شرح المواد من 1 الى 10 من قانون العمل

سلسلة مقالات شرح قانون العمل ونبدأ بشرح المواد من 1 الى 10 من قانون العمل المصري بعرض النص والتعليق عليه فتابع مقالات شرح قانون العمل في القسم الخاص بقانون العمل

محتويات الموضوع

مصطلحات في قانون العمل

شرح 1 الى 10 من قانون العمل

المادة 1 من قانون العمل تنص علي

يقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالمصطلحات الآتية المعاني المبينة قرين كل منها :

  • (أ) العامل: كل شخص طبيعي يعمل لقاء أجر لدى صاحب عمل وتحت إدارته أو إشرافه.
  • (ب) صاحب العمل: كل شخص طبيعي أو اعتباري يستخدم عاملاً أو أكثر لقاء أجر.
  • (جـ) الأجر: كل ما يحصل عليه العامل لقاء عمله، ثابتاً كان أو متغيراً نقداً أو عيناً.

ويعتبر أجراً على الأخص ما يلي:

  • 1- العمولة التي تدخل في إطار علاقة العمل.
  • 2- النسبة المئوية، وهي ما قد يدفع للعامل مقابل ما يقوم بإنتاجه أو بيعه أو تحصيله طوال قيامه بالعمل المقرر له هذه النسبة.
  • 3- العلاوات أيا كان سبب استحقاقها أو نوعها.
  • 4- المزايا العينية التي يلتزم بها صاحب العمل دون أن تستلزمها مقتضيات العمل.
  • 5- المنح: وهي ما يعطى للعامل علاوة على أجره وما يصرف له جزاء أمانته أو كفاءته متى كانت هذه المنح مقررة في عقود العمل الفردية أو الجماعية أو في الأنظمة الأساسية للعمل، وكذلك ما جرت العادة بمنحه متى توافرت لها صفات العمومية والدوام والثبات.
  • 6- البدل: وهو ما يعطى للعامل لقاء ظروف أو مخاطر معينة يتعرض لها في أداء عمله.
  • 7- نصيب العامل في الأرباح.
  • 8- الوهبة التي يحصل عليها العامل إذا جرت العادة بدفعها وكانت لها قواعد تسمح بتحديدها، وتعتبر في حكم الوهبة النسبة المئوية التي يدفعها العملاء مقابل الخدمة في المنشآت السياحية.

ويصدر قرار من الوزير المختص بالاتفاق مع المنظمة النقابية المعنية بكيفية توزيعها على العاملين وذلك بالتشاور مع الوزير المعني.

  • (د) العمل المؤقت: العمل الذي يدخل بطبيعته فيما يزاوله صاحب العمل من نشاط وتقتضى طبيعة إنجازه مدة محددة، أو ينصب على عمل بذاته وينتهي بانتهائه.
  • (هـ) العمل العرضي: العمل الذي لا يدخل بطبيعته فيما يزاوله صاحب العمل من نشاط ولا يستغرق إنجازه أكثر من ستة أشهر.
  • (و) العمل الموسمي: العمل الذي يتم في مواسم دورية متعارف عليها.
  • (ز) الليل: الفترة ما بين غروب الشمس وشروقها.
  • (ح) الوزير المختص: الوزير المختص بالقوى العاملة.
  • (ط) الوزارة المختصة: الوزارة المختصة بشئون القوى العاملة.

التعليق على مواد الإصدار

  • يعمل بأحكام هذا القانون بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية
  • وحيث إنه تم النشر في الجريدة الرسمية في العدد رقم 14مكرر بتاريخ 7/4/2003م.
  • فيكون يوم الاثنين الموافق 7/7/2003 هو بدء العمل بنفاذ أحكام هذا القانون
  • وقد حدد المشرع مهلة الـ90 يوماً حتى يصدر وزير القوى العاملة والهجرة القرارات التنفيذية لهذا القانون.
  • كما أكدت المادة الثانية من مواد الإصدار على استمرار سريان الأحكام الواردة في التشريعات الخاصة مثل قانون العاملين في المناجم والمحاجر والصحافة وغيرها من التشريعات الخاصة – تظل سارية المفعول حتى يتم إبرام اتفاقيات عمل جماعية وفقاً لأحكام الباب الثالث من أحكام القانون.

وسار المشرع في المادة الخامسة من مواد الإصدار على منهج التشريع السابق فيما يتعلق في كيفية التصرف في المبالغ المحكوم بها عن مخالفة أحكام القانون وكان القانون 91 لسنة 1959 يطلق حرية وزير القوى العاملة في التصرف في هذه المبالغ حتى جاء القانو ن137 لسنة 1981 وقيد سلطة وزير القوى العاملة بحيث يكون التصرف في هذه النسبة على النحو الآتي :

  • أ ) ثلثان يخصصان للصرف في الأوجه والشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من وزير القوى العاملة.
  • ب) ثلث يخصص للمؤسسات العمالية والاجتماعية العمالية التابعة للاتحاد العام لنقابات يوزع بينها بقرار يصدر من وزير القوى العاملة بالاتفاق مع الاتحاد العام لنقابات العمال.

وجاء القانون في مادته الخامسة مؤكداً على هذا المنهج ، وهو تقييد سلطة وزير القوى العاملة في التصرف في هذه الأموال ، وطرح جانباً النص الذي أعدته اللجنة التي قامت بإعداد المشروع

والذي وافق عليه مجلس الشورى والذي كان يقترح أن يكون توزيع الحصيلة إلى الثلث والثلثين بعد استنزال مصروفات التحصيل للعاملين في المحاكم وجهاز الشرطة القائمين على تنفيذ الأحكام ولم يأخذ به

ومن ثم أصبح لزاماً على وزير القوى العاملة أن يتضمن قراره الصادر في توزيع نسبة الثلثين النسب المقررة للتحصيل للعاملين في أقلام المحاكم وكذلك الشرطة والعاملين في مديريات القوى العاملة .

السنة والشهر في قانون العمل

تنص المادة 2 من قانون العمل علي

في تطبيق أحكام هذا القانون تعتبر السنة 365 يوما والشهر ثلاثين يوما إلا إذا تم الاتفاق على خلاف ذلك.

الشرح والتعليق علي المادة الاولي والثانية عمل

شرح 1 الى 10 من قانون العمل

لقد عمد المشرع أن يضع تعاريف لكل اصطلاح يعرض له في نصوصه كما أضيفت بعض التعاريف المستحدثة التي ليس لها شبيه سواء في القانون 91 لسنة 1959 أو القانون 137 لسنة 1981 حيث يقابل هذا النص المواد (1 ، 2 ، 3 و88/1) من القانون 91 لسنة 1959 وكذلك المادة (1 ، 2) من القانون 137 لسنة 1981م.

وقد اقتصرت التعاريف في هذه المادة على طرفي علاقة العمل  والأجر والعمل المؤقت والعرضي والموسمي وكذلك لفظ الليل لما له من أهمية في تحديد أحكام تشغيل الأحداث والنساء وساعات العمل الإضافية على النحو التالي:

تعريف العامل

  هو كل شخص طبيعي يعمل لقاء أجر لدى صاحب عمل وتحت إدارته وإشرافه ولا يخرج هذا التعريف ما ورد في القانون 91 لسنة 1959 أو 137 لسنة 1981

يستفاد من هذا التعريف أن هناك شرطين أساسيين يتعين توافرهما ليكون عاملاً وهما :

أ ) عنصر التبعية : وهو أن يؤدي العامل العمل لحساب شخص آخر وتحت إدارته وإشرافه سواء كان هذا الشخص الآخر اعتبارياً أو طبيعياً ، وأياً كانت طبيعة العمل الذي يؤديه مادياً أو ثقافياً ، وأياً كانت التسمية التي تطلق عليه عاملاً أو مستخدماً أو موظفاً ، وأياً كان مركزه الوظيفي.

ب) عنصر الأجر : أن يتم أداء هذا العمل لقاء أجر سواء كان نقدياً أو عينياً.

أما عن الأهلية اللازمة للعامل : فقد أباح قانون الولاية على المال للقاصر والصبي المميز وهو من بلغ السابعة من العمر أن يبرم عقد العمل بنفسه بصفته عاملاً دون حاجة إلى إذن من وليه أو وصيه وفي المقابل جعل للمحكمة بناءً على طلب الولي أو الوصي سلطة إنهاء عقد القاصر رعاية لمصلحته.

وكانت السن المقررة في قانون العمل 137 لسنة 1981 كحد أدنى لسن التشغيل كانت هي 12 سنة ومن ثم كانت الأهلية اللازمة لإبرام عقد العمل الفردي يبلغ 12 سنة حيث يكون العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً لمن يقل عن هذا السن باعتبار أن هذه الأحكام من القواعد الآمرة التي لا يجوز مخالفتها.

ولما صدر قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 فقد حظرت المادة 64 من القانون تشغيلهم قبل بلوغهم أربع عشرة سنة ميلادية، وأجاز تدريبهم قبل بلوغهم اثنتي عشرة سنة ميلادية ، وأجاز قانون الطفل تشغيل الأطفال من اثني عشر عاماً ميلادياً إلى أربع عشرة سنة في أعمال موسمية لا تضر بصحتهم أو بنموهم.

ولكن قانون العمل الحالي كان حاسماً حيث نصت المادة 98

” يعتبر طفلاً في تطبيق أحكام القانون كل من بلغ الرابعة عشرة أو تجاوز سن إتمام التعليم الأساسي ولم يبلغ ثماني عشرة سنة كاملة”

كما حظرت المادة 99 تشغيل الأطفال قبل بلوغهم سن إتمام مرحلة التعليم الأساسي أو 14 سنة أيهما أكبر. ومع ذلك يجوز تدريبهم متى بلغت سنهم اثنتي عشرة سنة .

ومن ثم ووفقاً لأحكام هذا القانون تكون الأهلية اللازمة للتعاقد هي سن إتمام مرحلة التعليم الأساسي أو 14 سنة أيهما أكبر ومن ثم يكون العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً لمن يقل سنه عن ذلك بحسبان أن هذه القواعد آمرة لا يجوز الاتفاق على مخالفتها.

تعريف صاحب العمل

هو كل شخص طبيعي أو اعتباري يستخدم عاملاً أو أكثر لقاء أجر ومن ثم فإن صاحب العمل قد يكون فرداً أو شخصاً اعتبارياً كشركة أو جمعية أو مؤسسة مادام يمارس نشاطاً معيناً ويستعين في تحقيق ذلك النشاط بمجهود الآخرين

ولا يختلف هذا التعريف عما ورد في القانون الملغي وهو في جميع الأحوال يعتبر صاحب العمل الطرف الذي يدخل في علاقات عمل مع تابعين ويكون له عليهم حق إصدار الأوامر كما يتحمل كافة الالتزامات التي قررها القانون

كما لا يشترط أن يكون صاحب العمل محترفاً المهنة التي يعمل بها العامل أو تتوفر فيه المعرفة الفنية لعمل العامل الذي يعمل لديه كما لا يشترط في صاحب العمل أن يكون أداؤه لعمله بغرض المكسب أو تحقيق الربح كالجمعيات الخيرية والدينية والنقابات المهنية والعمالية…

تعريف الأجــر

الأجر كما عرفته المادة الأولى من القانون هو كل ما يحصل عليه العامل لقاء عمله ثابتاً كان أو متغيراً نقداً أو عينياً ويقابل ذلك نص المادة الأولى من القانون الملغي 137 لسنة 1981 فجاءت عبارة ثابتاً أو متغيراً نقداً أو عينياً أكثر دلالة وحسماً لأي لبس في التفسير وحسماً لكل شك أو خلاف ثم تعداد صور الأجر أكثر شمولاً مما ورد في القانون الملغي حيث أضاف ما ورد في البند (2) وهي النسبة المئوية وكذلك البدل بند (6) ونصيب العامل في الأرباح بند (7) وذلك تقنيناً لما استقر عليه القضاء من مبادئ.

صور وأشكال الأجـر

  1- العمولة التي تدخل في إطار علاقة العمل:

والأصل أن يحدد عقد العمل  هذه العمولة ولكن إذا أغفل العقد تلك النسبة يرجع إلى القانون المدني العام مادة 681/1 التي تنص “

إذا لم تنص عقود العمل الفردية أو الجماعية أو لوائح المصنع على الأجر الذي يلتزم به صاحب المصنع أخذ بالسعر المقرر لعمل من ذات النوع إن وجد وإلا قدر القاضي الأجر لعرف المهنة وعرف الجهة التي يؤَدَّى فيها العمل وإلا تولى القاضي تقدير الأجر وفقاً لمقتضيات العدالة”.

وقد استقر قضاء النقض على أن العمولة وإن كانت من ملحقات الأجر التي لا يجوز لصاحب العمل أن يستقل بتعديلها أو إلغائها إلا أنها من المستحقات غير الدائمة  التي ليس لها صفة الثبات لا يستحقها العامل إلا إذا تحقق سببها، ومن ثم فإن العمولة من ملحقات الأجر غير الدائمة ليس لها صفة الثبات والاستقرار إذ لا تعدو أن تكون مكافأة قصد منها إيجاد حافز في العمل لا يستحقها العامل إلا إذا تحقق سببها.

2-  النسبة المئوية :

وهي ما يُدفع للعامل مقابل ما يقوم من إنتاجه أو بيعه أو تحصيله طوال قيامه بالعمل المقرر له هذه النسبة وقد استقر قضاء النقض على :

” أن عمولة زيادة الإنتاج لا تعدو أن تكون مكافأة قصد منها إيجاد حافز على العمل ولا تستحق إلا إذا تحقق سببها وهو زيادة الإنتاج “

كما أن النسبة المئوية التي تدفع لزيادة المبيعات أو ما اصطلح عليه (عمولة البيع) وإن كانت من ملحقات الأجر التي لا يجوز لصاحب العمل بتعديلها أو إلغائها – إلا أنها من الملحقات غير الدائمة التي ليس لها صفة الاستقرار والثبات ولا تعدو أن تكون مكافأة قصد منها إيجاد حافز في العمل بحيث لا يستحقها العامل إلا إذا تحقق سببها وهو قيامه بالبيع أو التوزيع الفعلي .

3- العلاوات أيا كان سبب استحقاقها سواء كانت دورية أو تشجيعية

وقد نص القانون في المادة الثالثة من مواد الإصدار على استحقاق العامل علاوة دورية سنوية بواقع 7% من الأجر الأساسي الذي تحسب على أساسه اشتراكات التأمينات الاجتماعية وحتى يصدر المجلس القومي للأجور القرارات المنظمة لهذه العلاوة

ومن ثم سيكون ذلك المجلس هو المختص بتقرير هذه العلاوات بعد تشكيله وممارسة واجباته المقررة والمخولة له بمقتضى أحكام هذا القانون

كما أن العلاوة التي تصرف بسبب غلاء المعيشة أو الأعباء العائلية والتي تكون مقررة في عقود العمل أو في الاتفاقيات الجماعية أو لوائح النظم الداخلية قبل العمل بأحكام هذا القانون تكون بمثابة الحقوق المكتسبة التي لا يجوز المساس بها.

4- المزايا العينية التي يلتزم بها صاحب العمل دون أن تستلزمها مقتضيات العمل

فهذه المزايا العينية إذا أعطيت لعامل عوضاً له عن نفقات يتكبدها في سبيل تنفيذه لعمله فلا تعتبر جزءاً من الأجر ، أما إذا أعطيت لقاء طاقة يبذلها أو مخاطر يتعرض لها أثناء عمله فتعتبر جزءاً من الأجر

كما أن صرف هذه الميزة العينية بصفة منتظمة ومستمرة لا يكفي للدلالة على أن تلك الميزة التي قررت للعامل لقاء طاقة يبذلها أو مخاطر يتعرض لها حتى يمكن اعتبارها جزءاً من الأجر. فالأمر مرهون بالظروف التي دعت إلى تقريرها

5- المِنــح

وهي ما يُعطى لعامل من علاوة على أجره وما يصرف له لقاء أمانته أو كفاءته متى كانت هذه المنح مقررة في عقود العمل الفردية أو الجماعية أو في الأنظمة الأساسية للعمل وكذلك ما جرت العادة بمنحه متى توافرت لها صفات العمومية والدوام والثبات .

وحتى تعتبر المنحة أو المكافأة جزءاً لا يتجزأ من الأجر يشترط لذلك :

  • 1)  أن يرد نص صريح في العقد بمنحها.
  • 2) إذا نصت عليها لائحة المنشأة أو اتفاق العمل الجماعي.
  • 3)  إذا جرت العادة بمنحها، ويشترط لذلك “عموميتها” أي صرفها لجميع عمال المنشأة ” والدوام والثبات ” أي تكرار الصرف. وقد اكتفى قضاء التحكيم بثلاث أو خمس سنوات للدوام والثبات حتى تصبح حقاً مكتسباً.
6-  البــدل

وهو ما يعطى للعامل لقاء ظروف أو مخاطر معينة يتعرض لها في أداء عمله ، وهي صورة مستحدثة نص عليها القانون منعاً لأي لبس وجاء ذلك تنفيذاً لأحكام القضاء التي قررت “

البدل إما أن يعطى إلى العامل عوضاً له عن نفقات يتكبدها في سبيل تنفيذ عمله ، فلا يعتبر على هذا الوضع جزءاً من الأجر وإما أن يعطى له لقاء طاقة يبذلها أو مخاطر يتعرض لها في أدائه لعمله ، فيعتبر جزءاً من الأجر مرهوناً بالظروف التي دعت إلى تقريره”

7-  نصيب العامل في الأرباح

وهذه الفقرة مستحدثة وتأخذ حكم مكافأة الإنتاج ، فهي من الملحقات غير الدائمة للأجر التي ليس لها صفة الثبات والاستقرار ، إذ لا تعدوا أن تكون مكافأة قصد منها إيجاد حافز على العمل بحيث لا يستحقها العامل إلا إذا تحقق سببها وهو تحقيق الأرباح بالمنشأة

8- الوهبة التي يحصل عليها العامل

إذ جرت العادة بدفعها ، وكانت لها قواعد تسمح بتحديدها، وتعتبر في حكم الوهبة النسبة المئوية التي يدفعها العملاء مقابل الخدمة في المنشآت السياحية ويصدر قرار من الوزير المختص بالاتفاق مع المنظمة النقابية المعنية بكيفية توزيعها على العاملين ، وذلك بالتشاور مع الوزير المعني.

تعريف العمل المؤقت

هو العمل الذي يدخل بطبيعته فيما يتداوله صاحب العمل من نشاط وتقتضي طبيعة إنجازه مدة محددة أو ينصب على عمل بذاته وينتهي بانتهائه. ومن التعريف سالف الذكر فهو العمل الذي تقتضي طبيعة إنجازه مدة محددة أو الذي ينصب على عمل بذاته وينتهي بانتهائه ، بصرف النظر عن المدة التي يستغرقها ويدخل في طبيعة نشاط المنشأة .

تعريف العمل العرضي

هو العمل الذي لا يدخل بطبيعته فيما يزاوله صاحب العمل من نشاط ولا يستغرق إنجازه أكثر من ستة أشهر

وعليه يشترط لاعتباره عملاً عرضياً ثلاثة شروط :
  • –  الأول : ألاّ يكون العمل بالنسبة لصاحب العمل صفة الدوام كتكليف عامل أدوات صحية بإصلاح بعض دورات المياه.
  • –  الثاني : أن يكون العمل غير داخل في طبيعة النشاط الذي يمارسه صاحب العمل.
  • –   الثالث : ألاّ يستغرق العمل أكثر من ستة شهور . وقد حدد المشرع تلك المدة تحديداً قاطعاً ، فإذا استمرت أكثر من ذلك فإنها تعد من نشاط صاحب العمل.

تعريف العمل الموسمي

هو العمل الذي يتم في مواسم دورية متعارف عليها مثل موسم حلج القطن وموسم جمع البرتقال .

تعريف الليل

وقد حددها المشرع صراحة بأنها الفترة من غروب الشمس وشروقها في اليوم التالي ، وهو ذات التعريف الوارد في القانون السابق وذلك حتى لا يكون هناك اجتهاد في تحديد ساعات العمل والأجور الإضافية والتفتيش الليلي .

الوزارة المختصة

هي الوزارة المختصة بشئون  القوى العاملة

الوزير المختص

الوزير المختص بالقوى العاملة.

السنــة

يقصد بالسنة في تطبيق أحكام هذا القانون السنة الميلادية 365 يوماً والشهر ثلاثين يوماً ، ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك ، وقد استهدى المشرع في ذلك بالقانون المدني الذي نص في مادته الثالثة على الحساب بالتقويم الميلادي .

والسنة كوحدة زمنية ذات أثر في تحديد بعض الحقوق العمالية ، فالإجازات السنوية تحدد على ضوء عدد السنوات وكذلك حصول العامل على أجازه لأداء فريضة الحج مترتبة على عدد السنوات .

علاقات العمل الخاضعة لقانون العمل

المادة 3 من قانون العمل تنص علي

يعتبر هذا القانون القانون العام الذي يحكم علاقات العمل وذلك مع مراعاة اتفاقيات العمل الجماعية وأحكام المادة (5) من هذا القانون.

شرح المادة الثالثة من قانون العمل

شرح 1 الى 10 من قانون العمل

في مصر يمكن القول أن هناك العديد من القوانين التي تحكم علاقات العمل وعلى الأخص :

  • – قانون العاملين المدنيين بالدولة ( قانون رقم 47 لسنة 1978م ).
  • – قانون العاملين بالقطاع العام ( قانون رقم 48 لسنة 1978 ).
  • – قانون رقم 137 لسنة 1981 والذي تم إلغاؤه ، وكان يحكم علاقات العمل في القطاعين الخاص والعام .

ولكن أحكامه لا تنطبق على القطاع العام إلا في حالة عدم وجود نص يحكم الحالة المعروضة في القانون رقم 48 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين في القطاع العام ، وهو ازدواج تشريعي لم يكن له مبرر.

هناك أيضاً القانون 203 لسنة 1991 ( المنظم لقطاع الأعمال العام ) والذي تضمن – بشكل معيب لا تناسق فيه – أحكاماً متفرقة لتنظيم علاقات العمل في هذا القطاع ، وترتب على عدم وضوحه ( بالإضافة إلى تأخر صدور اللوائح النوعية للشركات ) العديد من المشاكل بين الإدارة والعمال.

هذا بالإضافة إلى مجموعة من التشريعات الخاصة ببعض فئات العمال وأهمها – على سبيل المثال لا الحصر –  قانون المناجم والمحاجر ، العاملين في الصحافة  ، العاملين في المدارس الخاصة .

وإزاء تعدد القوانين التي تحكم علاقات العمل التابع في مصر، وأنه من الأفضل بل من الضروري العمل توحيد القواعد التي تنظم علاقات العمل التابع في مصر.

ربما ثارت مشكلة واحدة بالنسبة للقطاع الحكومي، وهي الفكرة العزيزة إلى قلب رجال القانون العام : كون العامل في مركز (لائحي) وليس تعاقدي .

ولكن ذلك كان لا يحول دون التوحيد .. ربما تثور مشكلة واحدة بالنسبة لعمال الحكومة ، تتعلق بممارسة حق الإضراب وطبيعة ما يجري في هذا القطاع من مفاوضات جماعية ، ولكن ليس ثمة ما يمنع من مراعاة ذلك

لأننا إزاء الحاجة لقانون موحد يضع الأحكام العامة التي تحكم جميع علاقات العمل التابع في كافة القطاعات ، وليس ثمة ما يمنع من تخصيص فصل أو باب ، في نفس القانون ، لبيان بعض الأحكام الاستثنائية الخاصة بقطاع أو بآخر ، والتي تستلزمها طبيعة هذا القطاع .

ولكن المشرع أقر استثناءً العاملين بالحكومة من أحكام هذا القانون وإن كان التوحيد أمر مهم ، سيساعد على استتباب العلاقات الاجتماعية ، وعلى رفع المستوى المعيشي للطبقات العمالية ، وعلى وضوح الأحكام التي تخضع لها علاقات العمل. خاصة وأن توحيد الحد الأدنى للأجور أمر مفيد لكافة القطاعات

لأنه سيمكن كل قطاع من المحافظة على عماله – حيث تقل المغريات التي تجذب العمال نحو قطاع آخر ، فيتمكن كل قطاع من تنظيم البرامج التدريبية الخاصة لعماله  علاوة على تراكم الخبرة لدى هؤلاء في نشاط القطاع التابعين له ، ولاشك أن في ذلك رفعاً مستمراً لكفاية العامل ، وارتفاع مستوى العملية الإنتاجية برمتها على الصعيد الوطني ، بل وينعكس أيضاً على علاقات القطاعات المختلفة بعضها ببعض .

هذا بالإضافة إلى أن عملية توحيد قانون العمل هي التي تتفق والتحولات الاقتصادية في مصر ، وخاصة تكلفة العمالة ، ضماناً لتحقيق المنافسة الحرة ، دعامة التحول إلى اقتصاديات السوق.

لذلك ، حرص واضعوا المشروع على التأكيد بأن يعتبر هذا القانون (أي المشروع بعد موافقة مجلس الشعب عليه) ” القانون العام الذي يحكم علاقات العمل ….. ” (مادة 3 من المشروع).

وحرصاً من المشرع على الحفاظ على الحقوق المكتسبة للعاملين المقررة بمقتضى اتفاقيات العمل الجماعية أو لوائح النظم الداخلية للمنشآت التي تكون قد قررت قبل صدور هذا القانون ، فقد حرص على التأكيد بسريانها في ظل أحكام هذا القانون .

وأكد المشرع في المادة الثالثة على أحقية  العاملين  الذين تسري في شأنهم أحكام القانون علاوة سنوية دورية في تاريخ استحقاقها لا تقل عن 7% من الأجر الأساسي الذي يحسب على أساسه اشتراكات التأمينات الاجتماعية بصرف النظر عن عدد العاملين بالمنشأة، وذلك حتى يصدر المجلس القومي للأجور القرارات المنظمة لهذه العلاوة

وجدير بالذكر أن هذا النص في مواد الإصدار يقابل نص المادة 42 من القانون 137 لسنة 81 التي كانت تعطي العاملين في المنشآت التي بها خمسة عمال فأكثر الحق في علاوة دورية سنوية لا تقل عن 10% من الأجر الذي تحسب على أساسه اشتراكات التأمين الاجتماعي بحد أدنى جنيهان وبحد أقصى سبعة جنيهات

وذلك لمدة عشرين عاماً من تاريخ استحقاق أول علاوة ، ومن ثم يكون نص المادة الثالثة من القانون الحالي لم يحدد عدداً معيناً للعاملين في المنشآت لاستحقاق هذه العلاوة كما لم يحدد حداً أدنى وحداً أعلى لحدود هذه العلاوة ولم يحدد مدى زمنياً سوى باجتماع المجلس الأعلى للأجور ومباشرة اختصاصه.

الفئات المستثناة من قانون العمل

تنص المادة 4 من قانون العمل علي

لا تسري أحكام هذا القانون على:

  • (أ) العاملين بأجهزة الدولة بما في ذلك وحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة.
  • (ب) عمال الخدمة المنزلية ومن في حكمهم.
  • (جـ) أفراد أسرة صاحب العمل الذين يعولهم فعلا.

وذلك ما لم يرد نص على خلاف ذلك.

شرح المادة الرابعة من قانون العمل

حدد المشرع بشكل قاطع الفئات المستثناة من نطاق تطبيق أحكام هذا القانون على النحو التالي :

أ ) العاملين بأجهزة الدولة بما في ذلك وحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة بحسبان أن عمالها في مركز لائحي وليس تعاقدياً ، ومن ثم تظل تلك الفئات خاضعة لأحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978م.

ب) عمال الخدمة المنزلية ومَن في حكمهم ، وهم كل إنسان يعمل في المساكن الخاصة لأجل مساعدة أصحابها في الأعمال اليومية ولأعمالهم طابع مميز تتوفر فيه الخصوصية مثال الفراش والطاهي والسفرجي

ويخرج من هذه الطائفة من يؤدون أعمال ذهنية لخدمة صاحب العمل حتى ولو كانت تتم في خدمة صاحب العمل واستثناءً من هذه الفئة تواترت عليه تشريعات العمل في مصر في القانون 41 لسنة 44 و317 لسنة 52 و91 لسنة 59 و137 لسنة 1981م.

ج) أفراد أسرة صاحب العمل الذين يعولهم فعلاً ، ويتشرط لإعمال حكم هذا الاستثناء الآتي:

تحقيق شرط الإعالة فعلاً بين المخاطبين بأحكام هذه المادة إذا كان العامل يعيش مستقلاً عن صاحب العمل فلا يتحقق هذا الشرط ولا يشترط للإعالة المسكن المستقل أو المشترك بل الإنفاق الفعلي لإشباع حاجات المعول من مأكل وملبس ومشرب وخلافه.

  • د ) أن يكون صاحب العمل شخصاً طبيعياً وليس اعتبارياً وإلا انتفى الحكم من هذا الاستثناء.
  • هـ) أن هذا الاستثناء مؤقت بفترة الإعالة فإذا توقفت الإعالة لأي سبب من الأسباب فإن هذا الاستثناء ينتفي.

وحرص المشرع في المادة الرابعة على التأكيد بعدم المساس بالحقوق المكتسبة للعمال والسابق الحصول عليها من أجور ومزايا مستمدة من أحكام القوانين واللوائح والنظم والاتفاقيات والقرارات الداخلية السابقة على العمل بأحكامه ، وهذا النص يقابل المادة 4 من القانون 137 لسنة 1981م.

بطلان التصالح المخالف لقانون العمل

تنص المادة 5  من قانون العمل علي

يقع باطلا كل شرط أو اتفاق يخالف أحكام هذا القانون ولو كان سابقا على العمل به، إذا كان يتضمن انتقاصا من حقوق العامل المقررة فيه.

ويستمر العمل بأية مزايا أو شروط أفضل تكون مقررة أو تقرر في عقود العمل الفردية أو الجماعية أو الأنظمة الأساسية أو غيرها من لوائح المنشأة، أو بمقتضى العرف.

وتقع باطلة كل مصالحة تتضمن انتقاصا أو إبراء من حقوق العامل الناشئة عن عقد العمل خلال مدة سريانه أو خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهائه متى كانت تخالف أحكام هذا القانون.

شرح المادة الخامسة عمل

يهدف تشريع العمل في المقام الأول إلى استقرار علاقات العمل بين طرفي الإنتاج بقواعد عادلة تحقق التوازن بين طرفي العلاقة . ولما كان العامل دائماً في موقف الطرف الضعيف فقد استهدف المشرع بهذا النص بأن قواعد هذا القانون آمرة ومتعلقة بالنظام العام ولا يجوز مخالفتها.

وبطلان الشرط المخالف ولو كان سابقاً على العمل بهذا القانون ليس تطبيقاً لرجعية القانون وإنما هو تطبيق للقاعدة المستقرة من إعمال الأثر الفوري أو المباشر للقوانين المتعلقة بالنظام العام.

والبطلان هنا مطلق مهما كان مكانه سواء كان في العقد نفسه أو عقد العمل المشترك أو في لائحة العمل التي تضعها المنشأة حتى ولو كان صحيحاً في ظل القانون القديم .

وإذا كان هناك مزايا أفضل أو شروط أفضل مقررة في عقود العمل الفردية أو الجماعية أو الأنظمة الأساسية أو بمقتضى العرف فيستمر العمل بها في ظل القانون الجديد مادامت أفضل للعامل ، أي أنه قنن العرف أيضاً ما دام ينطوي على مزايا أفضل وتوافرت شروطه.

والبطلان ينصب على الشرط المخالف لأحكام القانون في العقد ويظل العقد منتجاً لكافة آثاره القانونية إلا إذا كان العقد لا يستقيم بدون هذا الشرط فيبطل العقد ككل

راجع محمود جمال الدين زكي – ص66

وقد استحدث المشرع فقرة جديدة في نهاية هذه المادة ” وتقع باطلة كل مصالحة تتضمن انتقاصاً أو إبراءً من حقوق العامل الناشئة عن عقد العمل خلال سريانه أو خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهائه متى كانت تخالف أحكام هذا القانون”.

وقد استهدف المشرع من هذه الفقرة المستحدثة التأكيد على إصباغ الحماية التشريعية للعامل لأنه الطرف الضعيف وجاء ذلك بحسبان أن قانون العمل هو أحد فروع القانون الاجتماعي الرامي إلى تحقيق هدف أبعد ألا وهو التدخل في العلاقات الإنسانية الخاضعة له بقصد حماية الطرف الأضعف في العلاقة

ذلك أن المساواة المجردة التي تقيمها القاعدة القانونية بين الناس غدت محل نقد باعتبار أن الأفراد ليسوا جميعاً متساوين في القدرات الطبيعية ولا للإمكانيات الاقتصادية ولا المكانة الاجتماعية

ومن ثم فإن ” التطبيق المجرد ” للقاعدة القانونية عليهم لا يؤدي إلى تحقيق المساواة فيما بينهم بل في الواقع يؤدي إلى ترجيح كفة الميزان لصالح الأقوى اقتصادياً .

راجع دكتور/ أحمد البرعي – التحولات الاقتصادية في مصر وأثرها لى علاقات العمل .

اعفاء العامل من الرسوم القضائية

تنص المادة 6 عمل علي

تعفى من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي الدعاوى الناشئة عن المنازعات المتعلقة بأحكام هذا القانون التي يرفعها العاملون والصبية المتدرجون وعمال التلمذة الصناعية أو المستحقون عن هؤلاء

وللمحكمة في جميع الأحوال أن تشمل حكمها بالنفاذ المعجل وبلا كفالة ولها في حالة رفض الدعوى أن تحكم على رافعها بالمصروفات كلها أو بعضها.

وتعفى الفئات المشار إليها في الفقرة السابقة من رسم الدمغة على كل الشهادات والصور التي تعطى لهم والشكاوى والطلبات التي تقدم منهم تطبيقا لأحكام هذا القانون.

شرح المادة السادسة عمل

يقصد  بالرسوم القضائية  المبالغ التي يدفعها المتقاضي قبل وأثناء وبعد رفع الدعوى وهو إعفاء شامل لا يقتصر على رسم الدعوى فحسب وإنما يشمل كذلك رسوم الصور والشهادات ورسوم التنفيذ وأجر نشر الإعلانات القضائية وأمانة الخبير وأتعاب المحاماة وهو إعفاء شامل لجميع مراحل التقاضي من الابتدائي حتى النقض.

على أن الإعفاء من الرسوم لا ينسحب على الإنذارات على يد محضر التي يرسلها العامل لصاحب العمل لأنها مرحلة سابقة على مراحل التقاضي.

وإذا كان المشرع قد استهدف من هذا الإعفاء مساعدة العمال على المطالبة بحقوقهم إلا أنه خوّل المحكمة جواز إلغاء هذه المعافاة كلياً أو جزئياً إذا تعسف العامل في استعمال حقه في التقاضي فنص على أنه في حالة رفض الدعوى يجوز للمحكمة أن تحكم على رافعها بالمصروفات كلها أو بعضها.

شروط تمتع العامل بالإعفاء

الأول : أن يكون رافع الدعوى من العمال أو الصبية المتدرجين أو عمال التلمذة الصناعية أو ورثتهم في حالة وفاتهم

ومن ثم فإن الفئات المستثناة من تطبيق أحكام هذا القانون لا تتمتع بهذا الإعفاء كخدم المنازل أو أسرة صاحب العمل أو العاملين في شركات القطاع العام والمخاطبين بأحكام القانون رقم 48 لسنة 78

ومن حيث كون علاقتهم بالشركات علاقة تعاقدية وليست لائحية ولم يرد في هذا القانون نص على تمتعهم بهذه الميزة. ومن حيث إن قانون العمل الجديد هو القانون الذي يحكم علاقات العمل فإن الدعاوى التي يرفعها العاملون بشركات القطاع العام والمستحقين عنهم تعفي من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي ويمتد نطاق هذا النص ليشملهم .

الثاني : أن يكون موضوع الدعوى حق مقرر طبقاً لقانون العمل والقرارات المنفذة له

امتياز حقوق العامل في قانون العمل

تنص المادة 7 عمل علي

تكون للمبالغ المستحقة للعامل أو  المستحقين  عنه بمقتضى أحكام هذا القانون امتياز على جميع أموال المدين من منقول وعقار، وتستوفى مباشرة بعد المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للخزانة العامة ومع ذلك يستوفى الأجر قبل غيره الحقوق المشار إليها في الفقرة السابقة

شرح المادة السابعة من قانون العمل

شرح 1 الى 10 من قانون العمل

لقد استهدف هذا النص قواعد عامة هدفها حماية كافة مستحقات العامل لدى صاحب العمل خاصة الأجر مصدر رزقه الوحيد ، ومؤداه أن لأجر العامل امتياز على جميع أموال صاحب العمل بل ويسبق الامتياز المقرر للخزانة العامة والمصروفات القضائية رعاية لحقوق العمال وأسرهم.

كما أن هذا الامتياز مقرر أيضاً لورثة العامل في حالة وفاته أو المستحقين عنه على جميع أموال صاحب العمل سواء كان هذا الاستحقاق أجوراً متأخرة حيث تستوفى قبل المصروفات القضائية من مستحقات الخزانة العامة

أما غير ذلك من بدل أجازات أو  منحة الوفاة  ونفقات تجهيز ونقل الجثة إلى الجهة التي استقدم منها العامل وخلافه حيث تستوفى بعد المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للخزانة العامة.

كما ينصرف حكم هذا الامتياز إلى جميع العمال الخاضعين لأحكامه أما خدم المنازل وأفراد أسرة صاحب العمل فتنصرف إليهم أحكام الامتياز الواردة في المادة 1141 من القانون المدني.

وتجدر الإشارة إلى أن قانون العمل يختلف عن القانون المدني في حق الامتياز في النواحي التالية:

  • أن الامتياز الوارد في قانون العمل يمتد ليشمل كافة المبالغ المستحقة للعامل بينما في القانون المدني يقتصر على دين الأجرة فقط.
  • في القانون المدني اقتصر الامتياز على أجر العامل حتى ستة شهور بينما في قانون العمل لم ينص على مدة معينة لاستحقاق العامل.
  • جاء الامتياز المقرر للأجر في قانون العمل في المرتبة الأولى قبل المصروفات القضائية وغيرها. بينما في القانون المدني فجاء امتياز حق العامل بعد المصروفات القضائية والخزانة العامة.

تضامن أصحاب العمل

تنص المادة 8 عمل علي

إذا تعدد أصحاب العمل كانوا مسئولين بالتضامن فيما بينهم عن الوفاء بالالتزامات الناشئة عن هذا القانون.

ويكون من تنازل له صاحب العمل عن الأعمال المسندة إليه كلها أو بعضها متضامنا معه في الوفاء بجميع الالتزامات التي تفرضها أحكام هذا القانون.

شرح  المادة الثامنة من قانون العمل

حماية للعامل وضماناً لحقوقه نص المشرع في قانون العمل على أنه إذا تعدد أصحاب العمل يكونوا مسئولين بالتضامن فيما بينهم عن أي مخالفة لأحكام هذا القانون ترتب حقاً للعامل .

كذلك إذا تنازل صاحب العمل الأصلي عن بعض عملياته أو كلها لمقاول من الباطن مع بقائه محتفظاً بمشروعه فصاحب العمل الأصلي متضامن مع المتنازل له في الوفاء بجميع التكاليف المقررة طبقاً لأحكام هذا القانون من أجور ومكافآت وعلاج طبي إلى آخره..

وبذلك يستطيع العامل الرجوع على  المقاول  الأصلي بصفته متضامناً مع المقاول من الباطن أما إذا تنازل صاحب العمل عن منشآته للغير وتخلى عنها فإن المادة التاسعة هي التي تكون واجبة التطبيق.

ويجيء هذا الحكم في إطار التأكيد على السياسة التي اتبعها المشرع بحسبان أن قانون العمل هو أحد فروع القانون الاجتماعي الرامي إلى تحقيق هدف أبعد ألا وهو التدخل في العلاقات الإنسانية الخاضعة له بقصد حماية الطرف الأضعف.

أثر حل وتصفية منشأة العمل علي حقوق العامل

تنص المادة 9 عمل علي

لا يمنع من الوفاء بجميع الالتزامات الناشئة طبقاً للقانون حل المنشأة أو تصفيتها أو إغلاقها أو إفلاسها.

ولا يترتب على إدماج المنشأة في غيرها أو انتقالها بالإرث أو الوصية أو الهبة أو البيع – ولو كان بالمزاد العلني – أو النزول أو الإيجار أو غير ذلك من التصرفات، إنهاء عقود استخدام عمال المنشأة ويكون الخلف مسئولا بالتضامن مع أصحاب الأعمال السابقين عن تنفيذ جميع الالتزامات الناشئة عن هذه العقود.

شرح المادة التاسعة من قانون العمل

تنقضي عقود العمل بقوة القانون إذا استحال على صاحب العمل مباشرة نشاطه نهائياً بسبب خارج عن إرادته ولا يد له فيه بسبب صدور تشريع يحرم مباشرة هذا النشاط أما إذا كان استحالة التنفيذ راجعاً إلى صاحب العمل نفسه كممارسته على سبيل المثال نشاطاً غير مشروع

ويصدر حكم قضائي بغلق المنشأة بسبب ممارسته لهذا النشاط فإنه لا يترتب على ذلك انتهاء عقود العمل بقوة القانون بل تظل قائمة ويستحق العامل تعويضاً إذا قام صاحب العمل بإنهائها.

وقد يحدث أن يقوم صاحب العمل بتصرف إرادي ناقل للملكية كبيع المنشأة أو هبتها أو تقديمها حصة في شركة أو إدماجها في شركة أخرى فإن تغيير صاحب العمل لا يترتب عليه انقضاء عقود العمل.

وقد خرج المشرع بهذا المبدأ الذي استحدثه على القواعد العامة في القانون المدني إذ إن القاعدة في المادة 146 من القانون المدني لا تنتقل إلى الخلف الخاص إلا حقوق السلف والتزاماته التي تكون من مستلزمات الشيء الذي ينتقل إلى الخلف الخاص ولا تعتبر الحقوق والالتزامات الناشئة عن عقد العمل من مستلزمات المنشأة

أما في قانون العمل فقد ربط المشرع في هذه الحالة بين حقوق العمال وبين المنشأة ذاتها حتى لا تضيع حقوق العمال. وفيما يلي ما تضمنته المادة التاسعة من حالات :

إغلاق المنشأة

يجب التفرقة بين أمرين  الإغلاق المؤقت والإغلاق النهائي

الإغلاق المؤقت

إذا كان الإغلاق بصفة مؤقتة فإن عقد العمل لا ينتهي بل يوقف خلال فترة المانع المؤقت ، ويختلف مركز صاحب العمل تجاه حقوق العامل باختلاف سبب الإغلاق المؤقت

فإذا كان ذلك السبب راجعاً إليه استحق العامل أجره كاملاً طبقاً للمادة 41/1 من قانون العمل طالما قد حضر العامل إلى مقر العمل في الوقت المحدد وكان على استعداد لأداء عمله وحال دون ذلك أسباب ترجع إلى صاحب العمل .

أما إذا كان سبب الإغلاق المؤقت لا يرجع إلى صاحب العمل كسب خارج عن إرادته كنشوب حريق في المنشأة بسبب لا يرجع إلى صاحب العمل فإن العامل يستحق نصف أجره طبقاً للمادة 41/2 من قانون العمل.

الإغلاق النهائي

إذا كان إغلاق المنشأة نهائياً بسبب قوة قاهرة أو سبب أجنبي لا يد لصاحب العمل فيه كتدمير المنشأة بسبب زلزال أو صدور تشريع يحرم النشاط التي تعمل في مجاله المنشأة فإن عقد العمل يفسخ بقوة القانون سواء كان عقداً محدد المدة أو غير محدد المدة .

أما إذا كان الإغلاق نهائياً بسبب لا يرجع إلى قوة قاهرة أو سبب أجنبي فإن عقد العمل لا ينفسخ بقوة القانون وإنما يعتبر الإغلاق هنا نقض للعقد أو إنهاء له بإرادة صاحب العمل المنفردة ويتحمل وحده المسئولية.

وتلاحظ أن غلق المنشأة نهائياً هو نوع من التصفية، وإذا كان المشرع قد نص على أنه

” لا يمنع من الوفاء بجميع الالتزامات الناشئة حل المنشأة أو تصفيتها أو إغلاقها ” فإن المشرع أراد بذلك إبراز وجود السبب المشروع لإنهاء العقد في هذه الحالات وليس باعتبارها من الحالات التي ينفسخ فيها العقد بقوة القانون إذ هي ليست من حالات القوة القاهرة أو السبب الأجنبي.

الإفـلاس

غالباً يكون الإفلاس مرجعه صاحب العمل نفسه وعلى ذلك لا تنتهي عقود العمل بمجرد صدور  حكم الإفلاس  وتعيين السنديك. وإذا أدت التصفية إلى إغلاق المنشأة أو الاستغناء عن بعض العمال فيكون ذلك إنهاءً للعقد وليس انقضاءً له يلزم تعويض العامل ، أما إذا أدت التصفية إلى بيع المنشأة فعندئذ يستمر عقد العمل مع المالك الجديد.

بيع المنشأة أو إدماجها أو هبتها

قد يتم بيع المنشأة بناءً على تصرف إرادي من جانب صاحب العمل ناقل للملكية كبيع المنشأة أو إدماج المنشأة في حصة غيرها أو انتقالها بالإرث أو الوصية أو الهبة .

وقد خرج المشرع كما سبق الإشارة على القواعد العامة للقانون المدني هنا بالإبقاء على عقود العمل بالرغم من تغيير صاحب العمل وجعل صاحب العمل الجديد مسئولاً بالتضامن مع  أصحاب الأعمال  السابقين عن تنفيذ جميع الالتزامات وذلك تأكيداً لسياسة المشرع في حماية العامل وضمان استقراره في عمله .

انتقال المنشأة بالإرث

شرح 1 الى 10 من قانون العمل

لا يترتب على انتقال ملكية المنشأة بالإرث انقضاء عقود العمل القائمة بل تظل قائمة إلا أن الورثة لا يسألون عن الالتزامات التي تكون قد ترتبت في ذمة المتوفى قبل الوفاة إلا في حدود التركة فحسب أما الالتزامات التي تنشأ بعد وفاة صاحب العمل فإنهم يلتزمون بها في أموالهم الخاصة.

ولكن قد تكون شخصية صاحب العمل محل اعتبار عند التعاقد كما لو كان العمل الذي استخدم من أجله متصلاً بشخص صاحب العمل كالعلاقة بين المريض والممرضة التي يستعين بها أثناء مرضه هنا إذا توفي صاحب العمل ينتهي عقد العمل بقوة القانون بوفاة صاحب العمل تطبيقاً لنص المادة 697/1 مدني التي تنص

” لا يفسخ عقد العمل بوفاة رب العمل ما لم تكن شخصيته قد روعيت في إبرام العقد ، وإذا توفي صاحب العمل في هذه الحالة تصفى حقوق العمال في حدود التركة دون الرجوع على الأموال الخاصة للورثة وتعتبر هذه الوفاة قهرية

إيجار المنشأة

لقد ثار جدل كبير في ظل القانون 91/59 حول ما إذا كان يندرج هذا التصرف الإرادي من قبل صاحب العمل تحت نطاق الحماية المقررة لانتقال عقود العمل إلى المستأجر الجديد

وقد استقر رأي القضاء على أن

هذا التصرف لا يرتب حقوقاً للعمال تجاه المنشأة أو المستأجر الجديد. إلا أن المشرع في القانون 137/81 قد أنهى هذا الخلاف ونص في المادة التاسعة صراحة على الإيجار باعتباره من بين التصرفات التي تستمر فيها عقود العمل ويكون صاحب العمل الجديد مسئولاً بالتضامن مع أصحاب الأعمال السابقين في تنفيذ جميع الالتزامات.

وقد ربط المشرع في ذلك بين حقوق العمال والمنشأة ذاتها حتى لا تتأثر حقوق العمال أو تضيع في أحوال التصرفات القانونية ، ولهذا فإن الوفاء بهذه الحقوق يظل قائماً ولا يمنع من الوفاء بجميع الالتزامات المنصوص عليها في القانون حل المنشأة أو تصفيتها أو أغلاقها أو إفلاسها أو إدماجها في غيرها أو انتقالها بالإرث أو الوصية أو الهبة أو النزول بالبيع ولو كان بالمزاد العلني أو الإيجار

وهي إضافة مستحدثة قصد بها سد الثغرات التي نجمت عن التطبيق العملي للقانون الملغي… وإذا كان المشرع قد نص على الإيجار كتصرف قانوني غير ناقل للملكية فإنه مذكور على سبيل المثال لا الحصر بدليل الفقرة الأخيرة ” أو غير ذلك من التصرفات ” وقد جاء قانون العمل الجديد مؤكداً على هذه المبادئ أيضاً.

الجهات الإدارية المختصة بتطبيق قانون العمل

تنص المادة 10 عمل علي

يصدر الوزير المختص قراراً بتحديد الجهات الإدارية المختصة بتطبيق أحكام هذا القانون.

شرح المادة العاشرة من قانون العمل

 أناطت هذه المادة بالوزير المختص بشئون القوى العاملة سلطة إصدار قرار يحدد الوحدات الإدارية بالتقسيمات التنظيمية وبالوزارة المختصة بشئون القوى العاملة المناط بها مراقبة تنفيذ أحكام هذا القانون وفقاً للمواد الواردة فيه.

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 1114

شاركنا برأيك

error: يمكنك التحميل والنسخ والطباعة بالضغط علي تحميل pdf أسفل المقال