أعمال الخبير بأنهم علي المشاع

وهو طلب جوهري يترتب عليه الفصل في النزاع علي كون عقد القسمة قسمة مهايأة مكانية أم قسمة نهائية مفرزة ( رقبة وانتفاع ) خاصة وان بعض المستأنف ضدهم قد أقروا بمحاضر أعمال الخبير أن العقار مشاع ولم يفرز بعقد القسمة وأن المستأنف محق في اعتراضاته وأن أحد المستأنف ضدهم تنتفع بشقة كاملة وهي تزيد عن نصيبها الشرعي في الملكية المفرزة

وكذلك تكييف التصرفات اللاحقة علي عقد القسمة العقود المؤرخة ././1998 وعقده التكميلي والعقدين المؤرخين .././1996 من الشركاء الذكور الى الشركاء الاناث بأنها عقود بيع حق انتفاع وفقا لعقد القسمة

السند القانوني والواقعي للطلبات

أولا :  بالنسبة لعقد القسمة المؤرخ ../../1995 ( الأصل الذى ترتبت عليه باقي التصرفات اللاحقة )

بطلان عقد القسمة المؤرخ ../../1995 لوقوع المستأنف أحد أطرافه في غلط جوهري وتدليس عاب ارادته حيث اتجهت ارداته الى قسمة انتفاع بانتفاع وكما تضمن العقد ذاته الذي لم يفرز الملكية بحصص مفرزة محددة وانما علي اختصاص كل طرف بشقة ينتفع بها ويسكن فيها ، ولو كان يعلم المستأنف بأن  القسمة  ليست قسمة انتفاع لما تعاقد ووقع علي العقد

المقرر والمستقر عليه يكون الغلط جوهرياً إذا بلغ من الجسامة بحيث يمتنع معه المتعاقد عن إبرام العقد لو لم يقع في هذا الغلط ، ويعتبر الغلط جوهرياً -على الأخص- إذا وقع في صفة للشيء تكون جوهرية في اعتبار المتعاقد ، أو يجب اعتبارها كذلك لما يلابس العقد من ظروف وما ينبغي في التعامل من حُسن النية.

( الطعن رقم 237 لسنة 64 ق جلسة 14/2/2006 – المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – تسبيب الاحكام المدنية – ص 168 طبعة نادى القضاة 2014 )

والمقرر ان  استخلاص عناصر الغش الذي يبطل التصرفات وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة من المسائل الواقعية التي تقدرها محكمة الموضوع استظهارا من وقائع الدعوي كما أن تقدير ما يثبت به هذا الغش وما لا يثبت به يدخل في سلطتها التقديرية، دون رقابة من محكمة النقض متي أقامت قضاؤها علي أسباب سائغة تكفي لحمله ( المادة 125 مدنى )

( الطعن رقم 87 لسنة ق جلسة 1980/5/15 ص1373 )

شواهد وقرائن الغلط

( 1 ) بنود عقد القسمة ذاته تؤكد أن التعاقد انعقد علي قسمة انتفاع بانتفاع وليس قسمة حصص مفرزة نهائية :

  • ان العقد تضمن بالبند الخامس ( أما في حالة الايجار للغير يجب أن ينبه المتصرف في حصته باقي المتعاقدين مما يؤكد أن القسمة قسمة انتفاع بالشقة وليست قسمة ملكية مفرزة والا لما قيد حق التأجير لأن التصرف أحد عناصر الملكية التامة
  • أن بنود عقد القسمة قد انصبت غلي اختصاص كل شريك بالشقة التى يسكن بها أي انتفاع بانتفاع
  • أن بنود العقد لم تتضمن قسمة حصص الأرض المقام عليها العقار ولا قسمة الأجزاء المشتركة
  • أن العقد لم يتضمن أن القسمة قسمة مفرزة ونهائية و لا يجوز الرجوع فيها

ومن ثم فلا عبرة بصياغة الشركاء للعقد ولا بالعبارات التى تضمنها فالتكييف الصحيح والتفسير لحقيقة العقد وفقا للواقع والارادة – فالمقرر فقها وقضاء أن

تكييف العقد اذن مسألة تتم ابتداء عن طريق الخصوم في الدعوي – الا أن هذا التكييف لا يلزم المحكمة ولا تتقيد به – وعليها سواء في حالة اتفاق الخصوم علي هذا التكييف أو المنازعة فيه من أحدهما أن تعطي للعقد المعروض عليها الوصف السليم له وتكييفه التكييف القانوني – اذ أن مسألة التكييف مسألة قانونية لا يجب أن تترك للخصوم أنفسهم دون تدخل من المحكمة لوضع الامور في نصابها الصحيح في حالة عدم اتفاق الوصف الذي أعطاه الخصوم للعقد مع أحكام القانون المنطبقة عليه

المستشار محمود الخضيري – دعوي صحة التعاقد – ص 32 – طبعة 1988

وحيث أن العقد واضحا في بنوده ويحق لمحكمة الموضوع تكييفه وتفسيره وفقا للقانون وارادة المتعاقدين والواقع فان المستأنف يطلب احتياطيا وفقا للمقرر في قضاء محكمة النقض بتكييف العقد التكييف الصحيح فالمقرر أن

المناط في تكييف العقود هو بما عناه المتعاقدان دون الاعتداد بما أطلقاه عليها من تسمية ، متى تبين أن هذه الأوصاف تخالف حقيقة التعاقد وقصد المتعاقدين وأنه وإن كان التعرف على هذا القصد من سلطة محكمة الموضوع وصولاً منها للتكييف القانوني الصحيح إلا أن هذا التكييف لقصد المتعاقدين وإنزال حكم القانون على العقد هو من المسائل القانونية التي تخضع لرقابة محكمة النقض .

الطعن رقم 15487 لسنة 77 القضائية جلسة 26/10 /2008 – المكتب الفني – السنة 59 – صـ 793

وهو ما يتمسك معه المستأنف بطلب تكييف المحكمة لعقد القسمة لبيان أنه عقد قسمة انتفاع مقابل انتفاع بانتفاع كل طرف بالشقة التى يسكنها دون قسمة الملكية مفرزة وعدم زوال الشيوع به واستمراره

( 2 ) اقرار المستأنف ضدهم (ص5،4،3) بمحاضر اعمال اللجنة الثلاثية الراهن بأنهم ملاك على الشيوع بناء على عقد القسمة المؤرخ 17/11/1995 واقرار المستأنف ضدهم (… شقيق المستأنف) بأن اعتراضات المستأنف ضده فى كلها وسليمه وانه ينضم اليه ويؤيده ودليل ذلك وان عقد القسمة غير صحيح ان المستأنف ضدها ( …… ) تحوز شقه بالكامل وتنتفع بها وهى اكبر من نصيبها الشرعي .

فالمقرر قضاء محكمه النقض ان :

محاضر أعمال الخبير من أوراق الدعوى ما يثبت فيها من دفاع يعتبر دفاع معروضا على المحكمة ، لما كانت المادة 236 من قانون المرافعات السابق الذى يحكم الدعوى توجب على الخبير دعوة الخصوم للحضور أمامه لإبداء دفاعهم فى الدعوى وكانت محاضر أعماله تعتبر من أوراقها وكل ما يثبت فيها من دفاع للخصوم يعتبر دفاعا معروضا على المحكمة

الطعن رقم 277 لسنة 38 ق جلسة 26/11/1973 س 24 ص 1142 مدنى

( 3 ) اجماع خمسة تقارير خبراء منها تقرير لجنة ثلاثية بأن عقد القسمة هو قسمة مهايأة مكانية لم يمر عليها 15 سنة واستحالة قسمة العقار لحصص مفرزة ومن ثم بيعه بالمزاد وقدروا ثمنا ابتدائيا للبيع

( 4 ) اثبات اللجنة الثلاثية فى التقرير بالنتيجة النهائية ردا علي اعتراض المستأنف ان عقد القسمة المؤرخ ../../1995 عقد قسمه غير نهائي انه امر قانونى يخرج عن اختصاصنا وامر الفصل فيه متروك للمحكمة الموقرة ( مع الإحاطة ان هناك اجزاء من وحدات العقار مازالت علي المشاع بين اطراف العقد )

[ لطفا / هذا يعني أن الشقق المخصصة بموجب عقد القسمة هي اختصاص بالانتفاع وهو ما يوافق تقارير الخبراء السابقة لبأن القسمة قسمة مهايأة مكانية ]

والمستقر عليه قانونا وفقها وقضاء أن قسمة الانتفاع هي قسمة مؤقتة لا تنهي حالة الشيوع ويحق لكل شريك طلب القسمة المفرزة والخروج من حالة المشاع فقد قضت محكمة النقض بعدم انتهاء حالة المشاع بعقد القسمة طالما انصب علي انتفاع كل طرف بوحدة فقد قضت

إذ كان البين من  عقد قسمة العقار  محل التداعي أن طرفيه تراضيا على أن يختص الطرف الأول بالانتفاع بالدور الأول فوق الأرضي بكافة أوجه الانتفاع بالإضافة إلى الغرفتين الكائنتين أسفل الدور الأرضي وأن يختص الطرف الثاني بالانتفاع بكامل الدور الأرضي والحديقة وعلى أنه إذا أراد الطرف الأول تكملة الدور الأول فوق الأرضي على نفقته

يكون له الانتفاع بهذه التكملة أيضا انتفاعا مستديما مدى حياته وبشرط أن لا يرجع على الطرف الثاني بشيء من تلك النفقات، ويعتبر الطرف الثاني – في هذه الحالة – ملكا لنصف التكملة دون مقابل باعتباره شريكا بحق النصف في كامل أرض وبناء العقار

وكان مؤدى العبارات الصريحة لهذا العقد أن طرفيه قد اتفقا على اقتسام المنفعة بوحدات العقار المذكور فيما بينهما قسمة مهايأة مكانية مع بقاء الشيوع قائما في ملكية الأرض والأجزاء المشتركة ، ومن ثم فإن استمرار هذا العقد نافذا لمدة خمسة عشرة سنة لا يترتب عليه تحول القسمة المكانية إلى قسمة نهائية أو إنهاء حالة الشيوع

الطعن 5424 لسنة 63 ق جلسة 19 / 10 / 1994 مكتب فني 45 ج 2 ق 239 ص 1265
والمحكمة الدستورية قضت صراحة بأن القسمة النهائية هي القسمة التى لا ترتبط بمنافع الأعيان بل بملكيتها

وكان إنهاء حالة الشيوع بصفة باتة من خلال القسمة مؤداه أن تكون نهائية لا ترتبط بمنافع الأعيان بل بملكيتها ولا تعلق علي شرط يزيل حكمها بأثر رجعي فاسخا كان هذا الشرط أم واقفا وكان الأصل في القسمة النهائية أن تكون كلية تتناول الأموال الشائعة جميعها ولا تقتصر علي أجزائها

وان تكون كذلك قسمة عينية تفرز لكل من الشركاء نصيبا في الأموال الشائعة ذاتها لا يتعداه فإذا كان إجراء القسمة عينا متعذرا في هذه الأحوال فإن تصفيتها من خلال بيعها في المزاد واختصاص كل من الشركاء بجزء من ثمنها يكون معادلا لحصته فيها يعتبر إجراء ملائما وضروريا باعتبار أن الشيوع ليس مرغوبا فيه وقد يلحق بالشركاء ضررا)

( المحكمة الدستورية العليا – الطعن رقم 36 لسنــة 17 ق – جلسة 3 / 1 / 1998- مكتب فني 9-  الجزء 1- ص1078 )

والمقرر فقها عن ماهية قسمة المهايأة المكانية

ان قسمة المهايأة هي قسمة ( مؤقتة ) ترد على ( منفعة )  المال الشائع  وهى ( اتفاق يخضع لكل أحكام العقد من صحة وتفسير ونفاذ وانقضاء ) ، ووفقا لنص المادة 849 مدنى فهي مؤقتة يستمر العمل بها خلال اجراءات القسمة النهائية وحتى تمامها واذا لم يتمكن الشركاء من اجاز هذه القسمة كان لهم أو ( لأى منهم ) المطالبة بها من المحكمة المختصة

(المستشار عبد المنعم الشربيني – شرح القانون المدني- ص 453 ، 454 ، 455 ، 456 ، 457 – ج 14)
ومثال ذلك أن

يمتلك عدة أشخاص علي الشيوع عقار مكون من عدة شقق سكنية فيتفقوا علي أن يختص بالانتفاع كل منهم بعدد من الشقق كلا حسب حصته في الملكية علي ان يتنازل كل شريك عن الانتفاع بحصته في باقي العقار ، ولا يجوز أن تكون قسمة المهايأة دائمة فلا بد ان تنتهى بالقسمة

و هى قسمة مؤقتة لا تنهي الشيوع ، وإنما تقتصر على تنظيم الانتفاع بالشيء الشائع ، بحيث يحصل كل شريك على قدر من منافعه يتناسب مع حصته ، وهي أما مكانية أو زمانية

( د . منصور مصطفى , حق الملكية – 1965 , ص134 )

ثانيا / بالنسبة لعقد البيع المؤرخ ././1998 وملحقه التكميلي  المبرمين بين المستأنف وشقيقه … ( المستأنف ضده الثاني ) ( هذا العقد فرع  مترتب علي الأصل وهو عقد القسمة )

يدفع المستأنف ببطلان العقدين لوقوع ارداته في  غلط  جوهري وتدليس واستغلال من المتعاقد معه حيث أن ارادة المستأنف انصبت علي بيع حق الانتفاع للشقة التى اختص بها بموجب عقد القسمة دون بيع حق الملكية التامة فالعقدين ترتبا علي عقد القسمة ولو كان يعلم نية شقيقه المتعاقد معه لما أبرم العقدين

شواهد وقرائن البطلان

تكييف العقود مسألة قانونية

  1.  أن المستأنف باع ما اختص به بعقد القسمة وحيث أن عقد القسمة انصب علي حق الانتفاع دون الملكية المفرزة فان البيع انصب علي بيع حق الرقبة التى ما زال يحتفظ بها المستأنف مشاعا ولم يتصرف فيها
  2. أن الثمن المذكور بالعقد مائة وخمسون الف جنيه يتناسب مع ثمن بيع حق انتفاع وليس بيع ملكية تامة لشقة كائنة بمدينة نصر بالقاهرة
  3. أنه لا يستساغ عقلا ومنطقا أن يبيع المستأنف الشقة ويسكن بغرفة بحديقة العقار فحقيقة الواقع أنذاك أن المستأنف الشقيق الأصغر أنذاك كان ما زال يدرس بالتعليم الجامعي وفي حاجة للمال للإنفاق علي تعليمه بعد وفاة والده فاستغل شقيقه الأكبر المتعاقد معه هذه الحاجة واشتري منه الشقة بناء علي عقد القسمة وأوهمه أنه وفقا للقسمة يشترى منه حق الانتفاع دون الملكية وفي نيته أمر أخر وما أدل علي ذلك الثمن الزهيد وطريقة السداد المبينة بالعقد التكميلي علي أقساط
  4. أن المستأنف وشقيقه المتعاقد معه الحقا بالعقد عقد تكميلي لبيان أن الثمن المذكور لم يدفع كاملا وأنه علي أقساط ولبيان احتفاظ المستأنف بحقه الموروث في ملكية  العقار  والأجزاء المشتركة موهما اياه أن هذا لبيان طبيعة التعاقد بأنه بيع انتفاع دون الملكية

فقد قضت محكمة النقض أن

الثمن التافه فى عقد البيع . ماهيته . ما يكون غير مناسب لقيمة المبيع إلى حد يبعث مع الاعتقاد بأن البائع لم يتعاقد للحصول عليه وإن كان قد حصل عليه فعلاً . إلحاقه بالثمن الصوري من حيث بطلان العقد

(الطعن رقم ٤٩٥ لسنة ٧٦ ق – جلسة ١٢ /5  / ٢٠١٣ )

وحيث أن هذا العقد والعقد التكميلي له ترتبا علي عقد القسمة الذى هو قسمة انتفاع بانتفاع فانه بالتبعية يتبين أن ارادة المستأنف انصبت علي بيع حق انتفاع دون الملكية التامة التى لم تفرز أنذاك وظل جميع الجميع حتى الأن محتفظين بها مشاعا دون قسمتها مفرزة

ثالثا / بالنسبة لعقدي البيع المؤرخين .././1996المبرمين بين الشركاء الذكور كبائعين والاناث  كمشترين ( هذا العقدين فرع  مترتب علي الأصل وهو عقد القسمة )

تضمن عقد القسمة المؤرخ ../../1996 بالبند سادسا وسابعا منه اختصاص كل من ..  و … بجزء من الشقتين المخصصتين لهما بنسبة بـ 58% فقط من اجمالي مساحة الشقة

ومن ثم اختصاص الشركاء الذكور بنصيب 42 % من الانتفاع بمساحة كل شقة من الشقتين

وحيث أن كلا البنتين كل منهما تنتفع بكامل الشقة بما فيها نسبة 42 % حق الشركاء الذكور

 فقد اتفقوا علي تحرير عقد ببيع حق الانتفاع بمساحة 42% من كل شقة اليهما لتوافق الواقع الموجود وهو الانتفاع بكامل الشقة مقابل مبلغ مالي عن بيع هذا الحق بالانتفاع بدلا من المطالبة بريع شهري عن نسبة 42 %

( هذا هو حقيقة ابرام العقدين من الذكور الى الاناث ) ولم ينصب البيع البته من المستأنف واخوته الشركاء الذكور الى بيع ملكية شقة مفرزة لأن العقار لم يفرز في الأصل بحصص محددة مفرزة وهو ما يوافق عقد القسمة ( الأصل المترتب عليه العقدين للإناث )

فالعبرة في التعاقد بحقيقة الواقع وارادة المتعاقدين التى في الأصل ووفقا لعقد القسمة هي قسمة انتفاع بانتفاع وليس قسمة ملكية بحصص مفرزة وما أدل علي ذلك أن أرض العقار بعقد القسمة لم تفرز بحصص مفرزة

( ومن ثم فما ذهبت اليه اللجنة الثلاثية بالتقرير الراهن محل الاستئناف بأن العقدين انصبا علي بيع وحدات مفرزة مخالف للواقع ولما تضمنه العقدين ولما تضمنته خمسة تقارير خبراء سابقين بالشيوع )

فقد تضمن البند التمهيدي والبند الثالث من كلا العقدين المؤرخين .././1996 اختصاص كل بنت بنسبة 58% من كلا الشقتين المخصصتين لهما بموجب عقد القسمة المؤرخ .././1995 ( أي أن العقدين مترتبين علي عقد القسمة الذي هو قسمة انتفاع لا قسمة ملكية مفرزة محددة )

ومن ثم يدفع المستأنف هذين العقدين بالبطلان للغلط الجوهري في محل المتعاقد عليه من أطرافه وبالمخالفة لعقد القسمة

واحتياطيا تكييف العقدين بأنهما بيع حق انتفاع لنسبة 42% من الذكور الى الاناث وفقا لعقد القسمة ( مهايأة مكانية ) انتفاع بانتفاع

المأخذ والاعتراضات علي تقرير اللجنة الثلاثية

تكييف العقود مسألة قانونية

( 1 ) لم يتناول التقرير بيان سبب الفرق بين أربعة تقارير خبراء منهم تقرير لجنة ثلاثية استقروا الى أن العقار ما زال مشاعا بين جميع الشركاء ولم يفرز وأن عقد القسمة انصب علي قسمة مهايأة مكانية وبين التقرير المودع ملف أول درجة بالدعوي محل الاستئناف الراهن وأيهما الأصح والأرجح وفقا للواقع خاصة

وان تقرير أول درجة محل الاعتراضات بصحيفة الاستئناف خالف الواقع بقوله أن عقد القسمة هو عقد قسمة نهائي دون بيان من أين استشف وجاء بهذه النتيجة المخالفة للواقع والقانون وتقارير الخبراء السابقة )

( 2 ) ما يؤكد العجلة وعدم فحص المستندات اللجنة الثلاثية بعناية قولهم بخلو الدعوي من العقد المؤرخ ././1998 في حين أنه موجود بحوافظ المستندات المقدمة من المستأنف

( 3 ) كذلك عدم اجراء اللجنة الثلاثية المعاينة وفقا للمأمورية الصادرة من المحكمة حيث قرروا أن العقار 7 شقق في حين أنه 8 شقق

( 4 ) لم تقل اللجنة الثلاثية كلمتها وفقا للواقع في مسألة الشيوع وعما اذا ما كانت حالة الشيوع قائمة أم لا وهل بالفعل توجد في الواقع قسمة ملكية بحصص مفرزة من عدمه فقد اقتصر التقرير علي نتيجة مبهمة أنه ما زالت هناك أجزاء من العقار علي المشاع معتمدين علي قسمة انتفاع كل شريك بشقة يسكنها قبل القسمة

في حين أن الواقع ووفقا للتقارير السابقة والقانون أن  العقار  ككتلة واحدة يستحيل قسمته بحصص مفرزة شقق وارض وحوائط وأن الحل الأوحد وفقا للواقع والقانون هو البيع بالمزاد وتعيين الحصص مفرزة نقودا لاستحالة القسمة عينا ، مما يعيب التقرير بالقصور والابهام ومخالفة الواقع والاستعجال في انهاء المأمورية دون فحص الأوراق والمستندات فحصا جيدا

( 5 ) التقرير برمته جاء قاصرا مبهما بلا نتيجة واضحة ومحددة للشيوع من عدمه وبيان الأسس التى اعتمدوا عليها في النتيجة وعدم فحص كافة التقارير والمستندات وعدم الرد علي الاعتراضات الموجهة لتقرير أول درجة مما نتج عنه تقرير بنتيجة غامضة لم يتبين منها الواقع المادي

ومن ثم وهديا بما تقدم

وحيث أن محكمة أول درجة قد قضت برفض طلبات المستأنف علي سند من أن اطراف عقد القسمة موضوع الدعوي قد ارتضوا القسمة بالطريقة التى يرونها ( دونما أن يتبين الحكم الابتدائي ماهية هذه الطريقة في القسمة من الناحية القانونية والواقعية وفقا للثابت بالدعوي )

و قضت أيضا برفض بطلان عقد البيع المؤرخ ././1998 وملحقه التكميلي علي سند من حق المالك مشاعا البيع وقد باع لشقيقه وهذا العقد الذى تمسك فيه المستأنف أنه باع حق انتفاع دون الرقبة التى لم تفرز بعد والذى لم يبحثه الحكم الابتدائي وحيث أن هذه المسألة مسألة قانونية وتخرج عن المسائل الفنية التى يختص بها الخبير

وحيث ان طلب المستأنف الاحتياطي بتكييف المحكمة للعقود محل البطلان وتفسيرهم وفقا للواقع وحالة المشاع القائمة لا يعد طلبا جديدا في الاستئناف فهو يرتبط بطلب البطلان

بناء عليه

تكييف العقود مسألة قانونية

يلتمس المستأنف القضاء :
أصليا :

ببطلان عقد القسمة المؤرخ ../../1995 وكذلك بطلان العقد المؤرخ ././1998 وملحقه لوقوعه فى غلط جوهرى وتدليس بفعل مورث المستأنف ضدهم (…) حيث انصبت ارادته علي عقد قسمه مهايأة مكانية ( انتفاع بانتفاع ) وليس عقد قسمه نهائية بفرز الملكية لكل متعاقد

وكذا عندما باع لشقيقه (..) بالعقد المؤرخ ././1998 باع حق انتفاع دون الرقبة التى لا يملكها مفرزة أنذاك وهو ما أقر به بعض المستأنف ضدهم أمام اللجنة الثلاثية بمحاضر الأعمال وتغاضوا عن ذكره بالنتيجة النهائية وتغاضوا أيضا عن ذكر أن القسمة مهايأة مكانية انتفاع كما قرر الخبراء السابقين في أربعة تقارير بالرغم أن اللجنة الثلاثية بالنتيجة النهائية قرروا أن بعض أجزاء العقار علي المشاع مما يؤكد أن القسمة قسمة  مهايأة مكانية 

و احتياطيا بطلب جازم

بطلب تكييف المحكمة لعقد القسمة تفسيره أنه عقد قسمة انتفاع مقابل انتفاع – مهايأة مكانية – وفقا لما تقدم وللظروف الملابسة للتعاقد والنية المشتركة التى أفصح عنها بعض المستأنف ضدهم بمحاضر أعمال الخبير بأنهم علي المشاع وهو طلب جوهري يترتب عليه الفصل في النزاع علي كون عقد القسمة قسمة مهايأة مكانية أم قسمة نهائية مفرزة ( رقبة وانتفاع ) خاصة وان بعض المستأنف ضدهم قد أقروا بمحاضر أعمال الخبير أن العقار مشاع ولم يفرز بعقد القسمة وأن المستأنف محق في اعتراضاته وأن أحد المستأنف ضدهم تنتفع بشقة كاملة وهي تزيد عن نصيبها الشرعي في الملكية المفرزة

وكذلك تكييف التصرفات اللاحقة علي عقد القسمة العقود المؤرخة ././1998 وعقده التكميلي والعقدين المؤرخين ././1996 من الشركاء الذكور الى الشركاء الاناث بأنها عقود بيع حق انتفاع وفقا لعقد القسمة

وعلي سبيل الاحتياط الكلي

اعادة الدعوي الى اللجنة الثلاثية بمكتب  الخبراء  لبحث الاعتراضات المبينة بهذه المذكرة وايداع تقرير قاطع في وفقا للواقع ونية المتعاقدين بحقيقة عقد القسمة المؤرخ ../../1996 من كونه قسمة انتفاع بالشقق أم قسمة ملكية بحصص مفرزة محددة وطبيعة وحقيقة وارادة المتعاقدين في التصرفات اللاحقة المترتبة علي عقد القسمة من بعض الشركاء الى الأخرين هل بيع انتفاع أم بيع ملكية

مقدم من وكيل المستأنف
عبدالعزيز حسين عمار
المحامي بالنقض
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 1114

شاركنا برأيك

error: يمكنك التحميل والنسخ والطباعة بالضغط علي تحميل pdf أسفل المقال